33 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم قدرتف كجد أن الـصراية تزطؿ أن الإلف مُرَكَّب مـ ثلاثة وجقه أو أجزاء أو أقاكقؿ، متؿثؾة في أب وآبـ والروح الؼدس، أي أنها تصػف بلكف طبارة طـ مُركَّب مـ ثلاثة أجزاء وكؾ جزء مـ تؾؽ إجزاء الثلاثة تزطؿ فقف إلقهقة، وأن آبـ الذي هق أحد إقاكقؿ الثلاثة لإلف الـصراكقة إكؿا هق مُجَسَّد مـ كسؾٍ بشري حق ث وُلِد مـ مقضع الػرج للأم، وكان قد اختُتِـ بعد وٓدتف بليام، وكان يرضع مـ ثدي أمف، وكان يلكؾ ويشرب (بؿا في ذلؽ مـ شُرْبٍ لؾخؿر وفؼًا لؿا تزطؿف الـصراكقة) ويـام، وكان يبقل ويتغقّط لإزالة ما في بطـف مـ فضلات صعام وغقره ... إلك غقر ذلؽ مـ الصػات الؿُحال قبقل فا في الذات العؾقّة للإلف الخالؼ جؾّ وطلا. إضافة إلك أن ذلؽ آبـ الذي هق أحد إقاكقؿ الثلاثة لإلف الـصراكقة يعتؼد الـصارى بلكف قد تؿ صؾبف ومقتف بعد أن أُهِقـ وطُذِّب وبُصِؼ في وجفف، وٓ شؽ أن ذلؽ كؾف ذمّ واكتؼاص مـ صػات الذات العؾقة للإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك. ومـ البديفل أيضا أن ذلؽ الؿُرَكّب الذي يتؽقن مـف إلف الـصراكقة الؿزطقم وفؼا لؿعتؼد الـصارى يؽقن مُػتؼرا في تحؼّؼف إلك غقره مـ إجزاء التل يتؽقَّن مـفا، وذلؽ أيضا يُعدّ ذمّ واكتؼاص مـ الذات العؾقة للإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك. وللإجابة بشؽؾ أكثر وضقح ا وتػصقلا مـ الـاحقة العؼؾقة طـ أسباب طدم اتػاق الإسلام مع الـصراكقة مـ حقث الإيؿان بعؼقدة التثؾقث التل يعتؼدها الـصارى، كقضح:
عدد الصفحات ٣٤34 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم إن الـصراكقة تؼقل: بلن الإلف إكؿا هق 2 أقاكقؿ، أي أكف مُركّب مـ ثلاثة آلفة، حقث تزطؿ بلن: أب إلف وآبـ إلف والروح الؼدس إلف ثؿ تعقد فتؼقل ولؽـ همٓء لقسقا ثلاثة آلفة وإكؿا هؿ إلف واحد. ثؿ تستطرد الـصراكقة، وتؼقل: بلن أب هق العظقؿ وآبـ هق العظقؿ والروح الؼدس هق العظقؿ، ثؿ تعقد فتؼقل: ولؽـفؿ لقسقا الثلاثة طظؿاء بؾ العظقؿ القاحد. ثؿ تستطرد الـصراكقة، وتؼقل: بلن أب شخص وآبـ شخص والروح الؼدس شخص ولؽـفؿ لقسقا ثلاثة أشخاص ولؽـفؿ شخص واحد(5). والتساؤل الؿفؿ: بلي لغة تتحدث الـصراكقة؟ وهؾ مثؾ تؾؽ الؾغة يؿؽـ لػطر كؼقة وطؼقل سقيّة أن تؼبؾفا؟! بالتلكقد: ٓ، ولتقضقح ذلؽ: أكف بافتراض وجقد ثلاثة تقاءم متشابهة وٓ يؿؽـ التؿققز بقـفؿ ٕن الثلاثة متطابؼقن تؿامًا، ثؿ يؽقن التساؤل: أكف إذا ما اقترف أحد همٓء الثلاثة جريؿة قتؾ، مثلاً، ففؾ يؿؽـ إطدام أي مـ أخرَيـ بدًٓ مـف؟ بالطبع: ٓ، ومـ ثؿ يؽقن التساؤل التالل: لؿاذا ٓ يُعدم أحد الثلاثة تقاءم بدًٓ مـ أخر؟ (9) صوقيات، للشيخ أحمد ديدات
عدد الصفحات ٣٥35 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم فقؽقن الجقاب: ٕن كلاً مـ همٓ ء الثلاثة تقاءم شخص مختؾػ طـ أخر ولف شخصقتف الؿستؼؾّة. وبالؿثؾ إذا ما صبؼـا هذا الـؿقذج آفتراضل في الـصراكقة، فنكـا كجد: أن الـصراكقة طـدما تؼقل (أب) فنن الذهـ البشري لدي معتـؼقفا (معتـؼل الـصراكقة) يتصقر صقرة خاصة بـ(أب) الذي تزطؿف الـصراكقة، وتؾ ؽ الصقرة هل: أكف ضخؿ جدًا ولؽـف أشبف بالرجؾ. وأنها (الـصراكقة) طـدما تؼقل (آبـ) فنن الذهـ البشري لدى معتـؼل الـصراكقة يتصقر صقرة (آبـ) في شاب ذات مقاصػات معقـة، مثؾ أن يؽقن أزرق العقـقـ، أشؼر الشعر، ذا لحقة، وهؽذا. أي أن الذهـ البشري لدى معتـؼل الـصراكقة ٓ يتصقر (آبـ) إٓ في تؾؽ الصقرة لؾشخص ذي الؿقاصػات الؿعقـة التل قد أشركا إلك بعض مـفا. وأنها (الـصراكقة) طـدما تؼقل (الروح الؼدس) فنن العؼؾ البشري لدى معتـؼل الـصراكقة يتصقر صقرة (الروح الؼدس) أكف أشبف بالحؿامة أو أشبف بؾفب الـفار ،كؿا تقضح كتب الـصراكقة حقث إن الصقرة هـا لقست واضحة تؿامًا. ومن ثم، فإىه يتبوّن لنا: أن الـصراكقة لديفا ثلاث صقر ذهـقة مختؾػة لؽؾ مـ (أب) و(آبـ) و(الروح الؼدس)، وطـدما يُسلل معتـؼل الـصراكقة:كؿ صقرة ترون لإلفؽؿ؟
عدد الصفحات ٣٦36 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم فننهؿ يـاقضقن ذلؽ كؾف، ويؼقلقن إنها صقرة واحدة(5). والتساؤل الؿفؿ: طؾك أي شلء يدل ذلؽ الذي أوضحـاه؟ الجــقاب : ٓ شــؽ أن ذلــؽ آطتؼــاد إكؿــا هــق مـــ التـــاقض الؽبقــر الــذي تؼــع فقــف الـصــراكقة وأن مــا تزطؿــف لــقس إٓ افــتراء وتــقهّؿ وأكــف أكــبر خدطــة لؾعؼــؾ، حقــث ٓ يؿؽـ لؾػطر الـؼقة والـػقس الزكقة والعؼقل الرشقدة أن تؼبؾ أيًّا مـ تؾؽ آدّطاءات والتقهّؿات. فـلا يؿؽـــ لشــخص ســقيّ لـقس بؿتعصــب وغقــر متبــع لفـقى أن يؼبــؾ أيًّــا مـــ تؾــؽ آفتراءات التل تزطؿفا الـصراكقة طؾك الله تعالك. (س9) غقر الؿسؾؿما هق ردّك كلحد الؿسؾؿقـ في إيجاز طؾك الـصراكقة في ققْلفا بتثؾقث الإلف؟ (ج9) الؿسـؾؿ يؼال لؾـصار ى: إذا اطتؼدتؿ أن الإلف طبارة طـ ثلاثة أقاكقؿ، الإلف إب والإلف آبـ وروح الؼدس، وأنهؿ في جقهر واحد: ففؾ ذلؽ الذي قد ادطقتؿقه (مـ أن إب الإلف ثلاثة أقاكقؿ في جقهر واحد) يؿؽـ مَعْرِفتف طـ صريؼ الؿعؼقل والؼقاس؟! (11) صوقيات، بتصرف – للشيخ / أحمد ديدات.
عدد الصفحات ٣٧37 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم فنن قالقا: كعؿ. يؼال لفؿ: إذن فؿا الذي يقجب أن يؽقن إلفؽؿ الؿزطقم طبارة طـ ثلاثة أقاكقؿ دون أن يؽقن أكثر مـ ذلؽ؟! فؿا الذي يقجب حصره في ثلاثة؟! هؾ كان ذلؽ بضرورة العؼؾ؟! أم بـظر العؼؾ؟! فنن قالقا: بضرورة العؼؾ. يؼال لفؿ: إذن فقؾزمؽؿ أٓ يختؾػ فقف العؼلاء، ولؽـ ققلؽؿ مُـاقض لضرورة العؼؾ حقث تجعؾقن الثلاثة واحدًا. وإن قالقا: بـظر العؼؾ. يؼال لفؿ: أي دلقؾ يرشد إلقف؟ وأي برهان يؼقم طؾقف؟! أيـحصر القاحد في ثلاث أو الثلاث في واحد؟! بؾ القاحد يُـاقض التعدد، فلا يؿؽـ أن يؽقن القاحد اثـان أو ثلاثة أو...، وٓ شؽ أن ذلؽ جفؾ بطريؼة الحساب، فؿـ غؾط في أول مرتبة مـ الحساب فلأن يغؾط فقؿا زاد طؾقفا أولك. ويظفر مؿا أوضحتف طِظَؿ الشِرْك الذي تـسبف الـصراكقة للإلف الخالؼ جؾ وطلا حقث تصقره في ثلاثة أشؽال مختؾػة لؽؾ مـفا الصػات الخاصة بها ثؿ بعد ذلؽ تزطؿ الؼقل بلن تؾؽ إشؽال لقست إٓ شقئا واحدا، ومـ ثؿ يتبقـ أن شرك الـ صراكقة الذي تـسبف للإلف جؾ وطلا أطظؿ مـ شرك الؿجقسقة ذاتها، فغاية الؿجقسقة ادَّطاء إلفقـ اثـقـ: كقر وضؾؿة ولؽـ الـصراكقة تدطل ثلاثة.
عدد الصفحات ٣٨38 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم رد آخر بالفطرة: دخؾ أحد الؼضاة الؿسؾؿقـ (أبق بؽر) ذات مرة طؾك أحد مؾقك الروم، فرأي طـده بعض بطارقتف ورهباكقتف، فؼال مستفزئً ا بهؿ: كقػ أكتؿ وكقػ إهؾ وإوٓد؟ فتعجب الؿؾؽ الرومل مـف، وقال لف: ذَكَر مـ أرسؾؽ في كتاب الرسالة: أكؽ لسان أهؾ إرض ومُتؼدم طؾك طؾؿاء إمة، أما طَؾِؿت أكَّا كُـَزه همٓء طـ إهؾ وإوٓد؟! فؼال الؼاضل أبق بؽر: أكتؿ ٓ تُـزهقن الله سبحاكف طـ إهؾ وإوٓد وتـزهقنهؿ!! فؿا أسقأ الػطرة التل قد بُدِّلت وغُقِّرت مـ التقحقد إلك طظقؿ الؽػر والشرك. (س51) غقر الؿسؾؿ: هؾ يقجد بؽتب الـصراكقة ما يـص طؾك إخبار الؿسقح بللقهقتف وأكف الإلف الإبـ للإلف إب ؟ (ج51) الؿســـؾؿ: أوًٓ: أوضــح: أكـــف ٓ يقجــد في كافــة إك اجقـــؾ الؿطروحــة مـــع اختلاففا تصريح واحد أو طبارة واحدة ٓ تحتؿؾ آلتباس أو التلويؾ يدّطل فقفا كبل الله (الؿسقح طقسك بـ مريؿ) الذي جاء بالـصراكقة أكف الله، أو يؼقل فقفا (اطبدوني)(5). مؿا يدل طؾك أن التلويؾ الذي تلولتف الـصراكقة إكؿا هق تلويؾ في غقر سـقاقف مــ أجـؾ كشر ما تزطؿف وتعتؼده، ومـ ثؿ فنن ذلؽ التلويؾ إكؿا هق تلويؾ باصؾ. (11) الدسيح ي الإسلام، للشيخ/ أحمد ديدات
عدد الصفحات ٣٩39 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ثاىوًا: إن طؼقدة التثؾقث التل تممـ بها الـصراكقة إكؿـا هـل زطـؿ باصـؾ بؿـا يــص طؾقـف كتابها الؿؼدس مـ أققال الؿسقح التل تـسب إلقف إلقهقة. ومثال ذلك، ٓ الحصر: أن إكجقؾ يقحـا كجد فقف أن الؿسقح يؼقل: «وهذه الحقاة إبدية أن يعرفقك، أكت الإلف الحؼقؼلوحدك، ويسقع الؿسـقح الـذي أرسؾتف»(إكجقؾ يقحـا، باب57 الػؼرة2.) فوتبوّن من ذلك أن الؿسقح طؾقف السلام كان يُعؾـؿ الــاس: أن الله واحـد حؼقؼـل وأن الؿسـقح إكؿـا هـق رســقل مــف، ولـؿ يعؾؿفــؿ أن الحقـاة إبديـة أن يعرفــقا أن ذات الله ثلاثـة أقــاكقؿ، ولـؿ يعؾؿفــؿ أن الؿسـقح إكســان وإلـف، أو أن الؿســقح إلـف مجســؿ، فؾــؿ يعؾؿفؿ أيًّا مـ تؾؽ إباصقؾ(5). فلققال الؿسقح وأفعالـف تـدل طؾـك طبقديتـف ولـقس ألقهقتـة، ويمكـد ذلـؽ مـا جـاء كتاب الـصراكقة مـ أن الؿسقح كان يَخِرُّ طؾك وجفـف ويصـؾل لإ لفـف، ومــ ثـؿ يؽـقن التساؤل: فعؾــك أي شــلء يــدل ذلــؽ الــذي قــد أوضــحـاه آكػًــا؟! هــؾ يــدل طؾــك ألقهقتــف أم طبقديتف؟! بالتيكود: إن ذلؽ الذي ذكركاه آكػًـا يـدلّ طؾـك طبقديـة الؿسـقح لإلفـف وخالؼـف، ٕكـف إذا كـان (الؿسقح) إلفًا فؾؿـ كان يُصؾل ومـ كـان يعبـد، هـؾ كاكـت الصـلاة والعبـادة لإلـف آخـر؟! بالطبع: ٓ. (12) إرهار الحق للشيخ/ رحمه الله الذندي.
عدد الصفحات ٤٠40 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم لذلك: فنن معتؼـد الـصـراكقة في تللقـف الؿسـقح يؼـقد إلـك آطتؼـاد بعـدم وحداكقـة الله تعالك وإشراك آلفة أخرى معف، تعالك الله طـ كؾ ذلـؽ الـذي تدّطقـف الـصـراكقة طؾـقًا كبقرًا. (س55) غقر الؿسؾؿ: إذا لؿ يتػؼ العؼؾ مع مـا تزطؿـف الـصـراكقة مــ طؼقـدة التثؾقـث وكذلؽ إذا لؿ يخبر الؿسقح بلكف هق الله، فؿــ أيــ يؿؽــ لؾـصـراكقة أن تجـلء بؿثـؾ ذلؽ الؿعتؼد الذي يؼقم طؾك تللقف الؿسقح (كبـل الـصـراكقة) وآطتؼـاد بتثؾقـث الإلـف وطدم وحداكقتف؟ (ج55) الؿســـؾؿ يقجــد العديــد مـــ الؼصــص الخرافقــة التــل أُخِــذت مـفــا طؼقــدة التثؾقــث، فؾؼــد شــاع في القثـقــات الؼديؿــة اطتبــار بعــض الؿؾــقك والعظؿــاء آلفــة ومخؾّصـقـ لؾشـعقب مــ إزمـات والخطايـا، ويقضــح ذلـؽ مـا ذكـره السـقر (آرثــر فـدٓي) في كتابف (صخرة الحؼ) حقث ذكر أسؿاء ستة طشر شخصًـا اطتـبرتهؿ إمـؿ آلفة سعقا في خلاص هذه إمؿ، مـفؿ: أوزوريس في مصر (5711 قم)، وبعـؾ في بابــؾ (5211 ق.م)، وديــقس فقــقس في الققكــان5511 ق.م)، وكريشـــا في الفـــد (5111 ق.م)، وبقذا في الصـقـ131 ق.م)، وبرومثقـقس في الققكـان147 ق.م)، ومتر (متراس) في فارس (411 ق.م
عدد الصفحات ٤١41 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وكتقجة لؾغؾق في محبة شخصقة الؿسقح اطتبرتف بعض الطقائػ إلفًا أيضًا، ثـؿ كشـلت طؼقدة الصؾب والػداء لقضع مُبرّر لـزول ذلؽ الإلـف طؾـك إرض، ثـؿ طؿؾـت طؾـك كشر ذلؽ الؿعتؼد. ومـ الؿعؾقم أن أقدم إكجقؾ لدى الـصراكقة إكؿا هق بالؾغة الققكاكقة، طؾـك الـرغؿ مــ أن الققكاكقة لغة لؿ يتؽؾؿفا الؿسقح طؾقف السلام، وذلؽ مـ التـاقضات العظقؿـة التـل تؼع فقفـا الـصـراكقة والتـل تقضـح أن الإكجقـؾ الـذي بـقـ يـديفا أن لـقس مــ كـلام الؿسقح، وإكؿا هق تللقػ بشري لؽثقر مـ الؿملػقـ وفؼًا لؿا تؿؾقف طؾقفؿ إهقاء. وطـــد الرجــقع 5111 ســـة ق.م كجــد أن التــاريخ مؾــلء بـؼــقش وكتابــات تعؽــس إطجاب الـاس بالشؿس، والسـبب في ذلـؽ: أن الشـؿس تشـرق كـؾ صـباح مُحضِـرةً الرؤية والدفء ومُـؼذة للإكسان مـ الؾقؾ البارد... إلك غقر ذلؽ مـ مـافعفا التل هل بتؼدير مـ الله تعالك. فبدون الشؿس طرفت الثؼافات أن الؿحاصقؾ لـ تـؿق ولـ تبؼك حقاة طؾك إرض. فالحضارات الؼديؿة تَتَبّعـث الشـؿس والـجـقم وقامـت بتجسـقد حركاتهـا وطلاقاتهـا ببعضفا البعض في أساصقر مختؾػة. لؼد تؿّ تجسقد الشؿس بصـػاتها التـل قـد جعؾفـا الله تعـالك سـببًا في الإكؼـاذ طؾـك أنهـا الخالؼ أو الإلف الغقر مـظقر، حقث كاكت تُعرف بــ(شؿس الإلـف) أو (كـقر العـالؿ) أو (مُخؾّــص البشــرية)، وكــذلؽ اطْتُــبرت الــبروج الـــ 52 الػؾؽقــة أمــاكـ حؾــقل شــؿس الإلف.
عدد الصفحات ٤٢42 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم فحقرس هق الإلف الشؿس طـد الؿصريقـ الؼدماء مـذ قرابة الــ(2111 ق.م ، حقـث إن (حقرس) هق الشؿس الؿتجسدة كنكسان، وحقاتف طبارة طـ سؾسؾة مـ إسـاصقر الؿستعارة مـ حركة الشؿس في السؿاء. فؼصة حقرس (الإلف الشؿس الؿتجسد كنكسان) طـد الؿصريقـ الؼدماء والتـل تــص طؾك آطتؼاد بقٓدة الإلف الإبـ (حقرس) جـرّاء تـزاوج مــ الإلـف إب (أوزيـريس) مـ إم (إيزيس) هل كػسفا قصة الؿسـقح (الإلـف الؿتجسـد كنكسـان) طــد الـصـارى الققم، ويتبقّـ ذلؽ جؾقًّا مـ قصة حقرس الخرافقة الؿطابؼة لؿـا قـد افترتـف الـصـراكقة طؾك الؿسقح مـ أوهام وقصص خقالقة، وأوضح ذلؽ طؾك الـحق التالل: - وُلد حـقرس في 21 ديسـؿبر مــ العـذراء إيـزيس (مـاري) (كؿـا يعتؼـد الؿصـريقن الؼدماء)، وأن وٓدتف قد ترافؼت بظفقر كجؿ في الشـرق، ثـؿ قـام ثلاثـة مؾـقك بتتبعفـا لتحديد الؿقلقد (الؿُخؾِّص كؿا في زطؿفؿ). - وفي سـ 52 سـة كان حقرس صبقًّا كثقر العؾؿ ومُعؾؿا. - وفي سـ الـ 21 مــ طؿـر حـقرس، قـام مــيـدطل بــ(أكقب) بتعؿقـده، وهؽـذا بـدأ خدمتف. - وأيضًا كان لحقرس 52 تؾؿقذ يجقل معفؿ - وقد صـع حقرس أيضًا العديد مــ الؿعجـزات (كؿـا في زطـؿ الؿصـريقـ الؼـدماء) مثؾ شػاء الؿرضك والسقر طؾك الؿاء.
عدد الصفحات ٤٣43 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم - وطُرف حقرس بالعدي د مـ إسـؿاء الإيحائقـة (كؿـا في زطـؿ الؿصـريقـ الؼـدماء) مثؾ: الحؼ والـقر، وابـ الإلـف الؿؿسـقح، وحؿـؾ الإلـف، والراطـل الصـالح .... إلـك غقر ذلؽ. - ووفؼًا لؿا في معتؼد الؿصريقـ الؼـدماء كجـد أن حـقرس (الإلـف الشـؿس الؿتجسـد كنكسان كؿا في زطؿفؿ) قد صُؾب بعـد أن خاكـف (تبػـقن) ثـؿ دُفِــ (حـقرس) 2 أيـام، وأكف قام بعد ذلؽ مـ بقـ إمقات. ومؿا أشرت إلقف، يتضح: أن قصة حقرس الزائػة طـد الؼدماء الؿصـريقـ هـل كػسـفا قصة الؿسقح الؿػتراة زورًا في الـصراكقة الققم، حقث إن الػرق القحقد هق في اختلاف الزمان وأسؿاء إشخاص. فتعالك الله طز وجؾ طـ كؾ تؾؽ آفتراءات طؾقًا كبقرا. فؿـ رضل في اطتؼاده بنلفـف وخالؼـف مثـؾ تؾـؽ إوهـام وآفـتراءات ومثـؾ تؾـؽ الـؼـائص والعققب كتجسـده (الإلـف الخـالؼ العظـقؿ) في صـقرة بشـرية كؿخؾـقق ضـعقػ، ومــ ثـؿ صؾبف وقتؾف ودفـف بقـ إمقات (وقـد صـاروا أجسـادًا بالقـة مُتحؾّؾـة تسـري الديـدان الؼـذرة بقـ أحشاءها ومـ فققفا وطؾك جـباتهـا) فعؾقـف أن يـممـ أيضًـا بحـقرس (إلـف الشـؿس طــد الؿصـريقـ الؼـدماء) ٕكـف ٓ فـرق إذن بـقـ أي مـــ آطتؼـاديـ، سـقاءً كـان طــد الؿصــريقـ الؼدماء أو لدى الـصارى الققم.
عدد الصفحات ٤٤44 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم والتساؤل المهم: أكف إذا ما آمـت الـصراكقة بؿا كان طؾقف الؿصريقن الؼـدماء مــ اطتؼـاد، وٓ سـبقؾ لفـا غقر ذلؽ، ٕن كؾتا الؼصتقـ متطابؼتقـ، فلي مـ الإلفقـ أحؼّ بالعبادة؟! حقرس كؿا يعتؼد الؿصريقن الؼدماء أم الؿسـقح الـذي يـزطؿ الـصـارى ألقهقتـف؟؟ (مجـاراة لؿـا تدطقف الـصراكقة) وإذا ما جازف أحدهؿ (أحد الـصارى) باختقار أحـدها (وهـق الؿسـقح)، ففـؾ يؽـقن الؿسقح حؼًّا هق إحؼّ بالعبادة إذا ما طؾؿـا أن هــاك الؽثقـر مــ الؼصـص الؿزطقمـة طـد الؼدماء (قبؾ الؿقلاد)، مُطابِؼة لؼصة الؿسقح (الؿُػتراة) طـد الـصارى الققم، مـع العؾؿ بلن تؾؽ الؼصص الؿتؿاثؾة لؼصة الؿسقح هل أقدم وأسبؼ بؽثقر مؿا قد افترتـف الـصراكقة الققم حقل الؿسقح والزطؿ بللقهقتف وطبادتف، ففؾ يؽقن الؿسقح بذلؽ هق إحؼ بالعبادة؟! (مجاراة لؿا تدطقف الـصراكقة) فؿا قصة الؿسقح الؿزطقمة لدى الـصارى الققم إٓ كؼؾ وكسخ لؿا كاكت طؾقـف إمـؿ السابؼة مـ اطتؼادات فاسدة وزطؿ باصؾ. ٓ شك: أكف ٓ التباس بقـ الحؼ والباصـؾ، وأن الحـؼ هـق في غقـر مثـؾ ذلـؽ الؿعتؼـد الذي قد تـاقؾتف الـصراكقة القـقم مــ إمـؿ السـابؼة، والـذي يعقـب ويــؼص مــ قـدر وشلن الإلف العظقؿ الخالؼ. وأوضح: أن خِصال حقرس الؿطابؼة لؿا تزطؿف الـصراكقة الققم بشلن إلففـا الؿسـقح
عدد الصفحات ٤٥45 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم كاكت مقجقدة في العديد مـ ثؼافات العالؿ، حقث إن العديد مـ ألة إخـرى (كؿـا في معتؼدات الشعقب السابؼة) تحؿؾ كػس الإصار الإسطقري العام، مثؾ: - كريشـا (الفـد): وُلِد مـ العذراء ديػاكل، مع كجؿ في الشرق يُعؾـ وٓدتف، وأكف صـع الؿعجزات مع تلامقذه، ثؿ بعد مقتف قام أيضًا مـ بقـ إمقات (كؿا في معتؼدهؿ). حقث إن الدياكة الفـدوسـقة تؼـقل بعؼقـدة إفتـار والتـل تعــل تػصـقلا: تجسـد الإلـف فقشـق (والذي يُسَؿّقف الفـدوس بـ الحافظ حقث يَعُدّوكف الؿسـئقل طــ حػـظ العـالؿ، وهق أساس الثالقث في الفـدوسقة) في الصـقرة البشـرية الؿتؿثؾـة في كريشــا (والـذي يُرْسؿ طؾك هقئة ولد راط ل بؼر أو كلمقر يؼدم تقجقفات فؾسػقة أو كؿعؾـؿ ومحـارب، ويؼال أن مقتف بعد ذلؽ كـان بسـبب إصـابتف بسـفؿ مسـؿقم ، ففــاك تصـقرات كثقـرة ومختؾػة حقل شخصقة كريشــا في الفـدوسـقة ولؽـفـا تتػـؼ في الـفايـة طؾـك التجسـد الإلفل)، ومـ ثؿ فنكـف يـتؿ تؼـديس كريشــا بقصـػف مظفـر مــ مظـاهر الإلـف (فقشــق) الخــالؼ إطظــؿ الؿتؿثؾــة في الصــقرة البشــرية كلحــد ثلاثــل ألفــة العظــام (فقشـــق وكريشـا وشقػا). - أتقس (فرجقا): وُلِد مـ العذراء كاتا في 21 مـ ديسؿبر، ثؿ صُؾب ودُفـ، ثـؿ بعـد 2 أيام قام مـ بقـ إمقات (كؿا في زطؿفؿ - ومثؾ دكققسقس (الققكـان): وُلـد مــ طـذرا ء في 21 ديسـؿبر، وكـان مُعؾّؿـا رحّـآً،
عدد الصفحات ٤٦46 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم صـع الؿعجزات مثؾ تحقيؾف الؿاء إلك خؿر، وأكف سُؿِّل بلسؿاء مثؾ (مؾؽ الؿؾـقك) و(ابـ الإلـف القحقـد الؿقلـقد)، وأكـف أيضًـا بعـد مقتـف قـام مــ بـقـ إمـقات (كؿـا في زطؿفؿ). - ومثؾ مقترا (الػرس): وُلِد مـ طذراء في 21 ديسؿبر، وكان لديف 52 تؾؿقذ، وصــع الؿعجزات، ثؿ بعد مقتف بـ 2 أيام قام مـ بقـ إمقات والعجوبب : أن يــقم طبــادة مقــترا (الػــرس) هــق يــقم إحــد .... إلــك غقــر ذلــؽ مـــ معتؼدات وافتراءات. خلاصة الأمر: أن هـاك العديد مـ الؿـُخؾِّصقـ مــ جؿقـع أكحـاء العـالؿ يشـتركقن في الصػات العامة (كؿا هق الزطؿ). إن شـلن الـصـارى في تؾـؽ آدطـاءات كؿـا هــق الحـال في الـزطؿ بقجـقد آبــ الإلــف الػادي بـػسف والذي قام بقلس بتسؿقتف بالـؿُخؾِّص حقث يُصؾب ويُؼتؾ ويُدفـ ويُؼبر ثؿ يؼقم تارة أخرى إلك السؿاء تخؾقصًا وتطفقرًا لـذكقب البشـر جـرّاء أكـؾ أبـقفؿ آدم لؾشجرة الؿـفل هق شلن إسطقرة الخرافقـة (طشـتار) و (بعـؾ)، حقـث تـدطل تؾـؽ إســطقرة أن (طشــتار) هــل مؾؽــة الســؿاء، وتُرســؾ في مـتصــػ الصــقػ ابـفــا الإلــف الشؿس (بعلا) لخلاص وإكؼاذ إرض مـ جَدْبِفا، ولؽـ آلفة العالؿ السػؾل تحبسف فقؿقت، ثؿ تــزل إم (طشـتار) لتُخؾِّصـف مــ أيـديفؿ في يـقم (21 ديسـؿبر) وهؽـذا، فضعػ الشؿس هق مقت آبـ الإلـف (بعـؾ)، واسـتعادة الشـؿس بهاءهـا وققتهـا هـق
عدد الصفحات ٤٧47 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم مقلاد آبـ الإلف (بعؾ) مـ جديد. فؽؿا أن الؿسقح الذي سُؿِّل (بـالؿخؾص) يؿـقت، فقـذهب إلـك العـالؿ السُّـػؾل، ثـؿ يؼــقم مـــ بــقـ إمــقات لــقُخؾِّص البشــر مـــ خطايــاهؿ، فــنن (بعــؾ) يُخؾِّــص البشــر بخلاص وإكؼاذ زروطفؿ مـ جدب أرضفؿ. وفي مُستفؾ الؼرن الرابع الؿقلادي ضفر الإمبراصقر الرومل قسطـطقـ الذي كان يعبد (بعــلاً) باســؿ (الشــؿس التــل ٓ تُؼفــر)، فـصــر طُبَّــاد الصــؾقب، وجعــؾ يــقم إحــد (Sun-day[ ) وأصبح مقلاد (بعؾ(21 ديسؿبر) هق يقم مقلاد (الؿسقح). وفي تؾؽ الحؼبة كشلت الؽـقسة الؽاثقلقؽقـة الرومقـة التـل قامـت طؾـك طبـادة إم (العـذارء مريؿ) وآبـ الػادي (الؿسقح)، بؾ إن شلءكا قؾـا إم (طشتار) وآبـ (بعؾ). وطؾك نهج قسطـطقـ يسقر بابـاوات الؽـقسـة إلـك يقمــا هـذا، تعـالك الله طـز وجـؾ طــ كـؾ ذلؽ الإفؽ طؾقًا كبقرًا. إلك غقر ذلؽ مـ قصص وثـقة قد استُعقرت مـفـا قصـة الثـالقث في الـصـراكقة، حقـث إنها تشترك في التجسد البشري للإلف إطظؿ مـ خلال التزاوج (بنحـدى الـسـاء التـل سـقف تؾـد الإبــ الـذي يؽـقن مظفـرا للإلـف) ومــ ثـؿ وٓدة الإلـف الإبــ الؿتؿثـؾ في الصقرة البشرية.
عدد الصفحات ٤٨48 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (س52) غقر الؿسؾؿ: بؿا أكؽ قد أوضحت أسباب طدم اتػاق الإسلام مع الـصراكقة مـ حقث الإيؿان بعؼقدة تثؾقث الإلف التل يعتؼدها الـصارى، فؿا هق الردّ بنيجاز طؾك تعظقؿ الـصراكقة لؾصؾقب؟ (ج52) الؿسـؾؿ إن أمر تعظقؿ الصؾقب بؾ وطبادتف مـ قِبَؾ الـصـارى قـد بُــل طؾـك مــا تــؿ اطتؼــاده مـــ إيؿــان بعؼقــدة التثؾقــث للإلــف، فـجــد أن الـصــراكقة تؼــقم بتعظــقؿ الصؾقب بؾ وطبادتف، وذلؽ ٕحد ثلاثة أمقر: الأمر الأول: إما ٕن الصؾقب قد مـسّ جسـد الؿسـقح، وإذا كـان إمـر كـذلؽ ٕلـزم الـصراكقة أن تعظؿ كقطًـا مــ الحققاكـات أيضًـا وهـق كـقع الحؿقـر، وذلـؽ ٕن كتـاب الـصــراكقة يـــص طؾــك أن الؿســقح قــد ركــب طؾــك إتــان والجحــش ومـــ ثــؿ فــنن الـصراكقة يؾزمفا أن تتخذ هذا الـقع مـ الحؿقر إلفًا تعبده بدًٓ مـ الصؾقب، ومـ ثـؿ آقتداء بالفـقد حقث طبادتهؿ لؾبؼر، ومـ الؿعؾقم أن البؼر أكػع مـ الحؿقر. والتساؤل الؿفؿ: هؾ يؿؽـ أن يؽقن الإلف الخالؼ بتؾؽ الصقرة الذي يؼـقد إلـك معتؼـد الـصـراكقة مــ تعظقؿ لؾصؾقب وطبادة لف.. إلك غقر ذلؽ مـ تصقراتها؟!! بالطبع: ٓ، فتعالك الله طز وجؾ طـ مثؾ ذلؽ طؾقًا كبقرًا. الأمر الثاني: وهق أن تعظقؿ الـصراكقة لؾصؾقب وطبادتهـا لـف كـان بـدافع اطتؼادهـا بلكـف (الصؾقب) كان واسطة فداء وتؽػقرًا لؾخطايا.
عدد الصفحات ٤٩