226 60) قال المؤلب ؒ: وحديث ال : نح ى غصن شوك عن الطريق، فشكر الله له ذلك، فجفر له. رواه الباار:، ومسلم من حديث أبي هريرة(1). إسناد الحديث ومتنه قال الباار: في كتاب الآذا ، باب فضل التهجير إلى الظهر ( 110/ ح652 :) حدثنا قتيبة، عن مالك، عن سُم ي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السما ، عن أبي هريرة: أ رسول الله قال(بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخ ره، فشكر الله له، فجفر له). تخريج الحديث: أخرجه الباار: -كما سبق-، وفي كتاب المظالم، باب من أخ الجصن وما يؤذ: النا في الطريق، فرمى به (398/ ح2472)، بنحوه وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيا الشهداب (630/ ح1914)، بلفظه (1( )1/ 156.)
عدد الصفحات ٢٢٦227 فصل في سرور الإنسان بمعرفة طاعته، والعجب والرياء والغرور بها 61) قال المؤلب ؒ : حديث أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل فيسره، ف ذا اطلع عليه أعجبه؟ فقال: (له أجرا : أجر السر، وأجر العلانية). فالجواب أ ه حديث ضعيب، رواه الترم :(1). إسناد الحديث ومتنه قال الترم : في كتاب ال هد، باب عمل السر (470/ ح2348): حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو سنا الشيبانِّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره ف ذا اطلع عليه أعجبه ذلك؟ قال رسول الله :(له أجرا ، أجر السر، وأجر العلانية). قال أبو عيسى: ه ا حديث غريب، وقد روى الأعمش، وغيره عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي مرسلاج، وأصحاب الأعمش لم ي كروا فيه عن أبي هريرة تخريج الحديث: ه ا الحديث مداره على حبيب بن أبي ثابت، واختلب عليه من خمسة أوجه: الوجه الأول: حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولاج. الوجه الثانِّ: حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي مسعود الأ صار: موصولاج. الوجه الثالث: حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي ذر موصولاج. الوجه الرابع: حبيب بن أبي ثابت، عن أ ا من أصحاب النبي موصولاج الوجه الخام : حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح مرسلاج. (1( )1/ 157)
عدد الصفحات ٢٢٧228 الوجه الأولحبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولاج. رواه عنه على ه ا الوجه: - سعيد بن سنا(1)] أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (4/ 177/ ح2552)،-ومن طريقه الترم : في كتاب ال هد، باب عمل السر (470/ ح2348)، وابن ماجهفي كتاب ال هد، باب الثناب الحسن (655/ ح4226)، والباار: في التاريخ الكب2/ 227)، والب ار في مسنده (15/ 350/ ح8921)، وابن حبا في صحيحه (2/ 99/ ح375)، والبيهقي في شعب الإيما (9/ 238/ ح6606)-،عنه، عن حبيب بن أبي ثابت به بنحوه. وتابع حبيب بن أبي ثابت على ه ا الوجه: الأعمش: أخرجه حديثه الباار: في التاريخ الكبير ( 2/ 227)،من طريق أبي وكيع، وأخرجه الطبرانِّ في المعجم الأوسط (5/ 71/ ح4702)، من طريق سعيد بن بشير. كلاهما: (أبو وكيع، وسعيد بن بشير) عن الأعمش، عن أبي صالح به بمثله. الوجه الثانِّ: حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي مسعود الأ صار: موصولاج. رواه عنه على ه ا الوجه: - سفيا الثور: -في رواية- [ا ربما دل(2)] أخرجه الطبرانِّ في المعجم الكبير (17/ 263/ ح35709)، والبيهقي في شعب الإيما (9/ 239/ ح6607)، من طريق يحيى بن اليما ، عنه به بنحوه. (1) تقريب الته يب (ص381.) (2) المصدر السابق (ص349.)
عدد الصفحات ٢٢٨229 الوجه الثالث: حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي ذر موصولاج. رواه عنه على ه ا الوجه: - سفيا الثور: -في رواية- [(1)] أخرجه أبو نعيم الأصبهانِّ في الحلية (8/ 250) من طريق يوسب بن أسباط، عن سفيا الثور:، عن حبيب به بنحوه. وقال أبو نعيم: "لم يقل أحد عن أبي صالح، عن أبي ذر، غير يوسب عن الثور:، واختلب فيه على الثور: فرواه يحيى بن ناجية، فقال عن أبي مسعود الأ صار:، ورواه قبيصة عنه فقال: عن المجيرة بن شعبة، ورواه أبو سنا عن حبيب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والمحفوظ، عن الثور: عن حبيب، عن أبي صالح، مرسلاج". الوجه الرابع: حبيب بن أبي ثابت، عن أ ا من أصحاب النبي موصولاج. رواه عنه على ه ا الوجه: - إسماعيل بن سالم الأسد: -في رواية- [(2)] أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 243/ ح35709)، عن هُشيم بن بش ، عن إسماعيل، عن حبيب به بنحوه. الوجه الخام : حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح مرسلاج. رواه عنه على ه ا الوجه: 1- سفيا الثور -في رواية- [(3)] أخرجه وكيع في ال هد (511/ ح245) .والباار: في التاريخ الكب2/ 227)، من طريق سفيا . (1) تقريب الته يب (ص349.) (2) المصدر السابق (ص139.) (3) المصدر السابق(ص349.)
عدد الصفحات ٢٢٩230 2- الأعمش[ثقة حافظ، عارف بالقرابات ورع لكنه يدل(1)] أخرجه هن اد في ال هد (2/ 444)، عن أبي معاوية الضرير،عنه. 3- الفضل بن دك[(2)] أخرجه الباار: في التاريخ الكبير (2/ 228)، عنه. 4- إسماعيل بن سالم الأسد -في رواية- [(3)] ذكره الدارقطني في علله (8/ 183.) أربعتهم: (سفيا الثور:، والأعمش، والفضل بن دكين، وإسماعيل بن سالم) عن حبيب به بنحوه. الترجيح بين الأوجه: الناظر في الأوجه السابقة، يتبين له رجحا الوجه الأخير وهو الإرسال؛ وذلك لأ أصحاب الوجه المرسل أوثق، وأكثر من أصحاب الأوجه الأخرى، أم ا بقية الأوجه إم ا يكو راويها له أوهام، أو أ يتفرد ا أحد الرواة، و ا يترجح الوجه المرسل، وه ا ما اختاره أبو حاتم، والدارقطني، وغيرهما. قال أبو حاتم: "الصحيح عند: مرسل"(4)، وقال الدارقطني: "والمرسل هو الصحيح"(5). دراسة إسناد الوجه الراجح (إسناد وكيع): سفيا هو: سفيا بن سعيد بن مسروج الثور:، أبو عبد الله الكوفي. (1) تقريب الته يب (ص414.) (2) المصدر السابق (ص782.) (3) المصدر السابق (ص139.) (4) علل الحديث لابن أبي حاتم2/ 147.) (5) علل الدارقطني6/ 199.)
عدد الصفحات ٢٣٠231 تقدمت ترجمته في الحديث رقم31)، وهو ثقة حافظ.. حبيب بن أبي ثابت هو: حبيب بن أبي ثابت قي بن دينار، أبو يحيى الأسد: مولاهم، الكوفي. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (49)، وهوثقة فقيه جليل، وكا كثير الإرسال والتدلي . ذكوا هو: ذكوا أبو صالح السما ال يات المدنِّ. روى عن: أبي هريرة، وجابر بن عبد الله ، وغيرهما وعنه: حبيب بن أبي ثابت، وعبد الله بن دينار، وجماعة. وثقه وأثنى عليه كبار الأئمة ونقادهم، كابن معين، وأحمد، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وغيرهم. قال أحمد: ثقة ثقة، من أجل النا وأوثقهم. قال ال هبي: من الائمة الثقات عند الاعمش عنه ألب حديث. وقال ابن حجر: ثقة ثبت. من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة، روى له الجماعة(1). الحكم على الحديث الحديث ا الإسناد ضعيب؛ لإرساله، واستجربه الترم :(2)، وضعفه ابن مفلح (3). (1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد ا3/ 161)، الجرح والتعديل3/ 450)، ته يبالكمال (8/ 513)، الكاشب1/ 386)، ته يب الته يب1/ 579)، تقريب الته يب (ص313.) (2( )470/ ح2348.) (3( )1/ 157.)
عدد الصفحات ٢٣١232 62) قال المؤلب ؒ: وقد فسره بعض العلماب بأ معناه بأ يعجبه ثناب النا عليه بالخير لقوله عليه السلام: (أ تم شهداب الله في الأرض)(1). إسناد الحديث ومتنه قال الباار: في كتاب الجنائ ، باب ثناب النا على الميت ( 216/ ح1367 :) حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الع ي بن صهيب، قال: سمعت أ بن مالك، يقول: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرج ا، فقال النبي :(وجبت) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرج ا، فقال: (وجبت) فقال عمر بن الخطاب : ما وجبت؟ قال(ه ا أثنيتم عليه خيرج ا، فوجبت له الجن ة، وه ا أثنيتم عليه شرج ا، فوجبت له الن ار، أ تم شهداب الله في الأرض). تخريج الحديث: أخرجه الباار: -كما سبق-، وفي كتاب الشهادات، باب تعديل كم يوز (426/ ح2642)، بنحوه وأخرجه مسلم في كتاب الجنائ ، باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى (284/ ح949)، بنحوه (1( )1/ 157.)
عدد الصفحات ٢٣٢233 63) قال المؤلب ؒ : وروى مسلم عن أبي ذر قال قيل : يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير فيحمده النا عليه؟ قال (تلك عاجل بشرى المؤمن)(1). إسناد الحديث ومتنه قال مسلم في كتاب البر والصلة، باب إذا أُثنِي على الصالح فهي بشرى ولا تضره (844/ ح2642) :حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو الر بيع، وأبو كامل فضيل بن حسين - واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرا : حدثنا - حم اد بن زيد، عن أبي عمرا الجق ونِِّ ، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قيل لرسول الله : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده النا عليه؟ قال: (تلك عاجل بشرى المؤمن). تخريج الحديث: أخرجه مسلم -كما سبق-. (1( )1/ 157.)
عدد الصفحات ٢٣٣234 64) قال المؤلب ؒ: ولأحمد، والباار:، ومسلم، وغيرهم من حديث جندب: (من يرائي يرائي الله به، ومن يسمُ ع يسمُ ع الله به)(1). إسناد الحديث ومتنه قال الباار: في كتاب الرقاج، باب الرياب والسمعة (1038/ ح6499) :حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيا ، حدثني سلمة بن كهيل، ح وحدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيا ، عن سلمة، قال: سمعت جندبج ا، يقول: - قال النبي ، ولم أسمع أحدجا يقول قال غيره، فدنوت منه، فسمعته يقول- قال النبي :(من سم ع سم ع الله به، ومن يرائي يرائي الله به). تخريج الحديث: أخرجه الباار: -كما سبق-، وفي كتاب الأحكام، باب من شاج شق الله عليه (1140/ ح7152)، بمعناه وأخرجه مسلم في كتاب ال هد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله (945/ ح2987)، بمثله (1( )1/ 159.)
عدد الصفحات ٢٣٤235 65) قال المؤلب ؒ : وعن أبي سعيد مرفوعجا: (لو أ أحدكم يعمل في صارة صماب لي لها باب ولا كوة، لخرج عمله للنا كائنجا ما كا ). رواه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة(1). إسناد الحديث ومتنه قال أحمد في مسنده (17/ 330/ ح11229): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دقر اج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدر:، عن رسول الله قال(لو أ أحدكم يعمل في صارة صما ب لي لها باب، ولا كُ و ة لخرج عمله للنا كائنا ما كا ). غريب الحديث: صماب: الصمم هو الانسداد. والصارة الصماب التي لي فيها صدع ولا خرج(2). كو ة : خرج في الحائط، وثقب في البيت ونحوه(3). تخريج الحديث أخرجه أحمد -كما سبق-، من طريق ابن لهيعة. وأخرجه ابن حبا في صحيحه ( 12/ 491/ ح5678)، والحاكم في مستدركه (4/ 349/ ح7877)، من طريق عمرو بن الحارث. بلفظه، إلا أ ابن حبا مطولاج. وقال الحاكم: "ه ا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". كلاهما: (ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث) عن دقر اج به. (1) (1/ 160.) (2) ينظر: النهاية3/ 54)، لسا العرب12/ 342)، تاج العرو32/ 514.) (3) ينظرالصحاح (6/ 2478)، لسا العرب15/ 236)، تاج العرو39/ 424.)
عدد الصفحات ٢٣٥236 دراسة إسناد الحديث حسن بن موسى هو: الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البجداد:. قاضي طبرستا ، والموصل، وحمص. روى عن: ابن لهيعة، وشعبة، وغيرهما. وعنه: أحمد، وهارو الحمال، وغيرهما. وثقه ابن سعد، وابن معين، وابن المديني، وأحمد. وقال أبو حاتم، وابن خراش: صدوج. وذكره ابن حبا في الثقات. وقال عبد الله ابن المديني عن أبيه: كا ببجداد كأ ه ضع فه. وقال الخطيب: لا أعلم عل ة تضعيفه إياه، وقد وثقه يحيى بن معين، وغيره. قال ال هبي في المي ا : الأول أثبت. -يعني به توثيق ابن المديني للحسن-، وقال في المجني: ثقة مشهور، أشار ابن المديني إلى لين فيه. وقال ابن حجر في الهد: عن قول عبد الله المديني عن أبيه: وه ا ظن لا تقوم به حجة، وقد كا أبو حاتم الراز:: سمعت علي بن المديني يقول: الحسن بن موسى الأشيب ثقة. فه ا التصريح الموافق لأقوال الجماعة أولى أ يعمل به من ذلك الظن. وقال قبل ذلك: أحد الأثبات اتفقوا على توثيقه والاحتجاج به. و قال في تقريب الته يب: ثقة. من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين، روى له الجماعة(1). (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية الدارمي (ص99)، الجرح والتعديل3/ 37)، الثقات8/ 170)، تاريخ بجداد (7/ 438)، ته يب الكمال 6/ 328)، المجني في الضعفاب 1/ 168)، مي ا الاعتدال 1/ 524)، هد السار: (2/ 1044)، ته يب الته يب1/ 415)، تقريب الته يب (ص243.)
عدد الصفحات ٢٣٦237 ابن لهقيعة هو: عبد الله بن لهقيعة بن عُقبة بن فُرعا بن رقبيعة بن ثوبا الحضرمي الأُعدوليُّ، ويقال: الجافقي، أبو عبد الرحمن المِصر:. الفقيه القاضي. روى عن: دقر اج بن سمعا القرشي، ومحمد بن المنكدر، وغيرهما. وعنه: الحسن بن موسى، وسفيا الثور:، وغيرهما. اختلب العلماب فيه على أقسام، فقسم وثقه مطلقجا، وقسم ضع فه مطلقجا، وقسم فص ل في حاله: فوثقه بعض أهل العلم، كابن وهب، وأحمد -في رواية -، وأحمد بن صالح، وغيرهم. قال أبو داود عن أحمد: ومن كا مثل ابن لهيعة بمصر في كثيرة حديثه وضبطه. وأم ا من ضعفه مطلقجا: فقد ضعفه جمع من أهل العلم كابن سعد، وابن معين، وأحمد -في رواية-، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والنسائي، وغيرهم. قال أحمد: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإنِّ لأكتب كثيرجا مما أكتب أعتبر به، وهو يقو: بعضه ببعض. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: أمره مضطرب، يكتب حديثه على الاعتبار. وشد د بعض العلماب في تضعيفه كبشر ابن السر:، ويحيى بن سعيد، وغيرهم. قال الجوزجانِّ: ابن لهيعة لا يوقب على حديثه، ولا ينبجي أ يحت به ولا يجتر بروايته. وقال الحميد:، عن يحيى بن سعيد: كا لا يراه شيئجا. وأم ا من فص ل في حاله قالوا إ كا قبل الاختلاط فيقبل حديثه، وإ كا بعد الاختلاط فلا يقبل، كابن حبا ، وغيره، واختلب العلماب هل ثبت اختلاطه أم لا؟ فأم ا من أثبت اختلاطه فقد اختلفوا أيضجا بسبب الاختلاط، فقيل : بسبب احتراج كتبه، وقيل احترقت بعضها، وقيل: اختلط بسبب الفال ، قال عثما بن صالح: ما احترج كتبه، ما كتبت من كتاب عما رة بن غ ية إلا من أصل ابن لهيعة بعد احتراج داره، غير أ بعض ما كا يقرأ منه احترج، ولا أعلم أحدجا أخبر بسبب علة ابن لهيعة مني، أقبلت أ ا وعثما بن عتيق بعد الجمعة، فوافينا ابن لهيعة أمامنا على حمار، فأفل وسقط، فبدر ابن
عدد الصفحات ٢٣٧238 عتيق إليه فأجلسه، وصرنا به إلى من له، وكا ذلك أول سبب علته. وقال: ونفى والد محمد بن يحيى بن حس ا الاحتراج بالكلية، قال محمد: قلت لأبي: إ النا يقولو احترج كتب ابن لهيعة، فقال: ما غاب له كتاب. وقيل: اختلط عقله لكبره، قال الطبر:: اختلط عقله في آخر عمره. وأم ا من نفى اختلاطه فقد جعل ضعب أحاديثه بسبب التلقين، كما نقل ابن سعد عن أهل مصر ، فقال: أم ا أهل مصر في كرو أ ه لم يختلط ، ولم ي ل أول أمره وآخره واحدجا ، ولكن كا يقرأ عليه ما لي من حديثه فيسكت عليه. فقيل له في ذلك فقال: وما ذنبي؟ إنما ييئو بكتاب يقرؤونه ويقومو ، ولو سألونِّ لأخبرتهم أ ه لي من حديثي. وأثبت أحمد بن صالح قبول ابن لهيعة التلقين، فقال: كا ابن لهيعة من الثقات، إلا أ ه إذا لُ قن شيئجا حدث به. ومما ينبجي التنبه له أ رواية العبادلة عنه أصح من غيرها مع ضعفها، والعبادلة هم: عبد لله بن وهب، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله المقرئ. سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماب منه؟ فقال: آخره واوله سواب إلا أ ابن المبارك وابن و-هب كانا يتتبعا أصوله فيكتبا منه، وهؤلاب الباقو كانوا يأخ و من الشيخ وكا ابن لهيعة لا يضبط، ولي ممن يحت بحديثه من أجمل القول فيه. وقال عمرو بن علي: من كتب عنه قبل احتراج كتبه مثل ابن المبارك، وعبد الله بن ي يد المقر: أص ح من ال ين كتبوا بعدما احترقت الكتب، وهو ضعيب الحديث. ووصفه ابن حبا بالتدلي ، فقال: كا يدلُ عن أقوام ضعفاب ، عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات فالت قت تلك الموضوعات به. وذكره في المجروحين وقال: كا شياجا صالح ولكنه كا يدلُ عن الضعفاب قبل احتراج كتبه. قال ال هبي في الكاشب: العمل على تضعيب حديثه. وقال في الديوا : ضع فوه، ولكن حديث ابن المبارك ، وابن وهب ، والمقرئ عنه أحس ن وأجو د، وبعض الأئمة صحح رواية هؤلاب عنه واحت ا. وقال سبط ابن العجمي: العمل على تضعيب حديثه
عدد الصفحات ٢٣٨239 والله أعلم. وقال ابن حجر في الفتح: ابن لهيعة ضعيب. وقال في تقريب الته يب صدوج، خلط بعد احتراج كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيب مقرو . وذكره في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين وقال: كثر عنه المناكير في رواياته. من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة، روى له مسلم مقرونجا، والأربعة سوى النسائي. وال : يظهر والله أعلم أ ه ضعيب يعتبر بحديثه، ورواية العبادلة عنه أصح من غيرهم مع ضعفها، قال ابن أبي حاتم: "قلت لأبي: إذا كا من يروى عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك، وابن وهب يحت به؟ قال: لا". وقال ال هبي: "حديث ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ عنه أحسن وأجود". وأم ا تدليسه فلم يصفه ب لك من المتقدمين سوى ابن حبا ، ولعله لم يدلُ وإن ما كا يخطئ في الرواية(1). دقر اج هو: دقر اج بن سمعا يقال: اسمه عبد الرحمن ودقر اج لقب، أبو السمح القرشي ، السهمي مولاهم البصر:. روى عن: أبي الهيثم، وعيسى بن هلال الصدفي، وغيرهم. وعنه: ابن لهيعة، وحيوة بن شريح، وغيرهم. (1) ينظر: الطبقات الكبرى 7/ 358)، التاريخ الكب 5/ 182)، الضعفاب الصجير (ص 70)، أحوال الرجال (ص266)، الضعفاب والمتروكين للنسائي (ص153)، الجرح والتعديل5/ 145)، المجروحين لابن حبا2/ 11)، الكامل في الضعفاب (5/ 237)، تاريخ أسماب الضعفاب والك ابين (ص118)، الضعفاب والمتروكو لابن الجوز: ( 2/ 136)، ته يب الكمال 15/ 487)، الكاشب 1/ 590)، ديوا الضعفاب (ص 225)، مي ا الاعتدال (2/ 475)، الماتلط65/ 26)، الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص190)، فتح البار: (1/ 55)، ته يب الته يب 2/ 411)، تقريب الته يب (ص 538)، تعريب أهل التقدي (ص 177)، الكواكب النيرات (ص481.)
عدد الصفحات ٢٣٩240 وثقه ابن معين، وقال عثما الدارمي: دقر اج ومِ شرْق ح بن هق اعق ا ليسا بكل ذاك وهما صدوقا . وقال ابن عد:: ...وسائر أخبار دقر اج غير ما ذكرت من ه ه الأحاديث يتابعه النا عليها وأرجو أ أخرجت دقر اج وبرأته من ه ه الأحاديث التي أ كرت عليه إ سائر أحاديثه لا بأ ا، ويقرب صورته ما قال فيه يحيى بن معين. وذكره ابن حبا في الثقات. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعب. وقال النسائي: لي بالقو:. وقال في موضع آخر: منكر الحديث. وقال أحمد: حديثه منكر. وقال الدارقطني: ضعيب. وقال مرة: متروك. قال ابن حجر: صدوج، في حديثه عن أبي الهيثم ضعب. من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة، روى له الباار: في الأدب المفرد، والأربعة. وال : يظهر والله أعلم أ ه ضعيب يكتب حديثه للاعتبار؛ وذلك لتضعيب أغلب الأئمة له، خاصة في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدر:(1). أبو الهيثم هو: سليما بن عمرو بن عبد، ويقال: عبيد، الليثي العتوار:، أبو الهيثم البصر:. روى عن: أبي سعيد الخدر:، وأبي هريرة، رضي الله عنهما، وغيرهما. وعنه: دقر اج أبو السمح، وكعب بن علق مة. وثقه ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبا في الثقات. (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية الدارمي (ص107)، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص247)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 116)، الجرح والتعديل3/ 441)، الثقات5/ 114)، سؤالات الحاكم للدار قطني (170)، سؤالات البرقانِّ للدار قطني29/ 142)، ته يب الكمال8/ 477)، مي ا الاعتدال (2/ 24)، ته يب الته يب1/ 574)، تقريب الته يب (ص310.)
عدد الصفحات ٢٤٠241 وقال ابن حجر: ثقة. من الرابعة، روى له الباار: في الأدب المفرد، والأربعة(1). أبو سعيد الخدر صحابي جليل الحكم على الحديث: الحديث ا الإسناد ضعيب؛ لحال ابن لهيعة، ودقر اج، فهما ضعيفا لا يحت ما، وخاصة أحاديث دقر اج عن أبي الهيثم قال أحمد بن حنبل: "أحاديث دقر اج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعب"(2). والمتابعات مدارها على دقر اج بن سمعا ، وهو ضعيب لا يحت به. والحديث صححه الحاكم(3)، وحسنهالهيثمي(4)، وير د عليهما بضعب ابن لهيعة، ودقر ا ج بن سمعا . (1) ينظر: تاريخ ابن مع- رواية الدارمي (ص129)،الثقات للعجلي (2/ 436)، الثقات4/ 316)، ته يب الكمال (12/ 50)، ته يب الته يب2/ 104)، تقريب الته يب (ص411.) (2) الكامل4/ 10.) (3 )مستدرك الحاكم4/ 349/ ح7877.) (4) مجمع ال وائد ومنبع الفوائد10/ 225.)
عدد الصفحات ٢٤١