المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الأحاديث المرفوعة والموقوفة في كتاب الآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي الحنبل.

أروى بنت عبد الرحمن أحمد البشر

صفحة ١٢ من ٥٤

178 44) قال المؤلب ؒ: وفي الصحيحين: عن عمرو بن ميمو ، عن معاذ قال: (كنت ردف النبي  على حمار يقال له عُفير فقال: (يا معاذ هل تدر: ما حق الله على عباده؟ وما حق العباد على الله ع وجل؟) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (ف حق الله على العباد أ يعبدوه ولا يشركوا به شيئج ا، وإ حق العباد على الله ع وجل أ لا يع ب من لا يشرك به شيئج ا). فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به النا ؟ قال: (لا تبشرهم فيتكلوا ) وإنُ ما أخبر معاذ ب لك والله أعلم خوفج ا من إثم كتما العلم(1). تقدم تخريه في الحديث رقم42.) (1( )1/ 147.)

عدد الصفحات ١٧٨

179 45) قال المؤلب ؒ: كما في الصحيحين عنه: أ ه كا رديب النبي  على الرحل، فناداه ثلاثج ا، كل مرة ييبه: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: (ما من عبد يشهد أ لا إله إلا الله، وأ محمدج ا عبده ورسوله، إلا حرمه الله على الن ار). قال: يا رسول الله أفلا أخبر ا النا فيستبشرو ؟ قال: (إذا يتكلوا ) وأخبر ا معاذ عند موته تأثماج (1). إسناد الحديثومتنه: قال الباار: في كتاب العلم، باب من خص بالعلم قومجا دو قوم كراهية أ لا يفهموا ( 35/ ح128 :)حدثنا إسحاج بن إبراهيم، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أ بن مالك أ النبي ، ومعاذ رديفه على الرحل، قال: (يا معاذ بن جبل)، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: (يا معاذ)، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثج ا، قال: (ما من أحد يشهد أ لا إله إلا الله وأ محمدج ا رسول الله، صدقج ا من قلبه، إلا حرمه الله على الن ار)، قال يا رسول الله: أفلا أخبر به النا فيستبشروا؟ قال: (إذج ا يتكلوا ) وأخبر ا معاذ عند موته تأثماج . تخريج الحديث: أخرجه الباار: -كما سبق-، وفي (ح129)، بمعناه مختصرجا وأخرجه مسلم في كتاب الإيما ، باب الدليل على أ من مات على التوحيد دخل الجن ة قطعجا (32/ ح32)، بنحوه (1( )1/ 147.)

عدد الصفحات ١٧٩

180 فصل في تبديل السيئاتحسنات بالتوبة 46) قال المؤلب ؒ: ولحديث أبي ذر  في (ال رجل ال : تعرض عليه صجار ذنوبه وتبد ل) رواه أحمد، ومسلم، والترم :(1). إسناد الحديث ومتنه قال مسلم في كتاب الإيما ، باب أدنى أهل الجن ة من لة فيها (77/ ح190 :)حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سُ ويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله  :(إ لأعلم آخر أهل الجن ة دخولاج الجن ة، وآخر أهل الن ار خروجج ا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة، فيقال: اعرضوا عليه صجار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صجار ذنوبه، فيقال: عملت يوم ك ا وك ا ك ا وك ا، وعملت يوم ك ا وك ا ك ا وك ا، فيقول: نعم، لا يستطيع أ ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أ تعرض عليه، فيقال له: ف لك مكا كل سيئة حسنة، فيقول: رب، قد عملت أشياب لا أراها ها هنا)، فلقد رأيت رسول الله  ضحك حتى بدت نواج ه. تخريج الحديث: أخرجه مسلم -كما سبق-. (1( )1/ 148.)

عدد الصفحات ١٨٠

181 فصل في تخليد الكفار فيالنَّار بوعيد الله تعالى 47) قال المؤلب ؒ: وقال  في حديث عبادة في تارك الصلاة: (إ شاب ع به، وإ شاب غفر له)(1). إسناد الحديث ومتنه قال ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاب في فرض الصلوات الخم والمحافظة عليها (211/ ح1401 :)حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عد:، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبا ، عن ابن محُقيري ، عن المادجي، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله  يقول: (خم صلوات افترضهن الله على عباده، فمن جاب ن لم ينتقص منهن شيئج ا، استافافج ا بحقهن، ف الله جاعل له يوم القيامة عهدج ا أ يدخله الجن ة، ومن جاب ن قد انتقص منهن شيئج ا، استافافج ا بحقهن، لم يكن له عند الله عهد، إ شاب ع به، وإ شاب غفر له). تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه -كما سبق-، من طريق عبد ربه بن سعيد. وأخرجه أحمد في مسنده (37/ 366/ ح22693)، (37/ 393/ ح22720)، والدارمي في سننه (392/ ح1723)،ومالك في الموطأ (2/ 169/ ح400)،-ومن طريقه النسائي في كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات الخم (69/ ح461)، وأبو داود في كتاب الوتر، باب فيمن لم يوتر (185/ ح1420) -، من طريق يحيى بن سعيد الأ صار:. وأخرجه أحمد في مسنده (37/ 414/ ح22752)، من طريق محمد بن إسحاج المطلبي. (1( )1/ 149.)

عدد الصفحات ١٨١

182 ثلاثتهم: (عبد ربه بن سعيد، ويحيى بن سعيد، وابن اسحاج) عنمحمد بن يحيى به، بنحوه. وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات ( 61/ ح425)، وأحمد في مسنده (37/ 377/ ح22704)، من طريق محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاب بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، عن عبادة بن الصامت مرفوعجا. دراسة إسناد الحديث: محمد بن بشار هو: محمد بن بشار بن عثما بن داود بن كيسا العبد:، أبو بكر الحافظ البصر:، بُندقار. روى عن: ابن أبي عد:، وابن مهد:، وغيرهما. وعنه: ابن ماجه، والباار:، وغيرهما. قال ابن خ يمة: إمام أهل زمانه. قال العجلي: بصر:، ثقة، كثير الحديث. وقال النسائي: صالح لا بأ به. وقال أبو حاتم: صدوج. وذكره ابن حبا في الثقات. قال ال هبي: وثقه غير واحد. وقال في المي ا : كا من أوعية العلم. وقال ابن حجر: ثقة. من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين، روى له الجماعة(1). ابن أبي عد هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عد: ، ويقال: إ كنية إبراهيم أبو عد: السلمي مولاهم، القسملي، ن ل فيهم، أبو عمرو البصر:. (1) ينظر: الثقات للعج2/ 232)، الجرح والتعديل7/ 214)، تسمية مشايخ النسائي55/ 48)، التوحيد لابن خ يمة ( 2/ 512)، الثقات لابن حبا 9/ 111)، ته يب الكمال 24/ 511)، مي ا الاعتدال 3/ 490)، ته يب الته يب3/ 519)، تقريب الته يب (ص828.)

عدد الصفحات ١٨٢

183 روى عن: شعبة، وحمُيد الطويل، وغيرهما. وعنه: محمد بن بشار، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. قال عمرو بن علي: سمعت عبد الرحمن بن مهد: وذُكر ابن أبي عد: فأحسن الثناب عليه، وسمعت معاذ بن معاذ يحسن الثناب عليه. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم، والنسائي. قال ال هبي، وابن حجر: ثقة. من التاسعة مات سنة أربع وتسعين ومئة، روى له الجماعة(1). شعبة هو: شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزد:، أبو بسطام الواسطي ثم البصر:. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (32)، وهو ثقة حافظ متقن عبد ربه بن سعيد هو: عبد ربه بن سعيد بن قي بن عمرو الأ صار: النجار: المدنِّ. روى عن: محمد بن يحيى بن حبا ، وثابت البنانِّ، وغيرهما. وعنه: شعبة، وحم اد بن سلمة، وغيرهما. وثقه الأئمة كابن معين، وأحمد، والعجلي، وأبي حاتم، والنسائي، وغيرهم. قال يحيى القطا : كا وقادجا حي الفؤاد. وقال أحمد: شيخ ثقة، مديني. قال ال هبي: حجة. وقال ابن حجر: ثقة. من الخامسة ، مات سنة تسع وثلاثين ومئة، روى له الجماعة(2). (1) ينظر: الطبقات الكبرى7/ 214)، الجرح والتعديل7/ 186)، الثقات لابن حبا7/ 440)، ته يب الكمال (24/ 321)، الكاشب2/ 154)، ته يب الته يب3/ 492)، تقريب الته يب (ص820.) (2) ينظر: الثقات للعج2/ 71)، العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (1/ 397)، الجرح والتعديل (6/ 41)، ته يب الكمال16/ 476)، الكاشب2/ 154)، ته يب الته يب2/ 482)، تقريب الته يب (ص568.)

عدد الصفحات ١٨٣

184 محمدبن يحيى بن حبا هو: محمد بن يحيى بن حقب ا بن مُنق بن عمرو بن النجار الأ صار: المازنِّ، أبو عبد الله. المدنِّ الفقيه. روى عن: عبد الله بن محُقيري ، وأ بن مالك ، وغيرهما وعنه: عبدربه بن سعيد، ومالك بن أ ، وغيرهما. قال ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبا في الثقات. قال ال هبي: ثقة صاحب حلقة. وقال ابن حجر: ثقة فقيه. من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة، روى له الجماعة(1). ابنمحُقيري هو: عبد الله بن محُقيري بن جنادة بن وهب بن لوذا بن سعد بن جمُقح الجُحمي ، أبو محُقيري المكي. من رهط أبي مح ورة . روى عن: عبادة بن الصامت، وأبي سعيد الخدر: رضي الله عنهما، وغيرهما. وعنه: محمد بن يحيى بن حبا ، ومكحول الشامي، وغيرهما. وثقه العجلي، وابن خراش، والنسائي. قال ابن حجر: ثقة عابد. من الثالثة مات سنة تسع وتسعين، روى له الجماعة(2). المادجي هو: أبو رفيع المادجي، الكنانِّ الفلسطيني. روى عن: عبادة بن الصامت. (1) ينظر: الثقات للعج2/ 256)، الجرح والتعديل8/ 122)، الثقات لابن حبا7/ 438)، ته يب الكمال (26/ 605)،الكاشب (2/ 229)، ته يب الته يب3/ 726)، تقريب الته يب (ص906.) (2) ينظر: الثقات للعج2/ 58)، ته يب الكمال16/ 106)، ته يب الته يب2/ 429)، التقريب (ص544.)

عدد الصفحات ١٨٤

185 وعنه: عبد الله بن محُقيري ذكره ابن حبا في الثقات. قال ال هبي: وثق. وقال ابن حجر: مقبول. من الثالثة. روى له الأربعة سوى الترم :. ويظهر والله أعلم أ ه مجهول(1). عبادة بن الصامت صحابي جليل. الحكم على الحديث: الحديث ا الإسناد حسن؛ لحال المادجي، وهو إ لم يعرف حاله إلا أ ه من الطبقة العليا من كبار التابعين، وهم ممن يحتمل حديثهم ويتلقى بحسن الظن إذا لم يخالب، قال ال هبي: "أم ا المجهولو من الرواة ف كا الرجل من كبار التابعين، أو أوساطهم، احتمل حديثه وتلقي بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ"(2). ومما يقويه متابعة عبادة بن الوليد، عن أبيه الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت  مرفوعجا، أخرجه الضياب المق دسي في الماتارة (8/ 354/ ح432)، و إسناده ضعب؛ لجهالة النعما بن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت، لم أجد فيه جرحجا ولا تعديلاج. و ا يرتقي الحديث إلى الصحيح لجيره، وقد صحح الحديث أبو القاسم البجو:(3)، والضياب المقدسي في الماتارة(4). (1) ينظر: الثقات لابن حبا5/ 570)، ته يب الكمال33/ 315)، الكاشب2/ 426)، ته يب الته يب4/ 522)، تقريب الته يب (ص1146.) (2) ديوا الضعفاب (ص478.) (3) معجم الصحابة5/ 419.) (4 )(8/ 354/ ح432.)

عدد الصفحات ١٨٥

186 وأم ا متابعة أبي داود ، وأحمد، السابق تخريها، فلا تصح؛ أخطأ فيها محمد بن مطرف، فقد سأل ابن أبي حاتم أبيه عنها فقال: " سمعت ه ا الحديث عن عبادة من حين، وكنت أ كره، ولم أفهم عورته حتى رأيته الآ : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو صالح، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن يحيى بن حبا ، عن ابن محُقيري ، عن عبادة، سمعت رسول الله  يقول... فعلمت أ الصحيح ه ا، وأ محمد بن مطرف لم يضبط ه ا الحديث، وكا محمد بن مطرف ثقة"(1). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعجا كتب الله على العباد خم صلوات، فمن أتى ن وقد أدى حقهن، كا له عند الله عهد أ يدخله الجن ة، ومن أتى ن وقد ضي ع حقهن استافافج ا لم يكن له عهد، إ شاب ع به، وإ شاب رحمه). أخرجه المروز: في مختصر قيام الليل وقيام رمضا وكتاب الوتر (ص271)، عن أحمد السلمي، عن خالد بن مخلد، عن سليما بن بلال، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة . والحديث لا يصح؛قال ابن عد:: "قال لنا الشرقي سألت صالح ج رة عن ه ا الحديث، فقال: ه ا لي له أصل عن سهيل ، وأخاف أ ه دخل لحمدا السلمي إسناد في إسناده"(2). (1) علل الحديث لابن أبي حاتم2/ 95.) (2) الكامل في ضعفاب الرجال3/ 465.)

عدد الصفحات ١٨٦

187 فصل في حبوط المعاصي بالتوبة، والكفر بالإسلام 48) قال المؤلب ؒ: قال في نهاية المبتد:(1): وقالت عائشة لأم ولد زيد بن أرقم: أخبر: زيدق بن أرقم أ ه قد أبطلق جهاده مع رسول الله  إلا أ يتوب(2). إسناد الحديث ومتنه قال عبد الرزاج في مصإإإإإنفه (8/ 185/ ح14812:) أخبرنا معمر، والثور:، عن أبي إسإإإإإإإإحاج، عن امرأته، أنه ا دخلت على عائشإإإإإإإإة في نسإإإإإإإإوة فسإإإإإإإإألتها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية، فبعتها من زيد بن أرقم بثما مائة إلى أجل، ثم اشإإإإإإإإإإتريتها منه بسإإإإإإإإإإإت مائة، فنقدته السإإإإإإإإإإتمائة، وكتبت عليه ثما مائة، فقالت عائشإإإإإإإإإإإة: «بئ والله ما اشإإتريت، وبئ والله ما اشإإتر:، أخبر: زيد بن أرقم: أ ه قد أبطل جهاده مع رسإإول الله  إ أ يتوب»، فقإإإالإإإت المرأة لعإإإائشإإإإإإإإإإإإة: أرأيإإإت إ أخإإإ ت رأ مإإإالي ورددت عليإإإه الفضإإإإإإل؟ قالت: «{ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ}الآية، أو قالت {ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ}الآية». تخريج الحديث أخرجه عبد الرزاج –كما سبق-. وأخرجه أيضجا ( 8/ 158/ ح14813)، عن الثور: به وأخرجه ابن الجعد في مسنده (80/ ح451)، عنشعبة بنحوه مختصرجا. كلاهما: (الثور:، وشعبة) عن أبي إسحاج السبيعي به. (1) كتاب نهاية المبتدئين في أصول الدين، لابن حمدا الحر انِّ الحنبلي (ت 695هـ) وهو مطبوع. نقل عنه ابن مفلح أكثر من مرة في كتابه الآداب الشرعية، وفي كتاب الفروع، ومرة يسميه ابن مفلح "نهاية المبتدئين"، ومرة يقول: "نهاية المبتد:". (2) (1/ 150.)

عدد الصفحات ١٨٧

188 دراسة إسناد الحديث معمر هو: معمر بن راشد الأزد: الحدانِّ، أبو عروة ابن أبي عمرو البصر:. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (18)، وهو ثقة ثبتفاضل. الثور: هو: سفيا بن سعيد بن مسروج الثور:، أبو عبد الله الكوفي. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (31)، وهوثقة حافظ. أبو إسحاج هو: عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمدانِّ، أبو إسحاج السبيعي الكوفي. تقدمت ترجمته في الحديث رقم (17)، وهو ثقة، تجير في آخر عمره امرأته هي: العالية بنت أيفع بن شراحيل ذ: كبار . روت عن: عائشة رضي الله عنها، وامرأة أبي السفر. روى عنها: ابنها يون ، وزجها أبي إسحاج السبيعي. لم أجد فيها جرحجا ولا تعديلاج (1). عائشة رضي الله عنها صحابية جليلة، مكثرة من رواية الحديث. (1) ينظر: مصنبعبد الرزاج (8/ 185)، الطبقات الكبرى8/ 354)، تاريخ ابن مع- رواية الدور: (1/ 312)، الثقات لابن حبا5/ 289.)

عدد الصفحات ١٨٨

189 الحكم على الحديث الأثر ا الإسناد صحيح؛ وإ كا أبو إسحاج رواه عن امرأته وهي مجهولة الحال؛ إلا أ جهالتها لا تضر؛ وذلك لأنها تابعية، وجهالة كبار التابعين وأوساطهم محتملة -كما هو معلوم-، قال ال هبي: "أم ا المجهولو من الرواة ف كا الرجل من كبار التابعين ، أو أوساطهم ، احتمل حديثه وتلقي بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ"(1). وأيضجا زوجها أبو إسحاج، وهو من كبار المحدث ، وهو من أعلم النا ا، وروايته عنها تدل على تقويته لحالها، وروايتها للقصة تدل على ضبطها وإتقانها، قال ابن القيم عنها: "فه ه امرأة أبي إسحاج، وهو أحد أئمة الإسلام الكبار، وهو أعلم بامرأته وبعدالتها، فلم يكن ليرو: عنها سنة يحرم ا على الأمة، وهي عنده غير ثقة ولا يتكلم فيها بكلمة، بل يحابيها في دين الله، ه ا لا يظن بمن هو دو أبي إسحاج، وأيضج ا ف ه ه امرأة من التابعين قد دخلت على عائشة، وسمعت منها وروت عنها، ولا يعرف أحد قدح فيها بكلمة، وأيضج ا ف الك ب والفسق لم يكن ظاهرج ا في التابعين بحيث ترد به روايتهم. وأيضج ا ف ه ه المرأة معروفة، واسمها العالية، وهي جدة إسرائيل، كما رواه حرب من حديث إسرائيل: حدثني أبو إسحاج عن جدته العالية يعني جدة إسرائيل؛ ف ن ه إسرائيل بن يون بن أبي إسحاج، والعالية امرأة أبي إسحاج وجدة يون ، وقد حملا عنها ه ه السنة، وإسرائيل أعلم بجدته ، وأبو إسحاج أعلم بامرأته. وأيضج ا فلم يعرف أحد قط من التابعين أ كر على العالية ه ا الحديث ولا قدح فيها من أجله، ويستحيل في العادة أ ترو: حديثج ا باطلاج ويشتهر في الأمة، ولا ينكره عليها منكر، وأيضج ا فلو لم يأت في ه ه المسألة أثر لكا محض القيا ومصالح العباد وحكمة الشريعة تحريمها أعظم من تحريم الربا؛ ف نه ا ربا مستحل بأدنى الحيل"(2). (1) ديوا الضعفاب (ص478.) (2) إعلام الموقعين عن رب العا3/ 132.)

عدد الصفحات ١٨٩

190 وقد تابع الثور: شعبة، قال ابن القيم بعد ذكره للحديث من طريق شعبةرواه الإمام أحمد وعمل به، وه ا حديث فيه شعبة، وإذا كا شعبة في حديث فاشدد يديك به، فمن جعل شعبة بينه وبين الله فقد استوثق لدينه"(1). وذهب بعض العلماب إلى تضعيب الحديث، فقال الدارقطني أم محبة والعالية مجهولتا لا يحت ما"(2). وقال ابن عبد الهو خبر لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولا هو مما يحت به عندهم، وامرأة أبي إسحاج وامرأة أبي الس فق ر وأم ولد زيد بن أرقم كلهن غير معروفات بحمل العلم...والحديث منكر اللفظ لا أصل له؛ لأ الأعمال الصالحة لا يحبطها الاجتهاد، وإن ما يحبطها الارتداد، ومحال أ تل م عائشة زيدجا التوبة برأيها ويكفره اجتهادها، فه ا ما لا ينبجي أ يظن ا ولا يقبل عليها"(3). وذهبالبيهقي إلى تضعيفه أيضجا فقال: "وفي ثبوت الخبر نظر ؛ لأ ه لا يستحق زيدجا  الوعيد الم كور في الخبر ب يراه جائ جا، وامرأة أبي إسحاج لم تثبت عدالتها"(4). وياب على من ضع فه بما تقدم، وفي المقابل قد أثبت الحديث جماعة من العلماب، كابن تيمية، وابن عبد الهاد:، وابن القيم -كما تقدم-، والشوكانِّ، وغيرهم، وأجابوا عن نكارة المتن فقالوا: إ عائشة رضي الله عنها لو لم يكن عندها علم من رسول الله  على تحريم ه ا البيع، لم تستج أ تقول مثل ه ا الكلام بالاجتهاد، وتريد ب لك أ العمل يحبط بالردة، واستحلال الربا كفر، ولكن زيد بن أرقم مع ور؛ لأ ه لم يعلم أ ه ا محرم، ول لك قالت: «أبلجي زيد»، أو أ المراد من ذلك أ فعله من الكبائر ال : يقاوم إثمها إثم الجهاد، فيصير كأ ه عمل حسنة وسيئة بقدرها فكأ ه لم يعمل شيئجا(5). (1) المصدر السابق3/ 132.) (2) سنن الدارقطني3/ 477.) (3 )الاست كار6/ 272.) (4) السنن الصج2/ 265.) (5) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية6/ 47)، تنقيح التحقيق لابن عبد الهاد4/ 69)، عو المعبود وحاشية

عدد الصفحات ١٩٠

191 وذكر ابن بط ال ملمحجا لطيفجا ، وهو: أ الج اب من جن العمل فقال: "وتوعد تعالى من لم يتب منه بمحاربة الله ورسوله ، ولي في جميع المعاصي ما عقوبتها محاربة الله ورسوله غير الربا، فحق على كل مؤمن أ يتنبه، ولا يتعرض لما لا طاقة له به من محاربة الله ورسوله، ألا ترى فهم عائشة ه ا المعنى، حيث قالت للمرأة التي قالت لها: بعت من زيد من أرقم جارية إلى العطاب بثمانمائة درهم، ثم ابتعتها منه بستمائة درهم نقدج ا، فقالت لها عائشة: «بئ ما شريت، أبلجي زيدج ا أ ه قد أبطل جهاده مع رسول الله إ لم يتب» .و تقل لها: إن ه أبطل صلاته، ولا صيامه، ولا حجه، فمعنى ذلك والله أعلم أ من جاهد في سبيل الله فقد حارب عن الله، ومن فعل ذلك ثم استباح الربا، فقد استحق محاربة الله، ومن أربى فقد أبطل حربه عن الله، فكانت عقوبته من جن ذنبه"(1). ابن القيم9/ 246،240)، نيل الأوطار للشوكا5/ 244.) (1) شرح صحيح الباار6/ 219.)

عدد الصفحات ١٩١

192 49) قال المؤلب ؒ: وقول النبي ( :أتبع السيئة الحسنة تمحها) رواه الترم : وحسنه(1). إسناد الحديث ومتنه قال الترم : في أبواب البر والصلة عن رسول الله ،باب ما جاب في معاشرة النا (399/ ح1987:) حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهد: قال حدثنا سفيا ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله  :(اتق الله حيثما ك نت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق النا بالق حسن). قال: وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: ه ا حديث حسن صحيح. حدثنا محمود بن غيلا ، قال: حدثنا أبو أحمد، وأبو نعيم، عن سفيا ، عن حبيب، ا الإسناد نحوه، قال محمود: وحدثنا وكيع، عن سفيا ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن معاذ بن جبل، عن النبي ، نحوه، قال محمود: والصحيح حديث أبي ذر. تخريج الحديث: ه ا الحديث رواه حبيب بن أبي ثابت، واختلب عليه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: حبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن أبي ذر  موصولاج الوجه الثانِّ: حبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن معاذ بن جبل  موصولاج الوجه الثالث: حبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن النبي  مرسلاج (1( )1/ 150.)

عدد الصفحات ١٩٢

193 الوجه الأولحبيب بن أبي ثابت، عن ميمو بن أبي شقبيب، عن أبي ذر  موصولاج رواه عنه على ه ا الوجه: - سفيا الثور: -في رواية- [ربما دل(1)] أخرجه الترم : في أبواب البر والصلة عن رسول الله ، باب ما جاب في معاشرة النا ( 399/ ح1987)، والب ا ر في مسنده ( 9/ 416/ ح4022) من طريق ابن مهد:، وأبو أحمد الأسد:. وأخرجه الترم : أيضجا –في الموضع السابق-، والدارمي في سننه (3/ 1838/ ح2833)، عن أبي نعيم الفضل بن دُك وأخرجه أحمد في مسنده (35/ 284/ ح21354)، عن وكيع. و35/ 319/ ح21403)، عن ابن مهد:، ووكيع قرنهما. وأخرجه أيضجا ( 35/ 425/ ح21536)، عن يحيى بن سعيد وأخرجه الحاكم في مستدركه (1/ 121/ ح178 )–ومن طريقه البيهقي في شعب الإيما (10/ 382/ ح7663 )- من طريق محمد بن كث ستتهم: (ابن مهد:، وأبو أحمد الأسد:، وأبو نعيم، ووكيع، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن كثير) عن سفيا بلفظه، سوى رواية أحمد (ح21536)، والبيهقيبنحوه مع تقديم وتأخير. (1) تقريب الته يب (ص349.)

عدد الصفحات ١٩٣