الباب اللأول: الأسباب الموجبة للتيمم ۷٥ وجه الدلالة: أن النبى يي ندب إلى استعمال الماء للحمى» فلا تكون سببًا لتركه والانتقال إلى التيمم". ثالشًا: من المعقول؛ . أن التيمم رخصة أبيحت للضرورة» فلا يباح بلا ضرورة» ولا ضرورة هن" .١ ۲. أنه واجد للماء لا يخاف ضررًا فلا يباح له التيمم» كمالو خاف ألم البرد دون تعقب ضرر”". النوع الثالث: المرض اليسير الذي يخاف من استعمال الماء معه زيادة مرض. أو تأخر برء“» أو كثرة الألم وإن لم تطل مدته» أو خاف من حدوث تشوه في أعضائه الظاهرة كالوجه واليدين ونحوهما. وهذا النوع اختلف الفقهاء في حكم التيمم له» وذلك على قولين: القول الأول: أنه يجوز له التيمم» وهو قول الحنفية والمالكية» والصحيح عند الشافعيةء ورواية عند الحنابلة هي الصحيح من المذهب. (۱) المجموع (۲۲۸/۲). )۲( الحاوي (۲/ »)۱١۷۳ المجموع (۲۲۸/۲). (۳) المصدران السابقان» والمخني .)۳۳٣/۱( () تأخر برء: أي تأخر العافيةء وإن لم يزد مقدار المرض والألم. التنقيح للنووي .)۳۷١ /١( () بدائع الصنائع (١/۸٠۳)ء الاختيار /١( ۲۸)» قوانين الأحكام الشرعية (ص ١٥)ء مواهب الجلیل (۱/ »)٤۸۹ المهذب »)۱۳١/۱( المجموع (۲/ ۰۲۲۸ ۲۲۹)» مغني المحتاج ۲٠٤ /1( المسائل الفقهية /١( ۹۲) الفروع /١( ١۲۷)ء الإنصاف .)٠٠١٤/١(
عدد الصفحات ١٧٥أحكام التيمم س القول الثاني: آنه لا يجوز له التيمم إلا عند الخوف من التلف» وهو قول للشافعيةء ورواية عند الحنابلة. سبب الخلاف: يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى أمرين: الأمر الأول: اختلاف الفقهاء في الخوف المبيح للتيمم» هل هو خوف التلف» آم خوف الضرر؟ فمن رأى أن الخوف المبيح للتيمم هو خوف التلف قال: بعدم جواز التيمم لمن يخاف من استعمال الماء زيادة مرض أو تأخر برء» ومن رأى أن الخوف المبيح للتيمم هو خوف الضرر قال: بجواز التيمم لمن خاف زيادة المرض أو تأخر البرء. الأمر الشاني: اختلافهم في قوله تعالى: وإ ن كم هى أَوْعَلَسَدَرٍ.. 4 الآيةء هل في الآية محذوف مقدر آم ل؟ فمن رأى أن في الآية محذوفامقدرء وأن تقدير الكلام: وإن كنتم مرضى لا تقدرون على استعمال الماءء وأن مرجع الضمير في قوله تعالى: لمكم دوأ ما4 إنمايعود على المسافر فقط. أجاز التيمم للمريض الذي يخاف من استعمال الماء. (1) المصادر السابقة للشافعية والحنابلة. ملاحظة: ذكر المرداوي في الإنصاف أن القول بأن التيمم لا يجوز للمريض إلا عند الخوف من التلف من مفردات المذهب» وهو . كما الضح ليس كذلك» حيث إنه أيصًا أحد قولي الشافعيةء وروي ذلك أيصا عن مالك ولكنهارواية شاذة. انظر: شرح التلقين (۲۷۸/۱) مواهب الجلیل (۱/ .)٤۸۹٩
عدد الصفحات ١٧٦الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم باب باب الموج © ومن رأى أن الضمير في قوله تعالى: فلم تدوأ ما4۶ يعود على المريض والمسافر معًاء ونه ليس في الآية حذف لم يجز للمريض إذا وجد الماء التيم. أدلة القول الأول ٠ قوله تعالى: وإ نكنم كوئ أَوْعَلَ سَمَرٍ.€ الآية [النساء: ١٤ء المائدة: .]١ وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أباح التيمم للمريض مطلقًا من غير فصل بين مرض ومرض» إلا أن المرض الذي لا يضر منه استعمال الماء ليس بمرادء فبقي المرض الذي يضر معه استعمال الماء مرادًا بالنص". واستدلوا أيضصًا بأدلة من قال بجواز التيمم في المرض الشديد الذي يخاف معه من استعمال الماء الموت أو التلف» وقد تقدمت". أدلة القول الثاني : أولا: من الكتاب: قوله تعالی: وان كنم موئ أَوْعَل سر الآية [النساء: ٤١ المائدة: .]١ .)١١١/١( بداية المجتهد )١( .)۳١۹ ۰۳۱۸ /۱( بدائع الصنائع )۲( (۳) انظر: ( ص ۱۹۸- ۱۷۳).
عدد الصفحات ١٧٧أحكام التيمم DD س وجه الدلالة: أن الضمير في قوله تعسالى: كلم وأ ) يعود على المريض والمسافر معاء فالآية قيدت إباحة التيمم للمريض بعدم وجود الما وهذا واجد للماء» فلا يجوز له التيم”'. نوقش بأنه استدلال لا يصح؛ لأن من لم يجد الماء فالتيمم له جائز لعدمه الماء لا لأجل المرض» وإنما حص المريض بالذكر ليْخص بالحكم» فيكون بمرضه في جواز التيمم مخالفًا للصحيح» سواء وجد الماء أو عدمه» وإلا فهو داخل في جملة المحدثين إذا عدموا الماء مسافرين وغيره". وعلى فرض التسليم بأن الضمير في الآية يعود على المريض والمسافر معا فإن معنى عدم الوجود في الآية هو عدم الماء حسًا أو حكمًاء والمريض وإن كان واجدًا للماء صورة إلا أنه لما لم يتمكن من استعماله خشية الضرر صار الماء معدومًا حكماء فجاز له التيمم. ثانيا: من المعقول: أن المريض الذي لا يخاف التلف من استعمال الماء لا يجوز له أن يتيمم کالذي به صداع أو حم . .)٠۳١ /١( بداية المجتهد »)١١١ /١( المهذب )١( .)۹٥۷ عيون الأدلة (ص )۲( .)۱١۷۹/۲( الحاوي )۳(
عدد الصفحات ١٧٨الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم 3 المناقشة: نوقش من ثلاث وجوه؛ الوجه الأول: أن التلف ليس شرطًا للتيمم» وإنما شرطه انعدام الماء حقيقة أو حکما'. الوجه الشاني: أن ترك القيام في الصلاةء وتأخير الصيام» لا ينحصر في خحوف التلف» فكذا هاهنا". الوجه الثالث: أن القياس غير صحيح؛ لأن المحموم أو من به صداع إذا خاف أحدهما من استعمال الماء زيادة المرض فهو مسألة الخلاف» وأما إذا لم يخف أحدهما من استعمال الماء فهو كالصحيح» فلا معنى للقياس عليه . الترجيح: الراجح - والله أعلم هو القول الأول القائل بجواز التيمم لمن كان مرضه يسيرّا» ولكن يخاف معه حدوث علة أو زيادتها بكثرة الألم أو بطء برء عند استعماله للماء؛ وذلك لما يلي: ١ لقوة أدلة هذاالقول» وإفادتها المراد» وسلامتهامن الاعتراضات القادحة فيها. )1( طهارة أصحاب الأعذار المرضية للصلاة في الشريعة د. محمد بو يحيیى (ص »)۴١٤ ط: مجلة دراسات» الجامعة الأردنية» المجلد العشرون ٤١١٤ ١ه. (۲) المغني (۳۳۹/۱). .)٤٥۳/١( راصتنالا»)۲٠٠۹ /١( التجرید )۳(
عدد الصفحات ١٧٩أحكام التيمم و ی ۲. مناقشة أدلة القول الثاني. ۳ أن هذا القول يتفق مع مقاصد الإسلام العظيمة في التيسير على المكلفينء ورفع الحرج والمشقة عنهم» فإن المريض إذا خشي من استعمال الماء زيادة في مرضه أو طول مدته» جاز له التيمم لما في ذلك من الضيق والحرج» والله عز وجل يقول: 9 ومَاجَكَل عك انحر € [الحج: ۷۸]. وقال تعالی: رة يڪم الم ولايد بار 4 [البقرة: .]۱۸١
عدد الصفحات ١٨٠الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ک المطلب الثالث ضابط الخوف المبيح للتيمم تقدم اختلاف الفقهاء في الخوف المبيح للتيمم» وأن القول الراجح في ذلك ما ذهب إليه الجمهور القائل: بأن المبيح للتيمم هو خوف الضرر"". وبناء على ما سبق بيانه في المطلب السابق يمكن أن نحدد الخوف المبيح للتيمم بأنه: ما ياف منه عند استعمال الماء الهلاك أو تلف عضو من أعضائهء أو ذهاب منفعة ذلك العضوء» أو يخاف باستعماله مرصًا مخوفاء أو يخاف زيادة العلة أو تأر البرء» أو حصول شيء قبيح على عضو ظاهر "من جسمه. فعلم مما سبق أن المبيح للتيمم ليس خوف التلف فقط, ولا مطلق المرض» بل المعتبر هو حصول الضرر» فمتى خاف المكلف الضرر باستعمال الماء» أو يجد حرجًا في استعماله جاز له التيمم وإلا فلا. قال ابن رجب الحنبلي: «اوالحنيفية السمحة أوسع من ذلك» وخوف (۱) انظر: ( ص -۱۷١ ۱۸۰). (۲) انظر: مختصر الفتاوى المصرية للبعلي (ص١)ء ط: دار ابن القيم ١١٠٤٠ه أحكام المرضى لابن تاج الدين الحنفي ( ص ۷۸)ء ط: وزارة الأوقاف والشؤون اللإسلامية بالکویت» فتاوی الإمام صدیق حسن القنوجي (ص ۳۸۰)ء ط: دار الداعي ۲۲٤١ه. )( هو: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن البغدادي ثم الدمشقي» الحنبلي» أبو الفرج» الإمام الحافظ› المحدث ولد ببغداد سنة ١١ ۷ه كانت مجالسه تذكرة للقلوب» اجتمعت عليه الفرق» له مؤلفات مفيدة» منها: plas ly واللطائف وغيرهاء توفي سنة (۷۹۵ه).
عدد الصفحات ١٨١أحكام التيمم س الموت أو المرض هو داخل في معنى المرض الذي أباح الله التيمم معه؛ لأنه إنما يباح التيمم لمرض يخشى منه زيادته» أو التلف» فحيث خشي ذلك فقد جد السبب المبيح للتيمم»". وقال ابن الهمام": «ولولا ما عَلم قطعًا أن شرعية التيمم للمريض إنماهو رخحصة لدفع الحرج عنه» والحرج إنما يتحقق عند خحوف الاشتداد أو الامتدادء لكان جائرًا للمريض مطلقًاء خاف عاقبته أو لم يخف» . = انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر (۳/ ۰۱۰۸ ۹٠٠)ء ط: مجلس دائرة المعارف العثمانية ٠۳۹١ ه المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد للعليمي (۱۷۰۰۱٦۸ /۰( ط: دار صادر ۱۹۹۷م. (1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب (۲/ »)۸١ ط: دار ابن الجوزي ١۷١٤٠ه. )( هو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي الإأسكندري» كمال الدين المعروف بابن الهمام» من مشاهير الحنفية» عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه وغير ذلك» ولد بالإسكندرية سنة (١۷۹ه)»ء من كتبه: شرح فتح القديرء والتحرير والمسايرةء توفي بالقاهرة سنة (١٦۸ه). انظر: الضوء اللامع (۸/ ۰۱۲۷ ۱۳۲)ء شذرات الذهب (۷/ ۰۲۹۸ ۲۹۹). (۳) شرح فتح القدیر (۱/ .)٠۲١ ١۱۲٤
عدد الصفحات ١٨٢الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم المطلب الرابع حكم تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء اتف الفقهاء على أن المريض إذا كان مسافرًا أو حاضرًاوعجز عن استعمال الماء بنفسه ولم يجد من يناوله إياه» فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي”. واستدلوا على ذلك با یلی: أولاً: من الكتاب: قوله تعالی: وان کن 0 مئ أوعَلسَمَ ر .. إلى قوله : ولم دوا م يمرا [النساء: ١٤ء المائدة: .]١ وجه الدلالة: أن المريض الذي لا يجد من يناوله الماء غير قادر على استعمال الماء""» فيباح له التيمم. ثانيًا: من المعقول: . أنه لا سبيل له إلى الماء فأشبه من وجد برا ليس له ما يستقي منها" ١ المعونة )۲١٠١۲٤١ /١( البحرالرائق ء)۳٠١ /١( بدائع السصنائع »)١١١/١( المبسوط )١( التهذیب (۱/ ۱۹٤)ء المجموع (۲/ ۲۲۹)ء المستوعب ,)٤۹ ٤ /۱( مواهب الجلیل )۱٤۷ /۷( »)۲۷١ /۱( الفروع (۱/ .)۲۷١ وانظر: صحيح الببخاري (۱/ ۲۸)ء فتح الباري (۱/ .)0١١ (۲) البحر الرائق (۱/ »)۲٤١ البيان والتحصیل (۱/ ۸۸٤)ء المجموع (۲/ .)۲۳١ (۳) التلقين /١( 1۸)ء المغني .)۳١١/١(
عدد الصفحات ١٨٣5 أحكام التيمم ۲. أن العجز متحقق» والقدرة موهومة» فوجد شرط الجواز. ۳ قیاسا على من حال بینه وبين الماء سبع أو عدو" . ٤ قياس على العادم للماء". واختلفوا في إعادة الصلاة على قولين“: القول الأول: أنه لا يعيد الصلاةء وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفيةء والمالكية» والحنابلة. واستدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالة على صحة تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء. القول الثاني: أنه يعيد الصلاةء وهو قول الشافعية. واستدلوا على ذلك بأنه عذر نادر فلا تسقط الإعادة. الترجيح: الراجح - والله أعلم هو القول الأول القائل بعدم اللإعادة؛ وذلك لما يلي: .١ لقوة أدلة هذا القول وإفادتها المراد. ۲ أن القول بأنه عذر نادر لا يصح؛ لأنه قول لا دليل عليه؛ إذ لا فرق بين .)١۲١ /١( بدائع الصنائع 0) .)۲١١ /۲( المجموع )( )( المعونة (۱/ ١٤۱)ء کشاف القناع (۱/ ۸۹). )٤( انظر الهامش رقم (۱) (ص ۱۸۳).
عدد الصفحات ١٨٤الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ۸ العذر العام والعذر الخاص» فهذا المريض قد وجد عذره وصلى على طاقته بتيمم صحيح فلا تلزمه الإعادةء إذ لا يكلف الله نفس إلا وسعها. ثم إن فقهاء الشافعية لايقولون بإعادة الصلاة لمن حال بينه وبين الماء سبع ونحوه» فكان يلزمهم القول بذلك في المريض الذي لا يجد من يناوله الماء؛ لأنهم قالوا بصحة تيمم المريض الذي لا يجد من يناوله الماء قياسًا على من حال بينه وبين الماء سبع بجامع أن كلا منهما عاجز عن استعمال الماء. ۳. أن هذا القول يتفق مع مقاصد الإسلام في رفع الحرج والمشقة عن العبادء فإن الله عز وجل يقول: ما بريد لَه لجع يڪم من حرج ) [المائدة: »]٦ ولو رخص للمريض بالتيمم مع وجوب الإعادة لحصل الحرج عليه» وهو منفي شرعًا.
عدد الصفحات ١٨٥المطلب الخامس من يعتمد قوله ټی تقدير امرض اتفق الفقهاء على أنه يعتمد في كون المرض مرخصًا في التيمم» وأنه على الصفة المعتبرة شرعًا إذا أخبره طبيب حاذق مسلم عدل”" بأنه إذا استعمل الماء سيزداد مرضه» أو سيتأخر الشفاءء أو ما أشبه ذلك من الضرر, فإنه يجوز له التيمم. وکذا إذا کان يعرف بنفسه جاز له أن يعتمد على علمه ومعرفته". واختلفوا فیما إذا لم یوجد طبیب بشرطه ولم یکن عارفا بنفسه» فهل يجوز له التيمم بغلبة ظنه أو بتجربته أم لا؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه يجوز له أن يعمل بغلبة ظنه أو بتجربته» وهو قول الحنفيةء والمالكيةء والحنابلةء وبعض الشافعية". (1) العدل في اصطلاح الفقهاء هو: الذي يجتنب الذنوب الكبائرء ويتحفظ على الصغائرء ويحافظ على مروءته. انظر: بدائع الصنائع (۹/ ۱۸)» القوانين الفقهية (ص٣۳۳)» التعريفات (ص١۹١)» المغني .)٠١١ /۱٤١( )۲( منية المصلي وغنية المبتدي لإبراهيم الحلبي (ص٥٥)ء ط: مكتبة نزار الباز ۸١٤١ه رد المحتار /١( ١٠۴)ء شرح الزرقاني »)۲٠٦/١( الفواكه الدواني (۲۳۹/۱)) العزيز (۱ ۲۲۰ المجموع (۲۲۹/۲)ء شرح العمدة /١( ١١٤)ء مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى لمصطفى السيوطي /١( ٤۱۹)ء ط: المكتب الإاسلامي ١١۱۹م حاشية الروض المربع .)۳٠۷ /١( (۲) المصادر السابقة للحنفية والمالكية والحنابلة وانظر للشافعية: تحفة المحتاج »)٥٦٤ /١( حاشية القليوبي على شرح المحلى /١( ٤۸)ء ط: دار إحياء الكتب العربية.
عدد الصفحات ١٨٦الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم القول الثانى: أنه لا يجوز له أن يعمل بغلبة ظنه أو بتجربته» وهو المعتمد Vu ٤ عند الشافعة أدلة القول الأول :+ ١ قياسّا على المضطر إذا حاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم فإنه يجوز له أن يتركه ويأكل الميتة"» فكذا هاهنا. ۲. أن إيجاب الطهر بالماء مع الجهل بحال العلة التي هي مظنة للهلاك بعيد عن محاسن الشريعة". أدلة القول الثاني : أن ذمته هنا اشتغلت بالطهارة بالماء فلا تبر أذمته من ذلك إلا بدليل ييح له التيمم“. المناقشة: نوقش بأنه كذلك في المضطر اشتغلت ذمته بطلب وقاية روحه بأكل الطاهر» وضرره غير محقق فلا يعدل عنه إلا بدليل*» وأنتم لا تقولون بذلك فتبين بذلك أنه لا فرق بين المسألتين. .)۲۸۲ /۱( نهاية المحتاج »)٠٠٤ /۱( مغني المحتاج )١( المصدران السابقان. )۲( (۳) أسنى المطالب .)۸١/١( .)۲۸۲ /۱( نهاية المحتاج ء)٠١ ٤ /١۱( مغني المحتاج )٤( .)۲۸۲ /۱( حاشية الشبراملسي )(
عدد الصفحات ١٨٧5 ۰ أحكام التيمم الترجيح: الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بأنه يجوز للمريض أن يعمل بغلبة ظنه أو تجربته ويتيمم؛ وذلك لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة في مقابل مناقشة دليل القول الثاني. ويؤيد هذا القول حديث جابر رضي الله عنه في الرجل الذي أصابه حجر فشجه ٠" وكيف أن النبي با أنكر على الصحابة حينما أمروا الرجل بالغسل بالماء فمات» وآرشدهم إلى جواز التيمم لمن خثي الضرر باستعمال الماء مع أنه في الابتداء لم يعلم هل كان يخاف التلف أو الزيادة في المرض؟ فالعمل بغلبة الظن أو بالتجربة من باب أو لى. % + + ہہ (۱) تقدم تخریجه (ص ۱۷۰).
عدد الصفحات ١٨٨الميحث الثاني تيمم الجریح وفيه تلاثة مطالب: اللطلب الأول: طهارة من كان بعض بدنه جريجًا وبعضه صحيحًا. الطلب الشاني: كيفية الجمع بين التيمم والغسل لمن كان بعض بدنه جرییا. الطلب الثالث: حكم تيمم من وضع على اجرح أو الكسر جبيرة أو لصوقًا.
عدد الصفحات ١٨٩الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم ® المطلب الأول طهارة من كان بعض بدنه جريحا وبعضه صحيحا من كان بعض بدنه جر يجا وأراد الطهارة للصلاةء فإنه لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يمكنه غسل الجريح بالماء فإنه في هذه الحالة يجب عليه الخسل باتفاق الفقهاء". واستدلوا على ذلك با يلي: أولا: من الكتاب: قوله تعالی: ٭ تاا لیے ٤امنوا لدا فر ل اللو ماغی لوا وجوه وأيدِیَکہ إلى ألمرافق ومس حوا | روسكم وار کڪ ل اَلكَعبينِ ون َم جنا ماروأ 4 [المائدة:٠]. وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر باستعمال الماء في الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر» ولا يعدل عنه إلا عند الضرورةء ولا ضرورة هنا. ثانيا: من السنة: قوله ييا: «إن الصعيد الطيب طهور المسلمء وإن لم جد الماء عشر سنينء فإذا وجد الماء فليمسه بشرته...)". (1) الأصل (١/٤١١)ء مواهب الجليل »)٥۳١/١( المجموع (۲/ »)۲۳١ كشاف القناع (۱/ ۳40 ۳47(. )۲( تقدم تخر يجه ( ص .)۳١
عدد الصفحات ١٩١