المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

انبعاث الإسلام في الأندلس تحميل PDF

علي المنتصر الكتاني

صفحة ٢٠ من ٢٩

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ ۔ ٠۹۹۰‏ م ¥ رسالته التاريخية باقتراحه على الشعب الأندلسي مشروعًا نبيآا للوصول إلى دستور الحكم الذاتي الكامل للأندلس. وكما قال بلاس إنفانتي شهورًا قبل وفاته: «يكون الدستور الأندلسي كما يريده كل الأندلسيين» لذلك نطلب من الأندلسيين جميعًا أن يتدارسوا بالطريقة السهلة التي يريدونها وبدون تعقيد» شكل الحكومة التي يريدونها لأنفسهم. . .٠.‏ ووقع الإجماع في قشريش على المطالبة بالحكم الذاتي عن طريق المادة ١‏ من الدستور الإسبانى» التى تعطى استقلالا ذاًا كاملا كالذي حصلت عليه قطلونية وأوسکادي» فا عن المادة ٠٤١‏ التى تؤدي إلى شيءِ من المسؤولية المحلية فقط. وكانت الحكومة المركزية تود نظا الآندلس حكمًَا ذاتيًا حسب المادة .١٤١‏ وحضر اجتماع قشريش كذلك كلابيرو أريبالو» وزير الثقافة الإسباني» وهو أندلسي عضو في اتحاد الوسط الديموقراطي الحاكم» كما حضره عمداء سبع عواصم أندلسية من الثمانية المجتمعة» ولم يغب سوى عمدة إشبيلية الذي حضر اجتماع الحزب الاشتراكي الأندلسي في رندة. واستقبل عمدة قشريش وأهلها المؤتمرين بحماس فائق. وفي ۱۹۷۹/۸/۱۱ م» أصبحت قشريش أول بلدة أندلسية تجرأت بعد موت فرانكو على إحياء ذكرى بلاس إنفانتي عندما دشن عمدتها حينذاك نصبًا في ذكراه» فأزاحته الحكومة المركزية» ولكن النصب أعيد لمكانه بعد ذلك. وبعد انتهاء الاجتماع» وعد الوزير أريبالو بنقل رغبة الشعب الأندلسي إلى الحكومة المركزية› وقال: «يجب أن يعامل الأندلسيون فى المجال الاقتصادي معاملة أفضل من أي شعب من شعوب إسبانيا». ۰ وبعد اجتماع قشريش» أخذ أسكوديرو» رئيس المجلس الأعلى» وزعماء الأحزاب الأندلسيون يتجولون في أنحاء الأندلس لإخبار الأهالي بقراراته» وحثهم على المطالبة بالحكم الذاتي للأندلس. ولم تكن الحكومة المركزية برئاسة حزب «اتحاد الوسط الديموقراطي» ترى بعين الرضى نهوض القومية الأندلسية» ولا كانت تحبذ حصول الأندلس على الحكم الذاتي. وكان الحل الدستوري الوحيد للمشكل هو إجراء استفتاء شعبي في الأندلس يستفتي فيه الأهالي عن رأيهم في الحصول على الحكم الذاتي. وفي ۱۹۷۹/۱٠/۳‏ م» اجتمع أسكوديرو بأدلفو سوارز» رئيس الوزراء» واتفقا أن یکون موعد الاستفتاء بتاریخ ۱۹۸۰/۲/۲۸ م.

عدد الصفحات ٣٠٧

۳۹۸ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ ۔ ۱۹۹۰ م وبعد تحديد الموعد» أخذت الأحزاب الأندلسية تقوم بالترتيبات اللازمة لتفسير معنى الحكم الذاتي للجماهير وحثها على التصويت» بينما ابتدأت الحكومة المركزية تفكر في إفشال الاستفتاء أو تأخيره» وحددت شروطًا تعجيزية وقاسية لإنجاحه» منها أن يجري الاستفتاء في ثمان مقاطعات (ولبة وإشبيلية وقادس وقرطبة ومالقة وجيان وغرناطة والمرية)» وأن تجيب كل واحدة منها بأكثر من خمسين في المائة من الناخبين المسجلين بالموافقة على السؤال التالي: «هل توافق على المضي في المبادرة المذكورة في المادة ٠١١‏ من الدستور (الإسباني) وتنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في تلك المادة؟». وإذا كانت الإجابة أقل من خمسين في المائة في إحدى المقاطعات» عد الجواب سلبيًا في كل الأندلس. ولم تطبق هذه الشروط المجحفة في أية منطقة من مناطق إسبانياء لا في أوسكادي ولا في قطلونية ولا في غیرهما. وحث الزعماء الأندلسيون» وعلى رأسهم أوسكوديرو» الشعب الأندلسي على التظاهر سلميًا يوم ۱۹۷۹/١١/۲‏ م» في مدن الأندلس وقراها للتعبير عن رغبته الجماعية في الحصول على اعتراف الحكومة الإسبانية بالأمة الأندلسية كقومية قائمة بنفسها والحصول منها على الحكم الذاتي. فاستجابت الجماهير وخرجت في مظاهرات شعبية كبيرة أدت إلى اشتباكات مع الشرطة في قرطبة وإشبيلية. وعلق الرئيس أسكوديرو على هذه الأحداث بقوله: «يجب أن تعد الأحداث التي وقعت في مظاهرات قرطبة وإشبيلية في إطار سياسة الاستفزازات التي تهدف إلى كسر وحدة الشعب الأندلسیى وخلق الفوضی بین صفوفه حتی ينفر من استفتاء ۲۸ فبرایر). 1 وفي ۷ - ۱۹۸٠/١/۸‏ م٠‏ زار الملك خوان كارلوس مقاطعتي جيان وغرناطة» فصاحبه الرئيس أوسكوديرو . وفي جيان صاح الملك: «عاشت الأندلس» فكان هتافه بمثابة مساندة للمطالب الشعبية الأندلسية. وفي ۱۹۸٠/١/٠١‏ م» قررت اللجنة التنفيذية للحزب الحاكم (اتحاد الوسط الديموقراطي) أن أحسن طريقة لحصول الأندلس على الحكم الذاتي هو عبر المادة رقم »٠٤۳‏ وقررت عدم مساندة استفتاء ۲/۲۸/ ۱۹۸١‏ م ومطالبة الأهالي بعدم التصويت . فكانت هذه القرارات ضربة قاسية للمطالب الأندلسية وغدرًا من طرف

عدد الصفحات ٣٠٨

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷٩‏ ۔ ۱۹۹۰ م ۳۰۹ الحزب الحاكم للأندلس وضعت أتباعه الأندلسيين في موقف حرج. ومن هؤلاء منويل كلابيرو أريبالو» وزير الثقافة» وهو الأندلسي الذي شارك في كتابة الدستور الإسباني بما فيه المادتين ٠١١‏ وا١٠ء‏ فقرر تقديم استقالته والرجوع إلى إشبيلية للمساهمة في تشجيع الشعب الأندلسي على الجواب على سؤال الاستفتاء بنعم» كما قرر فرع حزب «اتحاد الوسط الديموقراطي» في الأندلس مساندة الاستفتاء على عكس قرار لجنة الحزب التنفيذية. وهكذا وقع إجماع الأحزاب في منطقة الأندلس على مساندة الاستفتاء والإجابة عليه بالموافقة. وابتدأت حملة الاستفتاء متأخرة في كل أنحاء الأندلس» ولم يكن الزعماء الأندلسيون يخافون من الجواب ب«لا)» ولكنهم كانوا يخافون من عدم التصويت»› خاصة وأن ثلث الأندلسيين امتنعوا عن التصويت في الانتخابات والاستفتاءات الماضية لأسباب متعددة» أهمها كثرتهاء وعقلية الشعب الأندلسي الناتجة عن الاضطهاد المتواصل التي تجعله سلبيًا أمام كل ما يأتي من الحكومة» فلم يتعود بعد على التغيرء خاصة في القرى النائية. وواجه الأندلسيون مشكلة كبيرة أخرى: وهي عدم دقة اللوائح الانتخابية التي كان أساسها إحصاء سنة ۱۹۷١‏ م» وقد عدلت في أواخر ٠۹۷١‏ م و۷۷ م و۱۹۷۸ م. وآهم خطأً في هذه اللوائح يعود إلى كون البلديات اعتادت قديمّا على تكثير أعداد سكانها للحصول على مساهمات أكبر من الحكومة في ميزانياتهاء وذلك بعدم شطب أسماء الموتى والمهاجرين. وطبعًا سيعد هؤلاء في الاستفتاء من بين المسجلين الذين لم يصوتواء مما سيكون له أكبر الخطر على نتائجه . كما أجرت الحكومة ضغوطا على مقاطعة المرية لسحبها من الأندلس وجعلها تنضم إلى منطقة مرسية› كما كان هناك خطر على مقاطعة جيان لكثرة المهاجرين إليها من خارج الأندلس . وأجري الاستفتاء في المقاطعات الثمانية في التاريخ المحدد. وقد وصلت النتيجة إلى النسب المذكورة فى الجدول التالى بالنسبة لجميع الناخبين المسجلين في كل مقاطعة :

عدد الصفحات ٣٠٩

1۰ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية 6 -_ ۱۹۹۰ م نتائج الاستفتاء الأندلسي بتاریخ ۲/۲۸/ ۱۹۸١‏ م كان عدد الناخبين المسجلين في المقاطعات الثمانية ٤,٤٥,۱۹١‏ شخص. إذن» رغم معارضة الحزب الحاكم والحكومة» شارك في الاستفتاء حوالي ثلا المسجلينء› وکانت أعلى نسبة مشاركة في مقاطعة إشبيلية وأضعفها في مقاطعة المرية» ولم تعارض الحكم الذاتي في جميع المقاطعات إلا نسبَّا ضئيلة من الناخبين. وقد شاركت أكثرية أعضاء الأحزاب اليسارية في الاستفتاء» كما شارك فيه عدد هام من أعضاء الأحزاب اليمينية. لذا عد المراقبون السیاسیون استفتاء ۲/۲۸/ ۱۹۸٠‏ م انبعانًا للأمة الأندلسيةء إذ صوت الأندلسيون بنسبة ٦ه‏ في المائة تقريبًا على أنهم قومية قائمة بنفسها وبذلك تبنوا آفکار بلاس إنفانتي ٤‏ سنة بعد استشهاده. وكانت نسبة الموافقين أعلى في مقاطعتي إشبيلية وقرطبة المركزيتين. وحتى جيان» التي خيف عليها» صوتت بالموافقة تساوي ٠٠,٠۷۴‏ في المائة من المسجلين» أي ب ٠٤٤‏ صوت أكثر من النصف

عدد الصفحات ٣١٠

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷٩‏ - 1۹۹۰ م 11 المطلوب. ولم ينخفض على النصف سوى المرية» ورغم ذلك لم يصوت بالا“ فيها سوى ٠‏ في المائة من مجموع الناخبين المسجلين فيها. ولذا عد الأندلسيون استفتاء ۸ م نصرًا تاريخيًا للأندلس ووجودها. ورغم محاولة الحكومة رفض نتيجة الاستفتاء بسبب تصويت المرية» اضطرت إلى قبوله لما كان لموقفها من غرابةء إذ من بين الذين أدلوا بأصواتهم في المرية صوت ۸۲,١‏ في المائة بالموافقة على السؤال المطروح . وبعد الاستفتاء ابتدأً زعماء الأندلس في تخطيط نظم منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي ودستورها ونشيدها الوطني وعلمهاء الخ.. . ٠/۹‏ - رموز منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي: تكونت منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي من المقاطعات الثمانية التي شاركت في الاستفتاء وهي: ولبة وإشبيلية وقادس وقرطبة ومالقة وجيان وغرناطة والمرية. واختيرت إشبيلية عاصمة لهاء كما وافقت الحكومة الإسبانية على دستورها (بما في ذلك مدى حكمها الذاتي) ورموزها (الترس والعلم والنشيد الوطني) وحقوقها. كان ترس الأندلس الرمزي الأول هو الذي وجد على باب قصبة قرطبة» والذي يعود تاريخه إلى عهد عبد الرحملن الناصر الأموي. ويمثل الترس المذكور مئذنة مسجد قرطبة الجامع تعلوها ثلاثة كويرات نحاسية» وتحيط بالمئذنة أسوار مدينة قرطبة وأربع نخلات» ويمر تحت الأسوار الوادي الكبير عليه جسر وبشاطئه ناعورة. يرمز هذا الترس إلى معاني الأندلس الأزلية» وقد أحياه القوميون الأندلسيون وجعلوه شعارًا للأندلس الحديثة» وزادوا عليه هذا البيت مكتوبا باللغة العربية والحرف الكوفي : قرطبة موطن الحرب والفرسان ومورد الحكمة الصافي والعرفان أما الترس الذي اتخذه الأندلسيون شعارًا للأندلس ذات الحكم الذاتي هو كذلك من ابتكار بلاس إنفانتي في مجلس رندة سنة ۱۹١۸‏ م حيث قدمه بالعبارات التالية : لكي نتفق على ترس للأندلس» نستلهم رموزه من ترس قادس» مولد شعبنا منذ أيام الطرطيسيين في السنين الخابرة؛ وهو يعبر عن مجهود انبعاث وطن على المستوى الثقافي . وتظهر في الترس صورة لهرقل شاباء رمز القوة الشابة الدائمة للعقل الذي يتحكم وينسق القوة المادية الحيوانية المتمثلة في أسدين (تحت قدم هرقل). ويكتب

عدد الصفحات ٣١١

1۲ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ ۔ ٠۹۹۰‏ م على قدم الترس: «الأندلس لنفسها ولإسبانيا وللبشرية». وباللغة اللاتينية على رأس الترس (فوق ساريتين) «هرقل المؤسس الحاكم» التي تلخص ترس قادس». نرى تركيز هذا الترس على تاريخ ما قبل إسلام الأندلس» وعلى مدينة قادس بالذات التي كانت مركز الانطلاقة القومية الأندلسية في أوائل القرن التاسع عشر بعد الغزو النبليوني الفرنسي . ولقد وافق الأندلسيون المعاصرون على تبني هذا الترس بعد أن أجروا عليه تغييرات خفيفة في صورة هرقل . أما العلم الأندلسي المعاصر فيعود إلى جذور إسلامية محضة» وهو مكون من ثلاثة هوامش أفقية متساوية» خضراء فى الأعلى والأسفل وبيضاء في الوسط. وقد وافق عليه كذلك مجلس رندة سنة ۱۹۱۸ م ويرمز اللون الأخضر في العلم الأندلسي إلى الدولة الأموية في الأندلس التي كان علمها أخضرء بينما يرمز اللون الأبيض إلى الدولة الموحدية ذات العلم الأبيض. ويما أن الأمويين استعملوا العلم الأخضر منصوبًا على أعلى مئذنة الجامع الأعظم بقرطبة للدعوة إلى الصلاةء وأن الموحدين أدخلوا العلم الأبيض لتوحيد الأندلس بعد شتاتها إلى طوائف» اختار بلاس إنفانتي اللونين رمرًا للأندلس الجديدة: الأخضر رمرًا لدعوة الحوار والشورى» والأبيض رمرًا للائتلاف والوحدة والسلام. وبعبارة بلاس إنفانتي في خطاب ألقاه في قادس سنة ۱۹۳١‏ م قبل استشهاده بقليل: «إن العلم الأندلسي الذي رفعناه هنا هذا المساء» رغم أنه رمز الأمل والسلام» لن يأتي لنا لا بالأمل ولا بالحرية اللتين نتطلع إليهما إلا إذا رفعناه عاليًا في قلوبنا) . ويعود تاريخ العلم الأخضر والأبيض على شكله الحالي الذي استعاده بلاس إنفانتي ووافق عليه الشعب الأندلسي» وأصبح اليوم علم منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي إلى السلطان أبي يوسف يعقوب المنصور الموحدي الذي رفع مثل هذا العلم على مئذنة مسجد إشبيلية الأعظم في ۱٠۹١/۷/۱۸‏ م بعد انتصاره على الجيوش النصرانية في معركة الزلاقة معلنًا بذلك انتصار الشعب الأندلسي (الأخضر) المسلم الموحد (الأبيض). وبقي هذا العلم في مخيلة الأندلسيين» فرفعوه عاليّا في مقاومتهم المريرة لغزو غرناطة من طرف نصارى قشتالة حتى سقوطها سنة 1۱٤۹۲‏ م. فكان هذا العلم الأخضر والأبيض» علم السلطان أبي عبد الله عندما قبض عليه القشتاليون على أبواب

عدد الصفحات ٣١٢

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ ۔ ٠۹۹۰‏ م 1۳ اليسانة. وقد غنم القشتاليون ۲۲ علمًا من هذه الأعلام النصرية» بقي بعضها في المتاحف الإسبانية إلى يومنا هذا. ولم يسقط العلم الأخضر والأبيض بسقوط غرناطة» بل ظل في قلوب الأندلسيين شعارًا لهم يخرجونه في ثوراتهم المتتالية. فقد ظهر هذا العلم مرة أخرى سنة ٠١١١‏ م كعلم ثورة طاهر الحر ودوق مدينة شذونة» كما كان علم معظم الثورات الشعبية الأندلسية في القرن التاسع عشر الميلادي . وهكذا نرى أن العلم الأندلسي المعاصر هو علم إسلامي محض»ء رجع فيه الأندلسيون المعاصرون باختياره إلى ينابيعهم الإسلامية وكل ما فيها من رموز عليا من الأخوة والمحبة والوحدة والإيمان بالله واحترام خلق الله ومحبتهم. وظل اللونان الأخضر والأبيض في المخيلة الأندلسية الجماعية محبوبين ممثلين النور والأمل. أما النشيد الوطني الأندلسي فيعود اختياره كنشيد القومية الأندلسية إلى اجتماع رندة كذلك في يناير سنة ۱۹١۸‏ م. وهو من تأليف بلاس إنفانتي موسيقى وكلمات› بالتعاون مع المعلم قشتيليو» مدير الجوق البلدي الإشبيلي حينذاك. أما الكلمات فهي عبارة عن أربع رباعيات باللغة القشتالية هذه ترجمتها : الراية البيضاء والخضراء لتعلن السلام والأمن أيها الأندلسيون قوموا ليكوناللأندلس الحرة نحن الأندلسيون نريد رجال ضياء» الذين للعالم أيها الأندلسيون قوموا ليكونا للأندلس الحرة تعود عبر قرون من الحرب تحت شمس أرضنا اطلبوا الأرض والحرية ا اتا وال تش ية أن نعود كماكنا أعطوا أرواح الرجال اطلبوا الأرض والحرية إسبانياوالبمشرية وقد اقتبس بلاس إنفانتي موسيقى النشيد الوطني الأندلسي من التقاليد الموسيقية الأندلسية المتوارثة منذ أيام المسلمين» والتي حافظت على بعضها موسيقى «الفلامنكو»» وهي عبارة عربية أصلها «فلاح منكوب»» وظل النشيد الوطني الأندلسي

عدد الصفحات ٣١٣

٤‏ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسیة ۱۹۷۰ - 1۹۹۰ م فريدًا من نوعه من بين الأناشيد الوطنية لكونه ليس نشيدا عسكريًا بل يوحي بالحنين إلى الأصالة والسلام. استوحى الأندلسيون دستورهم الحالي من المحاولات الحديثة للحصول على نظام خاص للأندلس يضمن لها الحكم الذاتي» أولها دستور أنتقيرة لسنة ٠۱۸۸۳‏ م الذي نصت فقرته الأولى على أن الأندلس أمة ذات سيادة وحكم ذاتي» تنظم نفسها في جمهورية ديموقراطية تمثيليةء لا تحصل على قوتها من أية سلطة خارجة عن المجموعات الكانتونية المستقلة التي تكونها حسب هذا الاتفاق. وتوصل اجتماع قرطبة في ۲۹ ۔ ۱۹۳۳/۱/۳۱ م إلى تحرير دستور جديد للأندلس تسترجع به شخصيتها وتبني مستقبلها مع احترام خصوصيتها. وقد عالح دستور قرطبة قواعد التنظيم الجهوي في الأندلس وتمثيل المناطق ومسؤوليات الحكومة الأندلسية» وسلطات البلديات» وشروط الجنسية الأندلسية» والشؤون المالية. كما عالج الدستور الترتيبات التنفيذية والتشريعية والعدلية. وقرر الاجتماع عدم تغيير الدستور الأندلسي أو تبديله إلا بنفس الضمانات التي حرر بها. أما الدستور الأندلسي الحالي» الذي يسمى بدستور قرمونة» فيعود تحريره إلى دیسمبر سنة ۱۹۷۸ م» ج اجتمع المجلس الأندلسي (الخونتا) برئاسة بلاسيدو فرناندس بياغاس» فوقع الحاضرون على «اتفاق حكم ذاتي» يتعهدون فيه على العمل لحصول الأندلس على أكبر قدر من الحكم الذاتي في أقصر مدة ممكنة. وفي ۲۳/ 707 م» وافق جمع الخونتا الأندلسية المنعقد في غرناطة بالإجماع على المطالبة بالحكم الذاتي عن طريق المادة ١‏ من الدستور الإسباني. وفي 1۹/4/۸10 م“ حرر «دستور الأندلس» في قرمونة بموافقة الأحزاب الحاضرة حينذاك: الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني» واتحاد الوسط الديموقراطي» والحزب الشيوعي الإسباني» والحزب الاشتراكي الأندلسي (الحزب القومي الأندلسي فيما بعد). ويمكن ترجمة أهم بنود دستور قرمونة الحالي في النقاط التالية: تلخص المواد ١‏ إلى ١١‏ النقاط العامة للدستورء فتقول المادة الأولى إن «الشعب الأندلسي قرر تنظيم نفسه كجماعة ذات حكم ذاتي كتعبير عن هويته التاريخية والسياسية وإنجارًا كاملا لحقه في حكم نفسه بنفسه» وذلك بموافقة الدستور (الإسباني) ومع هذا الدستور (الآندلسي) الذي هو القاعدة التشريعية لنظامه». وتنص المادة الثانية على أن الأندلس تتكون من جميع أراضي المقاطعات التالية : المرية وقادس وقرطبة وغرناطة

عدد الصفحات ٣١٤

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسیة ۱۹۷۰ ۔ ٠۹۹۰‏ م 10 وولبة وجيان ومالقة وإشبيلية . وتنص المادة الثالثة على أن «الجماعة البلدية» هي القاعدة التنظيمية للمجتمع الأندلسي ولها شخصيتها القانونية المستقلة ووظائفها في إطار اختصاصاتها. وحددت المادة الرابعة دور المقاطعة وخصوصياتهاء كما نصت المادة الخامسة على إمكان تجميع عدة «جماعات بلدية» متجاورة في «كور» ذات مصالح مشتركة. وحددت المادة السادسة العلم الأندلسي» والسابعة عاصمة المنطقة الأندلسية» وحددت المادة الثامنة الجنسية الأندلسية» وحددت المواد التاسعة إلى الحادية عشرة حقوق الأفراد والمؤسسات و«الجماعات البلدية» في الأندلس» ونصت المادة الثانية عشرة على المبادىء العليا التى تنوي الوصول إليها منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتيء منها التركيز على الأصالة الثقافية . وبینت المواد ٠۳‏ إلى ۲۳ مسؤوليات «جماعة الأندلس ذات الحكم الذاتي» بما فيها تشجيع الثقافة الأندلسية في كل أشكالها ومظاهرها وتقويتهاء والحفاظ على التراث التاريخي والفني والمعماري والآثاري والعلمي للشعب الأندلسي. وبينت المواد كذلك المسؤوليات الاقتصادية والتجارية والصحية والتدريبية» وفي مجالات الطاقة والمعادن والبنوك والشؤون الاجتماعية والزراعية والشرطة المحلية والأمن الداخلي . وحددت المواد ۲١‏ إلى ٤٠٥‏ التنظيم الإداري للجماعة ذات الحكم الذاتي» ہما فيها مجلس الممثلين» و«الحكومة المحلية» (خونتا) ورئيس محكمة الأندلس العليا. وتطرقت المواد ٤٠١‏ إلى ٥۳‏ بتفصيل إلى إدارة العدالة في الأندلس وتحديد طرق تكوين محكمة الأندلس العليا ورئيسها وحدود مسؤولياتها. وتطرقت المواد ٠٤‏ إلى 1٩‏ إلى الاقتصاد والمالية» بينما بينت المواد ۷١‏ إلى ۲ العلاقة بين الأندلس والحكومة المركزية الإسبانية » والعلاقة بين الأندلس والمناطق ذات الحكم الذاتي الأخرى. وتطرقت المادتان ۷۳ و٤۷‏ إلى الطرق القانونية لتعديل الدستور. وهكذاء ولأول مرة بعد سقوط غرناطة وضياع استقلال ما تبقى من الأندلس» أصبح لأهل الأندلس صوت في شؤون بلادهم ورأي في تخطيط مصيرهم. ولم تعد الأندلس تعامل كمستعمرة تباع وتشترى لمصالح أوروبا العليا. ولكن هل مسحت آثار الماضي القاسية بهذه السهولة؟ لقد حصلت الأندلس على حكمها الذاتي ولم يكن ذلك إلا بداية . فماذا عن شخصيتها القومية واستعادة هويتها وإعادة كرامة أهلها وإعادة

عدد الصفحات ٣١٥

۳1 الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - ٠۹۹۰‏ م كتابة تاريخها؟ فلقد أعلن الزعماء الأندلسيون بلاس إنفانتي أبًا للأمة وتبنوا كثيرّا من آفکاره ومجدوه بعد استشهاده بما یقرب من نصف قرن» ولکن ماذا عن رغبته في إعادة بناء الأمة الأندلسية وانبعاث شخصيتها التاريخية واستعادة هويتها الإسلامية وتراثها العريق؟ لقد نجح برنامج بلاس إنفانتي السياسي ولكن بقي برنامجه الحضاري لانبعاث الأمة الأندلسية ينتظر من يحققه. ۹ - إحصائبات الأندلس المعاصرة: تنتشر الأندلس الحالية جغرافيًا حول سهول الوادي الكبير» وتضم جبال الشارات الجنوبية المكونة من النظام الجبلي البيتيقي الموازي لجبال الريف بالمغرب» كما تضم هضاب جبل العروس الشمالية» وهي مطلة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ويفرقها عن المغرب مضيق جبل طارق. وبالأندلس تنوع كبير في المناخ» من البارد الذي يشبه القطبي في أعالي جبل شلير إلى مناخ شبه استوائي في بعض الأودية أو شبه صحراوي في وادي المنصورة. أما مناخ الوادي الكبير فهو معتدل يتناسب مع زراعة غنية واستيطان كثيف . وتتكون منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي المعاصرة من المقاطعات الثمانية المذكورة أعلاه» ومجموع مساحتها ۸۷,۲۹۸ كيلومتر مربع» وسكانها سنة ۱۹۸١‏ م ١‏ نسمة» وعاصمتها إشبيلية. ويضم القوميون الأندلسيون إلى المنطقة الحالية منطقة مرسية (مساحتها ١١,۳١۷‏ كيلومتر مربع وسكانها ۹٥۸,٠٠١‏ نسمة سنة ۱ م)ء ومقاطعة بطلیوس (مساحتها ۲۱,۹٥۷‏ کیلومتر مربع وسکانها ٠۳٥,۰٠۰‏ نسمة سنة ۱۹۸١‏ م)» والنصف الجنوبي لمقاطعة قلعة رباح (مساحتها حوالي ٠١,٠٠١‏ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ۲٠٠,٠٠١‏ نسمة سنة ۱۹۸١‏ م)ء والنصف الجنوبي لمقاطعة البسيط (مساحتها حواي ٠,٠٠٠‏ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ٠٠١١,٠٠١‏ نسمة سنة ۱۹۸١‏ م)» والثلث الجنوبي من مقاطعة لقنت (مساحتها حوالي ٠,٠٠١‏ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ٠٠٠,٠٠١‏ نسمة سنة ۱۹۸١‏ م). فتكون مساحة منطقة الأندلس الطبيعية حوالي ٠٠٠,٠٠١‏ كيلومتر مربع (۲۸ في المائة من مساحة إسبانيا) وسکانها حوالي ۸,۷۳١,۰۰۰‏ نسمة سنة ۱۹۸۱ م. ويقدر عدد الأندلسيين النازحين إلى مناطق إسبانيا الأخرى خارج منطقة الأندلس بحوالي عددهم في الأندلس الطبيعية» فیکون عدد الأندلسيين في إسبانيا حوالي ٠۷,٠٠٠,٠٠١‏ نسمة سنة ۱۹۸١‏ م (أي حوالي ٤١‏ في المائة من سكان إسبانيا). ولنقتصر على المقاطعات الثمانية التي

عدد الصفحات ٣١٦

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - ٠۹۹۰‏ م ۳1۷ تكون منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي مبينين في الجدول التالي مساحتها بالكيلومتر مربع وسکانها سنة ۱۹۸۱ م ويبين الجدول التالي تزايد السكان في المقاطعات الثمانية منذ سنة ۱۸١١‏ م:

عدد الصفحات ٣١٧

۳1۸ الفصل الناسع/ انبعاث القومية الأندلسية 6۵ _ ۱۹4۰ م وكانت كثافة السكان في الأندلس سنة ۱۹۸١‏ م حوالي ۷٤‏ شخص للكيلومتر المربع› وهي في ارتفاع مستمر› يقطن منهم حوالي ۷ في المائة فيي المناطق القروية» و٣٠‏ في المائة في المناطق الحضريةء وهذه النسبة الأخيرة في ارتفاع مستمر. وأهم مدن الأندلس هي عواصم المقاطعات الثمانية» أكبرها العاصمة إشبيلية تليها مالقة ثم قرطبة فغرناطة. ويبين الجدول التالي تزايد عدد سكان العواصم الثمانية منذ سنة ۱۸١١‏ م ۸۱ 1۸,۹ 6٥0 EE ومن خصوصيات سكان الأندلس سنة ۱۹۷١‏ م أن ٠٠,١‏ في المائة منهم أقل من ٠١‏ سنة (١ر۳۳‏ في المائة سنة ۱۹٠١‏ م)» وار٠٠‏ في المائة تتراوح أعمارهم بين ٥‏ و٤٠‏ سنة (١ر١٠‏ في المائة سنة ۱١۹٠١‏ م)ء» و٤,‏ في المائة تزيد أعمارهم عن ٥‏ سنة ٤,۸(‏ في المائة سنة ۱۹٠١‏ م). وكانت نسبة المواليد في الحقبة بين ۱۹١١‏ م و۱۹۷۰ م بمعدل ۹ مولود لكل ألف ساكن في السنة ۳۸,۲١(‏ في الحقبة ٠۹۰۱‏ ۱۹١١ -‏ م) ونسبة الوفيات ۸,٥۸‏ متوفى لكل ألف ساكن في السنة (۲۸,۸۷ في الحقبة ۱۹٠١ _ ١‏ م)» وبذلك تكون الزيادة الطبيعية ٠١,۲١‏ شخصًا لكل ألف ساكن في السنة في الحقبة المذكورة (۹,۳۸ في الحقبة ۱١٠١ - ۱۹١١‏ م)» وهي نسبة مرتفعة بالنسبة لباقي أوروبا» وإن كانت تتجه إلى الانخفاض . لذلك فالأمة الأندلسية المعاصرة هي أمة شابة يكثر فيها الشباب ويقل العجزة.

عدد الصفحات ٣١٨

الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - ۱۹۹۰ م ۳1۹ ولا زالت الأمية مرتفعة بين الأندلسيين» إذ كانت نسبة الأميين من مجموع السكان ٠١‏ في المائة سنة 1۹۷١‏ م (1۸ في المائة سنة ٠۹٠١‏ م) ويتوقع أن تصل إلى الصفر في المستقبل القريب. وفي سنة ۱۹۷۹ م كان يعمل ٠,۳‏ في المائة من السكان العاملين في الزراعة ٥۷(‏ في المائة سنة ٠۹٠١‏ م) وار١١‏ في المائة في الصناعة ١١,١(‏ في المائة سنة ٠۹٠١‏ م) و۳,٠٠‏ في المائة في التجارة ٠,٤(‏ في المائة سنة ٠۹٠١‏ م). غير أن نسبة البطالة ظلت مرتفعة مما أدى إلى هجرة متواصلة للأندلسيين لباقي إسبانيا وخارجها. وتدل الأرقام أعلاه على أن الأندلس بلاد زراعية آکر من باق إسبانيا. كما أن دخل الفرد في الأندلس بقي أقل منه في باقي إسبانياء إذ وصل سنة ۱۹۷۷ م إلى حوالي ٠٠٠,٠٠١‏ بسيطة فقط للفرد الواحد» وهو في ارتفاع سريع ومستمر. والأندلس أرض زراعية تستثمر ٩١,٤‏ في المائة من مساحتها» وهي نسبة على بقليل منها في باقي إسبانيا. . وأهم المنتوجات الزراعية سنة 1۹۸١‏ م هي الحبوب (معظمها القمح والذری والأرز)» خصصت لھا ۱,۱۷٤,۷٤١‏ هکتار (۲۷ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في زيادة» والزیتون» خصصت له ۱,۲۸۲,۱۹۸ هکتار (۲۹ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في انخفاض» بينما خصصت باقي 8 ٤٤(‏ في المائة) لزراعة العنب والقطن والشمندر والفواكه والقطنيات والزهورء الخ. . أما المواشي فكان عددها في الأندلس سنة ۱۹۷۲ م ١٠٠,١٠٠٤را‏ ا RNa,‏ من البقر و ٤٠٠,٠٠‏ من الخنازير. وتقدمت الزراعة في السنين الأخيرة بشكل ملحوظ» إذ تضاعف فيها استعمال الآليات الزراعية عدة مرات» وانتشرت الزراعة المغطاة خاصة بعد انضمام إسبانيا للسوق الأوروبية المشتركة. أما الصناعة فقد بقيت محدودة» عدا فى منطقة ولبة حيث انتشرت الصناعات الكيماوية» وأثرت تأثيرّا سيئًا على البيئة . ويذهب إلى المدارس في الأندلس حوالي ۷٠٠,٠٠١‏ طالب (سنة ۱۹۷۹ م) يعلمهم حوالي ۲٥,۰۰۰‏ معلم مسجل»› يدرس حوالي ٤٠١‏ في المائة منهم في المدارس الخاصة و٠٠‏ في المائة في المدارس الحكومية. وتوجد في الأندلس عدة جامعات (في غرناطة وإشبيلية ومالقة وقرطبة) تدرس فيها شتى العلوم» ا مؤسسات للتعليم العالي علمية وفنية في مدن متعددة . 5

عدد الصفحات ٣١٩

۰ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسیة ۱۹۷۰ ۔ ۱۹۹۰ م والأندلس اليوم منطقة سياحية كذلك . وقد جلبت السياحة دخلا كبيرًا من العملة الصعبة» لكن كثيرّا من المفكرين الأندلسيين انتقدوها لتأثيرها السيىء على الثقافة والقيم والبيئة الأندلسية» ولكون معظم المستفيدين منها من غير الأندلسيين أو طبقات خاصة منهم مما أدى إلى تحويل المجتمع الأندلسي إلى خدمة المقاهي والملاهي؛ وقد انتشرت التسهيلات الفندقية في كل الأندلس» خاصة الشواطىء» إذ اقترب عدد الغرف الفندقية سنة ۱۹۷۷ م إلى المائة آلف غرفة وتعدتها بكثير اليوم (سنة ۱۹۹١‏ م)» بينما وصل عدد السياح سنة ۱۹۷١‏ م وحدها إلى ٣,١‏ مليون سائح (وتضاعف هذا العدد سنة ۰ م( . اما النقل» فقد كان في الآندلس سنة ۱۹۷۵ م ٠۳۲,۵١١‏ شاحنة و۱۸۹,٥‏ حافلة و۹۲۷,١٥‏ سيارة خاصة ۸٦(‏ سيارة لكل ألف مواطن» وا٤‏ سنة ۱۹۷١‏ م)» وهي في ارتفاع کبیر» و ۲٠٠,٠۲٤‏ دراجة نارية (۳۳ دراجة لكل ألف مواطن) وهي في انخفاض» و ٠٠٤,١٠١‏ دراجة عادية ٠٠(‏ دراجة لكل ألف مواطن» و٣‏ سنة ١‏ م) وهي في انخفاض . وسجلت سنة 1۹۷۸ م وحدها ۷٠,0٥۲۹‏ سيارة خاصة جديدة و ٤,٥۸٠‏ دراجة نارية. كما توجد في الأندلس شبكة طرق مهمة» وقد ابتدىء في بناء شبكة للطرق السريعة تربط العواصم الأندلسية المختلفة. كما توجد بالأندلس عدة موانىء كبيرة» أهمها مالقة وإشبيلية والمرية والجزيرة الخضراء وولبة» وعدة مطارات» منها الدولية فى مالقة وإشبيلية» والوطنية فى غرناطة وشريش (مقاطعة ٠ ۰ TT‏

عدد الصفحات ٣٢٠

مراجع الفصل التاسع 9/1 - Blas Infante "Fundamentos de Andalucia" Fondation Blas Infante, Sevilla, 1984. 9/2 - Enrique Soria Medina"Los Cuarenta Anos" Andalucia dijo Si, Au- gusto Iorca, Sevilla, 1980. 9/3 - Augusto Ilorca "Andalucia dijo Si" Sevilla, 1980, p. 17-18. 9/4 - Ref. (9.3), p. 15. 9/5 - Ref. (9.3), p. 19. 9/6 - Ref. (9.3), p. 28. 9/7 - fernando Repiso "Simbolos y Derechos Andaluces" Sevilla, 1980. 9/8 - Ref. (9.7), p. 19-30. 9/9 - Ref. (9.7), p. 31-48. 9/10 - Ref. (9.7), p. 49-53. 9/11 - Ref. (9.7), p. 61-70. 9/12 - Enrique Soria Medina "Andalucia: Datos para su Historia: 1900- 1979" Sevilla, 1980.

عدد الصفحات ٣٢١

الانبعاث الإسلامي على مفترق الطرق (منذ سنة ۱۹۷۰ م) ۰ ۱/۱ ت الجمعحيات الإسلامية للوافدين: غاب الإسلام» ظاهرًا عن أرض الأندلس منذ سنة ٠٠٠۹‏ م» واحتفظ به في القلوب من تبقى من المسلمين الأندلسيين. وكان التنصير شرطا للإقامة لمن وفد من المسلمين إلى إسبانيا. وخف هذا الوضع بعد الحرب العالمية الثانية وهجرة عدد من أهل منطقة الحماية الإسبانية بشمال المغرب إلى إسبانياء كجنود مع جيش فرانكو. وكان فرانكو قد وعدهم بتسليمهم مسجد قرطبة الجامع إن هو انتصر. فلم يف بالوعد» وعوضًا عن المسجد الجامع» بنى لهم في ساحة عامة بوسط قرطبة مسجدًا صغيرًا مقابل مستشفى للصلاة على موتاهم . وقد أقفل المسجد الصغير (المسمى عند أهل قرطبة بالمرابطو) بعد الحرب الأهلية بقليل» وأصبح مخزنًا لآليات الحديقة العامة› ولم يفتح من جدید للصلاة إلا مؤخرًا. وتكاثرت أعداد المسلمين الوافدين إلى إسبانيا بعد سنة ۱۹١١‏ م. إلى أن وصلت سنة ۱۹۹١‏ م إلى حوالي مائتي آلف مسلم» معظمهم من العمال المغاربةء والطلبة المشارقة الذين مكثوا بعد تخرجهم وحصلوا على الجنسية الإسبانية. ولم يتمكن هؤلاء من تنظيم أنفسهم إلا مؤخرًا. ففي ۱۹٦٤/٠١/۲١‏ م» صدر قانون الجمعيات الذي سمح للجمعيات الدينية غير الكاثوليكية بشيء من التنظيم لأول مرة. وفي ۱۹٩۷/٩/۲۸‏ م» أصدرت الحكومة الإسبانية قانونا جديدًا تسمح فيه بحرية الأديان» أصبح معه من الممكن تأسيس جمعيات إسلامية لأول مرة منذ سقوط غرناطةء رغم نقصه» إذ لا يسمح بممارسة الشعائر غير الكاثوليكية إلا جزئيًاء ولا يسمح للمجموعة الإسلامية بإجراء

عدد الصفحات ٣٢٢