المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أوهام في دراسة الأساطير والزرادشتية

خالد كبير علال

صفحة ١ من ٩

1 انتصاراللوحيوالعلم- أوهامفيدراسةالأساطيروالزرادشتية -دراسةنقديةتكشفأوهاموخرافاتكثيرمنالباحثينفيماكتبوهعنالأساطيروالديانة الزرادشتية،كفراسالسواحوخليلعبدالرحمنوغيرهما– الأستاذالدكتور خالدكبيرعلال -دارالمحتسب-

عدد الصفحات ١

2 بسماللهالرحمنالرحيم المقدمة الحمدللهربالعالمينوالصلاةوالسلامعلىالنبيالكريممحمدبنعبد الله،وعلىآلهوصحبه،وبعد: أولا:ُـردتـأفـابيـكتـذاـهنّ ـوـالمعنبـ :ـامـأوهـيـفـةـدراسـاطيرـالأس والزرادشتية،لموضوعيالأساطيروالديانةالزرادشتية،لأنكثيرامن الباحثينالمعاصرينلميضعوهمافيمكانهماالذيناسبُيطبيعتهماالتي تغلبعليهاالخرافاتوالأوهاموالأهواء،وإنماوظفوهمالخدمةأغراض مذهبيـةودينيـةومصالح دنيويـةبطريقـةفيها التحـريفوالكذب والغش والخداعوالافتراءعلىالعقلوالوحيوالعلممنجهة؛وألبسوامزاعمهم وشبهاتهموأباطيلهموأوهامهمثوبالعلموالعقلانيةوالموضوعيةمنجهة أخرى.ثمبعدذلكوظفوانتائجبحوثهمالزائفةوالمغشوشةلنشرالأباطيل والأكاذيبوالأساطير،والدعوةللديانةالزرادشتيةالخرافيةمنناحية، ـةـومهاجمـانـالأديـرىـالأخـةـعامـلامـوالإسـةـخاصـدعوىـبـاـأنهـأثرةـمت بالزرادشتيةمنناحيةأخرى.فأصبحلزاماعلىأهلالعلمالتصديلهؤلاء والردعليهمونقضمزاعمهموكشفأباطيلهمبالعقلوالوحيوالعلم. ثانيا:شيرُأهناإلىأنيُركزتفينقضالأوهامالواردةفيهذاالكتاب علىماكتبهالباحثالسوريفراسالسواحفيماكتبهعنالأساطير، والزرادشتية،لأنهمنالعربالذينكتبواكثيراعنذلكواشتهروابهمن جهة؛ماِوللكتبهمنجهةأخرىمنرواج،ليسلأنهاصحيحةوإنماجدُ و منينشرهاويروجلهاثنيُويعليهاويحثعلىطلبها.وإلافإنكتبه مملوءةبالأخطاءالعلميةوالتاريخيةوالشرعية،فهيلاتكادتنتهي،وهولا يملمنتكرارها.ولذلكُضربتصفحاعنكثيرمنهاربحاللوقتوالجهد وتخفيفاعلىالقارئ،لكنيأوردتمنهاشواهدكثيرةتكفيلإظهارفساد منهجهوكثرةأخطائهوالحكمعليهبالعقلوالوحيوالعلم.وهذاالكاتبقد

عدد الصفحات ٢

3 مأكثركتبهبالتحريفوالتدليسوالأوهاموالأباطيل،منهاطائفةتتعلق بدراسةالأساطيروالديانةالزرادشتية،وهيالتيسننقضهافيهذاالكتاب. وقدتميزتأكثركتبهبذلك،لأنمعظمأخطائهليستمنبابالخطأ العلمي،وإنماهيبسببالتعمدوالإصرارعلىمخالفةالوحيوالعقل والعلملغاياتفينفسه.علمابأنالسواحلميكنهوالأولمنقالبتلك ـامـالأوهـلـوالأباطيـات،ـوالخرافـدـفقـبقهـسـىـإلـاـقولهـاحثونـبـرون،ـآخ والظاهرأنهأخذهامنهمكماسيتبينلاحقافيمايأتيمنهذاالكتاب. وأخيراوليسآخرا،وفقنااللهلماحبهُيويرضاه،ونسألهسبحانه الصدقوالإخلاصفيالقولوالعمل،والتوفيقوالسداد،إنهسميعجيبُم. الأستاذالكتورخالدكبيرعلال *****

عدد الصفحات ٣

4 الفصل الأول أوهامفيدراسةنشأةالدينوالأساطير أولا:أوهامفينشأةالدينومكوناته. ثانيا:الزعمبأنالإسلامتطوركغيرهمنالأديان. ثالثا:أوهامفينشأةالأساطيروتطورها. رابعا:أوهامفيعلاقةالأساطيربالفلسفةوالعلم. *****

عدد الصفحات ٤

5 أوهامفيدراسةنشأةالدينوالأساطير تعنيعبارة"همَ الو"ومشتقاتهافياللغةالعربيةعدةمعانٍଉ،منها الخطأ.ونحنفيكتابناهذالانعنيبهالخطأفقط،وإنمانعنيبهالخطأ والقولبآراءلاوجودلهافيالتاريخولافيالواقع،وإنماهيتخيلات وأباطيل،واختلاقاتوأكاذيب.وانطلاقامنذلكفإنالأوهامالتيسنقف عندهاوننقضهافيكتابناهذاليستمجردأخطاءفقط،وإنماهيأوهام وأهواءوظنون،وليستمنالعلمفيشيء،حتىوإنألبسهاأصحابها ثوبالعلمخداعاوتحريفا. أولا: أوهام في نشأة الدين ومكوناته: زعمالباحثالسوريفراسالسواحأن{الأصلفيالدينهوإحساس رِّمتجذفيأعماقالنفسالإنسانية،إحساسبحضورفائقمختلفعناوعن مايحيطبنا،صلِّومتبهأعمقاتصالفيالوقتذاته،حضورتامكامل ي،ِّوكلثابـتلار،يَّيتغيبـهتقـومراتِّالمتغيومن ثباتـهتنشـألاتِّالمتحـو. وعندماعِ خضُنهذاالإحساسلمُّللتأمر،مُّوالتفكتنشأفيالذهنفكرةالإله الواحدالتيطيَّتتوسبينناوبينذلكالحضورالقدسيالذيلانستطيعالتعبير عنمواجهتنا الداخلية معهإلابتوسيط الصوروالرموز .هذهالصور والرموزتعني:الميثولوجيا.ومعالميثولوجياتظهرالآلهةالأخرىإلى الوجودباعتبارهاكائناتروحانيةتنشأعنالواحد،ولكنهاتخضعلقانون الصيرورة الـذييسـريعلـىماسـوىالله.وهـذهالكائنـاتتشـتركمع الإنسانبكونهامخلوقةفيأوقاتمعينةمنصيرورةالتاريخالمقدس، ـاـولكنهزيَّتتميـهـعنـدراتهاـبقـيرـغـدودةـالمحـيـفـالـمجـاتهاـاختصاص وصلاحياتها،علىعكسالواحدالذيأنجبنفسهمنالعدم،أيمنذالأزل، لأنالعدميةوالأزليةمتطابقانطالماأنهماالحالةالتيتسبقانطلاقالزمن.

عدد الصفحات ٥

6 وبتعبيرآخر،فإنالإلهالواحدهوقناعيبدوبهالمطلقفيالزمنوفي التاريخ.ولكنالزمنوالتاريخيأتيانإلىنهايتهماالمحتومةفيكلالنظم الدينيةوالميثولوجية.وعندمايأتيالزمنوالتاريخإلىنهايتهمايسقطالقناع ـدوـويبـهـالإلـدـالواحـهـنفسـلاـبـرورةـضأوـة،ـوظيفًـاـووهمـنـمـامـأوه الصيرورة،عندماتؤولالحيواتوالأكوانإلىالمطلقالعظيمالذينشأت عنه}. أقول:ذلكالقولفيهمزاعمأوهاموأباطيلوخرافات،فّ وعرالدين تعريفياأسطورياولميعرفهتعريفاشرعياولاعقلياولاعلميا،وإنماانطلق السواحمنالأساطيرالتيقراهاوكتبعنهاواستخرجمنهاتعريفالأصل الدينوالإيمانباللهووصفاته؛فجاءبتعريفزائفباطلمتهافتمخالف للوحيوالعقلوالعلمفيمعظمماقاله. وتفصيلذلكأولا:إنالأصلفيالدينليسهوكماقالالسواحبأنه" إحساسبحضورفائقمختلف...حضورتامكاملكلي..."،فهذاكلام صوفيزائفمتهافتباطلفيمعظمه،وإنماالدينهوإحساسوإقرار فطريوعقليوكونيبأنلناخالقاخلقنا.وهذاأمرمفطورفينابدليل الفطرةوالعقلوالكون،وهذاالذيذكرهالقرآنالكريمفيقولهتعالى:{ ْذِإَ وَذَخَأَكمُّبَ رنِميِنَبَمَآدنِمْمِهِ ورُهُظْمُهَتيَّيِ ّرُذْمُهَدَهْشَأَ وىَلَعْمِهِسُنفَأُتْسَلَأ ْمُكِّبَ رِبْواُالَقىَلَباَنْدِهَشنَأْواُولُقَتَمْ وَيِةَامَيِقْالايَّنِإايَّنُكْنَعاَذَهَينِلِافَغ [الأعراف:172]}،و{ْمِقَأَفَكَهْجَ وِينِّلدِلًيفاِنَحَةَ رْطِفِيَّ ဃيِتيَّالَرَطَفَاسيَّالن اَهْيَلَعَلاَيلِدْبَتِقْلَخِلِيَّ ဃَكِلَذُينِّالدُمِّيَقْاليَّنِكَلَ وَرَثْكَأِاسيَّالنَلاَونُمَلْعَي[الروم :30]}،{يَّنِإُمُكيَّبَ رُّ ဃيِذيَّالَقَلَخِاتَ اوَميَّالسَضْ رَالأَ ويِفِةيَّتِسٍاميَّيَأيَّمُث ىَ وَتْاسىَلَعِشْ رَعْالُرِّبَدُيَرْمَالأاَمنِمٍيعِفَشيَّلاِإنِمِدْعَبِهِنْذِإُمُكِلَذُّ ဃْمُكمُّبَ ر ُوهُدُبْاعَفَلاَفَأَونُ ريَّكَذَت[يونس:3]}،و{ْلُقنَممُّبيَّ رِاتَ اوَميَّالسِعْبيَّالسمُّبَ رَ و ِشْ رَعْالِيمِ ظَعْال[المؤمنون:86]}.وليسصحيحاأننانحسباللهإحساسا شعورياذوقيا،فهذاكلامباطلشرعاوعقلاوعلماولايقولبهإلاصوفية ـدةـوحـودـالوج.ـونـوالمؤمنـاءـالأتقيـلهمـيصـانـالإيمـأنوارهـبـارهـوآثولا ـونـيحسـاللهـبـالىـتعـاـإحساسـا،ـذوقيـذاـفهـتحيلـمس.ـدليلـوالـىـعلـهـزيف وبطلانه،أننالانحسبذلكالإحساسالمزعومالذيوصفهالسواح،لا نحسبهفيفطرناووجدانناولافيعقولنا،لأناللهتعالىليسكمثلهشيء وبائنعنمخلوقاتهومنفصلعنها،كماهومقررفيالعقيدة،ويقوله

عدد الصفحات ٦

7 أيضاالعقلوالعلم.ومنيدعيأنهيحسباللهذوقيا،فهوكاذب،أوجاهل، أوملبسعليهمنالشيطان. ثانيا:إنفكرةالإلهلاتنشأفينابالتأملوالتفكركمازعمالسواح، وإنماهيفيالأصلمغروزةفينفوسنابالفطرةوالبديهة،لكنهاتظهر وتنموفيناثمرُوتباهتمامنابهاوبالتأملفينفوسناوواقعناوبالمخلوقات المحيطةبنا،وبقراءتناللوحيالإلهيوالتزامنابه.وكلذلكهوالذي يجعلنامؤمنينباللهوملتزمينبدينه،مندونأيةوسائط.وأماالوسائط منالصوروالرموزالتيتؤديإلىالأسطورةوظهورالآلهةكمازعم السواح،فهيكلامزائفباطلمتهافتلايقولهإلاجاهل،أوصاحب هوى،أومشرك.لأنالإيمانالصحيحباللهتعالىينفيتماماالوسائطبين اللهومخلوقاته،لأنهلايوجدإلااللهومخلوقاته،والمخلوقلامكنُيأنيكون إلهاناقصاولاكاملا.والمخلوقعاجزبذاته،ولايستطيعولايصحأن يكونإلها،ولايحتاجإليهاالإنسانالمؤمنباللهإيماناصحيحاسليما. والإنسانالمؤمنباللهيعرفبداهةوعلماأنالمخلوقيستحيلأنيصبح إلهاليكونوسيطا،فلامكانللأسطورةعندالإنسانالمؤنباللهالملتزم بالوحيوالعقلوالعلم.وعليهفلايصحشرعاولاعقلاولاعلماالاعتقاد بوجودآلهةهيوسائطبينالإنسانواللهحسبزعمالسواح.ومنيقول بذلكفهوجاهل،أوصاحبهوى،أومشرك،مثلمشركيالعربعندما قالوا:{اَمْمُهُدُبْعَنيَّلاِإاَونُبِ ّرَقُيِلىَلِإِيَّ ဃىَفْلُ زيَّنِإَيَّ ဃُمُكْحَيْمُهَنْيَبيِفاَمْمُهِيهِف َونُفِلَتْخَييَّنِإَيَّ ဃَلايِدْهَيْنَمَوُهٌبِاذَكٌاريَّفَك[الزمر:3]}،و{َلَعَجَأَةَهِلْ الآ ًهاَلِإًداِ احَ ويَّنِإاَذَهٌءْيَشَلٌابَجُع[ص:5]}. ثالثا:إنمنأهوامالسواحوأباطيلهوأساطيرهانهزعمأنالإلهالواحد أنجبنفسهمنالعدم!!!!.فمنأينلههذاالكلامالزائفوالمضحك؟؟!!، منقاللهذلك؟؟!!.وهلالعدميصبحكائناموجودا؟؟!!.وأليسالقول بذلكهوأمرمستحيلولايصحقولهولامكنُيأنيحدثفيالواقع؟؟!!.لا مكنُيأنيحدثذلكوتصورهيكفيللحكمعليهبالاستحالة.لأنالعدم لاشيء،فكيفوجدُياللاشيءنفسهأوشيئاآخروهولاشيء؟؟!!.إن العدمعدم،ويستحيلأنيصبحالعدمبنفسهشيئاموجودا.فكلامالسواح باطلمنأساسهوهومنأوهامهوأساطيرهالتيأخذهامنالأساطيرالتي غّ تفرلدراستها،فأصبحخرافياغارقافيالأوهام.ولذلكفإناللهتعالىلا

عدد الصفحات ٧

8 يصحوصفهبأنهأنجبنفسه،فهذاكلامزائفومضحكومخالفللشرع والعقلوالعلم.وبماأنالعدميستحيلأنيصبحبنفسهشيئاموجودا،وبما أنالكونبكلمخلوقاتهمخلوقوموجود،فلابدلهمنخالقأزليأوجده ومتصفبكلصفاتالكمال،منهاأنههوالأولبلابداية،والآخربلا نهاية،والحيالذيلايموتالذيلميلدولميولد.قالسبحانه:{َوُه ُليَّ وَْ الأُرِ خْ الآَ وُرِاهيَّالظَ وُنِاطَبْالَ وَوُهَ وِّلُكِبٍءْيَشٌيمِلَع[الحديد:3]}،و{ ْليَّكَ وَتَ وىَلَعِّيَحْاليِذيَّالَلاُوتُمَيْحِّبَسَ وِهِدْمَحِبىَفَكَ وِهِبِوبُنُذِبِهِادَبِعًيراِبَخ [الفرقان:58]}،و{ْلُقَوُهُيَّ ဃٌدَحَأُيَّ ဃُدَميَّالصْمَلْدِلَيْمَلَ وْدَولُيْمَلَ وْنُكَيُهَل اً وُفُكٌدَحَأ)(سورةالإخلاص:1-4}. وبماأنالأمركذلك،فلايصحقولالسواحبتطابقالعدميةوالأزلية، فهذازعمباطلقطعاشرعاوعقلاوعلما،لأنذلكلامكنُيأنيحدث، لأنالأزليغيرمسبوقبعدم،والعدمليسأزليالأنهمسبوقبعدم.فلامكنُي أنيتطابقالعدموالأزل،ومنيقلبذلك،فهوجاهل،أوصاحبهوى،أو جاحدمعاند. رابعا:أماقولالسواحبأنالإلهالواحدهوقناعيظهربهفيالزمن والتاريخ،فهوزعمباطلومنأوهامالقائلينبوحدةالوجود؛لأناللهعز وجلليسقناعاولايصحوصفهبذلكمنجهة،وهوسبحانهليسكمثله شيء،ومفارقبذاتهلمخلوقاتهولامكنُيأنيظهرلنافيمخلوقاتهكالزمن والمكانوالتاريخ.ومعنىكلامالسواحأنهيريدأنيقولبأنمانراهمن مخلوقاتبتاريخهاوواقعهاهيتجلياتورسوموأشكالعبرُتعنالله تعالى.بمعنىآخرأنهعندماتسقطتلكالأشكالوالرسوميتبينأنهلا موجودإلاالله،فهوالكون،والكونهوالله.وهذاهوالذيتضمنهكلام السواحولميردالإفصاحعنهبكلامواضحلغايةفينفسه.وزعمههذا باطلقطعاوهومنأوهامهوأساطيره،لأنهزعمباطلبدليلالشرع والعقلوالواقعوالعلم،ومنيقلبهفهوقداتبعهواهوشيطانهوخالف ـرعـالشـمـوالعلوداسـىـعلـهـعقل.ـوـهكـذلكـهـلأنـمـلـرقـيفـنـبيـالقـالخ والمخلوقوجعلهماشيئاواحدا،وموقفههذالحقهُيبالملاحدةلابالمؤمنين بالله.لأنكلامنالملحدوالقائلبوحدةالوجوديؤمنبوجودواحدفقطهو الكون،الملحديقول:لاإلهولاموجودإلىالكون،والآخريقول:لا موجودإلااللهوهوالكون.فالاثنانيؤمنانبواحدفقطهوالكون،وبماأننا

عدد الصفحات ٨

9 لانرىالله،وإنمانرىأنفسناوالمخلوقاتالأخرى،وليستهياللهقطعا،، فاللهلاوجودلهحسبالقائلينبوحدةالوجود.وهكذاأصبحالقائلونبوحدة الوجودكالملاحدةلايؤمنونإلابالطبيعةفقط. ثمأنالسواحأيدقولهبالقناعللصوفيالقائلبوحدةالوجودمحيالدين بنعربي،فقال:{يدعوالشيخالأكبرمحيالدينبنعربيهذاالقناع بالإله"المجعول".وهويعنيبهذاالتعبيرتلكالصورةالتينهاِّنكولأنفسنا عنالألوهة.وبماأنهذهالصورةليستإلاًوسيطابينناوبينالمطلق، فإنهالاتختلفًكثيراعنالوثن.إنها"وثن"مننوعفكري.وهذهبعض أقوالالشيخ،أقتبسهامنفصوصالحكمومنالفتوحاتالمكية:"وبالجملة ّفلابدلكلشخصمنعقيدةفيهِّربيرجعبهاإليهويطلبهفيها،فإنىيَّتجل لهمُّالحقفيهايَّأقربه،وإذاىيَّتجللهفيغيرهاأنكره[…]فدِيعتقدِعتقُم ًإلهاإلابماجعلفينفسه.فالإلهفيالمعتقداتل،ْعَبالجفمارأواإلانفوسهم وماجعلوافيها."(فصوصالحكم10/13)ًوأيضا:"فلايشهدالقلبولا العينًأبداإلاصورةمعتقدهفيالحق."(فصوصالحكم12/7)ًوأيضا: "فليسثمةإلاعابدًوثنا"(الفتوحات4/186.)}. أقول:إنالأمرليسكذلك،لأنمنيؤمنباللهويعبدهبصدقوإخلاص، فمهماأخطأفيتصورهللهفلايصحوصفهبأنهيعبدإلهاهورهّ تصوله. فهويعبداللهبطريقةليستبصحيحة،ولايعبدهواهولاتصورهلله.وإنما الذييعبدهواههوالذيجعلإلهههواه،فهويعبدهواهولايعبدالله.وأما الإنسانالمسلمالذييعبداللهبصدقوإخلاصويعتقدفيهبماجاءفي الشرعويلتزمبهفيكلأحواله،فهوعلىمنهجسليمصحيحموافقللوحي والعقلوالشرع،وليسعابدالهواهولاللقناعالمزعومالذيقالهالسواح وشيخهابنعربي. ثمواصلالسواحمزاعمهوأوهامه،انطلاقامنحكايةالقناع، فكانمماقاله:{منخلالهذاالمنظور،تذوبالحدودالفاصلةبين معتقدكْ رِالشومعتقدالتوحيد،وتنمحيالفواصلبينمعتقدالتوحيدهذا ومعتقدالتوحيدذاك.لأنأيإله،ًواحداكانأم،ًداِّمتعدليسإلاصورة ذهنيةتقفبينناوبينالوجهالآخرللوجود:الوجهالسرمدي،ّالحقالثابت الذييسندكلرِّمتغيويعطيهصورته}.

عدد الصفحات ٩

10 أقول:قولهزعمووهمباطلوزائفمتهافت،لأنناهنافيصددالكلام عنالمعتقدات،بغضالنظرعنمدىموافقتهاللحقأومخالفتهاله.فلا شكأناللهتعالىواحداحد،خالقكلشيء،ولاربولاإلهسواه.وهذا يتفقتمامامعالاعتقادالصحيح،وهوموافقللشرعوالعقلوالعلم؛لكن النصرانيمثلاالذييؤمنبثلاثةآلهة:الله،والابن،وروحالقدس،أو الزرادشتيالذييؤمنبإلهين،ومعكلإلهآلهةأخرى،أوالبرهميالذي يعتقدبمئاتالآلهة؛فإنهؤلاءرغمبطلانعقائدهم،فإناعتقاداتهمستبقى كذلكماداموامتمسكينبهافيقلوبهموسلوكياتهم،ويستحيلأنتصبح ـدا،ـتوحيولاـدـالتوحيـبحـيصـددا،ـتعولاـنـمكُيأنـذوبـتـكـتلـوارقـالف والحدود،لتصبحتوحيداأوالعكس،أوتزولكلها.وستبقىالاعتقادات الباطلةعلىحالهالأنهامخالفةللوحيوالعقلوالعلم،وسيبقىالاعتقاد الصحيحصحيحالأنهموافقللوحيوالعقلوالعلم،وليسالأمركمازعم السواحالذيحرفالحقيقةوزيفها،وأرادأنيفرضعليناتصورهعلى انههوالحقيقة،فنقضبهزعمه!!!!.علمابأنأكثرالبشرمشركينبالله قديماوحديثا،بأدلةالتاريخوالواقعوالشرع.هذهالحقيقةالثابتةحاول السواحتقزيمهاوتهوينهاونفيها،وتسويتهابالتوحيد،تمهيدالنفيالأمرين ليقررفيالنهايةخرافةوحدةالوجود. ومنأوهامالسواحأيضاأنهعندماتكلمعنظهورالأسطورةوالدين فيحياةالإنسانقديمانقلكلامالأحدالباحثينالغربيينالماديينووافقه عليهوتبناهبسلبيةودوننقاش،ولاطالبهبدليليثبتأوهامهوأهواءه،فقال :{لقدجهدالإنسانًدومافيكشفحقيقةالعالموالحياةوالبداياتوشغلته الغاياتوالنهاياتوكانوسيلتهالىذلكمرتبطةبالمرحلةالتاريخية لتطورهًنفسياوًعقليا،اعتقدفيالبدايةانالعالمبكلمظاهرهالمتنوعة يخضعلترابطاتوقوانيينوقواعدمعينة،واعتقدأنمعرفتهبتلك الترابطاتوقواعدهاتساعدهفياستجلابالأمطارعنطريقممارسات سحريةمعينةتدفعالطبيعةمجبرةللاستجابةكمايستطيعشفاءالأمراضو القضاءعلىالاعداءودفعالكوارثالطبيعيةبنفسالطريقةوقدتجمعت لديهعبرالقرونمجموعةمنالقواعدالذهبيةالتيتؤلففيمجموعها ًسفراًمتكاملاللسحرولميكنالإنسانفيممارساتهتلكيستعينبأيةقوى خارقةاوالهيةمناينوعلإيمانهبالمطلقبأنتتابعالأحداثيخضع

عدد الصفحات ١٠

11 لقانونمعينهوجزءأصيلمنالطبيعةوذاتهالاًخارجاعنهاولاًمتعاليا عليها.علىانالإنسانبعدتاريخطويلمليءبالمرارةوالألموالفشلفي السيطرةعلىمحيطهبعلمهالزائفوذاكالسحراتجهالىالدينفإذاكان العالمقدتمردحتىالآنعلىالإنسانًتاِثبُمعدمخضوعهلتلكالترابطات المفترضةفلابداذنمنوجودقوىخارقةتقفوراءالمظاهرالمتبديةلهذا العالمقوىإلهيةمفارقةلهفعالةفيهولابدانيكونالكونًتبدياًماديالتلك الطاقاتالإلهيةًومظهرالفعاليتهاوقواهاالمستمرةوبذلكابتدأتمرحلة جديدةتتميزبالتقربلتلكالقوىواجتذابعطفهاومحاولةتفهمرغائبهاو آليةفعلهاوشروطهفظهرالدينوتطوربشقيه:الشقالاولاعتقادي ـتخدمـيسـطورةـالأسأداةـةـللمعرفوـفـالكشوـمـالفه.ـانيـوالثـيـطقسو يستهدفاسترضاءالآلهةوالتعبدلهافالأسطورةوالحالةهذههيالتفكير فيالقوىالبدئيةالفاعلةوالغائبةوراءهذاالمظهرالمتبديللعالموكيفية عملهاوتأثيرهاوترابطهامععالمناوحياتنا،انهاأسلوبفيالمعرفةو الكشفوالتوصلللحقائقووضعنظاممفهومومعقولللوجوديقنعبه الإنسانويحدمكانهالحقيقيضمنهودورهالفعالفيه،انهاالإطار الأسبقوالأداةالأقدمللتفكيرالإنسانيالمبدع،الخلاق،الذيقادناعلى طولالجادةالشاقةالتيانتهتبالعلومالحديثةوالمنجزاتالتيتفخربها حضارتناالقائمة}. أقول:تلكأوهاموأهواء،وهيباطلةجملةوتفصيلا،وكلامبلاعقل ،ولاشرع،ولاعلم،وأسطورةكالأساطيرالتيعرضهاالسواحفيكتبه عنالأساطير،فكلامهلايختلفعنها.ولذلكفتلكالأوهاملاقيمةلهافي ـيزانـمـيـالوحـلـوالعقـم،ـوالعلـاـلأنهـزاعمـملاـلـدليـحيحـصـاـثبتهُي. وتفصيلذلكأولا،إنالزعمبأنالإنسانالأوللميكنيعرفخالقهولا الدين،ولاحقيقةوجوده،هوكلامبلاعلم،ولايصحقوله،ولايقوله إنسانعاقليحترمالعقلوالوحيوالعلم،وإنمايقولهجاهل،أوصاحب هوى.لأنالإنسانالأولوالبشرالأوائلالذينكانوامعهلاشكأنهمكانوا يعلمونيقيناأصلهموخالقهموالغايةالتيخلقهممنأجلها.وهذهالحقيقة يؤيدهاالعقل،ولاينفيها،ويؤكدهاالوحيقطعا.فبماأنهلاعقلُيولايصح أنيكونهؤلاءالأوائللايعرفونخالقهموأصلهم،والغايةمنخلقهم، فالذيلاشكفيهشرعاأنآدمعليهالسلاموأولادهوابناءهموالجماعة البشريةالأولىكانوايعلمونيقيناخالقهمولماذاخلقهم؟،وكانوايعبدونه بالدينالذيأمرهمبهولميمروابمرحلتيالسحروالشركالمزعومتين.

عدد الصفحات ١١

12 قالتعالى:{اَنْلُقْواُطِبْاهاَهْنِمًيعاِ مَجايَّمِإَفمُكيَّنَيِتْأَييِّنِّمىًدُهنَمَفَعِبَتَايَدُه َلاَفٌفْ وَخْمِهْيَلَعَلاَ وْمُهَونُنَ زْحَي[البقرة:38]}.،و{ىيَّقَلَتَفُمَآدنِمِهِّبيَّ ر ٍاتَمِلَكَابَتَفِهْيَلَعُهيَّنِإَوُهُابيَّ ويَّالتُيمِ حيَّ الر[البقرة:37]}،و{ُلْاتَ وْمِهْيَلَعَأَبَن ْيَنْابَمَآدِّقَحْالِبْذِإاَبيَّ رَقًاناَبْ رُقَلِّبُقُتَفنِماَمِهِدَحَأْمَلَ وْليَّبَقَتُيَنِمِرَالآخَالَق َكيَّنَلُتْقََ لأَالَقاَميَّنِإُليَّبَقَتَيُّ ဃَنِمَينِ قيَّتُمْال[المائدة:27]}،و{َانَكُاسيَّالنًةيَّمُأ ًةَدِ احَ وَثَعَبَفُّ ဃَينِّيِبيَّالنَينِ رِّشَبُمَينِ رِنذُمَ وَلَ نزَأَ وُمُهَعَمَابَتِكْالِّقَحْالِبَمُكْحَيِل َنْيَبِاسيَّالناَيمِفْواُفَلَتْاخِيهِفاَمَ وَفَلَتْاخِيهِفيَّلاِإَينِذيَّالُوهُوتُأنِمِدْعَباَمُمُهْاءتَج ُاتَنِّيَبْالًياْغَبْمُهَنْيَبىَدَهَفُّ ဃَينِذيَّالْواُنَآماَمِلْواُفَلَتْاخِيهِفَنِمِّقَحْالِهِنْذِإِبُّ ဃَو يِدْهَينَمُاءَشَيىَلِإٍاطَ رِ صٍيمِقَتْسمُّم[البقرة:213]}. وبذلكيتبينأنالدينالحقظهرمعالإنسانالأولوأولادهوأحفادهومن جاءبعدهم،وعندماكثرالبشروتناقضتالنواياوالرغباتوالمصالح والأهواء،فمنهممناتبعالرسل،ومنهممنكفربهم.ثمعندماكثرالكفار علىاختلافنحلهموفرقهم،وتناقصالمؤمنونوهمأتباعالرسل،انتشر الكفرأكثرمنالإيمانوأصبحتلهدول،وتنوعتطرقالكفروالشرك والإلحادوالضلال،وأصبحذلكهوالغالبعلىالبشرقديماوحديثاكما هوشاهدُ مفيزماننا.وهذهالحقيقةالتاريخيةوالمعاصرةقررهاالقرآن وأكدها بقولـهتعالى :{ىَبَأَفُرَثْكَأِاسيَّالنيَّلاِإًوراُفُك[الفرقـان:50]}، و{اَمَ وُرَثْكَأِاسيَّالنْوَلَ وَتْصَ رَحَينِنِمْ ؤُمِب[يوسف:103]}،و{اَمَ وُنِمْ ؤُي ْمُهُ رَثْكَأِّ اِبيَّلاِإمُهَ وَونُكِ رْشمُّم[يوسف:106]}،و{ْلُقواُ يرِسيِفِضْ رَْ الأ واُ رُانظَفَفْيَكَانَكُةَبِاقَعَينِذيَّالنِمُلْبَقَانَكمُهُ رَثْكَأَينِكِ رْشمُّم[ـرومـال: 42]}. تلكالحقائقالدامغةتنفيمزاعمالسواحوخرافاته،وتنقضهاعليه منجهة؛وتكشف منجهةأخـرىتحريفاته وأوهامهوخداعهللقـراء وكتابتهللأباطيلوانتصارهلهاعلىحسابالعقلوالشرعوالعلم.كماأنها تبينبوضوحمدىسلبيتهوانهزاميتهوضعفهوتبعيتهللباحثالذينقل كلامه،فقبلهوأيدهمندونأيةمناقشةمععلمهبأنهزعميحتاجإلىأدلة صحيحةتثبته،وأنهمخالفلدينالإسلام. ومنأوهامالسواحأيضاوالمتعلقةبمكوناتالدينأنهقال:{إن النظرةالفاحصةإلىتاريخوجغرافيةدينالإنسانتكشفلناعنبنية موحدةللدين،ىيَّأنالتقينابهكظاهرةثقافيةرائدة.وهذهالبنيةتقومهذه البنيةعلىعددمنالعتاصرأوالمكونات،بعضهاأساسيلانستطيع التعرفعلىالظاهرةالدينيةبدونه،وآخرثانويلايلعبدوراحاسمافي

عدد الصفحات ١٢

13 تكوينالدين،أوفيتعرفناعلىالظاهرةالدينية.وسنلتفتفيهذاالفصل إلىالمكوناتالأساسية،وهي:المعتقدوالطقسوالأسطورة}. والمعتقدالديني{هوأولأشكالالتعبيراتالجمعيةعنالخبرةالدينية الفرديةالتيخرجتمنحيزالانفعالالعاطفيإلىحيزالتأملالذهني. ويبدوانتوصلالخبرةالدينيةالىتكوينمعتقد،هوحاجةسيكولوجية ة،ّماسلأنالمعتقدهوالذييعطيللخبرةالدينيةشكلهاالمعقول،الذي يعملعلىضبطوتقنينأحوالها.فبعدتلكالمواجهةالانفعاليةمعالقدسي فيأعماقالنفس،يتدخلعقلالإنسانمنأجلصياغةمفاهيممنشأنها إسقاطالتجربةالداخليةعلىالعالمالخارجي،عةَوضَومالقدسيهناك}. أقول:فيالحقيقةأنالدينفيأساسهيتكونمنقسمينأساسيينوليس ثلاثة،هما:الاعتقاد،ثمالسلوك-التطبيق-علىمستوىالفكروالقلب والجوارحفيالعباداتوالمعاملات.وإمابالنسبةللأسطورةفهيمن السلوك،ولاشكأنهاوجدتفيكلالأديانوالمذاهبوالفلسفاتتقريبا قديماوحديثا،لكنوجودهاليسضرورياأبدا،فلامكنُيأنتوجدفيدين اللهالحقأولا،وهذاثابتفيدينالإسلامفلاوجودلهافيالقرآنولافي السنةالصحيحةالموافقةله،ولايصحالالتفاتلمايخالفهمافيماترويه كتبأهلالأهواءوالإسرائيلياتفذلكليسمندينالإسلامقطعا.كماأن الأساطيرلميكنلهاوجودأصلافيكلدعواتالأنبياءعليهمالسلام، وإنماوجدتفيالأديانوالمذاهبالباطلةوالرسالاتالإلهيةالمحرفة.ولا مكنُيمنجهةأخرىانتوجدالأساطيرفيالاعتقادالصحيحالملتزمبما يقولهالوحيالصحيح،والعقلالصريحوالعلمالصحيح.لأنالأسطورة توجدفيالأديانوالمذاهبوالفلسفاتعندمالايلتزمأصحابهابمايقوله ـي،ـالوحـلـوالعقـم،ـوالعلأوـدماـعنـونهـيرفضـدمونـويقـهـعليـواءهمـأه وظنونهمومصالحهملغاياتفينفوسهم. علمابأنكلامالسواحعنالمعتقدالدينيناقصوفيهوهم،وذلكأن الاعتقادفياللهوالبحثعنههوضرورةفطريةطبيعيةفيالإنسان، وضرورةعقليةوكونيةأيضا.هذهالضروراتهيليستوليدةأحاسيس وانفعالاتذاتيةوهمية،وإنماهيضروراتطبيعيةموضوعيةتفرض علىالإنساننفسهابقوةالفطرة،والعقلوالعلم.فالاعتقادالدينيليسأمرا اختلقهالإنسان،وإنماهوأمرضروريفرضنفسهعلىالإنسانقديما

عدد الصفحات ١٣

14 وحديثاعلىالمؤمنينوالملاحدةمعا.بدليلأننانرىالبشرفيزمانناكلهم منشغلينباللهتعالىفمنهممنيبحثعنه،ومنهممنوصلإلىالإيمانبه ويدعوإليه،ومنهممنكفربهوجحدهوأنكروجوده،وهمالملاحدةمن جهة،لكنهممنجهةأخرىفهممنشغلونبهبإعلانكفرهمبه،ودعوة الناسإلىالكفربخالقهم،ومحاربةالذينيؤمنونبه!!!! والاعتقادباللهيصلإليهالإنسانبواسطةالوحيالإلهيإنوجد،أو بالعقل،أوبالعلم،أوبكلذلك،فتتكاتفتلكالوسائلوالمصادرفيتقديم الاعتقادالحقللإنسان.وأصولهذاالاعتقادتقومعلىالإجابةعلىالأسئلة ـةـلحُالمـتيـالـرضـتفـهاـنفسـىـعلـانـالإنسـا،ـإلحاحـيـوه:ـنـمـنـأيـىـأت الإنسان؟،ولماذاأتى؟،وماهومصيرهبعدمماته؟.هذهالأسئلةالمصيرية إجابتهاموجودةفيالأديان،وفيالفلسفات،ويستطيعالعقلالبشريأن يبحثعنإجاباتلهابغضالنظرأكانتصحيحةأملا،لكنالإنسانلن يستطيعأنيصلفيذلكإلىإجاباتيقينيةقطعية،لأنالإجابةعنهابحق ويقينوقطعلاتوجدإلىعندخالقالإنسان،ولاسبيلإليهاإلاعنطريق الوحي،ولاوحيصحيحإلافيالقرآنالكريم.وهذاأمرثابتبدليل القرآنوالعقلوالعلمليسهناموضعتفصيله. ومنأوهامالسواحأيضا،أنهقالبأن{ظاهرةمؤسسيالدياناتمن الأفرادهيظاهرةحديثةنسبيا،ومعلوماتناعنهالاتؤهلنالمتابعتهاإلىما وراءالقرنالسادسقبلالميلاد}.قولههذاناقصجدا،وفيهوهمكبير، وإغفاللحقيقةعظمىماكانلهأنغفلها،ُيوهيظاهرةالأفرادالذين جاؤوابديناللهتعالىورسالاتهإلىالبشرقبلالقرنالسادسقبلالميلاد بعشراتالقرون،ووجودهمثابتبالشرعوالتاريخأيضا،وعلىاقلتقدير لايوجددليلتاريخيصحيحينفيوجودهم؛فكانيجبعلىالسواحأن شيرُيإليهم،لأنالعلميفرضعليهذلكبغضالنظرعنموقفهمنهم. وهؤلاءالأنبياءعليهمالسلام،همأفرادجاؤوابدينالله،ويرجعزمانهم منذآدمعليهالسلاموإلىإبراهيموإسماعيلوإسحاق-عليهمالسلام-ومن جاءبعدهممنالأنبياءوهؤلاءعاشواقديمالأنإبراهيمعليهالسلاميعود زمانهإلىنحوالقرن18قبلالميلاد.ومنالشواهدعلىذلكقولهتعالى: {َانَكُاسيَّالنًةيَّمُأًةَدِ احَ وَثَعَبَفُّ ဃَينِّيِبيَّالنَينِ رِّشَبُمَينِ رِنذُ مَ وَلَ نزَأَ وُمُهَعَم َابَتِكْالِّقَحْالِبَمُكْحَيِلَنْيَبِاسيَّالناَيمِفْواُفَلَتْاخِيهِفاَمَ وَفَلَتْاخِيهِفيَّلاِإَينِذيَّال

عدد الصفحات ١٤

15 ُوهُوتُأنِمِدْعَباَمُمُهْاءتَجُاتَنِّيَبْالًياْغَبْمُهَنْيَبىَدَهَفُّ ဃَينِذيَّالْواُنَآماَمِلْواُفَلَتْاخ ِـهـيِفَنِمِّقَحْالِهِنْذِإِبُّ ဃَويِدْهَينَمُاءَشَيىَلِإٍاطَ رِ صٍيمِقَتْسمُّم[ـرةـالبق: 213]}. وأخيرا،إنمنأوهامالسواحأيضاأنهعندماتكلمعنعلاقة الأخـلاقبالـدينقالبأنالـدينوالأخـلاق"{مفهومانمختلفـانتمام الاختلافمنحيثالأصل،ومتمايزانكلالتمايزبالرغممنمايبدومن صلتهماالوطيدة.فالدينعبارةعنمعتقداتوممارساتتنظمموقف الإنسانتجاهعالمالمقدساتوتزودهبرؤيةشموليةللكونوموضعالإنسان فيه.أماالأخلاقفإنهاقواعدوممارساتتنظمموقفالفردمنالآخرين وسلوكالأفرادتجاهبعضهمبعضاوتجاهالجماعةالتيينتمونإليها}. أقول:واضحمنذلك،أنتعريفالسواحللدينوالأخلاقناقص وضعيف،وفيهوهموباطل،وتحريفوتلاعب.لأنالدينبمعناهالواسع والصحيحوبغضالنظرعننوعهفإنهلامكنُيأنتنفصلالأخلاقعنه منجهة،ولامكنُيمنجهةأخرىأنيوجدإنسانولامجتمعبلادين بغضالنظرأكانصحيحاأمباطلا،سماوياأوأرضيا،مذهباأوفلسفة. وهذايعنيبالضرورةأنلكلشخصأومجتمعأودولةأخلاقهاحسب دينها.فالإلحاددين،لهأخلاقإلحادية،والعلمانيةدينلهاأخلاقعلمانية، والماركسيةدينلهاأخلاقماركسية،والبوذيةدينلهاأخلاقبوذية، ووحدةالوجوددينلهاأخلاقصوفيةوحدوية،وهكذامعكلالأديان، وينطبقعلىكلالعقائدوالاتجاهاتالفكريةوالفلسفيةوالمذهبية.وعليه فـإنكلالنـاسيتعاملون معأنفسـهموالأفـرادوالجماعـاتبـأخلاقهـي انعكاسلأديانهمومذاهبهموفلسفاتهمفيكلجوانبالحياةبغضالنظرعن نوعها،ولاينفعوصفهابأنهاقواعدوممارساتللأفرادوالمجتمعات؛فهي فيالنهايةأخلاقدينية.وعليهفلاأخلاقبلادين،ولادينبلاأخلاق.ولا يصحأبداوصفهمابأنهما{مفهومانمختلفانتمامالاختلافمنحيث الأصل،ومتمايزانكلالتمايز}،إنهوصفباطل،لأنالأخلاقهي بالضرورةانعكاسلدينالفردوالمجتمعبغضالنظرعننوعه.والدين علىتعددهلايتعلقبالمقدساتفقط،وإنمايتعلقبكلجوانبحياةالإنسان النفسيةوالعقليةوالاجتماعيةوالاقتصاديةوالسياسية.وباختصارزّركُمإن

عدد الصفحات ١٥

16 الدينهوعقائدفيالقلب،وأفعالفيالواقعوالمشاعروالفكر،وعليه فيستحيلأنتنفصلالأخلاقعنالدين. وبذلكيتبينبجلاءأنكلامالكاتبفراسالسواحعنالعلاقةبينالدين والأخلاقهووهموباطل،ومحاولةفاشلةوزائفة،قالهجهلا،أوتعمدا وتحريفالغاياتفينفسهمنجهة؛ويكفيرهّ تصوللحكمعليهبالبطلانمن جهةأخرى.وهوشاهدآخرعلىكثرةأوهامالسواحفيماكتبهعنالدين نشأةوتعريفاوتاريخا،وقدذكرناشواهدمنهافيهذاالمبحث،واتضح منهافداحةأوهامهوأباطيله،والراجحأنهوقعفيهاتعمدالاجهلاانتصارا ليدنهوأخلاقه. ثانيا:الزعمبأنالإسلامتطوركغيرهمنالأديان: ـظـلاحُيـىـعلـانيينـالعلمـاحثينـالبـيـفـانـالأديأنـبـالغالـمـعليهـمـأنه صرونُيعلىإصدارأحكامعامةعلىكلالأديانحتىوإنكانتلا تصدقعليهاجميعا،صدرونهاُيلغاياتذاتيةحسبأهوائهم.منذلكمثلا أنالسواحقال:{ولقدخضعتالأديانالتوحيديةللتطوروالتبدلمثل غيرهامنالأديان،علىالرغممنتثبيتعقائدهافيكتبقدسةُمحفظت نصوصهامنالتغييروالتبديل.فمسيحيةالأناجيلوبقيةأسفارالعهدالجديد لاـبهـتشـيحيةـمسـولسـبـولـالرسـذيـالـلـيحمـبـلقـسـمؤسـيحية،ـالمس ومسيحيةبولسلاتشبهكثيرامسيحيةقانونالإيمانالذيصاغهمجمع نيقيةالذيانعقدفيالعام325م...}.ثمقال:{وفيالإسلامحصل التطورعلىثلاثةمحاور،وهي:1-الحديث،أيماوصلالمسلمينمن أقوالالرسولوأفعاله.2-علمالتفسير،أيتفسيرألفاظومعانيالقرآن الكريم.3-علمالكلام،وهوعلمالعقائدالإسلاميةالذييقابلاللاهوتفي الديانةالمسيحية.ومنخلالهذهالعلومأحدثالعقلالإسلاميمايشاءعلى الإسلاممنتطويروتغيير،وتعددتالطوائفالإسلامية،وكلطائفة تدعيبأنهاالصيغةالحقيقيةللإسلامفيمقابلبقيةالطوائف،وكلهاتدعي أيضابأنهاتستندإلىالقرآنوإلىالحديثالشريف}. أقـول:أولا،نعـمـدـلقـدثـحتغيـيرـريفـوتحلليهوديـةوالنصـرانية وغيرهمامنالأديان،وهذاالأمرثابتبدليلالقرآنالكريمالذيذكراجانبا كبيرامنانحرافاتأهلالكتابوتحريفهملدينهم،ثمحكمعليهمبسببذلك

عدد الصفحات ١٦