1 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم حوار هادئ بون مسلم وغور مسلم إعداد محمد السود محمد
عدد الصفحات ٢2 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ﴿ادْعُ إِلَى سَبِولِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...( 521)﴾ [الـحؾ521] تساؤٓت يتساء ل طـفا أحد غقر الؿسؾؿقـ وإجابات مـطؼقة طؼلاكقة يؼدمفا لف الإسلام طؾك لسان أحد الؿسؾؿقـ، وذلؽ حتك يتقسّر ٕولل الػطر الـؼقة والـػقس الزكقة والعؼقل الراجحة الرشقدة التؿققز بقـ الصحقح والسؼقؿ والجقد والردئ، ومـ ثؿ آختقار بجلاءٍ طـ يؼقـ مـ بقـ شريعة الإسلام وغقرها مـ إلحاد أو مـ شرائع أخري كالـصراكقة والقفقدية والفـدوسقة والبقذية.. . إعداد محمد السود محمد
عدد الصفحات ٣3 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم
عدد الصفحات ٤4 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم مقدمة الحؿد لله رب العالؿقـ، فاصر السؿاوات وإرض، جاطؾ الظؾؿات والـقر، وأشفد أن ٓ إلف إٓ الله وحده ٓ شريؽ لف، وأشفد أن محؿدًا ﷺ طبده ورسقلف، وصػقف مـ خؾؼف وحبقبف، خاتؿ أكبقائف ورسؾف، أرسؾف ربف بالـقر الساصع والضقاء اللامع، فلدى إماكة وبؾغ الرسالة وكصح إمة فؽشػ الله تعالك بف الغؿة ومحك بف الظؾؿة، وجاهد في سبقؾف حتك أتاه القؼقـ. فالؾفؿ صؾ وسؾؿ وبارك طؾك طبدك وخاتؿ أكبقاءك ورسؾؽ محؿد في إولقـ وفي أخريـ وفي الؿلأ إطؾك إلك يقم الديـ. وارض الؾفؿ طـ آل بقتف إخقار إصفار، وأصحابف الؽرام الذيـ آزروه وكاصروه، ومـ اهتدى بهديف واستـ بسـتف، واكتفج نهجف، واقتػل أثره إلك يقم الديـ، وبعد: إن الؿتلمؾ في تعالقؿ الإسلام ورسالتف ودط قتف يتبقـ لف التقافؼ الؽامؾ وآكسجام التام لؿا جاء بف الإسلام مع ما تؼبؾف الػطر الـؼقة وتلمؾف الـػقس الزكقة وتتطؾع إلقف العؼقل السقية، ويتضح ذلؽ مـ خلال هذه ال تساؤٓت التل يتساءل طـفا أحد غقر الؿسؾؿقـ والإجابات الؿـطؼقة العؼلاكقة التل يؼدمفا لف الإسلام طؾك لسان الؿسؾؿ، وذلؽ حتك يتقسّر ٕولل الػطر الـؼقة والـػقس الزكقة والعؼقل الراجحة الرشقدة
عدد الصفحات ٥5 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم التؿققز بقـ الصحقح والسؼقؿ والجقد والردئ، ومـ ثؿ آختقار بجلاءٍ طـ يؼقـ مـ بقـ شريعة الإسلام وغقرها مـ إلحاد أو مـ شرائع أخري كالـصراكقة والقفقدية والفـدوسقة والبقذية.. . فالله تبارك وتعالك قد مـح الإكسان كعؿة العؼؾ لؾتػؽّر والتدبر والقصقل إلك الإجابة الـؿقذجقة البسقطة التل ٓ يحقد طـفا طاقؾ كؼلّ الػطرة دون أدكك تعـّت أو إرهاق لؾػؽر ومـ ثؿ تَـْحِقة أي إجابات أخرى ٓ ترتؼك ٕن يؼبؾفا صريح العؼؾ. لذا، فنن الإكس ان طؾقف أن يستخدم طؼؾف الذي مـحف الله تبارك وتعالك إياه لؾقصقل إلك الإجابة الؿـطؼقة العؼلاكقة التل تؽقن سببا في اختقاره لؿعتؼده الذي سقف يعقش طؾقف معتؼدا إياه، والذي سقف يُسْئؾ ويُحاسب طـ سبب اختقاره لف مـ ربف طز وجؾ يقم أن يؾؼاه. وبداية: فنكـا كدطقا الجؿقع سقاءً كاكقا مـ الؿسؾؿقـ أو غقرهؿ مـ كصارى و يفقد أو هـدوس وبقذ أو مؾحديـ... أن يتجرّدوا مـ إهقاء والعصبقات والشفقات طـد اختقارهؿ مـ بقـ ديـ الإسلام وغقره مـ إديان إخرى، وطؾقفؿ أن يعؾؿقا أن ما يتضح لفؿ مـ الحؼ إكؿا هق حُجّة طؾقفؿ أمام الله تعالك . ومـ ثؿ فنن طؾقفؿ أن يؼػقا مع أكػسفؿ وقػة صادقة حِسبةً لله تعالك ، مبتغقـ بها الحؼ قبؾ أن يلتي يقم ٓ يـػع فقف مال وٓ بـقن إٓ مـ أتك الله بؼؾب سؾقؿ.
عدد الصفحات ٦6 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم وكسال الله العؾلّ العظقؿ رب العرش الؽريؿ أن يفديـا جؿقعًا لؾحؼ الؿبقـ الذي ٓ مرية فقف، وأن يشرح صدوركا لف، وأن يقفؼـا لؾسقر طؾك دربف إلك أن كؾؼاه جؾ وطلا، ففق تبارك وتعالك ولل ذلؽ والؼادر طؾقف.
عدد الصفحات ٧7 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم حوار هادئ بون مسلم وغور مسلم (س5) غقر الؿسؾؿ: لعؾؽ تشاهد ما يعؿؾ الإطلام الغربل طؾك كشره وترويجف مـ إلصاق الإسلام والؿسؾؿقـ بؿختؾػ صقر التطرف والإرهاب، فؿا هق تعؾقؼؽ طؾك ذلؽ؟ (ج5) الؿسـؾؿ إن الإسلام بعقد كؾ البعد طـ أي شؽؾ مـ أشؽال التطرف والإرهاب وبريء مـ أي فعؾ مخالػ لتعالقؿف السؿحاء حتك وإن كان ذلؽ الػعؾ طؾك يد مـ يزطؿ اكتسابف للإسلام، ويؽػقؽ أن تعؾؿ أن كؾؿة "الإسلام" كػسفا تشقر إلك: السَّلام وإمْـ وآصؿئـان، حقث إن كؾؿة (الإسلام) مُشتؼة مـ الؿصدر (سؾؿ) والذي يُشْ تَؼ مـف أيضا كؾؿة (السلام) والتل تعـل: إمـ وإمان وآصؿئـان. فـ(الإسلام): هق ديـ السلام الذي يَسَع الجؿقع ، فقـعؿقن جؿقعا تحت مظؾتف بالسلام وإمـ وإمان وطدم الجقر والظؾؿ والطغقان. يؼقل الله تعالك: ﴿..مَـْ قَتَؾَ كَػْسًا بِغَقْرِ كَػْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِل إَْرْضِ فَؽَلَكَّؿَا قَتَؾَ الـَّاسَ جَؿِقعًا.. ﴾ [22] وبـــــــ (الإسم) يَـْعؿ الإكسان بالسلام الـػسل الداخؾل وهق السلام الحؼقؼل، حقث يصقر سالؿا في معتؼده بالله سبحاكف وتعالك آمـا بحُسْـ اطتؼاده فقف، فتطؿئـّ كػسف
عدد الصفحات ٨8 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ويسْؽُـ فُ ماده (قؾبف) وتَسْتَؼقؿ جقارحف في ضقء ما جاء بف الإسلام مـ تقجقفات وتعالقؿ سامقة. (س2) غقر الؿسؾؿ: إذن، فؿا هق مػفقم الإسلام؟ (ج2) الؿسـؾؿ إن الإسلام يعـل: آستسلام والخضقع التام (طؼلا وقؾبا وروحا وجسدا) لله سبحاكف وتعالك وآمتثال ٕوامره. فومتثل العبد بعقله: فقممـ بقجقد الإلف الذ ي خؾؼف وهق الله تبارك وتعالك، ويممـ بقحداكقتف وطظقؿ قدرتف وتػرّده في ألقهقتف فلا يشرك بف شقئا، وٓ يعتؼد في إلفف وخالؼف إٓ ما يؾقؼ بعظؿتف فلا يعتؼد فقف إٓ كؾ ما هق طظقؿ وجؾقؾ دون أدكك ذمّ أو كَؼْص أو تؼؾقؾ. ويمتثل العبد بقلبه وروحه: حبَّا لإلفف جؾّ وطلا ، وتعظقؿا وإجلآ وتؼديرا لف سبحاكف وتعالك. ويمتثل العبد بجسده: مطقعا ٕوامر إلفف سبحاكف وتعالك ومجتـبا كقاهقف. ويؽقن ذلؽ آ متثال مـ العبد الؿخؾقق حبَّا في إلفف وخالؼف ورغبة في رضاه جؾ وطلا وأملا في الػقز بجـتف بؿا فقفا مـ كعقؿ طظقؿ دائؿ مؼقؿ، وخقفا مـ غضبف جؾ وطلا وأملا في الـجاة مـ كاره بؿا فقفا مـ طذاب شديد ألقؿ.
عدد الصفحات ٩9 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س2) غقر الؿسؾؿ: وإلك أي شلء يدطق الإسلام؟ (ج2) الؿســـؾؿ لؼــد جــاء الإســلام بالعؼقــدة الصــافقة التــل اســتـارت بهــا العؼــقل واهتدت بها إلك معرفة خالؼفا وبارئفا معرفة جؾقّـة واضـحة تؾقـؼ بجلالتـف وطظؿتـف، داطقـا إلــك كــؾ مـا يؿؽـــ أن تؼبؾــف وتتػـؼ معــف الػطــرة الـؼقـة والــروح الزكقــة والعؼــؾ السقيّ، حقث جاء: داطقا إلك العؼقدة الـؼقّة دون أدكك شقائب أو طؽرات تثقر العؼؾ وتزطجف وتُ عْجزه طـ تػفّؿفا وتؼبّؾفا، داطقا إلك الؿعتؼد الصا في الذي يؼبؾف العؼؾ الرشقد دون قفر أو إطـات لف لػرض تصقر معقـ يعجز طـ قبقلف، حقث يدطقا الإسلام إلك: - الإيؿان بقجقد الإلف (الله سبحاكف وتعالك) ووحداكقة ألقهقتف وتـزيفف طـ الصػات الرذيؾة والـؼائص والعققب وطـ كؾ ما ٓ يؾقؼ بف، والإيؿان بعظقؿ صػاتف وصلاقة قدرتف. - الإيؿان بالؿلائؽة الؽرام كنحدى مخؾققات الله تعالك العظقؿة ، ف ؾؼد خؾؼ الله تعالك الؿلائؽة وفَطَرَها وجَبَؾَفا طؾك طبادتف وصاطتف وتـػقذ أوامره فلا يعصقكف شقئا، حقث لؿ يجعؾ الله تعالك لفا حرية آختقار في صاطتف أو معصقتف، ومـ هذه الؿلائؽة مَ ـْ هق مُقَكّؾ بالقَحْل، بؿعـك أن مـفا مـ هق مُؽَؾّػ بتَؾَؼّل التؽؾقػات وإوامر والـقاهل والتقجقفات والتعالقؿ مـ الله سبحاكف وتعالك وإيصالفا إلك مـ قد اختارهؿ (الله تبارك وتعالك) مـ البشر لقؽقكقا أكبقائف ورسؾف فَقُبَؾّ غقا ما يُ قحل إلقفؿ
عدد الصفحات ١٠10 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (مـ خلال ما يتؾَؼّقْكف مـ الؿلائؽة مـ تؽؾقػات وتقجقفات وتعالقؿ) إلك لـاس لقعؿؾقا بها. - الإيؿان بالؽتب السؿاوية ، وهل الؽتب التل تتضؿـ ما يـزل بف مَـْ هق مُقَكّؾ بالقَحْل مـ الؿلائؽة (جِبْريؾ طؾقف السلام) مِـ تؽؾقػات وأوامر وكقاهل وتقجق فات وتعالقؿ. - الإيؿان بلكبقاء الله تعالك ورسؾف وتقققرهؿ ، وهؿ مـ اختارهؿ الله تبارك وتعالك واصطػاهؿ مـ خَؾْؼِف (مـ البشر) لتبؾقغ دطقتف ورسالتف ولتعريػ الـاس بنلففؿ وخالؼفؿ ودطقتهؿ إلك الإيؿان بف وبقحداكقة ألقهقتف وتقْجِقففؿ إلك طبادتف بالؽقػقة التل أرادها مـفؿ (بؿا اقتضت بف كؿال حِؽْؿتف ومشقئتف) مـ خلال تـػقذ تعالقؿف وأوامره. - الإيؿان بالققم أخر ، وهق الققم الذي يُبْعث فقف الـاس بعد مؿاتهؿ لقسللفؿ الله تعالك طـ مُعتؼداتهؿ وطـ ما قدّمقه مـ أطؿال ويُحاسِبَفؿ طؾقفا، فؿـ يعؿؾ مثؼال ذرة مـ خقر فسقف يجد أجرها و ثقابها ومـ يعؿؾ مثؼال ذرة مـ شرٍّ فسقف يحاسب طؾقفا. - الإيؿان بالؼَدَر خقره وشرّه ، ويعـل: أن كؾ ما يحدث في هذا الؽقن وما يتَعَرّض لف الإكسان مـ خقر أو شرّ (كالسرّاء والضرّاء، الغِـك والػؼر، الصحّة والؿرَض...) إكؿا هق بتؼدير مُسْبَؼ مـ الله تعالك (وفؼا لؽ ؿال حؽؿتف ولؿا اقتضتف مشقئتف سبحاكف وتعالك) وطؾك طِؾْؿ كامؾ مـف سبحاكف وتعالك ففق العؾقؿ الخبقر.
عدد الصفحات ١١11 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم داطقا إلك العبادات الفادية الت ل بها تزكق الـػس البشرية وتتطفّر مـ الرذائؾ والخبائث وإخلاق الذمقؿة ، وتسؿق وترتؼل إلك مؽارم إخلاق وإلك أطؾك مراتب الإحسان. داطقا إلك التشاريع الؼقيؿة والؿعاملات الحؽقؿة والتعالقؿ السامقة التل بها تستؼقؿ حقاة البشر أجؿعقـ. داطقا إلك العؾؿ والتعؾّؿ وإلك ما تـفض بف البشرية في كافة مجآت الحقاة. داطقا إلك كؾ خقر وإلك كؾ صريؼ يفدى إلك البِرِّ، كاهقا طـ كؾ شرّ وطـ كؾ صريؼ يمدي إلقف. داطقا إلك العدل والإحسان وصِؾَة إرحام، كاهقا طـ الظؾؿ والجقْر والػقاحش والؿـؽرات. داطقا إلك تؽريؿ الإكسان والحػاظ طؾك حقاتف. داطقا إلك تؽريؿ الؿرأة في جؿقع مراحؾ حقاتها ابتداء مـ مرحؾة وٓدتها وصػقلتفا (كؿقلقدة وصػؾة صغقرة إلك أن تَؽْبر وتصقر طروسا) ومرو را بؿرحؾة زواجفا (كزوجة) وإلك مرحؾة أمقمتفا (كلُمّ وجَدَّة) . داطقا إلك آهتؿام بتربقة إصػال، والحث طؾك الرأفة والرحؿة بهؿ. داطقا إلك آهتؿام بالشباب. داطقا إلك الرأفة والرحؿة بالؿخؾققات إخرى (الحققان، الطقر، الشجر، الـبات..).
عدد الصفحات ١٢12 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم داطقا إلك استخدام الحؽؿة والؿقطظة الحسـة والحقار العؼؾل الؿـطؼل الرشقد مع أصحاب إديان إخرى للإيؿان بالإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك والإيؿان بقحداكقة ألقهقتف وطدم الإشراك بف شقئا. داطقا إلك الؿعامؾة الطقبة لؾؿسؾؿ ولغقر الؿسؾؿ. داطقا إلك التَقَحّد والتضامـ وإلك التآلػ والتقادّ وال احؿ. داطقا إلك السؿاحة في الحروب، فؾؼد كاكت حروب الؿسؾؿقـ ضد أطدائفؿ إمّا صدّا لعدوانهؿ ودفاطا طـ ديـفؿ (الإسلام) ولتلمقـ الدطقة الإسلامقة وإمّا ضد مـ يُشَقّه صقرة الإسلام ويُزَيّػ حؼقؼتف ويَحُقُل (يعقق) بقـفؿ وبقـ الدطقة إلقف وتبؾقغ رسالتف (رسالة الإسلام ) لؾـاس وتعريػفؿ بتعالقؿف، ومع ذلؽ فنن الإسلام قد نه ل الؿسؾؿقـ في حروبهؿ طـ الغَدْر والخقاكة وطـ قتْؾ إصػال والـساء والعَجَزَة والشققخ (الغقر محاربقـ)، ونهل طـ قَتْؾ مـ استسؾؿ ومـ ٓ يحؿؾ السلاح (الذي ٓ يحارب الؿسؾؿقـ)، ونه ل طـ تخريب الديار وطـ قطع إش جار وطـ هدم الؿدن وطـ أي صقرة مـ صقر الإفساد في إرض ، فالإسلام قائؿ طؾك الرحؿة والسؿاحة، ومـ ثؿ كرى العدل في الؿعامؾة والإكساكقة في الؼتال. داطقا إلك الؿعامؾة الطقبة ٕسرى الحروب. داطقا إلك السلام ومؼقماتف وإخذ بلسبابف وطدم التطرف والإرهاب والقفاء بالعفقد والؿقاثقؼ.
عدد الصفحات ١٣13 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم (س4) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا يدطق الإسلام إلك الإيؿان بقجقد الإلف؟ (ج4) الؿسـؾؿ ذلؽ ٕن الإيؿان بقجقد الإلف وهق الله طز وجؾ قد دلَّت طؾقف جؿقع إدلة العؼؾقة والػطرية والحسقة والشرطقة وغقر ذلؽ مـ الدٓئؾ والشقاهد العؾؿقة الؿؽتشػة حديثًا، والت ل أثبتت وجقد هذا الإلف الخالؼ، ولؿ تترك مجآً لعاقؾ لإكؽار وجقده جؾ وطلا. فؾؿ يَػِف (يتػقه) أحد بنكؽار وجقد الله طز وجؾ إٓ طؾك سبقؾ الؿؽابرة واتباع الفقى، فنن كؾ طاقؾ ٓ يؿؽـف أن يدَّطل أن هذا الؽقن خُؾؼ أو جاء صدفة أو جاء مـ غقر مُقجِد؛ ٕن هذا مؿتـع با تػاق العؼلاء.(5) وأذكر من الأدلة على وجود هذا الإله الخالق بإيجاز أوٓ: الدلول العقلي: أكـا كشاهد هذا الؽقن في وجقده وفقؿا يحدث فقف مـ أمقر ما ٓ يؿؽـ أن يؼدر طؾقفا أحد مـ الؿخؾقققـ، كقجقد هذا الؽقن والسؿاوات وإرض وما فقفا مـ كجقم وجبال وأنهار وأشجار وكاصؼ -كالإكسان- وبهقؿ وغقر ذلؽ... وكتساءل: مـ أيـ حصؾ هذا القجقد؟! أ - هؾ حصؾ هذا صدفة؟ ب- هؾ حصؾ هذا بغقر مُقجِد؟ جـ- هؾ هذا الؽقن أوجد كػسف؟ (1) فقه العبادات، ابن العثيم
عدد الصفحات ١٤14 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ففذه ثلاثة احتؿآت وكؾفا باصؾة، ولؿ يبؼ سقى آحتؿال الرابع -لؿ كذكره بعد- الذي هق الحؼ. فلما كقنها وُجدت صدفة ففذا أمر يُـؽره العؼؾ ويـؽره القاقع؛ ٕن مثؾ هذه الؿخؾققات العظقؿة ٓ يؿؽـؽ أكت أن تقجدها هؽذا صدفة، فؽؾ أثر ٓ بد لف مـ مُمثِّر. وكقن هذه الؿخؾققات العظقؿة بهذا الـظام البديع الؿتـاسؼ، الذي ٓ يتعارض وٓ يتصادم ٓ يؿؽـ أن يؽقن صدفة؛ ٕن القاقع الذي يؼع صدفة تؽقن تغقراتف غقر مـتظؿة ٕكف كؾف صدفة. وأما كقْن هذا القجقد أوجد كػسف فظاهر ومعؾقم استحالتف أيضًا؛ ٕن هذا القجقد قبؾ أن يُقجَد لقس بشلء، بؾ هق طدم، والعدم ٓ يؿؽـ أن يقجد معدومًا. وأما كقكف وُجِد مـ غقر مُقجِد، ففق بؿعـك ققلـا: إكف وُجِدَ صدفة، وهذا كؿ ا سبؼ مستحقؾ. بؼل أن كؼقل بالؼقل الحؼ - الؼقل الرابع -: إن هذا القجقد وُجِد بؿُقجِد، وهق الله طز وجؾ، كؿا في ققل الله تعالك: ﴿أَمْ خُؾِؼُقا مِـْ غَقْرِ شَلْءٍ أَمْ هُؿُ الْخَالِؼُقنَ * أَمْ خَؾَؼُقا السَّؿَاوَاتِ وَإَْرْضَ بَؾ َٓ يُققِـُقنَ﴾ [21،23] إذن ففذا الؽقن دلَّ طؼلا طؾك وجقد الله سبحاكف وتعالك (5) (2) فقه العبادات، ابن عثيم
عدد الصفحات ١٥15 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ثاىوا: وأما دٓلة الفطرة: فنن دٓلة الػطرة أضفر مـ أن تحتاج إلك دلقؾ؛ ٕن الإكسان بػطرتف يممـ بربف، ولفذا لق وقع طؾك أي إكسان في الدكقا شلء بغتة، وهذا الشلء مفؾؽ لف، لؽان يؼقل بؾساكف مـ غقر أن يشعر: يا الله، أو: يارب أو ما أشبف ذلؽ، مؿا يدل طؾك أن الغريزة الػطرية جُبؾت طؾك الإيؿان بقجقد الله طز وجؾ. (5) ولؼد لػت الؼرآن الؽريؿ أكظاركا إلك هذا آطتراف الػطري، حقث قال تعالك صقغة آستػفام التؼريري: ﴿أَمَّـْ يُجِقبُ الْؿُضْطَرَّ إِذَا دَطَاهُ وَيَؽْشِػُ السُّقءَ ﴾ [62] ولذلؽ: فنن الإكسان وخَؾْؼِف طؾك هذه الصقرة حقث مقؾ غريزتف وفطرتف للإيؿان بخالؼف والإيؿان بقحداكقة ألقهقتف جؾ وطلا لشاهد ودلقؾ طؾك وجقد هذا الإلف الخالؼ الحؽقؿ وصلاقة قدرتف. فػل فطرة كؾ كائـ ما يقصؾف إلك التعرف طؾك إلفف وخالؼف جؾ وطلا ويجذبف إلقف ويربطف بف ويشعره دائؿًا بحاجتف إلقف. (2) ثالثًا: دٓلة الحس إن الغريزة البشرية والػطرة الإكساكقة تعترف بقجقد الله سبحاكف وتعالك، حقث تجعؾ الإكسان دومًا يؾجل إلك إلفف وخالؼف جؾ وطلا في الدطاء والؿسللة. (3) فقه العبادات، ابن عثيم (4) قضية الألوهية بين الدين والفلسفة، د/ لزمد السيد الجليند.
عدد الصفحات ١٦16 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم وكثقر ما كسؿع -بقؼقـ دون أدكك شؽ- طـ إجابة الله سبحاكف وتعالك لدطاء طباده الؿممـقـ الصالحقـ، ٓ سقؿا إكبقاء والؿرسؾقـ، وكثقر ما كرى بلطققـا ما يدل طؾك إجابة الله سبحاكف وتعالك لدطائـا ومسللتـا، فؽؿ مـ إ كسان دطا الله تعالك وقال: يا رب فرأي الإجابة كصب طقـقف. (5) وٓ شؽ أن الذي خؾؼ الإكسان وفطره طؾك هذه الؽقػقة مـ حقث مقْؾ غريزتف وفطرتف للإيؿان بف والإيؿان بقحداكقتف والؾجقء إلقف دومًا في الدطاء والؿسللة لَشاهد حؼ ودلقؾ صدق طؾك وجقده وحؽؿتف وصلاقة قدرتف. رابعا: الدلول العلمي: لؼد كان الإكسان الؿادي الؿـُؾحد في بادئ إمر يُخقَّؾ إلقف كؿخؾقق ضعقػ أن كجؿ هائؾ كالشؿس التل يراها يقمقا دون تغقر في هقئتفا أنها أزلقة وأنها ستظؾ هؽذا إلك إبد؛ ٕكف دائؿا يراها طؾك حالتفا دون تغقر. ولؼد قال الػلاسػة بؼدم إجرام السؿاوية وأزلقتفا، أي أنها لؿ تُخؾؼ، أي أنها طؾك حالتفا تؾؽ مـذ الؼدم وإلك إبد. ولكن العلم الحديث: قد أثبت أن يؼقـًا أن الإشعاع الصادر طـ الشؿس يـؼص مـ كتؾتفا، وإن كان الؼَدْر الذي يُـؼصف ضئقلا بالـسبة لحجؿفا مؿا يمدي إلك نهايتفا في يقم مـ إيام الؿُستؼبؾقة وإن بَعُد. (5 )فقه العبادات، الشيخ/ ابن عثيمين.
عدد الصفحات ١٧