المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٢٢ من ٤٤

الباب الثاني؛ في أحكام التيمم ثانيا: من المعقول: أن صفة التيمم لهاتين الطهارتين واحدة» فأشبه مالو كانت عليه أحداث الوجه الثاني: آنه يتيمم لكل منهماء وهو قول لبعض الحنابلة. واستدلوا لذلك بالقياس على الكفارات والحدود إذا کانتا من جنسین› فإنهما لا يتداخلان. وهذا القول مبني على عدم التداخل بين الطهارتين في الخسار". () المراد بهذه المسألة ما إذا كان محدتًا وعلى بدنه نجاسة فهل يكفي غسل واحد لإزالة النجاسة ورفع الحدث أم لا؟ انظر لهذه المسألة في كتاب: التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي لخالد الخشلان (۱/ ۲۹۲۔۲۹۸)ء ط: دار إشبیلیا ۹١٤١ه.‏ .

عدد الصفحات ٣٦٥

أحكام التيمم a CD‏ الميحث الثاني حكم من اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه ماء يكفي أحدهما اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين": القول الأول: آنه يتعين عليه استعماله في إزالة النجاسة» فيغسلهاء ثم يتيمم» وهو قول الحنفيةء والمالكية» والشافعيةء والحنابلة. القول الثاني: أنه يتوضأ بالماء ويصلي بالنجاسة» وهو قول أبي يوسف من الحنفية إذا كانت النجاسة على ثوبه» وهو قول بعض المالكيةء ورواية عند الحنابلة فيما إذا كانت النجاسة على الثوب. أدلة القول الأول : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: ١‏ أن اليم للحدث ثابت بالنص والإجماع» وأما التيمم للنجاسة فمختلف فيه» فوجب استعمال الماء فيما لا يقوم غيره مقامه". ۲. أن الحدث له بدل» وإزالة النجاسة لا بدل لهاء فكانت أولى بالغسل". (۱) بدائع الصنائع (۱/ ۹٤۳)ء‏ شرح فتح القدیر (۱/ ١۱۹)ء‏ مواهب الجلیل (۱/ ۲۲۳)ء حاشية البناني على شرح الزرقاني على خليل »)٤٦/١(‏ ط: دار الفكرء المجموع »)۲٠١/۲(‏ مغني المحتاج (۱/ »)۲٤۹‏ الإنصاف (۱/ ۲۹۲ و ۲۹۲)»ء کشاف القناع (۱/ ۳۹۸). .)١۲ /۱( المغني‎ »)۳٠۳ /۱( البیان‎ )۲( (۳) التاج والإکلیل (۱/ ۰۲۲۳ ٤۲۲)ء‏ المجموع (۲۱۹/۲) المبدع .)۱۸۸/١(‏

عدد الصفحات ٣٦٦

الباب الثاني: في أحكام التيمم CY‏ ۳. واستدلوا على غسل نجاسة الثوب والتيمم للحدث» بأنه إذا قَدّمَ غسل نجاسة البدن مع أن للتيمم فيها مدخلا فتقديم طهارة الثوب أو لى ولأن للحدث بدلا ولا بدل لستر العورة". أدلة القول الثاني : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: أن طهارة الحدث واجبة بالاتفاقء بخلاف إزالة النجاسة فمختلف في وجوبها""» فينبغي أن يستعمل الماء في محل الاتفاق. . واستدل من قال باستعمال الماء لطهارة الحدث دون غسل نجاسة الثوب بأن الحدث أغلظ النجاستين؛ بدليل أن الصلاة مع الثوب النجس جائزة للضرورةء ولا جواز لها مع الحدث بحال. أنه واجد للماء“» فیجب عليه استعماله. .)٠١۳١/١( المغني‎ )1( ۲( ولهذا إذا اجتمع نجاسة على الثوب» ونجاسة على البدنء وليس معه من الماء إلا ما يكفي أحدهماء فإن المذهب عند الحنابلة غسل الثوب والتيمم لنجاسة البدن؛ لأن للتيمم فيها مدخلاً. انظر: المغني (۱/ »)۳٠۳‏ الإنصاف (۱/ ۲۹۲). (۳) السیل الجرار (۳۲۸/۱). .)۲۲۳ /۱( مواهب الجلیل‎ )٤( )0( بدائع الصنائع (۱/ .)۳٤۹‏ .)٠٠۳ /۱( المخني‎ 0

عدد الصفحات ٣٦٧

أحكام التيمم 7 س الراجج: الراجح ‏ والله أعلم هو القول الأول القائل باستعمال الماء في إزالة النجاسة ثم التيمم للحدث؛ وذلك لقوة أدلتهم؛ ولما يلي: ١‏ أن التلوث بالنجاسة محرم» وقد ورد الوعيد الشديد على ذلك» وقد كان رسول الله ية يبدأ في عُسله بإزالة النجاسة من فرجيه بالماء أو الأحجار قبل الوضوء"“ ”. ۲. أن صرف الماء إلى النجاسة يجعله مصليًا بطهارتين حقيقية وحكمية» فكان أولى من الصلاة بطهارة واحدة". ۳. أن القول بأنه واجد للماء غير مسلم به؛ لأنه إذا استعمل الماء لإزالة النجاسة ثم تيمم» فإنه في هذه الحالة لا يكون واجدًاللماء. مسألة: حكم تقديم التيمم للحدث قبل استعمال الماء لإزالة النجاسة: إذا ثبت تعين الماء لخسل النجاسة والتيمم للحدث لمن وجد ماء يكفي أحدهماء فهل يجوز أن يبدأ بالتيمم أولاً ثم يغسل النجاسة أم لا؟ (۱) كما في حدیث آنس رضي اله عنه آنه قال: «كان النبي با إذا رر لحاجته أيه بماء فيَفْسل به٤.‏ أخرجه البخاري في كتاب الوضوء» باب ما جاء في غسل البول [صحيح البخاري (۸۸/1) حديث (٤۲۱)]ء‏ ومسلم في كتاب الطهارةء باب الاستنجاء بالماء من التبرز [صحیح مسلم (۱/ ۲۲۷) حدیث (۲۷۱)]. (۲) السیل الجرار (۳۲۸/۱). )۳( بدائع الصنائع (۱/ .)۴٤۹‏

عدد الصفحات ٣٦٨

الباب الثاني: فى أحکام التيمم GD‏ للفقهاء في هذه المسألة قولان: ٠‏ القول الأول: أنه لا يجوز له أن يتيمم قبل غسل النجاسة» ولو تيمم قبل إزالة النجاسة فإنه يعيد تيممه» وهو قول الحنفيةء والمالكيةء والحنابلة» ووجه للشافعيةء وهو المعتمد عند المتأخرين منه”. القول الشاني: أنه يجوز له التيمم قبل غسل النجاسة» وهو وجه عند الشافعية» وصححه الماوردي". أدلة القول الأول : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: ١‏ أن شرط التيمم هو عدم الماء» وهذا واجد له» فلا يصح تيممه ۲. أن التيمم يراد لإباحة الصلاةء والتيمم قبل غسل النجاسة لا يبيح الصلاة؛ لبقاء النجاسة عليه» فأشبه ما لو تيمم قبل الوقت”. (4) (1) بدائع الصنائع »)۳٤۹ /١(‏ حاشية البناني /١(‏ ٤٠)ء‏ الفتاوى الفقهية الكبرى »)٠٠١/١(‏ نهاية المحتاج (۱/ ۲۷۳)ء کشاف القناع (۱/ ۳۹۸). (5) هو: علي بن محمد بن حبيب» آبو الحسن الماوردي البصري» ولد بالبصرة سنة (٤٠۳ه)»‏ أقضى قضاة عصره» أحد أئمة الشافعية من أصحاب الوجوه أصولي فقيه» كان حافظًا للمذهب» صاحب التصانيف الهامة النافعةء من أشهرها: الأحكام السلطانيةء وأدب الدين والدنياء والحاوي وغيرهاء توفي ببغداد سنة (١٥٤ه).‏ انظر: طبقات الشافعية الکبری /٥(‏ ۲۹۷ ۔ ۲۸۵)ء طبقات الشافعية (۱/ ۲۳۰ ۲۳۲). .)۱۱۲١/۲( الحاوي‎ )۳( )€( رد المحتار (۱/۱٥۳)ء‏ کشاف القناع (۱/ ۳۹۸). .)۲٤۹ /۱( مغني المحتاج‎ )٥(

عدد الصفحات ٣٦٩

أدلة القول الثاني : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: .١‏ قياسًا على الجريح» فإنه يجوز له أن يتيمم ثم يغسل الصحيح» وإن كان تيممه لا تباح الصلاة عقب" . ۲. آنهما طهارتان مختلفتان عن شیئین مختلفین» فلم يكن تقديم هذه بأولی من تقدیم هذه" . الراجح: الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الأول القائل بتقديم غسل النجاسة على التيمم» وذلك لوجاهة ما استدلوا به؛ ولأن القياس على الجريح لا يصح؛ لأنه محل خلاف» فمن العلماء من لا يرى الجمع بين استعمال الماء والتيمه"؛ ولأنه إذا تيمم بعد غسل النجاسة فإن تيممه يصح اتفاقا . (۱) المجموع (۲/ ۲۱۷). (۲) الحاوي (۱۱۲۹/۲). (۳) انظر (ص ۱۹٤‏ وما بعدها). .)۱۹۰ /۱( شرح فتح القدیر‎ )٤(

عدد الصفحات ٣٧٠

الفصل الخامس التيمم فى السفر والحضر وفیه مبحثان: الميحث الأول: حكم التيمم في السفر. المبحث الثاني: حكم التيمم في الحضر.

عدد الصفحات ٣٧١

الميحث الأول التيمم ف السفر وفیه مطلبان: اللطلب الأول: حكم التيمم في السفر. الطلب اللاني: تيمم العاصي بسفره.

عدد الصفحات ٣٧٣

الباب الثاني: في أحكام التيمم طط المطلب الأول حكم التيمم ف السفر اتفق الفقهاء على أن المسافر إذا عدم الماء فإنه يجوز له آن يصلي بالتيمم» ولا إعادة عليه" . واستدلواعلى ذلك با يلي: أولا: من الكتاب: 1 قوله تعالی: 9و نکم کر ۍ وع سمأو ج نگم من لتاب أو لمم Tr سرس‎ السا فلم ب دوأماء فسَيمَموا ‏ [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ و حه الدلالة: دلت الآية بمنطوقها على جواز التيمم للمسافر العادم للماء. ثانيا: من السنة: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر» فحضرت الصلاة وليس معهما ماء» فتيمما وصلياء ثم وجدا الماء في الوقت» فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله ية فذكرا ذلك له» فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»»ء وقال للآخر: «لك الأجر مرتين». (۱) الهداية (۱/ ۲۷)» المقدمات (۱/ ۱۱۱)ء المجموع (۲/ ۲٤۲)ء‏ شرح متتهی اللإرادات (۱/ .)١١۹‏ (۲) تقدم تخریجه (ص ۳۰۷).

عدد الصفحات ٣٧٥

أحكام التيمم والأحاديث الدالة على مشروعية التيمم في السفر كثيرة» وقد تقدم ذكرها فی ثنايا البحث» فیکتفى بما ذكر. ثالنا: من الاثر: عن ابن عمر رضى الله عنهما: «آنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم» فمسح وجهه ويديه وصلى العصر» ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة”. رابعا؛ الإجماع: الإجماع غير واحد من أهل العلم". قال ابن عبد البر: «وأجمع علماء الأمصار بالحجاز والعراق والشام مسافر» وسواء کان جنبًا أو على غير وضوء لا يختلفون في ذلك" . وقال ابن تيمية: «وقد اتفق المسلمون على أن المسافر إذا عدم الماء صلى بالتيمم» ولا إعادة عليه». (۱) تقدم تخریجه (ص .)۳۱٤‏ (۲) عمدة القاري /٤(‏ ١٠)ء‏ المقدمات (١/١١١)ء‏ بداية المجتهد /١(‏ ١١٠)ءالجامع‏ لأحكام القرآن .)۲١١ /٠(‏ (۳) التمهید (۱۹/ ۲۷۰))» الاستذکار .)۱٤١/۳(‏ )€( مجموع فتاوی ابن تيمية (E0 /۲٠(‏

عدد الصفحات ٣٧٦

الباب الثاني: في أحكام التيمم ڪڪ خامسا: من المعقول؛ أن عدم الماء في السفر عذر عام فسقط الفرض بالتيمم بسببه» كالصلاة قاعدًا لعذر المرض”'. .)٠٤١/۲( المجموع‎ )۱(

عدد الصفحات ٣٧٧

المطلب الثاني تيمم العاصي بسفره اختلف الفقهاء في حكم تيمم العاصي بسفره إذا عدم الماء» فهل يلزمه أن يتيمم ويصلي أم لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال"" : القول الأول: أنه يلزمه التيمم ولا إعادة عليه فيماصلى به» وهو قول الحنفيةء والمعتمد عند المالكية”"» ووجه للشافعيةء والصحيح عند الحنابلة. القول الثاني: أنه يلزمه التيمم وإعادة الصلاةء وهو الصحيح عند الشافعيةء وقول للحنابلة. القول الثالث: أنه لا يجوز له التيمم» وهو قول ضعيف عند المالكية» ووجه غريب للشافعية. )۱( لم آأجد نصا صريحًا للحنفية في هذه المسألةء وقياس أصولهم يقتضي ذلك؛ وذلك لأنهم لا يفرقون بين سفر الطاعة والمعصية في الرخص» والتيمم عندهم رخصة. انظر: بدائع الصنائع »)٤۹۷ /١(‏ الفتاوى الهندية (۱/ .)۱۳١۹‏ (۲) الشرح الكبير للدردير (۱/ ١١٤۲)ء‏ حاشية الدسوقي (۱/ »)۲٤۳‏ المهذب »)۱۳۸/١(‏ المجموع (۲/ »)۲٤۳‏ الإنصاف (۱/ ۳٠۲)ء‏ شرح منتهى الإرادات .)١۷۷ /١(‏ (۳) هذا بناء على قاعدة عند المالكية في الرخصة وهي: أن كل رخصة جازت في الحضر كالمسح على الخفين» والتيمم» وأكل الميتة فإنه يجوز له فعلهاء ولو كان عاصيًا بسفره وكل رخصة تختص بالسفر كقصر الصلاةء والفطر في رمضان» فشرطه أن لا يكون عاصيًا بسفره. انظر: الشرح الکبیر للدردیر (۱/ .)۲۳١‏

عدد الصفحات ٣٧٨

الباب الثاني في أحكام التيمم 7 أدلة القول الأول : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: .١‏ أن النصوص الشرعية الواردة في السفر مطلقة » تشمل الطائع والعاصي» ولا يجوز تقیید ما أطلقه الله ورسوله ا إلا بدليل. ۲. أن نفس السفر ليس بمعصيةء وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوره» والقبح المجاور لا يعدم المشروعية". ۳. أن المعصية لا تكون سببًا في الرخصة»ء وإنما السبب لحوق المشقة الناشئة من السفر. ٤‏ قیاسًا على من نوی سفرًا مباحاء ثم نوى المعصية بعده» فإنه يترخص» فکذا هاه . وما سبق من الأدلة بناء على القول بأن التيمم رخصةء وأما على القول بأن التيمم عزيمة فحينئذ لا يجوز تركه عند وجود شرطه. أدلة القول الثاني : عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: ۵۸ (۱) البحر الرائق (۲/ ٤۳‏ ۲)» البیان (۱/ ۳۲۳). (۲) تبيين الحقائق ))٥۲۱/۱(‏ البحر الرائق (۲/ .)۲٤۳‏ (۳) الاختیار (۱/ (۱٠۰۸۰۱۰۷‏ تبيين الحقائق (1/ .)٥١١‏ )٤(‏ الاختیار (۱/ ۱۰۷)) البیان (۱/ ۳۲۳). )0( المغني /١(‏ ۱ ۱ کشاف القناع (۱/ .)۳۸١‏

عدد الصفحات ٣٧٩

أحكام التيمم .١‏ أن المسافر سفر معصية يلزمه أمران: التوبة والصلاةء فإذا أخل بأحدهما لا يباح له الإخلال بالآخر'. ۲ أن سقرط الفرض بالتيمم رخصة تختص بالسف فلم يستيح ذلك في سفر المعصيةء كالفطر والقصر”. أدلة القول الثالث ؛ عللوا ما ذهبوا إليه بأنه قادر على استباحة التيمم بالتوبة من معصيته» فلا يجوز له التیمم حتی یتوب”'. الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الأول القائل بجواز تيمم العاصي بسقره ولا إعادة عليه؛ وذلك لما يلي: لقوة أدلتهم» وإفادتها المراد. ۲. أن حكم التيمم لا يختص بالسفر فيباح في سفر المعصيةء كمسح يوم وليلة“. ۳ أن العاصي بسفره قد أتى بما أمر به من التيمم والصلاةء فلا يلزمه إعادة الصلاةء إذ كيف نبيح له الصلاة بالتيمم ثم نوجب عليه إعادتها؟! #+ + #ي (۱) المجموع .)١٤۳١/۲(‏ (۲) المهذب (۱/ ۱۳۸)» البیان (۱/ ۳۲۳). .)۲٤۳ /۲(۰)۲۷۳ /۱( المجموع‎ )۳( .)١١/١( المغني‎ )6(

عدد الصفحات ٣٨٠

الباب الثاني: في أحكام التيمم 1 المبحث الثاني حكم التيمم ف الحضر اتفق الفقهاء على مشروعية التيمم للمسافر عند عدم الماءء واختلفوا في الحاضر الصحيح إذا عدم الماء» بآن انقطع الماء عنه» أو حبس في مصر ونحو ذلك» فهل يجوز له التيمم آم لا؟ وذلك على ثلاثة أقوال"': القول الأول: أنه يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه وهو قول للحنفية» والمشهور عند المالكيةء وقول للشافعية» والصحيح عند الحنابلة. القول الثاني: أنه يتيمم ويصلي وعليه الإعادة وهو قول للحنفية» وابن حبيب"" وابن عبد الحكم "من المالكيةء والمشهور عند الشافعيةء ورواية عند الحنابلة. (۱) المبسوط (۱/ ۱۲۳)) بدائع الصنائم (۱/ ۳۲۱۰۳۲۰) البحر الرائق (۱/ »)۲١٤ ۲٤۳‏ المنتقى (١١١۲ /1(‏ عقد الجواهر الثمينة »)٤١ /١(ةريخذلا ء)٠١ /١(‏ العزيز »)۲٠١ /١(‏ المجموع »)۲١۲ /۲(‏ المسائل الفقهية (۱/ »)٩۱‏ المغني (۱/ ۰۳۱۱ )۳٠۲‏ الإنصاف (۱/ ۲٣۳‏ و۲۸۷). هناك قول للشافعية آنه لا يجوز له التيمم حتى يجد الماء» ولكن قال عنه النووي في المجموع (۲/ :)۲٤١‏ «وليس بشيء٠.‏ (۲) هو: أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي الأندلسي القرطبي المالكي» ولد بعد السبعين ومائة» كان موصوفًا بالحذق في الفقه» كبير الشأنء بعيد الصّيت» كثير التصانيف» منها: الواضحة, والجامع» وفضائل الصحابة وغیرهاء توفي سنة (۲۳۸ه)ء وقیل: (۲۳۹ه). انظر: سیر آعلام النبلاء (۱۲/ »)۱١۷ ٠٠٠۲‏ الديباج المذهب (ص .)٠١١.٠١٤‏ (۳) هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن الليث المصري» ولد سنة (١١٠ه)‏ بمصرء» كان ثقة حافظًا» روى عن مالك الموطأء وكان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله-

عدد الصفحات ٣٨١

أحكام التيمم D0‏ س القول الثالث: أنه لا يجوز له التيمم حتى يجد الماء» وهو قول للحنفيةء وقول للإمام مالك» ورواية عند الحنابلة. سبب الخلاف: يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى الاختلاف في عود الضمير في قوله تعالى: فلم دوأ ماء فَتَيسَمواً ‏ [النساء: ١٤ء‏ المائدة: ١]ء‏ هل يعود على الحاضرين والمسافرين» أو على المسافرين فقط» فمن رآه عائدًا على جميع أصناف المحدثين أجاز التيمم للحاضرين» ومن رآه عائدًا على المسافرين فقط أو على المرضى والمسافرين لم يجز التيمم للحاضر العادم للماء. أدلة القول الأول : استدل القائلون بجواز التيمم لمن عدم الماء في الحضر ولا إعادة عليه» بمايلي: أولا؛ من الكتاب: قوله تعالی: فلم دوأ ماء يسما € [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: ) أن الله سبحانه وتعالى قد اشترط للتيمم شرطين: عدم الماء» وعدم القدرة على استعماله» ولم يفرق في ذلك بين المسافر والمقيم» فكل من عدم الماء = من كتبه: المختصر الكبيرء والمناسك وغيرهماء أفضت إليه رثاسة المذهب المالكي في مصر بعد موت أشهب» توفي سنة (٤٠۲ه).‏ انظر: الدیباج المذهب ( ص »)۱۳٤‏ شذرات الذهب .)١٤/۲(‏ .)١١١ /۱( بداية المجتهد‎ »)١١١ ۰۱١١ /۱( المقدمات‎ )۱(

عدد الصفحات ٣٨٢