المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٢٩ من ٤٤

أ 2 0D‏ کک ی يمكن مناقشته بالمنع؛ وذلك لأنه ليس المقصود استعمال الكحل أو الزرنيخ بخصوصه» بل المقصود جواز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض» وفي ذلك نفي للحرج عن الناس؛ لأن تكليف الناس استعمال التراب بخصوصه في الأرض الرملية والجبلية مشقة وحرج كبير. أدلة القول الثالث؛ استدل القائلون بجواز التيمم بالتراب والرمل دون غيرهماء بما يلي: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي ية فقال: يا رسول الله إنا نكون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء» ولا نجدالماء أربعة أشهرء أو خمسة أشهرء فقال النبي إا «عليكم بالأرض»'. وجه الدلالة: دل الحديث على جواز التيمم بالرمل. المناقشة: نوقش بأن الحديث ضعيف. الترجيح : الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الأول القائل بجواز التيمم بكل ماهو من جنس الأرض؛ وذلك لما يلي: () تقدم تخر یجه (ص .)٤۷۸‏ .)٤( الهامش رقم‎ »)٤۷۸ سبق بیان وجه ضعفه (ص‎ (r)

عدد الصفحات ٤٨٨

الباب الثالث:شروط التيمم ١‏ لقوة أدلتهم» وإفادتها المرادء وسلامة أكثرها من الاعتراضات القادحة. ۲. اتفاق أهل اللغة على أن الصعيد ليس خاصًا بالتراب» بل يشمل كل ما كان على وجه الأرض» من تراب» أو رمل» أو حجارة» أو غير ذلك. ۳. أن النبي ية لما سافر هو وأصحابه رضي الله عنهم في غزوة تبوك قطعوا الرمال في طريقهم» ولم يحملوا معهم تراباً بلا شك وماؤهم في غاية القلةء وهي مفاوز" معطشة» حتى شكى الصحابة إلى رسول الله ل وقطعًا كانوا يتيممون بالأرض التي هم فيها نازلون» فدل ذلك على جواز التيمم بغير التراب". مسألة: نقل التراب للتيمم: هذه المسألة تعتبر ثمرة للقول القائل باشتراط أن يكون المتيمم به تراباء كما هو قول الشافعية والحنابلةء خلاقا للحنفية والمالكية الذين أجازوا التيمم بكل ماهو من جنس الأرض. )0( تبوك ‏ بفتح التاء» وضم الباء -: موضع يقع في طرف الشام من جهة القبلةء بينها وبين مدينة النبي با أربعة عشر مرحلة. تهذيب الأسماء واللغات (۳/ ١٤)ء‏ وهي مدينة معروفةء تقع في الشمال الغربي من المملكة العربية السعوديةء انظر: معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري لسعد جنيدل (ص۳٠١)»‏ ط: دارة الملك عبد العزیز ۹١١٠ه.‏ )۲( المفاوز: جمع مفازة» وهي الموضع المهلك» وسميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز. مختار الصحاح (ص ۸٤٤)ء‏ المصباح المنبیر (۲/ .)٤۸۳‏ (۳) زاد المعاد(۱/ ۲۰۰) و(۳/ .)٥٦1‏

عدد الصفحات ٤٨٩

أحكام التيمم ر ا فإذا آراد المرء السفر في أرض ليس فيها تراب لكونها جبلية أو رمليةء فهل یستحب له آن ینقل معه ترابًا لیتیمم به آم لا؟ للفقهاء في هذه المسألة على قو لان“: القول الأول: أنه يستحب نقل التراب للتيمم به» وهو رواية عند أحمدى وهي المذهب"؛ لأن نقل التراب معه للتيمم أحوط للعبادةء فقد تدركه الصلاة ولا يجد ماء ولا تراباء فيصلي صلاةً بدون ماء ولا تراب والصلاة ۔ والحالة هذه يرى كثير من الأئمة لزوم إعادتها". القول الثاني: أنه يكره نقل التراب للتيمم به» وهو اختيار ابن تيميةء وابن القيم» وابن مفلح”“ والمرداوي*. 0 لم أجد للشافعية نصا في هذه المسالة فيما وقفت عليه من كتبهم. ۲( فتح الباري لابن رجب (۲/١۳)ء‏ وذكر أيضًا أنه قول الثوري» الإنصاف (۱/ ۲۷۲)ء كشاف القناع .)٤٠۹/۱(‏ (۳) مطالب آولي النهی (۱/ ۲۰۳)ء کشاف القتاع .)٤۰۹/۱(‏ )4( هو: محمد بن مفلح بن محمد آبو عبد الله شمس الدين الراميني» فقيه نحوي أصولي حنبلي» تفقه بشيخ الإسلام ابن تيميةء وبرع وأفتى ودرس وصنف» كان غاية في معرفة مذهب أحمد» من كتبه: الفروع في الفقه» جمع فيه غالب المذهب» ويقال له: مكنسة المذهب» توفي سنة (۳٦٠۷ه).‏ انظر: الدرر الكامنة (1/ ٤۱)ء‏ شذرات الذهب .)٠٠٠١1۹۹/1(‏ )0( الاختيارات الفقهية (ص ١١)ء‏ زاد المعاد »)٠٠١ /١(‏ الفروع /١(‏ ۲۹۷) الإنصاف .(۷/۷

عدد الصفحات ٤٩٠

الباب الثالث:شروط التيمم واستدلوا على ذلك بأنه لم ينقل عن النبي با ولا آصحابه أنهم كانوا ينقلون معهم التراب ليتيمموا به مع كثرة أسفارهم في مفاوز الرمال فيها أكثر من التراب". الترجيح؛ ۰ الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الثاني القائل بكراهة نقل التراب ليتيمم به؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به. (۱) زادالمعاد(۱١/ ٠‏ ۰) الإنصاف (۱/ ۲۷۲)ء شرح منتهی الإرادات (۱/ ۱۹۲).

عدد الصفحات ٤٩١

أحکام الت 7 سا المطلب الثاني حكم إيصال التراب إلى أعضاء التيمم للفقهاء في هذه المسألة قولان: القول الأول: أنه لا يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم» فلو ضرب بيده على طين رطب أو صخرة ملساء لا غبار عليها ومسح بها وجهه ويده أجزأي وهو قول أبي حنيفةء وقول المالكية. القول الثاني: أنه يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم» فلو ضرب بيده على طين رطب أو صخرة ملساء لا غبار عليها لم يجزه» وهو قول أبي يوسف و محمد بن الحسن من الحنفية» وقول الشافعيةء والحنابلة". سبب الاختلاف: يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى اختلافهم في حرف (من) في قوله تعالی: فامَسځوأ بو جوه كم وَأيرٍيكم يِه 4 [المائدة: ٦]ء‏ وذلك أن (من) قد ترد للتبعيض» وقد ترد لابتداء الغاية» فمن ذهب إلى أنها هاهنا للتبعيض أوجب نقل التراب إلى أعضاء التيمم» ومن رأى أنها لابتداء الغاية قال: ليس النقل واج" . )۷( بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۹)» مجم الأنهسر ٠۳۸ /١(‏ ۳۹)ء البناية )٥۳١/١(‏ التلقين (0 ۷۰ اللإشراف (۱/ .)۱١۱۷ ۱٦۰‏ () الام (۲/ ١٠٠)ء‏ المهذب (۱۲۹/۱)ء المستوعب (۱/ ۲۹۱)ءالإنصاف .)۲۷١/١(‏ (۳) بداية المجتهد (۱/ ۱۳۹).

عدد الصفحات ٤٩٢

الباب الثالث:شروط التيمم 4r أدلة القول الأول : استدل القائلون بعدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم» بما يلي: أولاً: من الكتاب ٠‏ سے سے سے کے وجه الدلالة: أن المأمور به هو التيمم بالصعيد مطلقا من غير شرط الالتزاق» ولا يجوز تقبيد المطلق إلا بدليل". شثانيا؛ من السنة؛: ١‏ حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي با من نحو بئر جمل» فلقيه رجل فسلم عليه» فلم يرد عليه النبي ي حتى أقبل على الجدار» فمسح بوجهه ويديه» ثم رد عليه السلام»". وجه الدلالة: دل الحديث على عدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم؛ لأن النبي اة تيمم بالجدار» ومعلوم أنه لم يعلق بيده منه تراب؛ إذ لا تراب على الجدار“. ) )۱( بدائع الصنائع (۱/ ١٠٤۳)ء‏ شرح العناية (۱/ .)٠١۹‏ )۲( تقدم تخریجه (ص .)۳٦‏

عدد الصفحات ٤٩٣

أحكام ال ED‏ ا ر کا المناقشة: وقد تقدم مناقشة الاستدلال بهذا الحديث» والجواب على هذه المناقشة''. ۲ حديث عمار رضي الله عنه أن النبي ية قال: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض» ثم تنفخ» ثم تمسح بهما على وجهك وكفيك"". وجه الدلالة: دل الحديث على أنه لا يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم» وأن المقصود هو وضع اليد على ما كان من الأرض» بدليل أن النبي ية نفخ في يديه لیتناثر ما علیها من تراب . المناقشة: وقد تقدم مناقشة الاستدلال بهذا الحديث» والجواب على هذه المناقشة“. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بوجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم» بما يلي: أولاً؛ من الكتاب؛: قوله تعالی: مسوا بۇ جوم وأيريكم َه 4 [المائدة: .]٦‏ (۱) انظر (ص .)٤۷۹‏ (۲) تقدم تخریجه (ص .)۳٤۹‏ (۳) أحکام القرآن للجصاص »)۴١ /٤(‏ بداية المجتهد (۱/ ۱۳۹)ء الجامع لأحكام القرآن (ه/ .)۲۴١١‏ () انظر (ص .)٤۸۱ ٤۸۰‏

عدد الصفحات ٤٩٤

الباب الثالث:شروط التيمم 4 وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر المتيمم أن يمسح بشيء من التراب؛ لأن قوله: ينه % أي: ببعضه» وهذا يدل على أنه لابد من نقل التراب إلى محل التيمم. المناقشة: وقد تقدم مناقشة الاستدلال بهذه الآية بالتفصيل”"» فلا داعي للتكرار. شانيا: من المعقول؛ ٤‏ أن المتيمم مأمور بالمسح» وهذا يقتضي ممسوخًا به» قياسًا على مسح الرأس في الوضوء". المناقشة: نوقش من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أن هذا القياس منقوض بما ورد في حديث عمار من نفخ اليد أو نفضها قبل المسح» ومن تيممه بلا على الجدا ر٠‏ وكل قياس يقابل نصا فهو باطل. الوجه الثاني: أن قياس التراب على الماء لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ فإنه في طهارة الماء يجب أن يلاقي كل جزء من الأعضاء جزء من الماء» وهذا غير موجود في التيمم؛ لأن المتيمم إذا ضرب بيده على التراب ثم أمَرّها على وجهه فهو إلى أن يبلغ حد الذقن لا يبقى في يده من التراب شيء. .)٤۸٥ ۰٤۸٤ انظر ( ص‎ )۱( .)۱١١/١( المهذب‎ ء)۳١‎ ٤ /۱( التهذیب‎ )۲( (۳) انظر: بداية المجتهد (۱/ ۱۳۹). (4) انظر: عيون الأدلة (ص ۸۷١‏ ٦۸۷)ء‏ الإإشراف .)١١١/١(‏

عدد الصفحات ٤٩٥

أحكام التيمم ٠٠۹٠ [‏ ص الوجه الثالث: أنه إذا سقط مسح الرأس والرجلين في التيمم كان سقوط الممسوح به في الوجه واليدين أخف. ۲ أن المأمور به استعمال الصعيدء وذلك بأن يلتزق بيده شيء منه» فأما ضرب اليد على ما له صلابة وملاسة» من غير استعمال جزء منه» فضرب من السفه. نوقش بأن المأمور به هو مس وجه الأرض باليدين وإمرارها على العضوين» فإذا تحقق ذلك صح التيمم؛ لكونه تعبدًاغير معقول المعنى؛ لحكمة استأثر الله تعالى بعلمها". الآترجيح : الراجح ‏ والله أعلم ۔ هو القول الأول القائل بأنه لا يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم؛ وذلك لقوة أدلتهم في مقابل ضعف أدلة القول الثاني بما حصل من مناقشة. (1) عيون الأدلة (ص .)۸۷٤‏ () بدائع الصنائع (۱/ .)٤١‏ (۳) المصدر السابق» وانظر: آحكام القرآن للجصاص .)١١ /٤(‏

عدد الصفحات ٤٩٦

الباب الثالث:شروط التيمم م المطلب الثالث حكم التيمم بغبار اللبد ونحوه احتلف الفقهاء في حكم التيمم بغبار التراب إذا كان على لبد أو ثوب أو مخدة أو جدار أو حصير أو نحو ذلك» فهل يجوز التيمم به أم لا؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه يجوز التيمم بغبار اللبد والثياب ونحو ذلك» وهو قول الحنفيةء والشافعيةء والحنابلة". القول الثاني: أنه لا يجوز التيمم بغبار اللبد ونحوه» وهو قول أبي يوسف من الحنفيةء وقول المالكيةء إلا أن أبا يوسف قال: لا يجوز التيمم بالغبار في حال القدرة على الصعيد وإلا فيجوز". سبب الخلاف: سبب الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى اختلاف الفقهاء في الغبار» هل هو تراب خالص أو غالب أم لا؟ فمن قال بالأول قال بجواز التيمم بالغبارء ومن قال بالثاني قال بعدم الجواز“. )0 اللبد: جمع لبده۔ بكسر اللام ‏ وهي نوع من البسط ومنه لبدة السرج. لسان العرب (۳/ .)۴۸١‏ (۲) الأصل (۰۱۱۱/۱ ۱۱۲ المبسوط (۹/۱١۱)ء‏ الام (۲/ ١٠٠)ء‏ المجموع (۲/ ١۷١)ء‏ المغني /١(‏ ١۳۲)ء‏ كشاف القناع (1/ ۸٠٤)ء‏ وهناك وجه للشافعية أنه لا يجوزء ولكن قال عنه النووي في المجموع (۲/ :)١۷١‏ «وهذا الوجه ليس بشيء». الأصل (۱/ ۱۲۲)» المبسوط (۱۰۹/۱)» التفریع (۱/ ۲۰۳)ء مواهب الجلیل (۱/ .)٥٠۹‏ شرح فتح القدیر (۱/ .)۱١۹‏ ۳( ر 3 کو

عدد الصفحات ٤٩٧

أدلة القول الأول : استدل القائلون بجواز التيمم بغبار اللبد ونحوه» بمايلي: أولاً؛ من الكتاب؛: قوله تعالی: « قامس خوا بوجو وڪم ودي ينه € [المائدة: .]٦‏ وجه الدلالة: أن (من) للتبعيض» فيحتاج أن يمسح بجزء منه» والغبار جزء من الصعيد". ثانيا: من السنة: ١‏ حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي كيا من نحو بئر جمل» فلقيه رجل فسلم عليه» فلم يرد عليه النبي ية حتى أقبل على الجدار» فمسح بوجهه ويديه» ثم رد عليه السلام». وجه الدلالة: دل الحديث على جواز التيمم بالغبار؛ وذلك لأن التيمم بالجدار محمول على جدار عليه غبار؛ لأن جدرانهم من الطين ولا تراب عليها". ثالنا؛ من الأثر: عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «لا تيمم بالثلج» فمن لم يجد فصَفةُ .)۳۲۷ /١( المغني‎ )۱( (۲) تقدم تخریجه (ص .)۳١‏ .)۱۷١/۲( المجموع‎ )۴(

عدد الصفحات ٤٩٨

الباب الثالث:شروط التيمم ۸ ۹4 2ه ۳ سرجه ۰او ر (۳) () e . ( مَعرّفة دابته‎ قال الكاساني: «ولم ینکر عليه أحد فيكون إجماعًا». رابعا؛ من المعقول: ١‏ أن الغبار تراب رقيق» ويدل على ذلك أن من نفض ثوبه يتأذى جاره من التراب» فإذا جاز التيمم بالتراب الخشن جاز بالرقيق؛ لاتحاد الجنس”. A‏ أنه قصد الصعید» ولا فرق بين أن يكون على الأرض أو على غيرها) كما أن الماء لا يختلف حكمه في کونه في إناء» أو نهر» أو ماعصر من ثوب مبلول. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بعدم جواز التيمم بغبار اللبد ونحوه» بما يلي: )١(‏ ضفة سرجه: أي قبضته» والضفب: الحلب بالكف كله» وهو أن يقبض بأصابعه كلها على الضرع. لسان العرب .)۲٠۹/۹(‏ (۲) معرفة دابته: أي منبت عرفها من رقبتها. النهاية (ص .)٠٠۸‏ (۳) ذكره ابن قدامة في المغني (۱/ ۳۲۷)ء ونسبه إلى الأثرم» والسرخسي في المبسوط (۱/ ۱۰۹)» وذکره عبد الرزاق عن الثوري» انظر: مصنفه (۲۱۹/۱). .)۳٤١ /١( بدائع الصنائع‎ (4) .)١۹ /۱( الهداية (۱/ ۲۸)» مجمع الأنهر‎ »)٠١۹ /۱( المبسوط‎ )٥( () أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۳۲). .)١١١ /۲( المجموع‎ (¥)

عدد الصفحات ٤٩٩

أحکام التيمم 7 ا أن الغبار ليس من جنس الصعيد؛ لأنه ليس بتراب خالص» بل هو تراب من وجه دون وجه فلا يجوز التيمم به . المناقشة: يمكن مناقشته بالمنع؛ وذلك لأن الغبار تراب من كل الوجوه ولكنه رقيق» ورقته لا تخرجه من کونه ترابًاء فدل ذلك على أنه من جنس الصعيد. الترجيح: الراجح - والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز التيمم بغبار اللبد ونحوه؛ وذلك لقوة آدلتهم؛ ولأن القول بجواز التيمم بغبار اللبد ونحوه مأثور عن بعض الصحابة والتابعيه". )۱( المبسوط /١(‏ ۹٠)ء‏ بدائع الصنائع (١/١٤۳)ء‏ الذخيرة /١(‏ ۰ مواهب الجليیل (0۱۹/۱). (۲) انظر: مصنف عبد الرزاق »)۲٠١ /١(‏ مصنف ابن آبي شيبة (1/ »)۱٤۸‏ الأوسط .)٤١/۲(‏

عدد الصفحات ٥٠٠

الباب الثالث:شر وط التيمم . المبحث الثاني التيمم على الخشب والزرع والحشيش اختلف الفقهاء في حكم التيمم على الخشب أو الزرع» أو الحشيش» وذلك على قولین: القول الأول: أنه لا يجوز التيمم عليهاء وهو قول الحنفية» وقول للمالكيةء وهو قول الشافعية والحنابلة”"» واستدلوا على ذلك بها يلي: . أن هذه الأشياء مما يحول بين المتيمم وبين الأرض,» فلا يصح التيمم بها"‎ ١ ۲. أن الله سبحانه وتعالى جعل الصعيد بدلاً من الماءء فلا يجوز إثبات بدل منه إلا بتوقیف» وإلا لجاز آن یضرب المکلف بيده على ثوب لا غبار عليه فیتیمم به" القول الشاني: أنه يجوز التيمم عليها بشرط ألا يجد غيرهاء وألايمكن (۱) بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۹)ء شرح فتح القدير »)١١۷ /١(‏ حاشية الخرشي »)۳١١ /١(‏ الشرح الکبیر للدردیر (۱/ ۲۵۷) المجموع (۲/ ۰۱۷۰ )١۷١‏ المغني (۱/ .)۳۲١‏ ملاحظة: وهذا القول للمالكية هو الذي اعتمده الزرقاني والخرشي وابن غنيم والعدوي والدردير» وجعلوه هو المشهور من المذهب. انظر: شرح الزرقاني (١/۲۱۸)ء‏ الفواكه الدواني (۱/ ٤٤۲)ء‏ حاشية العدوي على شرح الرسالة (1/ ١۲۹)ء‏ ط: دار الكتب العلمية ۷ ھ. .)٠١١/١( المحلى‎ )۲( (۳) أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۲).

عدد الصفحات ٥٠١

أحكام الت o قلعهاء وضاق الوقت» وإلا فلا يجوزء وهو الراجح عند المالكية"؛ لأن هذه‎ الأشياء صاعدة على الأرض.‎ المناقشة: نوقش بالمنع؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى صعيدًاء ولا تشبه الصعيد". الترجيح: الراجح -والله أعلم هو القول الأول القائل بأنه لا يجوز التيمم على الخشب أو الزرع أو الحشيش؛ وذلك لقوة تعليلهم» ولضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة. )0 وهذا القول للمالكية هو قول الأبهري وابن القصار والوقار واللخمي وعبد الحق وابن رشد وسند والقرافي» وقال الفاكهاني والشبيبي هو الأرجح والأظهرء وكلام الحطاب يقتضي أنه هو الراجح. انظر: مواهب الجليل »)٥٠١ ١٠۱۹ /١(‏ حاشية البناني .)۲٠۸/١(‏ .)٥۷١ /١( تنوير المقالة‎ )۲( )۴( أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۳۲)ء بداية المجتهد »)٠٤١ /١(‏ الشرح الصغیر (۱/ ۱۹۷)» المحلى .)٠١١/١(‏

عدد الصفحات ٥٠٢

الباب الثالث:شروط التيمم ا ا ۵ الميحث الثالث التيمم على الثلح للفقهاء في هذه المسألة قولان": القول الأول: أنه لا يجوز التيمم به» وهو قول الحنفية» ورواية عند المالكية» وهو قول الشافعية» وقول عند الحنابلة» وهو قول ابن المنذر. القول الثاني: أنه يجوز التيمم به» وهو رواية عند المالكية» والصحيح عند الحنابلةء إلا أن الحنابلة قالوا: إذا وجد ثلجًا ولم يمكن تذويبه» فإنه يلزمه مسح أعضاء وضوئه به ويصلي ولا يعيد إذا جرى الماء على الأعضاء بالمس؛ لوجود الخسل المأمور به وإن كان خفيمًا. وأما إذا لم يجر على الأعضاء بالمس فإنه يعيد الصلاة؛ لأنه صلى مع وجود الماء في الجملة بلا طهارة كاملة. أدلة القول الأول: استدل القائلون بآنه لا يجوز التيمم بالثلج» بما يلي: )١(‏ أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۳۲)ء شرح فتح القدير »)1١١ /١(‏ المدونة »)٤١/١(‏ التفريع »)۲٠۳/1(‏ عقدالجواهر الثمينة »)٠١ /١(‏ المجموع (۲/ (1۷١ ١1۷١‏ الإنصاف (۱/ ۲۷۲)ء شرح منتهی الإرادات (۱/ ۱۹۱)ءالأوسط (۲/ ۲٤ء .)٤١‏ ملاحظة: ظاهر نقولات أئمة المذهب المالكي آن المعتمد هو القول الثاني القائل بجواز التيمم بالثلج مطلقا. انظر: شرح الزرقاني (۱/١۲۱)ء‏ حاشية الخرشي (۱/ ۹١۳)ء‏ الشرح الکبير .)٠٠١ /١(‏

عدد الصفحات ٥٠٣