المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أوهام في دراسة الأساطير والزرادشتية

خالد كبير علال

صفحة ٢ من ٩

17 بأنهمليسواعلىالدينالحق،بقوله:(َلاَ وَونُينِدَيَينِدِّقَحْالَنِمَينِذيَّالْواُوتُأ َابَتِكْالىيَّتَحْواُطْعُيَةَيْ زِ جْالنَعٍدَيْمُهَ وَونُ رِاغَص[التوبة:29.)]وثابت أيضابدليلالدراساتالعلميةالكثيرةالتيبينتالتغييراتوالتحريفات والتلاعباتالتيحدثتلليهوديةوالنصرانيةمنجهة؛وأثبتتصدقما قالهالقرآنالكريمعنهمامنجهةأخرى. وذلكالذيحدثلتلكالأديانلميحدثللإسلامأبدا،وزعمالسواح باطلقطعاوفيهتحريفوغشوتدليس.والإسلامدينواحد،ولايوجد اثنانولاأكثر،ولامكنُيأنيوجدأكثرمنواحد،ومنيقلبخلافهذا فهوجاهلأوصاحبهوى.والقرآنالكريمقدوصلنابالتواترالإسنادي، والتطبيقي،والمحفوظ،والمخطوط،ويكفيأننتذكرأناللهتعالىتولى حفظكتابه،وليسهناموضعتفصيله.والإسلاملايوجدإلافيالقرآن الكريمأولا،ثمثانيافيرواياتالسنةالنبويةالصحيحةالموافقةللقرآن والتابعةله،والمحكومةبه،والتيلامكنُيأنتكونكماَ حعليه،ولاأن تتقدمعليهأيضا.لأنالقرآنهوكتاباللهالمحفوظوالقطعيالثبوت،ولا مكنُيلرواياتبشريةظنيةأنتتقدمعليه،ولاأنتنسخه،حتىوإنكانت متواترة،لأنتواترهانسبيومنقولبرواياتبشرية،ولامكنُيلتواترهاان يصلفيقوتهتواترالقرآنوقطعيةثبوتهوحفظاللهله. ثانيا:إنماقالهالسواحعنتعرضالإسلامللتبديلوالتطوربدعوى الاختلاففيالحديثالنبوي،وفيعلمالتفسير،وعلمالكلامليسدليلاولا يصحالاعتمادعليهللحكمبتعرضالإسلامللتغييروالتطور.لأنذلك ـلافـالاختنعَصـذاهبـالمقَ رِوالفـمـولـلـيصـىـإلـلامـالإسـداـأبولا رهّ طو.وعليهفنحنأمامإسلامالقرآنوالسنةالصحيحةالموافقةلهمن جهة؛وأماممذاهبوفرقإسلاميةليستهيالإسلاممنجهةأخرى.وهي منهاماهوقريبجدامنالإسلام،ومنهاماهوبعيدمنه،ومنهاماهو بعيدجدا،ومنهاماهوليسمنالإسلامأصلا،وليسلهمنهإلاالاسم. وتلكالمذاهبلايصحأبداأننعرفبهاالإسلامولانجعلهاحكماعليه، وإنماالإسلامهوالحكمعليها،ويجبعليهاأنتعودإليهوتأخذبهكما يأمرهومنجهة؛ويجبعليهامنجهةثانيةأنتتركمذاهبهاوتراثها وراءظهرهاعندماتعرضنفسهاعليه؛ويجبعليهامنجهةثالثةأن

عدد الصفحات ١٧

18 تتخلصمنمذاهبهاوتراثهانهائياإذاخالفتالإسلام.وبماأنالأمركما ذكرناهفقولالسواحزعمباطلولاقيمةلهومردودعليه. وأماقولهبأنكلالمذاهبرقِوالفتدعيأنهامثلُتالإسلاموتعتمد علىالقرآنوالحديث،فهذاكلامادعتهتلكالفرق،لكنعلىالسواحأنلا يكتفيبذكرمزاعمها،ويتركالأمرإشكالاكرساُ ممعلقالغاياتبيتة؛ُ م وإنماعليهأنيقولالحقيقةويضعالمنهجالصحيحلمعرفةماهوموافق للإسلاموماهومخالفله.لأنهبماأنتلكالمذاهبمتناقضةفيمابينها ومعالإسلاموتكفربعضهابعضا،فلامكنُيأنتكونموافقةللإسلام،فهي إماأنهاكلهاباطلة،أوصحيحة،أوبعضهاصحيحوالباقيباطل.وهنا يكونكمَ الحوالقاضيوالفيصلهوالقرآنالكريموحدهوليسالروايات لأنكلطائفةلهارواياتهاالتيتزعمأنهاصحيحة.وهنايجبالرجوعإلى القرآندونخلفياتمذهبية،ونعرضعليهالمذاهبونتركهيتكلمويحكم عليهابنفسهوحده.ولاشكأنالقرآنبينُسيلنامايوافقهومالايوافقه، وستظهرالحقيقةواضحةجلية،منهوالموافقللإسلامومنالمخالفله. ومنيرفضعرضمذهبهوأفكارهعلىالقرآنالكريمبالمنهجالذيأشرنا إليهفهوجاهلأوليسبمسلم.منذلكمثلا،قَ رِفالفالتيتنفيالصفات الإلهيةأوولهاّؤُوتعندماتعرضنفسهاعلىالقرآنخالفهاُيويبينبطلانها. وعندماتعرضقَ رِالفالتيتقولبالإمامة،وتدعيتحريفالقرآن،وتكفر الصحابة،فإنهابلاشكعندماتعرضعقائدهاعلىالقرآنفلاشكأنه سينقضهاويبطلهاويضللهاويرفضمذهبها.هذاهوالمنهجالصحيح لمعرفةالإسلاممنغيرالإسلام،وليسمافعلهالسواحالذيعممسّودل وأخلطالأمروافترىعلىالإسلام.وبذلكيتبينبجلاءأنالإسلاملميتغير أبدا،وأنالتغيراتالتيأشارإليهاالسواحهيتطوراتحدثتللمذاهب ق،َ رِوالفوهيتمثلنفسهاأولاولامثلُتالإسلامإلابقدرموافقتهاله،ولا مكنُيأنتكونهيالإسلام،ولاالإسلامتابعالها. ثالثا: أوهام في نشأة الأساطير وتطورها. منأوهامالسواحوأهوائهأنهعندماتكلمعننشأةالأسطورةعند الإنسانالأول،قال:{عندماانتصبالإنسانعلىقائمتينرفعرأسهالى السماء ورأىنجومهاوحركةكواكبها،وأداررأسه فيماحوله فرأى الأرضوتضاريسهاونباتهاوحيوانها،أرعبتهالصواعق،وخلبتلبه

عدد الصفحات ١٨

19 ـرعودـالـبروقـوال،ـهـداهمتـيرـالأعاصوـزلازلـالـبراكينـوالـهـولاحقت الضواري،رأىالموتوعاينالحياة.حيرتهالأحلامولميميزهاًتماماعن الواقع،الغازفيالخارجوأخرىفيداخله.غموضيحيطبهأينماتوجه وكيفماأسندرأسهللنومتعلماستخداماليدينوصنعالأدوات،وفيلحظات الأمنوزوالالخوف،كانلدىالعقلمتسعللتأملفيذلككله.منأين أتينا؟لماذانعيش؟ولماذانموت؟لماذاخلقالكونوكيف؟إلىاخرما هنالكمنأسئلةطرحتنفسهاعليه.كانالعقلصفحةبيضاءلمينقش عليهاشيء , وكأنهعضلةلمتألفالحركةخارجنطاقالغريزة،وبعد حدودردالفعل،ومنأداتهالمتواضعةهذه،كانعليهأنيبدأمغامرة كبرىمعالكون،وقفزةأولىنحوالمعرفة،فكانتالأسطورة،وعندما يئسالإنسانًتمامامنالسحر،كانتالأسطورةكلشيءلهتأملاته وحكمته،منطقهوأسلوبهفيالمعرفة،أداتهالأسبقفيالتفسيروالتعليل، أدبهوشعرهوفنه،شرعتهوعرفهوقانونهانعكاساخارجيالحقائقه النفسيةالداخلية.فالأسطورةنظامفكريمتكامل،استوعبقلقالانسان ـوديـالوج،وـهـتوقـديـالأبـفـلكشـوامضـالغـتيـالـاـيطرحهـهـمحيط، والأحاجيالتييتحداهبهاالتنظيمالكونيالمحكمالذييتحركضمنه،إنها بحثعنالنظامحيثلانظام،وطرحالجوابعلىملحاحالسؤال، ورسملوحةمتكاملةللوجود،لنجدمكاننافيهودورنافيإيقاعاتالطبيعة. إنهاالأداةالتيتزودنابمرشدودليلفيالحياة،ومعيارأخلاقيفيالسلوك ,إنهامجمعالحياةالفكريةوالروحيةللإنسانالقديم}. أقول:تلكالأقوالهيمزاعموأوهاموأهواءباطلةجملةوتفصيلا، فسربهاالسواححكايةنشأةالأسطورة،بأساطيرجديدةتوهمهابعقلية خرافيةأسطورية.وتفصيلذلكأولا:إنتلكالمزاعملايوجدأيدليل علمييؤيدهاعقلاولاشرعاولاعلما،والسواحلميذكرأيدليليثبت أوهامه،واكتفيبسردظنونهوأساطيرهعننشأةالأسطورةعندالإنسان الأولمندونأيدليليثبتها.ونحنهنانطالبهبالشواهدوالأدلةالتيتثبت أوهامهوخرافاته،ويجبعليهأنيأتيبهاأويعترفبأنهتكلمبلاعلمإن كانمحايدامنصفامنجهة؛وعليهأنيعلمقرُويأنمزاعمهلاتصحفي ميزانالوحيوالعقلوالعلممنجهةأخرى.

عدد الصفحات ١٩

20 منتلكالأوهامأنهأشارإلىإيمانهبحكايةالتطورالعضوي،عندماقال: {عندماانتصبالإنسانعلىقائمتينرفعرأسهإلىالسماء}.هذه الحكايةهيخرافةباسمالعلماختلقهاأهلالضلالوالأهواء،وهيباطلة بأدلةكثيرةجداشرعاوعلمامنجهة،وليسعندهاولادليلواحدصحيح ثبتهاُيمنجهةأخرى.والإنسانمنذظهورهكانإنساناكاملا،ولميتطور منحيوان،وليسهناموضعتفصيلنقضها،وقدسبقليأننقضتهافي عدةكتب،كمانقضهاكثيرمنأهلالعلمالمعاصرين. ثمإنالسواحشرعفيسردأوهامهوخرافاتهعننشأةالأسطورةوكأنه كانحاضرايرىنشأتهابعينيه،ومندونأنيؤيدهابأيدليلواحد صحيح،ولاضعيف.وبماأنهلميفعلذلكفكلماقالهعننشأتهامرفوض عدُويمنأوهامهوخرافاته.لأنالعلميقومعلىالدليلالصحيح،وهوالذي حتجُيبه،وأماالظنونوالأوهاموالأهواءفلايحتجبهاولاقيمةلهاإن كانتمجردةعنالدليل،ولايعجزعنهاأحد،ففيمقدورأيإنسانأن يتخيلكماتخيلالسواحويختلقأوهاماوأساطيرويعرضهاعلىالناس، وهذاليسمنالعلمفيشيء.وليعلمالسواحوأمثالهأنهملنيستطيعواأن يأتوابدليلعلميواحديثبتمزاعمهممنجهة،وليعلموامنجهةأخرى أنهممنضلينُ المالذينيصدقعليهمقولهتعالى:{اَمْمُهمُّدتَهْشَأَقْلَخ ِاتَ اوَميَّالسِضْ رَْ الأَ وَلاَ وَقْلَخْمِهِسُنفَأاَمَ وُـتـنُكَذِ خيَّتُمَينِّلِ ضُمْالًداُضَع [الكهف:51]}. ثانيا:ليسصحيحاأنالإنسانالأوللميكنيعرفخالقه،ولاالغاية منخلقهومصيرهالذيينتظره.إنالقولبعدممعرفتهلذلكلادليلعليه، لأنهلايوجددليليوصلناإلىمعرفةذلكمنجهة،وبينامنجهةأخرى فيالفصلالسابقبدليلالعقلوالشرعأنالإنسانالأولوالبشرالأوائل كانواعلىعلمتامبخالقهمودينهموالغايةمنخلقهمومصيرهمالذي ينتظرهم،فلانعيدذكرذلكهنا.والإنسانالأولوالجماعةالأولىمنالبشر فإنكانواقليليالتجاربفيمجالعمارةالأرض،فإنهمكانواعلىعلمتام باللهودينه. وأماحكايةالسواحعنمغامرةالعقلالأولىالتيشرعفيهافيالبحث عنخالقالكونوأصلالإنسان والغايةمنوجوده، فهيخرافةمن

عدد الصفحات ٢٠

21 خرافاتالسواحوأمثاله،وهيباطلةقطعا،لأنهلايوجددليلثبتها،ُيولأنه بيناأنالإنسانالأولوالبشرالأوائلكانوايعرفونخالقهمولماذاخلقهم ؟،وبمـاذاأمـرهم؟.ـهـوعليـلاـفـدـيوجأيمـبررـودـلوجأوـتراضـافـكـتل المغامرةالوهمية. وأماالأساطيرالتيوصلتناعنالشعوبالقديمةفهيلمتكنمغامرات للبحثعنخالقالكونوأصلالإنسانومهمتهفيالطبيعة،وإنماكانت تسجيلالعقائدوأهواءوأحوالكاتبيهاومجتمعاتهممعآلهتهمومعأنفسهم، نوهاّ دوانطلاقامنأديانهم.فتلكالأساطيرلمتكنبحثاعنالخالقولاعن الدينكمازعمالسواح،لأنهمكانتلهمأديانهموتاريخهموقصصهم،ولم يسجلالتاريخوجودأمةبلادينبحكمأنالإنسانالأولوالبشرالأوائل كانلهمدينهم،ومنهمانتقلالدينإلىفهمَلَخبغضالنظرعنالانحرافات ـتيـالـدثتـحـهـفيمـنجهـة؛ـجلواـوسـيـفـاطيرهمـأسـدهمـعقائـواءهمـوأه وطموحاتهممنجهةثانية.وبماأنالأمركذلكفحكايةمغامرةالعقل الأولىالتياختلقهاوتوهمهاالسواحوقصهاعلىالناسفيكتابهلاأصل لها،ولمتكنمغامرةكبرىولاصغرى،ولاقفزةنحوالمعرفة،ولاكانت تأسيساللأسطورة؛وإنماهيوهممنأوهامهوأسطورةمنأساطيره الكثيرةالتيتضمنتهاكتبهالأسطورية!!!!. ومنأوهامالسواحأيضاأنهتكلمعنالأسطورة،فكانمماقالهأنه وصفهابأنها{حكايةمقدسةيلعبأدوارهاالآلهةوأنصافالآلهة.أحداثها ليستمصنوعةأومتخيلةبلوقائعحصلتفيالأزمنةالأولى,إنهاسجل أفعالالآلهة,التيأخرجتالكونمنلجةالعماء,ووطدتكلشيءقائم. ووضعتصيغةأولىلكلالأمورالجاريةفيعالمالبشر.فهيمعتقد راسخ,الكفربهفقدانالفردلكلالقيمالتيتشدهإلىجماعتهوثقافته وفقدانالمعنىفيالحياة}. أقول:إنالسواحعرضمعنىالأسطورةوصفاتهاوأثرهاوأهميتها بأسلوبتقريريوكأنهاحقيقةعلميةبكلمضامينها.وهذاأسلوبفيه تضليلللناسوتحريفللحقيقية،لأنهكانعليهأنيعرضهابصيغةالناقل لاالمقرر،وهونفسهلايؤمنبماقاله.فكانعليهأنيقولمثلا:يظهرمن الأساطيرأنالناسكانوايعتقدونبصحتها،وانهكانعليهمأنيؤمنوا.أو يقول:يبدومنالأسطورةأنهكانتلهاسلطةحقيقيةعلىالناسالذين ظهرتفيهمالأسطور،فكانوايصدقونبكلماوردفيها.لكنالسواحلم

عدد الصفحات ٢١

22 يفعلذلك،فقدعرضكلامهوكأنماوردفيالأسطورةهوحقيقةعلمية، ويجبالإيمانبها!!!!.ولاشكأنالحقيقةليستكذلك،فبغضالنظرعن مواقفالناسمنهاإيمانابهاأورفضالها،فمضمونذلكالكلامباطل قطعاجملةوتفصيلا،ولاقيمةلهفيالحقيقةبميزانالوحيوالعقلوالعلم. علمابأنذلكالوصفللأسطورةليسوصفاأبدياولاضروريالها، بحكمأنالأسطورةلهاأشكالومواضيعكثيرةومتنوعةتتكيفوتتشكل حسبظروفوأحوالتابهاُك.ويشهدالتاريخوالواقع،أنالأسطورةقدترد فيأسلوبفلسفي،أوديني،أوأدبي،أوحتىعلميكماهوحالكثيرمن الأساطيرفيعصرناالحاليالتيتسترتفيهبالعلم. ومنأوهامالسواحأيضاأنهعندماتكلمعماقالتهبعضالأساطيرعن صدورالأشياءمنالمياهالأولىقال:{أماصدورالأشياءعنالمياه الأولى،فلايبتعدعنالاكتشافاتالعلميةالحديثةالمتعلقةبنشأةالحياة وتطورهامنالبحر}. أقول:إنقولهبأنالاكتشافاتالعلميةأثبتتنشأةالحياةوتطورهامن البحر،هوأمرلميحدثإلىاليوم،ولميثبتذلكعلميابالأدلةالحفريةولا فيالمخابر،ولافيالواقعالذينراه.وكلماقيلعننشأةالحياةفي الأوسـاطالعلميـةإلـىاليـومهـوتفسـيراتقامت علـىالظنـونوالأوهـام والأهواء،خاصةماقالهالتطوريون،فقدمارسوامختلفأنواعالتحريف والتضليللتأييدقولهمبخرافةنشأةالحياةفيالبحروتطورهاعضويا.هذه المزاعموالأهواءلاتختلفعنأساطيرالأولينولاينفعهاتسترهابالعلم زوراوبهتانا.والشيءالمؤكدقطعاأنالإنسانإلىاليوممازاليبحثعن لغزالحياة:ظهوراوتنوعا،ولميصلإليه،ولووصلإليهلأقامالماديون الدنياولمقعدوها،ُيمماؤكدُيأنماقالهالسواحليسبصحيح. ومنأوهامالسواح،أنهعندماتكلمعنالميلادالمائيللكونحسبما وردفيالأساطير،زعمأنالقرآنالكريمهوأيضاقالبذلكالميلاد، فقال:{" تثبتلناهذهالأساطيرالسومريةتقاليدبقيتسائدةفىالفكر الأسطوري لحضارات المنطقـةوالحضارات الأخـرىالمجـاورة.ففكرة الميلادالمائيتتكررفيمابعدفىالأساطيرالبابليةالتىتحكىعنولادة

عدد الصفحات ٢٢

23 ـونـالكـنـمـاهـالميـىـالاول"ـةـتعام"ـةـالمقابلل"ـوـنم"ـومريةـالس.ـىـوف الأسطورةالسوريةنجد"يم"المياهالأولىوقدانتصرعليهالإلهبعل وشرعبعدانتصارهتنظيمالعالم.وفىالأسطورةالمصريةكان"رع"أول إلهيخرجمنالمياهالأولىوهوالذىأنجبفيمابعدبقيةالآلهة.وفى الأسطورةالإغريقيةنجد"اوقيانوس"هوالمياهالأولى،والإلهالبدئي الذينشأعنهالكونوالحياة.وفىالتوراةالعبرانيةأيضانجدالمياهالأولى وروحالربفوقهاقبلالتكوين"وكانتالأرضخربةوخاليةوروح الربيرففوقوجهالماء"التكوين..كماأثبتلناالقرآنالكريموهونهاية الوحيالذيابتدأبسيدناآدموجودالمياهالبدئيةإذقال:{َوُهَ ଉيِذيَّالقَلَخ ِاتَ اوَميَّالسَضْ رَالأَ ويِفِةيَّتِسٍاميَّيَأَانَكَ وُهُشْ رَعىَلَعاءَمْال}،و{"اَنْلَعَجَ وَنِم اءَمْاليَّلُكٍءْيَشٍّيَحَلاَفَأَونُنِمْ ؤُي[الأنبياء:30]"}. أقول:إنالسواحعممحكمهالمتعلقبالخلقالأسطوريللكونكماورد فيالأساطير ،وجعله ينطبقأيضاعلى القرآن الكريم،وألحقه بتلك ـاطيرـالأسـةـبطريقـةـتحريفيـوفةـمكش.ـذلكـوبفهـوـدـقمـارسـريفـالتح والانتقاءوالإغفالفيتعاملهمعالقرآن،وزعمأنالقرآنيقولبالميلاد المائيللكونموافقالماقالتهتلكالأساطير.فعلذلكعمدالغاياتفي نفسه،ولايشفعللسواحقوله:"كماأثبتلناالقرآنالكريموهونهاية الوحيالذيابتدأبسيدناآدم"،قالهللتأثيرعلىالقارئوحيُويإليهبأنه عظمُيالقرآنبجلهُوي.وهوقدفعلذلكتقيةوذراللرمادفيالعيون،وإلاما خالفالقرآنهناوفيمواضعكثيرةجدافيكتبهوقدبيناجانبامنهافي كتابناهذا.والحقيقةأنالقرآنالكريملميقلأبدابالميلادالمائيللكونولا بأزليةالمادة؛وإنماذكرأنمخلوقاتكانتموجودةقبلخلقكونناهذا، منهاالعرشوالماء،والعرشكانعلىالماء،ولميقلأبداأنكونناهذا ميلادهمنالماء،فلاهولقُخمنالماء،ولالقُخفيه،وإنماالماءنفسهمن ضمنمخلوقاتالكون،وقدظهربعدخلقالسمواتوالأرض.والكونفي القرآنلقُخخلقامنالعدمولمخلقُيمنالماءولامنمادةأخرى.وإنما السواحهوالذيوجهالآيةحسبهواهمنجهة،ولميذكرمنجهةأخرى الآياتالتيتكلمتعنبدايةخلقالكون،ومراحلتكونهومنهاخلق الماء،الذيجعلاللهمنهكلشيءحي.والحقيقةأنالقرآنذكرمراحل خلقالكونكمايأتي:

عدد الصفحات ٢٣

24 أو:إناللهتعالىهوخالقكلشيء،وأنهإذاأرادأمرافيقللهكن فيكون،يخلقهمنعدم،أومنمادةسابقةله،وكلالموجوداتمنخلقالله. فلاإلهإلاهوولاخالقسواه.قالتعالى:{ُيَّ ဃُقِالَخِّلُكٍءْيَشَوُهَ وىَلَع ِّلُكٍءْيَشٌيلِ كَ و[الزمر:62]}،و{يِذيَّالُهَلُكْلُمِاتَ اوَميَّالسِضْ رَْ الأَ وْمَلَ و ْذِ خيَّتَيًداَلَ وْمَلَ ونُكَيُهيَّلٌيكِ رَشيِفِكْلُمْالَقَلَخَ ويَّلُكٍءْيَشُهَ ريَّدَقَفًيراِدْقَت [الفرقان:2]}،و{اَميَّنِإُهُ رْمَأاَذِإَادَ رَأًئاْيَشْنَأَولُقَيُهَلْنُكُونُكَيَف[يس: 82]}. ثانيا:إناللهتعالىبدأخلقالكونمنالرتق،ثمالفتق،وليسمنالماء، ـالـقـالىـتع:{ْمَلَ وَأَرَيَينِذيَّالواُ رَفَكيَّنَأِاتَ اوَميَّالسَضْ رَْ الأَ واَتَانَكًـاـقْتَ ر اَمُاهَنْقَتَفَفاَنْلَعَجَ وَنِماءَمْاليَّلُكٍءْيَشٍّيَحَلاَفَأَونُنِمْ ؤُي[الأنبياء:30]}. ثالثا:تأتيبعدذلكالمرحلةالغازية،وفيهاتمخلقوتسويةالسموات ـا،ـبمكوناتهـالـقـالىـتع:{يَّمُثىَ وَتْاسىَلِإاءَميَّالسَيِهَ وٌانَخُدَالَقَفاَهَل ِضْ رَْ لأِلَ واَيِتْئِاًعاْ وَطْوَأًهاْ رَكاَتَالَقاَنْيَتَأيَّنُاهَضَقَ،فَينِعِائَطَعْبَسٍاتَ اوَمَسيِف ِنْيَمْ وَيىَحْ وَأَ ويِفِّلُكاءَمَساَهَ رْمَأايَّنيَّيَ زَ واءَميَّالساَيْنمُّالدَيحِابَصَمِبًظاْفِ حَ وَكِلَذ ُيرِدْقَتِيزِ زَعْالِـمـيِلَعْال[ـلتـفص:11]}،و{اَنْلَعَجَ وَلْييَّاللَارَهيَّالنَ وِنْيَتَآي اَنْ وَحَمَفَةَآيِلْييَّاللاَنْلَعَجَ وَةَآيِارَهيَّالنًةَ رِ صْبُمْواُغَتْبَتِلًلاْضَفنِّمْمُكِّبيَّ رْواُمَلْعَتِلَ و َدَدَعَينِنِّالسَابَسِ حْالَ ويَّلُكَ وٍءْيَشُاهَنْليَّصَفًيلاِ صْفَت[الإسراء:12]}. رابعا:تهيئةالأرضلتكونمناسبةلاستقبالالإنسانوالكائناتالأخرى التيستعيشعليها،قالتعالى:{َلَعَجَ واَيهِفَيِاسَ وَ رنِماَهِقْ وَفَكَ ارَبَ واَيهِف َريَّدَقَ واَيهِفاَهَاتَ وْقَأيِفِةَعَبْ رَأٍاميَّيَأاءَ وَسَينِلِائيَّلسِّل[فصلت:10]}،{فمحونا آية}.وفيهذهالمرحلةظهرالماءعلىالأرض،ثمبعدذلكخلقالله تعالىالنباتاتوالحيواناتوالإنسانحسبزمنكلنوع،وحسبالعصر الذيخلقُسيفيه،قالتعالى:{ُيَّ ဃَوَقَلَخيَّلُكٍةيَّابَدنِماءيَّممُهْنِمَفنيَّميِشْمَي ىَلَعِهِنْطَبمُهْنِمَ ونيَّميِشْمَيىَلَعِنْيَلْجِ رمُهْنِمَ ونيَّميِشْمَيىَلَعٍعَبْ رَأُقُلْخَي ُيَّ ဃاَمُاءَشَييَّنِإَيَّ ဃىَلَعِّلُكٍءْيَشٌيرِدَق[النور:45]}.واضحمماذكرناه عنخلقالكونفيالقرآنانهليسكمازعمالسواحالذيتعاملمعآيات الخلقفيالقرآنبهوىوتحريفوانتقائيةلحقُليالقرآنبماقالتهالأساطير، فعلذلكعنسابقإصراروترصدانتصارالدينهوهواه.

عدد الصفحات ٢٤

25 ومنمغالطاتالسواحوأوهامهأنهعندماتكلمعنقولالأساطيرعن اتحادالسماءوالأرضوفصلهمابفعلالآلهة،ألحقماقالهالقرآنعنخلق السمواتوالأرضبالأساطيروسوىبينهوبينبينهافيذلكالأمر.فكان مماقاله :{وكذلكفيمايتعلق بفكرةلقاح السماء والأرضالمتحدتين والفصلبينهمافيمابعد.ففيالأسطورةالمصريةنجد“جيب”إلهالأرض و”نوت”آلهةالسماءتزوجابعضهماًسرادونإذن“رع”فأرسللهماإله الهواء“شو”الذيأبعدهماعنبعضعنوة.وفيالأسطورةالإغريقيةنجد “جيـا”الأرضالأمالأولـى،تلـدنظيرهـا“أورانـوس”إلـهالسـماءالـذي يغطيهامنكلالجوانبوتتحدبهلتلدجميعالآلهة،ويتمالتفريقبينهما عنوة.وفيالأسطورةالبابليةيقومالإله“مردوخ”بشطرجسدالآلهة “تعامة”المياهالأولىإلىنصفينفيرفعالأولىسماء،ويبسطالثاني ًأرضا.وفيالأسطورةالتوراتيةيقومإلهالعبرانيين“يهوه”ًأيضابفصل المياهالأولىإلىشطرينرفعالأولىإلىسماءوبسطالثانيالذيتجمع ماؤهفيجانب،وبرزتمنهاليابسةفيجانبآخر.ًوأخيراذكرلناالقرآن الكريمواقعةفصلالسماءعنالأرضبقوله:"{ْمَلَ وَأَرَيَينِذيَّالواُ رَفَكيَّنَأ ِاتَ اوَميَّالسَضْ رَْ الأَ واَتَانَكًقاْتَ راَمُاهَنْقَتَفَفاَنْلَعَجَ وَنِماءَمْاليَّلُكٍءْيَشٍّيَحَلاَفَأ َونُنِمْ ؤُي[الأنبياء:30]}"}. أقول:أولا،واضحمنكلامالسواحأنهيتعمدالتحريفوالتلاعبإتباعا لأهوائهوأوهامه،وهوصرُ معليهاعنسابقإصراروترصدمنأجل ـنـالطعـيـفـرآنـالقـويههـوتشـهـوإلحاقـاطيرـبالأسـاـفيمـهـقالتـنـعـلـفص ـمواتـالسوالأرض.ـةـوالحقيقإنـاـمـهـقالـواحـالسـنـعـلـفصـمواتـالس والأرضفيالقرآنوإلحاقهبالأساطيروسكوتهعنمخالفةالقرآنلها، وتفوقهعليها،بلوالمعجزاتالعلميةالتيتضمنهاعنخلقالكون،كل ذلكيشهدبأنالسواحباحثمتعصبللباطل،وليسمحايداولانزيهافيما قالهعنالقرآنالكريم. ثانيا:إنممابطلُيمزاعمالسواحويكشفتحريفهوتدليسهفيماقالهعن القرآن وإخفاء حقائقه العلمية، وإصرارهعلى الحاقهبالأساطير زورا وبهتاناهوأنالقرآنالكريملميقلبأنالسمواتوالأرضلقتاُ خباتحاد إلهينثمتمبالفصلبينهما،ولاناّ تكومنالفصلبينالمياهالأولى؛وإنما ذكربصراحةأنهتمخلقالسمواتوالأرضبعدعدم،لقتاُخأولامنمادة

عدد الصفحات ٢٥

26 ـدةـواحـماهاـسـرآنـالقـا،ـرتقـمـثـاـفتقهمـلهماـوفصـذلكـوبنّ ـوـتكـدخانـال- الغازات-،ثمجاءتالمراحلالأخرىكمابيناهافيالوهمالسابق.وهذا الذيقالهالقرآنمختلفتماماعماذكرتهتلكالأساطيرمنأوهاموأباطيل ومهازلمنجهة؛ويتفقمنجهةأخرىمعمايقولهالعلمالمعاصرفيما ـهـقالـنـعـقـخلـونـالكـهـكقولـةـبنظريـارـالانفجـم،ـالعظيـرورـومـونـالك بمراحل،كالمرحلةالغازية،ثمالملتهبة،وانطفاءالكواكب،وبقاءالنجوم ملتهبة،ومرورالأرضبأزمنةجيولوجية،وكلهذهالمعطياتأشارإليها ـرآنـالقالكـريمـاراتـبإشـةـعلميـزةـمعجرائعـةـةـمذهللاـودـوجلهـاـيـف الأساطيرولافيالكتبالمقدسة.وهذهالحقائقتوجدكتبكثيرةشرحتها بعلميةوموضوعية،ليسهناموضعتفصيلها،لكنالسواحالمتعصب للباطلأغفلكلذلكوجعلهوراءظهره،ومارسالتحريفوالإغفال لطمسحقائقالقرآنوالحاقهبالأساطيرانتصارالأوهامهوأهوائه!!!!. ومنأوهامالسواحأيضاأنهقال:{والأسطورةالسومريةالمتعلقةبخلق الإنسان،هيأولأسطورةخطتهايدالإنسانعنهذاالموضوع.وعلى منوالهاجرتأساطيرالمنطقة،والمناطقالمجاورة،التياستمدتمنها عناصرها الأساسـية،خصوصا فكرة تكوين الإنسـانمنطيـن،وفكرة تصويرالإنسانعلىصورةآلهة}. أقول:أولا،ذلكالقولزعمباطلوكلامبلاعلم،ولايصحقولهبذلك الأسلوب.كانيجبعليهأنلايجزموإنمايجعلهقولااحتماليامعلقا.لا يصحقولهلأنهبماأنالإنسانالسومريسبقهبشرآخرون،وعاصروه أيضافيمناطقأخرىمنالعالم،وكانتلهمحضاراتراقيةأيضا؛فقوله لايصحإلابأدلةعلميةثبتهُت.ولذلكلايصحأبداالقولبأنالأسطورة ـومريةـالسـيـفـقـخلـانـالإنسـيـهأولـطورةـأسكتبهـاـانـالإنسـيـفـذاـه الموضوع.ولايصحذلكإلابعدالتأكدبالأدلةالعلميةبعدالبحثالشامل والدقيقعنالأساطيرالتيتكلمتعنخلقالإنسان؛علىأنيشملذلك البحثكلالأرضظاهراوباطنا.وبماأنذلكلميحدثولافعلهالسواح ولاهوفيمقدورهأنيقومبهفمنالممكنجداأنهقدتبتُكأساطيركثيرة عنخلقالإنسانوغيرهقبلالأسطورةالسومرية،أوفينفسالعصر. وعليهفكلامالسواحهومنأوهامهوأهوائهوليسمنالعلمولامنالعقل فيشيء.فكانعليهأنلايصدرحكماقطعياتأييدالزعمه،وإنمايقول

عدد الصفحات ٢٦

27 مث:ربماكانتالأسطورةالسومريةأولأسطورةتتعلقبخلقالإنسان.آو يقول:إنالأسطورةالسومريةهيأولأسطورةتماكتشافهامنأساطير البشر.أويقول:إلىاليوملمتكتشفأساطيرجديدةسبقتالأسطورة السومرية.فذلكالحكمالقطعيهوشاهدعلىالسواحانهتكلمبلاعلم انتصارالأوهامهوأهوائه. ثانيا:ونفسذلكالأمرينطبقعلىماقالالسواحعنفكرةخلق الإنسانمنطين.لأنهذهالفكرةأوالمبدأليستخاصةبالأسطورة السومرية،فمنالممكنجداأنهقدسبقتهاأساطيرأخرىتكلمتعنفكرة خلقالإنسانمنطين.بماأنهلميثبتأنالأسطورةالسومريةليستهي أولالأساطيرفلايصحالقولبماقالهالسواحعنخلقالإنسانمنطين. وممابطلُيزعمهأنهمنالثابتشرعاأنخلقالإنسانمنطينمعروف عندأولإنسانوأولادهوهوآدمعليهالسلام،ثمعندالأنبياءوأتباعهمقبل السومريينوبعدهم.واضحمنذلكأنالسواحتكلمبهواه،ولميتكلمبعلم ولاشرع،ولابعقلصريح. ومنأوهامالسواحأيضا:انهعندماعرضأسطورةتتعلقبخلق الكونأشارإلىأنهالمتقلأنالكونالحاليخلقمنعدموإنمالقُخمن مادةسابقة،هيالماء،ثمقال:{إنفكرةانبثاقالوجودالحاليمنوجود سابقله،تتخللفكرالمنطقة،وتميزكلالتأملاتالخاصةبالتكوين،كما نجدفيسفرالتكوينالعبراني{فيالبدءخلقالربالسمواتوالأرض. وكانتالأرضخربةوخاليةوعلىوجهالغمرظلمةوروحالربيرف فوقوجهالمياه} وإلىيومناهذا،لميقبلالعلمالحديثفكرةالعدم المطلق،فكلنظرياتالتكوينالعلميةتتحدثعننشوءالكونمنمادةما بدئية،ووجودماسابق.كماأثبتالقرآنالكريمفكرةالوجودالسابقعلى الخلقعندماقال{َوُهَ ويِذيَّالقَلَخِاتَ اوَميَّالسَضْ رَالأَ ويِفِةيَّتِسٍاميَّيَأَانَكَ و ُهُشْ رَعىَلَعاءَمْالْمُكَ وُلْبَيِلْمُكمُّيَأُنَسْحَأًلاَمَعنِئَلَ وَتْلُقمُكيَّنِإَونُوثُعْبيَّمنِمِدْعَب ِتْ وَمْاليَّنَولُقَيَلَينِذيَّالْواُ رَفَكْنِإاَـذَهيَّلاِإٌرْحِسٌينِبمُّم[هود:7]}.كماأشار محمد(ص)فيالحديثالشريفإلىنفسالموضوععندماأجابعلى سؤال:أينكانربناقبلأنيخلقالخلق؟فقال:كانفيعماء،-والعماءهو الغيمالرقيقالذييحولبينالناظروبينالشمس-}.

عدد الصفحات ٢٧

28 أقول:تضمنذلكالقولأوهاماوأخطاء،منهاأولا،إنالقرآنالكريم تكلمعنالخلقبشكلواضح،وحددمعناه.وتفصيلذلكهوأنمعنى عبارة"قْلَالخ"،مأخوذمنفعل:َقَلَخُقُخلَ،ي،وهوفعلمنأفعالالله تعالى،فهوالخالقوالخلاقولايتصفبفعلالخلقعلىالحقيقةإلاالله تعالى،لقولهتعالى:((ىَلَبَوُهَ وُقيَّ لاَخْالُيمِلَعْال)(يس:81))،و((ُمُكِلَذُيَّ ဃ ْمُكمُّبَ رُقِالَخِّلُكٍءْيَشيَّلاَهَلِإيَّلاِإَوُهىيَّنَأَفَونُكَفْ ؤُت)(غافر:62))،و((اَياَهمُّيَأ ُاسيَّالنواُ رُكْاذَتَمْعِنِيَّ ဃْمُكْيَلَعْلَهْنِمٍقِالَخُرْيَغِيَّ ဃمُكُقُ زْ رَيَنِّمِاءَميَّالس ِضْ رَْ الأَ وَلاَهَلِإيَّلاِإَوُهىيَّنَأَفَونُكَفْ ؤُت(فاطر:3))،و((َينِذيَّالَ وَونُعْدَينِم ِونُدِّ ဃَلاَونُقُلْخَيًئاْيَشْمُهَ وَونُقَلْخُي[النحل:20))]،و((واُذَخيَّاتَ ونِمِهِونُد ًةَهِآليَّلاَونُقُلْخَيًئاْيَشْمُهَ وَونُقَلْخُي[الفرقان:3.))] واضحمنتلكالآياتالمتعلقةبفعلقْلَالخأنهيعنىإيجادالشيءبعد أنلميكنموجودا،إمامنعدمأومنمادةكانتمخلوقةمنقبل.بدليل قولهتعالى:((اَميَّنِإُهُ رْمَأاَذِإَادَ رَأًئاْيَشْنَأَولُقَيُهَلْنُكُونُكَيَف(يس:82))، و((يِذيَّالَقَلَخِاتَ اوَميَّالسَضْ رَْ الأَ واَمَ واَمُهَنْيَبيِفِةيَّتِسٍاميَّيَأيَّمُثىَ وَتْاسىَلَع ِشْ رَعْالُنَمْحيَّ الرْلَأْاسَفِهِبًيراِبَخ)(الفرقان:59))،فلميقلأنهسبحانهخلقها منمادةكانتمخلوقة،لكنهعندماتكلمعنالكائناتالحيةالتيخلقهابعد خلقالكونمنعدمكالحيوانوالإنسانوالجنفإنهأشارإلىانهخلقهامن مادةكانتمخلوقةمنقبل،فقال:((ُيَّ ဃَوَقَلَخيَّلُكٍةيَّابَدنِماءيَّممُهْنِمَفنيَّم يِشْمَيىَلَعِهِنْطَبمُهْنِمَ ونيَّميِشْمَيىَلَعِنْيَلْجِ رمُهْنِمَ ونيَّميِشْمَيىَلَعٍعَبْ رَأ ُقُلْخَيُيَّ ဃاَمُاءَشَييَّنِإَيَّ ဃىَلَعِّلُكٍءْيَشٌيرِدَق)( النور :45) )،و(( يِذيَّال َنَسْحَأيَّلُكٍءْيَشُهَقَلَخَأَدَبَ وَقْلَخِانَنسِْ الإنِمٍينِ ط(السجدة:7))،و((َقَلَخَ و يَّانَجْالنِمٍجِ اريَّمنِّمٍاريَّن)(الرحمن:15.)) ونفسذلكالمعنىنصتعليهمعاجماللغة،،منهاقولابنمنظورفي لسانالعرب:((ومنصفاتاللهتعالىالخالققيَّوالخلاولاتجوزهذه الصفةلفَبالأواللاملغيراللهعزوجلوهوالذيوجدَأشياءَالأجميعهابعد نَألمتكنموجودةصلَوأالخلقالتقديرفهوتبارْباعتقديرمامنههاُودُوج وبالاعتبارِيجادِللإعلىِقْفَ والتقديرٌخالقُقْلَوالخفيكلامالعربداعِابت الشيءعلىثالِ ملمسبقُيليهِإوكلشيءقهَخلاللهفهوئهِ دَتْبُمعلىغير مثالبقُسليهِإلاَألهلقَالخمرَوالأتباركاللهحسنَأالخالقين)).

عدد الصفحات ٢٨

29 وبماأنالأمركذلك،فإنالقرآنالكريمقدذكرصراحةأناللهخلق الكون،ولميقلأبداأنهخلقهمنمادةسابقة،وإنماخلقهابتداءمندون مادة،أيأنهخلقهمنعدم.كماأنهلميقلأنهخلقهمنماءأبدا،ولاله علاقةبالماءالذيعليهالعرش،وإنماخلقهخلقاخاصاومرفيمراحل دامتدداُمطويلة.وعليهفلايصحإيجادتشابهكمافعلالسواحبينما قالهالقرآنعنخلقالكونوبينماذكرتهتلكالأساطيروالكتابالمقدس. وعليهفإنالقرآنلميقلأناللهخلقالكونمنمادةسابقة،وإنماخلقهمن عدم.وبماأنهسبحانههوالخالقولاأزليسواه،وخالقكلشيء،فلا شكأنهيخلقمنعدم. ثانيا:إنقولالسواحبأنالعلمالحديثلايقبلفكرةالخلقمنالعدم المطلق،فهوليسصحيحاشرعاكمابيناهأعلاه،ولاعقلاولاعلما.فأما عقلافإنهلاوجدُيأيمانععقلييمنعمنأنيخلقالخالقمخلوقاتهمن عدم،فهوأمرمكنُموليسستحيلاُم.وبماأنههوالخالق،وعلىكلشيء قدير،فإنهبالضرورةقادرعلىأنيخلقمنعدمومنغيره،وإلاماكان خالقا.وهذاليسأمراخرافيا،بلأنهأمرمعقولوعاديتماماوطبيعي جدابأنيكونالخالققادراعلىالخلقمنعدم،وإنماالخرافةهيالقول بأنالمعدوميخلقنفسه،أوأنالمخلوققادرعلىأنيخلقمنعدم.لكن الأمرختلفُمتمامابالنسبةللهتعالى،فإنهسبحانهقادرعلىالخلقمن عدم،وإلاماكانخالقا. وأماعلمافإنالعلمالمعاصركماأنهقالبخلقالعالموعدمأزليته، فإنفكرةالخلقمنعدم-أيمنلاشيء-أصبحتهيأيضالهامكانتهافي علمالفيزياءالحديثة،وعنهايقولالفيزيائيمنصورحسبالنبي:(( وياليتهامننتيجةمذهلةيتحدثعنهاعلماءالفيزياءالآن،بعدماكانوا قديمايقولون:إنالمادةوالطاقةلاتفنىولاستحدثُت،وهذاصحيحطبعا فيطورالتسخير-أيبعدالخلق-،أمافيطورالخلقالإلهيفهناك قانونان،أحدهما:كنفيكونمنجهة،والخلقمنعدممنجهةأخرى)) .والخلقمنعدملايحتاجمطلقاإلىزمنسابقلأنالزمانهناهو افتراضذهنيلاوجودلهفيزيائياعندبدايةالخلق،وهوماسمىُيفي الفيزياءالحديثةبأنه((قفزةكميةفيالزمكاندونحاجةلمادةأوطاقة)) .

عدد الصفحات ٢٩

30 وقالأيضا:أنهيجبالتمييزبينالخلقمنعدمبلازمن،والخلق بالأمرالإلهيسخرُالمبقوانينثابتة،وهوالخلقمنمادةسابقة،والخلق الأوللايتمإلابـ:كنفيكون،ولايحتاجلزمانولالمادة،ولالطاقة. فهوخلقمنلاشيءفيلازمن،وعندماوجدُيهذاالنوعمنالخلقيصبح خاضعاللنوعالثانيمنالخلقالذيهوفيطورالتسخيرالخاضع–في المكانوالزمان-لمقاديرمحددةثابتةيدرسهاالعلماء.وقالأحدكبار الفيزيائيين:((إنلحظةالانفجارالعظيملاتخضعلقوانينناالعادية الفيزيائية،لأنهاوحيُتلنابالخلقمنعدم)). وذكرالفيزيائيمحمدباسلالطائيأنخلقالكونلايخضعللقانون الأولللديناميكاالحراريةالذييقول:إنالمادةلاتفنىولاتستحدثمن عدم.لأنهذاالقانونلايتعلقبالخالق،ولاببدايةالخلقمنعدم،و((هذا القانونصحيحفيجميعالحالاتإلافيلحظةواحدةهياللحظةالأولى لخلقالكون.فيهذهاللحظةبالذاتتمخرقهذاالقانون...وهذاماتقرره الفيزياءالمعاصرة...إذنفالخلقحصلمنعدممحض...)).فهوقانون يتعلقبالكونبعدخلقهومحكومبه.فكانهذاالقانونمنالمخلوقات، يخصالمخلوقلاالخالق،فلاالإنسانولامخلوقآخريستطيعأنيخلق شيئا،وإنماالخالقهوالوحيدالقادرعلىالخلق.وهذاالقانونشاهد قطعيعلىأنالكونخلقهالخالقمنعدم.لأنالقانونيقولبأنالمادةلا تستحدثمنعدمبالنسبةللإنسانفيتعاملهمعالمادة،فهولايستطيعأن يفنيهاولاأنيستحدثهاأويخلقهامنعدم،لكنبماانهمنالثابتعلمياأن الكونلقُخمنعدمعندماحدثالانفجارالكبيروالذيبدأمنالصفر،فهذا يعنيأنالخالقسبحانهوتعالىخلقالكونمنعدم،ولميخلقهمنمادة موجودةمسبقا. واضحمنذلكأنالأمرليسكمازعمالسواح،فلاالقرآنقالبأن الكونلقُ خمنمادةسابقة،ولاالعلم.والآياتالتياستشهدبهاعلى زعمهليستكمازعم،ولاالعلمالمعاصرنفىإمكانيةالخلقمنعدم، وإنماقررهوقالبه. ـاـوأمـديثـالحـويـالنبـذيـالـهدـاستشـهـبـواحـالسـدـلتأييـهـزعمـوـفه ضعيف.وكانعليهأنيرجعإلىحديثآخرصحيحيقولفيهالنبي-عليه

عدد الصفحات ٣٠

31 الصلاةوالسلام-:{كاناللهولميكنشيءغيرهوكانعرشهعلىالماء ،وكتبفيالذكركلشيء،وخلقالسمواتوالأرض...}.وهذاالحديث شاهدعلىأناللهتعالىيخلقمنعدم،أومنمادةكانقدخلقهاسابقا. بحكمأنهسبحانهكانولاشيءمعه.فلماذاالسواحلميرجعإليهويذكره؟؟، فهلأهملهلأنهلايؤيدقوله،أمكانيجهله؟. ومنأوهامالسواحأيضاأنهعندمائلُسعنسلطةالنصالديني –الإسلاميوغيره-نفاهامطلقا،بقوله:{إنسلطةالنصالدينيفيرأيي خرافة،فالسلطةالحقيقيةهيللعقلالإنساني،وكيفيةفهمهللنص،النص المقدسبطبيعتهنصإشكاليلأسبابلاأستطيعالتوسعبهاهنا،وهذه الإشكاليةهيالتيتستدعيتدخلعقلفسرُالممنأجلالبحثعنالمعاني الكامنةخلفمواضعالإشكالوهيكثيرة}. أقول:ذلكالجوابلايقولهإلاجاهل،أوجاحدمعاند،أوصاحب هوى.لأنهأولا،منالثابتقطعاأنأينصمقدسأوغيرمقدسله سلطةذاتيةتأتيهمنقائلهومضمونهومدىقوتهوصدقهوتأثيره،بغض النظرعنقيمتهاوقوتها،فإنكانحكماُمواضحالايحتملإلامعنىواحدا يجبعلىالعقلالأخذبمحكمهولايصحلهتحريفهولاالتلاعببه،لأنه ليسمنالشرعولاالعقلولاالعلمتركمحكمهوالتلاعببهوتحريفه حسبهوىالقارئ.وأماإنكانالنصليسمحكماويحتملعدةأوجه فيجبعلىالعقلأنيفهمهعلىطبيعتهفهماصحيحاويبحثعنوجوهه المحتملةولاحملهُيماليسفيه،وبهذاالمنهجلاتوجدإشكالاتفيالنص الديني،وإنماإنوجدتفهيمنالمفسرلامنالنص؛وفيالحالتينفإن النصلهسلطتهالذاتيةويفرضهاعلىالقارئويجبعليهالأخذبها،ولا يحقلهالخروجعليها.وهذاخلافمازعمهالسواح،ومنيخالفذلك فهويقرأالنصوصبهواهومصالحهومذهبيتهولايقرأهاقراءةموضوعية علميةنزيهةمنجهة،وهوالذيثيرُيالإشكالاتبهواهمنجهةأخرى. فزعمالسواحوهموهوىوخرافة،ودعوةإلىالتلاعببالنصوص وتحريفهابدعوىالإشكالاتمنناحية،وتناسىمنناحيةأخرىأنههو نفسهنقضزعمهعندماقالذلكالزعم،فقدمهلناعلىأنهحقيقةوليس خرافة،معأنالعلميفرضعليهأنيطبقزعمهعلىرأيهالذيهونص أيضاوليسحقيقةمطلقة.لكنهلميفعلذلك،فقدملنارأيهعلىأنلهسلطة

عدد الصفحات ٣١

32 ونفىالسلطةعنالنصالديني.فلماذاتكونسلطةالنصالدينيخرافة، ويكوننصالسواححقيقةتنقضسلطةالنصالدينيمعأنلكلنص سلطتهبالضرورة؟؟!!.إنهالتفكيربالأهواءوالأوهاموالظنونانتصارا للمصالحوالمذهبيات!!. وأمابالنسبةللقرآنالكريم-وهوالمقصودأولابكلامالسواح-فهو كتابنصوصهلهاسلطتهاالذاتيةمندونشك،أتتهمنقائلهاومضامينها منناحية؛وتضمنمنناحيةأخرىآياتمحكمات،وأخرىمتشابهات، لقولهتعالى:{َوُهَيِذيَّالَلَ نزَأَكْيَلَعَابَتِكْالُهْنِمٌاتَآيٌاتَمَكْحمُّميَّنُهمُّمُأِابَتِكْال ُرَخُأَ وٌاتَهِابَشَتُمايَّمَأَفَينِذيَّالـيـفْمِهِوبُلُقٌغْيَ زَونُعِبيَّتَيَفاَمَهَابَشَتُهْنِماءَغِتْاب ِةَنْتِفْالاءَغِتْابَ وِهِيلِوْأَتاَمَ وُمَلْعَيُهَيلِوْأَتيَّلاِإُّ ဃَونُخِاسيَّ الرَ ويِفِمْلِعْالَونُولُقَيايَّنَآم ِهِبلٌّلُكْنِّمِندِ عاَنِّبَ راَمَ وُريَّكيَّذَييَّلاِإْواُلْ وُأِابَبْالأل[آلعمران:7]}؛لكن القرآنمنجهةأخرىلمتبقتشابهاتهُ مبهمةُ مغلقةُ ملغزة،ُ موإنمارّفس ـابهاتهـمتشـه،ـبمحكماتـيـفـسـنفـعـالموضأوـيـفـعـمواضـرىـأخ.ـتـفكان المحصلةأنالقرآنالكريمفيالنهايةهوكلهكتابحكمُمكيمَ حفصلُ م نّيَبُميفسرنفسهبنفسه.قالتعالى:{رَالٌابَتِكْتَمِكْحُأُهُاتَآييَّمُثْتَلِ ّصُفنِم ْنُديَّلٍيمِكَحٍيرِبَخ[هود:1]}،و{ُهيَّنِإَ وٌابَتِكَلٌيزِ زَعَلاِيهِتْأَيُلِاطَبْالنِمِنْيَب ِهْيَدَيَلاَ وْنِمِهِفْلَخٌيلِ نزَتْنِّمٍيمِ كَحٍيدِ مَح[فصلت:42]}.ومعذلكفإن مرضىالقلوبوأهلالأهواءكالسواحيرفضونفهمالقرآنالكريمكما ـرـفسـهـنفسـه،ـبنفسـاـوإنمـرونـصُيـىـعلـهـفهمـأهوائهمـبـالحهمـومص مارسونُ،فيالتأويلالتحريفيلتفسيرالقرآنحسبأهوائهملغاياتفي نفوسهم. ولذلكفإنالإشكالاتالمزعومةفيفهمالقرآنالكريمهيليست إشكالاتحقيقية،وإنماهيإشكالاتتوهمةُ مسببهاعدمإتباعالمنهج العلميالصحيحفيفهمالقرآن،وهومنهجبينهالقرآنالكريمبقوله: {َنِمَ وِاسيَّالننَمُلِادَجُييِفِيَّ ဃِرْيَغِبٍمْلِعَلاَ وىًدُهَلاَ وٍابَتِكٍيرِنمُّم[الحج: 8]}.ويحدثالانحراففيفهمالقرآنإمابممارسةالتأويلالتحريفيفي التعاملمنالنصوصالشرعيةحسبالأهواءوالمصالحوالمذاهب،وإما بسببضعفالفهموقلةالعلم.وبماأنالأمركمابيناهفحكايةالإشكالات التيزعمهاالسواحلاوجودلهافيالقرآنأبدا،وإنماهيإشكالاتفي

عدد الصفحات ٣٢