113 ـدليلـالـرابعـال:إنـدمـعـودـوجـيلـتفاصـوالـأحـادـالمعـيـفـرـالعص الساساني-كالحساب،والصراط،وأحوالالجنةوالجحيم-ابتداءمنأول ذكرلهفينقشكرتيرومابعدهإلىسقوطالدولةالساسانيةمنجهة؛ثم ظهورهمنجهةأخرىبشكلفصلُموواسعوغزيرفيالعصرالإسلامي؛ فإنذلكيعنيأنالمعادالأخرويعندالمجوسهومعادأدخلوهفيدينهم عندماابتدعواالزرادشتيةتأثرابالإسلاموالأديانوالمذاهبالتيكانت منتشرةفيذلكالعصر. الدليلالخامس:إنظهوركلالكتبالزرادشتيةالتيتكلمتعنالمعاد الأخرويبتفصيلوتوسعفيالعصرالإسلاميككتابالرحلةالمنامية للكاهنارداويراف،وروحأحكامالعقل،ونسبةحوادثهاإلىشخصيات ـيةـمجوسـانيةـساسـا؛ـغالبإنـكـذليعـنيأنهـابُتُكنفتُصـاءـأثنـلاقـاخت المجوسللزرادشتيةفيالعصرالإسلامي،وليستمنمؤلفاتالعصر الساساني.وهذايعنيأنهاصنفاتُ ممتأثرةبالإسلاموالأديانوالمذاهب المنتشرةفيذلكالعصرالمصنفاتمنجهة؛ولامكنُيمنجهةأخرىأن تكونعبرُتعنحقائقجرتفيالعصرالساساني،لأنهأثبتناأنالمعاد الأخرويليسمنالعقائدالمجوسيةولاتُبَثأنهمنها،ولاكانلتفاصيله أثرقبلالإسلامفيدينالمجوس. الدليلالسادس:بماأنهأثبتنافيالفصلالأولأنالفرسالمجوس ـلمينـوالمسـرفواـحـاريخهمـتـدينيـالـانيـالساسـاـومـهـقبلـاتـلغايـةـقومي ـةـوديني.ـاـوبينـاـأيضـةـبالأدلـةـالأثريـةـوالتاريخيـيـفـلـالفصـانيـالثأن الزرادشتيةلميكنلهاوجودقبلالإسلاموإنماابتدعهاالمجوسفي ـرـالعصـلاميـالإسـولـبأصـروعـوفـية،ـمجوسـرىـوأخـلاميةـإسـترواـتس بها.وبماأنهبيناسابقاأنالمعادالأخرويلميثبتأنهكانمنعقائد ـيةـالمجوسـلـقبـلامـالإس.ـهـفإنـنـيتبيـنـمـلـكـكـذلأنـودـوجـادـالمعـيـف الزرادشتيةجملاُ مفصلاُ ومهوجزءممادخلُأفيهامعالنبوةوالوحي والتوحيدعندمااختلقهاالمجوسفيالعصرالإسلامي. الدليلالأخير-السابع-:إنوجودتناقضاتفيالمعادالأخروي الزرادشتيهوشاهدقويعلىأنهليسأصيلافيالمجوسيةوإنمادخلُأ
عدد الصفحات ١١٣114 فيهافيالعصرالإسلاميتأثرابالإسلاموالأديانوالمذاهبالأخرى.من ذلكمثلاأنالمعادالأخرويفيالزرادشتيةهومعادروحيفقط،وهذا أمرأكدهالأفستاوأدبياتهمرارا،كقولهأنأرواحالموتيمنالآثمين رينّوالخيجمعُتعندجسرجينفاتالمقدس،فتأتيفتاةجميلةوتأخذالاتقياء وتصعدبهمإلىجبلهارابيرازايتي-حبلزْ رُالب-وتضعهمفوقجسر جينفاتإلىحضرةآلهةالسموات.-الفنديداد:19/29-34. وفيالياسنابأنأهورامزداقاللزرادشت:((سوفأبعدروحكعن الجحيمسوفأبقيهابعيدةكاتساعالأرض...فإنكستكونمقدساوتجعل ــكـروحــبرـتعــوقـفــاتـجينف،ــاـومقدســوفـســأتيـتــىـإلــماءـالس –ـناـالياس16. ) ) -و(( ـوفـسـظـاحتفـكـبروحبعيـداـنـعالجهنـم ...وهكذاستكونلتجعلروحكتمرفوقجسرجينفاتوستصعدإلى السماء...-الياسنا16-.))وعنزرادشتأنأهورامزداقالله بأنمنيتذكرالصلاةالتيسيذكرهاأوينشدهافسيكون((لهتبجيلخاص منجسر(جينفات).وأناأهورامزداسأنقلروحه...-الياسنا19/6.))- وفيالفينديداد((تحملأرواحالشريرينمنعبادالأبالسةمكبلةبالسلاسل تدخلالأرواحطريقاصنعهاالزمن...يلتمسونمنأجلأرواحهممكافأة ...إنهاتجعلروحالتقيتصعد...وبابتهاجتجتازأرواحالصالحين الجسر...أرواحالأتقياءهناكتجتمع...-الفنديداد:19/29-34))-. وأماكتابرؤيةالكاهنويرافالمنامية،فهوأيضاأكدفيعشرات المواضععلىأنالوجودالإنسانيفيالمعادالزرادشتي–جنةوجحيم- سيكونروحيافقط.منهاقولهأنالكاهنويرافرأىأرواحالخيرينفي جنتهموأرواحالأشرارفيجحيمهم،كقوله:((ُدتُعمنجديدإلىجسر جينفاتُفرأيتأرواحالآثمينالتيظهرتُألهاالرذالةوالكثيرمنالشر ...)).وذكرأنهرأىأرواحأناسعقدوانكاحهمعلىفتياتقريباتلهم رآهمفيوضعرائعحسبزعمه.و((رأيتايضاأرواحالناسالذين تعرضوالعقوباتمختلفة..)). واضحمنتلكالنصوصالكثيرةوالصريحةأنالوجودالإنسانيفي المعادالزرادشتيسيكونروحيالاروحياوماديامعا.ولهذاأكدتتلك النصوصوغيرهاكثيراعلىعبارة:الروح،والأرواح،كقولبعضها: (( أرواحأنـاس،أرواحالصالحين ،أرواحالآثميـن)) .فهي كلمات تكررتمراراعنقصدوسبقإصراروتخطيطسبقُ م.والراجحأن
عدد الصفحات ١١٤115 ـتيةـالزرادشـتـقالـذلكـبـادـالمعـأثراـتـفةـبالفلاسـائينـالمشـنـمـانيينـاليون والمسلمينالقائلينبالمعادالروحيللإنسانلاالمادي،أوبالمانويينبحكم أنالمعادلميكنمنعقائدالمجوسيةكمابيناهسابقا. لكنالزرادشتيةنقضتذلكعندماأثبتتمعقولهابالمعادالروحي جوانبحياتيةماديةفيالجنةوالجحيممعا.منهاأنالأفستاذكرأنأرواح رينّالخيوالآثمينتجتمععندجسرجينفات،ويوجدعندهكلبانيحرسانه- الفنديداد:13/9،19/29-34.))ثمأنروحالتقيتصعدجبلزْ رُالب وتركبالجسرإلىحضرةالآلهةفيالسموات-الفنديداد:19/29-34.- ومنها أنكتـابروحأحكام العقـلذكر أصـنافامنالعذاب المادي لأرواحـنـالآثميـيـفـمـالجحي،ـهـكقول:ـيـوفـمـالجحيـدـتجـكـتلالأرواح الشـياطينفستسـتهزئبها ،وتتشـفىفيها، عذبُوتبشـتىأنـواعالعذاب والعقاب.و((فالروحالشريرةتناديالشياطينقائلة:احضروالهأوسخ ـعـوأفظـامـطعـهـيقدمونـيـفـمـالجحي.ـدمونـفيقـهـلـمـالس،ّـمـوسـاعيـالأف والعقاربوغيرهامنالأطعمةالضارةالموجودةفيالجحيم.وحتىبعث الأمواتوالتجسيدعليهالبقاءفيالجحيمفيالعذابوالعقاببأشكاله المختلفة.وهذاهوالطعامالواجبتناوله)). ومنهاقولكتابرؤيةويراف:((ُورأيتأيضاأرواحالذينتعرضوا لعقوباتمختلفة:الثلج،الزمهرير...الأحجار،النتانة،دَ رَالب،الروث، المطر،إضافةإلىعقوباتأخرى،حيثتعذبواكابدواوماتوابسببهذا الجزاءالفضيع)). كماأنقولالزرادشتيةبأنالارواحالآثمةتتعذببمختلفأنواع العذاب المادي، كالسـموم،والأفاعي ،والعقـارب،والأطعمة الضارة، والأمطاروالبرد،هوقوللايصحقوله،لأنالروحلاتتعذببالعذاب الماديبعدماتجردتمنالجسم،فهيتتعذببهإذاعادتإلىجسدهافقط. وبماأنالزرادشتيةلمتقلذلكوأكدتفيعشراتالنصوصبأنالمعاد البشريسيكونروحيالاروحياوماديا،فلايصحالقولبوجودالنعيم والعذابالماديينمنجهة،كماأنوجودهمالاينفعالروحولايضرها، ولاتستطيعأنتتأثربهمامنجهةأخرى.فالروحلايضرهاطعامنتن، ولاينفعهاطعامجيد،لأنهالاتحسبذلكأصلا،ولايتفقمعطبيعتها.
عدد الصفحات ١١٥116 ومنهاأيضا،أنمنتناقضاتالمعادالزرادشتيأنهفيالوقتالذي ذكرالمعادالروحيمراراوأكدعليه،وأنالأرواحهيفقطالتيتحيابعد المماتوهيالتييجريعليهاالمعادالأخرويبكلمافيه؛فإنهقدنقض ذلكعندماجعلمعادهالروحييتمبوسائلماديةوليسبوسائلروحية. منهاأنالأفستاذكرأنأرواحالموتىمنالآثمينرينّوالخيجمعُتعند جسرجينفاتالمقدس،فتأتيفتاةجميلةوتأخذالأتقياءوتصعدبهمإلىجبل هارابيرازايتي-حبلزْ رُالب-وتضعهمفوقجسرجينفاتإلىحضرةآلهة السموات.-الفنديداد:19/29-34. ذلكتناقضواضح،لأنالأرواحلاتحتاجإلىجسرجينفات،لأنها ليستماديةوالجسرمادي.ولاتحتاجالأرواحإلىفتاةتستقبلها،ولاإلى جبللتصعدإلىالسماء،لأنالأرواحليستمادية،ولاتحتاجإلىجبل لتصعدمنهإلىالسماء.لأنالروحكائنمخلوقمفارقللمادةتماما، وعندماينفصلعنهابسببالموتيصبحيخضعلقوانينالروحلاالجسم، ويبقىكذلكعندالمعادبحكمأنالزرادشتيةتقولبالمعادالروحيفقط،ولا تقولبعودةالروحإلىجسدهافيالمعادكمافيالإسلام.ومنثملاتنطبق علىالروحصفاتوقوانينالجسدوالكائناتالماديةالأخرى.فلامعنى لوجودتلكالمادياتلأنالأرواحلاتحتاجإلىوسائلماديةلتحملها،ولا إلىكائناتماديةلتساعدهاولالتحميها. وبـذلكـتنتجـسُيممـاـاهـذكرنأنالمعـادـرويـالأخـسـليـيلاـأصـيـف المجوسية،فلميثبتأنهامنعقائدهاقبلالساسانيينولافيعصرهم؛وإنما هودخيلعليها،ألحقهبهاعندماغيرالمجوسدينهموسموهالزرادشتية فيالعصرالإسلامي.أدخلوهفيهابطريقةتشهدعليهمبالتحريفوالخداع، وذلكأنهمجاؤوابمعادأخرويخليطمنالإسلاموالمانويةوالفلسفةمن جهة؛وهومنجهةأخرىمعادجمعتناقضاتومشاهدمتأثرةبالمعاد الإسلاميتشهدعليهبأنهمعادختلقُم. سابعا: تغيير عدد أوقات الصلاة من ثلاثة إلى خمسة وأكثر: إنمنالأدلةالعلميةالتيتشهدعلىالمجوسابتداعهمللزرادشتيةفي العصرالإسلامي،أنهمرواّغيعددصلواتهماليومية،فزادوافيهاعماكانت عليهقبلالإسلام،وجعلوهامساويةلعددالصلواتفيدينالإسلام.علما بأنالأصلفيالمجوسيةأنعددصلواتهااليوميةقليلوليسكثيرا،لكن
عدد الصفحات ١١٦117 المجوسالذيناختلقواالزرادشتيةزادوافيعددصلواتها.فماهيالشواهد والمعطياتالتيثبتُتذلك؟؟. أولا:إنعددالصلواتالرئيسيةاليوميةالراتبةفيالمجوسيةقبل اختلاقالزرادشتيةفيالقرنالثالثالهجريومابعدهومابعدهكانثلاثا وليسخمساولاأكثر،بدليلالشواهدالآتية: منهاماذكرهكتابروحأحكامالعقل-منأدبياتالأفستا-،فقال:(( كذلكيتوجبالصلاةوتمجيدالقمروناربهرامأونارالمحرابعندبزوغ الفجر،وفيالظهيرةوالمساء،وأنيكونلهمشاكرا)). وذكرالمؤرخالمطهربنطاهرالمقدسي(ت355هـ)-وكانمخالطا للمجوس-صلاةالمجوسفقال:((ويصلونثلاثصلواتيدورونفيهامع الشمسكيفدارتاحداهاعندطلوعالشمس،والثانيةنصفالنهاركل واحدلطولهاوعرضها)).وقالأيضا:{والطهارةواجبةعليهمفياليوم والليلـةمرةواحـدةوهـيغسـلاليـدينوغسـلالوجـهبما يسـتخرجمن الأشجارأومنالبقرثميغسلونبعدهبالماءالطاهرولاغسلعليهمللجنابة }. ومنهاأيضاشهادةالفيلسوفأبيالحسنالعامري((ت381هـ)) عندماتحدثعنالصلاةفيالإسلامواليهوديةوالنصرانيةوالمجوسية –الزرادشتية-والمانويةوقارنبينهاذكرأنعددالصلواتفيالإسلام كانوسطامعتدلابينالإفراطوالتفريط،فلمتكنكثيرةإلىحدالإسراف كمافيصلواتالثنوية-المانوية-والنصرانية،ولمتكنقليلةإلىحد التقصيركصلواتالمجوس،فقال:((أماالكميةفإنهالمتفرضمنالكثرة فيحيزالإسرافنحوصلواتالثنويةورهابينالنصارىولاأيضامن القلةفيرتبةالتقصيرنحوصلواتالمجوس.بلتوسطتبينهماعلىحد يتسعللمتدينبهاالتصرففيأسبابالمعاشمعقضاءحقالتعبد)). تلكشهادةثمينةجدامنفيلسوففارسيعارفباللغةالفارسيةودين ــرسـالفــارتهمـوحض.ــحـوواضــنـمــهـقولأنــددـعــلاةـصــوسـالمج –الزرادشتيينفيمابعد-كانقليلا،وأنعددصلواتالمجوسالمانويين كانكثيرا.وأماعددهافيالإسلامفكانوسطابينالإفراطوالتفريط. بمعنىآخركانعددهاوسطابينعددهافيالمجوسيةوالمانوية.وعليه فإنعددالصلواتفيالمجوسيةيكونمرتينأوثلاثمرات.وبماأنه
عدد الصفحات ١١٧118 بيناأعلاهأنعددهاكانثلاثةوهوالذييتفقمعالمجوسيةفيتأليهها للشمسوعبادتها،فهذايعنيأنعددهاكانثلاثصلوات. ومنهاأيضادعوةالكاهنبهافريد،فقددعاالمجوسلتغييرعددصلواتهم لتصبحخمسصلواتفياليومحسبماذكرهابنالنديم(ت438هـ). وهذايعنيأنالصلواتاليوميةفيالمجوسيةلمتكنخمسا،وإنماكانت ثلاثابدليلالشواهدالسابقة. وممايؤيدذلكبأنعددصلواتالمجوسقبلالزرادشتيةهوثلاث صلواتوليسخمساهوأنطبيعةالديانةالمجوسيةالقائمةعلىتأليه الشمسوعبادتهاكمابيناهسابقاتتطابقمعثلاثصلواتلاأكثر،لأن الشمسلهاثلاثمحطاتكبرىأساسية،هي:الشروق،منتصفالنهار، ثمقبيلالغروبحتىالاختفاء. ومنتلكالشواهدأيضاأنمماثبتُيأنعددالصلواتفيالزرادشتة ثلاثيومياوليسأكثر،هوأنهمنالثابتأنالزرادشتةكماهيفي الأفستا ليست ديانة رهبنة وتفرغ للعبادة ،وإنماالغالب عليهاأمران أساسيان،الأول:تقريرالشركوالتعددوتأليهكلمظاهرالطبيعةوحكاية الخرافاتوالأباطيل،والثاني:الاهتمامالكبيربالفلاحة وتربيةالماشية عامةوالأبقاروالثيرانخاصة.وديانةهذاحالهالاكثرُتمنالصلوات، وإنماتقللمنها،وهذاالذيانتبهإليهالفيسلوفالعامريونبهعليهكما بيناهأعلاه.ممايعنيأنثلاثصلواتيومياهوالذييتفقمعهاوليس خمسا.ولهذاوجدناأنمنالأمورالتيأدخلتهاالمانوية-هيفرعمن المجوسية-فيديانتهاأنهاأدخلتفيهاالرهبنةتأثرابالنصرانية.وبماأن الأمركذلكفإنوجودعددكبيرمنالصلواتفيالزرادشتيةاليومهومما أدخلهالمجوسعندمااختلقواالزرادشتيةفيالعصرالإسلاميوألبسوها لباساإسلامياكذباوتحريفا،وغشاوخداعا،وانحرافاعنمجوسيتهم. ـاـوممُـتـثبُيـكـذلـاـأيض:ـوالـأقـضـبعـلـأهـمـالعلـنـمـدمينـالمتق والمعاصرينعنصلاةالمجوس،منهم:أبوالريحانالبيرونيالمتوفى سنة440هـقال:{وأماالمجوس،فقبلتهمالشمس،ونّويصلاليهاعند الطلوعوالغروب،وعندنصف[النهار]ونّويصلأيضاإلىالناروالماء، وجميعالخلائق...}.كانهذاقبلابتداعالزرادشتيةووراثتهاللديانة المجوسية.
عدد الصفحات ١١٨119 ومنهمالمؤرخعبدالرحمنابنخلدون،ذكرأنصلواتالزرادشتيين تكونفي((فيالطلوعوالزوالوالغروب)).ومنهمحققُمالأفستاذكرأن ـلاةـالصـائعةـالش–ـةـالمعروف-ـةـاليوميـدـعنـتيينـالزرادشموجهـةـمسـللش وهي"التييفترضتلاوتهاثلاثمراتفياليوم:عندالشروق،منتصف النهار،،وعندالغروب".ومنهمالباحثةمعزوزةالزيتاويذكرتأن المجوسيةفرضتعلىأتباعهاثلاثصلواتللشمس((وفقالمواقيتها، أحداهاوقتطلوعالشمس،والثانيةعندمنتصفالنهار،والثالثةحال غروبالشمس)).ومنهمتابُكموسوعةإيرانيكاالمختصةفيالتاريخ الفارسيوحضارته،فقدذكرواأنالصلواتفيالزرادشتيةثلاثحسبما جاءفيالياسنامنالأفستا. وبذلكيتبينبكلوضوحأنعددالصلواتفيالمجوسية،هوثلاث صلواتلاأقلولاأكثر،لكنالمجوسالذيناختلقواالزرادشتيةوأقاموها علىأصولوفروعمجوسيةثمأدخلوافيهاأصولاوتشريعاتإسلاميةهم الذينزادوافيعددهافجعلوهاخمسا. ثانيا:بالنسبةللأدلةالتيثبتُتأنالمجوسالزرادشتيينهمالذينغيروا عددالصلواتمنثلاثإلىخمس،منهاالرسالةالتياختلقهاالمجوس وزعمواأنملكهميزدجردالثالثأرسلهاإلىالخليفةعمربنالخطاب- رضياللهعنه-،كانمماوردفيهاأنهزعمأنالفرسكانوامنذقبل الإسلامإلىزمانه(يعبدونإلهالواحدالأحدويسجدونهمّربِلفياليوم خمسمرات). ومنهادعوةالكاهنالمجوسي بهافريدللمجوس إلى إقامةمسَ خ صلواتيوميا.وهذايعنيأنهملميكونوايصلونخمسامنجهة؛وأن المجوسالذيناختلقواالزرادشتيةطبقوامادعاإليهبهافريدوجماعته فغيرواالعددمنثلاثصلواتإلىمسَخمنجهةثانية. ومنهاماذكرتهجماعةمنالزرادشتيينالمعاصرين،قالواإنعدد صلواتالزرادشتيفياليوممسَخمراتصليُيفيهاللنارالتيهيأيضا
عدد الصفحات ١١٩120 يجبأنغذىُتخمسمراتفياليومعلىالأقل.لكنليسمطلوبامنكل زرادشتيأنيصليخمسمراتلها،لكنيجبعليهأنيصليلها. ومنهاأيضاأنمحققالأفستاذكرأنفيالزرادشتيةمجموعةصلوات يوميةهي:ثلاثصلواترئيسيةفيالزرادشتية.ثمصلواتيوميةوهي الـتيقـرأُتأثنـاءربـطالحـزامالزرادشـتيالمقـدسعنـدالزرادشـتيين.ثـم صلواتالوقت،وهيخمسصلوات.وأخيراصلواتماةُلحالأيامالثلاثين منالشهرالزرادشتي. وبذلكيتضحأنعددالصلواتفيالمجوسيةهوثلاثصلواتلا أقلولاأكثر،كانهذاقبلأنحرفُيالمجوسمجوسيتهم؛فلمافوهاّ حر فيالعصرالإسلاميوابتدعواالزرادشتيةأدخلوافيهاعدةأنواعمن الصلواتمنهانوعصلىُيفيهخمسصلوات،وآخرثلاث.وعملهمهذاهو منمظاهرممارساتالمجوسفياختلاقهمللزرادشتيةبعدماسبقأنأثبتنا بالأدلةالأثريةوالتاريخيةتحريفهملتاريخهمعامةوالدينيخاصة. ثامنا: إنكار الزرادشتيين زواج المحارم مع أنه من دينهم : كانالزواجبالمحارمممارسابينالمجوسفيالعصرالساساني،وبقوا مارسونهُيفيالعصرالإسلاميإلىأنابتدعواالديانةالزرادشتيةفيالقرن الثالثالهجريومابعده.فكانمنمظاهرتغييرهمللمجوسيةأنهمعملوا علىالتخلصمنذلكالزواجباحتشاممعإبقاءإشاراتتدعواإليهوتثني عليه. وأماالشواهدالتيثبتُتأنزواجالمحارمكانمنتشريعاتالمجوسية قبلاختلاقالمجوسية،فمنها:دعوةالكاهنالمجوسيبهافريدللمجوس بـتركوتحـريمنكاح الأمهات والبنـاتوالأخـوات.وهـذايعني قطعا أن المجوسكانوافيالقرنالثانيالهجريحلونُيالزواجبالمحارمويأخذون بهحتىبعدالفتحالإسلاميبأكثرمنمئةسنة. ومنهاأنزواجالمحارمكانممارسابينالمجوسومشهوراومعروفا عنهم انهم مارسـونهُيمنـذالفتـحالإسـلاميلبـلادفـارس.بـدليلمارواه البخاري:((حدثناعليبنعبدالله،حدثناسفيانقال:سمعتعمراقال: كنتجالسامعجابربنزيد،وعمروبنأوسفحدثهمابجالةسنةسبعين عامحجمصعببنالزبيربأهلالبصرةعنددرجزمزمقال:كنتكاتبا لجزءبنمعاويةعمالأحنف،فأتاناكتابعمربنالخطابقبلموتهبسنة
عدد الصفحات ١٢٠121 :قواِ ّفربينكلذيمحرممنالمجوسولميكنعمرأخذالجزيةمن المجوس)). ومنهاأنالمجوسكانوامايزالونمارسونُيزواجالمحارمفيعهد الخليفةالعباسيالمهديبنالمنصور(ت158هـ)،ولهذاوجدناهعندما أوصىابنهالهاديوحذرهمنحركةالزندقةالتيتزعمهاالمجوسكان مماقالهله:((فانهافرقةتدعوالناسإلىظاهرحسنكاجتنابالفواحش والزهدفيالدنياوالعملللآخرةثمتخرجهاإلىتحريماللحمومسالماء الطهوروتركقتلالهوامتحرجاوتحوباثمتخرجهامنهذهإلىعباده اثنينأحدهماالنوروالآخرالظلمةثمتبيحبعدهذانكاحالأخواتوالبنات والاغتسالبالبول...)). ومنهاأيضانصنادروهامجدادونهالأديبالناقدأبوحيانالتوحيدي (ت310-414هـ)فيالامتاعوالمؤانسة،مفادهأنالقاضيأباحامد المروزي(ق:4هـ)قالعنالفرسالمجوس:((لوكانتالفضائلكلها ـدهاـبعقـمطها،ـوسـاـونظمهـا،ـونثرهـةـمجموعـرس،ـللفـبوبةـومصـىـعل رؤوسهم،ومعلقةبآذانهم،وطالعةمنجباههم؛لكانلاينبغيأنيذكروا شـأنها،وأنيخرسـواعندقها وجلها، معنكاحهم الأمهات والأخـوات والبناتفإنهذاشركريهبالطباع،وضعيفبالسماع،ومردودعندكلذي فطرةسليمة،ومستبشعفينفسكلمنلهجبلةمعتدلة.قال:ومنتمام طغيانهم،وشدةبهتانهم،أنهمزعمواأنهذابإذنمناللهتعالى،وبشريعة أتتمنعندالله،واللهتعالىحرمالخبائثمنالمطعوماتفكيفحلل الخبائثمنالمنكوحات؟)).والظاهرمنقولهأنالمجوسكانوامايزالون مارسونُيزواجالمحارمإلىالقرنالرابعالهجري. ومنهاأنهويُ رأنالمجوسنسبوازواجالمحارمإلىأهورامزداأيضا ،فقدذكربعضالنصارىأنمماكانشائعابينالفرسأيامالدولة الساسانيةأنالإلهأهورامزدالهزوجاتوبنات،فكانمولدالأجرام السماويةعندهم((نسبُيإلىزواجأهورامزدامنأمه،أوأخواته،أو بناته)).فإذاكانإلههميتزوجمنمحارمهفهمأيضامارسونُيذلك الزواجتطبيقاوالتزاماواتباعالإلههمأهورامزداالمزعوم !!.
عدد الصفحات ١٢١122 ومنهاأنالأفستانفسهتضمنإشارةاعترفتبزواجالمحارموأقرته بطريقةتضليلية،فلميسمهزواجالمحارم،ولاشرحهووضحه،وإنما سماهالزواجالأسري.فقالعلىلسانزرادشت:((مجدُأصلاةالإيمان بمازدا،المسالم،نازعالسلاح،مّ مقوالزواجالأسري-الياسنا12/9-.)) واضحمنقولهأنهذاالزواجيتمبينأفرادالأسرة،وهوالمعروف بزواجالمحارم،فيتزوجالأبابنته،والابنأخته،أوأمه،أوبهمامعا. ومماثبتُيأنهنكاحالمحارمالشواهدالسابقةالتيذكرتبصراحةأن المجوسكانوايتزوجونبأمهاتهم،وبناتهموأخواتهم. وآخرها،إنمماؤيدُيذلكثريهُويأنهتوجدأقواللباحثينمعاصرين تضمنتشهاداتصريحةوهامةوتتطابقمعالشواهدالسابقةفيقولها بممارسةالمجوسللزواجبالمحارم.منهاقولالباحثآرثركريستنسن ختصُالمفيالتاريخالإيرانيالقديم،ذكرأنالديانةالمجوسيةكانتتقول بزواجالمحارموتقدسه،وكانمنتشرابينأتباعهافيإيرانالقديمة. ـارـوأشـىـإلأنـةـالأدلالصـحيحةـتيـالـتـتثبـكـذلـرةـمتوفـيـفالمصـادر المجوسيةوعندتابُالكالأجانبالذينعاصروهاقديما.وذكرانزواج المحارمفيإيرانكان((لاعتبرُيسفاحابينالأقارب،ولكنهعملصالح ثابُيعليهصاحبهمنالناحيةالدينية.ولعلالسائحالصينيهيونتسيانج شيرُيإلىهذاالنوعمنالزواجإذيقول:إنعاداتالزواجعندالإيرانيين فيزمانهكانتالاختلاططلقُالم!!!!)). ـاـومنهـاـمـهـذكرتـوعةـموسـاـإيرانيكـةـالمختصـيـفـاريخـتـرسـالف وحضارتهم،فذكرتأنزواجالمحارمثابتفيالديانةالزرادشتية،وقد ـهـمارسـاـأهلهـيـفـنـزمـانيينـالساساس.ـدـوقـجلتهـسـادرـالمصـةـاليوناني والأرمينيةوالسريانية.ضافُويإليهاأيضاالمصادرالإسلاميةوقدسبقان ذكرناشواهدمنهاعلىقولالمجوسيةبزواجالمحارموممارسةأتباعهاله. وأمابالنسبةلماقامبهالمجوسعندماابتدعواالزرادشتيةفيالعصر الإسلامي،فهمكماأدخلوافيهاأصولاإسلامية،فقدأضافواإليهاأيضا تشريعاتإسلامية،منهاتحريمالزواجبالمحارم.وهذاالأمركانالكاهن
عدد الصفحات ١٢٢123 المجوسيبهافريدقددعاالمجوسإلىالتخلصمنهفيأواسطالقرنالثاني الهجري.ولاشكأنهمقدأخذوابمادعاهمإليهبهافريد،لأنهمهمالذين ورثواحركته،وأشرفواعلىعمليةاختلاقالزرادشتيةكمابيناهفيالفصل الثاني.والظاهرأنهمفعلواذلكليستخلصامنالمجوسيةوزواجالمحارم ،وإنماانقاذالهامنالاندثاربعدماأسلممعظمالمجوسمنجهة،كماان تحريمهملذلكالزواجتمبحذفالنصوصالتيتبيحهحببهُوتمنالأفستا وأدبياتهمنجهةثانية؛لكنهممنجهةثالثةلميتخلصوامنهاتماما،وإنما أبقوافيهابعضالنصوصالتيتشيرإليهوتثنيعليهبدلالةاحتماليةلا قطعية .أبقوهـاحفاظاعلـىأصول مجوسيتهم وحنينا لها،ولعل-في نظرهم-أنالظروفقدتتغيرويعودلكهمُ مفيحيونزواجالمحارممن جديدبالاعتمادعلىمثلتلكالنصوص!!!! وأماتلكالنصوص،فمنهاقولالأفستاعلىلسانزرادشت:((دّمجُأ صلاةالإيمانبمازدا،المسالم،نازعالسلاح،مّ مقوالزواجالأسري- الياسنا12/9-.))إنهسماهبالزواجالأسري،سماهالأسريلاالعائلي،مما يعنيأنهيتمبينأفرادالأسرةالواحدة،وهوالمعروفبزواجالمحارم، فيتزوجالأبابنته،والابنأخته،أوأمه،أوبهمامعا.فهذاهوالزواج الأسري،لكنالمجوسالذيناختلقواالزرادشتيةواعادواكتابةنصوصها سموهالزواجالأسريلاالزواجبالمحارماخفاءالهوحفاظاعليهأيضا. ومنهانصوردفيكتابرؤيةالكاهنويراففيرحلتهالمنامية الخرافيةتضمنالإشارةإلىزواجالمحارمباسمزواجالقربى.فذكرأنه رأىأرواحأناسعقدوانكاحهمعلىفتياتقريباتلهمرآهمفيوضع رائعحسبزعمه.ورأىآخرينلميتمسكوابزواجالقربى،لكنهرآهم سعداءلأنهكانتلهمأفعالخيرةأخرى.واضحمنكلامهأنهأثنىعلى الذينتزوجوامنالقريبات،ويقصدالمحارممنذويالقربى،لأنالزواج منالقريباتمنغيرالمحارمأمرعاديتمارسهكلالشعوب،ولامزية فيه،ولايستحقذكرا،ولاتنويها،ولاأجرا.وكلامهتضمنالقولبنكاح المحارمبطريقةتلبيسيةتضليليةتحريفية،لأنعبارةزواجالقربىتعني الأقاربمنالمحارمومنغيرالمحارم.فاسمالأقاربأوسعمنالمحارم ،والمحارميندرجونفيالأقارب.فالخالاتوالعماتوبناتالأختوالأخ هنمنالأقاربلكنهنمنالمحارمفلايجوزالتزوجبهنمعأنهنمن الأقارب.
عدد الصفحات ١٢٣124 ـحـواضـاـممـاهـذكرنأنـنـمـاهرـمظـةـممارسـوسـالمجـيرـلتغيـمـدينه وتسـميتهبالزرادشـتيةفـيالعصـرالإسـلاميأنهم أدخلـوافيـهتشـريعات إسلاميةمحلتشريعاتمجوسية،منهاتحريمالزواجبالمحارمبعدماكان مباحاومحبوباعندهممنجهة؛لكنهممنجهةأخرىحرموهبطريقة احتماليةلاقطعيةلغايايافينفوسهم. تاسعا: ادخال المعراج و تحريم الخمر في الزرادشتية: كانممااختلقهالمجوسعندماابتدعواالزرادشتيةفيالعصرالإسلامي أنهمزعموالأنفسهممعراجا،وتظاهروابتحريمالخمروأدخلوهمافي الزرادشتية على أنهمامندينهم،معأنالحقيقة ليست كذلك،بدليل الشواهدوالمعطياتالآتية: أولا:بالنسبةللمعراجالزرادشتيالمزعوم،فإنالمجوساختلقوامعراجا فيالعصرالإسلاميعندماغيروادينهمإلىالزرادشتيةونسبوهإلى الكاهنالمجوسيأرداويراف-عاشقبلالإسلام-ورووهكرؤيةمنامية ـاـرآهـاهنـالكـرجـعـنـمـاـخلالهـىـإلـماءـالسورأىـةـالجنـمـوالجحي ــاـوأحوالهم.ــاـودونوهــيـفــابـكتــوـهــنـمــاتـأدبيــتاـالأفســادرـومص الزرادشتية.وهذاالمعراجالمزعومشبهُيفيجوانبمعراجالنبيمحمد عليهالصلاةوالسلام. ثمأنالزرادشتيينالمعاصرينومنيتعاملمعهمجواّ رولمعراجهمبين أهلالعلم،فتلقفهمنهمكثيرمنالجاهلينوأصحابالأهواءوالضلال وصدقواالزرادشتيينفيماقالوهلغفلتهمأولغاياتفينفوسهم.ثمبعدما اطلعواعليهزعمواأنالمعراجالإسلاميمأخوذمنالمعراجالزرادشتي ونشروهفيكثيرمنمواقعالشبكةالمعلوماتية. وأما الكاتبـةالملحـدةابكار السـقاففقـدنسـبتمعراجـالزرادشـت وزعمتأنهموجودفيصفحاتالغاتامنكتابالأفستا،فادعتأن زرادشتقال:{"أيهاالناس،إنيرسولاللهإليكم...فإنهيكلمني... يكلمنيوحيابواسطةرسولمنالملائكة،بلوإليهرفعني،فإليهبي أسرىكبيرالملائكة.وإلىحضرتهقادني..وليهناكتجلياُم،تجلىالإله وعرفـنيالشـريعةوعلمني ماهـوالـدينالحـق.فقـدسـلمنيإليكم هـذا الكتاب"}.
عدد الصفحات ١٢٤125 أقول:إنالحقيقةليستكمازعمالزرادشتيونالمحرفونالمفترون ومنوافقهم،وإنماهيأنقصةالمعراجالزرادشتيالمزعومهومما أدخلهالمجوسفيالزرادشتيةالتيابتدعوهافيالعصرالإسلاميبعدما أسسوهاعلىأصولمجوسيةوأخرىإسلامية.أخذوهامنالمعراج الإسلاميكماوردتفيالقرآنوالسنةوالرواياتالتاريخيةثمعرضوها فيإطارزرادشتي.ثمدونوهافيكتابضمنرحلةمناميةخياليةنسبوها إلىالكاهنالمجوسيأرداويرافالذيعاشقبلالإسلام.ومعراجهمهذا تبُكفيالعصرالإسلاميفيالقرنالثالثأوالرابعالهجريين.ولاتوجد للمعراجالزرادشتيأسانيدترجعهإلىعصرذلكالكاهنالمزعوم،ولا توجدلهنصوصأثريةولامكتوبةتضمنتهكلهأوبعضهولاأشارتإليه. وبماأنالأمركذلكفهوكتابنفُصفيالعصرالإسلاميوهوجزءمن الأعمالالتيقامبهاالمجوسعندمااختلقواالزرادشتية.وبماأنهأثبتنا بأدلةكثيرةجداأنالفرسعامةحرفواتاريخهمالدينيقبلالإسلام،وان المجوسمنهمخاصةقداختلقواالزرادشتيةفيالعصرالإسلامي،فلاشك أنحكايةالمعراجالزرادشتيهيمنضمنمااختلقهالمجوسوأخذوهمن الإسلامعندمااختلقواالزرادشتية.وليسهناموضعتفصيلذلكوقدسبق ليأنتوسعتفيبيانهوتوثيقه. وأماقولابكارالسقافبأنزرادشتكماكانلهنبوةووحي،فقدكان لهمعراجأيضامذكورفيالغاتامنكتابالأفستافهوزعمباطلقطعا. لأنهذاالنصالمزعوملاوجودلهفيالأفستا،ولافيالغاتاولافي غيرهامنأجزاءالأفستا.وعليهفإنالسقافإماأنهاتعمدتالتحريف والكذب،وإماأنهالمتعدإلىالأفستاوزعمتأنهيوجدفيه،وإنمانقلتهمن مراجعمعاصرة،أومنأدبياتالأفستا.كماأنهانسبتذلكالنصإلى" الغاتا"ولمتحددرقمالمقطع،ممايشهدعليهابأنهالمترجعإلىالأفستا ولاوجدتهفيهوإنماإماأنهااختلقتهأونقلتهعنباحثينآخرينولمتحدد مرجعهاالذيأخذتمنه. وحتىإذافرضناجدلاأنذلكالنصموجودفيالأفستافقولهليس حجةأبداعلىأنهمعراجهجدُ وقبلالإسلام،لأنالأفستانفسهالموجودبين أيدينااليومتبُ كفيالعصرالإسلاميضمنتحريفالمجوسلدينهم وتحويلهإلىالزرادشتية.فعلواذلكوكتبوهعلىمقاسهموحسبعملية اختلاقهمللزرادشتية.فهوكتابليسبحجةعلىالإسلام،وإنماالعكسهو
عدد الصفحات ١٢٥126 الصحيح،فهوالمتأثربالإسلامتبُوكبعدهبأكثرمن250سنةمنظهور الإسلامكماسنبينهقريبا.كماأنالنصالذينقلتهالسقافلايتفقمع المجوسيةولامعتاريخهالأنهبيناأنالزرادشتيةلميكنلهاوجودقبل الإسلام،ولاالمجوسيةديانةنبوةووحيوتوحيد.فيكونذلكالمعراج المزعومالمنسوبلزرادشتالنبيالمزعومهوالمتأثربالمعراجالإسلامي وليسالعكس. وأمابالنسبةلتحريمالمجوسالزرادشتيينللخمرفيالعصرالإسلامي ،فهوممادعاإليهالكاهنبهافريدالمجوسيفيأواسطالقرنالثاني الهجري،وواصلتجماعتهالدعوةإلىتحريمه،بعدماكانحلالافي المجوسية.وقدأظهرأتباعهمنبعدهالقولبتحريمه،بدليلأنالمؤرخ المطهرالمقدسيالمتوفىسنة355هـأشارأنالمجوسفيزمانهكانوا حرمونُيالخمر،وجعلواشربهمنأسبابالطلاق.وبعدمااختلقالمجوس الزرادشتيةوتسموابهااستمروافيالتظاهربقولهمبتحريمالخمرإلى اليوم،منذلكمثلاأنأحدعلمائهمفيالعصرالحديثصنفكتاباسماه دساتير،ذكرفيهتحريمالخمر. وأقول:نعملقدأظهرالمجوسالزرادشتيونقولهمبتحريمالخمر تطبيقـالما أمرت بـهالحركة البهافريديـةفـيدعوتها لتغيـيرالمجوسـية وتطعيمهابالإسلاملاختلاقالديانةالزرادشتية.فأظهرواقولهمبتحريمه ودونوهفيبعضكتبهم،لكنهملمحرموهُيفيكتابهمالمقدسالمعروف بالأفستا.فلمأجدفيهعلىمايدلعلىتحريمالخمر،وإنماُوجدتفيه تحليلهلاتحريمه.وعليهفأنالخمرفيالزرادشتيةليسحراما،وإنماهو حلالمندونشك،لكنهمتظاهروابتحريمهأمامالمسلمينكماأظهروا التوحيدوأبطنواالشركوالتعدد.وقدتكررذكرالخمروتعظيمهوتقديسه فيالأفستافيمواضعكثيرةجدا،باسمشرابالهاوما،وهوشرابمسكر، وهوقدسُمواهتمبهالزرادشتيوناهتمامابالغا،كاهتمامهمبالحطبالذي يقدمونهللنارالتييعبدونهاويقدسونها.وهذاالأمرذكرهالأفستاعشرات المرات،بلإنهتضمنإشاراتتدلعلىتأليهشرابالهوماكتأليهالنار. وهذاالأمرأكدهمحققالأفستاعندماقال:((هاومافيأفستاثلاثيالهيئة: فهوأولاشرابطقسيسكرُم،وثانياإلهجسدُيالنباتوالشراب،وثالثا نباتيصنعمنهشرابالهاوما)). فمنأقوالالأفستافيشرابالهاوما:((فأجابههاوماالصادق ومبعدالموت:أناموجوديازرادشت.هاوماالذييذودالموتعن
عدد الصفحات ١٢٦127 الحياة، منيدفعالموتبعيدا .اجمعنيياسبيتاماواعصرنيفي الطعام،وانشد –باسمي -فيتراتيلك كماأنشد المنقذون الآخرون - الياشتا 9/2. ) )و(( يمنح الهاوماللقـادرينعلـىالانجـابأطفـالا مشرقينوسلالةصالحة.يمنحهاوماالمجدوالحكمةللذينيدرسون كْسَالن–أسفارأفستا-ياشتا9/22)).و((بينماينموالهاومامجدُوي، فإنالإنسانالذييمجدهيكونمنتصراأكثر.كماكانكُهرسأخف ياهاوماكانتمجيدكأضعف،وقّوتذشرابكأقلوتوفيرألفضربة للأبالسةممكنا–ياشتا10/6). ومنتلكالشواهدأيضاأنالأفستاجعلتقديمالخمرمنالكفاراتالتي كفرُيبهاالزرادشتيعنذنوبهإذاقتلكلبالماء،فمنالآعمالالتي يجبعليهأنيفعلهاللتكفيرعنذلكأن{...يعطيلأناسصالحين زريبةبقر،وسبعرؤوسمنالماشية.وأنشيدُيسبعقناطرمرتين، ويطعمسبعرجالمرتيناللحم،والخبز،والشراب أو الخمر،-الفنديداد :13/51،14/،1،2،5،9،10،15،16،17،18-!!!! فشرابالهاومافيالأفستاهوشرابسكر،ُمومقدسومعبود،ومن جهةأخرىهوإلهمنآلهةالأفستاضمنتأليههللنارومختلفمظاهر الطبيعة.وتلكالنصوصكافيةلإثباتأنالزرادشتيةتحللشربالخمر المعروفباسمالهاوما،ولاحرمه،ُتوتفرضعلىالمكفرينعنبعض ذنوبهمتقديمالخمرمعأمورأخرى،وإنماتظاهرأتباعهابتحريمهفي أدبيـاتالأفسـتالمصالح دينيـةودنيويـةفيالعصر الإسـلاميضمن خطتهمفياختلاقالزرادشتيةمنأصولمجوسيةوأخرىإسلامية. عاشرا: إعادة كتابة الأفستا المجوسي وتحويله إلى أفستا زرادشتي عندماقررالمجوستغييرالمجوسيةوتحويلهاإلىالزرادشتيةفي العصرالإسلاميتطبيقالمادعاإليهالكاهنالمجوسيبهافريدوجماعته؛ ثمشرعوافيتطبيقذلكفأخذواأصولالمجوسيةوفروعها،وأدخلوافيها أيضاأصولاوتشريعاتإسلاميةكالنبوة،والوحي،والتوحيدوكونوابكل ذلكديانةجديدةسموعهاالزرادشتيه؛فإنهموجدواأنفسهمأنهيجبعليهم تدوينأصولوفروعالزرادشتيةفيكتبجديدةمنجهة؛وإعادةالنظر منجهةثانيةفيكتبالمجوسيةالتيكانتعندهمفيالعصرالساساني لكيتتماشىمعالتغيراتوالإضافاتالتيجاءتبهاالزرادشتية.وبذلك أصبحتأليفكتبجديدةللزرادشتيةوإعادةالنظرفيكتبالمجوسية
عدد الصفحات ١٢٧128 القديمةلكيتتماشىمعالزرادشتيةالجديدةأمراضرورياولابدمنه.ففيما تمثلذلك؟،وكيفتعاملوامعتراثهمالمجوسيوماهومصيره؟ ـكـلاشأنـمـأهـابـكتـدـعنـوسـالمجـتيينـوالزرادشـذيـالـتـقامـهـعلي المجوسيةأولا،ثمالزرادشتيةثانياهوكتابالأفستا،ثمتأتيبعدهأدبياته. فبالنسبةللأفستاويُ فرأنهفيالأصلكانيتكونمن21كتابا-نسكا- فّ فتصرفيهكهانالمجوسالذينابتدعواالزرادشتيةفيالقرنالثالث الهجريومابعدهبالزيادةوالإنقاصوالتحريفوالتلخيصحسبماتطلبته منهمعمليةتحويلالمجوسيةإلىالزرادشتيةفيالعصرالإسلامي،فلم يبقمنهإلاالربع،ذفتُفحمنهثلاثةأرباعهحرقت،ُأأوخفيت،ُأأوزقتُم. ـودـوالموجـهـمنالآنـنـبيـديناـأيلاـلـمثُيإلاـزءاـجـغيراـصـنـمـتاـالأفس الساسانية،درُقبربعالأفستاالأصلي.فعلواذلكمعالأفستاوأدبياتهدونأن علنواُيللناسأنهمفعلوه،وكأنشيئالميحدث. وذلكيعنيأنالأفستاالموجودبينأيديناهوالأفستاالوحيدالمتوفر اليوم،ولايوجدالأفستاالساساني،فقدصّتخلمنهكهانالمجوسالذين اختلقواالزرادشتية،فأعدموهحرقا،أوتمزيقا،أودفنا.ممايعنيأن الموجوداليوملاأصلله،فلاعندهأسانيدولانصوص،ولامخطوطات قديمةترجعهإلىأصلهالأول.فهوكتابمقطوععنأصلهالأول،وأصبح مثلُيبنفسهكتاباجديداتبُكفيالقرنالثالثالهجريومابعدهفيالعصر الإسلامي،فهولايعودإلىعصرالساسانيينولاقبلهموإنماظهربعد ظهورالإسلامبنحوثلاثةقرونأوأكثر.فنحنهناأمامنسخةأفستيةثانية خاصبالديانةالزرادشتية،ولسناأمامالنسخةالأولىللمجوسية. وبماأنالأمركذلك،فمنالخطأالفادح،ومنالتضليلوالجهلالسكوت عماحدثللأفستافيالعصرالإسلامي،والقولبأنهتبُكفيالعصر الساسانيأوقبله،فهولميظهرفيهأبدا،لأنالذيتبُكفيهلاوجودله بعدماعدمُأكلهولميبقمنهإلاربعه؛وإنماالحقيقةهيأنالأفستاالموجود اليوميختلفبشكلكبيرجداعنالأول،تبُوكفيالعصرالإسلاميولم يكتبفيالعصرالساسانيولاقبله.وهذايفرضعليناأننتعاملمعهعلى انهكتابتاريخيمتأخرجداعنتاريخالفرسفيعصرالساسانيين وقبلهمفيماذكرهمنأخبارالفرسوالمجوسقبلالإسلام؛فهومرجع متأخركتبفيالعصرالإسلاميوليسمصدرالتاريخالمجوسيةوإنما هوفيالأساس مصدرالزرادشتية التي ابتدعهاالمجوس فيالعصر ـلاميـالإسـنـمـةـجهـدرـ؛ومصـدـلعقائـوسـالمجـلـقبـلامـالإسـنـمـةـجه
عدد الصفحات ١٢٨