المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أوهام في دراسة الأساطير والزرادشتية

خالد كبير علال

صفحة ٦ من ٩

81 وتلكالشواهدتكفيوحدهالدحضمزاعمهؤلاءالباحثين،وتنقضها منأساسها،وتكشفمدىخداعهموتدليسهموغشهمللناسفيماكتبوه مدحاللزرادشتيةبالكذبوالتحريفوالمغالطاتوالتدليس.ومعوضوح ذلكوقوتهودحضهلمزاعمهؤلاءوكشفهلأباطيلهموتحريفاتهم،فإني أتوقف هنـالـذكرنماذج كثـيرةمنالخـداعوالتـدليسوالتغليـطوالغش والتحريف التي مارسها هؤلاءالباحثون،أذكرها منبابالتمثيللا الحصر،ليطلعالناسعليهاويحذرونمنهاومنالذينكتبوها. ـاـمنه،ـارـأشـثـالباحـراقيـالعـامةـأسـدنانـعـيىـيحـىـإلـاقضـالتن ـيـالأخلاقـودـالموجـيـفـتيةـالزرادشـنـبينّـروحيـال:روحـيرـالخوروح الشر،ثمأشارأيضاإلىالعلاقةبينهماوبين{الإلهالخالقأهورامازدا"} .ومعنىزعمهأنالروحينمنمخلوقاتالإلهالخالقأهورامازدا.ونفس الأمر قالـهالباحـثفراسالسـواح،فزعمأنأهـورامزداهـواللهفي الزرادشتية،وهوالذيخلقالروحينالتوأمين،واحدر،ّخيهوسبينتا ماينو،والآخرشرير،هوأنغرامينو. أقول:تلكالأقوالمزاعمباطلةجملةوتفصيلا،وفيهاتحريفوغش ـذبـوكـىـعلـتيةـالزرادشـىـوعلـاسـالن.ـاـقالهـانـالمؤلفدونأنـداـيؤي مزاعمهمابأيدليلمنالأفستا.فهيمزاعمبلادليل،والمزاعمدونأدلة لاقيمةلها،ولايعجزعنهاأحد،ولاحتجُيبهاأبدا.وتلكالمزاعمباطلة قطعاولاوجودلهافيالزرادشتيةكمابيناهأعلاه.لأناللهأوالخالقلا وجودلهفيالزرادشتية،وإنمافيها:الإلهالأبالذيولدالتوأمينثماختفى وانسحبفلميذكرهالأفستاباسمهولاتطرقإليهمرةأخرى.فهوالإله الأب،وليسهوأهورامازدا،والتوأمانالإلهانهما:اهورمزداإله الخير،وأهريمن-أنغراماينيو-إلهالشركمابيناهسابقا.فأهورامزداأحد التوأمينوليسهوالخالق،ولااللهالذيخلقالتوأمين.والأفستامنبدايتها إلىنهايتهاتتكلمعنالإلهينالتوأمينالمتصارعين.ثمأصبحلكلمنهما أولادوزوجاتوآلهةتساعده،منجهة،ولكلمنهماأيضامخلوقاتوبشر حسبطبيعةكلإلهمنجهةأخرى.هذهالمعطياتهيمنقطعيات الأفستامنبدايتهإلىنهايته،ولايوجدفيهأبداتلكالمزاعموالمغالطات والأكاذيبالتيأختلقهاالكاتبانالسابقان.فعجبامنهماكيفسمحالنفسيهما باختلاقتلكالأكاذيب؟؟!!،أينالموضوعيةوالأمانةالعلمية؟؟!!،ولماذالم

عدد الصفحات ٨١

82 يوثقامزاعمهمالوكاناصادقينفيماكتباه؟؟!!،إنهالتعصبللباطل، انتصاراللأوهاموالأهواء!!. ومنتلكالمغالطاتوالأباطيلأيضا:عمَ زالباحثمصطفىالنشار أنأهورامزداهو{الإلهالأوحدعندزرادشت،وهووحدهالذيلميولد ولنيموت،وهوعلةالعللوليسلهعلة،وهوالمصدرالأوللجميع الموجودات...وعلىالعكسمنهذاالإلهالواحدالرحيمالخيرالخالق أهورامازدايأتيأهريمنالشيطانمصدركلشرورالعالم،فهوالمسؤول عنالأمراضوالموت...}. أقول:تلك الأوهام والمزاعمباطلة جملة وتفصيلا،وفيهاتحريف وجهلوغشوكذب.لأنهلايوجدفيالزرادشتيةإلهأوحدأبدا،وإنمافيها الثنوية،والتثليث،والتربيعومابعدهإلىعشراتالآلهةكمابيناهأعلاه. وأهورامزداليسهوالإلهالواحدالذيلميولد؛وإنماهوأحدالإلهين التوأمينالمولودينللأبالإلهالذيلميذكرهالأفستاباسمه.واهورامازدا كماأنهمولود،فهوأيضالهأبناءوزوجاتكمابيناهسابقا.وأماأهريمن فليسهوالشيطان،وإنماهوالإلهالأخالتوأملأهورامزداكماجاءفي الأفستا.فكيفسمحهذاالباحثلنفسهأنيتكلمبلاعلم،ولمكلفُينفسه بالعودةإلىالأفستاليتأكدمماقاله؟؟،ولوعادإليهلماقالذلكإنكان نزيهاطالباللحق،وأماإنكانمنأهلالأوهاموالأهواء،ورجعإليهربما سيفتريكلاماأكثرمماقاله!!. ومنتلكالأباطيلوالمزاعم:عمَ زالباحثانأندريهإيمار،وجانين أوبويهأنالتوحيدهوجوهرعقيدةزرادشتبأنقىمظاهره{فهيلاتقر إلابإلهواحدهوأورموزد}.قولههذا،باطلقطعا،وفيهتحريفوجهل وكذب،ولميوثقأباطيله.لأنعقيدةزرادشتلاوجودلهاإلافيالأفستا، وهذاالكتابكلهشركووثنية،ولايوجدفيهتوحيدأصلا.إنهكتابجمع بينالثنوية،والتثليث،والتربيعومابعدهإلىعشراتالآلهة.وأهورامازا هواحدالإلهينالتوأمينالأخوين،وليسهوالإلهالواحد،ومنالكذب والغشوالجهلالقولبأنأهورمازداهوألإلهالواحدفيالزرادشتية؛ وإنماهوإلهمولود،وهوأيضالهزوجاتوأبناء،ومعآلهةأخرىتساعده. وهذهالأمورهيمنبديهياتوقطعياتالزرادشتيةكماهيفيالأفستا.

عدد الصفحات ٨٢

83 ومنهاأيضا:عمَ زالباحثجوفريباريندرأنالإلهعندزرادشتهو "ـربـالـمـالحكيـوراـأهـزداـمـذيـالـقـخلـماءـالسوالأرض،ـوـوهالأول والآخر".قولههذازعمباطل،وفيهتحريفوتضليلوكذب.لأنالإله ـدـعنـتـزرادشـاـكمـرـذكـتاـالأفس-ـوـهـدرـالمصـدـالوحيـرـلفكـتـزرادش والزرادشتية-ليسإلهاواحدا،وإنماهوإلهمنبينآلهةأخرى،هي:الأب الإلهالذيولدالإلهينالتوأمين:أهورامازدا،وأهريمن.ثمولدأهورامزدا آلهةأخرى،بعدماأصبحتعندهزوجاتوأبناء.ومعهأيضاآلهةأخرى تساعده،مقابلآلهةأخرىتناقضهوتصارعه.فزرادشتالنبيالمزعوم كانمشركاووثنيايؤمنبآلهةالأفستا،ولميكنموحداأبدا.كماأنهليس صحيحاأنأهورامزاداهوالذيخلقالسماءوالأرض،وإنماهوخلق قسمامنهاوالباقيخلقهالإلهأخوهالتوأم،فهماإلهانخالقانحسبالأفستا، وليسكمازعمذلكالكاتب. ومنتلكالمغالطاتوالأباطيل:صفَ والباحثآرثركريستنسندين زرادشتبأنهتوحيدناقص.وصفههذاليسبصحيح،وباطلقطعا.لأن دينزرادشت–المجوزيةالزرادشتية-كماهوفيالأفستا،ولايوجد مصدرآخرلدينهإلاهو،ليسدينتوحيدأصلا،فليسفيهتوحيدناقص، ولاقريبمنالكامل،ولاتوحيدكامل؛وإنماهودينشركووثنية،ودين ثنويـة،وتثليـث،وتـربيعوما بعده إلـىعشـراتالآلهة .وبما أنالإلـه أهورامازداأحدالإلهينالتوأمينالمولودين،ولهزوجاتوأبناءومعهآلهة أخرىفيستحيلأنيكوندينزرادشتديناتوحيدياناقصاولاكاملا،ولا قريبامنالكمال. ومنتلكالمزاعموالتحريفات:عمَ زالسواحأنهرغموجوداتجاهات توحيديةواضحةفيالدياناتالسابقةعلىالزرادشتية،إلا{أنزرادشت كانأولمنقـدممفهوما صـافياعـنالتوحيـدوصـاغهفـيأيديولوجيـة متماسكةومتكاملة}. أقول:ذلكالقولعنتوحيدزرادشتكلامزائفباطلمضحكساقط ،وفيهتحريفوغشوخداعوكذب،وباطلجملةوتفصيلا،ولميوثقهبأي توثيق،وهوأوهاموأهواءمندونشك،وكذبةكبيرةجدا.لأنهلايوجد دليل واحـدصحيحيثبت أنزرادشت المزعومكانموحـدا،ولو كان موجودالذكرهالسواحوالباحثونالآخرونالذينذكرنابعضهم.ولووجد

عدد الصفحات ٨٣

84 عندهمدليلواحدأونصفدليليؤيدوهمهملذكروهوأقامواالدنياولم قعدوهاُي.والحقيقةأنزرادشتالأفستاالنبيالمزعوملميكنموحداصافيا ولامخلطا،ولاجاءبتوحيدأصلا،ولاكاننبيا،وإنماكانمشركاوثنيا يؤمنبالثنويةوالتثليث،والتربيعومابعده،وكانيعتقدأنأهورامزداهو أحدالإلهينالتوأمين،ولهزوجاتوأبناء،وآلهةخيرةتساعدهكمابيناه سابقامنالأفستا.وعليهفلاوجودفيالزرادشتيةتوحيدنقيولا،ٍ صاف ولافيهدخن،ولاأقيمتعليه"إيديولوجية"متماسكة،ولامتكاملة،وإنما هيأوهاموأهواء،لايقولبأنزرادشتكانموحدا،أونبياإلاجاهل،أو جاحدمعاند،أوصاحبهوى. ومنهاأيضا:منأوهامالسواحوخرافاتهأنهعندماتكلمعنالمعتقدات التوحيديةذكراليهوديةوالإسلام، ثمألحق بهماالزرادشتية والمنوية، والنصرانية-مسيحيةالعهدالجديد-. ذلكالقولفيهحقوباطل،وأكثرهمتهافت،لأنالتوحيدالحقيقيلا يوجدإلافيالإسلام،ويوجدناقصاومخدوشافيالتوراةالمحرفةمعدخن كثير،وأماإلحاقالزرادشتيةوالمسيحيةوالمنويةبالأديانالتوحيديةفهو باطلوكذبوغشوخداع،ويستحيلأنتكونتلكالدياناتتوحيدية،ولا يقولبذلكإلاجاهل،أوجاحدمعاند،أوصاحبهوى.والحقيقةأنتلك الأديانليستتوحيديةقطعا،ولامكنُيأنتكونكذلك.لأنالزرادشتية والمانويةديانتينمجوسيتينتقومانعلىالثنويةلاالتوحيد،والجمعبينهما تناقضويستحيلأنيجتمعان،لأن:02لايساوي01،و01لايساوي 02.ومنيساويبينهماكالسواحفهومحرفوكاذبوغشاشأوجاهل. وأماالنصرانية-مسيحيةالعهدالجديد-فهيأيضاليستتوحيدية ويستحيلأنتكونكذلك،لأنهاديانةتقومعلىالثالوثالمعروف:الإله، والابن،وروحالقدس،وكلواحدمنهاإلهقائمبذاتهوكاملالألوهيةحسب زعمالنصارى.وعليهيستحيلأنتكونثلاثةتساويواحد،وواحديساوي ثلاثة.ومنيدعيأنذلكتوحيدفهوجاهل،أوكاذب،أوحرفُمصاحب هوى.وعليهفيستحيلأنتكونتلكالأديانالثلاثدياناتتوحيديةكما زعمالسواح.

عدد الصفحات ٨٤

85 ومنتلكالمزاعموالتحريفات:عمَ زالسواحأنالمعتقدالألوهيفي الزرادشتيةبلغالكمالفيرؤيتهللعلاقةبيناللهوالكون.وقولههذازعم باطلجملةوتفصيلا،وشاهدعليهعلىأنهجاهل،أومحرفصاحب هوى.لأنالديانةالزرادشتيةلايوجدفيهاعقيدةاللهأصلا،وإنماتقومعلى ثالوثإلهي:الإلهالأبالذيولدإلهينتوأمينأخوين،ثماختفيالأب، ـيـوبقـانـالإلهـارعين،ـمتصـعـومـلـكـاـمنهمـاتـزوجوأولادـةـ،وآله تساعده.فأيناللهالمزعومفيالدينةالزرادشتية؟؟!!،لاوجودلهأصلا، ولامكانلهفيالزرادشتية،ولامكنُيأنيوجدفيهالأنهاديانةخرافية وهميةتقومعلىالثنويةوالتثليثوالتربيعومابعده. وكماأنعقيدةاللهلاوجودلهافيالزرادشتية؛فكذلكحكايةرؤية العلاقةبيناللهوالكونفهيلمتبلغالكمالكمازعمالسواح،وإنمالاوجود لهاأصلا،لأنالكونفيالزرادشتيةليسواحدا،وإنماهومكونمن كونين:واحدخلقهالإلهأهورامزدا،والثانيخلقهالإلهأهريمن.والكونان متصارعانبحكمتصارعالإلهينالمزعومين!!.فانظرإلىتحريفات السواحومجازفاتهومفترياتهانتصارالأوهامهوأهوائه. ومنهاأيضا:عمَ زالسواحكعادتهأنالمعتقدالزرادشتييتميز{ ـارهـبابتكـومـلمفهـةـالوحدانيـة،ـالثنويـفةـوصـةـالثنويـاـهنلاـيـتلغـفةـص الوحدانيـة.لأنمفهوم الثنويـةالزرادشـتييقـففيتعارض معمفهوم التعددية،ولكنهلايتعارضمعالوحدانيةبليتلازممعها}. أقول:ذلكالزعمباطلجملةوتفصيلا،وفيهتحريفوتناقضوكذب وغشوخداع،وإصرارعلىذلكعنسابقإصراروترصدليؤثرفي القراءشككهمُويفيعقولهموتصوراتهمومعارفهم.إنهزعمذلكتلاعبا بالألفاظمندونأنيثبتمزاعمهبأيدليلعقليأوواقعي.وزعمهباطل وكذب،لأنالزرادشتيةليستتوحيديةويستحيلأنتكونتوحيدية،ولا تستطيعأنتكونتوحيدية.لأنهاديانةتقومعلىثلاثةآلهة،هي:الإلهالأب الذيولدالتوأمين،ثمالإلهانالتوأمان:أوهرامزدا،وأهريمن،ثمآلهة كثيرةمعكلمنهما.كماأنأهورامزدالهعدةزوجات-الأهوريات-،وله معهاأولاد.وهذاالمعطياتالتيأغفلهاالسواحوحرفهاسبقأنأوردناها بعشراتالنصوصمنالأفستا.وبماأنالأمركذلكفأينالتوحيدالمزعوم

عدد الصفحات ٨٥

86 فيالزرادشتية،وهيديانةشركووثنية،وديانةثنوية،وتثليث،وتربيع ومابعدهإلىعشراتالالهة.أليسمنالكذبوالجنونوالجهلوالتحريف وصفالسواحللزرادشتيةبأنهاديانةتوحيدية!!.والسواحذكرالعقيدة الثنويةفقطوتجاهلأنالزرادشتيةهيأيضاتثليثيةوتربيعيةإلىعشرات الآلهة،إنهاديانةشركوتععدووثنيةيستحيلأنتكونتوحيدية. ومنمفترياتهوغشهأنهزعمأنالزرادشتيةابتكرتمفهومالوحدانية ـة،ـالثنويـذاـوهـاقضـتنـتحيلـومسأنـدـيوجـيـفـلـالعقـيـوفـع،ـالواق والزرادشتية.لأنالواحديستحيلأنيصبحأثنينوالعكسصحيح.وعليه فالتوحيدينقضالثنوية،والثنويةتنقضالتوحيدولامكنُيالجمعبينهما. ومنمهازلـهأنه أنكربدائه العقـلانتصارا للديانة الخرافية المجوسية ـتية،ـالزرادشـدماـعنزعـمأنـةـالثنويلاتتعـارضمـعـةـالتعددي!! ،ـذاـوه مستحيل،وكذب،وخداع،لأنالثنويةتعددبالضرورة،ولامكنُيأنتكون توحيدا،والتوحيدلامكنُيأنيكونثنويا.ولاشكأنرّ تصومزاعمالسواح عقليايكفيللحكمعليهابالاستحالةوالبطلان.فانظرإلىالأهواءماذاتفعل بأهلها،إنهاتوصلهمإلىإنكاربدائهالعقول،لأنهاصرعتهموجندتهم وأصبحوامنجنودهاوفيخدمتهابعقولهمالمريضةالتيأعمتهاالأهواء والمصالح،وأبعدتهاعنإتباعالحقوالاحتكامإلىبدائهالعقولوالأخذ بأحكامها!!.إنهاالأهواءالتيتعميوتصم،وتجندضحاياهالخدمتهابمنطق الغايةتبررالوسيلة!!. لكنتجبالإشارةهناإلىذلكالزعمالذيقالهالسواحبدعوىأن الثنويةلاتتعارضمعالتوحيد،فهومعأنهيتناقضمعالزرادشتية،لكنه يتفقمعقولالسواحبخرافةوحدةالوجود.والتيتعنيأناللههوالكون، والكون هـوالله.وعليـهفكل مانـراهحسـبتلـكالعقيـدةمنتنـوعفـي المخلوقاتوالأفكارهيكلهامظاهرللواحدالذيهوالله،واللههوالكون؟ فتلكالكثرةترجعإلىالواحدومنمظاهرهحسبزعمخرافةجنونية وخرافةوحدةالوجودالتييقولبهاالسواح. ومنتلكالمغالطاتوالمفتريات،أنالسواحقال:{وقدسارت الدياناتالتوحيديةبعدذلكعلىالنهجنفسه،لكنهااستبدلتبشخصيةإله الشرَشخصيةالشيطانأوإبليس.وهذامعنىقولي:إنالشيطانهورمز إلىحريةالإنسان .لأنهمندونالشيطانلايوجدخيار،ومندونالخيار

عدد الصفحات ٨٦

87 لاتوجدحرية،ومندونالحريةيتحولالإنسانإلىكائن"طبيعاني"غير عاقل،شأنهشأنبقيةكائناتالأرض}. أقول:ذلكالزعمباطلجملةوتفصيلا،وهومنأوهامالسواحوأباطيله وأهوائه.لأنهأولا،إنوجودالشيطانفيالرسالاتالإلهيةليسهوأمر طارئ،ولاهومنفعلالناس،ولابتأثيرمنالزرادشتية،وإنماهوحقيقية تعنيوجودالشيطانكمخلوقمنالجنمكلفكغيرهمنالجنومنبني آدم.وهو ليسًإلهاولانصفإله.والإيمانبالشيطانكمخلوقمكلف، وكعدوللإنسانليسمناختلاقالإنسان،ولامنالزرادشتية،وإنماهومن أركانالإيمانفيديناللهتعالى-وهوالإسلام-جاءتبهكلالرسالات الإلهية،والأديانالأرضيةهيالتيتأثرتبالرسالاتالسماويةوأدخلت عقيدةالشيطانفيهاحسبأهوائهاومصالحهاوظروفها،وهذاعكسما زعمهالسواح. ثانيا:ليسصحيحاأنالشيطانرمزلحريةالإنسان،لأنالشيطانهو نفسهكائنمسيرومخيرومكلف،والإنسانهوأيضاكائنمسيرومخير ومكلف.فحريةالإنسانهيمنطبيعتهوليستمنالشيطان،ولاهو السببفيكونالإنسانمكلفوحر.فالإنسانحربطبيعتهبغضالنظر عنوجودالشيطانمنعدمه،ولميكنلهأيتأثيرفيكونالإنسانسيرُم خيرُوم.قالتعالى:{ٍسْفَنَ واَمَ واَاهيَّ وَساَهَمَهْلَأَفاَهَ ورُجُفاَاهَ وْقَتَ وْدَقَحَلْفَأ ْنَماَاهيَّكَ زْدَقَ وَابَخْنَماَاهيَّسَد[الشمس:7-10]}،و{ُاهَنْيَدَهَ وِنْيَدْجيَّالن [البلــد:10]}،و{ايَّمَأَفْنَمىَطْعَأىَقيَّاتَ و(5)َقيَّدَصَ وىَنْسُحْالِب(6) ُهُ رِّسَيُنَسَفىَ رْسُيْلِل(7)ايَّمَأَ وْنَمَلِ خَبىَنْغَتْاسَ و(8)َبيَّذَكَ وىَنْسُحْالِب(9) ُهُ رِّسَيُنَسَفىَ رْسُعْلِل[ـلـاللي:5-10]}.ـانـفالإنسـرـحـهـبطبيعتـسـولي بالشيطان،فحتىلوخلقاللهالإنسانولميخلقالشيطان،لكانالإنسان حرا،لأنالإنسانمنطبيعتهحرختارُم.وعليهفكانمنالممكنأنيكلف اللهالإنسانبعبادتهفيغيابالشيطان،ويبتليهحسبطبيعته،منهانفسه الميالةللخيروالشر.فوجودالشيطانليسهوالسببفيحريةالإنسان، وإنماهوعاملخارجيتحريضيمكنُيالاستغناءعنهتماما.لكنالله تعالىشاءبعلمهوحكمتهورحمتهوقدرتهأنيخلقالجنوالإنسويبتلي

عدد الصفحات ٨٧

88 كمنهمابنوعهمنجهة،وبالآخرمنجهةأخرى.وعليهفزعمالسواح باطلمنأساسةوهومنأوهامهوأهوائهوشطحاته. وآخرها:عمَ زالسواحأنالإنسانفيالزرادشتيةهوبقيةمخلوقات كلهمجميعا{صنعةاللهالواحد}.وقولههذاليسمنالزرادشتيةفيشيء ،وإنماهوتحريفلهاوافتراءعليهاوعلىالناس.لأنالزرادشتيةليس فيهااللهالواحدالأحد،وإنماهيتقومعلىثالثوثأولييتمثلفي:الإله الأب،ثمالإلهانالأخوانالتوأمان:إلهالخيرأهورامازدا،ثمإلهشرير أهريمن،،ثميختفيالإلهالأب،ويبقىالتوأمانالإلهان،ومعكلمنهما آلهةأخرىكثيرة.وكانتلأهورامزدازوجاتوأولادحسبزعمالأفستا. فأيناللهالواحدفيالزرادشتية؟؟!!ولماذاهذاالتحريفالمتعمدوالخطير والإصرارعليه،والكلامبلاتوثيق؟؟!!. وأمازعمالسواحبأنالإنسانوالمخلوقاتالأخرىكلهامنصنعاللهفي الزرادشتية،فهوباطلأيضالأنفيالزرادشتيةأنالمخلوقاتلميخلقها إلهواحدوإنماخلقهاالإلهانالمزعومان:أهورامزدا،وأهريمن،ومعكل منهماآلهةأخرىتساعدهفيالخلقكمابيناهسابقا.فنحنهناأمامنّكويني لاكونواحد.وأمامإنسانيتينلاإنسانيةواحدة،هما:إنسانيةخيرةخلقها أهورامزدا،وإنسانيةشريرةخلقهاأهريمنحسبزعمالأفستا.فانظرإلى تحريفاتالسواحومغالطاتهوتدليساتهوإصرارهعليهاوكأنهكلفُمبهمام يجبعليهأنيقومبهاانتصاراللزرادشتيةعلىحسابالعقلوالوحي والعلم!!!!. وقبلإنهاءهذاالمبحثأتساءل:لماذاقالهؤلاءالباحثونبتلك المزاعموالضلالاتالمغالطاتوالتحريفاترغمظهوربطلانهاومخالفتها للزرادشتيةالتيانتصروالهابالتحريفوالغشوالخداعوأوقعتهمفي أخطاءوتحريفاتوانحرافاتكثيرةجدا؟؟!! أقول:تبينليمنتتبعمواقفهؤلاءالباحثينوأمثالهمأنهمقالوابتلك المزاعموالضلالاتوالمغالطات،ومارسواالغشوالتحريفوالخداع لعدةأسبابنفردةُمأوجتمعةُم.منهاأنطائفةمنهمربماقالتذلكجهلابما فيالأفستاواكتفتبالاعتمادعلىماكتبهالمعاصروندونالعودةإلى الأفستاوالنصوصوالشواهدالساسانية.ومنهاأنطائفةمنهمقالتبتلك

عدد الصفحات ٨٨

89 المزاعموالأباطيلتعمداوعنسابقإصراروترصد،لغاياتدنيئةوزائفة فينفوسهمكالطعنفيالأديانالتيفيهاشبهتوحيدأوتوحيدحقيقي بدعوىأنالزرادشتيةديانةتوحيديةقديمةقالتبالتوحيدوهيأقدممنتلك الأديانحسبزعمهم؛ممايعنيأنهاهيالتيتأثرتبالزرادشتيةفي قولهابالتوحيدحسبادعائهم،وأنالفضليعودإلىالزرادشتية،معأن الحقيقةعكسذلكتماما!!. ومنهاأيضا،أنهيوجدسببآخرهوأنهربمايكونبعضهؤلاء الباحثينقداعتمدعلىنصوصأفستيةركزتعلىإلهالخيردونإلهالشر فظنهؤلاءأنالزرادشتيةديانةتوحيدية،معأنالحقيقةعكسذلكتماما. ومنتلكالأسبابأيضا:قديكونبعضهملميطلععلىالأفستا،وإنما أطلععلىأدبياتهكالدينكرد،والبندهيشن،فوجدفيهاأقوالاأشارتإلى التوحيدبتركيزهاعلىأهورامازداواهمالزوجاتهوأولادهحسبزعم الزرادشتيةمنجهة؛وبإغفالالإلهالثانيأهريمنوالآلهةالأخرىالكثيرة جدا؛فظنهؤلاءأنالزرادشتيةديانةتوحيدية. ومنتلكالأسبابأيضا،أنبعضهؤلاءالباحثينانخدعبوجودأقوال ونصوصفيأدبياتالأفستاتضمنتأقوالاتوحيديةأوشبهتوحيدية، فانخدعوا،ولمينتبهواولميتفطنواإلىأنتلكالأقوالوالنصوصليست منالأفستاولامنأدبياتهولامنالديانةالزرادشتية؛وإنماأدخلهافيها علماءالزرادشتيةعندماكتبواوحرفواالأفستاوأدبياتهبشكلمنظمورهيب فيالقرنالثالثالهجريومابعده،كمابيناهسابقا. وبذلكيتبينمنتلكالأسباب،أنهؤلاءالباحثينفيماقالوهمنأباطيل ومغالطات،وفيمامارسوهمنغشوخداعوتحريف،أنمنهمالجاهل بالزرادشتيةولميرجعإلىكتبها.ومنهمغررُالمبه،فلميرجعإلىالمصادر الزرادشتية،واحسنالظنفيالباحثينالمعاصرينوأخذمنكتبهمعن الزرادشتية.ومنهمطائفةمارستالتحريفوالتضليلوالكذبفيماكتبته عنالزرادشـتيةتعمدا وإتباعا لأوهـامهموأهـوائهمانتصارا للزرادشـتية بالكذبوالتحريف،وطعنافيالأديانالأخرىعامةوالإسلامخاصة.

عدد الصفحات ٨٩

90 ًوأنهاءلهذاالمبحث-الوهمالثاني-ستنتجُيمنهقطعا،أنالديانة الزرادشتيةليستديانةتوحيدية،ولامكنُيأنتكونكذلك،وإنماهيديانة شركووثنية،وديانةثنوية،وتثليث،وتربيعومابعدهإلىعشراتالآلهة. وأنالقولبأنهاكانتديانةتوحيديةهووهموزعمباطلقطعالايقوله،إلا جاهل،أوغفلُم،أوجاحدمعاند،أوصاحبهوى. الوهم الثالث : القول بأن الزرادشتية من أقدم الديانات التوحيدية: شاعبينكثيرمنالباحثينأنالديانةالزرادشتيةهيمنأقدمالديانات التوحيدية،أوأقدمها،أسسهاشخصقيلأنهفارسيعرفُيبزرادشت فسميتبهسبتُونإليه.منهمالباحثفراسالسواحزعمأنالزرادشتية{ هيأولديانةتوحيديةمعروفةلناتاريخياإذااستثنيناالآتونيةالمصرية ـتيـاللاـرفـنعـاـعنهـيرـالكث}.ـتـوزعمـةـالباحثـاريـمـويسـبأن{ الزرادشتيةهيأقدمالدياناتالعالميةالتيتمالكشفعنها،وربماكانلها تأثيرأكبرعلىالبشرية،بشكلمباشرأوغيرمباشر،أكثرمنأيدين آخر ".}.وزعمباحثآخرأنالزرادشتيةهيأولدينلتعليمالتوحيد والإيمانبإلهواحد،وكانلهاتأثيرفياليهوديةوالنصرنيةوالإسلام. وزعمالباحثسعدعبودسمارأنزرادشتكانموحدالايعترفإلا بخالقواحدمطلق،هوأهورامزدا،ولميتقبلآلهةأخرى،كميثراوأناهيتنا. أقول:هلتلكالمزاعمصحيحة؟،وهلحقاأنالزرادشتيةديانةقديمة أسسهازرادشتأمأنزرادشتنفسهلميثبتوجوده،ومايزالمشكوكا فيه؟.وهلالزرادشتيةكانتموجودةفيبلادفارسقبلالساسانيينباسم الزرادشتيةأمباسمآخر،أملميكنلهاوجودأصلا؟.وإنكانلهاوجود باسمهاأوبغيرهفهلكانتمنتشرةبينالفرسأمكانتمحصورةفيطائفة منهمفقط؟،وإذاكانتموجودةحقاباسمالزرادشتيةأوباسمآخرفهلكانت توحيديةعندظهورهاأمشركيةوثنيةكماكانتفيعصرالساسانيينوما بعدهم؟. ـكـتلـاتـالاعتراضـاؤلاتـوالتسـتجدـسـاـأجوبتهـنـمـلالـخـتناـمناقش لمزاعمهؤلاءوبيانحقيقتهاانطلاقامنالمطالبالآتية: أولا : هل زرادشت شخصية تاريخية ام خرافية؟! : جدُ ومنالباحثينحدثينُالممنشككفيوجودشخصيةزرادشت، ومنهممننفىوجودهأصلا.لكنأكثرالباحثينثبتونُيوجودهعلىأنه

عدد الصفحات ٩٠

91 شخصحقيقيوليسشخصاخرافيا.فهلهوشخصحقيقيتاريخيأمهو شخصخرافي؟.وهلاعتمدكلطرفعلىأدلةعلميةيقينيةثبتُت موقفه،أماعتمدعلىظنياتواحتمالاتلاترقىأبداإلىدرجةالصحة واليقين؟.وماهيالمعطياتوالشواهدالتياعتمدعليهاكلطرففيما ذهبإليه؟. بالنسبةللباحثينالقائلينبوجودزرادشت،فإنأدلتهمقليلةوضعيفة ـثرهمـوأكـونـيكتفـذكرـبـاتـروايـتاـالأفسـهـوأدبياتـوبةـالمنسـت،ـلزرادش ـارةـوبالإشـىـإلـفـمواقـائلينـالقـةـبتاريخيـتـزرادشـدعوىـبأنـةـغالبي الباحثينيقولونبوجوده؛وكأنقولالغالبيةهونفسهدليلعلىوجود زرادشتولايحتاجإلىأدلةثبته،ُتويكفيللردبهعلىنكرينُالملوجوده أوالمشككينفيه.وهذازعمزائف،وموقفمتهافت،وليسموقفاعلمياولا محايدا،وهوشاهدقويعلىضعفموقفهموافتقادهمإلىالأدلةالتيتثبت قولهم. منذلكمثلا،قولالباحثمحمدغلاب:{جمعُيأكثرالباحثينعلى أنزرادشتقدوجدًحقاوإنكانواًجميعالايجرؤونعلىالقولبأنلديهم أيبرهانعلمييدلعلىوجوده؛وهميجمعونكذلكعلىأنهوجدحوالي نهايةالقرنالثامنقبلالمسيح،وإنكانقدشذتعنهذاالإجماعالأخير شخصـيةمـنـلـأجالشخصـياتـة،ـالعلميـيـوهشخصـيةـتاذـالأسكليمـان الفرنسيالذييرىأنهوجدفيأوائلالقرنالعاشرقبلالميلاد.}. ومنهاأيضا،أنالمؤرخويلديورانتأشارإلىوجودمؤرخينأنكروا وجودزرادشتكشخصيىةتاريخيةحقيقية،ثمأشارإلىالقائلينبوجوده فقال:{وأمامنيؤمنبوجودهمنالمؤرخينحدثينُالمفيحددونتاريخه فيمابينالقرنالعاشروالقرنالسادسقبلالميلاد}. ومنهاأيضا،أنالمؤرخالأديبأدواردبروان،قالعنزرادشت: {أمابالنسبةلشخصيةزرادشتوتاريخحياتهومسقطرأسهفالآراءتعددةُم تشعبةُمإلىحدكبير..وبعضهذهالآراءينفيوجودهتاريخيا...ويرى بعضالدارسينأنتاريخحياتهيتفقمععصرالفدا،أيعام1800أو

عدد الصفحات ٩١

92 2000،أوحتى6000قبلميلادالمسيح.وهناكمنيقولأنهكانيعيش قبلالمسيحبسبعةآلافسنة}. ومنهاأنالباحثالكرديفرستمرعيقال:{ّلكنبعضالعلماءأظهر ًاّشكفيوجودهذاالرجل،وذكرواّأنّكلماكرُذعنهيدخلتحتباب الخرافاتوالأساطير،ّولكنالأبحاثالحديثةأثبتتّأنزرادشتةّشخصي ة،ّتأريخيهّوأنٌحكيممنأكبرالحكماءالذينظهروافيالشرقالقديم}. ومنأدلتهمأيضا:أنبعضالقائلينبوجودزرادشتيستدلونبأناشيد الغاتـامنالأفسـتاعلـىوجـوده،بـدعوىانها ظهر ُتشخصية زرادشـت بوضوح،وهيحسبرأيهمإن{لمتكنتعاليمزرادشتوإرشاداتهفإنها علىالأقلكلماتأتباعهوحواريه}. ومنهاأيضا،أنالقائلينبأنزرادشتشخصحقيقيوليسشخصا خرافيايستدلونأساساعلىوجودهبماوردفيالأفستاوأدبياتهمنأخبار عنزرادشت.وهذاأمرمعروف،فكلالقائلينبذلكنجدهمعندمايتكلمون عنالأخبارالمرويةعنزرادشت:ًميلادا،ًودعوةوانتشارالديانتهبين الناسوبعضملوكعصرهيعتمدونفيهاعلىالأفستاوأدبياته،لأنتلك الأخبارلاوجدودلهاخارجالأفستاوأدبياتهالتيسبقأنبيناأنهاتبتُكفي العصرالإسلامي. وآخرها،يتمثلفيأقوىدليلعندالقائلينبوجودزرادشت،ومفاده أنهمقالوابأنمماثبتُيأنزرادشتشخصحقيقي،هوأنهكانمعروفا بينفلاسفةاليونانكافلاطونوأرسطواوغيرهما،بأنهحكيموصاحب فلسفة. وبذلكيتبينمنتلكالأدلةأنالقائلينبتاريخيةزرادشتأدلتهم ضعيفةومتأخرةجداعنالزمنالمفترضأنهعاشفيهزرادشتمنجهة؛ وبعضهامواقفذاتية،ومزاعمبلاأدلةصحيحةثبتهاُتمنجهةأخرى. إلادليلواحديرجعإلىالقرنالرابعقبلالميلادالمتعلقبمعرفةفلاسفة اليونانبزرادشتعلىانهحكيمتفلسف،ُموهوأقوىأدلتهملكنهليسدليلا حاسما،مكنُويإضعافهوحملهعلىأكثرمنوجه،بلوالجزمبأنهليسهو زرادشتالنبيالمزعومكماسنبينهقريبا.

عدد الصفحات ٩٢

93 وأماأدلةنكرينُالملوجودزرادشتشككينُوالمفيه،وردودهمعلى أدلةثبتينُالملوجوده،فمنها:إناستدلالثبتينُالمبموقفالأكثريةالقائلين بتاريخيةزرادشتللردعلىالأقليةنكرةُ الملوجودهبدعوىأنغالبية الباحثينلانكرونُيوجوده؛هواستدلالضعيفجدا،بلوليسحجة حاسمةولاراجحة،لأنأنالحقيقةالعلميةلاعرفُتبأكثريةالمؤيدينولا بأقليتهم،وإنماعرفُتبالأدلةالتيتحملهاوتؤيدهاحتىوإنكانشخص واحديقولبهامقابلالعشرات.وبماأنأدلةثبتينُ المأدلتهضعيفةجدا وليستحاسمةولاراجحة،ولامكنُيأنتكونعلميةولايقينية،فإن استدلالهمبدليلالأكثرية،هواستدلالضعيف،ولامكنُيأنيكوندليلا علىوجودزرادشتالنبي،ولاحجةضعفُتموقفنكرينُ الملوجوده المؤيدبأدلةأقوىمنأدلةالقائلينبوجودزرادشت.كماأنزعمهمبأن قولهمأيدتهالأدلةالعلميةالحديثةوأثبتته،هوزعمباطلقالوهمنباب التشويشوالدعايةوالتعلقبالأوهاموالأهواء،ولوكانتأدلتهمعلميةلم يختلفوافيتحديدعصرهذلكالاختلافالكبيرالمتعددوالرهيب!!. ومـنـةـأدلنكـرينُالمأيضـا:إناعتمـادـنـثبتيُالمـىـعلـارـأخبـتاـالأفس وأدبياتهفيقولهمبوجودزرادشت؛هواستدلالضعيفجدا،بلولايصح أصلا،لأنهكتابلمصنفُيفيعصرزرادشتالنبيالمزعوم،ولاقريبا منه،وإنمانفُصفيعصرالساسانيين،ونسختهلاتوجداليومبينأدينا، وإنماالموجودةاليومالأفستاوأدبياتهالذيتبُكفيالعصرالإسلامي بطريقةتحريفيةماكرةمروعةبشعةكمابيناهسابقا.وعليهفاعتمادهؤلاء علىأخبارالأفستاوادبياتهالمتعلقةبزرادشتمتأخرةجداولامكنُيأن تكونحجةحتجُيبها،وإنمالابدلهامنأدلةتاريخيةترجعإلىعصر زرادشتأوقريبةمنهلقبولها.وبماأنهذهالأدلةغيرمتوفرةفلايصح الاحتجاجبأحبارالأفستاولامكنُيأنتكونحجةصحيحةفيالقولبوجود زرادشتالنبيالمزعوم.فاستدلالهمبالأفستاوادبياتهغيرمقبولعقلا وعلما،ولامكنُيأنتكونأدلةيقينيةولاصحيحة،ولاحتىراجحةفي القولبتاريخيةزرادشتالمزعوم. ـنـومـمـأدلتهـاـأيض:إنـلافـالاختـيرـالكبـددـتعُوالمـذيـالـدثـحـنـبي الباحثينالقائلينبوجودزرادشتالنبيالمزعومفيتحديدالعصرالذي

عدد الصفحات ٩٣

94 عاشفيهمعالانقطاعالتامبينهوبينالزرادشتيةوأتباعهالمنسوبينإليه منجهة؛ومععدمتوفرأيدليلصحيحثبتُيمزاعمهموظنونهممن جهةأخرى؛همادليلانقوياندامغانعلىأنزرادشتالنبيشخص خرافيوليسشخصاحقيقيا.وتفصيلذلكأنهؤلاءالباحثينمنهممن زعمأنزرادشتولدفيأواخرالعصرالبرونزيحواليعام1767. ومنهمفلاسفةاليونان،فقداختلفوافيتحديدعصرهاختلافاكبيرا،حتىأن أرسطوأرجعهإلىستةآلافسنةقبلوفاةأفلاطون.ومنهممنحدد عصرهفيمابينالقرنينالعاشروالسادسماقبلالميلاد.ومنهممنقالبأن زرادشتجدُ ونحونهايةالقرنالثامنقبلالميلاد،أوفيأوائلالعاشرقبل الميلاد.ومنهممنأرجععصرهإلىالقرنالسادسقبلالميلاد.ومنهممن أرجععصرزرادشتإلى1800،أو6000،أو7000قبلالميلاد. أقول:واضحمنذلكأناختلافهمفيتحديدعصرزرادشتالنبي المزعوممحصورفيمابينالقرنين:7000–600قبلالميلاد،والفرق بينهما:6400سنة،أي:64قرنا!!!!!!!!!!!!!!..إنناأمامآمرغريب ومريبومزعجضحكُومورهيبوعجيبجدا،فهلعقلُيوهليصحفي العقلأنيحدثكلذكالاختلافالكبيرتعددُوالموالبعيدفيتحديدعصر زرادشتالمزعوملوكانحقاشخصاحقيقياصاحبدينووحيولهأتباع ؟؟!! .ـاذاـولمـلـكـكـذلـلافـالاختـددـوالتعـيـفـدـتحديـرـعصـكـذل الشخص؟؟!!.يحدثكلذلكفيغيابأيدليلعلميصحيحثبتُيأي تاريخمنتلكالتواريخالظنيةالاحتماليةالمزعومة!!. ولاشكأنذلكالاختلافالكبيرتعددُوالمفيتحديدعصرزرادشت المزعوم،هوبنفسهشاهددامغعلىأنزرادشتشخصخرافيوليس شخصاتاريخيا.لأنه-حسبعلمي-لميسجلالتاريخأنشخصامشهورا فيالتاريخباسمهوديانتهوأتباعهالمنسوبينإليهختلفُافيتحديدعصره كمااختلففيتحديدعصرزرادشت.وبماأنذلكحدثمعزرادشت المزعومفهودليلدامغعلىأنهشخصخرافيوليسشخصاحقيقيا. ومنذلكأيضاأنحدوثذلكالاختلافالغريبوالرهيبوالمتناقض فيتحديدعصرزرادشت،لايتفقمعمزاعمرواياتالأفستاوأدبياتهفي ادعائهابأنزرادشتكاننبياوصاحبوحيوديانةوأتباعانتصروا وانتشروامنبعدهوأسسوادولاإلىقيامالدولةالساسانية.فلوجدهذا

عدد الصفحات ٩٤

95 التواتروعدمالانقطاعلماحدثذلكالاختلافالكبيرجدافيتحديدعصر زرادشتالنبيالمزعوم.إنهاختلافكبيرجدا،ولابررُمله،فهوليس بسنواتولابعشراتالسنوات،ولاحتىبقرن،ولاقرنين،ولاعشرة قرون،وإنماهوبـ:64قرنا!!!!.إنهاختلافلايصحولاعقلُيولا مكنُيأنيحدثلوكانزرادشتالنبيشخصاحقيقياونبياوصاحبدعوة وديانةلمتنقطعمنبعده.وبماأنذلكالاختلافالكبيرجداقدحدثفي تحديدعصرزرادشت،فهذايعنيأنتلكالاستمراريةالمزعومةلاوجود لها،لأنهالووجدتلميحدثذلكالاختلافالكبيرفيتحديدعصره،لأن التواتروعدمالانقطاعيمنعانمنالاختلاففيتحديدعصره،وإنحدث فسيكونفيتحديدسنواتميلاده،اووفاته،ولايتعلقبعصرهولايحدث ذلكالاختلافالكبيرجدافيتحديده. وبذلكيتبينبجلاءأنذلكالاختلافالكبيرجدافيتحديدعصر زرادشتالنبيالمزعوم،هودليلقويجداعلىعدموجودزراشتالنبي منجهة،وعلىعدموجودالاستمراريةوالتواصلبينزرادشتوأتباعه منبعدهمنجهةأخرى.كماأنهذاالانقطاعالتاريخيبينزرادشت وأتباعهالمزعومينهودليلقويجداعلىعدموجودزرادشتالنبي المزعوم. وأماعنالأسبابالتيأدتبالباحثينإلىذلكالاختلافالكبيرجدا، والمتعددوالمتناقضوالغريبضحكُوالمر،َنكُوالمفهيفيالغالبلاتعود إلىأسبابعلميةموضوعية،وإنماالظاهروالراجحأنهاتعودأساساإلى أسبابدينية،وعنصريةولغاياتأخرىهيفينفوسأصحابها.وقبل ذكربعضها،فلاشكلوأنهؤلاءالباحثينتجردوامنأوهامهموأهوائهم ومصالحهمواعتمدوافقطعلىالأدلةالعقليةوالعلميةالمتوفرةلمااختلفوا ذلكالاختلافالكبيرفيتحديدعصرزرادشتمنجهة؛تُبَولثعند معظمهمعدموجودزرادشتالنبي،أوعلىالأقللترجحعندهمعدم وجوده،أووجودزرادشتالحكيملازرادشتالنبي. وأماعنتلكالأسباب،فمنهاأنهيبدوأنكثيرامنالباحثينالعلمانيين والماديينتعمدواتعميقالخلاففيتحديدعصرزرادشتوإرجاععصره إلىتاريخقديمجدا،ليجعلواالزرادشتيةأقدمالدياناتالمعروفةثمزعموا

عدد الصفحات ٩٥

96 أنهاكانتتوحيدية،وتقولبالمعادوالصراطوالمعراجمنجهة؛ثمزعموا منجهةأخرىأنهاالزرادشتيةهيالتيأثرتفيكلأومعظمالديانات المعروفةوقدظهرتبعدهاكاليهوديةوالنصرانيةوالإسلام.وهذاهو السببالأولوالغايةالأساسيةمنه،ليطعنوابهافيالأديانعامةوالإسلام خاصة.ولاشكأنمقدماتهمونتيجتهاباطلةقطعا،لأنزرادشتالنبيلا وجودلهأصلا،والزرادشتيةليستديانةزرادشت،وإنماهيديانةاختلقها المجوسوالساسانيونفيدولتهمثمنسبوهاإليهكمابيناهفيكتابناهذا. لكنالذييهمناهناهوالسببالذيجعلهؤلاءالباحثينحرفونُيويكذبون انتصارالأوهامهموأهوائهمومصالحهمعلىحسابالعقلوالعلموالحقيقة. ومنتلكالأسبابأيضا:أنكثيرامنالباحثينأرجعواتاريخعصر زرادشتالمزعومإلىتاريخقديمتعصباللعنصرالآريضدالعنصر السامي.فقالوابأنزرادشتأقدمزمانامنالنبيموسى-عليهالسلام-، ورفعوامنمكانةزرادشتالمزعوموقزمواالثاني،ورفعواالأفستابيد وخفضواالتوراةباليدالأخرى. ومنهاأيضا:عدمالعثورعلىأيدليلعلميصحيحيرجعإلىعصر زرادشتأوقريبمنهمكنُيأنثبتُيوجودهحددُويزمانه.هذاالسببلم يؤدببعضالباحثينإلىالاعترافبالحقيقة،وهيأنزرادشتالنبيلم يثبتوجوده،وهوشخصيةخيالية،أوعلىالأقلالراجحانهغيرموجود؛ وإنماجعلهمصرونُيعلىالقولبوجوده،أويرجحونه.ثمانتهىبهمالأمر إلىاقتراحعصور،زعمواأنزرادشتربماعاشفيهامندونأيدليل ثبتهاُيولاحتىرجحهاُي. ومنتلكالأسباب:إصرارالباحثينالزرادشتيينالمعاصرينومن يتعاونمعهممنالباحثينالغربيينوغيرهمعلىأنزرادشتكاننبيا وصاحبوحيوديانة،وكانلهأتباعثرُكقبلالساسانيينوفيعصرهم. ومعأنمزاعمهمهذهكلهاباطلة،ولايوجدعندهمولادليلعلميواحد صحيحيرجعإلىعصرزرادشتأوقريبمنه،فإنهممعذلكأصروا علىمزاعمهموأوهامهم،وأرجعواعصرزرادشتإلىعصورأقدممن القرنالسادس،أوالسابعقبلالميلاد،حتىأنبعضالباحثينالزرادشتيين المعاصرينأرجعوهإلىقبلالميلاد1767.

عدد الصفحات ٩٦