الباب الثالث:شروط التيمم ا ( .' أن التيمم طهارةء فلم يفتقر إلى نية الفرض» كالوضوء ١٠ ۲ أنه نوى استباحة الصلاةء والصلاة اسم جنس يتناول الفرض والنفل» فیستبیحھما کما لو نواهما". الراجح: الراجح . والله أعلم هو القول الثاني القائل بجواز أن يصلي الفرض والنفل إذا نوى بتيممه صلاة مطلقة؛ وذلك لما يلي: .١ قوةالأدلة وسلامتها من المعارضة. مناقشة أدلة القول الأول. ۳. أن الرسول ية جعل التيمم رخصة لأمته» ولم يفصّل بين أن ينوي بالتيمم فرضًاء أو نفلاًء أو صلاة مطلقة» كما لم يفصل ذلك في الوضوء فيجب التسوية بينهما". )۱( المهذب .)١١۷/١( () العزیز (۱/ »)۲٤١ مغني المحتاج (۱/ .)۲١۳ )۳( مجموع فتاوی ابن تيمية (۲۱/ 1(
عدد الصفحات ٤٣٥المطلب الثالث مراتب النية مما تقدم يتضح أن الفقهاء قد اختلفوا في مسائل النية في التيمم» وهذاما يجعلنا لزامًا أن نبين في هذا المطلب الضابط عند الفقهاء في مسألة مراتب النية وما يستباح بكل مرتبة؛ حتى يتبين لنا سبب الاختلاف بين الفقهاء في مسائل النية في التيمم» ومعرفة القاعدة التي مشى عليها كل مذهب في مراتب النيةء وبيان ذلك كال تي: فمراتب النية عند الحنفية على مرتبتين: امرتبة الأولى: أن ينوي المتيمم عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة كالصلاة وقراءة القرآن» أو ينوي الطهارةء أو استباحة الصلاةت أو رفع الحدث» أو الجنابة. ويستبيح بهذه المرتبة جميع الفرائض والنوافل وكل ما يتطهر له. المرتبة الثانية: ن ينوي عبادة غير مقصودة لذاتها كالأذان والإقامة» أو ينوي عبادة مقصودة تصح بدون طهارة كالتيمم للسلام ورده» أو زيارة القبور» أو ينوي ما ليس بعبادة أصلاً كدخول المسجد» ومس المصحف. فمن نوی بتيممه شيئًا من هذه المرتبة فان تیممه یصح» ولکن لا یستبیح به الاد . (۱) البحرالراتق (۱/ ۲۹۱ ١٠۲)ء حاشية الطحطاوي (۱/ ۰۱۱۳ »)۱۱١ رد المحتار (۱/ ۳۹۸ .)۳٠۹
عدد الصفحات ٤٣٦الباب الثالث:شروط التيمم LY وما مراتب النية عند المالكية فعلى مرتبتين: المرتبة الأولى: أن ينوي بتيممه الفرض فإنه يجوز له أن يستبيح به غيره من النوافل لا فرصا آخر»ء واشترطوا لصحة استباحة النوافل الاتصال والتآخيرء فإن طال الفصل» أو تقدمت النوافل على الفرض,» فإنه يلزمه إعادة التيمم. المرتبة الثانية: أن ينوي بتيممه النفل استقلالاً بأن كان مريصًا أو مسافرًا فإنه يجوز له فعل ما شاء من النوافل» سواء تقدم ذلك النفل المقصود أو تأخرء واشترطوا اتصال النوافل بعضها ببعض» وأن لا تكثر جا . وأما مراتب النية عند الشافعيةء فعلى ثلاث مراتب: المرتبة الأولى: أن ينوي استباحة فرض الصلاة ولو منذورة» أو ينوي استباحة فرض الطواف» أو استباحة خحطبة الجمعة» أو ما أشبه ذلك. المرتبة الثانية: أن ينوي استباحة نفل الصلاةء أو استباحة الصلاة مطلقًاء أو نفل الطواف» أو صلاة الجنازة» أو ما أشبه ذلك. المرتبة الثالثة: أن ينوي استباحة ما عدا ذلك» كنية استباحة مس المصحف» أو سجود التلاوة أو الشكرء أو قراءة القرآن من الجنب ونحوه. فإذا نوى واحدا من المرتبة الأولى استباح واحدًا منها فقط إِمًا الذي نوا وما غيره بدلاً عنه» واستباح معه جميع الثانية والثالئة ولو مكررًا. (۱) التلقین (۱/ ۷۰)ء شرح الرزقاني (۲۰۹/۱۔۲۱۱)» الشرح الکبیر (۱/ .)۲٤۹ ۰۲٤۸
عدد الصفحات ٤٣٧أحكام التيمم 7 ا وإذا نوى واحدا من المرتبة الثانية استباح جميع ما فيها ولو مكررًا» وجمع ما في الثالثة» دون شيء من الأو لى. وإذا نوى شينًا من المرتبة الثالثة استباحها كلهاء دون الأولى والثانية. وما القاعدة عند الحنابلة في مراتب النية فهي: أن من نوى استباحة شيء تشترط له الطهارة استباحه ومثله ودونه» لاما هو أعلى منه. فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلاًء فله فعلها وفعل مثلها كفائتة؛ لأنها في حكم صلاة واحدة» واستباح أيصًا دون ما نواه» كالنفل في المثال؛ لأنه أخف» ونية الفرض تتضمنه. وإن نوى نافلة أبييحت له»ء وأبيح له قراءة القرآن» ومس المصحف» والطواف؛ لأن النافلة آكد من ذلك كله؛ لأن الطهارتين مشترطتان لها بالإجماع» وفي اشتراطهما لما سواها خلاف» فيدخل الأدنى في الأعلى» كدخول النافلة في الفريضة؛ ولأن النفل يشتمل على قراءة القرآن» فنية النفل تشمله. وإن نوى قراءة القرآن» أو مس المصحف. أو الطواف لم يبح له التنفل بالصلاة؛ لأنه أدنى» فلا یستبیح الأعلى بنیته» كالفرض مع النفل» وهکذا". (۱) الإقناع للشربيني /١( ١١٠)ء نهاية المحتاج /١( ۲۹۹)ء حاشية البيجوري على ابن القاسم الغزي /١( ۱۷۸)ء ط: دار الكتب العلمية ١١٤٠ه. ) المغني (۱/ ۰۳۳۰ ۳۳۱)ء شاف القناع (۱/ .)]٠١ ٤۱٤
عدد الصفحات ٤٣٨اباب الثالث»شروط التيمم د الراجح؛ الراجح والله أعلم هو مذهب الحنفية؛ وذلك لأن التيمم كالوضوء يرفع الحدث» وإذا ارتفع الحدث فله أن يصلي ما شاء من الفرائض والنوافل» وهذا هو القول الراجح كما سبق بيانه في مبحث: نوع بدلية التيمم. وأما مراتب النية عند الجمهور فهي مبنية على القول بأن التيمم لا يرفع الحدث» ولهذا نجدهم قد ذكروا من المسائل والشروط في نية التيمم ما كنا في غنية عنه لو أخذوابالقول الراجح» وقد سبق بيان بعض هذه المسائل والشروط» وسنذكر البعض الآخر في المبحثين التاليين. ثم إن في مذهب الحنفية من اليسرء والسعة» ورفع الحرج عن المكلف ما يوافق الحكمة التي من أجلها شرع التيمم. (۱) انظر (ص ۲۷۸).
عدد الصفحات ٤٣٩الميحث السادس حكم الجمع بين الصلاتين للمتيمم اختلف الفقهاء في حكم من عدم الماء وأراد الجمع بين الصلاتين بالتيمم» فهل يجوز له ذلك آم لا؟ علی قولین : القول الأول: أنه يجوز الجمع بين الصلاتين للمتيمم» وهو ظاهر مذهب الحنفيةء وقول المالكيةء والمشهور عند الشافعية» وهو قول الحنابلة. القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين للمتيمم» وهو وجه للشافعية. دليل القول الأول : استدل القائلون بجواز الجمع بين الصلاتين للمتيمم» بما يلي: أن طهارة التيمم طهارة صحيحةء فجاز للمتيمم الجمع بين الصلاتين» كالوضوء”“. (1) ليس للحنفية نص في هذه المسآلةء وقياس أصولهم يقتضي ذلك؛ وذلك لأن التيمم عندهم بدل مطلق يقوم مقام الماء» ولهذا يجوز أن يصلي بتيممه ما شاء من الفروض والنوافل. وعليه فيجوز للمتيمم أن يجمع بين الصلاتين في عرفة ومزدلفة؛ وذلك لأنهم لايرون مشروعية الجمع بين الصلاتين إلا في عرفة ومزدلفة. انظر: المبسوط »)۱٤۹/۱( بدائع الصنائع .)0۸١ /١( () تنویر المقالة (۱/ »)٥٦١ ۰٥٦٤ الشرح الکبیر للدردیر (۱/ ۰۲٤۹ ۰٠۲)ء البیان (۲/ ۸۸٤)ء المجموع (۲/ ۰۱۹۱ ٠١۲)ء المغني (۱/ .)۳١١ /۲( فاصنإلاء)۳٤۳ ۰۳٤۲ (۳) الحاوي (۲/ ۷١٠٠)ء البيان (۲/ ۸٤٤)ء وذكر النووي أن هذا الوجه ليس بشيء. انظر: المجموع (۱۹۱/۲). .)۳٤١ /۱( المغني »)٤۸۸ /۲( البیان )(
عدد الصفحات ٤٤٠الباب الثالث: شروط التيمم کی دليل القول الثاني : استدل القائلون بعدم جواز الجمع بين الصلاتينء بما يلي: أن الصلاة الثانية تفتقر إلى تيمم واحد والتيمم يفتقر إلى طلب» والطلب يقطع الجمع بين الصلاتين؛ لأن من شرط الجمع المولاة". المناقشة: نوقش من أربعة وجوه: الوجه الأول: أن التفريق بالطلب بين الصلاتين لا يضر؛ لأنه خفيف”. الوجه الثاني: أن ما يمنع الفصل بين الصلاتين إذا كان الفصل لا لأجل مصلحة الصلاةء وأما إذا كان الفصل لأجل مصلحة الصلاة فإنه لا يمنع الجمع ". الوجه الثالث: أنه إذا جاز أن يفصل بين الصلاتين المجموعتين بالإقامة وليست بشرط فالتيمم الذي هو شرط أولى“. الوجه الرايع: أن الطلب الثاني يكون دون الطب الأول» وهذا لا يؤثر في الجمع". (1) الحاوي (۲/ ۷٥۱۰)ء البیان (۲/ .)٤۸۸ (۲) عيون الأدلة (ص ١4۲)ء المجموع .)۲١٠/۲( (۳) عيون الأدلة (ص ۹4۲۱ء 4۲۲)» التهذيب .)١١/١( .)٠١٠/۲( المجموع )( .)٤۸۸ /۲( البیان )٥(
عدد الصفحات ٤٤١المبحث السابع حكم اشتراط النية فى الحدث وفيه ثلاثة مطالب: الطلب الأول: حكم تعيين نة ما يتيمم عنه من حدث أصغر أو أكبر. المطلب الفاني: اجتماع الأحداث وآثره في تداخلها عند النسيان. المطلب الثالث: إذا نوى الحدثين بتيمم واحد.
عدد الصفحات ٤٤٣الباب الثالث:شروط التيمم € المطلب الأول حكم تعیین نية ما یتیمم عنه من للفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه لا يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين» وإنمايكفي نية استباحة الصلاة ونحو ذلك» وهو قول الحنفيةء وقول للمالكيةء وبه قال الشافعية". القول الثاني: أنه يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين» فينوي بتيممه هذا الحدث أو ذاك» وهو قول الجصاص من الحنفية"» وقول الحنابلة”. القول الثالث: أنه في الحدث الأصغر لا يشترط فيه التعيين» وأما في الحدث الأكبر فيشترط التعيين» وهو المشهور عند المالكية' . () بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۲)ء البناية /١( ۳۹٥)ء مواهب الجليل ٥٠1 /١( ۷٠٥)ء شرح الزرقاني (۱/ ۲۱۳ »)۲٠١ الحاوي (۲/ .)٠١٠۳١٠٠١١١ المجموع (۲/ .)۱۸١ (۲) هو: أحمد بن علي الرازي» أبو بكر» المعروف بالجصاص, فقيه مجتهد» عالم العراقء وإليه المنتهى في معرفة المذهب» وكان زاهدًا ورعاء عرض عليه القضاء فامتنع عنه» من كتبه: أحكام القرآن» وشرح مختصر الطحاوي» وأدب القضاء وغيرهاء توفي سنة (١۳۷ه). انظر: الجواهر المضية »)۲۲١ /١( تاج التراجم في طبقات الحنفية لابن قطلوبغا (ص )٦ ط: دار القلم ۳١٤٠١ه. )۳( المبسوط (۱۱۷/۱)» بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۲)ء التنقيح المشبع (ص ١٠)ء كشاف القناع (۱/ .)٤١۳ )٤( مواهب الجليل (۱/ »)٥١۷ ٥۰٦ شرح الزرقاني »)۲٠٤١۲۱۳/۱( ومحل اشتراط نية التعيين عند المالكية إن نوى استباحة الصلاة أو مامنعه الحدث» ولو نوى فرض التيمم أجزأه ولو لم يتعرض لنية التعيين.
عدد الصفحات ٤٤٥أحكام التيمم 3 ل دليل القول الأول: استدل القائلون بعدم اشتراط التعيين في التيمم عن أحد الحدثين» بما يلي: أن التيمم طهارةء فلا تلزم نية أسبابهاء كطهارة الماء. أدلة القول الثاني : استدل القائلون باشتراط التعيين في التيمم عن أحد الحدثين» بما يلي: .١ أن التيمم عن الأحداث يقع على صفة واحدة» فلابد من التمييز بالنية» كما في صلاة الفرض أنه لابد فيها من نية الفرض؛ لأن الفرض والنفل يتأديان على هيئة واحدة. ) المناقشة: نوقش بأن الحاجة إلى النية ليقع التيمم طهارةء فإذا وقع طهارة جاز له أن يؤدي ما شاء؛ لأن الشروط يراعى وجودها لا غير» فكيفما وجدت تعلق بها الحكم من غير اشتراط أي تعيين» بخلاف الصلوات فلابد فيها من التعيين". ۲. أن التيمم لا يرفع حدثاء وإنما تستباح به الصلاة ونحوهاء فلم يكن بد من نية التعيين فيه تقوية لضعفه“. .)١١١ /١( شرح العناية )١( (۲) بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۲)» البحر الرائق (۱/ .)۲٠١ (۳) تبيين الحقائق »)١١١ /١( البحر الرائق .)١٠١٤١ /١( (e) الممتع (۱/ ۲٠۲)ء كشاف القناع .)٤١١ /١(
عدد الصفحات ٤٤٦النات الثالث:شروط التيمم ا س المناقشة: یمکن مناقشته بأنه استدلال بمحل النزاع» فلا يصح. الترجيح؛ الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بعدم اشتراط التعيين في التيمم عن أحد الحدثين؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به.
عدد الصفحات ٤٤٧أحکام الت المطلب الثاني اجتماع الأحداث وأثره فى تداخلها عند النسيان اتفق الفقهاء على أن من اجتمع عليه حدث أكبر وأصغر وعدم الماء فإنه یکفیه أن یتیمم لھما تیممًا واحدًا متی ما نواهما". واختلفوا فيما لو نوى أحدهما دون الآخر كأن يتيمم للحدث الأصغر ناسيًا حدثه الأكبر أو العكس» فهل يجزئه ذلك التيمم أم لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يجزئه ذلك التيمم» وهو قول الحنفية» وقول للمالكية» وبه قال الشافعية". القول الثاني: آنه لا يجزئه ذلك التيمم» وهو قول الحنابلة". القول الثالث: أنه إذا نوى بتيممه الحدث الأكبر أجزأعن الأصغر» ولو نوى الحدث الأصغر لم يجزئ عن الأكبرء وهو المشهور عند المالكية“. سبب الخلاف: يرجع سبب الاختلاف في هذه المسألة إلى اختلاف الفقهاء في مسألة: هل (1) رد المحتار /١( ١۳۷)ء مواهب الجليل »)٥۰۹/1( المجموع (۲/ »)۱۸١ المغني (۱/ .)۳٤۷ )۲( بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۲)» البناية »)٥۳۹ /١( البيان والتحصيل (١/۸٠۲)ء الذخيرة (۳۹۱/۱)» مختصر المزني »)۱٤/۱( المجموع (۲/ .)۱۸١ .)١١١/١( الفروع »)۳٤١۹/١( المخني )۳( .)٥٠۷.٠٠٦/١( مواهب الجليل »)٤۸ /١( المدونة (4)
عدد الصفحات ٤٤٨الباب الثالث:شروط التيمم ڪڪ يشترط تعيين نية التيمم من أي الحدثين أم لا؟ فمن اشترط التعيين قال بعدم إجزاء الحدث الأكبر بنية الأصغر أو العكس» ومن لم يشترط التعيين قال بالإجزاء» ومن اشترط التعيين في الحدث الأكبر قال بعدم إجزاء الأصغر عن الأكبر دون العكس. أدلة القول الأول: استدل القائلون بإجزاءالتيمم للحدث الأصغر عن الأكبر أو العكس» بما يلي: ١ أنه لما كان الحدث الأصغر والأكبر يستويان في منعهما من الصلاةء ويستويان في صفة رفعهما بالتيمم» ناب التيمم لواحد منهما عن التيمم للآخرء كما لو اجتمع على المرأة جنابة وحيض» فإنه نية أحدهما تنوب عن الآخر". المناقشة: نوقش بأن حكم الجنابة والحيض واحد وهو الحدث الأكبرء ولهذا تجزئ نية أحدهما عن نية الآخر في طهارة الماء بخلاف الحدث الأصغر والأكبرء فإنهما يختلفان حكمًاء فلا تنوب نية الأصغر عن الأعلى في الماء ولا في التيم". ۲. أن المقصود بالطهارة هو ارتفاع المانع من الصلاة» وقد حصل بالتيمم» فوجب إباحة الصلاة به» ولا عبرة باختلاف الأسباب من كون المانع أصغر أو أك ". (1) البيان والتحصيل (۱/ »)۲٠۹ الحاوي (۲/ .)٠١٠١ (۲) انظر: عيون الأدلة (ص »)۸۸٤ المغني .)۳٤١/١( .)١١١/١۱(ةريخذلا )۴(
عدد الصفحات ٤٤٩أحكام ال ا کا یمکن مناقشته بأنه تعليل غير وجيه؛ لأن من نوى بتيممه استباحة الصلاة مطلقًا فإن حدثه يرتفع؛ لأنه يلزم من نية الصلاة ارتفاع الحدثينء وإنما الخلاف فيما لو عين النية لأحد الحدثين» فنسلم بإجزاء الأكبر عن الأصغرء ولكن لا نسلم بإجزاء الأصغر عن الأكبر؛ لأنه إذا كان الوضوء الذي يرفع الحدث باتفاق لا يجزئ عن الغسل» فالتيمم الذي هو بدله من باب أو لى. ۳ أن هيئة التيمم في الحدثين واحدة» وهي مسح الوجه واليدين» فسقطت إحداهما بفعل الأخرىء» كالبول والغائط. نوقش بأن القياس على البول والغائط قياس مع الفارق؛ لأن حكم البول والغائط واحد وهو الحدث الأصغرء ولهذا تجزئ نية أحدهماعن نية الآخر في طهارة الماء» بخلاف الحدث الأصغر والأكبرء فإنهما يختلفان حكى". أدلة القول الثاني : استدل القائلون بعدم إجزاء التيمم للحدث الأصغر عن الأكبر أوالعكس بما يلي: ,)٠١١۳١۱۰۱۲/۲( الحاوي »)۱١۳ /۱( الشراف (۱) .)۳٤١ /١( المغني (۲)
عدد الصفحات ٤٥٠الباب الثالث:شروط التيمم DD : أولآ: من السنة حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن النبي ية قال: «إنما الأعمال بالنیات» ونما لکل امرئ ما نوی»'. وحه الدلالة: أن من نوى أحد الحدثين أجزئه عنه دون ما لم ينوه؛ لأن لكل امرئ ما نوی . المناقشة: يمكن مناقشته بأن المقصود من الحديث الثواب الأخروي. ثانيا؛ من المعقول: الآخر» کالحج والعمرة". المناقشة: Ko > ودس من وجھیں . الوجه الأول: أن كونهما سببين مختلفين» لايمنع من تداخلهما في النية كاجتماع تحية المسجد والفريضةء فإن سببهما مختلف» ومع ذلك تداخلا في الأفعال والنية» فتكفي الفريضة عن التحية وإن لم ينوها. (۱) تقدم تخریجه (ص .)۳٣٤ .)۳٦١/١۱( المغني (۱/١٤۳)ء شرح الزركشي ) .)١۷۸/١( المبدع )۳٤٦/١( المغني (r) .)۲۷۷ /١( التداخحل )٤(
عدد الصفحات ٤٥١أحكام التيمم DD س الوجه الثاني: أن القياس على الحج والعمرة لا يصح؛ لأن صفتهما مختلفة بخلاف صفة الطهارة من الجنابة والحدث في التيمم فإن صفتهما واحدة. ۲. أنهما طهارتانء فلم تقع إحداهما بنية الأخرى'. المناقشة: يمكن مناقشته بأنه استدلال بمحل النزاع» والاستدلال بمحل النزاع لا يصح. أدلة القول الثالث؛: استدل المالكية على التفصيل بمايلي: أن المتيمم إذا نوى الجنابة فإن التيمم حينفذ يكون بدلا عن الغسل» والوضوء بعض أعضاء الغسل» والبدل عن الكل ينوب عن البدل عن البعض» وهو التيمم للحدث الأصغر. وأما إذا نوى بتيممه الحدث الأصغرء فإن التيمم حينعذ يكون بدلاأعن الوضوء» والوضوء بعض أعضاء الخسل» والبدل عن البعض لاينوب عن البدل عن الكلء وهو التيمم للحدث الأكبر". الترجيح: الراجح والله أعلم هو القول الثالث القائل بالتفصيل؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به» وما جرى من مناقشة القول الأول والثاني. %4 # #% )۱( المغني .)٤١/١( () الذخیرة (۱/ ۳۵۱ و۳۱۷ )۳٨۸ التاج والإكليل (۱/ .)٠٠١
عدد الصفحات ٤٥٢