145 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س24) غقــر الؿســؾؿ: مــا هــل وجفــة كظــ ر الإســلام في ســقدهارتا غقتامــا الـــؿُؾؼَّب بـ (بقذا) وكذلؽ في ما قد جاء بف مـ إرشادات وتقجقفات؟ (ج24) الؿسـؾؿ لؼد أشرت في إجابتل طؾك التساؤٓت السابؼة أن الإسلام قـد جـاء داطقا إلك تـزيف الإلف سبحاكف وتعالك الخالؼ لؾبشر ولجؿقع الؿخؾققات طـ كؾ ما ٓ يؾقؼ بف، وأكف سبحاكف وتعالك غـلٌ طـ فِعْؾ التػاهـات والـؼـائص ومُـَـزّه طــ أن يحـطّ مـ قدْره وشلكف ومـزلتف كنلف مقصقف بطلاقة الؼدرة طـ التّجسّد في صقرة بشـرية أو التصقّر في أي مـ صقر مخؾققاتف. - لذا فنن الإسلام يـظر إلك سقدهارتا غقتاما الؿؾؼب بـ(بقذا) طؾك أكـف إكسـان بشَـرِيّ مخؾقق لقس فقف مـ صػات إلقهقة التل يختص بها الله سبحاكف وتعالك أدكك شلء. ولؼــد جــاء ســقدهارتا غقتامــا الؿؾؼــب بـــ(بقذا) بؽثقــر مـــ التقجقفــات والإرشــادات الـافعة والتل تتقافؼ معفا تعالقؿ الإسلام السامقة إٓ أكف - سقدهارتا غقتامـا الؿؾؼـب بـ(بقذا) - لؿ يتعرض بشؽؾٍ جَؾِلٍّ لؾؼضقة إهؿ التل مـ أجؾفا خؾؼ الله تعالك البشر وهل قضـقة الإيؿـان بـالله تعـالك ووحداكقـة ألقهقتـف ومــ ثـؿ إفـراده سـبحاكف وتعـالك بالعبقدية وطدم الإشراك بف شـقئا، حقـث لـؿ يؼـؿ سـقدهارتا غقتامـا الؿؾؼـب بــ(بقذا) بشــؽؾ صــريح بالــدطقة إلــك الإيؿــان بالإلــف الخــا لؼ ووحداكقــة ألقهقتــف في حــقـ أن الإسلام قد جعؾ هذه الؼضقة أولك الؼضايا التل تعرّض لفا حقث طؿؾ الإسلام طؾك الدطقة إلك الإيؿان بقجقد الإلف (الله سبحاكف وتعالك) والدطقة إلك الإيؿان بقحداكقة
عدد الصفحات ١٤٦146 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ألقهقتف وتـزيفف طـ الصـػات الرذيؾـة والـؼـائص والعقـقب وطــ كـؾ مـا ٓ يؾقـؼ بـف، والإيؿان بعظقؿ صػاتف وصلاقة قدرتف. ومـ التعالقؿ التل قد جاء بها الإسلام والتل تتقافؼ مع التقجقفات والإرشادات التل قد جاء بها سقدهارتا غقتاما الؿؾؼب بـ(بقذا): 5- الدطقة إلك الؿحبة والتسامح والتعامؾ بالحسـك - يؼقل الـبل محؿد ﷺ: "ٓ يمْمِـ أحدُكؿ حتك يُحِب ٕخقف ما يحبّف لـػسف" [ الؿؼصقد بإخقة في الحديث: إخقة في الإيؿان، فالله تعالك يؼقل ﴿ إِكَّ ؿا الْؿُمْمِـُقنَ إِخْقَةٌ فَلَصْؾِحُقا بَقْـَ أَ َخَقَيْؽُؿْ وَاتَّؼُقا اللهَ لَعَؾَّؽُؿْ تُرْحَؿُقنَ ﴾ [ الحجرات51] - يؼقل الـبل محؿدﷺ: "..وَخَالِؼ الـَّاسَ بِخُؾُؼٍ حَسَـ " [رواه الترمذي - يؼقل الـبل محؿد ﷺ: "آيَةُ الْؿُـَافِؼِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَطَدَ أَخْؾَػَ، وَإِذَ ا اؤْتُؿِـَ خَانَ " [] أي أن الؿممـ لقس مـ صػاتف أيٍّ مـ الؽذب أو إخلاف القطد أو الخقاكة - يؼقل الـبل محؿد ﷺ: "لقْ س الؿممِ ـ بالطّعان وٓ الؾّعان وٓ الػاحش وٓ البَ ذِ يء" [
عدد الصفحات ١٤٧147 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم - يؼقل الـبل محؿد ﷺ: "أدِّ إماكة إلك مـ ائْ تَ ؿـؽ، وٓ تخُـ مـ خَ اكؽ" [ 2- 2- الـفل طـ الإسراف - يؼقل الله تعالك: ﴿ ..وَكُؾُقا وَاشْرَبُقا وََٓ تُسْرِفُقا.. ﴾ [25] - يؼقل الـبل محؿدﷺ: "ما ملأ آدَ مِ ل وطاءً شرًا مـ بطـف. بِ حَ سْ ب ابـ آدم لُ ؼَ قْ ؿات يُ ؼِ ؿْ ـ بف صُ ؾْ بف، فنن لؿ يػعؾ، فثُ ؾُ ث لطعامف وثُ ؾُ ث لشرابف وثُ ؾُ ث لـػسف" [رواهالترمذي وابـ ماجف والـسائل] إلــك غقــر ذلــؽ مـــ التقجقفــات والإرشــادات الؽثقــرة الـافعــة التــل بهــا يصــؾح الػــرد والؿجتؿع. ولؼد جاء الإسلام بالتعالقؿ والتقجقفات الؿعالجة لؿا وقع فقؿـا كُؼِـؾ طــ سـقدهارتا غقتاما (بقذا) مـ أققال بها قصقر، وكؿقذج ذلؽ: - أكف في حقـ أن سقدهارتا غقتاما (بقذا) قد رغّب في البعد طـ الزواج مـ الـساء فنكـا كجد أن الإسلام قد جاء داطقا وحاثَّا طؾك تؽقيـ إسرة الصالحة والتـل مــ خلالفـا تـشل إجقال العامؾة وبها يصؾُح حال إفراد والؿجتؿعات وتـفض إمؿ والشعقب وذلؽ مـ خلال التزاوج والتـاسؾ والتؽاثر. - وكؿقذج ذلؽ مـ أققال الـبل محؿد ﷺ: "يا مَعْشَـر الشَّـباب ، مَــ اسْـتَطاع مِــْؽؿ البَّاءَة (الؿسؽـ، ويعـل: الؿؼدرة طؾك تقفقره) فَؾْقَتَزَوَّج .." [ - ويؼقل الـبل محؿد ﷺ: "تَـَاكَحُقا تَـاسَؾُقا تؽَاثروا.. " [
عدد الصفحات ١٤٨148 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - ويؼقل ﷺ: "إذا جَاءَكُؿ مَـْ تَرْضَقْن دِيـَف وخُؾُؼَف فَزَوِّجُقه إَّٓ تَػْعؾقه تَؽُـ فِتْـَة في إرْضِ وفَسَ اد كَبِقر" [رواه الترمذي - ويؼقل الـبل محؿد ﷺ: "الدُّكْقا متَاع وخَقْر مَتَاع الدُّكْقا الؿَرْأة الصَّالحَة " [ - ويؼقل الـبل محؿد ﷺ: "كُؾُّؽُؿ رَاعٍ وكُؾُّؽُؿ مَسْمول طَـْ رَطِقَّتف وإمِقر رَاعٍ ، والرجؾ رَاعٍ طؾك أهَؾِ بَقْتِف، والؿَرْأة رَاطِقَة طؾك بَقْتِ زَوْجِفا وَوَلَدِه ، فَؽُؾُّؽُؿ رَاعٍ وكُؾُّؽُؿ مَسْمول طَـْ رَطِقَّتف " [ - ويؼقل الـبل محؿد ﷺ: "أكْرِمُقا أوْٓدَكُؿ وأحْسِـُقا أدَبَفُؿ " [ إلك غقر ذلؽ مـ أيات الؼرآية الؽريؿة وإحاديث الـبقية الشريػة الؽثقرة التل تحث طؾك ذلؽ. (س21) غقر الؿسؾؿإذن، ما هل صػات الإلف في الإسلام؟ (ج21) الؿسـؾؿ لؼد جاء الإسلام داطقا إلك الإيؿان بحس ـ صػات الإلف سبحاكف وتعالك وجؿالفا وطظؿتفا، وأن هذه الصػات كؾفا صػات حُ سْ ـ وكؿال وإجلال ٓ يعتريفا أي كؼصان، ولقس ذلؽ إٓ للإلف القاحد (الذي ٓ شريؽ لف) الذي بقده الخَؾْؼ والإيجاد والحػظ... والذي يؿؾؽ وحده التصرف في كؾ شلء، وهق الله سبحاكف وتعالك.
عدد الصفحات ١٤٩149 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ومـ صػات الله سبحاكف تعالك: - صػة (إزلقة): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك هق إول الذي لقس قبؾف شلء وهق أخر الذي لقس بعده شلء، ٓ يغػؾ وٓ يـام ففق الحلّ الذي ٓ يؿقت، فلا يػـقف فـاء مؽان أو اكتفاء زمان ففق سبحاكف وتعالك خالؼ الؿؽان والزمان وهق القاجد لفؿا. - صػة (الؼدرة): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك هق الؼدير صاحب الؼدرة الؿطؾؼة، وأكف سبحاكف وتعالك هق الؼادر طؾك فعؾ كؾ شلء، فنذا أراد شقئا فنكؿا يؼقل لف كـ فقؽقن، وأثار الدالة طؾك صلاقة قدرة الإلف سبحاكف وتعالك أكثر مـ أن تحصك (مـ خؾْؼ بديع لؾؽقن بؿا فقف مـ مقجقدات ومخؾققات متضؿـة للإكسان بؿا فقف مـ إبداع في الخِؾؼة مـ روح وطؼؾ وقؾب وأكظؿة داخؾقة معؼدة...إلك غقر ذلؽ). - صػة (العِؾؿ): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك هق العؾقؿ وأن طؾؿف واسع كامؾ محقط بؽؾ شلء مـ مؽان وزمان (ماضل- حاضر- مستؼبؾ) ففق سبحاكف وتعالك الإلف القاحد الخالؼ والقاجد لؽؾ شلء مـ العدم. - صػة (الحؽؿة): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك هق الحؽقؿ، وأن حؽؿتف بالغة كامؾة. - صػة (الإرادة): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك يػعؾ ما يشاء وما يريد وذلؽ في إصار فضؾف وطدلف تبعا لسعة طؾؿف وكؿال حؽؿتف وطظؿتف.
عدد الصفحات ١٥٠150 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - صػة (الؿغػرة والرحؿة والؽرم): ويؼصد بها أن الله سبحاكف وتعالك يحب الؿغػرة والرحؿة والؽرم فقغػر لعباده ذكقبهؿ وتؼصقرهؿ إذا تابقا إلقف وآمـقا بف وامتثؾقا أوامره، ويشؿؾفؿ برحؿتف، ويؽرمفؿ برضاه طؾقفؿ ودخقلفؿ جـتف بؿا فقفا مـ كعقؿ طظقؿ دائؿ مؼقؿ. - صــػة (الحــؼّ والعــدل): ويؼصــد بهــا أن الله ســبحاكف وتعــالك يحــب الحــؼّ والعــدل فلا يظؾؿ طباده مثؼال ذرة وٓ يُػَرّق بقـفؿ شقئا ، فـلا يقجـد فـرق بـقـ أي مــ أجــاس البشر حقث إكف ٓ فضؾ ٕحد طؾك أحد طـد الله تعالك إٓ بالإيؿان والتؼـقى والعؿـؾ الصالح. وكذلؽ ٓ يتحؿؾ أحد خطل غقره وإن كان أبقف أو أمف، فؽؾ إكسان مسئقل طـ كػسف، فؿـ يعؿؾ مثؼال ذرة مـ خقر فسقف يجد أجرها وثقابها يقم الؼقامة (الققم الذي يُبعث الـاس فقف بعد مقتهؿ لؿحاسبتفؿ طؾك أطؿالفؿ في الدكقا ومقافاتهؿ أجقرهؿ طؾقفا) ومـ يعؿؾ مثؼال ذرة مـ شر فسقف يُحاسب طؾقفا. - صػة (السلام): فالله سبحاكف وتعالك يحب السلام وهق مـ يلمر طباده بتحؼقؼف في إرض وإخذ بلسبابف ويـفاهؿ طـ الظؾؿ والطغقان ومـ ثؿ يؽقن السلام وإمان، ولعؾـا كدرك الحؽؿة في أن التحقة في الإسلام هل السلام، بؿعـك أن يؼقل الـؿُحَقّل (السلام طؾقؽؿ) ويُرَدّ طؾقف بؼقل (وطؾقؽؿ السلام) فقؽقن الشعقر بإمـ وآصؿئـان.
عدد الصفحات ١٥١151 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ولؼد جاء الإسلام مُبَقّـا أن الله سبحاكف وتعالك لقس كؿثؾف شلء في كؿالف وجؿالف وجلالف وفي طظؿتف وققتف وفي صلاقة قدرتف وسعة طؾؿف وكؿال حؽؿتف...إلك غقر ذلؽ مـ صػات الله الحسـك. (س23) غقر الؿسؾؿ لؿاذا يَ جِب الإيؿان بالؼرآن الؽريؿ كآخر الؽتب السؿاوية الـؿُـَزّلة مـ طـد الله سبحاكف وتعالك؟ (ج23) الؿسـؾؿ ذلؽ ٕن الؼرآن الؽريؿ مُتضؿـ لؿا يشفد بصدقف وقُدْسِقَتف كؿا طؾك الـحق التالل: 5- احْتِقائف وتَضَؿُّـِف لؾعؼقدة الـؼقة في الإلف سبحاكف وتعالك (والتل قد أش رت إلك القسقر مـفا في إيجاز) والدطقة الصافقة والعبادات الفادية (التل تهدي إلك سُؿُقّ الـػس وارتؼائفا وتزكقتفا وتطفرها مـ الصػات الرذيؾة) والتشاريع الؼقيؿة والتعالقؿ السامقة والتقجقفات الرشقدة التل بها تستؼقؿ حقاة البشرية طؾك مـفاج ربّفا (الإلف جؾ وطلا) وتَ حُؾّ بها جؿقع مشاكؾفا، وذلؽ مع جؿال أسؾقبف وكَظْؿِف وطظقؿ بلاغتف ودِقَّة ألػاضف وشُؿقلفا وروطتفا بشَؽْؾ يُعْجِز البشر طـ الإتقان ولق بسقرة مـ مِثؾف (مـ مثؾ سُقَرِ الؼرآن الؽريؿ). 2- لؼد أخبر الؼرآن الؽريؿ وأشارت إحاديث الـبقية الشريػة إلك حؼائؼ طؾؿقة مبفرة (في السؿاء وإرض والجبال والبحار والإكسان والحققان والطقر والـبات)
عدد الصفحات ١٥٢152 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ٓ سقؿا في قضقة الخؾْؼ وذلؽ مـذ أكثر مـ ( 5411) طام، في وقت لؿ يؽـ ٕحد أدكك معرفة بها، ثؿ جاء العؾؿ الحديث بتؼـقاتف الؿتطقرة لقؽتشػ صحتفا ومصداققتفا ومـ ثؿ تؽقن شاهدة طؾك أن هذا الؽ تاب (الؼرآن الؽريؿ) الؿُتَضَؿِّـ لفا هق كلام الله سبحاكف وتعالك الذي ٓ يعتريف أي كؼصان. (س27) غقر الؿسؾؿهؾ مـ الؿؿؽـ أن تذكر لل كؿاذجا مـ الحؼائؼ العؾؿقة التل أخبر بها الؼرآن وأشارت إلقفا إحاديث الـبقية والتل لؿ يؽـ ٕحد آكذاك أدكك معرفة بها ولؿ تُ ؽْتَشػ إٓ في هذا العصر الحديث بعد التؼدم في شتك القسائؾ العؾؿقة ؟ (ج27) الؿسـؾؿ إن شاء الله تعالك سقف أُبقّـ لؽ بعضا مـ هذه الـؿاذج مقضحا بعضا مـ الؿصادر التل يؿؽـؽ الرجقع إلقفا للاصلاع طؾك الؿزيد مـفا (مـ الـؿاذج). فؿـ هذه الـؿاذج: الحؼائؼ العؾؿقة الؿتعؾؼة بالؽقن وقضقة الخؾْؼ لفذا الؽقن وكقػقة خؾْؼ الله سبحاكف وتعالك لؾسؿاوات وإرض وكذلؽ كقػقة خَؾْؼ الجـقـ ومراحؾ تطقره وغقر ذلؽ، وأذكر مـفا:
عدد الصفحات ١٥٣153 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم النموذج الأول: - يقول الله تعالى: ﴿ فَؿَـْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَفدِيَفُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِْسْلاَمِ وَمَـْ يُرِدْ أَنْ يُضِؾَّفُ يَجْعَؾْ صَدْرَهُ ضَقِّؼًا حَرَجًا كَلَكَّؿَا يَصَّعَّدُ فِل السَّؿَاءِ... ﴾ [521]. معـك " صَدْرَهُ ضَقِّؼًا ": صدره ضقّؼ غقر واسع، كظرا ٓضطراب طؿؾقة التـػس وطدم اكتظامفا. معـك " حَرَجًا ": شديد الضِقؼ . معـك " يَصَّعَّدُ ": يصعد بؿشؼّة وبتؽؾُّػ. تتحدث أية الؼرآكقة الؽريؿة طـ الإكسان الذ ي يضؾ طـ سبقؾ الله تعالك، وطـ مجازاة الله تعالك لف في الدكقا بلن يجعؾ صدره في حالة ضِقؼ شديدة كؿـ يحاول الصعقد في السؿاء ويعاكك مـ مشؼّة صعقده فقفا. ومـ ثؿ فنن أية الؼرآك قة الؽريؿة تخبركا بحال الصاطد في السؿاء وأكف يعاني مـ الضقؼ الشديد في الصدر كظرا ٓضطراب طؿؾقة التـػس الخاصة بف وطدم اكتظامفا، ويتضح ذلؽ في ققل الله تعالك: " ضَقِّؼًا حَرَجًا " ، وققل الله تعالك: " يَصَّعَّدُ ". ولؼد اكتشػ العؾؿ الحديث اكخػاض الضغط إلك طـد الصعقد في السؿاء وآرتػاع إلك صبؼات الجق العؾقا ، وهق ما يسبب الشعقر بالضقؼ وصعقبة التـػس. وبذلؽ يتبقـ صدق ما أشارت إلقف أية الؼرآكقة الؽريؿة مـ حؼقؼة طؾؿقة مبفرة مـذ أكثر مـ 5411 طام، والت ل لؿ يؽـ ٕحد أدكك معرفة بها، وذلؽ في تصقير بديع مقجز أوضحتف (2) ثلاث كؾؿات فؼط في هذه أية الؽريؿة
عدد الصفحات ١٥٤154 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم وهذه الؽؾؿات مـفا كؾؿتان " ضَقِّؼًا حَرَجًا " تصػان حالة الصاطد في السؿاء وأن صدره يؽقن ضقؼًا حرجًا، والؽؾؿة الثالثة " يَصَّعَّدُ " حقث إن الحرفقـ الؿشدديـ بها يقضحان كقػ أن حركة الصعق د لقست سفؾة، بؾ إن الصاطد يجد الؿشؼة في صعقده إلك السؿاء، وذلؽ بسبب ما يعاكقف مـ اكخػاض كبقر في الضغط إلك . فؽؿ تبؾغ دقة ألػاظ الؼرآن الؽريؿ، بؾ حروفف ؟! فتؽقن شاهدةً طؾك أن الؼرآن الؽريؿ هق كلام الله (سبحاكف وتعالك). ***** النموذج الثاني: - يقول الله تعالى: ﴿ أَوَلَؿْ يَرَ الَّذِيـَ كَػَرُوا أَنَّ السَّؿَقَاتِ وَإَْرْضَ كَاكَتَا رَتْؼًا فَػَتَؼْـَاهُؿَا وَجَعَؾْـَا مِـَ الْؿَاءِ كُؾَّ شَلْءٍ حَلٍّ أَفَلاَ يُمْمِـُقنَ ﴾ [21.] معـك" كَاكَتَا رَتْؼًا ": مؾتصؼتقـ، أ ي أن السؿاوات وإرض كاكتا مؾتصؼ تقـ، غقر متباطدتقـ. معـك " فَػَتَؼْـَاهُؿَا ": فػصؾـا بقـفؿا، أي: فصؾـابقـ السؿاء وإرض بعد أن كاكتا مؾتصؼتقـ. تتحدث أية الؼرآكقة الؽريؿة طـ خؾؼ الله تعالك لؾسؿاوات وإرض وبداية خؾؼف (سبحاكف وت عالك) لفؿا، وتدطقا إلك التلمؾ في بديع خؾؼ الله تعالك و كقػقة بَدْأ هذا الؽقن الؿشفقد، لؾتعرف طؾك خالؼف، والإيؿان بف وبعظقؿ صػاتف وصلاقة قدرتف.
عدد الصفحات ١٥٥155 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم فتخبركا أية الؼرآكقة الؽر يؿة بلن السؿاوات وإرض كاكتا في البداية مؾتصؼتقـ كشلء واحد وذلؽ في ققل الله تعالك " كَاكَتَا رَتْؼًا " ، ثؿ تؿّ الػصؾ بقـفؿا وذلؽ في ققل الله تعالك " فَػَتَؼْـَاهُؿَا ". ولؼد اكتشػ العؾؿ الحـديث صـدق مـا أخـبرت بـف أيـة الؼرآكقـة الؽريؿـة مــ حؼقؼـة طؾؿقة مذهؾـة تبقــت لؾعؾؿـاء في هـذا العصـر الحـديث، ومــ ثـؿ فؼـد وُضِـعت كظريـة ( الإىفجار العظوم )، وهل الـظرية السائدة في هذا العصر الحديث وذلؽ بعد اكتشاف تؿدد واتّساع الؽقن بشؽؾ مستؿر. وكظرية ( الإىفجار العظوم )، تؼقل: بلكف ما دام أن الؽقن إلك الققم يتباطد فلا بد أكف في يقم ما كان متؼاربًـا، وإذا مـا تخقؾــا سَـقْر هـذه الؿجـرات في آتجـاه الؿعـاكس ٓتجـاه تباطدها الققم، أي وهل تجري مُؼتربـة بعضـفا مــ بعـض فننهـا سـتؽقن قطعـة واحـدة (مؾتصؼة ببعضفا كؿا في ققل الله تعالك " كَاكَتَا رَتْؼًـا ") مُسـاوية في حجؿفـا لؿجؿـقع أحجام الؿجرات الؿؽقكة لفا. ويؼــقل الػقزيــائق قن: إكــف كؾؿــا اقتربــت هــذه الؿجــرات مـــ بعضــفا وتضــامَّت ازدادت كتؾتفا، فتزداد شدة جاذبقتفا، فقزداد التلاصؼ ( كؿا في ققل الله تعالك " كَاكَتَا رَتْؼًا ")، وتتلاشك الػراغات بـقـ الـجـقم الؿُؽقكـة لؾؿجـرات، ثـؿ يـزداد ضـغط الجاذبقـة طؾـك الـجقم كػسـفا، وهؽـذا يسـتؿر الضـغط حتـك تؽـقن الؿـادة الؿؽقكـة لؾؽـقن في حجـؿ الذرة، ثؿ يستؿر الضغط إلـك أن تؽـقن هـذه الؿـادة في أصـغر مـا يؿؽــ، ثـؿ اكػجـرت
عدد الصفحات ١٥٦156 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ( كؿــا في قــقل الله تعــالك " فَػَتَؼْـَاهُؿَــا ") هــذه الؿــادة ذات الضــغط الشــديد والطاقــة الفائؾة واكتشرت أجزاؤهـا في صـقرة إشـعاع، ثـؿ بـدأ يَـبرُد فتؽـقّن مـفـا بالتـدريج هـذا الؽقن الؿشفقد الؿتؿثؾ في السؿاوات وإرض. فؽؿ تبؾغ دقة ألػاظ الؼرآن الؽريؿ وبلاغتفا ؟!! وطؾك أي شلء يدل ذلؽ ؟؟ ٓ شؽ، أن ذلؽ كؾف يدل طؾك مصداققة الؼرآن الؽريؿ، وأكف وحل مـ الله تعـالك طؾـك كبقف إمقـ، خاتؿ إكبقاء والؿرسؾقـ محؿد ﷺ. ***** النموذج الثالث: يقول الله تعالى: ﴿ ثُؿَّ اسْتَقَى إِلَك السَّؿَاءِ وَهِلَ دُخَانٌ ... ﴾ [55] تشقر أية الؽريؿة إلك أن السؿاء في بداية خِؾْؼَتِفا مـ الله تبارك وتعالك كاكت طبارة طـ دخان. ولؼد استطاع العؾؿ الحديث تصقير الدخان الؽـقني إول الــاتج طــ طؿؾقـة آكػجـار العظقؿ في بداية كشلة الؽقن وخِؾْؼَتِـف مــ الله تبـارك وتعـالك، حقـث وُجِـد لـف بؼايـا أثريـة طؾــك أصــراف الجــزء الؿُــدر ك مـــ الؽــقن مؿــا يمكــد أن الســؿاء في بدايــة خِؾْؼَتِفــا مـــ الله تبارك وتعالك كاكت طبارة طـ دخان وذلؽ كؿا في ققل الله تعالك: " ثُؿَّ اسْتَقَى إِلَك السَّؿَاءِ وَهِلَ دُخَانٌ ". فؽؿ تبؾغ دقة ألػاظ الؼرآن الؽريؿ وبلاغتفا ؟!! وطؾك أي شلء يدل ذلؽ ؟؟
عدد الصفحات ١٥٧157 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ***** النموذج الراب : يقول الله تعالى: ﴿ وَالسَّؿَاءَ بَـَقْـَاهَا بِلَيْدٍ وَإِكَّا لَؿُقسِعُقنَ ﴾ [47.] معـك" وَالسَّؿَاءَ ": الػضاء إطؾك الذي يحقط بإرض معـك " بِلَيْدٍ ": بؼقة وقدرة وإحؽام. معـك " لَؿُقسِعُقنَ ": لـزيدنّ في اتسّاطفا، ولـجعؾـفا في اتساع وتؿدد مستؿر. تتحدث ا ٔية الؼرآكقة الؽريؿة طـ السؿاء ، وطـ طظقؿ قدرة الله تعالك في إحؽام وإبداع خؾؼفا، فتخبركا بلن الله (سبحاكف وتعالك) قد خؾؼ السؿاء بؼقتف وقدرتف وجعؾفا واسعة، لقس ذلؽ فحسب بؾ إكف (سبحاكف وتعالك) سقف يزيد مـ اتساطفا ويجعؾفا في اتّساع وتؿدد مستؿر. ولؼد اكتشػ العؾؿ الحديث صدق ما أخبر بف الؼرآن الؽريؿ، حقث أثبتت التؼـقات الحديثة أن الـجقم بؾ والؿجرات – التل تضؿ أطدادا هائؾة مـ الـجقم – تتباطد طـ بعضفا بسرطات كبقرة وهائؾة تصؾ إلك أحقاكا إلك ما يؼارب سرطة الضقء (211111) كؿ/ث ، حقث أدرك العؾؿاء أن صقػ الـجؿ يـحاز إلك الؾقن إحؿر، ومـ ثؿ فؼد ثبت لؾعؾؿاء أن مـ صػات الؽقن أكف دائؿ الإتساع، وهذا هق ما أشارت إلقف أية الؼرآكقة الؽريؿة مـ هذا الإتساع كان في الؼديؿ مـ الزمان وسقستؿر إلك أن يشاء الله تعالك.
عدد الصفحات ١٥٨158 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم فنلك أ ي شلء يؼقدكا سبؼ الؼرآن الؽريؿ في الإشارة والإخبار بؿثؾ هذه الحؼائؼ العؾؿقة الؿبفرة مـذ أكثر مـ 5411 طام، في وقت ل ؿ يؽـ ٕحد أدكك معرفة بها، والتل لؿ تُؽتشػ إٓ بعد التؼدم التؽـقلقجل في هذا العصر الحديث ؟!! ***** النموذج الخامس: يقول الله تعالى: ﴿ وَ آَيَةٌ لَفُؿُ الؾَّقْؾُ كَسْؾَخُ مِـْفُ الـَّفَارَ فَنِذَا هُؿْ مُظْؾِؿُقنَ ( 27) وَالشَّؿْسُ تَجْرِي لِؿُسْتَؼَرٍّ لَفَا ذَلِؽَ تَؼْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَؾِقؿِ ( 22) وَالْؼَؿَرَ قَدَّرْكَاهُ مَـَازِلَ حَتَّك طَادَ كَالْعُرْجُقنِ الْؼَدِيؿِ ( 29) َٓ الشَّؿْ سُ يَـْبَغِل لَفَا أَنْ تُدْرِكَ الْؼَؿَرَ وََٓ الؾَّقْؾُ سَابِؼُ الـَّفَارِ وَ كُؾ فِل فَؾَؽٍ يَسْبَحُقنَ (41)﴾ [27-41]. معـك كؾؿة" فَؾَؽٍ ": مدار شبف مستدير. معـك " يَسْبَحُقنَ ": يسقرون في الػضاء سقرا مـتظؿا سفلا سؾِسا مثؾ سقر السابح في الؿاء. تتحدث هذه أيات الؽريؿات طـ الؾقؾ والـفار (في أية إولك) في إشارة ضؿـقة إلك إرض حقث يتعاقب الؾقؾ والـفار طؾك سطحفا، ثؿ تتحدث أيات الؽريؿات طـ الشؿس ( في أية الثاكقة )، ثؿ تتحدث طـ الؼؿر ( في أية الثالثة ) ، وتتحدث ( في أية الرابعة ) طـ ا لشؿس والؼؿر وطـ الؾقؾ والـفار ( الؾذيـ يُعبّران طـ إرض ) جؿقعا– حقث إن أية الؽريؿة قد جاءت في صقغة الجؿع كؿا يتضح مـ ققل الله تعالك ﴿ يَسْبَحُقنَ ﴾ الذي يشقر إلك الجؿع وأقؾف ثلاثة
عدد الصفحات ١٥٩159 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (الشؿس والؼؿر وإرض)، وإذا كان الحديث طـ الشؿس والؼؿر فؼط لؽ ان التعبقر في أية الؽريؿة باستخدام لػظ)يسبحان) الذي يشقر إلك الؿثـك، ولؽـ التعبقر جاء باستخدام لػظ ﴿ يَسْبَحُقنَ ﴾ الذي يشقر إلك الجؿع وأقؾف ثلاثة، وهق كؿا أشركا (الشؿس والؼؿر وإرض). وبعد أن تحدثت أيات الؽريؿات طـ الشؿس والؼؿر وإرض ذكرت حؼقؼتقـ طؾؿقتقـ مذهؾتقـ متعؾؼتقـ بؿا قد تحدثت طـفؿ ( الشؿس والؼؿر وإرض) وهؿا: 5 – حركة إرض الػضاء، مـ خلال ذِكر حركة كؾ مـ الشؿس والؼؿر وإرض جؿقعا كؿا في ققل الله تعالك " وَكُؾ فِل فَؾَؽٍ يَسْبَحُقنَ "، لقس ذلؽ فحسب بؾ جاء وصػ هذه الحركة بدقة بالغة، وأنها حركة مـتظؿة سفؾة سؾسة مثؾ حركة السابح في الؿاء بسفقلة وفي اكسقابقة كؿا في ققل الله تعالك " يَسْبَحُقنَ ". 2 – وصػ شؽؾ حركة إرض الػضاء، مـ خلال ذكر صػة الحركة لؽؾ مـ الشؿس والؼؿر وإرض جؿقعا، وأن هذه الحركة في مدار شبف مستدير (فؾؽ) كؿا في ققل الله تعالك " وَكُؾ فِل فَؾَؽٍ يَسْبَحُقنَ ". وهذا ما تؿ اكتشافف حديثا، في حقـ أن الؼرآن الؽريؿ قد أخبر بذلؽ مـذ كحق 5411 طام ومـ طظقؿ حؽؿة وبلاغة الؼرآن الؽريؿ:
عدد الصفحات ١٦٠160 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم أن الؼرآن الؽريؿ قد أشار إلك حركة إرض إشارة ضؿـقة رققؼة ب حقث ٓ تزطج العؼؾقة البسقطة التل يخاصبفا مـذ أكثر مـ 5411 طام وٓ تصدمفا مـ خلال التعبقر بؿا يشقر إلقفا ( الؾقؾ، الـفار). فؽؿ تبؾغ طظؿة وحؽؿة وبلاغة الؼرآن الؽريؿ ؟؟! ومـ ثؿ يتبقـ أن :- الؼرآن الؽريؿ هق الؽتاب السؿاوي الخاتؿ الذي أُكزل طؾك كبقف محؿد ﷺ، حقث إكف يحؿؾ في صقاتف برهان صدقف ومصداققة دطقتف. ***** النموذج السادس: يقول الله تعالى: ﴿ وَلَقْ فَتَحْـَا طَؾَقْفِؿْ بَابًا مِـَ السَّؿَاءِ فَظَؾُّقا فِقفِ يَعْرُجُقنَ (54) لَؼَالُقا إِكَّؿَا سُؽِّرَتْ أَبْصَارُكَا بَؾْ كَحْـُ قَقْمٌ مَسْحُقرُون (51 )﴾ [54-51.] معـك" فَظَؾُّقا ": صاروا ( وتدل طؾك الػعؾ بالـفار، - وطـد الحديث طـ الػعؾ بالؾقؾ تُستخدم (بات) - ). معـك " يَعْرُجُقنَ ": يصعدون إلك السؿاء، و (العروج ) هق الصعقد بؿقؾ واكحـاء واطقجاج، ومـفا ( العرجقن الؼديؿ ) : وهق طقد طذق الـخؾة الؼديؿ الذي يـحـل ويعقج طـدما يقبس، وأيضا فؼد سُ ؿّ ل العروج بالـب ل محؿد ﷺ في السؿاء بـ ( الؿعراج ). معـك " سُؽِّرَتْ أَبْصَارُكَا ": سُدّت ومُـعت مـ الإبصار (لؿ تعد تبصر) . معـك " مَسْحُقرُون ": أصابـا السحر.
عدد الصفحات ١٦١