المفطراث الطبية المعاصرة القول الثاني: (استنشاق بخار الأطعمة والبخور غير مُفَطَّر). وهو قول الشافعية قال الرملي: «ووصول الدخان الذي فيه رائحة البخور أو غيره إلى الجوف لا يفطر به» وإن تعمّد فتح فيه لأجل ذلك وهو ظاهر لما تقرر أمّها ليست عيناً عرفاً إذ المدار هنا عليه)”". وقول الشافعية إن بخار القدر والبخور لا يُمَطَّر الصائم ولو تعمده. يتخرج عليه أن بخاخ الربو غير مُفَطَّر عندهم. " الصورة الثانية: دخوله في عموم الأكل أو الشرب حيث يتم تناوله من الفم ولاحتوائه على مواد دوائية. وحكمة اق ضوة :هنذا التكوفب بيكون تنطرا عن الذاهب الأريعة أكون داخل في عموم الأكل والشرب حيث لم يَفرّق الفقهاء المتقدمون بين القليل والكقير» فقن تضوا عل أن تتاول القليل يفط " الحنفية: قال السرخسي: «وإن تناول سمسمة وابتلعها ابتداء فهو مُفْطِرِ لأنّ هذا يقصد إبطال صومه ومعنى هذا أنه إذا أدخل سمسمة في فمه فابتلعها فقد وجد )١( الرملي» شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الشهير بالشافعي الصغيرء نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» ( بيروت: دار الفكر للطباعة» د.ط» 5 ٠154١ه - 1985م)ج ”اء ص 159.
عدد الصفحات ١٥٨المفطرات الطبية المعاصرة منه القصد إلى إيصال الْمَطَّر إلى جوفه وذلك مفسد لصومه)”". " المالكية: قال المغربي ( المعروف بالحطّاب): «إذا ابتلع الصائم في النهار ما يبقى بين أسنانه من الطعام يجب عليه قضاء؛ لأنّه أمر غالب»)”". وتفهوته أن تقار لهذا لسر عمد فس العنوم لكونه لبس عانا " الشافعية: قال الشربيني: «والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء» الأول: ما وصل من عين وإن قلَّت كسمسمة عمداً مختاراً عالماً بالتحريم إلى مطلق الجوف من منفذ مفتوح)” ". " الحنايلة: قال البهوتي: «لو أدخل إلى جوفه شيئاً من كل محل ينفذ إلى معدته مطلقاً أي سواء كان يناع ويغذىء أو لاء كحصاة وقطعة حديد ورصاص ونحوهما ولو طرف سكين من فعله أو فعل غيره بأذنه فسد صومه أو وجد طعم علك مضغه بحلقه فسد صومه لأنّه دليل وصول أجزائه إليه»” ". . ١57 السرخسي, محمد بن أحمد بن سهلء المبسوط. مرجع سابق» ج٠2 ص )١( .450 صء؟١ المغربي» محمد بن عبد ال حمن» مواهب الجليل لشرح مختصر خليل» مرجع سابق» ج )١( .١5١7ضء١ ف القرويق عمد احد الخطيبء الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع, مرجع سابق» ج (:) البهوتي» منصور بن يونس بن إدريس» شرح منتهى الإرادات» مرجع سابق» ج١2 ص امة.
عدد الصفحات ١٥٩المفطراث الطبية المعاصرة هله |لاكوال تدل عل أن فتهاء الذاهيت الارعة يرون الفظر ميوضيول اليسير من الطعام أو الشراب إلى الحلق» وعلى تكييف بخاخ الربو أنه نظير الأكل والشرب لاحتوائه على مادة دوائية وجزء من الماء يكون استخدام البخاخ مَمَطْراً " الصورة الثالثة: مسألة المتبقى من المضمضة حال الصيام. وحكمه في ضوء هذا التكييف أنه غير مُمَطّر عند المذاهب الأربعة» حيث يرون أن المتبقى من الماء بعد المضمضة في دائرة العفو. " الحنفية: قال السرخسي: «ألا ترى أنَّ الصائم إذا تمضمض فإنّهِ يبقى في فمه بَلدَه ثم تدخل بعد ذلك حلقه مع ريقه» وأحد لا يقول بأنَّ ذلك يُمَطّره)"©. وهذا النص من السرخسي صريح بأنَّ الماء المتبقي من أثر المضمضة لا يفسد الصوم عندهم وعند غيرهم حيث نص على موافقة المذاهب الثلاثة لهم”“بقوله: ووانعه لا شرل ان ذلك لنطروة: " المالكية: قال العبدري: «قال ابن القاسم: ويجوز بلع ريقه إذا تمضمض"”". . ١57 السرخسيء محمد بن أحمد بن سهلء المبسوط. مرجع سابق» جا ص )١( (؟) كتاب المبسوط عمدة في المذهب الحنفي ومقارن مع المذاهب الأخرى. حيث يحكي السرخسي من وافق وخالف المذهب في المسألة. () العبدريء محمد بن يوسف. التاج والإكليل شرح مختصر خليل» مرجع سابق» ج ؟. ص 177.
عدد الصفحات ١٦٠المفطراث الطبية المعاصرة وهذا يدل صراحة على أنَّ المالكية يرون أن بلع الرّيق بعد المضمضة لا يؤثر في الصيام مع حصول اليقين أنه يصل إلى المعدة. 5 الشافعية: قال النووي: «إذا تمضمض الصائم لزمه مح الماء» ولا يلزمه تنشيف فمه بخرقة ونحوها بلا خلاف»206. ومعلوم بداهة أن المتبقي يتم ابتلاعه ويصل إلى المعدة. " الحنابلة: يرى الحنابلة عدم فساد الصوم ببلع المتبقي من ماء المضمضة قال البهوتي: «لو بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة لم يفسد»” '. وهذه الأقوال الصريحة عند فقهاء المذاهب الأربعة تدل على أنَّ بخاخ الربو غير مُفَطَّر عندهم في حال تكييفه أن المتبقي منه في الفم نظير المتبقي من المضمضة تخريباً على أقوالهم. وهذا التكييفات والتخريجات في ضوء ما قرره الفقهاء المتقدمون مقاربة وليست مطابقة تماماً؛ لأنْ تصور مثل هذه الحالة وتعقيداتها الطَّبية لم يكن في خيلتهم» والواجب في مثل هذه المستجدات النظر إلى الحقيقة الطَّبية وهل تنطبق .73758 النووي. يحيى بن شرف الدين. المجموع شرح المهذب» مرجع سابق» ج 2 ص )١( .487” البهوني» منصور بن يونس بن إدريس. شرح منتهى الإرادات. مرجع سابق» ج اءعص 0(
عدد الصفحات ١٦١المفطراث الطبية المعاصرة قاماً على النظر الفقهي القديم. والحقيقة أن الأمر قد يكون مختلفاء ومن ذلك مسألة بخاخ الربو حيث أثبت الطّب أن المادة الداخلة لا تكاد تُرى بالعين المجردة» وهي يسيرة جداًء وجزء من ذلك اليسير يَعْلَّقَ بالبلعوم الفمي» ولا يلج مباشرة» والتخلص من نصفه ممكن بالمضمضة» ىم أن هناك أجهزة مساعدة على عدم علوق شيء من ذلك في البلعوم الفمي»كما هو الحال في استخدام الأقماع الحوائية مع البخاخ, ولذا تباينت أقوال المعاصرين في هذه المسألة على قولين. وفيما يلي بيانها: " أقوال الفقهاء المعاصرين وأدلتهم في حكم استخدام بخاخ الربو للصائم: القول الأول: أن بخاخ الربو لا يُمَطر: وهذا ما ذهب إليه كثير من المعاصرين» منهم: الشيخ عبد العزيز بن باز" (مفتى السعودية سابقاً)» والشيخ محمد العثيمين”''» والشيخ يوسف القرضاوي”'"» الدكتور هيثم خياط” » والشيخ عبد 200 انظر: ابن باز 55 العزيز بن عبد الى جموع فتارى ومقالاات متنوعة. (الرياض: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء. الطبعة الثانية» هاج 0» ص 1١16© 5. ف انظر: العثيمين» محمد بن صالح. مجموع وفتاوى ورسائل الشيخ العثيمين. مرجع سابق» ج .١19 ص .١١ (9) انظر.فتوى الشيخ يوسف القرضاوي على موقعه على الإنترنت: 1877577.0212025571.2©4. تاريخ التصفح. ٠ /* /٠ 'ام. () انظر: الخياط محمد هيثم» المفطرات في ضوء الطب الحديث. مجلة مجمع الفقه الإسلامي. مرجع سابق» العدد العاشر. ج؟. ص 7/17.
عدد الصفحات ١٦٢المفطراث إلطبية المعاصرة الله البسام”''» والشيخ فيصل مولوى”'» والدكتور أحمد الخليل”"» واللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية” ©. ادلتهم: الدليل الأول: قياس الواصل إلى الجوف من بخاخ الربو على المتبقي من المضمضة والاستنشاقء وذلك بأن الصائم له أن يتمضمض ويستنشقء إجماعا” '. وإدا عمكضمض سيبقى شىء من آثر الماء ومع بلع الريق سيد خل المعدة. ونظيره الداخل من بخاخ الربو إلى المريء ثم إلى المعدة قليل جداًء فيقاس على الماء المتبقي -5 الل )١( انظر: البسام» عبد الله بن عبد الرحمن» توضيح الأحكام من بلوغ المرام» ( مكة المكرمة: مكتبة النهضة الحديثة» الطبعة الثانية» 5١5 ١ه -995١م) ج53 ص ١7١ . () انظر: موقع الشيخ على الإنترنت 1 1277712771. تكتل تاريخ التصفح /ا/ ”/ ١٠١١7م. والشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء . () الخليل» أحمد بن محمد. مفطرات الصيام المعاصرة: ( الدمام: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع» الطبعة الأولى 576١ه - ه١٠٠م) ص ”"7. () انظر: عبد المحسن» عبد العزيز بن فهد. جامع الفتاوى الطبية والأحكام المتعلقة هاء( الرياض: دار القاسم, الطبعة الأولى» 5765 ١ه -١٠٠م) ص 175. (0) انظر: السرخسي, محمد بن أحمد بن سهلء المبسوط. مرجع سابق» ج””» ص 2١57 والعبدري, محمد بن يوسف.». التاج والإكليل شرح مختصر خليل. مرجع سابق» ج ا النووي. بحيى بن شرف الدين. الملجموع شرح المهذب» مرجع سابق» ج كي ص 8 البهوتي» منصور بن يونس بن إدريس» شرح منتهى الإرادات» مرجع سابق» ج .١ ص 587 . () انظر: باشاء» حسان سمسى » التداوى والمفطرات» مجلة جمع الفقه الإسلامى. مرجع سابق» ص 104-4,. و الخليل أحمد بن محمد» مفطرات الصيام المعاصرة» السعودية» مرجع سابق» ص 5" والسكاكر. عبد الله بن حمد. فقه نوازل الصيام. مرجع سابق» ص 3 .
عدد الصفحات ١٦٣المفطرات الطبية المعاصرة ووجه ذلك أن عبوة بخاخ الربو تحتوي على ١٠ملليتر من السائل با فيه المادة الدوائية. وهذه الكمية مُعدّة على أساس أن يبخ منه ٠ بَخَّة (أي أن ٠ مللتر تننج 7٠١ بَخّة) وهذا يعني أَنّهِ في كل بَنَّة يخرج جزء من المللتر الواحد: : بَحة تشكل أقل من قطرة واحدة”"» وهذه القطرة الواحدة ستقسم إلى أجزاء يدخل الجزء الأكبر منه إلى الجهاز التنفسي. وجزء آخر يترسب على جدار البلعوم الفمي. والباقي قد ينزل إلى المعدة وهذا المقدار النازل إلى المعدة يعفى عنه قياساً على المتبقي من المضمضة. فإن المتبقي منها أكثر من القدر الذي يبقى من بَحَة الربو بحيث لو مضمض الرء باء مختلط ببادة مشعة (أي تظهر في الأشعة) لاكتشفنا المادة المشعة في المعدة بعد قليل» نما يؤكد وجود قدر يسير معفو عنه. وهوأكثر نما يمكن أن يتسرب إلى المريء من بخاخ الربو يقيناً»”". اعترض أصحاب القول الثاني'"بأنَ هذا قياس مع الفارق؛ لأنَّ المحل الذي يقصد به الجناية على الصوم إن هو الحلق» وهو ليس مقصود المضمضة:؛ بل مقصودها هو الفم» بخلافه في بخاخ الربو فإن الجوف مقصود له" . )١( وهذه القطرة تمثل جزءاً واحداً من خمسة وسبعين جزءاً مما في معلقة الشاي الصغيرة. () انظر: خياط» محمد هيثمء المفطرات في ضوء الطب الحديث. محلة مجمع الفقه الإسلامي» مرجع سابق», العدد العاشر» ج "ص /787. (1) وهم القائلون أن استخدام بخاخ الربو مفطر. 6 انظر فتوى دار الإفتاء المصرية» موقع دار الإفتاء 022-2[1112.018. 7م/ / :مغخط تاريخ التصفح 00 ٠0كم.
عدد الصفحات ١٦٤المفطرات الطبية المعاصرة الجواب: يرى الباحث عدم التسليم بأن محل الجناية على الصوم هو الحلق» فالحلق إن)ا هو مظنة الوصول إلى المعدة» وبخاخ الربو لا يقصد به المعدة وإنم) يقصد به الرئتين» فليس ثمة جناية على الصوم. الدليل الثاني: قياس البخاخ على السواك في جواز استعماله للصائم مع وجود بعض المواد فيه والتي قد عفي عنها؛ لقلتها ولكونها غير مقصودة» فقد ذكر الأطباء أن السواك يحتوي على ثان مواد كيميائية» تقي الأسنان» واللثة من الأمراضء وهي تتحلل باللعاب» وتدخل البلعوم» فإذا عفي عن هذه المواد التي تدخل إلى المعدة؛ لكونها قليلة وغير مقصودة» فكذلك ما يدخل من بخاخ الربو عن عب اللسيين ذاتو 1 المناقشة: اعترض اصحاب القول الثاني بأن المعفو عنه هو ما عَسّر دفعه. وأما ما الجواب: يرى الباحث بعدم التسليم لهذا الإيراد؛ لأنّ الققصد لا محل له هناء إذ لو كان كذلك لجاء المنع من السواك إلا للعبادة فقطء والصواب أنه يشمل حال العبادة وغيرهاء حيث لم يقصره الأئمة على السواك للصائم حال الوضوء 010( انظر: باشاء حسان شمسىى » التداوى والمفطرات. حلة جمع الفقه الإسلامى. مرجع سابق» ص مه-3509, و الخليل أحمد بن محمدء مفطرات الصيام المعاصرة. السعودية» مرجم سابق» ص 2١7 السكاكرء عبد الله بن حمدء فقه نوازل الصيام» مرجع سابق» ص ١ .
عدد الصفحات ١٦٥المفطرات الطبية المعاصرة والصلاة. وإنا أطلقوا العبارة. ومن ذلك قول الإمام مالك: («لا بأس بالسواك ة اب 24 ١ للصائم ف اول النهار وفي آخره)” ا الدليل الثالث: أن ما يخحصل من بخاخ الربو لا يعتبر أكلاً أو شر ق العادة» فلا يحصل به الفطر”©. المناقشة اعترض أصحاب القول الثاني بأنّه وإن كان لا يعتبر أكلاً أو شريًا في العادة فإن ذلك لا يخرجه عن جملة الممَطّراتء فالعبرة بدخول الجرم للجوف اختياراً؛ لدلالة الكتاب والسنة على تحريم الأكل والشرب على العموم بها يشمل محل النزاع. وحقيقة الصيام هي: الإمساك. وتحقق الإمساك إنا يكون بمنع دخول أي جرم إلى الجوف. الجواب: يرى الباحث أن هذا الإيراد ليس في محله إذ ليس الممنوع مطلق دخول شيء إلى الجوف فقد جاء العفو عن دخول اليسير جداً كالباقى من ايسفن واليواك. ظ الدليل الرابع: أن دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو ليس قطعيًا فقد )١1( انظر: سحنون, عبد السلام بن سعيدء المدونة الكبرى» مرجع سابق» ج ١ ص .7٠١ ه66 انظر: فتوى دار الإفتاء المصرية. موقع دار الإفتاء 08 . هأكتله-021. بوكو // :مغغط تاريخ التصفح
عدد الصفحات ١٦٦المفطرات إلطبية المعاصرة يدخل وقد لا يدخل» والأصل صحة الصومء ولا يزول هذا اليقين بالشك. المناقشة: اعترض أصحاب القول الثاني بأنّه قد ثبت من الناحية الطَّبية أن الذي يصل إلى المعدة من الدواء يقارب الثانين بالمائة والباقى يذهب إلى الجهاز التنفسبي» فلم يصبح وصول الدواء للمعدة مشكوكا فيه. الجواب: أننا نسلّم بصحة ما ذكرتم» ولكن هذا الواصل يسير جدأء ولا يُرى بالعين المجردة فهو ملحق با عُفْي عنه» قياسا على المضمضة والاستنشاق” “. الدليل الخامس: بخاخ الربو يدخل مع مخرج النفس, لا مخرج الطعام والشراب”". المناقشة: واعترض أصحاب القول الثاني بأن هذا الفرق بين المخرجين غير مؤثرء فالعيرة بالوصول إلى ما يسمى جوفا دون التفات إلى المخرج. الجواب: يرى الباحث أن العبرة لمعه لوصول ذا تسن نوفا بوآن العبرة بها يسمى أكلاً أو شرباً أو ما كان في معناهما حقيقة أو صورة» ى) سبق بيانه (١1)انظر: الخليل أحمد بن محمد» مفطرات الصيام المعاصرة» السعودية» مرجع سابق» ص ”377 والسكاكرء 030( انظر: العفان» سيد بن حسينء. نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضانء (مصر: بني سويفء مكتبة معاذ بن جبل» الطبعة الخامسة ١*5ه هه ٠٠م) جاص 9 .
عدد الصفحات ١٦٧المفطرات الطبية المعاصرة / في ضابط الممَطّرات» وهذا لا يتحقق في بخاخ الربو. # القول الثاني: أن بخاخ الربو مُفطر: ومن ذهب إلى هذا القول الشيخ محمد المختار السلامي (مفتي تونس) (", والشيخ محمود عبد اللطيف عويضة”"» والشيخ وهبة الزحيلي'”"» والشيخ محمد تفي العثماني” '» والشيخ فضل حسن عباس 2 . أدلتهم : الدليل الأول: أن كل ما يدخل الجوف من الأجرام اختياراً يفسد الصوم ؛ لأنّ المعنى في الجميع وصوله إلى الجوف واستقراره فيه مع إمكان الامتناع منه في العادة. واستندوا لأثر ابن عباس عهتضد أنّه قال :«(إنََّ) الفطر مما 5 "١ ١ 1 اهأ ١ 5 )١( انظر: السلامي» محمد المختارء بحث المفطرات. مجلة مجمع الفقه الإسلامي. مرجع سابقء العدد العاشرء ج7”؛ ص ”7”. (5) انظر: عويضة. محمود بن عبد اللطيف. الجامع لأحكام الصيام؛ ( مؤسسة الرسالة» الطبعة الثانية» 06م) ص 717. (9) انظر: الزحيليء وهبة, الفقه الإسلامي وأدلته» (دمشق: دار الفكرء الطبعة الثامنة» 4706١ه - 6م)ج”"”ء ص5١7١. (5) انظر: محلة مجمع الفقه الإسلامي. مرجع سابقء العدد العاشر. ج 7 ص 7”5. (©) انظر: عباس» فضل حسن. التبيان والإتنحاف في أحكام الصيام؛ ( عمان: دار الفرقان للنشر والتوزيع. الطبعة الثانية» 1415١ه-1145م) ص ؟7١١.
عدد الصفحات ١٦٨8 ٠. المفطرات الطبية المعاصرة أنَّ العبرة ليس بالوصول لما يسمى جوفأء وأن العبرة بها يسمى أكلاً أو شرباً أو ما كان في معناهما حقيقة أو صورة: كما سبق بيانه في ضابط الْمَطَّراتء وهذا لا يتحقق في بخاخ الربو. أما أثر ابن عباس عهتضمد فلا يدل على التوسع بمفهوم الجوف إذ الخطاب الشرعي متوجه إلى الغالب» والنادر لا حكم له؛ بل إن قلنا إن أثر ابن عباس مرفوع حكراً فيكون فهاً لآية الصيام «وَظوأ َأمْرَبوحق يتين لالط الأِيصٌ مسالط الود مِنَالْصَجِ ميم لصَياءِكَ لل #البقرة:1817]» فالخطاب العام يتوجه تفسيره بالمعنى الشرعي إن كان له معنى شرعيء وأثر ابن عباس له معنى شرعي وهو ما دلت عليه الآية من منع الأكل والشربء. وعليه يترجح هذا المعنى على غيره» وإن كان غيره قد يقع» وهذا ما أقره الأصوليون ومنهم: الإمام السبكي حيث يقول: «والخطاب الشرعي المجمل يكون من جهة أن الشرعي أرجح وأغلب من غيره. وإن كان غيره قد يقع» فالحكم للغالب»”". .)١7١( سبق تخريجه. ص )١( () السبكي» تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكاني؛ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب. تحقيق: على محمد معوض» عادل أحمد عبد الموجودء( بيروت: عام الكتب. الطبعة الأولى» 516١ه 68م).ج "ء ص 5٠6 . (بتصرف).
عدد الصفحات ١٦٩المفطراث الطبية المعاصرة كا أن الاستدلال بعموم أثر ابن عباس ينتقض عليهم بصور منها الداخل من مسام الجلد حيث أجمعوا على عدم فساد الصوم ب| يدخل منهاء وكذا نفى بعضهم فساد الصوم بها يدخل الإحليل مالم يصل المعدة» تما يدل على أن العموم غير مقصودء فإن أخرجوا هذه الصور لاعتبارات فغيرها يخرج باعتبارت أخرى؛ وعليه لا يُسلم لهم الاستدلال بالآثر* '. الدليل الثاني: أن معنى الصوم هو الإمساكء ولا يتحقق الإمساك بدخول شىء ذي جرم إلى الجوف. وإلا كان ركن الصيام منعدمّاء وأداء العبادة بدون ركنها لا يتصور والخارج من البخاخ رذاذ له جرم مؤثر. حيث أن بخاخ الربو يحتوي على مستحضرات طبية دوائية (الفانتلين + ماء + أوكسجين)» فهو مادة مركبة من أجزاء خاصة. غير أجزاء ال حواء المعتاد الذي يتنفسه الإنسان. نُسلّم أن بخاخ الربو له جرم» ولكن هذا الجرم مما جاء العفو عن نظائره مثل الداخل إلى الجوف من بقايا المضمضة والسواك. الدليل الثالث: أن المادة المنبعثة من البخاخ تدخل إلى الجوف من منفذ 0 2 ج22 2 معتثير » والجمهور يرون ان الدخان والبخور مفطر إذا ادخل إلى الحوف عمدا خلافاً للشافعية القائلين بعدم الإفطار بالدخان والبخور”". [ . )١50( سبق الرد على هذا الإيراد بتوسع في الفصل الثاني» المبحث الثالث» المطلب الخامس» ص )١( (؟) انظر: الغريان» الصادق عبد ال رحمنء» مدونة الفقه المالكى وأدلته»( بيروت: مؤسسة الريان» الطبعة
عدد الصفحات ١٧٠المفطرات الطبية المعاصرة المناقشة: أولاً: دخول دخان البخور محل خلاف بين الفقهاء المتقدمين فالشافعية لا يرون كونه مُمَطَراً فننازعكم في محل الاستدلال» حيث يقول الرملي (المعروف بالشافعي الصغير): «ووصول الدخان الذي فيه رائحة البخور أو غيره إلى ا.لجوف لا يفطر به وإن تعمد فتح فيه لأجل ذلك وهو ظاهر لا تقرر أتّها ليست عينا عرفا إذ المدار هنا عليه)”'. ثانياً: على فرض ال لتسليم فإنّ الداخل يسير جدا أقلّ جما جاء العفو عنه في المضمضة والسواك. ارجح واححويخل الريو بعد هذا الاستعراض الطَّبِي والفقهي فإن الباحث يرجح أنَّ استخداء بخاخ الربو غير مُمَطَّر كما يرى أن استخدام القمع الهوائي يحدث اطمئناناً أكثر حيث أثبت الطب أنه باستخدامه تصل كمية الدواء شبه كاملة إلى الرثتين. والباحث إذ يرجح القول الأول فإن ذلك يرجع لعدة أمور: ١.قوة أدلة القول الأول. الأولى ١ه 7١٠7م ) ج1ء ص١57. والألفي» محمد جبرء مفطرات الصائم في ضوء المستجدات الطبية» مجلة مجمع الفقه الإسلامي؛ مرجع سابق العدد العاشر» ج7١2 ص7/5. )١( الرملي» شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة ابن شهاب الدين الشهير بالشافعي الصغيرء نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجء ( بيروت: دار الفكر للطباعة, د.ط» 5 ٠ 5١ه - 985١م)ج ”7 ص 159.
عدد الصفحات ١٧١المغفطرات الطبية المعاصرة ؟. أن اعتراضات أصحاب القول الثاني على أدلة القول الأول أجاب عنها الباحث في موطنهاء فأغنى عن إعادتها هنا. ”. أن أدلة القول الثاني تمت الإجابة عليها. 4. التشخيص الطُبِي الدقيق لعملية استخدام بمخاخ الربو يدل على أنّ الكمية الؤاضلة إل المعلة ضغيلة جدا1". ه. أن المادة الداخلة يقصد إيصاها إلى الجهاز التنفسبى» وعليه يغيب القصد المؤثر قْ الصوم عند إدخال المادة. .١ أنه باستخدام القمع ال هوائي يمكن فك النزاع بين القولين» وجمعهم على الجواز» حيث تزول العلة التي ذكرها القائلون بأن البخاخ مُمَطْر. ص حكم بخاخ البودرة. ا البودرة ٠ حكمه 5 0 00 00 في التكييف )١( قام الباحث بإجراء تجربة تقريبية على ١7 شخص لقياس المتبقي من المضمضة بإشراف الدكتور هاني سعدي شكريء أخصائي العلوم الطبية الحيوية» الجامعة الوطنية الماليزية 101511. وقد توصل إلى نتيجة مقاربة تقدر كمية المتبقي من المضمضة في اللعاب مابين ١.6 -١ مليلتر. وكانت آلية التجربة باستخدام وعاء بلاستيكي خاص عليه مؤشر المليلتر» فتم إعطاء كل شخص 5٠ مليلتر من الماء ليتمضمض به ثم يمجه في نفس الوعاء المذكورء فتبين أن الماء قد نقص مابين ١.5 -١ مليلتر»ء وهذه الكمية أكثر من المتبقي من بخاخ الربو» حيث أن البخة الواحدة لا تساوي واحد مليلتر» فضلاً عن المتبقي منها.
عدد الصفحات ١٧٢المفطراث الطبية المعاصرة العادي. ويفارق بخاخ الربو العادي بعدم وجود أنبوب طبي يمكن استخدامه معه حتى الآن ىا مر معنا في الجانب الطبى. 0 حكم استخدام جهاز النبيوليزر (الرذاذ البخاري). جهاز النبيوليزر يقال فيه من التكييف والتخريج الفقهي ما قيل في التخريج الأول والثاني لبخاخ الربو» ولا ينطبق عليه التكييف والتخريج على الصورة الثالئة (صورة المتبقي من المضمضة والسواك)؛ لأن الكمية المستخدمة في الجرعة الواحدة كبيرة حيث تعادل ١١ بخة مقارنة مع الكمية الداخلة من بقايا المصمضة والسيواك؟ كنا أن ميدة الفرغة الوزاحية 1821 :دقيتة للتجرعة الوااحدة :عا عرز دخول كمية منه إلى المعدة. ولذا يفارقف البخاخ العادى من حيث كمية الدواء الداخلة. وبناء على ما سبق ذكره من القواعد والأصولء. والتكييف والتخريج الفقهى. والآدلة والأقوال والترجيحات» فإن الباحث برى أنه عر لمفارقته البخاح العادي من صيف: أن الكمية الداخلة إل المعذة كبرق حيينا تمر استنشاق المريض للدواء مابين ٠١ إلى 5١دقيقة» كا أنه يَعْطَى بدفع عالي يوصل جزء كبير منه إلى البلعوم. 9091©
عدد الصفحات ١٧٣