المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٢١ من ٤٤

الباب الثاني: في أحكام الت المحث الثاني حكم التيمم عن الحدث الأكبر اتفتق الفقهاء على جواز التيمم عن الحدث الأكبر"" وقد نقل الإجماع عن هذا ابن عد البر» وابن هبيرة» وابن القطان الغاس" والنووي»› والرمل ““. .)٩٦/1( الكافي لابن قدامة‎ »)١١١ /۲( المجموع‎ »)۳٤٤ /۱( الذخيرة‎ »)١١١ /١( المبسوط‎ )١( هو: بو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الفاسي المالكي» والمعروف بابن‎ (۲) القطان. ولد بفاس سنة (۲٦٠ه)ء كان معروفًا بالحفظ والإتقان والنقد» له عناية كبيرة‎ بصناعة الحديث ومعرفة رجاله» من كتبه: الإقناع في مسائل الإجماع» والوهم والإيهام‎ وغیرهماء توفي سنة ۲۸ ه. وهو على قضاء سجلماسة. انظر: سیر أعلام النبلاء (۲۲/ ٠١‏ ۷١۳)ء‏ تذكرة الحفاظ .)٠٤١١ /٤(‏ (۳) هو: محمد بن أحمدبن حمزة» شمس الدين الرملي» فقيه الديار المصرية في عصره ومرجعها في الفتوى» يقال له: الشافعي الصغيرء نسبته إلى الرملة من قرى المنوفية بمصر؛ ولي إفتاء الشافعية وجمع فتاوى أبيه الشهاب الرملي» صنف شروخًا وحواشي كثيرة منها: عمدة الرابح شرح هداية الناصح» وغاية البيان في حل زبد ابن رسلان» ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج وغيرهاء توفي سنة (٤٠١٠٠١ه).‏ انظر: الأعلام (1/ ۷ ۸)ء معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة (۴/ »)٦١‏ ط: مؤسسة الرسالة ۸١٤١ه.‏ () الاستذكار (۳/ )۱۹١ 1٤١‏ الإفصاح (1/ ١١٠ء‏ ١١٠١ء‏ الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (1/ 4۱)» ط: الفاروق الحدية ٤‏ ٤ه‏ شرح مسلم /٤(‏ ١۲۸)ء‏ نهاية المحتاج .)١١١ /١(‏ ولم يخالف في هذه المسألة أحد من الخلف ولا من السلف إلاما جاء عن عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهماء وحكي مثله عن النخعي من عدم جوازه للجنب. وروي عن عمر وابن مسعود آنهما رجعا عن ذلك. =

عدد الصفحات ٣٤٧

وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يلي: أولاً؛ من الكتاب: قوله تعالی: لو نکم جا اطھ روا وإ نکم ری او عل سر أو جاه منك من اعبط أو لمستم السا فلم دوأ ماه هََيسَموأ € [المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: دلت الآية على مشروعية التيمم عن الحدث الأكبرء وذلك من وجهين: الوجه الأول: قوله تعالی: #أولمستم السا » وهو عام یشمل کل (0. مسه » ومنه الجماع. وحمل الملامسة في الآية على الجماع أولى؛ حتى يشمل نوعي الحدث في التيمم» كماهو الحال في الوضوءء ولو حمل على مجرد اللمس أو التقبيل لكان تکرارا محصاء وهذايناف بلاغة القرآن المعهودة"» فإن التأسيس خير من التأكيد". ي 0 الوجه الشاني: قوله تعالى: فلم ج دواماء يسوا 4 وهو عاقد إلى = انظر: سنن الترمذي (۲۱۹/۱)» الأوسط (۲/ »)٠١‏ شرح السسنة »)٠٠١ ۱٠۹/۲(‏ المجموع (۲/ ١١١)ء‏ فتح الباري ٤١ ٠٠٤٤ /١(‏ ١)ء‏ نيل الأوطار .)٠١٠ /١(‏ .)٠٤٤ /١( المعونة‎ )١( المبسوط (۱/ ۱۱۱ ١١۱)ء‏ البحر الرائق .)۲٠٠/۱(‏ ۳( انظر لهذه القاعدة: الإحكام للآمدي (۱/ .)۲۷٣‏ القواعد لابن رجب (ص ۳۹۸) ط: مكتبة نزار الباز ۱۹۹۹٩‏ م» الأشباه والنظائر للسیوطی (ص٣أ۳٠).‏

عدد الصفحات ٣٤٨

الباب الثاتي: في أحكام التيمم € المحدث والجنب جميى. ثانيا: من السنة: .١‏ عن عبد الرحمن بن أبزي" رضي الله عنه: أن رجلا أتى إلى عمر بن 8 فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء» فقال: لا تصل» فقال عمار”" : أما تذكر مير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبناء فلم نجد ماءء فأما آنت فلم تصل» اا اا رای شال لر ا اسا يكاز تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ» ثم تمسح بهما وجهك وكفيك»» فقال عمر: اتق الله يا عمارء قال: إن شثت لم أحدث به فقال عمر: نولىك ما تولیت“ . .)۱١١/۲( المجموع‎ )١( (۲) هو: عبدالرحمن بن أبزي الخزاعي مولاهم» اختلف في صحبته» وقد جزم بمصحبته البخاري وخليفة بن خياط والترمذي وأبو حاتم وابن حجر وغيرهم» روى عن النبي ميد وعن آبي بكر وعمار وعلي وغیرهم. انظر: التاریخ الکبیر /٥(‏ ١٤۲)ء‏ تهذيب التهذيب .)١١١ /١(‏ (۴) هو: عمار بن ياسر بن عامر العنسي» آبو اليقظان» حليف بني مخزوم» كان من السابقين الأولين هو وأبواه هاجر إلى المدينة» وشهد المشاهد كلهاء استعمله عمر على الكوفة» وقتل مع علي بن أبي طالب بصفين سنة (۳۷ه). انظر: أسد الغابة »)١٤١١- ٠۳۹ /٤(‏ اللإصابة .)٥۷١ /٤(‏ () التمعك: التقلب والتمرغ في التراب. لسان العرب (۱۰/ .)٤۹۰‏ () أي: لايلزم من كوني لا أتذكره أن لايكون حًا في نفس الأمرء فليس لي منعك من التحديث به. فتح الباري .)٥٤٥ /١(‏ )١(‏ أخرجه البخاري في كتاب التيمم» باب المتيمم هل ينفخ فيهما [صحيح البخاري=

عدد الصفحات ٣٤٩

) أحكام التيمم D9‏ ی ۲. عن آبي موسى الأشعري ‏ رضى الله عنه قال ۔ حين ناظر ابن مسعود : «آرأيت يا آبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف يصنع؟ فقال عبد الله: لا يصلي حتی یجد الماء» فقال آبو موسی: فكيف تصنع بقول عمار حين قال له النبي يي «كان يكفيك...٠»‏ قال: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمار» كيف تصنع بهذه الآية”"؟ فما دري عبد الله ما يقول» فقال: إنالو رخصنا لهم في هذا لأو شك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيم»"“. . ۷ حديث (١۳۳)]ء‏ ومسلم . واللفظ له في كتاب الحيض» باب التيمم [صحيح مسلم (۱/ ۰ ۲۸۱) حدیث .])۳٦۸(‏ )0 هو: عبد الله بن قيس بن سليم» أبو موسى الأشعري» الإمام الكبيرء المقرئ» الفقيه» صاحب رسول الله بل قدم المدينة بعد فتح خيبرء استعمله النبي ڳل على زبيد وعدن اخحتلف في وفاته قيل: سنة (۲٤ه)ء‏ وقيل غير ذلك. انظر: سد الغابة (۳/ ۳۷١‏ ۳۷۷) الإصابة (6/ ۲۱۱۔٠ .)۲٠۱۳‏ (۲) أي الآية )١(‏ من سورة المائدة وهي قوله تعالی: فلم يدوا ماء فَسَيسَموا صَميدًا با ...4 كما جاء التصريح بها في الرواية الأخرى. ۳( قال ابن رجب الحنبلي معلا على قول ابن مسعود: إنا لو رخصنا ... إلخ -: «ورَدٌ ابن مسعود تيمم الجنب؛ لأنه ذريعة إلى التيمم عند البرد لم يوافق عليه؛ لأن النصوص لا ترد بسد الذرائع» وأيصًا فيقال: إن كان البرد يخشى معه التلف آو الضرر فإنه يجوز التيمم معه» فتح الباري (۲/ .)۸٤‏ ۰ )٤(‏ آخرجه البخاري في كتاب التيمم» باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض آو الموت.... وباب التيمم ضربة [صحيح البخاري (۱/ ۱۳۲ء ۱۳۳) حدیث (۳۳۸. »])۳٤١‏ ومسلم في کتاب الحیض,. باب التیمم [صحیح مسلم (۱/ ۲۸۰) حدیث (۳۹۸)].

عدد الصفحات ٣٥٠

الباب الثاني: في أحكام التيمم اه € وجه الدلالة: فيه دليل على أنهم كانوامتفقين على أن الآية تدل على جواز التيمم للجنب" وعلى أن المراد بالملامسة في الآية: هو الجماع. ۳. حدیث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: أن النبي ية لما انفتل من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم» قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولاماء قال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك»". ٤‏ حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال للنبي باة: إني أعزب عن الماء ومعي آهلي فتصيبني الجنابةء فأصلي بغير طهور فقال النبي بلا «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين...» الحديث . ٥‏ حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه حين احتلم» فتيمم وصلى بأصحابه» فقال له النبي باة: «أصليت بأصحابك ونت جنب؟» فذكر للنبي ية السبب الذي منعه من الاغتسال» وهو خشية الهلاك من البرد» فضحك النبي ية ولم يقل شيئ . )1( المجموع .)١١١/۲(‏ (۲) فتح الباري (1/ .)٥ ٤٤‏ (۳) تقدم تخریجه (ص .)۳٤‏ )4( تقدم تخریجه (ص .)۳١‏ (۵) تقدم تخریجه (ص ۱۷۱).

عدد الصفحات ٣٥١

) أحکام التب و کا وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن هذه الأحاديث صريحة في جواز التيمم عن الحدث الأكبرء فلا يعدل عنها إلى قول أحد. شالشًا: من المعقول؛: .١‏ أنه محدث عادم للماء فجاز له التيمم» كالمحدث حدنًا أصغر. ۲ أن التيمم إنما شرع لاستدراك مصحلة الوقت» وهذا قدر مشترك بين الحدثين الأصغر والأكبر". ۳ أن ما كان طهورًا في الحدث الأصغر فإنه يكون طهورًا في الحدث الأكبر كالماء". () المعونة (1/ »)٠٤١‏ المنتقى /١(‏ ١١١)ء‏ شرح العمدة (۱/ ۳۷۹). () الذخيرة(۱/٤٤۳).‏ (۳) المجموع (۲/ .)١١۷‏

عدد الصفحات ٣٥٢

القفصل الرايع : حكم التيمم للنجاسة في الثوب والبدن. حكم من اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه ماء یکفی أحدها.

عدد الصفحات ٣٥٣

الميحث الأول التيمم للنجاسة قى الثوب والبدن وفيه مطلبان: الملطلب الأول: حكم التيمم للنجاسة في الثوب والبدن. الطلب الفاني: ما يترتب على القول بجواز التيمم لنجاسة البدن.

عدد الصفحات ٣٥٥

الباب الثاني: في أحكام التيمم ۰ ج ا اا ر المطلب الأول حكم التيمم للنجاسة فى الثوب والبدن اتفتق الفقهاء على أنه لا يجوز التيمم للنجاسة إذا كانت في الشوب أو في غير بدنه""؛ وذلك لأن التيمم طهارة في البدن» فلا ينوب عن غير البدنء كالوضوء والخسل ". واختلفوا إذا كانت النجاسة على البدن ولا يستطيع إزالتهاء إما لعدم وجود الماء أو لتضرره باستعمال الماء بأن كانت تلك النجاسة على جرح ونحو ذلك» فهل يتيمم لها أم لا؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه لا يتيمم للنجاسة مطلقاء وهو قول الحنفيةء والمالكية» والشافعيةء ورواية عند الحنابلة. القول الثاني: أنه تيمم لهاء وهو قول الحنابلة“) ومن مفردات المذهب الحنبلي“. )۱( قال ابن تيمية: «وأما التيمم للنجاسة على الشوب» فلا نعلم به قائلاً من العلماء» بل كلهم متفقون على أن النجاسة في الشوب والأرض لا يتيمم لهاء. انظر: حاشية الروض المربع »)۳١۷١ /١(‏ الدرر السنية .)١۱۷١ /٤(‏ (۲) المغني (۱/ »)۳٠۲‏ كشاف القناع .)٠٠١/١(‏ (۳) المبسوط »)۱۱٦/۱(‏ البحر الرائق (۱/ »)۲٤۳ ۰۲٤۲‏ الذخيرة »)٤٤ /١(‏ التاج والإكليل (۲۲٤ ۰۲۲۳ /۱(‏ المجموع (۲/ »)۱١۸‏ مغني المحتاج (1/ »)۲٠١‏ الإنصاف .)۲١١/١(‏ .)٠٠۳ /۱( الكافي (1/ ٦4)ء كشاف القناع‎ )٤( 0 الإنصاف »)۲٠١/١(‏ المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد للبهوتي /١(‏ ۱۸۴)» ط: کنوز إشبيليا.

عدد الصفحات ٣٥٧

أحكام التيمم ٣‏ ا إلا أن الحنابلة اشترطوا أن يتيمم لها بعد تخفيفها ما أمكن» بحك يابسها ومسح رطبها. أدلة القول الأول: Î‏ استدل القائلون بعدم جواز التيمم للنجاسة على البدنء بمايلي: ١‏ آن الشرع لم يرد إلا في التيمم عن الحدث فقطء ولم يرد في الشرع ما يدل على مشروعية التيمم للنجاسة على البدن". المناقشة: نوقش بأن التيمم للنجاسة داخل في عموم النصوص الواردة في مشروعية التي . الحواب: یمکن أن يجاب بن النصوص الواردة في مشروعية التيممء إنما وردت في طهارة الحدث فقط» فيجب الاقتصار على ما ورد به النص. ۲ أن المقصود إزالة عين النجاسةء وذلك لا يزول بالتي". ۳ أن التيمم مسح الوجه واليدين» وقد تكون النجاسة في غير الوجه واليدين» فكيف يؤمر بمسح الوجه واليدين عن نجاسة في غيرهما؟! كما لا يجوز آن يغسل وجهه ویديه لنجاسة في غیرهه“. )0 طرح التثریب (۱/ ۲۷۲)» المغني (۱/ .)٠١۲‏ )۲( المغني (۱/ ۲١۴)ء‏ المنح الشافيات .)٠۸١ /١(‏ )۳( المبسوط »)۱۱١/۱(‏ البيان (1/ ۲۹۹)ء الشرح الكبير لابن قدامة (۲/ .)۲٠٠١‏ )€( البيان (۱/ ۲۹۹)ء كشاف القناع .)٤٠١ /١(‏

عدد الصفحات ٣٥٨

الباب الثاني: في أحكام التيمم ا ee‏ المناقشة: نوقش بأن الغسل يفارق التيمم؛ فإن التيمم في طهارة الحدث يؤتى به في غير محله» کما لو تيمم لجرح في رجله» أو موضع من بدنه غير وجهه ویدیه» بخلاف الغسل فإنه يؤتی به في محل النجاسة". الحواب: يمكن أن يجاب بالمنع؛ لأن كلامنا في طهارة النجاسة وليس في طهارة الحدث» حيث إن طهارة النجاسة لا تكون إلا في موضع النجاسةء فلا يصح غسلها إلا في موضعهاء وإذا لم يصح غسلها إلا في محلها فمن باب آولى آن لا يصح التيمم لها؛ لأنه في غير محلها. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بجواز التيمم للنجاسة على البدنء بما يلي: أولاً: من السنة: ١‏ حديث أبي ذر رضي الله عنه: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم» وإن لم يجد الماء عشر سنين»". ۲۔ حدیث جابر - رضي الله عنه - :« ..... وجعلت لي الأرض مسجدا (۱) المغني .)١٠١۲/١(‏ )۲( تقدم تخر يجه (ص .(o‏ .(0۰ تقدم تخر يجه (ص‎ (f

عدد الصفحات ٣٥٩

أحكام التي 7 کا وجه الدلالة من الحديثين: أن عموم الحديثين يدخل فيه التيمم للنجاسة على البدن". يمكن مناقشة بن الحديثين مقصوران على طهارة الحدث فقط» وإلا لجاز التيمم للنجاسة على الثوب وأنتم لا تقولون بذلك. ثانيا: من المعقول: انها طهارة في البدن تراد للصلاةء فجاز التيمم لها ۔ عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله ‏ قياسًا على الحدث”. یمکن مناقشته بآنه قياس لا یصح؛ لأنه قياس مع الفارق» ووجه الفرق يضح بما يلي: الأول: أن طهارة الحدث يشترط لها النيةء بخلاف طهارة النجاسة فاد يشترط لها النية”» فمتى خلا من النجاسة ولو بلا نية طهر مني“ . الثاني: أن طهارة الحدث من باب الأفعال المأمور بهاء بخلاف طهارة النجاسة فهي شيء يطلب التخلي منه لا إيجاده“. (۱) المغني (۱/ »)۳٣۲‏ شرح متتهی الإرادات (۱/ ۱۸۹). الكافي لابن قدامة (4/1)» المبدع (۱/ .)١۷۲‏ (۳) مجموع فتاوی ابن تيمية (۲۱/ .)٥٩٩‏ .)۳۷۷ /١( الشرح الممتع‎ )٤( () المصدران السابقان.

عدد الصفحات ٣٦٠

الباب الثاني: في آحكام التيمم ک الالث: أن طهارة الحدث يؤتى بها في غير محلهاء بخلاف طهارة النجاسة» فإنه لا يؤتى بها إلا في محلها. الراجح: الراجح ‏ والله أعلم . هو القول الأول القائل بعدم جواز التيمم للنجاسة على البدن؛ وذلك لما يلي: .١‏ لقوة أدلتهم» في مقابل ضعف أدلة القول الثاني بما حصل من مناقشتها. ۲ قياسًا على التيمم للنجاسة على الثوب والبقعة» فإنه لا يتيمم لها فكذا هاهنا. .)١١۸/۲( المجموع‎ »)٠١١٠/١( المهذب‎ (۱)

عدد الصفحات ٣٦١

أحكام التيمم گا المطلب الثاني ما يترتب على القول بجواز التيمم لنجاسة البدن وفیه فرعان: الفرع الأول تعدد محل النجاسة على البدن مع عدم الماء هذه المسألة من المسائل المترتبة على القول بجواز التيمم لنجاسة البدنء وقد تقدم في المطلب الأول آن مشروعية التيمم للنجاسة على البدن عند عدم الماء لايقول بها إلا الحنابلةء فهل يكتفى بتيمم واحد إذا تعددت النجاة على البدن أم لابد من التيمم لكل نجاسة؟ هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى وهي: هل تجب النية للتيمم من النجاسة آم لا؟ للحنابلة في هذه المسألة وجهان: الوجه الأول: تجب النية لهاء وهو الصحيح من المذهب» وذلك قياساعلى التيمم من الحدث» فكمايصح التيمم للأحداث إذا تعددت بتيمم واحد فكذاهاهنا. الوجه الثاني: لا تجب النية لهاء وذلك قياسًا على بدله وهو الغخسلء فكما أن غسل النجاسة لا يفتقر إلى نيةء فكذلك التيمم لها (1) الشرح الكبير لابن قدامة .۷»۲٠٠٦/۲(‏ ۲) الفروع (۱/ ۲۹۰)اللانصاف (۱/ .)۲۷٦۰۲۷۵‏ تصحیح الفروع (۱/ ۲۹۰)» شرح متتهی الإرادات (۱/ .)۱۹٤‏

عدد الصفحات ٣٦٢

الباب الثاني: في أحكام التيمم r‏ فعلم من ذلك أنه ينبني على الوجه الأول أنه يكفيه تيمم واحد للنجاسة المتعددة على البدن» وعلى الوجه الثاني لابد من تعدد التيمم.

عدد الصفحات ٣٦٣

الفرع الثاني إذا اجتمع على الشخص حدث ونجاسة فهل يكفيه تيمم واحد شما ام لا؟ هذه المسألة أيصا من المسائل المترتبة على القول بجواز التيمم لنجاسة البدن» وقد اختلف الحنابلة في هذه المسألة على وجهي.": الوجه الأول: أنه يكفيه أن يتيمم تيممًا واحدًا للحدث والنجاسةء إذا نواهما معّاء وهو المذهب عند الحنابلة. واستدلوا لذلك بيا يلي: أولاً: من السنة: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي بي قال: «إنم) الأعمال بالنیات» وإنما لکل امرئ ما نوی»". وجه الدلالة: أن المرء بنيته» فإذا نوى الحدث والنجاسة معًا فإنه يحصل له ما نواه. )0 الشرح الكبير لابن قدامة (۲/ ۲۲۹)ء الإنصاف )۲۷١/۱(‏ كشاف القناع (1/ »)٤٠٤‏ شرح منتهی الاارادات (۱/ ٤‏ ۱۹). () أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي» باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله لاز [صحیح الببخاري )۴/١(‏ حديث »])١(‏ ومسلم في كتاب الإمارةء باب قوله :إن الأعمال بالنية...٠‏ [صحیح مسلم (۳/ )٠١۱١‏ حديث (0۹۰۷)].

عدد الصفحات ٣٦٤