المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي الحنبل.

أروى بنت عبد الرحمن أحمد البشر

صفحة ٢ من ٥٤

08 أدبه قبل علمه(1). وكذلك إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أوصاه أبوه فقال له: "يا بني، إيت الفقهال والعلمال، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث" (2). وكان العلمال يوصون طلابهم ويحثونهم على الأدب، فقال الحجاج بن أرطأة: "إن أحدكم إلى أدب حسن أحوج منه إلى خمسين حديث ا" (3). وقال ابن المبارك: "قال لي مخلد بن الحسين": "نحن إلى كثير من الأدب أحوج من ا إلى كثير من الحديث"(4) . وهذا قولهم وهم من القرون المفضلة الذين قال فيهم النبي: (خير النا قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)(5)، فكين بزماننا!؟ والله المستعان فينب ي لطددددالدددب العلم، -وخددداصددددددددددددددة علم الحدددديددددث والسدددددددددددندددة- التميز عن غيره بالاقتدال بآداب النبي ، قال تعالى {ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ} [سددددورة الأحزاب:24] وقال إبراهيم الحربي: "ينب ي للرجل إذا سدددمع شدددي ا من آداب النبي أن يتمسك به(6). (4) ترتيب المدارك وتقريب المسالك4 /470.) (2) الجامع لأخلاع الراو وآداب السامع 4 /20.) (7) المصدر السابق4 /204.) (1) المصدر السابق4 /20.) (9) أخرجه البخار في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي  ورضي الله عنهم، ومن صحب النبي  أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه939/ ح7694.) (6) الجامع لأخلاع الراو وآداب السامع 4 /412.)

عدد الصفحات ١٨

09 المبحث الثاني: نشأة التصنيف في الآداب المطلب الأول: نشأة التصنيف في الآداب مجملة في كتب الحديث الناظر في كتب السنة المشهورة، يجد أن لمصنفيها عناية بالآداب، فأفردوا لها في كتبهم كتب ا خاصة في الأدب، وكانت بداية نشأة التصنين في الآداب مجملة في كتب الحديث في بداية القرن الثالث وأول ما وقفت عليه كتاب مصنن ابن أبي شيبة (279هـ)، فقد ضم ن في مصنفه ك تاب ا خاص ا في الأدب "كتاب الأدب"، واحتوى على: 4122 حديث،وهو أوسع كتاب جُمع ت فيه أحاديث الآداب مستقلة. وكذلك اعتنى أصحاب الكتب الستة بالآداب وجعلوا لها نصيب ا، فعقدوا فيها كتب ا مستقلة لأحاديث الآداب، فأوسع من صنن فيها: أبو داود السجستاني (239هـ)، فقد حوى كتاب الأدب في سننه نحو: 902 حديث. ويليه بذلك البخار فخر ج في كتاب الأدب من الصحيح أكثر من: 290 حديث. ويليه ابن ماجه237هـ)، فقد حوى سننه على: 430حديث في كتاب الأدب. ويليه الترمذ (233هـ)، ففي أبواب الترمذ نحو: 422 حديث. ويليهمسلم في صحيحه في كتاب الآداب احتوى على 20 حديث ا، وأما النسائي (707هـ)،فلم يصنن كتاب ا في الأدب عام ا، وإنما خصصه في آداب القضاة، واحتوى 13 حديث ا وأيض ا صنفوا كتاب ا أخرى تدرج ضمن الآداب، ككتاب البر والصلة، واهتم العلمال بعدهم بإدراج الأدب داخل مصنفاتهم، فصحيح ابن حبان (791 )هـبترتيب ابن بلبان (373هـ) أُدرج فيه كتاب اللبا وآدابه، وكذلك الحاكم في مستدركه صنن كتاب ا للأدب، وصن ن البيهقي( 192هـ)، في سننه الكبرى كتاب ا خاص ا في أدب القاضي، وتبعهم غيرهم ممن بعدهم.

عدد الصفحات ١٩

11 المطلب الثاني: نشأة التصنيف في الآداب مفردة بدأت نشأة التنصين في الآداب مفردة في نهاية القرن الثاني، وذلك بتنصين كتب اختصت بأدب معين، وأم ا نشأة التصنين في الآداب عامة فكانت في مطلع القرن الثالث، وهي كما يلي: أولا : المصنفات في الآداب عامة: أول من صنن في كتب الآداب عامة هو: ابن أبي شيبة في كتابه "الأدب"، واحتوى على أكثر من 100 حديثٍ، وبعد ذلك صنن البخار وغيره في الآداب، فالبخار أفرد مصنف ا في الآداب وسماه "الأدب المفرد"، وهو أوسع من كتاب الأدب لابن أبي شيبة، احتوى على أكثر من: 4700 حديثٍ. وكذلك للبيهقي كتاب "الآداب احتوى على أكثر من: 260 حديثٍ ثاني ا: المصنفات التي اختصت بأدب معين: تتجلى عناية العلمال واهتمامهم بالآداب في وفرة التصانين التي يشهد بها التراث الإسلامي من المصنفات التي اختصت بآداب معينة، ومن ذلك: كتاب أدب النسال لعبد الملك بن حبيب (272هـ)، وكتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا (224هـ)، وأدب المجالسة وحمد اللسان لابن عبد البر (167.)هـ ومن المصنفات الخاصة في أبواب الأدب كتب الزهد والورع ، ومن ذلك: كتاب الزهد لابن المبارك المروز (424هـ)، والزهد للمعافى بن عمران الواسطي (429هـ)،والزهد لوكيع بن الجر اح 433هـ)، والزهد لأسد بن موسى 242هـ)، والزهد لنعيم بن حم اد ( 222هـ)، والزهد لأحمد بن حنبل 214هـ)، والزهد لهن اد السر (217هـ)، والزهد لأبي داود السجستاني239هـ)، والزهد لأبي حاتم الراز (233هـ)، والزهد لابن أبي الدنيا224هـ)، والزهد لابن أبي عاصم223هـ)، والزهد الكبير للبيهقي ( 192هـ). وصنن الإمام أحمد 214هـ) في الورع، وأيض ا ابن أبي الدنيا (224هـ) له كتاب الورع

عدد الصفحات ٢٠

10 وصنن أيض ا في الأخلاع ومكارمها: ككتاب مكارم الأخلاع لابن أبي الدنيا (224هـ)، ومكارم الأخلاع ومعاليها للخرائطي 723هـ)، وكتاب مساوئ الأخلاع ومذمومها للخرائطي أيض ا، ومكارم الأخلاع للطبراني ( 760.)هـ وكذلك في الكرم والجود: ككتاب الكرم والجود للبرجلاني (272هـ)، وقِرى الضين لابن أبي الدنيا (224هـ)، وإكرام الضين لإبراهيم الحربي229.)هـ وأيض ا ما صنن في عمل اليوم والليلة، وأبرز من كتب فيها النسائي (707هـ)، وابن السُّن ي ( 716هـ)، وأبو نعيم الأصبهاني170)هـ(1). وفي فيفضل العلم وآدابه، ومن ذلك كتاب العلم لأبي خيثمة زهير بن حرب (271هـ)،والمجالسة وجواهر العلم للدينور ( 777هـ)،وفضل العلم لأبي نعيم الأصبهاني ( 170)هـ(2)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ( 167هـ)، وكتاب الجامع لأخلاع الراو وآداب السامع للخطيب الب داد (167.)هـ وكذلك فيالدعال، ومن أوائل من صنن فيه الضبي (439هـ)، في كتابه الدعال، وصُن ن في ذلك الدعال لأبي عبد الله المحاملي (770هـ)،والدعوات الكبير للبيهقي (192.)هـ ومن الكتب التي صُن فت في الآداب كتاب بر الوالدين للبخار ( 296هـ)، والبر والصلة للحسين بن حرب عن ابن المبارك (216هـ)،وفضل الصلاة على النبي  لأبي إسحاع الجهضمي 222هـ)، وفضيلة الشكر لله على نعمته للخرائطي (723هـ)، وفوائد أبي محمد الفاكهي 797هـ)، والتوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني (763.)هـ (4) ذكره الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص93.) (2) المصدر السابق (ص96.)

عدد الصفحات ٢١

11 ومن العلمال الذين اعتنوا بجانب الآداب واشتهروا في التصنين فيها ابن أبي الدنيا ( 224هـ)، فقد صنن أكثر من ثلاثين مصنف ا يتعلق بالآداب، ومن ذلك كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتاب الإخوان، وكتاب التواضع والخمول، وكتاب الحلم، والتوبة، والشكر، والعزلة، والقناعة والتعفن، وقضال حوائ النا ، ومداراة النا ، واصطناع المعروف، وغيرها من الكتب النافعة في هذا الباب.

عدد الصفحات ٢٢

تخريج الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي من بداية: "فصل حكم توبة الكافر من المعاصي دون الكفر" إلى نهاية: "فصل أهل الحديث هم الطائفة الناجية"

عدد الصفحات ٢٣

24 فصل حكم توبة الكافر من المعاصي دون الكفر والعكس 1) قال المؤلب ؒ: قال ابن عب ا في رواية الوالبي في قوله تعالى: {ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ} [سورة إبراهيم :26]: «لا يقبل الله ع وجل مع الشرك عملاج »(1). إسناد الحديث ومتنه قال الطبر: في تفسيره (13/ 656): حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عب ا ، قال: «{ﭟ ﭠ ﭡ} [سورة إبراهيم: 26] وهي الشرك، {ﭢ ﭣ} [سورة إبراهيم : 26] يعني الكافر، قال {ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ} [سورة إبراهيم: 26] يقول الشرك لي له أصل يأخ به الكافر ولا برها ، ولا يقبل الله مع الشرك عملاج ». تخريج الحديث أخرجه الطبر: -كما سبق-. دراسة إسناد الحديث: المثنى هو: المثنى بن إبراهيم الآملي. روى عن: أبي صالح المصر:، وسويد بن نصر المروز:، وغيرهما. وعنه: الطبر:. لم أجد له ترجمة سوى ما جاب في معجم شيوخ الطبر:، وكثيرجا ما يرو: عنه الطبر:. وقد وثقه ابن كثير توثيقجا ضمنيجا، فقال في بعض المواضع : "ه ا سند جيد"، (1( )1/ 123.)

عدد الصفحات ٢٤

25 وقال: "ه ا سند صحيح"، وقال بعد سياج أسانيد منها إسناد فيه المثنى: "فه ه طرج صحيحة". وال : يظهر والله أعلم أ حاله يقبل مالم يخالب؛ لتوثيق ابن كثير له (1) . أبو صالح هو: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجُهني، مولاهم، أبو صالح المِصر: كاتب الليث. روى عن: معاوية بن صالح، وموسى بن علي بن رباح، وغيرهما. وعنه: علي بن داود، وأبو داود، وغيرهما. اختلب العلماب فيه اختلافجا واسعجا، فمنهم من وثقه، ومنهم من توسط في حاله، ومنهم من ضعفه بل ك به. وثقه أبو هارو الخريبي فقال: ما رأيت أثبت من أبي صالح. وقال ابن معين: أبو صالح ثبت كتاب. وقال أبو حاتم: سمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجب ار، وسعيد بن عُفير ، يثنيا على كاتب الليث. وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: أبو صالح ثقة مأمو ، قد سمع من جد: حديثه، وكا أبي يحضه على التحديث، وكا يحدُ ث بحضرة أبي. وممن توسط في حاله: الباار:، فقال: عبد الله بن صالح صدوج عندنا. وقال أبو زرعة: حسن الحديث. وقال أبو حاتم: صدوج أمين. وقال ابن عد:: هو عند: مستقيم الحديث؛ إلا أ ه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الك ب، وقد روى عنه يحيى بن معين. وقال ابن القطا الفاسي: هو صدوج، ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه؛ إلا أ ه مختلب فيه، فحديثه حسن. (1 )ينظر: تفسير ابن كث1/ 254)،1/ 157)،1/ 186)، معجم شيوخ الطبر: (ص420.)

عدد الصفحات ٢٥

26 وممن ضعفهالإمام أحمد، فقال: كا أول أمره متماسكجا ثم فسد بأخرة، ولي هو بشيب. وقال النسائي: لي بثقة. وقال أحمد بن صالح: متهم لي بشيب. وأم ا ابن المديني فقال: ضربت على حديثه، وما أرو: عنه شيئجا. وك به صالح ج رة فقال: كا ابن معين يوثقه، وعند: أ ه يك ب في الحديث. وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأ كروها عليه، أرى أ ه ا مما افتعل خالد بن نقجيح، وكا أبو صالح يصحبه، وكا أبو صالح سليم الناحية، وكا خالد بن نقجيح يفتعل الك ب ويضعه في كتب النا ، ولم يكن وز أبي صالح وز الك ب، كا رجلاج صالحجا. وقال ابن حبا : منكر الحديث جدجا ؛ يرو: عن الأثبات ما لي في حديث الثقات، وكا صدوقجا في نفسه، وإن ما وقعت له مناكير من جار له كا يضع الحديث على شياه عبد الله بن صالح، ويكتب باط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أ ه خطه فيحدُ ث به. وقال ال هبي في الكاشب: كا صاحب حديث، فيه لين. وقال فيمن تكلم فيه وهو موثق: صالح الحديث ، له مناكير. وقال في المجني: مكثر صالح الحديث ، له مناكير ، والصحيح أ الباار: روى عنه في الصحيح. وقال ابن حجر في الهد: بعد ما ساج أقوال الأئمة فيه: ظاهر كلام هؤلاب الأئمة أ حديثه في الأول كا مستقيماج، ثم طرأ عليه فيه تخليط فمقتضى ذلك أ ما ييب من روايته عن أهل الح ج كيحيى بن مع ين والباار:، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما ييب من رواية الشيوخ عنه فيتوقب فيه. وقال في التقريب: صدوج كثير الجلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين، روى له الباار: معلقجا، والأربعة سوى النسائي. وال : يظهر والله أعلم: أ ه صدوج في نفسه؛ لكن أُ دخل في كتابه ما لي منه؛ ل ا وقعت له مناكير، وبسبب ه ا ضعفه العلماب، وأيضجا من ك به فلأجل خالد بن نقجيح،

عدد الصفحات ٢٦

27 كا يفتعل الك ب ويضعه في حديث النا ، و ا لا يقبل حديث صالح بن عبد الله إذا انفرد إلا ما كا من رواية الح اج، كما قال ابن حجر(1). معاوية هو: معاوية بن صالح بن حُدير أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الرحمن الحضرمي الحمصي. روى عن: علي بن أبي طلحة، ويحيى بن سعيد الأ صار:، وغيرهما. وعنه: عبد الله بن صالح، والثور:، وغيرهما. وثقه ابن مهد:، وابن معين -في رواية-، وأحمد، والعجلي، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم. وسُئل الإمام مالك فقيل له: كيب رأيت معاوية؟ فقال: ما سألني قط أحد مثل معاوية بن صالح. وقال ابن معين مرة: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحت به. وقال ابن عد:: هو عند: صدوج، إلا أ ه يقع في حديثه أفرادات. وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل النا عنه، ومنهم من يرى أ ه وسط لي بالثبت ولا بالضعيب، ومنهم من يضعفه. وقال أبو إسحاج الفراز:: ما كا بأهل أ يروى عنه. وقال ابن معين: كا يحيى بن سعيد لا يرضاه. قال ال هبي: صدوج إمام. وقال ابن حجر: صدوج له أوهام. من السابعة، مات سنة ثما وخمسين ومئة، وقيل بعد السبعين، روى له الباار: في ج ب القرابة، والباقو . وال : يظهر أ ه ثقة له أفراد، وأكثر العلماب على توثيقه، وأم ا من ضعفه فربما لروايته الأفراد والجرائب، أو لأجل دخوله على السلطا ، فقد قال ال هبي بعد ذكر قول أبي (1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله ( 3/ 212)،3/ 242)، الجرح والتعديل 5/ 86)، المجروحين لابن حبا (2/ 40)، الكامل في ضعفاب الرجال5/ 342)، بيا الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (4/ 678)، ته يب الكمال15/ 98)، الكاشب1/ 562)، من تكلم فيه وهو موثق (ص109)، اجني في الضعفاب (1/ 342)، هد: السار2/ 1096)، ته يب الته يب2/ 354)، تقريب الته يب (ص515.)

عدد الصفحات ٢٧

28 إسحاج الفراز"أظنه يشير إلى مداخلته للدولة". وه ه الأمور لا تقدح في عدالته والله أعلم(1). ع هو: علي بن أبي طلحة سالم الماارج الهاشمي. روى عن: ابن عب ا رضي الله عنهما، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهما. وعنه: معاوية بن صالح، والحكم بن عتيبة، وغيرهما. وثقه العجلي. وقال النسائي: لي به بأ . وقال أبو داود: هو إ شاب الله في الحديث مستقيم، ولكن له رأ: سوب، وكا يرى السيب. وقال أحمد: له أشياب منكرات. وقال يعقوب بن سفيا : لي هو بمتروك ولا حجة . وقال في موضع آخر: ضعيب الحديث، منكر لي محمود الم هب. وعلي بن طلحة لم ير ولم يسمع من ابن عب ا رضي الله عنهما شيئجا، فروايته عن ابن عب ا مرسلة، قال ذلك ابن معين، ودحيم، وأبو حاتم، وابن حبا ، وغيرهم. وقد عُلِمت الواسطة بينه وبين ابن عب ا ، أخ أحاديث ابن عب ا من مجاهد بن جبر المكي(2)، وقيل: عكرمة مولى ابن عب ا (3)، وقال ال هبي: أخ تفسير ابن عب ا عن مجاهد، فلم ي كر مجاهدجا، ب ل أرسله عن ابن عب ا . قال ابن حجر في الته يب: لم يسمع من ابن عب ا ، بينهما مجاهد. وقال في العجاب: علي صدوج، لم يلق ابن عب ا لكنه إن ما حمل عن ثقات أصحابه، فل لك كا الباار:، وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدو على (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية الدور: (2/ 72)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد- رواية المروذ: (ص 208)، التاريخ الكبير ( 7/ 335)، الثقات للعج 2/ 284)، الجرح والتعدي ل ( 8/ 382)، ته يب الكمال 28/ 186)، سير أعلام النبلاب7/ 158)، الكاشب2/ 267)، ته يب الته يب4/ 108)، تقريب الته يب (ص955.) (2) قال ابن حجر في تقريب الته يب (ص921): "ثقة إمام في التفسير وفي العلم (3) قال ابن حجر في المصدر السابق (ص687): "ثقة ثبت، عا بالتفسير".

عدد الصفحات ٢٨

29 ه ه النساة. فالأحاديث التي أخ ها عن مجاهد وغيره إن ما هي من كتاب. قال الإمام أحمد: بمصر صحيفة في التفسير، رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل فيها رجل إلى مصر قاصدجا ما كا كثيرجا. وقال ابن حجر في الفتح: وه ه النساة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عب ا ، وهي عند الباار: عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه ه ا كثيرجا. وقال في التقريب: أرسل عن ابن عب ا ولم يره، صدوج قد يخطئ، من السادسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة، روى له الجماعة سوى الباار: والترم :. وال : يظهر والله أعلم أ ه صدوج، وروايته عن ابن عب ا تقبل، إذا لم يكن فيها ما يستنكر، والواسطة بينه وبين ابن عب ا ثقة، قال النح ا بعد أ ذكر إسناد علي بن أبي طلحة عن ابن عب ا : "وال : يطعن في إسناده يقول: ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عب ا ، وإن ما أخ التفسير عن مجاهد وعكرمة، وه ا القول لا يوجب طعنجا؛ لأ ه أخ ه عن رجلين ثقتين، وهو في نفسه ثقة صدوج"(1). ابن عبا رضي الله عنه صحابي جليل. الحكم على الحديث: الأثر ا الإسناد حسن؛ رواته صدوقو سوى معاوية فهو ثقة، وأم ا رواية المثنى فتقبل؛ لتوثيق ابن كثير -كما تقدم -، وأيضجا ه ه الأحاديث أخ ها من نسخ التفسير (1) ينظر: من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال-رواية طهما (ص85)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذ: (ص205)، الثقات للعج2/ 156)، المعرفة والتاريخ2/ 457)،3/ 65)، الجرح والتعديل6/ 188)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص 140)، إعراب الق رآ للنحا ( 3/ 73)، الناسخ والمنسوخ للنحا (ص75)، تاريخ بجداد11/ 426)، ته يب الكمال20/ 490)، مي ا الاعتدال3/ 134)، العجاب في بيا الأسباب (1/ 207)، ته يب الته يب3/ 171)، تقريب الته يب (ص698)، فتح البار10/ 364.)

عدد الصفحات ٢٩

30 المسندة، كما قال ابن حجر في الفتحوه ه النساة كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عب ا ، وهي عند الباار: عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه ه ا كثيرجا" (1) .وأم ا إرسال علي بن أبي طلحة، فلا يضر؛ لمعرفة الواسطة فيما بينه وبين ابن عب ا رضي الله عنهما، -كما سبق بيانه في ترجمته- والله أعلم. (1( )10/ 364.)

عدد الصفحات ٣٠

31 2) قال المؤلب ؒ : (يا عمرو، أما علمت أ الإسلام يهدم ما كا قبله، وأ الهجرة تهدم ما كا قبلها، وأ الح يهدم ما كا قبله؟) رواه مسلم وغيره (1). إسناد الحديث ومتنه قال مسلم في كتاب الإيما ، باب كو الإسلام يهدم ما كا قبله وك ا الهجرة والح (52/ ح121 :)حدثنا محمد بن المثنى العن :، وأبو معن الرقاشي، وإسحاج بن منصور، كلهم عن أبي عاصم واللفظ لابن المثنى، حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: حدثني ي يد بن أبي حبيب، عن ابن شِ ماق سة المق هر:، قال: حضرنا عمرو بن العاص، وهو في سياقة الموت، يبكي طويلاج ، وحو ل وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه، أما بشر ك رسول الله  بك ا؟ أما بك رسول الله  بك ا؟ قال فأقبل بوجهه، فقال: إ أفضل ما نعد شهادة أ لا إله إلا الله، وأ محمدج ا رسول الله، إنِّ قد كنت على أطباج ثلاث، لقد رأيتني وما أحد أشد بُ جضج ا لرسول الله  مني، ولا أحب إلي أ أكو قد استمكنت منه، فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل الن ار، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يد:، قال: (ما لك يا عمرو؟) قال: قلت: أردت أ أشترط، قال: (تشترط بماذا؟) قلت: أ يجفر لي، قال: (أما علمت أ الإسلام يهدم ما كا قبله؟ وأ الهجرة تهدم ما كا قبلها؟ وأ الح يهدم ما كا قبله؟) وما كا أحد أحب إلي من رسول الله ، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أ أملأ عيني منه إجلالاج له، ولو سئلت أ أصفه ما أطقت؛ لأنِّ لم أكن أملأ عيني منه، ولو مت على تلك الحال لرجوت أ أكو من أهل الجن ة، ثم ولينا أشياب ما أدر: ما حالي فيها، ف ذا أ ا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار، ف ذا دفنتمونِّ فشنوا علي التراب شنج ا، ثم أقيموا حول قبر: قدر ما تنحر ج ور ويقسم لحمها، حتى أستأ بكم، وأ ظر ماذا أراجع به رسل ربي. (1( )1/ 124.)

عدد الصفحات ٣١

32 غريب الحديث أطباج: أحوال(1). تخريج الحديث أخرجه مسلم -كما سبق-. (1) ينظر: الع5/ 108)، الصحاح4/ 1512)، النهاية3/ 114.)

عدد الصفحات ٣٢

33 3) قال المؤلب ؒ : وحديث ابن مسعود وهو في الصحيحين: أ أ اسجا قالوا لرسول الله : يا رسول الله أ ؤاخ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: (أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخ ا، ومن أساب أُخِ ق بعمله في الجاهلية والإسلام)(1). إسناد الحديث ومتنه قال مسلم في كتاب الإيما ، باب هل يؤاخ بأعمال الجاهلية؟ ( 52/ ح120) : حدثنا عثما بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال أ ا لرسول الله : يا رسول الله، أ ؤاخ بما عملنا في الجاهلية؟ قال(أم ا من أحسن منكم في الإسلام، فلا يؤاخ ا، ومن أساب، أُ خِ ق بعمله في الجاهلية والإسلام). تخريج الحديث: أخرجه مسلم -كما سبق-. وأخرجه الباار: في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة (1101/ ح6921)، بنحوه (1( )1/ 124.)

عدد الصفحات ٣٣