المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المفطرات الطبية المعاصرة تحميل PDF

عبد الرزاق الكندي

صفحة ٣ من ٣٢

المفطرات الطبية إلمعاصرة ظهرت قرارات وفتاوى حول الكثير من الْمَطّرات الطبية المعاصرة:» إلا أن غياب دراسة تحمل التوجه الاجتهادي ف هذه النوازل جعل الحاجة ملحة. والواجب أشد أكدية لدراستها.

عدد الصفحات ٣٦

المفطراث الطبية المعاصرة المبحث النالت شروط الفتوى في النوازل. ومن له حق الإفتاء فيها لا كانت النوازل المعاصرة يحيط بها قدر من التعقيدءلم يكن النظر فيها متاحاً لكل من آنس من نفسه ثقافة شرعية؛ بل إِنْ النظر فيها يتطلب نظرأً فقهيا دقيقاًء يجمع بين سلامة التصورء وامتلاك آلة النظر الفقهي؛ ولذا استلزم الأمر أن يضبط بشروط ومحددات للنظر فيها. وهذه الشروط التي لابد منها هي: أولا: العلم: النظر في النوازل أمر يحتاج إلى اجتهاد؛ لذا كان شرط العلم والقدرة على الاجتهاد فيها شرطاً أساسيأء وذلك بأن يكون لدى الناظر في النازلة من العلم الجويني قوله:«والقول الوجيز في ذلك: أن المفتي هو المتمكن من إدراك أحكام الوقائع على يسر من غير معاناة تَعَلّم)”'2. ولا يلزم أن يصل مرتبة المجتهد المطلق. فإنْ الاجتهاد يتجزاً. وأما ما اشترطه الأصوليون في المفتى أن يكون مجتهداً مطلقاً فإن) مرادهم المفتي المطلق في جميع أبواب الشرع. )١(‏ انظر: ابن الصلاح» عثمان بن عبد الرحمن بن عثان الشهرزويء أدب المفتي والمستفتي» تحقيق: د. موفق عبد الله عبد القادر. (بيروت: مكتبة العلوم والحكم, الطبعة الأولى» /501١ه)ص‏ 77.

عدد الصفحات ٣٧

: . الممطرات الطبية المعاصرة أما المفتي في باب خاص من العلمء نحو علم المناسكء أو علم الفرائض» فلا يشترط فيه جميع ذلك» ومن الجائز أن ينال الإنسان منصب الفتوى والاجتهاد في بعض الأبواب دون بعضء فمن عرف القياس وطرقه وليس عالماً بالحديث» فله أن يفتى في مسائل قياسية يعلم أنه لا تعلق لما بالحديث» ومن عرف أصول المواريث وأحكامها جاز له أن يفتي فيهاء وإن لم يكن عارفا بأحاديث النكاح, ولا يجوز له أن يفتي في غير ذلك من أبواب الفقه. وقد قطع بجواز هذا جماعة من أهل العلم المحققين”". وبالتأمل في أحوال المفتين عبر التاريخ نجد أن شروط الاجتهاد التي نص عليها الأصوليون لم تتوفر إلا في القليل» ولذا كان القول بأن كل من عَلِم باباً جاز له أن يفتي فيه هو المتعين» وبه يندفع الحرج عن الأمة. يقول ابن دقيق العيد: «توقيف الفتيا على حصول المجتهد-أي المطلق- يفضي إلى حرج عظيم»” '. وعليه فإن الناظر في النازلة إذا ملك آلة النظر والاجتهاد في مسألة جاز له أن يجتهد ويفتي فيهاء فقد يكون الشخص أهلا للإفتاء في مسائل معينة» وليس أهلاً للإفتاء في مسائل أخرى. أو للإفتاء العام. )١(‏ انظر: النووي» يحيى بن شرف أبو زكرياء آداب الفتوى والمفتي والمستفتي» تحقيق: بسام عبد الوهاب الجابي» (دمشق: دار الفكر»الطبعة الأولى» 508١ه)‏ ص 5 7. (0) انظر: الشوكاني» محمد بن علي» إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصولء تحقيق: أي مصعب محمد سعيد البدري (بيروت: دار الفكر الأولى» 515١ه‏ - 14947م) ج ١ءص٠١460.‏

عدد الصفحات ٣٨

7 ل‎ ٠ المفطرات الطبية المعاصرة ثانياً: التصور: من المعلوم أن الحكم على الشىء فرع عن تصوره. ولما كانت الفتوى تنزيل حكم الله في الواقعة أو النازلة» كان لابد من التصور الصحيح لتلك الحادثة أو النازلة حتى ينزل فيها حكم الله على الوجه الصحيح فمعرفة النازلة نصف الاجتهاد. يقول الإمام ابن القيم ينتة: «ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم. أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه» واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع» وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه» أو على لسان رسوله في هذا الواقع» ثم يطبق أحدهما على الآخرء فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله»” ". ومن البديبي أن يتم الرجوع في التصور لأهل الاختصاص فنوازل الصناعات يرجع فيها إلى أهل الصناعات المختصينء ونوازل الطب يرجع فيها إلى الأطباء المختصين. )١(‏ ابن القيم» شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعيء إعلام الموقعين عن رب العالمين» تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد (بيروت: دار الجيل» د.ط 1/7) ج ١اء‏ ص /47.

عدد الصفحات ٣٩

المفطراث إلطبية المعاصرة ومن هنا تبرز أهمية العلاقة بين الفقهاء وأهل الاختصاصء ويشهد لذلك قوله تعالى: :9 مَسََلوا هل لدم إِنَكثْمٌ لَاتمَامُونَ * [النحل:47]» وكذا قوله تعالى: :(ولا بتُك مِثْلُ حير 45 [فاطر:4١]»‏ وأهل الذكر في نوازل الصيام الطبية هما: الطبيب والفقيه إذ بغيرهما لا يمكن إيجاد حكم شرعي صحيح. فلابد قبل إصدار الحكم الشرعي من سماع قول المختص في تصوير النازلة» وكيفية تأثيرها على الجسم ومدى انتفاع الجسم بتلك المواد ووصوها إلى الجهاز المضميء عندها يستطيع الفقيه إصدار الحكم الشرعي الصحيح. ثالثاً: التكييف والتخريج: والتكينف: هو تضفف: المسالة ممما بناضيها من النظر الفقهيء أو رَدّ المسألة إلى أصل من الأصول الشرعية”©. ويكون التكييف بعد التصور الصحيح فيضعها في بابها وموطنها إلحاقاً بالنصوص بدلالة العموم, أو المفهوم, أو الإيياء» أو الإشارة» أو القياس» أو بالاجتهاد في إلحاق هذه النازلة با يشامهها من النوازل المتقدمة؛ لتقاس عليهاء وتأخذ حكمهاء وبعد أن يتم التكييف الصحيح للنازلة يكون التخريج. والتخريج: هو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينهما فيه". )١(‏ الجيزان» محمد حسينء فقه النوازل» مرجع سابقءج١:‏ ص57. (0) انظر: المرداويء أبو الحسن علي بن سليهان» الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل؛ تحقيق: محمد حامد الفقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي» د.ط) ج ١ءص‏ 1» وابن

عدد الصفحات ٤٠

المفطرات إلطبية المعاصرة ويُعرّفه البعض بأنه: «استنباط الأحكام الشرعية من خلال آراء أئمة المذاهب وقواعدهب»”". ووجه الصلة بين التكييف الفقهي والتخريج أن التكييف هو الخطوة الأولى والمرحلة الأساسية التي يُبنى عليها التخريج الصحيح الموافق للدليل أو قول الإمام» فالمخرّج أول ما يبدأ اجتهاده في واقعة ما لابد أن يتصورها تصوراً كاملا ثم يكيفها بإلحاقها بالصورة المشابهة لهاء ثم محَرّجٍ حكمها في ضوء تكييفه لا من خلال مراتب يسير المجتهد على ضوئها ابتداءً بالأعلى» ثم الذي يليه» وهي كالآتي: بالإشارة. مغال ذلك: دخول الشعر الصناعى (الباروكة) ف قوله ِل «لَحَنَ الله الْوَاصِلَةَ وَالمْسْتَوْصِلَة)27". ؟) إلحاقها بالنوازل المتقدمة لتأخذ حكمها بالقياس. مثال ذلك: إلحاق حكم البوفية المفتوحة بحكم دخول الحّامات بأجرة بدران» عبد القادرء المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل(بيروت: مؤسسة الرسالة» ط الثانية ١)صض:15١.‏ )١(‏ انظر: القحطاني» مسفر بن على منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة, (جدة» السعودية» دار ابن حزمء الطبعة الأولى- 51١1‏ 1ه 7١٠١٠م).‏ ص 755 وص 1/7ا5. (0) رواه البخاري» كتاب اللباسء باب الوصل في الشعرء رقم: 0089.

عدد الصفحات ٤١

المفطراث الطبية المعاصرة معينة مع عدم تحديد كمية الماء المستهلك ومدة المكث. *”) اندراجها تحت القواعد الفقهية أو الأصول الشرعية. مثال ذلك: مشروعية السعي فوق سطح المسعى في تجديدات الحرم عملا بالقاعدة الفقهية «الحواء يأخذ حكم القرار». 4) الاجتهاد في استخراج الحكم بطريق الاستنباط من خلال النظر في مقاصد الشريعة وكلياتهاء أو قواعدها الكلية» مثل: سد الذرائع» والمصالح المرسلة» والأمور يمقاصدها. مثال ذلك: الحكم بجواز زراعة الأعضاء طلباً لمصلحة المريض المستفيد وحفظأ لحياته» والقول بوجوب الفحص الطبي قبل الزواج درءا لمفسدة التشان الأموا فين الات رابعاً: التطبيق: وذلك بتطبيق الحكم التخريجي عليهاء والنظر في مدى مطابقته للنازلة "500 : . 7 5 5 والخروج بحكم شرعي مبني على سلامة التصور والتكييف والتخريج” '. فبعد أن يتصور الفقيه النازلة ويقوم بتكييفها وتخريجها فقهياء عندها يصدر الحكم () انظر: القحطاني» مسفر بن علي منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة» مرجع سابق» ص 01" ومابعدهاء والجيزاني» حمل حسين» فقّه النوازل. مرجع سابق»ج ١‏ .ص ١‏ 0 () انظر: السفياني» عابد بن محمدء معنى النوازل والاجتهاد فيهاء محلة الأصول والنوازلء العدد الأول؛ (جدة: مركز المصادر » الطبعة الأولى 57٠‏ 1ه-9١٠7م)‏ ص .١19‏

عدد الصفحات ٤٢

المفطراث الطبية المعاصرة الشرعى الخاص مبذه النازلة مع ضرورة مراعاة مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية. يقول الإمام الشاطبي: « إن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً»0". ويقول المرداوي: «إِن الله سبحانه شرع أحكامه لمصالح العباد. علِم ذلك برق الال فهذه الأسرار والغايات التى وضعت الشريعة لأجلها من حفظ الضروريات وإصلاح لأحوال العباد في الدارين معرفتها ضرورية على الدوام ولكل الناس» فالمجتهد يحتاج إليها عند استنباط الأحكام» وفهم النصوص. وعبر المجتهد للتعرف على أسرار التشريع . والناظر في النوازل في أمس الحاجة إلى مراعاة فهم النصوص لتطبيقها على الوقائع وإلحاق حكمها بالنوازل والمستجدات» وكذلك إذا أراد التوفيق بين الأدلة المتعارضة» فإنه لابد وأن يستعين بمقصد الشرع”". )١(‏ الشاطبيء إبراهيم بن موسى, الموافقات في أصول الفقه. تحقيق: عبد الله دراز» (بيروت: دار المعرفة» الطبعة الثانية» 515١1ه--1445م)‏ ج 7ء ص 5. (0) المرداوي؛ على بن سليانء التحبير شرح التحرير في أصول الفقه. تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين» د. عوض القرنيء د. أحمد السراح (الرياض: مكتبة الرشدء الطبعة الأولى» ١57١ه‏ - ١٠٠٠م)‏ ج ٠‏ ص .51١08‏ (*) انظر: ابن عاشورء محمد الطاهرء مقاصد الشريعة الإسلامية» تحقيق الطاهر الميساوي (عنَّانء الأردن؛

عدد الصفحات ٤٣

المفطراث إلطبية المعاصرة يقول الشيخ عبد الوهاب خخلاف: ا(ومعرفة المقصد العام من التشريع من أهم ما يستعان به على فهم نصوصه حق فهمهاء وتطبيقها على الوقائع» واستنباط الحكم فيما لا نص فيه)” ". والأخذ بالمقاصد وإعمالها يكون بتوسط من غير إفراط ولا تفريط» فلا إعمال مطلق مع وجود النص التفصيليء ولا نفي مفرطء وهذا هو الموقف الأقرب للصحة والأليق بمنظومة الشرع» ومقررات العقل» ومتطلبات الواقع» ومصالح الناس”'". وهذا ما درج عليه الأئمة وسارت عليه مراتب الاستدلال. قال الإمام الشافعي: «فليست تنزل في أحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الحدى فيها»”". فلابد من رد النوازل إلى الأصول فإن وجد حكمها في الأدلة التفصيلية فهو مراد الشارع والمصلحة المتحققة للعباد» وإن لم نجد في الأدلة التفصيلية نظرنا في المقاضيل الككلية. .ولا موز تاوق التصوض إل النظر :اق اللقاضد الككلية» أن المقاصد مأخوذة من مجموع النصوص. فالمقصد الأول في النص التفصيلٍ هو دار النفائسء الطبعة الثانية»١‏ 557 ١ه١١١٠م)‏ ص 187. .197 خلافء عبد الوهابء علم أصول الفقه. (القاهرة: مكتبة الدعوة» الطبعة الثامنة» دت) ص‎ )١( (0 انظر: الخادمي. نور الدين بن مختار»الاجتهاد المقاصدي حجيته.ضوابطه.مجالاته. (قطر. وزارة الشؤون الإسلامية»الطبعة الأولى» 519 1ه -1989م) ص9 ". (") الشافعي» محمد بن إدريس.ء الرسالة» تحقيق: أحمد محمد شاكر (القاهرة: دار النشرء د.ط» 108١ه‏ - 89م) ص .7١‏

عدد الصفحات ٤٤

المفطراث الطبية المعاصرة المصلحة. فإن لم نجد فالمقاصد الشرعية والقواعد الكلية» ويشهد لذلك حديث معاذ ض؛ العو بي ا باتني قَالَ: أَقَضِي با في ب اللهء قَالَ: «قَإِنْ جَاءَكَ أَمْرٌ لَيْسَ في كِتَابٍ الله)» قَالَ: أَقضِي بِسّنَةٍ رَسُولٍ الله يلل قَالَ: تع شرل َالَ: أَجْتَهدُ رَأَبِيء قَالَ: «الحَمْدُ لله الْنِي 0 رَسُولَ رَسُولٍ الله كَك” '» فرتب معاذ #ه مآخذ الاستدلال من النصء فإن لم يجده اجتهد رأيه حسب قواعد الشريعة» وأقره النبي َكل على هذه التراتبية في الاستدلال. ظ 0 ١ وقول عبد الله بن مسعود ك: «مَنْ عرض له منكم قضاء بعد اليوم» فليقض با في كتاب الله فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض با قضى به نبيه يكل فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه َلك فليقض با قضى به الصالحونء» فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه يلق ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه» ولا يقول إني أخافء وإني أخاف. فإنَّ الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك»”". وهذا ما درج عليه الصحابة #. يقول ابن القيم كتتنه: «فالصحابة #: مثلوا الوقائع بنظائرهاء وشبهوها )١(‏ رواه أبو داود. كتاب الأقضية» رقم: 097, والحديث مرسل إلا أن الأمة تلقته بالقبول لصحة معناه. انظر: ابن حجر أحمد بن على أبو الفضل العسقلاني» التلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير. تحقيق: السيد عبدالله هاشم اليهاني» (المدينة المنورة» 17/5١1ه-‏ 1955١م»)‏ ج 5 ص 187. (؟) رواه النسائي»كتاب آداب القضاة, باب الحكم باتفاق أهل العلم» رقم: /01917.

عدد الصفحات ٤٥

المفطراث الطبية المعاصرة بأمثالحاء وردوا ضها | َ فى أحكا » وفتحوا ء باب الاجتهاد. : ردوا ؛, إلى بعص تر شحو باس ونهجوا لهم طريقه؛ وبينوا لهم سبيله)”". ومن هنا نعلم أنه إذا وجد العلم» وصَّمّ التصور للنازلة» وحَسّن التكييف. فإن الحكم الشرعي في النازلة يكون موفقاً ومسٌدداً بعد توفيق الله للناظر فيها. .7١7 ابن القيم» محمد بن أب بكر الزرعي, إعلام الموقعين عن رب العالمين. مرجع سابق ج١. ص‎ )١(

عدد الصفحات ٤٦

العلاقة بين الفقه والطب وفيه مطالب: © المطلب الول: علاقة الفقه بالطب. ومكانة الطب في الشريعة الإسلامية. © المطلب الثاني: جهود العلماء المسلمين في مجال الطب. © المطلب الثالث: اعتماد بعض الأحكام الشسرعية علسى التخصصات الطبيه.

عدد الصفحات ٤٧

المطلب الأول: علاقة الفقه بالطب. ومكانة الطب في الشريعة الإسلامية: بدأت العلاقة بين الفقه والطب مبكرة جدأء فمنذ ظهور التشريع الإسلامي ظهرت العلاقة بين الفقه والطبء فقد طهّر النبى يَكِ الطب من الخرافة والشعوذة والتنجيم والتائم التي استخدمت قبل الإسلام بين العرب وغيرهم كوسيلة من وسائل التطبب أو العلاج» وحسم الأمر بأقوى الآلفاظ والأحكام. فمن ذلك: - هه ا د العو فد . مه هه قوله يَكةِ:0م مَنْ أَتَى كَاهِنَا فَصَدَّقَهُ ب يقو ل فَقَد يَرىّ يما أنْلَ عَلَ مُحمد00". ده جه وس ته و مير > 2ه م 6م و 00 0 وقوله:١ليس‏ منا مَنْ تطبر أو تطبر له» أو تَكَهِنَ أو لَه أو سَحَرَ أو ال 0 ”5 2ه ص جر سب 0 و مهاده سه كو خا ارعش سحرَ له» وَمَنْ عقد عقدة» وَمَنْ أتَى كاهنا فصدقه , يمو فقل كمر ب ان عل وهذا الحسم يعتبر دعوة صريحة للعلم التجريبي خاصة إذا ما أضيف إليه الع من إداردسة الطلب احير اخبوى اميه رالضيين سن فأرسيا رابي #اراتي حيث يقول 286: ا(مَنْ ‏ تَطبّبَء وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ ِب فَهَوَ ضَامر206. 795 5 رواه أبو داود» كتاب الطبء باب في الكاهن, رقم:‎ )١( () رواه البزار في مسنده» مسند عمران بن حصين, رقم: 701/8. (") رواه أحمد في المسند» مسند عقبة بن عامر» رقم: 10 .. (5) رواه أبو داود»كتاب الديات» باب من تطبب بغير علم فأعنت» رقم:/408.

عدد الصفحات ٤٩

المفطراث الطبية المعاصرة كا تجلت العلاقة بين الفقه والطب في كون حفظ النفس من مقاصد الشريعة الكبرى. وحفظها يكون بصيانتها من العطل والحلاك» فجاء الآأمر بحفظ النفمس والتداوي 00 لهذه القاعدة. قال الله تعالى: 32و تعدو أنشسَكمنَ كان بَكُم ريما 46[النساء:4 1]. وهذه الآية دعوة صريحة للطب الوقائي. 0 ل سم وقال ككليَِ: «تَدَاوَوَا فَإِنْ الله كيد لِيَضَعْ دَاءً إلا وَضع لَهُ دَوَاءَ غَيْرَ دَاءِ وَاحَدٍ ع )١2(‏ لهَرّم) ٠.‏ إن هذه النصوص القرآنية والنبوية أوجدت عند المسلمين حافزاً للاهتمام بالطب». وقل أفرد العلماء في كتب الحديث أبوانا خاضة بالطب كا في البخاري وصنف بعض الفقهاء كتباً مفردة ذكروا فيها تفاصيل طبية وتشريحية بم )١(‏ رواه أبو داود في السئن» كتاب الطب» باب في الرجل يتداوى. رقم:275860 والترمذي»كتاب الطب» بَابٍ ما جاء في التَدَاوِي بِالْعَسّلء رقم:87١7»‏ وقال: حسن صحيح. 00 انظر: البخاري. محمد بن إسماعيل ا جعفى. الجامع الصحيح. تحقيق: 3 مصطفى ديب البغاء (بيروت: دار ابن كثير ( الطبعة العالثةق /اه ١ه‏ /541١م)‏ ج عه ص الآ وانظر: مسلم بن الحجاج القشيري» صحيح مسلمء تحقيق : محمد فوّاد عبد الباقى (بيروت: دار إحياء التراث العربي» د.ط د.دت) ج 4؛ء ص 2١1/1١8‏ أبو داودء سليهان بن الشف السجستانن» سكن أبي داود. تحقيق: محيى الدين 5-5 الحميد» (دار الفكر, د.طء د.دت)اج 34 ص 3

عدد الصفحات ٥٠

المفطرات الطبية المعاصرة يدل على عنايتهم بالطب مثل كتاب الطب النبوي لابن القيه”". قال الإمام الشافعي: «لا أعلم علماً بعد الخلال والحرام أنبل من الطب»”". والعافية» ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام»”". كما قرر الأئمة أن دراسة الطب من فروض الكفايات التي يلزم تعلمها على بعض المسلمينء وإلا لحق الإثم جميع الناس. قال الإمام النووي: «وأما العلوم العقلية فمنها ما هو فرض كفاية كالطب اينات ونقل النووي عن الإمام الغزالي قوله: (إِنْ الحرف والصناعات التى لا بد للناس منها في معايشهم كالفلاحة فرض كفاية» فالطب والحساب أولى»” '. 0666© )١(‏ انظر: ابن القيم» محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي, الطب النبوي, تحقيق: عبد الغني عبد الخالق (بيروت: دار الفكر» د.ط). (0) انظر: الذهبيء محمد بن أحمد بن عثمان» سير أعلام النبلاء» تحقيق: شعيب الأرناؤوط» محمد نعيم العرقسوسي (بيروت: مؤسسة الرسالة» الطبعة: التاسعة» '5411١1ه)ج ٠١‏ ص 07. (*) العز بن عبد السلام» عز الدين السلمي» قواعد الأحكام في مصالح الأنام» (بيروت: دار الكتب العلمية» د.ط» د.ت) ج »١‏ ص 5. (5) النوويء يحبى بن شرف أبو زكرياء روضة الطالبين وعمدة المفتين (بيروت: المكتب الإسلامي, الطبعة الثانية» )١5٠6‏ ج ٠١‏ ص 777. (0) المرجع السابق» ج .٠١‏ ص 777.

عدد الصفحات ٥١

المفطرات الطبية المعاصرة المطلب الثنافي: جهود العلماء المسلمين في مجال الطب : لقد أفرز هذا الحافز الدينى اهتهاماً بالطب عند العلماء والخلفاء المسلمين» فكانت لهم جهود كبيرة في الطب من حيث المارسة والتأليف والترجمة» فمن ذلك: © ممارسة الطب التجريبي» فقد فحصوا البول ورتبوا نتائج الفحص من حيث لون البول وكميته ورائحته وقوامه وملمسه وتعكره وصفاته ووجود الدم والترسبات فيه» وربطوا كل حالة منه بأمراض مخصوصة. وكذلك كانوا يجرون فحص الغائط والبصاق والمني. © التوصل إلى حقائق طبية رائعة» حيث أجروا العمليات الجراحية» وعالجوا الحالات النفسية والمستعصية» واستخدموا الكلاليب على الجنين الميت في الولادات العسرة. واستعملوا كيس الثلج غل. الراسن في الحمّيات الشديدة» ووصفوا أعراض التهاب السحاياء وأعطوا تشخيصاً للحصبة والجدري» وأجروا عملية الماء الأبيض على العين» ووصفوا الدورة الدموية الصغرى بشكلها الصحيح.ء وفرقوا بين شلل الوجه الناتج عن سبب داخلي ١ 1 0‏ في الدماغ وعن سبب خارجي” " )١‏ انظر: النتشه. محمد عبد الجواد حجازي. المسائل الطبية المستجدة:, (ليدزء بريطانيا: دار الحكمة. الطبعة الأول 7 ١ه‏ - ١ه‏ 5كم) جاء ص”17. والبار» محمد على علم التشريح عند المسلمين. (جدة» الدار السعودية للنشر والتوزيع» الطبعة الأولى» 1509ه-1984م).

عدد الصفحات ٥٢