المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم

محمد السيد محمد

صفحة ١٣ من ١٥

193 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم لؿــاذا ٓ كطبــؼ (آمتحــان الحاســؿ) الــذي أثــاره الشــقخ الداطقــة الؿســؾؿ (أحؿــد ديدات)؟ فــنلك أتبــاع الؿســقح طقســك ابـــ مــريؿ طؾقــف الســلام أقــقل: لؿــاذا ٓ كُطبــؼ آمتحــان الحاسؿ الذي أراده الؿسقح طقسـك طؾقـف السـلام مــؽؿ أن تطبؼـقه طؾـك أي شـخص يدطل الـبقة. (إذا كان كبقًّا بصدْق أم ٓ)؟؟ فؾؼد كص الؽتاب الؿؼدس لؾـصراكقة طؾك أن الؿسـقح ابــ مـريؿ طؾقـف السـلام قـال: «مـ ثؿارهؿ تعرفقنهؿ، أيُثؿر الشقك طـبًـا أم العؾقـؼ تقـًـا؟! كـؾ شـجرة جقـدة تحؿـؾ ثؿرًا جقدًا وكؾ شجرة رديئة تحؿؾ ثؿرًا رديئًا، فؿا مـ شجرة جقدة تحؿؾ ثؿرًا رديئًـا وما مـ شجرة رديئة تحؿؾ ثؿرًا جقدًا » [7 :53-21.] لؿاذا تهابقن مـ تطبقؼ هذا آمتحـان طؾك تعالقؿ كبل الله محؿدﷺ؟ ففذا آمتحان الحاسؿ، هق: اختبار الحؿض الذي أراد الؿسـقح أن تطبؼـف الـصـراكقة طؾك كؾ مُدّعٍ لؾـبقة، لؾتعرّف طؾك الـبل الحؼّ الذي قد ب شَّر بف. حقث يخبر إكجقؾ متك (7 :51 – 21) أن الؿسقح قال «احترزوا مـ إكبقاء الؽذبة الذيـ يلتقكؽؿ بثقاب الحؿلان، ولؽـفؿ مـ داخؾ ذئـاب خاصػة، مـ ثؿارهؿ تعرفقنهؿ، هؾ يجتـقن مـ الشقك طـبًا أو مـ الحَسَؽِ تقـًا، هؽذا كؾ شجرة جقدة تصـع أثؿارًا جقدة، وأما الشجر ة الرديّة فتصْـع أثؿارًا رديّـة، ٓ تؼـدر شجرة جقدة أن تضع أثؿارًا رديّة، وٓ شجرة رديّة أن تصـع أثؿارًا جقـدة، كـؾ شـجرة

عدد الصفحات ١٩٤

194 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ٓ تصـع ثؿرًا جقدًا تؼطع وتؾؼك في الـار، فنذا مـ ثؿارهؿ تعرفقنهؿ »(إكجقـؾ متـك7 : 51 – 21.) وكجد أيضًـا في إكجقـؾ متـك (7 :21) أن الؿسـقح قـال فـقؿـ بشّـر بؿجقئـف مــ بعـده: «مـ كتاجف ستعرفقكف، ففؾ سقجـل الرجال العـب مـ الشقك، أو هؾ سـقجـقن التـقـ مـ الشقك؟ فؽؾ شجرة صقبة تـتج ثؿارًا صقبة، وكؾ شجرة خبقثة ... فبقاسـطة كتاجـف ستعرفقكف»(إكجقؾ متك7 :21.) فنذا ما صبؼـا هذا آمتحان الحاسؿ الؿذكقر آكػًا طؾك الـبل محؿد ﷺ كجد: أن الـبل محؿد ﷺ قـد جـاء بالؿعتؼـد السـؾقؿ الصـافي الـذي لـقس فقـف أدكـك إفـراط أو تػريط ولقس فقف غؾق الـصراكقة وتللقففـا لؾؿسـقح أو تؽـذيب القفقديـة بـف (الؿسـقح) وكِسْبتف إلك القٓدة مـ الزكا. وكجد أيضًا: أن الـبل محؿد ﷺ قد جاء بالشرع الؼقيؿ، والعبادات الفادية، والتعالقؿ الســامقة، والــدطقة إلــك كــؾ خقــر، وإلــك الػضــائؾ ومؽــارم إخــلاق، وإمــر بؽــؾ بِ رّ ومعروف بالؿعروف (بالحؽؿة والؿقطظة الحسـة)، والـفل طـ كؾ رذيؾ ومـؽـر أيضًا بالؿعروف (بالحؽؿة والؿقطظة الحسـة). وكجد أيضًـا: في الؽتـاب الـذي أُكـزل طؾـك الـبـل محؿـد ﷺ (الؼـرآن الؽـريؿ) رسـالة كامؾة متؿّؿَة لؿـا جـاء بـف رسـقل الله مقسـك وكـذلؽ رسـقلف الؿسـقح طقسـك طؾقفؿـا السلام.

عدد الصفحات ١٩٥

195 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وكجد أيضًا: أكف بعد مجلء الـبل محؿد ﷺ وقبقل الـاس دطقتف واكتشارها قد قامـت الدولة الإسلامقة الؽبرى ذات الرقعة القاسـعة في شـتك أقطـار إرض، الؼائؿـة طؾـك تقحقد الله طز وجـؾ، والؼائؿـة طؾـك العـدل وأسـس الخقـر والػضـقؾة، وقـد اتسـعت هـذه الرقعـــــة الإســـــلامقة القاســـــعة شـــــؿآً وجـقبًـــــا، شـــــرقًا وغربًـــــا، ٓ ســـــقؿا بعـــــد أن انهزمــــــت تحــــــت رايتفــــــا (رايــــــة الإســــــلام والتقحقــــــد الخــــــالص لله تعــــــالك) كُــلا مـــ امبراصقريــة الػــرس (طُ بَّــاد الـــار، التــل هــل مـــ مخؾققــات الله طــز وجــؾ) وامبراصقرية الروم (طبَّ اد الؿسقح، الذي خؾؼف الله طز وجـؾ وشـرفف بـالـبقة والرسـالة كسائر إكبقاء والؿرسؾقـ)، ولؿ تعد ٕي مـ الإمبراصقريتقـ أية قائؿة بعد ذلؽ. ولذا: فنن التشبقف الـقارد ذكـره بنكجقـؾ متـك «كـؾ شـجرة جقـدةتصــع أثؿـارًا جقـدة » وكذلؽ«فنذا مـ ثؿارهؿ تعرفقنهؿ»، ٓ يـطبؼ إٓ طؾك الـبل محؿـدﷺ، الـذي أقـام الله طز وجؾ بف دولة الحؼ (الإسلام)، والذي بشر الؿسقح بؿجقئف مـ بعده. وكـقه إلك: أكف إذا لؿ يؽـ الـبل محؿد ﷺ رسقًٓ حؼًا مـ طــد الـف طـز وجـؾ لؽاكـت نهايتـف ونهاية دطقتف وفشؾفا في إثؿارها ثؿـارًا صقبـة، ولؽـان خـزي الله لـف، شـلكف شـلن مــ أخـزاهؿ الله طز وجؾ مـ مدّطل الـبقة والرسالة أمثـال مسـقؾؿة الؽـذاب وغقـره، ولؽــ الحـال طؾك غقر ذلؽ، حقث كان كصر الله طز وجؾ لـبقف محؿـد ﷺ، وتليقـده تبـارك وتعـالك لدطقتف ورسالتف، ومـ ثؿ كجاحفا وإثؿارها ثؿـارًا حســة صقبـة، وأيضًـا فؾؼـد أقـام الله طز وجؾ بف ﷺ دولة الحؼ (الإسلام) الؼائؿة طؾك تقحقده جؾ وطلا، وأقرّ طقــف ﷺ بـجاح دطقتف وإقامة هذه الدولة العظقؿة، أٓ وهل دولة الإسلام.

عدد الصفحات ١٩٦

196 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم فنكـا كجد في الؼرآن الؽريؿ رسـالة كامؾـة مُتؿؿـة لؿـا جـاء بـف مقسـك وطقسـك طؾقفؿـا السلام. وأستلكس بؼقل بركاردشق: لق أن شخصًا مثؾ محؿد ﷺ تقلك الحُؽؿ الؿطؾؼ لؾعـالؿ ٓسـتطاع أن يُعـالج مشـاكؾ العـالؿ ويُــقفر لـف السـلام والسـعادة؛ ٕن العـالؿ في أمــس الحاجة لفؿا...، وغقره. ولذلؽ: فنن الـبل محؿد ﷺ هق مـ بشّر الؿسقح بؿجقئف مـ بعده. - وأيضا لؾبرهان العؼؾل طؾك صدق دطـقة الـبـل محؿـد ﷺ ومصـداققة رسـالتف أثقـر بعضا مـ التساؤٓت لغقر الؿسـؾؿقـ، ولـقؽـ كؿـقذج ذلـؽ القفـقد والـصـارى، كؿـا الـحق التالل: يُؼــال لؾقفــقد: أكــتؿ لــؿ تشــاهدوا كبــقؽؿ مقســك طؾقــف الســلام، ولــؿ تشــاهدوا آياتــف ومعجزاتف وبراهقـ صدقف وكبقتف. ويُؼال لؾـصارى أيضا: أكتؿ لؿ تشاهدوا الؿسقح طقسك طؾقـف السـلام ، ولـؿ تشـاهدوا آياتف ومعجزاتف وبراهقـ صِدقف وكبقتف. فـؼقل للأمة القفقدية أن: أ - بلي شلء طرفتؿ كبقة مقسك طؾقـف السـلام وصـدقف وأكـتؿ لـؿ تشـاهدوا معجزاتـف وبراهقـ كبقتف؟

عدد الصفحات ١٩٧

197 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم ب- وكؼقل للأمة الـصراكقة أن: بلي شلء طرفتؿ الؿسقح طؾقف السلام وصدقف وآمـتؿ بف وأكتؿ لـؿ تشـاهدوا معجزاتـف وآياتف؟ فقؽقن الرد لؽؾ مـ القفقد والـصارى أحد هذيـ الجقابقـ: الجواب الأول: أن يؼقلقا: آباؤكا أخبروكا بذلؽ. فـؼقل لفؿ: ومـ أيـ طؾؿتؿ صدقفؿ فقؿا أخبروكؿ بف؟ فقؾجئقا إلك الجقاب الثاني. الجواب الثاني: أن يؼقلقا التقاتر وشفادات الــاقؾقـ بؿعجزاتـف وآياتـف والبراهـقـ التـل جـاء بهـا حؼـؼ ذلؽ طـدكا. فـؼقل لفؿ: إذًا يؾزمؽؿ الإيؿان بلن محؿدًا ﷺ هق رسـقل الله حؼًـا وصـدقًا؛ ٕن مــ الؿعؾقم أن الـاقؾقـ لؿعجزات محؿـد ﷺ وآياتـف وبـراهقـ كبقتـف أضـعاف أضـعافؽؿ بؽثقر، وٕن الله طز وجؾ جؿع لرسـقلف محؿـد ﷺ بـقـ كـقطل الؿعجـزات الؿعـقيـة والحسقة وكؼقل لفؿ: ما أططك الله كبقًا شقئًا إٓ وأططك كبقف محؿدًا ﷺ ما هق أكثر مـفا، فؽان مـ معجزات مقسك طؾقف السلام اكػلاق البحر (وذلؽ طـدما أمر الله تعالك كبقف مقسك طؾقف السلام أن يضرب البحر بالعصك التل في يده) فـلططك الله سـبحاكف وتعـالك الـبـل محؿـد ﷺ

عدد الصفحات ١٩٨

198 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم معجــزة اكشــؼاق الؼؿــر (وذلــؽ طـــدما أشــار الـبــل محؿــد ﷺ إلــك الؼؿــر بــقحل مـ الله تعالك فاكشؼ كصػقـ) وهل أبؾغ وأطجب؛ ٕنها آية سؿاوية، فؾؿ يؽـ يستطقع أحد القصقل إلك الؼؿر في ذلؽ الققت وكؿا ذكركا: فؾؼـد اكتشـػ العؾـؿ حـديثً ا مـا يسـؿك بشـؼقق الؼؿـر (Rimaccr Lunar Rilles) وهــل شــؼقق صقيؾــة وهائؾــة، وقــد تــؿ التؼــاط صــقر لؾؼؿــر مقضــح بهــا إحــدى هــذه الشؼقق الطقيؾة في مـتصػ الؼؿر (تؼريبا). وكان مـ معجـزات الؿسـقح طقسـك طؾقـف السـلام إحقـاء الؿـقتك فـلططك الله سـبحاكف وتعالك كبقف محؿدًا ﷺ معجزة حـقـ الجذع إلقف كآية لف ﷺ، فؽان الجذع يبؽل ويئـ كؿا يئـ الصبل، وهل أبؾغ وأطجب؛ ٕن حقاة الخشبة أبؾـغ مــ إحقـاء الؿقـت الـذي كان فقف حقاة قبؾ مقتف، أما الخشبة فإصؾ أنها ٓ روح فقفا. وغقر هذا الؽثقر والؽثقـر مــ الؿعجـزات وأيـات والبراهـقـ والإطجـازات العؾؿقـة التل جاء بها خاتؿ إكبقاء والؿرسؾقـ محؿد ﷺ كدٓلة طؾك صدق كبقتف ومصـداققة رسالتف. ومـ ثؿ كستـتج أتي: 5- ٓ يؿؽـــ البتــة أن يــممـ يفــقدي بـبــقة مقســك طؾقــف الســلام إن لــؿ يــممـ بـبــقة محؿد ﷺ. 2- وٓ يؿؽـ البتة أن يممـ كصراني بالؿسقح طقسك طؾقف السلام إٓ بعد إقراره بـبـقة محؿد ﷺ.

عدد الصفحات ١٩٩

199 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم فؿحؿد ﷺ هق رسقل الله حؼًا وصدقًا.. (س29) غقر الؿسؾؿ: لؿاذا يجب اختقار الإسلام ديـا؟ (ج29) الؿســؾؿ إضـافة إلـك مـا أوضـحتف مـــ إجابـة طؾـك التسـاؤلقـ السـابؼقـ مـــ تقضقحٍ لؿا يتضؿـف الؼرآن الؽريؿ بؿا يشـفد بصـدقف وقُدْسِـقَتف ومــ ثـؿ تبقـان صـدق دطقة الـبل محؿد ﷺ حقث إكف ﷺ هق مـ أُكزل طؾقف الؼرآن الؽـريؿ وجـاء بالإسـلام ديـا، ومع ما قد بقّـتف مـ بعض الـؿـاذج والشـقاهد والبراهـقـ التـل تشـفد بؿصـداققة رسالتف ﷺ، أوضح:  إن الإسلام هق ديـ الػطرة التل فطر الله تعالك خؾْؼف طؾقف، ففق ديـ التقحقد الذي جاء يدطق إلك الإيؿان بالإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك ووحداكقة ألقهقتف، وهق الديـ الذي جاء مُؼدّما للأجقبة الؿـطؼقة الـؿقذجقة لؽؾ ما يتػؽر العؼؾ البشري فقف ويتسائؾ طـف ويحتاج إلك إجابة لف.  أن الإسلام هق الديـ القحقد الذي يدطق إلك الإيؿان بجؿقع أكبقاء الله تعالك ورسؾف والرفْع مـ قدرهؿ وش لنهؿ وتـزيفؿ طـ القققع في وحؾ كبائر الجرائؿ والػقاحش والرذائؾ التل تـسبفا إديان إخرى إلقفؿ، وطدم التػرقة بقـ أحد مـ أكبقاء الله تعالك ورسؾف، حقث يُؾزِم الإيؿان بهؿ جؿقعا والرفْع مـ قَدْرهؿ والتصديؼ

عدد الصفحات ٢٠٠

200 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم برسآتهؿ وأنّ آخر هذه الرسآت هل رسالة خاتؿ أكبقاء الله تعالك ورسؾف محؿد ﷺ الذي جاء بالإسلام ديـا.  ولؼد جاء الإسلام داطقا إلك تـزيف الإلف الخالؼ القاجد طـ ما ٓ يؾقؼ بف مـ صػات معقبة ومذمقمة، وتـزيفف (سبحاكف وتعالك) طـ ما ٓ يؾقؼ بف مـ أفعال البشر (التل يحتاجقن إلقفا) وغقرهؿ مـ الؿخؾققات إخرى مـ ملكؾ ومشرب (وما يتبع ذلؽ مـ ذهاب لؾخلاء لؼضاء الحاجة) وكقم وراحة وزواج وتـاسؾ...، ففق سبحاكف وتعالك الخالؼ لؾبشر وغقرهؿ مـ الؿخؾققات إخرى وهق سبحاكف وتعالك القاجد لتؾؽ الصػات فقفؿ مـ احتقاج لؾؿلكؾ والؿشرب وقضاء الحاجة والـقم والراحة واحتقاج لؾتزاوج والتـاسؾ واحتقا ج لؾقلد...إلك غقر ذلؽ ، ولؽـف سبحاكف وتعالك غـلّ طـ مثؾ ذلؽ كؾف ففق الإلف الخالؼ القاجد.  ولؼد جاء الإسلام داطقا إلك تـزيف الإلف الخالؼ طـ صػة العـصرية، وأكف سبحاكف وتعالك لقس إلفا ٕفراد وجؿاطات دون آخريـ أو ٕمّة دون غقرها مـ إمؿ أو لشعب دون غقره مـ الشعقب، بؾ إكف تبارك وتعالك هق إلف العالؿقـ، يؼبؾفؿ جؿقعا (إذا أقبؾقا طؾقف وآمـقا بف وامتثؾقا لف) ويتقب طؾقفؿ ويغػر لفؿ ويػتح لفؿ أبقاب رحؿتف بؾ ويدخؾفؿ جـّتف ويرضك طـفؿ، ففق جؾّ وطلا الإلف الحؼّ العَدْل الذي ٓ يظؾؿ أحدا مـ طباده شقئا، فالؽؾّ طـد الله تعالك سقاء ولقس ٕحد طؾك أخر فَضْؾ إٓ بنيؿاكف بنلفف وخالؼف وتؼقاه لف وطؿؾف الصالح الذي يبتغل بف التؼرّب إلقف ورضاه طؾقف.

عدد الصفحات ٢٠١

201 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم  ولؼد جاء الإسلام داطقا إلك تعظقؿ صػات الإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك وطدم التؼؾقؾ مـف مـ خلال وصػف أو تصقيره في شؽؾ أحجار وتؿاثقؾ، إذ أكف كقػ يُعؼؾ بعد أن خؾؼ الله سبحاكف وتعالك الإكسان مـ طدم أن يؼقم ذلؽ الإكسان بتصـقع تؿاثقؾ مختؾػة يصقر فقفا إلفف وخالؼف بلشؽال مختؾػة (طؾك الرغؿ مـ طدم رؤية الإكسان لخالؼف) ، ثؿ يؼقم إكسان آخر بتصقير إلفف وخالؼف في أشؽال وصقر أخرى..إلك غقر ذلؽ؟! فالإلف الخالؼ أج ؾ وأطظؿ مـ أي صقرة يؿؽـ أن يصقره فقفا مخؾقق مـ مخؾققاتف.  أن الؽتاب السؿاوي الذي جاء بف الإسلام (وهق الؼرآن الؽريؿ) هق الؽتاب القحقد الذي تعفّد الله تبارك وتعالك بحِػْظف مـ الضقاع أو التحريػ وذلؽ ٕكف لقس بعد الـبل محؿد ﷺ أي كبل أو رسقل آخر ومـ ثؿ فنكف لقس بعد الؼرآن الؽريؿ أي كتاب سؿاوي آخر، ففق (الؼرآن الؽريؿ) الؽتاب الذي خُتِؿت بف جؿقع الؽتب السؿاوية السابؼة والذي قد ضؾ في إصاره الربّاني محتػظا بنشراقاتف الـقراكقة مشتؿلا طؾك كؾ ما يحتاجف الإكسان لتستؼقؿ بف حقاتف في الدكقا وأخرة، فؾؼد جاء الؼرآن الؽريؿ متضؿـا: أ- لؾؿعتؼد السؾقؿ الـؼل الصافي الذي ٓ شائبة فقف وٓ طؽرات. ب- ومتضؿـا لؾتشريع الؼقيؿ الذي بف تستؼقؿ حقاة البشرية كافة.

عدد الصفحات ٢٠٢

202 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم ت- ومتضؿـا لؾعبادات الفادية التل بها تزكق الـػس البشرية وتتطفّر مـ الرذائؾ والخبائث، وتسؿق وترتؼل إلك أطؾك مراتب الإحسان. ث- ومتضؿـا للأخلاق الحؿقدة والؿعاملات الؽريؿة. ج- ومتضؿـا لؾتعالقؿ السامقة التل مـ خلالفا يؽقن الرِقِلّ والتؼدم والتحضّر. ح- ومتضؿـا للإشارات العديدة والؿتـقطة إلك الؽثقر مـ العؾقم الؽقكقة في شتك الؿجات العؾؿقة لتؽقن هذه الإشارات ومضات مبفرات لؾؿضِلّ قدما في صريؼ العؾؿ. خ- ومتضؿـا لؾتقجقفات الرفقعة التل تؽقن سببا في حؾّ مختؾػ أكقاع الؿشاكؾ التل يقاجففا الإكسان قديؿا وحديثا. ولذلؽ، فنكف يؾزم الإيؿان بهذا الؽتاب السؿاوي الخاتؿ (الؼرآن الؽريؿ) الذي جاء بف الإسلام، ومـ ثؿ اختقار الإسلام ديـا.  وَسَطِقة الإسلام: ويتبقّـ ذلؽ مؿا جاء بف الإسلام مـ اطتدال وتقسّط في الؿعتؼد حقث العؼقدة الـؼقة الصافقة التل تدطقا إلك الإيؿان بالإلف الخالؼ سبحاكف وتعالك ووحداكقة ألقهقتف وتعظقؿف وتؿجقده وتـزيفف سبحاكف وتعالك طـ أي صػة ذمّ أو كؼْص أو طقْب، والتل تدطقا إلك الإيؿان بجؿقع أكبقاء الله تعالك ورسؾف والرفْع مـ قدرهؿ وشلنهؿ وتـزيفؿ طـ القققع في وحؾ كبائر الجرائؿ والػقاحش والرذائؾ التل تـسبفا إديان إخرى إلقفؿ (ٕنهؿ هؿ مـ قد اختارهؿ الله تعالك لتبؾقغ رسآتف).

عدد الصفحات ٢٠٣

203 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم - وكؿقذج ذلؽ : لؼد تطرّق الإسلام لؾؼضقة إكثر خطقرة في العؼقدة الـص راكقة، فػل الققت الذي كجد فقف أن الـصراكقة قد كسبت إلك الؿسقح بـ مريؿ إلقهقة أو جزءا مـفا (طؾك اختلاف فرقفا) وكجد فقف أن القفقدية قد جحدت رسالة الؿسقح بـ مريؿ كُؾقّةً وكَذّبتْف وحاول القفقد صَؾْبف وقَتْؾف والـَقْؾ مـ شرف أمف السقدة مريؿ العذراء بِـَسْبفا إلك الزكا والػجقر (كؿحاولة لتؾقيث سقرة الؿسقح بـ مريؿ مثؾ كثقر مـ الؿحاوٓت لتؾقيث سقرة غقره مـ إكبقاء قبؾف) فنكـا كجد أن الإسلام قد جاء بالؼقل القسط الصحقح والؿعتؼد الصافي السؾقؿ في الؿسقح بـ مريؿ طؾقف السلام مِـ أكف كبلٌ كريؿٌ اصطػاه الله طز وجؾ بالرسالة كؿا اصطػل غقره مـ الرسؾ ولؽـف في الققت ذاتف طبدٌ لله سبحاكف وتعالك ورسقل مـف كغقره مـ سائر إكبقاء والؿرسؾقـ، وأن وٓدتف كاكت آية معجزة مـ الله جؾّ وطلا، وأن ما ضفر طؾك يديف مـ معجزات إكؿا هل بؼدرة الله طز وجؾ كغقرها مـ الؿعجزات والخقارق التل أجراها تبارك وتعالك طؾك يدي كبقف محؿد ﷺ وإكبقاء مـ قبؾف، تليقدًا مـ الله تعالك لفؿ كدٓلة بقّـة وشفادة واضحة طؾك صدق دطقتهؿ ورسالتفؿ. وكذلؽ إمر بالـسبة لؾسقدة مريؿ حقث تزطؿ الـصراكقة بلنها والدة الله، وطؾك الـؼقض تؿامًا تـسبفا القفقدية إلك الزكا والػجقر ومـ ثؿ كاكت وٓدتها لؾؿسقح، في ذلؽ الققت جاء الـبل محؿد ﷺ بالؼقل القسط الصحقح وآطتؼاد الصافي السقؾؿ الذي أوحاه إلقف ربف تبارك وتعالك، دون إفراط أو تػريط، وهق:

عدد الصفحات ٢٠٤

204 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم أن السقدة مريؿ لقست بقالدة الله، ولؽـفا في الققت ذاتف الطاهرة العػقػة التؼقّة الـؼقّة التل قد أتت بقلدها (الؿسقح طؾقف السلام) بنرادة مـ الله تعالك وحؽؿة مـف، والتل (السقدة مريؿ) قد أيّدها ربها تبارك وتعالك بؿعجزة كلام ولقدها في الؿفد تبرءة لفا وتؿفقدًا لرسالتف. وهذا هق الؼقل الحؼ الذي ٓ مرية فقف بدون إف راط وغؾق الـصراكقة ودون تػريط القفقدية. - وتتبقّـ وسطقة الإسلام أيضا : مؿا جاء بف مـ اطْتِدال وتقَسّط في التشريع والعبادات فلا يُؽَؾِّػ كَػْسا إٓ وُسْعفا وصاقتفا وٓ يشؼّ طؾقفا بؿا ٓ تستطقع، واطتدال وتقسّط في كؾ شلء كالؿلكؾ والؿشرب والإكػاق وطدم الإسراف. ..، واطتدال وتقسط في إططاء الجسد والروح حؼفؿا ومتطؾباتهؿا، ويتبقّـ ذلؽ مـ تصديؼ الـبل محؿد ﷺ لؼقل الصحابل سؾؿان -الذي تَعَؾَّؿ طؾك يد الـبل محؿد ﷺ- ٕبل الدرداء " إن لربؽ طؾقؽ حؼا ولـػسؽ طؾقؽ حؼا وٕهؾؽ طؾقؽ حؼا فلطط كؾ ذي حؼّ حؼف " فؼال الـبل محؿد ﷺ: " صَ دَ قَ سَ ؾْ ؿَ ان" [ مـ حديث صقيؾ فالإسلام هق الديـ الذي يحؼؼ آطتدال والتقازن بقـ الدكقا وأخرة فقعطل لؽؾ مـفؿا حؼَّف. ومـ ثؿ فنكف يجب اختقار الإسلام ديـا، وذلؽ لتضافر البراهقـ والشقاهد التل تشفد بلكف هق الديـ الحؼّ مـ الله تبارك وتعالك.

عدد الصفحات ٢٠٥

205 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم وكقضح: أكف طؾك الإكسان (بصػة طامة) أن يبحث طـ الحؼّ ويتبعف أيـؿا وجده ومتك تحؼؼت شقاهد وبراهقـ مصداققتف، فلا يصِحّ ُلؽَقْن أن فؽْرا أو معتؼدا ما قد ضؾّ سائدا في مجتؿع ما لػترة صقيؾة أن يئقل إمر ٕن يصقر مُسَؾّؿا بف مـ قِبؾ أفراد هذا الؿجتؿع وأن يظؾقا راغِؿقـ أكػسفؿ طؾل اطتؼاده وطدم الحقاد طـف لعدم الرغبة في مخالػة ما كشل طؾقف أسلاففؿ (آبائفؿ وأجدادهؿ) ٓ سقؿا إذا لؿ يؽـ هـاك أدكك دلقؾ أو برهان طؾك صحتف وإذا ما اتّضح لفؿ بطلان ذلؽ الػؽر والؿعتؼد وتبقّـ لفؿ أن الحؼّ في فِؽْر ومعتؼد آخر غقره. فؼبقل معتؼد أو تَصَ قُّر ما لؿُجَرّد آستـاد إلك إوهام والظـقن والتخؿقـات دون أدكك دلقؾ طؾك صِحَّتفا ٓ سقؿا إذا كاكت مُـافقة ومُعارضة لؾؿَعْؼقل ومُبَاهِتَة لضرورياتف يُعَدُّ إهاكة لؾعؼؾ البشريّ الذي أكْرَم الله تعالك الإكسان بف. ولذلؽ، فنكـل أدطقا الجؿقع لؾتػؽّر في الإسلا م بطريؼة مـطؼقة وحقادية، ومـ ثؿ فسقف يتبقّـ لفؿ شقاهد وبراهقـ مصداققتف، وأكف هق الديـ الحؼّ مـ الله تبارك وتعالك.

عدد الصفحات ٢٠٦

206 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم (س41) غقر الؿسؾؿ: لؼد رأيت في غقر الإسلام مـ أديان كالـصراكقة والقفقدية وغقرهؿا الؽثقر مـ الطقائػ والػرق داخؾ الدياكة القاحدة، ففؾ يشترط الإسلام أن يؽقن الؿسؾؿ مـتؿقا إلك صائػة أو فرقة ما؟ (ج41) الؿسـؾؿ إن إصؾ في الإسلام أكف ٓ تحزّب وٓ تَػَرّق فقف، بؾ إن الإسلام قد نهل طـ التحَزّب والتَػرّق إلك أي مـ الطقائػ والػِرَق، وذلؽ ٕن الإسلام قد جاء داطقا إلك العؼقدة الـؼقة الصافقة الجؾقّة التل ٓ اختلاف فقفا، وكـت قد أوجزتها لؽ في إجاباتي طؾك أول تساؤٓتؽ، وهذا هق سبب اطتـاق الؽثقر والؽثقر للإسلام ودخقلفؿ في ديـ الله أفقاجا، حقث يؾؼك الإسلام قبقٓ طريضا واكتشارا واسعا، والإحصائقات الحديثة شاهد ذلؽ. - هذا بالإضافة إلك أن الؿسؾؿ يجب طؾقف محبة وتؼدير جؿقع آل بقت الـبل محؿد ﷺ وجؿقع صحابتف الؽرام ومعرفة طظقؿ قدْرهؿ وفضؾفؿ ابتداءً مـ أول خؾقػة لؾـبل محؿد ﷺ طؾك الؿسؾؿقـ وهق: أبل بؽر الصديؼ الذي كان أول مـ آمـ برسقل الله ﷺ وصدّق برسالتف وكشر دطقتف ومـ تَؾِقَف مـ الخؾػاء الراشديـ الؿفديقـ: طؿر بـ الخطاب وطثؿان بـ طػان وطؾل بـ أبل صالب إلك آخر صحابتف ﷺ الؽرام، وإجلالفؿ والرفع مـ قدرهؿ وشلنهؿ ٕنهؿ هؿ الذيـ اختارهؿ الله تبارك وتعالك لصحبة كبقف الؽريؿ محؿد ﷺ فؼامقا بالتضحقة بلرواحفؿ وبؽؾ غال وثؿقـ ممازرة لدطقتف ﷺ وفداء لفذا الديـ العظقؿ وكشرِه في شتك بؼاع إرض، وذلؽ مـ حسـ آطتؼاد في الله سبحاكف وتعالك والإيؿان بجؿقؾ صػاتف وحسـفا وكؿالفا حقث

عدد الصفحات ٢٠٧

207 حوار هادئ بين مسلم وغير مسلم الإيؿان بحسـ اختقاره جؾ وطلا لؿـ هؿ أهْؾٌ لصحبة كبقف ﷺ ومَـ هؿ أهْؾٌ لؾتصديؼ برسالتف وكشْر دطقتف، ومـ ثؿ الإيؿان بِسِعَة طؾؿ الله سبحاكف وتعالك وشؿقلقتف وكؿال حؽؿتف. (س45) غقر الؿسؾؿ هؾ مـ الؿؿؽـ أن تذكر كؿاذجا مؿـ قد أطؾـ اطتـاقف ديـ الإسلام وأسبابهؿ لدخقلفؿ فقف؟ (ج45) الؿسـؾؿ لؼد امتـّ الله (تبارك وتعالك) طؾك الؽثقر والؽثقر بتقفقؼفؿ وهدايتفؿ إلك الإسلام ديـا، والتصديؼ بؿحؿد ﷺ كبقًّا ورسقًٓ، والإيؿان بؿصداققة الؼرآن الؽريؿ الؿُـزّل طؾقف، وبؿشقئة الله تعالك سقف كقضح بعض الـؿاذج مـ همٓء الؽثقريـ الذيـ هداهؿ الله تعالك للإسلام، مُبقِّـقـ كقػ أحسـ همٓء استخدام وتقضقػ ما قد وهبفؿ الله تعالك مـ كعؿة العؼؾ. ومـ همٓء الذيـ قد أسؾؿقا لله تبارك وتعالك: 5- عالم الرياضوات والمنصّر السابق، الدكتور: جاري مولر يؼقل: لؼد جذبـل لفذا الديـ وضقح العؼقدة، ذلؽ القضقح الذي ٓ أجده في طؼقدة سقاه.

عدد الصفحات ٢٠٨

208 حوار هادئ بينمسلم وغير مسلم قصة إسلامة: لؼد أراد جاري مقؾر في أحد إيام أن يؼرأ الؼرآن بؼصد أن يجد فقف بعض إخطاء التل تُعزّز مققػف طـد دطقتف الؿسؾؿقـ لؾدخقل في الـ صراكقة...، وكان يتققع أن يجد الؼرآن كتابًا قديؿًا مؽتقبًا مـذ 54 قركًا، يتؽؾّؿ طـ الصحراء وما إلك ذلؽ، لؽـف ذُهؾ مؿا وجده فقف، بؾ اكتشػ أن هذا الؽتاب يحتقي طؾك أشقاء ٓ تقجد في أي كتاب آخر في هذا العالؿ. فؽان يتققع أن يجد فقف بعض إحداث العصقبة التل مرت طؾك الـبل محؿد ﷺ، مثؾ وفاة زوجتف خديجة رضل الله طـفا، أو وفاة بـاتف وأوٓده، لؽـف لؿ يجد شقئًا مـ ذلؽ، بؾ الذي جعؾف في حقرة مـ أمره: أكف وجد سقرة كامؾة في الؼرآن الؽريؿ تُسؿّك بسقر ة مريؿ، وفقفا تشريػ لؾسقدة مريؿ طؾقفا السلام ٓ يقجد مثقؾف في كتاب الـصراكقة وٓ في أكاجقؾفا. ولؿ يجد سقرة باسؿ طائشة زوجة الـبل محؿد ﷺ، أو فاصؿة ابـتف رضل الله طـفؿا، وكذلؽ وجد أن الؿسقح طقسك طؾقف السلام ذُكر بآسؿ 21 مرّة في الؼرآن، في حقـ أن الـبل محؿد ﷺ لؿ يُذكر إٓ في 4 مرات فؼط مؿا يُدَلّؾ طؾك أن هذا الؼرآن إكؿا هق وحلٌ م ـ طـد الله تبارك وتعالك، ولقس اختلاقًا مـف (الـبل محؿد ﷺ)، ومـ ثؿّ مصداققة دطقة ورسالة مـ أتك بف، وهق الـبل محؿد ﷺ، وصدق الإسلام الذي جاء يدطقا إلقف.

عدد الصفحات ٢٠٩