المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أساليب الإقناع والتسويق الإجتماعي

غير معروف

صفحة ١٠ من ١٢

 ه ذ ه ه ل ع ف ت ا م ع ث ح ب ل ا ل لا خ ن م ة ي ر ي ه ا م ج ل ا م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ف ئ ا ظ و ب ا س ا س أ ي ن ع م ي ث ح ب ه ا ج ت ا الوسائل من أجل الجمهور، أو الكيفية التي يستخدم بها الجمهور وسائل الإعلام (أي ما يفعله الجمهور بالوسائل) . ومحور هذا الاتجاه هو الإجابة عن أسئلة هي: كيف ولماذا يستخدم ا لناس وسائل الإعلام؟ أو بعبارة أخرى، ما دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام؟ وما الإشباعات التي تقدمها وسائل الإعلام لجمهورها؟. لذا اتجه الباحثون لدراسة ما يفعله الناس بوسائل ذ ه د ح أ ل لا خ ن م ن ك م ي لا و ، ر و ه م ج ل ا ب م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ه ل ع ف ت ا م ب م ا م ت ه لا ا ن م لا د ب ، م لا ع لإ ا ين الاتجاهين وحده فهم مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس. ورغم ظهور اتجاه حديث يربط بين المدخل الوظيفي ومدخل تأثير وسائل الإعلام، ل خ د م ل ا ّ ن أ لا إ ، م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ت ا ر ي ث أ ت ة س ا ر د ل ة ي ف ي ظ و ل ا ث و ح ب ل ا ج ئ ا ت ن م د خ ت س ي و الوظيفي منذ أن تبلورت أبعاده يكتسب أهمية كبرى في درا سة وسائل الإعلام الإلكترونية، ومنها الإنترنيت ا ع ي م ج ر و ه م ج ل ا ي ف ي ل ا ص ت لا ا ر ي ث أ ت ل ا ت ا ي ر ظ ن ن ك ل تجيب عن أسئلة خاصة بالوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام بالنسبة للفرد والمجتمع.ولقد حدد (إليهو كاتز Elihu Katz ) في عام 4891 م الوظائف الأربعة الأساسية التي يمكن أن تخدم فيها وسائل الإعلام الفرد وتؤثر في سلوكه، وهي : وظيفة المنفعة، حيث أ ن اتجاه الفرد إلى وسيلة معينة أو مضمون معين يتحدد في ضوء النفع العائد عليه من هذه الوسيلة أو هذا المضمون  ّ ك ش ي ت ل ا ة ر و ص ل ا ن ع ع ا ف د ل ا ي ف د ر ف ل ا ي أ ر ة ف ي ظ و ل ا ه ذ ه س ك ع ت و ، ت ا ذ ل ا ن ع ع ا ف د ل ا ة ف ي ظ و لها عن نفسه ورفض ما عداها . 136

عدد الصفحات ١٤٢

 وظيفة التعبير عن القيم، فكلما دعمت وسائل الإعلام القيم السائدة في المجتمع شعر الفرد بالرضا عن هذه الوسائل ، وهذا يفسر قدرة وسائل الإعلام على دعم القيم السائدة في مقابل ضعف قدرتها على تغيير الاتجاهات السائدة .  الوظيفة المعرفية، وتت مثل في حاجة الفرد إلى المعرفة التي تساعد على بناء إدراكه. ويرى (دينيس ماكويل D.Macquial ر و ه م ج ل ا ع ف د ت ، ل ب ق ن م ة د و ج و م ن ك ت م ل ع ف ا و د و ت ا ج ا ح د ج و ت م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ا ه ب م و ق ت ي ت ل ا ف ئ ا ظ و ل ا ّ ن أ إلى وسائل الإعلام فيسعى إلى إشباع تلك الحاجات من خلال التعرض ل وسائل الإعلام، وهذه الوظائف هي :  وظيفة الإعلام : وهي رغبة الفرد في معرفة ما يدور حوله من أحداث في المجتمع والعالم .  وظيفة تحديد الهوية : وتتمثل في حاجة الفرد إلى دعم القيم الشخصية، والتوحد مع الآخرين في قيمهم .  وظيفة التفاعل الاجتماعي : وتتركز هذه الوظيفة في حاج ة الفرد إلى الانتماء، والحوار، والتواصل مع الآخرين.  وظيفة الترفيه : وهي رغبة الفرد في الهروب من المشكلات، والخلود إلى الراحة، وملء الفراغ. 137

عدد الصفحات ١٤٣

التمييز بين المحتوى والوسيلة : عند دراسة المدخل الوظيفي لابد من التمييز بين محتوى وسائل الإعلام، وخصائص الوسيلة نفسها، ي ذ ل ا ى و ت ح م ل ا ب ا م ا م ت ة ط ب ت ر م ف ئ ا ظ و ك ا ن ه ف ع و ن ب ا ق ي ث و ا ط ا ب ت ر ا ة ط ب ت ر م ى ر خ أ ف ئ ا ظ و ك ا ن ه و ، م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ه ض ر ع ت الوسيلة المستخدمة، أو بظروف الاستخدام دون ارتباط قوي بالمحتوى على سبيل المثال، عندما يريد فرد من أفراد الجمهور متابعة حدث عالمي وقت حدوثه، فلا يوجد أف ضل من القنوات الفضائية أو الإنترنت لإمكان التغطية وقت الحدث، وأما إن أراد التفصيل فيجد بغيته في الصحافة شريطة الانتظار إلى صباح الغد.وفي هذا المثال المحتوى أهم من الوسيلة . وفي المقابل عند الرغبة في الترفيه والهروب، والبحث عن بديل للتفاعل الاجتماعي، فهو يبحث عن الوسيلة التي تشبع حاجته بغض النظر عن المحتوى الذي تقدمه هذه الوسيلة أو تلك . ومن هنا يمكن للباحث أن يربط بين المدخل الوظيفي، واستخدام الطلبة للإنترنت حيث أ ن ا م ل ك ل ذ و ، ا ع ق ا و ا ر م أ ح ب ص أ ت ن ر ت ن لإ ا ب ن ي ي ع م ا ج ل ا ة ب ل ط ل ا ط ا ب ت ر ا ي قدمه الإنترنت من خدمات إخبارية لا توفرها وسائل الإعلام الأخرى، مثل الصحافة أو التلفاز، وذلك لأنهما محكومتان بسياسة إعلامية يصعب تجاوزها، على عكس شبكة الإنترنت المتحررة من قيود كثيرة. ا ر ظ ن و لأن الإنترنت ي عد من أحدث وسائل الإعلام، فإنه يحز في نفس كل طالب جامعي يرى أقرانه يستخدمون هذه ال وسيلة للبحث العلمي، أو للحصول على الأخبار، أو حتى للترفيه وهو بمعزل عن ذلك.لقد أثبتت دراسة سعودية أجريت على عينة من الشباب أنهم كانوا يستخدمون . ا ي ل ح م ة ر ف ا و ت م ر ي غ ة ي س ا ي س ة ي ر ا ب خ إ د ا و م ى ل ع ل و ص ح ل ل ت ن ر ت ن لإ ا 138

عدد الصفحات ١٤٤

ً ا ث ل ا ث : نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام : تتعلق هذه النظرية ب مفهوم الاعتماد المتبادل بين الجمهور والرسالة الإعلامية ، ومن خلال اسم النظرية يتضح مفهومها، وهو الاعتماد المتبادل بين الأفراد ووسائل الإعلام، وأن العلاقة التي تحكمهم هي علاقة اعتماد بين وسائل الإعلام والنظم الاجتماعية والجمهور ، إذ يعتمد الأفراد في تحقيق أهدافهم على مصادر معلومات الإعلام المنحدرة من جمع المعلومات ومعالجتها ونشرها. ركائز وشروط هذه النظرية : تشترط النظرية شرطين أساسيين حتى يكون هناك اعتماد متبادل بين الجمهور ووسائل الإعلام هما :  إذا قامت وسائل الإعلام بتحقيق وظائف مهمة للمجتمع ، زاد اع تماد المجتمع على وسائل الإعلام.  ي ع ا م ت ج لا ا و أ ي د ا ص ت ق لا ا و أ ي س ا ي س ل ا ر ي ي غ ت ل ا و أ ، لا ث م ب و ر ح ل ا ي ف ع ا ر ص ل ا ة د ح ع ا ف ت ر ا يؤثر على درجة اعتماد الفرد على وسائل الإعلام نتيجة الظرف الذي أوجده الصراع ، بمعنى أن الظرف الذي توجده الحروب أو التغييرات السياسية أو الاقتصادية يؤثر على كثافة اعتماد الجمهور على وسائل الإعلام . الآ ثار المحتملة لهذه النظرية :  الآثار المعرفية : ي ه ر و م أ ة ع ب ر أ ى ل ع ة ي ر ظ ن ل ا ه ذ ه ل ا ق ف و ة ي ف ر ع م ل ا ر ا ث لآ ا ل م ت ش ت : 139

عدد الصفحات ١٤٥

o كشف الغموض : فالغموض ناتج عن نقص معلومات في حدث معين يترتب عليه عدم معرفة التفسير الصحيح للحدث من قب ل الجمهور ، وتكشف وسائل الإعلام الغموض من خلال تقديم التفسير الواضح للحدث أو زيادة المعلومات في هذه الحادثة. o ي ئ ا ق ت ن لا ا ر و د ل ا ل ا ف غ إ م د ع ع م ر و ه م ج ل ا ى د ل ه ا ج ت لا ا م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ن ّ و ك ت : ه ا ج ت لا ا ن ي و ك ت للفرد في تكوين الاتجاه لديه، كما في مشكلات البيئة والتربية . o ترتي ب الأولويات : ولهذا الأثر نظرية مستقلة تحمل الاسم نفسه، حيث أ م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ّ ن تبرز قضايا، وتخفي أخرى مما يشكل أهمية لدى الجمهور من جراء تسليط الإعلام الضوء على قضية دون أخرى. o اتساع الاهتمامات : ا ه ن و ك ر د ي لا ف ر ا ع م و ء ا ي ش أ ر و ه م ج ل ا م ل ع ت م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ّ ن أ ك ل ذ و من قبل، مما يشكل لهم أهمية وذلك مثل الحرية في التعبير، وأمر المساواة .  الآثار الوجدانية : د و ص ق م ل ا ّ ن أ ة ي ر ظ ن ل ا ا ب ح ا ص ) ش ي ك و ر ل و ب ا ر د ن ا س و ر و ل ف ي د ن ي ف ل م ( ر ك ذ ي بالآثار الوجدانية هو المشاعر مثل: العاطفة، والخوف، ويعرضها على النحو الآتي : o الفتور العاطفي : فكثرة التعرض ل وسائل الإعلام يؤدي بالفرد إلى الشعور بالفتور العاطفي، وعدم الرغبة في مساعدة الآخرين، وهذا نتيجة التعرض لمشاهد العنف التي تصيب الفرد بالتبلد  . o الخوف والقلق : ف و خ ل ا ب ي ق ل ت م ل ا د ر ف ل ا ب ي ص ي ف ن ع ل ا د ه ا ش م ل ض ر ع ت ل ا ّ ن أ ض ر ت ف ي والقلق والرعب من الوقوع في هذه الأعمال، أو أن يكون ضحية لها . o الدعم المعنوي : ح و ر ل ا ع ف ر ت ة س ي ئ ر ل ا ص ت ا ر ا و د أ ب م و ق ت ا م د ن ع م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ّ ن أ ك ل ذ و المعنوية لدى الجمهور نتيجة الإحساس بالتوحد، والاندماج في المجتمع، والعكس عندما لا تعبر وسائل الإعلام عن ثقافته وانتمائه فيح س بإحساس الغربة. 140

عدد الصفحات ١٤٦

 الآثار السلوكية : يحصر (دي فلور وساندرا بول روكيش) الآثار السلوكية المترتبة على اعتماد الفرد على وسائل الإعلام في أمرين : o التنشيط : ويعني به قيام الفرد بنشاط ما نتيجة التعرض لوسائل الإعلام، وهذا هو المنتج النهائي لربط الآثار المعرفية بالوجدان ية . o ث د ح ي و ، ة ي ف ا ك ل ا ة س ا ر د ل ا ب ب ن ا ج ل ا ا ذ ه َ ظ ح ي م ل و ، ل م ع ل ا ن ع ف و ز ع ل ا ا ذ ه ي ن ع ي و : ل و م خ ل ا العزوف نتيجة التغطية المبالغ فيها، مما يسبب الملل. م ا د خ ت س لا ا ي ف ت ا ع ا ب ش لا ا ة ي ر ظ ن : ً ا ع ب ا ر : اختلف الباحثون حول تسمية الاستخدامات والإ شباعات، فقد تعددت مسمياتها بين نظرية theo ry ، ونموذج أو مدخل approach ، ومنظور perspective وحتى مصطلح النظرية نفسها، فالبعض يسميها س ك ع ي ت ا ي م س ت ل ا ه ذ ه ف لا ت خ ا ن ا و ، ت ا ع ا ب ش لإ ا و ت ا م ا د خ ت س لا ا ا ه ي م س ي ر خ لأ ا ض ع ب ل ا و ة ع ف ن م ل ا ة ي ر ظ ن لا ض ف ، ن و ث ح ا ب ل ا ا ه ي ل إ د ن ت س ي ي ت ل ا ة ي د ا ش ر لإ ا ج ذ ا م ن ل ا ف لا ت خ ا عن اختلاف تخصصاتهم، إذ يركز النموذج المعرفي على الفرد والعوامل النفسية مقابل تركيز النموذج الوظيفي على الجوانب الاجتماعية، ويبدو ا ض ي أ أن أغلب البحوث التي أجريت على الموضوع وا عتمد ت على النموذج المعرفي بخلفيته المنتمية لعلم النفس قد فضلت تسمية منظر، بينما استخدمت البحوث التي اعتم دت على النموذج الوظيفي تسميته مدخل أو نظرية . وترى نظرية الاستخدامات والإشباعات أن الأفراد يختارون بوعي وسائل الاتصال التي يرغبون في التعرض لها، كما ينتقون المضمون الذي يلبي حاجاتهم النفسية والاجتماعية عبر قنوات المعلومات والترفيه المتاحة، ويقومون بدور إ يجا بي ونشط في العملية الاتصالية، إذ توجد لديهم دوافعهم التي تقودهم إلى استخدام وسائل الاتصال، وتقدم نظرية الاستخدامات والإشباعات مجموعة من المفاهيم والشواهد التي تؤكد على أ ن أسلوب الأفراد أ مام وسائل الإعلام أكثر شدة من المتغيرات الاجتماعية والسكانية والشخصية ، فالنموذج الذي يفترضه المدخل لعملية استخدام وسائل الاتصال هو أ نها نظام مفتوح تؤدي من خلاله الخبرة الاجتماعية للفرد إلى ظهور حاجات معينة، فبعضها متجه إلى وسائل الاتصال 141

عدد الصفحات ١٤٧

لإشباعها، والبعض الآخر متجه إلى مضمون الوسيلة نفسه، فأفراد الجمهور يأخذون على نحو مؤقت وض ع معين في علاقاتهم بما يتعرضون له من خلال وسائل الاتصال، وهو وضع يتأثر بعدد هائل من العوامل النابعة من الشخصية والخلفية الاجتماعية و الخبرة و الإطار الاجتماعي الحالي الذي يعيش فيه الفرد، وبالطبع من المضمون نفسه الذي يتعرض له من خلال وسائل الاتصال الذي ينتج ع نه توقعات معينة واستجابات ينتج عنها إشباعات معينة. في حين يرى كاتز وزملاءه أ ا د د ع د ر ف ل ك ى د ل ن من العوامل الاجتماعية والنفسية التي تولد حاجات معينة من خلال خبرة الفرد ، حيث يبدأ في رسم توقعاته عن تلبية وسائل الإعلام لهذه الحاجات مقارنة بمصادر أخرى لإشباعها لا ث م ف ، ع ق ا و ل ا ن م ب و ر ه ل ا و ، ة ي ل س ت ل ا ى ل إ ة ج ا ح ل ا يرسم توقعاته عن إمكانية تحقيق ذلك من خلال مشاهدة التلفزيون أو الذهاب إلى النادي . ويترتب على ذلك قراره بالاختيار بين وسائل الإعلام أو المصادر الأخرى، ونتيجة لهذا التعرض يتم إشباع بعض الحاجات بجانب نتائج أخرى كام ن ة وهو يؤدي مرة أخرى إلى محاولة إشباعها لتبدأ في التفاعل مع العناصر الاجتماعية والنفسية، وهكذا تتم دورة العلاقة بين نشوء الحاجة وقرار الفرد بالتعرض لا م آ م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ل في إشباعها . وبدأ التحول في البحث الإعلامي من دراسة ت أ ثير وسائل الإعلام في الجماهير إلى البحث حول ت أ ثير الجماهير في هذه الوسائل ، أي أن البحوث الإعلامية تحولت من المدخل التأثيري إلى المدخل الوظيفي ، وتعتبر نظرية الاستخدامات والإشباعات هي إحدى ثمرات المدخل الوظيفي، ومن خلالها يختار الأفراد بوعي وسائل الاتصال التي يرغبون في التعرض إليها، ونوع الم ضمون الذي يلبي حاجاتهم النفسية والاجتماعية من خلال قنوات المعلومات والترفيه المتاحة .  أهداف نظرية الاستخدامات والإشباعات : تسعى نظرية الاستخدامات والإشباعات إلى تحقيق الأهداف التالية : o الكشف عن كيفية استخدام الفرد لوسائل الإعلام، حيث أ نهم أعضاء في جمهور نشط ي ختار ويستخدم الوسائل التي تشبع حاجاته . o الكشف عن دوافع استخدام الوسيلة . 142

عدد الصفحات ١٤٨

o التوصل إلى نتائج تسهم في الفهم الأعمق لعملية الاتصال الجماهيري . o التعرف على مدى الإشباعات التي يحففها استخدام الجمهور لوسائل الإعلام . o المساعدة في توضيح بعض المتغيرات الوسيطة التي ينبغي أ ن تؤخذ في الحسبان عند دراسة تأثير وسائل الاتصال .  فروض تحقيق نظرية ا شباع : o إ ن أعضاء الجمهور مشاركون فعالون في عملية الاتصال الجماهيري، ويستخدمون وسائل الاتصال لتحقيق أهدافهم بصورة تلبي توقعاتهم . o يعبر استخدام وسائل الاتصال عن الحاجات التي يدركها أعضاء الجمه ور ويتحكم في ذلك عوامل الفروق الفردية، وعوامل التفاعل الاجتماعي وتنوع الحاجات حسب اختلاف الأفراد . o التأكيد على أن الجمهور هو الذي يختار الوسائل والمضمون الذي يشبع حاجاته، فالأفراد هم الذين يستخدمون وسائل الاتصال، وليست وسائل الاتصال هي التي تختار الأفراد . o ي ا م ئ ا د ر و ه م ج ل ا د ا ر ف أ ع ي ط ت س تحديد احتياجاتهم ودوافعهم وبالتالي يختارون الوسائل التي تشبع تلك الحاجات . يمكن الاستدلال على المعايير الثقافية السائدة من خلال استخدامات الجمهور لوسائل الاتصال، وليس من خلال محتوى الرسالة فقط . ويرى بابرو ضرورة ربط دوافع تعرض الج مهور لوسائل الإعلام بالأطر التفسيرية، وبوجه عام، فإن معظم دراسات الاتصال تقسم دوافع التعرض إلى فئتين هما : 4 . دوافع نفعية Instrumental Motives وتستهدف ال ت عرف على الذات واكتساب المعرفة والمعلومات والخبرات وجميع أشكال التعلم التي تعكسها نشرات الأخبار والبرامج ال تعليمية والثقافية . 2 . دوافع طقوسية Ritualized Motives 143

عدد الصفحات ١٤٩

وتستهدف تمضية الوقت، الاسترخاء ، الصداقة، الألفة مع الوسيلة، الهروب من المشكلات، وتنعكس هذه الفئة في البرامج الخيالية والمسلسلات والأفلام والمنوعات ومختلف برامج الترفيه . ويقصد بالإشباعات "إرضاء الحاجة وتحقي ق المطلب الذي يلح عليه الدافع" إشباع الدافع قد لا يكون إشباعا كاملا ولا يكون إشباعا مباشرا، ففي كثير من الحالات عندما يتعرض الفرد إلى وسائل إعلام تكون لديه حاجات معينة يريد إشباعه ، وقد يتحقق من خلال التعرض إشباع بعضها أو كلها، إلى جانب تحقيق إشباعات لم تك ة ج ي ت ن و ه ع ا ب ش لإ ا و أ ا ض ر ل ا ن ا و ، ة د و ص ق م ن لتقييم الفرد عما سبقه من وقائع من خلال خبرته عن الوسيلة، فقد عرفت الإشباعات كبعض أو كل أوجه الرضا التي يقررها الجمهور، والتي يمكن ان تدرس كأحد عوامل نجاح أو فشل وسائل الإعلام في تحقيق الوظائف المنوطة بها .  أ قسام نظرية الإ شباع: o الإشباعات المطلوبة: والمقصود بها تلك الإشباعات التي يسعى أفراد الجمهور في البحث عنها بهدف الحصول عليها، وتحقيقها من خلال استخدامهم المستمر والمتواصل لوسائل د ا ر ف لأ ا ى ع س ي ا م ل ك ّ ن أ ة ر و ر ض ل ا ب س ي ل و ، ا ه ل ئ ا س ر ى و ت ح م ل م ه ض ر ع ت و ، ي ر ي ه ا م ج ل ا ل ا ص ت لا ا إليه من إش باعات يتحقق، لاسيما وأن نتائج العديد من الدراسات لا تزال تؤكد إلى اليوم ّ ن أ مستوى الإشباع المكتسب، أو المتحقق بصورة عامة تقل نسبته عن مستوى الإشباع المطلوب . o الإشباعات المتحققة أو المكتسبة: وهي تلك الإشباعات التي يكتسبها الأفراد، ويحصلون عليها، وتتحقق لهم ب الفعل من خلال استخدامهم لوسائل الاتصال الجماهيري، وتعرضهم لمحتوى رسائلها، والمتمثلة في تلك القيمة أو المنفعة التي تحملها الرسالة الإعلامية في طياتها، أو الفائدة التي ينطوي عليها المحتوى، أو تتمتع بها خصائص الوسيلة وسماتها، ا ي ق ي ق ح ا ع ا ب ش إ ق ق ح ت و لحاجات الأف راد ودوافعهم. 144

عدد الصفحات ١٥٠

ال خلاصة يمكن فهم العلاقة التفاعلية بين وسائل الإعلام والجمهور حيث أ نهما لا يعملان بشكل منفصل، ولا غنى لأحدهما عن الآخر، فكيف يمكن النظر إلى مجتمع متقدم دون وسائل إعلام جماهيرية، وماذا لو جاءت هذه الوسائل وعملت بكل طاقتها الإنتاجية في مجتمع فقير لا يجد قوت يومه؟ . ك ل ت ي ف م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ّ ن أ ك ل ذ ، ة م د ق ت م ل ا ت ا ع م ت ج م ل ا ة ا ي ح ي ف ا م ه م ا ء ز ج م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ت ح ب ص أ د ق ل المجتمعات من الأدوات المهمة في معرفة البيئة الاجتماعية الذي توجد فيه هذه الوسائل وهذا الجمهور، أما أكثر المجتمعات المتخلفة أو النامية، فلا ي كاد يجد الفرد العادي قوت يومه، فكيف يمكنه متابعة وسائل الإعلام، إذ يومه مشغول بالبحث عن طعامه أو طعام أولاده، فوسائل الإعلام تعمل في مجتمع جماهيري يهتم بها، ويتعامل معها، ولا يمكن أن تعمل في مجتمع لا يستخدم وسائل الإعلام الجمهور له حاجات، وأهداف أولية يريد تحقيقها مثل الطعام والشراب والكساء، ثم يهتم بالحاجات الثانوية كأخبار العالم والمجتمع المحيط به . د ا ر ف أ ن م ر ي ث ك ك و ل س ل ا ي و ق ا ه ّ ج و م و ، ت ا م و ل ع م ل ا ر د ا ص م ن م ا م ه م ا ر د ص م م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ت ح ب ص أ د ق ل ا ر م أ ن ا ك م ل ك ي ف ا ه د و ج و ح ب ص أ و ، ر و ه م ج ل ا د ا ر ف لأ ا ن م ل ي ل ق ل ل لا إ ا ع ئ ا ش . ومع تقدم المجتمعات وتحضرها يزداد تعقدها واندماج وسائل الإعلام فيها، حتى أصبحت وسائل الإعلام م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ت ا م و ل ع م ت ح ب ص أ و ، ث ا د ح لأ ا و ت ا م ز لأ ا ت ا ق و أ ي ف ة ص ا خ ، ع م ت ج م ل ا ن م أ ز ج ت ي لا ا ء ز ج وتحليلاتها ذات أهمية كبيرة وقيمة متزايدة في المجتمعات، وتتناقلها الأفواه. ّ ن أ ى ل إ ر م لأ ا ل ص و ل ب وسائل الإعلام تنقل الحدث وقت وقوعه على الهواء مباشرة، لذا فإن قوة وسائل الإعلام تكمن في ، ا د ي ق ع ت ع م ت ج م ل ا د ا ز ا م ل ك و ، ة ي ص خ ش ل ا م ه ف ا د ه أ غ و ل ب ب د ا ر ف لأ ا م ز ل ت و ، ة ن ي ع م ت ا م و ل ع م ر د ا ص م ى ل ع ة ر ط ي س ل ا زاد اتساع مجال الأهداف الشخصية التي تتطلب الوصول إ لى مصادر معلومات وسائل الإعلام. لقد أثبتت بعض الدراسات ازدياد عدد الساعات التي يقضيها الجمهور مع وسائل الإعلام الجماهيري خلال السنوات الماضية، وهذا مؤشر قوي ومهم على زيادة تعرض الجمهور لوسائل الإعلام، وهذا يمثل نسبة من النشاط الاتصالي للإنسان يعني زيادة تأ ثير ما تقدمه هذه الوسائل للجمهور. 145

عدد الصفحات ١٥١

ه ض ع ب ر ث ؤ ي ه ل خ ا د ت و ، م ل ا ع ل ا ط ب ا ر ت ن أ ك ل ذ ، ث ا د ح لأ ا ن م ه ل و ح ي ر ج ي ا م ب ا م ا م ت ه ا ر ث ك أ ن ا س ن لإ ا ح ب ص أ د ق ل ي ف ك ل ذ ك ر ث ؤ ي و ، م ل ا ع ل ا ي ف ل ي م ر ب ل ا ر ع س ع ف ر ي ط ف ن ل ا ت ا ر د ا ص ل ي ل ق ت ا م ة ل و د ة ي ن ن ع لا ث م ر ب خ ل ا ف ، ض ع ب ب الدول المنتجة 1 . لإ ا ل ئ ا س و ّ د ع ت و علام من المكونات الأساسية التي لا غنى عنها، ولا يستطيع المجتمع المعاصر الاستمرار ، ع م ت ج م ل ا ت ا س س ؤ م ن م ا ي ز ك ر م ا ء ز ج ر ض ا ح ل ا ت ق و ل ا ي ف ة ي م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ل ا ه ذ ه ت د غ د ق ف ، ا ه ن و د ب فبوساطتها يعرف الجمهور السلع الجديدة وأماكن وجودها، وكذلك في المجال التربوي وبناء الأسرة إذا استخدمت الاستخدام الأمثل . وفي عالم اليوم تتزايد احتياجات المجتمعات إلى المعلومات والأخبار، ويزداد استهلاك الأخبار على ة ك ر ا ش م ل ا ّ ن إ ث ي ح ، ة ر ا ض ح ل ا ب ك ر ى ل إ د و ع ص ل ا و ، ة ي م ن ت ل ا ي ف ع م ت ج م ل ا ة ب غ ر ى ل ع ل د ي ا ذ ه و ، م ل ا ع ل ا ى و ت س م العالمية والتفاعل يعين المجتمع على تطوي ر نفسه . ولم يقتصر الأمر على الحاجة إلى معلومات وسائل الإعلام فقط، فقد أصبحت وسائل الإعلام لدى د ا ر ف لأ ل ة ص ا خ ا س ي ن أ ا ق ي د ص ة ي م لا ع لإ ا ة ل ي س و ل ا ي ف ى ر ي ف ، ي ع ا م ت ج لا ا ل ع ا ف ت ل ا ن ع لا ي د ب د ا ر ف لأ ا ض ع ب الذين يفتقدون التفاعل الاجتماعي، وهو ما يسمى بـ (التوحد مع الوسيلة)، ل ع ا ف ت ل ل لا ي د ب ا ه ل ع ج ي و ، ت ا ر ت و ت ل ا و ، ة ي س ف ن ل ا ط و غ ض ل ا ن م ا ب ر ه م و ا س ف ن ت م م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ن م ل ع ج ي ر خ لآ ا م ه ض ع ب و ، ي ع ا م ت ج لا ا والتخلص من المشكلات الاجتماعية. إن إسهام وسائل الإعلام في تلبية احتياجات أفراد المجتمع يجعلها تقدم بذلك خدمة عامة للمجتمع، هذا إذا قامت وسائ ل الإعلام بالوظائف الاجتماعية المناطة بها على الوجه المطلوب. لقد حقق ظهور وسائل الإعلام على الساحة أمرين مهمين هما : شغل وقت الجمهور، والاستئثار باهتماماتهم، وصرف أنظارهم عن الأنشطة الأخرى . قيام وسائل الإعلام بمهمة إيصال كم كبير من المعلومات إلى عدد غير محد ود من الجمهور في وقت قصير. 1 د. محمود حسن إسماعيل – مبادئ علم الاتصال ونظريات التأثير 146

عدد الصفحات ١٥٢

ت مارين أ لا و : النظريات المتعلقة بنوع التأثير الإعلامي الذي تحدثه وسائل الإعلام في الجمهور على ثلاثة أ نواع ما هي ه ذه الأ نواع اختر الإ جابة الخاطئة a . التأثير المباشر(قصير المدى ) b . نظريات التأثير التراكمي (طويل المدى c . نظريات التأثير المستدام لوسائل الإعلام الاجابة الصحيحة: نظريات التأثير المستدام لوسائل الإعلام ا ي ن ا ث : تقسم الدوافع الإعلامية إلى : a . دوافع فردية داخلية b . دوافع اجتماعية خارجية c . دوافع عقلانية 147

عدد الصفحات ١٥٣

المراجع  بقلم محمد المستاري : http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/03/24/193121.html  http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/03/24/193121.html  د. محمد عبد الحميد ، نظريات الإعلام واتجاهات التأثير .  نشرت فى 41 أغسطس 2242 بواسطة masscommunication : 121.html http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/03/24/193  http://www.minshawi.com/vb/showthread.php?t=1343 148

عدد الصفحات ١٥٤

ي ع ا ن ق لإ ا ل ا ص ت لا ا م و ه ف م : ً لا و أ الاتصال في مفهومه العام يشير إلى كل أنواع الاتصال فهو روح الحياة الاجتماعية وأساسها، إذ لا يمكن تصور حياة في غياب الاتصال، وتظهر هذه ا لأهمية في أساس ربط العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والجماعات في سبيل ضبط المسار الاجتماعي الذي يعني بالضرورة الاستقرار الاجتماعي الذي يكفل بدوره نمو المجتمع واستمراره ّ . ي خ لأ ا ا ذ ه و د ع ي لا ذ إ ، ي ع ا ن ق لإ ا ل ا ص ت لا ا ن م ع س و أ و ل م ش أ م و ه ف م ل ا ص ت لا ا ن أ ا ن ل ح ض ت ي ا ن ه ن م ر أن ، ه ت ي م و م ع ي ف ل ا ص ت لا ا ص ئ ا ص خ ب ي ع ا ن ق لإ ا ل ا ص ت لا ا ظ ا ف ت ح ا ى ل إ ر ي ش ي ه ن أ ا م ك ، ه ن م ً ا ط ي س ب ً ا ع ر ف ن و ك ي أي أنهما عملية تضمن تفاعل مجموعة من العناصر من مرسل ورسالة ومتلقي ووسيلة . ء ي ش ل ا ن أ لا إ ا د ن ع ة ر ط ف ل ا ب د و ج و م م ا ع ل ا ل ا ص ت لا ا ن أ و ه ا ن ه ه ي ل إ ة ر ا ش لإ ا ر د ج ت ي ذ ل ا م ه م ل ا لأفراد عكس الاتصال ق ب س م ه ل د ا د ع ت س لا ا و ط ي ط خ ت ل ا ن م ه ل د ب لا ي ذ ل ا ي ع ا ن ق لإ ا ن ي ه ا ر ب ل ا و ج ج ح ل ا د ي د ح ت ى ل ع ف و ق و ل ا ل لا خ ن م ً ا التي تمكنه من الوصول إلى عاطفة المتلقي أو عقله حسب الهدف الذي ينشده المرسل . لا إ ، م ا ع ل ا ل ا ص ت لا ا ن م ع و ن و ه ي ع ا ن ق لإ ا ل ا ص ت لا ا ن أ ي ن ع ي م لا ك ل ا ا ذ ه أنه كما أشرنا في تعريف جوديت لازار judith lazar) د و ش ن م ل ا ف د ه ل ا ى ل إ ل و ص و ل ا ي ف ة ل و م ع م ٍ ع ا س م ى ل إ د ن ت س ي ه ن أ ى ل ع ع ا ن ق لإ ل . ً ا ذ إ الفرق الذي يميز الاتصال الإقناعي عن مجمل أنواع الاتصال العام هو التخطيط والقصدية الواضحة للتأثير على الفرد الذي تقع عليه ممارسة الإق ة ر ي ث ك ن ي ي ا ح أ ي ف ع ط ا ق ت ي ل ا ص ت لا ا ن م ع و ن ل ا ا ذ ه ن أ ا م ك ، ع ا ن مع باقي أنواع الاتصال الأخرى، لذلك تجد الباحثين يتحدثون بالإضافة إلى النظريات والإستراتيجيات الموجودة في كلا المفهومين عن تقنيات الاتصال الإقناعي لأنه ببساطة يرتبط بالتطبيق في الميدان مع مختلف الموضو عات التي يعالجها الاتصال . : ً ا ي ن ا ث أ نواع نظريات الاتصال الإقناعي : ن م ق ل ط ن ي لا ي ع ا ن ق لإ ا ل ا ص ت لا ا ن إ ال فراغ، بل من قاعدة نظرية تتجسد من خلال العديد من النظريات : الوحدة التعليمية ال تاسعة الاتصال الإقناعي 149

عدد الصفحات ١٥٥

 نظرية التاءات الثلاثة حسب ميشال لوني فإن الاتصال الإقناعي والتأثير في سلوك الأفراد يتم عبر ثلاث م راحل وهي : التوعية، التشريع والتتبع أو المراقبة.فكلها تبدأ بحرف التاء ومن هنا جاء اسمها. o المرحلة الأولى هي التوعية ، وتتضمن آليات الإقناع اللساني والتوضيح وتعزيز كل ذلك بالبراهين المقنعة التي تنساب إلى عقول المتلقين، ويشترط في كل معلومات المرسل أن تكون بسيط ب ج ي ا م ك ، ة ي ق ا د ص م ل ا ل ا ن ت ل ض ق ا ن ت ل ا م د ع ا ه ي ف ط ر ت ش ي ا م ك ، ا ه ك ا ر د ا و ا ه م ه ف ل ه س ي ى ت ح ة ب ج ي ذ إ ، ً ا ع ا ن ق إ ر ث ك أ ن و ك ت ى ت ح ة ح ض ا و ة ر و ص ب ا ه ر و ا ح م د ي د ح ت و ة ل ا س ر ل ا ة غ ا ي ص ن و ك ت ن أ فهمها دون الحاجة إلى بذل جهد زائد من المتلقي.كما يشترط في التوعية حتى تكون فعالة الموضوعية وعدم الت حيز أو الانطلاق من أفكار ذاتية أو مسبقة في التعامل مع الجمهور والتي يمكن أن تقف في مسار التوعية وتمنع المرسل من الوصول إلى أهدافه. o المرحلة الثانية هي التشريع، تظهر أهمية هذه المرحلة في الحملات الإعلامية العمومية، لكنها غير مؤثرة في الاتصال الإشهاري، فهي تنص على إدراك أن التوعية لا تلبي الغرض ع و ن ة س ر ا م م ي ف ً ا ي ب ا ج ي إ ً ا ر و د ب ع ل ي ع ي ر ش ت ل ا ن ك ل ، ه د ئ ا و ف و ع و ض و م ل ا ر ط ا خ م ن ي ب ت ي ه ف ، ا ه د ح و ل من الضغط على المتلقي من أجل مسايرة المرسل فيما يدعو إليه. o المرحلة الثالثة: هي مرحلة التتبع، إذ لابد للمرسل أن يعرف أين وصل من أهدا فه، فحسب ، ل ك ك ة ي ل م ع ل ل ة ب ق ا ر م ل ا و ة ع ب ا ت م ل ا ب ط ب ت ر م ر ي ث أ ت ل ا و ع ا ن ق لإ ا ة ي ل م ع ح ا ج ن ن إ ف ي ن و ل ل ا ش ي م لأن الإنسان بحاجة إلى التذكير والتأكيد باستمرار حتى في أموره اليومية البسيطة.إن عملية المتابعة على عكس المرحلة السابقة تجد مكانها في الاتصال الإشهاري، فهي تمكن المر سل من مواصلة بث رسائله أو إلغائها واستبدالها بأخرى. 150

عدد الصفحات ١٥٦

 نظرية التنافر المعرفي : هذه النظرية أتى بها ليون فستنجر leon festinger) في 2691 ، وتنطلق من فكرة أن الإنسان كيان ، ة ي س ف ن ل ا ه ت ي ن ب و ه ت ي ص خ ش ع م ا ه ا ق ل ت ي ي ت ل ا ت ا ع و ض و م ل ا و ه ئ ا ر آ و ه ف ق ا و م م ا ج س ن ا ى ل إ ً ا م ئ ا د ى ع س ي ي س ف ن فنظرية التنافر المعرفي ترمي إلى كون الإنسان يتعارض ويقاوم كل شيء يتعارض وبناءه المعرفي. ل ع ج ل لا خ ن م ي س ف ن ل ا ه ن ز ا و ت ى ل ع ظ ا ف ح ل ا ل ج أ ن م د و ه ج م ل ذ ب ل و ا ح ي د ر ف ل ا ن أ ى ل ع ة ي ر ظ ن ل ا ه ذ ه ز ك ر ت ت د ر ف ل ا ع ف د ت ث ي ح ب ة ي ع ف ا د ل ا ت لا ا ح ن م ة ل ا ح و ه ر ف ا ن ت ل ا ف ، ً ا ق ف ا و ت ر ث ك أ ر ص ا ن ع ل ا ه ذ ه إلى تغيير سلوكياته ا ن ت ف ر ع م ر ص ا ن ع ن ي ب ت ا ق لا ع ل ا ن م ع ا و ن أ ة ث لا ث ك ا ن ه ن إ ف ة ي ر ظ ن ل ا ب ح ا ص ل ً ا ق ف و و ، ه ئ ا ر آ و :  علاقة اتفاق بين هذه العناصر .  قد لا تكون هناك علاقة اتفاق بين هذه العناصر .  قد تكون هناك علاقة تناقض وتعارض بين هذه العناصر . إذ يضطر الفرد في الحالة الأخيرة إلى إلغاء هذا التناقض أو التقليل من حدته إما بتبني العنصر الجديد والاستغناء عن القديم، أو عن طريق خلق نوع من الانسجام أو مقاومة العنصر الدخيل عن طريق التجاهل والتغافل عن مصدره أو تصنيفه ضمن العناصر غير المنطقية التي لا يمكن التعاطي معها أو حتى التفكير فيه ا. في هذا الإطار، يأتي ليون فستنجر بثلاثة أمثلة يظهر فيها التناقض المعرفي في أجل صوره، وهي ( اتخاذ القرار، آثار الكذب، وآثار الإغراء). o اتخاذ القرار: إن تخيير الإنسان بين شيئين يضطره إلى ترك بديل واحد بالضرورة، لكن بعد اتخاذ القرار يرى بعض الخصائص الجيدة في البديل المتروك، وفي سبب التنافر المعرفي وللقضاء على هذا التعارض أو التقليل من حدته أمام الفرد حلان، الأول يحتم عليه إقناع نفسه بأن البديل المتروك غير جذاب وأن خصائص البديل المختار لا تملك قوة التأثير في قراره، أما الثاني فيلجأ فيه إلى تبرير اختياره من خلال إعطاء مجموعة من العوامل التي تؤيده كالمبالغة في وصف خصائص البديل المختار . 151

عدد الصفحات ١٥٧