129 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س29) غقر الؿسؾؿ: هؾ تعؾؿ أن كلا مـ الدياكة الفـدوسـقة والبقذيـة تؼـقل بعؼقـدة تسؿك بـ(تـاسخ إرواح) والتل تعـل اكتؼال روح الإكسان بعد مقتف لجسد آخر؟ وما هل وجفة كظر الإسلام في ذلؽ؟ (ج29) الؿســـؾؿ كعــؿ، أطؾــؿ أن كــلا مـــ الدياكــة الفـدوســقة والبقذيــة تؼــقل بعؼقــدة تـاسخ إرواح والتل تعـل تػصقلا: رجقع روح الإكسان بعد مقتف إلك جسد آخـر أو إلــك حقــقان مـــ الحققاكــات (كالبفــائؿ والؽــلاب والخـــازير..) أو إلــك حشــرة مـــ الحشرات أو إلك شجرة مـ إشجار أو إلـك جؿـاد مــ الجؿادات...وذلـؽ حسـب طؿؾف لتجازى في إجساد إخرى جـزاء أطؿالفـا في الـدكقا فـنن كاكـت خقـرا تُــَعّؿ في ذلؽ الجسد الذي وُضِعت فقف و إن كاكت شرا فَتُعذّب. ويـبثؼ مـ طؼقدة التـاسخ: أ- طؼقدة (الؽارما): أي قاكقن الجـزاء والعؼقبـة، وذلـؽ يعــل: أن الؿسـلء يُجـازى ويُعاقب بلن تقضع روحف في جسَد شَؼِلّ لتشْؼك بف . ب- طؼقدة (الـرفاكا): وتعــل الـجـاة مــ دورات تـاسـخقة متعاقبـة (التـل تـتؼـؾ فقفـا الروح إلك أجساد أخرى) لصلاحفا في الدورات السابؼة فقحصؾ لفـا الـرفاكـا بؿعــك أن تتحد الروح بالإلف. - أما بالـسبة لؿا يؼقلف الإسلام في تؾؽ العؼقدة، فلوضح: لؼد جاء الإسلام داطقا إلـك الإيؿـان بقجـقد يـقم آخـر تُبْعَـث فقـف الخلائـؼ بعـد مقتهـا حقث تُرَدّ فقف الروح إلك جسد صاحبفا ثاكقـة بعـد أن يعقـد الله سـبحاكف وتعـالك إكشـاء
عدد الصفحات ١٣٠130 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم جسده مـ جديد ومـ ثؿ يؽقن الحساب، فتؽقن الؿؽافلة بعظقؿ إجر والثقاب (في حقاة أبدية مُـَعّؿة) طؾك فِعؾ الخقر ويؽقن العؼاب الشديد (في حقاة شَؼِقّة) طؾـك فعـؾ الشر. ومـ ثؿ فنن ذلؽ أدطك للاجتفاد في إطؿـال الصـالحة والتؿسـؽ بـالؼقؿ والؿبـادئ الرفقعة وإخلاق الحؿقدة والتخؾل طـ كؼقض ذلؽ مـ إطؿال السقئة والبذيئة. ومؿا أشرت إلقـف يتبـقـ طـدم مقافؼـة الإسـلام طؾـك الـزطؿ بتـاسـخ إرواح ومــ ثـؿ معارضة دطقى اتحاد الروح الؿخؾققة بالإلف الخالؼ. ويمكد ما قال بف الإسلام هذا التساؤل الؿفؿ الذي يعؿؾ طؾـك تقضـقح إمـر بشـؽؾ جؾلّ، وذلؽ طؾك الـحق التالل: - ماذا إن سللـا طـ إذا كان أحدا مـ البشر يشعر بـلي شـلء مــ حقـاة روحـة السـابؼة التل طاشفا في جسد آخر قبؾ ذلؽ (تبعا لؿـا تزطؿـف الدياكـة الفـدوسـقة)؟ هـؾ يتـذكر شقئا طـفا؟ وحتك كصؾ إلك درجة طالقة مـ الؿصداققة في الإجابة فؾـجعؾ هـذا التسـاؤل مقجّفـا إلك أجـاس مختؾػة مـ البشر مـ غقر الفـدوس (مــ مختؾـػ دول أوروبـا، أفريؼقـا، أمريؽا الشؿالقة والجـقبقة، استرالقا، آسقا). وبؿا أكــا ٓ كجـد أحـدا يستشـعر بؿثـؾ تؾـؽ الحقـاة، فـنن ذلـؽ يمكـد طؾـك أن الؼـقل بتـاسخ إرواح ما هق إٓ افتراض وهؿل ٓ أساس لف.
عدد الصفحات ١٣١131 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وقد يتؿ الؾجقء إلك إجابة مـ كقع جديد كـلن يؼـال أن هــاك وٓدات جديـدة لؾعديـد مـ البشر ومـ ثؿ فؾقس بالضرورة أن كؾ إكسان تؽقن لف حقاة سابؼة يشعر بها. والردّ طؾك ذلؽ هق أمر في غاية القُسر، حقث إن طدم وجقد أحـد مــ البشـر يستشـعر بؿثؾ تؾؽ الحقاة يقضح بطلان دطقى التـاسـخ ومــ ثـؿ يمكـد بطـلان دطـقى اتحـاد الروح الؿخؾققة بالإلف الخالؼ. - إضافة إلك أكف إذا تؿ التسؾقؿ بالؼقل الذي يزطؿ اكتؼال روح الإكسان بعـد مقتـف إلـك الحققاكات (والتل مـفا ما يـتػع الإكسان بها) وإشجار ..إلك غقر ذلؽ مؿـا يُـْتَػـع بـف كجزاء للإكسان طؾك ذكقبف وكعؼـاب لـف طؾـك معاصـقف لؽـان ذلـؽ سـببا في طـدم تـرك الذكقب والؿعاصل مـ أجؾ أن تؽثر مثؾ تؾـؽ الحققاكـات وإشـجار كظـرا لػائـدتها وأهؿقتفا للإكسان. وٓ شؽ أن في ذلؽ تـاقضٌ بقِّـٌ بقـ ما تدطقا كلا مـ الدياكة الفـدوسقة والبقذية إلـك اطتؼاده وبقـ الدطقة إلك تَرْك الذكقب والؿعاصل والتؿسؽ بإخلاق الحؿقدة. - وأيضا، فنكف إذا تؿ التسؾقؿ بالؼقل الذي يـزطؿ اكتؼـال روح الإكسـان بعـد مقتـف إلـك الػؼراء والؿرضك وأصحاب العاهات.. كجزاء للإكسان طؾك ذكقبف وكعؼاب لف طؾـك معاصــقف لؽــان ذلــؽ ســببا في إســاءة الظـــ بؽــؾ مـــ الػؼــراء والؿرضــك وأصــحاب العاهات ومـ طؾك شاكؾتفؿ حقث يُظـّ بهؿ السقء وأنهؿ لـؿ يصـؾقا إلـك هـذه الحالـة البائسة إٓ بسبب ارتؽابهؿ الذكقب والؿعاصل في الحقاة السابؼة. وٓ شؽ أن ذلؽ أمرٌ غقر مؼبقل مـ الـاحقة إخلاققة والإكساكقة والعؼؾقة.
عدد الصفحات ١٣٢132 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ولؿا أشرت يتبقـ الؿقافؼة التامة بقـ ما هق مؼبقل مــ الـاحقـة إخلاققـة والإكسـاكقة والعؼؾقة وبقـ ما جاء بف الإسلام، حقث إن الدطقة للإيؿان بقجقد يقم آخر تُبْعَث فقـف الخلائؼ بعد مقتها لؾحساب أدطك للاجتفاد في إطؿـال الصـالحة والتؿسـؽ بـالؼقؿ والؿبادئ الرفقعة وإخلاق الحؿقدة (بؿا في ذلـؽ مــ حُسْــ ضــّ بـأخريـ وطـدم إساءة الظـّ بهؿ) والتخؾل طـ كؼقض ذلؽ مـ إطؿال السقئة وا لبذيئة. (س21) غقر الؿسؾؿ: ما الحؽؿة مـ دطقة الإسلام للإيؿان بالققم أخر الذي تُبْعَث فقف الخلائؼ بعد مقتها؟ (ج21) الؿسـؾؿ بداية، إن العؾؿ بقجقد يقم آخر تُبْعَث فقف الخلائؼ بعد مقتها لتُؽافل بعظقؿ إجر والثقاب طؾك فعؾ الخقر (الجـة بؿا فقفا مـ كعقؿ دائؿ مؼقؿ) ولتجازى بللقؿ العؼاب طؾك فعؾ الشر (الـار بؿا فقفا مـ طذاب ألقؿ) يمدي للاجتفاد في إطؿال الصالحة والتؿسؽ بالؼقؿ والؿبادئ الرفقعة وإخلاق الحؿقدة والتخؾل طـ كؼقض ذلؽ مـ إطؿال السقئة والبذيئة. ومـ حؽؿة الله تعالك أن جعؾ هذا الققم (الققم أخر) الذي سقف يُحاسَب الـاس فقف، إذ أكف لق لؿ يؽـ هـاك دار آخرة لؾجزاء لؿا وُجِد سبب مـطؼ لّ لقتَحَؾّل الإكسان بإخلاق الؽريؿة والصػات الحؿقدة (كالصدق وإماكة) إذا ما كان التؿسؽ بها يعارض مصؾحتف الدكققية، بؿعـك: أن الإكسان يتَحَؾّل بإخلاق الؽريؿة والصػات
عدد الصفحات ١٣٣133 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم الحؿقدة ويستؿسؽ بها (طؾك الرغؿ مـ أنّ التؿسؽ بها قد يعارض مصؾحتف الدكققية في بعض إوقات والؿقاقػ) رغبةً في ثقاب الله تعالك وخقفا مـ طؼابف ورجاء في مؽافئتف لف في الدار أخرة. وأيضا، إذا كان هـاك شخص ما قد تسبّب في قتؾ أٓف مـ البشر، فؽقػ يُحاسَب طؾك تؾؽ الجر ائؿ و كقػ يُؼْتصّ لفمٓء البشر مـف إذا لؿ يؽـ هـاك يقم لؾبَعْث والحساب؟ فالحقاة الدكقا ٓ يؿؽـ أن تصؾح لؿحاسبتف، إذ أن أقصك طؼقبة لف في الدكقا (وهل: قتؾف) لقست إٓ قصاصا لحقاةٍ بشرية واحدة قد تسبب في قتؾفا، ومـ ثؿ ماذا طـ باقل إكْػُس البشرية التل لؿ يمخذ لفا حؼّفا ولؿ يُؼْتص لفا مـف؟! مثال آخر: أكف طـدما يُعَرِّض الإكسان كػسف لؾؼتؾ مـ أجؾ إكؼاذ حقاة إكسان آخر (طـد الدفاع طـف) فنن هذا السؾقك يُعدّ سؾقكا أخلاققا صقبا ومحؿقدا، وكتسائؾ هـا: هؾ اهتؿام الإكسان بلن يؽقن مُتَحَؾّقا ومتصػا بهذا الخُؾُؼ الطقب الؿحؿ قد وحَسْب كافقا ٕن يجعؾف يُعَرّض كػسف لؾؼتؾ مـ أجؾ إكؼاذ شخص آخر؟ بؿعـك: هؾ مـ الؿـطؼل أن يخسر الإكسان حقاتف مـ أجؾ التَحَؾِّل وآتِّصاف بهذا الخُؾُؼ الؿحؿقد فحسْب ومـ ثؿ ٓ يؽقن هـاك مؽافلة لفذا العؿؾ الجؾقؾ الذي قام بف وهذا الخُؾُؼ الؽريؿ الذي تحؾّك بف، أم أنْ يبذل الإكسان كػسف وحقاتف احْتسابا لله تعالك واكتظارا لؿؽافئتف لف طؾك ما قَدَّم مِـ طؿؾ جؾقؾ وتحؾّك بف مـ خُؾُؼ محؿقد كريؿ، وذلؽ ٕن الله تعالك قد حثّ الإكسان طؾك التحؾّل بهذا الخُؾُؼ الؽريؿ وغقره مـ الصػات الطقبة
عدد الصفحات ١٣٤134 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ووطده بؿؽافئتف لف يقم الؼقامة ( الققم الذي يُبْعث الـاس فقف لؾحساب) مـ أجْر وثقاب وفَقْز بالجـة إذا قام بهذا العؿؾ مـ أجؾف سبحاكف وتعالك وتعظقؿا لتعالقؿف جؾ وطلا؟ ٓ شؽ، وأن الإجابة الؿـطؼقة هل: أن يبذل الإكسان كػسف وحقاتف طؿلا بؿا حثّف الله تعالك طؾقف واحْتسابا للأجر والثقاب طـده سبحاكف وتعالك واكتظارا لؿا وطده بف مـ مؽافئة لف يقم الؼقامة. ومؿا أوضحـاه، يتبقـ لـا الحاجة إلك يقمٍ يُؿْؽـ الؼصاص فقف لؽؾ كَػْس بشرية مؿّـ قد تسبّب في قتؾفا وإيذائفا (مـ الؼتؾة والؿجرمقـ) ومُجازاتهؿ بؿا يستحؼقكف مـ طؼاب وطذاب، ويُؽَافَل فقف مـ طؿِؾ طؾك إكؼاذ الـػس البشرية طؿلا بؿا حثّف الله تعالك طؾقف واحْتسابا لف سبحاكف وتعالك ،..إلك غقر ذلؽ مـ كؿاذج. وبذلؽ تتضح لـا حؽؿة الله تعالك في أن جعؾ هذا الققم (الققم أخر) لؾبعث والحساب والجزاء، ومـ ثؿ يتبقّـ مصداققة ما دطا إلقف الإسلام مـ إيؿان بالققم أخر.
عدد الصفحات ١٣٥135 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س25) غقر الؿسؾؿ: إن الدياكة الفـدوسقة تؼقم بتؼديس البؼرة ومـ ثؿ تحرم ذبحفا وأكؾ لحقمفا بقـؿا كجد أن الإسلام يُجقز ذبحفا ويُحِؾّ أكؾ لحقمفا (وغقرها مـ الحققاكات آكلات إطشاب)، فؿا هل وجفة كظر الإسلام في ذلؽ؟ (ج25) الؿسـؾؿ إن البؼرة في الإسلام هل كغقرهـا مــ الحققاكـات الؿستلكسـة التـل خؾؼفا الله تبارك وتعالك لقـتػع بها الإكسان مـ لحقم وألبان وجؾقد..وغقر ذلؽ، وإذا لؿ تؽـ كذلؽ فؾؿاذا يـتػع الفـدوس بللبانها دون لحقمفا؟! ولـتلمؾ في كقػقة خؾْؼ الله تعالك للإكسان وغقره مـ الؿخؾققات إخرى: فنذا كظركا إلك الحققاكـات آكـلات إطشـاب بؿـا في ذلـؽ البؼـرة فسـقف كجـد أن الله سـبحاكف وتعــالك قـد خؾــؼ لفـا أســـاكا مســطحة (لقسـت أكقابــا) وأمعـاء رققؼــة (لقســت غؾقظة) وذلؽ كؾف لؿلائؿة كؿط غذائفا مـ أطشاب وكحق ذلؽ. وفي ذلؽ إشارة واضحة إلك أكف مسؿقح لفذه الحققاكات أكْؾ هـذا الــقع مــ الطعـام (إطشاب وكحقها) والتغذي طؾقف. وإذا كظركا إلك الحققاكات آكلات الؾحقم فسقف كجد أن الله سبحاكف وتعالك قد خؾؼ لفا أكقابا وأمعاء غؾقظة وذلؽ كؾف لؿلائؿة كؿط غذائفا. وفي ذلؽ إشارة إلك أكف مسؿقح لفذه الحققاكات أكؾ هذا الـقع مـ الطعام (الؾحـقم) والتغذي طؾقف.
عدد الصفحات ١٣٦136 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم وإذا كظركا إلك الإكسان كجد أن الله سبحاكف وتعالك قد خؾؼ لف أســاكا مسـطحة وأكقابـا وكذلؽ قد خؾؼ الله سبحاكف وتعالك لف أمعاء رققؼة وأمعاء غؾقظة وذلؽ كؾـف لؿلائؿـة كؿط غذائف. وفي ذلؽ إشارة إلك أكف مسؿقح للإكسان أكؾ كلا الـقطقـ مـ الطعام (كالخضـروات وكحقها وأيضا الؾحقم بؿا في ذلـؽ مــ لحـقم البؼـر) والتغـذي طؾقفؿـا (باسـتثـاء مـا حرم الله تعالك طؾـك الإكسـان مــ لحـقم ضـارة بـف ممذيـة لـف كؾحـقم الجقـػ ولحـقم الؿقتة ولحق الخـازير..كظرا لؽثرة إمراض الخطقرة التل تسببفا والتـل قـد اكتشـػفا العؾؿ الحديث). (س22) غقر الؿسؾؿ: إن الدياكة الفـدوسقة تؼقل بلن الؿجتؿع يـؼسؿ إلك أربع صبؼات مختؾػة، فؿا هل وجفة كظر الإسلام في ذلؽ؟ (ج22) الؿسـؾؿ إن الدياكة الفـدوسقة تؼسؿ الؿجتؿع إلك أربع صبؼات متػاوتة أطلاها تسؿك بــ ــــــ (برهؿـ) وأقؾفا تسؿك بــــ (شقدر) وهؿ إكجاس الؿـبقذون إرازل الذيـ لؿ يُخؾؼقا إٓ لخدمة مـ فققفؿ مـ الطبؼات، حقث تزطؿ الفـدوسقة وجقد بشر قد خُؾؼقا مـ رأس الإلف (صبؼة البراهؿة، وهؿ العؾؿاء والحؽؿاء) وبشر قد خُؾِؼقا مـ يديف (صبؼة الؽشتر، وهؿ الجـقد الذيـ وضقػتفؿ حؿاية البلاد وكظامفا) وبشر قد خُؾِؼقا مـ فخذيف (صبؼة القيش، وهؿ الذيـ يؼقمق ن بالتجارة والصـاطة)
عدد الصفحات ١٣٧137 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وبشر قد خُؾِؼقا مـ قدمقف (صبؼة الشقدر، وهؿ الذيـ يؼقمقن بخدمة مـ فققفؿ مـ الطبؼات)، وكؾ مـفؿ لف درجتف ومؽاكتف في الؿجتؿع ويجب التػريؼ بقـفؿ في الؿعامؾة والزواج وهؽذا. وكؿقذج ذلؽ: في حقـ أكف يُسؿح لؾطبؼات الثلاث إولقات التزاوج مـ بعضف ؿ البعض فنكف ٓ يُسؿح لفؿ التزاوج مـ الطبؼة الرابعة، وكذلؽ لقس مسؿقح لؾطبؼة الرابعة الـ (شقدر) التزاوج مؿـ هؿ أطؾك مـفؿ مـ الطبؼات الثلاث. وقبؾ أن أبَقّـ لؽ وجفة كظر الإسلام في ذلؽ، أوضح: أوٓ: معؾقم أن الطبؼقة والتػرقة العـصرية بقـ إفراد والجؿاطات هل ش لء مـبقذ يمدي إلك اكتشار الحؼد والؽراهقة بقـ مختؾػ فئات الؿجتؿع ومـ ثؿ اكؼسام الؿجتؿع وتػؽؽف وطدم استؼراره. ومـ ثؿ فؼد جاء الإسلام طاملا طؾك إزالة تؾؽ الػقارق الطبؼقة في الؿجتؿعات بقـ إفراد والجؿاطات، ومـ ثؿ كشر الخقر والػضقؾة والؿحافظة طؾك تؿاسؽ الؿجتؿع واستؼراره. فؾؼد بقّـ الإسلام أكف ٓ تػرقة بقـ أي مـ أجـاس البشر وٓ فَرْق بقـ شعب وآخر وأُمّةٍ وأخرى، فالجؿقع طـد الله تعالك سقاء ٕكف سبحاكف وتعالك هق الذي خؾؼفؿ، وٓ أفضؾقة لػرْد طؾك أخر طـد الله تعالك إٓ بالإيؿان والتؼقى والعؿؾ الصالح الذي يتضؿـ حُسْ ـ تعؿقر إرض وطدم الإفساد فقفا.
عدد الصفحات ١٣٨138 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ومـ ثؿ فؼد قال الـبل محؿد ﷺ : "َٓ فَضْؾ لِعَرَبِلّ طَؾَك طَجَؿِلّ ، وََٓ لِعَجَؿِلّ طَؾَك طَرَبِلّ ، وََٓ َِٕبْقَض طَؾَك أَسْقَد ، وََٓ َِٕسْقَد طَؾَك أَبْقَض إَِّٓ بِالتَّؼْقى، الـَّاسُ مِـْ آدَم ، وآدَم مِـْ تُرَاب " [رواه أحؿد ولؼد جاء الإسلام داطقا إلك تقحقد إمؿ والشعقب، حقث إن الله تعالك يؼقل: ﴿ يَا أَيُّفَا الـَّاسُ إِكَّا خَؾَؼْـَاكُؿ مِّـ ذَكَرٍ وَأُكثَك وَجَعَؾْـَاكُؿْ شُعُقبًا وَقَبَائِؾَ لِتَعَارَفُقا إِنَّ أَكْرَمَؽُؿْ طِـْدَ الله أَتْؼَاكُؿْ إِنَّ الله طَؾِقؿٌ خَبِقرٌ( 52)﴾[52] ثاكقا: أوضح، أكف يقجد فرق كبقر بقـ الطبؼقة الحادثة في الؿجتؿعات إخرى والطبؼقة الحادثة تبعا لؾدياكة الفـدوسقة، حقث: إن الطبؼقة الحادثة في الؿجتؿعات إخرى يؿؽـ معالجتفا والتخؾص مـفا والؼضاء طؾقفا، بقـؿا كجد أن الطبؼقة تبعا لؾدياكة الفـدوسقة تعتبر قدرا إلفقا وأمرا ربّاكقا حقث ٓ يؿؽـ آكػؽاك طـفا أو التخؾص مـفا إٓ بالتحرّر مـ الفـدوسقة كػسفا، ومـ ث ؿ يتبقـ أن هذه الطبؼقة تـسب إلك الإلف صػة الظؾؿ والعـصرية. وكتسائؾ: هؾ يؿؽـ أن يؽقن الإلف سبحاكف وتعالك ضالؿا طـصريا؟! هؾ يجقز أن كـْسب إلك الإلف صػة الظؾؿ والعـصرية؟! الجقاب: كلا، فالإلف سبحاكف وتعالك هق الحؼّ والعدل ذو الصػات الحسـك التل ٓ يعتريفا أي كؼصان. - ولذا، فؼد جاء الإسلام داطقا إلك تـزيف الإلف الخالؼ طـ صػة الظؾؿ والعـصرية، وأكف سبحاكف وتعالك لقس إلفا ٕفراد وجؿاطات دون آخريـ أو ٕمّة دون غقرها مـ
عدد الصفحات ١٣٩139 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم إمؿ أو لشعب دون غقره مـ الشعقب، بؾ إكف تبارك وتعالك هق إلف العالؿقـ، يؼبؾفؿ جؿقعا (إذا أقبؾقا طؾقف وآمـقا بف وامتثؾقا لف) ويتقب طؾقفؿ ويغػر لفؿ ويػتح لفؿ أبقاب رحؿتف بؾ ويدخؾفؿ جـّتف ويرضك طـفؿ، ففق جؾّ وطلا الإلف الحؼّ العَدْل الذي ٓ يظؾؿ أحدا مـ طباده شقئا، فالؽؾّ طـد الله تعالك سقاء ولقس ٕحد طؾك أخر فَضْؾ إٓ بنيؿاكف بنلفف وخالؼف وتؼقاه لف وطؿؾف الصالح الذي يبتغل بف التؼرّب إلقف ورضاه طؾقف. ومؿا أشرت إلقف يتبقـ حؽؿة تحريؿ الإسلام لؾعـصرية والعؿـؾ طؾـك إزالـة الػـقارق الطبؼقة في الؿجتؿعات بقـ مختؾػ إفراد والجؿاطات. الؿسـؾؿ: وأن بعد ما قد أوضحتف لؽ مـ إجابات مُػصّؾة أودّ أن أطرض طؾقؽ بعضامـ التساؤٓت الؿفؿة والإجابات الؿلازمة لفا، وذلؽ طؾك الـحق التالل: (5) ألقس الله تبارك وتعالك هق الخالؼ القاجد للإكسان ولغقره مـ الؿخؾققات وهـق الحافظ لفؿ والذي يؿؾؽ وحده التصرف في كؾ شلء بهذا الؽقن؟! الجقاب:بؾك. (2) ألقس الله تبـارك وتعـالك وحـده هـق مــ أكعـؿ طؾـك الإكسـان بـعؿـف الؽثقـرة التـل ٓ تعد وٓ تحصك؟! الجقاب: بؾك. (2 )ألقس الله سبحاكف وتعالك هق مـ بقده وحده الثقاب والعؼاب؟! الجقاب: بؾك
عدد الصفحات ١٤٠140 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (4) ففؾ يجقز بعد ذلؽ إشراك أحدا غقر الله سبحاكف وتعالك في ألقهقتـف أو الإشـراك في طبادتف شقئا؟! الجقاب: كلا، فالله سبحاكف وتعالك هق الإلف القاحد الذي أكعؿ طؾك الإكسـان بجؿقـع الـعؿ التل ٓ تُعد وٓ تُحصك، وهق مـ بقـده الثـقاب والعؼـاب وحـده، ومــ ثـؿ ففـق سبحاكف وتعالك هق الؿستحؼ بالعبادة. (1) أيفؿا أقرب إلك العؼؾ الصريح آطتؼاد بقجقد الؽثقر مـ ألفة بؿا في ذلؽ مـ اطتؼاد بقج قد صقر أو أقاكقؿ للإلف وتصقيره في صقر شتك متػرقة ومـ ثؿ التشتت والتػرق وطبادة آلفة مختؾػة (مـ أصـام وأحجار وتؿاثقؾ مختؾػة ٔلفة متعددة) إلك غقر ذلؽ مـ صقر تؼديس وطبادة للأشخاص والشؿقس والؽقاكب وإبؼار والحققاكات الؿختؾػة وإشجار... بؿا في ذلؽ مـ اكتؼاص و تحؼقر لف وتؼؾقؾ مـ شلكف؟ أم آطتؼاد بقحداكقة الإلف سبحاكف وتعالك ومـ ثؿ تقحّد الـاس واجتؿاطفؿ طؾك العبادة والدطاء لإلف واحد وتـزيفف سبحاكف وتعالك طـ الـؼائص والعققب وإفعال الؼبقحة التاففة ومـ ثؿ تؼديره وتعظقؿف؟ الجقاب: ٓ شؽ بلن آطتؼاد بقحداكقة الإلف سبحاكف وتعالك ومـ ثؿ تقحّد الـاس واجتؿاطفؿ طؾك العبادة والدطاء لإلف واحد وتـزيفف سبحاكف وتعالك طـ الـؼائص والعققب وإفعال الؼبقحة التاففة ومـ ثؿ تؼديره وتعظقؿف هق أقرب إلك العؼؾ الصريح دون أدكك معارضة لف.
عدد الصفحات ١٤١141 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (3 )أيفؿا تؿقـؾ إلقـف الػطـرة الـؼقـة والــػس الزكقـة: آطتؼـاد بتعـدد ألفـة ومــ ثـؿ آختلاف والتبايـ وطدم وجقد صريؼة محددة في العبادة؟ أم آطتؼاد بقحداكقة الإلف سبحاكف وتعالك ومـ ثؿ تقحّد الـاس طؾك كَقْػِقَةٍ واحدة لعبادة الإلف القاحد؟! الجقاب: ٓ شؽ بلن الػطرة الـؼقة والـػس الزكقة تؿقؾ إلك الإيؿان بقحداكقة الإلف سبحاكف وتعالك ومـ ثؿ تقحّد الـاس طؾك طبادة الإلف القاحد بؽقػقة واحدة. وهذا مقافؼ لؿا جاء بف الإسلام، فالله تعالك يؼقل: ﴿قُؾْ هُقَ الله أَحَدٌ( 5) الله الصَّؿَدُ 2) لَؿْ يَؾِدْ وَلَؿْ يُقلَدْ 2) وَلَؿْ يَؽْـ لَّفُ كُػُقًا أَحَ د(4)﴾ [5-4] (س22) غقر الؿسؾؿ: كـت قد سؿعت مـ أحد الؿسؾؿقـ بلكف يقجد بؽتب الفـدوس بشارات ببعثة كبل الإسلام محؿد في آخر الزمان كرسقل خاتؿ لجؿقع إكبقاء والؿرسؾقـ، ففؾ هذا صحقح؟ وإذا كان إمر كذلؽ ففؾ يؿؽـؽ أن تذكر لل كؿاذجا مـفا؟ (ج22) الؿسـؾؿ بالتلكقد كعؿ، ففذه ا لبشارات في كثقر مـ الؿقاضع، وأحبّ أن أوضح أوٓ: أن الله تبارك وتعالك يرسؾ أكبقاءه ورسؾف في أزمـة متعاقبة إلك مختؾػ إمؿ والشعقب طؾك أن يُبْعَث الـبل أو الرسقل إلك ققمف خاصة فقؿا طدا الرسالة إخقرة
عدد الصفحات ١٤٢142 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم التل بُعِثَ بها الـبل محؿد ﷺ ففل إلك الـاس كافة في كؾ مؽان وزمان وذلؽ ٕنها الرسالة الخاتؿة، لذلؽ فنن الـبل محؿد ﷺ هق آخر إكبقاء والؿرسؾقـ. ومـ ثؿ، فنذا أخبرت الؽتب السابؼة بؿا يتقافـؼ مـع مـا أخـبر بـف الؼـرآن الؽـريؿ فنكــا كصدقف، وإذا أخبرت الؽتب السابؼة بؿا يتعارض مع ما أخـبر بـف الؼـرآن الؽـريؿ فنكــا ٓ كصدقف، وما طدا ذلؽ مؿا لؿ يُذكر في الؼـرآن الؽـريؿ وإحاديـث الـبقيـة الشـريػة فنكـا ٓ كصدقف وٓ كؽذبف. ولؼد تبـقّـ وجـقد الؽثقـر مــ البشـارات القاضـحة الصـريحة التـل تبشـر ببعثـة الـبـل محؿد ﷺ في آخر الزمان وذلؽ بؽتب الفـدوس، ومـفا: 5- البشارة بـ (كراشـس) في كؾ مـ الؽتب إربعة لؾفـدوس ((رك ويد- يجر ويد- سام ويد- أتهرو ويد)). وكؾؿة (كراشـس) مؽقكة مـ لػظقـ: الؾػظ إول (كر)، ويعـل: الإكسان - الؾػظ الثاني (اشـس)، ويعـل: مـ يُحْؿد ويُثـك طؾقف بؽثرة. فؽلكؿا أُتِل بهذا الؾػظ كتـبقف طؾك أن هذه الشخصقة التل اختقرت لؾؿدح والثــاء هـل مـ جـس البشر، ومعؾقم أن اسؿ الـبل "محؿد" ﷺ مشتؼ مـ (حؿد) ويعــل الـذي يُحْؿد ويُثـك طؾقف بؽثرة، ومعؾقم أن مـ اسـؿ " أحؿـد" هـق آسـؿ أخـر لؾـبـل ﷺ والؿرادف ٓسؿ "محؿد" وهق أيضا مشـتؼ مــ (حؿـد) ويعــل الـذي يُحْؿـد ويُثــك طؾقف بؽثرة.
عدد الصفحات ١٤٣143 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وإذا لــؿ يؽـــ هـــاك أي بشــارة بــالـ بل محؿــد ﷺ ســقى هــذه البشــارة لؽَػَــت وذلــؽ لقضقحفا وصراحتفا إٓ أكف يقجد الؽثقر والؽثقر مـ البشارات، ومـ الؿقاضع التل تعطل وصػ لـ (كراشـس): رك ويد، (ريج فقد): ((كتاب: 5/ إصحاح513/طدد4)) رك ويد، (ريج فقد): ((كتاب1/ إصحاح1/طدد2)) 2- بقان صػات الرسقل الخاتؿ لجؿقع الرسؾ السابؼقـ والذي تؿ التبشـقر بـف بؽتـب الفـدوس، حقث مذكقر أكف آخر (تقؿبريشل):أي آخر رسقل. ومـ الؿقاضع التل تقضح البشارة بآخر رسقل وصػاتف: ((كتاب: كالؽل بققراكا/ باب: 2/ طدد4)) - فقذكر الؽتاب أن اسؿ والدتف هق: (سقمتل) وهذه الؽؾؿة ب الؾغة السـسؽريتقة تعـل: السلام وإمـ، ومعؾقم أن والدة الـبل محؿد ﷺ تسؿك بــ: (آمـة) وتعـل: السلام وإمـ. - ويذكر (الؽتاب) أن اسؿ والده هق: (وشـق ياس)، وكؾؿة (وشـق) تعـل: الله - وكؾؿة (ياس) تعـل: طبد، أي أن اسؿف هق: (طبد الله) وهذا هق اسؿ والد الـبل محؿد ﷺ. - ويذكر (الؽتاب) أكف يقلد في بؾد إمـ والسلام، ومعؾقم أن البؾد الذي وُلِد فقف الـبل محؿد ﷺ هق: (مؽة)، وتسؿك (مؽة) بـ: (البؾد إمقـ) وذلؽ ٕنها بؾد إمـ والسلام.
عدد الصفحات ١٤٤144 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - ويذكر (الؽتاب) أكف سقف يؽقن مبشرا طالؿقا، وهذا مطابؼ لؿا وصـػ الله تعـالك بـــــف رســـــقلف الخـــــ اتؿ محؿـــــد ﷺ في الؼـــــرآن الؽـــــريؿ، فـــــالله تعـــــالك يؼـــــقل: ﴿ إِكَّا أَرْسَؾْـَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرا وَّكَذِيرا ﴾ [41]. - ويذكر (الؽتاب) أكف سقتؾؼك القحل طؾك جبؾ، ولؼد تؾؼّك الـبل محؿدﷺ القحل طؾك جبؾ الـقر. - ويذكر (الؽتا ب) أكف سقف يفاجر إلك الشؿال ثؿ يعقد، ومعؾقم أن الـبل محؿد ﷺ قد هاجر مـ (مؽة) إلك (الؿديـة) شؿآ ثؿ طاد إلك مؽة ثاكقة في يقم الػتح. ومـ ثؿ يتبقـ جؾقّا أن هذه البشارات هل بشارات خاصة بالرسقل الخاتؿ محؿد ﷺ. 2- ولؼد ذُكِرَ الـبل محؿد ﷺ باسؿف أخر " أحؿد " ويعـل: الذي يُحْؿد، وذلؽ في مقاضع كثقرة مـفا: - (ريج فقدا/ الؽتاب الثامـ/ جزء: 3/ طدد51) وغقر ما أشرت إلقف العديد مـ البشارات التل أخبرت ببعثة الـبل محؿد (أحؿـدﷺ في آخر الزمان كرسقل خاتؿ لجؿقع الؿرسؾقـ.
عدد الصفحات ١٤٥