كيف تدعو إالإسلام 113 1- مَن هو الكتابي؟ الكتابي اصطلاحًا هو: اليهودي والنصراني، وسُموا بذ لك لأنهم أصحاب كتب سماوية: التوراة والإنجيل. 1- هل يوجد كتابيون غيرهم؟ نعم فكل مَن كانت عنده بقايا نبوات فهو أشبه بأهل الكتاب. لذا روي عن النبي ﷺ أنه قال في المجوس« :سنوا بهم سنة أهل الكتاب» لأن عندهم شبهة كتاب 3- كيف ندعو الكتابي إلى الإسلام؟ الكتابي يؤمن بوجود الله ويؤمن بأن الله يرسل رسلاً. والكتابي يؤمن ببعض الأنبياء. علينا أن نخبره بهذه الحقائق عن نفسه ثم نقرر له أن: نبوة النبي محمد –ﷺ - لم تكن بدعًا من النبوات قبله [ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ] {3}. فنبوة محمدﷺ جائت بترسيخ التوحيد واستمرار الشريعة وحفظ المصادر، واستقرار موازين الفضيلة وظهور الدين. بل كان لنبينا محمد –ﷺ - من كل هذا الحظ الأوفر والجناب الأسمى والمقام الأرفع! فلن يجد الملحدة لأحدٍ مثل الذي لمحمدٍ ﷺ في الأعجوبة والرفعة. وشريعته ﷺ لم يعترها ما اعترى سائر الشرائع بل هي في كل عصرٍ غضة طري ة، ومنذ موته ﷺ وحتى الآن لم تلزم الحاجة لمبعث رسولٍ آخر فالأحكام تُقرأ ليل نهار كأنها للتو خرجت من فم رسول الله ﷺ. فمَن يُقر بجنس الأنبياء لا يبقى عنده أدنى شك في نبوة محمدٍ ﷺ.
عدد الصفحات ١١٣كيف تدعو إلى الإسلام 114 والذي يُكذب بنبوة محمدٍﷺ هو بالأحرى يكذب بنبوة كل نبيٍ أخر. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله« :الذي يُكذب بنبوة محمدﷺ يُكذب بالطريق الذي عرفنا من خلاله صدق الأنبياء وصحة نبوتهم». فإن الطريق الذي يعلم به نبوة موسى وعيسى يُعلم به نبوة محمد بطريق الأولى، فإذا قالوا علمت نبوة موسى والمسيح بالمعجزات وعرفت المعجزات بالنقل المتواتر إلينا، قيل لهم معجزات محمد ﷺ أعظم وتواترها أبلغ والكتاب الذي جاء به محمد ﷺ أكمل، وأمته أفضل وشرائع دينه أحسن. وموسى جاء بالعدل وعيسى جاء بتكميلها بالفضل وهو ﷺ قد جمع في شريعته بين العدل والفضل. فإن ساغ لقائل أن يقول هو مع هذا كاذب مفتر كان على هذا التقدير الباطل غيره أولى أن يقال فيه ذلك فيبطل بتكذيبهم محمدًا جميع ما معهم من النبوات، إذ حكم أحد الشيئين حكم مثله فكيف بما هو أولى منه. فلو قال قائل إن هارون ويوشع وداوود وسليمان كانوا أنبياء وموسى لم يكن نبيًا أو أن داوود وسليمان ويوشع كانوا أنبياء والمسيح لم يكن نبيًا، أو قال ما تقوله السامرة أن يوشع كان نبيًا ومن بعده كداوود وسليمان والمسيح لم يكونوا أنبياء، أو قال ما يقوله اليهود إن داوود وسليمان وأشعيا وحبقوق وميخا وعاموص ودانيال كانوا أنبياء والمسيح بن مريم لم يكن نبيًا، كان هذا قولاً متناقضًا معلوم البطلا ن. فإن الذين نفى هؤلاء عنهم النبوة أحق بالنبوة وأكمل نبوةً ممن أثبتوها له، ودلائل نبوة الأكمل أفضل فكيف يجوز إثبات النبوة للنبي المفضول دون الفاضل، وصار هذا كما لو قال قائل أن زفر وابن القاسم والمزني والأثرم كانوا فقهاء وأبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأحمد لم يكونوا فقهاء، أو قال إن الأخفش وابن الأنباري والمبرد كانوا نحاة والخليل وسيبويه والفراء لم يكونوا نحاة، أو قال إن صاحب الملكي والمسيحي ونحوهما من كتب الطب كانوا أطباء وبقراط وجالينوس ونحوهما لم
عدد الصفحات ١١٤كيف تدعو إالإسلام 115 يكونوا أطباء، أو قال إن كوشيار والخرقي ونحوهما كانوا يعرفونعلم الهيئة وبطليموس ونحوه لم يكن لهم علمٌ بالهيئة. ومن قال إن داوود وسليمان وميخا وعاموص ودانيال كانوا أنبياء، ومحمد بن عبدالله لم يكن نبيًا فتناقضه أظهر وفساد قوله أبين من هذا جميعه، بل وكذلك من قال إن موسى وعيسى رسولان والتوراة والإنجيل كتابان منزلان من عند الله ومحمد ليس برسول والقرآن لم ينزل من الله فبطلان قوله في غاية الظهور والبيان لمن تدّبر ما جاء به محمد وما جاء به من قبله، وتدّبر كتابه والكتب التي قبله وآيات نبوته وآيات نبوة هؤلاء، وشرائع دينه وشرائع دين هؤلاء، وهذه الجملة مفصّلة مشروحة في غير هذا الموضع لكن المقصود هنا التنبيه على مجامع جوابهم، وهؤلاء القوم لم يأتوا بدليلٍ واحدٍ يدل على صدق من احتجوا به من الأنبياء، فلو ناظرهم من يكذب بهؤلاء الأنبياء كلهم من المشركين والملاحدة لم يكن فيما ذكروه حجة لهم، ولا حجة لهم أيضًا على المسلمين الذين يقرون ب نبوة هؤلاء، فإن جمهور المسلمين إنما عرفوا صدق هؤلاء الأنبياء بإخبار محمد أنهم أنبياء فيمتنع أن يصدقوا بالفرع مع القدح في الأصل الذي به علموا صدقهم. وأيضًا فالطريق الذي به علمت نبوة هؤلاء بما ثبت من معجزاتهم وأخبارهم فكذلك تعلم نبوة محمد بما ثبت من معجزاته وأخباره بطريق الأولى، فيمتنع أن يصدق أحد من المسلمين بنبوة واحدٍ من هؤلاء مع تكذيبه لمحمد في كلمةٍ مما جاء به » ويقول في موضعٍ آخر « :فما من جنسٍ من الأدلة يدل على نبوة موسى والمسيح إ ودلالته على نبوة محمد ﷺ أقوى وأكثر، فيلزم من ثبوت نبوة موسى والمسيح ثبوت نبوة محمد ﷺ ، ومن الطعن في نبوة محمد ﷺ الطعن في نبوة موسى والمسيح» فلا يمكن التصديق بنبوة نبيٍ من الأنبياء مع التكذيب بمحمدٍ ﷺ . والطريق الذي بها تثبت نبوة الأنبياء بمثلها وبأعظم منها بكثير تثبت نبوة محمدٍ ﷺ.
عدد الصفحات ١١٥كيف تدعو إلى الإسلام 116 بل إن التصديق بنبوته أولى من التصديق بنبوة غيره، وكل دليلٍ يُستدل به عل ى نبوة نبيٍ، فمحمد ﷺ حاز منتهى جنس ذلك الدليل. وما ترتب على بعثته ﷺ من تحقيق التوحيد ووضع شرائع العدل وغيرها من مقاصد الرسل أعظم من غيره وأجل وأكثر. وبذلك يجب القطع بأن رسالته أتم وأعظم. فلم يأت ﷺ بنسقٍ خارجٍ على نسق الأنب ياء قبله [ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ] {57}. 1- كيف أنتقد النصرانية بسؤال مباشر؟ يمكننا أن نسأل النصراني هذا السؤال أيها النصراني! إذا كنت الآن واقفًا أمام المسيح وهو على الصليب، فهل ستتركه يموت أم ستنقذه؟ إذا قال النصراني حتمًا سأنقذه، فهو بهذا يُبطل العمل الكف اري للمسيح على الصليب ويكون سببًا في هلاك الجنس البشري. لأن النصرانية تتخيل طبقًا لفلسفة بولس أن المسيح جاء ليموت على الصليب فداءً لخطايا البشر. وإيقاف العمل الكفاري جريمة في حق الجنس البشري –طبقًا للعقيدة النصرانية-. وإذا قال النصراني سأتركه يموت فهذا يعني بمنتهى البساطة أن النصارى قتلة الأنبياء وقتلة الآلهة بمعنى أدق، وهنا لا فرق بين النصراني الذي يترك المسيح على الصليب حتى الموت وبين اليهود الذين عرفوا أنه هو المسيح وحاولوا قتله. هذه معضلة كبرى؛ تبين إلى أي حد يصل الكفر بأهله. 8- ما مشكلة عقيدة الفداء والصلب التي يؤمن بها النصارى؟
عدد الصفحات ١١٦كيف تدعو إالإسلام 117 عقيدة الفداء والصلب هذه تخالف عقيدة جميع أنبياء العهد القديم، فلم يكن نبي من الأنبياء يؤمن أنه لابد من الخلاص بموت يسوع على الصليب! بل إن هذه العقيدة تخالف عقيدة المسيح ذاته التي يخبر بها الكتاب المقدس. فالمسيح لم يأت كذبيحة وإنما جاء رحمة. والمسيح جاء لا ليدعو الأبرار بالعمل الكفاري على الصليب، وإنما جاء ليدعو الخطاة إلى التوبة ككل الأنبياء قبله. يقول المسيح عليه السلام« :إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ »(1). إن مشكلة منظومة الفداء والصلب الحقيقية أنها تضيع المسئولية الفردية لكل إنسان عن جرائمه، وتقتل قيمة العمل الصالح، وتؤدي إلى عدم المبالاة بالذنوب. فأنت كل ما عليك مجرد الإيمان بالعمل الكفاري ليسوع على الصليب! هكذا يُبشرون. ولا ندري ما علاقة صلب زيد بتكفير ذنب عمرو. في أية منظومة عقلية تصح هذه المعادلة؟ إن المنظومة العقلية تقتضي الإيمان بما آمن به الرسل، وترك كل هذه الفروض الوثنية التي تخالف روح المعتقد الديني لأنبياء العهد القديم. 6- ما هي مشكلة التثليث الفلسفية؟ الثالوث عقيدة شرك، يشترك فيها عدة أشخاص في الألوهية(1). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )إنجيل متى الأصحاح9 العدد13. (1 )بعض الاقتباسات في هذه الفقرة من موقع المرصد الإسلامي: http://tanseerel.com/main/
عدد الصفحات ١١٧كيف تدعو إلى الإسلام 118 فعندما تقول النصرانية أن هناك ثلاثة أشخاص يتكلمون مع بعضهم البعض و يحبون بعضهم، ويجلسون بجوار بعضهم البعض يكون النصارى هنا قد سلبوا من مفهوم اللـه أحد أهم مميزات وحدانيته! وهذا يختلف كل الاختلاف عن عقائد التوحيد التي نادى بها أنبياء ال عهد القديم . فجميع أنبياء العهد القديم بلا استثناء باتفاق النصارى واليهود والمسلمين لا يعرفون تثليثًا ولا أقانيم ولا موت آلهة إرضاءً لآلهةٍ أخرى –موت يسوع على الصليب لإرضاء الآب-. يقول ميخائيل جولدر المحاضر في اللاهوت بجامعة برمنجهام في كتابه أسطورة التجسد الالهي« :يسوع نفسه لم يكن يظن أنه الأقنوم الثاني في ثلاثية الأقانيم»(1). وفي دائرة المعارف البريطانية: «كان المسيحيون الأوائل ضد التثليث، فالتثليث كان يبدو لهم ضد التوحيد الإلهي الذي تُعلمه الكتب المقدسة»(1). أيضًا وفي نفس المصدر تقرر دائرة المعارف البريطا نية أن « :لفظ الثالوث وعقي دة الثالوث الصريحة، لم يردا فى العهد الجديد كذا ما قصد المسيح ولا أتباعه أبداً أن ينقضوا وصية العهد القديم التي هي:إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ »(3). ولذا يتسائل الأب الكاثوليكى وعالم اللاهوت الشهير هانز كونج Hans Kung : «لماذا لا يوجد مطلقاً أى حديث فى طول العهد الجديد وعرضه عن إله مثلث الإقانيم؟» ويذكر قاموس الكتاب المقدس نقطة في غاية الأهمية وهي أنه« :مع الأخذ فى الاعتبار إلى أى حدٍ كان اليهود على وعىٍ بعقيدتهم التوحيدية، فبحسب الدليل المستمد من العهد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )أسطورة التجسد الالهي ص103. (1 )دائرة المعارف البريطانية الجزء الثالث ص631. (3 )سفرالتثنية الأصحاح6 العدد1.
عدد الصفحات ١١٨كيف تدعو إالإسلام 119 الجديد فالمناوءة اليهودية لم توجه تهمة الإيمان بثلاثة آلهة أو الشرك للمسيحيين الأوائل، وهو نقد شائع وُجِّه فيما بعد من قِبَل اليهود »(1). وهنا يعلق هانز كونج على ذلك بالقول« :إذا ما أردنا أن نحكم على المسيحيين فى الحقبة التى سبقت مجمع نيقية فى ضوء مجمع نيقية فليس فقط اليهود المتنصرون سيدانون بتهمة الهرطقة بل تقريباً جميع آباء الكنيسة اليونانيين» وقد كان المتفق عليه بوجهٍ عام أن آباء الكنيسة المتقدمين على مجمع نيقية كانوا يقولون بالتفاوت فى المنزلة بين الآب والإبن subordinationists وهذا ظاهر بوضوح فى كتابات اللاهوتيين الدفاعيين فى القرن الثانى، ولقد سار إيرينايوس على نفس الدرب، واستكمل هيبوليتس وترتيليانوس فى الغرب هذا المشروع اللاهوتى. وتحت مادة ism-Subordination تقول دائرة معارف أوكسفور ص1319 ما يلي« :تطلق هذه التسمية على مَيْل، حاضر بقوة فى الكتابات الهوتية فى القرنين الثانى والثالث الميلادى، لاعتبار المسيح، كإبن لله، فى مرتبة أدنى من الآب وتقف خلف هذا الميل عبارات واردة بالعهد الجديد والتى يؤكد فيها المسيح نفسه على ذلك: «أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي»(1)؛ وأيضاً: وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ »(3). فالكتاب المقدس نفسه يحسم القضية ويؤكد أن الآب أعظم من الإبن ولا ندري كيف يجري الجدل بخصوص الأمر بعد ذلك! ويظهر هذا الميل خاصة فى كتابات لاهوتيين من أمثال يوستينيوس، وترتيليانوس، وأوريجانوس ونوفاتيانوس بل حتى فى كتابات إيرينايوس Irenaeus. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )قاموس الكتاب المقدس فيص333. (1 )وردت في إنجيل يوحنا الأصحاح11 العدد15. (3 )وردت في إنجيل مرقس الأصحاح13 العدد.31
عدد الصفحات ١١٩كيف تدعو إلى الإسلام 121 وكلهم آباء الكنيسة الكبار على مر العصور يقول البروفيسور مارتن فرنر Martin Werner« :فى أى موضع من العهد الجديد عندما تكون العلاقة بين المسيح والآب محل اعتبار، فإنها تُصور وتمُثل على أ نها علاقة بين الأدنى منزلةً والأعلى منزلةً، إن جميع اللاهوتيين العظام قبل مجمع نيقية يمثلون المذهب القائل بأن الإبن فى مرتبة أدنى من الآب» ويضيف روبرت جرانت Robert M. Grant: «إن كريستولوجيا كتابات اللاهوتيين الدفاعيين، كما هو الحال بالنسبة لتلك الخاصة بالعهد الجديد، بصفة أساسية تقول بتفاوت المنزلة. فالإبن دائماً خاضع للآب الذى هو الإله الواحد الوارد ذكره فى العهد القديم، فما نجده إذن فى كتابات هؤلاء الكتاب القدامى ليست هى عقيدة الثالوث، فقبل مجمع نيقية كان الفكر اللاهوتى المسيحى على مستوى العالم فى الجملة يقول بتفاوت المنزلة» إن المسيح عليه السلام كان يُعلّم التلاميذ أنه عبدٌ لله لا يعلم إلا ما علمّه الله. وفي آخر حياته عليه السلام حين سأله أحد الكتبة عن أعظم الوصايا قالها مدويةً « :إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَ ايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِ سْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ، وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى »(1). أضف إلى ما سبق أن مشكلة التثليث مربكة للعقل محيرة للفطرة التوحيدية النقية. ولذا حين ظهر الإسلام كانت المحنة النصرانية الكبرى، لأن الإسلام يعيد نهج التوحيد الذي عليه أنبياء العهد القديم. ومن أجل ذلك خرجت التعديلات اللاهوتية على يد توما الاكويني فحاول الرجل تنسيق ديانته بما يتناسب مع التوحيد فقال ب"الثلاثة في الواحد والواحد في الثلاثة" وهذه المحاولة الانتحارية التي تخالف أبسط بديهيات العقل هي فقط محاولة لمواربة الصدع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )إنجيل مرقس إصحاح11 عدد30.
عدد الصفحات ١٢٠كيف تدعو إالإسلام 121 والتقرب من عقيدة التوحيد، فالتحسينات لم يكن منها مناص لإيقاف أفواج الداخلين في الدين الجديد. يقول د. عبدالله بن سعيد الشهري –باحث في العلوم الإنسانية - في أحد منشوراته على حسابه الشخصي في الفيس بوك « :اطلعت على موقع نصراني انجليزي يستقبل سؤالات المستفتين فوجدت منها: من ندعو الله أم عيسى أم روح القدس؟ وآخر: بأيهما نبدأ ؟ وآخر: هل يضر البدء بالله؟ شاهد عمليّ حي على عواقب الانحراف عن التوحيد » قال الله تعالى ذامًا هذه الصور من التثليث الشركي [ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ] {73}. فلا يستوي العبد لجماعة والعبد لواحد ولذا قال الله تعالى: [ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ] {75}. 3- ما هي الأدلة من الكتاب المقدس على نفي ألوهية المسيح عليه السلام؟ كان المسيح عليه السلام–بأبي وهو وأمي- أكثر الناس حرصًا على مصلحة أتباعه، وما تأخر لحظةً في بيان أصل عقيدته، وهذا باقٍ في الإنجيل الذي بين أيدينا إلى اليوم! فما بين أيدينا هو من بقايا النبوات التي أخبر النبي محمد ﷺ في خطبته بشأنها« :إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب»
عدد الصفحات ١٢١كيف تدعو إلى الإسلام 122 وكان المسيح عليه السلام قويًا في الحق، لا يخاف لومة لائم، وقد صنع يومًا سوطًاً من حبال لإنكار منكرٍ رآه كما ورد في إنجيل يوحنا « :فصنع سوطا من حبال وطرد الجميع من الهيكل، الغنم والبقر، وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم»(1). ومَن كان هذا شأنه فكيف نعتقد فيه بغير ما قاله؟ وكيف ننسب إليه عقيدة لم ينطق بها يومًا؟ فهل قال المسيح يومًا بألوهيته –في الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم -حتى نجعل نحن منه إلهًا؟ ألم يكن صريحًا قويًا واضحً ا في توحيده وعبادته لله؟ ألم يقل المسيح في الإنجيل بالحرف« :إن اول كل الوصايا هي: اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد»(1). فهو لم يقل إلا ما أمره الله به من عبادة الله وحده [ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ] {117}. بل ويُخبرنا الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم أن المسيح عليه السلام كان صريحاً في تعاليمه وأن عقيدته لا يوجد فيها شيء غير مُعلن« :فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ. أَجَابَهُ يَسُوعُ: أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ علاَنِيَةً . أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ »(3). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )إصحاح1 عدد18. (1 )إنجيل مرقس11-19. (3 )يوحنا الأصحاح15 العدد10.
عدد الصفحات ١٢٢كيف تدعو إالإسلام 123 فكان أحرص الناس على أتباعه، وأصل عقيدته هو ما يقوله لهم وليس ما يحكيه الكهان« :إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَ رِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ »(1). فالإيمان لا يكون إلا بالخبر (الدليل ). ولا يكون الخبر إلا بكلمة الله، وليس بافتراضات وظنون ما أنزل الله بها من سلطان. والآن نأتي لبيت القصيد هنا ونقول: هل كان في تعاليم المسيح العلنية أنه هو الله؟ هل كان في تعاليمه العلنية أنه أحد أقانيم الثالوث؟ هل كان في تعاليمه العلنية أنه طالب بعبادته؟ هل كان في تعاليمه العلنية أنه أخبر أنه لاهوت كامل وناسوت كامل؟ هل كان في تعاليمه العلنية أنه جاء من أجل خطيئة آدم؟ أليس الذي لا نستطيع جميعًا أن ننكره أن المسيح لم يقل ولو لمرة واحدة أنا الله؟ لم يقل ولو لمرة واحدة اعبدوني! لم يقل أنا لاهوت وناسوت! لم يقل أنا جئت من أجل خطيئة آدم! أليست كلمة مثل أقنوم لا توجد في الإنجيل كله ولو لمرة واحدة خير دليل على أنها من تعاليم الكهان وليست من تعاليم المسيح؟ أليست كلمة مثل ثالوث لا توجد في الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم ولو لمرة واحدة خير دليل على أنها من تعاليم الكهان؟ ألم يجزم المسيح عليه السلام ويقطع بأن الله واحد وأن الله هو آخر غير المسيح؟ أُكرر مرةً أخرى : وأن الله هو آخر غير المسيح؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )رومية الأصحاح10 العدد13
عدد الصفحات ١٢٣كيف تدعو إلى الإسلام 124 يقول المسيح« :إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْ سَتْ حَقّاً. الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌّ »(1). الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ إذن الله هو آخر غير المسيح! والمسيح ليس هو الله! هذا النص وحده يقطع بنفي ألوهية المسيح عليه السلام. فالرب واحد وليس آخر سواه كما يقول الإنجيل« :اللَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ »(1). بل إن المسيح يجزم في الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم أن الله منفصل تماماً عن المسيح« :لأَنَّهُ كَمَا أَ نَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ »(3). فالمسيح هو آخر غير الله وهو مرسل من عند الله كما كل الرسل والصديقين الأطهار، ولذلك الذي يؤمن بالمسيح سيؤمن بالذي أرسله وهو الله، وفي ذلك يقول المسيح: «فَنَادَى يَسُوعُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي »(1). فوظيفة المسيح هي أن يؤمن الناس بالآب الله الذي أرسله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )يوحنا الأصحاح8 العدد31. (1 )مرقس الأصحاح11 العدد31. (3 )يوحنا الأصحاح8 العدد16. (1 )يوحنا الأصحاح11 العدد11
عدد الصفحات ١٢٤كيف تدعو إالإسلام 125 بل إن الجنة لن يدخلها إلا من قال« :لا إله إلا الله المسيح رسول الله» وهذا لفظ الإنجيل، حيث يقول المسيح في الإنجيل« :وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ »(1). لقد شهد المسيح أن الحياة الأبدية–أي الجنة- هي في شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع المسيح رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً. إذن المسيح ليس أكثر من نبيٍ عظيم كما يقول الإنجيل صراحةً في عشرات المواضع : «يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ إِنْسَاناً نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْ بِ »(1). بل إن المسيح عليه السلام يعترف في الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم أنه لا يعلم الغيب ككل الأنبياء السابقين عليه فهو ليس بأفضل منهم في معرفة الغيب« :وَأَمَّا ذَلِكَ الْ يَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَ اءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ »(3). أما معجزات المسيح العظيمة كإحياء الموتى وشفاء العمي–وهذه بالمناسبة يشاركه فيها كثير من أنبياء العهد القديم كإيليا ويشوع- فلم تكن هذه المعجزات لإثبات ألوهيته بل على العكس تمامًا هي لإثبات أنه رسول من عند الله لا أكثر، ولذا قال المسيح في معجزة إحياء الميت الشهيرة في الإنجيل« :وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْ تُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي »(1). فعظمة المعجزة هي في أن يؤمن الواقفون أنه رسول من عند الله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )يوحنا الأصحاح13 العدد3 (1 )لوقا الأصحاح11 العدد19 (3 )إنجيل مرقس الأصحاح13 العدد31 (1 )يوحنا الأصحاح11 العدد11
عدد الصفحات ١٢٥كيف تدعو إلى الإسلام 126 فالمسيح عبد لله ولن يستنكف عن عبادته، وما صلاته بين يدي الله في الإنجيل مرارًا وتكرارًا إلا علامة خضوع وعبودية لخالقه سبحانه. يقول الإنجيل « :وفي تلك الايام خرج الى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله»(1). ويوم القيامة سيكون المسيح بلفظ الإنجيل خاضعًا لله« :وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِ ينَئِذٍ الاِبْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُ ونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْ كُلِّ »(1). إن النصوص تواترت على عبودية المسيح لله في الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم وما هذه إلا شواهد يسيرة لمن أراد الشهادة الحق لله وهي شهادة أن المسيح ومحمد وإبراهيم كلهم رسل الله وعباد الله وأن الله لم يجعل أحدًا من أنبيائه إلهاً! فالله كما يقول الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم ليس إنسانًا « :ليْسَ الل هُ إِنْسَاناً »(3). والله لم يسكن مع الإنسان على الأرض حاشاه سبحانه، وقد أخبر الله عز وجل هذه الحقيقة المدوية التي تسقط كل ألوهيةٍ لبشرٍ فقال الكتاب المقدس صراحةً وفي منتهى الدقة والوضوح« :لأَنَّهُ هَلْ يَ سْكُنُ اللَّهُ حَقّاً مَعَ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ فَكَمْ بِالأَقَلِّ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ! » (1). إن هذا برهان يتطلب قرارًا، وهذا القرار لا يتجاوز شهادة أن لا إله إلا الله وأن المس يح عبد الله ورسوله! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1 )إنجيل لوقا إصحاح6 عدد11 (1 )كورنثوس1 اصحاح 18 العدد15. (3 )العدد الأصحاح13 العدد19 (1 )أخبار الأيام الثاني الأصحاح6 العدد15
عدد الصفحات ١٢٦كيف تدعو إالإسلام 127 لماذا الدعوة إلى الإسلام بالأخص؟ يوجد على وجه الأرض ثلاث شرائع - يهودية ومسيحية وإسلام - يُشكل أتباعها أكثر من 68% من سكان الارض، باقي الديانات في صيغتها الحالية أصبحت وضعية لا حاجة حتى للرد عليها -تعترف ببشريتها وهي في طريقها للإنقراض كما أوضحنا خلال الكتاب-، وأتباعها يُصنفون في مراكز الأبحاث العلمية أنهم مُلحدون أو روحيون - بلا دين-. إذن محك الجدال بين الديانات الثلاث الكبرى لا أكثر. اليهودية: أصبحت ديانة قومية لا يدخلها إلا يهودي الأبوين، والتحريف يملأ أكنافها. النصرانية: أدخلت التثليث والأقانيم والآلهة البشرية في قلب عقيدتها، مع أن المسيح عليه السلام لم يقل ولو لمرةٍ واحدة في الإنجيل كله الذي بين أيدي النصارى اليوم أنا الله أو اعبدوني أو أنا لاهوت وناسوت، لكن أتباع النصرانية أصروا على صورتها الوثنية المعاصرة . وكلمة "أُقنوم" التي هي أصل من أصول النصرانية لم ترِد في الإنجيل. وفكرة الأقنوم تدور في إطار تعدد الآلهة، مع محاولة الحفاظ على نسق التوحيد الفطري -صيغة الثلاثة في واحد-، فهم يقولون: أقنوم الابن الإله الكامل، وأقنوم الآب الإله الكامل، وأقنوم الروح القدس الإله الكامل. ولا يجوز أن يكون الإبن هو الآب، بل كل إله مستقل تمامًا عن الآخر، ومع ذلك هؤلاء الآلهة الثلاثة إله واحد. وبداهةً هذه منتهى الوثنية، والتحدي لبديهيات العقل.
عدد الصفحات ١٢٧كيف تدعو إلى الإسلام 128 أما الإسلام: فالإسلام ليس فِرقة من الفِرق ولا عقيدة من بين عقائد الأرض، حتى يوضع في مجال مُقارنة مع باقي الديانات، بل هو أصل الأديان والعقائد. فالإسلام هو تصحيح لمسار الديانات التي انحرفت، وإعادة لنهج أنبياء العهد القديم. فلا يمكن في العقل أن يُقارَن بين التشويش العقدي في النصرانية والمسحة الوجودية البوذية والصنمية الهندوسية بالدين الذي تكاتف النبيون على إ يصاله للبشر –الدين التوحيدي الأنقى- وبلّغه صاحب الرسالة أفضل وأنصح تبليغ وتركنا من بعده على المحجة البيضاء . شتان ما بين الإسلام والكفر، أيًا كان نوع هذا الكفر. ونحن في حواراتنا مع الكفار يظهر تمامًا الفرق الشاسع بين الإسلام وغيره من الكفريات من نوعية الأسئلة ذاتها. فمثلاً كل أسئلتنا للملحدة والنصارى هي أسئلة وجودية كبرى. فنقول للملحد: كيف ظهر الكون من اللازمان واللامكان؟ لماذا نحن هنا؟ كيف ظهر الضبط الدقيق لكل منظومات الكون والحياة منذ اللحظة الأولى؟ كيف انتقلت اللاحياة إلى حياة؟ لماذا نحن نعي الأخلاق والموت والحياة؟ ونقول للنصراني: كيف تؤمن بألوهية المسيح وهذا مناقض لعقيدة جميع أنبياء العهد القديم الذين تؤمن بهم وتؤمن بأنهم كانوا كاملين؟ كيف تؤمن بألوهية المسيح ولا يوجد نص واحد في الإنجيل الحالي قال فيه المسيح اعبدوني؟ كيف تكفر بالنبي محمد ﷺ والطريق الذي بها تثبت نبوة الأنبياء بمثلها وبأعظم منها بكثير تثبت نبوة محمدٍ -ﷺ ؟
عدد الصفحات ١٢٨