المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صحتك في الحج والعمرة .

حسان شمسي باشا

صفحة ٤ من ٦

49 الفصل الثاني عشر صحة الحاج أثناء الحج هناك بعض الإرشادات التي ينبغي أن يأخذ بها الحاج لتجنب أسباب المرض الذي قد يعوقه عن الإتيان ببعض مناسك الحج . أولاً : الإهتمام بالنظافة وتشمل: 1. النظافة الشخصية فاحرص أخي الحاج على نظافة جسدك وملابسك قدر الاستطاعة. فالنظافة من الإيمان ، ووقاية من الأمراض ، وقد علمنا الإسلام النظافة الشخصية حيث جعل الوضوء شرطًا لصحة الصلاة ، وجعل الغسل فرضًا في بعض الأحوال ومستحباً في أحوال أخرى وحثنا كذلك على نظافة الثياب ، وقد جمع كل هذا في قوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) (الأعراف : 31.) 2. نظافة المسكن والبيئة لا تقتصر نظافة الشخص على تنظيف جسده وملابسه ، بل تتعدى ذلك إلى نظافة المسكن الذي يعيش فيه ، والبيئة المحيطة به ، وذلك بتنظيف فراشه والأدوات التي يستخدمها داخل السكن ، أو عدم إلقاء القمامة في أرضية السكن أو في ال شوارع ، بل يتم تجميعها في الأكياس الخاصة بها ، ووضعها بعد ذلك في الصناديق المخصصة لها ، وذلك لتجنب تكاثر الحشرات الضارة حولها وإيذائها للح جاج ونقل الأمراض إليهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ الذي يتخلى في طريق المسلمين وفي ظلهم رواه مسلم وغيره 3. نظافة الطعام احرص على أن تأكل طعامًا نظيفًا معدًا إعدادًا جيدًا ، من مصدر تثق بنظافته وأمانته ، وإذا كان الطعام معلباً فتأكد من تار يخ صلاحيته ، واغسل الفواكه والخضروات جيدًا ، و احرص على

عدد الصفحات ٤٩

50 تغطية آنية الطعام والفاكهة ، ولا تعرضها للغبار والحشرات ، حتى لا تصاب بالتسمم الغذائي والأمراض المعدية . 4. الحلاقة وحلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات الحج، ورغم أن تقصير شعر الرأس أمر مقبول من الناحية الشرعية، إلا أن معظم الحجيج يحلقون رؤوسهم، وغالباً في أماكن غير مخصصة للحلاقة في الأحوال العادية. وللأسف فإن كثيراً ممن يزاولون الحلاقة عند الجمرات أو بجوار الحرم يفتقدون أساسيات الوقاية الصحية، ويستخدمون نفس شفرة الحلاقة لحلق عدد من الرؤوس قبل رميها في النهاية. مما قد يسهم في انتشار فيروس التهاب الكبد من النوع ( ب ) أو ( ج ) أو فيروس الإيدز، وخاصة أن العديد من الحجاج يأتون من أماكن تستوطن فيها هذه الأمراض. ولهذا يجب توعية الحاج إلى مثل هذه المخاطر وعلى الحاج أن يصر على استخدام شفرة حلاقة جديدة لكل حاج. وينصح كل حاج بأن يصطحب أدوات حلاقة خاصة به. و لضمان سلامتك بإذن الله من الأمراض التي تنتقل عن طريق الجروح (خصوصًا أثناء الحلاقة) احذر من التعامل مع الحلاقين غير النظاميين وغير النظيفين ، واحرص على اختيار الحلاق النظيف الذي يحمل الشهادة الصحية ، ويخضع للإشر اف والتفتيش الدوري عليه ، وذلك حتى تجنب نفسك الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم ، لذلك فمن الأهمية أن تنتبه للآتي : - اختر المكان المناسب والشخص النظيف ، وتجنب حلاقي الطرقات والأرصفة . - الحلاقون النظاميون تحت الإشراف الصحي كثيرون ومنتشرون حول الحرم والجمرات في أماكن معروفة ومرخص بها . - تأكد من استعمال شفرة جديدة للحلاقة لكل شخص ، ومن تطهير الأدوات . ثانياً : اجتناب الزحام : الزحام وسيط فعال لنقل الأمراض ، ويعرض حياة الحجاج للخطر ، وبخاصة كبار السن والعجزة ، فقد يودي بحياتهم ، كما يمنع الحجاج من تأدية مناسكهم بيسر وسهولة ، فابتعد أخي الحاج عن الازدحام والمزاحمة ما استطعت حتى لا تصيبك هذه الأخطار .

عدد الصفحات ٥٠

51 ثالثاً: تجنب ضربات الشمس تحدث ضربة الشمس نتيجة لتعرض الجسم لدرجات حرارة عالية مع التعرض المباشر لأشعة الشمس مع بذل مجهود جسدي ، فيؤدي ذلك إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من الماء والملح عن طريق العرق الكثير . سوار المعصم : وهو سوار من البلاستيك أوغيره يتضمن بداخله اسم الحاج وجنسيته وعنوانه وحالته الصحية وفئة دمه . أهميته : - يساعد الحاج على إرشاده إلى ذويه وجماعته بسرعة في حالة ضياعه . - يساعده على تلقي الخدمات الصحية الإسعافية والتشخيصية بسرعة عند الضرورة. - يساعد على تسهيل الإجراءات الصحية والإدارية في حالات الظروف الطارئة. فاحرص أخي الحاج على أن تضعه حول معصمك طوال أيام الحج.

عدد الصفحات ٥١

52 الفصل الثالث عشر الإعياء الحراري وضربة الشمس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" رواه البخاري ينبغي أن يعلم الحاج أن تعوَ د الجسم على الحرارة العالية ، والذي يحدث من خلال ازدياد تدريجي في إنتاج العرق ، يمكن أن يحتاج إلى أسبوع أو أسبوعين . وحتى لو أتى الحج في فصل الشتاء ، فإن متوسط درجة الحرارة في مكة يكون عادة فوق 30 درجة مئوية خلال النهار ، و20 درجة مئوية خلال الليل و الإعياء الحرا ري وضربة الشمس شائعان ويمكن أن يكونا مميتين ،كما أظهرت دراسة نشرت في مجلة Saudi Medical Journal عام2003 م ، والتي ذكرت حدوث 1700 حالة وفاة في موسم حج واحد ، ومعظمها كان له علاقة بالحرارة 1 . وتقوم السلطات السعودية بمجهود كبير في مجال توعية الحجيج من مخاطر التعرض الزائد لأشعة الشمس من خلال الراديو والتلفاز ، وتوزيع المنشورات والمطويات . يقول الدكتور عبد الرشي د غاتراد والدكتور عزيز شيخ في مقال كبير نشر في المجلة الطبية البريطانية الشهيرة BMJ عام2005 :"إن عدد الناس الذين ما زالوا يموتون كل عام بسبب الإعياء الحراري وضربة الشمس دليل على أن هذه التحذيرات يجب أن تعاد مرارا وتكرار في كل فرصة ممكنة"2 . وإن أول علامة على حدوث الأمراض المتعلقة بحرارة الجو هي التشنجات العضلية، وهذا ما سيتبعه الإعياء ثم الغثيلن والإقياء. وفي حالات الإعياء الحراري فإن الجلد يكون رطباً بسبب التعرق الشديد، وقد يحدث الإغماء. ويتسرع القلب والتنفس. أما غياب التعرق فهو علامة خطيرة من علامات ضر بة الشمس، والتي تعتبر حالة إسعافية تحتاج إلى نقل المريض إلى المستشفى فوراً. وللوقاية من تأثيرات الشمس في يوم حار ينصح دوماً: 1 Al Ghamdi Saudi Medical Journal 2003;24 :1073 2 Gatrad , Sheikh ,BMJ 2005;330:133-36

عدد الصفحات ٥٢

53 1) بالإكثار من شرب السوائل، فقد يفقد الإنسان ليترين من السوائل أو أكثر 2) استخدام المياه المعبأة والأشربة والعصائر الباردة لتعويض السوائ ل المفقودة. 3) تجنب استخدام المشروبات الحاوية على الكافئين مثل الشاي والقهوة حيث تزيد من إدرار البول وتفقد السوائل بسرعة. 4) خفف من النشاط البدني 5) اشرب كمية وافرة من السوائل كل 20 دقيقة إذا ما كنت تقوم بمناسك الحج أو العمرة 6) الاستحمام أو الدوم المتكرر 7) استخدم البسة البيضاء الفضفاضة 8) تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الفواكه والخضروات الإعياء الحراري : ويعتبر من المشكلات الصحية الرئيسية، التي قد يتعرض لها الحاج أثناء الإقامة في الأراضي المقدسة، نتيجة تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية بسبب الزحام ، ولايشتر ط التعرض المبا شر لأشعة الشمس، حيث يمكن حدوث الإصابة في الظل إذا كان الجو حاراً ويصيب بشكل خاص الذين لم يتعودوا على الجو الحار ، والمجهود العنيف . و يحدث الإعياء الحراري نتيجة المجهود الشاق في جو حار وفقدان الجسم لكمية كبيرة من السوائل والأملاح في العرق. وقد يفقد المريض حتى خمسة ليترات من الماء ، وما يصل إلى عشرين جراما من الملح في اليوم. ومعظم حالات الإعياء الحراري تكون عادة خفيفة نسبيا ، ويشكو المريض فيها من الإعياء والضعف وخفة الرأس ، وتشنج الساقين والغثيان والإقياء ، وقد يصاب باختلاط الذهن والإغماء بل ربما السبات . و يستجيب المريض للراحة والتعرض للهواء البارد ، وتعويض السوائل والأملاح . ولكن إذا لم يحصل المريض على ذلك العلاج ، أصيب بضربة الشمس. ورغم أن المصابين يمكن أن يأخذوا أقراص الملح ، إلا أنها يمكن أن تسبب الإقياء واضطرابات في الجهاز الهضمي

عدد الصفحات ٥٣

54 وهناكعدة أسباب تعرض الحاج للإعياء الحراري وهي :  بذل مجهود عضلي في جو حار لا يقابله تناول كمية كافية من السوائل والأملاح لتعويض الفاقد منها.  الضعف العام ، والبدانة ، وارتفاع ضغط الدم والالتهابات المختلفة.  إرتداء ملابس غير جيدة التهو ية ، ولا تسمح بتبخر العرق.  التعرض لحرارة الشمس المباشرة ، أو غير المب اشرة ،خاصة عند الظهيرة. وتحهر أعراض الإنها ك الحراري في الصور التالية:  الشعور بالتعب الشديد و الضعف العام وعدم القدرة على ا لقيام بأي مجهود عضلي  آلام في العضلات و تشنجات عضلية في الساقين  الشعور بالعطش  الإحساس بالغثيان وفقدان الشهية ،و شحوب لون المصاب. العدلاج: *نقل المصاب إلى مكان بارد أو ظليل *تدليك العضلة المصابة *شرب السوائل أو محلول الجفاف إذا توفر * التهو ية والراحة التامة في الفرام. * وضع منشفة مبللة على الجبهة واليدين والقدمين. * في حال عدم تحسن حالة المريض يجب مراجعة الطبيب أو نقلة إلى اقرب مركز صحي فوراً. ضربة الشمس : و ضربة الشمس حالة طبية إسعافية تتميز بارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 40ُم ، وانعدام التعرق ، وحدوث اضطرابات في الجهاز العصبي تتراوح ما بين الاختلاط الذهني وفقدان الوعي (

عدد الصفحات ٥٤

55 السبات ويمكن أن تحدث خلال عشرين دقيقة من التعرض للجهد الشديد في الجو الحار . ويكون الجلد ساخنا عند لمسه ، مع غياب التعرق . وأكثتتر النتتاس تعرضتتا لضتتربة الشتتمس هتتم الأطفتتال والمستتنون ، والمصتتابون بمتترض الستتكر و ستتكان المناطق البارد ة . وفتتي المملكتتة العربيتتة الستتعودية ، يمكننن أن تصنند در ننة الحننرارة فنني أيننام الصنني إلننى (44-ْ) وتكننون نسننبة الربوبننة عاليننة (تتننراو مننا بننين 10-15%) أحيانًننا، ومننذ كلننك فتتإن حتتالات ضتترب ات الشتتمس قليلتتة عنتتد الستتكان المحليتتين نظتترا لاعتيتتادهم علتتى تحمتتل مثتتل تلتتك التتدرجات . ولكتتن حتتدوث ضربة الشمس يزداد بشتكل واضتح أثنتاء موستم الحتج ، حينمتا يتأتي فتي فصتل الصتيف ، عنتد الوافتدين من الحجاج . وتحدث حالات ضربة الشمس عادة في الأسبوعين الأولين من شهر ذي الحجة على الطريق المؤدية من مكة المكرمة إلى عرفات فمنى فمكة المكرمة ، بسبب الزحام والجو الحار وعوامل أخرى عديدة .. وتحدث ضربة الشمس أو الحرارة بسبب التعرض لبيئة شديدة الحرارة والرطوبة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة نتيجة فشل المركز المنظم للحرارة في المخ. كما وجد أن للجنس أهميته في نسبة حدوث ضربة الشمس، ففي الأجناس ذوي البشرة غير الملونة، والذين لم يتعودوا التعرض للشمس تكون النسبة عالية، وتقل هذه النسبة بين الملونين وقاطني المناطق الاستوائية وشديدة الحرارة، بينما ترتفع نسبة الحدوث بين المسنين، وضعيفي البنية، وذوي السمنة المفرطة، ومن يعانون من أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم، ومرض البول السكري، وهبوط القلب، وغيرها من الأمراض. ويتضح جليًّا أنه كلما أسعف المريض فور إصابته بضربة الشمس، وبسرعة، مع تبريد جسمه تدريجيًّا، أمكن نجدته من خطر محدق ربما يودي بحياته . وضربة الشمس أو الحرارة لا تعني أنه لا بد حتى تحدث أن يتعرض الإنسان لحرارة الشمس فقط، بل إنها تحدث فيمن يقفون أمام الأفران المتوجهة، أو من هم في جو مرتفع الحرارة لمد ة طويلة، مع وجود رطوبة عالية في الهواء المحيط بهم، ففي هذه الحالة تتوقف أهم عملية للحفاظ على حرارة الجسم في الجو الحار، وهي تبخُّر العرق الغزير الذي يحدث في مثل هذه الحالة؛ فترتفع تبعًا لذلك حرارة الجسم، وتحدث ضربة الشمس أو الحرارة كذلك عندما يتوقف إفراز ا لعرق، وبالتالي تتجمع الحرارة داخل الجسم وترتفع، وتوقف إفراز العرق في حالات ضربة الشمس لا يعرف سببه حتى الآن، ولعله لوجود اضطراب في الآليات الجسمية المبددة للحرارة .

عدد الصفحات ٥٥

56 وللأسف فإن بعض الحجاج يعرضون أنفسهم لحرارة الشمس وقتًا طويلاً، ظنًا منهم أنهم بذلك يكسبون أجرًا عظيمًا، وليس ذلك من الدين في شيء، فعملهم هذا لا يتفق وقول الله تعالى: "وَلاَ تُل قُوا بِّأَي دِّيكُم إِّلَى التَّه لُكَةِّ"، وديننا سمح، ليس فيه مشقة ولا ضنك، حريص على صحة الفرد، وصحة الأبدان . ويعزو الباحثون سبب كثرة حدوث ضربة الشمس عند الحجيج إلى عدة عوامل منها : 1. ارتفاع حرارة الجو والرطوبة أثناء الليل عندما يكوم موسم الحج في الصيف 2. ازدحام الحجيج وما ينجم عنه من قلة حركة الهواء 3. عدم التعود على الجو الحار 4. الأعمتال المجهتتدة التتي يقتتوم بهتا الحجتتاج كالمشتتي ، وخاصتة فتتي منتصتف النهتتار وإصتترار بعض الحجاج على صعود جبل الرحمة يوم عرفات ، والمسير لعدة كيلومترات 5. ازدحام السيارات والباصات ، وعدم وجود مكيفات هوائية في العديد منها 6. الإصتتابة الستتابقة للعديتتد متتن هتتؤلاء المرضتتى بتتأمراض مختل فتتة كمتترض الستتكري والأمتتراض القلبية وغيرها . 7. البدانة 8. الجفاف 9. الشيخوخة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس: -كبار السن -المصابون بإلإسهال -الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرضى السكري ومرضى الكلى - البدينون أعراض ضربة الشمس:

عدد الصفحات ٥٦

57 *ارتفاع درجة حرارة الجسم *سخونة واحمرار وجفاف الجلد *صداع شديد *دوار *تشنجات *قيء وإسهال *هذيان وفقدان الوعي ويستدعي الارتفاع الشديد في حرارة الجسم معالجة فورية للمصاب ، حيث يجب نقل المريض إلى الظل فورا ، وتجريده من الألبسة ، وتبريد جسمه بالمراوح الكهربائية ، ورم الماء على الجسم ، وإذا كان المرض واعيا أعطي السوائل عن طريق الفم . وذلك ريثما يتم نقل المريض فورا إلى المستشفى للعلاج. طريية إسعاف المصاب بضربة الشمس : - إبعاد المصاب عن أماكن الحرارة،و نقله إلى الظل بعيداً عن أشعة الشمس أو إلى مكان بارد إن أمكن ومن ثم خلع ملابسه عنه ووضعه على الظهر ورفع رأسه قليلاً. - ترطيب جسم المصاب باستعمال فوطة مبللة بماء فاتر خصوصاً على الرأس و الرقبة و الأطراف - إذا كان المصاب واعيا فأعطه ماءً مثلجًا، وإذا كان فاقدًا للوعي، فرمَّ على جسمه ماءً باردًا، ثم عرض الجسم لمروحة حتى يتبخر الماء بسرعة. - نقل المصاب فوراً إلى المستشفى لإكمال العلاج.

عدد الصفحات ٥٧

58 ونؤكد على أهمية نقل المصاب للمستشفى فورًا مع مراعاة استعمال وسائل التبريد أثناء النقل، فإن سرعة إحضار المريض للمستشفى من أهم العوامل المساعدة على نجاح العلاج وإنقاذ المريض، فكلما تأخر المريض زادت احتمالات الوفاة، أو حدوث المضاعفات بعد الإفاقة. و من المهم خفض فرط الحرارة مباشرة، كوضع المريض في حجرة مكيفة باردة، وخلع ملابسه، وتغطيته بملاءات خفيفة مبللة توضع فوق الجلد بعد تمسيده بشام مبلل بالماء البارد، وتدار مراوح الهواء فوق المريض، ويجب تمسيد الأطراف خلال التبريد إنقاصًا للتقبض الوع ائي الجلدي المتحرض بالبرد، وحتى يتم تجنب حدوث انخفاض مفاجئ للحرارة، وبذلك نقلد الطريقة الطبيعية لما يقوم به الجسم، فعندما يتبخر الماء من فوق الجلد يسبب انخفاضًا تدريجيًّا في درجة الحرارة، وتستمر هذه العملية لفترة طويلة أو قصيرة حسب ال حالة، إلى أن تنخفض درج ة الحرارة إلى درجة ْم. عند ذلك يجب إيقاف عملية التبريد ويلاحظ المريض، فإذا انخفضت درجة الحرارة، أمكن تكرار العملية، وهكذا إلى أن يفيق المريض وتتحسن حالته. وقد وضعت حكومة خادم الحرمين الشريفين ترتيبات خاصة للوقاية ، ولعلاج حالات ضربات الشمس في مراكز متخ صصة في مكة المكرمة ومنى وعرفات .. ومنذ أوائل الثمانينات من القرن العشرين ، فقد أقيمت وحدات للتبريد على مسار طريق الحج . 1 وتحتتتوي هتتذه المراكتتز علتتى وحتتدات خاصتتة لتبريتتد الجستتم أطلتتق عليهتتا استتم ( وحتتدات مكتتة المكرمتتة لتبريد الجسم ) . تنبية: *عدم إعطاء المصاب أي سوائل عن طريق الفم إذا كان فاقداً للوعي منعاً لوصولها إلى الرئتين. *الإلمام بالأعراض والعلامات الأولى لضربة الشمس والعمل على معالجتها بسرعة. كيف تتجنب ضربة الشمس؟ 1 Gatrad , Sheikh ,BMJ 2005;330:133-36

عدد الصفحات ٥٨

59 - أكثر من شرب السوائل - ارتدي الملابس القطنية الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة و تبديلها من حين إلى آخر وابتعد عن الأقمشة الصناعية. - استعمل المظلات ذات اللون الأبيض للوقاية من الشمس دائما تت تجنب الأماكن المزدحمة والتجمعات ، واخت ر وقت قلة الزحام ، نسبياً ، لإجراء المناسك. تت تجنب التعرض للإجهاد الشديد عند أداء الصلاة وقت الظهيرة. تت إضافة الملح إلى الطعام بشكل عادي أو زيادته قليلا على المعتاد، إذا لم يوجد سبب طبي يمنع. تت الإلتزام بالراحة التامة عند الإصابة بأي مرض ، خاصة إذا كان مصحوباً بارتفاع في درجة الحرارة. تت ينصح بأن يقوم الحاج المريض بت وكيل أحد الأصدقاء أو المرا فقين من الأصحاء لأداء الفرائض المجاز فيها التوكيل.

عدد الصفحات ٥٩

60 التجفف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر ، قد أدلع لسانه من العطش ، فنزعت له بموقها فغفر لها " رواه مسلم . التجفف مشكلة خطيرة يمكن أن تواجه ا لحاج في الطقس الحار. ومن علامات التجفف الشعور بالعطش الشديد، ، وحدوث تجفف في الفم، واغورار في العيني ن، وتجفف في الجلد وعدم عودته لوضعه الطبيعي بعد قرصه، فيبقى بو ضع مرتفع عن حافة الجلد. كما يصبح لون البول أصفر غامق. تذكر أن تشرب الماء كل 15-20 دقيقة عندماتخرج في الطقس الحار، وحتى لو لم تشعر بالعطش. وإذا حدث التجفاف فينبغي استعمال المحلول الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، وذلك باستخدام الماء والملح والسكر وبيكربونات الصوديوم بالنسب التالية: يضاف إلى ليتر من ماء القوارير، ملعقتا طعام من السكر ، ونصف ملعقة صغيرة من الملح، ونصف ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم baking soda.

عدد الصفحات ٦٠

61 الفصل الرابع عشر الأمراض الإنتانية في الحج لا شك أن المسافرين بشكل عام والحجاج على وجه الخصوص معرضون للإصابة بمختلف الأمراض المعدية ، وخاصة عند المسنين . وهذا الأمر يعزى لعدة أسباب : 1. تواجه الحجيج من مختلف أنحاء العالم على اختلاف الثقافات والبيئات والعادات السلوكية غير الصحية من الناحية الغذائية ، وخاصة استعمال أدوات الغير أو البصق على الأرض وغير ذلك . 2. الازدحام الشديد يزيد من احتمال انتقال العدوى وخاصة الأمراض الفيروسية والجرثومية 3. المشقة الجسمانية والنفسية التي تؤدي إلى إجهاد الحاج ، مما يزيد من احتمال تعرضه للأمراض المعدية المختلفة . 4. تغير المناخ بين البلد الأصلي وطبيعة الجو في المناطق المقدسة في مكة والمديتنة ولأن الحج يجمع أكثر من مليوني حاج من مختلف الأجناس والأعراض ، فإن حدوث ا لأمراض الإنتانية أمر تخشاه السلطات الصحية في المملكة ، وتبذل كل جهدها لوقاية الحجيج من تلك الأمراض . ولهذا تصر السلطات الصحية في المملكة على وجوب تلقيح كل الحجيج بلقاح رباعي ضد الحمى الشوكية ، يتضمن جرعتين من A C W Y Vax على أن تكون هناك ثلاثة أشهر بين الجرعتين وتستمر الوقاية الناجمة عن هذا اللقاح مدة ثلاث سنوات . وتصر السلطات الصحية على إبراز شهادة التلقيح ضد الحمى الشوكية قبل إصدار الفيزا للراغبين في الحج . 1 1 Gatrad , Sheikh ,BMJ 2005;330:133-36

عدد الصفحات ٦١

62 التهاب السحايا ( الحمى الشوكية وهو مرض جرثومي خطير ، يصيب الأطفال والكبار ، ويؤدي إلى وفاة نصف المرضى المصابين إذا لم يعالجوا . والسحايا هي الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي . وتسبب المرض جرثوم تسمى : meningococcus ،وتتراوح فترة الحضانة ما بين 2 – 10 أيام وينتقل المرض مباشرة من حاملي الجرثوم عن طريق الرذاذ وافرازات الأنف والحلق عن طريق: *سعال أو عطس الشخص المصاب * استعمال أدوات المريض *المكوث في الأماكن المزدحمة الغير جيدة التهوية أعراض المرض: - ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة - صداع شديد - قيء. - تصلب عضلات الرقبة. وينبغي نقل المريض إلى المستشفى فورا لت أكيد التشخيص والبدء بالعلاج الفوري. ولا شك أن اتباع الاحتياطات التالية تسهم في الوقاية من الإصابة بالحمى الشوكية :  التطعيم باللقاح الواقي  اتباع وسائل النظافة الشخصية  تهوية غرف النوم ليدخل فيها الهواء وأشعة الشمس  غسل اليدين بعد مصافحة المرضى  تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان .  عدم مشاركة الآخرين في أدواتهم الخاصة مثل المناديل والمناشف والأكواب ، واستخدام المنديل عند العطاس .  فتح النوافذ لتجديد الهواء في غرف النوم الجماعية من حين إلى آخر

عدد الصفحات ٦٢

63 أمراض المجاري التنفسية في الحج في كل عام يلتقي في موسم الحج ما يزيد عن مليوني شخص من مختلف أنحاء العالم. ويزيد هذا التجمع الكبير في مكان واحد من فرص الإصابة بالأمراض الإنتانية التي تنتقل عن طريق الهواء. وتعتبر الأمراض التنفسية من أكثر الأمراض انتشاراً في الحج بسبب الزحام الشديد لتواجد حشود هائلة من الحجاج من شتى بقاع العالم في مكان واحد مما يسهل انتشار الأمراض الوبائية و يزيد من فرصة التعرض لأنواع عديدة من العدوى التي قد يحملها بعض الحجاج من بلادهم ثم ينقلونها لغيرهم خاصة في عدم وجود التهوية الجيدة. و تنتقل العدوى عن طريق الرذاذ من الشخص المصاب أثناء العطس أو السعال مسببه للعديد من الأمراض مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد أو التهاب اللوزتين. في أغلب الأحيان لا تشكل هذه الأمراض خطراً كبيراً ولكن قد ينتج عنها مضاعفات عند بعض الفئات العمرية مثل كبار السن أو الأطفال أو عند الذين يعانون من أمراض مزمنة كمرضى السكري و مرضى الكلى. الزكام في الحج: الزكام مرض شائع في موسم الحج أو العمرة. حاول أن تستخدم القناع mask في الأماكن المزدحمة، وأكثر من غسل اليدين، فإن ذلك يساعد في الوقاية من الزكام. ومع ذلك فإن احتمال إصابتك بالزكام خلال موسم الحج أو العمرة أمر حقيقي. وغالباً ما تزداد الحمى والآلام والإعياء في وقت العصر والمغرب والعشاء. و قد تستمر أعراض نزلات البرد والزكام لمده 3-5 أيام مع ارتفاع بسيط في درجة الحرارة و صداع و احتقان في الحلق تزول بعدها الأعراض تلقائياً. العلاج : o يقتصر العلاج عادةً بالإضافة للراحة على مسكنات للألم و خافض للحرارة. ويمكن استخدام البارسيتامول أو الأسبرين (لا يستخدم الأسبرين عند الأطفال ما دون الثانية عشرة من العمر) لخفض الحرارة. o ولكن في حال اشتداد أعراض المرض راجع الطبيب فوراً ولا تلجأ إلى تناول المضادات الحيوية إلا بعد استشارته. o تجنب تناول الماء والمشروباتالباردة أو المثلجة.

عدد الصفحات ٦٣

64 o تجنب التعرض المفاجئ و المباشر لتيار هواء بارد بعد المكوث في الجو الحار o يمكن استخدامGuaifenesin/dextromethorphan للسعال، واستخدام دواء Pseudoephedrine للزكام o أكثر من شرب السوائل حيث تساعد على تليين السائل المخاطي، مما يسهم في الو قاية من التهاب القصبات والتهاب الأذن. o لا شك أن العسل مفيد جداً في تخفيف آلام البلعوم o إذا استمرت الحمى لأكثر من 48 ساعة، أو استمرت أعراض الزكام لأكثر من سبعة أيام فينبغي التفكير بإعطاء المضاد الحيوي-. وكذلك إذا ما ظهرت لطخة صفراء مبيضة على اللوزتين أو البلعوم. o لا تنس أن تخبر طبيبك إن كانت لديك حساسية تجاه أي دواء o ابتعد عن المرضى بقدر الإمكان مع تجنب استخدام أدواتهم الخاصة. استعمل المناديل الورقية عند السعال أو التمخط أو البصق وتخلص منها بطريية صحية في الأماكن المخصصة

عدد الصفحات ٦٤