المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي الحنبل.

أروى بنت عبد الرحمن أحمد البشر

صفحة ٦ من ٥٤

82 وثقة وأثنى عليه الأئمة كالشافعي، وابن معين، وأحمد بن حنبل، وأبي زرعة، وابن المديني، والنسائي، وغيرهم. وقال ابن معين: سمعت عليجا يقول لي أحد أثبت في سعيد بن أبي سعيد المقبر: من ابن أبي ذئب، وليث بن سعد، ومحمد بن اسحاج. وكل من روى عنه ثقة إلا البياضي، قال أحمد بن سعد بن أبى مريم، عن يحيى بن معين: ابن أبى ذئب ثقة وكل من روى عنه ابن أبى ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي. وبنحوه قال أحمد بن صالح. وتُكلِم في روايته عن ال هر:، قال عبد الله بن رومي لابن معين: أ: شيب بلجني عن يحيى القطا أ ه كا يتكلم في حديث ابن جريح، وابن أبي ذئب عن ال هر:، فقال يحيى بن معين: نعم كا لا يوثقهما في ال هر:. فقال له عبد الله: مم ذاك؟ قال: كانوا يقولو إ حديثهما إن ما هو مناولة. وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: ابن أبي ذئب ثقة صدوج، غير أ روايته عن ا ل هر: خاصة تكلم النا فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أ سماعه منه عرض، ولم يطعن بجير ذلك، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح. وقال أبو بكر المروذ:: وسألته -يعني أحمد بن حنبل - عن ابن أبى ذئب كيب هو؟ قال: ثقة، قلت: في ال هر:؟ قال: ك ا وك ا. حد ث بأحاديث كأ ه أراد خولب. بينما قال الفلا : هو أحب إلي في ال هر: من كل أحد. وقال الدارمي لابن معين: ابن أبي ذئب ما حاله في ال هر:؟ فقال: ابن أبي ذئب ثقة. قال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل. من السابعة، مات سنة ثما وخمسين ومئة، وقيل تسع وخمسين، روى له الجماعة. وال : يظهر والله أعلم أ ه ثقة إمام من أئمة الحديث، وكل من يرو: عنه ثقة عدا الأباضي، وتكلم في روايته عن ال هر:، وقيل سبب ذلك أ أحاديثه عن ال هر: عرض، لكن العرض مقبول عند أئمة الحديث، وقال ابن معين: لأ روايته عن ال هر: مناولة. وقال ابن حجر: "وإن ما تكلموا في سماعه من ال هر:؛ لأ ه كا وقع بينه وبين ال هر:

عدد الصفحات ٨٢

83 شيب، فحلب ال هر: أ لا يحدُثه، ثم ندم، فسأله ابن أبي ذئب أ يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له، فلأجل ه ا لم يكن في ال هر: ب اك بالنسبة لجيره...وحديثه عن ال هر: في الباار: في المتابعات"(1). المق هو: سعيد بن أبي سعيد كيسا المقبر:، أبو سعد المدنِّ. روى عن: ال هر:، وأبي هريرة ،وغيرهما. وعنه: ابن أبي ذئب، والليث بن سعد وغيرهما. وثقه جماعة من العلماب كابن المديني، والعجلي، وأبي زرعة ، والنسائي، وابن خراش، وغيرهم. قال أحمد: لي به بأ . وذكره ابن حبا في الثقات. وقال يعقوب بن شيبة: قد كا كبر وتجير واختلط قبل موته، يقال: بأربع سنين، حتى استثنى بعض المحدثين عنه ما كتب عنه في كبره مما كتب قبله، فكا شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبر: بعدما كبر. قال ابن حجر: ثقة، تجير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة ، وأم سلمة مرسلة. من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، روى له الجماعة(2). (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية ابن محرز (1/ 126)،2/ 207)، تاريخ ابن مع-رواية الدارمي (ص48)، العلل ومعرفة الرجال -رواية المروذ: (ص63)، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص218)، الجرح والتعديل (7/ 313)، ته يب الكمال (25/ 630)، هد: السار2/ 1179)، ته يب الته يب3/ 628)، تقريب الته يب (ص871.) (2) ينظر: الطبقات الكبرى 5/ 343)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد 3/ 285)، الجرح والتعديل 4/ 57)، الضعفاب لأبي زرعة (3/ 873)، الثقات للعج1/ 399)، الثقات لابن حبا4/ 284)، تاريخ دمشق21/ 277)، ته يب الكمال10/ 466)، ته يب الته يب2/ 22)، تقريب الته يب (ص379.)

عدد الصفحات ٨٣

84 ال هر هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي ال هر:، الفقيه أبو بكر الحافظ المدنِّ. روى عن: أ بن مالك، وابن عمر، رضي الله عنهما. وعنه: ابن أبي ذئب، ومالك، وخلق كثير. وثقة وأثنى عليه الأئمة كعمر بن عبد الع ي ، ومالك، والليث بن سعد، ومعمر بن راشد، وأبي بكر اله لي، وابن سعد، وأبي داود، وغيرهم. قال مالك: بقي ابن شهاب وماله في الدنيا نظير. وقال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد، وأبي ال ناد، وبكير بن عبد الله بن الأش . وهو ثقة ثبت؛ إلا أ مراسيله ضعيفة، قال أحمد بن سنا كا يحيى بن سعيد: لا يرى إرسال ال هر: وقتادة شيئجا، وقال هو بمن لة الريح. وقال أيضجا: مرسل ال هر: شر من مرسل غيره، لأ ه حافظ، وكل ما يقدر أ يسمى سمي، وإنما يترك من لا يستجي أ يسميه. وقال ابن معين: مراسيل ال هر: لي بشيب. قال ابن حجر: متفق على جلالته وإتقانه، وثبته. من الرابعة، روى له الجماعة، مات سنة خم وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. وال : يظهر والله أعلم: أ ال هر: لا يستحق المرتبة الثالثة من مراتب المد لسين؛ فهو من مكثر من رواية الحديث، وعليه تدور الأسا نيد، فتدليسه يعد قليل في بحر ما يرو:! قال ال هبي: "كا يدلُ في النادر"، وذكره العلائي في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهي: "من احتمل الأئمة تدليسه، وخر جوا له في الصحيح، وإ لم يصرُح

عدد الصفحات ٨٤

85 بالسماع؛ وذلك إم ا لإمامته، أو لقلة تدليسه في جنب ما روى"، و ا يدل على ذلك قبول العلماب عنعنته، قال سبط ابن العجمي: "قبل الأئمة قوله عن"(1). الحكم على الحديث الحديث ا الإسناد ضعيب؛ لإرساله، وخاصة أ ه جاب من مراسيل ال هر:، وشر المراسيل مراسيل ال هر: -كما بُين ذلك في ترجمته -. والثابت عن النبي  أ الحدود كفارة لأهلها، كما جاب ذلك في حديث عبادة بن الصامت (2)، وقد تقدم تخريه في الحديث رقم (15). وقال ابن عبد البر: "حديث عبادة بن الصامت عن النبي  فيه أ الحدود كفارة وهو أثبت وأصح إسنادجا من حديث أبي هريرة ه ا"(3). وللحديث شاهد من حديث ابن عب ا رضي الله عنه مرفوعجا : (...وأ م ا التي أشك فيهن فلا أدر: ألعن تبع أم لا ولا أدر: أكا ع ير نبيجا أم لا). أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (40/ 317/ ح4696)، عن ابن عب ا ، بنحوه مطولاج، وسنده ضعيب ؛ لضعب محمد بن كريب، قال الباار:: "فيه نظر"(4). وقال أبو حاتم: "هو شيخ لا يحت بحديثه، يكتب حديثه"(5). (1) ينظر: الجرح والتعديل8/ 71)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص3)، ته يب الكمال26/ 419)، مي ا الاعتدال (4/ 40)، جامع التحصيل (ص113)، شرح علل الترم1/ 535)، التبيين لأسماب المدلسين (ص50)، ته يب الته يب (3/ 696)، تقريب الته يب (ص896)، تعريب أهل التقدي (ص152.) (2) أخرجه الباار: في كتاب الإيما ، باب14/ ح18)، ومسلم في كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها (561/ ح1709.) (3) جامع بيا العلم وفضله2/ 828/ 1553) (4) التاريخ الكبير (1/ 217.) (5) الجرح والتعديل (8/ 68.)

عدد الصفحات ٨٥

86 فصل في صحة توبة العاجز عما حرَّم عليه من قول وفعل 19) قال المؤلب ؒ: وإ منه قول أبي هريرة  عن ال : خرج من المسجد بعد الأذا : «أما ه ا فقد عصى أبا القاسم»(1). إسناد الحديث ومتنه قال مسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذ المؤذ (195/ ح655 :)حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاب، قال: كنا قعودج ا في المسجد مع أبي هريرة، فأذ المؤذ ، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: «أما ه ا، فقد عصى أبا القاسم ». تخريج الحديث أخرجه مسلم -كما سبق-. (1( )1/ 136.)

عدد الصفحات ٨٦

87 20) قال المؤلب ؒ: وقوله عليه السلام: (لي منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صجيرنا)(1). إسناد الحديث ومتنه قال أحمد في مسنده (11/ 529/ ح6937): حدثنا ي يد، أخبرنا محمد بن إسحاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله  :(لي منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صجيرنا). تخريج الحديث: أخرجه أحمد -كما سبق-، وفي (11/ 527/ ح6935)، عن ي يد بن هارو . وأخرجه الترم : في كتاب البر والصلة، باب ما جاب في رحمة الصبيا ( 390/ ح1920)، من طريق محمد بن فضيل. وأخرجه الترم : أيضجا -في الموضع السابق-، من طريق عبده بن سليما . ثلاثتهم: (ي يد بن هارو ، ومحمد بن فضيل، وعبده بن سليما ) عن محمد بن إسحاج. وأخرجه أحمد في مسنده (11/ 345/ ح6733)، من طريق عبد الرحمن بن الحارث. كلاهما: (محمد بن إسحاج، وعبد الرحمن بن الحارث) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه. وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في الرحمة (615/ ح4943)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن السرح. وأخرجه أحمد مسنده (11/ 644/ ح7073)، عنابن المديني. (1( )1/ 137.)

عدد الصفحات ٨٧

88 ثلاثتهم: (أبو بكر بن أبي شيبة، وابن السرح،وابن المديني) عن سفيا بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر. كلاهما: (شعيب بن محمد، وابن عامر) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعجا بنحوه. دراسة إسناد الحديث: ي يد هو: ي يد بن هارو بن زاذا:، ويقال: زاذا بن ثابت السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي. روى عن: محمد بن إسحاج، وشعبة بن الحجاج، وغيرهما. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن معين، وخلق. وثقه وأثنى عليه عدد من الأئمة كابن معين، وابن المديني، وأحمد، والعجلي، وأبي حاتم، وابن أبي شيبة، وغيرهم. قال ابن المديني: هو من الثقات، وقال مرة: ما رأيت أحفظ منه. قال ابن حجر: ثقة متقن عابد. من التاسعة ، روى له الجماعة، مات سنة ست ومئتين(1). محمد بن إسحاج هو: محمد بن إسحاج بن يقسار بن خيار، ويقال: كوثا ، المدنِّ، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله المطلبي مولاهم، ن يل العراج. روى عن: عمرو بن شعيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وخلق كثير. (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية ابن محرز (1/ 104)، الجرح والتعديل9/ 295)، ته يب الكمال32/ 261)، ته يب الته يب (4/ 431)، تقريب الته يب (ص1084.)

عدد الصفحات ٨٨

89 وعنه: ي يد بن هارو ، ويحيى بن سعيد الأ صار:، وجماعة. اختلب العلماب فيه اختلافجا واسعجا، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضع فه، ومنهم من فص ل في حاله. وثقه شعبة، وابن سعد، وابن معين، وابن المديني، والعجلي ، وغيرهم. وسئل ال هر: عن مجازيه فقال: ه ا أعلم النا ا. وقال ابن معين: كا ثقة، وكا حسن الحديث. وقال مرة: ثقة ولي بحجة. وقال: لي به بأ . ووصفه ابن المبارك، وأبو زرعة بالصدج. وقال أحمد: حسن الحديث. وقال ابن عد:: وقد فتشت أحاديثه الكثيرة، فلم أجد فيها ما يتهيأ أ يقطع عليه بالضعب، ورُبما أخطأ، أو يهم في الشيب بعد الشيب كما يخطئ غيره، وهو لا بأ به. وضعفه ابن معين، وأحمد في حديث ال هر: خاصة. وقال أحمد مرة: لي بحجة. وقال: كا رجلاج يشتهي الحديث فيأخ كتب النا فيضعها في كتبه. ووصفه بالتدلي فقال: كا ابن إسحاج يدلُ ، إلا أ كتاب إبراهيم بن سعد إذا كا سماع قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. وقال ابن معين -في رواية- والنسائي: لي بالقو:. وقال ابن معين أيضجا: لي ب اك، ضعيب. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يحت به، إنما يعتبر به. وك به مالك، وسليما التيمي، وهشام بن عروة. قال مالك: دج ال من الدجاجلة. وقال ال هبي: كا صدوقجا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر، واختلب في الاحتجاج به، وحديثه حسن وقد صححه جماعة. وقال ابن حجر: صدوج يدلُ ، ورمي بالتشيع والقدر. وقال في الفتح: حسن الحديث إلا أ ه لا يحت به إذا خولب. وذكره في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين وقال: صدوج لكنه مشهور بالتدلي عن الضعفاب والمجهولين، وعن شر منهم. من صجار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة ، روى له الباار: تعليقجا، وروى له مسلم، والأربعة.

عدد الصفحات ٨٩

90 وال : يظهر والله أعلم أ ه صدوج مدل ، يقبل حديثه إذا حد ث به عن شيوخه المعروفين، وصرح بالسماع، ولا يقبل إ تفرد وخالب الثقات، وفي حديثه عن نافع بعض الشيب. وقد ذكر فيه أمور، كالتهمة بالك ب، والقدر، وغيرها. فأم ا تك يب هشام له ؛ ف لك لأ إسحاج روى عن امرأته، وأ كر دخوله عليها، وأجيب عليه : بأ ه لا يل م من السماع الرؤية. وتبعه على ذلك ابن القطا ، وسليما التيمي. وأم ا تك يب مالك له ، فقيل فيه عدة أسباب، قيل: لاتهامه بالقدر. وقيل: لروايته عن أهل الكتاب. وأم ا من ضعفه، فربما لتدليسه عن الضعفاب، أو لأ ه رُمي بالقدر، وقد قال ابن نمير: "كا محمد بن إسحاج يرمى بالقدر وكا من أبعد النا منه"(1). عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اختلب العلماب في ه ه السلسلة اختلافجا واسعجا، ولعلي أبينُ بمعونة الله ما ترج ح منها بشكل موج . (1) ينظر: الطبقات الكبرى5/ 451)، تاريخ ابن مع- رواية الدور: (1/ 166)، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص89)، الثقات للعج2/ 232)، الجرح والتعديل7/ 191)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذ: وغيره (ص 126-49)، الضعفاب والمتروكين ل لنسائي (ص 221)، الثقات لابن حبا 7/ 380)، سؤالات البرقانِّ للدارقطني (ص 58)، الكامل في ضعفاب الرجال 7/ 254)، الضعفاب والمتروكو لابن الجوز: (3/ 41)، الكاشب2/ 156)، سير أعلام النبلاب7/ 33)، فتح البار5/ 95)، تقريب الته يب (ص825)، تعريب أهل التقدي (ص168.)

عدد الصفحات ٩٠

91 أولاج: ترجمة عمرو بن شعي ب ،عن أبيه، عن جده عمرو بن شعيب هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، أبو إبراهيم، ويقال: أبو عبد الله، المدنِّ، ويقال: الطائفي. روى عن: أبيه شعيب، ومجاهد بن جبر المكي، وغيرهما. وعنه: محمد بن إسحاج، وال هر:، وغيرهما. اختلب العلماب فيه اختلافجا واسعجا فمنهم من وثقه مطلقجا، ومنهم من ضعفه مطلقجا، ومنهم من فص ل في حاله. وثقه يحيى القطا ، وابن معين، وأحمد، وابن المديني –في رواية لهم -، وإسحاج بن راهويه، وأحمد بن سعيد الدارمي، والعجلي والنسائي -في رواية-، والحاكم، وغيرهم. وقال إسحاج بن راهويه: إذا كا الرا و: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ثقة، فهو: كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال الباار:: رأيت أحمد بن حنبل، وابن المديني، وإسحاج بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجو بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. وقال: من النا بعدهم؟! وقال النسائي -في رواية-: لي به بأ . وذكره ابن حبا في المجروحين وقال: والصواب أ يحول عمرو إلى كتاب "الثقات". وضعفه يحيى القطا ، وابن معين، وأحمد –في رواية لهم-، وأبو داود، وأبو حاتم. وفص ل في حاله ابن المديني، وابن معين –في رواية- وابن عد:، وغيرهم. وقال محمد بن عثما بن أبى شيبة: سألت علي بن المديني عن عمرو بن شعيب. فقال: ما روى عنه أيوب، وابن جري ف اك له صحيح، وما روى عن أبيه، عن جده فهو كتاب وجدق ه، فهو ضعيب.

عدد الصفحات ٩١

92 قال ال هبي في المي ا : كا أحد علماب زمانه. وقال في المجني: مختلب فيه وحديثه حسن، وفوج الحسن. وقال ابن حجر: صدوج. من الخا مسة، مات سنة ثمانِّ عشرة ومائة، روى له الأربعة. وال : يظهر والله أعلم أ ه صدوج؛ وذلك لتوثيق كبار الأئمة له وروايتهم عنه واحتجاهم به، وأم ا من ضعفه ، فقد ضعفه لروايته عن أبيه عن جده، بسبب أ بعضهم يرى أ الرواية منقطعة ؛ وذلك أ شعيب لم يسمع من جده، أ ومن قال بأ الرواية مرسلة؛ وذلك لأنه م يرو أ الضمير في (جده) يعود إلى جد عمرو، فيكو محمد، ومحمد لم يلق النبي ، وكل ه ا سيتم بيانه في المسائل القادمة بمعونة ا(1). شعيب هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص الحجاز:، السهمي، وقد ينسب إلى جده. روى عن: جده عبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عب ا رضي الله عنهما، وغيرهما. وعنه: ابناه عمرو، وعمر، وغيرهما. وثقه الحاكم في مستدركه توثيقجا ضمنيجا ب خراجه له. وذكره ابن حبا في الثقات. وقال ال هبي، وابن حجر: صدوج. وزاد ابن حجر: ثقبقتق سماعه من جده. وقال ال هبي في السير: ما علمت به بأسجا. من الثالثة، ذكره ال هبي في تاريخ الإسلام فيمن (1) ينظر: من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (ص48)، سؤالات ابن الجنيد (ص431)، تاريخ ابن مع- رواية الدور: (2/ 355)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد-رواية المروذ: (ص94)، سؤالات الاثرم لأحمد بن حنبل (ص39)، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص230)، التاريخ الكبير (6/ 342)، الثقات للعج2/ 177)، الجرح والتعديل6/ 238)، المجروح2/ 71)، الكامل في ضعفاب الرجال6/ 201)، المستدرك على الصحيحين ( 2/ 53)، ته يب الكمال 22/ 64)، مي ا الاعتدال 3/ 263)، سير أعلام النبلاب 5/ 173)، المجني في الضعفاب2/ 484)، ته يب الته يب (3/ 277)، تقريب الته يب (ص738.)

عدد الصفحات ٩٢

93 توفي بين سنة 81- 90)هـ، روى له الباار: في الأ دب المفرد، وفي ج ب القرابة في الصلاة، والأربعة(1). جده هو: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، صحابي جليل. ثانيجا: مسائل تتعلق ه السلسلة: المسألة الأولى: سماع عمرو من أبيه شعيب: اختلب العلماب في سماعه من أبيه، والراجح إثبات السماع، وذهب إلى ه ا: ابن معين، وأحمد بن حنبل، وال هبي، وابن حجر، وجماعة من الأئمة، وقد صر ح بالسماع في عدة مواضع فقال: "حدثني". المسألة الثانية: تعين الضمير في "جده": اختلب العلماب في تعيين الضمير، فمنهم من يرى أ الجد هو: "محمد" جد عمرو، وممن ذهب إلى ه ا القول: ابن حبا ، وابن عد:، ويرو أ الرواية مرسلة؛ لأ محمدجا تابعي، ولم يلق النبي . وذهب أحمد، وابن المديني، والباار:، والدارمي، وأبو داود، والدارقطني، والحاكم، وغيرهم. أ الجد هو: "عبد الله بن عمرو بن العاص " جدشعيب. وتبعهم ال هبي، فقال بعد ما ذكر أحاديث تدل على أ جده هو عبد الله: "وعند: عدة أحاديث سوى ما مر يقول: عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فالمطلق محمول على (1) ينظر: الثقات لابن حبا 4/ 357)، المستدرك على الصحيحين للحاكم 2/ 74/ 2375)، ته يب الكمال (12/ 534)، تاريخ الإسلام2/ 942)، الكاشب1/ 488)، سير أعلام النبلاب5/ 181)، ته يب الته يب (2/ 175)، تقريب الته يب (ص438.)

عدد الصفحات ٩٣

94 المقيد المفسر بعبد الله والله أعلم". وقول ال هبي يدل على رجحا القول الثانِّ والله أعلم. المسألة الثالثة: سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو بن العاص : اختلب في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو بن العاص على قول القول الأول: نفي السماع، وممن ذهب إلى ذلك ابن حبا ، وابن معين، وابن المديني، ورواية عن أحمد. ومن قال ا القول يرى أ الرواية منقطعة ؛ لأ شعيبجا لم يسمع من جده عبد الله. القول الثانِّ: إثبات السماع وهو قول جماهير العلماب، ك ابن سعد، وأحمد، وابن المديني، والباار:، والدارمي، وأبي داود، والدارقطني، والحاكم، وغيرهم، وه ا القول هو الراجح، ومما يدل على رجحانه مجيب عدد من الروايات صر ح شعيب بسماعه من جده عبد الله. وأيضجا مما يدل على ذلك ما أخرجه الحاكم في مستدركه ( 2/ 74/ ح2375) من طريق عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه: «أ رجلاج أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محُرِ م وقع بامرأة، فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: اذهب إلى ذاك، فسله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، ف هبت معه فسأل ابن عمر ....»وقال الحاكم عقِب تخريه "ه ا حديث ثقات رواته حفاظ، وهو كالآخ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد، عن جده عبد الله بن عمرو". وقال الم : بعد أ ذكر ه ا الحديث: "وه ا إسناد صحيح ، وفيه التصريح بأ شعيبجا سمع من جده عبد الله بن عمرو... وهك ا قال غير واحد أ شعيبجا يرو: عن جده عبد الله، ولم ي كر أحد منهم أ ه يرو: عن أبيه محمد، ولم ي كر أحد لمحمد بن عبد الله والد شعيب ه ا ترجمة إلا القليل من المصنفين، فدل ذلك على أ حديث عمرو بن

عدد الصفحات ٩٤

95 شعيب عن أبيه، عن جده صحيح متصل إذا صح الإسناد إليه، وأ من ادعى فيه خلاف ذلك، فدعواه مردودة حتى يأتي عليها بدليل صحيح يعارض ما ذكرناه والله أعلم". وقال بعضهم أ ه سمع منه بعض الأحاديث وبعضها أخ ها من صحيفة "وجادة" كما قال أبو زرعة: "روى عنه الثقات وإن ما أ كرو عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا: إن ما سمع أحاديث يسيرة وأخ صحيفة كانت عنده، فرواها وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده من المنكر، وعامة ه ه المناكير التي تروى عنه إن ما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة، والضعفاب وهو ثقة في نفسه إن ما تكلم فيه بسبب كتاب عنده". قال ابن حجر: "سمع بعضها والباقي صحيفة...وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه". وقال: "ف ذا شهد له ابن معين أ أحاديثه صحاح غير أ ه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها فجاية الباقي أ يكو وجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل، والله أعلم". وبعد ه ا يتبين أ رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، هي مما يحت به الأئمة وهي سلسلة حسنة، وقد قال ال هبي في الموقظة أنه ا من أعلى مراتب الحسن(1). الحكمعلى الحديث: الحديث ا الإسناد حسن؛ لحال ابن إسحاج، وعمرو بن شعيب، وأبيه، وهم صدوقو . (1) ينظر: الطبقات الكبرى5/ 187)، من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (ص48)، سؤالات ابن الجنيد (ص:431)، تاريخ ابن مع - رواية الدور: ( 2/ 355)، التاريخ الكب 4/ 218)،6/ 342)، الجرح والتعديل (6/ 238)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص90)،الثقات لابن حبا (4/ 357)، المجروح2/ 71)، الكامل في ضعفاب الرجال ( 6/ 201)، سؤالات السلمي للدارقطني (ص 215)، تعليقات الدارقطني ع المجروحين لابن حبا (ص 166)، المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 311)،2/ 74/ ح2375)، ته يب الكمال (12/ 534)،22/ 64)، مي ا الاعتدال (3/ 263)، الموقظة32).، سير أعلام النبلاب5/ 173)، ته يب الته يب2/ 175)،3/ 277.)

عدد الصفحات ٩٥

96 ويرتقي الحديث إلى درجة الصحيح لجيره للمتابعة التي أخرجها الإمام أحمد، وأبو داود –وقد سبق تخريهما-. قال الترم :: "حديث محمد بن إسحاج ، عن عمرو بن شعيب ، حديث حسن صحيح"(1). وللحديث عدة شواهد منها 1- حديث عبادة بن الصامت  مرفوعجا: (لي من أمتي من لم يل كبيرنا، ويرحم صجيرنا، ويعرف لعالمنا). أخرجه أحمد في مسند ه (37/ 416/ ح 22755) وهو ضعيب للانقطاع؛ فأبو قبيل المعارفي لم يلق عبادة بن الصامت (2). 2- حديث ابن عب ا رضي الله عنهما مرفوعجا: (لي منا من لم يرحم صجيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر). أخرجه الترم : في كتاب البر والصلة، باب ما جاب في رحمة الصبيا (390/ ح 1921)، وقال "ه ا حديث حسن غريب، وحديث محمد بن إسحاج ، عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح". وهو ضعيب؛ لحال الليث بن أبي سليم، وهو ضعيب، قال ال هبي: "فيه ضعب يسير من سوب حفظه، بعضهم احت به"(3). وقال ابن حجر: "صدوج، اختلط جدجا، ولم يتمي حديثه فترك"(4). 3- حديث أ بن مالك مرفوعجا (لي منا من لم يرحم صجيرنا ولم يوقر كبيرنا). أخرجه الترم : في كتاب البر والصلة، باب ما جاب في رحمة الصبيا ( 390/ ح 1919)، وقال: "ه ا حديث غريب، وزقرْ بيِ له أحاديث مناكير عن أ بن مالك وغيره". والحديث ا الإسناد ضعيب جدجا؛ لحال زق رْ بيٍ بن عبد الله الأزد:، وهو (1( )390/ ح1921.) (2 )أسد الجابة3/ 158)، ته يب الكمال7/ 490.) (3) الكاشب2/ 151.) (4 )تقريب الته يب (ص818.)

عدد الصفحات ٩٦

97 منكر الحديث، قال الباار"فيه نظر"(1). وقال ال هبي"واه"(2). (1 )التاريخ الكب3/ 445). (2 )الكاشب1/ 404.)

عدد الصفحات ٩٧