أحكام التيمم ت وطهورًا٤» فإن أهل الكتاب لم تكن أبيحت لهم الصلاة إلا في پيعهم وکنائسهم» ورخحص الله تعالى لهذه الأمة أن يصلوا حيث أدركتهم الصلاة وذلك من رحمة الله تعالى ورأفته بهم تيسيرًا للطاعة وتكثيرًا لها لتكثر عليها مثوبتهم»”. وقد اتفق الفقهاء على أن التيمم من خصائص هذه الأمة» ومما فضلهم الله تعالى به على غيرهم من الأمم» فلم يجعله الله طهورًا لغيرهاء رحمة من الله بهاء وتوسعة عليها". جاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق: «ثم اعلم أن التيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة» وإنما شرع رخصة لن" . وجاء في الفواكه الدواني: «وهو أي التيمم من خصائص هذه الأمة؛ لأن الأمم السابقة لا تصلي إلا بالوضوء» كما أنها كانت لا تصلي إلا في آماکن () أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (۳۳۳/۱)ء ط: جامعة آم القری ٠٤٠۹ وانظر: شرح السنة للبغوي (۲/ ١١٤)ء ط: المكتب الإسلامي ۳١٤٠١ه. (9) شرح فتح القدیر لابن الهمام (۱/ ۱۳۷)» ط: دار الفکر ۱۳۹۷ ه رد المحتار (۱/ ۳٤۷ الذخيرة للقرافي /١( ١۳۳)ء ط: دار الغرب الإسلامي ۱۹۹4م» حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل (۱/ ١٤۳)ء ط: دار الكتب العلمية ١٤١١ ه تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ٠١ /١( ) ط: دار الكتب العلميةء الإقناع في حل آلفاظ أبي شجاع للشربيني /١( ١١٠)ء ط: دار الخير ١٤١۷ ه شرح العمدة في الفقه لابن تيمية 0/) ط: مكتبة العبيكان ٠٤٠١ ه شرح الزركشي على مختصر الخرقي (۱/ ٠۲١ ط: مكتبة العبيكان ۳١٤٠١ه. (۳) لابن نجيم الحنفي (۱/ ۲٤۲)ء ط: دار الكتب العلمية ٤١۸ ١ه.
عدد الصفحات ٥٢التمهيد ٠ التيمم [التعريف» والمشروعيةء والاختصاص] € ID مخصوصة يعينو نها للصلاةء ويسمونها بيعا وكنائس وصوامع» ومن عدم منهم الماء» أو غاب عن محل صلاته يدع الصلاة حتى يجد الماءء أو يعود إلى مصلدو)"'. وجاء في المجموع: «وهو آي التيمم رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرهامن الأمم» كماصرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول اش . وجاء في المبدع شرح المقنع: «وهو أي التيمم من خصائص هذه الأمة؛ لأن الله لم يجعله طهورًا لغيرهاء توسعة عليها وإحسانًا إليها»". # %# +* .(Y/1) (1) (( (۲/ 170(. )۳( لابن مفلح (۱/۱٦۱)ء ط: دار عالم الکتب ۳١٤١ه.
عدد الصفحات ٥٣الباب الأول الأسباب الموجبة للتيمم الفصل الأول: فقدالماء. الفصل الثاني: عدم القدرة على استعمال الماء. الفصل الثالث: الخوف من استعمال الماء.
عدد الصفحات ٥٥وفيه خمسة مباحث: الىحث الأول: المحث الشان: اللحث الثالسث: اللحث الراإبسع: طلب الماء قبل التيمم. شراء الماء. نسيان الماء. التيمم لمن وجد ماء لا يكفي للطهارة. التيمم لمن أراق الماء أو باعه أو وهبه ولم يترك ما يتطهر به.
عدد الصفحات ٥٧الميحث الأول طلب الاء قبل التيمم وفيه خمسة مطالب: ملب الأول: حكم الطلب. الطلب الشاني: وقت الطلب. الطلب الثالث: مسافة الطلب. اللطلب الرابع: صفة الطلب. الملطلب الخامس: تكرار الطلب.
عدد الصفحات ٥٩الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم 3 المطلب الأول حکم الطلب من عَلِمَ الماء وأراد الطهارة لفعل صلاة مكتوبة أو نافلة فإنه لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يتيقن العادم من وجود الماء في المكان الذي هو فيه أو يغلب ذلك على ظنه كما إذا أخبره عدل بكون الماء قريبًاء أو يجد علامة ظاهرة دالة على قربه كما إذا رأى خضرة أو طيورًاء فإن وجودها دليل على قرب الماءء فإنه في هذه الحالة يلزمه الطلب باتفاق العلماء. واستدلوا على ذلك بأدلة منها: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: فَلَم دوأ ماءفَيْسَموا 4 [النساء: ١٤ء المائدة: .]١ )0( مختصر القدوري (الكتاب) للقدوري (ص ۰)٥۲ ط: مؤسسة الريان ٤١١ ١هء بدائع الصنائع »)۳١۷ ٠۴٠١ /١( الذخيرة »)۳۳١/١( حاشة الدسوقي على الشرح الكبير »)٠۲ ٠۲۹/1( ط: دار الكتب العلمية ٠٤١١۷ ه» روضة الطالبين للنووي )۲۰0/۱ - ۷) ط: دار عالم الكتب ١٠٤١۳ ه» مغني المحتاح /١( ۷٤۲)ء الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي »)۲٦۳/١( ط: دار الكتسب العلمية ٠٤١۸ ه» شرح منتهى الإرادات للبهوتي »)۱۸١/١( ط: مؤسسة الرسالة .هھه٤۱
عدد الصفحات ٦١أحکام الت ا م التيمم وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى شرط لجواز التيمم عدم وجودالماء» وهذاواجد للماء في الظاهر فيلزمه طلب الماء. ثانيا؛ من المعقول؛ ١ أنه يعد واجدًا للماء نظرًا للدليل وهو غلبة الظن» لأنها قائمة مقام العلم في العبادات". ۴ أنه إذا كان يسعى لأشغاله الدنيوية القريبة فلأن يسعى لمايعتبر شرطًا من شروط الصلاة أولى”". ۳ قیاسًا على من علم أن بقربه ماء لم يجز له التيمم» فكذا إذا غلب على ظنه". الحالة الثانية؛ أن يتيقن عدم الماء في المكان الذي هو فيه» أو يغلب ذلك على ظنه» كأن يكون في بعض رمال البوادي» أو ما أشبه ذلك» أو يخبره عدل عن عدم الماء في المكان الذي هو فيه» فإنه في هذه الحالة يتيمم ولا يجب عليه طلب الماء باتفاق الفقهاء“. .)٠١٤ /١( مواهب الجليل ء)٥٦٦ /١( البناية )1( (۲) تحفة المحتاج /١( ١٤٥)ء مغني المحتاج (۱/ »)۲٤۷ المبدع .)٠۷١ /١( (۳) شرح العناية على الهداية لمحمد البابرتي مع فتح القدير (1/ ١١٠)ء ط: دار الفكر. )٤( المبسوط للسرخحسي .1٠۸/١( ١٠١٠)ء ط: دار المعرفة ١١٤٠ه الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني /١( ١۴)ء ط: دار إحياء التراث العربي» مواهب الجليل »)٠٠٤/١( الشرح الكبير على مختصر خليل للدردير /١( ١٠۲)ء ط: دار الكتب العلمية ٠٤١۷ ه الوسيط في المذهب للغزالي /١( ٤١)ء ط: دار السلام ١٤١١ ه نهاية المحتاج /١( ١٠۲)ء الفروع لابن مفلح (۱/ ۲۷۹)ء ط: مؤسسة الرسالة ٤١٤٠هى كشاف القناع .)٤٠١ /١(
عدد الصفحات ٦٢الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم س واستدلوا على ذلك بأدلة منها: -١ أن طلب ما يعلم استحالة وچوده محال . ۲. أن الطلب مع تيقن العدم عبث ولا فائدة منه""» وهو ليس من الحكمة MO a, . َءي٣ في ۳. آنه إذا طلب الماء في هذه الحالة قد يلحقه الحرج والمشقة فربما ينقطع عن أصحابه» وما شرع التيمم إلا لدفع الحرج“. الحالة الثالثة: أن يشك في وجود الماء أو عدمه من غير يقين» وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على قولين: القول الأول: يجب طلب الماء لصحة التيمم في هذه الحالة» وهو قول المالكية» والشافعية» ورواية عند الحنابلة هي الصحيحة من المذهب'. (1) البناية شرح الهداية (۱/ »)٥٦۷ المجموع (۱۹۹/۲). (۲) بدائع الصنائع (۱/ ۳۱۷)ء جواهر الإکلیل شرح مختصر خایل للأزهري (۱/ ۳۹)ء ط: دار الكتب العلمية ٠٤١۸ هى الإقناع للشربيني (۱/ .)٠١١ )۳( تبيين الحقائق شرح كنزل الدقائق للزيلعي /١( ١١٠)ء. ط: دار الكتب العلمية ۰ ھھ. )€( المبسوط »)٠١۸/١( بدائع الصنائع (١/۳۸)ء أسهل المدارك شرح إرشاد السالك لأبي بکر الکشناوي (۱/ ۱۲۸)» ط: دار الفكر. )٥( المعونة على مذهب عالم المدينة للقاضي عبد الوهاب (١/۹٤۱)ء ط: دار الفكر» عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس »)٨٦/١( ط: دار الغرب الإسلامي ۳ هب المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي /١( ١١٠)ء ط: دار القلم والدار الشامية ٠٤١١ هب العزيز شرح الوجيز للرافعي /١( ۱۹۷)ء ط: دار الكتب العلمية ۷ هب الإنصاف (۱/ ۲۱۳)»ء کشاف القناع (۱/ ۳۹۹).
عدد الصفحات ٦٣أحکام الت سم کا القول الثاني: ليس عليه طلب الماء في هذه الحالة ويصح التيمم» وهو قول الحنفيةء ورواية عند الحنابلة. سبب الخلاف: سبب اختلاف الفقهاء في هذه الحالة هو: هل يسمى من لم يجد الماء دون طلب غير واجد للماء أو لا يسمى غير واجد للماء إلا إذا طلب الماء فلم يجد"؟ فمن يرى أنه لا يثبت أنه غير واجد للماء إلا بعد الطلب قال: باشتراط الطلب» ومن یری أنه ثبت آنه غير واجد للماء بدون طلب قال: بعدم اشتراط الطلب. أدلة القول الأول ؛ استدل القائلون بوجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه بمايلي: أولأ؛ من الكتاب؛ قول الله : فم دوا ماء فسَيْمّموا صميدا يا ¢ [ النساء: ٤١ المائدة : ٦ ]. وجه الدلالة: آنه لا يثبت أنه غير واجد للماء إلا بعد الطلب» وهذايفيد وجوب الطلب” ؛ لجواز أن يكون بقربه الماء ولا يعلمه“. (1) بدائع الصنائع /١( ١١۳)ء البحر الرائق /١( ١۲۸)ء الكافي لابن قدامة /١( ۹۸)» ط: دار الكتاب العربي ١٤١١ ه الإنصاف (۱/ .)۲٠۳ (۲) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (۱/ ۱۳۴۳)» ط: دار ابن حزم ١١١٠١ه. (۴) المعونة »)۱٤۹/١( المنتقى شرح موطأ مالك لأبي الوليد الباجي »)١٠١ /١( ط: مطبعة السعادة ١۴١٠ه الحاوي للماوردي (۲/١١٠٠)ء ط: دار المجتمع ٠٤١٤ هه الممتع شرح المقنع للتنوخحي (۱/ »)۲٤١ ط: دار خحضر ۸١٤١ه. () المغني لابن قدامة (۳۱۳/۱)» ط: دار عالم الکتب ۱٤۱۹ هى المبدع (۱/ .)٠١۹
عدد الصفحات ٦٤الباب اللأول: الأسباب الموجبة للتيمم ن المناقشة: نوقش بأن الوجود لا يقتضي سابقية الطلب» بدليل قوله تعالى: # هَل وجدم تاوعد ریک حمَا حًا [الأعراف: ]٤٤ ولا طلب» وبقوله تعالى: #وماودًا لڪ رهم مَنْعه عَهَِ € [الأعراف: ١ ) لاستحالة الطلب على الله» وبقوله امل جل لقعا لدبت ولا طلب من الملتقط". الحواب: أجيب عن الآية الأولى والحديث بأن الكلام في جانب النفي لا الإثبات"» فالوجود لا يفتقر إلى طلب» وإنما يفتقر عدم الوجود إلى طلب» ومسألة التيمم إنما هي في عدم الوجود لا في الوجود“ وأما استدلالهم بالآية الأخرى فلا يصح؛ لأن الله سبحانه وتعالى طلب منهم الثبات على العهد» أي أمرهم بذلك» فهو سبحانه وتعالى يطلب منهم ما قدمه إليهم من العهد» فلذلك قال سہحانه: ل مارجالا ڪرهم َعَم 4 . )۱( أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم »]۱۷١٠١[ وأبو داود في كتاب اللقطة [سنن أبي داود (۱۳۹/۲) حديث »])۱۷٠۹( وابن ماجه في كتاب اللقطة» باب اللقطة [سنن ابن ماجه (۲/ ۸۳۷) حديث »])۲٠۰١( وصححه الألباني في صحیح سنن ابي داود (۱/ »)٤۷۷ ط: مکتبة المعارف ۰۱٤۱۹ وصحیح سنن ابن ماجه (۲/ ۷٠۳)ء ط: مكتبة المعارف ۷١٤٠١ه. () بدائع الصنائع »)۳٠۷ /١( البحر الرائق .)۲۸١/۱( (۳) شرح الزرکشي (۱/ ۳۳۰)» المبدع (۱1۹/۱ .)۱۷١ .)٠٠٥١۲ /۲( الحاوي )٤( .)۳۳۰ /۱( شرح الزرکشي )٥(
عدد الصفحات ٦٥أحكام التيمم ت ثانيا: من السنة: حديث عمران بن حصين رضي الله عنه الطويل» وفيه: «... ودعا عليًا فقال: اذهبا فابتغيا الماء...٠ الحديع". وجه الدلالة: دل الحديث على أن الطلب شرط في صحة التيمم. ثالتًا: من المعقول؛ ١ أن التيمم بدل عن الماء عند فقده» فلا يجوز العدول إليه إلا عند عدم المبدل وهو الماء» ولا يتحقق العدم إلا بالطلب» كالصيام مع الرقبة في الكفارةء فإن الله سبحانه وتعالى لما أمر في الظهار بتحرير رقبة قال: $ هلر جد فصيام رين مسَسَابعَينِ 4 [المجادلة: ٤]ء لم يبح له الصيام حتى يطلب الرقبةء ولم يعد قبل ذلك غير واجد» وكالهدي في حج التمتع» فإنه لا ينتقل إلى بدله وهو الصوم إلا بعد طلبهء وكالقياس مع النص في الحادثةء فإنه لا ينتقل إلى القياس إلا بعد طلب النص في مظان . (1) أخرجه البخاري في كتاب التيمم» باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء [صحیح البخاري (۱/ ۱۳۱) حدیث (۳۳۷)]. )1( الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب (١/١١1ء ۷١١)ء ط: دار ابن حزم ٠٤۲١ ه المجموع (۲/ 1۹۸ ۱۹۹)ء رؤوس المسائل في الخلاف للهاشمي (۷/۱) ط: دار حضر ۱٩٤۱هھ.
عدد الصفحات ٦٦الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ۲. أن البدل من شرطه الضرورة» وهي بعد الطلب متحققة حسب الإمكان» أما قبله فمشكول فيهاء فلا تثبت الرخصة» ولهذا لو قال لوكيله: اشتر لي رطبًا فن لم تجد فعنباء لا يجوز أن يشتري العنب قبل طلب الرطب'. ۳. أن الماء شرط لصحة الصلاة يختص بهاء فإذا أعوزه لزمه الاجتهاد في طلبه كما يجتهد إذا شك في جهة القبلة. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بعدم وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه» ہما یلی: أولاً: من الكتاب: قول الله: فكَم دوا ما4 فَسَيمَّموا صَويدا يبا 4 [ النساء : ١٤ء المائدة : ]. ثانيا؛ من السنة: حديث أبى ذر رضى الله عنه أن رسول الله ية قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم» وإن لم يجدالماء عشر سنين» فإذا وجد الماء فليمسه (Y) اللإشراف »)١١۷ /١( المجموع (۲/ ۱۹۹)ء المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي آبي يعلى /١( ١۹)ء ط: مكتبة المعارف ١١٤٠ه. (۳) تقدم تخریجه (ص .)۳١
عدد الصفحات ٦٧أحكام ال م وجه الدلالة من الآية والحديث: في الآية والحديث رتب إباحة التيمم على عدم وجدان الماء مطلقًا عن قيد الطلب؛ لعدم اشتراطه فيهاء فيعمل بإطلاقه» وهذا ليس بواجد قبل الطلب» فهو عاده”". المناقشة: يمكن مناقشته بأنه لا يقال لمن لم يطلب الشيء: إنه لم يجده وإنمايقال: لیس هو عنده» فإذا وجده من غیر طلب لا یقال: إنه وجده» بل يقال: اأصابه إن کان عندہ. ثالتًا: من المعقول؛ ١ أنه غير عالم بوجود الماء فأشبه ما لو طَلَّبَ فلم يجد". المناقشة نوقش من وجهین: الوجه الأول: بالمنع؛ لافتراق حال من تيقن العجز ومن لم يتيقنه» كما لا ا )6( يستوي حال من جهل القبلة من غير طلب» ومن عجز عنها بعد الطلب” . ۱) کے رؤوس المسائل للزمخشري (ص »)١١۳ ط: دار البشائر الإسلامية ١٠٤١ه مجمم الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لداماد أفندي /١( ١٤)ء ط: دار الطباعة العامرةء الكافى لابن قدامة /١( ۹۸). ۲ کے عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار لابن القصار (۳/ ١4۳)ء ط: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١١٤٠ه شرح التلقين للمازري »)۲۷٠۲۷١ /١( ط: دار الغرب اللإسلامي ۱۹۹۷ م. ۳( أحكام القرآن للجصاص (4/ ١٠)ء ط: دار إحياء التراث العربيء» البناية »)٥٦١ /١( المغني (۳۳/۷) الممتع (۱/ .)۲٤١ .)٠٠٥١٤/۲( الحاوي )٤( کے
عدد الصفحات ٦٨الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم 6 الوجه الثاني: أن هذا التعليل خلاف تعليل القرآن؛ لأن الله تعالى جعل العلة في جواز التيمم ثبوت عدم الماء» وعندهم العلة فيه ألا يعلم بالماء. . أن كل عبادة تعلق وجوبها بوجود شرط لم يلزمه طلب ذلك الشرط› كالمال في الحج والزكاة". المناقشة: نوقش بأن ما كان شرطًا في وجوب العبادة لم يلزم طلبه كالمال في الحج» وما كان شرطًا في الانتقال عن العبادة لزم طلبه كالرقبة في الكفارة» وعدم الماء شرط في جواز الانتقال فلزم فيه الطلب . ۳ أنه عادم للماء في الظاهرء فلم يلزمه الطلب» كالفقير لا يلزمه طلب الرقبة“. المناقشة: نوقش بأن هذا القياس غير سديد؛ لأنه يجب عليه أن يطلب الرقبة في (o) المواضع التي جرت العادة بطلبها فيها مثل سوق الرقيق ونحوها". )0 التعليقة الكبرى في الفروع للقاضي أبي الطيب الطبري (ص ۹٠۹)»ء رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية» تحقیق حمد بن محمد بن جابر ۹١٤١ه. .)٠٤١ /١( الممتع )۲( .)۱۰٥٤۰۱۰٥۳/۲( الحاوي )۳( 9( شرح الزرکشي (۱/ ١۳۳)ء المبدع .)۱۷١/١( )٥( التعليقة الكبرى (ص٤ »)۹١ المجموع (۲/ ۱۹۹)ء رؤوس المسائل الخلافية بين جمهور الفقهاء للعكبري /١( ٤۷)ء ط: دار إشبيلا ١١٤٠ه.
عدد الصفحات ٦٩الترجيح: الراجح -والله أعلم هو مذهب الجمهور القائل بوجوب طلب الماء لصحة التيمم؛ وذلك لقوة أدلتهم» ودلالتها على إفادة المطلوب» وسلامتها من الاعتراضات القادحة» في مقابل ضعف أدلة القول الثاني بما حصل من مناقشتها.
عدد الصفحات ٧٠الباب الأول الأسباب الموجبة للتيمم ا المطلب الثاني وقت الطلب اتفق جمهور الفقهاء القائلون باشتراط طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه من غير يقين ۔ على أنه لا يصح طلب الماء إلا بعد دخول الوقت» فإن طلب الماء قبل دخحول الوقت لم يصح تيممه وعليه إعادة الطلب والتيمم؛ لأنه طلب قبل المخاطبة بالتيمم فلم يسقط فرضه»ء كالشفيع إذا طلب الشفعة قبل البيع» ولأنه إنما يطلب ليثبت شرط التيمم وهو عدم الماءء فلم يجز في وقت لا يجوز فيه فعل التيمم» ولو طلب الماء في أول الوقت وأخر التيمم إلى آخر الوقت جاز التيمم بعد ذلك من غير تجديد طلب”". قال الحافظ ابن حجر عند شرحه حديث عائشة رضي الله عنها ذ بن حجر شر ضي في (1) الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر (ص ۲۹ ١)ء ط: دار الكتب العلمية» مواهب الجلیل (۱/ ٤ ١۵)ء شرح الرزقاني على مختصر خلیل (۲۱۲/۱)» ط: دار الكتب العلمية ۲۲٤٠ه المجموع (۲/ ۱۹۹)ء نهاية المحتاج »)۲٠٠/١( أسنى المطالب شرح روض الطالب لأبي يحيى زكريا الأنصاري /١( ۷۲ء ۷۳)ء ط: المكتبة الإسلامية» المغني ۳٠١ /1( الإقناع لطالب الإنتفاع للحجاوي (۱/ ۸۰)» ط: دار هجر ٤١١ ١ه حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع لابن قاسم (۱/ ۳۱۱)ء ط:۹١١٤٠ه. (۲) هو: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني» المصري» الشافعيء الإمام الحافظء ولد عام (۷۷۳ه)» برع في الصناعة الحديثية من کتبه: فتح الباري بشرح صحيح البخاري» اللإصابة في تمييز الصحابةء وبلوغ المرام وغيرهاء توفي بالقاهرة سنة (۲٥۸ه). انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (۲/ ۳١ ١٠)ء ط: مكتبة دار الحياق البدر الطالع للشوكاني /١( 4۲-۸۷)ء ط: دار المعرفة.
عدد الصفحات ٧١