المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المفطرات الطبية المعاصرة تحميل PDF

عبد الرزاق الكندي

صفحة ٦ من ٣٢

المفطرات الطبية المعاصرة يقول الشيخ شلتوت: «إذا كان من محظور الصوم الأكل والشرب- ظ وحقيقتهم| دخول شيء من الحلق إلى المعدة» والمعدة هي محل الطعام والشراب من الإنسان-كان المبطل للصوم ما دخل فيها بخصوصها سواء أكان مغذياً أم غير مغذْء ولابد أن يكون من المنفذ المعتاد» ومن أجل هذا فا دخل الجوف ولكن لم يصل إليها لايفسد الصوم)»”". ويرى الشيخ العثيمين أن ما يُفَطَّر هو الأكل والشرب خاصة. وما كان في معناهماء ولم يرتض التوسع والتعليل بالوصول إلى الجوف حيث يقول: «نحن في غنى عن هذه التعليلات من الأصل إذا أخذنا بالقول الراجح, وهو أن الْمَطّر هو الأكل والشربء وما أدخل من طريق الإحليل فإنه لا يسمى أكلاً ولا شرياً»”". ويقول في فتواه على جواز استخدام التحاميل الشرجية للصائم: «لا بأس أن يستعمل الصائم التحاميل التي تُجْعل في الدبر إذا كان مريضاً؛ لأنْ هذا ليس الشرب؛ فا كان قائاً مقام الأكل والشرب أعطِي حكم الأكل والشربء وما ليبس كذلك فإنه لا يدخل في الأكل والشرب لفظأ ولا معنى» فلا يثبت له حكم الأكل والقرريي 77 () شلتوت. محمود. الفتاوى. مرجع سابق» ص ١١8‏ . (0 العثيمين» محمد بن صالح. الممتع شرح زاد المستقنع. (الدمام: دار ابن الجوزي» الطبعة الأولى 14 ه)ج5ا )ص 508. () العثيمين» محمد بن صالح. مجموع وفتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين» مرجع سابق» ج 48ص .15١0-5١5‏

عدد الصفحات ٩٠

المفطرات الطبية المعاصرة يقول الشيخ القرضاوي: «وهذه الثلاثة -الأكل والشرب والجماع- وما لق بها بالإجماع من تدخين التبغ ومضغه ونشوقه هي التي بينتها النصوص واتفقت مع حِكمة الشارع»”". ويقول: «والواقع أن جل ما يقال في هذا المجال مما لم يدل عليه محكم قرآن ولا صحيح سنة. ولا إجماع أمة» إنما هي اجتهادات يؤخذ منها ويترك أو آراء بشر يجب أن تحاكم وترد إلى النصوص الأصلية والقواعد المرعية» والمقاصد الكلية»....والذي أميل إليه أنه لا يُمَطَّر الصائم إلا ما أجمع الفقهاء على التفطير به وذلك ما دل عليه محكم القرآن» وصحيح السنة» واتفق مع حِكمة الشارع من الصيام»”. وجانب التضييق هو ما اختاره أغلب أعضاء مجمع الفقه الإسلامي» فقد جاء في توصيات الندوة الفقهية الطبية التابعة لمجمع الفقه الإسلامي ما يل : «المفطرات ف كتاب الله كبن والسنة الصحيحة ثلاثة: هى الأكل والشرب والجماع» فكل ما جاوز الخلق وكان ينطبق عليه اسم الأكل أو الشرب. كنا وكيفاء 1 وعند النظر في مذهب المضيقين قد يبدو أن مذهبهم تمرداً على مذهب () القرضاويء يوسف. فقه الصيام. مرجع سابق» ص ؟ /ا. () المرجع السابق ص .8١-8٠١‏ فر انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي. مرجع سابق» العدد العشرء ج "ع ص 5145 .

عدد الصفحات ٩١

8 8. المفطرات الطبية المعاصره الجمهور في ضابط الْممَطّرات التي توسعوا فيها تبعاً لتوسعهم في الجوف الذي جعلوه مناطاً لفساد الصوم. إلا أننا عند التأمل في مذهب المضيقين نجد أنهم وافقوا الجمهور في المحل الذي اتفقوا عليه من الجوف» والذي دل النص على أنه مناط لفساد الصوم با يصل إليه» وخالفوهم فيا تباينت فيه وجهاتهم إذ لاا يوجد نص صريح على ما ذهبوا إليه» ولا علة منصوصة يمكن الركون إليها في توسيع دائرة الممَطّرات بها يشق على المكلفين» فبقي الأصل التشريعي في التكاليف وهو رفع الحرج» وكا قال الشعبي: «إذا اختلف عليك في أمرين» فخذ أيسرهماء فإن أيسرهما أقربهه| من الحق؛ لأن الله كبك يقول: مإ بْرِيدُ أنَهبِكُمْ امسر وَلَاريِدُ بكُمْ لْصُسَسَ 46[البقرة:70]18 ". والمضيقون منهم مَنْ حمله على ذلك أصوله المانعة والمانعة للقياس كابن حزم ومنهم من ولحه بأدواته القياسية نافيا وجود علة صريحة يمكن البناء عليها في إفساد عبادة صحيحة متيقنة» وأن التوسع من الحرج الذي يجب رفعه عن المكلفين الذين يشق عليهم معرفة تفاصيل الْمَطّرات المبنية على تلك العلة المستنبطة» وهذا مسلك ابن ثيمية والقرضاوئ؛ والعئيمين. والباحث يرجح مذهب المضيقين بمسلكه القياسي لا له من قوة ححجة. )١(‏ نقله عنه الإمام البغوي. انظر: البغوي» الحسين بن مسعود. شرح السنة» تحقيق: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش (دمشق -بيروت: المكتب الإسلامي. الطبعة الثانية اه - 1987م) ج51 ."4١ ص‎

عدد الصفحات ٩٢

المفطرات الطبية المعاصرة وموافقة لقا صولا | 0 )2 سأة 0 في 0 ب الوا 0 ور جح في ضابط المفطرات. ص (11750)

عدد الصفحات ٩٣

المبحث النالث نحديد الجوف وضابطه عند الفقهاء والأطباء المطلب الأول: تعريف الجوف في اللغة. المطلب الثاني: الجوف ني النصوص الشرعية . المطلب النالث: الجوف عند الفقهاء. المطلب الرابج: الجوف عند الأطباء المعاصرين. المطلب الخامس : مناقشة تقرير الفقهاء للجوف.

عدد الصفحات ٩٥

المفطرات الطبية المعاصرة لوسك من خلال نصوص الفقهاء في المذاهب الأربعة وغيرها نرى أن السواد الأعظم من الفقهاء جعلوا مناط فساد الصوم با يصل إلى الجوف على خلاف بينهم في تعريف الجوف. والمنافذ المعتبرة فيما يدخل منها إلى الجوف الأمر الذي أدى إلى اختلافهم في الكثير من الْمَطّرات بناءً على خلافهم في اعتبار الجوف ومسالك النفاذ إليه» ولذا كان من المهم بيان ذلك لتتضح الصورة عند تخريج المسائل على أقوالحم» ومعرفة ما يفطر من المستجدات حسب قواعدهم. كما أن من الأهمية بمكان بيان الجوف عند الأطباء» وما هو الجوف المؤثر في الصيام لإجراء مقارنة بين تصور الفقهاء للجوف بناءً على مستوى الطب التشريحي في زمنهم وبين تصور الأطباء في ظل التطور الطبي الهائل الذي أظهر الصورة الداخلية للجسم واضحة للعيان» ومن خلال تلك المقارنة ينبني الترجيح في كثير من مسائل الْمَطَّر ات الطبية» ليس إسقاطاً لكلام الفقهاء المتقدمين- رحمهم الله- فإنهم معذورون فيما قرروه بناءَ على ما وصل إليه الطب البشري والتصور التشريحي للجسم في زمنهم. ومما ينبغي أن يكون متقرراً أن الأحكام التي بُنيت على تصور تبين بعد ذلك عدم صحته فإن الحكم يتغير في ضوء التصور الصحيح» وهذا ليس مقتصراً على مسائل الممَطّرات الطبية» بل في أبواب كثيرة بنى الفقهاء فيها الحكم على تصور طبي تبين بعد ذلك عدم صحته فتغير الحكم عند الفقهاء على ضوء التصور

عدد الصفحات ٩٧

المفطرات الطبية المعاصرة الصحيح» ومن ذلك مسألة أقل الحمل وأكثره وما بُني عليه من أحكام' ". وما أجمل ما قاله الطاهر بن عاشور في الموقف من كلام المتقدمين حيث يقول يتتنه: «ولقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحد رجلين: رجل معتكف في] شاده الأقدمون. وآخر آخذ بمعوله فيهدم ما مضت عليه القرون» وفي كلتا الحالتين ضير كثيرء وهناك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسيرء وهي أن نعمد إلى ما أشاده الأقدمون فنهذبه ونزيده» وحاشا أن ننقضه أو نبيده؛ علماً يأن غمط فضلهم كفران للنعمة» وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة»”". وسوف أتطرق لبيان أنْ علة الجوف وجعلها مناطاً لما يفسد الصوم أمرٌ مستنبط من تعبيرات الفقهاء» ولم ينص عليها الشارع في موضوع الصوم مطلقاًء ولم يربط بها حك من أحكام الصوم أو مفسداته. وهو الأمر الذي أحدث إرباكاً وتوسعاً في باب الْمَطَّراتء ونظيره استعمال الفقهاء لفظ المخيط في محظورات ' ش 0 الإحرام مع عدم وروده في النص النبويء وإنما ورد النهي عن لباس معين” 9 ولما كان الجوف غير مذكور في النص الشرعي فيا يخص الصومء وم يربط )١(‏ انظر: بن قاسمء عبد الرشيد بن محمد أمين» أقل وأكثر مدة الحمل دراسة فقهية طبية» (بحث منشور في موقع المشكاقء ذه . 5 +-]1107م.512015/690/صالا/اع. 24 علطقع1210://1515/1/.212 » ص . () ابن عاشورء. محمد الطاهرء التحرير والتنويرء (تونس: دار سحنون للنشر والتوزيع» د.ط» 19917م) ج1١‏ ص/7. < (6) ذكر بعض أهل العلم أن أول من عبر بلفظ المخيط هو إبراهيم النخعي (ت:97ه)» وتوسع الفقهاء من بعده في مفهومه. انظر: العثيمين» محمد بن صالح. الممتع شرح زاد المستقنع. مرجع سابق»ء جلاء ص/177.

عدد الصفحات ٩٨

و . المفطرات الطبية المعاصرة الشارع فساد الصوم به لا بنص قطعي أو ظني اختلف الفقهاء وتباينت أقوالهم في تحديد الحجوف وضابط ما يصل إليه» وهذا ما سيتبين من خلال المطالب التالية: المطلب الأول: تعريف الجوف في اللغة: مفهوم الجوف في اللغة واسعء فمن خلال النظر في كلام أهل اللغة حول الجوف نجد أن للجوف معانٍ عدة عندهم» فهو يطلق على كل شيء مجوفء ومنها جوف الإنسان» ويعنون به بطنه» والأجوفان: البطن والفرج. قال ابن فارس: (الجيم والواو والفاءء كلمة واحدة. وهيى جوف الشىء. يقال هذا جوف الإنسان» وجوف كل شيء)”". والجوف: الخلاء» وهو مصدرء والجمع أجواف, هذا أصله؛ ثم استعهل فيه| يقبل الشغل والفراغ» فقيل: جوف الدار لباطنها وداخلها" ". وقال ابن منظور: جوف الإنسان بطنه» والأجوفان البطن والفرج لاتساع أجوافي»”. وهذا التوسع في معنى الجوف عند أهل اللغة هو ما جعل الفقهاء يتوسعون في الجوف وتحديد ماهيته» إذ لم يأتِ ضابط شرعي له فرجعوا في تحديده إلى اللغة. ©6661 )١(‏ ابن فارسء أحمد. معجم مقاييس اللغة. مرجع سابق» ج١»‏ ص 440 . () انظر: الرازي» محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر مختار الصحاحء مرجع سابق» ج١»‏ ص ٠‏ 5.» الفيروز آبادي» محمد بن يعقوبء القاموس المحيط» (بيروت: مؤسسة الرسالة» د.ط» د.ت) ج ١‏ ص . ١١ . 5 ١ ابن منظور محمد بن مكرم الأفريقي المصريء لسان العرب, مرجع سابق» ج١١ء ص‎ )©(

عدد الصفحات ٩٩

المفطرات الطبية المعاصرة المطلب الشاني: الجوف في النصوص الشرعية: ورد ذكر الجوف في النصوص الشرعية في مواطن متعددة» إلا أنه ليس في شيء من تلك النصوص علاقة بالصوم وأحكامه. ففي الكتاب العزيز لم يرد ذكر الحوف إلا مرة واحدة وهى: ايم حي قوله تعالى: 38 مَاجَعَلَالَهُ جل منْقَلبَنِ فوفد #[الأحزاب:4]. 5 1 لاني نوين ابا ا ان 2م يه س 007 7 ١‏ قوله يَكِِ: «لأن يَمْتَلَىَ جوف أَحَدِكم فَبِحَا؛ حير لَه من أن يَمْتَلَىَ شَعْرً|70''. ف سس ع ل 0 هه اا ا ال م م لآ م م سه قو قوله يَكّْ: الو كان لابن ادم وَادِيَانٍ من مَالِء تمنى إليه) وَادِيَا ثالثاء ولا يملا رده ىت /ه إن ل 2 000 و وا سواه © ث2 س فيه جوف ابن ادم إلا الترّاب» ثم يتوب الله على مَن تاب» قوله يل يوم الخندق: «شَعَلُونَا عَنَ الصَّلَاةٍ الْوْسْطَىء صَلَاةٍ الْعَضْرء مذ الله م الم اد ا وم 7 701 ". اجوافهم. وفبورهم قوله كِ: «إن الَذِي لَيْسَ في جَوْفِهِ َِيْءٌ مِنَّ القرْآنٍ كَالبيْتِ الخرب»)"2. 0 يا )١(‏ رواه البخاري» كتاب الأدب,. باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن» رقم 7 ومسلم. كتاب الشعرء رقم /770. () رواه البخاري» كتاب الرقاق» باب ما يتقى من فتنة المال» رقم: 1١/١‏ . () رواه مسلم؛ كتاب المساجد. باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصرء رقم: /17. (5) رواه الترمذيء كتاب فضائل القرآن عن رسول الله يده باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ماله من الأجرء رقم :79411. وقال: ااحسن صحيح».

عدد الصفحات ١٠٠

المفطرات الطبية المعاصرة قوله 55. ١لا‏ يتَِعُ عُبَارٌ في سَِيلٍ الله وَدَُانَ جَهَنْمَ في جَوْفٍ عَيْد وَلَا مَتَمِعٌ الشّح وَالِْيَانُ في جَوْفٍ عَيْدِ أَبَنَاو' 0 قوله عَلِلةِ. إن الإِيَانَ لَيَخْلَقَ في جَوفٍ أحد حَدِكُمْ كا كا ملق تنك الخلقء عير قوله كَهِ: اإنَ الْعَضَبِ جَمْرَةٌ ' تُوقَدَ في جَوْفٍ ابن آ5م0”". قوله يك «أَكْترُ مَايَلِح به الْإِنْسَانَ الثَارَ الْأَجْوَقَانِ: الْهَمْ وَالْمَرخو9). ومن خلال التأمل في النصوص الواردة في الكتاب والسئنة حول الجوف نجد أنه لا يوجد فيها نص له علاقة بالصومء وأن مفهوم الجوف واسعء من حيث الدلالة اللغوية» والسياق والقرائن هي التي تحدد دقة المعنىء إِلَّا أنَّ الشارع لم يربط به أي حكم من أحكام الصيام. 5666 المطلب الثالث: الجوف عند الفقهاء. أولاً: الجوف عند الحنفية: من خلال استقراء نصوص السادة الأحناف نستطيع أن نقول إن عباراتهم .7171/4 رواه ابن ماجه؛ كتاب الجهاد. باب الخروج في النفير» رقم:‎ )١( .0 رواه الحاكم في المستدرك كتاب الإيهان» رقم:‎ )1( (*) رواه الحاكم في المستدرك» كتاب الفتن والملاحم, رقم: 51 80. (5) رواه أحمد في المسند» مسند أب هريرة» رقم: 6 .

عدد الصفحات ١٠١

المفطرات الطبية المعاصرة لم تستقر في تحديد الجوف على ضابط معين فمنهم من قصره على التجويف البطني» وهذا ما ذهب إليه جمهور الأحنافء مع اعتبار الداخل إلى الدماغ مفطراًء لا لكونه جوفاً أصلياً مؤثراء وإنا لأنْ فيه منفذاً للتجويف البطني - حسب اعتقادهم -» وهذه نصوصهم تدل على ذلك. قال ابن نجيم: «والمراد بترك الأكل ترك إدخال شيء في بطنه أعم من كونه مأكولاً أو غير مأكول» ولا يرد ما وصل إلى الدماغ فإنه مفطر لما أن بين الدماغ والجوف منفذاً» فما وصل إلى الدماغ وصل إلى الجوف»”2. وقال الكاساني: «وما وصل إلى الجوف أو إلى الدماغ من المخارق الأصلية» كالآنئف. والأذن» والدبر» بأن استعط أو احتقن أو أقطر في أذنه فوصل إلى الجوف أو إلى الدماغ فسد صومه. أما إذا وصل إلى الجوف فلا شك فيه لوجود الأكل من حيث الصورة. وكذا إذا وصل إلى الدماغء لأنّ له منفذاً إلى الجوف. فكان بمنزلة زاوية من زوايا الجوف»”". فمن هذه النصوص يتبين أن التأثير حاصل عندهم بها يصل إلى التجويف البطني» وأنَّ ما يصل إلى الدماغ مؤثر لكونه منفذاً إلى اتتجويف البطني. قال اين عا بدي :ال والتحقيقة أننون خورف الراس وحوف المعدة تقذ .775 ابن نجيمء زين الدين» البحر الرائق شرح كنز الدقائق» مرجع سابق» ج ؟» ص‎ )١( (؟) الكاسانيء علاء الدين» بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (بيروت: دار الكتاب العربيء الطبعة الثانية 1 ج اص "97.

عدد الصفحات ١٠٢

المفطراث الطبية المعاصرة أصلياء فا وصل إلى جوف الرأس يصل إلى جوف البطن»”". بينما نرى أن الإمام السرخسي يعتبر الدماغ أحد الجوفين» وأنْ جرد وصول الدواء إليه مفطر حيث يقول: «والإقطار في الآذن كذلك يفسد؛ لأنه يصل إلى الدماغ» والدماغ أحد الجوفين»”". هذا ما نص عليه جمهور الأحنافء إلا أننا نرى اختلافاً في المذهب في يُقَطَّر في الإحليل-ثقب الذَّكّر- وفيها يدخل إلى الجوف من غير المنافذ الأصلية. قال الكاساني: «وأما الإقطار في الأحليل فلا يُفُسِد-أي لا يفسد الصوم- في قول أبي حنيفة» وعندهما -محمد بن الحسن وأبي يوسف- يفسد)”". وقال السمرقندي: «وأما الجاتفة”؟ والآمة”” إذا داواهما: فإن كان الدواء يابساً فلا يفسد؛ لأنه لا يصل إلى الجوفء أما إذا كان رطباً: فيفسد عند أبي حنيفة» وعندهما لا يفسدء فأبو حنيفة اعتبر ظاهر الوصول بوصول المغذي إلى الجوف )١(‏ ابن عابدين» محمد أمين بن عمرء حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار, (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشرء د.ط» ١57١ه-‏ ١٠٠7م)ج‏ اص 507. (1) السرخسيء محمد بن أحمد بن سهلء المبسوط. مرجع سابق» ج "ا ص7”. (") الكاساني» علاء الدين أبوبكرء بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع؛ مرجع سابق» ج7» ص ”47. () الجائفة: هي الجرح النافذ إلى خلاء داخل البدن» كالبطن والصدر. انظر: قلعة جي؛ محمد رواس» الموسوعة الفقهية الميسرة» (بيروت: دار النفائسء الطبعة الأولى» ١57١ه‏ - ٠٠٠5م)‏ جل ص9١5.‏ (5) الآمة» هي الشجة في الرأس إذا بلغت أم الدماغ» وهي: الجلدة الرقيقة امَف للدماغ. انظر: قلعة جى2 المرجع السابق» ج١»‏ ص6١‏ .

عدد الصفحات ١٠٣

المفطراث الطبية المعاصرة حقيقة» وهما يعتبران الوصول بالمخارق الأصلية”"» لا غير. ويقولون: في المخارق يتيقن الوصولء فأما في المخارق العارضة فيحتمل الوصول إلى الجوف. ويحتمل الوصول إلى موضع آخرء لا إلى محل الغذاء والدواء» فلا يفسد الصوم مع الشك والاحتال» وأبو حنيفة يقول: الوصول إلى الجوف ثابت ظاهرأء فكفى لوجوب الققاء الخدا7". وهذا يدل على أنْ الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله- قائم في مسألة الداخل من الإحليل» ومسألة ما ينفذ إلى الجوف من غير المخارق الأصلية. كا أن الكهناف لا ركتدون عرق وول العىء إل الخوف وان يشترطون استقرار المادة التى دخلت. قال الكاساني:«ولو طَعِنَ برمح فوصل إلى جوفه أو إلى دماغه: فإن أخرجه مع النصل لم يفسدء وإن بقي النصل فيه يفسدء وكذا قالوا: فيمن ابتلع لح] 5 5 + 8 : هه على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد الصوم» . ومما سبق ندرك أن جمهور الأحناف يقتصرون على حصر الجوف بالتجويف )١(‏ المخارق الأصليه عندهم هي: الفم» والأنف, والأذن, وفرج المرأة. انظر: السرخسي, محمد بن أحمد بن سهلء المبسوط. مرجع سابق» ج 7 ص18 . (7) السمرقنديء علاء الدين» تحفة الفقهاءء (بيروت: دار الكتب العلمية» الطبعة الأولى» 065٠5١ه‏ - 4ام) جك ص١‏ © .١‏ فر الكاساني» علاء الدين» بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. مرجع سابق» ج 2 ص و"

عدد الصفحات ١٠٤

المفطرات الطبية المعاصرة البطني» وأن الدماغ معتبر لوجود منفذ إلى البطن» ضرورة أن يكون النافذ إليه عبر المخارق الأصلية» ويرى بعضهم أن الداخل إلى الإحليل والنافذ من غير المخارق الأصلية مؤثر. وعدم انضباط كل الأحناف على قول واحد يرجع إلى عدم وجود حَذٌَ أو ماهية للجوف في النصوص الشرعية؛ لكون الجوف ليس علة منصوصة: ولم يربط الشارع فساد الصوم بما يصل إليه بنص قطعي أو ظني. ثانياً: الجوف عند المالكية: بعد استقراء أقوال السادة المالكية حول الجوف نجد أنْ حمهور المالكية يقصرون الجوف على الحلق والمعدة والأمعاء «الجهاز المضمي». وما يوصل إليها كالدبر وفرج المرأة-حسب ظنهم-» ومنهم من اعتبر ما يدخل إلى الدماغ مؤثراً ومفسدا للصوم. فال سحنون: قلت لابن القاسم عن قول مالك في الكحل فقال: قال مالك «إذا دخل حلقه-أي الكحل- وعلِم أنه قد وصل الكحل إلى حلقه فعليه القضاء»”'". وهذا نص من مالك على أنْ ابتداء الجوف من الحلق. وقال الخرشى: «وما وصل الأففاء -أي من الذي - من طعام حصل به فائدة الغذاء» فإنَ الحقنة جرب من المعدة. ومن سائر الأمعاء عند الأطباء. فصار .١97صضصء١ سحنونء عبد السلام بن سعيد. المدونة الكبرى» مرجع سابق» ج‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٥

المفطراث الطبية المعاصرة ذلك في معنى الأأكل)7". وقال القرافي: «ولا يُمَطَّر ما وصل إلى الدماغ؛ خلافاً للأئمة»” '". وقال الدسوقي: «ما وصل للمعدة من منفذ عالٍ موجب للقضاءء سواء كان ذلك المنفذ واسعاً أو ضيقاً بخلاف ما يصا للمعدة من منفذ سافل فإنه و يقأ , من : يشترط فيه كونه واسعاً كالدير» وقيّل المرأة والثقبة» لا كإحليل وجائفة وهي الخرق الصغير جداً الواصل للبطن» وصل للمعدة أو لا70". وهذا يبين أنَّ مذهب جمهور المالكية فيها يصل إلى التجويف البطني لا بد أن يكون من خلال المنافل المعتادة. بدليل عدم اعتبارهم لما يدخل من الحائفة. وبعض المالكية لا يُسلّم باعتبار فرج المرأة منفذاً إلى الجوف» ويرى أن فرج المرأة ليس متصلاً بالجوف فلا يصل منه شيء إليه ". يقول الصاوي: «فرج المرأة وفيه نظر بل هو كالإحليل -أي غير معتير-» '. ى) أ* تهم لا يعتبرون الدماغ من الجوف» أو أنّ ما يصل إليه مؤثر خلافا .7 534 الخرشي» محمد بن عبد الله» شرح مختصر خليل» » (بيروت: دار الفكرء د.طء د.ت) ج 7 ص‎ )١( (؟) القرافي» شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المصريء الذخيرة في‎ ,« فروع المالكية» تحقيق: محمد حجي» (بيروت: ور التسه و ناك 1ق امات ؟ء)صاه‎ (5) المرجع السابق» ج١»‏ ص077. (4) الصاوي. أحمد» بلغة السالك لأقرب المسالك. تحقيق : محمد عبد السلام شاهين(بيروت: دار الكتب العلمية» الطبعة الأولى .40١ صءا١ ج)م١94946 - ه١ 5١6‏

عدد الصفحات ١٠٦

المفطرات إلطبية المعاصرة للأحناف والشافعية و الحنابلة. ويرى بعض المالكية أن ما يصل إلى الدماغ مؤثر. قال المغربي «المعروف بالحطّاب»: «واستنشاق قدر الطعام بمثابة البخور؛ لأن ريح الطعام له جسم يتقوى به الدماغ» فيحصل به ما يحصل بالأكل)0"). وبعد هذا الاستقراء لنصوص السادة المالكية حول مفهوم الجوف نرى أن جمهور المالكية يقصرون الجوف على الحلق والأمعاء والمعدة «الجهاز الحضمي». ومنهم من وسع قليلاً واعتبر الواصل إلى الدماغ مفسداً للصوم بمجرد وصوله ى) تفيد عبارة المغربي. وعليه لا يمكن استنتاج ضابط للجوف عند كل المالكية» ولكنهم أضيق في مفهوم الجوف من الشافعية والحنابلة. وهذا الخلاف وعدم القدرة على تحديد ضابط مُطَّرد في المذهب الواحد يرجع إلى ما أسلفنا الحديث عنه من كون مصطلح الجوف لم يرد في النتصوص الشرعية كعلة لفساد الصوم با يصل إليه» فضلاً عن عدم وجود نص يحدد ماهيته. ثالثاً: الجوف عند الشافعية: سن ٠.‏ من خلال استقراء نصوص السادة الشافعية نجد أئّْهم أوسع المذاهب في )١(‏ المغربي» محمد بن عبد الرحمن» مواهب الجليل لشرح مختصر خليل( بيروت: دار الفكر الطبعة: الثانية 4 )ج 7ص 175.

عدد الصفحات ١٠٧