المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٣٠ من ٤٤

أحكام التي و کے أولا؛ من الأثر؛ عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لا يتمم بالثلج» فمن لم يجد فصق سرجه آو مَحْرَفةٌ دابته»'. ثانيا: من المعقول: .١‏ آن الثلج ليس بصعيد فلم يجز التيمم به كالنبات". ۲ أنه لم يأت في التيمم على الثلج نص ولا إجماع» فلا يصح التيمم به" . أدلة القول الثاني : استدل القائلون بجواز التيمم بالثلج» بمايلي: أولا: من السنة؛ حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ب قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»“. وجه الدلالة: دل الحديث على أن المكلف يعبد الله بحسب استطاعته» وهذا لايقدر على استعمال الماء إلا كذلك» فوجب أن يستعمل الاستعمال المقدور عليه" . (۱) تقدم تخریجه (ص .)٤۹٩‏ (۲) أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۳۲)ء المنتقى .)١١١/١(‏ (۳) المحلى .)٠١١/١(‏ )4( تقدیم تخریجه (ص ۱۲۸). )6( کشاف القناع (۱/ »)٤۰۹‏ شرح منتهی الإرادات (۱/ ۱{).

عدد الصفحات ٥٠٤

الباب الثالت:شروط التيمم € ا e‏ ثانيا: من المعقول؛: (WD. 0 . ء‎ ۰ أن الثلج أشبه بجموده الحجر؛ فالتحق بأجزاء الأرض . الترجيح: الراجح -والله أعلم هو القول الأول القائل بعدم جواز التيمم بالثلج؛ وذلك لقوة أدلتهم؛ ولأن النصوص الشرعية تدل على أن التيمم لا يكون إلا بالتراب ‏ وذلك باتفاق الفقهاء .أو بالصعيد وهو كل ماصعدعلى وجه الأرض من جميع أجزائها ۔ وذلك على القول الراجح .» والثلج بعيد عن وبناء على القول الراجح في هذا المطلب» والمطلب الذي قبلهء فإن من لم يجد ما يتيمم به مما تصاعد على وجه الأرض من جميع أجزائها فإن حكمه کحکم العادم للماء والمتيمم به" والله أعلم. )0( الفواکه الدواني (۱/ .)۲٤٤‏ الشرح الکبير للدردیر (۱/ .)٠١٠۰۲٠٠١‏ (۲) سياتي بيان ذلك في مبحث: حكم صلاة فاقد الطهورين (ص .)٦٦۸‏

عدد الصفحات ٥٠٥

5 أحكام التيمم الميحتث الرابع التيمم بالتراب المختلط بغيره اتفق الفقهاء على جواز التيمم بالتراب» واختلفوا في حكم التيمم بتراب خالطه جص» أو زعفران”"» أو دقيق» أو غير ذلك من الطاهرات التي تعلق بالعضوء فهل يصح التيمم به أم لا؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه لا يصح التيمم به» سواء أكان الخليط قليلاً أم کثیرًا مستهلكاء وهو الصحيح عند الشافعية» وقول بعض الحنابلة"؛ لأن الخليط ربما علق بالعضو فيمنع وصول التراب إليه"". القول الثاني: آنه يصح التيمم به» إذا كان الخليط مستهلكًا في التراب» ولم يغلب عليه» وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية“» ووجه للشافعيةء وقول الحنابلة"“؛ لأن حكمه حكم الماء الذي خالطه مائع طاهرء واستهلك المائع (VD. a .‏ في الماء ولم يؤثر فيه . (1) زعفران: هو الصبغ المعروف» وهو من الطيب» يقال: زعفرت الوب أي صبغته. لسان العرب .)۳۲٤/٤(‏ العزیز (۱/ ۲۳۲)ء المجموع (۲/ »)۱۷٤ ١۱۷۳‏ المغني (۱/ ۳۲۷)ء الإنصاف (۱/ ۲۷۲). (۳) البیان (۱/ ۲۷۳)» المغني (۱/ ۳۲۷). )4( لم أجد نصا صريحًا للحنفية ولا للمالكية في هذه المسألةء وقياس أصولهم يقتضي ذلك؛ وذلك لأنهم لا يشترطون إيصال التراب إلى أعضاء التيمم. انظر: بدائع الصنائع »)۳٤١ ۳۳۹/۱۷0‏ بداية المجتهد (۱/ ۱۳۹). .)۲( انظر الهامش رقم‎ )٥( .)٤٠١ /١( كشاف القناع‎ »)۹۷٤ /۲( الحاوي‎ )( کے

عدد الصفحات ٥٠٦

الباب الثالث»شروط التيمم ن الارجيح؛ الراجح ۔ والله أعلم هو القول الشاني القائل بجواز التيمم بتراب خالطه جص أو زعفران أو غير ذلك إذا كان هذا الخليط مستهلكًا في التراب؛ وذلك لقوة تعليلهم؛ ولأن هذه الأشياء طاهرة مستهلكة في التراب» ولم يؤثر فيه» وأما القول بأنه قد يسبق الخليط التراب إلى الأعضاءء فقد سبق أن رجحنا في مسألة حكم إيصال التراب إلى أعضاء التيمم بأنه لا يشترط في التيمم إيصال التراب إلى أعضاء التيم". 9 د 9 (۱) انظر ( ص .)٤۹٩‏

عدد الصفحات ٥٠٧

5 أحكام التيمم المبحث الخامس حكم التيمم بالطين المحترق اختلف الفقهاء في حكم التيمم بالطين المحترق إذ دق فهل يجوز التيمم به أم لا؟ وذلك على قولین': القول الأول: آنه لا يجوز التيمم به وهو قول المالكيةء ووجه للشافعيةء وبه قال أكثرهمء وهو الصحيح عند الحنابلة؛ لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب» كطبخ الخزف والآجر ©0 . القول الثاني: أنه يجوز التيمم به» وهو قول الحنفيةء ووجه للشافعيةء رجحه الرافعي والنووي» وهو قول للحنابلة”؛ لأن المتغير لون التراب لاذاته» فهو لا یزال یسمی تراب" . )0 الذخيرة »)۳٤۹/۱(‏ مواهب الجلیل (۱/ »)٥٩۱١‏ العزیز (۱/ »)۲۳٣١‏ المجموع (۲/ ١۱۷)ء‏ المغني (۳۲۹/۱) الإنصاف (۱/ .)۲۷١‏ (۲) الخزف: هو الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ» وهو الصلصال» فإذا شوي فهو الفخار. المصباح المنير .)١١۸/١(‏ (r)‏ الآجر: هو طبيخ الطينء وقيل: الطوب الذي يبنى به» فارسي معرب. مختار الصحاح (ص .)١‏ لسان العرب .)١١/٤(‏ ۲ البیان (۱/ ۲۷۲)» المغني (۳۲۹/۱). )0( شرح فتح القدیر (۲۸/۱١)ء‏ رد المحتار )۳١١/١(‏ العزيز »)۲١١/١(‏ المجموع (7/ ۷۲( الإنصاف (۲۷۱/۱). .)٠١١/١( البیان (۱/ ۲۷۲)ء المحلى‎ ))۳۹١۱ /۱( رد المحتار‎ )٩(

عدد الصفحات ٥٠٨

الباب الثالث:شروط التيمم 3 الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الأول القائل بجواز التيمم بمدقوق الطين المحترق؛ وذلك لقوة تعليلهم. وأما قياس الطين المحترق على الخزف والآجر فلا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن طبخ الخزف والآجر يسلب اسم التراب» ويجعله جنسًا آخر» بخلاف الطين المحترق فإن اسم التراب لا يزول عنه بمجرد الطبخ.

عدد الصفحات ٥٠٩

الميحث السادس التيمم بالأرض النجسة وفيه خلاثة مطالب: الطلب الأول: حكم التيمم بالأرض النجسة. الطلب الشاني: حكم التيمم بالأرض التي أصابتها نجاسة فزال أثرها بالشمس أو الريح. المطلب الثالث: التيمم بتراب المقبرة.

عدد الصفحات ٥١١

الباب الثالت:شروط التيمم المطلب الأول حكم التيمم بالأرض النجسة اتف الفقهاء على اشتراط طهارة ما يتيمم به» فلا يصح التيمم على الأرض النجسة". قال العينى": «لو كان التراب نجسًا لم يجز التيمم به إجماعًا»"". وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم خلافًا في عدم جواز التيمم لمن ضرب بيديه 0 طا )£( غير طاهر . وعللوا ذلك بيا يلي: أولا؛ من الكتاب: قوله تعالى: فََيْمَّموٰاً صَمِيدَا يبا € [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ )۱( بدائع الصنائع (۱/ ٤۳۳)ء‏ شرح التلقین (۱/ ۲۸۸)ء المجموع (۲/ ۱۷۳)» المغني (۱/ ٤‏ ۴۳). ملاحظة: الصعيد الطاهر شرط لصحة التيمم عند الحنفية والشافعية والحنابلة» وفرض عند المالكية. انظر: رد المحتار »)۳٤۹ /١(‏ الشرح الصغير ۱۹١ /١(‏ الإقناع للشربيني »)۱۰٤/۱(‏ شرح منتهی الإرادات (۱۹۱/۱). (۲) هو: محمود بن أحمدبن موسى بن أحمد الحلبي الأصل» القاهري الحنفي المعروف بالعيني» ولد سنة (۷۲ه)»ء في درب كيكن» برع في الفقه والتفسير والحديث واللغة وغيرهاء من كتبه: عمدة القاري شرح صحيح البخاري» وشرح معاني الآثار للطحاوي» والبناية شرح الهداية وغيرهاء تو في سنة (٥١۸ه)»‏ ودفن بالقاهرة. انظر: شذرات الذهب (۷/ ۲۸۹ ۲۸۸)» البدر الطالع (۲/ ۰۲۹۲ ۲۹۰). .)٥٠١٠١ /١( البناية‎ )۳( .)۳۳٤ /۱( المغني‎ )4(

عدد الصفحات ٥١٣

5 أحكام التيمم و حه الدلالة: أن المراد بالطيب في الآية هو الطاهرء والنجس ليس بطيب. قال الإمام الطبري في قوله تعالى: طْبَبًا): «يعني: طاهرًا نظيمًا غير قذر ولا نجس)”. ثانيا: من السنة: حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ية قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم...» الحديث". ثالشًا: من المعقول: أن التيمم طهارت فلم یجز بغیر طاهرء کالوضوء“. (۱) أحكام القرآن للجصاص ٠ /٤(‏ الشرح الكبير للدردير /١(‏ ١٠٠)ء‏ مغني المحتاج (۱/ ۲۶۹ المغني (۱/ .)۳۳٤‏ )۲( جامع البیان /7١(‏ ۱۳۷). (۳) تقدم تخریجه (ص .)۳١‏ () البیان (۱/ ۲۷۳)» المغني (۱/ .)١۳١‏

عدد الصفحات ٥١٤

الباب الثالث:شر وط الت باب :شروط التيمم © الملطلب الثاني حكم التيمم بالأرض التي أصابتها نجاسة فزال أثرها بالشمس أو الريح اختلف الفقهاء في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس» أو الريح» أو الاستحالة "> فهل تطهر الأرض بذلك فيجوز له أن يتيمم بها ام لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال": القول الأول: أنها لا تطهر بذلك فلا يجوز التيمم بهاء وهو مذهب المالكيةء والأصح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم)» ومذهب الحنابلةء وقول زفر من الحنفية. القول الثاني: أنها تطهر بذلك فيجوز التيمم بهاء وهو قول للحنفيةء وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم)ء وهر قول للحنابلة» اخحتاره شيخ الإأسلام ابن تيمية. القول الثالث: أنها تطهر بذلك طهارة للصلاة دون التيممء وبهذا قال أكثر الحنفية» وهو ظاهر الرواية عندهم. (۱) الاستحالة: هي تغيير الشيء عن طبعه ووصفه. المصباح المنير (/ .)٠١۷‏ )۲( المبسوط (۱/ ۰۱۱۹ ۲۰۵)» بدائع الصنائع (۱/ ۰۳۳۲ ,)٤٤۱‏ التفریع (۱/ ۱۹۹۱۹۸ مواهب الجليل )٤ /١(‏ المهذب (١/۱۷۸)ء‏ المجموع (۲/ ۱۷۳٠ء ٥‏ ) المغني »)٥۰۳ ٥۰۲ /۲(‏ مجموع فتاوی ابن تیمية (۲۱/ CEA:‏ ۰ )» الإنصاف (۱/ °۱(

عدد الصفحات ٥١٥

أحكام التيمم ۱7 أدلة القول الأول : استدل القائلون بعدم طهارة الأرض النجسة بالشمس أو الريح» بمايلي: أولا؛ من السنة؛ حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوا به» فقال النبي بلاة: «دعوه وأریقواعلی بوله صجلا" من ماء أو وبا من ماء» فإنما بُعثتم میّسّرین ولم نوا مُعسّرین»”. وجه الدلالة: أن النبي ية آمر بتطهير الأرض بالماء والأمر يقتضي الوجوب”"» ولو كان جفافه بالشمس أو الريح ونحو ذلك مطهرّا للأرض لبين ذلك رسول الله لا وهو في معرض بيان وتعليم لأصحابه» ولَمّا كان للتكليف في طلب الماء معنى» فدل ذلك على اختصاص الماء بالتطهير دون غيره“. نوقش هذا الدليل بأن المراد بالحديث يحمل على أحد الاحتمالات التالية: الاحتمال الأول: أن المقصود بالحديث تعجيل تطهير المسجد, إذلو تركه حتى تطهره الشمس لتأخر تطهيره”» فليس في الحديث مايدل على حصر (0 السجل والذنوب بمعنى واحد وهو: الدلو العظيمة المملوءة. المصباح المنیر (۱/ ۰۲۱۰ .)۲٠۷‏ )۲( أخرجه البخاري في كتاب الوضوء» باب صب الماء على البول في المسجد [صحيح البخاري (۱/ )۸٩‏ حديث (۲۱۷)]. .)٥٠۳ /۲( المغني‎ (۳) () انظر: نيل الأوطار .)٥٦/١(‏ .)٤۸۰ /۲۱( مجموع فتاوی ابن تيمية‎ )٥(

عدد الصفحات ٥١٦

التطهير بالماءء ولا المنع من تطهير الأرض النجسة بالشمس أو الريح. الاحتمال الثاني: أنه إنما أمر بالمبادرة بإزالة بول الأعرابي بالماء خشية تنجس أحد به» أو لكي لا ينتقل بالمشي إلى مكان آخر في المسجد". الاحتمال الثالث: أن بول الأعرابي كان نهارًاء والصلاة في المسجد تتابع في النهار» بخلاف الليلء فان مدته تطول". الاحتال الرابع : أن النبي اة أراد بصب الماء أكمل الطهارتين'". ثانيًا: من المعقول: أنه محل نجس» فلم يطهر بغير الخسل» كالثوب النجس. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بطهارة الأرض النجسة بالشمس أو بالريح» بمايلي: ولا من السنة: حدیث ابن عمر رضی الله عنه قال: «كانت الكلاب تَبولء ونقبل» وبر في . 5 اا 0 2 ر 4 َ . المسجد ف زمان رسو ل الله كلا ا شو ن شا م ذلكف)“. في زمان رسو یو فلم یکونوا یر سول سیا من (۱) طرح التثریب (۱/ .)١۲١‏ (۲) شرح فتح القدیر (۱۹۹/۱). (۳) المصدر السابق: .)٥٠١۳/۲( ينغملا»)۱۷۸/١( المهذب‎ (£) )٠(‏ أخرجه البخاري في كتاب الوضوءء» باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان [صحيح البخاري (۱/ )۷١‏ حديث (۱۷۲)].

عدد الصفحات ٥١٧

أحكام التيمم © وجه الدلالة: أنه نص في المسألةء إذ لو كانت النجاسة باقية لوجب غسلها بالماء؛ مما يدل على أنها طهرت بالريح أو الشمس'. المناقشة: نوقش بأآنه محمول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنهاء وتقبل وتدبر في المسجد عابرةء فيكون إقبالها وإدبارها في المسجد بعد بولها في مواطنها". الحواب: أجيب بأنه تأويل بعيد» وذلك لما يلي: .١‏ أن قوله: «في المسجد» ليس ظرفا لقوله: «تقبل وتدبر» وحده» بل هو ظرف أيصًا لقوله: «تبول وتقبل وتدبر» جميعًا. ۲. أن قوله: «فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك» يمنع التأويل؛ لأنهالو كانت تبول في مواطنهاء ما کان يتاج إلى ذكر الرش؛ إذ لا فائدة فيه. ۳. أن أباداود َوب على هذا الحديث بقوله في ترجمة الباب: اباب طهور الأرض إذا يبست» "> وفي هذا رد على التأويل الذي ذكروه“. )0( انظر: شرح فتح القدیر (۱/ ۱۹۹)ء مجموع فتاوی ابن تيمية .)٤۸١ /۲١(‏ )۲( معالم السنن »)٠١١/١(‏ اللباب »)۷۹/١(‏ المغني (۲/ .)٥١۳‏ )۳( سنن آبي داود (۱/ .)٠١ ٤‏ .)۷۲١/۱( البناية‎ )4(

عدد الصفحات ٥١٨

الباب الثالت: شروط ال پاب :شروط التيمم © ثانيا؛ من الآثار: ماروي عن محمد بن الحنفية" آنه قال: «إذا جفت الأرض فقد زك" . ۽ وجه الدلالة: أن أثر محمد رجاله رجال الجماعة“) وهو مما لا يدرك بالقياس فله حكم الرفع“. ثالنًا: من المعقول؛: ١‏ أن المطلوب زوال النجاسة»ء فإذا زالت فقد زال حكمهاء ومعلوم أن الشمس تحرق النجاسةء وتفرقها الريح» وتحول عينها الأرض» وينشفها الهواء فلا تبقی عينها بعد تأثير هذه الأشياء فيهاء فتعود الأرض كما كانت قبل الإصابة . ۲ أن النجاسة قد استحالت أرصًا بذهاب أثرها؛ لأن من شأن الأرض (۷) جذب الأشياء إلى طبعهاء وذهاب الأثر طهارة كاملة للصلاة والتيمم . : ء : ر ۱( هو: محمد بن علي بن أبي طالب» أبو القاسم المعروف بابن الحنفية» أخو الحسن والحسين من الأب» أمه خولة بنت جعفرء من بني حنيفةء كان ثقة عالمًا من كبار التابعينء روی عن عثمان وعن أبيه وعن معاوية وغیرهم» توفي سنة (۸۱ه). انظر: الطبقات الکبری (۰/ ۹۱ ١۱۱)ء‏ تقريب التهذيب (ص .)٤۹۷‏ (۲) زكت: أي طهرت. النهاية (ص .)٤٠٠‏ (۳) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (۱/ 0۹)» رقم .)٦۲١(‏ )4( الجماعة هم: البخاري ومسلم» وأصحاب السئن» وأحمد. انظر: مقدمة بلوغ المرام (ص .)١‏ .ه١٤١١۸ انظر: إعلاء السنن للعثماني (۱/ ۳۹۹.١۳۷)ء ط: دار الكتب العلمية‎ )٠( .)۲٠١/١( المبسوط‎ )١( )۷( بدائع الصنائع «(TYE /١(‏ مجموع فتاوی ابن تيمية (A1 /۲١(‏

عدد الصفحات ٥١٩

5 أحكام التيمم أدلة القول الثالث ؛: استدل القائلون بأن الأرض النجسة تطهر بالشمس أو الريح طهارة للصلا دون التيمم» بما يلي: أولاً: استدلوا على طهارة الأرض النجسة بالشمس أو الريح بمجموع ما تقدم ذكره من أدلة أصحاب القول الثاني. ثانيا: استدلوا على التفريق بين الصلاة والتيمم» بما يلي: أن الأرض التي أصابتها نجاسة ثم جفت إما بفعل الشمس أو بفعل الريح أو بغيرهما أصبحت طاهرة غير مطهرة» وطهارتها كافية في الصلاة عليهاء بخلاف التيمم فإنه يشترط له الطهورية لقوله تعالى: «فَيمَّموا صدا طيَبًا 4 [النساء: ۳ء المائدة: »]٦‏ وحديث ابن عمر السابق يدل على الطهارة دون الطهورية» فالأرض قبل التنجس كانت طاهرة وطهورًاء وبالتنجس زال الوصفان» ثم بالجفاف ثبتت الطهارة دون الطهورية» وحتى يتيمم بالتراب لابد 6 من بوت الوصفين معا يمكن مناقشته بأن القول بالتفريق بين الصلاة والتيمم يحتاج إلى دليل صريح» فإن الكتاب العزيز اشترط آن يكون التراب طاهرًّاء وقد ثبت لنا بحديث ابن عمر أن الجفاف يجعله طاهرًاء فلذا صحت عليه الصلاةء فنكذلك يصح التيمم؛ إذ إن كل أرض جازت الصلاة عليها فإنه يجوز التيمم بها كالأرض الطاهرة. (۱) شرح فتح القدير (۱/ »)۲٠١‏ الاختيار (/ .)٤١‏

عدد الصفحات ٥٢٠

الباب الثالت:شروط التيمم € ا ااه الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الثاني القائل بجواز التيمم والصلاة على الأرض التي أصابتها نجاسة ثم جفت؛ وذلك لما يلي: .١‏ لقوة أدلتهم» وإفادتها المرادء وسلامتها من الاعتراضات القادحة. ۲. أن القول بأن الأرض تطهر بالجفاف مأثور عن بعض التابعين''. ٠‏ ۳ آنه إذا كان التراب بُطهّر غيره» فلأن يُطهّر نفسه من باب أولى. ٤‏ أن اللإنسان إذا كان في سفر ونحوه فأراد أن يتيمم لعدم الماء فإنه يجوز له التيمم من الصعيد» مع احتمال أن هذا الصعيد وقع عليه نجاسة من إنسان أو حيوان» وهذا يدل على أن الأرض تطهر با لجفاف. )0 انظر: مصنف عبدالرزاق (۳/ ۸١٠)ء‏ مصنف ابن أبي شيبة (/ ۹)» نصب الراية (۱/ .)١١١‏ )۲( انظر: مجموع فتاوی ابن تيمية .(A!Y /۲١(‏

عدد الصفحات ٥٢١