اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎدس: اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ 88 اﻟﻔﺻل اﻷول أﻧــﻪ ﻻ ﯾطﯾــق ﺻــرف اﻟــرب اﻟﺳــﺟن أﺣــب إﻟــﻲ ﻣﻣــﺎ ﯾــدﻋوﻧﻧﻲ إﻟﯾــﻪ وﻋﻠــم اﻟزﻧــﺎ ﻓــق اﺧﺗــﺎر اﻟﺳــﺟن ﻋﻠــﻰ ، واﻣﺗﻧﺎﻋﻬـﺎ ﻋـن اﻟﻣﻌﺎﺻـﻲ، ذﻟك ﻋن ﻧﻔﺳﻪ وﻫذا ﻓﻲ ﺣـد ذاﺗـﻪ ﻗﻣـﺔ اﻟﺗرﺑﯾـﺔ اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻟﻠـروح اﻹﻧﺳـﺎﻧﯾﺔ وﺗﻌوﯾدﻫﺎ اﻟﺛﻘﺔ ﺑﺎﷲ واﻟﺻﺑر... : راﺑﻌــﺎً ﺎء آدم إﻟــﻰ ﺧطــر ﻏواﯾــﺔ اﻟﺷــﯾطﺎن ﺑﻧــﺗﻧﺑﯾــﻪ أ 1(ﺧﺎﻟــدة ﺑﯾﻧــﻪ وﺑﯾــﻧﻬم ﻣﻧــذ أﺑــﯾﻬم وإﺑــراز اﻟﻌــداوة اﻟ، وإﺑراز ﻫذﻩ اﻟﻌـداوة ﻋـن طرﯾـق أروع وأﻗـوى وأدﻋـﻰ إﻟـﻰ اﻟﺣـذر اﻟﺷـدﯾد ﻣـن ﻛـل ، إﻟﻰ أن ﺗﻘوم اﻟﺳﺎﻋﺔ وﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﻫذا ﻣوﺿوﻋﺎً ﺧﺎﻟداً ﻓﻘد ﺗﻛـررت ﻗﺻـﺔ آدم ﻓـﻲ ﻣواﺿـﻊ ، ﻫﺎﺟﺳﻪ ﻓﻲ اﻟﻧﻔس ﺗدﻋو إﻟﻰ اﻟﺷر اﻟطــﻼب إﻟــﻰ اﻟﺣــذر ﻣــن ﻏواﺗــﻪ ﻣﻣــﺎ ﯾــدﻋو اﻟﻣرﺑــﻲ إﻟــﻰ اﻹﻟﺣــﺎح ﻋﻠــﻰ ﻫــذا اﻟﻣوﺿــوع وﺗوﺟﯾــﻪ، ﺷــﺗﻰ اﻟﺷﯾطﺎن )2( . : ﺧﺎﻣﺳﺎًوﺗﺣـوي ، ﻟﺗﻼﻣﯾـذﻩ أﺣـوال اﻟﺳـﺎﻟﻛﯾن واﻟﻧـﺎﻛﺑﯾن ونن ﻓﯾﻪ اﻟﻣﻌﻠﻣـﯾﯾﻣﺗﺎز اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﯾﺑ أﻣــــﺎ أﺣــــوال اﻟﻧــــﺎﻛﺑﯾن ، ﻛﻘﺻــــﺔ آدم وإﺑــــراﻫﯾم وﻋﯾﺳــــﻰ، أﺣــــوال اﻟﺳــــﺎﻟﻛﯾن ﻗﺻــــص اﻷﻧﺑﯾــــﺎء واﻷوﻟﯾــــﺎء واﻟﻘــــرآن اﻟﻛــــرﯾم ﯾﺟﻣــــل وﯾﻔﺻــــل ﻫــــذﻩ ، ود...وﻋــــﺎد وﺛﻣــــ، واﻟﺟﺎﺣــــدﯾن ﻓﻬــــﻲ ﻗﺻــــص ﻓرﻋــــون وﻗــــﺎرون اﻟﻘﺻص وﻓﻘﺎً ﻟﻠﻌﺑرة اﻟﻣﻘﺻودة واﻟدروس اﻟﻣﺳﺗﻔﺎدة )3( . : ﺳﺎدﺳــﺎً ﻧـــرى ﻓــﻲ اﻟﻘﺻـــص اﻟﻘرآﻧــﻲ "إﻟــﻰ إﻗﻧـــﺎع اﻟﻌﻘــل ﺑﺷـــﻛل ﻻ ﻣﺛﯾــل ﻟـــﻪ أﻧــﻪ ﯾﺗﺟـــﻪ، ﺣﯾــث ﯾـــدﻋو وﯾﻬﺗـدي إﻟــﻰ اﻹﯾﻣـﺎن ﺑﺧﺎﻟﻘـﻪ ﻋـن طرﯾـق ﻫــذﻩ ، اﻹﻧﺳـﺎن ﻟﻠﻧظـر ﻟﻛـﻲ ﯾﺳـﺗدل ﻋﻠــﻰ ﺳـﻧن اﷲ ﻓـﻲ اﻟﻛـون ﻻ ﻋن ﺗﻘﻠﯾد ﻟﻣﺎ وﺟد ﻋﻠﯾﻪ آﺑﺎءﻩ وأﺟدادﻩ ﻣن ﻏﯾـر ﻧظـر ، وﻟﻛﻲ ﯾﻛون إﯾﻣﺎﻧﻪ ﻋن ﺗﺄﻣل وﺗﻔﻛر، اﻟﺳﻧن "وﻻ ﺑﺣث )4( . : ﺳﺎﺑﻌﺎً، وذﻟك ﻋن طرﯾق إﺛﺎرة اﻻﻧﻔﻌﺎﻻت ﻛﺎﻟﺧوف واﻟﺗرﻗب، ﺗرﺑﻲ اﻟﻘﺻﺔ اﻟﻘرآﻧﯾﺔ اﻟﻌواطف اﻟرﺑﺎﻧﯾﺔ ﻓﻘﺻــﺔ ﯾوﺳــف ﻣــﺛﻼً ، ﻊ ﻣﺻــطﻔﺎةﺑﻣــﺎ ﻓﯾــﻪ ﻣــن وﺻــف راﺋــﻊ ووﻗــﺎﺋ، واﻟﺣــب واﻟﻛــرﻩ، وﻛﺎﻟرﺿــﺎ واﻻرﺗﯾــﺎح ﺛـم اﻻرﺗﯾـﺎح إﻟـﻰ ، ﺑﻌـد إﺛـﺎرة اﻧﻔﻌـﺎل اﻟﺧـوف ﻋﻠـﻰ ﯾوﺳـف، واﻷﻣل ﻓـﻲ ﻧﺻـرﻩ، ﺗرﺑﻲ اﻟﺻﺑر واﻟﺛﻘﺔ ﺑﺎﷲ وﻋن طرﯾق ﺗوﺟﯾﻪ ﺟﻣﯾﻊ ﻫذﻩ اﻻﻧﻔﻌﺎﻻت ﺣﺗﻰ ﺗﻠﺗﻘﻲ ﻋﻧد ﻧﺗﯾﺟـﺔ واﺣـدة ﻫـﻲ ، اﺳﺗﻼﻣﻪ ﻣﻧﺻب اﻟوزارة ﺣﺗــﻰ ﯾﻠﺗﻘﯾــﺎ ﻓــﻲ ، ﺔ ﻧﺣــو ﯾوﺳــف وأﺑﯾــﻪﻓﺗواﺟــﻪ ﺣﻣﺎﺳــﺔ ﻗــﺎرئ اﻟﻘﺻــ، اﻟﻧﺗﯾﺟــﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗﻧﺗﻬــﻲ إﻟﯾﻬــﺎ اﻟﻘﺻــﺔ وأﯾﺿﺎً ﻋن طرﯾق اﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻟوﺟداﻧﯾﺔ ﺣﯾث ﯾﻧدﻣﺞ اﻟﻘـﺎرئ ﻣـﻊ ﺟـو اﻟﻘﺻـﺔ ، ﺷﻛر اﷲ ﻓﻲ آﺧر اﻟﻘﺻﺔ ): اﻧظر ﺳورة اﻷﻋراف25 - 30 ( . )2128 . )3ﻋﺎطف اﻟﺳﯾد، ص : اﻟﺗرﺑﯾﺔ اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ أﺻوﻟﻬﺎ وﻣﻧﻬﺟﻬﺎ وﻣﻌﻠﻣﻬﺎ64 . )4ﻣرﯾم ﻋﺑد اﻟﻘﺎدر اﻟﺳﺑﺎﻋﻲ، ص: اﻟﻘﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم281 .
عدد الصفحات ٩٧اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎدس: اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﺑﺎﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ 89 اﻟﻔﺻل اﻷول ﻓﻔـــﻲ ﻗﺻـــﺔ ﯾوﺳـــف ﯾﻌﺗـــري اﻟﻘـــﺎرئ ﺧـــوف أو ﻗﻠـــق ، اﻟﻌـــﺎطﻔﻲ ﺣﺗـــﻰ ﯾﻌـــﯾش ﺑﺎﻧﻔﻌﺎﻻﺗـــﻪ ﻣـــﻊ ﺷﺧﺻـــﯾﺎﺗﻬﺎ وإﻟﻘﺎؤﻩ ﻓﻲ اﻟﺟب..، ﻋﻧدﻣﺎ ﯾراد ﻗﺗل ﯾوﺳف1( . اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ ﻣن أﻗرب اﻟوﺳﺎﺋل اﻟﺗرﺑوﯾﺔ إﻟﻰ ﻓطرة اﻹﻧﺳﺎن ، وأﻛﺛر أن ﻣﻣﺎ ﺳﺑق ﯾﺳﺗﻧﺗﺞ اﻟﻌواﻣــل اﻟﻧﻔﺳــﯾﺔ ﺗــﺄﺛﯾرًا ﻓﯾــﻪ ، وذﻟــك ﻟﻣــﺎ ﻓــﻲ ﻫــذا اﻷﺳــﻠوب ﻣــن اﻟﻣﺣﺎﻛــﺎة ﻟﺣﺎﻟــﺔ اﻹﻧﺳــﺎن ﻧﻔﺳــﻪ، ﻓﺗــراﻩ . ﯾﻌﯾش ﺑﻛل ﻛﯾﺎﻧﻪ ﻓﻲ أﺣداث اﻟﻘﺻﺔ، وﻛﺄﻧﻪ أﺣد أﻓرادﻫﺎ ﻣﻧﺎع اﻟﻘطﺎن، ص: ﻟﻘرآنﻣﺑﺎﺣث ﻓﻲ ﻋﻠوم ا: اﻧظر221 .
عدد الصفحات ٩٨ﻋن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲدراﺳﺔ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ ﻟﻣواﺿﻊ ﺧروج اﻟﻛﻼم 90 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺧﺮﻭﺝ ﳌﻮﺍﺿﻊ ﲢﻠﻴﻠﻴﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﰲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﺳﺑﻌﺔ ﻣﺑﺎﺣث: وﻓﯾﻪ اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت. ﻲ.اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﺑﻠﻔظ اﻟﻣﺎﺿ اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻟث: اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﻣﺎﺿﻲ ﺑﻠﻔظ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل. اﻟﻣﺑﺣث اﻟراﺑﻊ: اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﻣﻔرد ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﺟﻣﻊ . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺧﺎﻣس: اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﺟﻣﻊ ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﻣﻔرد. اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎدس: اﻟﺗﻐﻠﯾب . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎﺑﻊ :اﻷﺳﻠوب اﻟﺣﻛﯾم .
عدد الصفحات ٩٩ﻋن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲدراﺳﺔ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ ﻟﻣواﺿﻊ ﺧروج اﻟﻛﻼم 91 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺮﲪﻦ ﺍ ﺑﺴﻢ ﺳﺗﻘﺻﺎء ﻟﻣواﺿﻊ ﺧروج اﻟﻛﻼم ﻋن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ ﻫذا اﻟﻔﺻل ا آﻣل ﻣن اﻟﻣوﻟﻰ ، اﺳﺗﺧراﺟﺎً ﺛم ﺷرﺣﺎً وﺗﻌﻠﯾﻘﺎً ﻟﺑﯾﺎن اﻟﻧﻛﺗﺔ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ وﻫو ﻟب اﻟرﺳﺎﻟﺔ إﻧﻪ ﻗرﯾب ﺳﻣﯾﻊ ، وﯾﻌﺻﻣﻧﺎ ﻋن اﻟزﻟل، اﻟﻘدﯾر أن ﯾﯾﺳر اﻟدراﺳﺔ ﻓﯾﻪ وﯾﻠﻬﻣﻧﺎ اﻟﺻواب ﻌﻧوان اﻻﻟﺗﻔﺎت وﯾﺿم ﺳﺗﺔ ﺑ : اﻟﻣﺑﺣث اﻷول، ﻣﺑﺎﺣث ﺳﺑﻌﺔوﺳﯾﺗﺿﻣن ، ﻣﺟﯾب ﻣن اﻟﺧطﺎب إﻟﻰ : واﻟﺛﺎﻧﻲ، اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب: اﻟﻣطﻠب اﻷول، ﻣطﺎﻟب : واﻟﺧﺎﻣس، ﻣن اﻟﻐﯾﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب: واﻟراﺑﻊ، ﻣن اﻟﺧطﺎب إﻟﻰ اﻟﻐﯾﺑﺔ: واﻟﺛﺎﻟث، اﻟﺗﻛﻠم ر اﻟﺗﻌﺑﯾ: أﻣﺎ اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ، ﻣن اﻟﻐﯾﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم: واﻟﺳﺎدس، ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ اﻟﻐﯾﺑﺔ ، ﺳﺗﻘﺑلﺑﻠﻔظ اﻟﻣ ﺎﺿﻲاﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﻣ: واﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻟث، ﻋن اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﺑﻠﻔظ اﻟﻣﺎﺿﻲ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن : واﻟﻣﺑﺣث اﻟﺧﺎﻣس، اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻟﻣﻔرد ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﺟﻣﻊ: واﻟﻣﺑﺣث اﻟراﺑﻊ واﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎﺑﻊ : اﻷﺳﻠوب ، اﻟﺗﻐﻠﯾب: واﻟﻣﺑﺣث اﻟﺳﺎدس، اﻟﺟﻣﻊ ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﻣﻔرد . اﻟﺣﻛﯾم ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺑﺎﷲ
عدد الصفحات ١٠٠ﻋن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲدراﺳﺔ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ ﻟﻣواﺿﻊ ﺧروج اﻟﻛﻼم 92 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ :ﻣﻘدﻣﺔ ﻟﻘد درس ﻋﻠﻣﺎء اﻟﺑﻼﻏﺔ ﺿﻣن ﺗﺗﺑﻌﻬم ﻟﻣوﺿوﻋﺎت ﻋﻠم اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ظﺎﻫرة ﺧروج اﻟﻛﻼم ﻋن ﻎﻟﻣﺎ ، ﻟداعٍ ﻣن اﻟدواﻋﻲ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ ذات اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻓﻲ اﻟﻧﻔوس واﻷﻓﻛﺎر، ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﻛﻼم اﻟﺑﻠﯾ . أو ﺗﻌﺑﯾرات ﺟﻣﺎﻟﯾﺔ ذﻛﯾﺔ، ﻓﯾﻬﺎ ﻣن ﻋﻧﺎﺻر ﻓﻧﯾﺔ إﺑداﻋﯾﺔ ﺗﺗﺿﻣن دﻻﻻت ﻓﻛرﯾﺔ ﻓﺎﻷﺻل ﻓﻲ اﻟ"ﯾﻌﻧﻲ أن ﯾﻛون اﻟﻛﻼم ﻣطﺎﺑﻘﺎً ﻟﻠواﻗﻊ ، ﻛﻼم أن ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر أي ﻟﯾس ﻓﯾﻬﺎ ﺗﺄوﯾل وﺗوﺟﯾﻪ ﻏﯾر ﻣﺎ ﺗدل ، أو أن ﺗؤدي اﻟﺟﻣل واﻟﻌﺑﺎرات اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟذي ﺗﺣﻣﻠﻪ اﻷﻟﻔﺎظ إﻧﻪ ﺧرج ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺗﺿﻰ : وﻗد ﯾﺧرج اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﯾﻘﺎل، ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻛﻠﻣﺎت أو اﻟﻛﻼم اﻟظﺎﻫر اﻟظﺎﻫر"1(، واﻟﺗﻐﻠﯾب، ﺑﺻورﻩ اﻻﻟﺗﻔﺎت: ﻟﻛﻼم ﻋن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟظﺎﻫر ﻟﻪ ﺻور ﻣﺗﻌددة أﻫﻣﻬﺎوﺧروج ا، . ..واﻷﺳﻠوب اﻟﺣﻛﯾم، واﻟﻌﻛس ﻋن اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﺑﻠﻔظ اﻟﻣﺎﺿﻲواﻟﺗﻌﺑﯾر )2( . ﯾوﺳف أﺑو اﻟﻌدوس، ص: ﻋﻠم اﻟﺑدﯾﻊ ( –ﻋﻠم اﻟﺑﯾﺎن –( ﻣدﺧل إﻟﻰ اﻟﺑﻼﻏﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ) ﻋﻠم اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ77دار ، ،20071427 . )2ﻣﻌﺟم ﻣﺻطﻠﺢ اﻟﻌرب: ﺑﻼﻏﯾﺔ وﺗطورﻫﺎ: أﺣﻣد ﻣطﻠوب، ص: ( اﻧظر642 . ، ﻣﻛﺗﺑﺔ ﻟﺑﻧﺎن ﻧﺎﺷرون
عدد الصفحات ١٠١اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 93 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻷول اﻟﻣﺑﺣث اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻟﻘد ﺗﻧوع أﺳﻠوب اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻓﻲ ﻗﺻص اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻟﯾﺿﻔﻲ إﻟﻰ اﻟﺑﻧﺎء اﻟﻔﻧﻲ ﻋﻧﺎﺻر ﺧﺎﺻﺔ وأن اﻻﻟﺗﻔﺎت ﯾؤﺛر ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻣﻊ ﻓﯾﺣﺛﻪ ، ﻣﺢ اﻟﺷد واﻟﺟذب واﻹﺛﺎرةوﯾﺛري اﻟﻧص ﻓﻲ ﻣﻼ، ﺟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺔ واﻟﺗﻔﻛر واﻟرﺑط ﺑﺎﻟﻌودة إﻟﻰ أول اﻟﺗﻌﺑﯾر وﻣﺣﺎوﻟﺔ اﻟﻛﺷف ﻋن أﺳرار اﻟﺗﻌﺑﯾر واﻻﻧﺗﻘﺎل . ﻣن أﺳﻠوب ﻵﺧر ﻣن ﻓﻧون اﻟﻘول ﯾﺷﺑﻪ ﺗﺣرﯾك آﻻت اﻟﺗﺻوﯾر اﻟﺳﯾﻧﻣﺎﺋﻲ ﺑﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣن ﻣﺷﻬد ﺑدﯾﻊ نﻓ واﻻﻟﺗﻔﺎت وﻣﻔﺎﺟﺄة اﻟﻣﺷﺎﻫد ﺑﻠﻘطﺎت ، ﻟﻰ ﻣﺷﻬد آﺧر ﻓﻲ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺎت واﻟﻣﺗﺑﺎﻋدات اﻟﺗﻲ ﯾراد ﻋرض ﺻور ﻣﻧﻬﺎإ طﺎر اﻟﻛﻠﻲ اﻟذي ﯾراد ﻋرض طﺎﺋﻔﺔ ﻣن ﻣﺷﺎﻫدﻩ ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ِﻣﻧﻬﺎ ﻣﺗﺑﺎﻋدات، وﻟﻛﻧﻬﺎ ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻹ ﻋﻼم ﺑﻪ.ِﻘﺻد اﻹُ ﯾ ُ اﻷدﺑﻲ اﻟﺳﻠﯾم إﻟﻰ اﺳﺗﺧدام اﻻﻟﺗﻔﺎت اﺳﺗﺧداﻣﺎً ﺑﺎرﻋﺎً ﯾُ ﻓواﺋد وﯾﻬدي اﻟذوقﻎق ﺑﻪ اﻟﺑﻠﯾِ ﻘَﺣ ﻘﻲ أو ﻓﻛرﻩَﯾﺟﺎز ﻓﻲ اﻟﻌﺑﺎرة. ﺣﻣﻊ ﻣﺎ ﯾ، ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﻣﺗﻠِ ﻘق ﺑﻪ ﻣن اﻻﻗﺗﺻﺎد واﻹ ، ﻫر اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ اﻟﺗﻲ درﺳﻬﺎ اﻟﺑﻼﻏﯾون ﻓﻲ ﻗدﯾم اﻟزﻣﺎنوااﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟظو "وﻣن أواﺋل ﻣن ﺗﻛﻠم ﻓﯾﻪ اﺑن اﻟﻣﻌﺗز ) ت 296 ( ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﺑدﯾﻊه ﻌروﻗد ﻋدﻩ ﻣن ﻣﺣﺎﺳن اﻟﻛﻼم واﻟﺷ، "1( ، وﻟم ﺗدرس ﺻورﻩ دراﺳﺔ ﺑﻼﻏﯾﺔ ، وﺗﺗﺿﺢ ﻣﻌﺎﻟﻣﻪ ﻛﻔن ﻣن ﻓﻧون اﻟﺑﻼﻏﺔ، اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻟم ﯾﺗﺣدد ﻣﻔﻬوﻣﻪ وﻗﯾﻣﺗﻪ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ إﻻ ﻋﻠﻰ ﯾد اﻹﻣﺎم اﻟزﻣﺧﺷري ، وﻣﺑﯾﻧﺔ ﻓﺎﺋدﺗﻪ، وﻣﺣﻠﻠﺔ ﻟﺷواﻫدﻩ، ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻋن أﺳرارﻩ )2( . وﯾﻌﺗﺑر اﻻﻟﺗﻔﺎت" طﺔ ﻓﻲ ﻗﻼﺋدﻫﺎ واﻟواﺳ، وﻫو أﻣﯾر ﺟﻧودﻫﺎ، ﻣن أﺟل ﻋﻠوم اﻟﺑﻼﻏﺔ . ﻓﻬﻛذا ﺣﺎل ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن ﻋﻠم ..وﺳﻣﻲ ﺑذﻟك أﺧذاً ﻟﻪ ﻣن اﻟﺗﻔﺎت اﻹﻧﺳﺎن ﯾﻣﯾﻧﺎً وﺷﻣﺎﻻً ، وﻋﻘودﻫﺎ اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ")3( وﻻ ﺷك أن" اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣﺧﺻوص ﺑﻬذﻩ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ دون ﻏﯾرﻫﺎ")4( 152 ، دار اﻟﺟﯾل، ﺑﯾروت، ﻟﺑﻧﺎن، 1410 ﻫـ-1990 . م ( 2ﻋﺑد اﻟﺣﻣﯾد ﻓراج، ص: أﺳﻠوب اﻻﻟﺗﻔﺎت دراﺳﺔ ﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ ﻣﺑﯾﻧﺔ61983 . م )3ﯾﺣﯾﻰ ﺑن ﺣﻣزة ﺑن ﻋﻠﻲ ﺑن إﺑراﻫﯾم اﻟﯾﻣﻧﻲ، ﺿﺑطﻪ : ﻋﺟﺎز( اﻟطراز اﻟﻣﺗﺿﻣن ﻷﺳرار اﻟﺑﻼﻏﺔ وﻋﻠوم ﺣﻘﺎﺋق اﻹ 13أﺑﻲ اﻟﻔﺗﺢ : ، دار اﻟﻛﺗب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ، واﻟﻣﺛل اﻟﺳﺎﺋر ﻓﻲ أدب اﻟﻛﺎﺗب واﻟﺷﺎﻋر ﺿﯾﺎء اﻟدﯾن ﻧﺻر اﷲ ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺑد اﻟﻛرﯾم ) اﺑن اﻷﺛﯾر اﻟﻣوﺻﻠﻲ (، ﺗﺣﻘﯾق وﺿﺑط ﻟدﯾن ﻋﺑد اﻟﺣﻣﯾد، جﻣﺣﻣد ﻣﺣﯾﻲ ا21416ﻫـ-1995 . م )4ج: ( اﻟطراز اﻟﻣﺗﺿﻣن ﻷﺳرار اﻟﺑﻼﻏﺔ وﻋﻠوم ﺣﻘﺎﺋق اﻹﻋﺟﺎز2، ص71 .
عدد الصفحات ١٠٢اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 94 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻟﻔت وﺟﻬﻪ ﻋن اﻟﻘوم إذا ﺻرﻓﻪ واﻟﺗﻔت: واﻻﻟﺗﻔﺎت ﻟﻐﺔ" واﻟﺗﻔت ﻣﻧﻪ وﺗﻠﻔت إﻟﻰ، ﻣن ، وﯾﻘﺎل: ﻟﻔت ﻓﻼﻧﺎً ﻋن رأﯾﻪ، ء واﻟﺗﻔت إﻟﯾﻪ: ﺻرف وﺟﻬﻪاﻟﺷﻲ"أي ﺻرﻓﺗﻪ ﻋﻧﻪ وﻓﯾﻪ اﻟﺗﻔﺎت 1( . : أﻣﺎ ﺗﻌرﯾف اﻟﺑﻼﻏﯾﯾن ﻟﻣﺻطﻠﺢ اﻻﻟﺗﻔﺎت"أﻧﻪ ﻣﺄﺧوذ ﻣن اﻟﺗﻔﺎت اﻹﻧﺳﺎن ﻋن ﯾﻣﯾﻧﻪ ﻷﻧﻪ ﯾﻧﺗﻘل إﻟﯾﻪ ﻣ، وﺗﺎرة ﻫﻧﺎك، ﻓﻬو ﯾﻘﻠب ﺑوﺟﻬﻪ ﺗﺎرة ﻫﻧﺎ، وﺷﻣﺎﻟﻪ؛ ن وﻛذﻟك ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻟﻛﻼم أو ﻣن ﺧطﺎب ﻏﺎﺋب إﻟﻰ ، ﺻﯾﻐﺔ إﻟﻰ ﺻﯾﻐﺔ أﺧرى ﻛﺎﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن ﺧطﺎب ﺣﺎﺿر إﻟﻰ ﻏﺎﺋب ﺣﺎﺿر")2( اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻫو اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن ﻣﻌﻧﻰ ﺑطرﯾق ﻣن اﻟطرق اﻟﺛﻼﺛﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋﻧﻬﺎ ،" ﺑطرﯾق و "ﻣﻧﻬﺎ)3( "وﺣﻣﻠﻪ ﻋﻠﻰ ، ﻫو ﻧﻘل اﻟﻛﻼم ﻣن أﺳﻠوب إﻟﻰ أﺳﻠوب آﺧر ﺗطرﯾﺔ واﺳﺗدراراً ﻟﻧﺷﺎطﻪﯾﻌﻧﻲ ، وﺻﯾﺎﻧﺔ ﻟﺧﺎطرﻩ ﻣن اﻟﻣﻼل واﻟﺿﺟر، ﺑدوام اﻷﺳﻠوب اﻟواﺣد ﻋﻠﻰ ﺳﻣﻌﻪ ﻹﺻﻐﺎءزﯾﺎدة ا)4(وﻫو ، :ﻋﻠﻰ أﻗﺳﺎم أوﻻً : ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮنَ وَإِﻟَﻴْﻪِ ِﲏَﺮَ ﻄﻓَ ياﻟﱠﺬِ أَﻋْﺒُﺪُ ﻻَ ﱄَِ وَﻣَﺎ {)5(ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ اﻟﺗﻔﺎت اﻟﺧطﺎب وﻫذا "وأﻧﻪ أﻋطﺎﻩ ﻓﺿل ﻋﻧﺎﯾﺔ ،ﯾﺑﻌث إﻟﻰ اﻻﺳﺗﻣﺎع ﺣﯾث ﯾﻘﺑل اﻟﻣﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﻪ وﺗﺧﺻﯾص ﺑﺎﻟﻣواﺟﻬﺔ")6( . ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } اﻟْﺒَﻴﱢﻨَﺎتِ ﻣِﻦَ ﺟَﺎءَﻧَﺎ ﻣَﺎ ﻋَﲆَ ْﺛِﺮَكَ ﺆﻧُ ﻟَﻦْ ﻣَﺎﻗَﺎﻟُﻮا ﻓَﺎﻗْﺾِ َﺮَﻧَﺎ ﻄﻓَ يوَاﻟﱠﺬِ أَﻧْﺖَ اﻟﺪﱡﻧْﻴَﺎ اﳊَْﻴَﺎةَ ِهﻫَﺬِ ِﴤﺗَﻘْ َﲈإِﻧﱠ ٍضﻗَﺎ * ْﻐﻟِﻴَ ﺑِﺮَﺑﱢﻨَﺎ آﻣَﻨﱠﺎ إِﻧﱠﺎ ﻣِﻦَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ أَﻛْﺮَﻫْﺘَﻨَﺎ وَﻣَﺎ َﺎﻳَﺎﻧَﺎﻄﺧَ ﻟَﻨَﺎ ﻔِﺮَ ج : ( ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب284 . )2اﻟﻣﺛل اﻟﺳﺎﺋر ﻓﻲ أدب اﻟﻛﺎﺗب واﻟﺷﺎﻋر: ج2167، واﻟﻌﻣدة: اﺑن رﺷﯾق، ص257، دار اﻟﻛﺗب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ )387، ط 31426، ﻫـ2005 م )4 اﻧظر: اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘرآن: ﺑدر اﻟدﯾن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺑد اﷲ اﻟزرﻛﺷﻲ، ﺗﺣﻘﯾق ﻣﺣﻣد أﺑو اﻟﻔﺿل إﺑراﻫﯾم، ج 3،ص314، ط2أﺣﻣد ﺑن : ﺟواﻫر اﻟﺑﻼﻏﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ واﻟﺑﯾﺎن واﻟﺑدﯾﻊ و، ﺎؤﻩ، ﻋﯾﺳﻰ اﻟﺑﺎﺑﻲ اﻟﺣﻠﺑﻲ وﺷرﻛ ، ص212، اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﻌﺻرﯾﺔ، واﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ واﻟﺑدﯾﻊ واﻟﺑﯾﺎن: ﺷرف اﻟدﯾن ﺣﺳﯾن ﺑن ﻣﺣﻣد اﻟطﯾﺑﻲ، ﺗﺣﻘﯾق ﻫﺎدي ﻋطﯾﺔ ﻣطر ، ﺑﯾروت ﻫﻼﻟﻲ، ص 2841407ﻫـ-1987م، واﻟﺑﻼﻏﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن ﺣﺳن اﻟدﻣﺷﻘﻲ، ص 4791416ﻫـ- 1996 . م )5): ( ﯾس22( . )6ج: ( اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘرآن3، ص315 .
عدد الصفحات ١٠٣اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 95 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻰوَأَﺑْﻘَ ﺧَﲑٌْ ﱠُﷲوَا اﻟﺴﱢﺤْﺮِ {)1( . ﻣن اﻟﺧطﺎب إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم اﻟﺗﻔﺎت :ﺛﺎﻟﺛﺎً ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } وَ ﺑِﺎﻟْﺒَﻴﱢﻨَﺎتِ رُﺳُﻠُﻬُﻢْ ُْﻢْ ﲥوَﺟَﺎءَ ﻇَﻠَﻤُﻮا َﱠﺎﳌ ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻣِﻦْ اﻟْﻘُﺮُونَ أَﻫْﻠَﻜْﻨَﺎ وَﻟَﻘَﺪْ ﻣَﺎ ْﺮِﻣِﲔَ ﺠُْﳌا َماﻟْﻘَﻮْ يِ ﺰْ ﺠﻧَ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ْﻣِﻨُﻮا ﺆﻟِﻴُ ﻛَﺎﻧُﻮا{)2(ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧطﺎبﻫﻧﺎ اﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟ } ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻣِﻦْ{: ﺗﻌﺎﻟﻰ إﻟﻰ اﻟﻐﯾﺑﺔ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ}ْﻣِﻨُﻮا ﺆﻟِﻴُ ﻛَﺎﻧُﻮا ﻣَﺎ{)3( إن ﺑﻘوا وﻟم ﯾﻬﻠﻛوا ﻷ"ن .اﷲ ﻋﻠم ﻣﻧﻬم أﻧﻬم ﯾﺻرون ﻋﻠﻰ ﻛﻔرﻫم ﺎً:راﺑﻌ: ﺗﻌﺎﻟﻰﻗوﻟﻪ } َِﲔَﳌاﻟْﻌَﺎ رَبﱢ ِﱠِﷲ اﳊَْﻤْﺪُ *اﻟﺮﱠﺣِﻴﻢِ َْﻦِﲪاﻟﺮﱠ *اﻟﺪﱢﻳﻦِ ِمﻳَﻮْ ﻣَﺎﻟِﻚِ *ﻧَﻌْﺒُﺪُ إِﻳﱠﺎكَ ﻧَﺴْﺘَﻌِﲔُ وَإِﻳﱠﺎكَ *ُْﺴْﺘَﻘِﻴﻢَ ﳌا َطاﻟﴫﱢَا اﻫْﺪِﻧَﺎ *ْﻀُﻮبِ ﻐَْﳌا ﻏَﲑِْ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ أَﻧْﻌَﻤْﺖَ اﻟﱠﺬِﻳﻦَ َطَِا ﴏ وَﻻَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ اﻟﻀﱠﺎﻟﱢﲔَ {)4( و ، ﻣن اﻟﻐﯾﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب اﻟﺗﻔﺎت"اﻟرﺟوع ﻣن اﻟﻐﯾﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب اﻟﺳﺎﻣﻊ ﺗطرﯾﺔ ﻟﻧﺷﺎط، واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن أﺳﻠوب إﻟﻰ أﺳﻠوب، إﻧﻣﺎ ﯾﺳﺗﻌﻣل ﻟﻠﺗﻔﻧن ﻓﻲ اﻟﻛﻼم "ﺻﻐﺎء إﻟﯾﻪ ﻺوإﯾﻘﺎظﺎً ﻟ )5( . ﺧﺎﻣﺳﺎً: ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } وَاﻟْﺒَﺤْ اﻟْﱪَﱢ ﰲِ ﻳُﺴَﲑﱢُﻛُﻢْ ياﻟﱠﺬِ ﻫُﻮَ ِِﻢْﲠ وَﺟَﺮَﻳْﻦَ اﻟْﻔُﻠْﻚِ ﰲِ ﻛُﻨْﺘُﻢْ إِذَا ﻰﺣَﺘﱠ ﺮِ ﱠُﻢْ ﳖأَ وَﻇَﻨﱡﻮا ﻣَﻜَﺎنٍ ﻛُﻞﱢ ﻣِﻦْ ُجَْﻮْ ﳌا وَﺟَﺎءَﻫُﻢُ ٌﻒِ ﺻﻋَﺎ ٌﺢرِﻳ َْﺎﲥﺟَﺎءَ َِﺎﲠ وَﻓَﺮِﺣُﻮا ٍﺔَﻴﱢﺒَﻃ ٍﺢﺑِﺮِﻳ َﻴْﺘَﻨَﺎ ﺠأَﻧْ ﻟَﺌِﻦْ اﻟﺪﱢﻳﻦَ ﻟَﻪُ ُْﻠِﺼِﲔَ ﳐ ﱠَﷲا َﻋَﻮُا د ِِﻢْﲠ َﻂأُﺣِﻴ اﻟﺸﱠﺎﻛِﺮِﻳﻦَ ﻣِﻦَ ﻟَﻨَﻜُﻮﻧَﻦﱠ ِهﻫَﺬِ ﻣِﻦْ{)6( اﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ اﻟﻐﯾﺑﺔ)7(. ﺳﺎدﺳﺎً: ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } َيْﺮِ ﺠوَﻟِﺘَ َْﺘِﻪِﲪرَ ﻣِﻦْ وَﻟِﻴُﺬِﻳﻘَﻜُﻢْ ﱢَاتٍ ﴩﻣُﺒَ َحاﻟﺮﱢﻳَﺎ ﻳُﺮْﺳِﻞَ أَنْ آَﻳَﺎﺗِﻪِ وَﻣِﻦْ ): ( طﻪ72 - 73( )213( . )3ج: اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر: اﻧظر6، ص22. )41 -7 ( . )5ج: ( اﻟﻣﺛل اﻟﺳﺎﺋر ﻓﻲ أدب اﻟﻛﺎﺗب واﻟﺷﺎﻋر2، ص3ص : اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ واﻟﺑدﯾﻊ واﻟﺑﯾﺎن: ، واﻧظر284، ر ﺣﺳﯾن، ﺗﺻﻧﯾف ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﻠﻲ ﺑن ﻣﺣﻣد اﻟﺟرﺟﺎﻧﻲ، ﺗﺣﻘﯾق ﻋﺑد اﻟﻘﺎد: واﻹﺷﺎرات واﻟﺗﻧﺑﯾﻬﺎت ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﺑﻼﻏﺔ ص 56 . ، دار ﻧﻬﺿﺔ ﻣﺻر ﻟﻠطﺑﺎﻋﺔ، اﻟﻔﺟﺎﻟﺔ، اﻟﻘﺎﻫرة )6( ﯾوﻧس22( . )7( اﻟﻣﺛل اﻟﺳﺎﺋر ﻓﻲ أدب اﻟﻛﺎﺗب واﻟﺷﺎﻋر، ج210 .
عدد الصفحات ١٠٤اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 96 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ وَﻟَ ﻓَﻀْﻠِﻪِ ﻣِﻦْ ُﻮاﻐوَﻟِﺘَﺒْﺘَ ِهﺑِﺄَﻣْﺮِ اﻟْﻔُﻠْﻚُ ﺗَﺸْﻜُﺮُونَ ﻌَﻠﱠﻜُﻢْ{)1(اﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﻐﯾﺑﺔ إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم)2( . ﻓواﺋد اﻻﻟﺗﻔﺎت "اﻟﺗﻔﻧن واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن أﺳﻠوب إﻟﻰ آﺧر ﻟﻣﺎ ﻓﻲ : ﻓﻣن اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻟﻼﻟﺗﻔﺎت ﻓواﺋد ﻋﺎﻣﺔ وﺧﺎﺻﺔ ذﻟك ﻣن ﺗﻧﺷﯾط اﻟﺳﺎﻣﻊ وﻧظرﯾﺔ اﻟﻛﻼم")3( ،"أﻣﺎ اﻟﻔواﺋد اﻟﺧﺎﺻﺔ ﻓﺗﺧﺗﻠف ﻣﺣﺎﻟﻪ وﻣواﻗﻊ اﻟﻛﻼم ﻓﯾﻪ ﯾﻘﺻدﻩ اﻟﻣﺗﻛﻠمﻋﻠﻰ ﻣﺎ ، اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘرآن ﻓﻲ ذﻛرﻩ ﻟﻬذﻩ اﻟﻔواﺋد ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ ﻟزرﻛﺷﻲﻗد أﺟﺎد او وﻣﻧﻬﺎ)4(: • : ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺻد ﺗﻌظﯾم ﺷﺄن اﻟﻣﺧﺎطب} ﻟَﻪُ ﻳَﻜُﻦْ َْ ﱂوَ وَﻟَﺪًا ِﺬْﺨﻳَﺘﱠ َْ ﱂ ياﻟﱠﺬِ ِﱠِﷲ اﳊَْﻤْﺪُ وَﻗُﻞِ ﱞوَﱄِ ﻟَﻪُ ﻳَﻜُﻦْ َْ ﱂوَ ُْﻠْﻚِﳌا ﰲِ َِﻳﻚٌ ﴍ ﺗَﻜْﺒِﲑًا ُهوَﻛَﱪﱢْ اﻟﺬﱡلﱢ ﻣِﻦَ{)5( . • : اﻟﺗﻧﺑﯾﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺣق اﻟﻛﻼم أن ﯾﻛون وارداً ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} وَإِﻟَﻴْﻪِ ِﲏَﺮَ ﻄﻓَ ياﻟﱠﺬِ أَﻋْﺒُﺪُ ﻻَ ﱄَِ وَﻣَﺎ ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮنَ {)6( . • : أن ﯾﻛون اﻟﻌرض ﺑﻪ اﻟﺗﺗﻣﯾم ﻟﻣﻌﻧﻰ وارد ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ﺣَﻜِﻴﻢٍ أَﻣْﺮٍ ﻛُﻞﱡ ُقﻳُﻔْﺮَ ﻓِﻴﻬَﺎ * ﻣِﻦْ أَﻣْﺮًا ﻣُﺮْﺳِﻠِﲔَ ﻛُﻨﱠﺎ إِﻧﱠﺎ ﻋِﻨْﺪِﻧَﺎ * اﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ ُﻊاﻟﺴﱠﻤِﻴ ﻫُﻮَ إِﻧﱠﻪُ رَﺑﱢﻚَ ﻣِﻦْ ًﺔَْﲪرَ {)7( . • : ﻗﺻد اﻟﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} اﻟْﻔُﻠْﻚِ ﰲِ ﻛُﻨْﺘُﻢْ إِذَا ﻰﺣَﺘﱠ وَاﻟْﺒَﺤْﺮِ اﻟْﱪَﱢ ﰲِ ﻳُﺴَﲑﱢُﻛُﻢْ ياﻟﱠﺬِ ﻫُﻮَ ﺑِﺮِ ِِﻢْﲠ وَﺟَﺮَﻳْﻦَ ﻣَﻜَﺎنٍ ﻛُﻞﱢ ﻣِﻦْ ُجَْﻮْ ﳌا وَﺟَﺎءَﻫُﻢُ ٌﻒِ ﺻﻋَﺎ ٌﺢرِﻳ َْﺎﲥﺟَﺎءَ َِﺎﲠ وَﻓَﺮِﺣُﻮا ٍﺔَﻴﱢﺒَﻃ ٍﺢﻳ ﻣِ ﻟَﻨَﻜُﻮﻧَﻦﱠ ِهﻫَﺬِ ﻣِﻦْ َﻴْﺘَﻨَﺎ ﺠأَﻧْ ﻟَﺌِﻦْ اﻟﺪﱢﻳﻦَ ﻟَﻪُ ُْﻠِﺼِﲔَ ﳐ ﱠَﷲا َﻋَﻮُا د ِِﻢْﲠ َﻂأُﺣِﻴ ﱠُﻢْ ﳖأَ وَﻇَﻨﱡﻮا ﻦَ اﻟﺸﱠﺎﻛِﺮِﻳﻦَ {)8( . ): ( اﻟروم46( . )2ص : ( اﻹﺷﺎرات واﻟﺗﻧﺑﯾﻬﺎت ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﺑﻼﻏﺔ56 . )3ج: ( اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘرآن3،325 – 326ﻣﺣﻣد ﺳﺎﻟم ﻣﺣﯾﺳن، ج : اﻟﻌرﺑﯾﺔ، واﻟﻘراءات وأﺛرﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻠوم2، 11714041984 . م )4ج: اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘرآن: ( اﻧظر3، ص223- 226. )5111( . )6): ( ﯾس22( . )7) : ( اﻟدﺧﺎن4 -6 ( . ): ( ﯾوﻧس22( .
عدد الصفحات ١٠٥اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 97 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ • : ﻋﻠﻰ اﻻﺧﺗﺻﺎص ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺻد اﻟدﻻﻟﺔ} ﻣِﻦَ ﺧَﻠْﻔَﻬُﻢْ وَﻣَﺎ ِﻢْﳞأَﻳْﺪِ ﺑَﲔَْ ﻣَﺎ َﱃإِ ﻳَﺮَوْا أَﻓَﻠَﻢْ إِنﱠ َءِ ﲈاﻟﺴﱠ ﻣِﻦَ ﻛِﺴَﻔًﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ْﻂﻧُﺴْﻘِ أَوْ َضاﻷَْرْ ِِﻢُﲠ ْﻒْﺴِ ﺨﻧَ ﻧَﺸَﺄْ إِنْ ِضوَاﻷَْرْ َءِ ﲈاﻟﺴﱠ ذَﻟِﻚَ ﰲِ ﻣُﻨِﻴﺐٍ ﻋَﺒْﺪٍ ﻟِﻜُﻞﱢ ﻵََﻳَﺔً {)1( . • : ﻗﺻد اﻻﻫﺗﻣﺎم ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} اِﺋْﺘِﻴَﺎ ِضَْرْ ﻸوَﻟِ ﳍََﺎ ﻓَﻘَﺎلَ ُﺧَﺎنٌ د وَﻫِﻲَ َءِ ﲈاﻟﺴﱠ َﱃإِ ىاﺳْﺘَﻮَ ﺛُﻢﱠ َﺎﺋِﻌِﲔَﻃ أَﺗَﻴْﻨَﺎ ﻗَﺎﻟَﺘَﺎ ﻛَﺮْﻫًﺎ أَوْ َﻮْﻋًﺎ ﻃ * َءٍ ﲈﺳَ ﻛُﻞﱢ ﰲِ ﻰوَأَوْﺣَ ﻳَﻮْﻣَﲔِْ ﰲِ ﺳَﻤَﻮَاتٍ َﻊﺳَﺒْ ﻓَﻘَﻀَﺎﻫُﻦﱠ َزوَ أَﻣْﺮَﻫَﺎ اﻟْﻌَﻠِﻴﻢِ ِﺰِﻳ ﺰاﻟْﻌَ ﺗَﻘْﺪِﻳﺮُ ذَﻟِﻚَ ًﺎﻈوَﺣِﻔْ َﺢﺑِﻤَﺼَﺎﺑِﻴ اﻟﺪﱡﻧْﻴَﺎ َءَ ﲈاﻟﺴﱠ ﻳﱠﻨﱠﺎ{)2( • ﻗﺻد اﻟﺗوﺑﯾﺦ ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } وَﻟَﺪًا َْﻦُﲪاﻟﺮﱠ ﱠَﺬَﲣا وَﻗَﺎﻟُﻮا *اد إِ َﻴْﺌًﺎ ﺷ ﺟِﺌْﺘُﻢْ ﻟَﻘَﺪْ{)3(. ): ( ﻓﺎطر9 ( . )211 -12( . )388 - 89( .
عدد الصفحات ١٠٦اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 98 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻻﻟﺗﻔﺎت أﻗﺳﺎم م إﻟﻰ اﻟﺧطﺎباﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺗﻛﻠ: اﻷولاﻟﻣطﻠب ﻣن أﻣﺛﻠﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ : ‡ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﻛَﺎﻧُﻮا وَﻣَﺎ ﺑِﺎﻟْﺒَﻴﱢﻨَﺎتِ رُﺳُﻠُﻬُﻢْ ُْﻢْ ﲥوَﺟَﺎءَ ﻇَﻠَﻤُﻮا َﱠﺎﳌ ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻣِﻦْ اﻟْﻘُﺮُونَ أَﻫْﻠَﻜْﻨَﺎ وَﻟَﻘَﺪْ ْﺮِﻣِﲔَ ﺠُْﳌا َماﻟْﻘَﻮْ يِ ﺰْ ﺠﻧَ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ْﻣِﻨُﻮا ﺆﻟِﻴُ{)1(إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب ﻣن اﻟﺗﻛﻠم ﻓﻲ اﻵﯾﺔ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗﻔﺎت : ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻣِﻦْ{وﻫذا اﻟﺧطﺎب ﻣوﺟﻪ إﻟﻰ أﻫل ﻣﻛﺔ ﻋﻠﻰ طرﯾق اﻻﻟﺗﻔﺎت ﺑﻌد ﺗﺄﯾﯾدﻩ ﺑﺎﻟﺗوﻛﯾد اﻟﻘﺳﻣﻲ)2(،: ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺟﺎء اﻟﺧطﺎب ﺑﻌد اﻟﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ}أَﻫْﻠَﻜْﻨَﺎ وَﻟَﻘَﺪْ {أي ﻠك ﻣن اﻟظﻠﻣﺔ أﻧﻪ إﻧﻣﺎ ﻫأ أﻫﻠﻛﻧﺎ ﻣن ﻗد ظﻠم وﻣن ﻟم ﯾظﻠم ﻣن ﻗوم ﻋﺎد وﺛﻣود ﻓﻣﺎ ﯾﻌﻠم ﻣن أﻫﻠﻛﻬم ﻟظﻠﻣﻬم أو أﻫﻠك ﻟﺻﻼح ﻣن ﻟم ﯾظﻠم )3( اﻟﺧطﺎب ﻷﻫل ﻣﻛﺔ ﻋﻠﻰ ،" وﻗﯾل أن ﻫذا "طرﯾق اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻟﻠﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟزﺟر )4( . واﻟﻐرض ﻣﻧﻪ ، اﻟﺣﻛﻣﺔ ﻣن وراء اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب ﻓﻲ اﻵﯾﺔ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻬدﯾدو . ﻬمرادﻋﺎً ﻟﻬم ﻋن ﻗوﻟأن ﯾﻛون ذﻟك ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮنَ ﻟَﻌَﻠﱠﻜُﻢْ ﺎ ﻋَﺮَﺑِﻴ ﻗُﺮْآَﻧًﺎ ُهَﻟْﻨَﺎﺰأَﻧْ إِﻧﱠﺎ{)5(ﺗﺣول اﻷﺳﻠوب ﻣن اﻟﺗﻛﻠم ﺑﺈﻧزال ﻫذا ول اﻷﺳﻠوب إﻟﻰﺣﻟﯾﺗ، ﻷن ﻟﺳﺎﻧﻬم وﻛﻼﻣﻬم ﻋرﺑﻲ، ﻗرآﻧﺎً ﻋرﺑﯾﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﻌرب، اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣﺑﯾن 13( . )2أﺑو اﻟﺳﻌود اﻟﻌﻣﺎدي ﻣﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣد : إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم إﻟﻰ ﻣزاﯾﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻛرﯾم) ﺗﻔﺳﯾر أﺑو اﻟﺳﻌود (: ( اﻧظر ﺑن ﻣﺻطﻔﻰ، ج4127113، وروح ﺷﻬﺎب اﻟدﯾن ﻣﺣﻣود ﺑن ﻋﺑد اﷲ اﻟﺣﺳﯾﻧﻲ اﻷﻟوﺳﻲ، ﺗﺣﻘﯾق، : ﻌظﯾم واﻟﺳﺑﻊ اﻟﻣﺛﺎﻧﻲاﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟ ﻋﻠﻲ ﻋﺑد اﻟﺑﺎري ﻋطﯾﺔ، ج6، ص771415 . ﻫـ )3ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﺎﺗرﯾدي )ﺗﺄوﯾﻼت أﻫل اﻟﺳﻧﺔ(: ﻣﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣود، أﺑو ﻣﻧﺻور اﻟﻣﺎﺗرﯾدي، ﺗﺣﻘﯾق: : ( اﻧظر م، جﻣﺟدي ﺑﺎﺳﻠو 6171426ﻫـ- 2005م، وزﻫرة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ﻣﺣﻣد ﺑن أﺣﻣد ﺑن ﻣﺻطﻔﻰ ﺑن أﺣﻣد اﻟﻣﻌروف ﺑﺄﺑﻲ زﻫرة، ج7،3529 . ، دار اﻟﻔﻛر اﻟﻌرﺑﻲ )4 اﻟﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺻد اﻟﻘرآنُﻟﺑﺧﺎري أﺑو اﻟطﯾب ﻣﺣﻣد ﺻدﯾق ﺧﺎن ﺑن ﺣﺳن ﺑن ﻋﻠﻲ اﺑن ﻟطف اﷲ اﻟﺣﺳﯾﻧﻲ ا: ﻓﺗﺢ ﺎري، جَﺑد اﷲ ﺑن إﺑراﻫﯾم اﻷﻧﺻَ م ﻟﻪ وراﺟﻌﻪ: ﻋّوﺟﻲ،ﻗدﱠﻧِاﻟﻘ6، ص27ر،ْﺷّﺎﻋﺔ واﻟﻧَﺔ ﻟﻠطﺑﱠﻛﺗﺑﺔ اﻟﻌﺻرﯾَ، اﻟﻣ ا َﯾدَﯾروت، –ﺻَ1412 ﻫـ-1992 . م )5): ( ﯾوﺳف2( .
عدد الصفحات ١٠٧اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 99 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ : ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮنَ ﻟَﻌَﻠﱠﻜُﻢْ{اﻟﻛﺗﺎب ﺑﻠﺳﺎﻧﻬم ﻟﯾﻌﻘﻠوﻩ أﻧزل ﻪب ﻟﯾﻠﻔﺗﻬم إﻟﻰ أﻧاﻟﺧطﺎ ذاوﻫ وﯾﻔﻘﻬوا ﻣﻧﻪ1( ﻓﻬو ﺧطﺎب ﻣوﺟﻪ ﻟﻘرﯾش ،"} ﺗَﻌْﻘِﻠُﻮنَ ﻟَﻌَﻠﱠﻜُﻢْ{ "إذ ﻫو ﻟﺳﺎﻧﻛم)2(وﻫﻧﺎ ﻋﺑر ، ﺷﺎرة إﻟﻰ أن دﻻﻟﺔ اﻟﻘرآن ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻌﻠم ﻗد ﺑﻠﻐت ﻓﻲ اﻟوﺿوح ﺣدﻺأن ﯾﻧزل اً ﻋن اﻟﻌﻠم ﺑﺎﻟﻌﻘل ﻟ ﻣوا ﻋﻧﻪ ﻓﻬم ﻓﻲ ﻋداد ﻏﯾر وأﻧﻬم ﻣﺎ دا، ﻟﺔ ﻣن ﻻ ﻋﻘل ﻟﻪﻣن ﻟم ﯾﺣﺻل ﻟﻪ اﻟﻌﻠم ﻣﻧﻬﺎ ﻣﻧز اﻟﻌﻘﻼء)3(ﻓﯾﻪ ﺗﻧوﯾﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﺑﺎرة اﻟﻣﺛﯾرة ﻻﻧﺗﺑﺎﻩ اﻟﻣﺗﻠﻘﻲ واﻟﺑﺎﻋث اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب ﻫﻧﺎ ﻛﺎنو ، . واﻹﺻﻐﺎء إﻟﯾﻪ، ﻟﻧﺷﺎطﻪ ﻓﻲ اﺳﺗﻘﺑﺎل ﻣﺎ ﯾوﺟﻪ ﻟﻪ ‡ : وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} أَﺣَﺪُﳘَُ ﻗَﺎلَ ﻓَﺘَﻴَﺎنِ ْﻦَ ﺠاﻟﺴﱢ ﻣَﻌَﻪُ َﺧَﻞَ دوَ ﱢﲏإِ َْﺧَﺮُ ﻵا وَﻗَﺎلَ َْﺮًا ﲬ أَﻋْﴫُِ ِﲏأَرَا ﱢﲏإِ ﺎ ُْﺤْﺴِﻨِﲔَ ﳌا ﻣِﻦَ ﻧَﺮَاكَ إِﻧﱠﺎ ﺑِﺘَﺄْوِﻳﻠِﻪِ ﻧَﺒﱢﺌْﻨَﺎ ﻣِﻨْﻪُ ﱠﲑُْ ﻄاﻟ ﺗَﺄْﻛُﻞُ ًاﺰﺧُﺒْ ِﳼرَأْ َقﻓَﻮْ ِْﻞُ ﲪأَ ِﲏأَرَا {)4(إذا ﻧظرﻧﺎ إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ "واﻗﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﻛﺎﯾﺔ ،ﻊ اﻟﻐﯾرﺻﯾﻐﺔ اﻟﺗﻛﻠم ﻣو ، ﻓﻬﻲ ﺑدأت ﺑﺻﯾﻐﺔ اﻟﺗﻛﻠم دون اﻟﻣﺣﻛﻲ")5(واﻵﺧر وﻫو اﻟﺧﺑﺎز ﺗﺄﻛل ، ا أي ﻋﻧﺑﺎً أﻧﻪ ﯾﻌﺻر ﺧﻣرً :ﺣﯾث ﯾﺗﺣدث أﺣدﻫﻣﺎ، : ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟطﯾر ﻣﻧﻪ ﺣﯾث ﺗﺣول إﻟﻰ ﺻﯾﻐﺔ اﻟﺧطﺎب إﻟﻰ ﺳﯾدﻧﺎ ﯾوﺳف ﺣﯾث ﻗﺎل} ﺑِﺘَﺄْوِﻳﻠِﻪِ ﻧَﺒﱢﺌْﻨَﺎ ﻧَﺮَاكَ إِﻧﱠﺎ{ﻣﻧﻪ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺳﻼموﻫﻧﺎ ﺗﻌﻠﯾل ﻟﻌرض رؤﯾﺎﻫﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ واﺳﺗﻔﺳﺎرﻫﻣﺎ)6(،"ﺣﯾث ﻟم ﺑل ﺧوطب ﻛل ﻣﻧﻬم ﻓﻲ زﻣﺎﻧﻪ، ﯾﺧﺎطﺑوﻩ ﺑذﻟك دﻓﻌﺔ واﺣدة")7( . ﻔر اﻟطﺑري، ﻣﺣﻣد ﺑن ﺟرﯾر ﺑن ﯾزﯾد ﺑن ﻛﺛﯾر ﺑن ﻏﺎﻟب اﻵﻣﻠﻲ، أﺑو ﺟﻌ: ﺟﺎﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﺗﺄوﯾل اﻟﻘرآن: ( اﻧظر 15، ص551420ﻫـ- 2000 . م )2أﺑو ﻣﺣﻣد ﻋﺑد اﻟﺣق ﺑن ﻏﺎﻟب ﺑن ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن ﺗﻣﺎم ﺑن ﻋطﯾﺔ : اﻟﻣﺣرر اﻟوﺟﯾز ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز ﻋﺑد اﻟﺳﻼم ﻋﺑد اﻟﺷﺎﻓﻲ ﻣﺣﻣد، ج: اﻷﻧدﻟﺳﻲ اﻟﻣﺣﺎرﺑﻲ، ﺗﺣﻘﯾق3، ص2 ﻛﺗب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ، ﺑﯾروت، ، دار اﻟ ط اﻷوﻟﻰ -1422ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر، ﺟﻼل اﻟدﯾن اﻟﺳﯾوطﻲ، ج : ﻫـ، واﻟدر اﻟﻣﻧﺛور4، ص496، . دار اﻟﻔﻛر، ﺑﯾروت )3، ص496 . )4): ( ﯾوﺳف36( . )5ج : روح اﻟﺑﯾﺎن4،257 . )612، ص270: وإرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم إﻟﻰ ﻣزاﯾﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻛرﯾم)ﺗﻔﺳﯾر أﺑو اﻟﺳﻌود (، ج 4، ص276ﺷﻬﺎب اﻟدﯾن ﻣﺣﻣود ﺑن ﻋﺑد اﷲ : ، وروح اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟﻌظﯾم واﻟﺳﺑﻊ اﻟﻣﺛﺎﻧﻲ اﻟﺣﺳﯾﻧﻲ اﻷﻟوﺳﻲ، ﺗﺣﻘﯾق: ﻋﻠﻲ ﻋﺑد اﻟﺑﺎري ﻋطﯾﺔ، ج6،430، 1415. ﻫـ )7ج : إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم إﻟﻰ ﻣزاﯾﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻛرﯾم) ﺗﻔﺳﯾر أﺑو اﻟﺳﻌود4، ص276،روح اﻟﻣﻌﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر ج : اﻟﻘرآن اﻟﻌظﯾم واﻟﺳﺑﻊ اﻟﻣﺛﺎﻧﻲ6، ص430 .
عدد الصفحات ١٠٨اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 100 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ‡ :وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} وَﺗَ اﳉِْﺒَﺎلَ ﻧُﺴَﲑﱢُ َمـــوَﻳَﻮْ ﺑَ َضاﻷَْرْ ىــﺮَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ِرْدَﺎﻐﻧُ ﻓَﻠَﻢْ َْﻧَﺎﻫُﻢْ ﴩوَﺣَ َةً زﺎرِ أَﺣَﺪًا {)1(ﻋن ﺗﺳﯾﯾر ﯾﺗﺣدث ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰﻫو اﷲو اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻓﻲ اﻵﯾﺔ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣن اﻟﺗﻛﻠم اﻟﺟﺑﺎل أي-إزاﻟﺗﻬﺎ -ﻣن أﻣﺎﻛﻧﻬﺎ وﺗﺳﯾﯾرﻫﺎ ﻛﻣﺎ ﺗﺳﯾر اﻟﺳﺣﺎب )2(إﻟﻰ اﻷﺳﻠوب اﻟﺗﻔت، : اﻟﺧطﺎب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} َةً زﺑَﺎرِ َضاﻷَْرْ ىوَﺗَﺮَ { "وﻫو ﺧطﺎب ﻣوﺟﻪ إﻟﻰ اﻟرﺳولrأو ﻟﻛل ﻣن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻠرؤﯾﺔ")3( . ﻣﻔﺎﺟﺋﺔ وﻫﻲ أن اﻟﺣداث اﻷﺧﺎطب وﺗﺄﻫﯾﺑﻪ وﺗرﻫﯾﺑﻪ ﻣن ﻫذا اﻻﻟﺗﻔﺎت ﺗﺷوﯾق ﻟﻠﻣ وﻓﯾﻣﺎ ﯾﺑدو أن وﺗرى أﻫل اﻷرض ﺑﺎرزﯾن ﻣن ﺑطﻧﻬﺎ ، اﻟﺟﺑﺎل إذا أزﯾﻠت أﺻﺑﺣت اﻷرض ﻣﻧﻛﺷﻔﺔ)4( وﻫﻲ ،" "اﻟﺣﺎﻟﺔ اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ ﻣن أﺣوال ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ )5( ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﻣِﻨْﻬُ ﻗَﺎﺋِﻞٌ ﻗَﺎلَ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﻟِﻴَﺘَﺴَﺎءَﻟُﻮا ﺑَﻌَﺜْﻨَﺎﻫُﻢْ وَﻛَﺬَﻟِﻚَ أَوْ ﻳَﻮْﻣًﺎ ﻟَﺒِﺜْﻨَﺎ ﻗَﺎﻟُﻮا ﻟَﺒِﺜْﺘُﻢْ ﻛَﻢْ ﻢْ ﻓَﻠْﻴَ ِﺔَْﺪِﻳﻨَ ﳌا َﱃإِ ِهﻫَﺬِ ﺑِﻮَرِﻗِﻜُﻢْ أَﺣَﺪَﻛُﻢْ ﻓَﺎﺑْﻌَﺜُﻮا ﻟَﺒِﺜْﺘُﻢْ َﲈﺑِ أَﻋْﻠَﻢُ رَﺑﱡﻜُﻢْ ﻗَﺎﻟُﻮا ٍمﻳَﻮْ ﺑَﻌْﺾَ ﱡَﺎﳞأَ ُﺮْﻈﻨْ ْﻒﱠﻄوَﻟْﻴَﺘَﻠَ ﻣِﻨْﻪُ ٍقْزﺑِﺮِ ﻓَﻠْﻴَﺄْﺗِﻜُﻢْ َﻌَﺎﻣًﺎ ﻃ ﻰْﻛَزأَﺣَﺪًاأَ ﺑِﻜُﻢْ ﻳُﺸْﻌِﺮَنﱠ وَﻻَ {)6(ﻣن ﺳﻠوبﺗﺣول اﻷ، : اﻟﻣﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ٍمﻳَﻮْ ﺑَﻌْﺾَ أَوْ ﻳَﻮْﻣًﺎ ﻟَﺒِﺜْﻨَﺎ ﻗَﺎﻟُﻮا{ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن آﺧر ﺧطﺎبإﻟﻰ اﻟ ﯾﺧﺎطﺑﻬم } ﻟَﺒِﺜْﺘُﻢْ َﲈﺑِ أَﻋْﻠَﻢُ رَﺑﱡﻜُﻢْ {)7(وﻫذا ﻟﻔت ﻟﻠدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫو اﻟذي ، ): ( اﻟﻛﻬف47( . )2ج : ﻓﺗﺢ اﻟﻘدﯾر: اﻧظر3،354 . )3إرﺷﺎد اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم إﻟﻰ ﻣزاﯾﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻛرﯾم: ج5، ص226ج : دﯾر،ﻓﺗﺢ اﻟﻘ3،354 . )4أﺑو ﺣﯾﺎن ﻣﺣﻣد ﺑن ﯾوﺳف ﺑن ﻋﻠﻲ ﺑن ﯾوﺳف ﺑن ﺣﯾﺎن أﺛﯾر اﻟدﯾن : اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر( اﻧظر اﻷﻧدﻟﺳﻲ، ﺗﺣﻘﯾق: ﺻدﻗﻲ ﻣﺣﻣد ﺟﻣﯾل، ج7، ص5291420 .ﻫـ )5ج: ( اﻟﻣرﺟﻊ اﻟﺳﺎﺑق7،529 . )619( . )7ﺣﻘﻘﻪ ، أﺑو اﻟﺑرﻛﺎت ﻋﺑد اﷲ ﺑن أﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣود ﺣﺎﻓظ اﻟدﯾن اﻟﻧﺳﻔﻲ: ﺋق اﻟﺗﺄوﯾلﻣدارك اﻟﺗﻧزﯾل وﺣﻘﺎ: ( اﻧظر وﺧرج أﺣﺎدﯾﺛﻪ: ﯾوﺳف ﻋﻠﻲ ﺑدﯾوي، راﺟﻌﻪ وﻗدم ﻟﻪ: ﻣﺣﯾﻲ اﻟدﯾن دﯾب ﻣﺳﺗو، ج 2123 ، دار 1419 ﻫـ-199 أﺑو اﻟﺣﺳن ﻋﻠﻲ : م، واﻟوﺟﯾز ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز ، ص656، 1415 أﺣﻣد ﺑن ﻣﺻطﻔﻰ اﻟﻣراﻏﻲ، : ﻫـ، ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣراﻏﻲ 15131365ﻫـ-1946 . م
عدد الصفحات ١٠٩اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 101 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ، ﺑﺄن ﻟﺑﺛﻬم ﻗد ﺗطﺎولﯾﻌﻠﻣﻬم "ﺑﺄﺣﺳن اﻷوﻟﯾنﻛﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ أدب ﺑﺎرع ﻣن اﷲ ﻓﻲ اﻟرد ﻋﻠﻰ أﺳﻠوب وأﺟﻣل ﺗﻌﺑﯾر"1( . أﺳﺗﻧﺗﺞ ﻣن اﻟﺗﻔﺳﯾرات اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ أن اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب أﻓﺎد ﺑﺣﻛﻣﺔ ﺟﻠﯾﻠﺔ وﻫﻲ رد ﻋﻠم ذﻟك ﻓﻌﻠﻣوا أن ، ر اﻟﺷدﯾدأظﻔﺎرﻫم وﺑﺷرة وﺟوﻫﻬم رأوا ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺗﻐﯾﯾاﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷﻧﻪ ﻟﻣﺎ ﻧظروا إﻟﻰ إﻟﻰ . ﻣﺛل ذﻟك اﻟﺗﻐﯾر ﻻ ﯾﺣﺻل إﻻ ﻓﻲ اﻷﯾﺎم اﻟطوﯾﻠﺔ ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } أَﻟﱠﻦْ َﻋَﻤْﺘُﻢْ ز ﺑَﻞْ ﻣَﺮﱠةٍ أَوﱠلَ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎﻛُﻢْ َﲈﻛَ ﺟِﺌْﺘُﻤُﻮﻧَﺎ ﻟَﻘَﺪْ ﺎ َﻔ ﺻ رَﺑﱢﻚَ ﻋَﲆَ ُﻮا ﺿوَﻋُﺮِ ﻣَﻮْﻋِﺪًا ﻟَﻜُﻢْ ْﻌَﻞَ ﺠﻧَ{)2( "إن اﻻﻧﺗﻘﺎلﻣنﻣﺎ أﺳﻣﯾﻪ ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ اﻟوﺻف إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب اﻟﺧطﺎب ﯾﺣﯾﻲ اﻟﻣﺷﻬد وﯾﺟﺳﻣﻪ ﻛﺄﻧﻣﺎ ﻫو ﺣﺎﺿر اﻟﻠﺣظﺔ ﺷﺎﺧص وﻧﺳﻣﻊ ﻣﺎ ﯾدور ﻓﯾﻪ )3( . ﯾرﺗﺑط ﻣﻊ اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻣﺷﺎﻫد ﯾوم ﯾﺗﺿﺢ ﻣﻣﺎ ﺳﺑق أن اﻟﺧطﺎب ﻓﻲ اﻵﯾﺔ اﻟﻛرﯾﻣﺔ ﻣن و ، اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻣن ﺣﯾث ﺷدة اﻟﻣوﻗف واﻟﺣرﻛﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘوم ﺑﻬﺎ اﻟﺑﺷر ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣوﻗف اﻟﻌظﯾم : ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺟﻣﺎﻟﯾﺎت اﻟﺗﻌﺑﯾر} رَﺑﱢﻚَ ﻋَﲆَ ُﻮا ﺿوَﻋُﺮِ {ﻧﺗﺑﺎﻫﻬم إﻟﻰ أن اﻟرب اﻟذي ﻻﻟﻔت .ﯾﻌﺑدﻩ ﻫذا اﻟﻧﺑﻲ ﻣن ﺳﯾﻛون اﻟﻌرض أﻣﺎﻣﻪ ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وﻟﯾس ﻏﯾرﻩ ﺣﯾث اﻧﺗﻘل اﻷﺳﻠوب إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب" : ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ }ﻣَﻮْﻋِﺪًا ﻟَﻜُﻢْ ْﻌَﻞَ ﺠﻧَ أَﻟﱠﻦْ{وﻫذا ، ﺑﻌثﻧﻛري اﻟﻣاﻟﺧطﺎب ﻟ"أي أﻟن ﻧﺟﻌل ﻟﻛم ﻣوﻋداً ﻟﻠﺑﻌث واﻟﺟزاء )4( . ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﻋَﻦْ ﻓَﻔَﺴَﻖَ اﳉِْﻦﱢ ﻣِﻦَ ﻛَﺎنَ إِﺑْﻠِﻴﺲَ إِﻻﱠ َﺪُوا ﺠﻓَﺴَ َمَدَِ ﻵ ُﺪُوا ﺠاﺳْ ِﺔَﺋِﻜَ ﻼﻟِﻠْﻤَ ﻗُﻠْﻨَﺎ وَإِذْ وَﻫُﻢْ ِﲏُود ﻣِﻦْ أَوْﻟِﻴَﺎءَ وَذُرﱢﻳﱠﺘَﻪُ ِﺬُوﻧَﻪُ ﺨأَﻓَﺘَﺘﱠ رَﺑﱢﻪِ أَﻣْﺮِ ﺑَﺪَﻻً ِِﲔَﳌﱠﺎﻈﻟِﻠ ﺑِﺌْﺲَ ﱞﻋَﺪُو ﻟَﻜُﻢْ{)5(اﻵﯾﺔ" : ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ}ُﺪُوا ﺠاﺳْ ِﺔَﺋِﻜَ ﻼﻟِﻠْﻤَ ﻗُﻠْﻨَﺎ وَإِذْ { "وﻫذا ﺳﺟود 1513ج : ، وﻣدارك اﻟﺗﻧزﯾل وﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﺄوﯾل2، ص2، واﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط ﻓﻲ أﺑو ﺣﯾﺎن ﻣﺣﻣد ﺑن ﯾوﺳف ﺑن ﻋﻠﻲ ﺑن ﯾوﺳف ﺑن ﺣﯾﺎن أﺛﯾر اﻟدﯾن اﻷﻧدﻟﺳﻲ، ﺗﺣﻘﯾق: ﺻدﻗﻲ ﻣﺣﻣد : اﻟﺗﻔﺳﯾر ﺟﻣﯾل، ج71551420ﯾل :أﺑو اﻟﻘﺎﺳم، ﻣﺣﻣد ﺑن ﻫـ، واﻟﺗﺳﻬﯾل ﻟﻌﻠوم اﻟﺗﻧز ،46، ﺷرﻛﺔ دار 141612،32، دار . اﻟﻛﺗﺎب اﻹﺳﻼﻣﻲ، اﻟﻘﺎﻫرة )2): ( اﻟﻛﻬف48( . )3، ص663171412 . ﻫـ )4، ص656 . )5): ( اﻟﻛﻬف50( .
عدد الصفحات ١١٠اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 102 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣﺷروﻋﺎً ﻓﻲ اﻷﻣم اﻟﺳﺎﻟﻔﺔ ﻓﺳﺟدوا ﺟﻣﯾﻌﺎً إﻻ إﺑﻠﯾس ﻟم وﻛﺎن ذﻻً ، ﺗﺣﯾﺔ وﺗﻛرﯾم ﻻ ﺳﺟود ﻋﺑﺎدة ﯾﺳﺟد أﺑﻰ واﺳ"ﺗﻛﺑر 1( . "ﺣﻣل ﻓﻲ طﯾﺎﺗﻪ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗوﺣﯾد ﷲ ﻓﺄﺳﻠوب اﻟﺗﻛﻠم- ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ -: ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } أَ ِﺬُوﻧَﻪُ ﺨﻓَﺘَﺘﱠ{أي ﻓﺳق ﺑﺎﺳﺗﺣﻘﺎرﻛم ﻓﯾطردﻩ ﻷﺟﻠﻛم")2(،": ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺎﻟﺧطﺎب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪﻓ } ِﺬُوﻧَﻪُ ﺨأَﻓَﺘَﺘﱠ وَذُرﱢﻳﱠﺘَﻪُ { ﻷﻧﻪ أدل ﻋﻠﻰ ﺗﻧﺎﻫﻲ اﻟﻐﺿب وأوﺟﻊ ﻓﻲ اﻟﺗﺑﻛﯾت")3(ﻟﻔت وﻫﻧﺎ، إﺑﻠﯾس وأﺗﺑﺎﻋﻪ وأوﻟﯾﺎءﻩ وﺗطﯾﻌوﻩ ﺑدﻻً ر وﻛﺄﻧﻪ ﯾﻘول ﯾﺎﺑﻧﻲ آدم أﻓﺗﺗﺧذوناﻟﺧطﺎب ﻟﻠﺗﻌﺟب واﻹﻧﻛﺎ أي ذﻟك اﻻﺗﺧﺎذ ﻣﻧﻛر ﻏﺎﯾﺔ اﻹﻧﻛﺎر ﺣﻘﯾق ﺑﺄن ﯾﺗﻌﺟب ، ﻣن طﺎﻋﺗﻲ)4( . ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } وَﻣَ أَﻧْﻔُﺴِﻬِﻢْ ﺧَﻠْﻖَ وَﻻَ ِضوَاﻷَْرْ َوَاتِ ﲈاﻟﺴﱠ ﺧَﻠْﻖَ ُُﻢْ ﲥْﻬَﺪْ ﺷأَ ﻣَﺎ ِﺬَﺨﻣُﺘﱠ ﻛُﻨْﺖُ ﺎ ﻋَﻀُﺪًا ُْﻀِﻠﱢﲔَ ﳌا{)5( ُﺑﺗﺎء اﻟﺧطﺎب ءتر ﻗ} ﻛُﻨْﺖُ وَﻣَﺎ {ﻋﻠﻰ اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺗﻛﻠم إﻟﻰ : ن ﺳﯾﺎق اﻵﯾﺔ وﻫو ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰإ إذ، اﻟﺧطﺎب} َوَاتِ ﲈاﻟﺴﱠ ﺧَﻠْﻖَ ُُﻢْ ﲥْﻬَﺪْ ﺷأَ ﻣَﺎ ِضوَاﻷَْرْ {، ﯾﻘﺗﺿﻲ اﻟﺗﻛﻠم"، ﻟﺳﻣوات واﻷرضﻓﻬو ﯾﺧﺑرﻧﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻟم ﯾﺷﻬد إﺑﻠﯾس وذرﯾﺗﻪ ﺧﻠق ا وﻻ ﺣﺗﻰ ﺧﻠق أﻧﻔﺳﻬم")6(ﻓﯾﻘﺎل،} ﻛُﻨْﺖُ وَﻣَﺎ {ﺑﺿم اﻟﺗﺎء وﻟﻛن اﻟﺗﻔت إﻟﻰ اﻟﺧطﺎب ﻷﻧﻪ ﻣوﺟﻪ إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻲrواﻟﻣﻘﺻود إﻋﻼم أﻣﺗﻪ ،r . أﻧﻪ ﻟم ﯾزل ﻣﺣﻔوظﺎً ﻣن أول ﺣﯾﺎﺗﻪ ﻓﻧﻘول ﻓﻼن ﯾﻌﺿد ﻓﻼن إذا" "ﻛﺎن ﯾﻘوﯾﻪ وﯾﻌﯾﻧﻪ )7(، ﺑﻣﻌﻧﻰ أﻧﻪ ﻻ ﯾﺻﺢ ﻟك اﻻﻋﺗﺿﺎد ﺑﻬم، ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟك أن ﺗﻌﺗز ﺑﻬم وﻣﺎ8( . ﯾﺗﺿﺢ ﺑﻌد اطﻼﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻌض اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر أن اﻻﻟﺗﻔﺎت ﯾﺷﯾر إﻟﻰ أن اﻟﻣراد ﺑﻬم ﻓﻲ اﻵﯾﺔ ﻔﻲ ﻋﻧﻬم إﺷﻬﺎد ﺧﻠق اﻟﺳﻣواتُوإﻧﻣﺎ ﻛﺎن اﻻﻟﺗﻔﺎت ﺗﻧﺑﯾﻪ ﺑذﻟك ﻋﻠﻰ ، اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻫم اﻟﻣﺿﻠﯾن ﻣن ﻧ . وﺻﻔﻬم اﻟﻘﺑﯾﺢ ج : روح اﻟﺑﯾﺎن5، ص255ج : ،ﻓﺗﺢ اﻟﻘدﯾر3،346 . )212،76 . )312،76 . )4ج : روح اﻟﺑﯾﺎن: ( اﻧظر5، ص256. )5): ( اﻟﻛﻬف51( . )6، ص45ج: ، اﻟﻛﺷﺎف ﻋن ﺣﻘﺎﺋق ﻏواﻣض اﻟﺗﻧزﯾل2،728 . )7، ص44 . ج: ﻣض اﻟﺗﻧزﯾلاﻟﻛﺷﺎف ﻋن ﺣﻘﺎﺋق ﻏوا: ( اﻧظر2،72ﻣﺣﻣد ﺳﺎﻟم : ، اﻟﻘراءات وأﺛرﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣﺣﯾﺳن، ج2125
عدد الصفحات ١١١اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻻﻟﺗﻔﺎت 103 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺧطﺎب إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم :اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣﺛﻠﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ :وﻣن أ ‡ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ُعَْ ﴎأَ ﱠُﷲا ﻗُﻞِ آَﻳَﺎﺗِﻨَﺎ ﰲِ ﻣَﻜْﺮٌ ﳍَُﻢْ إِذَا ﻣَﺴﱠﺘْﻬُﻢْ َﱠاءَ ﴐ ﺑَﻌْﺪِ ﻣِﻦْ ًﺔَْﲪرَ َساﻟﻨﱠﺎ أَذَﻗْﻨَﺎ وَإِذَا َْﻜُﺮُونَ ﲤ ﻣَﺎ ﻳَﻜْﺘُﺒُﻮنَ رُﺳُﻠَﻨَﺎ إِنﱠ ﻣَﻜْﺮًا {)1(اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻣن اﻟﺧطﺎب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ﻗُ ُعَْ ﴎأَ ﱠُﷲا ﻞِ ﻣَﻜْﺮًا {ﻣن اﻟﻣﻛر ﻓﻲ آﯾﺎت اﷲ ، واﺳﺗدراﺟﺎً وﻋﻘوﺑﺔ ﻣﻧﻛم، أي أﺳرع ﻣﺣﺎﻻً ﺑﻛم)2(إﻟﻰ ﺻﯾﻐﺔ : ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ} َْﻜُﺮُونَ ﲤ ﻣَﺎ ﻳَﻜْﺘُﺒُﻮنَ رُﺳُﻠَﻨَﺎ إِنﱠ{ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ ﻧزل ﻧﻔﺳﻪ ﻣﻧزﻟﺔ واﻟﺿﻣﯾر ﻓﻲ ﻗل ﻟﻠﻣﺧﺎطب وﻓﻲ رﺳﻠﻧﺎ ﻟﻠﻣﺗﻛﻠم ، اﻟﻣﺧﺎطب)3( ،"وﻫﻧﺎ ﺗﺣﻘﯾق ﻟﻼﻧﺗﻘﺎم وﺗﻧﺑﯾﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻣﺎ دﺑروا ﻓﻲ إﺧﻔﺎﺋﻪ ﻟم ﯾﺧف ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻔظﺔ ﻓﺿﻼً أن ﯾﺧﻔﻰ ﻋﻠﻰ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ")4( . ﺑواﺳطﺔ ، اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم دﻟل ﻋﻠﻰ ﻗدرة اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺣﻔظ ﻛل ﺻﻐﯾرة وﻛﺑﯾرة إن وﯾﻛون ذﻟك ، ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وﺗﻌرض ﻋﻠﯾﻬم ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑواطﻧﻬم اﻟﺧﺑﯾﺛﺔ، ﺣﯾث ﯾﻛﺗﺑون ﻣﻛرﻫم، رﺳﻠﻪ . ﻧﻌوذ ﺑﺎﷲ ﻣﻧﻪ، ﺳﺑﺑﺎً ﻟﻠﻔﺿﯾﺣﺔ اﻟﺗﺎﻣﺔ واﻟﺧزي واﻟﻧﻛﺎل ‡ وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: } ﻋَﲆَ ﱢﰊرَ إِنﱠ ِﻴَﺘِﻬَﺎ ﺻﺑِﻨَﺎ آَﺧِﺬٌ ﻫُﻮَ إِﻻﱠ ٍﺔَاﺑﱠد ﻣِﻦْ ﻣَﺎ وَرَﺑﱢﻜُﻢْ ﱢﰊرَ ﱠِﷲا ﻋَﲆَ ﺗَﻮَﻛﱠﻠْﺖُ ﱢﲏإِ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻢٍ ٍطَِا ﴏ{)5(: اﻟﻛرﯾﻣﺔ ﻣن اﻟﺧطﺎب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻻﻟﺗﻔﺎت ﻓﻲ اﻵﯾﺔ} ﱢﰊرَ وَرَﺑﱢﻜُﻢْ {: إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻢٍ ٍطَِا ﴏ ﻋَﲆَ ﱢﰊرَ إِنﱠ{وﻛﺎن ﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟﺳﯾﺎق ، –إن رﺑﻲ ورﺑﻛم –أو –إن رﺑﻛم –} ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻢٍ ٍطَِا ﴏ ﻋَﲆَ{.. وورد أن اﻻﻟﺗﻔﺎت إﻟﻰ اﻟﺗﻛﻠم أﻓﺎد ﻓﻲ إﺳﻧﺎد ﻛﻠﻣﺔ}رب{ﻧﺑﻲ اﷲ ﻫود وإﻟﻰ ﻛل ﻣﺳﻠم ﺗرﻧم إﻟﻰ وﻟﺗﻌﻣﯾق اﻟﺻﻠﺔ ، ﺑﻬذﻩ اﻵﯾﺔ ﻟﯾﺷﻌرﻩ ﺑﻘرﺑﻪ ﻣن ﻣوﻻﻩ وﯾﺗﻠﻣس ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ رﺣﻣﺗﻪ اﻟﺗﻲ ﺗﻐﻣر ﻗﻠﺑﻪ أﯾﺿﺎً ﺑﯾن اﻟﻌﺑد ورﺑﻪ )6( . ): ( ﯾوﻧس21( . )2ج: اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر: اﻧظر3، ص315، ص49 . )3ج، اﻷﺛر اﻷدﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ: ( اﻧظر2، ص77 . )4: ﻧﺎﺻر اﻟدﯾن أﺑو ﺳﻌﯾد ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﻣر ﺑن ﻣﺣﻣد اﻟﺷﯾرازي اﻟﺑﯾﺿﺎوي ﺗﺣﻘﯾق: ﻟﺗﺄوﯾلأﻧوار اﻟﺗﻧزﯾل وأﺳرار ا ﻣﺣﻣد ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن اﻟﻣرﻋﺷﻠﻲ، ج310914 . ﻫـ )5): ( ﻫود56( . )6، ص356 .
عدد الصفحات ١١٢