المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ١٥ من ٤٤

أحكام التيمم ٤‏ أن التيمم اناشع ع اصا9 للمحافظة على رقن الصلاة"؛ لان دعم سيجه بعد القت فاقتشی ذل أن العلة تحصيل الفعل في الوق یمکن مناقشته من وجهین: الوجه الأول: أن فرض الطهارة آكد من فرض الوقت بدلالة أنه لا تقبل صلاة بغير طهارة» وهي جائزة مع فوات الوقت“ الوجه الثاني: أن التيمم إنما جاء لحفظ وقت الصلاة في حالة عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله» وما دام أنه قادر على الماء فلا يجوز له التيمم. أدلة القول الثاني : استدل القائلون بعدم جواز التيمم لمن خشى فوات الوقت للصلوات المكتوبةء بمايلي: أولا؛ من الكتاب: ١‏ قولەتعالی: يتا لے ءامنا إا pe‏ م لل الصَلَوه فاعْسلوا جو کم وایریکہ .€ [المائدة: ٦‏ .)۳۳۷ الذخيرة(۱/‎ )١( (۲) شرح التلقین (۱/ ۲۷۹). (۳) أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۱۷).

عدد الصفحات ٢٤٢

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم € ۲. قوله تعالى: فلم دوا ماء فََيمَّمُوا صَمِيدَاطبًَّا € [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ ٠‏ وجه الدلالة من الآيتين: أن الله سبحانه وتعالى أوجب استعمال الماء في حال وجوده» ونقله إلى التراب عند عدمه» فلا يجوز نقله إليه مع وجود الماء"؛ لأنه حلاف الآية الثانية. المناقشة: يمكن مناقشته بأن الآية الأو لى مقيدة لمن وجد الماء في الوقت» وأما من عدم الماء في الوقت فإنه يدخل في عموم الآية الثانية. الحواب: يمكن أن يجاب بأن الله سبحانه وتعالى حين أمر بغسل هذه الأعضاء لم يقيده بشرط بقاء الوقت وإدراك فعل الصلاة فيه» بل أباح ترك الغخسل بشرط عدم الماء» فما لم يوجد الشرط فيه يبقى على الحموم في الوقت وبعده. ثانيا: من السنة؛ ١‏ حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله بيا: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين» فإذا وجد الماء فليمسه ۳ 0 ٠ بشرته» فإن ذلك خیر».‎ (1) المصدر السابق. (۲) انظر: أحكام القرآن للجصاص /٤(‏ ۷١١)ء‏ المغني .)۳٤١/۱(‏ )۳( سبق تخر يجه (ص .(o‏

عدد الصفحات ٢٤٣

أحکام الت وجه الدلالة: دل الحديث على جواز التيمم بشرط عدم وجود الماء» وأمامع وجود الماء فعليه استعماله سواء خاف فوات الوقت أو لم يخف؛ لعموم قوله: «فإذا ۲ حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى بل قال: «لا قبل صلا من أحذْتٌ حتى يَوصًا». ۳ حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ڳلا قال: «لا تقل صلا بغير طَهُورء ولا صَدََة من عُلُول». وجه الدلالة من الحديثين: دل الحديثان على أن الطهارة بالماء شرط لصحة الصلاةء فلا تصح الصلاة بالتيمم مع وجود الماء ولو خرج الوقت. اأعتراض: قد يعترض بأن التيمم طهور كالماءء فتصح صلاته بالتيمم في الوقت. (۱) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء» باب لا تقبل صلاة بغير طهور [صحيح البخاري (۴/1) حديث (١١٠)]ء»‏ ومسلم في كتاب الطهارة» باب وجوب الطهارة للصلاة [صحیح مسلم (۱/ )۲۰٤‏ حدیث .])۲۲٢(‏ (۲) آخحرجه مسلم في كتاب الطهارة» باب وجوب الطهارة للصلاة [صحيح مسلم (۱/ )۲٠٤‏ حدیث .])۲۲٤(‏ (۳) آحكام القرآن للجصاص .)۱۷/٤(‏

عدد الصفحات ٢٤٤

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم س الحواب: أجيب بأن التيمم طهور مع عدم الماء» وأمامع وجود الماء فليس بطهور”". ثالشًا: من المعقول؛: .١‏ أن الطهارة شرط, فلم يبح تركها خيفة فوت وقت الصلاةء كسائر شرائطها". ۲. أنه قادر على الماء فلا يجوز له التيمم» كما لو لم يخف فوات الوقت” . الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم - هو القول الثاني القائل بعدم جواز التيمم لمن خشي فوات الوقت للصلوات المكتوبة؛ وذلك لما يلي: .١‏ قوة ما استدلوا به من النصوص التي تدل على وجوب الوضوء عند القدرة على استعمال الماء. ۲. آنه عَمل بما في وسعه واستطاعته» وقد قال الله تعالی: اموا اهما سطع ¢ [التغابن: »]١١‏ وقال ب: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»". ۳ مناقشة أدلة القول الأول. () المصدر السابق. (۲) رؤوس المسائل في الخلاف /١(‏ ۷۸). (۳) المجموع »)۱۹٤ /١(‏ المغني .)٤١ /١(‏ (6) سبق تخریجه (ص ۱۲۸).

عدد الصفحات ٢٤٥

الميحث الرابع التيمم ن خاف فوات صلاة العيدين والجنازة" ونحوهما اختلف الفقهاء في المكلف يجد الماء ويقدر على استعماله» ولكنه يخشى باستعماله فوات صلاة الجنازة أو صلاة العيد ونحوهمامن النوافل» فهل يجوز له أن يتيمم ليدرك هذه الصلوات أم لا؟ وذلك على قولین: القول الأول: أنه يتيمم ويصلي» وهو قول الحنفيةء وقول للمالكية اختاره (1) للفقهاء في حكم صلاة العيدين ثلاثة آقوال: القول الأول: أنها سنة مؤكدة» وهو قول لبعض الحنفية» وقول الشافعية» والمالكيةء ورواية ۰ للحنابلة. القول الثاني: أنها فرض كفاية» وهو وجه للشافعيةء وقول الحنابلة. القول الثالث: أنها واجبة» وهو الصحيح عند الحنفية. انظر: بدائع الصنائع »)۲۳١/۲(‏ الذخيرة (۲/ »)٤١۷‏ المجموع »)١ ١ /١(‏ المغخني (Yor /r)‏ (9) الجنازة۔ بالفتح.: الميت» وال جنازة. بالكسر.ء: السرير الذي يحمل عليه الميت. لسان العرب ٤ /(‏ ۲)» وصلاة الجنازة فرض على الكفاية عند الجمهور» ويرى بعض المالكية أنها سنة. انظر: بدائع الصنائع »)۳۳١/۲(‏ الذخيرة »)٠١١/۲(‏ المجموع /١(‏ ١١١)ء‏ المحرر (14۳/۱(.

عدد الصفحات ٢٤٦

الباب الأول الأسباب الموجبة للتيمم Csv ۱ للخمي'» ورواية للحنابلةء اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية“ ". القول الثاني: آنه لا يتيمم للعيد والجنازة ونحوهماء وهو قول المالكيةء والشافعيةء ورواية للحنابلة هى المذهب”. 0) (۳) (۳ هو: بو الحسن» علي بن محمد الربعي» المعروف باللخمي» كان فقيهاء جيد النظرء حاز رئاسة إفريقية جملةء من مصنفاته: التعليقة على المدونة (التبصرة) اختار فيه وخرّج» فخرجت اختياراته عن المذهب» تو في سنة (۷۸٤ه).‏ انظر: ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض (۲/ ٤‏ ٤۳)ء‏ ط: دار الكتب العلمية ۸ه الديباج المذهب .)۲٠۳/۱(‏ بدائع الصنائع (۱/ ۰۳۲۸ ۳۲۹)ء رد المحتار (۱/ ۳۹۲ ۳١۳)ء‏ مواهب الجليل (۸/۷)» مجموع فتاوى ابن تيمية )٤٥٦/۲١(‏ الفروع ))۲۹١ /١(‏ الإنصاف (A4 YAA/Y‏ وهناك وجه للشافعية آنه يتيمم ويصلي لحرمة الوقت ثم يتوضأ ويعيدء ولكن قال عنه النووي: وهذا الوجه شاذ ولیس بشيء. انظر: المجموع .)٠۹٤/۱(‏ ذهب الحنفية إلى أن الصلاة ثلاثة أنواع: .١‏ ما لا يخشى فواتها أصلاً لعدم توقتها كالنوافلء فهذه لا يتيمم لها عند وجود الماء. ۲ ما تفوت إلى بدل كصلاة الجمعة والصلوات الخمس,» فإنه لا يتيمم لهذه الصلوات مع وجود الماء» بل يفوتها ويتوضاً ويصلي؛ لأن هذه الصلوات تعاد وتقضى . ۳. ما لا تفوت إلى بدل كصلاة العيد والجنازة» فإنه يتيمم لهما مع وجود الماء إذا حشي أن تفوته؛ لأنهما لا تعادان ولا تقضيان. انظر: الاختار /١(‏ ١١)ء‏ البحر الرائق .)١۷١ /١(‏ )٤(‏ المدونة /١(‏ ۷٤)ء‏ عيون الأدلة (ص ۹٤۷‏ ١٠۹)ء‏ مواهب الجليل »)٤۸١ /١(‏ مختصر المزني (ص »)۱١‏ المجموع (۲/ »)۱۹٤‏ المبدع )۱۸٦/١(‏ الإنصاف (۱/ ۲۸۸ ۲۸۹).

عدد الصفحات ٢٤٧

5 أحکام التيمم سبب الخلاف: أصل الخلاف في هذه المسألة هو اختلافهم في صلا تي العيد والجنازة ونحوهما هل تقضی أو لا تقضى؟ أدلة القول الأول : استدل القائلون بأنه يتيمم ويصلي» بما يلي: أولا: من السنة : حديث أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة رضي الله عنه قال: «أقبل النبي ييو من نحو بئر جمل» فلقيه رجل فسلم عليه» فلم يرد عليه النبي َة حتى أقبل على الجدار» فمسح وجهه ويديه» ثم رد عليه السلام». وجه الدلالة: أن النبي ية تيمم لرد السلام على المسلم» وذلك خوفا من فواته بالمواراة عن بصره» فیکون هذا صلا إلى أن کل مایفوت لا إلى بدل» يجوز أداؤه بالتيمم مع وجود الماء". )0( تقدم تخریجه (ص .)۳١‏ (۳) المبسوط .)۱١۹/۱(‏ )۳( الحاوي »)۱١۱۱١/۲(‏ المجموع (۲/ .)۱۹١‏

عدد الصفحات ٢٤٨

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم € الوجه الأول: أنه يحتمل أنه تيمم لعدم الماء. الوجه الثاني: أنه وإن سلمنا بأن النبي ية تيمم مع وجود الماء لرد السلام خوفا من الفوات» فالاستدلال بالحديث أيصًا ضعيف؛ لأن الطهارة للسلام ليست بشرط فخف أمرها بخلاف الصلاة. ثانيًا؛ من الآثار؛ ٠‏ ١‏ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما آنه أتي بجنازة» وهو على غير وضوء فتیمم» ٹم صلی علیها". المناقشة: نوقش من وجهین: الوجه الأول: أنه يحتمل أن فعله ذلك كان في السفر لعدم الماء". الوجه الثاني: أن الأثر ضعیف". ۲ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير وضوء قال: ايتيمم ويصلي علیها» . )۱( أخرجه ابن المنذر في الأوسط (۲/ »)۷١‏ والدارقطني في السنن »)۲٠۲ /١(‏ والبيهقي في معرفة السنن والآثار (۱/ ۰۳۰۲ ۳۰۳) برقم »)۳٠١(‏ وفي السنن الکبری (۱/ .)۲۳١‏ (۲) السنن الكبرى للبيهقي (۱/ .)۲۳١‏ (۳) قال البيهقي: «وفي إسناد حديث ابن عمر في التیمم ضعف» السنن الکبری (۱/١۲۳)ء‏ وضعفه أيصًا النووي في المجموع (۲/ .)۱۹١‏ )٤(‏ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (۲/ )٤۹۷‏ برقم »)1٠٤١۷(‏ وابن المنذر في الأوسط »)۷١ /۲(‏ والبيهقي في السنن الکبری .)۲۳١/۱(‏

عدد الصفحات ٢٤٩

نوقش بأن الأثر ضعيف. ثالتًا: من المعقول؛: . .١‏ أن صلاةالجنازة أو العيد تفوت لا إلى بدل» فيجوز التيمم لهماء كالعادم للماءء بجامع عدم التمكن من استدراك كل منهما بالوضوء". المناقشة: نوقش بأن القياس على عادم الماء قياس غير صحيح؛ لأنه لا يشبه عادم الماء» لا حقيقة ولا حكماء أما أنه لا يشبه العادم حقيقة؛ فلأنه واجد للماء وأما لا يشبه العادم حكمًا؛ فلأنه قادر على استعمال الماء". ۲. أنالتيمم إنماشرع في الأصل لخوف فوات الأداء مع أنه يستدرك بالقضاء» فمن باب أولى يشرع لكل ما يخاف فوته ولايمكن قضاؤ.“ فالصلاة بالتيمم خير من تفويت الصلاة“. )۱( لأن في إسناده المغيرة بن زيادء قال عنه الإمام أحمد: «مغيرة بن زياد أحاديثه مناكيرا» وساق البيهقي بسنده عن يحيى بن معين أنه أنكر على المغيرة بن زياد حديث التيمم على الجنازق وقال: إنما هو عن عطاء» فبلغ به ابن عباس. وذكر النووي أن الأثر عن ابن عباس ضعيف. انظر: العلل ومعرفة الرجال (۳/ ١)ء‏ معرفة السنن والآثار (۱/ ۳٠۳‏ ٤١)ء‏ العلل المتناهية لابن الجوزي (۱/ ۳۷۹)ء ط: دار الكتب العلمية ٠٤١۳‏ المجموع (۲/ .)٠۹١‏ .)۳٤١/١( المغني‎ ء)١۹‎ /١( المبسوط‎ )۲( )۳( التعليقة الكبرى (ص ۳٦۹)ء‏ طهارة أصحاب الأعذار غير المرضية (ص .)٠۹‏ () رؤوس المسائل (ص »)۱۱٤‏ بدائع الصنائع (۳۲۹/۱). .)٤۳۹ /۲۱( مجموع فتاوی ابن تيمية‎ )٥(

عدد الصفحات ٢٥٠

الباب الأول؛ الأسباب الموجبة للتيمم ا راه ۲ المناقشة: يمکن مناقشته من وجهين: الوجه الأول: أن ذلك منتقض بالجمعة بفوت فعلهاء ولا يجوز أن يتيمم لها . اعتراض: اعترض بأن هناك فرق بين صلاة الجنازة وصلاة الجمعة» فإن الجمعة تنتقل عند فواتها إلى الظهرء بخلاف الجتازة والعيد فإنه لا يمكن استدراكهما بالقضاء"". الرد: أن الظهر ليس بجمعة» بدليل قولكم أي الحنفية من خرج عنه وقت الجمعة وهو فيها بطلت ولا يتمها ظهرًا"» فالجمعة لا تقضى جمعة بحال. ثم إن صلاة الجنازة تقضى لأنه يصليها على القبر فلا تسقط بحال ٠‏ وكذلك صلاة العيد فإنها تقضى وله أن يصليها إن شاء إلى وقت زوال الشمس“. (1( الحاوي (۲/ ١١١١)ء‏ وسيأتي بيان حكم التيمم لخوف فوات الجمعة (ص .)٠١۷ ۰۲٥٦‏ (۲) انظر: المبسوط (۱/ ۱۱۹)ء بدائع الصنائع (۱/ ۳۲۹). (۳) انظر لقول الحنفية هذا في: الهداية /١(‏ ۸۲)ء الفتاوى الهندية .)٠٤١/١(‏ )€( احتلف الفقهاء في حكم الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة» وذلك على قولين: القول الأول: أنه تجوز الصلاة على القبرء وهو رواية للإمام مالك» وقول الشافعيةء والحنابلة. القول الشاني: أنه لا تجوز الصلاة على القبر» وهو قول الحنفية» والمالكيةء واستشنى الحنفية الولي إذا كان غاثبًا فصلى غيره عليه» فإن للولي آن يصلي على القبر. انظر: المبسوط (۲/ 1۷)ء الذخيرة (۲/ »)٤۷١ ٤۷١‏ المجموع /١(‏ ١١٠)ء‏ المغني (۳/ .)٤٤٤‏ (۵) الحاوي (۲/ »)١١١١‏ التعليقة الكبرى (ص 41۲)» الانتصار .)٤٥۸. ٤٥٦ /١(‏

عدد الصفحات ٢٥١

أحكام الت و کا الوجه الشاني: أنه لو جاز أن يتيمم إذا خشي فواتها إذا توضأاء لجاز أن يصليها بغير تيمم إذا خشي فواتها أن يتيمم» ولَمّا لم يجز ترك التيمم من سحي الفوات» فكذلك في الوضوء". أدلة القول الثاني : ) استدل القائلون بأنه لا يتيمم» بما يلي: أولاً؛ من الكتاب؛ ۱ قوله تعالی: « تاا لیے منوا إا مُنَمَ إل الصلوة مأغيا وجومك € الآية [المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى اشترط الطهارة بالماء عند وجوده» وهذاعام في كل صلاة» فلا يجوز أداؤها بالتيمم مع وجود الماء. نوقش بأن إطلاق الصلاة يقتضي المعهودء وذلك لا يتناول صلاة الجنازة". الجواب: أجيب بعدم التسليم؛ لأن صلاة الجنازة يتناولها اسم الإطلاق» ونقيدها (1) التعليقة الكبرى (ص 41۳)ء الانتصار .)٤٥١/١(‏ (۲) التجرید (۱/ .)۲٤٤‏

عدد الصفحات ٢٥٢

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم er بالجنازة للتنويع كمايقال صلاة الظهر والعصر والجمعةء ودخول الألف‎ واللام لا للعهدء وإنما هو لاستغراق الجنس» وصلاة الجنازة نوع منه""‎ ھرس 2 ۲. قوله تعالى: فلم َدوأماء فََيمَموا 4 الآية [النساء: ١٤ء‏ المائدة: .]١‏ ثانيا: من السنة: حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ية قال: «الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين» فإذا وجدالماء فليمسه بشرته» فإن ذلك خیر ۲“ وجه الدلالة من الآية والحديث: أن شرط جواز التيمم هو عدم وجود الماء» وهذا واجد للماء وقادر على استعماله» فلا يجوز له أن يصلي بالتيمم. المناقشة: نوقش بأن المراد بالوجود: القدرة على استعماله لأداء الصلاة من غير مشقةء وهذا لا يوجد إذا حاف فوتهاء فيصير غير واجد حكمًاء كمن يخاف العطش”". الحواب: يمكن أن يجاب بعدم التسليم؛ لأنه واجد للماء حكمًا؛ لكونه قادر على .)٤٥٥ /۱( الانتصار‎ )١( .)۳١ تقدم تخریجه (ص‎ (۲) .)۲٤٤ /۱( التجرید‎ )۳(

عدد الصفحات ٢٥٣

) أحكام الت ا استعماله» وأما القياس على من خاف العطش فضعيف؛ لأن من خاف العطش أبيح له التيمم لخوف الضررء ولا ضرر هناء فافترقا. ثالتًا: من المعقول؛ ١‏ أن طهارة التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة مع فرض كفاية أو سنة؛ لجواز ترکها والاکتفاء بالمتوضئین". قياسّا على الصلوات المكتوبة إذا خشي فواتها وهو قادر على استعمال الماء". ۴ قياسًا على الجمعة» فإن الجمعة آكد من الجنازة؛ لأنهامن فروض الأعيانء والجنازة من فروض الكفايات» ثم خوف فواتها لا يسوغ التيمم لهاء فالجنازة أولى. ٤‏ قياسًا على من هو عار وفي بيته ثوب لو ذهب إليه لفاتته الصلاة“» فإنه لا يجوز له أن يصلي عاريًا ولو فاتته الصلاةء فكذلك لا يجوز له آن يتيمم مع القدرة على استعمال الماء ولو فاتته الصلاة» بجامع أن الطهارة وستر العورة شرطان من شروط الصلاة فلا تصح الصلاة بدونهما مع القدرة عليهما. الترجيح : الراجح - والله أعلم ‏ هو القول الثاني القائل بعدم التيمم لمن يجد الماء () انظر: عيون الأدلة (ص .)۹٠١‏ )۲( الأشراف »)۱۷١/١(‏ المجموع (۲/ ١۱۹)ء‏ رؤوس المسائل الخلافية .)۸١ /١(‏ (۳) الإشراف (۱/ 1۷١‏ ۱۷۲)ء الحاوي (۲/١١١١)ء‏ رؤوس المسائل في الخلاف /١(‏ ۷۸). )٤(‏ المجموع (۲/ .)٠۹١‏

عدد الصفحات ٢٥٤

نے الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ذلك لقوة ر هما؛ و الجنازة ونحو لعيد واج ۱ لنوافل کا مد و 8 ر ا ضعف أدلة ا حصل 3 فادتها المراد» فى مقابل ضعف اد أدلتهم وإفاد ٍ مناقشتها.

عدد الصفحات ٢٥٥

أحكام التيمم ر کے الميحث الخامس التيمم لمن خاف فوات الجمعة اختلف الفقهاء في المكلف يجد الماء ويقدر على استعماله» ولكن يخشى باستعماله فوات الجمعةء فهل يباح له التيمم ليدرك صلاة الجمعة أم يلزمه الوضوء ولا يجوز له التيمم في تلك الحالة؟ وذلك على قولي: القول الأول: أنه يلزمه الوضوء لصلاة الجمعة وإن خشي فواتهاء ولا يتيمم لهاء وهو قول الحنفية» والمشهور من مذهب المالكيةء وقول الشافعيةء والحنابلة. القول الثاني: أنه لا يلزمه الوضوء لصلاة الجمعة إذ خشي فواتهاء بل يتيمم لهاء وهو قول للمالكيةء واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية. سب الخلاف: سبب الخلاف في هذه المسألة هو اختلافهم في صلاة الجمعة» هل لها بدل عند فواتها ‏ وهو الظهر - أو ليس لها بدل لكونها فرض يومها؟ فمن رأى أن للجمعة بدل عند فواتها۔ وهو الظهر ‏ قال: بعدم التيمم» ومن رأى أنه ليس للجمعة بدل قال: بجواز التيمم. (1) مختصر القدوري (ص ۲ المبسوط (۲/ ۳۲)ء الذخيرة /١(‏ ۷١۳)ء‏ حاشية الخرشي »)۴٠١ /(‏ حاشية البناني مع شرح الرزقاني /١(‏ ٠٠۲)ء‏ ط: دار الكتب العلمية» مختصر المزني (ص ١١)ء‏ المجموع (۲/ »)۱۹٤‏ مجموع فتاوى ابن تيمية »)٤١١ /۲١(‏ الفروع 7 ۹( الإنصاف (۱/ ۲۸۸).

عدد الصفحات ٢٥٦

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ۳ به ۲ أدلة القول الأول : استدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالة على عدم التيمم للجنازة والعيد ونحوهما. أدلة القول الثاني : يمكن أن يستدل لهم بأدلة من قال بجواز التيمم لمن خحشي فوات الجنازة ۰ ص (1 والغيد ونحوهماء وقد تقدمت الترجيح : الراجح . والله أعلم .هو القول الأول القائل بوجوب الوضوء لصلاة الجمعة» ولو حاف فواتها؛ وذلك لقوة أدلتهم؛ ولأن أدلة القول الثاني تم مناقشتها في المطلب السابق. وقد حكى ابن المنذر عن أبي ثور" الإجماع على عدم صلاة الجمعة بالتيمم مع وجود الماء فقال: «قال أبو ثور: لا أعلم خلافا أن رجلاً لو أحدث يوم الجمعة» وخاف فواتها أن ليس له أن يتيمم ويصلي» فإذا كان هذا من القوم إجماعَا لوجود الماء» كان كل محدث في موضع يجد فيه الماء مثله»". .)۲٣۲ -۲٤۸ انظر (ص‎ )۱( (۲) هو: أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي» الإمام الحافظ الحجة المجتهد» الفقيهء مفتي العراق» وصاحب الإمام الشافعي» ولد في حدود سنة (١۷٠ه)»‏ كان أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وورعًا وفضلاً حدّث عنه أبو داود وان ماجه» توفي في صفر سنة (١۰٤۲ه)»‏ وقیل: (١٤۲ه).‏ انظر: وفیات الأعیان (۱/ ۲۹)ء سیر آعلام النبلاء .)۷١-۷۲ /١۲(‏ (۳) الأوسط لابن المنذر .)۷١/۲(‏

عدد الصفحات ٢٥٧