مراجع الفصل الثامن ۹۱ 8/12 - J. Croninas "Dicconario Critico Etimologico de la Lengua Castella- naa" Madrid. 8/13 - "Breve Compendio de la Carpinteria de 1o Blanco, y Tratado de Alarifes" Sevilla, 1633. 8/14 - Manuel Gomez Moreno "La Faience de Falauza {(Grenade)" Art Populaire (Travaux Artistiques et Scientifiques du Premier Congres International des Arts Populaires), Paris, 1931, p. 236-237. 8/15 - Marquis de Villars "Memoires de la Cour d’Espagne de 1679 a 1681 Publies et Annotes par M.A. Morel Fadio" Paris, 1893. 8/16 - 3. Zurita y Calafat "La Verdad Sobre el Campo Andaluz", Madrid, Tup Fortanet, 1916. 8/17 - Ref. (8.1), p. 63. 8/18 - J.M. Cuenca Toribio "El Colonialismo de la Economia Andaluza Contemporanea: Una Version Heterodoxa" Cordoba, Escudero, 1976. 8/19 - P. Janke "Mendizabal y la Instauration de la Monarquia Constitu- tional en Espana (1790-1853)" Madrid, Siglo XXI, 1974. 8/20 - I. Obarri "La Cuestion Regional en Espana, 1808-1939" La Espana de las Autonomas, Madrid, 1981, Vol. 1. 8/21 - Fernando Repiso "Simbolos y Derechos Andaluses" Sevilla, 1980, p. 122-144. 8/22 - Juan Antonio Lacomba Abellan "Regionalismo y Autonomia en la Andalucia Contemporanea (1835-1936), Granada, 1988, p. 23-31. 8/23 - Blas Infante "Ideal Andaluz" Reed, Sevilla Junta Andalucia/Fonda- tion Blas Infante, 1982, p. 185-186. 8/24 - J. Acosta Sachez "La Constitution de Antequera, Estudio Teorico- Critico" Sevilla, Fondation Blas Infante, 1983. 8/25 - Ref. (8.22), p. 33-39. 8/26 - J.J. Trias y A. Elorza "Federalismo y Reforma Social en Espana (1840-1870)" Madrid, Seminarios y Editiones, 1975, p. 432-450. 8/27 - Ref. (8.26), p. 411-431). 8/28 - J. Acosta Sanchez "Andalucia. Reconstrucion de una Identidad y la Lucha Contra el Centralismo" Barcelona, Anagrama, 1978, p. 146- 158.
عدد الصفحات ٢٩١1۹۲ مراجع الفصل الثامن 8/29 - Ref. (8.22), p. 41-52. 8/30 - J.L. Ortiz de Lanzagorta "Blas Infante, Vida y Muerte de un Hom- bre Andaluz" Sevilla, 1979. 8/31 - Ref. (8.30), p. 90. 8/32 - Blas Infante Perez "Ideal Andaluz" Madrid, 1914. 8/33 - Ref. (8.30), p. 158-161. 8/34 - Ref. (8.30), p. 170-180. 8/35 - Ref. (8.30), p. 188-189. 8/36 - Ref. (8.30), p. 200-201. 8/37 - Blas Infante Perez "Motamid, Ultimo Rey de Sevilla" Sevilla, 1920. 8/38 - Blas Infante Perez "Cuentos de Animales" Sevilla, 1921. 8/39 - Blas Infante Perez "Reeletion, la Religion y la Moral" Sevilla 1921. 8/40 - Manual Ruiz Lagos "EI 98 Andaluz: Joaquim Costa y Blas Infante. Progresso y Regeneration" Paiz Andaluz, Jerez de la Frontera, 1978. 8/41 - La Voz (Cordoba), 19/6/1931. 8/42 - Ref. (8.30), p. 210. 8/43 - Abel Gudra Discurso de Delhi "Acerca del Reino de Andalucia y de su Position en el Comite Insurrectional de los Pueblos de Oriente" Ms Inedito, 1930. 8/44 - Manuel Ruiz Lagos "Blas Infante" Fondation Blas Infante, 1984, p.72 - 75.
عدد الصفحات ٢٩٢الفصل التاسع انبعاث القومية الأندلسية 0 س ۱۹۹۰ م ۹ - دکتاتورية فرانکو (۱۹۳۹ ۔ ۱۹۷٩ م): قضى بلاس إنفانتي شهيدًا للقضية الأندلسية كما ضحى معه في سبيلها طائفة من المفكرين الأندلسيين بحياتهم؛ منهم بدريكو غارسيا لورقا» شاعر غرناطة الفذه الذي ولد في بلدة «فونتي باكيروس» (عين رعاة البقر) بمقاطعة غرناطة في 1۸۹۸/١/١ م. وكان فدريكو غارسيا يعبر عن حب أهل الأندلس للحرية في أشعارهء فاقتادته كتائب فرانکو وأعدمته رمیا بالرصاص في ۱۹۳۱/۸/۱۸ م. وأصبح بلاس إنفانتي بعد استشهاده أب الأندلسيين الروحي» وباعث نهضتهم› والمثال المناضل من أجل حريتهم . وقد شردت قوى الشر أهله بعد اغتياله» وطردت زوجته وأطفاله الصغار من «دار الفرح» بیت سکناهم . وطالبت أرملة بلاس إنفانتي سلطات فرانكو بشهادة قتل زوجهاء فما كان من تلك السلطات إلا أن حاكمت بلاس إنفانتي بعد قتله» وأصدرت «المحكمة الجهوية للمسؤوليات السياسية» حكمها في إشبيلية بتاريخ ۱۹٤١/٥/٤ م تجدد حكمها بإعدام بلاس إنفانتي وتغريمه ألفي بسيطة» تدفعها عنه أرملته» واحتفظت السلاطات ب«دار الفرح» رهتا حتی تدفع الغرامة. 4 تحصل الأرملة واليتامى على بيت أبيهم في قورية إلا سنة ۱۹٤۳ م بعد أن دفعت الغرامة المطلوبة. وتوفيت أرملة بلاس إنفانتي في ٠۹١٤/۲/۸ م» أما آبناؤه فلا زالوا بقيد الحياة . ترك بلاس إنفانتي عدة كتب طبحت حديئًاء منها كتيب «أساسيات الأندلس»» كتبه بين سنة ۱۹۳١ م وسنة ١ م وطبع سنة ۱۹۸٤ م. يقول إنفانتي في أول الكتيب إن الهوية الأندلسية تعتمد على مبدأً القوميات ومبدأ الثقافات» وأن الأندلس
عدد الصفحات ٢٩٣۹4 الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ٥ -_ 1۹۹۰ م أمة ذات ثقافة ذاتية» وأن ثقافتها تتكون من جذور أصلية وأخرى مبتكرة» وأن الطابع الأندلسي ذو تواصل تاريخي» كما يجب أخذ وضع الأندلس الحالي بعين الاعتبار. ثم قال إن إعادة إحياء الأندلس ترتكز على الأساسيات التالية : ١ - الأندلس الإسلامية کأساس مطلق» و٠ - الاتجاه الروحي» و" - الاتجاه الاقتصادي» و٤ - الاتجاه السياسي . ثم فصل كل موضوع على حدة» وكأنه خطط لمن بعده وترك لهم برنامج انبعاث أندلس إسلامية. وج النن ف ن ان اك راع اتل فا ا للدولة سنة ۱۹۳١۷ م. فألغى كل القوانين الجمهورية» وقضى على الحريات» وأسس في إسبانيا دولة قومية استبدادية مركزية صليبية » أساسها التاريخ الإسباني القديم بكل سلبياته التي ناضلت شعوب إسبانيا من أجل التحرر منه. فورث فرانكو. بلدا فقيرًا جریځاء أدمته الحرب الأهليةء التي قتل فيها أو طرد خمس السكان» وتعاطف في أول أمره مع القوى الإيطالية الفاشية والألمانية النازية مما جعله مبغوضًا من طرف جميع القوى الحية الأوروبية. ولم تنفرج مقاطعة العالم للنظام الدكتاتوري الفرانكوي إلا سنة ۱۹١۳ م ب«اتفاق المساعدة والتعاون» مع الولايات المتحدة الأمريكية. غير أن فرانكو فتح بذلك الاتفاق المجال الواسع للنفوذ الأمريكي العسكري والاقتصادي على إسبانياء إذ ساهمت أمريكا بذلك الاتفاق في الاقتصاد الإسباني ب١٤٠ مليون دولار كمساعدة عسكرية» و٥۸ مليون دولار «لتقوية القاعدة لضا للتعاون العسكري) . وفي سنة 1۹٤١ م» حاول دون خوان»ء المطالب بالعرش البوربوني» إقناع فرانكو بإعادة الملكية إلى إسبانياء وأعاد الطلب دون جدوى سنة ٠٠٤١ م. وفي سنة ۷ م» أعلن فرانكو نفسه وصيًا على العرش الإسباني دون تحديد مدة الوصاية ولا تعيين الموصى عليه. وفي يوليوز سنة ۱۹۷١ م٠ اختار فرانكو الأمير «خوان كارلوس» ابن دون خوان خلقًا له وملکا من بعده. أما الكنيسة الكاثوليكية فقد ساندت الحركة الفرانكوية منذ أيامها الأولى مساندة تامة» وظلت تساند فرانكو دون شرط إلى سنة ۱۹٦۲ م عند انعقاد «مجلس الفاتيكان الثاني». وبالمقابل حصلت الكنيسة من الدولة الفرانكوية على مزايا باهظةء كالامتيازات الماليةء والزواج الكاثوليكي الإجباري لكل المواطنين» والتعليم الكاثوليكي الإجباري في المدارس» والموقع السائد للكنيسة في التعليم الابتدائي
عدد الصفحات ٢٩٤الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ ۔ ۱۹۹۰ م 14 والثانوي والجامعي» والبحث العلمىء دون إعطاء أي حق للديانات الأخرى»ء خاصة الإسلام. وظلت الديانة الكاثوليكية دين الدولة الرسمي» ودين الشعب الإسباني برمته» راد أم كره. وبعد سنة ۱۹٩۳ م» تنظم مساندو الكنيسة في جمعية «أوبوس ديي» التي أصبح لها النفوذ الأكبر في السنين الأخيرة للنظام الفرانكوي» فأخذت محل الكتائب فى السلطة» ومحل «الآباء اليسوعيين» و«الحركة الكاثوليكية» في الهيمنة الدينية المتطرفة. ۰ وفي سنة ۱۹١١ م» أخذت إسبانيا تؤسس قاعدة متواضعة للصناعة. وأدى هذا المجهود إلى اضطرابات عمالية وطلابية أجبرت نظام فرانكو على مضاعفة طاقته القمعية. لكن قبول إسبانيا في الأمم المتحدة والمنظمات الأوروبية أدى إلى انفراج في الحصار الذي كان مضروبًا عليها. وفي أواخر الخمسينات» حاول فرانكو إنجاز برنامج توازي» للاقتصاد بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة هروب العملة الصعبة» مما أدى إلى جمود الحركة الاقتصادية وربط البلاد أكثر بعالم الدولار. وفي سنة ۱۹١۲ م» انفجرت سلسلة من الاضطرابات العمالية في مقاطعة الأشتورياش . وبعد سنة 1۹١۳ م» دخل الاقتصاد الإسباني فترة نمو متواصل عبر سلسلة من «المخططات» الاقتصادية. وفي سنة 1۹١٤ م٠ احتفل النظام بذكراه الفضية لمرور ٠١ سنة على إنشائه. وفي سنة ۱۹١١ م» جدد «القانون التنظيمي» تركيز فرانكو رئيسًا للدولةء ونظم مجالس «الكورتس». وقدم «القانون التنظيمي» لاستفتاء شعبي» ورغم مقاومة المعارضة قبل بسبب اتباع النظام لأسلوب الغش لدرجة أن عدد المنتخبين كان أعلى من عدد المسجلين. وألغيت في تلك السنة الرقابة على الصحافة» لكنها عوضت بسلسلة من المتابعات «القانونية» ضد الجرائد التي لا ترضي النظام . وبعد انتصار فرانكو وكتائبه سنة ۱۹۳۹ م» ضعفت المعارضة ضعمًا شديدًاء إذ أعدم عدد کبیر من زعمائها واضطر من نجا منهم. إلى الهجرة حیث ظلت کتاباتهم دون تأثير. وبين سنتي 1۹۰ DE م“ تنوعت آآشکال المعارضة للنظام: حروب عصابات في بعض المناطق› ومنظمات عمالية سرية» وقدماء الكتائبيين المنقلبين على النظام» وتحرريون وملکيون» لكنهم أسكتوا جميعًا نتيجة الاضطهاد المتواصل› وظلت کبار أطر المقاومة إما فى القبر أو المهجر أو السجن . وألجم
عدد الصفحات ٢٩٥1۹٦ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - 1۹۹۰ م الرعب الطبقات الاجتماعية المتوسطة عن المقاومة واكتفائها بالمقاومة الكلامية في البيوت . ولم تحل المشاكل السياسية أيام فرانكوء بل زادت حدة. فالنظام الفرانكوي كان يرى في ظهور القوميات المحلية خطرًا على وحدة الدولة» فحاربها بكل قواه» ولم يسمح في آخر أيامه إلا ببعض الحريات الثقافية. فاستغلت قطلونية ذلك الانفراج» ونشرت لختها في منطقتها وفي منطقة بلدسية والجزر الشرقية» وحتى في منطقة الروسيون الفرنسية» بمساندة الكنيسة المحلية. وتكون «مجلس قطلونية» لتشجيع الثقافة القطلانية رغم منعه في أول أمره. وكانت مقاومة القومية البشكنجية للنظام أعنف من القطلانيةء إذ تزعمتها أقلية شابة اختارت طريق عنف المقاومة مقابل عنف الدولةء وقادت مجهود تحرير وطني بالثورة الاجتماعية. ونظم الثوار الباسك أنفسهم في جمعية عسكرية اسمها «إيتا» (أي «أوزكادي» تا أسكتاسونا»» أو «بلاد البسكنج والحرية» باللغة البسكنجية). ولم يسمح للقومية الأندلسية أن تعبر عن نقسهاء لا من قريب ولا من بعید. وفي مجال الاقتصادء نزل في سنة ۱۹١١ م إنتاج الحبوب للشخص الواحد إلى ٠١ في المائة مما كان عليه سنة ۱۹١١ م» وظلت في سنة ۱۹١١ م نسبة العاملين في الزراعة ٤١ في المائة من مجموع العاملين» ينتجون ۳١ في المائة من مجموع الدخل القومي» بينما لم تكن الزراعة تستهلك أكثر من ٠١ في المائة من الأموال المستثمرة. وكان اقتصاد إسبانيا متخلقَا حتى في المجال الزراعي: أراضي بدون سکان» وسکان بدون أراضي . وبعد سنة ۱۹١۲ م٠ ابتدأً الوضع الاقتصادي يتحسن: فتضاعف عدد الجرارات الزراعية تسع مرات» من ٠٠,٠٠١ جرار إلى ٠ بجرار» في ظرف ٠١ سنةء وارتفع الإنتاج الزراعي. وتقدمت شرائح الاقتصاد الأخرى»› فنزلت نسبة العاملين في الزراعة إلى ۲١ في المائة من مجموع اليد العاملة» وإلى ٠١ في المائة من مجموع الإنتاج. ورغم ذلك» بقي استثمار الأرض ضعيقًا بالنسبة لباقي أوروبا. وأدى هذا التحول إلى مشاكل اجتماعية مختلفة» كالهجرة إلى المدن وانتشار البطالة. وأنشاً فرانكو لتشجيع الصناعة «المعهد القومي الصناعي» (ايني) الذي كان يتبع المبادىء الكتائبية من مركزية فى الإدارة والاستثمارء فزاد في حدة التباين بین المناطق وبين المجالات الصناعية. وبعد سنة ۱۹١۳ م» فتح فرانكو إسبانيا لرأس
عدد الصفحات ٢٩٦الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - 1۹۹۰ م ۹۷ المال الأجنبي» فأخذت اللبرالية مكان الاستبداد المركزي. وآدت المساعدات الأمريكية والتقدم الاقتصادي الأوروبي إلى صعوبات في الاقتصاد الإسباني» منها التضخم الماليء وارتباك توازن المبادلات التجارية. فارتفعت الأسعار بسرعة أجبرت الحكومة على إنجاز مخطط لتوازن النمو وكبح جماحه. فبين سنتي ٠١۹١۷ و٤٣۱۹ م» تقدم معدل دخل الفرد بنسبة 1۸ في المائةء ثم بنسبة ٠١ في المائة بين تی ۱۹11م و٩۱۹۹ م. وبين سنتي ۱۹٥۹ م و۹٦۱۹ م» تضاعف استهلاك الطاقةء وتزايد إنتاج الصلب» وتطورت المدن والبوادي. وصاحبت هذه الانطلاقة مشاكل أساسية جديدةء هي: ١ - ارتباط الرأسمال الأجنبي بمصالح القائمين على الناظم الدكتاتوري› و۲ هجرة الكفاءات إلى الخارج»› و٣ _ تزايد دور السياحة السلبي على المجتمع. و٤ ارتفاع الواردات بالنسبة للصادرات» وه - تزايد التضخم وارتفاع الأسعار. أدى كل ذلك إلى أزمات اجتماعية حادة: فبین سنتي ۱۹٤۰ و٩٥۱۹ م» قضى النظام على الطبقة العاملة فسهل تجمع الأموال في البنوك للاستثمار. وفي أواخر الخمسينات أدت الانطلاقة الاقتصادية إلى تباين كبير بين القطاعات الاقتصادية المختلفة. ففي الزراعة» زاد فقر الفلاح وغنى الإقطاعي صاحب الأرض» ولم يتماش رفع أجور الفلاحين مع ارتفاع الأسعار مما أدى بالفلاحين إلى الخيار بين الهجرة والبطالة» خاصة في منطقة الأندلس . وهددت الصناعات البالية» كمعادن أشتورياش» والمتجهة للأسواق الخارجية» كصناعة الأحذيةء بالإغلاق وعمالها بالبطالة. فحاولت النقابات الرسمية السيطرة على الوضع» والتحكم في النزاعات حتى لا تؤدي إلى الانفجار. وتكونت «لجان عمالية» سرية للمناقشة والمقاومة» طاردها النظام بعنف في غرناطة والفيرول ومجريط وبرشلونة عدة مرات. وركزت الدولة على جمع المال السهل بتشجيع الهجرة» كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأندلسيين» والسياحة التي حولت الشباب» الأندلسي خاصة» إلى خدم للسياح أو فساق لإشباع رغباتهم» كما قضت الصناعات الملونة الرخيصة»ء خاصة فى الأندلس» على البيئة في كثير من المناطق وأضرت بصحة الأهالي . ۰ ٠ وظهرت مع الاضطرابات العمالية المعارضة الثقافية ضد الدكتاتورية. فاضطر النظام إلى تحملها أحياتًا ومحاربتها أحيانا أخرى عن طريق جمعيات شبه حكومية بالمراقبة والسجن والإرهاب . وشارك فی هذه المقاومة الكتاب والفنانون»› وحتی
عدد الصفحات ٢٩٧۹۸ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ٥ -_ ۱۹۹۰ م صغار الرهبان. وبعد سنة ۱۹۷١ م» أخذ الشباب المنتمي للنظام» ككالبو سرير وفراغة إيريبارني» يهجره ويتحول ضده. وأخذ زعماء الأحزاب التي كانت موجودة قبل الحرب الأهلية» بما فيهم القوميون الأندلسيون» ينتظمون سرًا من جديد» كما تکونت مجموعات حزبية سرية جديدة. وقابل النظام هذه التحركات بطرق مختلفة› فمثلا تقب النظام مشاركة خيل روبلس سنة ۱۹١١ م في مؤتمر دولي طالب فيه بروابط أقوى مع أوروباء بينما أعدم الشيوعي خوليان غريماو. وأدى اضطهاد القوميات واليسار إلى إنشاء حركات إرهابيةء ك«إيتا» بالنسبة للقومية الباسكية و«فراب» بالنسبة لليسار» التي ركزت على مقاومة جهاز النظام القمعي عسكريًا. فضاعف النظام قمعه للمعارضة» مما أدى بإسبانيا إلى دوامة من المزايدة في العنف بين الحكومة والجماعات الإرهابية. وفي ديسمبر سنة ۱۹۷۳ م» قتل الإرهابيون الأميرال كريرو بلانكو» رئيس الوزراءء الذي كان من أول المخلصين للجنرال فرانكوء فتزعزع بمقتله النظام. وتزامن ذلك مع أزمة البترول الدولية التي أضعفت الاقتصاد الإسباني. وفي سبتمبر سنة ۱۹۷١ م» أدى إعدام خمسة من المتهمين بالإرهاب بعد محاكمة صورية تنافت مع أبسط قواعد العدالة» إلى اشمئزاز من النظام الفرانكوي في العالم أجمع . ارقن كوه أخذت نالرات الام و لا مته انت حول اليمين الطبقات المستفيدة من النظام» منها الكنيسة الكاثوليكية وجمعية «أوبوس ديي» والطبقات الأرستوقراطية والإقطاعية المرتبطة ارتباطا وثيقًا بالبنوك والصناعة. وبقي الجيش والشرطة قاعدة النظام المخلصة . وفي أكتوبر سنة ۱۹۷١ م٠ تحول مرض فرانكو إلى احتضار أدى إلى موته في ۰ م» وتولية خوان کارلوس ملكا على إسبانيا في ۱۹۷٥/۱۱/۲۲ م. وبموت فرانكو مات نظامه»ء وانفتح عهد جديد على إسبانيا والقومية الأندلسية والإسلام في الأندلس . ۹ - رجوع الديموقراطية وانبعاث القومية الأندلسية: عندما تولى الملك خوان كارلوس السلطة ترك رئاسة الحكومة في أول الأمر لآرياس نبارو» رئيس وزراء فرانکو قبل وفاته. وکان نبارو یمثل نهج فرانکو بکل إخلاص . وفي نفس الوقت» كلف الملك ثلاث وزراء سفراء» وهم فراغة وغاديغس
عدد الصفحات ٢٩٨الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - ٠١۹۹۰ م ۹4 والرايلساء بدراسة إمكانية ضم إسبانيا إلى المسار الأوروبى» كاليونان والبرتغالء وبموافقة الولايات المتحدة الأمريكية . وفي ۷/۳ مء قبل الملك استقالة نبارو من رثاسة الحكومة» وكلف أدولفو سوارز بتشكيل حكومة جديدة. وكان سوارز آنذاك شابا مجهولا خرج من أوساط «الحركة» الفرانكوية. عمل سوارز على تحويل النظام إلى الديموقراطية› فركز على الإصلاح السياسي بتهيىء استفتاء شامل لبرنامجه: إطلاق سراح المساجين السياسيين» والسماح برجوع المنفيين»ء وإجراء الانتخابات الحرة» وتشكيل كورتس جديدة ومجلس للشيوخ بالانتخاب عدا أربعين عضرا يعينهم الملك. وفي 06 م» قدمت الإجراءات الإصلاحية لاستفتاء شعبي شارك فيه ۷ في المائة من الناخبين المسجلين» صوت عليها بنعم ٩٤ في المائة منهم. فكان هذا الاستفتاء نصرًّا كبيرًّا لسياسة الحكومة الجديدة وموافقة شعبية على مجهودها نحو الانفتاح دون الانفصال عن الماضي . وتتابعت قرارات الحكومةء أهمها إلغاء محكمة الأمن العام» والعفو الشامل عن جميع السياسيين. ولم يعكر صفو هذا التحول الجذري والسلمي سوى العمليات الإرهابية لبعض الجماعات المتطرفة» منها حجز رئيس مجلس الدولة ورئيس المجلس الأعلى للعدالة من طرف أعضاء فرقة «غرابو (مجموعة الفاتح من أكتوبر الثورية المعادية للفاشية)» ومقتل أربعة محامين للجان العمالية من طرف منظمة إرهابية يمينية اسمها «الرابطة الكنسية المعادية للشيوعية». ثم تحول سوارز بإصلاحاته إلى صفوف الجيش وقوات الشرطة التي أخذت تواجه المظاهرات الشعبية والاضطرابات العمالية. ٠ وقررت الحكومة قبول كل الأحزاب السياسية الشرعية» فسجلت حوالي ۲٠١ حزب سياسي . وفي أوائل سنة ۱۹۷۷ م» أسس خوزي دي الرايلسا وبيو كبانياس «اتحاد المركز الديموقراطي» كبديل للتجمع الفرانكوي الجديد المسمى ب«الرابطة الشعبية) الذي کانا يتزعمانه» فانضم إليهما عدد من اللبراليين والمسيحيين الديموقراطيين والاشتراكيين الديموقراطيين» بما فيهم سوارز وجماعته الذي أصبح زعيمًا له. ثم ظهر إلى الوجود «الحزب الشيوعي الإسباني» وطلب الاعتراف بهء كما تكون من جديد الحزب التاريخي المسمى «الحزب الاشتراكي العمالي ِ الإسباني». فاعترفت الحكومة بكل هذه الأحزاب ويغيرهاء تسجل منها في انتخابات
عدد الصفحات ٢٩٩۰ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۵ -_ ۱۹4۰ م سنة ۱۹۷۷ م ۴۳ حزبًا. واعترفت الحكومة كذلك بالدول الشيوعية في شرق أوروبا. أدى الاعتراف بالحزب الشيوعى الإسبانى وإلغاء الأمانة العامة للحركة الفرانكوية إلى مقاومة اليمين وأقصى اليمين ا وإلى اضطرابات في مجلس الجيش الأعلى . لكن الحكومة لم تعر لذلك انتباهًاء وتابعت مسيرتها التحررية. وفي ۱۹۷۷/٦/۱١ م» أجريت انتخابات تشريعية أسفرت عن فوز «اتحاد المركز الديموقراطي» ب١١٠ مقعدًا في مجلس الكورتس» و«الحزب الاشتراكي العمالي لای و ی و و ی ١ مقعد» وحصل الحزب الشيوعي الإسباني برئاسة سانتياغو كريليو على عشر مقاعد فقط . وكانت النتائج في بعض المناطق غير متوقعة. ففي قطلونية حصل الشيوعيون على عشرين في المائة من الأصوات» بينما حصل الاشتراكيون على ٠١ في المائة منهاء ولم يستقطب الوسط وأحزاب اليمين إلا نسب ضعيفة . وأخذ وضع سوارز يضعف حتى قبل الانتخابات التشريعية» بسبب ضعف القاعدة اليمينية التي كان مستندًا عليهاء وأصبح «الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني» أكبر قوة معارضة. وواجهت سوارز مشاكل سياسية لا يمكنه التأخر في مجابهتهاء أولها مشكلة مركزية الدولة أو عدم مركزيتها. ففي ۱۹۷۷/۹/١١ م» وهو اليوم القومي القطلانيء تظاهر أكثر من مليون شخص في شوارع برشلونة تحت شعار «نريد قانون الاستقلال الذاتى». فاستجابت حكومة سوارز بإنشاء حكومة محلية قطلانية «جنرالتات» ا ترادلاس الذي اتي به من المنفى. ثم تحركت «أوسكادي» (بلاد الباسك) التي أصبح فيها لليسار القومي أكبر تأثير» بما فيه قسمه العسكري «إيتا» الذي أقسم على الحصول على استقلال «أوسكادي» ولو بالعنف إذا اقتضى الحال. ولمواجهة الأزمتين الاقتصادية والسياسية» عقد سوارز اجتماعًا للناطقين باسم التنظطيمات السياسية في البرلمان لإنقاذ الموقف. فتوصلوا إلى ما يسمى بااتفاق مونكلوا» الذي يربط بين الحكومة والمعارضة في المسؤولية» وهو بمثابة هدنة بين أصحاب المعامل والمنظمات العمالية . ٠ ومنذ سنة ۱۹۷۸ م» ابتدأت المحادثات الدستورية» حصل فيها الاتفاق على الحفاظ على وحدة إسبانياء ولكن في نفس الوقت الاعتراف بقومياتها واحترام
عدد الصفحات ٣٠٠الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - 1۹۹۰ م ۳۰١ E | ا 0 ا اک تعدديتها. کما وقع الاتفاق على سيادة الشعب ولکن مع احترام مقام الملك› وعلی ضمان حرية رأس المال ولكن مع التخطيط . ونجح الوسط بالأكثرية في الكورتس في انتخابات مارس سنة ۱۹۷۹ م٠ بينما فاز الشيوعيون والاشتراكيون والقوميون الباسك في كثير من المدن الكبيرة. ووقع الاستفتاء على قانون الحكم الذاتي لقطلونية ولأوسكادي» لكن بمستوى من الاستقلال أقل مما حصلت عليه المقاطعتان في الثلاثينات» لذلك لم يستجب الأهالي للاستفتاء بحماس» وعكف أربعون في المائة منهم عن الإدلاء بأصواتهم . وفاز في انتخابات البرلمان القطلاني «حزب التلاقي والوحدة» الوسط» وانتخب جوردي بوجول» رئيسه» رئيسًا للحكومة المحلية. وفي أوسکادي حصل «الحزب القومي الباسكي» على نسبة كبيرة من الأصوات» بينما فازت الأحزاب الإسبانية في المنطقة بنسب مرتفعة من الأصوات» فقررت منظمة «الإيتا» متابعة المقاومة العسكرية ضد الوجود الإسبانيء ورفضت التفاوض إلى أن تخرج قوى الأمن الإسبانية من أوسكادي . وفي نفس السنةء وافق البرلمان على قانون «التنسيق بين الأنظمة ذات الحكم الذاتي»» مما جعل القوميين المحليين يخافون استعماله من طرف الحكومة المركزية لتقليص سلطاتهم. وفي ۱۹۸۱/۲/۲۳ م» هاجم الكلونيل تيخيرو الكورتس بفرقة من الحرس المدني» حاملا مسدسه»ء وأجبر النواب على الاختفاء وراء الكراسي أمام عدسات التلفزيون التي نقلت المنظر الغريب إلى العالم أجمع. لكن هذه المحاولة الانقلابية اليمينية فشلت بسبب موقف الملك الصارم ضدهاء فتنصل كبار قواد الجيش› کالجنرال ميلانس في بلنسية والجنرال أرمادا في مجريط» من مساندتها. فقبض على تيخيرو وحوكم وسجن» وتابعت إسبانيا مسيرتها نحو الديموقراطية . وتشتتت أحزاب الوسط في انتخابات أكتوبر سنة ۱۹۸۲ م» بينما تمحور الناخبون حول «الرابطة الشعبية» برئاسة فراغة إيريبارني› في اليمين» التي آزاحت أقصى اليمين» وحول «الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني» برئاسة الأندلسي فليبي غونزالس» في اليسار الذي أزاح أقصى اليسار. وحصل هذا الأخير على أكثرية المقاعد المطلقة في الكورتس› وأصبح غونزالس ON. AS (سنة ۱۹۹۲ م( : فتبع سياسة معتدلة في المجال الاجتماعي› رغم بعض الاضطرابات في صفوف الجيش» وفي الاقتصاد رغم انهيار شركة «الروماسة»
عدد الصفحات ٣٠١۰۲ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية -_ ۱۹۹۰ م ا E E وتزايد البطالة والإرهابء خاصة من طرف منظمة الإيتاء والعنف البوليسي. لكن الحزب الاشتراكي فشل في انتخابات أوسكادي وقطلونية المحليةء بينما فاز في الأندلس. ٤ ونجح «الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني؛ الحاكم في ربط إسبانيا بأورويا بشكل وثيق» ولأول مرة أخذت فرنسا تنسق مع إسبانيا مقاومة إرهاب منظمة الإيتا. وقي سنة ۱۹۸۱ مء دخلت إسبانيا منظمة حلف شمال الأطلسي رغم أن الحزب الاشتراكي وعد في انتخابات سنة ۱۹۸١ م إخراجها منه» ولما وصل للحكم أجرى استفتاء حول الموضوع بتاريخ ۱۹۸7/۳/١١ م فأجاب ٠١ في المائة من المصوتين بنعم على ترك إسبانيا في الحلف الأطلسي . وفي ۱۹۸٩/۱/۱ م٬ قبلت إسبانيا في السوق الأوروبية المشتركة» فحبذت ذلك معظم المناطق الإسبانيةء عدا المناطق النائية التي خافت من التهميش داخل المجموعة الأوروبية. وأدی النظام الديمقراطي بإسبانيا إلى تقدم شامل في الثمانينات. ففي سنة ٥ م» آصبح سكان إسبانيا حوالي ٠١ مليون نسمة بنسبة للولادة تعادل ٠١,٤ في الألفء ونسبة للوفيات تعادل ۷,١ في الألف» أي بنسبة زيادة طبيعية تساوي ۸ في الألف أو حوالي ٠١ إسباني جديد كل سنة. وتحسنت الأوضاع الصحية في البلادء فنزلت نسبة وفيات الأطفال إلى ۸,١ في الألف. وارتفع الإنتاج في كل المجالات: فوصل إنتاج القمح إلى ١ مليون طن»ء والصلب إلى ٠١ مليون طن» والكهرباء إلى ١٠ر۴ كيلوواط ساعي لكل فردء والسيارات إلى ٠,١ مليون وحدة. وانتشرت الطرق السريعة والفنادق الرفيعة في طول البلاد وعرضها. ورغم ذلك التقدم بقيت بعض المشاكل الأساسية دون حل: فمعدل دخل الفرد الواحد سنة ۲۳ م لم یکن سوی ٤,۸۰۰ دولار» ولم یزد على ما کان عليه سنة 1۹۸٠ م إلا بنسبة ١,۷ في المائة. وظلت نسبة البطالة مرتفعة جدًا حوالي ١ في المائة من مجموع القوى العاملة. وتضررت الصناعات التقليدية كتربية الماشية وزراعة الغواكه والنسيج» بينما اختلفت الإنتاجية الزراعية باختلاف السنين والمناطق . وتضررت منطقة الأندلس بصفة خاصة»ء إذ بقيت الأراضي الزراعية بها في يد كبار الملاك القادمين من الشمال بينما انتشر الفقر بين الأندلسيين وتزايدت هجرتهمء كما تضاعف التباين الصارخ بين المناطق الفقيرة في القرى والمدن الداخلية
عدد الصفحات ٣٠٢الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - ۱۹۹۰ م ۳ والشواطىء الغنية ذات السياحة الجماعية أو بعض المدن الكبرى كإشبيلية ومالقة وغرناطة. وتحولت إسبانيا من دولة مركزية إلى دولة اتحادية» لكن حصات الوحدات المختلفة في الاتحاد الجديد على مستويات متفاوتة من الحكم الذاتي. وحرصت بعض المناطق على الاعتراف بها ليس كمنطقة ذات حكم ذاتي فقط» بلل على خصوصيتها كقومية قائمة بذاتها. فنجحت إسبانيا في تحويل نفسها إلى ولايات إسبانية متحدة» ولكنها لا زالت تبحث طريقها كاتحاد لقوميات مختلفة . ومن بين قوميات إسبانيا بل وأوروبا الخربية كلهاء تجد القومية الأندلسية نفسها في وضع فريد لأنها ركزت وجودها على قاعدة تاريخية إسلامية» بينما قامت جميع القوميات الأخرى على ذكرى الدول النصرانية التي قامت في القرون الوسطى ضد الوجود الإسلامي» وعلى أفكار الكنيسة الكاثوليكية التي كانت أساسها. لذا كان اعتراف الحكومة المركزية الإسبانية بالقومية القطلانية أو الباسكية أسهل بكثير من الاعتراف بالقومية الأندلسية . فمملكة أراغون التاريخية انقسمت اليوم إلى أقسامها الأربعم» وهي: ١ - قطلونية» عاصمتها برشلونة ولختها القطلانية» وهي وريثة إمارة قطلونية في القرون الوسطى» وليس فيها أي تأثير إسلامي معاصر سوى بعض الاهتمام بالتاريخ الإسلامي ۴ مصب نهر الابرة؛ و۲ - أراغون» عاصمتها سرقسطة ولغتها القشتالية (انقرضت اللغة الأراغونية)» وهي وريثة دولة أراغون التاريخية» وتضم أرضها معظم الثغر الأعلى في الدولة الإسلامية» ولأراغون اليوم بعض الاهتام بتاريخها الإسلامي لكنها لا تعد هذا التاريخ أساسيًا في هويتها؛ و٣ - بلاد بلدسية» عاصمتها بلنسية ولغتها البلنسية (وهي قريبة من القطلانية)» وهي» كشقيقتها أراغون» تعد نقسها وريثة الوجود النصراني ولا تهتم بالوجود الإسلامي فيها إلا اهتمامًا عابرًاء كما لا تعده أساسيًا في هويتها؛ ٤ _ الجزر الشرقية» عاصمتها ميورقة ولغتها البليارية (رهي قريبة من القطلانية)» وهي كذلك وريثة الوجود النصراني وتعد تاريخها الإسلامي ثانويًا في تکوین هوینها . وانقسمت مملكة نبارة التاريخية إلى منطقتين: ١ - نبارة» عاصمتها بنبلونة ولختها القشتالية وإن كان قسم كبير من أهلها في الشمال يتكلم البشكنجية» وهويتها تعود إلى
عدد الصفحات ٣٠٣دولة نبارة النصرانية في القرون الوسطى؛ و أوسكادي» عاصمتها بتورية ولغتها البشكنجية › وهي مركز القومية البشكنجية وتاريخها نصراني مثل نبارة وهي تطالب بانضمامها إليها. وأعيد تنظيم مناطق جديدة للثلاث ممالك النصرانية الأساسية التي تكونت لمقاومة الفتح الإسلامي»› وتعتمد هويتها بصفة مطلقة على تاريخها النصراني» وهي : ١ - جليقية» عاصمتها لاكرونيا ولختها الجليقية ؛ و - أشتورياش» عاصمتها أبيط ولها لغة محلية كادت تندثر تحاول إحياءها؛ و٣ قنتبرية»ء عاصمتها شنت أندر ولغتها القشتالية . وانقسمت القشالتانء القديمة والجديدةء إلى أربع مناطق» لغتها جميعًا القشتالية وانتماؤها کاثولیکي» وهي: ١ - لاريوخا» عاصمتها لوغرونيو؛ و٣ - وقشتالة ليون اا ا و ی ا و ا ا طليطلة» وهي تضم منطقة الثغر الأوسط في الدولة الإسلاميةء وآثارها الإسلامية كثيرة. ثم تكونت منطقة الاسترمادورا» عاصمتها ماردة» ومنطقة مرسية» عاصمتها مرسية» ومنطقة الأندلس› عاصمتها إشبيلية » ومنطقة الجزر الخالدات» عاصمتها لاس بالماس. ولغة جميع هذه المناطق القشتالية . ويبين الجدول التالي المناطق الإسبانية ذات الحكم الذاتي» ومساحاتهاء وعدد سکانها حسب إحصاء سنة ۱۹۸۱ م.
عدد الصفحات ٣٠٤الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية ۱۹۷۰ - 1۹۹۰ م r.0 مناطق إسبانيا ذات الحكم الذاتي إشبيلية
عدد الصفحات ٣٠٥۳۰۹ الفصل التاسع/ انبعاث القومية الأندلسية 6-_ ۱۹۹۰ م ۹١ - إنشاء منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي: في سنة ۱۹۷۸ م٠ ابتدأت المحادثات الدستورية في إسبانياء وقررت الأكثرية على أن تكون إسبانيا ملكية دستورية اتحادية. وبعد انتخابات مارس سنة ۱۹۷۹ م» اعترف الكورتس بالقوميات المسماة «التقليدية» أي الباسكية والقطلانية» ووقعت الموافقة بالاستفتاء على دستوري الحكم الذاتي لمنطقتي قطلونية وأوسكادي . وفي سنة ۱۹۷۹ م بالذات» أخذ الأندلسيون يطالبون بالاعتراف بقوميتهم واعتبارها قومية «تقليدية»» أي يريد الأندلسيون الحصول على حكم ذاتي بنفس المستوى الذي حصل عليه القطلانيون والباسك. وفي ۱۹۷۹/۸/١١ م» عقدت القوات السياسية الأندلسية المختلفة اجتماعها الأول في قشريش» بلدة بلاس إنفانتي» في الذكرى الثالئة والأربعين لاستشهاده» بدعوة رفائيل أسكوديرو» رئيس مجلس الأندلس حينذاك. واستجابت للدعوة الفروع الآندلسية للأحزاب التالية: الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني» واتحاد الوسط الديموقراطي (الحاكم حينذاك في مجريط)» والحزب الشيوعي الإسباني» وحزب العمل الأندلسي. بينما رفض الحزب الاشتراكي الأندلسي (الحزب القومي الأندلسي فيما بعد) الاستجابة للدعوة» واجتمع زعماؤه بمفردهم في رندة» في نفس التاريخ» مما كان له التأثير السيىء في شعبية هذا الحزب في المستقبل . اتفقت الأحزاب المذكورة على نسيان نزاعاتهم الحزبية في قشريش» وتوحيد الكلمة السياسية كأندلسيين للاتفاق على خطة واحدة تجعل الحكومة الإسبانية تعترف بالقومية الأندلسية كقومية «تقليدية» وتعطي منطقة الأندلس حكمًا ذاتيًا بنفس المستوى الذي حصلت عليه قطلونية وأوسكادي . وأظهر أسكوديرو الاتجاه العام لاجتماع قشريش في خطابه الافتتاحي» إذ قال: فيي ١١ غشت عام ۱۹۳١ م» صاح بلاس إنفانتي في لحظة استشهاده: «عاشت الأندلس حرة»» فلخص بصيحته هذه حلمًَا قديمًا للأندلسيين: وهو تأسيس أندلس ذات حكم ذاتي» أندلس تحكم نفسها بنفسهاء أندلس ذات رجال ونساء مستعدين أن يخرجوا من هوان القرون للمشي في طريق التحرر الاجتماعي والثقافي» ولا زالت صيحة التحرير هذه قائمة. واليوم وفي هذه الساعة» يجب على الشعب الأندلسي أن يستعد ليأخذ حقه من التاريخ» عبر طريق طويلة. . .». وانتهى اجتماع قشريش بإجماع السياسيين الأندلسيين على ما يلي : «إن مجلس الأندلس في ذكرى وفاة بلاس إنفانتي» ينهج طريقه ويتبنى إرثه السياسي» ويتابع
عدد الصفحات ٣٠٦