المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٥ من ٤٤

أحکام الت س کا سبب مشروعية التيمم -: «وَاستِلً به على أن طلب الماء لا يجب إلا بعد دخحول الوقت لقوله في رواية عمرو بن الحارث بعد قوله: وحضرت الصبح «فالتمس الماء فلم وج . وأما الحنفية فظاهر المذهب عندهم أن له الطلب في كل وقت ولو قبل دخول وقت الصلاة“. قلت: يظهر لي والله أعلم ‏ أن منشاً الخلاف بين الجمهور والحنفية في هذه المسألة هو: هل التيمم بدل مطلق أم بدل ضروري؟“. فمن قال: إن التيمم بدل مطلق ۔ وهم الحنفية ۔ أجازوا التيمم وطلب الماء قبل الوقت» ومن قال: إن التيمم بدل ضروري وهم الجمهور ‏ اشترطوا للتيمم ولطلب الماء دخول الوقت. (۱) أخرجه البخاري في كتاب التفسير [صحيح البخاري )۱۹۸٤ /٤(‏ حديث .])٤١۳۲(‏ .)٥١۷ /١( فتح الباري‎ )۲( )۳( لم أجد نصًا للحنفية في هذه المسألةء وقياس أصولهم يقتضي ذلك؛ وذلك لأنه يجوز التيمم عندهم قبل دخول الوقت فالطلب من باب آولى؛ لأن الطلب يكون قبل التيمم لا بعده. .)۲۸۹ ۰۲۷۸ سيآتي ذكر اختلاف الفقهاء في نوع بدلية التیمم» انظر (ص‎ )٤( (0) سياتي ذكر اختلاف الفقهاء في وقت التیمم» انظر (ص .)۳۰۳.۲۹٤‏

عدد الصفحات ٧٢

الباب الأول: الأسباب المىجبة للتيمم س المطلب الثالث مسافة الطلب إذا لم يجد المكلف الماء وأراد التيمم» فهل ينتقل إلى التراب مباشرة أم يشترط لذلك مسافة معينة لانتقال عادم الماء إلى التيمم؟ اختلفت أقوال المذاهب في هذه المسألة وفق ما يلي عرضه: أولا؛ الحنفية ": يجب عليه طلب الماء إذا غلب على ظنه وجوده في مسافة تكون أقل من الميل" فإذا بلغت المسافة ميلا فصاعدًا فلا يلزمه حينئذ الطلب. واستدلوا على ذلك با يلي: .١‏ أن التيمم إنما شرع لدفع الحرج» وإليه وقعت الإشارة في آية التيمم )١(‏ تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/١۷)ء‏ ط: مكتبة دار التراث ١۹١٤٠ه‏ بدائع الصنائم (۳۱۹/۱)» رد المحتار (۱/ .)٥۲‏ (۲) الميل: بالكسر عند العرب مقدار مَدَى البصر من الأرض» وعند القدماء من الهيئة ثلاثة آلاف ذراع» وعند المحدثين: أربعة آلاف ذراع» والخلاف لفظي؛ لأنهم اتفقوا على آن مقداره ست وتسعون ألف إصبع. المصباح المنير (۲/ 0۸۸)ء مختار الصحاح (ص .)٥٥۲‏ ويطلق على وحده الأطوال المستخدمة لقياس المسافة على الأرض» وتعادل هذه الوحدة ٠‏ قدمًاء ويعادل الميل الواحد ٠,٠٠۹۳٤‏ كم. الموسوعة العربية العالمية (£ 04/۲ 005( ظط ۹4ھ

عدد الصفحات ٧٣

أحكام التيمم زک وهو قوله تعالى على أثر الآية: ما بريد اله ڪڙل ءَي ڪم ين حَرچ نكن بريد ليطَهَرَكم € [المائدة: ]٦‏ ولا حرج فيما دون الميل» فأما الميل فصاعدًا فلا يخلو من حرج. ۲. للا ينقطع عن رفقته. ثانيا؛ المالكية": ذهب المالكية إلى آنه يلزمه طلب الماء لكل صلاة طلبًا لا يشق عليه في مسافة تكون أقل من الميلين» فإذا بلغت المسافة ميلين فصاعدًا فلا يلزمه الطلب. ویمکن أن يستدل لهم بما يلي: أنه ليس في طلب الماء أقل من ميلين أي حرج أو مشقة وبالتالي يلزمه الطلب» وما الميلان فصاعدًا فمظنة المشقة وإن لم تحصل بالفعل. ثالنًا: الشافعية ": ذهب الشافعية إلى التفصيل الآ تي: ١‏ أن يتيقن عدم الماء حوله» كبعض رمال البوادي» فيتيمم ولا يحتاج إلى طلب الماء؛ لأن الطلب مع تيقن العدم عبث. () البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة لابن رشد /١(‏ ٤١۷٠ء‏ ),٥‏ ط: دار الغرب الإسلامي ٠٤١۸‏ ه شرح الزرقاني »)۲٠۲/۱(‏ شرح منح الجليل على مختصر خلیل لمحمد علیش (۱/ »)۱٤۹ ۰۱٤۸‏ ط: دار الفکر ٤١٤٠ه.‏ (۲) العزیز (۲۰۱۹۹/۱١۲)ء‏ روضة الطالیین (۱/ )۲١۸.۲٠٠‏ نهاية المحتاج (۱/ .)۲۷١.۲٠١‏

عدد الصفحات ٧٤

الباب اللأول؛ الأسباب الموجبة للتيمم € ج ۲. آن لا يتيقن العدم بل يشك في وجوده وعدمه» فیجب عليه طلبه في حد الغوث"')» وهو مقدار غلوة) فإن زاد على هذا فلا يلزمه الطلب ويتيمم. ۳ أن يتيقن وجود الماء حواليه» فله ثلاث مراتب: الأولى: أن يكون على مسافة ينتشر إليها النازلون للحطب والحشيش والرعي» فيجب السعي إليه ولا يجوز التيمم؛ لأنه إذا كان يسعى إليه لأشغاله الدنيوية فللعبادة أولى» وهذافوق حد الغوث الذي يقصده عند التوهم» وقدروه بنصف فرسخ". الثانية: أن يكون بعيدًا عنه» بحيث لو سعى إليه لفاته فرض الوقت» فيتيمم ولا يسعى إليه؛ لأنه فاقد في الحال. الثالفة: أن يكون بين المرتبتين» فيزيد على ما يتشر إليه النازلون» ويقصر عن خروج الوقت» فالمذهب جواز التيمم» وأن علم وصوله إلى الماء في آخر الوقت. (1) الغوث: بفتح الغينء والغواث والغواث بفتحها وضمها الاستغاثةء وحد الغوث هو: الموضع الذي لو استغاث برفقته لأغاثوه مع ماهم عليه من تشاغلهم بأحوالهم وتفاوضهم في أقوالهم. تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (۱/ ١١۳)ء‏ ط: دار القلم ٠٤٠۸‏ ه نهاية المحتاج .)۲١۹۷ /١(‏ (۲) الغلوة: الغايةء وهي رمية سهم أبعد ما يَقَدِرٌ عليه» ويقال: هي قدر ثلاث مثة ذراع إلى أربع مثة» والجمع: عَلّوات. المصباح المنير (۲/ .)٤٠١١‏ )۳( الفرسخ: يقدر بثلاثة آميال. لسان العرب (۳/ ٦۸)ء‏ مختار الصحاح (ص .)٥٥١‏ وهو وحدة قياس للطول» ويعادل الفرسخ ٠١,۸٤١‏ قدمًاء أو ٤,۸۲۸‏ كم. الموسوعة العربية العالمية (1/۷*(.

عدد الصفحات ٧٥

أحكام التيمم رابعا؛ الحنابلة : ذهب الحنابلة إلى أنه يلزمه طلب الماء فيما قرب منه عرفا" وعادة". الترجيح: الراجح والله أعلم هو مذهب الحنابلة في إرجاع مسافة الطلب إلى العرف والعادةء وذلك لمايلي: .١‏ أن هذاالقول أرفق بالناس؛ وذلك لأن كثيراً من الناس يجهل مثل هذه المسافات التي نص عليها الفقهاء. ۲ أن التقدير بالمسافة المعينة لم يرد به الشرع» وكل مالم يحد شرعًا فيرجع فيه إلى العرف"“ لاسيما وآن التيمم قد شرع لدفع الحرج» والتحديد (۱) الإنصاف (۱/ ٤۲۱)ء‏ کشاف القناع (۳۹۹/۱)ء شرح منتهى الإرادات .)۱۸١ /١(‏ () العرف لغة: العرف والمعروف بمعنى واحد: ضد النكر» وهو كل ما تعرفه النفس من الخين والبر» والإحسان» وتأنس به» وتطمثن إليه. لسان العرب (۹/ .)۲٤١‏ وفي الاصطلاح: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول» وتلقته الطباع السليمة بالقبول. التعريفات للجرجاني /١(‏ ۱۹۳)» ط: دار الكتاب العربي ١١٤٠ه.‏ (۳) العادة في اللغة: هي الدربة والتمادي في شيء حتى يصير له سجية. معجم مقاييس اللغة .)۱۸١ /٤(‏ وفي الاصطلاح: ما استمر الناس عليه على حكم العقول» وعادوا إليه مرة بعد أخرى. التعریفات .)۱۸۸/١(‏ () يرجع في الفقه إلى اعتبار العرف في مسائل كثيرة» حتى إن الفقهاء جعلوا العرف أصلاً يستند إليه» ودليلاً يرجع إليه عند عدم النص الشرعي» متى تحققت في العرف شروطه المعتبرة. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٠١٤.۹۳‏ ط: دار الكتب العلمية ١٤١١‏ ه المشور في

عدد الصفحات ٧٦

الباب الأول: الأسباب الموجبة لاتيم ا Ve بمسافة معينة لجميع الناس فيه حرج ومشقة ۳. أن من قدر مسافة الطلب بالميل أو بالميلين أو بالفرسخ ونحو ذلك إنما نظر إلى المشقة التي تلحق الإنسان في ذلك العصر» وأما في عصرنا فقد يكون الحال مختلمًاء فالسيارة ليست كالراحلةء والراكب ليس كالماشي» وما دام أن الأمر ليس فيه توقيف من الشارع فيرجع فيه إلى العرف”". ٤‏ أن ذلك-أي الطلب فيما قرب منه- هو الموضع الذي يطلب فيه الماء ۳ عاد = القواعدللزركشي (۲/ »)٠١‏ ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالکویت ١٤١١‏ الأشباه والنظائر للسيوطي (ص*٠۹)‏ وما بعدهاء ط: دار الكتب العلمية ٤٠١۳‏ ١ه.‏ (۱) التيمم أحكامه ومسائله لمساعد الفالح (ص ١1)ء‏ ط: مكتبة المعارف ١١١٤١ه.‏ (۲) موسوعة أحكام الطهارة لأبي عمر الدبيان (۱۲/ ١٠۲)ء‏ ط: مكتبة الرشد ١١٠٤٠ه.‏ .)٠٤١/۱( الممتع‎ ء)۱۷١‎ /١( المبدع‎ ()

عدد الصفحات ٧٧

أحكام التيمم © المطلب الرابع صفة الطلب اتفق الفقهاء على أنه يجب على عادم الماء أن يطلبه في رحله”" بأن يبدا بتفتیش رحله وأثاثه؛ لأنه أقرب الأشياء إليه» ثم ينظر في الناجية التي هو فيها يميتا وشمالاًء وأمامًا وخلمًاء وهذا إذا كان في سهل من الأرض لا يحول دون نظره شيءَء فان کان دونه حائل من ربوة أو شيء قائم أتاه وطلب عنده» وکذا إن كانت له رفقة”" سألهم وطلب منهم» وإن وجد من له خبرة بالمکان سأله عن الماءء» فإن لم يجد فهو عادم» وإن ذل على الماء لزمه قصده ما لم يخف ضررًا على نفسه أو ماله» أو يخشى فوات رفقته". #%# #%# + (۱) الرحل: مسكن الرجل وما يصحبه من الأثاث. لسان العرب /١١(‏ ١۲۷)ء‏ مختار الصحاح ( ص ۲۱۸). (۲) الرفقة: هي الجماعة يترافقون في السفر ينزلون معا ويحملون معّاء وينتفع بعضهم ببعض. تهذيب الأسماء واللغات (۳/ ۱۱۷)» المصباح المنیر (۱/ .)۲١٤‏ (۳) البحر الرائق ١ /١(‏ ۴ ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص ۱۲۳ ٤١١)ء‏ ط: دار الكتب العلمية ۸١٤١ه‏ المقدمات الممهدات لابن رشد (۸/1). ط: دار الغرب الإسلامي ١٤١۸‏ هه مواهب الجليل )٠٠١ /١(‏ البيان في مذهب الإمام الشافعي لأبي الحسين العمراني (۱/ ۲۹۰)ء ط: دار المنهاج ١١٤٠ه‏ المجموع (۱۹۹/۲)» المغني (۱/ )١٠١‏ الإانصاف (۱/ .)۲١۳‏

عدد الصفحات ٧٨

الباب الأول الأسباب الموجبة للتيمم rO‏ المطلب الخامس تكرار الطلب سبق القول بأن جمهور الفقهاء اتفقوا على وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه من غير يقين وهم المالكية والشافعية والحنابلة""» وهذا إذا لم يسبق تيممه تيمم آخر» وطلب للماء. وأما إذا سبق له طلب الماء» وتيمم» وأراد تيممًا آخر إما لبطلان التيمم الأول بحدث أو غيره» أو لدخول وقت صلاة أخرى» أو لغير ذلك» فهل يحتاج إلى إعادة الطلب؟" اتفق جمهور الفقهاء . وهم المالكية والشافعية والحنابلة ‏ على أن من انتقل من موضع التيمم الذي كان فيه وقت طلب الماء للصلاة الأولى» أو كان فيه وحدث ما يوجب توهم وجود الماء كأن رأى سحابة أظلت بقربه» أو طلع عليه ركب» أو رأى طيورًا أو خضرة وما أشبه ذلك ممايشك معه في وجود الماءء فإنه يجب عليه تكرار الطلب؛ لأن التيمم الثاني في حكم التيمم الأول في توجيه الخطاب بالطلب” . (۱) انظر: (ص :)٦۳‏ (۲) ليس للحنفية نص في هذه المسألة؛ لكونهم لا يشترطون طلب الماء إلا إذا تيقين قرب الماء منه» أو غلب ذلك على ظنهء وإلا فلا يلزمه الطلب» بل يستحب له ذلك إذا كان على شك أو على طمع من وجوده. انظر: بدائع الصنائع (۱/ ۸٠۳)ء‏ الفتاوى الهندية (۱/ ۲۹)ء ط: دار الفكر. (۳) مواهب الجليل »)٥٠٤ /١(‏ حاشية'الدسوقي (۱/ »)۲١١‏ المجموع (۲/٠١۲)ء‏ مغني المحتاج (۱/ ۷٤۲)ء‏ شرح منتهى الإراداتة /١(‏ ١۱۸)ء‏ حاشية الروض المربع (۱/ .)١١‏

عدد الصفحات ٧٩

5 أحكام التيمم واتفقوا أيصًا على أنه لو لم ينتقل من موضعه الأول» ولم يحدث ما يقتضي توهم وجود الماء» وتيقن بالطلب الأول أن لا ماءء فإنه لا يلزمه حينغذ؛ لأنه قد س )0 تحققی علمه ۰ واختلفوا إذا لم ينتقل عن موضع التيمم» ولم يتيقن العدم في الطلب الأول بل ظن العدم» فهل يحتاج في التيمم الثاني إلى إعادة الطلب؟ على قولين": القول الأول: يحتاج إلى إعادة الطلب» وهو قول المالكية والأصح عند الشافعية وقول الحنابلة؛ لأنه قد يعثر على بئر خفيت عليه» أو يرى من يدله على ماء فيتطهر به. وعلى هذا يكون الطلب الثاني أحف من الأول. القول الثاني: لا يحتاج إلى إعادة الطلب» وهو وجه للشافعية؛ لأنه لو كان ثم ماء لظفر به بالطلب الأول. ۰ الترجيح: الراجح - والله أعلم هو القول الأول» القائل بإعادة الطلب في التيمم الثاني؛ وذلك لقوة تعليلهم؛ ولأن بالطلب الأول لم يحصل له يقين العد فيعيد الطلب احتياطًاء والاحتياط في العبادة أولى. % *%* +#% )1( المصادر السابقة. (۲) المصادرالسابقةء وانظر: الشك وأثره في نجاسة الماء وطهارة البدن وأحكام الشعائثر التعبدية لعبد الله السلیمان (۱/ ٩٤۸٤ء »)٤۸٩‏ ط: دار طویق ١١٤١ه.‏

عدد الصفحات ٨٠

وفيه أربعة مطالب: الب الأول: حکم شراء لاء لمن فقده. الطلب الشاني: حکم الاقتراض لشراء الماء. الطلب الثالث: شراء لاء ف الذمة. الملطلب الرابع: حكم قبول الماء الموهوب.

عدد الصفحات ٨١

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم با ار : @ المطلب الأول حكم شراء الماء لمن فقده اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمكلف العادم للماء أن يعدل إلى التيمم مع قدرته على شراء الماء بثمن مثله"» وكان هذا الثمن فاضلاً عن حاجته ودنه" واستدلوا على ذلك بما يلي: أولا: من الكتاب: ) ٤ 4 رس‎ قوله تعالى: # فكَمّ دوأ مء فَسَيمَمُواً 4 [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ وحه الدلالة: أن من وجد الماء بثمن مثله وعنده ثمنه فإنه يعتبر واجدًا له" . ثانيا؛ من المعقول: .١‏ أن القدرة على ثمن الشيء كالقدرة على الشيء نفسه» قياسًا على الرقبة في الكفارةء حيث أنه لا يجوز له أن يتتقل إلى الصوم إذا كان يملك الرقبة أو يملك ثمنها“. (1) بثمن مثله: أي في ذلك الموضع وما قاربه. بدائع الصنائع (۳۲۳/۱)» شرح الزرقاني (۲۱۱/۱) المجموع (۲/ ۲٠۲)ء‏ المغني (۱/ .)۳١۷‏ (۲) الاختيار لتعليل المختار للموصلي (۱/ ١۳)ء‏ ط: دار المعرفة ۱٤۱۹‏ ه رد المحتار (۱/ ۳۷۲)» حاشية الخرشي (۱/ »)۳٠۲‏ الفواكه الدواني »)۲٤٤ /١(‏ الأم للشافعي (۲/ ۹۸)ء ط: دار الوفاء ۲ هه المجموع (۲/ »)۲٠۲‏ المبدع (۱/ ۱۹۷)ء شرح منتهى الإرادات .)۱۸١/١(‏ .)۴۳١۷ /١( المغني‎ (۳) .)۹۹ /1( لابن قدامة‎ يفاكلاء)١١١‎ /١( المهذب‎ »)٠٤١ /١( المعونة‎ »)٠٠١ /١( المبسوط‎ )٤(

عدد الصفحات ٨٣

۲ آنه قادر على استعماله من غير ضرر". ۳ آنه یلزمه شراء ستر عورته للصلاة فکذا هى" . واتفق الفقهاء أيضا على أن من عدم الماءء ووجده يباع بزيادة كبيرة على C(0 (4) el Rs i Oa i. 8 *‏ تمن المثل وبغبن فاحش > فانه لا یلزمه شراؤه ویتیمم . .)١١۷ /١( المبدع‎ )۱( (۲) کشاف القناع (۱/ .)۳۹٤‏ )۳( الغبن: بفتح الغين وسكون الباء» والغبن في البيع والشراء الوكس» يقال: غبنه يغبنه غبنًا أي خدعه» وأصل الغبن النقص» ومنه يقال: غبن فلائًا ثوبه إذا ثنى طرفه. تهذيب الأسماء واللغات (۳/ ۲۳۸) لسان العرب .)۳٠١١/۱۳(‏ والغبن الفاحش أو الزيادة الكشيرة: ما لا يتغابن الناس بمثله أو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين» والغبن اليسير أو الزيادة اليسيرة: ما يتغابن الناس بمثله أو مايقوم به مقوم واحد. بدائع الصنائع (۱/ ۳۲۳)» الكافي لابن عبد البر (ص ۲۸)ء المجموع (۲/ »)۲٠۴‏ المغني ۳۷) التعريفات »)۲٠۷ /١(‏ التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي »)٥۳٤ /١(‏ ط: دار الفکر ١١١٤١ه.‏ (٤)‏ وقال الحسن البصري ‏ رحمه الله : يلزمه الشراء ولو بجميع ماله؛ لأن هذه تجارة رابحة. الأوسط في السنن والإجماع والاخحتلاف (۲/ ٤٤)ء‏ ط: دار طيبة ٠٤١٤‏ هب المبسوط ۱٠١ /۱(‏ المجموع (۲/ .)۲٠۳‏ )0( هناك رواية عند الحنابلة آنه إن كان ذا مال كثير ولا تجحف به الزيادة الكثيرة لزمه الشراء. انظر: الإنصاف .)۲٠٥۷/١(‏ () المبسوط (۱/ ١١١)ء‏ الذخيرة (۱/ »)۳٤٤‏ المجموع (۲/ ۳٠۲)ء‏ الإنصاف (۱/ .)۲١۷‏

عدد الصفحات ٨٤

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم 1 واستدلوا على ذلك بما يلي: ." أن حرمة مال المسلم كحرمة نفسهء والضرر في التفس مسقط فكذا في المال‎ .١ ۲. أن الزيادة الكثيرة تجعله في حكم المعدوم. ۳. أن هذاالقول هو الموافق ليسرالشريعة اللإسلامية ودفع الحرج والمشقة عن المكلفين في أنفسهم وأموالهم. واختلف الفقهاء فيما إذا كانت الزيادة على ثمن المشل يسيرة» فهل يلزمه شراء الماء أم لا؟ وذلك على قولين: القول الأول: يلزمه شراء الماء» وهو قول الحنفية» والمالكية» ووجه للشافعية» ورواية عند الحنابلة هي المذهب. القول الثاني: لا يلزمه شراء الماء» وهو الصحيح من قول الشافعية» ورواية عند الحنابلة“. .)۳١١ /١( المغني‎ »)١٤ ٤ /١( الذخيرة‎ »)٠١١ /١( شرح العناية على الهداية‎ )1( (۲) الشرح الكبير لابن آبي عمر بن قدامة (۲/ »)۱۸٤‏ ط: دار عالم الکتب ۹١٤٠ه‏ المبدع (11۷/1). (۳) بدائع الصنائع (۱/ ۳۲۳)» البحر الرائق /١(‏ ١۲۸)ء‏ التلقين في الفقه المالكي لعبد الوهاب البغدادي (ص 1۷)ء ط: مكتبة نزار الباز ٠٤١٠١‏ ه» حاشية الخرشي »)١١ /١(‏ العزيز )۲١/1(‏ المجموع (۲/ »)۲٠۳١‏ المستوعب للسامري /١(‏ ١٠۲۸)»ء‏ ط: مكتبة المعارف ۳ هه الإنصاف (۱/ .)۲٥۷‏ .)۲١۸ /۱( الإنصاف‎ ء)۱١۷‎ /١( المجموع (۲/ ١۳٠۲)ء نهاية المحتاج (۱/ ۲۷۳)ء المبدع‎ )٤(

عدد الصفحات ٨٥

أحكام التيمم ڪڪ أدلة القول الأول : وهم القائلون بلزوم شراء الماء إذا كانت الزيادة يسيرة» استدلوا بما يلي: أولاً؛ من الكتاب: قوله تعالى: # فلم دوا ماه فَسَيمَمُواً 4 [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: أن من وجد الماء بزيادة يسيرة على ثمن المثل وعنده ثمنه فإنه يعتبر واجدًا له . ثانيا: من المعقول: . أن تلك الزيادة اليسيرة غير معتيرة فلا أثر لها‎ .١ ۲. أن القدرة على ثمن العين كالقدرة على العين في المنع من الانتقال إلى البدل» بدليل ما لو بيعت بثمن مثلها'". ۳. أن الضرر اليسير قد اغتفر في النفس كضرر يسير في بدنه من صداع أو د» فتحمل الضرر اليسير في المال أحرى“ أدلة القول الثاني : وهم القائلون بعدم شراء الماء سواء كثرت الزيادة عن ثمن المشل أو قلت» استدلوا بمايلي: ۰ (۱) المغني (۱/ ۳۱۷). (۲) بدائع الصنائع (۱/ ۳۲۳)ء شرح منتهی الإرادات .)١۸١/۱(‏ (۳) ردالمحتار »)۳۷١ /١(‏ المعونة (1/ »)٠٤١‏ المغني .)١۷ /١(‏ )٤(‏ المبدع (۱/ ۱۹۷)ء کشاف القناع (۱/ .)۳۹٤‏

عدد الصفحات ٨٦

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم 2 ل .١‏ أنه لو لزمه بذل اليسير للزمه بذل الكثيرء ولأفضى الأمر به إلى خروجه من جمیع ملکه» وهذاعدول عما يقتضيه الشرع'. المناقشة نوقش من وجهين: الوجه الأول: أن التفريق بين الغبن اليسير والغبن الفاحش مقرر في الشرع فالمصير اليه أولی". الوجه الشاني: أن الزيادة اليسيرة لا يتحقق كونها زيادة» لدخولها بين تقویہ المقومين» فصار وجودها ووجود ثمن المثل سواء“. ۲. أن في الزيادة عليه ضرراء فلا يلزمه بذلهاء كما لو خاف لصًا يأخذ من ماله ذلك المقدارء فإنه يتيم. المناقشة: نوقش بأن الشافعية قد قالوا في المريض: يلزمه الخسل» ما لم يخف التلف. فتحمل الضرر اليسير في المال أحرى. .)١١٤١/۲( الحاوي‎ )۱( (۲) شرح العناية (۱/ .)٠٤١‏ ۳( التقويم: مصدر قومت السلعة إذا حددت قيمتها وقدرتها. المطلع على أبواب المقنع للبعلي »)٠١۳/1(‏ ط: المكتب الإسلامي ١١١٤٠ه.‏ .)١۲۳ /۱( ه بدائع الصنائع‎ ٠٤٠١ ط: دار السلام‎ »)۲٦٦ /۱( التجريد للقدوري‎ (٤( .)١١۷ /١( المبدع‎ »)۲٠۳/۲( المجموع‎ )۵( .)۳١۷ /١( المغني‎ »)٠٤١ /١( شرح العناية على الهداية‎ )١(

عدد الصفحات ٨٧

أحكام التيمم N CD قال السيوطي ”: «... وأشكل من هذا أنهم لم يوجبوا شراء الماء بزيادة يسيرة على ثمن المثل وجوزوا التيمم» ومنعوه فيما إذا خاف شيا فاحشًا في عضو باطن مع أن ضرره أشد من ضرر بذل الزيادة اليسيرة جدًاء خصوصًا إذا كان رقيقاء فإنه ينقص بذلك قيمته أضعاف قدر الزيادة المذكورة» وقد استشکله الشیخ عز الدين وغیره ولا جواب عنه». الترجيح: الراجح ۔ والله أعلم ‏ هو القول الأول» القائل بلزوم شراء الماء إذا كانت الزيادة يسيرة؛ وذلك لما يلي: .١‏ قوة دليل هذا القول في مقابل ضعف أدلة المخالفين بما حصل من مناقشة. ۲ أن أغلب الناس لا يلتفتون إلى هذه الزيادة لكونها يسيرةء ولأنها في مقابل الحصول على ماء الوضوء الذي هو شرط في صحة الصلاة. (1) هو: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي» جلال الدين» فقيه شافعي» إمام حافظ مؤرخ آديب» له نحو ستمائة مصنف, منها: الإتقان في علوم القرآن» والدر المنثور في التفسير بالمآثور وغيرهماء توفي سنة (۹۱۱ه). انظر: البدر الطالع للشوكاني )۳۲۸/١(‏ الأعلام للزركلي (۳/ ٠١)ء‏ ط: دار العلم للملایین ٤۱۹۸م‏ (۲) الأشباه والنظائر للسيوطي ( ص ۸۱» .)۸١‏

عدد الصفحات ٨٨