المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٣١ من ٤٤

أحكام التيمم المطلب الثالت التيمم بتراب المقبرة تقدم نقل اتفاق الفقهاء على اشتراط طهارة المتيمم به» وأنه لا يصح التيمم على المكان النجس. فإن تيمم المتيمم بتراب المقبرة» فما الحكم؟ جلة القول في هذه المسألة: التفريق بين أن تكون أرض المقبرة قد بشت أو لم تنبش. فإن كانت المقبرة لم تنبش» أو غلب على ظنه عدم نجاستهاء فإنه يجوز التيمم بترابها. قال ابن عبد البر: «وأجمع العلماء على أن التيمم على مقبرة المشركين إذا کان الموضع طیبًا طاهرّا نظيمًاء جائز»'. وأما إذا نبشت» كأن يتكرر الدفن فيها مراراء فترابها نجس لا يجوز التيمم به؛ لاختلاطه بصدید الموتی و لحومه.. وکا لو غلب على ظنه نجاسة ترابها فإنه لا يجوز التیمم بها" . .)۲۲۹ /٥( التمهید‎ )۱( )۲( الأم (۲/ ۷١١٠ء‏ المغني (۱/ .)٠۳١‏ )۳( حاشية الطلحطاوي (١/۹١۱)ء‏ حاشية الدسوقي (1/ ۷١۳)ء‏ المجموع (۲/ ٠۷١‏ المغني ۳4/0

عدد الصفحات ٥٢٢

الباب الثالث:شروط التيمم قلت: ويمكن أن يتخرج على المطلب السابق في الطهارة بالجفاف القول بجواز التيمم من المقبرة وإن نبشت, إذا كان أثر النجاسة قد زال بفعل الشمس والريح واستحالت» كالقول في طهارة الأرض النجسة بالجفاف» والله أعلم.

عدد الصفحات ٥٢٣

أحكام التيمم اکا الميحث السابع حكم التيمم بالتراب المستعمل اتفق الفقهاء على أن تيمم الجماعة من الموضع الواحد جائز؛ لأن التراب المستعمل هو ما علق باليدين» آما ما بقي على الأرض فلم يكن مستعملاً في عبادةء فأشبه الماء الباقي في الإناء» فيكون طاهرًا بلا حلاف . واختلفوا في حكم التيمم بالتراب المستعمل الذي يصيب العضو ثم يتناثر منه» فهل يجوز التيمم به آم لا؟ وذلك على قولیں": القول الأول: أنه يجوز التيمم به» وهو قول الحنفيةء والمالكيةء ووجه للشافعية» صححه الماوردي» ووجه عند الحنابلة؛ لأن المستعمل منه ما بقي على العضوء وما تناثر غير مستعمل فجاز التيمم به" واستدل الماوردي آيصًا: بأن التيمم لا يرفع الحدث» ولكن يجيز الصلاة فقط› فلا یصیر التراب مستعملاً به» بخلاف الماء؛ لأنه يرفع الحدث فصار مستعملاً برفعه . .)۳۳ ٤ /۱( الحاوي (۲/ ٥4۷)ء المغني‎ ۰ /١( الذخيرة‎ »)١١١ /١( المبسوط‎ )( »)4۷١ ٩۷٤ /۲( الحاوي‎ ء)۷١‎ /١( الشرح الكبير للدردير‎ »)١۳١/١( شرح فتح القدير‎ )١( .)۲۷۳/۱( الإنصاف‎ )۳۳٤ /۱( المغني‎ .)۱۷ ٤ /۲( المجموع‎ (۳) شرح فتح القدیر »)۱۳٣/۱(‏ المهذب (۱/ ۱۲۷)» البیان (۱/ .)۲۷١‏ .)٩۹۷٥ /۲( الحاوي‎ )4(

عدد الصفحات ٥٢٤

الباب الثالث:شروط التيمم € القول الثاني: آنه لا يجوز التيمم به» وهو الأصح عند الشافعيةء والصحيح عند الحنابلة؛ لأنه مستعمل في طهارة أباحت الصلاةء فأشبه الماء المستعمل. الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز التيمم بالتراب المستعمل؛ وذلك لقوة تعليلهم. وآما ما استدل به الماوردي بأن التيمم لا يرفع الحدث فقد تقدم مناقشة هذا القول"» وأن الراجح أن التيمم يرفع الحدث كالماء". ومن أسباب الترجيح ما يلي: ١‏ أن الماء المستعمل يخالف التراب المستعمل؛ وذلك لأن الماء لا يدفع بعضه بعصًاء وأما التراب فيدفع بعضه بعصًاء حيث دفع ما أدى به الفرض في العضو ما تناثر منه. ۲. آنه ليس هناك أي دليل صحيح يدل على عدم كون المستعمل طهورًا لا في الماء» ولا في التراب. (۱) البیان (۱/ »)۲۷٤‏ العزیز (۱/ ۲۳۳)ء المغني (۱/ .)١۳٤‏ (۲) انظر (ص ۲۷۸ وما بعدها). (۳) انظر (ص ۲۸۸). .)١١۷ /١( انظر: المهذب‎ )( )٠(‏ انظر: السيل الجرار (۱/ ۳۲۳)ء الروضة الندية شرح الدرر البهية لصديق حسن خحان (۱۰۲۰۱۰۰/۱)» ط: دار ابن عفان ۰٩٤۱ه.‏

عدد الصفحات ٥٢٥

الميحث التامن حكم التيمم بالتراب المغخصوب للفقهاء في هذه المسألة قولان: القول الأول: أنه يصح التيمم به» وهو قول الحنفيةء والمالكيةء والشافعية”. القول الثاني: أنه لا يصح التيمم به» وهو قول الحنابلة. أدلة القول الأول: استدل القائلون بأنه يصح التيمم بالتراب المغصوب» بما يلي: أن التيمم صحيح؛ لأن النهي من التيمم بالتراب المغصوب لايعود إلى الطهارة» فالغاصب مأذون له بالطهارةء وإنما النهي من جهة الغصب» فيصح فعله مع اللأثم. ونظير ذلك أن يقول السيد لعبده خط هذا الثوب ولا تدخل هذه الدار» فإن امتثلت أعتقتك» وإن ارتكبت النهى عاقبتك. فخاط الثوب فى الدارء فإنه يسن من السيد حينئذ عتقه وعقوبته". ۱( کے رد المحتار (۱/ »)۲۳١‏ نهاية المحتاج (۱/ .)۲١۳‏ ولم آعثر على تصريح للمالكية في هذه المسألةء إلا أن قواعدهم تفيد بصحة التيمم بالتراب المغصوب, قال القرافي: «الذي يصلي في ثوب مغصوب أو يتوضأ بماء مغصوب أو يحج بمال حرام كل هذه المسائل عندنا سواء في الصحة خلافا لأحمد؟ أنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي (۲/ ١١٠)ء‏ ط: دار الكتب العلمية ۸١١٤١ه.‏ ۲( کے الفروع ))۲۹٩/۱(‏ الإنصاف (۱/ ۲۷۳). (۴) انظر: رد المحتار /١(‏ ۷۹ء »)٤۸١‏ روضة الناظر .)٤١١/۱(‏

عدد الصفحات ٥٢٦

الباب الثالث؛ شروط التيمم @ أدلة القول الثاني: استدل القائلون بأنه لا يصح التيمم بالتراب المغصوب» بما يلي: أولآ؛ من الكتاب: قوله تعالی: ‏ ولا کاڪوا آمو لځ بينم بالطل وذ لوا بها ٳ ل َء لأ ڪل ًا من آمل لاس بالثْوٍ اسر تَعْكَمونّ € [البقرة: ۱۸۸]. ثانيا: من السنة؛ ١‏ حديث أبي بكرة"" رضي الله عنه أن النبي ب قال: «فإن اء كم نالُم وأعرَاضكُم علیکم حرام كَحُرْمة يومِكُمْ هذاء في شهرکم هذا الا َل الشاهدٌ منكم الغائب»". وجه الدلالة من الآية والحديث: في الآية والحديث النهي عن أكل أموال الناس بالباطلء ومن تيمم بتراب مغصوب فإن استعماله لهذا التراب محرم منهي عنه؛ لأنه داخل تحت تحريم الأموالء وتحت العمل بخلاف ما أمر الله به رسوله لف فلا يصح تيممه". (۱) هو: نفيع بن الحارث الثقفي» ويقال: نفيع بن مسروح» المكنى بأبي بكرة؛ لأنه تدلى إلى النبي هة من حصن الطائف ببكرة فاشتهر بهاء وكان من فضلاء الصحابةء تو في سنة (١۵ه).‏ انظر: الاستيعاب /٤(‏ ١١١٠١١١١٠)ء‏ الإصابة (1/ .)٤1۷‏ (۲) آخرجه البخاري في كتاب العلم» باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب... الخ [صحيح البخاري (0) حديث (١٠٠)]ء‏ ومسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات» باب تغلیظ تحریم الدماء والأعراض والاأموال [صحیح مسلم (۳/ )۱۳۰٣١‏ حدیث .])١١۷۹(‏ (۳) انظر: المحلى .)۲٠۴/۱(‏

عدد الصفحات ٥٢٧

أحكام الت کا المناقشة: يمكن مناقشته بأن نص الكتاب والسنة يدلان على حرمة أكل أموال الناس بالباطل» وهذا لا يستلزم بطلان التيمم بالمغصوب؛ لأن التحريم والصحة غير متلازمين» ففعله من حيث إنه تيمم مطلوب» ومحرم من حيث إنه غصب» فالنهي لا يعود إلى التيمم» وإنما إلى أمر خارج وهو الغصب". ۲ حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ب قال: «مَنْ َمل عملاً لیس عليه آمرنا فهو ر . وجه الدلالة: آن کل عمل لا یوافق ما کان عليه رسول الله اہ فهو باطل مردود على صاحبه» ولم یکن من آمره َة التیمم بالمغصوب» فیکون باطلاًمردودًا على صاحبه"". المناقشة: يمكن مناقشة هذا الاستدلال بمانوقش به الاستدلال بالدليلين السابقين. ثالتًا؛ من المعقول؛ أن التيمم وهو عبادة لا يتأدى بماهو منهي عنه» فلا يستعمل هذا التراب () انظر: روضة الناظر /١(‏ ۳٤)ء‏ القواعد لابن رجب .)١١/١(‏ )۲( آخرجه مسلم في كتاب الأقضية» باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور [صحيح مسلم (۳/ ٤۳‏ ۱۳) حدیث (0۷۱۸)]. (۳) انظر: كشاف القناع (١/۰۸٤)ء‏ المحلى .)١٠١ /١(‏

عدد الصفحات ٥٢٨

الباب الثالث: شروط التي اسا م س المنهي عنه؛ لأنه ممنوع شرعًا فهو كالمعدوم حسًاء فتكون صورة التطهير معدومة حسًامع العمدء وذلك مبطل للطهارة والصلاة"". المناقشة: نوقش بالمنع؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى حين أمر بالطهارة لم يشترط فيها أن تكون الأداة مباحةء بل إنه سبحانه وتعالى أوجب الطهارة مطلقاء وحرم الغصب» ولا يلزم من تحريم الشيء أن یکون عدمه شرطًاء كما لو سرق في صلاته لم تبطل صلاته مع مقارنة المحرم» فكذلك ها هنا" . الترجيح ٠‏ الراجح .والله أعلم هو القول الأول القائل بصحة التيمم بالتراب المخصوب؛ وذلك لقوة دليلهم؛ ولأن أدلة القول الثاني تم مناقشتها. ويؤيد ذلك أنه لم يثبت دليل صحيح يدل على عدم صحة التيمم بالتراب المغخصوب. .)١٠١٠١۲٠٤ /۱( انظر: آنوار البروق (۲/ ١١٠)ء روضة الناظر (۱/ ١٤)ء المحلى‎ )١( .)٠١١/۲( آنوارالبروق‎ )۲(

عدد الصفحات ٥٢٩

الباب الرابع فروض التيمم وفيه ثلاثة قروض: الفرض الأول: مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب. الفرض الثاني: الترتيب. الفرض الثالث: الموالاة.

عدد الصفحات ٥٣١

الفرض الأول مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب وفيه تسعة مباحث: الحسث اللاني: المبحث الرابع: المببحث الخامس: المبحث السادس: اللبحث السابع: المبحث الثامن: تحديد أعضاء التيمم. تحديد مسح اليدين. تحديد القدر الواجب من الضرب في التيمم. حكم استيعاب المسح للوجه واليدين. حكم إيصال التراب إلى ما تحت الشعر الخفيف. صفة مسح الوجه واليدين. حكم التيمم من غير ضرب. حكم تيمم مقطوع اليد أو بعضها. حكم مسح الوجه بيد واحدة أو ببعض أصابعه.

عدد الصفحات ٥٣٣

الباب الرايع: فروض التي ا المبحث الأول تحديد أعضاء التيمم اتفق الفقهاء على أن الوجه واليدين همامن فروض التيمم» فلا يكون التيمم إلا فيهماء سواء أكان التيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر". وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم. واستدلوا على ذلك بما يلي: أولا؛ من الكتاب؛: قوله تعالى: ¥ امسخوأ بۇ جوھٰ م وَأيرٍیگم € [النساء: »]٤۳‏ وقوله تعالی: لئامس ځوا بجوم وأيريكم مله 4 [المائدة: .]١‏ ثانيا؛ من السنة؛ ۰ ١‏ حديث عمار رضي الله عنه أن النبي با قال: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض» ثم تنفخ» ثم قسح بها وجهك كفيك“ . ۲. حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي ية من نحر بثر جمل» فلقيه رجل فسلم عليه» فلم يرد عليه النبي وَل حتى أقبل على 0 الجدار» فمسح بوجهه ويديه» ثم رد عليه السلام) (1) بدائع الصنائع /١(‏ ١٠)ء‏ عقدالجواهر الثمينة (۱/ »)٦١‏ الأم (۲/ ١٠٠)ء‏ الكافي لابن قدامة (۹47/1). )۲( شرح صحیح مسلم (6/ ۲۷۹)» المغني (۱/ .)۳۳١‏ (۳) تقدم تخریجه ( ص .)۳٤۹‏ )6( تقدم تخریجه (ص .)۳١‏

عدد الصفحات ٥٣٥

أحكام التيمم 7 کک وحه الدلالة: ضة د التيمم. الوجه واليدين في رد 0 فر صيه مسح ا هذه الأدلة تدل على ان

عدد الصفحات ٥٣٦

الباب الراع: فروض الت OY :‏ المبحث الثاني تحديد مسح اليدين اتفق الفقهاء على أن مسح اليدين من فروض التيمم» واختلفوا في تحديد الواجب مسحه من اليدين» وذلك على ثلاثة أقوال : القول الأول: أنه يجب مسح اليدين إلى المرفقين""» وهو مذهب الحنفية» وقول للمالكيةء ومذهب الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد). القول الثاني: أنه يجب مسح الكفين”" فقط» وهو قول الشافعي في القديم» ومذهب الحنابلة“. القول الثالث: أن الواجب هو المسح إلى الكفينء ويستحب إلى المرفقين» وهو المشهور فى مذهب المالكيةء واختاره القاضى أبو يعلى" من الحنابلة". (۱) المرفق: هو موصل الذراع في العضد أي: أعلى الذراع وأسفل العضد. لسان العرب (۱۰/ .)١١۹‏ (۲) الأصل /١(‏ ٤٠٠)ء‏ المبسوط /١(‏ ١١٠)ء‏ المدونة /١(‏ ١٤)ء‏ المقدمات (١/١٠١۱)ءالأم‏ (٠١۳۰۱۰۲ /۲(‏ المجموع (۱۹۸/۲). (۳) الكف: أصله المنع» وهو الراحة مع الأصابع» سميت بذلك لأنها تكف وتمنع الأذى عن البدن. لسان العرب (4/ ١١۳)ء‏ المصباح المنير (۲/ .)٥١١‏ .)۲۹۸ /۱( مسائل الکوسج (۹۷/۱)» الفروع‎ »)۱۲١ /۱( المهذب‎ »)4٥۰ /۲( الحاوي‎ )٤( )٥(‏ هو: محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء أبو يعلى القاضي» الفقيه الأصولي الحنبلي» إمام الحنابلة في وقته» من أهل بخداد» ولي القضاء بدار الخلافة في وقت القائم بأمر الل من كتبه: أحكام القرآن» والعدة في أصول الفقه وغيرهماء توفي سنة (0۸٤ه).‏ انظر: سير أعلام التبلاء (۱۸/ ۸۹)ء طبقات الحنابلة (۲/ .)١۹۳‏ () التفریع (۱/ ۲۰۲)» مواهب الجلیل (۱/ )٥۲۲‏ الفروع (۱/ ۲۹۸)» شرح متهی الإرادات (۱/ .)۲٠١‏

عدد الصفحات ٥٣٧

أحكام التيمم يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى أمرين": الأول: اشتراك اسم اليد في لغة العرب» وذلك أن اليد في كلام العرب تطلق على ثلاثة معان: على الكف فقط وعلى الكف والساعد") وعلى الكف والساعد والعضد". الثاني: احتلاف الأحاديث الواردة في كيفية التيم“. أدلة القول الأول ؛ استدل القائلون بأنه يجب مسح اليدين إلى المرفقين» بما يلي: أولاً: من الكتاب؛: قوله تعالی: 9 یسوا صدا لبا اموا بوجو يڪم اریم َة 4 [المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: أن الآية أطلقت اليد فقيدت بالمرفق؛ لكونه الغاية في الوضوء والتيمم بدل عن الوضوءء» والبدل لا يخالف المبدل. .)١۳١/١( بداية المجتهد‎ )١( (۲) الساعد: ما بين المرفق والكف» وسمي ساعدًا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئًا أو تناولته. لسان العرب (۳/ ١٠۲)ء‏ المصباح المنير (۱/ ۲۷۷). )۳( العضد: ما بین المرفق إلى الکتف. لسان العرب (۳/ ۲۹۲)» المصباح المنیر (۲/ .)٤٠١‏ () سيأتي ذكر هذه الأحاديث وتخريجها عند ذكر أدلة كل قول. () بدائع الصنائع (۱/ ۲١۳)ء‏ الإشراف (۱/ »)٠١۸‏ الحاوي (۲/ .)۹٥۳‏

عدد الصفحات ٥٣٨

الباب الرابع: فروض التي المناقشة: نوقش من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أن القياس هناغير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق» ووجه الفرق يتضح بما يلي': الأول: أن الوضوء في أربعة أعضاء بخلاف التيمم فإنه في عضوين. الثاني: أن الوضوء شرع فيه التثليث» بخلاف التيمم. الثالث: أن الوضوء يغسل فيه الفم والأنف وباطن الشعر الخفيف» بخلاف التيمم. الرابع: أن طهارة التيمم مبنية على التخفيف» بخلاف الوضوء فإنه مبني على الإسباغ". الوجه الثاني: أن القول بآن البدل لا يكون إلا على صفة المبدل منه لا يصح؛ فإن البدل يأخذ حكم مبدله لا صفته» ولهذا أوجب الله تعالى الرقبة في الظهار» وفي كفارة اليمين» وكفارة قتل الخطأء وكفارة المجامع عمدا في نهار رمضان وهو صائم» ثم عوضها الله تعالى وأبدل من رقبة كفارة اليمين صيام (۱) شرح العمدة (۱/ »)٤۱۳‏ المغني (۱/ ۳۲۳). (۲) الإسباغ في الوضوء: المبالغة فيه وإتمامه. لسان العرب (۸/ .)٤۳١‏ )۳( مجموع فتاوی ابن تيمية „(ot /۲١(‏

عدد الصفحات ٥٣٩

أحكام التيمم 7 ثلاثة أيام» ومن رقاب القتل والجماع والظهار صيام شهرين متتابعين» وعوض من ذلك إطعامًا في الظهار والجماع ولم يعوضه في القتل» فلا يشترط أن تكون صفة البدل في المبدل منه". الوجه الثالث: أن هناك دليلاً على التقييد بالكف» وهو حديث عمار رضي الله عنه فقد تيمم النبي اة إلى الكف فقطء وتقييد النص بالنص أو لى من تقييد النص بالقياس. ثانيا؛ من السنة؛ ١‏ حديث جابر رضي الله عنه عن النبي بي قال: «التيمم ضربة للوجه» وضربة للذراعين إلى المرفقين»". نوقش بأن الصواب في هذا الحديث أنه موقوف عن جابر رضي الله عنه". .)۹٦/۱( المحلى‎ )۱( )۲( أخرجه الدارقطني في سننه /١(‏ ١۱۸)ء‏ والحاكم في المستدرك /١(‏ ۲۸۸) والبيهقي في السنن الکبری .)۲٠۷ /١(‏ (۴) قال الدارقطني في السنن :)۱۸١ /١(‏ «والصواب موقوف). وقال ابن حجر في تلخيص الحبير :)٠١١ /١(‏ «ضعَّف ابن الجوزي هذا الحديث بعثمان بن محمد» وقال: إنه متكلم فيه» وأخطأً في ذلك. قال ابن دقيق العيد: لم يتكلم فيه أحد» نعم روايته شاذة؛ لأن أبا نعيم ‏ أحد رواة الطريق الثاني للحديث- رواه عن عزرة موقوقًا).

عدد الصفحات ٥٤٠