المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أوهام في دراسة الأساطير والزرادشتية

خالد كبير علال

صفحة ٣ من ٩

33 عقولونفوسالمفسرينالمنحرفينعنالمنهجالسليمفيفهمالقرآنالكريم وتفسيره. ومنأوهامالسواحوخرافاتهوضلالاته،أنهقالعنالأديانذات الأصلالسماويوالأديانالوضعية:{وفيالحقيقة،إذاايَّآمنبأناللهيتصل بالبشرعنطريقأشخاصمختارين،لاستتبعذلكناُإيمانبأناللهعلى اتصالدائمبالبشرمنذظهورالإنسانعلىالأرض–وهذايذيبالفواصل بينمادعىُيديانات"سماوية"وديانات"وضعية":فإماأنالأديانكلها سماوية،وإماأنهاوضعيةكلها!}. أقـول:تلـكالمزاعم هـيمنأوهـاموالسـواحوأهوائـه،وهـيتتضـمن الإشارةإلىاعتقادالسواحبوحدةالوجود.لأنهأولا،إنقوله"إذاايَّآمنبأن اللهيتصلبالبشر..."وحيُيبأنالسواحلايؤمنبالنبوةوالأنبياء،وإلاما فرضذلكالفرضكمقدمةوانطلقمنهوبنىعليهقولهالزائف.كماأن إيماننابالنبوةوالأنبياءليسهوأمربأيدينا،ولانحنالمسؤولونعنه،ولا أوجدناهنحن،وإنماهوأمربيداللهتعالىيبدأهمتىيشاء،ويوقفهمتى يشاء،ويجعلهفيمنيشاءمنعبادهالمصطفين،قالسبحانه:{ُّ ဃُمَلْعَأ ُثْيَحُلَعْجَيُهَتَالَسِ ر[الأنعام:124]}،و{يَّنِإَّ ဃىَفَطْاصَمَآدًوحاُنَ وَآلَ و َيمِاهَ رْبِإَآلَ وَانَ رْمِعىَلَعَينِمَالَعْال[آلعمران:33]}،و{ايَّمَانَكٌديَّمَحُماَبَأ ٍدَحَأنِّمْمُكِالَجِ ّرنِكَلَ وَولُسيَّ رِيَّ ဃَمَاتَخَ وَينِّيِبيَّالنَانَكَ وُيَّ ဃِّلُكِبٍءْيَشًيماِلَع [الأحزاب:40]}.فأمرالنبوةبيداللهوحدهوليسبيدأحدمنمخلوقاته: ًابتداء،ًوانتهاءاً واختيارلمنيشاءمنعباده،ولايحقلأحدأنيفرض علىاللهرأيهفيالنبوةولاغيرهاكمافعلالسواح.وعليهفالنبوةليست اتصالادائماكمازعمالسواح،وإنماهياتصالمؤقتحسبمشيئةالله وحكمةوعدله، ولهذاّصَخفترةبلاسلُ ربينعيسى ومحمدعليهما الصلاةوالسلام،لقولهتعالى:{اَيَلْهَأِابَتِكْالْدَقْمُاءكَجاَنُولُسَ رُنِّيَبُيْمُكَل ىَلَعٍةَ رْتَفَنِّمِلُسمُّ الرنَأْواُولُقَتاَماَاءنَجنِمٍيرِشَبَلاَ وٍيرِذَنْدَقَفمُاءكَجٌيرِشَب ٌيرِذَنَ وُّ ဃَوىَلَعِّلُكٍءْيَشٌيرِدَق[المائدة:19]}،ثمبعدذلكختمالنبوةبخاتم الأنبياءمحمدصلىاللهعليهوسلم{ايَّمَانَكٌديَّمَحُماَبَأٍدَحَأنِّمْمُكِالَجِ ّرنِكَلَ و َولُسيَّ رِيَّ ဃَمَاتَخَ وَينِّيِبيَّالنَانَكَ وُيَّ ဃِّلُكِبٍءْيَشًيماِلَع[الأحزاب:40]}.وبما أنالأمركذلك،فلامكنُيأنتكونالأديانالأرضية-الوضعية-مساوية للرسالاتالسماوية،ولاأنتذوبالفوارقبينالنوعين،فهذازعمباطل

عدد الصفحات ٣٣

34 قطعا.لأنالدينالأرضيليسديناحقيقيا،ولاهومقبولعندالله،ولاهو وحيإلهي؟فكلامالسواحباطلمتهافتزائفمخالفللشرعمخالفة صريحةبجحودوعنادوتحريفوتدليس. ثانيا:بماأنالأمركماقررناه،وتبينأنزعمالسواحباطلمخالف لـدينالله،وللواقع الـذييشـهدبتوقف الرسـالاتالسـماوية؛فلماذا قالـه السواحوهويعلمعدمصحتهشرعاوواقعا؟؟.الراجحأنالسواحقالذلك ليسانطلاقامنشرعولاعقلولاعلم،وإنماانطلقمناعتقادهبوحدة الوجود،وتعنيأنهلاموجودإلاالله،واللههوالكونوالكونهوالله.وبما أنالأمركذلكحسبزعمالقائلينبهفكلمانراهويحدثفيالطبيعةمن كائناتوأفعالهيأشكالوامتداداتلله،بلهيالله،لكنهاتظهرللبشر علىأنهاكماتراهامخلوقةوقائمةبذاتها،لكنهاليستكذلكحسبخرافة ـدةـوحـودـالوج.ـاـوانطلاقـنـمـذهـهـةـالخرافـونـتكـلـكـدـالعقائـانـوالأدي والمذاهبصحيحةلأنهاهيالله،ولاتتغيرولاتتحولولاتتوقف.وهذه الخرافةلاشكأنهاباطلةشرعاوعقلاوعلما،لكنالراجحأنالسواح يؤمنبهاعلىطريقةالقائلينبوحدةالوجودمنصوفيةالمسلمينكمحي الدينابنعربيالذيأثنىعليهالوساحفيكثيرمنكتبهمنهاماسبق ذكرهمنجهة،كماأنهليسهناموضعمناقشتهوبيانبطلاناعتقاده بخرافةوحدةالوجودمنجهةأخرى. ومنأوهامالسواحأيضاأنهقال:{أعتقدأنيَّكلدينهوطريق للوصولإلىالله،ولهبالتالي،منالمشروعيةماِّلكلدينآخر.مامندين يحتكرالحقيقةوآخرزاغعنها؛وماالاختلافبينالأديانسوىأمر يقتضيهالتباينالثقافيبينالجماعاتوالأمموالشعوب}. أقول:تلكالمزاعمهيمنأوهاموالسواحوأهوائه،ولايقولهاإلا جاهل،أوجاحدمعاند،أوصاحبهوي،وهيتتضمنالإشارةإلىاعتقاد السواحبوحدةالوجود.وتفصيلذلكأولا،إنقولهبأنكلدينهوطريق للوصولإلىالله،ولهمنالمشروعيةمالغيرهمنالأديانالأخرى،هو زعمبلادليل،وباطلأيضا،كانيجبعليهأنيقيمالدليلالعلميعلى صحةزعمهولايصحاعتمادهعلىرغباتهوظنونهوأهوائه،فهيليست أدلةعلميةحتكمُيإليها،ولايعجزعنهاأحدمكنُويردهابنفسذلكالمنطق الذاتي؛قالُفيمثلا:إنيأجديفينفسيوقلبيحقيقةقطعيةتقولبأنكل

عدد الصفحات ٣٤

35 الأديانباطلة،إلادينواحدفقطمعتبرعندالله.فهليستطيعأحدأنينقض هذاالقولانطلاقامنمنهجالسواح؟؟!!،طبعالنيستطيع،ويصبحفي إمكانأيإنسانأنيحتجبمايجدهفيقلبهصدقاأوكذبا.وهذاليسمن العلمفيشيء،وإنماهوأهواءوأوهاموظنون،والعلملايقومإلابالأدلة الصحيحة،منالوحي،أوالعقل،أوالعلم،أوبكلذلك.وبماأنالأمر كذلك،والسواحلميؤيدزعمهبدليلمنالوحيولاالعقلولاالعلم،فزعمه لايصح. وبماأنزعمالسواحلايصحالاستدلالعليهبالاعتقادالذاتيجردُالم عنالدليلالصحيح،فإنزعمهباطلأيضابالأدياننفسها،فمنالثابت قطعاأنالأديانقديماوحديثامختلفةفيمابينهافيالأصولوالفروع، ومتناقضةفيمابينهاتناقضاتكثيرةجدا.وكلدينينكرالأديانالأخرى، ويكفرمنلايؤمنبهويتوعدهبالعقابالشديد.وبماأنهاكذلكفلامكنُيأن تكونكلهاطريقاصحيحاموصلاإلىاللهومقبولةعنده. وممابطلُيزعمهأيضابأنكلدينمثلُيطريقاموصلاإلىالله،هوأن القولبذلكوتقريرهيحتاجإلىدليلصحيحثبتُيبأناللهتعالىيقبلكل الأديانوأنهجعلهاكلهابأنطريقاموصلاإليه.لأنهمنالمحتملأنالله تعالىلايقبلها،وإنمايقبلفقطالدينالذيارتضاهوأرسلبهرسله.وبما أنالسواحلميأتبدليليثبتذلك،واكتفيبظنهوهواه،فزعمهليس صحيحا،ولنيصحإلاإذاأتىبدليلصحيحمنالشرع،أوالعقل،أوالعلم ثبتُيأنكلدينهوطريقموصلإلىاللهبأمرمنه. وممابطلهُيأيضاانهلايصحعقلاولاشرعاأناللهتعالىينزلدينهعلى البشرخبرهمُويبأنهلايقبلديناسواهثمتكونالأديانالباطلةمساويةله ومقبولةعنداللهوتكونطريقاموصلاإليهسبحانهوتعالى.وعليهفلوكانت كلالأديانطريقاصحيحاوموصلاإلىاللهتعالىفلامعنىبأنيرسل الرسلوينزلعليهمدينهويأمرهمبتبليغه؛وبماأنهأنزلدينهوأرسل الأنبياءوأخبرنابأنهلايقبلسواه،ومنكفربهمفمصيرهإلىالنار،فلاشك أنالأديانالأخرىليستطريقاموصلاإلىاللهوليستمقولةعنده.قال ـالىـتع:(نَمَ وِغَتْبَيَرْيَغِمَلاْسِالإًـاـينِدنَلَفَلَبْقُيُهْنِمَوُهَ ويِفِةَ رِ الآخَنِم َينِ رِاسَخْال[آلعمران:85])،و(يَّنِإَينِّالدَندِ عِّ ဃُمَلاْسِالإاَمَ وَفَلَتْاخ

عدد الصفحات ٣٥

36 َينِذيَّالْواُتْ وُأَابَتِكْاليَّلاِإنِمِدْعَباَمُمُاءهَجُمْلِعْالًياْغَبْمُهَنْيَبنَمَ وْرُفْكَيِاتَآيِبِّ ဃ يَّنِإَفِّ ဃُيعِ رَسِابَسِ حْال[آلعمران:19.)] ثانيا:إنزعمالسواح بأنه لادين يحتكرالحقيقـة،وانكلالأديان صحيحة،هوقولباطلقطعاوشاهدعليهبأنهيعتقدبوحدةالوجود. وتفصيلذلكهوأنكلالأديانمنجهةالصحةوالبطلانهيعلىثلاثة احتمالاتلارابعلها:إماأنتكونكلهاباطلة،أوكلهاصحيحة،أوواحد منهاصحيح.فكونهاكلهاباطلةهذااحتمالمكنُ م.وأماكونهاكلها صحيحة،فهذامستحيل،لأنتلكالأديانمتناقضةفيمابينهافيالأصول والفروعولامكنُيالجمعبينها.وأماوجوددينواحدمنبينهاصحيح، فهذامكنُمأيضا.وهنايبقىعندناالاحتمالالأولوالثالث،وسقطالثاني الذيقالبهالسواح.ثمبعدذلكنقومبدراسةنّالاحتمالينّالآخريونقدهما بميزانالعقلوالعلموبكلحيادوتجردوموضوعية.وستكونالنتيجةبدون شكأنديناواحدامنهاصحيح،هودينالإسلام.وهذاأمرثابتقطعالأن الإسلام يتفـوقعلـىكلالأديان بأنه دين العقـلوالفطرةوالعلـم،ولا خرافاتولامتناقضاتولاأخطاءفيالقرآنالكريممنجهة؛ويملككتابا معجزامذهلا،ومعجزاتهلانهايةلهافيكلمجالاتالعلوم،تحدىاللهبه الإنسوالجنمعاعلىأنيأتوابمثلهفعجزواوحكمعليهمبالعجزحالا ومستقبلافلميستطعإنسانولاجامعة،ولاأمة،ولاشيطان،ولاجن،أن يردعلىالتحديبأنيأتيبكتابمثلالقرآنالكريم.وهذاالأمرلفتُأفيه كتبكثيرةجداليسهناموضعتفصيله. وبماأنالأمركذلك،فلاشكأندينالإسلاميحتكرالحقيقةوالصحة مندونشك.ويجبأنيحتكرهالأنالحقيقةالواحدةلاتتعددوستبقى واحدة.والحقائقكثيرة،لكنالحقيقةالواحدةالمعينةلاتتعددولاتتكرر، واحتواءالأديانوالمذاهبعلىحقائقجزئيةجانبيةلاتجعلهاصحيحة لأنأصولهاباطلةولاينفعهاوجودحقائقهامشيةبداخلها،ولامكنُيأن تصبحصحيحة. ثالثا:أماقوله"وماالاختلافبينالأديانسوىأمريقتضيهالتباين الثقافيبينالجماعاتوالأمموالشعوب}."،فهوزعمباطلوفيهغش وتدليسوتهوينللتناقضاتالكثيرةبينالأديان،والتيلامكنُيأنتجمع

عدد الصفحات ٣٦

37 بينها،ولاأنتجعلهاكلهاصحيحة.وزعمههذاهومخالفةصريحةلدين الإسلامالذيأكدمرارابأنالإسلامهوالدينالحقالوحيدوالمقبولعند اللهتعالى،والأديانالأخرىهيأديانزائفةمتهافتةغيرمقبولةعندالله تعالى،سواءكانأصلهاسماوياأوأرضيا،فكلهازائفةمتهافتةحرفةُم. قالتعالى:(يَّنِإَينِّالدَندِعِّ ဃُمَلاْسِالإاَمَ وَفَلَتْاخَينِذيَّالْواُتْ وُأَابَتِكْاليَّلاِإنِم ِدْعَباَمُمُاءهَجُمْلِعْالًياْغَبْمُهَنْيَبنَمَ وْرُفْكَيِاتَآيِبِّ ဃيَّنِإَفِّ ဃُيعِ رَسِابَسِ حْال [آلعمران:19])و(نَمَ وِغَتْبَيَرْيَغِمَلاْسِالإًيناِدنَلَفَلَبْقُيُهْنِمَوُهَ ويِف ِةَ رِ الآخَنِمَينِ رِاسَخْال[آلعمران:85])،و(ْواُلِاتَقَينِذيَّالَلاَونُنِمْ ؤُيِّ اِب َلاَ وِمْ وَيْالِبِرِ الآخَلاَ وَونُمِ ّرَحُياَمَميَّ رَحُّ ဃُهُولُسَ رَ وَلاَ وَونُينِدَيَينِ دِّقَحْال َنِمَينِذيَّالْواُوتُأَابَتِكْالىيَّتَحْواُطْعُيَةَيْ زِ جْالنَعٍدَيْمُهَ وَونُ رِاغَص[التوبة: 29])،و(ْمَلِنُكَيَينِذيَّالواُ رَفَكْنِمِلْهَأِابَتِكْالَينِكِ رْشُمْالَ وَينِ ّكَنفُمىيَّتَح ُمُهَيِتْأَتُةَنِّيَبْال[البينة:1.)] وبذلكيتبينمنتلكالمزاعمأنهاليستبصحيحة،فهيمخالفةللوحي والعقلوالعلم،لكنالسواحقالبهاتعمدالأنهمنالراجحجداأنهيؤمن بخرافةوجنونيةوحدةالوجود،ومزاعمهتنسجممعها.لأنتسويتهبين الأديانرغمتناقضاتهاومخالفتهاللوحيالإلهي–دينالإسلام-،وقوله: "ـاـومـلافـالاختـنـبيـانـالأديـوىـسـرـأمـيهـيقتضـاينـالتبـافيـالثقـنـبي الجماعاتوالأمموالشعوب}،يتضمنالاعتقادبوحدةالوجود،بأناللههو الكون،والكونهواللهحسبخرافةوحدةالوجود.وبماأنالأمركذلك يكونكلمانراهفيالطبيعةوحياةالبشرمنحقوظلموفسادكلذلك صحيحوسليملأنهمظهرمنمظاهروحدةالوجودالتيهياللهحسب خرافةالقولبوحدةالوجود!!!!!. ومنأوهامالسواحوضلالاتهأيضاأنهقالعنالوحيواليهودية والنصرانيةوالإسلام:{إذاكانالوحيًحقيقةًقائمةبيناللهوالناس،فلماذا كانعلىاللهأنينتظرحتىهذاالوقتالمتأخرمنتاريخالبشريةلكي يعلنعننفسهمنخلالثلاثةأديانيحتكرلٌّكلمنهالنفسهمعرفةالله الحق؟!إذاكانالوحيحقيقة،فقدكانهذاالوحيًمتصلادونانقطاع، والبشر اًجميععرفوااللهعبرتاريخهمالـديني–كلثقافة بمايتناسب ووضعهافيسياقالارتقاءالثقافي.فيهذاالموضوعيقولمحييالدين بنعربيفيكتابهفصوصالحكمإنيَّكلالمعبوداتالتيهيَّتوجإليها البشر،فيِّكلزمانومكان،لمتكنفيواقعالحالغير"ٍمجال"لأسماء

عدد الصفحات ٣٧

38 الله،وإنالتوجهإليهابالعبادةلميكنإلااًطريقإلىمعرفةاللهالحق،لأنالله قالفيكتابهالعزيز:(ىَضَقَ وَكمُّبَ ريَّلاَأْواُدُبْعَتيَّلاِإُاهيَّيِإِنْيَدِالَ وْالِبَ وًاناَسْحِإايَّمِإ يَّنَغُلْبَيَكَندِعَرَبِكْالاَمُهُدَحَأْوَأاَمُهَلاِكَلاَفلُقَتاَمُهيَّلٍّفُأَلاَ واَمُهْ رَهْنَتلُقَ واَمُهيَّل ًلاْ وَقًيماِ رَك[الإسراء:23])،ولميقل"َرَوأمربكألاتعبدواإلاإياه". فكل"عبادة"،والحالهذه،لغيراللههاُمآلفيالنهايةإليه:"فإنللحقفي ِّكلمعبوداًوجهيعرفهنَميعرفهويجهلهنَميجهله.فماَدِبُعغيراللهفي ِّكلمعبود."[ابنعربي،الفصوص]هذاماأعنيهبقوليبأنالأديانهايَّكل إماأنتكونًسماويةأوتكونوضعية}. أقول:تلكأوهاموأهواءلايقولهاإلاجاهل،أوصاحبهوى،أو قائلبوحدةالوجود.وهيمزاعمزائفةمتهافتةتشهدعلىقائلهابتحريف وإغفالماقالهالقرآنالكريموتلاعبهبهوممارستهالانتقاءفيتعاملهمعه حسبهواه. وتفصيلذلكأولا،ليسصحيحاأنالوحيالإلهيتأخرولاانقطع،ولا تمثلفقط–عبرالتاريخ-فيثلاثةأديان،فهذازعمباطلقطعا؛وإنما الوحيالإلهيلمينقطعولاتأخر،وقدأرسلاللهالأنبياءمنذزمنالبشر الأولينواستمرإرسالهمبعداختلافهموانقسامهمواختلاقهملأديانجديدة، ومقاومتهملديناللهتعالىوتحريفه.ومامنأمةإلاوخلافيهنذير،قال تعالى:<<َانَكُاسيَّالنًةيَّمُأًةَدِ احَ وَثَعَبَفُّ ဃَينِّيِبيَّالنَينِ رِّشَبُمَينِ رِنذُمَ وَلَ نزَأَ و ُمُهَعَمَابَتِكْالِّقَحْالِبَمُكْحَيِلَنْيَبِاسيَّالناَيمِفْواُفَلَتْاخِيهِفاَمَ وَفَلَتْاخِيهِفيَّلاِإ َينِذيَّالُوهُوتُأنِمِدْعَباَمُمُهْاءتَجُاتَنِّيَبْالًياْغَبْمُهَنْيَبىَدَهَفُّ ဃَينِذيَّالْواُنَآماَمِل ْواُفَلَتْاخِيهِفَنِمِّقَحْالِهِنْذِإِبُّ ဃَويِدْهَينَمُاءَشَيىَلِإٍاطَ رِ صٍيمِقَتْسمُّم[البقرة: 213]> >،و<< ْدَقَلَ واَنْثَعَبيِفِّلُكٍةيَّمُأًولاُسيَّ رِنَأْواُدُبْاعَّ ဃْواُبِنَتْاجَ و َوتُاغيَّالطمُهْنِمَفْنيَّمىَدَهُّ ဃمُهْنِمَ وْنيَّمْتيَّقَحِهْيَلَعُةَلاليَّالضْواُ يرِسَفيِف ِضْ رَالأْواُ رُانظَفَفْيَكَانَكُةَبِاقَعَينِبِّذَكُمْال[النحـل:36]> >،و<< ايَّنِإ َاكَنْلَسْ رَأِّقَحْالِبًيراِشَبًيراِذَنَ ونِإَ وْنِّمٍةيَّمُأيَّلاِإَـلاـخاَيهِفٌيرِذَن[ـاطرـف: 24]>>. والشاهدعلىذلكأيضاأناليهودوالنصارىوغيرهممنأهلالكتاب السابقينجاءتهمرسلالله،لكنهمهمأيضاانحرفواعندينالله،وحرفوه وحاربوه،واتبعواالأقوامالضالينالسابقينفيرفضهملديناللهومقاومته وتحريفه واختلاقأديانأرضية.والدليل على ذلك قوله تعالىلليهود والنصارى:<<ْلُقاَيَلْهَأِابَتِكْالَلاْواُلْغَتيِفْمُكِينِدَرْيَغِّقَحْالَلاَ وْواُعِبيَّتَت اءَ وْهَأٍمْ وَقْدَقْوامُّلَضنِمُلْبَقْوامُّلَضَأَ وًيراِثَكْوامُّلَضَ ونَعاءَ وَسِيلِبيَّالس[المائدة

عدد الصفحات ٣٨

39 :77]>>و<<ِتَالَقَ وُودُهَيْالٌرْيَ زُعُنْابِّ ဃْتَالَقَ وىَ ارَصيَّالنُيحِسَمْالُنْابِّ ဃ َكِلَذمُهُلْ وَقْمِهِاهَ وْفَأِبَونُؤِاهَضُيَلْ وَقَينِذيَّالْواُ رَفَكنِمُلْبَقُمُهَلَاتَقُّ ဃىيَّنَأ َونُكَفْ ؤُي[التوبة:30]>>. واضحمنتلكالآياتأنمزاعمالسواحباطلةزائفةمتهافتة،فلماذا أغفلها،وافترىعلىاللهوحرفكلامهوهوعلىعلمبه؟؟!!. ثانيا:إناستشهادهبماقالهابنعربيوتأييدهلهفيتفسيرهللآيةالتي ذكرهاهوعملباطلمتهافتيشهدعلىصاحبهبالجهل،أوالهوى، أوالقولبوحدةالوجود،والتحريفالمتعمدللقرآنالكريم.لأنالآية<< ىَضَقَ وَكمُّبَ ريَّلاَأْواُدُبْعَتيَّلاِإُاهيَّيِإ[ـراءـالإس:23]> >لاتعـنيمـاـدهـقص السواحوابنعربي،وإنماتعنيأناللهمَكَحوأمرأيضا.فهيتعنيأنالله تعالىكمَ حعلىالإنسانوأمرهأنيعبدهحسبدينهالذيارتضاهللناس وأمرالأنبياءبتبليغه،ونهاهأنيعبدهحسبهواه،ومنيفعلذلكفلنقبلُي منه.والأدلةالقرآنيةالتيتثبتذلككثيرةجدا،منهاالأمربعبادةالله،كما ـيـفـهـقولـالىـتع:<< ْلُقيِّنِإىَلَعٍةَنِّيَبنِّميِّبيَّ رمُتْبيَّذَكَ وِهِباَميِـدـنِعاَم َونُلِ جْعَتْسَتِهِبِنِإُمْكُحْاليَّلاِإِّ ِ๡مُّصُقَييَّقَحْالَوُهَ وُرْيَخَينِلِ اصَفْال[الأنعام: 57]> >و<< ْدَقَلَ واَنْثَعَبيِفِّلُكٍةيَّمُأًولاُسيَّ رِنَأْواُدُبْاعَّ ဃْواُبِنَتْاجَ و َوتُاغيَّالطمُهْنِمَفْنيَّمىَدَهُّ ဃمُهْنِمَ وْنيَّمْتيَّقَحِهْيَلَعُةَلاليَّالضْواُ يرِسَفيِف ِضْ رَالأْواُ رُانظَفَفْيَكَانَكُةَبِاقَعَينِبِّذَكُمْال[النحل:36]>>و<<نَمَ و ِغَتْبَيَرْيَغِمَلاْسِالإًـاـينِدنَلَفَلَبْقُيُهْنِمَوُهَ ويِفِةَ رِ الآخَنِمَينِ رِاسَخْال[آل عمران:85]>>.واضحمنتلكالآياتأنزعمالسواحوابنعربي باطلقطعا،وشاهدعليهمابالتحريفوالتدليسمنجهة،وهيمنجهة أخرىأدلةقطعيةبأناللهتعالىلنيقبلعبادةأحدإلاإذاكانتعلىدين الإسلام،الذيهودينكلالأنبياء. وبذلكيتبينبطلانوزيفوتهافتقولابنعربيعندماقال:<<فكل "عبادة"،والحالهذه،لغيراللههاُمآلفيالنهايةإليه:"فإنللحقفيِّكل معبوداًوجهيعرفهنَميعرفهويجهلهنَميجهله.فماَدِبُعغيراللهفيِّكل معبود.">>.إنهتحريفصريحصارخلدينالإسلام،فليسصحيحاأن كلالعباداتمآلهافيالنهايةإلىالله.هذاكلامباطلزائف،لأنالذييعبد اللهعلىدينباطلفمآلهإلىالأهواءوالشياطينوليسإلىالله،لأنالله تعالىلنيقبلعبادتهويكونمصيرهإلىالنار،ولوكانتمقبولةومآلها إلىاللهلأدخلاللهالناسكلهمإلاالجنة،وماخلقالنار،وماأرسلالرسل والكتبأصلا.لكنالحقيقةأنكلامالسواحوابنعربيقائمعلىعقيدة

عدد الصفحات ٣٩

40 وحدةالوجود،وليسقائماعلىالاعتقادبوجودالخالقوالمخلوق،وإنما الاعتقادبأنهلاموجودإلاواحد،هوالله،واللههوالكون،والكونهوالله حسـبخرافة وحـدةالوجـود.وهنـاتكون كلعبـاداتالنـاسصحيحة ومقبولةلأنهاهياللهحسبجنونيةوخرافةوحدةالوجود.فانظروتدبرفي خرافاتالسواحوتحريفاتهوتلاعبهبالشرعوتحريفهوخداعهللناس!!. وأخيراإنمنأوهامالسواحأيضا،أنهقالعنالأديان:<<إنما نتعلمهمندراسةتاريخالدينهوأنالأديانكلهاتقولالشيءنفسه،ولكن ٌكلعلىطريقته،وأنهفيواقعالحاللايوجدأديانللإنسانوإنمادين ـدـواح.ـذلكـولـتـأطلقـىـعلـدـأحـاتيـمؤلفـوانـعنـنـديـانـالإنسلاـانـأدي الإنسان،وأوضحتفيهذاالكتابالوحدةالجوهريةالتيتجمعالأديانفي واحد،وتجمعالبشرإلىخالقهم>>. أقول:ذلكالزعمباطلقطعا،وفيهتحريفوخداعللقراء،وكلمةحق أريدبهاباطل.وتفصيلذلكهوأنهلاشكأنالأصلفيالدينكانواحدا ،وهوديناللهتعالىالذيسماهالإسلام،جاءبهكلالأنبياءمنآدمإلى خاتمهممحمدعليهمالصلاةوالسلام.واللهتعالىاختارهذاالدينللناس ـاـجميع.ـنـلكـمـمعظـرـالبشـواـأبـك،ـذلـواـفرفضـيـالوحـيـالإلهـرفوهـوح واختلقواأدياناجديدةحسبمصالحهموأهوائهم.وهذاالأمرذكرهالقرآن الكريمفيآياتكثيرةمنهاالتيسبقذكرها.وبماأنالأمركذلكفنحنهنا أمامدينينوليسدينواحد:الأولهودينالإسلامالذياختارهاللهلعباده، والثانيهوالدينالذياختارهمعظمالبشربديلاعنديناللهتعالى.ثمأن هذاالدينتعددوانقسموظهرتأديانأرضيةكثيرةمتناقضةفيأمور كثيرةلكنأصلهاواحدهوأنهديناختلقهالناس.فالأمرليسكمازعم السواح،فنحنأمامدينإلهيواحدهوالصحيح،وأديانكثيرةباطلة اختلقهاالبشرحتىوإنكانبعضهاأصلهاالأولوالبعيدكانصحيحا،لكنه أصبحبشريا. علمابأنالأديانالبشرية،معأنأصلهاواحدفهيمنصنعالبشر وليستمنعندالله،وتوجدفيمابينهااختلافاتوتناقضاتكثيرةجدا. فالبوذيةليسفيهاالإيمانبالله،ولااليومالآخر.والنصرانيةتقومعلى التثليث،والزرادشتيةتقومعلىالثنوية،والهندوسيةعلىتعددالآلهةتصل إلىالمئاتمنالآلهةالمزعومة.والإلحادهودينقائمعلىإنكاروجودالله ،ولهأصولهالتييقومعليها.والعلمانيةهيدينولامكانفيهاللإيمان والمعاد،لأنهاأبعدتذلككلهمنجهة؛وهيديانةدنيويةلامعادفيهامن

عدد الصفحات ٤٠

41 جهةأخرى.وكذلكحالالماركسيةفهيديانةدنيويةلاإيمانفيهاباللهولا بالمعاد.ونفسالأمرينطبقعلىديانةوحدةالوجود،فهيديانةتقول:لا موجودإلاالله،والكونهواللهواللههوالكون.وهذايستلزمنفيوجود المخلوق،أصلا،وعليهفلامعادولاحسابولاعقاب.فهليحاسبالله ويعاقبنفسهبحكمانههوالكونحسبخرافةوحدةالوجود؟؟!!وهذه النتيجةهينفسهالتيانتهىإليهادينالإلحاد.وبذلكيتبينقطعابطلانما قالهالسواح. ًوإنهاءلهذاالمبحثستنتجُيمنهأندراسةالباحثالسوريفراس السواحللدينهيدراسةناقصةوضعيفةجدا،تخللتهاأوهاموضلالات كثيرةذكرناطرفامنهاتشهدعليهبأنهدرسهابمنهجذاتيقاصرمتعصب للباطل؛ولميدرسهبمنهجصحيحقائمعلىالوحيوالعقلوالعلمطلبا للحقيقة حتىوإنكانتضدقناعاتهواعتقاداته؛وإنمادرسه انتصارا لمصالحهوقناعاتهالمذهبية. رابعا: أوهام في علاقة الأساطير بالفلسفة والعلم: وقعالباحثفراسالسواحفيأوهامكثيرةفيماكتبهعنعلاقة الأسطورةبالفلسفةوالعلم،منهاأنهقالبأنالأسطورةتهاوت:{ تحتمطارقالفلسفةوتجرعسقراطالسمجزاءاجترائهعلىآلهة اليونانومنبعدهتابعأفلاطونوأرسطوالمهمة...}.و:{غيرأن نظرةجديدةغيرمتحيزةعلىمسارالحياةالفكريةللإنسان،تظهر لنابوضوحأنالفلسفةالإغريقيةلمتكنسوىبارقةعارضة،ما لبثتأنانطفأتأماممدالفكرالدينيوالأسطوري،وتراجعالفكر الفلسفيقرونا"عديدةقبلأنيبعثمجددا"} أقول:تلكمزاعموأوهاملايقولهاإلاجاهل،أوصاحبهوى، أوجاحدمعاند،لأنالحقيقةليستكذلك.وتفصيلهاأنالغالبعلى الفلسفةاليونانيةهيأنهافلسفةأوهاموظنونوأساطيرعرضها أصحابهافيقوالبفكريةولمسقطُتالأوهامولاالأسطورة،وإنما قامتعليهاولوحبتُسمنهالسقطتفلسفةاليونانفيالإلهيات والطبيعيات.منذلكمثلاأناليونانيينبعوامهموفلاسفتهمكانوا ـركينـمشـونـيؤمنبتعـددالآلهـة،وهـواّألـفـمختلمظـاهرالطبيعـة ـةـالعلويـفليةـوالسـدوهاـوعب،ـماءـكالس،والأرضـاـوعليهـتـقام

عدد الصفحات ٤١

42 فلسفتهم.وعندماقالأرسطوبألوهيةالعقولالمفارقةأشادبأجداده اليونانيينالذينقالوالوهيةُبأالأجرامالسماوية. ومنفلاسفةاليونانالذينقالوابذلك:الطبيباليونانيألقمايون(ق: 5قم)،فقدقالبألوهيةالأجرامالسماوية.وقالفيثاغورث(ق:6ق م)بأنالأجرامالسماويةكلهاآلهة.وقالبتعددهاأيضاأكسينوفانس(ق: 5قم).وقالأفلاطونبتعددالآلهة،منهاآلهةعلوية،وأخرى متوسطة،وأخرىسفلية.وزعمأنالإلهعندماصنعالعالمجعلفيكل كوكبمنالكواكبنفساتحركهوتديره،وهينفوسإلهيةعاقلةخالدة. >>وكانكانيعتقدبخرافتيعالمثلُالموتناسخالأرواح. وكانأرسطويعتقدبتعددالآلهةوسميهاُيعقولا،ويزعمأنعالمما فوقفلكالقمر-الأجرامالسماوية-كلهاذاتطبيعةإلهية.وتفصيلذلك هوأنهقالبوجودعقولفيالعالمالعلوي،وهيجواهرومحركات، وعقولأزليةمفارقةللمادة،وليستهيولانية.وقدوصفالعقولالعشرة بأنهاآلهة،وهيخارجةعنالزمان،ولاؤثرُيفيها.وجعلعددها ساويُيعددالحركاتوالكواكب،آخرهاالعقلالفعال،الذيحركُيفلك القمر.وهيمحركاتالأجرامالسماويةوالطبيعية،تحركهاحركةأزلية دائمة. وإلهأرسطوليسهوصانعالعالم،ولايعلمعنهشيئا،ولاعنىُيبه، فهوعلهغائيةللعالم،لأنهمعشوقلهوليسعلةفاعلةله.فهويفعل ضرورةلاًاختيارا،ويتأملذاتهأزليا،فهوإذنالعقلوالعاقلوالمعقول .ومنأوهامهوخرافاتهأنالإلهبماأنهعقلفهوإماأنيكون((عاقلا لذاتهأولشيءآخر...وإنكانعاقلالشيءآخرفمايخلوأنيكونعقله دائمالشيءواحد،أولأشياءكثيرة.فمعقولهعلىهذامنفصلعنه، فيكونكمالهإذنلافيأنيعقلذاتهلكنفيعقلشيءآخر.إلاأنهمن المحالأنيكونكمالهبعقلغيره،إذكانجوهرافيالغايةمنالإلهية والكرامةوالعقل.ولايتغيرّفالتغيرفيهانتقالإلىالأنقص،وهذاهو حركةما،فيكونهذاالعقلليسعقلابالفعللكنبالقوة...وإذاكانهكذا –أيالوجودبالقوة-فلامحالةيلزمهالكلالوالتعبمناتصالالعقل بالمعقولات.ومنبعدفإنهيصيرفاضلابغيرهكالعقلمنالمعقولات، فيكونذلكالعقلفينفسهناقصاوكملُيبمعقولاته.وإذاكانهذاهكذا

عدد الصفحات ٤٢

43 فيجبأننهربمنهذاالاعتقادبها.مالابصرُيبعضالأشياءأفضلمن أنبصرُي)). كلتلكالمقدماتالوهميةقالهاأرسطوقررُليفيالنهايةأنالإلهلو علمغيرهفسيصاببالكللوالتعب،وهذازعمباطلومضحكواعتقاد خرافيصبيانيقالهأرسطو،ولايختلففيصميمهعنقولاليهودبأن اللهعندماخلقالعالمتعبوارتاحفياليومالسابعكماجاءفيفرِس التكوين،وربمايكونأرسطوقالبذلكتأثرابالفكراليهودي. واضحمنذلكأنالفلسفةاليونانيةلمتكنضدالأسطورةولا ـتهاـنقضولاـدتهاـأبعـاـوإنمـيـهـهاـبنفسـبـالغالـاـعليهـاـأنهـامـأوه وأساطيروخرافات،لوحبتُسمنهالسقطتفلسفةاليونان،فهي فلسفةأوهاموخرافاتوأساطيروليستفلسفةعلميةولاعقلانية، ولاتنقذهامنذلكالقوالبالفكريةالتيوردتبها. ومنأوهامالسواحأيضا،أنهقال:{غيرأننظرةجديدةغيرمتحيزة علىمسارالحياةالفكريةللإنسان،تظهرلنابوضوحأنالفلسفةالإغريقية لمتكنسوىبارقةعارضة،مالبثتأنانطفأتأماممدالفكرالديني والأسطوري،وتراجعالفكرالفلسفيقرونا"عديدةقبلأنيبعثمجددا" فيالعصورالحديثة،متوكئا"عصاعربيةأبقتعلىعلىقبسمن الفلسفةمتقد،علىالأطرافالخارجيةلثقافةدينيةسائدة،سواءفيالثقافة ــــــــةـالعربيأمــــــــيـفــــــــةـالثقافــــــــةـالأروبيــــــــيطةـالوس. أماالعلم،فرغمالأرضيةالصلبةالتيفرشتهاأمامهالفلسفةمعفترةمدها الأولى،فقدبقيأسيرالتصوراتالدينيةوالأسطورية،إلىأنأينعت ثمارعصرالنهضةفيأوربا،وجاءكوبرنيكوسبنظريتهالجديدةعن النظامالشمسي،التيكانتفاتحةلاستقلالالعلمعنالدينوالأسطورة، وتبعهغاليلوفنيوتن،فكانلهؤلاءمعا"فضلوضعأسسالتفكيرالعلمي الحديث} و{إنالتاريخالقريبجدا"لنجاحالعلموالفلسفةفيترسيخأقدامهما، ومانراهمنمقاومةعنيدةللفكرالدينيفيكلثقافةمنثقافاتالعالم الحديث،يجعلمنتقسيمتاريخالفكرإلىمراحلأربعيتوجهاالعلم ،موضوعةنظريةلغرضالدراسة،لاأمرا"فعليا"يعكسواقعالحال. لقدامتصالفكرالدينيصدمةانتصارالعلموالفلسفة،ومازاليزاحمبقوة علىاقتسامهوىوعقلالناسفيكلمكان}.

عدد الصفحات ٤٣

44 وفيالعصرالحديثزادالاهتمامبموضوعخلقالكونوأخذ{الجانب الأكبرمنميتافيزيقاجميعالفلسفات،وشغلتحيزافيالعلومالحديثة، فحلتالنظرياتالعلميةمحلالأسطورة،ومحلالتأملالفلسفيالمجرد}. أقول:تلكالأقوالغيرصحيحةفيمعظمها،وقدتضمنتأوهاما وتدليساتكثيرة،شحنهاالسواحبأفكاروخلفياتمتحيزةومتعصبةللباطل. وتفصيلذلكأولا،ليسصحيحاأنالفلسفةالاغريقيةقدمتأرضيةصلبة للعلم،وإنماقدمتلهأرضيةزائفةمملوءةبالأوهاموالأساطيرأصولا وفروعا،وليسفيهامنالصحيحإلاالقليل،بدليلماذكرناهأعلاهفيالوهم السابق.وفلسفةذلكحالهالامكنُيأنتكونأرضيةصلبةولاعلميةولا عقلانية،وإنماهيالتيقدمتللعلمالأوهاموالأساطيروأصبحتلاتختلف عنأساطيرالأديانوالمذاهبالباطلةالتيسبقتهاوالتيعاصرتها. وليسصحيحاأنالفلسفةاليونانيةتراجعتبعدأرسطوإلىالعصر الحديثمرورابالعصورالوسطى،فهذالميحدثوإنمااستمرتتلك الفلسفةمهيمنةعلىالعلمالطبيعيومايتصلبهمنإلهياتومنطقيات، وتمكنتمنإيجادأرضيةلهاعندفلاسفةالنصارىوالمسلمينفتبنوها وخالفوابهامايقولهالدينفيمايتعلقبصفاتالله،وخلقالعالمونهايته. فوجدنامثلاالفارابيوابنسيناوابنرشدينفونصفةالعلم،ويقولون بأزليةالكون،ويقولونبمعادمخالفللمعادالشرعي.وأدخلأبوحامد الغزاليالمنطقالصوريإلىأصولالفقه،واتبعهفيذلككثيرمن متكلميالأشاعرةوأدخلواكثيرامنأفكارالفلاسفةإلىمذهبهم،ليسهنا موضعتفصيلذلك. وبسببتلكالهيمنةوفسادمعظمأصولتلكالفلسفةفإنهاأضرتبالعلم أكثرممانفعتهبفارقكبيرجدامنجهة؛وأخرتالعلمأكثرمماقدمتهمن جهةأخرى؛فسيطرتعليهنحوعشرينقرنا،ولميتحررمنهاتدريجياإلا فيالعصرينالحديثوالمعاصر.وبماأنالأمركذلكفإنالعلمالحديثلم ـدمـيتقإلاـدماـبعـضـنقـفةـالفلسـةـاليونانيـدمهاـوهـدهاـوأبعـنـمـهـطريق وتجاوزها.فهولميقمعليهاوإنماقامعلىأنقاضهاوهذاخلافمزاعم السواح.والدليلعلىذلكأنالعلمالحديثرفضنظامبطليموسالقائمعلى ـفةـفلسـطوـأرسـيـفقولهـاـالعقولـبـرة،ـالعشـاتـوثبالأرضومركزيتهـا،

عدد الصفحات ٤٤

45 وخالفهافيقولهابأزليةالكون،وأبعدالمنطقالصوري،وركزعلى المنهجالتجريبيالقائمعلىالاستقراء. ثانيا:إنحكايةانتصارالعلموالفلسفةعلىالدينوالأسطورة،هوزعم فيهحقوباطل،ومعظمهغيرصحيح.لأنالعلمالمعاصرلميحققأول انتصاراتهإلابعدماهدمالفلسفةاليونانيةونقضهاوأبعدهامنطريقهمن جهة؛ وأظهر منجهة أخـرىبطـلانالأديـانوالمذاهب الزائفـة.فـالعلم المعاصرأظهرزيفالفلسفاتوالأديانوالمذاهبالباطلة،لكنهمنناحية أخرىلميتخلصمنالأسطورة،فأدىإلىظهورفلسفاتأسطوريةجديدة باسمالعلمتسترةُ مبه،وأصبحتتمثلأدياناقائمةبذاتها،ولهاأوهامها وأهواؤهاوأساطيرها!!.منهاالأديانالماديةالآتية:الإلحاد،العلمانية، الماركسية،التطورية.تلكالفلسفاتهيأديانفيحقيقتهاالعمليةبما تضمنتهمنعقائدوأخلاقوسلوكياتليسهناموضعبيانها. علمابأنالعلمالمعاصررغمماحققهمنانتصاراتعلىمستوىمناهج البحثوالتطبيقوالنتائج،فقدوجدتبداخلهاتجاهاتفكريةتسترتبه وتبنتأساطيرجديدةباسمالعلمزوراوبهتانا.فظهرتطائفةمنالعلماء قالتبأفكارباطلةعقلاوشرعاوعلما،وزعمتأنهامنالعلم،كقولهابأن الكونلقُ خصدفة،أوخلقنفسهبنفسهمنعدم،أوأنالطبيعةخلقت نفسها،أوأنقوانينالكونهيالتيخلقتالعالم،وقالتأيضابخرافة التطورالعضوي.تلكالمزاعمهيأوهاموأساطيرانتشرتبينطائفةمن العلماءتسترتبالعلمونسبتهاإليهزوراوبهتاناليسهناموضعمناقشتها وبيانزيفها.وهذايشهدبأنالأسطورةستبقىمعالإنسانرغمتطوره العلمي،ستبقىمعهماداملايلتزمبالوحيالصحيح،والعقلالصريح والعلمالصحيحعلىمستوىالفكروالمشاعروالسلوك. واماقولالسواحبأنالعلمانتصرعلىالدينوصدمهبانتصاراته، فالأمرليسكمازعم،وإنماهوأنالعلمالمعاصرهزمكلالفلسفات والأديانوالمذاهبالباطلة،ولميهزمأبداالدينالحقمنجهة؛لكنهمن جهةأخرىانتصرلكلالأديانووافقهافيقولهابخلقالكونوزواله،فقد اثبتالعلمأنالكونمخلوقوليسأزليا،وأنهسائرإلىالزوال.وهذاهدم للإلحادوالمذاهبالمادية،وانتصارعظيملكلالأديان.وأماالدينالحق

عدد الصفحات ٤٥

46 الذينصرهالعلمالحديثنصرامؤزرافهودينالإسلام،فقدتطابقت حقائقالعلممعالقرآنتطابقاتامافيماقالهعننشأةالكونومظاهره الطبيعية،كالرياحوالأمطار،والفلكوالجيولوجيامنجهة،وكشفمن جهةأخرىعنإعجازقرآنيمبهرومذهلشملمختلفمجالاتالعلوم كالفلـكوالجغرافيا، والجيولوجيا وعلـمالأجنة، لفـتُوأفيه كتب كثيرة، نشئتُوألهمؤسساتعلميةعلىأيديعلماءكبارمختصينفيمختلف علومالطبيعةوالإنسان.وهذاالأمراختصبهدينالإسلاموحده،ولا وجودلهفيأيدينآخرمنأديانالعالم؛بلإنكتبهاالمقدسةتحمل بداخلهاأدلةقطعيةعلىبطلانها،بمافيهامنأباطيلومستحيلات،وأوهام وأخطاءعلميةكثيرةجدا.وبذلكيتبينتهافتوزيفوبطلانماقاله السواحعنعلاقةالعلمبالدينوالفلسفةوالأسطورة. وأخيرا،إنمنأوهامالسواحفيماذكرهعنالأسطورةوالدين والعلمفيوقتناالحاضر،أنهقال:{لقدتراجعتالأسطورةعنمواقعها القديمة كمركز للحيـاةالفكريـةفيالمجتمعات، وقامت الفلسـفةوالعلـوم الإنسانيةوالعلومالطبيعيةبالاستيلاءعلىمعظمميادينها،وبشكلخاص ـكـتلـادينـالميذاتـوعاتـالموضـتيـالـنـيمكـاعـإخضـاـمقولاتهـانـللبره وللاختبار،ولكنهابقيتمتحصنةفيذلكالموقعالقويالذيلمتستطع دولةالعلموالعقلالحديثةهيَّدكحتىالآن،وهوالدين،فيتلكالمساحة ـيقةـالضـنـمـاتـأطروحـدينـالـتيـالـتـبقيةيَّـيـعصـىـعلـدحضـالـىـوعل الاختبار.فالأديانالقائمةاليومفيشتىثقافاتالعالممازالتحريصةعلى أساطيرهاالتقليديةالتيحافظتعلىطاقاتهاالإيحائيةإلىحدما،وذلك رغمنضوبالفكرالأسطوريالذيكانًفاعلاًومؤثرافيشتىمناحي حياةالثقافاتالقديمة}. أقول:إنقولالسواحفيهحقوباطل،وأوهاموأهواء.وتفصيلذلك هوأنالأساطيرالقديمةوالحديثةماتزالموجودةبينالعواموالعلماءعلى حداسواء،وهذاأمرثابتقطعا.وهيكماأنهاتحصنةُمبالأديانالقديمة فهيأيضامتحصنةبالفلسفاتوالمذاهبوالأديانالحديثةومتسترةبالعلم. والسببفيذلكليسلأنالعلمالصحيحوالعقلالصريحلميقولاكلمتهما ـيـفـانـالأديـذاهبـوالمـفاتـوالفلسـة،ـالباطلـمـولـاـبينُيـاـزيفهـاـوأوهامه وأساطيرها،ولاأنهمالميدخلافينقدها؛وإنماهذاقدتمفعلاعلىأيدي

عدد الصفحات ٤٦

47 العلماءالأحرارالنزهاءالطالبينللحق؛ولكنأنالناسعلىاختلاف فئاتهمهمالذينرفضواالتخليعنعقائدهمومذاهبهموفلسفاتهمالباطلة إتباعالأهوائهمومصالحهم،وأماالعلمالصحيحفقدقالكلمتهالعلمية. ولذلكفإنمنالحقائقالثابتةهيأنالعلمالصحيحوالعقلالصريحقد نقضااّودكماّوهدكلالأديانوالمذاهبوالفلسفاتالباطلة،بالاعتمادعلى حقائقعلومالطبيعةوالإنسانوبدائهالعقولومسلماتهاوأدلتهاالفطرية. علمابأنكلمنيريدبصدقوإخلاصالبحثعنالحقيقةفعليهبالصبر والتضحيةوالتزودبالعلم؛فإنهسيجدالطريقأمامهواضحاومفتوحا ليتخلصمنالأوهاموالضلالاتوالأساطيرالتيأضلتهوأفسدته؛لكن الأهواءوالمصالحيمنعانأكثرالناسمنإتباعالحقوالتخليعنأوهامهم وأساطيرهم.وهناتكمنمأساةالإنسان،فيضلضلُويويكونمصيره خسرانالدنياوالآخرة.علمابأنهبفضلالعلموالعقلوالحيادالعلميمكنُي نقدأيدينمهماكان،بأصولهوفروعه،خضعُفيللنقدالصحيح،وستظهر حقيقته،فإنكانديناباطلاسيسقط،وإنكانصحيحاسيصمدوتقوم الأدلةالقطعيةعلىصحته. ثانيا:ليسصحيحاأنالفكرالأسطوريالذيكانحيانشطاقدنضب فيعصرناالحاضر.فهذالميحدثولنيحدثمادامالإنسانمنحرفاعن عنالوحيوالعقلوالعلم.ولذلكفإنالإنسانفيالعصرالحديثباسمالعلم والعقلمايزاليحتفظبأساطيرهوأوهامهوخرافاتهالقديمة.وباسمالعلم أيضااختلقأساطيرحديثةكثيرةألبسهاثوبالعلمزوراوبهتانا.فأصبحنا اليومنجدأساطيروأوهاما،وخرافاتفيالنظرياتالعلميةمتسرةبالعلم. منهامثلاقولطائفةمنالعلماءبخرافةالتطورالعضوي،ووهمالانتخاب الطبيعي،والقولبأنالكونخلقنفسهمنلاشيء،أوأنالكونلقُ خ صدفة،وأنقوانينالطبيعةخلقتالكون.كلهذهالمزاعممنيدرسهابعلم وموضوعيةسيتأكدقطعاأنهالاتختلففيصميمهاعنأساطيروخرافات القدماءرغمتسترهابالعلم. وبماأنالأمركذلك،فلايصححصرالأساطير والخرافاتفي الأديان المعروفة،وإنماالحقيقة هيأنالأساطير ماتزالتنتشر في المذاهبوالأديانالجديدةبالمعنىالواسعللدينوليسبالمعنىالضيقله. ـادـفالإلحـلاـمثـن،ـديـةـوالعلمانيـن،ـديـة،ـوالقاديانيـن،ـديـةـوالبهائيـن،ـدي

عدد الصفحات ٤٧

48 ـيةـوالماركسـنـدي.ـلـوكـذهـهـانـالأديـةـالحديثـاـلهـاـأوهامهـاـوخرافاته ـاطيرها،ـوأسـتىـوحـاحثينـالبـرينـالمعاصـذينـالـواـتخصصـيـفـةـدراس الأساطيربمنهجناقصمخالفللعلموالعقلوالوحيفيأكثرجوانبه،هم أيضالهمأوهامهموأساطيرهم،كفراسالسواح،ومحققالأفستاخليلعبد ـرحمنـالـاـوأمثالهمـاـكمـاهـبينـيـفـاـكتابنـذاـه.ـةـوالحقيقأنـبرـأكـةـخراف وأسطورةراجتفيعصرناالحاليبينكثيرمنأهلالعلمهيالإلحاد.هو كذلكلأنهدينيقومأساساعلىمعاندةالفطرةوعصيانها،ومخالفةالعقل والوحي،ورفضالعلمإتباعاللأهواءوالظنونوالأوهام. ًوإنهاءلهذاالفصل،ستنجُيمنهأنالباحثفراسالسواحوقعفيأوهام وضلالاتكثيرةذكرنامنهاشواهدكثيرةومتنوعة،تتعلقبنشأةالدين ومكوناته،وبالأساطيروتطورها،وبعلاقةالأساطيربالدينوالفلسفةوالعلم. فتبينمنهاأنهلميدرسالدينوالأساطيروالفلسفةوالعلمبمنهجعلمي صحيحقائمعلىالعقلوالوحيوالعلم،وإنمادرسذلكبمنهجذاتيناقص متعصبللباطلأكثرمنتعصبهللعلم،فكانتالنتيجةأنجانباكبيرامن فكرهليسمنالعلمفيشيء،وإنماهوأوهاموأهواءوظنونوأساطير!!.

عدد الصفحات ٤٨