102 المطلب الثالث البواعث من الثابت لدى كافة التشريعات الجنائية أن البواعث أو الدوافع التي ، لا عبرة لها في مجال التجريم ذلك بحسب (1(تكمن خلف السلوك وتحركه . وأن كان لها أثرها في مجال العقاب تشديداً أو (2( عقوبات ليبى 95المادة 28تخفيفاً، إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، وهذا ما صرحت به المادة .(3(عقوبات فتلك البواعث غالباً ما تكون بفعل ال للجاني، كالضغط م الحاجة أو العيش على الهامش، والحب أو الكره أو الانتقام أو الرحمة، ورغم هذا التباين لا عبرة للبواعث شريفة كانت أو دنيئة إلا إذا نص القانون فيشكل ذلك استثناء من تلك القاعدة. الاستثناءات: لقد وضع المشرع عذراً قانونياً عاماً مخففاً للعقوبة إذا أرتكب الجاني الجريمة في الحالات الآتية : عقوبات 82 حالة البواعث الشريفة وذلك كقاعدة عامة بالمادةأولاً: عقوبات لينزل بالعقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد ومن 29ثم جاء المادة عقوبات95 الباعث حسبما عرفته المادة (1( الجنائية ولا تنقصها عقوبات30 المادة (2( التى نص عليها القانون. ويكون أثرهما فى تخفيف العقوبة أو تشديدها عقوبات 28 لقد منحت ا (3( خطورة الجريمة ونزعة المجرم للإجرام .... وتتبين الخطورة من: دوافع ارتكاب الجريمة وخلق المجرم
عدد الصفحات ١٠٣103 .(1(المؤبد إلى السجن، ومن السجن إلى الحبس لا يقل عن ستة أشهر وم والجرائم السياسية وتنطبق على الحالات التي لم تمتد يد المشرع إليها بنص خاص. وفي مجال النصوص الخاصة نجد أن المشرع وضع عذراً قانونياً ثانياً: مخففاً لعقوبة القتل غسلاً للعار وأن قيده بمستفيدين محددين ، كما هو ا 334 إل (2( عقوبات إل333 عقوبات وضع المشرع عذراً قانونياً (مخففاً( لمن يُبلغ من المساهمين في ثالثاً: جريمة أمن وطنى متى تمت دون علم السلطات بها وذلك بدافع قومي شريف .(3( عقوبات بحرينى144وذلك بالمادة وضع عذراً قانونياً (معفياً( من العقاب لمن يبلغ من المساهمين رابعاً: في جريمة أمن وطنى قبل أن تتم مستنداً على الباعث القومي ، وأن قصره على أرب عصابة مسلحة، جريمة رئاسة عصابة مسلحة لاغتصاب ونهب الأموال العامة أو ا المملكة، جريمة إنشاء جمعيات أو هيئات لها صفة دولية( وهو ما قضت به يجوز إعفاؤه من العقوبة إذا رأى القاضي محلاً 2 عقوبات فقرة144المادة لذلك؟ بمعنى أنه ترك هذا العذر لسلطة المحكمة الكبرى. عقوبات71 المادة (1( السجن المؤقت أو الحبس لمدة سنة على الأق المؤقت نزلت إلى عقوبة الجنحة عقوبات بحرينى.54 وهو الحد الأدنى للعقوبة فى الجنح بحسب المادة (2( عقوبات144 المادة (3( قبل البدء فى التحقيق عد ذلك عذرا مخففا، ويجوز– جرائم الأمن الوطنى – الجريمة إعفاؤه إذا رأى القاضى محلا لذلك
عدد الصفحات ١٠٤104 المبحث الثالث حالة الارتباط بين الجرائم تجد هذه الحالة مضمونها في أن يرتكب الجاني أكثر من جريمة في وقت واحد أو متعاصر دون أن يعاقب على أحداها فهل تجمع عقوباتها جميعاً أم يعاقب بالعقوبة الأشد. عقوبات على ه 77،76لقد أج الحالة إلى ثلاث صور نتعرض لها تباعاً. الأول:الارتباط الصوري فحوي تلك الصورة أن يرتكب الجاني سلوكاً إجرامياً واحداً فتتزاحم حوله النصوص التجريمية التي تعتبره مسئولاً عن أكثر من جريمة. مثل ذلك أن يقرص أنثى في طريق عام بعجزها، فالسلوك رغم أنه والفعل 408واحداً يصبح الجانى مسئولاً عن جريمتين : هتك العرض المادة عقوبات. ومن يطلق النار على شخص 421المنافى للحياء فى علانية بالمادة شبيه بمن أراد اغتياله يسأل عن جريمتين رغم وحدة السلوك، الشروع في جريمة قتل لمن أراد قتله عن قصد (الجريمة المستحيلة(، وجريمة قتل الآخر عقوبات، من أراد أن يسرق مسكناً فإذا ضبط داخل المسكن 377خطأ بالمادة عقوبات، 436فقد ارتكب بسلوك واحد جريمتين انتهاك حرمة مسكن بالمادة وجريمة الشروع في السرقة. عقوبات تفرض على المحكمة أن تتعرض لكل جريمة أحدثها 76ان المادة .(1(هذا السلوك ثم تحكم بالجريمة الأشد عقوبة الثانية:الإرتباط الغائي فحوى تلك الصورة أن الجاني يرتكب أكثر من جريمة لكل منها سلوكاً عقوبات76 المادة (1(
عدد الصفحات ١٠٥105 إجرامياً متميزاً عن الأخرى إلا أنها ترتبط كلها بغاية أو هدف واحد. مثل عقوبات( فقتل من عارضه لتسهيل السرقة. أو 444من ذهب ليسرق (مادة سرق ثم آذى من أراد ملاحقته، ومن كان يزني، فإذا دخل آخر فشاهده هو وشريكته فخشي منه الإبلاغ فقتله، ومن يختطف امرأة ليواقعها، ثم يقتلها لعدم انتشار الفضيحة. هنا ارتكب الجاني أكثر من جريمة لكل منها سلوكاً إجرامياً متميزاً عن الأخرى ومن ثم يعد الارتباط غائياً. عكس من ضرب إنسان فترتب عليه القتل ذلك أن السلوك هنا واحد والنتيجة الإجرامية – (1(عكس ما يراه البعض – واحدة وأن كان الخلاف من زاوية القصد فهو هنا ليس مباشراً ولا احتمالياً بل هو متجاوزاً. ع66ل بقولها التجزئة وجب اعتبارها جريمة واح عبارة (غير القابلية للتجزئة( فالمقصود بها القول بأن لولا تلك السلوكيات ما كانت تلك النتيجة، وبالتالي يسأل الجاني في المثال الأول والثاني عن جريمة القتل العمد، بشرط أن تتعرض المحكمة لجريمة السرقة وجريمة الزنا، وأن تحكم بالعقوبات التكميلية لكل جريمة منها على ما سنرى في باب رد الفعل الاجتماعي. الثالثة:الارتباط الحقيقي فحوى تلك الصورة أن يرتكب الجاني جريمتين فأكثر لكل منها سلوكاً ومن ثم ينتفي الارتباط الصوري لكل منهما- وغاية أو – إجرامياً مستقلاً فقط يجمعها الزمن أي – ومن ثم ينتفي الارتباط الغائي – هدف مستقل المعاصرة الزمنية. ، إلا وارتكب جريمة (2(كما لو ارتكب الجاني جريمة سرقة لم تكتشف .214 قارن محمد شنة، مرجع سابق، ص (1( تستبعد حالة ما يقوم الجاني بسرقة بنك أو مسكن على دفعات متعاصره لم تكتشف لم (2( تكتشف السرقة في المرة الأولى ثم ضبط في المرة الثانية أو الثالثة فتلك هي الجريمة
عدد الصفحات ١٠٦106 تزوير لم تكتشف إلا وارتكب جريمة إيذاء، هنا إذا ضبط الجاني يسال عن عقوبات بمعنى 46تلك الجرائم كل منها مستقلة عن الأخ يجب أن تتعدد العقوبات فحواه: إذا كانت عقوبة إحداها هي الإعدام فالإعدام يجُب ما قبله. -1 إذا كانت عقوبة إحداها السجن وعقوبة الأخرى أو الأخريات هي -2 الحبس فتجمع تلك العقوبات بشرط أن لا تزيد عن ثلاثين سنة ، إلا إذا كانت عقوبة أحداهما تصل إلى هذا المستوى (عشرين سنة( فهي التي تنفذ دون غيرها. إذا كانت عقوبة تلك الجرائم كلها (حبس( فلا يجب أن تزيد المدة -3 الواجب تنفيذها عن عشر سنوات حبس == الاعتيادية أي لا يسال إلا عن جريمة واحدة ذلك أن مفهوم الجريمة واحد، والجاني واحد والمجني عليه واحد ، على ما مر.
عدد الصفحات ١٠٧107 الفصل الثالث الجريمة الخطئية ع– أن ص– ك والظلام العمل بمبدأ المسئولية المادية على إطلاقه فكل من يتوافر في حقه . (1(الركن المادي يسأل عن الجريمة سواء توافرت لديه الإرادة أو لم تتوافر فالمسئولية الجنائية عن سائر الجرائم كانت تلاحق الحيوان والجماد سواء، البالغين العقلاء سواء – من باب أولى – والمجانين والصبية س ، ونعطي على ذلك مثالاً: كالعطس (2(حدث الركن المادي بإرادة أو بدون إرادة والتثاؤب كانت عقوبته الإع .(3(مثل ذلك يتم لا إرادياً فجاء العصر الإنساني للقانون الجنائي عل أنقاض تلك العصور ليحمي إنسانية الإن المسئولية الأدبية على إطلاقه الذي يقضي بعدم مسألة أي إنسان وفي أية ، وقد طغي هذا المبدأ ليشمل كل (4(جريمة إلا إذا كان بالغاً عاقلاً مريداً للفعل مسئولية سواء كانت مدنية أو جنائية ، ومن ثم لا عقوبة ولا تعويض عن أية جريمة تتم بدون إرادة من فاعلها. (1( Vergilius ferm ،Ency. Of Rdligion ،London. 1999. P. 109. (2( Smith ،Op. Cit ،P. 153. (3( Jackson ،Forward lawin middleeast ،1955. P. 122. (4( Garraud. Pp. Cit ،P. 526 et S.
عدد الصفحات ١٠٨108 ومن خلف هذا العصر بدأ العصر التكنولوجي يلوح، ثم تطور تطوراً سريعاً كالبركان ، ليقدم للإنسان م . فقد استحدث لنا (1(ينس أن يجر ل الأجهزة والمعدات معقدة التركيب ووسائل المواصلات بكل أنواعها والتي لم يكن للإنسان بها سابق عهد فأصبحت الحاجة ماسة إلى الكفاءة والممارسة في تشغيلها وصيانتها، وهذا ما كانت تعوزه شعوب معظم الدول حديثة العهد بالتصنيع، مما أدى إلى ارتفاع على مستوى واسع وخطير في معدلات حوادث ، خاصة في المصانع والمزارع (2(القتلى والجرحى عن خطأ في كل مناحي الحياة والشركات والمستشفيات ووسائل المواصلات، وفي الشوارع حتى المنازل لم .(3(تخلو من مثل تلك الأحداث التي كانت تتم دون دخل لإرادة الفاعلين فيها وب وأصبحت الحاجة ماسة إلى حماية هذا الإنسان من هول هذا التطور، فهو صانعه ومبرر وجوده، فكيف يكون هو أول ضحاياه !! ففي اليوم الواحد كانت الآلاف من أسر الضحايا يدخلون المحاكم مطالبين بالتعويض أو القصاص من القتلة الجدد، فيخرجون منكسي الرأس مندي الجبين حيث لا تعويض ولا !!(4(قصاص وف الثكلى ج واحدة النظرية الموضوعية مدنياً، والمسئولية المادية جنائياً كاستثناء من مبدأ ، وه (5(المسئولية الأدبية والخطأ الجنائي بهدف مواجهة ما فشل هذا المبدأ في مواجهته ، حيث القي هذا الوليد- على كاهل كل إنسان التزاماً قانونياً بأن يتخذ حداً أدنى من – الحيطة والحذر في سلوكه مع الآخرين ، وكل من يخالف هذا الالتزام ويترتب .10م، ص1967 دافيد دتستاين، آفاق الطب الحديث، ترجمة محمود الأكحل، (1( .192م، ص1974 فخرى رشيد ا لمهنا، أساس مسئولية عديم التمييز، (2( .114م، ص1976 حمدى عبد الرحمن، قانون العمل، (3( .1650، ص1م، ط2001 عبد الرزاق السنهورى، الوسيط فى شرح القانون المدنى، (4( .115 مؤلفنا فى جرائم الأشخاص، السابق، ص (5(
عدد الصفحات ١٠٩109 عليه ضرر به أو بغيره فلا يلومن إلا نفسه ونظراً لأن المسئولية الخطئية هي استثناء من استثناء ، ضيق القانون ، ون (1(ا أساسها مخالفة الالتزام بالحيطة دون اعتبار للجريمة ومدى جسامتها ترفق في عقوبتها، ه . وهو نفس الأساس الذى بنيت عليه النظرية (2(المتهم الدفع بجهله العلم به الموضوعية بالقانون المدنى على ما سنرى توا. الشرعية: لقد تعرض المشرع الليبي والأردني للقاعدة العامة التي تقضي بمبدأ أردني وللاستثناء الذي يقضي بمبدأ 74 ليبي، 63المسئولية الأدبية بالمادة أردن 343 ليبي و 384المسئولية ا أردن 344 ليبي و 484، وب (3(الخطأ ، وعن النظرية الموضوعية (4(تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم الغير مدني أردن 256 و (5( مدني بحريني 159مدنياً ف الضرر بالتعويض ولو كان غير مميز أو لم يتوافر في حقه خطأ، وإن كان المشرع اللبي بدأ باختيار النظرية الشخصية التي تتطلب توافر الخطأ المميز ، ونامل من مشرع الغد أن يتبنى (6( مدنى166من جانب فاعل الضرر بالمادة .Garraud ،Op. Cit ،P. 29 كالقتل والإيذاء الجسدى والنفسى (1( عقوبات3 المادة (2( آخر متى كانت منصبة على عنصر من عناصر جريمة عقوبات377 المادة (3( تسبب بخطئه فى موت شخص عقوبات377 المادة (4( تجاوز عشرين جنيها من تسبب بخطئه فى المساس بسلامة جسم غيره مدنى 159 ا (5( مميز مدنى لتستند على الخطأ المميز كأساس للتعويض166 جاءت المادة (6( ضررا
عدد الصفحات ١١٠110 النظرية الموضوعية اقتداء بالفقه الإسلامى من جانب، أو النهج الاشتراكى للجماهيرية من جانب آخر. فلا يخفى أن الفقه الإسلامى هو الذى انطلقت النظرية الموضوعية منه إل ضرار فى الإسلام. ومن تلك النصوص يمكن تحديد أركان جريمة القتل الخطأ : بالركن ا من التجريم في الحالتين واحد ، حماية حق كل إنسان في الحياة، وأن يكون موضوع الجريمة إنسان حي، ويستوي بعد ذلك الوسائل التي تؤدي إلى إهدار هذا الحق، إيجابية كانت أو سلبية . وإن كانت هذه الأخيرة محل خلاف في القتل القصد ، على ما مر . إلا أن ال المشرع هنا بالخطأ كعنصر بديل للقصد هناك. وه خلال مطلبين: المطلب الأول: تعريف الخطأ وصوره. .المطلب الثاني: الخطأ الجنائي والمدني مدنى بقوله167جاء المشرع ليؤكد نظريته الشخصية بالمادة من تلك المادة بقولها2مميز( ولا ينال من تلك الحقيقة ما ورد بالفقرة وقع الضرر من غير المميز ... جاز للقاضى أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل.
عدد الصفحات ١١١111 المطلب الأول تعريف الخطأ وصوره أولاً : تعريف الخطأ: لم تتعرض معظم القوانين لتعريف الخطأ ، لا سهواً منها كما يعتقد – البعض، فهذا الموقف يشكل اتجاهاً عاماً، بل ذلك منها تعمداً لا لترك الأمر للاجتهاد كما يعتقد البعض، بل للرجوع إليه في مدونات شرح القانون – نهباً المدني، وحتى لا يكون التعارض بين شقي الخطأ الواحد المدني والجنائي وفي دعوى واحدة. (1( عقوبات3-63وإن كان المشرع الليبي يعرفه بحسب تفسيرنا للمادة وكذلك الفقه والقضاء المقارن بأنه أن من شأنه تحقيق نتيجة إجرامية لا – أو ك– فكان بذلك مخطئاً لإخلاله (2(يريدها ، وكان يستطيع تجنبها، إلا أنه لم يفعل على – جنائياً كان أو مدنياً – بالتزام الحيطة والحذر، الذي يفرضه القانون كل مواطن. وبهذا يتفق الخطأ والقصد الاحتمالي في العنصر الأول (العلم( أي التوقع الفعلي أو ما كان يجب على الجاني أن يتوقعه بحسب المجرى العادي للأمور، ثم يختلفان في العنصر الثاني (الإرادة( فالجاني في حالة الخطأ لا يريد حدوث النتيجة الإجرامية ، بينما حدوثها وعدمه محل ترحيب في حالة عقوبات63 المادة (1( يتوقعه هناك تعريفات عديدة للخطأ مثل (هو نشاط إرادى للإنسان سواء كان بالفعل أو بالترك (2( يوجهه لعمل غير ضار ولا يحرمه القانون، فيترتب على هذا النشاط نتيجة لا يريدها . ومن قال (هو إخلال 370وكان بوسعه أن يتوقعها(. محمد عياد، مرجع سابق، ص شخص بواجبات الحيطة والحذر التى يفرضها القانون ... كان من شأنه إحداث نتيجة .930إجرامية لا يريدها وكان بوسعه تجنبها ...(. رمسيس بهنام، مرجع سابق، ص
عدد الصفحات ١١٢112 القصد الاحتمالي ثانياً: صور الخطأ: بقدر ما تجاهلت معظم القوانين تعريف الخطأ ، عنيت بتحديد صوره ، عدا القانون الليبي الذي أخذ بالإثنين معاً حيث عرف الخطأ وحدد صوره ، وه (1( عقوبات 63ذل ، ولهذا أجمعت القوانين على أربع صور هي: (2(استقر عليه العمل أمام المحاكم (3((الإهمال وقلة الاحتراز والرعونة وعدم مراعاة القوانين والأنظمة والأوامر وإذا كانت طبيعة تلك الصور محل خلاف : من يرى أنها واردة على سبيل الحصر، وم إحداها يغن سلبية والأخ . وهى:( 4(بالخط - الإهمال أو عدم التحوط: 1 مما لا يخفي أن الإهمال وعدم التحوط هو سلوك سلبي يتم عن طريق الامتناع عن إتيان سلوك تفرضه مقتضيات السلوك الاجتماعي ون الحد الأدنى للحيطة والحذر، وتأخذ حكمه كل وسيلة تشترك معه في طبيعته كعدم التحرز. عقوبات (الخطأ عندما يكون ا63 ا (1( ويعتبر الخطأ متوافرا سواء عن إهمال أو طيش أو عدم دراية أو عدم مراعاة القوان واللوائح والأوامر أو الأنظمة. سنرى أن وج (2( الإطلاق 238 ليبى،3-63 س189 ا2 – 37 عقوبات أردن64 راج (3( مصرى . محمد شفة، 372. محمد عياد، مرجع سابق، ص484 أحمد سرور، مرجع سابق، ص (4( . نجيب حسنى، مرجع273. محمود مصطفى، مرجع سابق، ص79مرجع سابق، ص .123سابق، ص
عدد الصفحات ١١٣113 وم كالسماعة أو الأشعة أو المعامل، خاصة في حالة نقل الدم والعمليات – الحالة الجراحية ، وعندما يجري عملية الفصد لم يضع ضمادة واقية على الذراع، ، صاحب المصنع (1(الأم التي تشاهد وليدها يحبو صوب موقد النار فلا تمنعه ، وكذلك (2(ال ، السائق (3(حارس البناء الذي يعلم أن المنزل آيل للسقوط فلا ينبه السكان الذى وقف بسيارته فجأة في وسط الطريق مخالفاً قوانين المرور وإذ بسيارة .(4(تأت من الخلف لتصطدم بمؤخر هذا فتموت سيدة كانت بها وم ، السائق (5(مثل الأم التي تنام بجوار وليدها فتنقلب عليه حال نومها فيموت ، أو نهاراً بلا م (6(ال الدوران للاتجاه العكسي، والأم التي تضع زجاجة بها مادة سامة في متناول ، وصاحب البناء ال (7(يد أطفالها ، ومن يحفر حفرة دون أن يضع مصباحاً (8(الأنقاض من وصولها إلى المارة ، ومن (9(ولو ادعى بأنه يندر مرور أحد في هذا الوقت فيقع فيها المجني عليه .(10(يحمل ناراً ويقترب من البنزين ، 21، مج الأحكام، س1970 مارس22 سواء كان الممتنع إهمالا هو الأب أو الأم، نقض (1( .443ص .390، ص11م، مج القواعد، ج1931 أبريل16 نقض (2( .276، ص11م، مج الأحكام، س1960 مارس22 نقض (3( .131، ص12م، مج الأحكام، س1961 يناير30 نقض (4( .485 أحمد سرور، مرجع سابق، ص (5( .1033، ص4م، مج الأحكام، س1953 يونيو30 نقض (6( فبراير24. نقض163، ص8م، المجلة، س1964 نوفمبر7 المحكمة العليا الليبية (7( .148، ص26، مج الأحكام، س1975 .757، ص11م، المحاماة، س1930 سبتمبر30 محكمة دمياط الجزئية (8( .501، ص27م، مج الأحكام، س1977 أ17 مقض (9( .711، ص27م، مج الأحكام، س1976 نقض أول نوفمبر (10(
عدد الصفحات ١١٤114 - الرعونة أو الطيش 2 الرعونة أو الطيش يتسم فيهما الجاني بالخفة والنزق أو بالجهل الفاضح لأصول المهنة ، وهما من السلوكيات المهنية قريبة الجوار، ومفهومها لا يخرج س– ع الاجتماعي ، والتي لو التزم بها الجاني لما حدثت النتيجة الإجرامية. وم العلمية ف طبيعتها الأولى (العرفية( فيخل بها ويستخدم أداة مهجورة بعد أن ثبت أن ، والصيدلي الذي وضع نسبة من السموم أو المخدر (1(ضررها أكبر من نفعها أو أقرته الدساتير الطبية، وا (2(تفوق ما تعارف عليه الأطباء ، والسائق الذي يسير (3(يعتمد على خبرته العامة فلا يستعين بطبيب التخدير (5( حتى ولو كانت أقل من السرعة القانونية( 4(بسرعة على طريق غير ممهد أو بأن يحمِّل سيارته أكثر مما تحتمل فتنفجر إحدى العجلات الخلفية أثناء ، والمهندس ال (6(سيرها ، والمواطن الذي يلقي بحجر (7(المتعارف عليها فينهار البناء على رأس أصحابه ، (9( أو يقود سيارة وهو يجهل فن القيادة( 8(من داخل البناء ليصيب أحد المارة أو يطلق النار من نافذة بمناسبة عرس فيصيب آخر على سطح منزل مجاور ، ومن يسلم حيواناً (10(ولو لم يكن ظاهراً حيث ينبغي عليه أن يتوقع وجوده .277، ص1، مج المبادئ، ج1956 مايو30 العليا الليبية (1( .101، ص19، المحاماة، س1939 يوليو8 نقض (2( .91، ص10، مج الأحكام، س1959 يناير27 نقض (3( .390، ص11، مج القواعد=، ج193 أبريل16 نقض (4( ، مج1969 مايو19. نقض196، ص8، المحلة، س1971 نوفمبر7 العليا الليبية (5( .738، ص20الأحكام، س .225، ص18، مج الأحكام، س1967 مارس6 نقض (6( .91، ص10، مج الأحكام، س1959 يناير27 نقض (7( .249، ص1988 ماهر عبيد شويش، شرح قانون العقوبات العراقى، (8( .31، ص2، مج القواعد، ج1930 نقض أول مايو (9( .819، ص5، المحاماة، س1924 نوفمبر29 إيتاى البارود (10(
عدد الصفحات ١١٥115 ، ومن باب أولى إذا أطلقه رغم (1(جامحاً لصغير وهو يعلم أنه لن يقو عليه .(2(علمه بجموحه - عدم مراعاة القوانين: 3 حسبما تقدم تلقفت ال لتسمو بها إلى مجال النصوص الآمرة أو الملزمة في (مواجهة الكافة( كقانون ، أو في مواجهة شريحة اجتماعية كقوانين (4(، أو القانون المدني (3(العقوبات ، ويأخذ حكمها اللوائح التنفيذية (5(الأطباء أو المهندسين أو السائقين ... الخ أو الأنظمة أو القرارات أو الأوامر الإدارية سواء كانت هذه الأوامر كتابية أو شفوية، فمتى خالف الجاني هذه القوانين أو تلك الأوامر فقد خالف قاعدة قانونية تتضمن الحد الأدنى للحيطة والحذر، سواء ترتب على المخالفة ضرر أو لم يترتب. وع ، (6(التنفيذية أو الإدارية، وهذا يعني أن مجرد مخالفتها يشكل جريمة مستقلة فإذا ترتب على هذه المخالفة وفاة أو إصابة يسأل الجاني عن جريمتين ثم عقوبات ليبي. متى 48يعاقب على أشدهما عقاباً وفقاً للقواعد العامة المادة كانت الوفاة بسبب مخالفة هذه القاعدة أو تلك. .760، ص4م، المحاماة، س1924 يناير23 طنطا الابتدائية (1( .485. أحمد سرور، مرجع سابق، ص154 نجيب حسنى، مرجع سابق، ص (2( 99 المشرع البحرينى استبعد المخالفات من قانون العقوبات بعد أن حجم عقوبتها بالمادة (3( وما بعدها إلى الغرامة وبعض التدابير تاركا إياها للقوانين الخاصة راجع المسئولية التقصيرية بالقانون المدنى. (4( مثل الأنظمة الداخلية لجامعة أو شركة ... الخ (5( .475، ص17م، مج الأحكام، س1966 أبريل25 نقض (6(
عدد الصفحات ١١٦116 المطلب الثاني الخطأ الجنائي والخطأ المدني لا نعتقد أن بين الخطأ الجنائي والخطأ المدني (متى حدثت النتيجة( الذي – وفيه القانون البحريني – من خلاف، وهو ما يتبناه الاتجاه السائد ، وكيف (1(ي بمثابة توأمين متحدين منبتاً ومجالاً وأهدافاً؟ – على ما مر – يختلفان وهما فما ول المدني والجنائي- في معالجتها، فهما متساندان لا يغني أحدهما – بشقيها عن الآخر فكل منهما بمفرده ضعيفاً لا يقوى على المواجهة وهدفهما واحد ذلك لإلزام كل مواطن بأن يتخذ حداً أدنى من الحيطة والحذر في تعامله مع الآخرين. هذا فضلاً على أن القول بوحدة الخطأين يمنع التناقض بين جزئيات ، فإذا توافرت شروط الخطأ الجنائي (2(الحكم الواحد في المسألة الواحدة وكانت الجريمة من جرائم الضرر وصدر حكم بالإدانة من المحكمة الجنائية أصبح الجاني مسئولاً جنائياً ومدنياً حتى ولو سقط الشق الجنائي لوجود مانع من موانع المسئولية والعكس صحيح إذا انتفى الخطأ برئ الجاني جنائياً .(3(ومدنياً إلا أن الاتجاه الذي يرى حصرية صور الخطأ الجنائي هناك ، يرى هنا وجود خلاف بين الخطأين بدعوى أن الخطأ المدني أوسع من الخطأ الجنائي، فالأول يعتد بأبسط الأخطاء، بينما الآخر لا يعتد إلا إذا كانت الأخطاء على درجة من الجسامة، وهو رأي مردود عليه فالقانون الجنائي لا يعب تفصيلا مقدمة هذا الفصل. (1( . ماهر عبد363. أحمد شوقى، مرجع سابق، ص495 أحمد سرور، مرجع سابق، ص (2( .472. محمود مصطفى، مرجع سابق، ص251شويش، مرجع سابق، ص م، مج 1973 فبراير11. نقض11، ص15م، مج الأحكام، س1964 فبراير3 نقض (3( .755، ص30م، مج الأحكام، س1979 أكتوبر8. نقض180، ص24الأحكام، س
عدد الصفحات ١١٧117 الخطأ ب المساهمة في الخطأ: لقد سبق التعرض لحكم مساهمة (المجني عليه( مع خطأ الجاني، وعن المساهمة هنا فهي تخص (الجاني( سواء كان مساهماً أصلياً أو تبعياً والمشرع الليبى قد لاح بمسئولية كل من ساهم في الجرائم الخطئية مثلها مثل الجرائم العمدية، وذل عقوبات، ثم انفرد بحكم 377تسبب بخطئه في موت شخص( وذلك بالمواد . وعن مفهوم (التسبب( فهو (1( عقوبات 104دوَّنه بالقسم العام ذلك بالمادة يعنى المساهمة بين عدة أشخاص سواء كانوا فاعلين أصليين أو فاعل وشريك. ، وإن كانت (3( أو تبعية( 2(فالنص ورد مطلقا فيصح أن تكون المساهمة أصلية .(4(المساهمة التبعية هي الأكثر شيوعاً في العمل وما يقره الاتجاه الراجح إثبات الخطأ: القاعدة أن الإثبات على من ادعى وعليه أن يقيم الدليل على ما يدعيه. لهذا يجب على المحكمة إثبات وجود خطأ في حكمها بالإدانة فحدوث النتيجة ، ومن ثم إذا كانت (5(وحدها أو فرار الجاني ليست قرينة على خطأ الجاني المحكمة تلتزم بإثبات واقعة الوفاة، تلتزم كذلك بإثبات خطأ الجاني، فقد تكون الوفاة راجعة إل فيه، أو لاستحالة توقي تلك النتيجة حيث لا تكليف بلا مستطاع على ما «:104 الماد ة (1( صيدلى ومساعدة ركَّبا دواء مخالفا لدساتير الأدوي (2( (. سائقان أرادا التسابق629، ص21، مج الأحكام، س1970 أبريل20أصليين (نقض .88، ص8، مج الأحكام، س1957 يناير29بسيارتيهما فدهشا إنسان خطأ (نقض ركب المحامى تاكس وظل يلح علي السائق بالسرعة لضمان حضور أول قضية فى الرول (3( ،1917 يونيو9فدهس صبيا، هنا المحامى يعد محرضاً والسائق فاعلاً أصلياً. نقض .420، ص18مج الأحكام، س ، 8، مج الأحكام، س1957 يناير29 وعلى ذلك استطرد القضاء فى مصر وليبيا. نقض (4( .163، ص8، المجلة، س1979 فبراير27. المحكمة العليا الليبية88ص .946 رمسيس بهنام، مرجع سابق، ص (5(
عدد الصفحات ١١٨