97 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم - وبؿشقئة الله تعالك سقف أذكر بعضا مـ البشارات الؿشتركة بؽتاب القفقدية (التقراة) والؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة والتل قد حُػِظت مضؿقكا وإشاراتها إلك كبل آخر الزمان محؿد ﷺ إيذاكًا برسالتف العالؿقة الخاتؿة، وهل رسالة الإسلام. بداية، تؿفقدا لفذه البشارات التل سقف أذكرها أوضح ما جاء في سػر التؽقيـ بؽتاب القفقدية (التقراة) والؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة وكصف: «وأماإسؿاطقؾ فؼد سؿعت لؽَ فقف ها أكا أباركف وأُثَؿّره وأُكَثّره كثقرا جدا ، اثـك طشر رئقسا وأجعؾف أُمّة كبقرة» (التؽقيـ57 :52-21 ) والبركة تبعا لؽتاب القفقدية والـصراكقة تعـل أمران أ- الـبقة ب- الؿـُؾؽ وإذا كان إسؿاطقؾ طؾقف السلام محروما مـ طفد الـبقة ما كاكت التقراة تـص طؾك بركتة ولؽاكت تصرح بؿؾقك مـف كالؿؾقك الذيـ خرجقا مـ أوٓد إبراهقؿ طؾقف السلام ولؿ تـص التقراة طؾك بركة لفؿ. إذن أيـ تؽقن البركة إذا لؿ يُبعث كبل يفدي الـاس إلك الله تعالك بلوامر مـف جؾ وطلا. فؼد كان العرب قبؾ مجلء الـبل وثـققـ يعبدون إصـام، متػرققـ في إرض يحؽؿ بعضفؿ ب عضا، ولؿ يؽـ لفؿ كظام وٓ مُؾؽ إلك أن بُعِث الـبل محؿد ﷺ والتػقا حقلف فػتح الله تعالك بهؿ البلاد وأصؾح بهؿ العباد، ومـذ ضفقره ﷺ بدأ مُؾؽ بـل إسؿاطقؾ في العالؿ.
عدد الصفحات ٩٨98 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - ومـ البشارات التل تشقر إلك كبل آخر الزمان محؿد ﷺ إيذاكًا برسالتف العالؿقة الخاتؿة، وهل رسالة الإسلام: أوٓ: لؼد جاء في سػر آشتراع أن الله تعالك قال لؿقسك طؾقف السلام: «أققؿ لفؿ كبقّا مـ وسط إخقتهؿ مثؾؽ، وأجعؾ كلامل في فؿف، فقؽؾؿفؿ بؽؾ ما أوصقف بف»(سػر الإشتراع 52 :52.) ففذا الـص مـ الـصقص الؼاصعة التل تدل طؾك أن الـبل الذي سقف يخرج في آخر الزمان لقس مـ بـل إسرائقؾ، ولؽـف مـ إخقة بـل إسرائقؾ وهؿ بـق إسؿاطقؾ. وأبقّـ ذلؽ، بلن: إخقة بـل إسرائقؾ إما العرب وإما الروم. والعرب هؿ بـق إسؿاطقؾ طؾقف السلام، وإسؿاطقؾ طؾقف السلام هق أخق إسحاق طؾقف السلام والد يعؼقب (إسرائقؾ طؾقف السلام). والروم هؿ بـق العقص، ولؿ يؼؿ مـ الروم سقى كبل واحد وهق أيقب طؾقف السلام، وكان قبؾ كبل الله مقسك طؾقف السلام بزمان، فلا يجقز إذن أن يؽقن هق الـبلّ الؿـُبشر بف. لذلؽ، فنن الـبل الؿُبشّر بف في التقراة مـ العرب (الذيـ هؿ بـق إسؿاطقؾ) حقث لؿ يبؼَ غقرهؿ، وهؿ إخقة لبـل إسرائقؾ. - وإذا قال قائؾ أن الـبل الؿـُبشَّر بف يؽقن مـ بـل إسرائقؾ (يقشع بـ كقن) ، يُرَدّ طؾقف:
عدد الصفحات ٩٩99 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم أكف إذا كان إمر كذلؽ ما كان السِػر لقـص طؾك ققل: «مثلك»ٕن مـ الؿعؾقم أكف ٓ يؼقم مـ بـل إسرائقؾ كبل مثؾ مقسك طؾقف السلام، وذلؽ لمتي: لؼد أخبرت التقراة أكف لؿ يؼؿ وٓ يؼقم مـ بـل إسرائقؾ كبل مثؾ مقسك طؾقف السلام، وىص ذلك في التوراة السامرية: «وٓ يؼقم أيضا كبل في إسرائقؾ كؿقسك الذي كاجاه الله شػاها بجؿقع أيات والؿعجزات التل أرسؾف لؾػعؾ في أرض مصر بػرطقن وبؽؾ طبقده وبؽؾ أرضف وبؽؾ القد الشديدة، وبؽؾ الؿـاضر العجقبة التل صـع مقسك بؿشاهدة كؾ إسرائقؾ» (سػر التثـقة51:24-52.) وبؿا أن يقشع بـ كقن هق مـ أكبقاء بـل إسرائقؾ فنكف لقس الـبل الؿـُبشَّر بف - فػل سػر آشتراع أن الله تعالك قال لؿقسك: «أققؿلفؿ كبقًّا مـ وسط إخقتهؿ مِثلك» ومعؾقم أن يقشع بـ كقن كان كبقًّا مـ أكبقاء بـل إسرائقؾ، ولؽـ الـبلالؿـُبشَّر بف إكؿا هق كبل مثؾ مقسك طؾقف السلام مـ إخقة بـل إسرائقؾ ولقس مـفؿ. - وقد كصَّت التقراة (كتاب القفقدية وأحد جزئل الؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة -العفد الؼديؿ-) طؾك: أن إسحاق طؾقف السلام وأبـاءه (الذيـ هؿ بـق إسرائقؾ) هؿ إخقة لإسؿاطقؾ طؾقف السلام، كؿا جاء في سػر التؽقيـ ( 53/52« :)وأمام إخقتف يسؽـ»ويمكد ما ذكركا، ققل الله تعالك لؿقسك طؾقف السلام «مثلك» ومـ ثؿ فنن الؿؼصقد مـ البشارة بالـبل هق: أكف يؼقم كبل مثؾ مقسك طؾقف السلام ولؽـّف لقس مـ بـل إسرائقؾ وإكؿا كؿا كصت طؾقف التقراة «مـ وسط إخقتهؿ»وهؿ
عدد الصفحات ١٠٠100 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم العرب الذيـ هؿ بـق إسؿاطقؾ طؾقف الس لام أخق إسحاق طؾقف السلام والد يعؼقب (إسرائقؾ طؾقف السلام). - وإذا ما زطؿت الـصراكقة بلن الؿسقح طؾقف السلام مثؾ مقسك ط ؾقف السلام، فنن ذلؽ الزطؿ لقس بصحقح طؾك الإصلاق، وذلؽ ٕن الؿسقح طقسك طؾقف السلام لقس مثؾ مقسك طؾقف السلام، وكُدَلّؾ طؾك ذلؽ بأتي: أ- أن كبل الله مقسك طؾقف السلام قد جاء بشريعة تامّة، وأما الؿسقح طقسك طؾقف السلام فؾؿ يلت بشريعة جديدة حقث قال: «ما جئت ٕكؼض بؾ ٕكؿؾ» (إكجقؾ متك1 :57) ب- أن مؽاكة الؿسقح في الـصراكقة غقر مؽاكة مقسك، ٕكف وفؼًا ٓطتؼادها: فنن الؿسقح إلف (حسب زطؿفا) ولؽـ مقسك لقس بن لف، ومـ ثؿ فنن الؿسقح ٓ يشبف مقسك(5). ت- أن الـصراكقة تعتؼد أن الؿسقح صُؾب ومات مػتديًا خطايا العالؿ، ولؽـ مقسك لؿ يؿت مػتديًا خطايا العالؿ(2). ث- أن الـصراكقة تعتؼد أن الؿسقح مؽث في قبره ثلاثة أيام، ولؽـ مقسك لؿ يػعؾ ذلؽ(2). (22) ااعختيار بين الإسلام والنصرانية، للشيخ/ أحمد ديدات (23 )نفس الدصدر (24 )نفس الدصدر
عدد الصفحات ١٠١101 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم لذلؽ، فنن الؿسقح طقسك طؾقف السلام ٓ يشبف مقسك طؾقف السلام إذن فؾقس الؿسقح هق الـبل الذي بَشّرت بف التقراة، ومـ ثؿ يتبقّـ بطلان ذلؽ آدّطاء الذي تزطؿف الـصراكقة. والحؼ الؼاصع: أن الؿؿاثؾة بقـ محؿد ﷺ وبقـ مقسك طؾقف السلام واضحة جؾقّة، كرؤية الشؿس في وضح الـفار، وأُدلّؾ طؾك ذلؽ كؿا الـحق أتي: 5- أن كلاً مـ كبل الله مقسك وكبل الله محؿد قد وُلِد وٓدة طادية، أي مـ أب وأمّ، ولؽـ الؿسقح قد وُلِد مـ أم فؼط. 2- أن كلا مـ كبل الله مقسك وكبل الله محؿد قد تزوج وأكجب أصػآً، ولؽـ الؿسقح بؼل أطذبًا. 2- أن كبل الله مقسك وكبل الله محؿد قد تؼبؾف ؿا ققمفؿا كلكبقاء خلال حقاتهؿا، وذلؽ بعدما واجف كلا مـفا الؿتاطب والؿشاقّ مـ أجؾ كشر دطقتف ورسالتف، ولؽـ إمر طؾك طؽس ذلؽ بالـسبة لؾؿسقح، وذلؽ وفؼًا لؿا جاء في كتاب الـصراكقة (بنكجقؾ يقحـا 55:5) حقث يؼقل«إلك خاصتف جاء وخاصتف لؿ تؼبؾف» 4- أن كلا مـ كبلالله مقسك وكبل الله محؿد قد هاجر مـ وجف أطداءه، فؿحؿد ﷺ هاجر إلك الؿديـة، ومقسك طؾقف السلام هاجر إلك مديـ. 1- أن كؾتا الؿديـتقـ الؾتقـ هاجر إلقفؿا كبل الله مقسك طؾقف السلام وكبل الله محؿد ﷺ، بقـفؿا تقافؼ في اسؿ كؾ مـفؿا، فبقـ (مديـ) و(الؿديـة) تقافؼ.
عدد الصفحات ١٠٢102 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم 3- أن كلا مـ كبل الله مقسك طؾقف السلام وكبل الله محؿد ﷺ حارب أطداءه، وضػر بـصر الله طز وجؾ. 7- أنّ الله طز وجؾ مَؽّـ لؿقسك طؾقف السلام أن يحؽؿ بقـ الـاس بحؽؿف جؾ وطلا، وكذلؽ فؼد مَؽّـ الله طز وجؾ لـبقف محؿد ﷺ أن يحؽؿ بقـ الـاس بؽتابف (الؼرآن الؽريؿ) جؾ وطلا. 2- أن كلا مـ كبل الله مقسك طؾقف السلام وكبل الله محؿدﷺ قد جاء بشريعة جديدة تامة، ولؽـ الؿسقح طؾقف السلام لؿ يلت بشريعة جديدة تامّة، ويتبقّـ ذلؽ مؿا جاء بؽتاب الـصراكقة، وهق ققلف: «ما جئت ٕكؼض بؾ ٕكؿؾ» (متك1 :57.) 9- أن كلا مـ كبل الله مقسك طؾقف السلاموكبل الله محؿد ﷺ قد تقفي وفاة بعقدة طـ الصؾب الذي تزطؿف الـصراكقة بالـسبة لؾؿسقح. 51- أن كلا مـ كبل الله مقسك طؾقف السلام وكبل الله محؿدﷺ مدفقن في إرض، ولؽـ الؿسقح فنكف حسب زطؿ الـصراكقة يبؼك في السؿاء. ولؿا أوضحت، يتبقـ أن كؾؿة «مثلك» التل جاءت بـص الت قراة، تـطبؼ طؾك كبل الله محؿد ﷺ ٓ غقره. ولذا، فنن الـبل محؿد ﷺ هق مـ كان مثؾ كبل الله مقسك طؾقف السلام. ثاىوا: ولؼد جاء في سػر التثـقة ما يؾل: «جاء الرب مـ سقـاء، وأشرق لفؿ مـ ساطقر، وتلإٔ مـ جبؾ فاران»(سػر التثـقة22 :2)
عدد الصفحات ١٠٣103 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وكـقّه إلك: أن الترجؿة العربقة قد أسؼطت بعد طبارة «وتلإٔ مـ جبؾ فاران»طبارة «ومعف طشرة آٓف قديس »، وهق التعبقر الذي يُؼابؾ ققل الـسخة الإكجؾقزية مـ الإكجقؾ ما يؾل: (And he came with ten thousand saints) وذلؽ حتك ٓ تشقر الػؼرة السابؼة إلك فتح مؽة طؾك يد الـبل محؿدﷺ، حقث إكف مـ الؿعؾقم أن جبؾ فاران إكؿا هق بؿؽة، ومؽّة هل مفد رسالة الإسلام التل جاء بها الـبل محؿد ﷺ. ولؼد هاجر الـبل محؿد ﷺ مـ مؽّة إلك الؿديـة بعد التعذيب الشديد مـ كػّار مؽة لؾؿسؾؿقـ، ثؿ رجع الـبل محؿد ﷺ إلك مؽة مرة أخرى فاتحًا لفا ومعف طشرة آٓف صحابل جؾقؾ هؿ مـ خقرة أ صحابف ﷺ، وهذا هق ما تعـقف العبارة التل أسؼطفا الؿُترجؿ إلك الؾغة العربقة، وذلؽ حتك ٓ تشقر بجلاء ووضقح إلك الـبل محؿد ﷺ وأصحابف الؽرام(5). ولػفؿ الـصّ السابؼ مـ التقراة (كتاب القفقدية وأحد جزئل الؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة -العفد الؼديؿ-)، أوضح أن: ساعور: هق اسؿ جبؾ في فؾسطقـ. وجبال فاران: هل جبال بؿؽة الؿؽرمة التل هاجر إلقفا إسؿاطقؾ طؾقف السلام مع أمّف السقدة هاجر. (25 )عتاد، للشيخ/ أحمد ديدات
عدد الصفحات ١٠٤104 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ومؿا يمكد أن جبال فاران هل جبال مؽة: ما كصت طؾقف التقراة «وأقام إسؿاطقؾ برية فاران»(سػر التؽقيـ25 :25.) ويمكد ذلؽ أيضًا ما جاء بؽتا ب كلا مـ القفقدية والـصراكقة في(سػر التؽقيـ 25 :54– 25 :) «وطاد إبراهقؿ فلخذ الغلام وأخذ خبزًا وسؼاءً مـ ماء ودفعف إلك هاجر وحؿؾف طؾقفا، وقال لفا: اذهبل، فاكطؾؼت هاجر، وكػذ الؿاء الذي كان معفا فطرحت الغلام تحت الشجرة وجؾست مؼابؾتف طؾك مؼدار رمقة الحجر لئلا تبصر الغلا م حقـ يؿقت،، ورفعت صقتها بالبؽاء، وسؿع الله صقت الغلام حقث هق، فؼال لفا الؿؾؽ: ققمل فاحؿؾل الغلام، وشدّي يدك بف فنكف جاطؾف ٕمة طظقؿة، وفتح الله طقـفا فبصرت ببئر ماء فسؼت الغلام وملأت سؼاها، كان الله مع الغلام فتربّك وسؽـ برية فاران»(سػر التؽقيـ25 :54 – 25.) فبؿا أن الغلام هق: إسؿاطقؾ طؾقف السلام، والبئر هل: بئر زمزم. إذن: فنن برية فاران هل التل بؿؽة الؿؽرمة، وهذا هق الحؼ الذي ٓ مرية فقف وٓ بديؾ لف. وكعقد إلك ما جاء في (سػر التثـقة 22 :2) في أول هذه الـؼطة، حقث إن الـصّ الذي تؿ كؼْؾف مـ سػر التثـقة يُ شبّف كبقة مقسك طؾقف السلام بؿجئ الصبح «جاء الرب مـ سقـاء» ويُشبّف كبقة الؿسقح طقسك طؾقف السلام بنشراق الصبح«وأشرق لفؿ مـ ساطقر» ويُشبّف كبقة محؿد ﷺ باستعلاء الشؿس وتلألم ضقءها في أفاق، ففق ﷺ خاتؿ إكبقاء والؿرسؾقـ، فلا كبل وٓ رسقل بعده ﷺ «وتلإٔ مـجبؾ فاران»
عدد الصفحات ١٠٥105 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ومثؾ ما كؼؾـاه مـ سػر التثـقة قد أشار إلقف الؼرآن الؽريؿ، في ققل الله تعالك: ﴿وَالتِّقـِ وَالزَّيْتُقنِ (5) وَصُقرِ سِقـِقـَ (2) وَهَذَا الْبَؾَدِ إَْمِقـِ (3)﴾ [5 – 2] حقث إن (وَالتِّقـِ وَالزَّيْتُقنِ) : إشارة إلك مـبتفؿا، وهل إرض التل ضفر فقفا الؿسقح طؾقف السلام. (وَصُقرِ سِقـِقـَ) : إشارة إلك الؿؽان الذي كان فقف كبقة مقسك طؾقف السلام. (وَهَذَا الْبَؾَدِ إَْمِقـِ) : إشارة إلك الؿؽان الذي بُعث فقف محؿد ﷺ (وهق مؽة الؿؽرمة)، ومـ قبؾف إسؿاطقؾ طؾقف السلام. ثالثا: ولؼد جاء في سػر التثـقة أن الله قال لؿقسك: «فلجعؾ كلامل في فؿف، فقؽؾؿفؿ بؽؾ ما أوصقف بف»(سػر التثـقة52 :52.) حقث تـطبؼ هذه البشارة طؾك الـبل محؿدﷺ، ويدلِّؾ طؾك هذا: أن الـبل محؿد ﷺ كان يبتدأ تلاوتف لؾؼرآن الؽريؿ بؼقلف: بسؿ الله الرحؿـ الرحقؿ، وهل مُػتتح سقر الؼرآن الؽريؿ طدا سقرة (التقبة). والؿسؾؿقن يؼرأون في مُػتتح سقر الؼرآن الؽريؿ (كلام الله تعالك): بسؿ الله الرحؿـ الرحقؿ، ومـفا كتعرف طؾك بعض أسؿاء الله تعالك وصػاتف الحسـك. رابعا: ولؼد كصّ أيضًا (سِػر آستثـاء) طؾك وصػ لؼقم الـبل محؿد ﷺ، الذي أُرسؾ إلقفؿ، حقث جاء بف:
عدد الصفحات ١٠٦106 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم «هؿ أغاروني بؿا لقس بنلف، وأغضبقني بؿعبقداتهؿ الباصؾة، وأكا أيضًا أغقرهؿ بؿا لقس شعبًا، وبشعب جاهؾ أغضبفؿ»(سػر التثـقة22 :25.) وٓ شؽ، أن هذا القصػ هق وصػ لؼقم الـبل محؿد ﷺ قطعًا، حقث إنهؿ لؿ يؽقكقا شعبًا بؾ كاكقا قبائؾ متـاحرة متػرقّة، ب غقر مؾؽ أو سؾطان أو رئقس ...، إضافة إلك أنهؿ كاكقا جاهؾقـ بالؼراءة والؽتابة سقى الؼؾقؾ. ولؽـ بعد مجلء الـبل ﷺ صاروا إخقاكًا متحابّقـ متؽاتػقـ، وأصبحت لفؿ دولة طظقؿة، وهل دولة الإسلام، قائدها وحاكؿفا هق الـبل محؿد ﷺ، وقد ذَلَّت لفا أطظؿ إمبراصقريتقـ آكذاك ( الػرس والروم)، وتؼدّمت في شتك مجآت العؾقم آكذاك، وقت تؿسؽفا بهدي كبقفا محؿد ﷺ وبؿا حثّ طؾقف. وقد حاول بعض طؾؿاء القفقد القفقدية كذبًا أن يـسبقا تؾؽ الجاهؾقة إلك الشعب الققكاني مـ أجؾ أن يصرفقا ما يشقر إلقف ذلؽ الـصّ السابؼ مـ وصػ لؾعرب في جاهؾقتفؿ، ومـ ثؿ صَرْف البشارات بالـبل الؿـتظر بعثتف في آخر الزمان والتل جاءت بؽتبفؿ إلك غقر الـبل محؿد ﷺ، ولؽـفؿ فشؾقا في ذلؽ ٕن الققكان مـ قبؾ ضفقر الؿسقح بؿئات السـقـ كاكقا متػقققـ في العؾقم والػـقن. خامسا: ما يُؼرأ بالؾغة العبرية طؾك الـحق التالل: «ما تَعسق لققم مقطقد ولققم حج يفقه؟ كل هقـل هالخق مشّقد: مصرايؿ تؼبّصِؿ، مقف تؼبرم، مَحْؿد لخسبام، قؿقش يقراشؿ، حقح بلهؾقفؿ»(هقشع9 :1 – 7.)
عدد الصفحات ١٠٧107 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وأشقر بنيجاز إلك التػسقر الصحقح لذلؽ الـص طؾك الـحق أتي: فؼقل الـص: «ما تعسق لققم مقطقد ولققم حج يفقه؟ »يعـل: ما أكتؿ طامؾقن لق قم الؿقعاد؟، حقث إن الـص العبراني يؼقل: (ل – يقم)، ومعـاها (لققم). وأما ققل الـصّ: «كل هقـل هالخق مشّقد: مصرايؿ تؼبّصِؿ، مقف تؼبرم »فقعـل أن همٓء (الذيـ هؿ بـق إسرائقؾ) كجقا مـ البلاء الذي كان طؾك يد فرطقن وققمف، وأن مصر تلسرهؿ، ومـػ (وهل مديـة مصرية قديؿة) تؼبرهؿ أو تدفـفؿ. وأما ققل الـصّ «مَحْؿَد لخسبام »وهق ما كقدّ إلؼاء الضقء طؾقف، فقعـل: أن الـبل محؿد ﷺ سقتقلّك تلديبفؿ (أي سقتقلّك تلديب بـل إسرائقؾ) في أمقالفؿ. وقد حصؾ ذلؽ بالػعؾ، طـدما أجْؾَك الـبل محؿد ﷺ يفقد بـل الـضقر لؿا حصؾ مـ طداوتهؿ وغدرهؿ إلك أطالك الشام وإلك خقبر. ويُدَلّؾ طؾك ذلؽ: أ- أن ققل الـصّ «مَحْؿد لخسبام »إكؿا هق طبارة وجقزة مستلكػة معـاها الحر (مُحؿّد لؿالفؿ)، فـ (محؿّد) اسؿ طؾؿ يشقر إلك الـبل محؿد ﷺ، ولقست صػة. ب- أن «مَحْؿد لخسبام »جؿؾة مستؼؾة طـ التل بعدها، ٕكف إذا تُرجؿ الـصّ حرفقًّا طؾك أساس أن ققلف «مَحؿد لخسبام»مرتبطة بؿا يؾقف«قؿقش يقراشؿ»لصار ضؿقر الجؿع يعقد طؾك الؿػرد، وهق ما ٓ يستؼقؿ في الؾغة العبرية. ت- أن (فقؾفؾؿ جسـققس) في كتابف (كحق الؾغة العبراكقة) أورد أن تؽقن العبارة في أصؾفا «مَحؿدي خسبام»
عدد الصفحات ١٠٨108 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ث- أن الـصّ العبري ضؾّ أكثر مـ ألػ طام مُجرّدًا طـ الحركات، إلك أن اضافتفا القفقدية وفؼا للاجتفاد، فؽاكت الإصابة في بعض وإخطاء والتحريػ في بعض أخر. فؽؾؿة (مَحْؿد) قبؾ التحريػ كاكت (محؿد) دون حركات، وهذا مُتػؼ طؾقف مـ القفقد. لذلؽ، فنكف لؿ يبؼ إٓ الإذطان بلن (محؿد) طؾؿٌ يؼصد بف الـبل محؿد ﷺ (5) . وأىوّه إلى أكف قد وردت كؾؿة (محؿديؿ) أيضًا، ونهاية الؽؾؿة (يؿ) للاحترام والتػخقؿ والعظؿة، وبنزالة الزيادة يؽقن آسؿ القارد ذكره هق: محؿد. - قد أشرت إلك بعض مؿا قد وُجِد مـ بشارات مشتركة بؽتاب القفقدية وكتاب الـصراكقة إيذاكا بببعثة الـبل محؿد ﷺ ورسالتة العالؿقة الخاتؿة، وأردت أن أوضح كؿقذجا مؿا قد وُجِد بالؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة مـ بشارات دون كتاب القفقدية، وذلؽ طؾك الـحق التالل: في إكجقؾ متك ( 25 :42-44) يخبر الؿسقح طؾقف السلام طـ أمّة هذا الـبل ﷺ الؿــُبشّر بف، فقؼقل: «ألؿ تروا أن الحجر الذي أخّره البـاؤون صار رأسًا لؾزاوية مـ طـد الله، كان هذا طجقبًا في أطقــا، ومـ أجؾ ذلؽ أققل لؽؿ: إن مؾؽقت الله سقمخذ مـؽؿ ويدفع إلك أمة أخرى تلكؾ ثؿرتها، ومـ سؼط طؾك هذا الحجر يـشدخ» (26 )لرلة البيا
عدد الصفحات ١٠٩109 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وأوضح ما ذكره إىجول متى، مفصلاً: أ- لؼد قال ال ـبل محؿد ﷺ في حديثف الـبقي الشريػ: «مثؾل ومثؾ إكبقاء قبؾل كؿثؾ رجؾ بـك دارا فلكؿؾفا وأتؿّفا إٓ مقضع لبـة مـفا، فجعؾ الـاس يطقفقن بها ويعجبقن مـفا، ويؼقلقن: هلا وضعت تؾؽ الؾبـة؟ فؽـت أكا تؾؽ الؾبـة »[ الجامع الصغقر فقتبقّـ لـا أن ما قالف رسقل الله ﷺ يتقافؼ مع ما ذكره إكجقؾ متك في الـص أتي: «ألؿ تروا أن الحجر الذي أخّره البـاؤون صار رأسًا لؾزاوية مـ طـد الله، كان هذا طجقبًا في أطقــا» فالؾبـة التل تلخر وضعفا وأخبر بها الـبل محؿد ﷺ كؿثال وكاكت مؽؿؾة ومتؿؿة لؾدار تتقافؼ مع التشبقف بالحجر الذي أخره البـاؤون وصار رأسًا لؾزاوية (كؿا في إكجقؾ متك). وكؿا أن الـاس كاكقا يعجبقن مـ تؾؽ الدار التل يـؼصفا الؾبـة إخقرة لإكؿالفا وإتؿامفا (كؿا في حديث الـبل محؿد ﷺ)، فنن تلخقر الحجر الؿتبؼك مـ البـاءيـ طـ وضعف في مؽاكف، كان أيضًا طجقبًا في أطقـ الـاس (كؿا في إك جقؾ متك). ب- لؼد كاكت العرب قبائؾ متـاحرة ومتؼاتؾة، متػرّقة بغقر مؾؽ أو سؾطان أو رئقس، ولؽـ بعد مجلء هذا الرسقل الخاتؿ للأكبقاء والؿرسؾقـ محؿد ﷺ ألّػ الله طز وجؾ بقـ قؾقبهؿ وجؿع شؿؾفؿ بؼقادة كبقف محؿد ﷺ الذي آمـقا بف وصدققا
عدد الصفحات ١١٠110 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم برسالتف، فلصبح لؾؿسؾؿقـ دولة طظقؿة مُتسِعة الرقعة شؿآً وجـقبًا، شرقًا وغربًا، بػضؾ مـ الله طز وجؾ وكصره لفؿ. وهذا يقافؼ ما ذكره إكجقؾ متك «إن مؾؽقت الله سقمخذ مـؽؿ ويدفع إلك أمّة أخرى» ت- لؼد قال رسقل الله ﷺ: "مثؾ الؿسؾؿقـ والقفقد والـصارى، كؿثؾ رجؾ استلجر ققمًا يعؿؾقن لف طؿلاً إلك الؾقؾ طؾك أجر معؾقم، فعؿؾقا إلك كصػ الـفار، فؼالقا ٓ حاجة لـا إلك أجرك الذي شرصت لـا وما طَؿِؾـا باصؾ، فؼال لفؿ: ٓ تػعؾقا، أكؿؾقا بؼقة طؿؾؽؿ وخذوا أجركؿ كاملاً فلبقا وتركقا، واستلجر آخريـ بعدهؿ، فؼال: أكؿؾقا بؼقة يقمؽؿ هذا، ولؽؿ ما شرصت لفؿ مـ إجر، فعؿؾقا حتك إذا كان العصر قالقا: لؽ ما طؿؾـا باصؾ، ولؽ إجر الذي فعؾت لـا فقف، فؼال لفؿ: أكؿؾقا بؼقة طؿؾؽؿ فنن ما بؼل مـ الـفار شقئًا يسقرًا، واستلجر ققمًا أن يعؿؾقا لف بؼقة يقمفؿ، فعؿؾقا بؼقة يقمفؿ، حتك إذا غابت الشؿس واستؽؿؾقا أجر الػريؼقـ كؾقفؿا، فذلؽ مثؾفؿ وما قبؾقا مـ هذا الـقر" [ فؿا قالف رسقل ا ﷺ يقافؼ ما ذكره إكجقؾ متك في «ويُدفع إلك أمة أخرى تلكؾ ثؿرتها» ث- أكف بعد مجلء الـبل محؿد ﷺ وإيؿان أصحابف بف رضقان الله طؾقفؿ بدأت الغزوات والػتقحات الإسلامقة لـشر التقحقد والدطقة إلك طبادة الله طز وجؾ وحده
عدد الصفحات ١١١111 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم دون أن يُشرك بف شقئًا، ودون أن يُعتؼد فقف جؾ وطلا اطتؼادًا باصلاً أو يُقصػ بؿا هق ذمّ وقدح وكؼص في ذاتف جؾ وطلا، ومـ ثؿ إقامة دولة الإسلام. ولؼد كصر الله طز وجؾ كبقف ﷺ، وأقرّ طقـف بدولة الإسلام الؼائؿة طؾك تقحقد الله طز وجؾ والتعالقؿ السامقة والتشاريع الؼقيؿ، والؿعاملات الؽريؿة طؾك أسس مـ الخقر والػضقؾة، ثؿ تقلّك أصحابف الؽرام رضقان الله طؾقفؿ، مفام كشر ديـ الله طز وجؾ في إرض. ولؿ تؿر سقى سـقات قلائؾ تؿّ فقفا فتح البلاد شؿآً وجـقبًا، شرقًا وغربًا، وكُؽّسَت رايات جؿقع مـ وقػ صادًّ ا طـ كشر دطقة الحؼ (الإسلام)، حقث انهزمت كؾ مـ امبراصقرية الػرس والروم طؾك أيدي الؿسؾؿقـ الػاتحقـ، ولؿ تعُد ٕي مـ الإمبراصقريتقـ قائؿة. ومـ ثؿ كان ذلؽ مقافؼًا لؿا ذُكر في إكجقؾ متك «ومـ سؼط طؾك هذا الحجر يـشدخ» ولذلؽ يتلكد لديـا أن الـبل محؿد ﷺ هق الروح الحؼ الذي قد بشّر الؿسقح بؿجقئف مـ بعده، ولقس أحد سقاه. ومـ قؾقؾ ما أشرت إلقف يتبقّـ لـا حػظ الله طز وجؾ لذِكْرِ كبقف الخاتؿ محؿد ﷺ ووصػف بؽتاب كؾ مـ القفقدية والـصراكقة إيذاكًا ببعثتف، ورسالتف العالؿقة الخاتؿة.
عدد الصفحات ١١٢112 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (س22) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا ٓ يتػؼ الإسلا م مع مـ يؼقم بتصقير الإلف في شؽؾ صقر وتؿاثقؾ كالفـدوس والبقذ....، بؿعـك أكف: لؿاذا يحرم الإسلام تصقير الإلف في شؽؾ صقر وتؿاثقؾ؟ (ج22) الؿسـؾؿ أوضح: لؼد جاء الإسلام داطقـا إلـك تعظـقؿ صـػات الإلـف الخـالؼ ســبحاكف وتعــالك وطــدم التؼؾقــؾ مـــف مـــ خــلال وصــػف أو تصــقيره في شــؽؾ أحجــار وتؿاثقؾ، إذ أكف: - كقػ يُعؼؾ بعد أن خؾؼ الله سبحاكف وتعالك الإكسان مـ طَ دَ م أن يؼقم ذلؽ الإكسان الؿخؾقق بصـاطة تؿاثقؾ مختؾػة يصقر فقفا إلفف وخالؼف بلشؽال مختؾػة (طؾك الرغؿ مـ طدم رؤية الإكسان لخالؼف) ، ثؿ يؼقم إكسان آخر بتصقير إلفف وخالؼف في أشؽال وصقر أخرى..إلك غقر ذلؽ؟! فنن ذلؽ يُعدّ إهاكة مـ الؿخؾقق لؾخالؼ، فالإلف الخالؼ أجؾ وأطظؿ مـ أي صقرة يؿؽـ أن يصقره فقفا مخؾقق مـ مخؾققاتف. - أيضا، فنكـا كجد أن مثؾ تؾؽ الصقر والتؿاثقؾ طؾك اختلاف أشؽالفا وصقرها وأحجامفا تؽقن سببا في أن تؿقؾ الـػس البشرية إ لك تعظقؿفا (ٓ سقؿا إذا كاكت كبقرة الحجؿ، رهقبة الؿـظر) ثؿ طبادتها (وذلؽ بؿرور الزمـ، وشقاهد ذلؽ في طديد مـ البؾدان كثقرة) وصَرْف الدطاء لفا مـ دون الله تعالك وهق الإلف الحؼّ الؿُستحؼ لؾتعظقؿ والعبادة وحده دون سقاه.
عدد الصفحات ١١٣