المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإرشاد إلى توحيد رب العالمين

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ٣ من ٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 35 alomar.com-www.sh تحريَ لبْ س الحلقة والخيط ونحوهما، والوشم: ع ن ُع م ر ان ُب ُ ن ُُالح ص ين ُ ُ ُأ ن ُالن ب ُ ُ ُر أ ىُر ج لاًُ في ُي د ه ُح ل ق ة ُم ن ُص ف ر ،ُف ق ال ُ : «مَا هَذِهِ الحَْلْقَة ؟»ق ال هَذِهِ مِنَ الْوَاهِنَةِ. ق ال : «انْزِعْهَا فَإِن مهَا لاَ تَزِيد كَ إِلام وَهْنًا»(1)،وُعنُع ُق ُب ُة ُُب ُن ُُع ُام ُر ُُمرفوعًا: «مَنْ عَ لم قَ تََِ يمَ ةً ف َ قَ دْ أَ شْ رَ كَ »(2)، و لا ُبن ُُأ ُبِ ُ ُح ُات ُُع ن ُح ذ ي ف ة ُ ُ: «أَنمه رَأَى رَج لاً فيِ يَدِهِ خَيْطٌ مِنَ الحْ ممى، ف َقَطَعَه وَتَلاَ ق َوْلَه ت َعَالََ {أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُون ﭰ[}106] »(3). أماُالوشم:ُفمنُالأدلةُعلىُمنعه:ُماُروىُالبخاريُفيُالصحيحُ ع ن ُأ بِ ُج ح ي ف ة ُ ُ:ُ ُ«أَنمالنمبِِم ن َهَى عَنْ ثَََنِ الدممِ ، وَثَََنِ الكَلْبِ، وكَ سْ بِ البَ غي ِ ، وَ لَعَنَ آكِلَ الر ِبَِ وَم وكِلَ ه، الوَاشَِِةَ والم ستوشَِِ ةَ ، و ال م صَو ِرَ »(4).ُ ومنُذلكُماُيفعلهُبعضُالناسُمنُتجريحُوجوهُالصغار ،ُأوُأيديهم،ُوتخطيطهاُبنوعُمنُالأصباغُيظل ُُظاهرًاُفيُوجهُ الرجلُأوُالمرأةُأوُأيديهماُطيلةُأيامهما.ُ ُ وهمُعندماُيفعلونُذلكُقدُيعتقدونُأنُهذاُالتوشيم ُ ُيطيلُحياة ُ ُالموشومُأوُيُفظه،ُونحوُذلكُمنُالاعتقاداتُ الفاسدةُالمحرمة.ُ ُ وهذاُمنكرُلاُيجوز؛ُلماُفيهُمنُالشرك،ُوتعذيبُللآدمي ُ،ُوتشويه ُُلخلقته؛ُوتغييُلخلقُالله. ُ وقدُنهىُاللهُعنُمثلُذلكُفيُالأنعامُفكيفُبهُفيُالآدميُالذيُكر ُمهُالله؟ُقالُتعالى:ُ {خِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﮯ وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ﯧ[}118-119]. ُ *ُ*ُ*ُ (1 )أخرجه أحمد (4/445). (2 )أخرجه أحمد ( 17458)، وصححه الألبا السلسلة الصحيحة (492.) (3 )تفسيْ ابن أبِ حا7/2208، ط. أسعد الطيب)، بلفظ: عَنْ عَزْرَةَ، قَالَ«دَخَلَ ح ذَي ْفَة عَلَى مَرِيضٍ ف َرَأَى فيِ عَض دِهِ سَي ْرًا ف َقَطَعَه أَوِ ان ْت َزَعَه ، ثُ م قَالَ: { ﭰ}». (4 )أخرجه البخاري ( 77/3148 برقم5641 و77/3138)، وأبو داود ( 17/958 برقم3074 )، وأحمد ( 23/649 برقم18471 و23/649 برقم18466).

عدد الصفحات ٣٣

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 36 alomar.com-www.sh تحريَ الرقى المشتملة على الشرك وتحريَ التمائم: فيُالصحيحُع ُن ُُأ بِ ُ ُب ش ي ُالأ ن ص ار ي ُ ُ:ُأ ن ه ُك ان ُم ع ُر س ول ُالله ُ ُ ُفي ُب ع ض ُأ س ف ار ه ، ُف أ ر س ل ُ ُر س ولاً: «أَلام ي َب ْقَينَم فيِ رَق َبَةِ بَعِيٍْ قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرٍ ، أَوْ قِلاَدَةٌ إِلام ق طِعَتْ »(1)،ُوع ُنُاب ُن ُُم ُس ُع ُود ُُُقال:ُسم ُع ُت ُُر ُس ُول ُُالله ُُ ُي ق ول : «إِنم الر قَى وَالتممَائِمَ وَالت ِوَلَةَ شِرْكٌ »(2)،ُوع ُن ُُع ُب ُد ُالله ُُب ُن ُُح ُك ُيم ُُُمرفوعًا:ُ«مَنْ ت َ عَ لم قَ شَ ي ْ ئًا و كِ لَ إِ لِ يْ هِ »(3).ُُ التمائم:ُشيءُي ُ عل ُقُعلىُالأولادُ منُالعين،ُوالر ُ قى:ُهيُالتيُتسم ُ ى:ُالعزائم،ُوخص ُ ُمنهُالدليلُماُخلاُمنُالشرك،ُ فقدُرخ ُصُفيهُرسولُالله ُ ُمنُالعينُوالحمى،ُوالت ُو ُلة:ُشيءُيصنعونهُيزعمونُأنهُيُ ُب ُبُالمرأةُإلىُزوجها،ُوالرجلُ إلىُامرأته. ُ *ُ*ُ*ُ أنواع من السحر: قالُأحمد:ُحد ُ ثناُمحمدُبنُجعفر،ُحدثناُعوف،ُعنُحيانُبنُالعلاء،ُحدثناُقطنُبنُقبيصة،ُعنُأبيهُأنهُسمعُ رسولُالله ُُ ُيقول :ُ«إِنم العِ يافَ ةَ والطم رْ قَ والط ِ يَْ ةَ مِ ن الجِ بْ تِ »(4)،ُقالُعوف:ُالع ُ يافة:ُزجر ُ ُالطي،ُوالتفاؤلُ بأسمائهاُوأصواتاُوممرها،ُوالطرق:ُالخطُيُطُبالأرض .اه ُُ والجبت:ُمعناهُالسحر. ُ وُع ن ُاب ن ُع ب اس ُ ُُُق ال :ُق ال ُر س ول ُاللَّ ُ :ُ«مَنْ اق ْت َبَسَش عْبَةً مِنَ الن ج ومِ، ف َ قَ دِ اق ْت َبَسَ ش عْبَةً مِنَ الس ِحْرِ ، زَادَ مَا زَادَ »(5).ُقالُالعلما ء-يرحمهمُالله -فيُمعنىُقوله: ُ«زَادَ مَا زَادَ»؛ُأي:ُكلماُزادُمنُتعل ُم ُُعلمُالنجوم،ُزادُفيُالإثمُ الحاصلُبزيادةُالاقتباسُمنُشعبة؛ُفإنُماُيعتقد ُ هُفيُالنجومُمنُالتأثيُباطل،ُكماُأنُتأثيُالسحرُباطل. ُوالذيُ ينبغيُعدمُتجاوز ُهُفيُعلمُالنجوم ُهوُماُدل ُُعليهُالقرآنُوالسنة . (1 ) أخرجه البخاري (4761)، ومسلم (2115)، وأبو داود (2552)، و أحمد (5/216). (2 )أخرجه أحمد (1/381)، وأبو داود3883)، وابن ماجه (3530)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1632)، والسلسلة الصحيحة (331.) (3 )أخرجه أحمد (4/310)، والترمذي (4/403،2072)، والحاكم (4/216)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/208،1691). (4) أخرجه أبو داود 3907)، وأحمد5/60( )20622)، ابن حبان13/502)، والطبرا18/396.) (5 )أخرجه أبو داود (3905)، وأحمد (1/227)،(1/311)، وابن ماجه3726)، وصححه الألباني في صحيح الجامع(6074).

عدد الصفحات ٣٤

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 37 alomar.com-www.sh قَالَ الب خَارِي فيِ صَحِيحِه «قَالَ ق َتَادَة : خَلَقَ اللَم هَذِهِ الن ج ومَ لِثَلاَثٍ: زِينَةً للسممَاءِ ، وَر ج ومًا لِلشميَاطِينِ، وَعَلاَمَاتٍ ي هْتَدَى بهَِا. فَمَنْ تأََوملَ فِيهَا غَي ْرَ ذَلِكَ أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَه ، وَتَكَلمفَ مَا لاَ عِلْمَ لَه به »(1).اه. وللنسائيُمنُحديث ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُق ال :ُق ال ُر س ول ُاللَّ ُ ُ :ُ«مَنْ عَقَدَ ع قْدَةً، ثُ م ن َفَثَ فِيهَا ف َقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ ف َقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ ت َعَلمقَ شَي ْئًا و كِلَ إِلَيْهِ »(2)،ُوُع ن ُُاب ن ُم س ع ود ُ ُأ ُن ُ ر س ول ُالله ُ ُق ال ُ:ُ«أَلاَ أ ن َب ِئ ك مْ مَا الْعَضْه ؟ هِيَ النممِيمَة الْقَالَة ب َينَْ النماسِ »(3)؛ُوالع ُض ُه ُُهو:ُالب ُهت.ُ ومماُيجبُالحذرُمنه:ُالكهانة،ُوإتيانُأهلهاُوتصديقهم،ُففيُالحديثُعنُعمرانُبنُ الحصينُمرفوعًا:ُ«لَيْسَ مِنما مَنْ تَطَي مرَ أَوْ ت ط يِْ َ لَه ، أَوْ تَكَهمنَ أَوْ ت ك هِ نَ لَه ، أَوْ سَحَرَ أَوْ س حِرَ لَه ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنً ا فَصَدمقَه بمَِا ي َق ول ، ف َقَدْ كَفَرَ بمَِا أ نْزِلَ عَلَى مح َممدٍ »(4)،ُوروىُمسلم ُُفيُصحيحهُع ن ُب ع ض ُأ ز و اج ُالن ب ُ ُ ُع ن ُالن ب ُ ُق ال :ُ «مَنْ أَتَى عَرمافًا فَسَأَلَه عَنْ شَيْءٍ ُفَ صَ دم قَ ه ، لََْ ت قْبَلْ لَه صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَي ْلَةً »(5). و ُع ن ُ أ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُع نُالن ب ُ ُ ق ال ُ:ُ«مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدمقَه بمَِا ي َق ول؛ ف َقَدْ كَفَرَ بمَِا أ نْزِلَ عَلَى مح َممدٍ »(6). قالُالبغوي ُ"(العر ُاف)ُالذيُيد ُ عيُمعرفةُالأمورُبمقدماتُيستدلُبهاُعلىُالمسروق،ُومكانُالضال ُ ة،ُونحوُ ذلك"(7)،ُوقيل:ُهوُالكاهن،ُوالكاهن:ُهوُالذيُيُبرُعنُالمغيباتُفيُالمستقبل،ُوقيل:ُالذيُيُبرُعماُفيُالضمي. ُ وقالُشيخُالإسلام:ُ "العر ُافُاسمُللكاهن،ُوالمنج ُم،ُوالر ُم ُال،ُونحوهمُممنُيتكلمُفيُمعرفةُالأمورُبهذهُالطرق "،ُوقالُ ابنُعباسُُفيُقومُيكتبون (أ با ُج اد )ُوينظرون ُفيُالنجوم:ُ "مَا أَرَى مَنْ ف َعَلَ ذَلِكَ لَه عِنْدَ اللهِ مِنْ خَلاَقٍ" (8).ُُُُُ قال العلماء: ولاُريب ُُأنُمنُاد ُعىُالولاية،ُواستدلُبإخبارهُببعضُالمغيبات،ُفهوُمنُأولياءُالشيطان،ُلاُمنُأولياءُ الرحمن؛ُإذُالكرامةُأمرُيجريهُاللهُعلىُيدُعبدهُالمؤمنُالتقي؛ُإماُ بدعاء،ُأوُأعمالُصالحة،ُلاُصنع ُ ُللولي ُُفيها،ُولاُ قدرة ُُلهُعليها.ُُ والولي ُُحقيقةُلاُيزك ُىُنفسه،ُويتظاهرُللناسُويقولُلهم:ُأناُوليٌُّ؛ُفساداتُالأولياءُمنُالصحابة ُُلُيقولواُهذا،ُولُ يتظاهرواُبه. ُ ُ ُ (1 )أخرجه البخاري (6 /295). (2 )أخرجه النسائي(4079). قالالألباني: "حسن صحيح، ولفظ بستة أشهر أصح"، السلسلة الصحيحة (2799). (3 )أخرجه مسلم (2606)، والترمذي (1971)، وأبو داود (4989)، وأحمد (1/384). (4 )أخرجه الترمذي (135)، وأبو داود (3904)، وابن ماجه (639)، وأحمد2/429)، والدارمي1136)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5435.) (5) أخرجه مسلم 2230.) (6 )أخرجه أحمد 9536)، وصحمحه الألباني في صحيح الجامع الصغيْ(5939.) (7 )مما هو غيْ جائز (8) أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( 11/26 ) ، والبيهقي السنن الكبرى ( 8/139 ) .

عدد الصفحات ٣٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 38 alomar.com-www.sh وماُيُصلُلمثلُهذاُا ُد ُعيُللولايةُوعلمُالمغيباتُمنُصدقُفي ُبعضُالأشياء،ُفليسُإلاُمنُقبيلُماُيصدقُفيهُ الكهانُالذينُأخبرُالرسول ُ ُعنهمُبقوله: «ف َيَكْذِب ونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ»(1).ُ أيُيكذبونُمعُالكلمةُالتيُيسترقهاُالشيطانُفيلقيهاُعلىُالكاهن،ُوأيضًاُفقدُيبتليُاللهُعبد ُ هُبخ ُر ُقُالعادة،ُأوُبالع ُز ُُ ابتلاءًُفحسب.ُ ُ ومن أنواع الشرك: التطي...ُقالُتعالى: {131]،ُوُع ن ُأ بِ ُ ه ر ي ر ة ُ ُأ ُن ُُر ُس ُول ُُالله ُُ ُقال:ُ«لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِي َرَةَ ، وَلاَ هَامَةَ ، وَلاَ صَفَرَ »(2)،ُزادُمسلم:ُ «وَلاَ ن َوْءَ ، وَلاَ غ ولَ »(3).ُوروىُالبخاريُومسلمُأيضًاُ ع ن ُأ ن س ُ ُب ن ُم ال ك ُ ُُع ن ُالن ب ُ ُق ال ُ:ُ«لاَ عَدْوَى، وَلا طِي َرَةَ ، وَي عْجِب نِِ الْفَأْل .ُق ال وا: ياَ رَ س ولَ اللهِ ، وَمَا الْفَأْل ؟ قَالَ : كَلِمَةٌ طَي ِبَةٌ »(4).ُ و لأ بِ ُد او د ُ ُب س ن د ُص ح يح ُع ن ُع ق ب ة ُب ن ُع ام ر ُ ق الُذ ك ر ت ُالط ي ر ة ُع ن د ُر س ول ُالله ُ ُ ُف ق ال : «أَحْسَن هَا الْفَأْل وَلاَ ت َر دم م سْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَد ك مْ مَا يَكْرَه ف َلْي َق لْ: الله مم لاَ يََْتِ بِِلحَْسَنَاتِ إِلام أَنْتَ، وَلاَ يَدْفَع السمي ِئَاتِ إِلام أَنْتَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ ق ومةَ إِلام بِكَ »(5).ُو ع ن ُاب ن ُم س ع ود ُ  م ر ف وعًا ُ«الط ِي َرَة شِرْكٌ، الط ِي َرَة شِرْكٌ »، «وَمَا مِنما إِلام وَلَكِنم اللهَ ي ذْهِب ه بِِلت موَك لِ »(6)ُُ ُو لأ حم د ُم ن ُح د يث ُاب ن ُع م ر و ُ:ُ«مَنْ رَدمتْه الط ِي َرَة عَنْ حَاجَتِهِ ف َقَدْ أَشْرَكَ. ق ال وا: فَمَا كَفمارَة ذَلِكَ؟ ق ال : أَنْ ت َق ولَ: الله مم لاَ خَي ْرَ إِلام خَي ْر كَ، وَلاَ طَي ْرَ إِلام طَي ْر كَ وَلاَ إِلَهَ غَي ْر كَ »(7).ُُ ُ ُ (1 )أخرجه البخاري 4800)، وابن حبان36.) (2 )أخرجه البخار ي (5316)، ومسلم (4116). (3 )أخرجه مسلم (4118،4119). (4 )أخرجه البخاري (5776)، ومسلم (2224). (5 )أخرجه أبو داود (3919)، والبيهقي (18/139)، وقال النووي: " أبو داود بإسناد صحيح ". اه . رياض الصالحين (494.) (6 )أخرجه البخاري (909)، و أحمد ( 3687)، وأبو داود (10/405)، والترمذي (1614) وقال "حسن صحيح" . وقوله: «وَمَا مِنما إِلام وَلَكِنم اللهَ ي ذْهِب ه بِِلت موَك لِ » منكلام ابن مسعود  أدرج في ا ، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري ف يما حكاه الترمذي عن البخاري عنه. علل الترمذي (1/266) فتح الباري (10/213)، وصوم ب الإدراج ابن القيم في مفتا دار السعادة (3/280)، والمنذري في الترغيب والترهيب (4/33)، وانظر : نيل الأوطار (7/372.) (7 )أخرجه البخاري (5757)، ومسلم (2220)، وأبو داود (3911).

عدد الصفحات ٣٦

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 39 alomar.com-www.sh ُ و ل ه ُم ن ُح د يث ُال ف ض ل ُب ن ُال ع ب اس ُ ُ:ُ«إِنَّمَا الط ِي َرَة مَا أَمْضَاكَ أَوْ رَدمكَ »(1).ُ العدوى:ُانتقالُالمرض ُمنُالمريضُإلىُالسليم،ُقالُالبيهقي،ُوابنُالصلاح،ُوابنُالقيم،ُوابنُرجب،ُوابنُمفلحُ وغيهم: "ُإنُقوله: «لاَ عَدْوَى»ُعلىُالوجهُالذيُ يعتقدهُأهل ُُالجاهليةُمنُإضافةُالفعلُإلىُغيُاللهُتعالى،ُوأنُهذهُ الأمورُتتعد ُىُبطبعها".ُاه .ُُ ومعنىُقولهم:ُإنُات ُقاءُالأسبابُمعُاعتقادُأنُالضر ُُبيدُاللهُجائز،ُكمنُلاُيدخلُبلدًاُسمعُبالطاعونُفيه،ُمعُأنهُلاُ يُرجُمنهُإذاُوقعُوهوُفيهُفرارًاُمنه،ُوكالابتعادُعنُالمجذوم؛ُوذلكُلأنُالأسبابُوالمسب ُ باتُكلهاُخلقُالله،ُلاُخالقُ لهاُإلاُهوُسبحانه.ُ ُ ومنُقويُتوكل ُ ه،ُوقويتُنفسهُعلىُمباشرةُهذهُالأسبابُأوُبعضها،ُاعتمادًاُعلىُالله،ُورجاءُمنهُألاُيُصلُبهُ ضرر ؛ُففيُهذهُالحالُتجوزُمباشرةُذلك،ُلاُسيماُإذاُكانُفيُذلكُمصلحةُعامةُأوُخاصة؛ُ وعلىُهذاُيُ ملُ الحديثُالذيُرواهُأبوُداودُوالترمذي :ُأنُالن ب ُ ُ ُأ خ ذ ُب ي د ُمج ذ وم ُف أ د ُ خ ل ه ُ اُم ع ه ُفي ُالق ص ع ة ،ُثم ُق ال :ُ «ك لْ بِسْمِ اللَمِ، ثِقَةً بِِللَمِ، وَت َوَك لاً عَلَيْهِ »(2)،ُوقدُأخذُبهُالإمامُأحمد،ُورويُذلكُعنُعمرُوابن ُهُسالُ.ُُ ُ ُ و الط ِي َرَة :ُهيُالتشاؤمُبالطي،ُأوُبأصواتا؛ُكمنُيتشاءمُبالغرابُونحوه،ُوالهام ُة:ُهيُالب ُومةُمنُطيورُالليل.ُ ُ قالُابنُالأعرابِ: ُكانواُيتشاءمونُبهاُإذاُوقع ُتُعلىُبيتُأحدهمُيقول:ُ ن ع ي ت ُُإلي ُُنفسي،ُأوُأحدًاُمنُأهلُداري؛ُ فجاءُالحديثُبنفيُذلكُوإبطاله. ُ ُ قولهُ «وَلاَ صَفَرَ»:ُقيل:ُهيُح ُي ُة ُُتكونُفيُالبطنُتصيبُالماشيةُوالناس -أعدىُمنُالجربُعندُالعرب -وتقد ُمُالكلامُ علىُهذهُفيُالعدوى.ُ ُ وقيلُالمرادُبه:ُشهرُصفر،ُوأنُالعربُكانواُيتشاءمونُ منه،ُويقولون:ُإنهُشهرُمشؤوم؛ُف أبطلُالنبُ ُذلك.ُُ ُ قوله: ُ«وَلاَ غ ولَ »:ُقالُأبوُالس ُعادات:ُالغ ُولُ أحدُالغيلان،ُوهوُجنسُمنُالجنُوالشياطين،ُكانتُالعرب ُتزعمُأنُ الغولُفيُالفلاةُتتراءىُللناس ،ُوتتلونُتلوناًُفيُصور ُشتى،ُوتغولهم؛ُأي:ُتضلهمُعنُالطريقُوتلكهم،ُفنفاهُالنب ُُ (1) أخرجه مسلم 2220)، وأبو داود3912)، وأحمد2/397.) (2) أخرجه الترمذي (1817)، وأبو داود (3925)، وابن حبان6120 .)

عدد الصفحات ٣٧

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 40 alomar.com-www.sh ُ ُ ،ُوأبطل ُه،ُوهذاُيرادُبه -واللهُأعلم-نفيُتصرفُالغولُلاُعدمه؛ُلحديث: «إِذَا ت َغَوملَتِ الْغِيلاَن ف َبَادِر وا بِِلأَْذَانِ »(1)؛ُأي:ُادفعواُشر ُ هاُبذكرُالله؛ُولح د يث ُ ُأ بِ ُأ ي وب ُ ُ:ُ«كَانَ لَِ تََْرٌ فيِ سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغ ول تََِيء ف َتَأْخ ذ »(2)،ُولحديث ُ«لاَ غ ولَ ، وَلَكِنِ السمعَالَِ سَحَرَة الجِْن ِ »(3). ُ ُ (1 )أخرجه أحمد 3/381-382)، وأبو داود (2570)، وابن ماجه3772). (2) أخرجه الترمذي (2880)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2880.) (3 )أخرجه الخطابِ في غريب الحديث (1 /463) من مرسل الحسن بن محمدبن الحنفية. انظر: تعليق زهيْ الشاويش على تيسيْ العزيز (ص 372.)

عدد الصفحات ٣٨

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 41 alomar.com-www.sh النهي عن الاستسقاء بِلنجوم، والنياحة، والمفاخرة بِلأحساب، والطعن في الأنساب: ر ُو ُىُالبخاري ُُومسلم ُُع ن ُز ي د ُب ن ُخ ال د ُالج ه ن ُ ُُق ال : ُصَلمى لَنَا رَس ول اللَمِ صَلاَةَ الص بْحِ بِِلح دَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سمََاءٍ كَانَتْ مِنَ اللميْلِ ، ف َلَمما انْصَرَفَ أَق ْبَلَ عَلَى النماسِ، ف ق ال : «هَلْ تَدْر ونَ مَاذَا قَالَرَب ك مْ؟» ق ال وا اللَم وَرَس ول ه أَعْلَم ، ق ال : «قال أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي م ؤْمِنٌ بِِ وَكَافِرٌ، فَأَمما مَنْ قَالَ: م طِرْناَ بِفَضْلِ اللَمِ وَرَحمَْتِهِ، فَذَلِكَ م ؤْمِنٌ بِِ ، كَافِرٌ بِِلكَوْكَبِ، وَأَمما مَنْ قَالَ: بِن َوْءِ كَذَا وَ كَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِِ ، م ؤْمِنٌ بِِلكَوْكَبِ »(1). المرادُبالاستسقاءُبالأنواء:ُنسبة ُُالس ُقياُومجيءُالمطرُإلىُالأنواء ،ُوالأنواءُجمعُنوء ُ؛ُوهي:ُمنازلُالقمر.ُ ُ قالُأبوُالسعادات:ُ"وهيُثمان ُُوعشرونُمنزلةًُ،ُينزلُالقمرُكلُليلةُمنزلةُمنها،ُومنهُقولهُتعالى: {39]،ُيسقط ُُفيُالغربُكلُثلاثُعشرةُليلةًُُمنزلةًُُمعُطلوعُالفجر،ُوتطلعُأخرىُ فيُ مقابلُذلكُالوقتُمنُالمشرق،ُفتنقضيُجميعهاُمعُانقضاءُالسنة،ُوكانتُالعربُتزعمُأنُمعُسقوطُالمنزلةُوطلوعُ رقيبهاُيكونُمطر ُ،ُوينسبونهُإليها،ُويقولون:ُ"مطرناُبنوءُكذاُوكذا "،ُوإنماُسمي:ُنوءًا؛ُلأنهُإذاُسقطُالساقطُمنهاُناءُ الطالعُبالمشرق؛ُأي:ُنهضُوطلع ".ُاه . روىُالإم امُأحم دُوالترم ذيُوحس نه،ُواب نُجري ر ،ُواب نُأبُِح ات،ُوالض ياءُفي(المخت ارة )ُع ن ُُع ُل ي ُُُق ال:ُق الُرس ولُ اللهُ : «{رِزْقَكُمْ82]، ي َق ول : ش كْرَك مْ، {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُون82]،ت َ ق ول ونَ: م طِرْناَ بِن َوْءِ كَذَا وَكَذَا، بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا»(2).ُو ع نُأ ب يُم ال ك ُالأ شع ر ي ُ ُُأ ن ُر س ول ُالله ُ ُق ال : «أَرْبَ عٌ فيِ أ مم تِِ مِ نَ أَم رِ الجَْاهِلِيم ةِ لاَ يَتر ك ون َه نم: الْفَخْر بِِلأَحْسَابِ، وَالطَعْن فيِ الأنْسَابِ، وَالاسْتِسْ قَاء بِِلن ج ومِ، وَالن ِيَاحَ ة »(3)،ُُو ق ال : «النمائِحَ ة إِذَا لََْ ت َت بْ ق َبْلَ مَوتَُِا؛ ت قَام ي َوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَي ْهَا سَرْبِلٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ »(4).ُ (1 )أخرجه البخاري (3612)، ومسلم (71)، والنسائي (1525)، وأبو داود (3906)، وأحمد (4/117). (2 )أخرجه أحمد (1/89،108)، والترمذي(5/401رقم3295)، وقال: "حسن غريب"، والبزار (2/208رقم593)، والطبري تفسيْه(27/208)، وابن أبِ حام في تفسيْه10/3334رقم18806)، والطحاوي في شر مشكل الآثَر 13/211 رقم5216)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق(رقم784)، والضياء المقدسي في المختارة2 /191)،واللفظ للطحاوي وسنده صحيح . وانظر: صحيح مسلم(1/84رقم73.) (3 )أخرجه مسلم (934)،و أحمد(5/344.) (4 )أخرجه مسلم(2/644رقم934).

عدد الصفحات ٣٩

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 42 alomar.com-www.sh النهي عن سب الدهر روىُالشيخان،ُوأبوُداود،ُوالنسائيُمنُرواية ُس ف ي ان ُ ُبن ُُع ُيين ُة ُُع ُنُالز ه ر ي ُ ،ُع ن ُس ع يد ُب ن ُال م س ي ب ،ُع ن ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُ ُ،ُق ال :ُق ال ُ ُر ُس ُول ُُالله ُ : «ي َق ول اللَم ت َعَالََ: ي ؤْذِينِِ ابْن آدَمَ ؛ يَس ب الدمهْرَ ، وَأَناَ الدمهْر ، بِيَدِي الأَمْر ، أ ق َل ِب اللميْلَ وَالن مهَارَ »(1)،ُوفيُرواية: «لاَ تَ س ب وا الدم هْ رَ ؛ فَ إِ ني ِ أَ ناَ الدم هْ رَ »(2)،ُوفيُرواية: ُ«لاَ ي َق ل ابْن آدَمَ : ياَ خَي ْبَةَ الدمهْرِ ؛ فَ إِنيِ أَناَ الدمهْر ، أ رْسِل اللم يْلَ وَالن مهَارَ، فَإِ نْ شِئْت ق َبَضْت ه مَا »(3).ُ قالُفيُشرحُالسنة -يعن:ُهذاُالحديث -:ُ"حديثُمتفقُعلىُصحته،ُأخرجاهُمنُطريقُمعمرُمنُأوجهُعنُأبُِ هريرة،ُقالُومعناه:ُأنُالعربُكانُمنُشأنهاُذم ُُالدهر؛ُأي:ُسبهُعندُالنوازل؛ُلأنهمُكانواُينسبونُإليهُماُيصيبهمُمنُ المصائبُوالمكاره،ُفيقولون:ُأصابتهمُقوارعُالدهر،ُوأبادهمُالدهر.ُ ُ فإذاُأضافواُإلىُالدهرُماُنالهمُمنُالشدائدُسب ُ واُفاعلها،ُفكانُمرجعُسب ُ هاُإلىُاللهُعزُوجل؛ُإذُهوُالفاعل ُ ُحقيقة؛ُ فنهواُعنُسب ُُالدهر"(4).ُاه .ُباختصار ُ ومثلُسبُالدهر:ُسب ُ ُالريح؛ُفإنهُلاُيجوز ُ...ُلأنهاُمأمورةُمنُعندُالله،ُوفيُالحديثُعنُأ ُ بِ ُُب ُن ُُُك ُع ُب ُُُأ ُن ُُ ر ُس ُول ُُالله ُُ ُق ُال ُ: «لاَ تَس ب وا الر ِيحَ، فَإِذَا رَأَي ْت مْ مَا تَكْرَه ونَ ف َق ول وا: اللمه مم إِنام نَسْأَل كَمِنْ خَيِْْ هَذِهِ الر ِيحِ، وَخَيِْْ مَا فِيهَا، وَخَيِْْ مَا أ مِرَتْ بِهِ، وَن َع وذ بِكَ مِنْ شَر ِ هَذِهِ الر ِيحِ، وَشَر ِ مَا فِيهَا، وَشَر ِ مَا أ مِرَتْ بِ هِ »(5) . وهكذاُالحرُوالبردُونحوُذلك؛ُفإنهُلاُيجوزُ س ب هما ؛ُفهماُتذكرةُللعبدُالمؤمن؛ُيذكرهُباللهُوقدرته،ُوق ُ د ُرهُورحمتهُ وعذابه؛ُ فيسألُاللهُسبحانهُالخي،ُويستعيذُبهُمنُالشر. ُ ُ *ُ*ُ*ُ ُ (1 )أخرجه البخاري (7491)، ومسلم(2246 ،2247)، وأبو داود5274). (2) أخرجه البخاري (6181). (3 )أخرجه مسلم (2246)، وأحمد2/275 ،2/318). (4 )حاشيةكتاب التوحيد ص (312 )للإمام المجد ِد محمد بن عبدالوهاب . بقلمعبدالرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي النجدي (1312 - 1392 ه). (5) أخرجه أحمد(35/75)، والتر ِمذي (2252)،وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ".

عدد الصفحات ٤٠

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 43 alomar.com-www.sh وجوب الإيمان بِلقدر وتعريف الإيمان قالُتعالى:ُ{ ﰑ[}49]،ُوُق ُال ُُاب ُن ُُع ُم ُر ُُ:ُ«والذي ن َفْس ابنِ ع مَرَ بيده لو كان لأحَدِهِمْ مثل أح دٍ ذَهَبً ا، ثُ أنفقه في سبيل الله ما قَ بِ لَ ه الله منه، حتَّ يؤْمِنَ بِلقَدَرِ »،ُثمُاستدلُبقولُالنبُ :ُ «الإيمان أن ت ؤْمِنَ بِللهِ ومَ لاَ ئكَ تِ ه وك ت بِ ه وَ ر س لِ ه واليَ ومِ الآخِ رِ ، وتؤمنَ بِلقدرِ خَيْْهِ وشر ِه »(1).ُُ و ع ن ُ ُع بادة ُبن ُالصامت ُ ُُأنهُقالُلا ب ن ه : ُياَ ب نَِم، إِنمكَ لَنْ تََِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ حَتَّم ت َعْلَمَ أَنم مَا أَصَابَكَ لََْ يَك نْ لِي خْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لََْ يَك نْ لِي صِيبَكَ، سمَِعْت رَس ولَ اللهِ ي َق ول : «إِنم أَوملَ مَا خَلَقَ الله القَلَمَ، ف َقَالَ لَه : «اكْت بْ»، قَالَ«رَب ِ، وَمَاذَا أَكْت ب ؟ »قَالَ«اكْت بْ مَقَادِيرَ ك ل ِ شَيْءٍ حَتَّم ت َق ومَ السماعَة ». ياَ ب نَِم، إِني ِ سمَِعْت رَس ولَ اللهِ ي َق ول : «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيِْْ هَذَا ف َلَيْسَ مِنِ ِ »(2)،ُوفيُروايةُلأحمد: «إن أوملَ مَا خَلَقَ الله تعالَ القَلَمَ، ثُ قَالَ لَه : اكْت بْ ، فَجَرَى فيِ تِلْكَ السماعَةِ بمَِا ه وَ كَائِنٌ إلََ ي َوْمِ القِيَامَةِ »(3).ُُ ُ *ُ*ُ*ُ فضل الرضا بِلقدر وخطر السخط به: قالُالنبُ ُفيُالحديثُالذيُرواهُالترمذيُوحس ُنه:ُ«إِنم عِظَمَ الجَْزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وَإِنم اللهَ إِذَا أَحَبم ق َوْمًا اب ْتَلاه مْ، فَمَنْ رَضِيَ ف َلَه الر ِضَا، وَمَنْ سَخِطَ ف َلَه الس خْط »(4).ُوقالُعلقمةُفيُمعنىُقولهُتعالى: {ؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ[}11]:ُ"هوُالرجل ُُتصيبهُالمصيبةُفيعلمُأنهاُمنُعندُاللهُفيضى،ُوي ُسل ُم"(5).اُهُ (1 )أخرجه مسلم (8) في الإيمان . بِب بيان الإيمان والإِسلام والإحسان (2 )أخرجه أبو داود (5 /76)، وصحمحه الألباني في صحيح أبِ داود (3 /148)، وفي تخريجِ أحاديثِ الطحاوية (294)، وظِلال الجنمة (1 / 48،50). (3 )أخرجه أحمد (5/317)، وابن أبِ عاصم1/50)، وصححه الألباني في تخريج السنة1/48-50.) (4 )أخرجه الترمذي (2396)،و قال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"، وابن ماجه (4031)، والبيهقي (7/9782.) (5 )هذا الأثر رواه ابن جرير وابن أبِ حام عن علقمة، وهو صحيح. انظر تيسيْ العزيزالحميد في شر كتاب التوحيد ص ( 348)/ تأليف سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب/ المتوفََ ( 1233ه

عدد الصفحات ٤١

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 44 alomar.com-www.sh وفيُصحيحُمسلمُ ع ن ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُأن ُ ر س ول ُ ُاللَّ ُُ ُق ُال ُ:ُ«اث ْن َتَانِ فيِ النماسِ هم َا بهِِمْ ك فْرٌ: الطمعْن فيِ النمسَبِ ، وَالن ِيَاحَة عَلَى الْمَي ِتِ »(1)،ُولهماُعنُابنُ مسعود ُُمرفوعًا:ُ«لَيْسَ مِنما مَنْ ضَرَبَ الخْ د ودَ ، وَشَقم الجْ ي وبَ ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَْاهِلِيمةِ »(2)ُ،ُُ و ُع ن ُأ ن س ُ ُُأن ُ ر س ُول ُُاللَّ ُُ ُق ال ُ:ُ«إِذَا أَرَادَ اللَم بِعَبْدِهِ الخَي ْرَ عَجملَ لَه الع ق وبَةَ فيِ الد ن ْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَم بِعَبْدِهِ الشمرم أَمْسَكَ عَنْه بِذَنْبِهِ حَتَّم ي وَافيَِ بِهِ ي َوْمَ القِيَامَةِ »(3).ُ ُ اللم و المنهي عنها: قالُتعالى:ُ{ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا[}154]،ُوفيُالصحيحُ ع ن ُأ بِ ُ ه ر ي ر ة ُ ُُأن ُ ر س ول ُ ُ اللَّ ُُ ُق ال ُ:ُ«احْرِصْ عَلَى مَا ي َن ْفَع كَ، وَاسْتَعِنْ بِِللَمِ وَلاَ ت َ عْجَزْ ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ ت َق لْ : لَوْ أَني ِ ف َعَلْت كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ ق لْ : قَ دَر اللَمِ وَمَا شَاءَ ف َعَلَ ، فَإِنم لَوْ ت َفْتَح عَمَلَ الشميْطَانِ »(4). وهذهُالل ُ وُالمنهيُعنهاُهيُالتيُيقولهاُتحس ُ رًاُعلىُأمرُقدُمضىُولاُفائدةُمنُذكرها،ُأماُالتيُيقولهاُلبيانُحكم ؛ُُُ كقوله ُ :ُ «لَوْ اسْت َقْب َلْ ت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْب َرْت، مَا س قْت الهَْدْيَ ، وَلجََعَلْتهَا ع مْرَةً »(5)،ُوكالتيُيقولهاُمتمن ُيًاُالخي-واللهُيعلمُ منهُالصدق-؛ُُ كقوله:ُلوُكانُعنديُمالُلتصدقت،ُونحوُذلكُمماُجاءتُبهُالأدلةُفلاُمانعُمنُقولها. ُ ُ (1 )أخرجه مسلم (67)، والترمذي (1001)، وأحمد (2/291). (2) أخرجه البخاري 1/386)، ومسلم1/99.) (3 )أخرجه الترمذي - الزهد (2396). وقالالألباني: " حسن صحيح". انظر السلسلة الصحيحة (1220)،و المشكاة (1565). (4 )أخرجه مسلم 2664.) (5) أخرجه البخاري (1651)، ومسلم130 ،141.)

عدد الصفحات ٤٢

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 45 alomar.com-www.sh الخوف من المخلوق المنهي عنه قالُتعالى: {وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِ ﭭ[}175]،ُوقالُتعالى: {شَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِين ﮱ[}18]، وقالُتعالى: { اللَّهِ10]. ع ن ُع ائ ش ة ُُأن ُ ر س ول ُ ُاللَّ ُُ ُق ال ُ:ُ«مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَمِ بِسَخَطِ النماسِ ، رَضِيَ اللَم عَنْه ، وَأَرْضَى عَنْه النماسَ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النماسِ بِسَخَطِ اللَمِ ، سَخِطَ اللَم عَ ليهِ ، وأَ سخَ طَ عَ ليهِ النم اسَ »(1).ُُ فهذاُالخوفُالمنهيُعنه؛ُهوُخوفُالتعظيمُالذيُلاُيليقُإلاُبالله. أماُالخوفُالجبلي:ُكخوفُالإنسان ُمنُالظال،ُأوُمنُالحي ُةُوالأسد،ُفلاُحرجُعليه. ُ ُ من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا: قالُتعالى:ُ{ ﮅ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون ﮗ[}15-16]،ُع ن ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُأن ُ ر س ول ُ ُاللَّ ُُ ُق ال ُ:ُ «تَعِسَ عَبْد الدينار، تَعِسَ عَبْد الدرهم، تَعِسَ عَبْد الخَمِيصَة، تعس عَبْدالخَمِيلَة، إن أ عْطِيَ رَضِيَ، وإن لَ ي عْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وان ْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انت َقَشَ، ط وبََ لعبدٍ آخذ بعنَانِ فرسِ ه في سبيلِ اللهِ ، أشعثَ رأسه، م غْب َرمةً قدماه، إِ نْ كانَ في الحِرَاسَةِ كانَ في الحِرَاسَةِ، وإن كان في السماقَةِ كان في السم اقَةِ، إن استأذن لَ ي ؤْذَنْ له، وإن شَفَعَ لَ ي شَفمعْ »(2). من الشرك تعبيد الاسم لغ قالُتعالى:ُ{ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا[}190]،ُقالُابنُحزم: "ات ف ق واُع ل ىُتح ر يم ُك ل ُاس م ُ م ع ب د ُل غ ي ُالله؛ُك ع ب د ُع م ر و،ُو ع ب د ُال ك ع ب ة ،ُو م اُأ ش ب ه ُذ ل ك ؛ُح اش اُع ب د ُالم ُط ل ب".ُاه .ُ (1 )أخرجه الترمذي 4/609)، وابن المبارك66)، وابن حبان في صحيحه1/510.) (2) أخرجه البخاري 2887)، والترمذي2375)، وابن ماجه4136.)

عدد الصفحات ٤٣

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 46 alomar.com-www.sh واستثنىُعبد ُالمطلب؛ُلأنهُل ُق ُب ُُلش ُي ُبة ُ،ُلق ُبهُبهُقريش،ُومراد ُهمُعبودي ُةُالر ُق؛ُلأنهمُظنوهُعبدًاُللم ُ ط ُلبُأول ُُماُق ُد ُمُبهُ منُالمدينة،ُوكانُقدُ اسود ُُمنُأثرُالسفر. تحريَ تصوير ذوات الأروا ولعن المصورين: جاءُفيُالصحيحُعنُابنُعباسُُفيُقولُالله ُتعالى:ُ{ وَنَسْرًا ﯓ[}23] قالُ«هذه أسماء رجال صالحين من قوم نو ٍ، فلما هلكوا أوحي الشيطان إلَ قومهم: "أن انصِب وا إلَ مجالسهم التِ كانوا يجلسون فيها أنصابًِ ، وسم وها بأسمائهم"، ففعلوا ولَ ت عبد، حتَّ إذا هلك أولئك ون سِي العلم ع بِدت»(1)،ُوقالُغيُواحدُمنُالسلف:ُلماُماتواُعكفواُ علىُقبورهم،ُثمُصورواُتماثيل ُهم،ُثمُطالُ عليهمُالأمد ُُفعبدوهم ،ُوحديث ُُعائشةُُالآتيُعنُكنيسةُالحبشة ُ،ُومنُالأدلةُعلىُتحريمُتصويرُذواتُالأرواحُ مجسمةُأوُغيُمجسمةُكب يةُأوُصغيةُماُثبتُفيُالصحيحين ُع نُاب ن ُع ب اس ُ ُُق ال :ُسم ع ت ُر س ول ُاللَّ ُ ُ ُي ق ول :ُ «ك ل م صَو ِرٍ في النمارِ يج ْعَل لَه بِك ل ِ ص ورَةٍ صَومرَهَا ن َفْسٌ ف َي عَذ ِب ه في جهَنمم »(2)،ُوماُثبتُفيُالصحيحينُأيضًاُ ع نُ اب ن ُع ب اس ُ ُُمرفوعًا:ُ«مَنْ صَومرَ ص ورةً فيِ الد ن ْيَا ك ل ِفَ أنْ ي َن ْف خَ فِيهَا الر و َ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافخٍ »(3)،ُوُ ع ن ُ أ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُق ال :ُق ال ُ ُر س ول ُ ُاللَّ ُُ :ُ«قَالَ اللَم تعالَ: وَمَنْ أَظْلَم ممِمنْ ذَهَبَ يََْل ق كَخَلْقِي؟ ! ف َلْيَخْل ق وا ذَرمةً ، أَوْ لِيَخْل ق وا حَبمةً ، أَوْ لِيَخْل ق وا شَعِيَْةً »(4).ُ ولهماُع ُ ن ُُع ُائ ُشة ُُُأنُرسولُالله ُ ُيقول: ُ«أَشَد النماسِ عَذَابًِ ي َوْمَ القِيَامَةِ المذِينَ ي ضَاه ونَ بَِِلْقِ اللهِ »(5)،ُ ولمسلمُع ن ُأ بِ ُاله ي اج ُالأ س د ي ُ ُ ق ال ُ:ُق ال ُلي ُع ل ي ُب ن ُأ بِ ُط ال ب ُ ُ: «أَلاَ أَب ْعَث كَ عَلَى مَا ب َعَثَنِِ عَلَيْهِ رَس ول اللَمِ ؟ أَنْ لاَ تَدَعَ تَِْثَالاً إِلام طَمَسْتَه ، وَلاَ ق َب ْرًا م شْرِفًا إِلام سَومي ْتَه »(6). ومماُتجب ُُمحاربت ُهُوالمحاذرة ُُمنهُالشر ُُالذيُي ُعر ُض ُعلىُشاشتي ُُالسينماُوالتلفزيون ُ...ُفإنُهاتينُالصناعتينُهماُالمنتهىُ الذيُوصلُإليهُالم ُصو ُرونُفيُفن ُُالتصويرُالم ُحر ُم.ُ ُ (1 )أخرجه البخاري (4920.) (2) أخرجه البخاري (2225)، ومسلم (2110). (3) أخرجه البخاري (5963)، ومسلم(2110). (4 )أخرجه البخاري ( 5953)، ومسلم2111). (5) أخرجه البخاري5954)، ومسلمٌ2107). (6 )أخرجه مسلم (969.)

عدد الصفحات ٤٤

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 47 alomar.com-www.sh وقدُاجتمعُبهماُمعُفتنةُالتصويرُفتنة ُ ُتسجيلُأصواتُأصحابُالصورُوحركاتم،ُوفتنةُالرقص،ُوالغناء،ُوالمعازف،ُ والاختلاط،ُوالتبر ُ ج،ُوالسفور،ُوالتشب ُ هُبأعداءُالله،ُوالسيُفيُر ُ كابهم،ُوغيُذلكُمنُوسائلُالشر ُ ،ُفهماُبلاُشك ُ ُ مج ُمع ُُلمفاسد ُُشتى ُ،ُوهماُم ُ ع ُول ُُهد ُامُي ُ زحز ُح ُُالعقيدةُمنُالنفوس،ُويرديُالفضيلة،ُوينشرُبينُطبقاتُالمجتمعُالخلاعة ُ ُ والمجون. ُ ُ فليحذ ُر ُُالمسلم ُُمنُالنظرُإليهما،ُولي ُ جن ُب ُهماُأهل ُ هُوأولاده،ُولي ُ تجن ُب ُُالصورُكل ُ ها،ُوالنظر ُ ُإليها،ُولاُيدعهاُفيُبيته؛ُ ففيُالحديثُع ُن ُُز ُيد ُُب ُن ُُخ ُالد ُُع ن ُأ بِ ُط ل ح ة ُ ُ مرف وعًاُقال:ُ«لاَ تَدْخ ل الْمَلاَئِكَة ب َي ْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَََاثِيل »(1).ُ وعنُابنُعمر ُُعنُالنبُ ُأنُجبريل ُُقال:ُ«إِنام لاَ نَدْخ ل ب َي ْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ ص ورَةٌ »(2).ُ ُ تنبيه: سبقُأنُن ُش ُرُليُصورة ُُفيُكتابُاسم ُهُ(الكنوزُالشعبية )ُتأليفُمحمدُبنُمشعيُفيُعامُ1380ُه ،ُوقدُرجعتُ عنُذلكُلماُتبين ُ ُلي ُُالحق ُ،ُوشرحُاللهُصدريُله ،ُوالحمدُلله،ُوأعلنتُرجوعيُفيُكتابُ (الإرشادُإلىُطريقُالنجاة )،ُ وطلبت ُ-ولازلت ُُأطلب ُ-مم ُنُهوُعندهُأنُيم ُ ز ُق ُهاُجزاهُاللهُخيًا،ُوقدُرجعتُكذلكُعماُكتبت ُ هُوجمعتهُمنُأحسابُ قبلي ُة،ُمكتفيًاُبماُي ُشر ُع ُُلأفرادُعشيتيُمعرفت ُهُعنُعشيتم،ُأسألُاللهُالعافية،ُوحسنُالخاتمة،ُ آمين.ُ ُ حماية النبِ حمِ ى التوحيد، وسد ه طرق الشرك: قالُ :ُ«إِيامك مْ وَالْغ ل وم؛ فَإِنَّمَ ا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ ق َب ْلَك م الْغ ل و »(3).ُ وُقالُ : «لا تطْ ر وني كَ مَ ا أطرَتِ النمصَارَى ابْ نَ مَرْيَََ ؛ إنَّمَا أَناَ عَبْدٌ ، ف َق ول وا: عَبْد الله وَرَس ول ه»(4).ُ وع ُن ُُع ُب ُد ُالله ُُب ُن ُُالش ُخ ُيُُق ال : ُانْطَلَقْت فيِ وَفْدِ بَنِِ عَامِرٍ إِلََ رَس ولِ اللَمِ ، ف َق لْنَا: أَنْتَ سَي ِد ناَ. ف ق ال : «السمي ِد اللَم ت َبَارَكَ وَت َعَالََ »(5). ق ل ن ا وَأَفْضَل نَا فَضْلاً ، وَأَعْظَم نَا طَوْلاً . ف ق ال : «ق ول وا بِقَوْلِك مْ، أَوْ ب َعْضِ ق َوْلِك مْ، وَلاَ يَسْتَجْرِي َنمك م الشميْطَان »(6).ُ و ع ن ُأ ن س ُ ُ:ُأَنم ناَسًا قَال وا: ياَ رَس ولَ اللهِ، ياَ خَي ْرَناَ، وَابْنَ خَيِْْناَ، وَسَي ِدَناَ، وَابْنَ سَي ِدِناَ. ف ق ال : «ياَ أَي هَا النماس ، ق ول وا بِقَوْلِك مْ، وَلاَ يَسْت َهْوِي َنمك م الشميْطَان ، أَناَ مح َممدٌ عَبْد اللهِ وَرَس ول ه ، مَا أ حِب أَنْ ت َرْ ف َع ونيِ ف َوْقَ مَنْزِلَتِِ المتِِ أَن ْزَلَنَِِ (1 )أخرجه البخاري (2021)،ومسلم في صحيحه (4042.) (2 )أخرجه البخاري 5960). (3 )أخرجه أحمد (1/347)، وابن ماجه (2/1008)، والحاكم1/466)،وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبِ. (4 )أخرجه البخاري 3445)، وأحمد1/23 ،24 ،45 ،47)، والدارمي2787.) (5 )أخرجه أحمد 1/399)، والنسائي245)، وصححهالألباني في مشكاة المصابيح (4901)، وصحيح الجامع3700.) (6 )أخرجه أبو داود بسند جيد 4806) واللفظ له، والنسائي (10074)، وأحمد16359) بِختلاف يس.

عدد الصفحات ٤٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 48 alomar.com-www.sh الله»(1).ُ وفيُالصحيحُ ع ن ُع ائ ش ة ُ ُ:ُأَنم أ مم سَلَمَةَ  ذَكَرَتْ لِرَس ولِ اللَمِ كَنِيسَةً رَأَت ْهَا بأَِرْضِ الحَبَشَةِ ي قَال لهََا مَارِيَة ، فَذَكَرَتْ لَه مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الص وَرِ، ُف ق ال ُر س ول ُاللَّ ُ ُ : «أ ولَئِكَ ق َوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِم العَبْد الصمالِح ، أَوِ الرمج ل الصمالِح ، ب َن َوْا عَلَى ق َبرِْهِ مَسْجِدًا، وَصَومر وا فِيهِ تِلْكَ الص وَرَ، أ ولَئِكَ شِرَار الخَلْقِ عِنْدَ اللَمِ »(2)،ُفهؤلاءُجمعواُبينُ الفتنتين:ُفتنةُالقبور،ُوفتنةُالتماثيل.ُ ع ن ُثا ب ت ُب ن ُالض ح اك ُ ُُق ال : ُنَذَرَ رَج لٌ أَنْ ي َنْحَرَ إِبِلاً بِب وَانَةَ، فَسَأَلَ النمبِِم ، ف ق ال : «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثََ نِ الجَْاهِلِيمةِ ي عْبَد ؟» ق ال وا لاَ. ق ال ُ: «ف َهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» ق ال وا لاَ. ف ق ال ُر س ول ُالله ُ ُ : «أَوْفِ بِنَ ذْرِكَ ؛ فَإِنمه لاَ وَفَ اءَ لِنَ ذْرٍ فيِ مَعْصِيَ ةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَ ا لاَ يمَْلِك ابْن آدَمَ »(3).ُُ ُ ونهى ُ ُعنُالصلاةُإلىُالقبور،ُونهىُعنُاتخاذهاُأعيادًا،ُونهىُعنُالبناءُعليها،ُوتجصيصها،ُوالكتابةُعليها،ُ وسترهاُبالستائر،ُوأمرُعلي ُ اُُلماُبعث ُ هُإلىُاليمن: ُألاُي ُ د ُعُتمثالاًُإلاُطمس ُ ه،ُولاُقبرًاُمشرفًاُإلاُسواه،ُولعنُزو ُ اراتُ القبور،ُوالمتخذينُعليهاُالمساجد ُ ُوالس ُر ُج،ُُكل ُُذلكُوغيهُمماُثبتُعنه ُ ُدليل ُُعلىُخوفه ُ ُعلىُأمتهُمنُ الوقوعُفيُالشركُالذيُوقعُفيهُالأولون؛ُبسببُالغلو ُ ُفيُالأنبياءُوالصالحين؛ُمماُجعلهم ُيتخذونُقبور ُ همُمساجد ُ ،ُ وجعلهمُيبنونُعليهاُويتخذونُعليهاُالس ُر ُج،ُويلقونُعليهاُالستور ُ؛ُفوق عواُبذلكُونحوهُفيُالشركُالأكبر. ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ ُ (1 )أخرجه أحمد (3/241)، والنسائي (250)، وقال ابن عبدالهادي في الصارم المنكي (ص :246:) " إسناده صحيح. (2 )أخرجه البخاري (791)، ومسلم (528)، والنسائي (704)، وأحمد (6/51). (3 )أخرجه أبو داود (2881)،وَإِسْنَاد ه عَلَى شَرْطِهِمَا (شرط الشيخين).

عدد الصفحات ٤٦

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 49 alomar.com-www.sh زيارة القبور قبلُذكر ُ ُالكلامُعلىُزيارةُالقبورُالشرعي ُ ةُوالمحرمة ُوالفرقُبينهما،ُنوردُفيماُيلي -إنُشاءُاللهُتعالى -ن ُبذةًُُعنُالحياةُ البرزخي ُة؛ُلي ُعل ُم ُُشيءُعنُحالُالأموات،ُومستقرُأرواحهم. ُ الحياة البرزخية: دل ُتُالآياتُوالأحاديثُعلىُأنُنفس ُُالميتُتخرج ُُمنُبدنهُوتفارق ُه،ُفبخروج ُهاُمنهُوإمساكُاللهُلهاُيموتُصاحب ُها،ُ فهيُتبلغُالتراقي ُُعندُالموت،ُثمُتفيض ُُفلاُي ُقد ُر ُُمخلوقُعلىُإرجاعها؛ُقالُتعالى: ُ{ ﭯ[}26]،ُوقالُتعا ُ{ ﮃ[}86]،ُوقالُسبحانه ُ{ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُالأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى[}42]. ُوهذاُبيان ُُلكونُالنفسُت ُقبض ُُوقتُالنوم،ُثمُمنها:ُماُيم ُس ُك ُُفلاُي ُرس ُل ُُإلىُبدنه؛ُوهوُالذيُقضىُعليهُالموت،ُ ومنها:ُماُي ُرس ُل ُُإلىُأجلُمسم ُى؛ُفالتيُتم ُس ُكُوي ُقض ُىُعلىُصاحبهاُبالموتُت ُفار ُق ُهُمفارقةًُُتنقطعُبهاُحياة ُُالجسد،ُ وتزول ُُفتزولُحركت ُهُوإدراكه،ُوفيُالصحيحُ أنُالنبُ ُأنهُُكانُيقولُعندُالنوم:ُُ «بِسمِْكَ رَبِ ِ وَضَعْت جَنْبِِ، وَبِكَ أرْف َع ه ، إِ نْ أمْسَكْتَ ن َفْسِي فَارْحمَْهَا، وإنْ أرْسَلْت َهَا فاحْفَظْهَا، بمَِا تحَْفَظ بِهِ عِبَادَكَ الصمالحِينَ »(1)،ُثمُبعدماُتفيض ُ ُالروحُي صع ُ دُبهاُإلىُالسماء،ُثمُت عادُإلىُجسدُصاحب ُ هاُللسؤال،ُفيسألُفيُ قبره،ُوي ُ قال ُُله:ُم ُ نُرب ُ ك؟ُوماُدين ُ ك؟ُومنُنبي ُ ك؟ُفيثب ُ ت ُُاللهُالذينُآمنواُبالقولُالثابت،ُفيقولُالمؤمن ُ :ُاللهُربِ،ُ والإسلامُدين،ُومحمدُنب ي ُي.ُُ وي ُقالُله:ُماُتقول ُ ُفيُهذاُالرجلُالذيُب ُ ع ُثُفيكم؟ُفيقولُالمؤمن:ُهوُعبد ُ ُاللهُورسول ُ ه،ُجاءناُبالبيناتُوالهدى؛ُ فآمن ُاُبهُوات ُبعناه.ُُ أماُالمنافق:ُفإنهُيقولُعندُالسؤال:ُهاه!ُهاه!ُلاُأدري،ُسمعت ُ ُالناسُيقولونُشيئًاُفقلت ُه،ُفي ُ ضر ُب ُُبم ُر ُزبةُمنُحديد؛ُ فيصيح ُُصيحةًُُيسمعهاُكل ُُشيءُإلاُالجنُوالإنس. ُ ُ وعود ُُالر ُوحُإلىُالجسدُبعدُالموتُليسُمثل ُُعود ُهاُإليهُفيُالحياةُالدنيا،ُوليسُمثل ُُع ُو ُدهاُإليهُبعدُالبعث؛ُفلكل ُُدار ُُ ع ُو ُد ُُخاصٌُُّبها،ُوع ُ و ُد ُهاُإلىُالجسدُفيُالبرزخُيُ ُ س ُُمعهُبالنعيمُأوُالعذاب؛ُولهذاُأخبر ُ ُأنُالمي ُ تُي ُ وس ُعُلهُفيُ قبره،ُوي ُسأ ُل ُُونحوُذلك،ُوإنُكانُالتراب ُُلاُيتغي،ُوالروحُتتصلُبالبدنُمتىُشاءُالله،ُوتفارقهُمتىُشاءُاللهُتعالى ،ُفلاُ يتوقفُذلكُبمرةُولاُمرتين. ُ ُ (1 )أخرجه البخاري (11 /126)، ومسلم (4 /2084.)

عدد الصفحات ٤٧

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 50 alomar.com-www.sh ُ ُوالنومُأخوُالموت؛ُولهذاُكانُالنب ُ ُيقولُإذاُاستيقظ: «الحَمْد لله الذِي أحْيَانا ب َعْدَ مَا أمَات َنَا ، وإلَيْهِ النَش ور»(1).ُُ وإنُكانُالنائم ُ ُليسُكالميتُفيُالحساسية؛ُإذُإنُالميتُيُس ُ ُبالنعيمُأوُالعذابُبصفةُأكمل ُ ُوأبلغُمنُإحساسُ النائم؛ُلأنُنعيم ُُالميتُأوُعذابهُحقيقي ُان؛ُولكنُي ذكرُالنومُكمثل ُيقر بُإلىُالأذهانُماُيلقاهُالميت،ُفإذاُكانُالنائم ُ ُ يُصلُلهُفيُمنامهُأحياناًُلذة ُ ُأوُألُبحسبُماُيُلمُب ه،ُوأنُذلكُيُصلُلروحهُوبدنهُكما -يعرفهُالجميع -،ُفكذلكُ الميتُيُصلُلهُمنُالنعيمُأوُالعذابُماُاللهُبهُعليم.ُ ُُ والأرواحُمخلوقةُبلاُشك ُ ،ُوقدُدل ُ تُأحاديث ُ ُنعيمُالأرواحُوعذابهاُبعدُالمفارقةُعلىُبقائها؛ُفمنهاُالم ُنع ُم،ُومنهاُ الم ُعذ ُب،ُأماُحقيقةُالروحُفلاُيعلمهاُإلاُاللهُسبحانه. ُ والنعيمُأوُالعذابُيقع ُُعلىُالروحُإذاُفارق ُت ُُالبدن،ُويقعُعليهاُوعلىُالبدنُمجتمعينُإذاُعادتُإليه؛ُفهيُدائمًاُفيُ نعيمُأوُعذابُمفردةُعنُالبدن،ُأوُمتصلةُبه،ُوالبدنُتًبع ُ ُلهاُفيُذلك،ُحتىُيبعثُاللهُالخلائقُفتعودُإلىُالجسدُ عودًاُكاملاًُليسُمعهُمفارقة.ُ ُ ُ وعذابُالقبرُهوُعذاب ُ ُالبرزخ؛ُفكلُم ُنُماتُوهوُمستح ُ قٌُُّللعذابُينال ُهُنصيبهُمنهُق ُبر ُُأوُلُي ُ قب ُر ُ،ُأكل ُ ت ُهُالسباع،ُ أوُأ ُحر ُقُبالنار،ُوذ ُر ُيُرمادًا،ُأوُص ُل ُب ُُأوُأ ُغ ُر ُق ُُفيُالبحر؛ُُ كل ُُهذهُالحالاتُوغيهاُيصل ُُفيهاُإلىُالميتُماُيستحق ُهُ منُنعيمُأوُعذاب،ُكماُيصلُإلىُالمقبورُتمامًا،ُويقعُالنعيم ُ ُأوُالعذابُعلىُالروحُوالبدنُكذلك،ُوماُور ُ دُمنُ إجلاسُالميتُواختلافُأضلاعه،ُونحوُذلكُيجب ُُأنُيفهمُعنُالرسول ُ ُمرادهُمنُغيُغ ل و ُولاُتقصي. ُ مستقر الأروا في البرزخ: للعلماءُفيُمستقرُالأرواحُفيُالبرزخُأقوال ُ ُيتلخ ُصُمنُأدلتها:ُأنُالأرواحُفيُالبرزخُ متفاوتة ُُأعظمُتفاوت؛ُفمنهاُ أرواحُفيُأعلىُعلي ُ ينُفيُالملأُالأعلى،ُوهيُأرُ واحُالأنبياء -صلواتُاللهُوسلامهُعليهم -،ُوهمُمتفاوتونُفيُمنازلهمُ فأعلاهمُمنزلةًُُنبيناُمحمدُ .ُ ومنها: أرواحُفيُحواصلُطي ُ ُخ ُض ُرُتسرح ُ ُفيُالجنة،ُوهيُأرواحُبعضُالشهداءُلاُكلهم؛ُإذُإنُمنُالشهداءُمنُ تح ب ُ سُروحهُعنُدخولُالجنةُلد ي ُ نُعليه؛ُكماُفيُالمسندُ ع ن ُُع ب د ُالله ُب ن ُج ح ش ُ ُ:ُأَنم رَج لاً جَاءَ إِلََ النمبِِ ِ ، ف ق ال ُ : مَا لَِ ياَ رَس ولَ اللهِ، إِنْ ق تِلْ ت فيِ سَبِيلِ اللهِ؟ ق ال : «الجَْنمة» .ق ال ف َلَمما وَلَم قَالَ: «إِلام الدميْنَ ، سَارمنيِ بِهِ (1 )أخرجه البخاري (11 /113)، ومسلم (4 /2083).

عدد الصفحات ٤٨