المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإرشاد إلى توحيد رب العالمين

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ٤ من ٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 51 alomar.com-www.sh جِبرِْيل آنِفًا»(1). ومنهاأرواح ُُمحبوسةُعلىُبابُالجنة؛ُكماُفيُقولهُ : «رَأَيْت صَاحبَك م محَْب وسًا عَلَ ى بَِبِ الجْنمةِ »(2). ومنهاأرواحُمحبوسةُفيُقبورُأصحابها.ُ ومنها: أرواحُفيُالأرض . ُ ومنها: أرواحُفيُتن ُورُالز ُناةُوالزواني. ُ ومنها: أرواحُفيُنهرُالدمُتسب ُح ُُفيه،ُوت ُلقمُالحجارة. ُ كلُذلكُتشه ُد ُُلهُالسنة،ُواللهُأعلم.ُ ُ والحاصل: أنُالدور ُُثلاث:ُدارُالدنيا،ُودارُالبرزخ،ُودارُالقرار،ُوقدُجعلُاللهُلكلُدارُأحكامًاُتخص ها،ُورك ُ بُهذاُ الإنسانُمنُبدنُونفس،ُوجعلُأحكامُ الدنياُ علىُالأبدانُوالأرواحُتبعًاُلها،ُوجعلُأحكام ُ ُالبرزخُعلىُالأرواحُ والأبدانُتبعًاُلها؛ُفإذاُجاءُيومُحشرُالأجساد،ُوقيامُالناسُمن ُقبورهم ،ُصارُالحكم ُ ُوالنعيمُوالعذابُعلىُالأرواحُ والأجسادُجميعًا.ُ ُ وكونُالقبر ُ ُروضةًُُمنُرياض ُالجنةُأوُحفرةُمنُحفرُالنارُمطابق ُ ُللعقلُوحقٌُّ ُلاُم ُ رية ُُفيه،ُوبذلكُيتمي ُ ز ُُالمؤمنونُ بالغيبُعنُغيهم. ُ وُيجبُأنُي ُ عل ُم ُُأنُالنارُالتيُفيُالقبرُوالنعيمُليساُمنُجنسُنارُالدنياُولاُنعيمها؛ُوإنُكانُاللهُتعالىُيُميُعليهُ الترابُوالحجارةُالتيُفوق ُهُوتحته؛ُحتىُتكون ُُأعظمُحر ُاُمنُجمرُالدنيا،ُولوُمس ُهاُأهلُالدنياُلُيُس ُواُبها؛ُبلُأعجبُ منُهذا:ُأنُالر جلينُي ُ دف ُن ُُأحدهماُإلىُجنبُ صاحبه،ُوهذاُفيُحفرةُمنُالنار،ُوهذاُفيُروضةُمنُرياض ُالجنة،ُلاُ يصل ُُإلىُجارهُشيءُمنُنعيمه،ُولاُإلىُهذاُشيءُمنُنارُجار ُ ه،ُوقدرة ُ ُاللهُأوسع ُ ُمنُذلكُوأعجب؛ُولولاُهذهُ المغي ُباتُالعظيمةُالتيُك ُل ُفُالناسُبالإيمانُبهاُمنُغيُإحساسُبها،ُلزالتُحكمة ُُالتكليف.ُ ُ ُ (1 )أخرجه أحمد 4/350) (19100). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/130): "فيه أبو كثيْ، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات". وقال الألبا في إرواء الغليل (5/19): "إسناده حسن (2 )أخرجه بنحوه أحمد 5/11( )20136)، والطبرا3/244). قال الألباني في شر العقيدة الطحاوية 455): "صحيح

عدد الصفحات ٤٩

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 52 alomar.com-www.sh ماجاء في سماع الميت: ي ُعتق ُد ُُبعضُالناسُأنُماُي ُقال ُُعندُالقبرُيسمع ُهُالمي ُت؛ُلذاُصارُالمشركونُيدعونُالأموات ُ،ُويستغيثونُبهمُعندُ قبورهم،ُوربماُاحتج ُواُبماُذهبُإليهُبعضُالعلماءُمنُسماعُالميتُلسلامُالمسلم،ُومنُالعلماءُم ُنُقال:ُإنُالميتُفيُ قبرهُلاُيسمع،ُوهوُ الذيُيدل ُُعليهُالقرآن،ُوبهُقالتُعائشة ُُوغي ُها،ُواستدلتُعليهُمنُالقرآنُبقولهُتعالى: ُ {80]،ُوقولهُسبحانه ُ{:22]،ُورد ُواُعلىُحديثُأنهُ ي ُسم ُع ُُسلامُالمسلمُبأنهُضعيفُلاُيُ ُتج ُبه،ُوعلىُحديثُسماع ُهُخفقُنعالُالمشي ُعينُبأنهاُحالة ُُخاصةُبوقت،ُولاُ ع ُلاقةُلهُبخطابُالأحياءُله،ُوردواُعلىُقصةُخطابهُ ُلق ُتلىُبدرُمنُالمشركينُأنهاُخاصةُبه ُ . ما يصل إلَ الميت من الأعمال: إذاُماتُابن ُُآدمُانقطعُعمله،ُولُيصلُإليهُمنُالعملُإلاُماُاستثناهُالشارع،ُوهوُقسمان:ُ ُ أحدهما:ُماُتسب ُبُإليهُالميتُفيُحياته،ُكماُفيُصحيحُمسلمُ ع ن ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ  ُقال:ُُ قالُرسولُالله ُ :ُ«إِذَا مَاتَ ابْ ن آدَ مَ ان ْقَطَعَ عَمَل ه إِلا مِنْ ثَلاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ ي ن ْت َفَع بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْع و لَه »(1).ُ وكماُفيُحديثُأنس  ُالمرفوع: ُ«سَبْعٌ يجَْرِي لِلْعَبْدِ أَجْر ه نموَه وَ فيِ ق َبرِْهِ ب َعْدِ مَوْتِهِ: مَنْ عَلممَ عِلْمًا، أَوْ أَ جْ رَ ى ن َهَرًا، أَوْ حَفَرَ بِئ ْرًا، أَوْ غَرَسَ نََْلاً، أَوْ ب َنىَ مَسْجِدًا، أَوْ وَرمثَ م صْحَفًا، أَوْ ت َرَكَ وَلَدًا يَسْت َغْفِر لَه ب َعْدَ مَوْتِهِ »(2)،ُ وكماُفيُحديث ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ  ُعنُالنب ُ ُقال:ُ«إِنم ممِما ي َلْحَق الْم ؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ ب َعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلممَه وَنَشَرَه ، وَوَلَدًا صَالحًِا ت َرَكَه ، وَم صْحَفًا وَرمثَه ، أَوْ مَسْجِدًا ب َنَاه ، أَوْ ب َي ْتًا لاِبْنِ السمبِ يلِ ب َنَاه ، أَوْ ن َهْرًا أَجْرَاه ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فيِ صِحمتِهِ وَحَيَاتِهِ ، ي َ لْحَق ه مِنْ ب َعْدِ مَوْ تِهِ »(3)،ُوكماُفيُالحديثُالذيُرواهُمسلم:ُ «مَنْ سَنم فيِ الإِْسْلاَمِ س نمةً حَسَنَةً، ف َلَه أَجْر هَا، وَأَجْر مَنْ عَمِلَ بهَِا ب َعْدَه ، مِنْ غَيِْْ أَنْ ي َن ْق صَ مِنْ أ ج ورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنم فيِ الإِْسْلاَمِ س نمةً سَي ِئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْر هَا، وَوِزْر مَنْ عَمِلَ بهَِا مِنْ ب َعْدِهِ، مِنْ غَيِْْ أَنْ ي َن ْق صَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ »(4)،ُوماُ ر ُو ُيُعنُابنُمسعود ُُُأنُالنبُ ُقال:ُ«لَيْسَ مِنْ نفْسٍ ت قْتَل ن َفْسٌ ظ لْمًا، إِلام كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوملِ كِفْلٌ (1) أخرجه مسلم (1631). (2 )أخرجه البزار في كشف الأستار (149)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3602). (3 )أخرجه مسلم (1631)، والترمذي (1376)، والنسائي (3651). (4 )أخرجه مسلم (1017)، و الترمذي (2675)، والنسائي (2554).

عدد الصفحات ٥٠

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 53 alomar.com-www.sh مِنْ دَمِهَا؛ لأَِنمه أَومل مَنْ سَنم القَتْلَ »(1). الثادعاءُالمسلمينُواستغفار ُ همُله،ُوالصدقةُعنه،ُووفاءُد ُ ي ُن ُه،ُوالحج ُ ُله،ُوالأضحيةُعنه ؛ُومنُالأدلةُعلىُذلكُ قولهُتعالى: ُ{وَلإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ[}10]؛ُفأثنىُعليهمُسبحانهُ باستغفارهمُللمؤمنينُقبل ُ هم،ُوقدُدل ُ ُعلىُانتفاعُالميتُبالدعاءُإجماع ُ ُالأمةُعلىُالدعاءُفيُصلاةُالجنازة،ُوالأدعيةُ التيُور ُد ُتُبهاُالسنة ُفيُصلاةُالجنازةُمستفيضة؛ُمنها: ُماُقالهُ ع و ف ُ ُب ن ُُم ال ك : ُصَلمى رَس ول اللهِ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْت مِنْ د عَائِهِ وَه وَ ي َق ول : «الله مم اغْفِرْ لَه وَارْحمَْه ، وَعَافِهِ وَاعْف عَنْه ، وَأَكْرِمْ ن ز لَه ، وَوَس ِعْ م دْخَلَه ، وَاغْسِلْه بِِلْمَاءِ وَالث ملْجِ وَالْب َرَدِ، وَن َق ِهِ مِنَ الخَْطَاياَ كَمَا ن َقميْتَ الث موْبَ الأَْب ْيَضَ مِنَ الدمنَسِ، وَأَبْدِلْه دَارًا خَي ْرًا مِنْ دَارِهِ، وَ أَهْلاً خَي ْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَي ْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْه الجَْنمةَ وَأَعِذْه مِنْ عَذَابِ الْقَبرِْ -أَوْ مِنْ عَذَابِ النمارِ -»، ق ال : «حَتَّم تَََن ميْت أَنْ أَك ونَ أَناَ ذَلِكَ الْمَي ِتَ ؛ لِد عَاءِ رَس ولِ اللهِ عَلَى ذَلِكَ الْمَي ِتِ »(2).ُُ وُق ال ُأ ب وُه ر ي ر ة ُ ُ:ُسم ُع ُت ُُر ُس ُول ُُالله ُُ ُي ُق ُول ُُفيُص ُ لات ُهُع ُ ل ُىُالج ُن از ة ُ:ُ«اللمه مم أَنْتَرَب هَا، وَأَنْتَ خَلَقْت َهَا، وَأَنْتَ هَدَي ْت َهَا لِلإِْسْلاَمِ، وَأَنْتَ ق َبَضْتَ ر وحَهَا، وَأَنْتَ أَعْلَم بِسِر ِهَا وَعَلاَنِيَتِهَا »(3)،ُوفيُسننُأبُِداود -يرحمهُالله -ُع ن ُأ بِ ُ ه ر ي ر ة ُ  ُق ال :ُ سم ع ت ُر س ول ُالله ُ ُي ق ول ُ: «إِذَاصَلمي ْت مْ عَلَى الْمَي ِتِ فَأَخْلِص وا لَه الد عَاءَ »(4). و ُع ُن ُُع ُائ ُش ُة ُُ وُأ ن س ُُُأنهُ ُق ال ُ:ُ«مَا مِنْ مَي ِتٍ ي صَل ِي عَلَيْهِ أممةٌ مِنَ الم سْلِمِينَ ي َب ْل غ ونَ مِائَةً، ك ل ه مْ يَشْفَع ونَ لَه ، إِلا ش ف ِع وا فِيهِ »(5). و ُع ن ُاب ن ُ ع ب اس ُُُأ ن ه ُق ُال ُ: سم ع ت ُر س ول ُالله ُ ُ ُي ق ول : «مَا مِنْ رَج لٍ م سْلِمٍ يمَ وت ، ف َي َق وم عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْب َع ونَ رَج لاً ، لا ي شْرِك ونَ بِِللَمِ شَي ْئًا؛ إِلام شَفمعَه مْ اللَم فِيهِ »(6).ُُ وُكذلكُالدعاءُللميتُبعدُالدفن؛ُففيُسننُأبُِداودُمنُحديثُ ع ث م ان ُب ن ُع ف ان ُ ُُق ال ُ:ُ كَانَ النمبِِ إِذَ ا ف َرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَي ِتِ ، وَقَفَ عَليهِ، ف َ قَالَ : «اسْت َغْفِر وا لأَِخِي ك مْ ، وَاسْأَل وا لَه الت مثْبِيتَ ؛ فَإِنمه الآنَ ي سْأَل »(7)،ُوكذاُ الدعاء ُُلهمُعندُزيارةُقبورهم. (1 )أخرجه البخاري (3335)، ومسلم (1677)، والترمذي (2673). (2 )أخرجه مسلم (963)، والترمذي (1025)، والنسائي (1983). (3 )أخرجه أبو داود 3200) واللفظله، والنسائي (10915)، وأحمد8545.) (4 )أخرجه أبو داود (3199)، وابن ماجه1497)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغيْ وزيادته1 /176)، رقم669.) (5 )أخرجه مسلم (947). (6) ) أخرجه مسلم 948.) (7) أخرجه أبو داود (3221)، والبيهقي2184.)

عدد الصفحات ٥١

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 54 alomar.com-www.sh *ُومن أدلةِ وصول ثوابِ الصدقة:ُ ُ ماُجاءُفيُالصحيحين ُع ُن ُُع ُائ ُش ُة ُُ:ُأ ن ُر ج لاًُ ُُأتىُالنب ُ ُ ،ُف ُق ُال ُ:ُ«إِنم أ م ِي اف ْت لِتَتْ ن َفْس هَا، وَلََْ ت وصِ ، وَأَظ ن هَا لَوْ تَكَلممَتْ تَصَدمقَتْ، أَف َلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدمقْت عَن ْهَا؟ »ق ال :ُ «ن َعَمْ»(1).ُ وفيُصحيحُالبخاريُع ُن ُُعبد الله ُ ب ن ُُع ب اس ُُ:ُأ ُن ُُر ُج ُلاًُأ ُ ت ُىُالن ُب ُُ ،ُف ُق ُال ُ: «ياَ رَس ولَ اللَمِ ، إِنم أ م ِي ت و ف ِيَتْ ، وَ أَناَ غَائِبٌ عَن ْهَا ، ف َهَلْ ي َن ْفَع هَا إِنْ تَصَدمقْت عَن ْهَا؟»ُق ال : ُ«ن َعَمْ»،ُق ال ُ:ُ«فَإِني ِ أ شْهِد كَ أَنم حَائِطِيَ الْ مِخْرَافَ صَدَقَة عَ ن ْ هَا»(2). *ُومنُالأدلةُعلىُوصولُثوابُالحجُللمي ُت،ُوبراءةُذم ُتهُمنُالد ُي ُن ُُإذاُق ُضيُعنه؛ُماُر ُو ُيُفيُصحيحُالبخاريُ ع ن ُ اب ن ُع ب اس ُ :ُأ ن ُام ر أ ةًُم ن ُج ه ي ن ة ُج اء ت ُإ لى ُالن ب ُ ُ ،ُف ق ال ت ُ :ُ«إِنم أ م ِي نَذَرَتْ أَنْ تحَ جم ف َلَمْ تحَ جم حَتَّم مَاتَتْ ، أَفَأَح ج عَن ْهَا؟»ُق ال ُ:ُ«ن َعَمْ، ح ج ِي عَن ْهَا ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أ م ِكِ دَيْنٌ أَك نْتِ قَاضِي تَه؟ اقْض وا اللَمَ ؛ فَاللَم أَحَق بِِلوَفَاءِ »(3). وحديثُأبُِقتادة ُ،ُحيثُض ُ م ُنُالدينارينُعنُالميت،ُفلماُقضاهماُقالُالنب ُ :ُ«الآْنَ ب َرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْد ت ه»(4). ُ ُ *ُوأما الأضحية :ُفقدُدل ُُعليهاُعمومُقوله ُ ُفيُالحديثُالذيُرواهُأحمد،ُوأبوُداود،ُوالترمذي:ُ ُ «اللمه مم إِنم هَذَا عَنِ ِ، وَعَممنْ لََْ ي ضَح ِ مِنْ أ ممتِِ »(5)،ُوحديثُالكبش ُين ُ ُالل ُذ ُي ُن ُُقالُفيُأحدهما:ُ«اللمه مم هَذَا عَنْ أ ممتِِ جَِْيعًا»(6). والقربةُفيُالأضحيةُإراقة ُ ُالد ُم ُ،ُوقدُ جعلهاُالنب ُ ُلغيه،ُوالأصلُفيهاُأنهاُعنُالحي ُ ،ُويدخلُالمي ُ تُمعهُبإشراكهُ فيها.ُ ُ (1) أخرجه البخاري 1388)، ومسلم1004.) (2 )أخرجه البخاري (2756). (3 )أخرجه البخاري (1853)، وأبو داود1809)، والترمذي929)، والنسائي5/118)، وأحمد1/345.) (4) أخرجه أحمد (3/629)، وحسنه النووي في الخلاصة (2/931)، وابن مفلح في الآداب الشرعية (1/104)، وحسنه محققو مسند أحمد. (5) أخرجه أبو داود 2810)، والترمذي1521)، وأحمد14837)، وصحمحه الألباني في الإرواء (4 /349.) (6) أخرجه أحمد 13 /61 – 62)، وقالالهيثمي في مجمع الزوائد (4 /21): " وإسناده حسن"، وحسنه الشيخ الألباني في تخريج أحاديث شر العقيدة الطحاوية ص (516.)

عدد الصفحات ٥٢

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 55 alomar.com-www.sh ُ ُ *أماُالعباداتُالبدني ُةُغيُالحج؛ُكالصلاة،ُوالصوم،ُوقراءةُالقرآن،ُففيُوصولهاُإلىُالميتُخلاف ُ،ُوالأرجحُأنُالصومُ الواجب ُُي ُص ُل ُ؛ُلماُر ُ و ُيُفيُالصحيح ُ ين ُ ُع ُن ُُع ُائ ُش ُة ُُ أ ُن ُُالن ُب ُُ ُقال:ُ«مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ ، صَامَ عَنْه وَلِي ه »(1).ُ ُ *ُوأماُاستئجار ُ ُقوم ُُيقرؤونُالقرآن،ُويهدونهُللمي ُ ت،ُفهذاُلُيفعلهُأحد ُ ُمنُالسلف،ُولُي ُ نق ُل ُُعنُأحدُمنُأئمةُ الدينُولُي ُ رخ ُصُفيه؛ُوالاستئجارُعلىُنفسُالتلاوةُغي ُ ُجائزُبلاُخلاف؛ُ و في ُ (الا خ ت ي ار ُ ):ُ"ل و ُأ و ص ىُبأ ن ُي ع ط ىُ ش ي ء ُم ن ُم ال ه ُل م ن ُي ق ر أ ُال ق ر آن ُع ل ىُق بر ه ،ُف ال و ص ي ة ُبا ط ل ة ؛ُلأ ن ه ُفي ُم ع نى ُالأ ج ر ة ُ ُ"(2)ُ.ُاه .ُ وك ُر ُهُأبوُحنيفة،ُومالك،ُوأحمدُفيُرواية ُ ُقراءة ُُالقرآنُعندُالقبورُمطلقًُ اُوقت ُ ُالدفنُوبعده،ُوأماُتناوبُقبرُالميتُ للقراءةُعندهُفهذاُبدعةُمكروهة؛ُلأنهُلُتأت ُُبهُالسنة،ُولُي ُنق ُل ُُعنُأحدُمنُالسلفُمثلُذلكُأصلاً. ُ ُ (1 )أخرجه الب خاري (1952)،ومسلم (1147/153). (2) جاء في شر الطحاوية لابن أبِ العز .

عدد الصفحات ٥٣

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 56 alomar.com-www.sh زيارة القبور منعُالنب ُ ُ ُمنُزيارةُالقبورُفيُأوائلُالإسلام؛ُسد ُ اُلذريعةُالشرك،ُثمُلماُ تمك ُنُالتوحيدُفيُالقلوب ،ُأ ُذ ُنُ ُفيُ زيارتا،ُوقدُوردتُأحاديثُفيُالإذنُوأحاديثُفيُالتعليم؛ُفأماُالتيُفيُالإذنُفمنها:ُحديثُأبُِسعيد ُُُأنُالنبُ ُقال:ُ«إِنِِ ك نْت ن َهَي ْت ك مْ عَنْ زِياَرَةِ الْق ب ور،ِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ ي َز ورَ ف َلْي َز رْ ، وَلاَ ت َق ول وا ه جْرًا»(1)،ُومنهاُحديثُأ بِ ُ ه ر ي ر ة ُ ُُق ال :ُق ال ُر س ول ُاللَّ ُ ُ :ُ«ز ور وا الْق ب ورَ؛ فَإِن مهَا ت ذَكِ ر ك م الآْخِرَةَ »(2).ُ وأماُالتيُفيُالتعليمُفمنها:ُحديث ُع ائ ش ة ُ  أ ن ه اُق ال ت ُ :ُكَانَ رَس ول اللَمِ ك لممَا كَانَ لَي ْلَت هَا مِنْ رَس ولِ اللَمِ يََْر ج مِنْ آخِرِ اللميْلِ إِلََ الْبَقِيعِ ، ف َي َق ول : «السملاَم عَلَيْك مْ دَارَ ق َوْمٍ م ؤْمِنِينَ ، وَأَتََك مْ مَا ت وعَد ونَ ، غَدًا م ؤَجمل ونَ ، وَإِنام إِنْ شَاءَ اللَم بِك مْ لاَحِق ونَ ، اللمه مم اغْفِرْ لأَِهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ »(3).ُ ُ وحديثُ ب ر ي د ة ُ ُُالمتقدمُفيُدعوةُمحمد ،ُوحديثُاب ُن ُُع ُب ُاس ُُُأنهُقال: مَرم رس ول اللَمِ بِق بورٍ بِلمَدِينَةِ ، فَأَق ْبَلَ عَلَيْهِمْ بوَجْهِهِ فقالَ: «السملام عَلَيْك مْ يا أَهْلَالق ب ورِ، ي َغْفِر اللَم لَنا وَلَك مْ، أَن ْت م سَلَف نا ونحْن بِلأَثَرِ »(4).ُُ ُ وبهذاُيتبين ُ ُأنُالفائدةُمنُزيارةُالقبورُهي:ُإحسان ُ ُالزائرُإلىُنفسهُبتذك ُ رُالموتُوالآخرةُوالات ُ عاظُوالاعتبار،ُ وإحسان ُهُإلىُالميتُبالسلامُعليهُوالدعاءُلهُبالرحمةُوالمغفرة، ُوسؤالُالعافية. ُ (1 )أخرجه النسائي (1 /285،286)، وأحمد (5 /350،355.) (2 )أخرجه مسلم (976)، و النسائي (2034)، وأبو داود (3234)، وأحمد (2/441). (3) أخرجه مسلم (1618)، والنسائي (2051.) (4 )أخرجه الترمذي 1053)، وقال: "حديث حسن".

عدد الصفحات ٥٤

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 57 alomar.com-www.sh زيارة القبور الشرعية الزيارة الشرعية: هيُالتيُالقصد ُ ُمنهاُتذك رُالآخرةُوالات ُ عاظ،ُوالدعاءُللأمواتُمنُالمسلمين،ُواتباعُالسنة،ُكماُمرُفيُالأحاديث،ُ وهيُالتيُلاُيقصدُالزائرُمنهاُغي ُُذلك.ُ الزيارة المحرم مة: وأماُالزيارةُالمحر ُمةُفهيُنوعان:ُبدعي ُةُمنكرة،ُوشركي ُةُمحضة؛ُفأماُالبدعية:ُفهيُالتيُي ُقص ُد ُُبهاُعبادة ُُاللهُعندُالقبور؛ُ تبركًُا،ُأوُاعتقادًُ اُأنُلعبادةُاللهُعندهاُمزيةًُ ُعلىُعبادتهُسبحانهُفيُالمساجدُأوُفيُالبيوت؛ُكمنُقص ُ دُقبر ُ ُنب ُُأوُ صالح ُُأوُغيهما؛ُليصل ُي ُُعنده،ُأوُيدعوُالله ُُعندهُونحوُذلك ؛ُفهذاُبدعة ُُلاُتجوز. ُ ُوأقبحُمنُذلك:ُالتمس ُ حُبهاُوالطوافُبها؛ُقصدًُ اُللتبركُونحوُذلك؛ُفقدُات ُ فقُالعلماءُعلىُمنعُذلك،ُواعتبارهُمنُ أعظمُوسائلُالشركُالأكبرُمعُماُفيهُمنُمخالفةُسنةُالرسول ُ ،ُوالبعدُعنها،ُوالإثمُالمترتبُعلىُذل ك؛ُفلاُيجوز ُ ُ التمس ُح ُُبمقامُإبراهيم ُ،ُولاُبجدرانُالحجرةُالنبوية،ُولاُبالقبرُالنبويُعلىُسبيلُفرض ُالوصولُإليه،ُوغيهُمنُ بابُأولى،ُولاُبالصخرةُالتيُفيُالمسجدُالأقصى،ُولاُبالب ُني ُةُالمحدثةُالمبتدعةُفوقُجبلُعرفات،ُولاُبالجبلُنفس ُه،ُولاُ بالمشعرُالحرام؛ُلأنُذلك ُونحوهُابتداعُمنهيٌُُّعنه،ُوتعل ُق ُُبالمخلوقُلاُيجوز؛ُقال ُ :ُ«مَنْ أَحْدَثَ فيِ أَمْرِناَ هَذَا مَا لَيْسَ مِنْه ف َه وَ رَد «(1)،ُوفيُروايةُلمسلم: »مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْر ناَ ف َه وَ رَد «(2)،ُوقال ُ ُفيُالحديثُ الذيُرواهُأبوُداود،ُوالنسائيُبإسنادُحسن:ُ »وَإِيامك مْوَ مح ْدَثََتِ الأْ م ورَ ؛ فَإِنم ك لم بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ «(3)،ُوالذيُوردُ الشرعُباستلامهُمنُالآثار:ُالركنُاليماني،ُوالحجرُالأسود .ُُ والذيُوردُالشرعُبتقبيلهُمنها:ُالحجرُالأسودُفقط،ُكماُأنهُلُ ي ُشر ُع ُُالطوافُبشيءُسوىُالكعبةُالمشرفة. ُ أمور محرم مة تتعلم ق بِلقبور: دل ُتُالأحاديثُعلىُتحريمُاتخاذُالقبورُمساجد ُُوأعيادًا،ُوعلىُتحريمُاتخاذُالس ُر ُجُعليها،ُوتحريمُالبناءُعليهاُوالكتابة،ُ وعلىُتحريمُتجصيصها،ُوإلقاءُالستورُعليها،ُوعلىُعدمُصحةُالصلاةُعليهاُ وإليها،ُوعلىُوجوبُهدمُماُعليهاُمنُ مساجدُوقباب،ُوتسويتها،ُومحوُماُعليهاُمنُكتابة،ُونحوُذلك،ُوعلىُأنُالعكوف ُ ُعندها،ُوسدانتها ،ُوتعليق ُُ الستورُعليهاُمنُفعلُع ُب ُدةُالأوثان،ُكماُأنُمنُفعلهمُالذبحُعندها،ُوإتيانه اُبالطعام،ُوتقسيمهُعندها،ُوالنذرُلها،ُ وعلىُأنُماُيفع لهُبعضُالجهلةُمنُالغناءُوالتمايل،ُوضربُالدفوفُعندهاُونحوُذلك ،ُماُهوُإلاُمنُالبدعُالمحرمة؛ُ فمنُتلكُالأحاديث:ُُ (1) ت َقَدممَ تخريجه (ص17.) (2) ت َقَدممَ تخريجه (ص21.) (3) ت َقَدممَ تخريجه (ص21.)

عدد الصفحات ٥٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 58 alomar.com-www.sh ماُروىُمسلمُفيُصحيحهُأنُالنب ُ ُقالُقبلُأنُيموتُبخمس:ُ «إنم مَنْ كَانَ ق َب ْلَك مْ كَان وا ي َتمخِذ ونَ ق ب ورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالحِِيهِمْ مَسَاجِدَ ، أَلاَ فَلاَ ت َتمخِذ وا الْق ب ورَ مَسَاجِدَ ؛ فَإِنيِ أَن ْهَاك مْ عَنْ ذَلِكَ «(1)،ُوالمسجدُهوُالموضعُ الذيُي ُصل ُىُفيه،ُفمنُصل ُىُعندُالقبور،ُأوُإليهاُمتعم ُدًُا،ُفقدُاتخ ُذهاُمساجد ُ،ُوقدُتقد ُمُفيُوظيفةُالرسلُأحاديثُ فيُهذاُالباب،ُفلتر ُاج ُع ُ. ُوثبتُفيُسننُأبُِداودُبإسنادُحسنُع ُن ُُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُق ال ُ:ُُق ال ُر س ول ُاللَّ ُ ُ :ُ«لاَ تََْعَل وا ب ي وتَك مْ ق ب ورًا، وَلاَ تََْعَل وا ق َبرِْي عِيدًا، وَصَل وا عَلَيم ؛ فَإِنم صَلاَتَك مْ ت َب ْل غ نِِ حَيْث ك ن ْت مْ «(2) .ُوالعيد:ُهوُماُي ُ عت ُادُ مجيئ ُهُوقصد ُ هُمنُ مكانُوزمان،ُوي ُستفاد ُُمنُقوله ُ :ُ«لاَ تََْعَل وا ب ي وتَك مْ ق ب ورًا «مسألتان:ُ الأولَ:ُاستحباب ُ ُالتلاوةُوالذكرُفيُالبيوت،ُوتأديةُالنوافلُفيها،ُكماُدل ُ تُعلىُذلكُالنصوص،ُأماُالفرائض ُ ُفقدُ دل ُتُالآياتُوالأحاديثُعلىُوجوبهاُعلىُالرجالُالمكل ُ فينُمعُالجماعةُفيُالمساجد،ُإلاُم ُ نُكانُتخل فُلعذر ُ ُ مشروع ُ.ُ ُ المسألة الثانية:ُأنُالقبور ُُليستُمح لا ُُللصلاةُولاُللتلاوة،ُوأنُهذهُهيُالسنةُالمت ُبعةُعندُالقرونُالمفضلة. ُ وروىُمسلم ُ ُفيُصحيحهُع ن ُأ بِ ُم ر ث د ُال غ ن و ي ُ ُُأ ن ُُر س ول ُ ُاللَّ ُُ ُق ال ُ:ُ«لاَ تََْلِس وا عَلَى الْق ب ورِ ، وَلاَ ت صَل وا إِلَي ْهَا«(3)،ُوع ُ نُاب ُ ن ُُم ُس ُع ُود ُُُمرفوعًُا:ُ «إِنم مِنْ شِرَارِ النماسِ مَنْ ت دْرِك ه السماعَة وَه مْ أَحْيَاءٌ ، وَ الذم ينَ ي َتمخِذ ونَ الْق ب ورَ مَسَاجِدَ «(4). فم ُنُقص ُ دُالقبورُوالم ُشاه ُدُللصلاةُوالدعاءُعندها،ُفقدُاتخ ُ ذهاُمساجد ُ ُوأعيادًا،ُوارتكبُماُنهىُاللهُورسولهُعنه،ُ ووقعُفيُوسيلةُمنُوسائلُالشركُالأكبر. ُ ومماُيجب ُُأنُي ُعل ُمُأنُالمقبورينُمنُالأنبياءُوالصالحينُيكرهونُماُيفعلُعندهمُمنُالبدعُكل ُُالكراهة،ُكماُأنُالمسيح ُ ُيكره ُُماُيفعلهُالنصارىُبه،ُوكماُكانُأنبياءُبنُإسرائيلُيكرهونُماُيفعلهُالأتباع؛ُفلاُيُسبُالمرء ُ ُالمسلمُأنُ النهيُعنُاتخاذُالقبورُأعيادًُ اُوأوثاناًُ ُفيهُحطٌُّمنُكرامةُأصحابها،ُبلُهوُإكرام ُ ُلهم؛ُوذلكُأنُالقلوبُإذاُاشتغ ُ ل ُتُ بالبدع،ُأعرضتُعنُالسنن؛ُفتجدُأكثر ُُهؤلاءُال عاكفينُعلىُالقبورُم ُعر ُضينُعنُالسنة.ُُ وإكرامُالأنبياءُوالصالحينُيكونُبات ُباعُماُد ُع ُو ُاُإليهُمنُالأعمالُالصالحة،ُواجتنابُماُن ُه ُو ُاُعنهُمنُالمحذورات؛ُلي ُكث ُر ُُ أجر ُهمُبكثرةُأجورُم ُنُت ُب ُعهم.ُ ُ (1 )أخرجه مسلم 1/377.) (2 )أخرجه أحمد (2/367)، وأبو داود (2042)،وصححه الألباني في صحيح الجامع (7226). (3 )أخرجه مسلم (972). (4 )أخرجه أحمد 1/435) وإسناده جيد، وصححه ابن حبان340) في الصلاة، بِب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة

عدد الصفحات ٥٦

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 59 alomar.com-www.sh ُ ومنُالأدلةُعلىُتسويةُالقبورُالمشرفةُبالأرض ،ُوهدمُالقبابُماُأخر ُ ج ُهُمسلم ُ ،ُوالترمذي،ُوالن ُ سائي،ُوأبوُداودُعن ُ أبُِالهياجُالأسديُقال:ُ بعث ُنُعليٌُّ ُق ال ُُلي ُ :ُ«أَلا أَب ْعَث كَ عَلَى مَا ب َعَثَنِِ عَلَيْهِ رَس ول اللَمِ ُ : أَ لام أَ دَعَ تَِْثَالاً إِلا طَمَسْت ه ، وَلا ق َب ْرًا م شْرِفًا إِلا سَومي ْت ه «(1)،وفيُرواية:ُ «وَلا ص ورَةً إِلا طَمَسْتهَا«(2).ُ ُ وروىُمسلم ُ،ُوالن ُسائي،ُوأبوُداودُأيضًُاُعنُأ بِ ُ ُع ل ي ُاله م د اني ُق ال :ُ ك نما مَعَ فَضَالَةَ بْنِ ع ب َيْدٍ بِر ودِسَ مِنْ أَرْضِ الر ومِ ، ف َت و في َِ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَ فَضَالَة بْن ع ب َيْدٍ بِقَبرِْهِ فَس و ِيَ، ثُ م قَالَ سمَِعْت رَس ولَ اللهِ : «يََْم ر بِتَسْوِيَتِهَا»(3). وروىُأبوداودُأيضًُ اُعنُع م ر ُ وُب ن ُع ث م ان ُب ن ُه ان ئ ُ ،ُع ن ُال ق اس ُ م ،ُق ال ُ :ُ«دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ، ف َق لْت : ياَ أ ممهِ ، اكْشِفِي لَِ عَنْ ق َبرِْ النمبِِ ِ وَصَاحِب َيْهِ ، فَكَشَفَتْ لَِ عَنْ ثَ لاَثَةِ ق ب ورٍ لاَ م شْرِفَةٍ ، وَلاَ لاَطِئَةٍ مَبْط وحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الحَْمْرَاءِ »(4).ُوذ ُكرُفيُسننُأبُِداودُبعدُ هذاُالحديث،ُق ال ُأ ب وُع ل ي : ُ ُ"ي ق ال ُ :ُإ ن ُر س ول ُاللَّ ُ ُ ُم ق د م ُ ،ُو أ ب وُب ك ر ُع ن د ُر أ س ه ،ُو ع م ر ُع ن د ُر ج ل ي ه ُ ،ُر أ س ه ُع ن د ُر ج ل ي ُر س ول ُاللَّ ُ ُ " .ُاُه .ُُُُ ُ ومما ينبغي أن ي علَ م:ُُ أنهُلُيكنُعلىُقبرُالنب ُ ُقبةُحتىُسنةُثمان ُُوسبعينُوستمائةُمنُالهجرة؛ُحيثُأ ُحد ُث ُت ُُفيُعهدُالملكُالظاهرُ المنصورُقلاوونُالصالحي،ُوكانُعملهاُتقليدًُ اُللنصارىُفيُكنائسهم،ُكماُقل ُ دهمُالوليدُبنُعبدالمل كُفيُزخرفةُ المسجدُالنبويُالشريف .(وفاءُالوفاء) .ُوجاءُفيُكتاب ُ(مرآةُالحرمين ):ُ"أنُالسلطان ُُصالحًُاُالمصري ُُفيُعامُثمانُ وسبعينُوستمائةُمنُالهجرةُبنىُعلىُالحجرةُالنبويةُق ُ ب ُة،ُوكانُوكيل ُ هُأحمدُكمالُبنُهارونُعبدالقويُالربعي،ُوبعد ُ هُ جد ُدهاُوصفحهاُبألواحُالنحاسُالملك ُُناصرُحسنُبنُمحمدُبنُقلاوونُعامُخمسةُوخمسينُوسبعمائةُهجرية ".ُاه ُ.ُُ وهذاُ العملُلاُشك ُ ُأنهُمخ ُ ال ُف ُُللأحاديثُالصحيحةُالثابتةُعنُالرسول ُ ،ُولكنُالغلوُفيُالتعظيمُوالجهلُبلاءُ وخيم!ُفنسألُاللهُ العافية،ُونرجوُمنُالله -ج ُل ُُو ُع ُلا ُ-أنُي ُوف ُقُولاة ُُالأمورُلإحياءُالسنن،ُوإماتةُالبدعُدائمًُاُوأبدًُا.ُ ُ ومنُالواجبُالم ُحت ُمُعلىُولاةُأمورُ المسلمين:ُأنُيأتمرواُبأمرُاللهُوبأمرُرسوله ُ ؛ُفيهدمواُتلكُالق ُ بابُوالم ُشاهدُ والمزارات،ُويزيلواُماُعليهاُمنُقناديل ُُوس ُر ُج ُ،ُويوجهواُسدن تهاُوعب ُادهاُالقاصدينُإليهاُللطوافُحولها،ُوالتمسحُبها،ُ والمغالاةُفيُتعظيمهاُوالتعبدُعندها ؛ُإلىُعبادةُخالقهم،ُورازقهم،ُوُ مليكهمُالذيُلاُمعبود ُُبحق ُُسواه. ُ ُ (1 )أخرجه مسلم (969)،والنسائي (4/88.) (2 )أخرجه أبو داود ( 3218)، والترمذي (1041). (3 )أخرجه مسلم (968)، والنسائي (2030)، و أبو داود (3219)، وأحمد (6/18). (4 )أخرجه أبو داود (3220)، والحاكم(1/369)، وقال: "صحيح الإسناد ولَ يَرجاه "، و قال ابن الملقن (5/319): "حديث صحيح". (5 )أخرجه البيهقي ( 6385)، وانظر تخريج الحديث السابق4) في نفس الصفحة

عدد الصفحات ٥٧

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 60 alomar.com-www.sh ُ ومنُأدلةُالنهيُعنُالبناءُعلىُالقبورُوتجصيص ُها،ُوالكتابةُعليها:ُماُأخرجهُمسلم ُ،ُوأبوُداود،ُوالترمذي،ُوالن ُسائي،ُ وابنُماج هُع ن ُج اب ر :ُ ق ال ُ:ُ«سمَِعْت رَس ولَ اللَمِ ن َهَى أَنْ ي قْع دَ عَلَى الْقَبرِْ، وَأَنْ يج َ صمصَ ، وَي ب ْنىَ عَلَيْهِ »؛ُق ال ُأ ب وُ د او د :ُق ال ُع ث م ان :ُ «أَوْ ي زَادَ عَلَيْهِ »،ُو ز اد ُس ل ي م ان ُب ن ُم وس ى:ُ «أَوْ أَنْ ي كْتَبَ عَلَيْهِ »(1).ُ ُ وأخرجُمسلم،ُوأبوُداود،ُوالترمذي،ُوالن ُسائيُعنُواثلة ُُبن ُُالأسقع ُُقال:ُسمعتُأباُمرثد ُُالغ ُن ُو ُي ُُيقول:ُق ال ُر س ول ُ ُاللَّ ُُ :ُ«لاَ تََْلِس وا عَلَى الْق ب ورِ ، وَلاَ ت صَل وا إِلَي ْهَا«(2).ُ ُ وروىُ أبوُداود ُعنُج ُاب ُر ُ ُق ُال ُ:ُ«نهى رسول عَنْ تََ صِ يصِ الق بورِ «(3)،ُور ُو ُىُابنُماجهُعنُج اب ر ُ ُ ُ أيضًاُ ق ال :ُ «ن َهَى رَس ول اللَمِ أَنْ ي كْتَبَ عَلَى الْقَبرِْ شَيْءٌ «(4) .ُ ُ أماُالع ُلامة ُُالتيُي ُعل ُمُبهاُالقبرُلمعرفته؛ُكتعليمهُبحجر،ُونحوهُفلاُبأسُبه؛ُلماُر ُو ُيُع ن ُأ ن س ُب ن ُم ال ك ُ  :ُ«أَنم رَس ولَ اللَمِ أَعْلَمَ ق َب ْرَ ع ثْمَانَ بْنِ مَظْع ونٍ بِصَخْرَةٍ »(5).ُ ُ ُ ومنُأدلةُتحريمُ الذبحُللقبور،ُوأنهُشرك ُ ُأكبر ُ،ُماُتقد ُ مُمنُالآياتُوالأحاديثُفيُتوحيدُالعبادة،ُونواقضُالإسلام،ُ وماُرواهُأبوُداودُعنُأنس ُُق ُال ُ:ُق ُال ُُر ُس ُول ُُالله ُُ :» لاَ عَقْرَ فيِ الإِ سْ لاَ مِ «(6)،ُقالُعبدُالرازق:ُ "كانوا -يعن:ُ أهلُالجاهلية-يعقرونُعندُالقبرُبقرةًُُأوُشاة".ُاُه .ُوقدُتقد ُمُحديث:ُ»لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيِْْ اللهِ «(7). ُ ُ (1 )أخرجه مسلم (970)، و النسائي (2028.) (2) ت َقَدممَ تخريجه (ص58.) (3 )أخرجه ابو داود (3225)، والنسائي (2027)، والترمذي (1052)، وقال: "حسن صحيح" . (4 )أخرجه ابن ماجه (1563)، وصححه ابن بِز والألباني. (5 )أخرجه ابن ماجه 1561) واللفظ له، والطبراني (4/169)، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (1277" :) حسن صحيح". (6) أخرجه أبو داود 2/71)، وأحمد3/197)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة5 /564.) (7) ت َقَدممَ تخريجه (ص11.)

عدد الصفحات ٥٨

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 61 alomar.com-www.sh الزيارة الشركية المحضة أماُزيارةُالقبور،ُوماُي ُسم ُىُبالمشاهد؛ُلقصدُالذبحُعندها،ُأوُدعاءُأهلها،ُأوُالاستغاثةُبهم،ُأوُطلبُالنصرُمنهم،ُ أوُطلبهمُتفريجُالكرب،ُأوُقضاءُالحوائج،ُأوُ طلبهمُشفاءُالمريض،ُأوُرد ُُالغائب،ُأوُجلبُالرزقُمن :ُزوج،ُأوُ ولد،ُأوُمال،ُونحوُذلك ؛ُفهذاُشرك ُُأكبر،ُوهوُعمل ُمشركيُالجاهليةُالذينُاتخذواُالقبور ُُأوثاناًُيعبدونها،ُوم ن ُ ُهذاُ عمل هُفهوُم ُش ُر ُك ُ،ُوعملهُ مح ب ط ُ ؛ُكماُدل ُتُعلىُذلكُالنصوصُمنُالقرآنُوالسنة،ُوقدُذكرُ ناُبعضًاُمنهاُفيُتوحيدُ العبادة،ُوفيُوظيفةُالرسل،ُوفيُإبطالُالشبهات؛ُفعلىُم ُنُكانُعلىُشيءُمنُذلكُالشرك ُُأنُيتوبُإلىُالله،ُويُ ُج ُُ حجةُالإسلامُبعدُالتوبة؛ُلأنُالشركُمح ُب ُط ُُللأعمال؛ُكماُقالُتعالى: ُ{ يَعْمَلُون88]،ُوكماُقالُسبحانه:ُ { ﭻ[}23]. فهؤلاءُالذينُيأتونُإلىُتلكُالمشاهدُوالقبابُوالقبور،ُويطوفونُبها،ُويُج ُونهاُكماُيُ ُج ُونُالبيت ُُالحرام،ُويعكفونُ عنده،ُوينحن ُونُلها،ُويستغيثونُبأهلهاُإلىُغيُذلكُمنُالأمورُالمحرمةُالمتقدمُذكرهاُونحوها ؛ُهؤلاءُيظنونُأنهمُ يُسنونُصنعًُا،ُوهمُفيُالحقيقةُضال ُونُخاسرون؛ُقالُتعالى: { ﮘ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﮤ[}103-104]،ُوقالُتعا ُ{ كَانُواْ يَعْمَلُون ﭵ[}139]. ولاُشكُأنُالشيطان -لعنهُالله-قدُبلغُمأرب ُهُمنُالشركُالأكبرُالذيُأوقعُفيهُهؤلاءُالجهلة،ُوزي نُلهمُماُزي نهُلمشركيُ الجاهلية،ُوقدُيتمث ُ ل-لعنهُالله -فيُصورةُالشيخُالم ُستغاثُبه،ُكماُتفعلُالشياطينُبع ُ ب ُدةُالأوثان؛ُإمعاناًُفيُالإغواءُ والإضلال. ُ ثمُإنُمماُينبغيُمعرفت ُه:ُأنُإجابةُالدعاءُقدُتحص ُلُللمشركُونحوهُممنُيدعونُدعاءُمحرمًا،ُولكنُذلكُليسُدليلاًُ علىُالرضا ء؛ُفاللهُسبحانهُيستدرجُويبتلي؛ُفكمُمنُعبد ُُدعاُدعاءُغيُمباح ُ،ُأوُاعتقدُفيُمخلوقُاعتقادًاُغي ُُمباح ُ فحصلتُلهُحاجته،ُولكنُحصوله ُاُسبب ُُلهلاكهُفيُالدنياُوالآخرة،ُفتارةُيسألُماُلاُتصح ُُمسألت ُه؛ُكماُفعلُ "بلعام"ُوغيهُممنُد ُع ُو ُاُبأشياءُفحصلتُلهم،ُوكانُفيهاُهلاكهم،ُوتًرةًُُأنُيسألُعلىُالوجهُالذيُلاُيُب ُهُالله؛ُُكماُ قالُسبحانه: { ﮱ[}55]؛ُفهوُسبحانهُلاُيُب ُُالم ُعتد ُينُفيُ صفةُالدعاء،ُولاُفيُالمسؤولُوإنُكانتُحاجتهمُقدُت ُقض ُى؛ُكأقوامُناجواُالله ُُبمناجاةُفيهاُج ُر ُأة ُُعلىُالله،ُوتعد ُ لحدوده ،ُوأعطواُطلبت ُهمُفتنةًُ؛ُوكقومُصد قواُأحد ُ ُالمشعوذينُالمد عينُللولايةُوالمحبة،ُفسل مواُلهُمرضاهمُوأطفاله ُ مُفصارُ يم ُس ُح ُُعليهم،ُويقرأُعليهمُطلاسم،ُأوُيعطيهمُقصاصةُمنُثوبهُ ليحرقوها ،ُويبخرواُبهاُذلكُالمريض،ُونحوُذلكُمنُ ُ

عدد الصفحات ٥٩

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 62 alomar.com-www.sh الشعوذاتُالشيطانية؛ُوكأقوامُيقصدونُإلىُأحدُالقبورُفيأخذونُمنُترابهُلي ُتداو ُىُبهُمريضهمُأوُعقيمهم ُ...ُوفيُ مثلُهذهُالأحوالُقدُت ُقض ُىُحاجت ُهم؛ُفتنةًُُواستدراجًُا،ُوذلكُمثلُالسحر ،ُوالطلسمات ،ُوالعين ،ُونحوُهذاُمنُ المؤث ُراتُفيُالعالُبإذنُاللهُقدُيقضيُاللهُبهاُكثيًُاُمنُأغراض ُالنفوسُالشريرة ؛ُومعُهذاُفقدُقالُسبحانه: {أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ﮣ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ﮱ[}102-103]؛ُفالسحرةُونحوهمُم ُعتر ُفونُبأنُباطل ُهمُلاُينفعُفيُالآخرة،ُوأنُ صاحب ُهُخاسرُفيُالآخرةُكذلك،ُوإنماُ يتشب ُثونُبمنفع تهُفيُالدنيا؛ُوقدُقالُتعالى:ُ { يَنفَعُهُمْ102]. وكذلكُأنواعُمنُالداعينُوالسائلينُعندُالقبورُأوُغيهاُقدُيدعونُدعاءًُمحر مًاُيُصلُلهمُمعهُذلكُالغرض ،ُوي ُور ُثهمُ ضررًاُأعظمُمنه،ُثمُإنُهذهُالأمورُالمحر ُمةُمنُالأدعيةُوالاعتقاداتُفيُالمخلوقينُونحوهاُقدُيعلمُفاعل ُهاُحرمت ُهاُوقدُ لاُيعلمها؛ُفإنُكانُيعلمهاُفهوُكالسحرةُالذينُأخبرُاللهُعنهمُبماُ عملواُلأنفسهمُمنُالخسرانُفيُالآخرة،ُوإنُكانُ لاُيعلمهاُبسببُتقصيهُفيُطلبُالعلم،ُأوُتركهُللحق ؛ُفهو لا يعذر في ذلك.ُ ُُ وينبغيُأنُي ُعل ُمُأنهُلاُي ُ ستحب ُُللداعيُأنُيستقبلُإلاُماُيجبُأنُي ُ صل ُيُإليه؛ُفالمسلمُلماُنه ُ يُعنُالصلاةُإلىُجهةُ غيُالقبلة ،ُفإنهُي ُ نه ُىُأنُيتحر ُ ىُاستقبالُتلكُالجهةُالمنهي ُ ُعنهاُوقتُالدعاء،ُومنُالناسُم ُ نُيتحر ىُوقتُدعائهُ استقبال ُُالجهةُالتيُيكونُفيهاُم ُ عظ ُم ُه،ُسواءُكانتُفيُالمشرقُأوُغيه،ُوهذاُضلالُبين ُ ،ُوشركُواضح،ُكماُأنُ بعضُالناسُيم ُ تن ُع ُُمنُاستدبارُالجهةُالتيُفيهاُمقدسوهمُمنُالصالحين،ُفيتوجهونُإليهمُولوُاستدبرواُقبلة ُ ُالصلاة،ُ وهذاُونحوهُمنُالبدعُالتيُتضارعُدين ُُالنصارى. ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ

عدد الصفحات ٦٠

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 63 alomar.com-www.sh حكم زيارة قبور الكفار لاُبأسُبزيارةُالمسلمُلقبورُالكفارُللات ُ عاظ،ُولكنهُلاُي ُ سل ُم ُُعليهمُولاُيستغفرُلهم؛ُلماُجاءُفيُالحديثُ ع ن ُأ بِ ُ ه ر ي ر ة ُ  ُق ال :ُ زَارَ رَس ول اللَمِ قبرَ أ م ِه، فبكى وأبكى مَنْ حَوْلَه، وَ قَ اَ ل: »استأذَنْت ربِ ِ  في أن أَسْت َغْفِرَ لها، فلَمْ ي ؤْذَنْ لَِ، وَاسْتَأْذَنْت فيِ أَنْ أَز ورَ ق َب ْرَهَا فَأَذِنَ لَِ، ف َز ور وا الْق ب ورَ ؛ فَإِن مهَا ت ذَك ِر ك م الْمَوْتَ »(1).ُ ُ ولماُر ُو ُيُع ن ُالز ه ر ي ،ُع ن ُس ال ، ُع ن ُأ ب يه ُ ُق ال ُ:ُجَاءَ أَعْرَابِِ إِلََ النمبِِ ِ ، ف َقَالَ: ياَ رَس ولَ اللَمِ ، إِنم أَبِِ كَانَ يَصِل الرمحِمَ، وَكَانَ ، وَكَانَ، فَأَيْنَ ه وَ؟ ُق ال :ُ «فيِ النمارِ »،ُق ال :ُ فَكَأنم ه و جِدَ مِنْ ذَلِكَ، ف َقَالَ: ياَ رَس ولَ اللَمِ ، فَأَيْنَ أَب وكَ ؟ُ ف ُق ال ُ ُر س ول ُ ُاللَّ ُُ :ُ«حَيْث مَا مَرَرْتَ بِقَبرِْ م شْ رِ كٍ ، ف َبَش ِرْه بِِلنمارِ ».ُق ال ُ:ُف ُ أ س ل م ُالأ ع ر ابِ ُب ع د ُ ،ُف ق ال ُ:ُ لَقَدْ كَلمفَنِِ رَس ول اللَمِ ت َعَبًا؛ مَا مَرَرْت بِقَبرِْ كَافِرٍ إِلا بَشمرْت ه بِِلنمارِ (2).ُُ ُ ُ حكم زيارة النساء للقبور، واتباعهن للجنازة: وردتُأدلةُمنُالحديثُفيُتحريمُزيارةُالنساءُللقبور،ُوفيُتحريمُاتباعهنُللجنائز،ُوهذهُالأدلةُمنهاُماُهوُصريحُفيُ التحريم،ُومنهاُماُهوُم ُ فه ُم ُُله؛ُفمنُالصريح:ُحديثُ اب ن ُع ب اس ُ ُق ال ُ:ُ«لَعَنَ رَس ول اللَمِ زَائِرَاتِ الْق ب ورِ، وَالْم تمخِذِينَ عَلَي ْهَا الْمَسَاجِدَ وَالس ر جَ »(3)،ُوحديث ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ  :ُ«أنم رسولَ اللهِ لعَنَ زوماراتِ الق بورِ »(4). ُ وثبتُفيُالصحيحينُنهي ُهُ ُالنساءُعنُاتباعُالجنائز،ُوقال ُ ُل ف اط م ة ُ : «أَمَا إنمكِ لَوْ ب َلَغْتِ مَعَه مْ الْك دَى لََْ تَدْخ لْ الجَْنمةَ، حَتَّم يَك ونَ كَذَا وَكَذَا »(5)،ُوقال ُ :ُ«ارْجِعْنَ مَأْز ورَاتٍ غَي ْرَ مَأْج ورَاتٍ ؛ فَإِنمك نم ت َفْتِِم الحَْيم، وَت ؤْذِينَ الْمَي ِتَ »(6). ُ ُ ُ ُ (1 )أخرجه مسلم (976)، والنسائي (2034)، وأبو داود (3234)، وأحمد (2/441). (2 )أخرجه ابن ماجه (1573)، والطبراني (326)، والبزار (1089)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/55.) (3 )أخرجه الترمذي (320)،النسائي (2043)، و أبو داود (3236)، وأحمد (1/229). (4) أخرجه أحمد (8430)، وابن ماجه (1576)، والترمذي (1056)، وقال حسن صحيح". وصححه ابن تيمية في مجموع فتواه (24/360)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي1056.) (5) أخرجه أحمد 2 /168 ،169)، وأبو داود3123)، والنسائي4/ ،27 ،28). والْك دَى: هي المقابر كما في اللسان. (6) أخرجه ابن ماجه 1578)، والبيهقي4/77.)

عدد الصفحات ٦١

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 64 alomar.com-www.sh ُ وقدُحق ُ قُشيخ ُ ُالإسلام-يرحمهُالله -الأقوال ُُفيُهذاُالبابُفقال:ُمنُالعلماء ُ ُم ُنُاعتق ُ د ُُأنُالنساء ُ ُم ُأذون ُُلهنُفيُ الزيارةُكالرجال؛ُمعتقدًاُعموم ُ ُقول ُهُ :ُ«فز ور وهَا؛ فَإِن مهَا ت ذَكِ ر ك م الآْخِرَةَ »(1)،ُوالصحيح ُ :ُأنهن ُ ُلُي ُ دخ ُل ُن ُُفيُهذاُ الإذن؛ُلعدةُأوجه؛ُمنها:ُ الأول:ُُ أنُقول ُ هُ : «فز ور وهَا»ُصيغة ُُتذكي ُُتتناول ُُالرجال ُُبالوضع ُ،ُودخول ُ ُالنساء ُُفيُعمومهُضعيف ُ ،ُوالعام ُ ُلاُي ُ عار ُض ُُ الأدلةُالخاص ُ ة ُُالمستفيضةُفيُن ُ ه ُيُالنساء؛ُبلُولاُينسخ ُ هاُعند ُ ُجمهور ُُالعلماء ُ،ُوإنُع ُ ل ُمُت ُ قد ُم ُُالخاص ُُعلىُالعام،ُ ومعلومُأنُلفظُ(م ُ ن ُ)ُفيُقوله ُ :ُ«مَنْ صَلمى عَلَى جَنَازَةٍ ف َلَه قِيَْاطٌ، وَمَنْ تَبِعَها حَتَّم ت دْفَنَ ف َلَه قِيَْاطَانِ »(2)ُ أدل ُعلىُالعمومُمنُصيغةُالتذكي؛ُفهوُيتناولُالذكور ُ ُوالإناث ُ،ُومعُهذاُفقدُع ُ ل ُمُبالأحاديث ُ ُالصحيحة ُُأنُهذاُ العموم ُُلُيتناو ُل ُُالنساء ُ؛ُلن ُه ُيُالنب ُُ ُلهن ُعنُات ُ باعُالجنائز. ُ ُ الثاني:ُ ُلوُكانُالنساء ُُداخلات ُُفيُالخطاب ُ،ُلاست ُحب ُلهن ُزيارة ُ ُالقبورُكالرجال،ُولُي ُعل ُم ُُأنُأحدًاُمنُالأئمةُاستح ب ُلهنُ زيارة ُُالقبور،ُولاُكانُالنساء ُ ُعلىُعهدُالنب ُ ُ ُوخلفائهُالراشدينُيُ ُ ر ُج ُن ُُلزيارةُالقبور ُ ،ُوالذينُرخ صواُفيُ زيارت ُن ُُ اعتمدواُعلىُ م اُي ر و ىُع ن ُع ائ ش ة ُ ُأ ن ه ا ُز ار ت ُق ب ر ُأ خ يه اُع ب د الر حم ن ُ ،ُو ك ان ُق د ُ م ات ُفي ُغ ي ب ت ه اُو ق ال ت ُ :ُ«لَوْ شَهِدْت كَ لَمَا ز رْت كَ »(3)،ُوهذاُيدل ُُعلىُأنُالزيارة ُُليستُمستحب ُةًُُللنساء،ُوأيضًاُفإنُالصلاة ُ ُعلىُالجنازةُأوكد ُُمنُ زيارةُالقبور،ُومعُهذاُفقدُثب ُ تُفيُالصحيح ُ ُأنُالنب ُ ُ ُنهىُالنساء ُ ُعنُات ُ باعُالجنائز ُ ،ُوفيُذلكُتفويت ُ ُصلات ُنُ علىُالمي ُت؛ُفإذاُلُي ُستح ُب ُُلهنُات ُباع ُهاُمعُماُفيهُمنُالصلاةُوالثواب ُُفكيفُبالزيارة ُ؟ُ ُ الثالث :ُ ُأنهُقدُجاءُعنُالنب ُ ُ ُلعن ُُزو ارات ُُالقبورُمنُطريق ُ ين ُ :ُوذكرُحديثيُأبُِهريرةُوابنُعباس ُُفيُأولُالباب،ُ وذكرُأنهُليسُ ُفيُإسنادهماُمت ُ همُبالكذب،ُوكلاهماُحجةُبلاُريب،ُورجالُالأولُمنهماُليسواُبرجالُالآخر،ُثمُ قال:ُفإنُقيل:ُهذاُمنسوخُبحديثُالإذنُالسابق،ُفالجوابُماُتقد ُمُمنُأنُالنساءُلاُيدخلنُفيُالإذن؛ُوأيضاُفقوله ُ ُ ُ (1) أخرجه مسلم 977)، والترمذي1054)، والنسائي2033.) (2) أخرجه البخاري 1325)، ومسلم52/945.) (3) انظر مجموع الفتاوى 24/345) لتقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفَم728ه

عدد الصفحات ٦٢

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 65 alomar.com-www.sh :ُ«لَعَنَ الله زوماراتِ الق ب ورِ -أو زَائِرَاتِ الق ب ورِ »(1)خاصٌُّبهن،ُوقوله ُ :ُ«فز ور وهَا»(2)بطريقُالتبع؛ُفيدخلنُ بعمومُضعيف،ُإماُأنُيكونُمختص اُبالرجال،ُوإماُأنُيكونُمتناولاًُللنساء،ُوالعام ُإذاُع ر ف ُأنهُ بعدُالخاصُلُيكنُ ناسخًاُلهُعندُجمهورُالعلماء،ُفكيفُإذاُلُيعلمُأنُهذاُالعام ُبعدُالخاص؛ُإذُقدُيكونُقوله ُ : «لَعَنَ زوماراتِ الق ب ورِ »(3)ُبعدُإذنهُللرجالُفيُالزيارة ؟ُويدلُعلىُذلك:ُأنهُقرنهُبالمتخذينُعليهاُالمساجد ُ ُوالسرج،ُوذكرُ هذاُبصيغةُالتذكيُالتيُتتناولُالرجال،ُولعنُالزائراتُجعلهُمختص اُبالنساء،ُومعلومُأنُاتخاذُالمساجدُوالسرجُباق ُ ُ محكمُكماُدل ُتُعليهُالأحاديثُالصحيحة،ُفكذلكُالآخر. ومنُالعلماءُمنُقالُبالكراهة؛ُوهوُأنهمُقالوا:ُحديثُاللعنُيدلُعلىُالتحريم،ُوحديثُ الإذنُيرفعُالتحريم ُ ،ُوبقيُ أصلُالكراهة،ُمحتج اُ ب ُق و ل ُ ُأ م ُع ط ي ة ُ ُ:ُ«نه ِينَا عَنْ ات ِبَاعِ الجَْنَائِزِ ، وَلََْ ي َعْزِمْ عَلَي ْنَا»(4)؛ُفيكونُكلاهماُمكروهًاُغيُ محرم ،ُومنهمُمنُقال:ُاللعنُقدُجاءُبلفظُالزو ارات؛ُوهنُالمكثراتُللزيارة؛ُفالمرةُالواحدة ُفيُالدهرُلاُتتناولُذلك،ُ ولاُتكونُالمرأةُزو ُارة. ُ ُ وردُالقائلونُبالتحريم:ُأنُلفظُ "الزو ُارات "ُقدُيكونُلتعددهن،ُكماُيقال:ُفتحتُالأبواب،ُومعلومُأنُلكلُبابُ فتحًاُواحدًا،ُقالوا:ُولأنهُلاُضابطُفيُذلكُبينُماُيُرمُوماُلاُيُرم،ُواللعنُصريحُفيُالتحريم،ُومنُهؤلاءُمنُيقول:ُ التشييعُكذلك،ُويُتجُبماُرويُفيُالتشييعُمنُالتغليظ؛ُكقوله ُ :ُ«ارْجِعْنَ مَأْز ورَاتٍ غَ ي ْرَ مَأْج ورَاتٍ ؛ فَإِنمك نم ت َفْتِِم الحَْيم، وَت ؤْذِينَ الْمَي ِتَ »(5)،ُوقولهُ ُل ف اط م ة ُ : «أَمَا إنمكِ لَوْ ب َلَغْتِ مَعَه مْ الْك دَى لََْ تَدْخ لْ الجَْنمةَ، حَتَّم يَك ونَ كَذَا وَكَذَا»(6)،ُوهذانُيؤيدهماُماُثبتُفيُالصحيحينُمنُأنهُصلىُ اللهُعليهُوسلمُنهىُالنساءُعنُات ُباعُالجنائز. ُ ُ ُوأما ُقول ُأ م ُع ط ي ة ُ ُ:ُ«وَلََْ ي َعْزِمْ عَلَي ْنَا»(7):ُفقدُيكونُمرادها:ُلُيؤكدُالنهي،ُوهذاُلاُينفيُالتحريم،ُوقدُتكونُ هيُظن ُ ت ُُأنهُليسُبنهيُتحريم،ُوالحجةُفيُقولُالنب ُ ُلاُفيُظنُغيه،ُوأيضاُفقدُع ُ ل لُ النبُ ُالإذنُللرجالُ بأنهُيذكرُالموت،ُومعلومُأنُالمرأةُإذاُفتحُلهاُهذاُالبابُأخرجهاُإلىُالجزع،ُوالندب،ُوالن ياحة؛ُلماُفيهاُمنُالضعفُ وكثرةُالجزع،ُوقلةُالصبر،ُكماُهوُالمعروفُعنُأكثرُالنساء،ُوأيضًاُفإنُذلكُسببُلتأذ ُ يُالميتُببكائها،ُوسببُ لافتتانُالرجالُبصوتاُ وصورتا،ُكماُجاءُفيُالحديثُالآخر: ُ (1 )أخرجه أبو داود 3/362)، والترمذي320)، والنسائي (2043)، وأحمد1/229). (2) ت َقَدممَ تخريجه (ص65.) (3 )انظر تخريج الحديثرقم (1 في )نفس الصفحة (4 )أخرجه البخاري 1278)، ومسلم938) واللفظ له (5 )ت َقَدممَ تخريجه (ص65.) (6 )ت َقَدممَ تخريجه (ص65.) (7 )انظر تخريج الحديثرقم (4) في نفس الصفحة

عدد الصفحات ٦٣

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 66 alomar.com-www.sh ُ«فَإِنمك نم ت َفْتِِم الحَْيم، وَت ؤْذِينَ الْمَي ِتَ »(1).ُ وإذاُكانتُزيارةُالنساءُمظن ةًُوسببًاُللأمورُالمحرمةُفيُحقهنُوحقُالرجال،ُوالحكمةُهناُغيُمضبوطة،ُفإنهُلاُيمكنُ أنُيُ د ُالمقدارُالذيُلاُيفضيُإلىُذلك،ُولاُالتم ييزُبينُنوعُونوع. ُ ومنُأصولُالشريعة:ُأنُالحكمةُإذاُكانتُخفيةُأوُغيُمنتشرةُعلقُالحكمُبمظن ُ ت ُها؛ُفيحرمُهذاُالبابُسد اُللذريعةُُ كماُحرمُالنظرُإلىُالزينةُالباطنة؛ُلماُفيُذلكُمنُالفتنة،ُوكماُح ر م ُالخلوةُبالأجنبيةُوغيُذلكُمنُالنظرُإليها،ُوليسُ فيُزيارةُ النساءُللقبورُمنُالمصلحةُماُيعارض ُمفسدةُفتنةُالحيُوإيذاءُالميت؛ُإذُلُيبق ُ ُمنُالمصلحةُإلاُدع اؤهاُ للميت،ُوذلكُممكنُفيُبيتها ؛ُولهذاُقالُالفقهاء:ُ "إذاُعلمتُالمرأةُمنُنفسهاُأنهاُإذاُزارتُالمقبرةُبداُمنهاُماُلاُ يجوز ُُمن:ُقول،ُأوُعمل،ُفزيارتاُمحر ُمةُبلاُنزاع ".ُانتهىُملخصًُا.ُ قلت:ُأماُإذاُمرتُالمرأةُفيُطريقهاُبمقبرةُمنُغيُقصدُلها،ُفإنهُلاُمانعُمنُسلامهاُعلىُأهلها،ُودعائهاُلهم،ُ وتذكرهاُالآخرةُدونُلبثُفيُالمقبرة،ُوهيُمأجورةُبهذاُالقدرُإنُشاءُالله. ُ ُ ُ السفر لزيارة القبور: لُيشرعُالنب ُ ُالسفرُلزيارةُالقبورُمطلقًُا؛ُسواءُكانتُقبورُأنبياءُأوُصالحينُأوُغيهم،ُولُيسبقُإلىُذلكُ الصحابةُ،ُوهمُأعلمُالناسُبسنةُالنب ُ ،ُوأشدهمُتمس كًاُبها،ُولُيج ُ زُذلكُأحدُمنُأئمةُالدينُالذينُيعتد ُُ بهم،ُوالثابتُعنُالنبُ ُالنهيُعنُشد ُُالرحالُلغيُالمساجدُالثلاثة؛ُكماُثبتُفيُالصحيحينُأنُالنبُ ُقال:ُ «لاَ ت شَد الرِ حَال إِلام إِلََ ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ : المَسْجِدِ الحَرَام ، وَمَسْجِدِي هَذَا ، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى»(2)؛ُوذلكُلمضاعفةُ الحسناتُبهذهُالمساجدُالثلاثة،ُولماُلهاُمنُالفضل؛ُكما ُثبتُفيُالصحيحينُعنُأ ُبُِه ر ي ر ة ُ ُُق ُال ُ:ُق ُال ُُر ُس ُول ُُالله ُُ :ُ«صَلاَةٌ في مَسْجِدِي هذا خَي ْرٌ من أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاه ؛ إلام الْمَسْجِدَ الحَْرَامَ »(3)،ُوع ن ُع ب د ُاللَّ ُب ن ُالز ب ي ُ ُ ُق ال :ُق ال ُر س ول ُاللَّ ُ ُ :ُ«صَلاةٌ فيِمَسْجِدِي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاه ؛ إِلام الْمَسْجِدَ الحَْرَامَ، وَصَلاةٌ فيِ الْمَسْجِدِ الحَْرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ صَلاةٍ فيِ مَسْجِدِي هَذَا»(4)،ُوفيُروايةُأخرجهاُأحمدُوابنُماج ه: «وَصَلاَةٌ فيِ الْمَسْجِدِ الحَْرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاه »(5).ُ ُ ُ (1 )ت َقَدممَ تخريجه (ص65.) (2 )أخرجه البخاري 1189)، ومسلم1397.) (3 )أخرجه البخاري (1133) واللفظ له، ومسلم (1394.) (4 )أخرجه أحمد (16162)، وابن حبان (1620)، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن (856.) (5 )أخرجه أحمد (15306)، وابن ماجه (1406)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1163.)

عدد الصفحات ٦٤