65 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم الـصــراكقة)، وذلــؽ كؾــف مُحــال أن تؼبؾــف الػطــر الســقية والـػــقس الزكقــة والعؼــقل الرشقدة في الإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك. لببذلك: فؿـــ الـ احقــة العؼؾقــة والؿـطؼقــة فنكــف ٓ يؿؽـــ قبــقل اطتؼــاد الـصــراكقة بــلن الؿسـقح هــق ابـــ الإلــف أو أكـف (الؿســقح) أحــد أقاكقؿــف، حقـث ذلــؽ مخالػــة صــريحة لؾعؼؾ والؿـطؼ. (س54) غقر الؿسؾؿ: ما هق الرَدّ طؾك اطتؼاد الـصراكقة في طؼقدة الخلاص وتقارث الخطقئة؟ (ج54) الؿسـؾؿ بداءة أوضح: إن طؼقدة الخلاص والتل تتؿثـؾ في آطتؼـاد بصـؾب الؿسقح ومقتف تؽػقرًا لذكقب البشر والتل جاءت تبعا للاطتؼاد بـلن جؿقـع البشـر مــ بـل آدم قد تقارثقا خطقئة أبقفؿ (آدم) طـد أكؾف مــ الشـجرة الؿـْفِـلّ طـفـا مـا هـل إٓ إحدى فروع طؼقدة التثؾقث التل تممـ بها الـصراكقة مـ حقث آطتؼاد بنلف مُركّب مـ أب وآبـ والروح الؼدس كؿرتؽز لعؼقدتها، وقد أثبت في إجابتل طؾك التساؤٓت السابؼة تـاقضفا وبطلانها، ومـ ثؿ فنن ما تػرَّع مـفا سقاءً كاكـت طؼقـدة الخـلاص أو تقارث الخطقئة أو غقرهؿا ما هق افتراءٌ باصؾٌ وكذبٌ محضٌ، ٕن ما بُــل طؾـك باصـؾ ففق أيضًا باصؾ.
عدد الصفحات ٦٦66 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ومثال ذلك: أكف إذا ما أردكا تشققد بـاء مـ 51 صقابؼ مثلاً، بدون أساس سـؾقؿ لـذلؽ البـاء، ففؾ يُعتدّ بذلؽ البـاء حتك وإن ارتػع إلك الـ 51 صقابؼ؟ الإجابة القطعوة: بالطبع ٓ، ٕن ذلؽ البـاء بدون إسـاس السـؾقؿ لـف ٓ يؾبـث إٓ أن يـفار، أي أكف في ضاهره ما هق إٓ صقرة فؼط ولؽـف خـاوٍ ٓ يؿؽــ آكتػـاع بـف لػسـاد أساسف، لذلؽ فنكف ٓ يؿؽـ آكتػاع بف. وكذلؽ الـصراكقة، فننها إذا ما ادّطـت وجـقد إلـف آب وإلـف ابــ وإلـف متؿثـؾ في الـروح الؼدس فنن ذلؽ ببساصة يؼقد إلك إثارة تساؤٓت طجقبة تققعفا (تققع الـصـراكقة) في الؿآزق ذات الحرج الشديد، ومثال ذلؽ: هؾ ما تعتؼده الـصراكقة مـ زطؿ بلن الإلف طبارة طـ 2 أقاكقؿ مـ إلف آب وإلف ابـ وإلف متؿثؾ في الروح الؼدس يعـل أن السقدة مريؿ والدة الؿسـقح (الـذي تـزطؿ الـصـراكقة ألقهقتف وأكف الإلف آبـ) هل زوجة الله؟! أم أن والدا الؿسقح لؿ يؽقكا متزوجقـ؟! تعالك الله طز وجؾ طـ مثؾ تؾؽ آفتراءات طؾقًا كبقرًا إلــك غقــر ذلــؽ مـــ التســاؤٓت الؿـؽــرة التــل تػــرض كػســفا طـــد ســؿاع مثــؾ تؾــؽ آدّطاءات وآفتراءات التل تزطؿفا الـصراكقة، ٕكـف كؿـا أشـركا بنيجـاز فـنن الباصـؾ مُمدّاه إلك باصؾٍ مثؾف وإلك مثقؾ تؾؽ التساؤٓت التـل قـد أشـركا إلـك إحـداها في هـذه الـؼطة.
عدد الصفحات ٦٧67 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وإذا مــا أردكــا أن كقضــح تـــاقض طؼقــدة الخــلاص والتــل تتؿثــؾ في آطتؼــاد بصــؾب الؿسقح ومقتف تؽػقرًا لذكقب البشر، فنكـا كثقر تساؤًٓ بسقطًا، وهق: لؿاذا كان مـ الضروري أن يصـع الله بشرًا ثؿ يُصؾب ويؿقت تؽػقرًا لذكقب ال بشر؟! ألؿ يؽـ الله قـادرًا طؾـك أن يُؽػّـر ذكـقب البشـر دون الحاجـة إلـك مثـؾ تؾـؽ إوهـام والظـقن التل ٓ تغـل مـ الحؼ شقئًا؟! ٓ سقؿا وأن الله تعالك هق الذي أطؾؿـا بلكف هق مـ يغػر الـذكقب ويتـقب طؾـك العبـاد إذا ما رجعقا وأكابقا إلقف واستغػروه. ٓ شؽ، وأن طؼقدة الخلاص التل تممـ بها الـصراكقة تػتح إبقاب طؾـك مصـراطقفا لؽثقر مـ التساؤٓت التل ٓ إجابة لفا إثر التـاقضات القاقعة فقفا، مؿا يمكد طؾـك أن مثؾ تؾؽ العؼقدة الغقر مُستساغة فطريًا وطؼؾقًا إكؿا هل اتبـاع للأوهـام والظــقن وفؼًـا لؿا قد أمؾتف إهقاء والشفقات. ومـ العجقب أكـا كجد أن الؿسقح كػسف في الؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة يعؾّؿفـؿ كقـػ يُصؾّقن لله ويعؾؿفؿ كقػقة الدطاء، حقث قال لفـؿ: «صـؾقا كـذلؽ، صـؾقا لله وققلـقا واغػر لـا ذكقبـا كؿا كغػر كحـ لؾؿذكبقـ إلقـا»(اكجقؾ متك3 :54.) والتســاؤل الؿفــؿ: أكــف إذا مــا طؾّؿفــؿ الؿســقح ذلــؽ مـــ أجــؾ أن يغػــر الله خطايــاهؿ ويؽػّر طـفؿ ذكقبهؿ، فؽقػ يؽقن مات تؽػقرًا لخطاياهؿ؟! وماذا طـ كبائر الذكقب والؿعاصل والحرمـات التـل قـد ارتؽبتفـا البشـرية مــ بعـده (مـ بعد صؾبف وقتؾف، كؿا تدّطل الـصراكقة)؟!!
عدد الصفحات ٦٨68 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ففؾ تحتاج إلك أن يصؾب الؿسقح وأن يُؼتؾ مرة أخرى تبعًا ٓطتؼاد الـصراكقة بصؾبف وقتؾف تؽػقرًا لذكقب آدم وذريتف مـ بعده؟!! أو أكـا كحتاج إلك مسقح آخر يُـْسب إلقف إلقهقة لقمدي كػس الـدور وكػـس العصـؿة التل قد قام بها الؿسـقح في الـصـراكقة، مــ أن يُضـحل بـػسـف لقُصـؾب ويُؼتـؾ تؽػقـرًا لذكقب آدم وذريتف مـ بعده، في قصة أخرى مقهقمة لذلؽ الػداء الؿزطقم؟! فؾق كان ما تدّطقف الـصراكقة حؼًا لؽان احتقاج البشرية إلـك أن يؽـقن لله الؿئـات بـؾ إلـقف والؿلايقـ مـ إبـاء وإوٓد لؾتضحقة بهؿ مـ أجؾ تؽػقر الـذكقب والخطايـا، ٓ سـقؿا في هذا الزمان الذي قد اكتشرت فقف الرذائـؾ والػـقاحش والؿـؽـرات جفـرًا وط لاكقـة بـلا أدكـك حقــاء، بــؾ إن أهــؾ تؾــؽ الرذائــؾ والػــقاحش والؿـؽــرات يــدافعقن طـفــا ويروّجــقن لفــا ويدطقن إلقفا تحت العديد مـ الؿسؿقّات الباصؾة والشعارات الزائػة كالحرية وغقرها. فتعالك الله طز وجؾ طـ كؾ تؾؽ آفتراءات طؾقًا كبقرا. لـذلؽ، فــنن طؼقــدة الخــلاص التــل تــدّطقفا الـصـراكقة وتــممـ بهــا إكؿــا هــل طؼقــدة ٓ أساس لفا مـ الصحة. - وإذا كان إب الإلف قد اكبثؼ مـف آبـ الإلف، وحؾَّ في جسؿ بشـري كطبقعـة خاصـة بف مـ أجؾ إهاكتف وصؾبف وقتؾف في مثؾ ذلؽ الػداء الؿزطـقم ، فؿـا الؿـاكع إذن مــ أن يَحُؾَّ ذلؽ الإلف آبـ في أي مـ الؿخؾققات إخـرى كالؿلائؽـة أو الجـان أو غقرهـا في أسطقرة خرافقة أخرى وأن يَؾْحؼ بف مثؾ ما لحؼف في قصة الػداء الؿزطقم مـ إهاكة
عدد الصفحات ٦٩69 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وصؾب وقتؾ أو ما هق أفظع وأشـع مــ ذلـؽ؟ أو أن يؽـقن قـد حـدث لـف مثـؾ ذلـؽ فقؿا مضك (قبؾ خؾؼ آدم) مرارًا وتؽرارًا؟ فؿـ قَبِؾ في معتؼده أية صػة كؼض وذم في إلفف الذي يعبده والذي كان طؾقـف أن يُـزهـف ويؿجده وٓ يُساوي بقـ فعؾف وفعؾ البشر وغقرهؿ مـ الؿخؾققات التل أوجـدها الله تعالك مـ العدم فلا طجب أن كجده يؼبؾ في معؼتده صػة كؼص وذم ثاكقة وثالثـة... في إلفف وخالؼف الذي كان طؾقف أن يـزهف ويؿجده بدٓ مـ أن يذمف هق بـػسف ويعقبف. وأيضًا، لتقضقح بطلان طؼقدة الخلاص وفؽرة تقارث الخطقئة بجـلاء، كثقـر تسـاؤًٓ بسقطًا واضحًا وهق: مـ أيـ طرفـت الـصـراكقة أن الإكسـان يجـب طؾقـف أن يـدفع ثؿـًـا لخطاياه وآثامف؟!(5). فـجد أن الـصراكقة تؾجـل إلك إجابة ما ٓ أدكك مصداققة لفا، كلن تؼقل أن الله قـدوس والإكسان خاصئ، والله ٓ يؿؽـف التعامؾ مع الإكسان مباشرة. وٓ شؽ أن ذلؽ الؽلام لقس بنجابة طؾك الإصلاق. وإذا مــا أثركــا تســاؤًٓ آخــرًا لتقضــقح بطــلان مثــؾ تؾــؽ الإجابــة الســابؼة وبقــان طــدم مصداققتفا، كلن كتساءل: مـ أيـ الجزم بصحة ما تزطؿف الـصراكقة، حقث ٓ دلقؾ طؾقف؟ فنكـا ٓ كجد إجابة، حقث إن الؿسقح لؿ يؼؾ في كتاب الـصـراكقة بتضـحقتف بـػسـف مــ أجؾ تؽػقر الذكقب والخطايا لبـل البشر، ولؿ يُعؾّؿف، ولؿ يَدْع أحدًا إلك ذلؽ الؼقل. (19) الخلاف الحقيق بين الدسلمين والدسيحي، للشيخ/ أحمد ديدات.
عدد الصفحات ٧٠70 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ولؽـ غقر الؿسقح مؿـ أسس الؿسقحقة طؾك مثؾ تؾؽ إوهام مثؾ (بقلس) هق مـ قام بالتصريح بؿثـؾ ذلـؽ(5)، فؽـلام الؿسـقح كػسـف في كتـاب الـصـراكقة ٓ يتجـاوز الــ 51% مـف، والتل طؾك الرغؿ مـ ذلؽ تزطؿ أكف كلام ا وأخــتؿ هــذه الـؼطــة بثلاثــة تعؾقؼــات لتقضــقح التـــاقض الجؾــلّ بــقـ مــا تــدطق إلقــف الـصراكقة مـ إدّطاء بػؽرة تقارث الخطقئة وبقـ ما يـص طؾقف كتابهـا الـذي بـقـ يـديفا مـ الرفض لتؾؽ الػؽرة الؿدّطاة، وهل: أ- أكـــا كجــد أن في (ســػر التثـقــة 24 :53« :)ٓ تُؼتــؾ أبــاء طـــ إوٓد، وٓ يُؼتــؾ إوٓد طـ أباء، كؾ إكسان بخطقئتف يُؼتؾ» وفي (حزققال52 :21« :)الـػس التل تخطئ هـل تؿـقت، وآبــ ٓ يحؿـؾ مــ اثـؿ إب، وإب ٓ يحؿؾ مـ إثؿ آبـ، برّ البار طؾقف يؽقن، وشر الشرير طؾقف يؽقن » ومؿا أشركا يتضح: أن فؽرة تقارث الخطقئة إكؿا هل مرفقضة بؿا يـص طؾقف الؽتـاب الؿؼــدس لؾـصــراكقة كػســف، ومــع ذلــؽ فنكـــا كجــد أن الـصــراكقة تــممـ بتؾــؽ الػؽــرة الؿقهقمة كعؼقدة لفا في قصة الػداء الؿُػتراة، حقث كجدها تؼقل: «بالخطقئـة حؿؾـت بـا أمفاتـا»؟ ومــا ذلــؽ آخــتلاف والتـــاقض إٓ لؿــا حــدث مـــ التحريــػ والتضــققع في الؽتــاب الؿؼدس لؾـصراكقة، ومـ ثؿ الخؾؾ في معتؼدها، وصدق الله تعالك إذ يؼقل: ﴿ وَلَقْ كَانَ مِـْ طِـْدِ غَقْرِ اللهِ لَقَجَدُوا فِقفِ اخْتِلاَفًا كَثِقرًا ﴾ [22.] (21 )الخلاف الحقيق بين الدسلمين والدسيحي، للشيخ/ أحمد ديدات.
عدد الصفحات ٧١71 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ب- وكجد أيضًا: أن الـصراكقة قد جعؾت الإلف أب الذي تزطؿف إلفًا متشددًا وقاسقًا ٓ يصػح وٓ يعػق كؿا في خطقئة آدم، وطاجزًا طـ حؾّ مشؽؾتف. ومـ جفة أخرى، فؼد جعؾت الـصراكقة الإلف آبــ الـذي تدّطقـف مُحبًّـا لؾبشـر وفاديًـا لفؿ يجقد بذاتف مـ أجؾفؿ، طؾك الرغؿ مـ أنها (الـصراكقة) تزطؿ أكف في إصؾ مـبثؼ مـ أب. تعالك الله طز وجؾ طـ مثؾ ذلؽ الذي تدّطقف الـصراكقة طؾقًا كبقرا. فؾؼد اشتؿؾ معتؼد الـصراكقة طؾك التـاقض في فؽرة إلقهقة كػسفا. فبقـؿا يقصػ الإلف بلكف هق الخالؼ، كجد أنها تـسب إلقف القلد. وهــؾ يؽــقن القلــد إذن إٓ مخؾققًــا، مـتػقًــا طـــف صــػة إلقهقــة!!، مجــاراة لــزطؿ الـصراكقة وادّطاءها، حقث إن الله سبحاكف وتعالك أجؾّ مـ أن يتخذ ولدًا. لذلؽ: فنكف مؿا سبؼ كستـتج البرهان الؼاصع طؾك بطلان فؽرة تـقارث الخطقئـة ومــ ثؿ بطلان طؼقدة الخلاص التل تدّطقفا الـ صراكقة. (س51) غقر الؿسؾؿ: لؼد أوضحت لل ردّا شاملا واسعا طؾك اطتؼاد الـصراكقة طؼقدة الخلاص وتقارث الخطقئة، ففؾ مـ الؿؿؽـ أن تقجز لل ردًّا طؾك ذلؽ الؿعتؼد؟ (ج51) الؿسـؾؿ إكـا كجد أن قضقة الػداء الؿزطقم التل تـزطؿ بـلن الإلـف آبــ قـدّم كػسف للإهاكة والصؾب والؼتؾ طؾك أيدي القفقد مـ أجؾ التؽػقر طـ ذكب آدم ٕكؾـف
عدد الصفحات ٧٢72 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم مـ الشجرة الؿـفل طـفا ومـ أجؾ التؽػقر طـ ذكب ذريتف مـ بعده لتقارثفؿ خطقئتـف ما هل إٓ قضقة مغؾقصة. حقث إن صبقعة آبـ الؿزطقم (الذي تدّطل الـصراكقة أكف ابـ الله) إما قابؾة لؾؿقت أو غقر قابؾة لؾؿقت. فنذا كاكت صبقعتف قابؾة لؾؿقت إذن ففق لقس بنلف، ومـ ثؿ ٓ تصح الدطقى بلكـف إلفًـا وفاديًا في كػس الققت. وإن كاكت صبقعة آبـ الؿزطقم غقر قابؾة لؾؿقت لؽقكف إلفًـا فؾـؿ يؼـع طؾقـف الؿـقت، ومـ ثؿ لؿ يؽـ هـاك فداء أو أي مـ تؾؽ إوهام. وإلقؽ بعض التساؤٓت آستـؽارية التل تقضح بطلان آطتؼاد بؿـا يسـؿك بعؼقـدة الخلاص وتقارث الخطقئة لدى الـصراكقة: - مــا الــذي يـــُجبر ويــرغؿ الإلــف الخــالؼ طؾــك فعــؾ مثــؾ تؾــؽ إفعــال الؼبقحــة التــل ٓ تتقافؼ أو تتـاسب مع ألقهقتف وهق الؼادر طؾك أن يخؾؼ ويػعؾ ما يشاء؟! وكقػ يترك ابـ الإلف كػسف لقُ فان مـ قِبَؾ القفقد (كؿا في اطتؼاد الـصراكقة) ثؿ يُصـؾب ويُؼتؾ دون أن يحؿل كػسف؟! - وإن طجز طـ حؿاية كػسف مؿـ سبَّف وأهاكف، فؽقػ يترك إب الإلـف ابــف لقُفـان ثـؿ يُصؾب فقُؼتؾ دون أن يحؿقف؟!
عدد الصفحات ٧٣73 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم - وإذا كان الإلف آبــ راضـقًا أن يُؼـدِّم كػسـف كػـداء وتؽػقـر لخطقئـة آد م وذريتـف مــ بعده، فؾؿاذا كان يسعك هاربًا ويسللف ويطؾب مـ الإلف إب إكؼاذه؟ ألؿ يؽــ إلفًـا أو فاديًا راضقًا؟ - وكقػ يترك الإلف ابـف لقُفان ويُؼتؾ مـ قِبَؾ القفقد الذيـ يؽػـرون بـف ويؽذبقكـف بـزطؿ أن ذلؽ سببًا في تؽػقر ذكقب بـل آدم، وهق ٓ دخؾ لف بهذه الذكقب؟ - وما الذي يجبره ويرغؿف طؾك ذلؽ وهق الإلف الخالؼ الذي يؿؾـؽ العػـق والغػـران دون أدكك حاجة لؿثؾ تؾؽ آفتراءات وإباصقؾ التل تزطؿفا الـصراكقة؟! - وهؾ يُعؼؾ أن يتحؿؾ بـق آدم ذكقبًا بسبب مخالػة أبقفؿ آدم لربف وأكؾف مـ الشـجرة التل قد كُفل أن يلكؾ مـفا؟! - أيُعؼؾ أن يتحؿؾ آبـ ذكبًا ٕبقف أو جزءًا مـف وهق ٓ طلاقة لف بذلؽ الذكب؟! - أهذا مـ حؽؿة الإلف وطدلف والذي كان يجـب طؾقــا أن كؿجـده وكـــزهف طــ مـا ٓ يؾقؼ بف؟! ويا طجبًا: أي قبر يسع إلف السؿقات وإرض بعد إهاكتف وسبف، وصؾبف وقتؾـف، ودفــف وقبره؟! فؿــا تؾــؽ إوهــام وال ظـــقن إٓ أســطقرة خقالقــة كلســاصقر وخرافــات الؿاضــقـ مـــ الشعقب وإمؿ. ولؼد أحسـ بعض طؼلاء الشعراء، فؼال: طجبل لؾؿسقح بقـ الـصارى وإلــــــــــك أي والــــــــــد كســــــــــبقه
عدد الصفحات ٧٤74 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم أســـــؾؿقه إلـــــك القفـــــقد وقـــــالقا إنهـــــــؿ بعـــــــد قتؾـــــــف صـــــــؾبقه فـــــنذا كـــــان مـــــا تؼقلـــــقن حؼًّـــــا وصــــــحقحًا فــــــليـ كــــــان أبــــــقه حـــقـ حـــؾَّ ا بــــف رهـــقـ إطـــادي أتــــــراهؿ أرضــــــقه أم أغضــــــبقه فؾــــــئـ كــــــان راضــــــقًا بــــــلذاهؿ فاحؿـــــــدوهؿ ٕنهـــــــؿ طـــــــذبقه وإذا كـــــــان ســـــــاخطًا فـــــــاتركقه واطبــــــــدوهؿ ٕنهــــــــؿ غؾبــــــــقه فؽؿا أوضحت سابؼا أكـف مــ العجقـب أن فؽـرة تـقارث الخطقئـة مرفقضـة في كتـاب الـصـراكقة الـذي تؼدسـف، حقـث إكـف في (سـػر التثـقـة 24 :53 :)«ٓ تُؼتـؾ أبـاء طــ إوٓد، وٓ يؼتؾ إوٓد طـ أباء، كؾ إكسان بخطقئتف يُؼتؾ». ومع أن فؽرة تقارث الخطقئة مرفقضة لديفؿ كؿا يتبقـ لـا مـ كتب الـصراكقة إٓ أكــا كجــد أنهــا تــممـ بهــا كعؼقــدة (كؿــا أشــرت إلقفــا في قصــة الػــداء الؿزطقمــة) فتؼــقل: [ت بـــا أمفاتـــا والتضققع ومـ ثؿ الخؾؾ في آطتؼاد. فالعؼقل الصحقحة الصريحة والػِطر السؾقؿة ٓ تؼبـؾ أيـا مــ ذلـؽ العبـث وآفـتراء طؾك الله تعالك، الخالؼ البارئ، فتعالك الله طـ مثؾ تؾؽ آفتراءات طؾق كبقرا.
عدد الصفحات ٧٥75 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س53) غقر الؿسؾؿ: لؼد أوضحت لل بنيجاز الؽثقر والعديد مـ الردود طؾك اطتؼادات الـصراكقة، ولؽـ هؾ مـ أن تعطقـل مؾخصا شاملا لؿا قد أوجزتف لل في ردّك طؾك ما يزطؿف الـصارى مـ معتؼدات؟ (ج53) الؿســـؾؿ بعــقن الله تعــالك وتقفقؼــف ســقف اططقــؽ مؾخصــا شــاملا لؿــا قــد أوجزتف في ردّي طؾك ما يدّطقف الـصارى مـ أوجف أخرى طؾك الـحق التالل: أوٓ: بالنسبة ٓدّعاء النصارى للأقاىوم الثلاثة إن الـصارى يدّطقن أن الإلف طبارة طـ ثلاثـة أقـاكقؿ، وهـؿ مختؾػـقن في تحديـد تؾـؽ إقاكقؿ الؿزطقمـة أهـل صـػات أم ذوات أم خـقاص، لؽــفؿ اتػؼـقا طؾـك أنهـا ثلاثـة وهــل: إب وآ بـــ وروح الؼــدس، ويــدَّطقن أن آبـــ هــق كؾؿــة إب، وأن إب يعؾؿ إشقاء بؽؾؿتف (آبـ) وأن روح الؼدس هـق الحقـاة التـل مــ أجؾفـا وجـب أن يؽقن إب حقًّا (طؾك حد ادّطائفؿ). فقُؼال لفؿ: أَكُؾّ واحد مـ تؾؽ إقاكقؿ الثلاثـة غقـر أخـر؟ أم كـؾ واحـد مـفؿـا هـق أخر؟ - فنن قالقا: كؾ واحد مـفؿا هق أخر، ققؾ لفؿ: فؾؿ جعؾتؿقها ثلاثة؟! فالعدد كػسف يدل طؾك الؿُغـايرة وطـدم الؿِثؾقـة، لـذلؽ فؼـد أثبـتؿ بؽلامؽـؿ مـا كػقـتؿ وكػقتؿ ما أثبتؿ. - وإن قالقا: بلن كؾ واحد مـ تؾؽ إقاكقؿ غقر أخر، ققؾ لفؿ: ففؾ تؿقزون أيا مـ تؾؽ إقاكقؿ بصػات طـ أخر؟
عدد الصفحات ٧٦76 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - فنن قالقا: ٓ كُؿقِّز أيًّا مـ تؾـؽ إقـاكقؿ طــ أخـر، طـاد طؾـقفؿ الؽـلام إول بـلن إقاكقؿ الثلاثة واحد ومـ ثؿ ٓ وجقد لؿا يدطل بإقاكقؿ الثلاثة. - وإن قالقا: كُؿقِّز كلا مـ تؾؽ إقاكقؿ بصػات طـ أخر، ققؾ لفؿ: إذن فؼد جعؾتؿ مـ تؾؽ إقاكقؿ ثلاثة آلفة لؽؾ مـفا صـػاتها الخاصـة بهـا، وذلـؽ شـرك بـقّـ وكػـرٌ بقحداكقة الإلف الخالؼ جؾ وطلا ويتبقـ مـ ذلؽ مـدى التعـارض والتخـبط في مثـؾ ذلـؽ آطتؼـاد ومخالػتـف لصـريح العؼؾ. ثاىوا: بالنسبة ٓدّعاء النصارى لأسطورة التجسد التجسُّد في اطتؼاد الـصارى: هق زطؿفؿ بلن الله لؿا رحِـؿ طبـاده وأشـػؼ طؾـقفؿ ألؼـك كؾؿتف إلك مريؿ البتقل، فتجسَّدت الؽؾؿة في جقففا فخرج مـفا إلف تام مـ إلف تام كؿا يدطقن. فقؼال لفؿ: هؾ الؽؾؿة التل ألؼاها الإلف إلك مريؿ البتقل وتجسدت في جقففـا فخـرج مـف إلف تام (طؾـك حـد زطؿفـؿ) هـل كػـس جـقهر إلقهقـة أم أن تؾـؽ الؽؾؿـة زائـدة طؾقف؟ فنن قالقا: هل الجقهر. يُؼال لفؿ: إذن ققلقا: ألؼك كػسف وٓ تؼقلقا كؾؿتف؛ استـؽارًا ٓدطاءاتهؿ. وإن قالقا: بلن الؽؾؿة مزيدة طؾك الجقهر. يُؼال لفؿ: هؾ فارقت الجقهر أم لؿ تُػارقف؟
عدد الصفحات ٧٧77 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم فنن قالقا: فارقتف. يُؼال لفؿ: إذن يؾزمؽؿ أن تؼقلـقا بتغقـر جـقهر إلقهقـة؛ ٕنهـا إذا فارقتـف لـؿ يتصـػ الإلف حقـئذ بلقـقم العؾؿ بعد أن كان متصػًا لف. وإن قالقا: لؿ تُػارقف. يُؼال لفؿ: إذن يستحقؾ أن تحـؾ الؽؾؿـة في مـريؿ مـع اختصاصـفا بـف؛ ٕن القاحـد ٓ يحؾ في اثـقـ (وذلؽ مجاراة ٓدطاءاتهؿ وتػـقدًا لؿا يزطؿقن مـ أساصقر وأوهام) . ثالثا: بالنسبة ٓدّعاء النصارى لقصة الفداء كؿا أشرت، يعتؼد الـصارى أن الـرب تجسـد في الؿسـقح لقُفـان ويُصـؾب ويُؼتـؾ مــ أجــؾ تطفقــر وإكؼــاذ البشــرية مـــ خطقئــة أبــقفؿ آدم (وهــل أكؾــف مـــ الشــجرة) والتــل تقارثتفا إجقال بؿا فقفؿ إكبقاء والصالحقـ وأيضًا الؿسقح قبؾ صؾبف. فقُؼال لفؿ: مـ العجب أن ذلؽ الإلف بعد أن فعؾ بـػسـف مــ الـذُّل والفـقان مـا وصـػتؿ مــ أجؾ تخؾقصؽؿ مـ الخطايا والذكقب ومـ آفات الدكقا ما كراه خؾَّصؽؿ. بــؾ أكــتؿ بــاققن طؾــك مــا كـــتؿ طؾقــف مـــ صَبْــع البشــر، تحقــقن وتعصــقن وترتؽبــقن الؿُحرَّمات وتَؼْتؾقن وتُؼتؾقن وتؿقتقن، ويجـري طؾـقؽؿ مـا يجـري طؾـك جؿقـع بــل آدم. فلي خلاص مُػترى مزطقم، تدطقكف لؽؿ؟! فؿاذا طـ الخؾؼ الذيـ جاءوا بعد ذلؽ الػداء الؿقهقم؟!
عدد الصفحات ٧٨78 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم وماذا طـ سائر الؿعاصل والـذكقب والػـقاحش التـل ترتؽبقنهـا، ٓ سـقؿا في أوقـات أطقادكؿ. رابعا: بالنسبة ٓدّعاء النصارى لأسطورة صل الإله كؿا أشرت، فنن الـصارى يعتؼدون أن الؿسقح قد صُؾب وقُتؾ. فقؼال لفؿ: إما أن يؽقن ذلؽ الصؾب والؼتؾ ضلآً، وإما أن يؽقن هُدى. ومـــ الؿُحــال أن تؼقلــقا بــلن ذلــؽ الصــؾب هُــدى حقــث إكؽــؿ تُؽَػِّــرون مـــ فعــؾ ذلــؽ وتُضؾؾقنهؿ (القفقد)، وٕجؾ ذلؽ الػعؾ (في زطؿؽؿ) فؼد حؾَّت الؾعـة طؾك القفقد. إذن: فؾؿ يبؼ إٓ أن يؽقن ضلآ. وإذا كان ذلؽ فؼد لزمؽؿ أن إلفؽؿ فعؾ الضلال، وكَصَصْتُؿ بذلؽ في كتبؽؿ. تعالك الله طز وجؾ طـ كؾ تؾؽ آفتراءات طؾقا كبقرا. ردّ موجز آخر على النصارى في ادعائهم لأسطورة صل الإله يُؼال لؾـصارى: أكتؿ مـدحتؿ شـريعتؽؿ بلنهـا مبـقـة طؾـك العػـق والصـػح، ومـع ذلـؽ تلبقن أن يؽقن الله قد طػا طـ آدم حقـ أكؾ مـ الشجرة، حتك إكؽؿ تُغالقن وتػـترون في ذلؽ آدطاء وتؼقلقن: بلن جؿقع بـل آدم كـاكقا مـرتهـقـ بؿعصـقة أبـقفؿ آدم حتـك فداهؿ الؿسقح بـػسف رغؿ زطؿؽؿ ألقهقتف. فؾؿ تتصقروا طػق إلفؽؿ حتك اكتؼؿ مـ إلف مثؾف وهق آبـ الإلف. تعالك الله وتؼدس طؿا يؼقل الظالؿقن طؾقًا كبقرًا.
عدد الصفحات ٧٩79 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ففا هق ذاك مـتفل التـاقض في مثؾ تؾؽ العؼقدة التل تدّطقفا الـصراكقة والتل ٓ يؿؽـ بلي حال مـ إحقال أن تؼبؾفا فطرة كؼقة وطؼؾ رشقد . وكخؾص مـ ذلؽ كؾف: أكـف لــؿ يُعظَّــؿ الله ســبحاكف وتعـالك حــؼ التعظــقؿ إٓ في الشــريعة التـل جــاء بهــا رســقلف الخاتؿ محؿد ﷺ، مُـزهًا لف جؾ وطلا في ذاتف وصػاتف وأفعالف طــ كـؾ مـا هـق كؼـص وذم وطقب، مُـزهًا لف طـ ما ٓ تؼبؾف الػطرة السقية وطـ ما ٓ يؼبؾف العؼؾ السؾقؿ. لذلؽ: لؿاذا ٓ كطبؼ (آمتحان الحاسؿ) كؿا ذكـره الشـقخ الداطقـة الؿسـؾؿ (أحؿـد ديدات) فؼال: إلك أتباع طقسك ابـ مريؿ طؾقف السلام أققل: لؿاذا ٓ كُطبـؼ آمتحـان الحاسـؿ الـذي أراده طقسك طؾقف السلام مـؽؿ أن تطبؼقه طؾك أي شخص يدطل الـبقة. (إذا كان كبقًّـا بصدْق أم ٓ)، قـال الؿسـقح ابــ مـريؿ طؾقـف السـلام: «مــ ثؿـارهؿ تعرفـقنهؿ، أيُثؿـر الشقك طـبًا أم العؾقؼ تقـًا؟! كـؾ شـجرة جقـدة تحؿـؾ ثؿـرًا جقـدًا وكـؾ شـجرة رديئـة تحؿؾ ثؿرًا رديئًا، فؿا مـ شجرة جقدة تحؿؾ ثؿرًا رديئًا وما مـ شـجرة رديئـة تحؿـؾ ثؿرًا جقدًا » (متك7 :53-21.) ويؼــقل الشــقخ رحؿــف الله: لؿــاذا تهــابقن مـــ تطبقــؼ هــذا آمتحـــان طؾــك تعــالقؿ كبل الله محؿد ﷺ؟ فنكـا كجد في الؼرآن الؽريؿ رسالة كامؾة مُتؿؿة لؿا جاء بف مقسـك وطقسك طؾقفؿا السلام، ثؿ استشفد بؽتـابهؿ أكػسـفؿ...، وهـا هـل شـفادة بركاردشـق
عدد الصفحات ٨٠80 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم قائلا: لق أن شخصًا مثؾ محؿد ﷺ تقلك الحُؽؿ الؿطؾـؼ لؾعـالؿ ٓسـتطاع أن يُعـالج مشاكؾ العالؿ ويُقفر لف السلام والسعادة؛ ٕن العالؿ في أمس الحاجة لفؿا. (س57) غقر الؿسؾؿ بؿا أكؽ قد أوضحت لل الؽثقر والعديد مـ الردود طؾك اطتؼادات الـصراكقة إضافة إلك ما قد أططقتـل إياه مـ مؾخص شامؾ لؿا قد أوجزتف لل في ردّك طؾك ما يزطؿف الـصارى مـ معتؼدات، إذن فؿا هق سبب وجقد مثؾ تؾؽ آطتؼادات بالـصراكقة؟! ومـ الذي قام بذلؽ والترويج لفا؟ (ج57) الؿسـؾؿ بداية، إن مثؾ تؾؽ آطتؼادات بالـصراكقة لؿ يؼؾ بها الؿسقح طقسك طؾقف السلام (الـبل الذي جاء بالـصراكقة) ولؿ يدع إلقفا، وإكؿا أدخؾ في طؼقدة الـصراكقة مثؾ تؾؽ الؽػريات وا لشركقات مـ يُسؿك بـــــــ (بقلس، قديس الـصراكقة)، فؽان يؽتب في رسائؾف الؿملػة مـ التعبقرات والؿبالغات ما ٓ يُػفؿ معـاها حرفقًا مؿا قد جعؾ مـ تعالقؿ الؿسقح فقضك هائؾة. وكؿقذج ما أشرت إلقف: أكـا كجد أن الؿسقح لؿ يؼؾ في كتاب الـصراكقة بتضحقتف بـػسف مـ أجؾ تؽػقر الذكقب والخطايا لبـل البشر، ولؿ يُعؾّؿف، ولؿ يَدْع أحدًا إلك ذلؽ الؼقل.
عدد الصفحات ٨١