المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإرشاد إلى توحيد رب العالمين

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ٢ من ٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 21 alomar.com-www.sh أماُمنُأعرُعنُالعملُبكتاب ُالله ،ُوسنةُرسوله ُ ،ُوصارُهم ُهُتقليد ُُم ُنُهمُعلىُخلافهما؛ُفذلكُممنُقالُاللهُ فيهم: {نَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْلاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُون ﭪ[}104]. وماُأكثر ُُالمبتدعينُالذينُضل ُواُوأضلواُغي ُهم؛ُبتزيينُالبدعُوتبريرهاُبالر ُواياتُالم ُكذ ُوبة،ُوبالتأويلاتُالفاسدةُلآيات ُُ اللهُوأحاديثُرسول ُهُ !ُقالُاللهُتعالى: {زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ[}7]،ُوقالُ :ُ»قَدْ ت َرَكْت ك مْ عَلَى الْب َيْضَاءِ لَي ْل هَا كَن َهَارِهَا، لاَ يَزِيغ عَن ْهَا ب َعْدِي إِلام هَالِكٌ « (1) ،ُ وفيُالحديثُالذيُرواهُ ال ع ر با ض ُ ُب ن ُُس ار ي ة ُ ُُعنُالنبُ :ُ»عَلَيْك مْ بِس نمتِِ، وَس نمةِ الخْ لَفَاءِ الرماشِدِينَ الْمَهْدِي ِينَ، عَض وا عَلَي ْهَا بِِلن موَاجِذِ، وَإِيامك مْ وَ مح ْدَثََتِ الأْ م ورَ ؛ فَإِنم ك لم بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ «(2)،ُو ُع ُن ُُع ُائ ُش ُة ُُُق ُال ُت ُ:ُق ُال ُُر ُس ُول ُُ الله ُُ :ُ»مَنْ أَحْدَثَ فيِ أَمْرِناَ هَذَا مَا لَيْسَ مِنْه ف َه وَ رَد «(3)،ُوفيُروايةُلمسلم »مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْر ناَ ف َه وَ رَد «(4).ُ ُ والفرقة ُُالناجيةُأهلُالسنةُوالجماعةُيعملونُبم ُ ح ُكمُ الكتاب،ُويؤمنونُبمتشابه ُ ه،ُولاُيؤو ُ لونه،ُوفيُالآياتُالمحكمةُ الظاهرةُالمعنىُبيان ُ ُلكلُشيء،ُوهدًُ ىُورحمةُللعالمين؛ ُفلاُحج ُ ةُمنُكتاب ُ ُأوُسنةُلمنُذبحُعند ُ ُقبورُالأموات،ُأوُ نذرُلهم، ُأوُدعاهم،ُأوُاستغاثُبهم،ُأوُطلبهم ُالشفاعة،ُأوُطافُبقبور ُ هم،ُأوُتمس ُ حُبها،ُأوُ جعلهمُوسائط ُ ُبينهُ وبين ُُاللهُفيُأي ُ ُأمرُمنُالأمور،ُولوُكانواُأنبياء ُ ُأوُأولياء ُ ؛ُلأنُهذهُالأمورُعبادات ُ ؛ُلاُيستحق ُ هاُإلاُالخالق -ج ُل ُُ وع ُلا-،ُوالأدلة ُُعلىُتحريمُص ُر ُفُشيءُمنُالمذكوراتُلغيُالله،ُوُ أنُذلكُشركُفيُعبادةُاللهُكثيةُجد ُا،ُمنهاُماُذ ُكرُ فيُهذاُالكتاب،ُومنهاُماُلُي ُذكر. ُ ُ والأنبياء ُُوالأولياء ُُلاُي ُرض ُو ُن ُُبص ُر ُف ُُشيءُمنُالعباداتُلغيُاللهُ،ُوسيتبر ُؤُونُممنُفعلُذلكُيومُالقيامة ،ُقالُ تعالى:ُ{هَؤُلاَء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيل ﮙ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًاﮯ[}17-18]،ُُُُُُ (1 )أخرجه البخاري (43)، ومسلم (741). (2 )أخرجه أبو داود (4607)، وأحمد (4/126)، و الترمذي (2676)، وقالحديث حسن صحيح". (3) ت َقَدممَ تخريجه (ص17.) (4 )أخرجه البخاري (4778)، ومسلم (1718) واللفظ له

عدد الصفحات ١٩

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 22 alomar.com-www.sh وقالُتعا ُ{قَالَ اللّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ[}116]،ُإلىُقوله:ُ {أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدﯮ[}117]،ُوقالُتعا { يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُلِلْمَلاَئِكَةِ أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُون ﭛ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُون ﭫ[}40-41]،ُإلىُقولهُتعالى:ُ {قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينﮢ[}43]. وظيفة الرسل-عليهم الصلاة والسلام-: ي ُعل ُم ُُمماُتقد ُمُأنُا لرسل -عليهمُالصلاةُوالسلام -عباد ُُلله،ُاصطفاهمُلح ُم ُلُرسالتهُإلىُخلقه،ُمبش ُ رينُومنذرين؛ُلئلا ُ ُ يكونُللناسُعلىُاللهُحج ُةُمنُبعدُالرسل. ُ ُ و لي علَ م أن وظيفتَ هم التِ ك ل ِ فوا بها هي:ُدعوةُالناسُإلىُالتوحيد،ُوتحذير ُهمُمنُالشرك،ُوأمر ُهمُبإخلاصُالعبادةُللهُ وحد ُهُلاُشريك ُُله،ُوالتزام ُُالطاعات،ُوتجن ُب ُُالمعاصي.ُ وقدُدعاُخات ُُالنبي ُينُمحمد ُإلىُماُدع ُو ُاُإليه،ُونهىُعماُنه ُواُعنهُقالُتعالى: ُ{ فَهَلْ أَنتُممُّسْلِمُون ﮢ[}108]،ُوقالُتعالى:ُ { لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون ﭯ[}188]،ُوقالُتعالى: ُ {فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﰝ[}110]،ُوقال ُ :ُ«لاَ ت طْر ونيِ كَمَا أَطْرَتْ النمصَارَى ابْنَ مَرْيَََ، إِنَّمَا أَناَ عَبْدٌ ، ف َق ول وا: عَبْد اللَمِ وَرَس ول ه »(1)،ُوقال ُ :ُ«إِنمه لاَ ي ست َغَاث بِِ، وَإِنَّمَا ي ست َغَاث بِِللهِ »(2)،ُوقالُ :ُ»إذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَمَ، وَإِذَا (1 )أخرجه البخاري (4617)، وأحمد (1/23). (2 )أخرجه أحمد (5 /317)، والطبراني كما في المجمع 8 /40)، وصححه الألبا

عدد الصفحات ٢٠

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 23 alomar.com-www.sh اسْت َعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بَِِللَمِ «(1)،ُوقال ُ :ُ»اللمه مم لا تََْعَلْ ق َبرِْي وَث َنًا ي عْبَد ، اشْتَدم غَضَب اللَمِ عَلَى ق َوْمٍ اتخمَذ وا ق ب ورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ «(2) ،ُوقال ُ ُوهوُفيُالاحتضار: ُ«لَعْنَة اللَمِ عَلَى الْي َه ودِ وَالنمصَارَى؛ اتخمَذ وا ق ب ورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ »(3). ُ فصل ُىُالله ُُوسل ُمُعلىُعبدهُورسول ُهُمحمد ُُالذيُبل ُغُالرسالة،ُوأد ُىُالأمانة،ُونصحُللأمة.ُ وإذاُعرفُالم ُوح ُد ُُماُتقد ُم،ُوعرفُدين ُُالرسل،ُوعر ُفُماُأصب ُح ُُُكثي ُُمنُالناسُفيهُمنُالجهلُاستفاد ُُالفرح ُُبفضلُ اللهُورحمتهُعلي ه؛ُحيثُأنجاهُمنُأعظمُمعصية؛ُوهيُالشركُالذيُلاُيغفر ُهُالله،ُواستفاد ُُالخوف ُُالعظيمُمنه.ُ ُ *ُ*ُ*ُ إبطال الشبهات: ن ُذك ُر ُُإخوان ُناُالمسلمينُفيماُيليُبإجابات ُُلكثيُمنُالش ُ ب ُهُالتيُيعترض ُُبهاُبعض ُُالمبتدعينُعلىُماُسبقُالكلام ُ ُعليهُ منُأنواعُالشرك،ُونبدؤهاُبهذاُالجوابُالعامُالمجملُلشيخُالإسلام:ُ ُ يقولُاللهُتعالى: { الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ[}7]،ُوقدُصح ُُعنُرسولُالله ُ ُأنهُقال:ُ«فَإِذَا رَأَيْتِ المذِينَ ي َتمبِع ونَ مَا تَشَابَهَ مِنْه ، فَأ ولَئِكِ المذِينَ سمَمى اللَم ؛ فَاحْذَر وه مْ »(4). مثالُذلكُإذاُقالُبعضُالمشركين: ُ{ ﭛ[}62]،ُوإنُالشفاعة ُُ حقٌُّ،ُوإنُالأنبياءُلهمُجاه ُُعندُاللهُ...ُأوُذكرُكلامًاُللنب ُ ُيستدل ُُبهُعلىُباطله. فجوابه:ُأنُكفر ُُالمشركينُبتعل ُقهمُعلىُالملائكةُوالأنبياءُوالأولياء،ُكماُقالُتعالىُعنهم: ُ (1) ت َقَدممَ تخريجه (ص11.) (2 )أخرجه مالك في الموطأ (1/172) مرسلاً عن عطاء بن يسار، وقال ابن عبد البر في الاستذكار ( 2/347): " ر وي متصلاً سندًا"، وقال ابن حجر في هداية الرواة (1/349): "مرسل"، وقال الألباني في غاية المرام126): "صحيح (3) أخرجه البخاري (435)، ومسلم (531.) (4) أخرجه البخاري (4547) واللفظ له، ومسلم (2665).

عدد الصفحات ٢١

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 24 alomar.com-www.sh {ؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ[}18]،ُوهذاُأمرُمح ُك ُم ُُبين ُ ،ُلاُي ُقد ُر ُُأحد ُُأنُيغي ُ ُمعناه،ُوكلامُاللهُلاُيتناقض ُ،ُوكلامُ النبُ ُلاُيُ ُال ُفُكلام ُُالله،ُأماُالإجابات ُُالمفص ُلةُفتشملهاُالمسائل الآتية: الأولَ:ُأنُالذينُقاتلهمُالرسول ُيقولون:ُنحنُنشهد ُُبتفر ُد ُُاللهُبالخ ُل ُق ُ،ُوالر ُز ُق،ُوالنفعُوالضر،ُونقر ُُبأنُأوثان ُناُلاُ تدب ُر ُُشيئًا،ُوإنماُأردناُبعبادةُالصالحينُمعُاللهُالجاه ُُوالشفاعة ُ،ُكماُفيُقولهُتعالىُعنهم: ُ {رِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[}3]،ُوقوله:ُ {ؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ[}18]. الثانية:ُأنُمنُالكفارُم ُنُيدعوُالصالحينُوالأصنام،ُومنهمُم ُنُيدعوُالأولياءُالذينُقالُاللهُفيهم:ُ {الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ[}57]،ُويدعونُعيسىُابنُمريمُوأم ُه،ُوقدُقالُتعالى: {عَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُالآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُون ﯭ[}75]،ُوقالُتعالى: { ﭛ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم40- 41]،ُواللهُسبحانهُقدُكف ُرُمنُقصدُالأصنام،ُوكف ُرُم ُنُقصدُالصالحينُبالعبادةُُ كذلك،ُوقاتلهمُالرسول ُ . الثالثة:ُأنُالعبادات ُ ُُكل ُهاُحقٌُّ ُللهُعلىُعباده،ُفر ُ ض ُُعليهمُإخلاص ُ هاُلهُسبحانه،ُفمنُدعاُمخلوقًا،ُأوُذبحُله،ُأوُ لجأُإليهُفيماُلاُيقدرُعليهُإلاُالله ؛ُفقدُأشركُبالله،ُوع ُ ب ُدُغي ُ ه،ُ ولاُينفع ُ هُالاعتذار ُ ُبالجاهُوالشفاعة ُ...؛ُلأنُعبادةُ المشركينُللصالحينُوللأصنامُلُتكنُإلا ُبالدعاء،ُوالذبح،ُوالالتجاء،ُونحوُذلك؛ُطلبًاُللجاهُوالشفاعة.ُ ُ الرابعة:ُأنُشفاعة ُُالرسول ُ ُحقٌُّ؛ُفهوُالشافعُالم ُشف ُع،ُأعطاهُاللهُالشفاعة ُ،ُول ُك ُن ُُالله ُُبين ُ ُلناُأنُالشفاعةُكل ُهاُلهُ سبحانه،ُقالُتعالى:ُ{44]،ُوبين ُ ُشرطها؛ُوهوُإذن ُهُفيُقولهُتعالى: {مَالَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِير ﰊ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ[}22-23]. قالُالعلماءُفيُتفسيُهذهُالآية:ُنفىُالله ُُعماُسواهُكل ُُماُيتعل ُقُبهُالمشركون؛ُفنفىُأنُيكونُلغيهُم ُل ُك ُُأوُق ُسط ُُ منه،ُأوُيكونُعوناًُلله،ُولُيبقُإلاُالشفاعة ُ ،ُفبين ُ ُأنهاُلاُتنفعُإلاُلمنُأ ُذ ُنُلهُسبحانهُكماُقال:

عدد الصفحات ٢٢

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 25 alomar.com-www.sh {28]،ُفالشفاعة ُُالتيُيظن ُهاُالمشركون ،ُهيُم ُن ُت ُف ُي ُة ُُيومُالقيامةُكماُنفاهاُالقرآنُ الكريم،ُوأخبرُالنب ُ :ُ«أَنمه يََْتِ، ف َيَ سْج د لِرَب ِهِ وَيََْمَد ه ، لاَ ي َ بْدَأ بِِلشمفَاعَةِ أَوملاً ، ثُ م ي قَال لَه : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَق لْ ي سْمَعْ، وَسَلْ ت عْطَ، وَاشْفَعْ ت شَفمعْ »(1). اه(2) الحديث ُُفيُالصحيحينُبطول ُه.ُُ وقالُأ ُبوُه ر ي ر ة ُ ُللرس ُول ُُ :ُ«مَنْ أَسْعَد النماسِ بِشَفَاعَتِكَ ؟ُق ال ُ:ُ«مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلام اللَم ، خَالِ صًا مِنْ ق َلْبِهِ »(3)،ُوفيه :ُ«وَشَفَاعَتِِ لِمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلام اللَم مخ ْلِصًا، وَ ي صَدِ ق ق َلْب ه لِسَانَه ، وَلِسَان ه ق َلْبَه »(4)،ُوُقالُرسولُ اللهُ : «لِك لِ نَبٍِِ دَعْوَةٌ م سْتَجَابَةٌ، ف َت َعَجملَ ك ل نَبٍِِ دَعْوَتَه ، وَإِنيِ اخْت َبَأْت دَعْوَتِ شَفَاعَةً لأِ ممتِِ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَهِيَ ناَئِلَةٌ -إِنْ شَاءَ اللَم -مَنْ مَاتَ مِنْ أ مم تِِ لاَ ي شْرِك بِِللَمِ شَي ْئًا »(5).ُ فتأملُهذاُالحديثُكيفُجعلُأعظم ُُالأسبابُالتيُت ُنالُبهاُشفاعته ُتجريد ُُالتوحيد ،ُعكسُماُعندُالمشركينُأنُ الشفاعةُتنالُباتخ ُ اذهمُشفعاء ُ ،ُفقل ُ ب ُُالنب ُُ ُماُفيُزعمهمُالكاذب،ُوأخبرُأنُسبب ُ ُالشفاعةُتجريد ُ ُالتوحيد،ُ فحينئذُيأذنُاللهُللشافعُأنُي ُشف ُع.ُ الخامسة:ُأنُمحبة ُ ُالرسول ُ ُفوقُمحبةُالنفس،ُوالولد،ُوالوالدُوالناسُأجمعين،ُ محبةُ واجبةُعلىُكلُمسلم ،ُففيُ الحديثُعنُأنسُُأنُرسول ُُاللهُ ُقال: «لاَ ي ؤْمِن أَحَد ك مْ حَتَّم أَك ونَ أَحَبم إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ ، وَوَالِدِهِ ، وَالنماسِ أَجَْْعِينَ »(6)،ُوفيُالحديث أن ُ ع م ر ُب ن ُ ُالخ ط اب ُُُق ال ُ:ُ«ياَ رَس ولَ اللَمِ، لأََنْتَ أَحَب إِلََم مِنْ ك ل ِ شَيْءٍ إِلام مِنْ ن َفْسِي ،ُف ق ال ُ ُله ُُالن ب ُ :ُلاَ ، وَالمذِي ن َفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّم أَك ونَ أَحَبم إِلَيْكَ مِنْ ن َفْسِكَ ، ف ق ال ُ ُع م ر :ُ فَ إِنمه الآنَ، وَاللَمِ، لأََنْتَ أَحَب إِلََم مِنْ ن َفْسِي ،ُف ق ال ُالن ب ُ ُ :ُالآنَ ياَ ع مَر »(7).ُ وينافيُهذهُالمحبة ُُالإعراض ُُعنُمتابعةُالرسول ُ ،ُوينافيهاُتقديم ُُقولُغيهُعلىُقوله،ُكماُقالُتعالى:ُ { بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِ ﮝ[}47]. (1 )أخرجه البخاري 4712)، وفي مواضع أخرى، ومسلم (ج1 برقم327-194( )328) من حديث أبِ هريرة ، وقد جاء عن عدة من الصحابة  . (2) كتاب التوحيد – بِب الشفاعة ص (54 )للإمام المجد ِد محمد بن عبدالوهاب . (3) أخرجه البخاري (99). (4 )أخرجه أحمد 8056)، وابن حبان (6466)،وابن خزيمة (2/696) واللفظ له[ ابن خزيمة في المقدمة أنه صح وثبت بِلإسناد الثابت الصحيح. (5) أخرجه البخاري 6304) مختصراً، ومسلم199) واللفظ له (6 )أخرجه البخاري ( 6575 ،5717 ،21)، ومسلم ( 94 ،93 ،91) واللفظ له (7) أخرجه البخاري 6632)، وأحمد17586،18482،21997.)

عدد الصفحات ٢٣

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 26 alomar.com-www.sh ُ ومحبة ُُالرسول ُ ُتًبعة ُُلمحبةُالله،ُلازمة ُُلها؛ُلأنهاُمحبة ُُلله،ُولأجله،ُوالمحبةُنوعان:ُشرعي ُة،ُوشركية. ُ فالشرعية هي: المحبة ُُفيُالله؛ُكمحبةُالمؤمنينُللرسول ُ ،ُولبعض ُهمُالبعضُمحبةُجم ُع ُهمُعليهاُالإيمانُبالله.ُ والمحبم ة الشركيم ة هي: محبة ُُغيُاللهُكحب ُُالله؛ُكمحبةُالمشركينُلأصنامهم،ُولبعضُالأنبياءُوالملائكةُوالصالحين؛ُ حتىُأد ُىُبهمُذلكُالحب ُُإلىُدعائهم،ُوجعلهمُوسائط ُُبينهمُوبين ُُالله،ُكماُقالُتعالى: {آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ165]،ُوهؤلاءُتوع ُدهمُاللهُ بالعذاب،ُكماُقالُسبحانه:ُ {167]. والمؤمن ُُالحقيقي ُُيُب ُُالرسول ُ ،ُفوقُمحب ُت ُهُلكلُمخلوق ُ،ُوعلامةُذلكُتمس ُك ُهُبكتابُاللهُوسنةُرسولهُ ،ُوعدمُ مخالفتهما.ُ أماُم ُنُيأتيُعندُأي ُُقبرُكانُفيدعوُصاحب ُه،ُويطلب ُُمنهُالشفاعة ُ،ُويذكرُلهُحوائج ُه،ُأوُنحوُذلكُمماُهوُخلافُ الشريعة،ُوكذاُم ُنُيعملُمثل ُُذلكُمعُالغائبين،ُأوُمعُالأحياءُالحاضرينُفيماُلاُي ُقد ُر ُُعليهُإلاُالله ُ؛ُفهذاُغي ُُمحب ُُ للرسول ُ ،ُوغي ُُمحب ُُللهُالمحب ُة ُُالشرعي ُةُالصحيحة؛ُلأنهُانت ُه ُكُحرمة ُُالو ُح ُي ُ،ُوعمل ُهُدليل ُُعلىُأنُمحب ُتهُلمنُ ي ُرتك ُب ُُتلكُالأمورُعند ُُقبرهُمحب ُة ُُشركي ُةُمحرمة. ُ ُ والمحب ُةُالتيُيستحق ُُالمحبوبُبهاُأنُي ُعب ُدُإنماُهيُمحبة ُُاللهُوحد ُهُلاُشريكُله؛ُلأنهُهوُالخالقُالرازقُ الهاديُللإيمانُ هداية ُُالتوفيقُالتيُلاُي ُقد ُر ُُعليهاُإلاُهو؛ُفلذلكُي ُوح ُدُالمؤمنُرب ُهُ،ُوي ُعتق ُد ُُفيهُوحد ُهُالن ُف ُع ُُوالضر ُ؛ُفيجع ُُإليهُفيُ جميعُأموره،ُوي ُعبد ُهُحق ُُعبادته.ُُُ السادسة:ُأنُالاستشفاع ُُوالتوس ُل ُُبالنب ُُ ،ُوبغيهُفيُالدنياُإلىُاللهُتعالىُفيُالدعاءُعلىُأنواع:ُ ُ ُ الأول:ُقول ُُالداعي:ُبحق ُُفلان؛ُيريد ُُالإقسامُعلىُالله،ُوهذاُمحذور ُُمنُوجهين:ُ ُُُ ُ الأول:ُأنهُقس ُم ُُبغيُاللهُلاُيجوز؛ُكماُقال ُ :ُ«مَنْ حَلَفَ بِ غَ يِْ اللهِ ؛ ف َ قَ دْ كَ فَ رَ أَ و أَ شْ رَ كَ »(1).ُ والثاني:ُأنهُاعتقاد ُُفيُأنُلأحدُعلىُاللهُحق ُا،ُوليسُلأحد ُُعلىُاللهُحقٌُُّإلاُماُأحق ُهُعلىُنفسه؛ُكقولهُتعالى: ُ (1) أخرجه الترمذي 1/290)، و أبو داود (3251)، وابن حبان (1177)، والحاكم (4/297)، وأحمد (2/34)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6204)، و صحيح سنن الترمذي (2/175.)

عدد الصفحات ٢٤

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 27 alomar.com-www.sh {47]،ُوكذلكُماُثب ُتُفيُالصحيحينُمنُقوله ُ ُلمعاذُوهوُرديف ُه(1)،ُفهذاُ حقٌُُّوج ُبُبكلماتُاللهُالتام ُة،ُووعدهُالصادق،ُلاُأنُالعبد ُُنفس ُهُيستحق ُُعلىُاللهُشيئًاُكماُيكونُللمخلوقُعلىُ المخلوق؛ُفإنُالله ُُهوُال م ُنع ُمُعلىُالعبادُبكل ُُخي،ُوحق ُهمُالواجبُبوعدهُهوُألا ُُيعذ ُبه ُم،ُوترك ُُتعذيبهمُمعنىًُُلاُ ي ُصل ُح ُُأنُي ُقس ُمُبه؛ُولهذاُقالُأبوُحنيفةُوصاحباه:ُي ُكر ُهُأنُيقولُالداعي:ُأسأل ُكُبحق ُُفلان،ُأوُبحق ُُأنبيائكُ ورسلك،ُوبحق ُُالبيتُالحرام،ُوالمشعرُالحرامُونحوُذلك (2). الثا:ُأنُيقولُالداعي:ُبحق ُُفلان ُ؛ُيريد ُُالتوس ُل ُُبماُلهُمنُحق ُُعندُاللهُبسببُصلاحه،ُوهذاُفيهُالمحذور ُُالثانيُ المتقد ُمُفيُالإقسامُعلىُالله،ُوهوُ اعتقاد ُُأنُلأحدُعلىُاللهُحق ُا،ُومعُذلكُلاُمناسبة ُُبين ُُماُلهُمنُحق ُُعند ُُاللهُ وبين ُُإجابةُالداعي؛ُفدعاؤهُهذاُاعتداء ُُفيُالدعاء،ُوقدُقالُتعالى: { ﮱ[}55]. الثالث:ُأنُيقول ُُالداعي:ُأسأل ُكُبفلان ُ؛ُيريدُالتوس ُل ُُبذاتهُ...ُفهذاُبدعة ُُلاُيجوز،ُوهذهُالثلاثة ُُالأنواع ُونحوهاُمنُ الأدعيةُالم ُبتد ُعةُلُت ُ نق ُلُعنُالنب ُ ُ ،ُولاُعنُالصحابة ُ ُولاُعنُالتابعين،ُولاُعنُأحد ُ ُمنُالأئمة،ُوإنماُيوجد ُ ُمثل ُُ هذاُفيُ"الحروز،ُوالهياكل "ُالتيُي ُكت ُب ُُبهاُالجه ُالُوالط ُرقي ُة.ُ ُوالدعاءُمنُأفضلُالعبادات ،ُوالعبادات ُُمبناهاُعلىُالس ُنةُوالات ُباع،ُلاُعلىُالهوىُوالابتداع. ُ الرابع:ُأنُيقول ُ ُالداعي:ُأسأل ُ كُبحق ُ ُالسائلينُعليك؛ُيريدُبحق ُ ُالسائلينُالإجابة ،ُوهذاُليسُمنُنوع ُ ُالتوس ُلُ بالمخلوق،ُوإنماُهوُمنُالتوس ُلُبصفاتُاللهُالفعلي ُة،ُكماُفيُالحديثُالذيُفيُالم ُسند ُُمنُحديثُأبُِسعيد ُُُعنُ النب ُ ،ُوفيُقولُالماشيُإلىُالصلاة ُ : «أسأل كَ بِق ِ السمائِلِينَ عليكَ وبِق ِ ممَْشَايَ هَ ذَ ا»(3)؛ُفهذاُحق ُ ُالسائلينُ هوُأوج ُ ب ُهُسبحانهُعلىُنفسه ،ُفهوُالذيُأحق ُ ُللسائلينُأنُيج ُ يب ُهم،ُوللعابدينُأنُيثيب ُ هم،ُوبهذاُالمعنىُفس ُ رُالعلماء ُ (1) عَنْ م عَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ ك نْت رِدْفَ النمبِِ ِ لَيْسَ ب َيْنِِ وَب َي ْنَه إِلام م ؤْخِرَة الرمحْلِ، ف َقَالَ: «ياَ م عَاذ بْنَ جَبَلٍ»، ق لْت : لَب ميْكَ رَس ولَ اللهِ، وَسَعْدَيْكَ، ثُ م سَارَ سَاعَةً، ثُ م قَالَ: «ياَ م عَاذ بْنَ جَبَلٍ» ق لْت : لَب ميْكَ رَس ولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُ م سَارَ سَاعَةً، ثُ م قَالَ: «ياَ م عَاذ بْنَ جَبَلٍ » ق لْت : لَب ميْكَ رَس ولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ «هَلْ تَدْرِي مَا حَق اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟» قَالَ: ق لْت : الله وَرَس ول ه أَعْلَم ، قَالَ «فَإِنم حَق اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ ي َعْب د وه ، وَلاَ ي شْرِك وا بِهِ شَي ْئًا »، ثُ م سَارَ سَاعَةً، ثُ م قَالَ «ياَ م عَاذَ بْنَ جَبَلٍ»ق لْت : لَب ميْكَ رَس ولَ اللهِ، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَق الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا ف َعَل وا ذَلِكَ؟ » قَالَ: ق لْت : الله وَرَس ول ه أَعْلَ م ، قَالَ: «أَنْ لاَ ي عَذ ِب َه مْ » .[البخاري (3019)، ومسلم (30) واللفظ له (2) قال العلامة الكاسا  في بدائع الصنائع5/126): " وَي كْرَه لِلرمج لِ أَنْ ي َق ولَ فيِ د عَائِهِ أَسْأَل ك بَِِق ِ أَنْبِيَا ئِك وَر س لِك وَبَِِق ِ ف لاَنٍ ؛ لأَِنمه لاَ حَقم لأَِحَدٍ عَلَى اللَمِ س بْحَانَه وَت َعَالََ جَلم شَأْن ه ".ونفس النص في تبيين الحقائق شر كنز الدقائق ، للزيلعي (6/31) ونسب القول بذلك إلَ الثلاثة، يعنِ: أبِ حنيفة، وصاحبيه: أبِ يوسف، ومحمد بن الحسن، والعناية شر الهداية للبابرت ( 10/64)، وفتح القدير لابن الهمام10/64)، وفي درر الحكام (1/321)، ومجمع الأنهر شر ملتقى الأبِر 2554. )

عدد الصفحات ٢٥

ِ: أبِ حنيفة، وصاحبيه: أبِ يوسف، ومحمد بن الحسن، والعناية شر الهداية للبابرت ( 10/64)، وفتح القدير لابن الهمام10/64)، وفي درر الحكام (1/321)، ومجمع الأنهر شر ملتقى الأبِر 2554. ) (3) أخرجه ابن ماجه (778)، وأحمد3/21) بِختلاف يس.

عدد الصفحات ٢٥

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 28 alomar.com-www.sh حديث ُُالمسند-إنُصح ُ-ولقدُأحسنُالقائل (1):ُ مَ ا لِلْعِبَ ادِ عَلَي ْ هِ حَ ق وَاجِبٌ كَ لام وَلاَ سَعْ يٌ لَ دَيْ هِ ضَ ائِ ع إِنْ ع ذ ِب وا فَبعَدْلِ هِ أَوْ ن ع ِم وا فَبِفَضْلِ هِ وَهْ و الكَرِيْ م الوَاسِ ع فإنُقيل:ُفأي ُُفرق ُُبين ُُقولُالداعي:ُ "بحق ُُالسائلينُعليك"ُوبينُقوله:ُ "بحقُفلان"ُأوُنحوُذلك؟ُفالجواب:ُ إنُمعنىُ قوله:ُ "بحقُالسائلينُعليك "ُأنكُوعد ُ ت ُُالسائلينُبالإجابة،ُوأناُمنُجملةُالسائلين،ُفأ ُ ج ُب ُُدعائي،ُبخلافُقول ُ ه:ُ "بحق ُُفلان ُ"،ُوإنُكانُلهُحقٌُّ ُعلىُاللهُبوعدهُالصادق،ُفلاُمناسبة ُ ُبينُذلكُوبينُإجابةُدعاءُهذاُالسائل ُ ،ُفكأنهُ يقول:ُ "لكوُ ن ُُفلانُمنُعبادكُالصالحينُأ ُج ُب ُُدعائي!"،ُوأي ُُمناسبةُفيُهذاُوأي ُُملازمة؟ُوإنماُهذاُمنُالاعتداءُفيُ الدعاءُكماُتقد ُمُذكره. ُ الخامس:ُأنُيقولُالداعي:ُأسأل ُ كُبات ُ باعيُلرسولك،ُومحب ُ تيُله،ُوإيمانيُبهُوسائر ُ ُأنبيائكُور ُ سل ُك،ُوتصديقيُلهمُ ونحوُذلك ؛ُفهذاُلاُمحذور ُ ُفيه؛ُلأنهُمنُالتوس ُ لُبأعمالهُالصالحة،ُكماُجاءُفيُحديثُالثلاثة ُ ُالذينُآو ُ و ُاُإلىُالغار،ُ فتوس ُلُكل ُ ُواحد ُُمنهمُبعمل ُ هُالصالح ،ُوهوُحديث ُ ُمشهورُفيُالصحيحينُوغيهما (2). والتوس ُلُالذيُكانُالصحابة ُ ُ ُيتوس ُلونُبهُفيُحياةُالرسول ُ ُُكانُبدعائ ُ ه،ُيطلبونُمنهُأنُيدعو ُ ُلهمُوهمُي ُ ؤم ُنونُعلىُدعائ ُ ه؛ُكماُفيُ الاستسقاءُوغيه ،ُفلماُمات ُ ُقالُعمر ُ ُُلماُخرجواُيستسقون: ُ«اللمه مم إِنام ك نما إِذَا أَجْدَب ْنَا ، ن َت َوَسمل إِلَيْكَ (1) الإمام العلاممة صَدر الدين أبو الحسن علي بن علاءِ الدين الدمشقي الصالحيم الحنفي، المعروف بِبن أبِ العز الحنفي (731 ه- 792ه (2) روى الب خاري ومسلمٌ من حديث عبدالله بن ع مر بن الخطماب  قال سمعت رسولَ الله يقول: «انطلق ثلاثة رهْطٍ مممن كان قبلكم، حتَّم أوَوا المبيتَ إلَ غارٍ فدخلوه، فانحدرتْ صخرةٌ من الجبل فسدمت عليهم الغار، فقالوا: إنمه لا ي نجيكم من هذه الصمخرة إلام أن تدعوا الله بصالِح أعمالكم، فقال رج ل منهم: اللمه مم كان لَ أبَوانِ شيْخان كبيْان، وكنت لا أغْبق قبلهما أهلاً ولا مالاً ، فنأى بِ في طلب شيءٍ يومًا فلم أر عليهما حتَّم ناما، فحلبت له ما غبوقَهما فوجدتُ ما نائمَين، وكرهت أن أغبقَ قبلَهما أهلاً أو مالاً ، فلبثْت والقد على يدي أنتظِر استيقاظَه ما حتَّم برق الفجْر ، فاستي ْقَظا فشرِبَِ غبوقَهما، اللمه مم إن كنت فعلت ذَلِكَ ابتِغاء وجْهِك، ففر ِجْ عنما ما نحن فيه من هذه الصمخرة، فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج »،قال النمبِ : «وقال الآخَر: اللمه مم كانتْ لَ بنت عم ٍ ، كانت أحبم النماس إلَم، فأردتُ ا عن نفسِها، فامتنعتْ منِ ِ حتَّم ألممت بها سَنةٌ من الس ِ نين، فجاءتْنِ فأعطيت ها عشرين ومائة دينار على أن تخ لي بيْنِ وبين نفسِها، ففعلتْ، حتَّم إذا قدرت عليْها قالت: لا أحل لك أن تفضم الخام إلام بِق ِه، فتحرمجت من الوقوع عليْها، فانصرفت عنْها وهي أحب النماس إلَم، وتركت الذمهَبَ المذي أعطيت ها، اللمه مم إن كنت فعلت ذَلِكَ ابتغاء وجهِك، فاف ْر جْ عنما ما نحن فيه، فانفرجت الصمخرة، غيْ أنهمم لا يستطيعون الخروج منها »،قال النمبِ : «وقال الثمالث: اللمه مم إني استأجرت أ جراءَ فأعطي ْت هم أجرَهم غيَْ رج لٍ واحدٍ ترَك المذي له وذهب، فثممرت أجْرَه حتَّم كث رَت منه الأموال، فجاءني بعد حينٍ فقالَ : يا عبدَ اللهِ ، أد ِ إلَم أجْري، فقلت له: كل ما ترى من أجرِك، من الإبل والبقر والغنم والرمقيق، فقال: يا عَ بدَ اللهِ ، لا تستهزئْ بِ، فقلت: إني ِ لا أستهزئ بك، فأخَذه كلمه فاستاقَه، فلم يتركْ منْه شيئًا، اللمه مم

عدد الصفحات ٢٦

لت له: كل ما ترى من أجرِك، من الإبل والبقر والغنم والرمقيق، فقال: يا عَ بدَ اللهِ ، لا تستهزئْ بِ، فقلت: إني ِ لا أستهزئ بك، فأخَذه كلمه فاستاقَه، فلم يتركْ منْه شيئًا، اللمه مم فإن كنت فعلت ذَ لِ كَ ابتِغاء وجْهِك، فافرجْ عنما ما نحن فيه، فانفرجتِ الصمخرة، فخرجوا يمَشون». [أخرجه البخاري 2272)، و مسلم (2743]).

عدد الصفحات ٢٦

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 29 alomar.com-www.sh بِنَبِي ِنَا ف َتَسْقِينَا، وَإِنام ن َت َوَسمل إِلَيْكَ بِعَم ِ نَبِي ِنَا »(1)،ُومعناه:ُبدعائ ُ هُهوُرب ُ هُوسؤال ُ ه،ُليسُالمراد ُ ُأنا ُُن ُقس ُم ُُعليكُبه،ُأوُ نسألكُبجاه ُهُعندك،ُإذُلوُكانُمرادًاُلكانُجاه ُُالنب ُُ ُأعظم ُُوأعظم ُُمنُجاه ُُالعب ُاسُُفلي ُعل ُم ُُذلك،ُفإنُلفظُ التوسلُبالشخصُوالتوجهُبهُفيهُإجمال ُُغ ُل ُطُفيهُم ُنُلُي ُفه ُم ُُمعناه.ُ السابعة:ُأنُالشرك ُ ُليسُمخصوصًاُبعبادةُالأصنامُمنُالجمادات ُ ،ُبلُكلُعبادة ُُت ُصر ُف ُُلغيُالله:ُنبي ُاُُكانُأوُصالحًُاُ أوُجمادًُا،ُفهيُشرك؛ُكماُدل ُتُعليهُالآياتُوالأحاديث. ُ الثامنة:ُأنُم ُنُصد ُقُالرسول ُُ ُفيُشيء،ُوكذ ُبهُفيُشيءُكافر ُُلُيدخلُفيُالإسلام،ُوكذلكُإذاُآمنُببعض ُُ القرآنُوجح ُدُبعض ُه؛ُكم ُنُأقر ُُبالتوحيد ُ،ُوجح ُدُوجوب ُُالصلاة ُ،ُأوُأقر ُُبالتوحيدُوالصلاة،ُوجحدُبالزكاة ُ،ُول م ُ اُلُ ي ُنق ُد ُُأناس ُُفيُزمنُالنب ُُ ُللحج ُُأنزلُاللهُفيُحق ُهم:ُ{ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِ97]،ُومنُأقر ُُبهذاُكل ُهُوجحدُالبعث،ُكف ُرُبالإجماع،ُ وُحل ُُدم ُهُومال ُه؛ُقالُاللهُتعالى: {الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﮇ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﮑ [}150-151]،ُفلاُحج ُةُلمنُقالُممنُابت ُل ُيُ بالوقوعُفيماُوقعُفيهُالمشركونُالأو ُلون:ُإنُالمشركينُالذينُنز ُلُفيهمُالقرآن ُُلاُيشهدونُأنُلاُإلهُإلاُالله،ُوي ُكذ ُبونُ الرسول،ُوي ُنك ُرونُالبعث ُ،ُوي ُكذ ُبونُالقرآن ُ،ُويجعلونه ُسحرًا،ُونحنُنشهدُأنُلاُإله ُُإلاُالله ُُوأنُمحمدًاُرسولُالله،ُ ون ُصد ُق ُُالقرآن ُ،ُون ُؤم ُن ُُبالبعث ُ،ُون ُصل ُيُونصوم ُ،ُفكيفُتجعلونناُمثل ُُأولئك؟ُوذلكُلأنُالجواب ُُعلىُهذاُالقول:ُأنُ التوحيد ُُهوُأعظم ُُفريضة ُُجاءُبهاُالنب ُُ ،ُوهوُأعظم ُُمن:ُالصلاة،ُوالزكاة،ُوالصوم،ُوالحج،ُفإذاُكانُم ُنُجحدُ شيئًاُمنُهذهُالأمورُكلهاُُكافرًا،ُفكيفُبم ُنُيج ُحد ُُالتوحيد ُُالذيُهوُدينُالرسلُكل ُهم؟ُومعلومُأنُص ُر ُف ُُالعبادةُأوُ شيءُمنهاُلغيُاللهُجحد ُُللتوحيد. التاسعة:ُأنُم ُ نُرفعُرجلاًُ ُغي ُُنب ُُإلىُرتبةُالنبوةُي ُ كف ُر ُ،ُوي ُ ق ُات ُلُكماُقاتل ُ ُالصحابة ُُُبنُحنيفة ُ ،ُمعُأنهمُقدُ أسلموا،ُويشهدونُأنُلاُإلهُإلاُاللهُوأنُمحمدًاُرسولُالله،ُويصل ُ ون،ُوي ُ ؤذ ُنون،ُولكنُلأنهمُرفعواُم ُ س ُي ُلمة ُُإلىُرتبةُ النبوة.ُفإذاُكانُهذاُحالُمنُرف ُ عُرجلاًُإلىُرتبةُالنب ُ ،ُفكيفُبم ُ نُرفعُمخلوقًاُ نبي اُكانُأوُغيهُإلىُمرتبة ُ ُجب ُارُ السمواتُوالأرض ،ُفصرفُلهُشيئًاُمنُالعبادة؟!ُ العاشرة:ُأنُماُيفعل ُهُكثي ُُمنُالجهلةُم ُنُأ ُخ ُذ ُُتراب ُُقبرُالذيُيعتقدونُفيهُليتداو ُىُبهُمريض ُهم:ُلاُيجوز ُ؛ُلماُفيهُمنُ اعتقادُبغي ُالله-وهذاُعملُلُي ُ سب ُق ُُإليهُإلاُالن ُ صارى -وربماُوافقُذلكُتحس ُ نُحالةُالمريض؛ُفيظن ُ ُويظن ُُغي ُهُممنُلُ يعرفواُالتوحيد ُُأنُهذاُالشفاء ُُمنُهذاُالتراب ُُوصاحب ُُالقبر،ُوأنُهذاُالصنيع ُُجائز ُُلاُإثم ُُفيه،ُولوُأ ُخبر ُ ُأحد ُهمُبأنهُ (1 )أخرجه البخاري 1010 ،3710)، وابن خزيمة1421.)

عدد الصفحات ٢٧

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 30 alomar.com-www.sh شرك ُُلاعتذ ُر ُُبحسنُالنية.ُ والجواب ُُعنُذلك:ُأنُدعوىُح ُس ُنُالنيةُلاُتكفي،ُبلُلاُبد ُُمعهاُمنُامتثال ُُماُجاءُبهُالرسول ُُ ،ُومنُالمعلومُ مخالفة ُُهذاُالعملُلماُجاءُبهُ ؛ُفالمشركونُالذينُي ُعبدونُالأصنام ُُإنماُعبدوهاُفيُالغالب ُُبهذهُالني ُةُالتيُيزعم ُهاُ أولئك؛ُفقدُقالوا: {رِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[}3]،ُوقالوا {ؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ[}18]،ُُُ وقدُقالُتعالى: { ﮘ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﮤ[}103-104]. والشفاء ُُُكل ُهُمنُعندُالله،ُقالُتعالى: { ﯴ[}80]،ُفلاُي ُطل ُب ُُالشفاء ُُإلاُمنُالله،ُولاُ ي ُتداو ُىُإلاُبالأدوية ُُالتيُهداناُلهاُ. الحادية عشرةُأنُالمسلم ُُالعامي ُ،ُبلُالعال ُمُقدُيقعُفيُأنواعُمنُالشركُلاُيدريُ عنها،ُكماُحدثُلبنُإسرائيلُمعُ إسلامهمُوعلم ُهمُوصلاحهم،ُلماُقالواُلموسى ُ:{اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ[}138]،ُوكماُقالُناس ُُمنُ الصحابةُُللرسول ُ :ُ«اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَن ْوَاطٍ كَمَا لهَ مْ ذَات أَن ْوَاطٍ »،فَ حَ لَ فَ ، أَ نم هَ ذا نَ ظيْ قَ ولِ بَ نِِ إِ سْ رَ ائِ يلَ : {ل لَّنَا إِلَـهًا[}138](1). ُ فالمسلم ُُإذاُتكل ُمُبكلامُكفرُوهوُلاُيدريُفن ُب ُهُعنُذلكُفتابُمنُساعته،ُلاُيكفر ُ،ُولكنُي ُغل ُظُعليهُالكلام،ُكماُ غ ُل ُظُعلىُبنُإسرائيل،ُوالذينُسألواُالنب ُُ .ُ فينبغيُالتحر ُ ز ُُوالتعلم،ُفهؤلاءُالذينُسألواُموسى ُُلُيفعلواُولوُفعلوا،ُلكفروا،ُوكذلكُالذينُسألواُالنب ُ ُ ،ُ لوُلُيطيعوهُواتخ ُذواُذات ُُأنواط ُ،ُلكفروا. ُ الثانية عشر ة:ُأنُإنكار ُُالنبُ ُعلىُأسامةُُق ُت ُل ُُمنُقالُلاُإلهُإلاُالله(2)،ُوحديث: ُ«أ مرْتأَنْ أ قَاتِل النماسَ حَتَّم ي َق ول وا: لاَ إِلَهَ إِلام الله «(3)،ُوغيهُمنُالأحاديثُالدال ُ ةُعلىُالكفُعمنُقالها ؛ُالمرادُمنُذلك:ُأنُم ُ نُأظهرُ الإسلام ُ،ُوجبُالكف ُُعنهُحتىُيتبين ُ ُمنهُماُيُالفُذلك،ُفإذاُتبين ُ ُمنهُماُيُال ُف ُُالإسلام ُ،ُفإنهُلاُي ُنتف ُع ُُبلاُإلهُإلاُ (1) أخرجه الترمذي (2180)، وأحمد (5/218)، وصححهالألباني في ظلال الجنة (76)،و المشكاة (5369). (2 )عَنْأ سَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بْنِ حَارِثَةَ  قَالَ «ب َعَث َنَا رَس ول اللَمِ إِ لََ الحْ رَقَةِ مِنْ ج هَي ْنَةَ ، فَصَبمحْنَا الْقَوْمَ ف َهَزَمْنَاه مْ ، وَلحَِقْت أَناَ وَرَج لٌ مِنَ الأَْنْصَارِ رَج لاً مِن ْه مْ، ف َلَمما غَشِينَاه قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلام اللَم ، فَكَفم عَنْه الأَْنْصَارِ ي ، وَطَعَن ْت ه بِر محِْي حَتَّم ق َت َلْت ه . قَالَ : ف َلَمما قَدِمْنَا ب َلَغَ ذَلِكَ النمبِِم ، ف َقَالَ لَِ : «ياَ أ سَامَة ، أَق َت َلْتَه ب َعْدَ مَا قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلام اللَم ؟»، قَالَ: ق لْت : ياَ رَس ولَ اللَمِ ، إِنَّمَا كَانَ م ت َعَو ِذًا، قَالَ: ف َقَالَ : «أَق َت َلْتَه ب َعْدَ مَا قَالَ لاَ إِلَهَ إِلام اللَم ؟ »، قَالَ: فَمَا زَالَ ي كَر ِر هَا عَلَيم حَتَّم تَََن ميْت أَني ِ لََْ أَك نْ أَسْلَمْت ق َبْلَ ذَلِكَ الْي َوْمِ ». (3) أخرجه البخاري 1399)، ومسلم20)، والنسائي2442.)

عدد الصفحات ٢٨

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 31 alomar.com-www.sh الله،ُويقات ُ ل ُُُكماُقاتلُرسول ُ ُاللهُ ُاليهود ُُوس ُباهمُوهمُيشهدونُأنُلاُإلهُإلاُالله،ُوكماُقاتل ُ ُالصحابة ُُُبنُ حنيفة-كماُتقد ُم-وكذلكُالذينُحر ُقهمُعليُُبالنار.ُ فإذاُكانتُلاُإلهُإلاُاللهُلاُتنفع ُ ُمنُجح ُ دُفرعًاُمنُالفروع،ُفكيفُتنف ُ ع ُُم ُنُجحدُ التوحيدُالذيُهوُأساسُدينُ الرسل؟! ُ الثالثة عشرة:ُأنُاستغاثة ُُالناسُيوم ُُالقيامةُبالنب ُُ ُدليل ُُعلىُجوازُالاستغاثةُبالمخلوقُفيماُيقدرُعليه،ُقالُ تعالى: {هِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ[}15]،ُوليسُذلكُدليلاًُعلىُجوازُ استغاثةُالعبادةُالتيُ يفعلهاُالكثيونُعندُقبرُالنب ُُ ،ُأوُعندُقبورُالأولياءُأوُفيُغيبتهمُ...؛ُلماُتقد ُمُمنُالأدلةُالصحيحةُالصريُةُفيُ النهيُعنُذلك. أماُالحاضر ُُفي ُستغاثُبهُفيماُيقدرُعليهُفقط،ُواستغاثةُالناسُيوم ُُالقيامةُبالنب ُُ ُاستغاثة ُُبالحي ُ،ُفيماُيقدرُعليه،ُ وهذاُجائز ُُفيُالدنياُوالآخرة؛ُفلاُبأسُأنُيقولُالمسلم ُُلأخيهُالمسلمُالحي ُُإذاُاعتقدُصلاحه:ُادع ُُالله ُُلي،ُومثلُذلكُ اعتراض ُُجبريلُُلإبراهيم ُُُفيُالهواءُل م ُاُأ ُل ُقيُفيُالنار،ُفإنُجبريل ُُقادرُبإذنُاللهُعلىُإنقاذُإبراهيم ُ ُمنُالنار.ُ الرابعة عشرة:ُأنُالتوحيد ُ ُلاُبد ُ ُأنُيكونُبالقلب،ُواللسان،ُوالعمل،ُفإنُاختل ُ ُشيءُمنُهذاُلُيكنُالرجلُ مسلمًا. ُ فإنُعرفُالتوحيد ُُولُيعملُبه،ُفهوُكافر ُ،ُمعاند ُ؛ُككفرُإبليسُوفرعون ُ،ُولوُكانُترك ُهُللعملُبهُلعذر ُُمنُالأعذار ُ؛ُُ كماُقالُتعالى:{آيَاتِ اللّهِثَمَنًا قَلِيلاً[}9]،ُوكماُقال ُ{ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ[}146]،ُوإنُ عملُبالتوحيد ُعملاًُظاهرًا ،ُوهوُلاُيعتقد هُبقلبه،ُفهوُمنافق ُ،ُفهوُشرُمنُالكافرُالخالص،ُلاُبد ُُأنُيكونُبالقلبُ واللسانُوالعمل،ُفإنُاختلُشيء ُُمنُذا،ُلُيكنُالرجلُمسلمًا. وإذاُكانُبعض ُُم ُنُكانُفيُزمنُالنب ُُ ُقدُكف ُرُبعد ُُإسلامهُبسببُكلمةُقالهاُعلىُوجهُالم ُز ُح ُُوالل ُعب؛ُُكماُقالُ تعالىُعنهم:ُ{ ﮑ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[}65-66]،ُفإنُالذينُ يتكل ُمونُبالكفرُويعملونُبه ؛ُخوفًاُمنُنقصُمالُأوُجاه ُُأوُمداراة ُُلأحدُأعظمُممنُيتكل ُمُبكلمة ُُيم ُز ُح ُُبها. ولاُي ُعذ ُرُمنُهؤلاءُإلاُالم ُك ُر ُه ُُالم ُطمئن ُُقلب ُهُبالإيمان؛ُُكماُقالُتعالى: { بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِـالْكُفْرِ صَـدْرًا فَعَلَـيْهِمْ غَضَـبٌ مِّـنَ اللّـهِ وَلَهُـمْ عَـذَابٌ عَظِـيم ﮕ ذَلِـكَ بِـأَنَّهُمُ اسْـتَحَبُّواْ الْحَيَـ اةَ الْـدُّنْيَا عَلَـى الآخِرَةِ[}106-107].ُ

عدد الصفحات ٢٩

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 32 alomar.com-www.sh ُ والإنس ان ُُلاُي ُك ر ُه ُُإلاُعل ىُالك لامُأوُالفع ل.ُأم اُعقي دةُالقل بُف لاُ ي ُك ر ُه ُُأح د ُُعليه ا ؛ُوه ذاُد ُل ُُعلي هُقول هُتع الى: {لْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ[}106].ُ وقدُدل ُُقول ُهُتعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ107]،ُعلىُأنُالكفر ُُوالعذابُسبب ُهُفيُهذهُ الحالةُإيثار ُُالدنياُعلىُالدين،ُواللهُأعلم.ُ

عدد الصفحات ٣٠

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 33 alomar.com-www.sh بيان أنواعٍ من الشرك الأصغر: منُالشركُالح ُل ُف ُُبغيُالله،ُوقول ُ:ُماُشاءُاللهُوشئت، ُولولاُكذا -يعن:ُغيُالله-لكانُكذا،ُولولاُالله ُُوكذا .ُ عنُعمرُبنُالخطابُُأنُرسولُاللهُ ،ُقال:ُ«مَنْ حَلَفَ بِ غَ يِْ اللهِ ، ف َ قَ دْ كَ فَ رَ أَ و أَ شْ رَ كَ »(1).ُُ وقالُابنُعب ُاسُُفيُتفسيُقولهُتعالى: {تَعْلَمُون22]:ُ «الأَنْدَاد : ه وَ الش ِرْك أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النممْلِ عَلَى صَفَاةٍ سَوْدَاءَ فيِ ظ لْمَةِ اللميْلِ وَه وَ أَنْ ت َق ولَ: وَاللهِ وَحَيَاتِكِ ياَ ف لاَن ، وَحَيَاتِ. وَت َق ولَ: لَوْلاَ ك لَي ْبَة هَذَا لأَتََناَ الل ص وص . وَلَوْلاَ الْبَط فيِ الدمارِ لأَتَى الل ص وص . وَق َوْل الرمج لِ لِصَاحِبِهِ: مَا شَاءَ الله وَشِئْتَ. وَق َوْل الرمج لِ: لَوْلاَ الله وَف لاَنٌ، لاَ تََْعَلْ فِيهَا ف لاَناً ؛ هَذَا ك ل ه بِهِ شِرْكٌ »(2). و ُع ُن ُح ذ ي ف ة ُ ُ ع ُنُالن ُب ُ ُ ُقال:ُ «لاَ ت َق ول وا: مَا شَاءَ الله وَ شَاءَ ف لاَ نٌ ، وَلَكِنْ ق ول وا: مَا شَاءَ الله ، ثُ م شَاء ف لاَ نٌ »(3).ُُ وروىُالنسائيُعنُابنُعباس ُُأنُرجلاًُقالُللنب ُ :ُمَ ا شَ اءَ الله وَ شِ ئْ تَ ، ف ُق ُال ُ: «أَجَعَلْتَنِِ للهِ نِد ا؟ بَلْ مَا شَاءَ الله وَحْدَه »(4)،ُو ُق ُال ُُ :ُ«مَنْ حَلَفَ بِِلأَمَانَةِ ف َلَيْسَ مِنما »(5).ُ وفيُالصحيح ُعنُابنُع ُمر ُُُقال:ُقالُرسولُاللهُ :ُ«مَنْ كَانَ حَالِفًا ف َلْيَحْلِفْ بِِللَمِ ، أَوْ لِيَصْم تْ »(6).ُ ومنُالح ُ ل ُفُبغيُالله:ُالحلف ُ ُبالنب،ُوالكعبة ،ُوالشرف ،ُوالجاه ،ُونحوُذلكُمماُحذ ُ رُمنهُالصادقُالمصدوق ُ ؛ُإذُ ليسُللمخلوقُأنُيقسمُإلاُبالخالق -جلُوعلا -.ُ (1) ت َقَدممَ تخريجه (ص 26.) (2) رَوَاه ابْن أَبِِ حَام ٍِ وانظر تفسيْ: ابن كثيْ (1 /58)، وانظر: تفسيْ الطبري (1 /368). (3 )أخرجه أبو داود 4980)، والنسائي10821)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة137.) (4 )أخرجه البخاري في الأدب المفرد (783)،و أحمد ( 1 /214 ،224 ،283 ،347)، وابن ماجه2117) .قال الحافظ العراقي: "رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه بإسناد حسن". ا ه . وقال أحمد شاكر: "إسناده صحيح"، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد. (5 )أخرجه أبو داود (3253)، وصححهالألباني في السلسلة الصحيحة (1 /149.) (6 )أخرجه البخاري (6108)، ومسلم (1646.)

عدد الصفحات ٣١

الإرْشَاد إِلََ ت َوْحِيدِ رَب ِ العِبَاد ِ 34 alomar.com-www.sh التحذير من الرياء وبيان أنه من الشرك: الرياء:ُهوُأنُيعمل ُُالمرء ُُالعملُظاهرهُأنهُلله،ُولكنهُفيُالباطنُيريدُبهُمدح ُُالناسُله.ُ قالُتعالى:ُ{فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا110]. و ُع ن ُأ بِ ُه ر ي ر ة ُ ُُمرفوعًا:ُ«قَالَ الله َت َعَالََ: أَناَ أَغْنىَ الش رَكَاءِ عَنِ الش ِرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ مَعِي فِيهِ غَيِْْي، ت َرَكْت ه وَشِرْكَه »(1)،ُو ع ن ُأ بِ ُس ع يد ُ ُُمرفوعًا:ُ«أَلاَ أ خْبرِ ك مْ بمَِا ه وَ أَخْوَف عَلَيْك مْ عِنْدِ ي مِنَ الْمَسِيحِ الدمجمالِ؟ ق ُال : ق لْنَا: ب َلَى، ف ق ال : «الش ِرْك الخَْفِي ، أَنْ ي َق ومَ الرمج ل ي صَل ِي، ف َي زَي ِن صَلاَتَه ، لِمَا ي َرَى مِنْ نَظَرِ رَج لٍ »(2)،ُوفيُ الحديثُعنُالنبُ : «إِنم أَخْوَفَ مَا أَخَاف عَلَيْك م الش ِرْك الأَصْغَر . ق ال وا: وَمَا الش ِرْك الأَصْغَر ياَ رَس ولَ اللهِ؟ ق ال : «الر ِياَء»(3)،ُوعنُابنُمسعود ُُُأنُرسولُالله ُ ُقال:ُ «مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْع و مِنْ د ونِ اللَمِ نِد ا دَخَلَ النمارَ »(4).ُ والحلفُبغيُاللهُوقول:ُماُشاءُاللهُوشئت،ُولولاُاللهُوأنت، ُوهذاُمنُاللهُومنك،ُوأشباهُذلك،ُوالرياءُاليسي ُ والسمعةُمنُأنواعُالشركُالأصغر .ُفيجبُالحذرُمنه،ُوالتواصيُبتركه،ُوالتحر ُزُمنُالوقوعُفيه. ُ (1) أخرجه مسلم (2985)، وابن ماجه (4202.) (2 )أخرجه أحمد (3/30)، و حسم نه الألباني في المشكاة (5333) وصحيح الترغيب والترهيب (27). (3) أخرجه أحمد (24350)، والبيهقي (6831)، وصحمحه الألبا السلسلة الصحيحة (0951). (4 )أخرجه البخاري ( 83/3493 برقم6333 و23/773 برقم1194 )، ومسلم ( 8/38 برقم163 ).

عدد الصفحات ٣٢