الباب الثالث:شروط التيمم ٤ ۲ أن الطهارة في الأصول تتقيد بالوقت دون الفعلء كطهارة الماسح على الخفين . المناقشة: يمكن مناقشته بأن القياس على الماسح على الخفين قياس مع الفارق؛ لأن طهارة الماسح على الخفين مقدره بالوقت شرعاء بخلاف التيمم فلم يرد في الشرع ما يدل على أنه مقدر بوقت. ۳ أن كل تيمم أباح صلاة أباح ماهو من نوعهاء بدليل صلوات النوافر". المناقشة: تقدم مناقشة هذا الدليل» والجواب على هذه المناقشة". الترجيح ٠ الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يجد لماء أو يحدث؛ وذلك لما يلي: .١ لقوة أدلتهم» وإفادتها المرادء وسلامتها من الاعتراضات القادحة. ۲. ضعف أدلة القول المخالف بماحصل من مناقشة. () المغني .)٤١ /١( (۲) المصدر السابق. .)٤۱١ ٤۱٤ انظر (ص )۴(
عدد الصفحات ٤١٩أحكام التيمم ٠7 کک ۴. صراحة دلالة السنة الصحيحة الثابتة على أن الصعيد الطاهر وضوء المسلم عند فقد الماءء فيأخذ التيمم حكم الماء. : أنه لم يصح حديث عن النبي ل في آنه تيمم لکل صلا ولا في الأمر به» وإنما دلت الأحاديث على أن التيمم يقوم مقام الوضوء» وهذا يقتضي عدم الفرق بينهما في الحكم» اللهم إلا فيما اقتضى الدليل خلافي. ٥ أن الطهارة إذا كملت وجاز أن يصلي المرء ما شاء من النوافل» فكذلك له أن يصلي بها ما شاء من المكتوبةء إذ ليس بين طهارته للمكتوبة وطهارته للنافلة فرق في شيء من آبواب الصلا". ٦ أن الحكمة من مشروعية التيمم هي التخفيف والتيسير على المكلف وفي الأمر بالتيمم لكل صلاة ما يخالف هذه الحكمة. ا (۱) زاد المعاد (۱/ ۲۲۱۰۲۲۰), (۲) الأرسط (۲/ .)٥۹ ۰0٥۸
عدد الصفحات ٤٢٠الباب الثالث:شروط التيمم 7 الفرع الثاني إذا نوى بتيممه ذريضة» فهل يصلي به ناقلة؟ للفقهاء في هذه المسألة قولان': القول الأول: أنه يجوز له التنفل بتيمم الفرض مطلقًا بعد الفريضة وقبلهاء متصلاً بها أو متراخيًا عنهاء وهو قول الحنفيةء والأصح عند الشافعية» وقول الحنابلة. القول الثاني: أنه يجوز له التنفل بتيمم الفرض بشرطين وهما: أن تكون النافلة متأخرة عن الفرض» وأن تكون متصلة به» وهو قول المالكية» وقول للشافعية في اشتراط تأخير النفل عن الفرض» ورواية عند الحنابلة أنه لا يتنفل قبل الفريضة بغير الراتبة. أدلة القول الأول : عللواما ذهبوا إليه بمايلي: ١ أن النفل تابع للفرض» فإذا استباح المتبوع استباح التابع"» كما إذا اعتق الأم تق الحمل. (۱) بدائع الصنائع (1/ ٤٤۳)ء الهداية (۲۹/۱) التفريع »)۲٠۳/١( مواهب الجليل ٤۹1/1( ۹ )الام (۲/ ١٠٠)ء العزیز (۱/ ۲۳۸)ء الكافي لابن قدامة )۹١ /١( الإنصاف (۱/ ۲۷۸). .)۳۳١ /١( المغني )۲۹١/١( شرح التلقين )۲( (۳) نهاية المحتاج (۲۹۹/۱).
عدد الصفحات ٤٢١أحکام الت D0 کا ۲ أن كل طهارة جاز أن يتنفل بها بعد الفريضة جاز قبلها كالوضوء. ۳ أن طهارة التيمم يستباح بها الصلاةء فجاز أن يتقدم النفل على الفرض فیھا کالماء”. أدلة القول الثاني : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: اما اشتراط تأخر النفل فهو أن النفل تابع للفرض» فإذا قدم النفل حرج عن آن يكون تابعًاء وصار الفرض هو التابع فلم يجزئه". نوقش بأن التفل تبع في الاستباحة لا في الفعل» كالسنن الراتبة» وقراءة القرآن وغيرهما“. وأما دليلهم على اشتراط الاتصال فيوضحه ابن رشد في قوله: «... لأن الأصل كان ألا يصلي بالتيمم إلاصلاة واحدة... وألا تصلى نافلة بتيمم فريضة ۔ وإن اتصلت بها فإنما تصلى النافلة بتيمم الفريضة ۔ إذا اتصلت بها استحساتًا ومراعاة لقول من يقول: إن التيمم يرفع الحدث كالوضوء بالماء (۱) المهذب (۱۳۹/۱))» البیان (۱/ ۲۷۸). (۲) الإشراف .)۱١۳/١( .)٤٤١ /١( ۲۷۸)ء» شرح العمدة /١( البيان »)١١١ /١( الإأشراف (۳) .)۳۳١١ /١( المغني )4(
عدد الصفحات ٤٢٢الباب الثالث:شروط التيمم کا فإذا لم تتصل بهاء وطال الأمر بينهماء واتسع الوقت لطلب الماء ثانية للنافلةء وجب أن ينتقض التيمم على الأصل» وألا يراعى في ذلك الخلاف كما روعي إذا اتصلت بها لكونها في اتصالها بها في معنى الصلاة الواحدة». الترجيح: الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز التنفل بتيمم الفرض مطلقاوبغير شروط؛ وذلك لقوة أدلتهم» وإفادتها المرادء وسلامتهامن الاعتراضات القادحة. ويؤيد هذا القول بأن الأدلة الشرعية اشترطت لصحة التيمم عدم وجود الماءء ولم تشترط الاتصال والتأخيرء فينبغي أن يستمر حكم التيمم حتى يجد الماء» أو يحدث ما يبطلهء وذلك لأن التيمم بدل عن الماء» والبدل يقدم مقام المبدل. (۱) البيان والتحصیل (۲/ ۱۸۹).
عدد الصفحات ٤٢٣أحكام ال و کا المطلب الثاني ما یباح له بتیممه إذا نوی به نافلة أو صلاة مطلقة وفيه أربعة فروع: الفرع الأول حكم التيمم للنافلة ونحوها مما يتطهر له للفقهاء في هذه المسألة قولان: القول الأول: أنه يتيمم لكل ما يتطهر له من نافلةء أو مس مصحف, أو قراءة قرآن» أو سجود تلاوة ونحو ذلك» وهو قول الحنفيةء والمالكية في المسافر والمريض مطلقًاء وهو الصحيح عند الشافعية» وقول الحنابلة”. القول الشاني: أنه لا يتيمم للنافلة استقلالاً وإنما يصح التيمم لها تبعًا للفرض» وهو قول المالكية في الحاضر الصحيح العادم للماء» ووجه للشافعية". أدلة القول الأول : استدل القائلون بجواز التيمم للنافلة ونحوها مما يتطهر له» بما يلي: (۱) المبسوط (۱/ ۱۱۷)ء بدائع الصنائع (۱/ ۳۳۲)» شرح التلقین (۱/ ۲۹۱)» الشرح الكبير للدردیر »)۲٤۸/۱( العزیز (۱/ ۲۳۹)ء المجموع (۲/ ۱۷۸)» المغني (۱/ ۳۵۱)ء كشاف القناع .)۳۸١ /١( (۲) المصادر السابقة للمالكية والشافعية.
عدد الصفحات ٤٢٤الباب الثالث:شروط التيمم € أولاً: من الكتاب: قوله تعالی: «كَلَم َدواماء يسما صَِيدَا يبا € [النساء: ٤١ المائدة: .]١ وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى شرع التيمم لكل من عدم الماء» ولم يشترط اقتصاره على صلاة الفريضة فقط فدل ذلك على أنه لا فرق بين أن يتيمم لفريضة» أو نافلة» آو مس مصحف. ثانيًا؛ من السنة: حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي بيا قال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ٠... الحديث'. وجه الدلالة: دل هذا الحديث وغيره من الأحاديث الدالة على مشروعية التيمم على جواز التيمم لكل من عدم الماء وهذاعام في كل مايمنع منه الحدث الأصغر» والأكبرء» ولا فرق بين أن يتيمم للفريضة أو للنافلة. ثالتًا: من المعقول: .١ أن النفلء وقراءة القرآنء وسجود التلاوة مما يستباح بطهارة الماء فجاز أن يستباح بالتيمم» كالتيمم للمكتوبة". )۱( تقدم تخر يجه (ص ,(o (۲) البيان /١( ۲۷۷)» المغني .)٠١١/١(
عدد الصفحات ٤٢٥أحكام ال ۲ کا ۲ أنه لا فرق بين الفرائض والنوافل في شيء من أبواب الطهارت. أدلة القول الثاني ؛ استدل القائلون بآنه لا يصح التيمم للنافلة استقلالاًء بما يلي: أن التيمم طهارة ضرورةء والضرورة في الفرائض لا في النوافل. المناقشة: یمکن مناقشته من وجهین: الوجه الأول: أن القول بأن التيمم طهارة ضرورة إن أريد به أن لا يفعل التيمم إلا عند تعذر الماء فهو مسلم» وإن أريد به أنه لا يجوز التيمم إلا إذا كان التيمم واجبًاء فإن هذا خلاف السنة والإجماع» بل يتيمم للواجب كالصلاة المكتوبة ويتيمم للمستحب كصلاة التطوع» وقراءة القرآنء ومس المصحف”. الوجه الثاني: آنه إذا کان لا يحتاج إلى إسقاط الفرض عن نفسه فإنه يحتاج إلى إحراز الثواب لنفسهء والحاجة إلى إحراز الثواب حاجة معتبرةء فيجوز أن يعتبر الطهارة لأجل النافلةء ولهذا اعتبرت طهارة المستحاضة في حق النوافل بلا خلاف, فکذا هاهی“. .)٠١ /۲( الأوسط )۱( () البیان (۱/ ۲۷۷)» المجموع (۲/ ۱۷۸). (۳) مجموع فتاوی ابن تیمية (۲۱/ .)٤۳۹ () بدائع الصنائع (۱/ ٤٥ ۳)» الوسیط (۱/ ۳۷۹).
عدد الصفحات ٤٢٦الباب الثالث:شروط التيمم الراجج : الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز التيمم لكل ما يتطهر له؛ وذلك لما يلي: .١ لقوة أدلتهم» وسلامتها من الاعتراضات القادحة. ۲. مناقشة دليل القول الثاني. ۳ أن النبي ية تيمم لرد السلام في الحضرء مع آن رد السلام يجوز بخير طهارة» فإذا شرع التيمم لتحصيل مصلحة رد السلام فإن مشروعيته للنافلة استقلالاً سواء كان ذلك في السفر أم في الحضر- من باب آولى. ٤ أن الشريعة الإسلامية قد دلت على أن التيمم طهور حال عدم الماء فينبغي أن يعمل عمل الماء حتى يقوم دليل شرعي على خلاف ذلك.
عدد الصفحات ٤٢٧5 أحكام التيمم الفرع الثاني إذا نوى التيمم للنافلة. فهل يصلي به نوافل أخرى؟ ذكرنا فيما سبق الخلاف بين الفقهاء في حكم التيمم للنافلة» وسوف نذكر في هذا الفرع ما لو وى بتيممه نافلةء فهل يصلي به نوافل أخرى أم لا؟ اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية» والشافعيةء والحنابلةء على جواز أن يصلي بتيممه هذا ما شاء من النوافل”. وأما المالكية فإنهم قالوا: من تيمم لفرض سواء کان حاضرًا صحيحًا أم ل أو تيمم لنفل استقلالاً بأن كان مريضصًاء أو مسافرًّاء فإنه يجوز له أن يصلي بذلك التيمم ما شاء من النوافل بشرط اتصال هذه النوافل بالفرض» وبين ين النوافل بعضها مع بعض» ون لا يكثر النفل في تفسه جذا بالعرف» فإن طال الفصل أعاد تيممه". واستدل الفقهاء على جواز آن يتنفل بتيمم واحد ما شاء من النوافلء بها يلي: أ اتوافل مما لايمكن الع متهاء وفي تجديد التيمم لكل واحدة منها حرج عظيم؛ لأنها لا تنضط". )1( بدائع الصنائع (1/ )۳١١ البناية ٠0١ /١( ١١٠)ء الحاوي (۲/ ۹۸۷) المجموع (79“ ) المستوعب (۱/ )۳٠۲ المغني (۱/ .)۴۳١ )۲( التفریع (۱/ ۲۰۳)ء شرح الزرقاني (۱/ ۲۰۹) الشرح الکبیر (۱/ .)۲٤١۹ ۰۲٤۸ () البیان (۱/ ۲۷۸)ء العزیز (۱/ .)۲٥۳
عدد الصفحات ٤٢٨الباب الثالث: شروط التيمم E4 ۲ أن النوافل بني أمرها على التخفيف» فيجوز فيها ترك القيام وترك استقبال القبلة» ويجوز فعلها على الراحلة". ۳ أن النوافل لما كانت غير مؤقتة ولا منحصرة في تكرارها جعلت كالصلاة الواحدة”. الترجيح: أن يصلي به من النوافل ما شاء من غير عدد محصور» وأما اشتراط الاتصال وعدم كثرة النوافل كما قالت المالكية ۔ فلا يصح؛ لأنه لم يثبت دليل من الكتاب أو من السنة يدل على اشتراط ذلك» بل الأدلة الشرعية دلت على أن التيمم بدل عن الماء» واشترطت لصحة التيمم عدم وجود الماء» فإذا صح للمتوضى للنافلة آن يصلي بوضوثه هذا ما شاء من النوافل من غير اشتراط الاتصال أو عدم كثرة النوافل فكذلك المتيمم للنافلة؛ إذ إن التيمم بدل عن الماء» والبدل يقوم مقام المبدل. )0 التعليقة الكبرى (ص ۸۳۸)ء المهذب .)١١١/١( (۲) المعونة »)٠١١ /١( شرح التلقین (۲۹۲/۱)» الوسيط .)۳۸١ /١(
عدد الصفحات ٤٢٩5 أحكام التيمم إذا نو ى التيمم لنافلة. فهل يصلي به فريضة؟ للفقهاء في هذه المسألة قولان": القول الأول: أنه لا يصلي الفريضة بتيمم النافلة» وهو قول المالكية» القول الثاني: أنه يصلي الفريضة بتيمم النافلة» وهو قول الحنفية» وقول للشافعيةء ورواية عند الحنابلة اخحتارها شيخ الإأسلام أبن تيمية. هل التيمم مبيح أو رافع؟ أدلة القول الأول + استدل القائلون بأنه لا يصلي الفريضة بتيمم النافلةء بما يلي: أولا: من السنة: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ية قال: «إنم| الأعال بالنیات» ونما لکل امرئ ما نوی»". )١( المبسوط »)١١۷ /١( الفتاوى الهندية »)۲١/١( التفريع (۳/۱٠۲)ء مواهب الجليل (۰۹۸/۱ ۹۹ العزیز (۱/ ۲۳۹)» المجموع (۲/ ۱۷۷)» مجموع فتاوى ابن تيمية (۳۹/۲۱۷٤)الإنصاف (۱/ ۲۷۷). (۲) تقدم تخریجه (ص .)۳۹٤
عدد الصفحات ٤٣٠الباب الثالث:شروط التيمم ل وجه الدلالة: دل الحديث على أن النية معتبرة في الاعتداد بالعمل شرعَاء وهذالم ينو فرصاء فلا یکون له آداؤ.'. ثانيا؛ من المعقول: . أن الفرض أصلء» والنفل تابع» فلا يكون المتبوع تابا" .١ المناقشة: نوقش بآن هذا يبطل بالوضوء؛ لأنا نجعل الفرض تبعًا للنفل» وإنما يجوز لأنه فعل ما يستباح به الصلاة. ۲ أن غير النفل غير منوي لا صريحًا ولا ضمتا“. ۳ أن التيمم لايرفع الحدث, وإنما يستباح به الصلاةء فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه» بخلاف الوضوء؛ فإنه يرفع الحدث فاستباح به الجميع ". المناقشة: يمكن مناقشته بن ذلك هو عين النزاع» والاستدلال بمحل النزاع لا يصح. .)۴١ /١( المختي )۱( )( شرح التلقین (۱/ »)۲۹١ مغني المحتاج .)۲١۳/١( (۳) التجرید (۲۱۸/۱). .)٤٠١ /١( كشاف القناع (4) .)۹١/1( الكافي لابن قدامة »)۲۷۷ /١( المهذب (۱/ ۱۲۷)» البيان )٥(
عدد الصفحات ٤٣١5 أحكام التيمم أدلة القول الثاني : استدل القائلون بجواز أن يصلي الفريضة بتيمم النافلةء بما يلي: .١ أنها طهارة وقعت للنفل» فجاز أن تؤدى بها الفريضة»ء كالوضوء". ۲ أنه نوى بطهارته ما يفتقر إلى الطهارةء فأشبه ما لو توضا للنافلة”. ۳. أنه مسح أقيم مقام غسل» كمسح الخف". الراجح: الراجح والله أعلم هو القول الثاني القائل بجواز أن يصلي المتيمم الفريضة بتيمم النافلة؛ وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة؛ ولأن أدلة القول الأول مبنية على أن التيمم لايرفع الحدث» وقد ذكرنا أن الراجح في هذه المسألة أن التيمم كالوضوء في رفع الحدث إلى أن يجد الماء. (۱) التجرید (۱/ »)۲١۱۷ نهاية المحتاج /١( °( (۲) العزیز (۲۳۹/۱). (۳) التجريد (۱/ ۲۱۷). .
عدد الصفحات ٤٣٢الباب الثالث:شروط التيمم ery الفرع الرابع إذا نوى بتيممه صلاة مطلقة اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه صلاة مطلقةء فهل يصلي الفرض والنفل؟ أو يصلي النفل دون الفرض؟ وذلك على قولين: القول الأول: آنه يصلي به النفل دون الفرض» وهو قول المالكية» والصحيح عند الشافعية» وقول الحنابلة". القول الثاني: أنه يصلي به الفرض والنفل» وهو قول الحنفية» وقول عند الحنابلة والشافعية". سبب الخلاف: هل التيمم مبيح أو رافع؟ أدلة القول الأول ؛ استدل القائلون بأن من نوى بتيممه صلاة مطلقة فإنه يصلي النفل دون الفرض» بما يلي: .١ أن التعيين شرط في الفرض ولم يوجد» فأبيح له النفل؛ لأنه أقل ما يحمل عليه الإطلاق". (1) مواهب الجليل (١/۸١0)ء حاشية الدسوقي /١( ۳١٠۲)ء المجموع (۲/ ۷۷)ء نهاية المحتاج (۱/ ۰۲۹۹ ۳۰۰)ء المستوعب (۱/ ۳۰۲)ء الإنصاف (۱/ ۲۷۷). (۲) بدائع الصنائع /١( ۳۳۲)ء الفتاوى الهندية (١/١۲)ء المجموع (۲/ ۱۷۷)ء المحرر ۲۲/۱( المبدع (۱۷۸/۱). (۳) الشرح الكبير للدردير (١/۳١۲)ءالحاوي (۲/ ۹۸۷)ء المبدع .)١۷۸ /١(
عدد الصفحات ٤٣٣5 أحكام التيمم المناقشة: يمكن مناقشته بأنه لا يشترط تعيين الفرض في الوضوءء» والتيمم بدل عنه فياخذ حكمه. ۲. أن التيمم لايرفع الحدث» وإنمايستباح به الصلاة فلا يستبيح الفرض حتى ينويه» بخلاف الوضوء؛ فإنه يرفع الحدث فاستباح الجميع. المناقشة: تقدم مناقشة هذا الدليل في الفرع الثالث» فلا داعي للتكرار. ۳ قياسًا على ما إذا أحرم بالصلاة ولم يعين» فإنها تنعقد نفلاً لا فرصا" . المناقشة: نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الصلاة لا يمكن أن يجمع فيها بين فرض ونفل بنية واحدة» فحملت على الأقل وهو النفلء بخلاف التيمم فيمكن الجمع في نيته بين فرض ونفل» فحملت الصلاة في نيته على جنس الصلاة» وذلك يتناول الفرض والنفل". أدلة القول الثاني : استدل القائلون بجواز أن يصلي الفرض والنفل إذانوى بتيممه صلاة مطلقةء بما يلي: (۱( المهذب (۱/ ۱۲۷)» شرح منتهی الإرادات (۱/ .)۱۹٩ () العزيز »)١٠١ /١( نهاية المحتاج .)١٠١ /١( (۳) المجموع (۲/ ۱۷۷).
عدد الصفحات ٤٣٤