17 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وبذلؽ فؼد أثبت العؾؿ الحديث بطلان ققل ا لػلاسػة ومـؽري إلقهقة بلزلقة الشؿس أو غقرها مـ سائر الـجقم وكذلؽ سائر إجرام والؽقاكب حقث إن لفا تاريخ بداية وبالتالل فنكف مـ الضرورة أن تؽقن لفا نهاية. ثؿ جاء مِـ همٓء الػلاسػة الذيـ أكؽروا وجقد الإلف الخالؼ وقال بلن الذرة هل الؿادة إزلقة، ولؽـ طؾؿ الػقزياء قد أبطؾ هذا الظـ إذ قد تبقَّـ أن الذرة كػسفا تتؽقن مـ أجزاء أخرى مثؾ الإلؽترون والـققترون والبروتقن. ثؿ قد تبقَّـ أن هذه الؿؽقكات لؾذرة هل كػسفا مُركبة مـ أجزاء، وآخر ما طرفف الػقزيائققن مـفا هق ما يُسؿك بـ (الؽقارك). وقد يؼقل قائؾ بلن الؽقارك هق الؿادة (الؽقارك) هق الؿادة إزلقة، ولؽـ ذلؽ ققل باصؾ مـ حقث: 5- أكف ققل بغقر طؾؿ، إذ لقس في هذه الؽقاركات ما يدل طؾك أزلقتفا وطدم تؽقنها هل إخرى مـ أجزاء أصغر مـفا مثؾؿا كان الظـ في الذرة مـ قبؾ ٓ سقؿا إذا ما تؼدمت وتطقرت القسائؾ التؽـقلقجقة أكثر مؿا هل طؾقف أن، وٓ شؽ فنن التؼدم في القسائؾ التؽـقلقجقة يتؿ بشؽؾ سريع مذهؾ. 2- إذا كاكت (الؽقاركات) أو غقرها مؿا قد يُؽتشػ فقؿا بعد بلكف مؽقن لفا وأكف أصغر أو أضلل مـفا، فلا بد وأن تؽقن هذه الؿادة مـ (كقاركات أو غقرها) قائؿة بـػسفا مستغـقة في وجقدها طـ غقره ا، أي ٓ تُػـك وٓ تتغقر وٓ تتبدل، ولؽـ ذلؽ ققل خاصئ، حقث:
عدد الصفحات ١٨18 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم - إن العؾؿ الحديث أثبت أن هذه إجزاء قابؾة ٕن تتحقل إلك صاقة، وأن الطاقة كػسفا قابؾة ٕن تتحقل إلك مادة، فؿا كُسؿقف مادة الفقدروجقـ مثلا وما كُسؿقف صاقة كالضقء هؿا في الحؼقؼة وجفان لعؿؾة واحدة، حقث: - إن الطاقة تساوي الؽتؾة مضروبة في مربع سرطة الضقء. وتدل هذه الؼابؾقة لؾتحقل طؾك: أن بؼاءها في هقئتفا الؿعقـة كان معتؿدًا طؾك ضروف خارجة طـ ذاتها، فؾؿا زالت تؾؽ الظروف زالت تؾؽ الفقئة. إذن، ففل لقست مُعتؿدة في وجقدها طؾك كػسفا. إذن: فؿـ الؿستحقؾ أن تؽقن أزلقة. وكاتج ذلؽ أيضًا: أن الؿادة في كؾ شؽؾ مـ أشؽالفا الؿُعقَّـ ة قابؾة لؾػـاء، فالؿادة تُستحدث وتػـك، حقث إنها قابؾة لؾتحؾؾ أو التحقل إلك مقاد أو صاقات أخرى، وكؾ ما يتحؾؾ أو يتحقل فؾقس بلزلل.(5) (لؿزيد مـ آصلاع يؿؽـ لؾؼارئ الرجقع إلك كتاب (الإلف الخا لؼ ورسالة خاتؿ أكبقائف محؿد ﷺ، لؾؿملػ) وأضقػ إلك ما قد أوضحتف ما يُجقب طؾؿقًّا طؾك مثؾ ذلؽ التساؤل: - إن قاكقن الجاذبقة ٓ يؿؽـ ملاحظتف قطعقًّا، وكؾ ما شاهده العؾؿاء ٓ يُؿثؾ في ذاتف قاكقن الجاذبقة وإكؿا هل أشقاء أخرى اضطروا ٕجؾفا أن يممـقا بقجقد هذا (6 )موج ز من كتاب الفيزياء ووجود الخالق، للدكتور/ جعفر شيخ إدريس.
عدد الصفحات ١٩19 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم الؼاكقن، والققم فنن قاكقن الجاذبقة يؾؼك قبقٓ طاما، وهق الذي كشػ طـف كققتـ ٕول مرة، وأصبح هذا الؼاكقن حؼقؼة طؾؿقة، لؿاذا؟ ذلؽ ٕن قاكقن الجاذبقة يػسر لـا بعض ملاحظاتـا. إذن: فؾقس بلازم أن الحؼقؼة هل ما طؾؿـاه مباشرة بالتجربة. فالجاذبقة لؿ تُر ولؿ تَشاهد طقاكً ا، ومع ذلؽ ففل حؼقؼة طؾؿقة، ٓ يؿؽـ ٕحد إكؽارها لعدم رؤيتفا ومشاهدتها. فؿا بال الؿؾحديـ الؿـؽريـ لقجقد الإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك يشترصقن رؤية الله تعالك للإيؿان بف، ويؼقلقن بلن طدم رؤيتف دلقؾ طؾك طدم وجقده!! فؿا بالفؿ يـاقضقن أكػسفؿ؟! وما بالفؿ يتـاقضقن مع مبادئ العؾؿ الحديث؟! وهذا مع طظقؿ الػارق بقـ الإلف الخالؼ لؽافة الؿخؾققات والؿقجقدات، وبقـ غقره مـ طبد مخؾقق ضعقػ. فنذا طجز الإكسان طـ رؤية مثؾ تؾؽ الجاذبقة وهل مـ بديع صـع الله تعالك، ففؾ يستطقع أن يرى الإلف الخالؼ الذي خؾؼف وخؾؼ الجاذبقة وغقرها مـ ك افة الؿخؾققات والؿقجقدات؟ وققاسًا طؾك ما ذكركاه طؾؿقًّا كؿثال لتقضقح أن الحؼقؼة لقست محصقرة في الدلقؾ الحسل الؿباشر وغقر مُؼتصرة طؾقف كضرب هذه إمثؾة البقـة لؽؾ مـ لف فطرة سقية وطؼؾ سؾقؿ (وإن لؿ يؽـ طالؿًا فقزيائقًّا أو غقره) وذلؽ لتلكقد ما أشرت إلقف:
عدد الصفحات ٢٠20 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم أ- اللبن والزُّبد ب- العقل ج- الروح معؾقم لؽؾ كبقر وصغقر، مُتعؾؿ وغقر مُتعؾؿ، أن الؾبـ يُستخرج مـف الزبد. ففؾ يؿؽـ أن كرى الزُّبد الـؿُستخرج مـ الؾبـ حقـ حَؾْب الؾبـ ودَرِّه وهق طؾك حالتف الطبقعقة السائؾة؟! بالطبع: ٓ. ففؾ يؿؽـ مـ هذا الؾبـ وهق طؾك حالتف الطبقعقة، حقـ حَؾْبِف ودرِّه، أن كستخرج مـف الزبد؟! بالطبع: كلا، حقث إن الؾبـ ٓ بد وأن يؿر بعدة مراحؾ قبؾ إتؿام هذه العؿؾقة. فنذا كـا ٓ كستطقع أن كرى الزبد في الؾبـ وهق بقـ أيدي ـا وكذلؽ ٓ كستطقع رؤية العؼؾ والروح، ففؾ كستطقع أن كرى هذا الإلف الخالؼ لـا والخالؼ لؽافة الؿخؾققات والؿقجقدات؟! الجقاب الؿمكد: الذي ٓ بديؾ لف وٓ حقاد طـف: كلا. فنذا ما أردكا صقاغة حقارا مـطؼقا طؼؾقا مُخاصبا لؽؾ مـؽرٍ لقجقد الإلف الخالؼ فنكف يؽقن كالتالل: أكت (أيفا الـؿُؾحد) تعؾؿ مـ كػسؽ أكؽ حادث، وُجِدْت بعد أن لؿ تؽـ. فنما أن تؽقن قد وُجدت مـ العدم أو أن شقئًا أوجدك. ومـ الؿستحقؾ أن تُقجَد مـ العدم، فنن العَدَم ٓ يُقجِد شقئا. إذن فؼد أوجدك شلء -مُقجِد -. وهذا الـؿُقجِد: إما أن يؽقن أكت كػسؽ أو يؽقن غقر ك.
عدد الصفحات ٢١21 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ومـ الؿستحقؾ أن تؽقن أكت الذي أوجدت كػسؽ. إذن: فلا بد أن يؽقن شقئًا غقرك هق الذي أوجدك. وهذا الغقر الذي أوجدك إما أن يؽقن مِثؾؽ في حاجتف إلك مـ يُقجده أو ٓ يؽقن في حاجة لذلؽ. وٓ يؿؽـ لفذا الذي أوجدك أن يؽقن مثؾؽ، ٕكف لق كان مِثؾؽ لؼؾـا لف أيضًا مثؾ م ا قؾـا لؽ. إذن: فلا بد أن يؽقن هذا الذي أوجدك خالؼًا غـقًّا بـػسف، غقر مُػتؼر إلك مـ يقجده.(5) وٓ شؽ: أن هذا الـؿُقجِد هق الله سبحاكف وتعالك وخلاصة ما أشرت إلقف في حديثل: أن الػطرة الحؽقؿة السقية تؼتضل أن يؽقن لؾؽقن إلف خالؼ حؽقؿ طظقؿ، غـقًّا بـػسف، غقر مُػتؼر إلك مـ يُقجِده، ٕكف جؾ شلكف: هق الـؿُقجِد لؽؾ شلء. وأطرض إلقؽ في إيجاز هذا الحقار الذي دار بقـ زطقؿ الشققطققـ وبقـ أحد الؿسؾؿقـ، حقث قام زطقؿ الشققطققـ وخطب وتؽؾؿ، إلك أن قال: إن الؿسؾؿقـ يؼقلقن: إن الله مقجقد، وهق الذي أوجد العالؿ ورباه ويُربقف، وققلفؿ هذا خرافة ٕكف لق كان مقجقدًا لرأيـاه كؿا كرى الشؿس والؼؿر وغقرهؿا، وهؿ يصػقكف بلكف كبقر وطظقؿ وجؾقؾ كؿا في الؼرآن، وكحـ أن كرى أدق إشقاء وأصغرها بآلة الرصد (7 )الفيزياء ووجود الخالق، د/ جعفر شيخ إدريس
عدد الصفحات ٢٢22 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (الؿقؽروسؽقب والتؾسؽقب)، أٓت الـؿُؽبرة والـؿُؼربة، وقد دقؼـا وفتشـا فؾؿ كره ولؿ يره أحد بؾ وٓ أخبر أحد أكف رآه، ففق معدوم ولقس بؿقجقد، وإشقاء تقلدها الطبقعة حسب مؼتضك الؿادة... إلك آخر ما قال . فؼام الؿحاور الؿسؾؿ (وكان اسؿف: أبقطبد الؽريؿ) وصعد الؿـبر وحؿد الله تعالك وصؾك طؾك رسقلف سقدكا محؿد ﷺ، وقال: إن الزطقؿ الؿـؽر لقجقد ربف وخالؼف جؾ سؾطاكف بـك إكؽاره طؾك أكف لؿ يره، فلكا سائؾف: هؾ لف روح في جسده وطؼؾ في مخف؟! فلا بد أن يؼقل: كعؿ، إن لف روحًا في بدكف وطؼلاً في مخف، فنن كان هؽذا، ففؾ ر أي روحف وطؼؾف؟! ما هق وكقػ هق؟! ففذا قد أقر بقجقد ما لؿ يره واطترف بثبقت ما لؿ يُشاهد، وإكؿا أقر واطترف بقجقد الروح والعؼؾ لظفقر آثارهؿا. فنن كان هؽذا فؾقُؼر ولقعترف بقجقد الله الذي كؾ الؿخؾققات مـ آثار قدرتف، ودٓئؾ طؾؿف وحؽؿتف. وهذا الإكسان الـؿُـؽِر إذا لؿ يستطع رؤية روحف التل هل في كػسف، فؽقػ يستطقع رؤية رب العالؿقـ الذي الروح أمر مـ أمره؟! والخالؼ ال جؾقؾ هق الذي ٓ شبقف لف وٓ كظقر لف، وهق سبحاكف وتعالك طؿا يؼقل الظالؿقن طؾقًا كبقرًا، قال الله سبحاكف وتعالك: ﴿ فَبُفِتَ الَّذِي كَػَرَ وَاللهُ َٓ يَفْدِي الْؼَقْمَ الظَّالِؿِقـَ﴾ [212.]
عدد الصفحات ٢٣23 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ويؼقل الؿحاور الؿسؾؿ ( أبق طبد الؽريؿ): فالؿسؾؿقن كبَّروا وسبَّحقا وصػؼقا وسُرُّوا واستبشروا، وأما الؿـؽرون فخجؾقا وخابقا. (5) (س1) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا يدطق الإسلام إلك الإيؿان بقحداكقة الإلف؟وما الذي يدل طؾك أن الإلف (الخالؼ لفذا الؽقن) هق إلف واحد فؼط ولقس اثـقـ أو ثلاثة أو أكثر؟ (ج1) الؿسـؾؿ بداية، لؼد جاء الإسلام داطقا الإكسان إلك الإيؿان بؿقجد هذا الؽقن وهق الإلف الخالؼ (الله سبحاكف وتعالك)، فؽؿا أن كؾ مقجقد ٓ بد لف مـ واجد وكؾ مصـقع ٓ بد لف مـ صاكع فلا بد وأن يؽقن لؽؾ مخؾقق خالؼ، ومـ ثؿ يممـ بقجقد إلفف وخالؼف وإن كان ٓ يراه وذلؽ ٕنّ أثار والشقاهد ا لدالة طؾك وجقده أكثر مـ أن تحصك، ومثال ذلؽ: أن الإكسان ٓ يرى روحف ولؽـف يممـ بقجقد هذه الروح لقجقد آثارها مـ حقاة، وكذلؽ فنكف ٓ يرى طؼؾف ولؽـف يممـ بقجقده لقجقد آثاره مـ قدرة طؾك التػؽّر والتدبّر، وكذلؽ ٓ يرى الجاذبقة ولؽـف يممـ بقجقدها لقجقد آثارها مـ ققة جذب...إلك غقر ذلؽ. (8) منهج اد والدناررة ي ققرير ااععتقاد، د/ عثما عل سسن.
عدد الصفحات ٢٤24 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم فأيات وأثار والشقاهد الدالة طؾك وجقد الإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك أكثر مـ أن تحصك و أن هذا الإلف الخالؼ ٓ بد وأن يؽقن إلف واحد فؼط ولقس اثـقـ أو أكثر، وذلؽ للأسباب أتقة: إن كؾ مقلقد يقلد طؾك فطرة الإيؿان بخالؼف وواجِده والإيؿان ب قحداكقة ألقهقتف، ودلقؾ ذلؽ أكف إذا جِلء بؿقلقد وتُرِك إلك أن يصقر واطقا مُدركا دون أي تلثقر خارجلّ طؾقف في معتؼده فسقف كجد: 5- أنّ فِطْرَتَف التل فطره الله تعالك طؾقفا تؿقؾ إلك الإيؿان بخالؼفا وواجدها، ومـ ثؿ تؼقده إلك آطتؼاد بقجقد إلف واحد فؼط ، إلف ققى طظقؿ قادر طؾك خؾؼف وخؾؼ جؿقع الؿخؾققات، فـجده (الإكسان الذي صار واطقا مدركا) وقت اضطراره وحاجتف يـاديف قائلا: يا إلفل، ياربّل، يا خالِؼل (إشارة إلك الإفراد في إلقهقة ولقس التثـقة أو الجؿع والتعدد): اهدني- يسّر لل أمري - اقض لل حاجتل- ٓ تتركـل...، ولـ كجده يؼقل يا آلفتل أو يا أربابل أو يا مـ خؾؼتؿقني (كنشارة إلك الجؿع)، مؿا يدلؾ طؾك أن الخالؼ والقاجد إكؿا هق إلف واحد فؼط وهق الله تبارك وتعالك. 2- أكف سقف يتطؾع فماده وتشتاق كػسف إلك الخضقع وآمتثال ٕوامر إلف واحد حؽقؿ قدير وإّٓ فليـ يذهب ذلؽ العبد كؿخؾق ق ضعقػ حقـ تتعدد ألفة وتتضارب أوامرهؿ وتختؾػ تقجقفاتهؿ؟! ف ؾؿـ يخضع ويؿتثؾ؟! وإذا خضع وامتثؾ ٕحدهؿ (أحد ألفة) وكال رضاه فنكف سقف يؽقن قد طصك غقره أو آخريـ
عدد الصفحات ٢٥25 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم غقره وصار مستحؼا لغضبفؿ طؾقف وطؼابهؿ لف، مؿا يمكد أيضا طؾك أن الخالؼ والقاجد إكؿا هق إلف واحد فؼط وهق الله تبارك وتعالك. مثال لؾتقضقح: إذا كان هـاك طبد مؿؾقك لشخص واحد فؼط، ويؼقم ذلؽ العبد بطاطتف وتـػقذ أوامر وتعؾقؿات محددة دون أدكك تخبط، ففؾ يستقي حالف ويستؼقؿ أمره إذا تؿ بَقْعف ٕكثر مـ شخص (شخصقـ أو ثلاثة أو ...) وهق يحاول جاهدا أن يؼقم بطاطتفؿ جؿقعا وتـػقذ أوامرهؿ؟! بالطبع: ٓ. ٕكف في حالتف إولك (طـدما يؽقن مؿؾقكا لشخص واحد فؼط ) سقف يجد كػسف صافي الذهـ مستريح البال والـػس فائزا برضا سقّده طؾقف مُـعّؿا بؿؽافئتف لف، ولؽـ في حالتف الثاكقة (طـدما يؽقن مؿؾقكا ٕكثر مـ شخص ) فسقف يجد كػسف شارد الذّهـ مُشتتا مفؿقم الـػس خاسرا لرضا أسقاده طؾقف معذّبا بؿعاقبتفؿ لف ٕكف مع اختلاف و تضارب أوامر أسقاده سقف يجد كػسف مضطرا لطاطة أحدهؿ وتـػقذ أوامره مع طصقان أخريـ وتجاهؾ أوامرهؿ تارة ثؿ صاطة شخص آخر وتـػقذ أوامره مع طصقان أخريـ وتجاهؾ أوامرهؿ تارة أخرى في م حاولة مـف لإرضاء الجؿقع ولؽـف في الـفاية بالـسبة ٕسقاده جؿقعا يؽقن مُؼَصِّرا طاصقا مستحؼا لغضبفؿ جؿقعا طؾقف وطؼابهؿ لف. 2- أن الإكسان طـدما تسائؾ: مـ الذي خؾؼف وأوجده؟ ومـ الذي خؾؼ جؿقع هذه الؿخؾققات وأوجدها؟ وكاكت الإجابة الؿـطؼقة بلنّ مـ خؾؼف وأوجده وخؾ ؼ جؿقع هذه الؿخؾققات وأوجدها ٓبد وأكف إلف ققيّ طظقؿ يقصػ بؼدرتف طؾك الخَؾْؼ
عدد الصفحات ٢٦26 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم والإيجاد، فنكف سقف يؼقم بتؽرار هذا التساؤل بشؽؾ مختؾػ طؾك الـحق التالل: ومـ الذي خؾؼ هذا الإلف وأوجده؟ وبػرض أن الإجابة كاكت: ٓ بد وأكف إلف آخر يُقصَػ بالؼقة والعظؿة، فنكف سقف يج د كػسف مضطرا إلك تؽرار ذلؽ التساؤل بشؽؾ غقر متـاهل وبـػس الؽقػقة: ومـ الذي خؾؼ هذا الإلف وأوجده؟ وبالتالل سقف تتؽرر الإجابة كػسفا دون القصقل إلك إجابة جذرية صحقحة وذلؽ ٕن الإجابة مـ البداية كاكت خاصئة غقر مـطؼقة. ومـ ثؿ تؽقن الإجابة الـؿقذجقة طؾك هذا التساؤل: أكف ٓ يقجد خالؼ وواجد لفذا الإلف الخالؼ القاجد الذي خؾؼ هذا الإكسان وأوجد هذا الؽقن بؿا فقف مـ مخؾققات ومقجقدات، ومـ ثؿ فلا يقجد سقى إلف واحد فؼط يقصَػ بعظقؿ ققتف وصلاقة قدرتف طؾك الخؾؼ والإيجاد مـ العدم، وهذه هل الإجابة الؿـطؼقة الـؿقذجقة التل ٓ يؼبؾ العؼؾ الرشقد الؿُتػؽّر سقاها. 4- بافتراض وجقد أكثر مـ إلف ومـ ثؿ وجقد إرادة مستؼؾة لؽؾ إلف، وبافتراض أن أحدهؿ أراد فعؾ شلء وأراد غقره فعؾ كؼقض هذا الشلء (كلن يريد أحدهؿ تحريؽ شلء ما ويريد أخر طدم تحريؽف) فؿا الذي يحدث حقـئذ؟ والإجابة طؾك ذلؽ التساؤل (الذي كان كتقجة للافتراض القهؿل) ٓ تخرج مـ 2 احتؿآت طؾك الـحق التالل أ- إما أن يحدث ما أراده كؾ مـفؿا، وذلؽ زطؿ باصؾ ٓستحالتف طؼلا حقث ٓ يؿؽـ تحريؽ الجسؿ وطدم تحريؽف في كػس الققت.
عدد الصفحات ٢٧27 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ب- وإما أن يعجز كؾ مـفؿا طـ تـػقذ ما أراد، و ذلؽ زطؿ باصؾ أيضا ٓستحالة وجقد صػة العجز في الإلف الخالؼ القاجد الؼادر طؾك فعؾ كؾ شلء. ج- وإما أن يحدث مُراد أحدهؿا فؼط وٓ يحدث مُراد أخر، فقؽقن حقـئذ هق الإلف الحؼقؼل الخالؼ والؼادر طؾك فعؾ كؾ شلء وما سقاه لقس بنلف طؾك الإصلاق. وبتؽرار هذا آفتراض يتبقـ: أكف ٓ يقجد سقى إلف واحد حؼقؼل، وهق الإلف الخالؼ القاجد لؽؾ شلء والؼادر طؾك فعؾ ما يريد. 1- أكف إذا كان هـاك أكثر مـ إلف لظفر طُؾقّ بعضفؿ طؾك بعض تارة وطُؾقّ واكتصار البعض أخر تارة أخرى ولػسدت السؿاوات وإرض ومـ ثؿ تدمقر الؽقن بؿا فقف مـ مخؾققات ومقجقدات بؿا في ذلؽ مـ حقاة لؾبشرية قاصبة. وبؿا أن ذلؽ كؾف لقس بحادث، إذن فؾقس هـاك سقى إلف واحد فؼط وهق الإلف الؼقي العظقؿ الؼادر الؿتحؽّؿ في كؾ شلء، وهق الله سبحاكف وتعالك. وكؿقذج ما أشركا إلقف: أكف إذا كاكت هـاك فرصة لؾػقز بحُؽْؿ ومُؾْؽ دولة ما فنكـا سقف كجد الؿـازطات والحروب (بؿا في ذلؽ مـ قتؾ وهلاك ودمار) إثر محاولة وصقل كؾ مـ الؿتـازطقـ والؿتحاربقـ إلك الحُؽْؿ والـؿُؾؽ مـػردا، وٓ يبدأ آستؼرار إٓ بعد وصقل أحد الؿتـازطقـ والؿتحاربقـ إلك الحُؽْؿ مـػردا واستؼرار مُؾؽف. أيضا، ماذا إذا كان هـاك أكثر م ـ رئقس لدولة واحدة؟ هؾ سقف يستؼقؿ أمر هذه الدولة؟
عدد الصفحات ٢٨28 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم بالطبع: ٓ، فلا شؽ بلكف سقف تحدث الؿـازطات بقـفؿ، بالإضافة إلك ما يترتب طؾك ذلؽ مـ ضقاع وهلاك لؿؼدرات تؾؽ الدولة وطدم تؼدمفا، ومـ ثؿ فنكـا كجد اتػاق الدول طؾك أن يتزطؿ كؾ مـفا شخص واحد فؼط يؽقن مؾؽا طؾقفا أو رئقسا لفا، وكذلؽ إمر بالـسبة لفذا الؽقن بؿا فقف مـ مخؾققات ومقجقدات فنن الخالؼ والقاجد لف إكؿا هق إلف واحد فؼط. - وبؿا أن الإسلام قد جاء داطقا إلك تعظقؿ الإلف الخالؼ جؾ وطلا والإيؿان بعظقؿ صػاتف وكؿال حؽؿتف وشؿقل طؾؿف وصلاقة قدرتف فنن ذلؽ كؾف يستؾزم د طقةَ الإسلام إلك الإيؿان بقحداكقة الإلف الخالؼ جؾ وطلا وتػرده في ألقهقتف. - وبؿا أن الإلف الخالؼ هق إلف واحد فؼط فنكف هق وحده الذي يؿؾؽ التصرف في هذا الؽقن ولقس ٕحد سقاه مثؾ ذلؽ، فلا يقجد سقى إلف واحد وهق الله سبحاكف وتعالك. (س3) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا يؼقل الإسلام بلن الإشراك بالله (الزّطؿ بقجقد أكثر مـ إلف) هق أكبر الؽبائر؟ (ج3) الؿسـؾؿ ذلؽ ٕن الله سبحاكف وتعالك هق الإلف الحـؼ ومـا دوكـف باصـؾ زائـػ لقس بنلـف طؾـك الإصـلاق، فشـتان الػـارق بـقـ وجـقد الشـلء وطـدم وجـقده، وشـتان الػارق بقـ الخالؼ والؿخؾقق، وبقـ القاجد والؿقجقد...، فلا يؿؽـ الؿسـاواة بـقـ
عدد الصفحات ٢٩29 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم الـؼقضقـ مطؾؼا، لذلؽ فنن الزّطؿ بقجقد أكثر مـ إلف يعـد أطظـؿ الجَـقْر والظّؾـؿ لؿـا فقف مـ آكتفاك لؾحؼِّ إطظـؿ لله تعـالك وهـق أكـف سـبحاكف وتعـالك هـق الإلـف القاحـد إحد الذي لؿ يؾد ولؿ يقلد، الإلف الحؼَّ الؿُتَػَرِّد بإلقهقة. ويؿؽـ تقضقح ذلؽ مـ خلال هذه إمثؾة: - هــؾ يؿؽـــ أن يؼبــؾ سُــؾْطان أو مَؾِــؽ مــا مـازطــة أحــد لــف في ســؾطاكف ومؾؽــف؟! بالتلكقد:كلا. - هؾ يؿؽـ أن يؼبؾ الرجؾ (صاحب الغَقْرة والـخقة والؿروءة) لرجؾ آخر مشاركتف في زوجتف؟ بالتلكقد:كلا. - إذا كان هـاك إكسان يؿؾؽ خادما فقدفع لف مؼـابلا ماديـا كظقـر الحصـقل طؾـك وقتـف وجفده لخدمتف وحده ففؾ يؼبؾ بلن يصـرف ذلـؽ الخـادم مــ وقتـف وجفـده لخدمـف غقره؟! بالتلكقد: كلا. فنذا كان هذا هق حال الإكسان الؿخؾقق حقث ٓ يؼبـؾ مـازطـة أحـد لـف في حؼِّـف، فؿـا بالـــا بالإلــف الخــالؼ القاجــد جــؾ وطــلا الــذي بقــده كــؾ شــلء والــذي يؿؾــؽ وحــده التصرف في هذا الؽقن؟! ففؾ يؿؽـ أن يؼبؾ الإلف سبحاكف وتعـالك بـلن يـازطـف أحـد (بغقـر وجـف حـؼ) في حَؼِّـف إطظؿ (ألقهقتف وربقبقتف) فقصقر مشاركا لف في مؾؽقتف وخؾؼف ؟
عدد الصفحات ٣٠30 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم بالتلكقد: كلا، فـالله سـبحاكف وتعـالك أَغْقَـرُ طؾـك حَؼِّـف مــ غَقْـرَةِ الخَؾْـؼ طؾـك حؼِّفـؿ، فالحؼُّ إول وإطظؿ لله سبحاكف وتعالك طؾك خَؾْؼف هق أن يُؼِرّوا بقجقده ووحداكقـة ألقهقتف جؾ وطلا وطظقؿ مـف وفضؾف طؾقفؿ. (س7) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا يدطق الإسلام إلك الإيؿان بالؽتب السؿاوية بؿا في ذلؽ الؼرآن كآخر هذه الؽتب السؿاوية الؿـُـَزَّلة مـ طـ د الإلف؟ (ج7) الؿسـؾؿ سقف أجقبؽ طؾك ذلؽ التساؤل طؿؾقا مُبرهِـا طؾقف، كؿا طؾك الـحق أتي: إن الإكسان بصػاتف الخارجقة وأكظؿتف الداخؾقة مثؾ ألة بؿؽقكاتها، بؾ إن الإكسان أكثر تعؼقدا مـ أ ي آلة، وإذا كاكت ألة - وإن كاكت بسقطة – تحتاج إلك كتاب تعؾقؿات مِـ صاكعفا ومخترطفا (حقث إكف أكثر طؾؿا ودراية مـ أي إكسان آخر بلكظؿتفا وأجفزتها الت ل تتؽقن مـفا) يقضح كقػقة التشغقؾ لفذه ألة وأسؾقب آستخدام إمثؾ لفا لتجـب ما يػسدها. مؿا يعـل بلكف ٓ بد مـ الإقرار وآطتراف بلن لفا صاكع، لقس ذلؽ فحسب بؾ إن هذا الصاكع - وإن كـا ٓكراه - متحؽؿ بطريؼة تشغقؾ هذه ألة ومُتحؽؿ بشروط وضقابط استخدامفا مـ خلال كتاب التعؾقؿات الذي وضعف لفا. وإذا كان إمر كذلؽ بالـسبة ٔلة مـ ص ـع البشر فؿا بالـا بالإكسان الذ ي هق أك ثر تعؼقدا مـ أي آلة ؟!
عدد الصفحات ٣١31 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم أٓ يحتاج إلك كتاب تعؾقؿات وتقجقفات، كتاب هداية، مقضح بف ما يضبط سؾقكف ويؽقن سببا في تـظقؿ وتؼقي ؿ صريؼة معقشتف وفؼا لؾضقابط الت ل وضعفا خالؼف وصاكعف، وهق الإلف الخالؼ (سبحاكف وتعالك)، ٕكف أطؾؿ بف مـ كػسف التل بقـ جـبقف ؟! الجقاب: بؾك، يحتاج إلك هذا الؽتاب، مؿا يمكد وجقد هذا الإلف الخ الؼ الؿـُبدع لصـعتف، وهق الله (سبحاكف وتعالك)، الذي أكزل كتابف الؿجقد (الؼرآن الؽريؿ) خاتؿا بف الؽتب السؿاوية السابؼة، مُتضؿـا لؿا تحتاجف البشرية قاصبة مـ صريؼ هداية وسُبؾ تؼقيؿ معقشةٍ إلك ققام الساطة. فالإكسان مـ غقر هذا الؽتاب الخاص بف مـ خالؼف وصاكعف، وبدون آمتثال لؿا بف مـ تعؾقؿات وتقجقفات يصقر مثؾ سائر الحققاكات بؿا فقفا مـ حققاكات بريّة مػترسة تعقش في الغابات مـ حقث سؾقك فا وصريؼة معقشتفا، ٕكف: ما الذ ي يؿـع الإكسان حقـئذ مـ التزاوج بلمّف أو ابـتف أو أختف...إلك غقر ذلؽ مـ الؿحارم (الت ل يَحرُم الزواج مـفا) إذا لؿ يؾتزم ويـضبط بالتعؾقؿات الؿقجفة لف مـ خالؼف وصاكعف ؟ وما الذي يضطره لؾتعامؾ مع أخريـ بصدق وأماكة بلا كذب وغش خقاكة إذا كان في ذلؽ الؽذب والغش والخقاكة ضاهريا مصؾحتف مـ حقث الترقّ ل إلك مـصب ما أو الػقز بجائزة يرجقها أو الحصقل طؾك ما يرغبف ويط ؿع فقف إذا لؿ يؽـ بؽتاب التعؾقؿات والتقجقفات الخاص بف )مـ خالؼف وصاكعف ( ما يـفاه ويزجره طـ مثؾ تؾؽ الصػات الرذيؾة (مـ كذب وغش وخقاكة... وغقرها) ومقضح بف طؼقبة رادطة
عدد الصفحات ٣٢32 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم لؽؾ مـ يتّصػ بؿثؾ تؾؽ الصػات الؿذمقمة في يقم يُحاسب فقف الخلائؼ أجؿعقـ مـ الإلف الخالؼ سبحا كف وتعالك الـؿُتَػرِّد بالؼدرة طؾك الخؾؼ مـ العدم ومـ ثؿ الؼدرة طؾك إحقاء الؿقتك تارة أخرى لؾحساب ؟! فالإكسان إذا ما تؿسّؽ بالصػات إخلاققة الؿحؿقدة مـ غقر الإيؿان بؽتاب التعؾقؿات والتقجقفات الخاص بف مـ خالؼف وصاكعف والذ ي يلمر بالتّخؾّؼ بهذه الصػات الح ؿقدة يؽقن مـاقضا لـػسف إذا ما كان التؿسؽ بها يعارض مصؾحتف الدكققية مـ كَسْب لؾؿـاصب والجقائز وإمقال ...إلك غقر ذلؽ. لذلؽ، فنن الإسلام يدطقا لعدم مـاقضة الإكسان كػسف، ومـ ثؿ الإيؿان بهذا الؽتاب السؿاوي الخاتؿ لؾؽتب السؿاوية السابؼة (الؼرآن الؽريؿ) بؿا فقف مـ تعؾقؿات وتقجقفات مـ خالؼف وصاكعف، يـضبط مـ خلالفا سؾقك الػرد والؿجتؿع، ومـ ثؿ الإيؿان بالله (سبحاكف وتعالك) الخالؼ الؿـُقجِد. (س2) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا ٓ يتػؼ الإسلام مع الـصراكقة مـ حقث الإيؿان بعؼقدة التثؾقث التل يعتؼدها الـصارى؟ (ج2) الؿسـؾؿ إن ط ؼقدة التثؾقث التل يعتؼدها الـصارى تتـا في تؿاما مع طؼقدة التقحقد التل جاء بها الإسلام داطقا إلقفا، فػل حقـ أكـا كجد أن الإسلام يدطق إلك الإيؿان بقجقد إلف واحد (وهق الله سبحاكف وتعالك) والإيؿان بعظقؿ صػاتف وصلاقة
عدد الصفحات ٣٣