185 المبحث الأول العقوبات الجنائية لقد عرف المشرع الليبي نوعين من العقوبات: عقوبات (أصليه، وتبعية( ع 55 – 52دون العقوبات التكميلية ب جسامته الجريمة من الناحية المادية وهي: أولاً: العقوبات الأصلية: من الثابت أن لتحديد نوع الجريمة وعما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة تقدر العقوبة بمدى جسامة الجريمة حسبما يلى: عقوبة الجناية:- 1 سنة15 - 3الإعدام، السجن المؤبد، السجن المؤقت م عقوبة الجنح: -2 سنوات ، الغرامة من عشرة جنيهات3الحبس أكثر من شهر إلى - عقوبة المخالفات: 3 الحبس لأقل من شهر وجنيه إلى عشرة :(1(ثانياًَ: العقوبات التبعية أن تلك العقوبات تتبع ا الليبى( بالفرعية( ولهذا لا ت عقوبات(:-33وهى على نوعين حسبما (المادة حرمان دائم من الحقوق المدنية إذا كانت عقوبة الجناية عشر الأول: سنوات سجن فأكثر. يصفها المشرع البحرينى بالعقوبات (الفرعية (1(
عدد الصفحات ١٨٦186 حرمان مؤقت من الحقوق المدنية إذا كانت عقوبة الجناية أوالثاني: الجنحة العمدية أقل من عشر سنوات فيكون الحرمان بقدر العقوبة، بحيث لا عقوبات(.34يقل الحرمان عن سنة ولا يزيد عن خمس سنوات (مادة وسنعرض تفصيلاً إلى هذا النوع من العقوبات لاحقاً. وبعد ه التفصيل حتى نتمكن من ربط تلك العقوبات بتطلعات المجتمع الدولي من وذلك 47 رقم1975جانب ومشروع قانون المؤسسات العقابية الحديث لعام من خلال مطلبين: المطلب الأول: العقوبات الأصلية. المطلب الثاني: العقوبات التبعية. المطلب الأول العقوبات الأصليــة نتعرض لهذا ال جسامة العقوبة ، وذلك حسبما يلي: أولاً: عقوبة الإعدام. ثانياً: عقوبة السجن. ثالثاً: عقوبة الحبس. رابعاً: عقوبة الغرامة. أولاً:عقوبة الإعــدام عقوبات ووسيلتها الشنق (مادة 19نجد هذه الجريمة شرعيتها بالمادة ع19
عدد الصفحات ١٨٧187 أ.ج.(، ويودع 434عضو نيابة والدفاع عن المتهم ومأمور السجن وطبيق (مادة وبعيداًَ عن باقي النزلاء (1(المحكوم عليه بزنزانة خاصة داخل السجن المركزي إجراءات جنائية 431وذلك بناء على أمر تصدره النيابة العامة وفقاً للمادة ��لح .(2(الشعب العام مشكلة تلك العقوبة: لقد ورث ، (3(تستخدم القانون الجنائي مطية لتحقيق مصالحها في أي مكان شاءت واليوم ومع معطيات التقدم والتهذب تتطلع المنظمات الدولية إلى إلغاء تلك العقوبة ومن ذلك المنظمة الدولية للدفاع الاجتماعي، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، إلا أن الدول لم تجمع على رأي واحد حتى اليوم، م ومن خلفها حوالي 1994فمنها ما سايرت تلك الصيحات كإيطاليا منذ عام دولة ألغت الإعدام، عدا في فترات الحروب ، ذلك بوحي من البروتوكول 54 الذي طالب بإلغاء عقوبة الإع1994 لعام6الأوروب وهناك بعض الدول التي يمكن وصفها بالتردد بين الإلغاء والإبقاء كسويسرا وألمانيا الاتحادية وإنجلترا وفرنسا وبعض الولايات المتحدة، بينما دول عالمنا الثالث لا زال .(4(إلى تقبلها إن المشكلة هنا لها إبعاد قانونية كالتسرع في تنفيذها ثم يتضح أن المجرم بريئ فلا يستطيع بعد إعدامه الدفاع عن نفسه. وأبعاد اقتصادية لكونها عقوبة غير مكلفة للدول عكس عقوبة السجن، وإبعاد سياسية بدعوى أنها تحفظ للدولة هيبتها ...ال من قانون السجون5ا (1( سجن أ،ج430المادة (2( .70بحثنا فى محنة حقوق الإنسان السابق، ص (3( . أحمد شوقى، مرجع179م، ص1988سامى سالم الحاج، عقوبة الإع (4( .671سابق، ص
عدد الصفحات ١٨٨188 جملة وتفصيلاً لا زالت المشكلة قيد البحث ونعتقد أن الجهود المستقبلية يجب أن تركز على تلك المشكلة لا من زاوية الإلغاء أو الإبقاء بل من زاوية الإطلاق والتقييد، وعندئذ سنحمل حديث رسول الله على رؤوسنا فهو القائل (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان وزناً بعد إحصان، نفس بنفس( وإن كانت السنة المتواترة تؤكد .(1(أن رسول الله لم يقتل مرتداً موقف المشرع الليبي: لقد حاول المشرع معالجة تلك المشكلة على محورين: - المحور القانوني: 1 تقتصر عقوبة الإعدام على نحو ثمانية عشرجريمة معظمها أمن دولة، في مجال الظروف القضائية المخففة – ومعه حق – وفى المقابل أفرط المشرع وكذلك في مجال الأع أدخ مكرر عقوبات، ذلك بهدف التضييق في مجال الحكم 29 و29 و28بالمادة . وم (2(بعقوبة الإعدام الخاص أو تخفيف عقوبة الإعدام. - المحور العملي: 2 فضلا عن المحور السابق نجد المشرع يواجه تلك المشكلة عن طريق آخر بقصد تحجيمها ذلك بوضع العقبات أمام تنفيذها ومن ذلك: ليس للمحكمة أن تحكم بتلك العقوبة إلا باجتماع الآراء ف -1 يوافق قاض واحد ممن اشتركوا في الحكم فيحكم بعقوبة السجن .111، ص2محمد عبد الله بن مسعود، أخرجه ابن ماجة فى سننه، ج (1( عقوبات (يعد من الظروف المخففة ... وارتكاب الجريمة لبواعث شريفة(، المادة28المادة (2( (للقاضى فى جناية عقوبتها الإعدام النزول بالعقوبة إلى السجن المؤبد أو الحبس29 بدلاً من السجن على أن لا تقل عن ستة أشهر
عدد الصفحات ١٨٩189 المؤبد وتحوطاً لمخاطر التسرع استثنى عقوبة الإعدام من التنفيذ حتى يتم -2 (1( 385الطعن فيها طعناً وجوبياً أمام المحكمة العليا حسبما المادة .(2( أ.ج. وإن كان النص غير صريح الدلالة على الوجوب400و إذا أصرت المحكمة العليا على التصديق بالإعدام، لا ينفذ الحكم -3 إلا بعد موافقة رئيس الدولة، ذلك وفقاً للأطر الدستورية، الأمانة أ.ج.430العامة لمؤتمر الشعب لعام وذلك وفقا للمادة إذا كان المحكوم عليه بالإعدام امرأة حبلى وجب تأجيل التنفيذ إلى -4 أ.ج436ما بعد الوضع بشهرين بالمادة 434 حتى ول -5 أ.ج تقضى بعدم التنفيذ إلا بحضور جماعة من الرسميين وبعض ، وجَمع (3(رجال الدين والمحامي الذي تولى الدفاع عن المحكوم عليه هؤلاء يحتاج وقتاً فقد يستيقظ ضمير أحد الشهود ويعلن ذلك إلى السلطات بقول الحق، فالشاهد قد يستسهل الكذب عند الإفضاء ويستصعب عند التنفيذ. ثانياً:عقوبة السجــن عقوبات وه 21��تج مؤبدة بحيث تستغرق كل حياة المحكوم عليه حتى يموت داخل السجن أو يعفى عنه أي الواقعين أق أ.ج. توجب الطعن بالنقض صراحة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحكم وعلى 385المادة (1( النيابة العامة إعداد مذكرة برأيها خلال خمسة عشر يوماً أ.ج400المادة (2( إذا كان لذلك وجه، بغير إخلال بما للمحكمة عليه من الحق فى رفع الطعن بنفسه أو بواسطة محامى آخر أ.ج434المادة (3( العقابية وطبيب هذه المؤسسة أو طبيب آخر تندبه النيابة العامة .... ومحامى المحكوم عليه
عدد الصفحات ١٩٠190 لا يقل عن ثلاث سنوات والأعلى لا تزيد عن خمسة عشر سنة. ما لم ينص .(1(المشرع بالقسم الخاص لهذا القانون على ما يخالف ذلك ثالثاً: عقوبة الحبس عقوبات وقد وضع (3( 23 و(2( 22 تجد هذه العقوبة شرعيتها بالمادة لها المشرع حدين حد أدن سنوات ، ما لم ينص القانون على غير ذلك. مشكلة تلك العقوبة: ( (4(المجتمع الدولي يصف تلك المشكلة (بالعقوبة الحبسية قصيرة المدة تلك العقوبات التي ورثناها م مبدأ التفريد العقابي ليصبح لكل عقوبة حدين حد أدنى وحد أعلى حتى تتم أي تلك المدرسة- نزلت – المسايرة بين جسامة الجريمة والعقوبة، إلا أنها بالحد الأدنى إلى أدناه ، وبهذا أخذت القوانين الحديثة ومن خلفها القوانين .(5(العربية وم المؤسسات العقابية في أداء وظيفتها الاجتماعية في المنع ما يلي: أن قصر مدة العقوبة همش وظيفتها ، حيث استهان بها المجرمون -1 عقوبات 11تقول ا (1( إلا إذا وجد نص يخالف ذل سنوات وكلمة (السجن( لمدة عشرين سنة ... الخ.5(الحبس( لمدة عقوبات22المادة (2( ساعة ولا تزيد عن ثلاث سنوات24عن عقوبات23ا (3( أشهر وله أن يطلب استبدالها بالشغل خارج السجن اختلفت الدول في تحديد المدة التي تكون فيها العقوبة قصيرة: بعض الدول ترى أنها (4( ثلاث سنوات، وأخرى ترى أنها سنتين، وثالثة: ترى أن مساوئ هذا النوع من العقوبات تنعقد للعقوبات التي لا تزيد عن سنة. وما بعدها.163مؤلفنا فى الدفاع الاجتماعى، السابق، ص (5(
عدد الصفحات ١٩١191 فكرروا جرائمهم أن هذه المدة لا تتيح لإدارة المؤسسات العقابية تنفيذ برامج الإصلاح -2 والتأهيل مثل: تعليم الحرف، تعليم محو الأمية ...الخ فمثل ذلك يحتاج وقتاً ولهذا يفوت على النزلاء هذا الحق وعلى رجال الإدارة .(1(هذا الواجب إذا تصورنا أن المحكوم عليهم بعقوبات حبسية قصيرة يشكل حوالي -3 ، فهذا يضر بالتنمية (2( من مجموع النزلاء داخ 80% الاق وتكاليف النفقات على النزلاء من مأكل وملبس وتطبيب وكهرباء ومياه ...ال الكسب الفائت، فيما لو وضعت تلك المبالغ في مجالات منتجة، فالحبس هو حبس للطاقات المنتجة. أن اختلاط النزلاء المحكوم عليهم بعقوبات قصيرة المدة بالنزلاء -4 المحكوم عليهم بعقوبات السجن الطويلة يجعلهم يتشربون سلوكياتهم الإجرامية، هذا فجهابزة الإجرام يخططون للبعض مشاريع إجرامية لتنفيذها في خارج السجن، وبهذا تصبح السجون بمثابة معاهد .(3(لتخريج المجرم حل المشكلة بمنظور دولي: م للمنظمة ال 1980م الاجتماعي، والمجتمع ال المقيدة للحرية بعد أن فشلت السجون في وظيفتها الاجتماعية ، ووضع هذا ن (1( .1986م، عدد خاص1985للبحوث الاجتماعية والجنائية، م، ص 1988تميم طاهر محمد، بدائل العقوبة السالبة للحرية، رسالة ماجستير، بغداد (2( .62 ،272م، ع2001بحثنا عن تقصير النظام اللامؤسسى ، مجلة أكاديمية نايف الأمنية، (3( .630ص
عدد الصفحات ١٩٢192 المؤتمر معالم ذاك النظام البديل في نقطت أن يكون نظاماً لا مؤسسياً بشرط أن يحمي إنسانية الإنسان. -1 .(1( أن يساير التنمية الاجتماعية والاقتصادية -2 لهذا ب النحو التالي: حذف سائر المخالفات والجنح اليسيرة من مدونة قانون العقوبات -1 وإصباغ الصفة اللااجتماعية عليهما ، بقانون خاص إس-2 قضائية ردود الأفعال بمثابة عقوبات وتدابير غير حبسية مثل رد الشيء -3 التعويض الغرامة، والمصادرة، والتأنيب، والعمل بالمزارع الجماعية .(2(والمنافع العامة، رصف الطرق ، الصلح....الخ موقف المشرع الليبي: يبدو أنه وقد اتخذ الخطوة الأولى صوب الاتجاه الدولي عندما فرض عقوبات. ه 110الصلح فى سائر جرائم المخالفات وفقاً للمادة استبدال عقوبة الحبس قصير المدة (ستة أشهر فأقل( بالعمل خارج السجون عقوبات(.23-3(مادة رابعاً: عقوبــة الغرامــة الغرامة هي بإلزام المحكوم عليه بها بدفع قيمتها بحسب الحكم القضائي عقوبات( وتشكل العامل المشترك بين 26إلى خزينة المحكمة المختصة (المادة أنواع الجرائم حسبما يلي: عقوبات(.54 جنيها (مادة10 في الجنح أكثر من -1 .E. 56 IV 85وثائق هذا المؤتمر فى (1( .166مؤلفنا فى الدفاع الاجتماعى، السابق، ص (2(
عدد الصفحات ١٩٣193 عقوبات55 جنيهاً (مادة 10 إلى1 في المخالفات من -2 ويراعي في تقديرها قضاء، الحالة المالية للمحكوم عليه، وفى البحرين وللمحكمة أن تزيد عن الحد الأقصى بما لا يجاوز الضعف، إذا رأت محلاً لذلك، فإذا كانت الجريمة متعددة المساهمين فيحكم بها على كل منهم منفرداً، ، وق (1(وه .(2(الجرائم ذات الدافع الاقتصادي حتى نحارب المتهم، بنقيض قصده المطلب الثاني العقــوبات التبعيــة والنوع الآخر من أنواع العقوبات يصفه المشرع الليبي بالعقوبات التبعية عقوبات - دون أن تدون في الحكم بإدانة 18وفقاً للمادة – أي التي تنفذ ، ولا تقبل التجزئة (3(المتهم (بجناية( ولماذا تدون وهي مفروضة بقوة القانون فالحرمان يشمل كل تلك الحقوق ولهذا نجد المشرع وه العقوبات أو الإجراءات ليستعمل صيغة الأمر وهي: أولاً: منع التصرف: يمنع كل محكوم عليه (بجناية( من أعمال التصرف أو الإدارة خلال مدة عقوبات (فقدان الأهلية القانونية( 37تنفيذ العقوبة أو حسبما تعبر المادة سواء كان الحكم (حضورياً( أو (غيابياً(، إلا الوصية إذا كان الحكم بالإعدام، فإذا تم هذا عن طريق التعاقد أو الواقع فالإجراء باطل ولكل من يتضرر أن عقوبات57المادة (1( فالغرامات يحكم بها كل منهم على انفراد مثل جرائم الأمن الوطنى ذات الهدف الاقتصادى، راجع مؤلفنا فى جرائم الأمن الوطنى (2( وما بعدها144م، ص2006البحرينى، .752نجيب حسنى، مرجع سابق، ص (3(
عدد الصفحات ١٩٤194 يلجأ إلى القضاء المدني المختص، ومن ثم لا بيع للمحكوم عليه بالسجن و مع التحفظ- ولا إيجار.... الخ. هذا المنع – شراء ولا نكاح ولا هبة ولا وصية (.37-2يكون تبعاً لعقوبة السجن من خمس سنوات فما فوق (مادة بتعيين قيِّم – وحرصاً على أموال هؤلاء – ولهذا عنيت المواد السابقة يدير أعمالهم حال تنفيذ العقوبة أو صدور قرار بالعفو أي الواقعتين أقرب عقوبات(.37-3(مادة ثانياً: التجريد المدني: الحرمان من الحقوق المدنية س الأول الأخرى تكون من ثلاث سنوات بحيث لا تقل مدة التجريد عن سنة ولا تزيد 33 عقوبات( ومن تلك الحقوق ما ورد (بالمادة 34عن خمس سنوات (مادة عقوبات( وهى: سائر الحقوق السياسية.- 1 حق العمل فى أو وظيفة أو خدمة عامة (الفصل من العمل مؤبداً -2 أو مؤقتاً حسبما تقدم، مع تجريده من أية صفة اكتسبها سلفاً من .(1(ذاك العمل منع العمل كوصى أو قيِّم. -3 :(2(رابعاً: المصادرة – عقوبات إل164 - 163لقد تعرضت ا - دون تحديد لنوع الجريمة أي سواء (3(كليهما يشكل مصادرة خاصة لا عامة ، 33-2ومن تلك الصفات: الدرجة الوظيفية والألقاب والأوسمة وشارات الشرف. (المادة (1( .(5،4،3 المصادرة كالغرامة كلاهما انتقاص للذمة المالية للمحكوم عليه وزيادة على حساب خزانة (2( .694الدولة دون مقابل. أحمد شوقى، مرجع سابق، ص بعض القوانين تأخذ بأسلوب المصادرة العامة بكل أموال المحكوم عليه. وهذا عمل ضد (3( مبدأ شخصية العقوبة لأن ذلك حتما يطال أبنائه وزوجاته ومن يعولهم دون ذنب جنوه
عدد الصفحات ١٩٥195 كانت الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة ما دام . وهما: مصادرة وجوبية وأخرى جوازية (1(لا مصادرة في الجرائم الخطئية (الأولى( مجالها هنا سواء صدر حكم بالإدانة أو البراءة أو لم يصدر مطلقاً، وموضوعها الأشياء التي تعد حيازتها جريمة أو حسبما التعبير المدني (التي تخرج عن دائرة التعامل( وتسمى بالمصادرة العينية كالمخدرات أو المسكرات أو المجلات الفاضحة أو المنشورات المناهضة للنظم الأساسية للمجتمع ... الخ ، بينما (الأخرى( مجالها في الأحكام الصادرة بالإدانة أو العفو القضائى وتشمل: كل شئ استعمل فى ارتكاب الجريمة، وكل شئ يعد صناعته أو حمله أو حيازته جريمة بدون ترخيص من السلطات. وتأخذ حكم تلك الأشياء الأموال التي حصل عليها المحكوم عليه مقابل ارت المحترمة يتم حرقها فور مصادرتها بينما الأخرى تؤول إلى خزينة الدولة. Marc Ancel ،Op. Cit ،P. 285، (( مثلاً فى جرائم الدهس الخطأ لا تصادر السيارات. (1(
عدد الصفحات ١٩٦196 المبحث الثاني التدابيــر الاجتماعيــة لقد ظهرت التدابير الاجتماعية كنظام قانوني بديل لنظام العقوبات م 1876المقيدة للحرية منذ ظهور لومبروزو بكتابه عن (الإنسان المجرم( عام وجاء أحد زعماء المنظمة الدولية للدفاع الاجتماعي أخبراً ليؤصل هذا الاتجاه م ورغم أن 1964جراماتيكياً - بكتابه عن مبادئ الدفاع الاجتماعي عام – هذا الاتجاه لم يلقى آذاناً صاغية، فالتدابير وحدها لا تقوى أمام تيار الجريمة وهي أول فكر يعبر عن طموحات – ، إلا أن المدرسة الإيطالية الثالثة( 1(الجارف جمعت بين العقوبات والتدابير لتقف جنباً إلى – حركة الدفاع الاجتماعي :(2(جنب في مواجهة الجريمة، ثم حددت لكل منها مجالها وأهدافها الأولى تجد أساسها في مبدأ المسئولية الأدبية حيث لا عقاب إلا على إنسان بالغ عاقل مريد، والأخرى تجد أساسها في مبدأ الخطورة الاجتماعية ومن ثم تسري على الشرائح غير المسئولة جنائياً كالصبية والمجانين وبجانبهم الأشخاص المعنوية ، وإن كانت حركة الدفاع الاجتماعي ته .(3(التدابير لتشمل القصر والبالغين والمجانين وغيرهم سواء وما أن استقر هذا الفكر إلا وتلقفته القوانين الجنائية الحديثة وفيها معظم القوانين العربية وإن كانت تلك القوانين لم تضع حتى اليوم نظرية م.1953عامة للتدابير وفيها قانون العقوبات الليبي لعام ومن ثم لم تأبه تلك القوانين بتحديد عناصر التدابير، فقط تعرضت لأن .(4(القوان (1( Marc Ancel ،Op. Cit ،P. 68. (2( Gramatica ،Op. Cit ،P. 114. م1984 ديسمبر15الإضافة على برنامج الحد الأدنى للدفاع الاجتماعى منذ (3( ؛ محمد279م، ص1988مستشار عزت حسانين، النظرية العامة للعقوبة والتدابير، (4(
عدد الصفحات ١٩٧197 وإن ك عقوبات على م 135العناصر تواً، فضلاً على أنه تعرض لأحكامها بالقسم العام لهذا القانون حتى تسرى على كافة التدابير بالقوانين ا م وقانون المخدرات والمؤثرات العقلية 1984 لعام 11م وقانون ا 1955 م ومن أمثلة تلك التدابير1990لعام فى معهد خيرى أو إصلاحية – سنة 14أقل من– وضع الحدث -1 من قانون الأحداث المشار إليه( ويتسلم الحدث إلى والديه 5(المادة أحداث(.6أو ... (المادة سحب ترخيص القيادة مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات -2 فضلاً عن مصادرة المسكرات لكل من قاد مركبة وهو فى حالة سكر مرور(.58(مادة قانون 42 مصادرة ا -3 م، وإي 1990 لعام 7المخدرات والمؤثرات العقلية فى مؤسسة صحية وتحديد إقامته أو منع إقامته فى جهة معينة أو (.49حظر التردد، أو الحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة (المادة الإي -4 عقوبات151المراقبة (بالمادة إلا أن ما يؤخذ على المشرع الليبى أنه لم يتعرض لمسئولية الأشخاص . حيث تجد عقوباتها فى التدابير مجالاً أوفى، هذا (1(المعنويين رغم ضرورتها ؛ محمود سامى القرنى، 290شلال العانى، نظرية التدابير، سبقت الإشارة إليه، ص .58، ص1989التدابير الاحترازية، مثل – لقد انتشرت الشركات الأجنبية ومتعددة الجنسيات فى عالمنا الثالث، وجرائمها (1( فى تنامى مستمر لا يكفى لتحجيمها مساءلة ممثل تلك الشركات بل– المجرم العادى القمع حتى لا تهز النظام الاقتصادى فتملك على الناس أموالهم وأرواحهم خاصة غير الوطنية منها. بحثنا فى مسئولية الشخص المعتدى، مجلة الأمن والقانون، شرطة دبى، م.2005، سنة1، ع13س
عدد الصفحات ١٩٨198 .(2(، والأردنى( 1(بالمشرع وتنطبق مع طبيعتها، أسوة بالمشرع الاتحادى ولهذا نتعرض إلى الأفكار التي بنيت عليها تلك التدابير فقد يتبناها مشرع الغد. أولاً: مفهوم التدابير: هي مجموعة من الإجراءات القانونية تنفذ وجوباً ضد شخص ارتكب جريمة واثبت الأمر خطورته الاجتماعية ،ذلك بهدف استئصال تلك الخطورة عقوبات.135. وهو ما قضت به المادة( 3(فيمتنع عن الجريمة مستقبلاً ثانياً: عناصر التدابير: من المفهوم السابق نستخلص عناصرها الضرورية: أن تسير على مبدأ الشرعية، حيث لا تدبير بلا نص كالعقوبة ولا -1 عقوبات (لا تدبير بلا نص137فرق. وهو ما تصرح به المادة أن لا يسأل شخص بالتدابير إلا إذا ارتكب جريمة بالفعل ، ويستوي -2 أن تكون الجريمة عمديه أو خطئيه ما دامت تكشف عن الخطورة يسيرة كانت أو جسيمة، وأن توسعت بعض ال تلك ا السلوكيات قرينة على الخطورة دون الرجوع إلى مفهوم الجريمة من قانون الأح 2بقانون العقوبات، وذل واعتياد الهروب من معاهد التعليم أو المروق من السلطة الأبوية، أو .. الخ (4(مخالطة المجرمين، أو لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيش عقوبات ا 65ذلك بالمادة (1( الجريمة من ممثلى الشخص المعنوى باسمه ولحسابه عقوبات أردنى والتى قررت الغرامة والوقف والحل.39 – 36المواد من (2( (3( Gramatica ،Op. cit ،P. 163. . محمود289فى الفقه الجنائى العربى: محمد شلال العانى وخر، مرجع سابق، ص (4( . محمد عياد، مرجع سابق، ص58م، ص1989سامى القرنى، التدابير الاحترازية، .500
عدد الصفحات ١٩٩199 لتقرر توافر هذا الشرط متى كان الحدث مريضاً3وجاءت المادة عقلياً أو نفسياً ولو لم يرتكب جريمة فهذا المرض كاف بخطورته .(1 (المستقبلية عقوبات: هي 135 مفهوم الخطورة الإجرامية حسبما تفيدنا المادة- 3 إذا استمرت – حالة داخلية أو ظ أن يرتكب جريمة في المستقبل، وعن الحالة الداخلية هي المرض العقلي أو النفسي أو الوراثة أما الظروف الخارجية كالنقر والتصدع الخطورة- – الاجتماعي والصحبة الرديئة ..الخ. وإن هذا العنصر أطاح بمبدأ المسئولية الأدبية حيث يسأل كل من توافرت لدية تلك الخطورة سواء كان حدثاً أو بالغاً، عاقلاً أو مجنوناً، شخص طبيعي .(2(أو معنوى :(3(ثالثاًَ: خصائص التدابير مقارنة بالعقوبات - أوجه الخلاف:1 ،(4(أ - التدابير لا تقبل وقف التنفيذ ولا العفو فهدفها العلاج بينما العقوبات تقبلها فهدفها هو الإيلام. ب - ال بالخطورة الاجتماعية، ولا أحد يستطيع التكهن متى تنتهي تلك (5(لارتباطها .248محمد شنة، مرجع سابق، ص (1( (2( Marc Ancel ،Op. Cit ،P. 70. . نجيب740. رمسيس بهنام، مرجع سابق، ص849أحمد شوقى، مرجع سابق، ص (3( . محمد شلال العانى،71. محمد قرنى، مرجع سابق، ص337حسنى، مرجع سابق، ص .292مرجع سابق، ص أحداث أردني17 عقوبات، والمادة118راجع المادة (4( أحداث31»... حقا أن المشرع البحرينى وضع حدا أقصى لعقوبة الإيداع بمؤسسات الرعاية الاجتماعية (5( أحداث، إلا أن ذلك مرهون بإزالة مسببات الخطورة. فللقاضى أن يأمر12ذلك بالمادة بإخراجه ولو بعد أيام إذا قرر مدير المؤسسة ذلك بتقرير إلى المحكمة.
عدد الصفحات ٢٠٠200 الخطورة، بينما العقوبة لا تصدر إلا محددة المدة ج - التدابير تسرى على كل شخص طبيعي أو معنوي، بالغ أو قاصر، عاقل أو مجنون. بينما العقوبة لا تسري إلا على إنسان بالغ عاقل. بينما تقبل أمام (1(لا تقبل الدعوى المدنية أمام محكمة الأحداث – د المحكمة الجنائية المختصة. ه .(2(العقوبات - أوجه الاتفاق: 2 أ - التدابير والعقوبات لا تصدر إلا بناء على مبدأ الشرعية، وشخصية رد الفعل، ومن قاض جنائي مختص، وللمتهم كل حقوق التقليدية. ب - تنفذ أح مرتبط بالنظام ال التنفيذ على مشيئة الأفراد. أحداث أردنى.30المادة (1( .680، على راشد، مرجع سابق، ص989نجيب حسنى، مرجع سابق، ص (2(
عدد الصفحات ٢٠١