المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ١٣ من ٤٤

۰ أحكام التيمم D(‏ س وجه الدلالة من الحديثين: دل الحديثان على جواز المسح على الجبيرة أو العصابة. ثانياً؛ من الآثار: عن نافع" عن ابن عمر قال: «إذا کان عليه عصاب مسحه» وإِن لم يكن عليه عصاب غسل ما حوله ولم يمسه الماء»"". ثالتًا: من المعقو 1 ١‏ نه مسح على حائل» أب له المسح علبه» كالمسح على الخف؛ بل أو لى؛ لأن صاحب الضرورة احق بالتخفیف". ۲ أن الحاجة تدعواإلى المسح على الجبائر؛ لأن في نزعها حرجا وضرر ا“ . = حديث (۷٥٦)]ء‏ وعبد الرزاق في مصنفه (۱/ )۱١١‏ رقم (1۲۳)ء والدارقطني في سننه () والبیهقي في السنن الکبری (۲۲۸/۱) رقم (۱۰۲۰). (1) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب» أبو عبد الله المدني» كان من أهل أبرشهر (نیسابور)» أصابه عبد الله في بعض غزواته» كان ثقة كثير الحديث. قال البخاري: «أصح الأسانيد: مالك عن نافع» عن ابن عمر؛» توفي بالمدينة عام (۷١٠ه)»‏ وقيل غير ذلك. انظر: الطبقات الکبری (/ »)٤۱۳‏ تهذیب الکمال للمزي (۲۹/ ۲۹۸ ٠٠١٠۳)ء‏ ط: مؤسسة الرسالة ١٠٤٠١ه.‏ )۲( أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (۱۲۹/۱) رقم »)۱٤٤۸(‏ وعبد الرزاق في مصنفه (۱/ ۱۹۲) رقم )1۲١(‏ وابن المنذر في الأوسط (۲/ )۲١‏ واللفظ له» والبيهقي في السنن الكبرى 7 رقم (۱۹١۱)ء‏ وصحح إسناده البيهقي فقال: «هو عن ابن عمر صحيح). الاختیار (۱/ ١۳)ء‏ الإشراف (۱/ ۱۷۴)» المهذب (۱/ ۱۳۹ ١٤٠)ء‏ كشاف القناع (۱/ ۲۷۸). بدائع الصنائع (ص »)۱١۱‏ المهذب (۱/ .)٠١۹‏ ۳( کے ٤( ر

عدد الصفحات ٢٠٨

الباب اللأول: الأسباب الموجبة للتيمم ره € ۳ أنه قول ابن عمر» ولم يعرف له من الصحابة مخالف”'. .٤‏ أن المسح على الجبيرة أولى من التيمم"؛ لأن المسح على الجبيرة طهارة مائيةء والتيمم طهارة ترابية. واختلفوا في وجوب التيمم مع الخسل والمسح» فهل يجب عليه أن يتيمم مع المسح على الجبيرة أم لا؟ وذلك على قولين'": القول الأول: أنه لا يجب عليه أن يتيمم مع المسح على الجبيرة» وهو قول الحنفية» والمالكية» وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم)» ومذهب الحنابلة. القول الثاني: أنه يجب عليه التيمم مع المسح على الجبيرة» وهو الأصح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد)ء ورواية للحنابلة. أدلة القول الأول : أولا؛ من السنة؛ حديث علي ب بن آي طالب رضي اٹ عه قال «انکسر إحدی زندي» فسألت رسول الله ية فأمرني أن مسح على الجبائر»“ .)۴٠١ /١( المغني‎ )1( (۲) مجموع فتاوی ابن تيمية (۲۱/ .)٤٥٤‏ (۴) الهداية /١(‏ ۳۲)»ء الاختيار /١(‏ ١۴)»ء‏ المدونة (١/۲۳)ء‏ حاشية الدسوقي (۸/۱١۲)ء‏ سبط ۳۷/0 المجميع (۲١١/10‏ المستوعب 0111110 افرع ٤110‏ °(« الإنصاف (۱/ ۱۸١‏ و٠٠۲).‏ .)۲۰۷ تقدم تخریجه (ص‎ )٤(

عدد الصفحات ٢٠٩

أحكام التيمم وحه الدلالة: أن النبي وة حين أمر علي رضي الله عنه بالمسح على الجبائر لم يأمره بالتیم”. يمكن مناقشته بأن الحديث ضعيف”. ثانیا: من المحقول : .١‏ أن محل الطهارة واحد» فلا يجمع فيه بين بدلين» كالخف. ۲ أن مسح الجبائر معتبر بالمسح على الخفين» وليس مع المسح على الخفين تيمم» فكذا المسح على الجبائر“. ۳ لأنه متوضي فأشبه أن يباشر الأعضاء بالماء“. .)١٠١۳/۲( الحاوي‎ )1( (۲( لأنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي» قال عنه الإمام أحمد: «ليس بشيء متروك الحديث»» وقال البخاري: «منكر الحديث»» وقال النووي: «واتفق الحفاظ على ضعفه». انظر: العلل ومعرفة الرجال لاإمام أحمد بن حنبل (1/١٤۲)»ء‏ ط: المكتب الإسلامي ودار الخاني ۸ هه التاریخ الکبیر للبخاري (۳۲۸/۲)» ط: دار الفكرء المجموع (۲/ »)۲٠٤‏ شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي (۲/ ۳١۷)ء‏ ط: مكتبة المنار ١٤١١‏ ه تلخيص الحبير .16۷ 1/80 .)۴١۷ /١( البیان (۱/ ۳۳۲)» المغني‎ »)۱۷ ٤ /۱( الٍشراف‎ (۳) .)١۷ /١( الحاوي (۲/ ١٠٠١)»ء المغني‎ €3 .)۱۷٤/١( الإشراف‎ )٥(

عدد الصفحات ٢١٠

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم أدلة القول الثاني : أولا؛ من السنة: حدیث جابر - رضی الله عنه - وفيه أن النبى ية قال: «... إنما كان يكفيه أن يتيمم» ويعصب أو يعصر على جرحه خرقةء ثم يمسح عليهاء ويغسل سائر جسده». وجه الدلالة: دل الحديث على الجمع بين المسح على العصابة والتيمم. المناقشة: نوقش من وجهين: الوجه الأول: أن الحديث ضعيف"» وحتى الذين حسنوا الحديث بمجموع طرقه”"» فإنهم اعتبروا الشاهد من الحديث في شأن المسح على الجبائر ‏ وهي زيادة: ثم يمسح عليها» ‏ ضعيفة ومنكرة. قال البيهقي: «ولا يثبت عن النبي بيا في هذا الباب أي المسح على الجبيرة ‏ شيء» وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي تقدم ‏ آي حدیث جابر السابق ۔ ولیس بالقوي». (۱) سبق تخریجه (ص ۱۷۰). )( تقدم بیان وجه ضعفه (ص ۱۷۰)» الهامش رقم (۳). (۳) انظر: نيل الأوطار /١(‏ ۲٠۳)ء‏ سبل السلام للصنعاني (۱/ ۱۷۸)ء ط: دار الفکر ١١١٠ه.‏ )٤(‏ سنن البيهقي (۱/ ۲۲۸).

عدد الصفحات ٢١١

أحكام التيمم و ت ت د ی الوجه الثاني: أنه يحتمل أن الواو في قوله: «(ويعصب» بمعنى أو» ويحتمل أن التيمم فيه لشد العصابة فيه على غير طهارة". ثانيا: من المعقول: آن واضع الجبيرة أخذ شبهًا من الجريح؛ لأنه يخاف الضرر من غسل العضوء وأخذ شبها من لابس الخف؛ لأن المشقة تلحقه في نزع الجبيرة» فلما أشبههما وجب الجمع بين المسح والتيم.". المناقشة: یمکن مناقشته من وجهين: الوجه الأول: أنه قياس مع الفارق» فا لجريح لا يستطيع مباشرة المسح لخوف زيادة الضررء وليس عليه جبيرة ليمسحهاء والغسل متعذرء فتعين التيمم. وأما لابس الخف فطهارته تختلف عن طهارة الماسح على الجبيرة؛ لأن طهارة الماسح على الجبيرة طهارة ضرورة» وأما مسح الخف فإنه تخفيف ۰ .0( ورحصه . (۱) شرح العمدة (۲۸۹/۱)» کشاف القناع (۱/ ۲۷۸). (۲) البیان (۱/ ۳۳۲)» التعليقة الكبرى (ص ۳١٠)ء‏ شرح العمدة (۱/ .)۲۸٤‏ (۳) المجموع (۲/ ٤١٠)ء‏ فقه الممسوحات في الشريعة الإسلامية لعلي الغامدي (ص »)٠٠٤‏ ط: دار ابن عفان ٤١٩‏ ١ه.‏

عدد الصفحات ٢١٢

الباب الأول الأسباب الم جبة للتيمم @ الوجه الثاني: أن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف للقواعد الشرعية» بل إما أن تكون طهارة العضو المسح أو التيمم ولا يكلف الله عبدًا بعبادتين سببهما واحد". الراجح: الراجح . والله أعلم ‏ هو القول الأول القائل بعدم وجوب التيمم مع الغسل والمسح؛ وذلك لقوة أدلتهم» في مقابل ضعف أدلة القول الشاني بما حصل من مناقشة . ورغم أن مذهب الحنابلة عدم التيمم مع الغسل والمسح» إلا نهم قالوا: بوجوب الجمع بين المسح والتيمم على ما زاد عن الحاجة في الجبيرة» فيغسل الصحيح» ويمسح على الجبيرة» ويتيمم لما زاد على قدر الحاجة". واستدلوا على ذلك بأن المسح على الجبيرة إنما جاز للضرورةء فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة“. .)١٤۷ /١( الشرح الممتع‎ )۱( )۲( ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية» وابن باز» وابن عثيمين. انظر: مجموع الفتاوى (۲۱/ ۱۸۲)» مجموع فتاوی ابن باز (۱۱۹۰۱۱۸/۱۰)» جمع: محمد الشويعر» ط: ۳ه الشرح الممتع (۱/ .)۲٤۷‏ )۳( الإنصاف (۱/ ١۱۸)ء‏ كشاف القناع (۱/ ۲۷۸). .ه١٤١۸ العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي (ص ١٤)ء ط: المكتبة العصرية‎ )٤(

عدد الصفحات ٢١٣

والراجح ‏ كما ذكرنا. أنه لا يلزمه التيمم» وأما ما استدل به الحنابلة في هذه .١‏ أن تقدير الموضع الزائد على الحاجة قد لا ينضبط '. ۲. أنه لما كان يتضرر بنزع الزائد صار الجميع بمنزلة الجبيرة. .)٠٠١ /١( المغني‎ (۱) .)۲٤١/۱( الشرح الممتع‎ )۲(

عدد الصفحات ٢١٤

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم الميحث الثالث عدم القدرة على استعمال الماء استعمال الماء» كما فى الأمثلة التالية: الماء ضررّا على نفسه أو على ماله أو أهله أو رفقته. ۳ أن يكون الماء بمجمع الفساق» و تخاف المرأة على نفسها منهم. ٤‏ أن يخاف باستعمال الماء الانقطاع عن رفقته ونحو ذلك. فيجوز لأصحاب هذه الأمثلة ونحوها التيمم بالاتفاق» ولا إعادة عليي ٩‏ وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يى: )1( بدائع الصنائع (۱/ ۳۱۸)ء الدر المختار شرح تنوير الأبصار للحصکفي (۱/ »)٠٠٠١ ٠۴٠٤‏ ط: دار إحياء التراث العربي ١٠٤١۹‏ ه مواهب الجليل (۱/ ٤۹۲‏ ٤۹٤)ء‏ الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك للدردیر (۱/ ۱۷۹ ۱۸۳)ء ط: دار المعارف»ء الأم (۲/ 4۸)ء الحاوي (۸/۲٤٠۱)ء‏ روضة الطالبين ))١٠١ /١(‏ التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع للمرداوي (ص ۳٦)ء‏ ط: مكتبة الرشد ٠٤٠١‏ هه كشاف القناع (۱/ ۰۳۹۱ ۳۹) المحلى (۷۸/۱).

عدد الصفحات ٢١٥

أحكام التيمم ©“ أولاً: من الكتاب: ۱ قوله تعالی: فَكَم دوا ما تيمو أصوي اطي € [النساء: ۳٤ء‏ المائدة: .]١‏ وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالی اباح التيمم لمن لا يقدر على استعمال الماء فإن معنى عدم الوجود في الآية هو عدم الماء حسًا وحكمًاء وأصحاب الأمثلة السابقة وإن وجدوا الماء صورة إلا أنهم لما لم يتمكنوامن استعماله خشية الضرر صار الماء معدومًا حكمًاء فيدخلون تحت النص . ۲. قوله تعالی: ولا تلقو بأیدی إل اللْكذٍ € [البقرة: .]٠۹١‏ ۳ قوله تعالی: ولا فشاو نکم ان بک دیا € [النساء: ۲۹]. وجه الدلالة من الآيتين: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن قتل النفس وإلقائها في التهلكة»ء وفي تكليف هؤلاء ‏ أي أصحاب الأعذار السابقة ‏ باستعمال الماء للطهارة إذا خافوا باستعماله ضررًا على أنفسهم أو على أموالهم أو أهلهم ونحو ذلك قتل للنفس» وتعريضها للهلاك. وهذا محرم بالنص. ثانيا؛ من السنة؛ حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه وفيه أن النبي ي قال له: «يا عمرو» صليت بأصحابك وأنت جنب؟» قال: قلت: نعم يا رسول الله» إني احتلمت () انظر: أحکام القرآن لابن عربي (۱/ »)٤٤ ١‏ المحلى (۱/ ۷۸).

عدد الصفحات ٢١٦

الباب اللأول: الأسباب الموجبة للتيمم فى ليلة باردة شديدة البرد» فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك» وذكرت قول الله عز وجل: ولا تقتلا نشکا ل کان بک ریسا » فضحك رسول الله ية ولم يقل شيئً. ۰ وجه الدلالة: في الحديث دليل على جواز التيمم لمن خاف على نفسه الهلاك من البردء مع أن عمرو بن العاص قد تيمم مع وجود الماءء وسكت عنه النبي ية وأقره. فيفهم من ذلك جواز التيمم لمن وجد الماء ولكنه خائف من استعماله الضرر؛ لأن الخوف لا يختلف» وإنما اختلفت جهاته". ثالًا: من المعقول: .١‏ أن أصحاب هذه الأمثلة عادمون للماء حكمًا"» فيباح لهم التيمم. ۲. أنهم خائفون من الضرر باستعمال الماء"“» والضرر منفي شرعًا. ۳ قياسّاعلى الجريح والمريض إذاخاف أحدهما على نفسه من استعمال الماءء فإنه يجوز له التيمم» فكذلك من خاف على نفسه ضررًا أو على ماله أو على رفقته ونحو ذلك. )۱( تقدم تخریجه (ص ۱۷۱). .)۳۳٣/۱( المغني‎ )۲( .)٤١١ /١( شرح العمدة‎ »)۲١٠/۲( المجموع‎ »)۲٤۸ /١( البحر الرائق‎ )( .)٩۷ /١( الكافي لابن قدامة‎ )٤( .)٠٤٠١ /۱( ۲۷۸)ء المغني‎ /١( شرح التلقين‎ )٥(

عدد الصفحات ٢١٧

أحكام التيمم أن المرأة إذا خافت على نفسها باستعمال الماء» كأن يكون الماء عند فاسق ونحوه» فإنه يجوز لها التيمم ولا يحل لها المضي إلى الماء؛ لما في ذلك من التعرض للزناء وهتك نفسها وعرضهاء وريما أفضى ذلك إلى قتلهاء وقد أبيح لها التيمم مع قلة المال» أو عند الخوف من مرض, فهاهنا أو لى . عنهم» وما شرع التيمم إلا لذلك» وفي تكليف أصحاب هذه الأمثلة باستعمال الماء للطهارة مع وجود الضرر عليهم من لص أو حيوان أو أي خوف كان في القصد إليه مشقة مشقة لوقعوا في الحرج والمشقة» والله عز وجل يقول في الحكمة من مشروعية التيمم: ما بريد يد اله لجع يڪم من حَرچ ولدکن بريد لیطھرکہ ولتم تمت عل یکم لمڪم کم وتک 4 [المائدة: .]٦‏ .)۴١١/١( المغني‎ ()1(

عدد الصفحات ٢١٨

الفصل الثالث الخوف من استعمال الماء وفيه حمسة مباحتث: اللبحث الأول: الببحث الثاني: المبحث الثالث: المبحث الراإبع: تيمم الصحيح الخائف من العطش . تيمم الصحيح ا لخائف من الرد. التتيمم لمن خاف فوات الوقت للصلوات امكتوبة. التيمم لمن خاف فوات صلاة العيدين وال جحنازة ونحوها. التيمم لمن خاف فوات الجحمعة.

عدد الصفحات ٢١٩

الباب اللأول: الأسباب الموجبة للتيمم ۳۱ 4 الميحث الأول تيمم الصحيح الخائف من العطش اتفق الفقهاء على أن من كان معه ماء» وهو يحتاج إليه لشرب ونحوه كأن يخاف على نفسه العطش إن استعمله في الطهارة» أو يخاف على غيره من إنسان» أو حيوان محترم"» فإنه يجب عليه التيمم» ويحرم عليه والحالة هذه استعماله فی الطهارة". وقد نقل الإجماع غير واحدمن آهل العلم» منهم ابن المنذر» وابن هبيرة O ay»‏ وابن حجر العسقلاني . (1) الحيوان المحترم: هو ما لا يباح قتله من مسلم» أو ذمي» أو مستأمن» أو كلب الزرع والماشية والصيد وغرر المحترم من الحيوان: ما يباح قتله كالحربي» والمرتد والكلب العقورء والخنزير» وسائر الفواسق الخمس وما في معناها. فإذا كان الحيوان غير محترم فإنه لا يتيمم بل يتوضأ بالماء الذي معه لعدم حرمة هؤلاء. انظر: رد المحتار »)۳١٤ /١(‏ مواهب الجليل /١(‏ ١۹٤)ء‏ المجموع (۲/ ۱۹١‏ المبدع (1/ 110 111(. (۲) المبسوط »)1١٤/١(‏ بدائع الصنائع (١/۸١)ء‏ المدونة (١/١٤)ء‏ مواهب الجليل ۹٠ /1(‏ المجموع (۲/ »)۱۹١‏ مغني المحتاح »)۲٠۳١/١(‏ مسائل الإمام أحمد برواية ابنه أبي الفضل صالح (ص ۱۸۲)ء ط: اللدار العلمية ١٤١۸‏ ه الإنصاف (۱/ ٤٠۲)ء‏ المحلى /١(‏ ۸۷). (۳) انظر: الإجماع لابن المنذر (ص ١۴)ء‏ الأوسط لابن المنذر (۲/ ۲۸) الإفصاح لابن هبيرة .)٥ ٤١ /۱( فتح الباري‎ (٠١١ /1(

عدد الصفحات ٢٢١

أحكام التيمم © س ی واستدلوا على ذلك بأدلة منها: أولا: من الكتاب : ۱ قوله تعالی: #ولا تلقوأبادیگإلًألَيَلكَذٍ 4 [البقرة: .]۱۹١‏ ۲ قوله تعالی: ولا تتاو شس کہ إن انه کان بویا € [النساء: ۲۹]. وجه الدلالة من الآيتين: أن الله سبحانه وتعالى أمر بحفظ النفس» وصونها عن أسباب الهلاك ومن ذلك صونها عن العطش المؤدي للهلاك, فإن استعمال الماء للطهارة مع الحاجة للشرب تعريض للنفس للهلاك وهذا محرم شرعًا. ثانيا: من السنة: عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي بي «بینما كلب بُطيفُ رة كاد يمل العَطَش» إذ رأث بَِيٌ من بَعَايا بني إسرائيل» فنزعت موق »م ر (r‏ فسقته» فَعْفِرَ لها به (1) الركية . بفتح الراء وتشديد الكاف المكسورة وفتح الياء المشددة : البئر. النهاية لابن الأثير (ص .)۷١‏ (۲) الموق۔ بضم الميم : ما يلبس فوق الخف» كلمة فارسية معربة. مختار الصحاح (ص .)٥١١‏ (۳) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء» باب حديث الغار [صحيح البخاري (۳/ ۱۲۷۹) حديث ])۸٠(‏ ومسلم في كتاب السلام» باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها [صحيح مسلم )۱۷١۱ /٤(‏ حدیٹ .])۲۲٤٥(‏

عدد الصفحات ٢٢٢

الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم r وجه الدلالة: دل الحديث على أجر من سقي الكلب» فغيره من باب أولى. ثالنًا: من الآثار: .١‏ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «إذا أجنب الرجل في أرض فلاة ومعه ماء يسير» فليؤثر نفسه بالماء» ويتيمم بالصعيده . ۲ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا كنت مسافرًا وأنت جنب أو أنت على غير وضوء» فخفت إن توضأت أن تموت من العطش» فلا توضأًهء واحبس لنفسك». رابعًا؛ من المعقول: .١‏ آنه يخاف على نفسه من الهلاك لو استعمل مامعه من الماء فصار في حكم العاجز عن استعماله» كما لو حال ينه وبين الماء سبع أو عدو أو لصوص”“. ۲. قياسًا على المريض الذي يخاف على نفسه من استعمال الماء) فإنه يجوز له التيمم» فكذلك هاهناء بجامع أن كلاً منهما خائف على نفسه. .)٤٤ /١( المغني‎ (1) )۳( أخرجه ابن أبي شيبة في الممصنف (44/1) رقم »)١١١۸(‏ وابن المنذر في الأوسط (۸7) والبیهقي في السنن الکبری (۱/ ۲۳۲) برقم .)٠١٤۲(‏ (۴) أخرجه ابن آبي شيبة في المصنف )٠٠١ /١(‏ برقم »)١٠۲١(‏ والبيهقي في السنن الكبرى )۲۳٤/۱(‏ برقم .)۱۰٤٤(‏ ۰ .)١٤٤ /١( المغني‎ (١٠١ /١( المبسوط‎ )٤( .)١١١ /١( المبدع‎ »)٠١١ /١( المهذب‎ »)٠١ /٤( (ه) أحكام القرآن للجصاص‎

عدد الصفحات ٢٢٣

أحكام التيمم 7 ا ۴ أنه ماء مشخول بحاجته» والمشغول بالحاجة كالمعدوم". ؛ أن حرمة الآدمي تقدم على الصلاةء بدليل ما لو رأى حريقًاء أو غريقًا في الصلاة عند ضيق وقتها لزمه ترك الصلاة والخروج لإنقاذه» فلأن تقدم حرمة الآدمي على الطهارة بالماء أولى". ه. أن صيانة نفس الغير أوجب من صيانة الطهارة بالماء؛ فإن الوضوء له بدل» ولا بدل للنفس”". ٦‏ أن حرمة رفيقه كحرمة نفسه» والخائف على بهائمه خائف على ضياع مالهء فأشبه ما لو وجد ماء بینه وبینه لص أو سبع یخافه على بهیمته» أو شىء من ماله“ . (۱) الاختیار (۱/ ۲۸)ء رد المحتار .)٠٠٤ /١(‏ .)٠١١ /١( المبدع‎ )۳٤٤ /۱( المغني‎ )( (۳) شرح العناية على الهداية (۱/ »)۱۳٤‏ شرح التلقین (۱/ ۲۷۹). )€( شرح التلقین (۱/ ۲۷۹)ء المغني (۱/ .)١٤٤‏

عدد الصفحات ٢٢٤