61 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المبحث المبحث الثانيالثاني مقاصد وأهداف سورة يوسف من الآية (58-81) كيشتمؿ عمىأربعة مقاطع: المقطع الأوؿ: العناية الإليية في لـٌ شمؿ يكسؼ عميو السلبـ بعاهمتو. المقطع الثنني: التككؿ عمى الله بعد الأخذ بالأسباب. المقطع الثنلث: استخداـ المكيدة في تحقيؽ ىدؼ مشركع. المقطع الرابع: تحمؿ الأذل كعدـ رد الإساءة. .
عدد الصفحات ٦٦63 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المقطع الأوؿ العننية الإليية في لـ شمؿ يوسؼ عميو السلاـ بعنئمتو قاؿ تعػالى: {وَجَنءَ إِخْوَةُ يُوسُػؼَ فَػدَخَمُوا عَمَيْػوِ فَعَػرَفَيُـْ وَىُػـْ لَػوُ مُنْكِػرُوفَ * وَلَمَّػن جَيَّػزَىُـْ بِجَيَنزِىِـْ قَنؿَ ائْتُونِي بِأَ خٍ لَكُـْ مِفْ أَبِيكُـْ أَاَ تَرَوْفَ أَنّْي أُوفِػي الْكَيْػؿَ وَأَنَػن خَيْػرُ الْمُنْػزِلِيفَ * فَػإِفْ لَػـْ تَأْتُونِي بِوِ فَلاَ كَيْؿَ لَكُـْ عِنْدِي وَاَ تَقْرَبُوفِ * قَنلُوا سَنُرَاوِدُ عَنْوُ أَبَنهُ وَا ِنَّن لَفَنعِمُوفَ * وَقَػنؿَ لِفِتْيَننِػوِ اجْ عَمُوا بِضَنعَتَيُـْ فِي رِحَنلِيِـْ لَعَمَّيُـْ يَعْرِفُونَيَن إِذَا انْقَمَبُوا إِلَى أَىْمِيِـْ لَعَمَّيُـْ يَرْجِعُػوفَ * فَمَمَّػن رَجَعُػوا إِلَى أَبِييِـْ قَنلُوا يَن أَبَننَن مُنِعَ مِنَّن الْكَيْؿُ فَأَرْسِؿْ مَعَنَن أَخَننَن نَكْتَؿْ وَا ِنَّػن لَػوُ لَ حَػنفِظُوفَ }[28- 61]. أواً المننسبة: نجح يكسؼ عميو السلبـ حيف تكلى خزاهف الأرض ، فدبرىا أحسف تدبير ، كزرع فػي أرض مصر جميعيا في السنيف الخصػبة زركعػان ىاهمػة، كاتخػذ ليػا المحػلبت الكبػار، كجبػا مػف الأطعمػة شيهان كثيران كحفظو، كضبطو ضبطان تامان، فمما دخمت السنكف المجدبة كسػرل الجػدب، حتػى كصػؿ إلػػى فمسػػطيف، التػػي يقػػيـ فييػػا يعقػػكب كبنػػكه، فأرسػػؿ يعقػػكب بنيػػو إلػػى مصػػر، لمػػا أصػػابيـ القحػػط ليمتاركا، كىذا مف اختصار القرآف المعجز (1) . ثننينً: التحميؿ المغوي *{منكروف}: النكٍ ر: الدىاء، ك النكر: نعت للؤمر الشديد، كالرجؿ الداىي ، يقاؿ: فعمو مف نيكره، كنكارتو. كالن كً رة: نقيض المعرفة ، كأنٍ كرتو إنكاران، كالاستنكاري: استفيامؾ أمران تينكًريهي، كرجؿ مينٍكره: داه كرجاؿ مي نٍكىركف، كيجمع بالمناكير أيضان، كالت نىك ر: التغير عف حاؿ تسرؾ إلى حاؿ تكرىيا ، كالن كيري اسـ للئنكار الذم يعنى بو الت غير (2)،"نك رى ينكٍّر، تنكيرنا، فيك مينكٍّر، كالمفعكؿ مينك ر ، نك ر الشٌيءى: غيٌره حتى أصبح لا ييعرؼ، أنكرى يينكر، إنكارنا، فيك مينكًر، كالمفعكؿ مينكىر ، أنكر الش يءى: جيمىو مع عمـو بو" (3). *{جيزىـ }: "جىي زتي القكـ إذا تكفمت ليـ جياز السفر كىك ما يحتا ج إليو فيو، كالجى ياز بالفتح" (4)،"كيقكلكف لما يحممو المسافر، كلما تحممو العركس معيا إلى بيتيا مف متاع مما تحتاج إليو: (1)التفسير المكضكعي لسكر القرآف الكريـ، لمصطف ى مسمـ (4/542)، كالجامع لأحكاـ القرآف ، لمقرطبي (9/220.) (2)العيف، لمفراىيدم (5/355.) (3)معجـ المغة العربية المعاصرة، د: أحمد مختار عمر 3/2280.) (4)مشارؽ الأنكار عمى صحاح الآثار ، لعياض بف عمركف اليحصبي السبتي (1/161.)
عدد الصفحات ٦٧65 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم جياز (بخفض الجيـ بدؿ فتحيا)، فيكىمكف لأف الجياز (بالخفض) : ىك الآلة كالياتؼ كالمذياع كالمرياء، بينما الصكاب أف يقاؿ جى ياز العركس (بالفتح)" (1). *{الكيػػػػػػؿ}: "الكيػػػػػػؿ: كيػػػػػػؿ البػػػػػػر كنحػػػػػػكه، تقػػػػػػكؿ: كىػػػػػػاؿ يى كً يػػػػػػؿ كىػػػػػػيٍ لبن ، كبيػػػػػػره مى كً يػػػػػػؿ، كيجػػػػػػكز فػػػػػػي القيػػػػػػاس: مى كٍ يػػػػػػكؿ، ك المً كيػػػػػػاؿ: مػػػػػػا يكػػػػػػاؿ بػػػػػػو" (2)،"ك الكىيٍػػػػػػؿ: المًكيػػػػػػاؿ، كالكىيٍػػػػػػؿ: مصػػػػػػدر كمٍػػػػػػتي الطعػػػػػػػاـى كىػػػػػػػيلبن كمىكػػػػػػػالان كمىكػػػػػػػيلبن أيضػػػػػػػا" (3)، الكيػػػػػػػؿ"كيمػػػػػػػؾ الطعػػػػػػػاـ، ككمػػػػػػػتي فلبنػػػػػػػان: أعطيتػػػػػػػو الشيء كيلبن ، كاكتمت عميو، إذا أخذت منو" (4). *{سنراود }: راكدى ييراكد، ميراكىدىةن كرًكادنا، فيك ميراكًد، كالمفعكؿ ميراكىد، راكد فلبننا: ليا معنياف: 3 - راجعو كناقشو كراد ه، {بَنهُ وَا ِنَّن لَفَنعِمُوفَ، [63]، وراكدتو الفكرة: خطىرت ببالو كشغمتو. 5 - خادىعو كراكىغو، راكد المرأةى عف نفسيا، راكدت الر جيؿى عف نفسو: طمىب أف يفجير بيا، أغراىا، أغرتو بفعؿ الفاحشة عف طريؽ الاحتياؿ ، { نَفْسِوِ، [11 ](5). *{فتيننو}: "فتام كفتاتي قيؿ : ىك بمعنى عبدم كأمتي كا نما نيى عف ذكر لفظ العبكدية المحضة إذ العبكدية حقيقة لله، كلفظ الفتكة مشترؾ لمممؾ ، كلفتاء السف، كالفتى الشاب مقصكر، كالفتاء ممدكد الشباب، كقاؿ لفتيانو: أم لعبيده" (6)، كالفتية: "الخدـ، كالفتياف: المماليؾ" (7). *{بضنعتيـ}: البًضاعىة: طاهفةه مف مالًؾى تبعثيا لمتجارة ، تقكؿ: أبضعت الشيء، كاستبضعتو، أم جعمتو بضاعةو ، كبضعت المحـ بضعان بالفتح: قط عتو، كبضىعٍتي الجيرح: شققتو ، كالمًبٍضىعي: ما ييبٍضىعي بو العًرٍؽي كالأديـي ، كبىضىعٍتي مف الماء بىضٍعان: رىكيتي (8). (1) درة الغكاص في أكىاـ الخكاص ، لمقاسـ بف عثماف (ص263.) (2)تيذيب المغة، لميركم 10/194.) (3)الصحاح تاج المغة كصحاح العربية ، لأبي نصر الفارابي (5/1814.) (4)انظر: مجمؿ المغة، لابف فارس 1/775.) (5)معجـ المغة العربية المعاصرة ، د: أحمد مختار عمر (2/958.) (6)مشارؽ الأنكار عمى صحاح الآثار ، لعياض بف عمركف اليحصبي السبتي (2/146.) (7)تأكيلبت أىؿ السنة، لمماتريدم 6/258.) (8)انظرالصحاح تاج المغة كصحاح العربية ، لأبي نصر الفارابي (3/1185_1186.)
عدد الصفحات ٦٨61 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم *{رحنليـ}: "الرحٍ ؿ: مى ركً ب لمبعير، كالناقة، كىك أصغر مف القتب، كىك مف مراكب الرجاؿ دكف النساء، الر حؿ: متاعؾ الذم تأكم إليو ، كالر حؿ: ما يكضع عمى البعير لمرككب، ثـ يعبر بو تارة عف البعير، كتارة عما جمس عميو مف المنزؿ، كالجمع رحاؿ " (1). ثنلثنً: الإعراب: {وَا تَقْرَبُوفِ} "في مكضع جزـ بالنيي فمذلؾ حذفت منو النكف، كحذفت الياء لأنو رأس آية، كلك كاف خبرا لكاف كلا تقربكف بفتح النكف " (2)،لأنيا نكف الجماعة كما قاؿ: {فَبِـَ تُبَشّْرُوفَ} [ [24]، كيككف كىلا تىقٍرىبيكفً لفظو لفظ الخ بر، كمعنا ه: معنى النيي (3)، "ك(النكف) في مكضع نصب، ككسرت لما حذفت ياؤىا، كالكلبـ: كلا تقربيكني" (4). {"مف أبيكـ} حاؿ مف (أخ لكـ) أم أخكتو مف جية أبيكـ، كىذا مف مفيكـ الاقتصار الداؿ عمى عدـ إرادة غيره، أم مف أبيكـ كليس مف أمكـ، أم ليس بشقيؽ " (5). رابعنً: القراءات: قكلو تعالى: {فيو قراءتاف القراءة الأولى: قرأ الجميكر : (لفتيتو) بكزف فعمة جمع تكسير (فتى) مثؿ أخ كا خكة . القراءة الثننية: قرأ حمزة، كالكساهي، كحفص عف عاصـ، كخمؼ : (لفتيانو) بكزف إخكاف . معنى القراءتنف: الأكؿ صيغة قمة كالثاني صي غة كثرة ككلب ىما يستعمؿ في الآخر ، كعدد الفتياف لا يختمؼ. قكلو تعالى: { فيو قراءتاف القراءة الأولى: قرأ الجميكر : نكتؿ بنكف المتكمـ المشارؾ . القراءة الثننية: قرأه حمزة، كالكساهي، كخمؼ : بتحتية عكض النكف. معنى القراءتنف: الأكؿ: نكتؿ بنكف المتكمـ المشارؾ، كالثاني: بتحتية عكض النكف، عمى أنو عاهد إلى أخانا أم: (يكتؿ معنا) (6). (1)تاج العركس مف جكاىر القامكس، لمزبيدم ( 29/54.) (2)إعراب القرآف، لأبي جعفر النحاس 2/206.) (3)بحر العمكـ، لمسمرقندم ( 2/200.) (4)جامع البياف، لمطبرم 16/153.) (5)التحرير كالتنكير، لابف عاشكر 13/13.) (6)انظر: المرجع السابؽ 13/15.)
عدد الصفحات ٦٩64 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم خنمسنً: البلا ة: {فعرفيـ وىـ لو منكروف}: بيف عرؼ كأنكر: طباؽ (1). {وىـ لو منكروف} كقع الإخبار عنيـ بالجممة الاسمية لمدلالة عمى أف عدـ معرفتيـ بو أمر ثابت متمكف منيـ، ككاف الإخبار عف معرفتو إيا ىـ بالجممة الفعمية المفيدة لمتجدد لمدلالة عمى أف معرفتو إياىـ حصمت بحدثاف رؤيتو إياىـ دكف تكسـ كتأمؿ. كقرف مفعكؿ منكركف الذم ىك ضمير يكسؼ عميو السلبـ (لو) بلبـ التقكية (لو منكركف) كلـ يقؿ (كىـ منكركنو) لزيادة تقكية جيميـ بمعرفتو. {خير المنزليف} ىذه الجممة كناية عف الكعد بأف يكفي ليـ الكيؿ كيكرـ ضيافتيـ إف أتكا بأخييـ (2)، ك ىك إخبار منو يؤكد ما استقبميـ بو مف عدؿ، كتكفية لمكيؿ، كحسف الضيافة (3). {وا نن لو لحنفظوف} تأكيد لمحفظ، بالجممة الاسمية الدالة عمى الثبات، كبحرؼ التككيد (إف)، كباللبـ (4). سندسنًالتفسير الإجمنلي: المقنء الأوؿ بيف يوسؼ وا خوتو: قاؿ تعالى: {وَجَنءَ إِخْوَةُ يُوسُؼَ فَدَخَمُوا عَمَيْوِ فَعَرَفَيُـْ وَىُـْ لَوُ مُنْكِرُوفَ }[28]. لما باشر يكسؼ عميو السلبـ الكزارة بمصر ، كمضت السبع سنيف الخصبة، ثـ تمتيا السبع سنيف المجدبة، كعـ القحط بلبد مصر بكامميا، ككصؿ إلى بلبد (كنعاف) كىي التي فييا يعقكب عميو السلبـ كأكلاده ، كحينهذ احتاط يكسؼ لمناس في غلبتيـ، كجمعيا أمف جمع، ككرد عميو الناس مف ساهر الأقاليـ، يمتاركف لأنفسيـ كعياليـ، ككاف مف جممة مف كرد لمميرة إخكة يكسؼ، عف أمرو مف أبييـ ليـ في ذلؾ، لأنو بمغيـ أف عزيز مصر يعطي الناس الطعاـ بثمف، فمما دخمكا غمى يكسؼ كىك جالس في أبيتو كرياستو كسيادتو عرفيـ حيف نظر إلييـ، كىـ لو منكركف (5). "أخبر تعالى أف يكسؼ عرفيـ كىـ ما عرفكه البتة، أما أنو عرفيـ فلؤنو تعالى كاف قد أخبره في قكلو: لتنبهنيـ بأمرىـ بأنيـ يصمكف إليو كيدخمكف عميو، كأيضا الرؤيا التي رآىا كانت دليلب عمى أنيـ يصمكف إليو، فميذا السبب كاف يكسؼ عميو السلبـ مترصدا لذلؾ الأمر، ككاف كؿ مف كصؿ إلى بابو مف البلبد البعيدة يتفحص عنيـ كيتعرؼ أحكاليـ ليعرؼ أف ىؤلاء (1)التفسير المنير في العقيدة كالشريعة كالمنيج، لمزحيمي 13/14.) (2)انظر: التحرير كالتنكير، لابف عاشكر 13/11.) (3)انظرتفسير الشعراكم (11/7009.) (4)انظر: التحرير كالتنكير، لابف عاشكر 13/11.) (5)قصص القرآف دركس كعبر، لسعد يكسؼ أبك عزيز (ص 170-171)، بتصرؼ
عدد الصفحات ٧٠62 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم الكاصميف ىؿ ىـ إخكتو أـ لا، فمما ك صؿ إخكة يكسؼ إلى باب داره تفحص عف أحكاليـ تفحصا ظير لو أنيـ إخكتو" (1)، كأما أنيـ لـ يعرفكه : لطكؿ العيد، كمفارقتو إياىـ في سفٌ الحداثة، كلاعتقادىـ أنو قد ىمؾ، كلذىابو عف أكىاميـ لقمة فكرىـ فيو كاىتماميـ بشأنو، كلبعد حالو التي بمغيا مف الممؾ كالسمطاف عف حالو التي فارقكه عمييا طريحان في البهر، مشريان بدراىـ معدكدة، حتى لك تخيؿ ليـ أنو ىك لكذبكا أنفسيـ كظنكنيـ، كلأفٌ الممؾ مما يبدٌؿ الزلٌ كيمبس صاحبو مف التييب كالاستعظاـ ما ينكر لو المعركؼ ، فما خطر بباليـ أنو ىك (2). {وَلَمَّن جَيَّزَىُـْ بِجَيَنزِىِـْ قَنؿَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُـْ مِفْ أَبِيكُـْ أَاَ تَرَوْفَ أَنّْي أُوفِي الْكَيْؿَ وَأَنَن خَيْرُ الْمُنْزِلِيفَ * فَإِفْ لَـْ تَأْتُونِي بِوِ فَلاَ كَيْؿَ لَكُـْ عِنْدِي وَاَ تَقْرَبُوفِ }،29]. { كذلؾ أنو كاؿ ليـ الطعاـ, كحمؿ لكؿ رجؿ منيـ بعيران بعد تيـ، { اهتكني بأ خو لكـ مف أبيكـ يعني بنياميف ككاف أخا يكسؼ لأبيو كأمو ، فأدخميـ الدا ر كقاؿ: أخبركني مف أنتـ فإني أخاؼ أف تككنكا عيكنان , فذكركا حاؿ أبييـ، كحاليـ، كحاؿ يكسؼ، كحاؿ أخيو كتخمفو مع أبيو, فقاؿ: إف كنتـ صادقيف فاهتكني بيذا الأخ الذم لكـ مف أبيكـ, كأظير ليـ أنو يريد أف يستبرلء بو أحكاليـ ، كقيؿ: بؿ كصفكا لو أنو أحىب إلى أبييـ منيـ, فأظير ليـ محبة رؤيتو (3). { يحتمؿ كجييف الأوؿ: أنو أرخص ليـ في السعر فصار زيادة في الكيؿ. الثنني: أنو كاؿ ليـ بمكياؿ كاؼ. { فيو كجياف الأوؿ: يعني خير المضيفيف، كىك مأخكذ مف النزؿ كىك الطعاـ . الثنني: كىك محتمؿ , خير مف نزلتـ عميو مف المأمكنيف ، مأخكذ مف المنزؿ كىك الدار . {: يعني فيما بعدنو قد كفاىـ كيميـ في ىذه الحاؿ(4)، ك تمطؼ يكسؼ في استحضار بنياميف بالترغيب كالترىيب . أما الترغيب فف ي مالو الذم أكصمو إلييـ كىك يقكؿ: {أا تروف أني أوفي الكيؿ} كفى إقبالو عمييـ كفى إكرامو ليـ كىك يقكؿ : {وأنن خير المنزليف} . كأما الترىيب فبمنع الماؿ كىك يقكؿ {فإف لـ تأتوني بو فلا كيؿ لكـ عندي وا تقربوف } (1)مفاتيح الغيب، لمرازم 18/477 .) (2)الكشاؼ عف حقاهؽ غكامض التنزيؿ، لمزمخشرم 2/483-484 .) (3)النكت كالعيكف، لمماكردم 3/54 .) (4)المرجع السابؽ (3/54 .)
عدد الصفحات ٧١66 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم أم فإف لـ تؤامنكنى عميو فلب كيؿ لكـ عندل، كأمنع الإكراـ كالإقباؿ عنكـ (1). { أم لا أنزلكـ عندم منزلة القريب (2)،إف لـ تأتكني بو فلب طعاـ لكـ عندم إف جهتـ، ك لا تقربكا بلبدم كلا دارم (3). {قَنلُوا سَنُرَاوِدُ عَنْوُ أَبَنهُ وَا ِنَّن لَفَنعِمُوفَ }63]، "لما عمـ يكسؼ مف حاليـ أنيـ باعكه بثمف بخس عمـ أنيـ يأتكنو بأخييـ طمعا في إيفاء الكيؿ، فمف يصعب عمييـ الإتياف بو" (4) ."قالكا سنرجع إلى أبيو، فنسألو في أف يكجو بو (معنا)، كا نا لفاعمكف ذلؾ" (5)،سنجتيد كنحتاؿ عمى أف ننزعو مف يده، كا نا لفاعمكف كؿ ما في كسعنا مف ىذا الباب (6). {وَقَنؿَ لِفِتْيَننِوِ اجْعَمُوا بِضَنعَتَيُـْ فِي رِحَنلِيِـْ لَعَمَّيُـْ يَعْرِفُونَيَن إِذَا انْقَمَبُوا إِلَى أَىْمِيِـْ لَعَمَّيُـْ يَرْجِعُوفَ * فَمَمَّن رَجَعُوا إِلَى أَبِييِـْ قَنلُوا يَن أَبَننَن مُنِعَ مِنَّن الْكَيْؿُ فَأَرْسِؿْ مَعَنَن أَخَننَن نَكْتَؿْ وَا ِنَّن لَوُ لَحَنفِظُوفَ } [65-61.] {لفتيننو}: لغممانو الكياليف جمع فتى ، ك ىك جمع الكثرة ليكافؽ قكلو: {اجعموا بضنعتيـ في رحنليـ}، فإنو ككؿ بكؿ رحؿ كاحدا يعبي فيو بضاعتيـ التي شر ك ا بيا الطعاـ، كا نما فعؿ ذلؾ تكسيعا كتفضلب عمييـ كترفعا مف أف يأخذ ثمف الطعاـ منيـ، كخكفا مف أف لا يككف عند أبيو ما يرجعكف بو ، {لعميـ يعرفونين}: لعميـ يعرفكف حؽ ردىا ، أك لكي يعرفكىا {إذا انقمبوا}: انصرفكا كرجعكا إلى أىميـ كفتحكا أكعيتيـ ، {لعميـ يرجعوف}: لعؿ معرفتيـ ذلؾ تدعكىـ إلى الرجكع (7). {: رجعكا مف مصر ممتاريف، بادركا بما كاف أىـ الأشياء عندىـ مف التكطهة لإرساؿ أخييـ معيـ، كذلؾ قبؿ فتح متاعيـ كعمميـ بإ حساف العزيز إلييـ مف رد بضاعتيـ، كأخبركا بما جرل ليـ مع العزيز، كأنو استدعى منيـ أف يأتكا بأخييـ حتى يتبيف صدقيـ أنيـ ليسكا جكاسيس، كقكليـ: {منع منن الكيؿ}: إشارة إلى قكؿ يكسؼ: فإف لـ تأتكني بو فلب كيؿ لكـ عندم، كا لا فقد كيؿ ليـ، كجاؤكا أباىـ بالميرة، لكف لما أنذركا بمنع الكيؿ قالكا: منع، كقيؿ: أشاركا إلى بعير بنياميف الذم منع مف الميرة ، كلقكليـ: فأرسؿ معنا أخانا نكتؿ، كيقكيو قراءة يكتؿ بالياء أم: يكتؿ أخكنا، فإنما منع كيؿ بعيره لغيبتو، أك يكف سببا للبكتياؿ، كقرأ (1)لطاهؼ الإشارات، لمقشيرم 2/192.) (2)النكت كالعيكف، لمماكردم 3/55 .) (3)تفسير القرآف، لمسمعاني 3/44.) (4)لطاهؼ الإشارات، لمقشيرم 2/192.) (5)اليداية إلى بمكغ النياية في عمـ معاني القرآف كتفسيره، كأحكامو، كجمؿ مف فنكف عمكمو ، لمكي بف أبي طالب (5/3590.) (6)انظر: مفاتيح الغيب، لمرازم 18/478 .) (7)انظر: أنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ، لمبيضاكم 3/196.)
عدد الصفحات ٧٢67 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم باقي السبعة بالنكف أم: نرفع المانع مف الكيؿ، أك نكتؿ مف الطعاـ ما نحتاج إليو، كضمنكا لو حفظو كحياطتو (1). الأسبنب التي لأجمين أمر يوسؼ عميو السلاـ بوضع بضنعتيـ في رحنليـ: 3-أنيـ متى فتحكا المتاع فكجدكا بضاعتيـ فيو، عممكا أف ذلؾ كاف كرما مف يكسؼ كسخاء محضا فيبعثيـ ذلؾ عمى العكد إليو كالحرص عمى معاممتو. 5-خاؼ أف لا يككف عند أبيو مف الكرؽ ما يرجعكف بو مرة أخرل . 1-أراد بو التكسعة عم ى أبيو لأف الزماف كاف زماف القحط. 4-رأل أف أخذ ثمف الطعاـ مف أبيو كا خكتو مع شدة حاجتيـ إلى الطعاـ لؤـ. 2-أنيـ متى شاىدكا بضاعتيـ في رحاليـ كقع في قمكبيـ أنيـ كضعكا تمؾ البضاعة في رحاليـ عمى سبيؿ السيك كىـ أنبياء كأكلاد الأنبياء فرجعكا ليعرفكا السبب فيو، أك رجعكا ليردكا الماؿ إلى مالكو. 6-أراد أف يحسف إلييـ عمى كجو لا يمحقيـ بو عيب كلا منة 7-أف يعرفكا أنو لا يطمب ذلؾ الأخ لأجؿ الإيذاء كالظمـ كلا لطمب زيادة في الثمف . 8-أراد أف يعرؼ أبكه أنو أكرميـ كطمبو لو لمزيد الإكراـ فلب يث قؿ عمى أبيو إرساؿ أخيو. 9-أراد أف يككف ذلؾ الماؿ معكنة ليـ عمى شدة الزماف، ككاف يخاؼ المصكص مف قطع الطريؽ، فكضع تمؾ الدراىـ في رحاليـ حتى تبقى مخفية إلى أف يصمكا إلى أبييـ. 31-أراد أف يقابؿ مبالغتيـ في الإساءة بمبالغتو في الإحساف إلييـ (2). سنبعنًالمقنصد والأىداؼ: 3-"يكسؼ عميو السلبـ لـ يكشؼ لإخكتو عف نفسو، رغـ أنو أنزليـ منزلان طيبان، كىذا امر ميـ لمدعاة؛ فعمييـ التخفي كعدـ الظيكر، إذا اقتضى الأمر ذلؾ، فالتخفي كالحيطة كالحذر في الكقت المناسب، كالظيكر في الكقت المناسب" (3) . 5-"قد لا يعرؼ الأخ أخاه بسبب طكؿ العيد كالمدة، لا سيما إذا تبدؿ حاؿ الأخ مف أدنى درجات الحاؿ إلى أعلبىا، مما يبعد عف التصكر في الذىف احتماؿ معرفتو " (4). (1)انظر: البحر المحيط في التفسير، لابي حياف الأندلسي6/295.) (2)مفاتيح الغيب، لمرازم 18/479)، ( باختصار (3)التفسير المكضكعي لسكر القرآف الكريـ، لمصطفى مسمـ ( 4/550.) (4)مفاتيح الغيب، لمرازم 13/17 .)
عدد الصفحات ٧٣68 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم 1-"حسف تدبير يكسؼ عميو السلبـ، لما تكلى خزاهف الأرض، كثرت عندىـ الغلبت جدان حتى صار أىؿ الأقطار يقصدكف مصر لطمب الميرة منيا، لعمميـ بكفكرىا فييا، كحتى إنو كاف لا يكيؿ لأحد إلا بمقدار الحاجة الخاصة أك أقؿ، لا يزيد كؿ قادـ عمى كيؿ بعير كحممو" (1) . 4-كاف إكراـ يكسؼ لإخكتو كرده ثمف الطعاـ إلييـ عاملب مرغبا قكيا في عكدتيـ إليو مرة أخرل، مصطحبيف معيـ أخاىـ بنياميف. 2-تحقيؽ الغايات قد يستعمؿ مف أجمو الترغيب كالترىي ب معا، كما فعؿ يكسؼ مف أجؿ إحضار أخيو بنياميف (2). 6-دلت الآيات عمى مشركعية الضيافة، كا كراـ الضيؼ، كأنيا مف سنف المرسميف(3) . 7-استجاز يكسؼ إدخاؿ الحزف عمى أبيو بطمب أخيو، لأنو يجكز أف يككف الله عز كجؿ أمره بذلؾ ابتلبءن ا ليعقكب، ليعظـ لو الثكاب، فاتبع أمره فيو، كربما كاف السبب تنبيو أبيو عمى حالو، أك لتتضاعؼ المسرة لأبيو برجكع كلديو عميو، أك إيثارا لأخيو بالاجتماع معو قبؿ إخكتو، لميمو إليو (4). 8- لابد مف تيسير أعماؿ الناس 9- إكراـ الضيؼ كالمسافر 31- جكاز اتخاذ الحيمة المباحة ليدؼ شرعي 33- الإكراـ كسيم ة لدعكة الناس. (1)تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف، لعبد الرحمف السعدم (ص 411.) (2)انظر: مفاتيح الغيب، لمرازم 13/22 .) (3)انظر: التفسير المكضكعي لسكر القرآف الكريـ، لمصطفى مسمـ 4/550.) (4)انظر: مفاتيح الغيب، لمرازم ( 13/18 .)
عدد الصفحات ٧٤69 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المقطع الثنني التوكؿ عمى الله بعد الأخذ بنلأسبنب قاؿ تعػالى: {قَنؿَ ىَؿْ آمَنُكُـْ عَمَيْوِ إِاَّ كَمَن أَمِنْػتُكُـْ عَمَػى أَخِيػوِ مِػفْ قَبْػؿُ فَنلمَّػوُ خَيْػرٌ حَنفِظًػن وَىُوَ أَرْحَـُ الرَّاحِمِيفَ * وَلَمَّػن فَتَحُػوا مَتَػنعَيُـْ وَجَػدُوا بِضَػنعَتَيُـْ رُدَّتْ إِلَػيْيِـْ قَػنلُوا يَػن أَبَننَػن مَػن نَبْغِػي ىَذِهِ بِضَنعَتُنَن رُدَّتْ إِلَيْنَن وَنَمِيرُ أَىْمَنَن وَنَحْفَػظُ أَخَننَػن وَنَػزْدَادُ كَيْػؿَ بَعِيػرٍ ذَلِػؾَ كَيْػؿٌ يَسِػيرٌ * قَػنؿَ لَػفْ أُرْسِمَوُ مَعَكُـْ حَتَّى تُؤْتُ وفِ مَوْثِقًن مِفَ المَّوِ لَتَأْتُنَّنِي بِوِ إِاَّ أَفْ يُحَنطَ بِكُـْ فَمَمَّن آتَػوْهُ مَػوْثِقَيُـْ قَػنؿَ المَّػوُ عَمَى مَن نَقُوؿُ وَكِيؿٌ * وَقَنؿَ يَن بَنِيَّ اَ تَدْخُمُوا مِفْ بَنبٍ وَاحِدٍ وَادْخُمُوا مِفْ أَبْوَابٍ مُتَفَرّْقَةٍ وَمَن أُ ْنِي عَ نْكُـْ مِفَ المَّوِ مِفْ شَيْءٍ إِفِ الْحُكْـُ إِاَّ لِمَّوِ عَمَيْوِ تَوَكَّمْتُ وَعَمَيْوِ فَمْيَتَوَكَّؿِ الْمُتَوَكّْمُػو فَ * وَلَمَّػن دَخَمُػوا مِفْ حَيْثُ أَمَرَىُـْ أَبُوىُـْ مَن كَنفَ يُغْنِي عَنْيُـْ مِفَ المَّوِ مِفْ شَيْءٍ إِاَّ حَنجَةً فِي نَفْ سِ يَعْقُوبَ قَضَػنىَن وَا ِنَّوُ لَذُو عِمْـٍ لِمَن عَمَّمْنَنهُ وَلَكِفَّ أَكْثَرَ النَّنسِ اَ يَعْمَمُوفَ } [64-68]. أواً: المننسبة "الكلبـ كثيؽ الصمة بما قبمو، فبعد أف ذكر الله تعػالى مطالبػة يكسػؼ عميػو السػلبـ إخكتػو بإحضػػػار أخيػػػو بنيػػػاميف، ذكػػػر ىنػػػا مفاكضػػػػتيـ أبػػػاىـ لإنجػػػاز المطمػػػكب، كا بػػػداءه مخاكفػػػو عميػػػػو كمخاكفو القديمة التي أظيرىا عند ما تآمركا عمى أخذ يكسؼ عميػو السػلبـ لمصػحراء بقصػد الرتػع كالمعب" (1). ثننينً: التحميؿ المغوي *{آمَنُكُـْ} :مفأى مً فى : "ك الأمٍ ف: ضد الخكؼ، كالفعؿ منو: أمً فى يأمى في أمنان ، كالمأمف: مكضع الأمف، كالأى مى نىػػة مػػف الأمػػف، اسػػـ مكضػػكع مػػف أمنػػت " (2)،"ك الأىمػػافي كالأىمانىػػةي بمعنػػىن ، كقػػد أىمًنٍػػتي فأنػػا آمًػػفه ، كآمىنٍػػتي غيػػرم، مػػف الأمػػف كالأمػػاف، كالله تعػػالى الميػػؤٍمًفي، لأنٌػػو آمىػػفى عبػػادىه مػػف أف يظمميػػـ، كأصػػؿ آمىفى أى أٍمىفى بيمزتيف، ليٌنت الثانية، كأىمًنٍتي وي عمى كذا كاهٍتىمىنٍتيوي بمعنىن " (3). *{مَتَنعَيُـ}: (مىتى عى ) الميـ كالتاء كالعيف أصؿ صحيح يدؿ عمى منفعة كامتداد مدة في خير، منو استمتعت بالشيء، كالمتعة كالمتاع: المنفعة، كالمتاع مف أمتعة البيت: ما يستمتع بو الإنساف في حكاهجو، كمتع الله بو فلبنا تمتيعا، كأمتعو بو إمتاعا بمعنى كاحد: أم أبقاه ليستمتع بو فيما أحب مف السركر كالمنافع، كالمتاع: الانتفاع بما فيو لذة عاجمة (4)،كالمتاع أيضا: الماؿ" (5). (1)التفسير المنير، لمزحيمي 13/19 .) (2)العيف، لمفراىيدم 8/388.) (3)الصحاح تاج المغة كصحاح العربية ، لابف حماد الفارابي (5/2071.) (4)معجـ مقاييس المغة5/293-294.) (5)المخصص، لأبي الحسف المرسي 2/10.)
عدد الصفحات ٧٥71 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم *{نَمِيرُ}: "المىيٍري مصدر قكلي ـ: مىارى أى مىوي يميريىيـ مىيٍران: إذا حمؿ إلييـ الميرىةى " (1)، "ك الميرى ةي : جمب القكـ الطعاـ لمبيع، كىـ يمتاركف لأنفسيـ، كيميركف غيرىـ ميران (2)،كالميرة : ىي الطعاـ المجمكب" (3). *{مَوثِ قنً }: "الميثاؽ: العيد،صارت الكاك ياء لانكسار ما قبميا ، كالجمع المكاثيؽ عمى الأصؿ، كالمياثؽ كالمياثيؽ أيضا، كالمى كثً ؽ: الميثاؽ، كالمكاثقة: المعاىدة ، ك الكثيؽ: الشئ المحكـ، كقد كى ثي ؽ كى ثى اقةن : أم صار كثيقا" (4). *{يُحَنطَ بكـ}: "أحاط القكـى، أحاط بالقكـ: منعيـ { أشرفتـ عمى اليلبؾ أك مينًعٍتـ مف فعؿ الش يء" (5). *{تَوَكَّمْتُ} :"التككؿ: إظيار العجز كالاعتماد عمى غيرؾ، كالاسـ (الت كٍ لبف)، كاتكؿ عمى فلبف في أمره إذا اعتمده " (6)،"ك التككؿ ىك: الثقة بما في يد الله، كاليأس عما في أيدم الناس، ك محمو القمب، كالحركة في الظاىر، لا تنافي التككؿ بالقمب بعد تحقيؽ العب د أف التقدير مف قبؿ الله عز كجؿ، ك ىك ترؾ تدبير ا لنفس، كالانخلبع مف الحكؿ كالقكة، كالاسترساؿ مع الله تعالى عمى ما يريد " (7). ثنلثنً: الإعراب "{ فيو ككجياف الأوؿ: "منصكب عمى نعت مصدر محذكؼ، الثنني: أك عمى الحاؿ منو. والمعنى: أم: إلا اهتمانان كاهتمانو لكـ عمى أخيو" (8). "{ في«ما»ىذه كجياف: أظيرىمن: أنيػا اسػتفيامية فيػي مفعػكؿ مقػدـ كاجػب التقػديـ؛ لأف ليػا صػدر الكػلبـ، أم: أم شػيء نبغي. الثنني: أف تككف نافية كليا معنياف. (1)الإتباع، لعبد الكاحد الحمبي (ص91 .) (2)العيف، لمفراىيدم 8/295 .) (3)التحرير كالتنكير 13/17 .) (4)الصحاح تاج المغة كصحاح العربية ، لأبي نصر الفارابي (4/1563.) (5)معجـ المغة العربية المعاصرة، لأحمد مختار عمر 1/583.) (6)مختار الصحاح، لزيف الديف الرازم (ص 344.) (7)المطمع عمى ألفاظ المقنع، لأبي الفضؿ البعمي (ص117-118.) (8)المباب في عمكـ الكتاب، لأبي حفص الحنبمي11/146.)
عدد الصفحات ٧٦73 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم أحدىمن: ما بقي لنا ما نطمب. الثنني: ما نبغي، مف البغي، أم: ما افتريناه كلا كذبنا عمى ىذا الممؾ في إكرامو كا حسانو" (1)، "ك يجكز أف يككف للبستفياـ الإنكارم بتنزيؿ المخاطب منزلة مف يتطمب منيـ تحصيؿ بغية فينكركف أف تككف ليـ بغية أخرل، أم ماذا نطمب بعد ىذا ، كيجكز ككف ما نافية، كالمعنى كاحد لأف الاستفياـ الإنكارم في معنى النفي " (2). {ونمير} معطكفة عمى الجممة الاسمية {، كا ذا كانػت، {مػن} نافيػة جػاز أف تعطػؼ عمى {نبغي} فيككف عطؼ جممة فعمية عمى مثميا (3)، أك "ىك معطػكؼ عمػى محػذكؼ، أم ردت إلينا، فنستظير بيا، كنمير أىمنا بالرجكع إلى الممؾ " (4). قكلو { في ىذا استثناء أكجو: الأوؿ: أنو منقطع، فيككف تقدير الكلبـ: لكف إذا أحيط بكـ خرجتـ مف عتبي، كغضبي عميكـ إف لـ تأتكني بو؛ لكضكح عذركـ. والثنني: أنو متصؿ، كىك استثناء مف المفعكؿ لو العاـ، معناه: لا تمتنعكف مف الإتياف بو؛ إلا للئحاطة بكـ، أك لا تمتنعكف منو لعمة كاحدة كىي {. الثنلث: أنو مستثنى مف أعـ العاـ مف الأحكاؿ : تقديره لتأتنني بو عمى كؿ حاؿ، إلا في حاؿ الإحاطة بكـ. الرابع: أنو مس تثنى مف أعـ العاـ في الأزماف، كالتقدير: لتأتنني بو في كؿ كقت إلا في كقت الإحاطة بكـ (5). قكلو{، فيو كجياف: الأوؿ: أنو استثناء منقطع تقدير ه: كلكف حاجة في نفس يعقكب قضاىا. الثنني: أنو مفعكؿ مف أجمو (6). رابعنً: القراءات قرأ ابف ك ػػػػػثير كنػػػػػػافع كأبك عمرك كابف عامر كعاصـ {خير حِفْ ظنً كقرأ حم ػػػػػزة، كالكساهي، كحفص عف عػػػػػػػاصـ {خير حنفظنً} كنصب ذلؾ في القػػػػػػػػػراءتيف عمى التميػػػػػػيػػػز (7). (1)الدر المصكف في عمكـ الكتاب المكنكف، لمسميف الحمبي6/519.) (2)التحرير كالتنكير، لابف عاشكر 13/17.) (3)انظر: المباب في عمكـ الكتاب،لأبي حفص الحنبمي (11/148.) (4)التفسير المنير، لمزحيمي ( 13/19.) (5)انظر: المرجع السابؽ 11/149-150) (6)انظر: الدر المصكف في عمكـ الكتاب المكنكف، لمسميف الحمبي6/523 .) (7)بحر العمكـ، لمسمرقندم 2/201.)
عدد الصفحات ٧٧75 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم "كالحافظ الاسـ، كالحفظ المصدر" (1). خنمسنً البلا ة: "{قػػػػنلوا يػػػػن أبننػػػػن}: جممػػػػة مسػػػػتأنفة اسػػػػتهنافان بيانيػػػػان لترقػػػػب السػػػػامع أف يعمػػػػـ مػػػػاذا صػػػػدر مػػػػنيـ حػػػػيف فجػػػػأىـ كجػػػػداف بضػػػػاعتيـ فػػػػي ضػػػػمف متػػػػاعيـ، لأنػػػػو مفاجػػػػأة غريبػػػػة، كلػػػػ ذلؾ لػػػػـ يعطػػػػؼ بالفاء" (2). "{: "جػػػػػكاب لمقسػػػػػـ المضػػػػػمر فػػػػػي قكلػػػػػو {موثقػػػػػن}؛ لأف معنػػػػػاه حتػػػػػى تحمفػػػػػكا لػػػػػي لتأتنني بو"(3). "{: فيػػػو إطنػػػاب كىػػػك زيػػػادة المفػػػظ عمػػػى المعنػػػػى، كفاهدتػػػػو تمكػػػػيف المعنػػػػى مػػػػف الػػػػنفس، كفيػػػػو أيضػػػػا مػػػػف المحسػػػػنات البديعيػػػػة مػػػػا يسػػػػمى (طباؽ السمب)" (4) . "{إف الحكػػػػػـ إا لله} "جممػػػػػةفػػػػػي مكضػػػػػع التعميػػػػػؿ لمضػػػػػمكف كمػػػػػا أغنػػػػػي عػػػػػنكـ مػػػػػف الله مػػػػػف شيء" (5)،{ولمن دخموا مف حيث أمرىـ أبوىـ } "جممة معترضة، كالكاك اعتراضية " (6). {: "تأكيػػػػد الجممػػػػة بػػػػإف كالػػػػلبـ، كتنكيػػػػر العمػػػػـ، كتعميمػػػػو بػػػػالتعميـ المسػػػػػند إلػػػػػى الله سػػػػػبحانو، فيػػػػػو مػػػػػف الدلالػػػػػة عمػػػػػى جلبلػػػػػة شػػػػػأف يعقػػػػػكب عميػػػػػو السػػػػػلبـ، كعمػػػػػك مرتبة عممو كفخامتو ما لا يخفى " (7). سندسنً: التفسير الإجمنلي { الرَّاحِمِيفَ} [64]. "لقػػػػػػد جػػػػػػاء الػػػػػػرد مػػػػػػف أبػػػػػػييـ سػػػػػػاخنان متكقعػػػػػػان عمػػػػػػى شػػػػػػكؿ اسػػػػػػتفياـ اسػػػػػػتيجاني تعجبػػػػػػي فكػػػػاف لكمماتػػػػو كقػػػػع السػػػػياط عمػػػػػى ظيػػػػكرىـ، كىػػػػـ لػػػػذلؾ أىػػػػػؿ، كالػػػػذم يعػػػػذبيـ أكثػػػػر أنيػػػػػـ الآف صػػػػػادقكف، كلا يسػػػػػتطيعكف إقنػػػػػاع أبػػػػػييـ بصػػػػػدقيـ، مػػػػػثميـ كمثػػػػػؿ الػػػػػذم كػػػػػذب مػػػػػرةن حػػػػػيف أخبػػػػػر عف ذهبو عدا عمى غنمو، فمما عدا الذهب حقيقة فاستصرخ الناس لـ يصدقكه " (8) . (1)المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابف عطية الأندلسي 3/260.) (2)التحرير كالتنكي ر، لابف عاشكر (13/17.) (3)المباب في عمكـ الكتاب11/146) (4)صفكة التفاسير، لمصابكني2/54.) (5)التحرير كالتنكير، لابف عاشكر 13/23.) (6)المرجع السابؽ 13/24.) (7)فتح البياف في مقاصد القرآف، لمحمد صديؽ خاف 6/371.) (8)سكرة يكسؼ دراسة تحميمية (ص 472 .)
عدد الصفحات ٧٨71 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم {ىػػػؿ آمػػػنكـ عميػػػو} "يريػػػد أنكػػػـ قمػػػتـ فػػػي يكسػػػؼ كا نػػػا لػػػو لحػػػافظكف كمػػػا تقكلكنػػػو فػػػي أخيػػػو، ثػػػـ خنػػػتـ بضػػػمانكـ، فمػػػا يػػػؤمنني مػػػف مثػػػؿ ذلػػػؾ، ثػػػـ قػػػاؿ: {فػػػنلله خيػػػر حنفظػػػن}: فتككػػػؿ عمػػػى ا فيػػػػػو، كدفعػػػػػو إلػػػػػييـ" (1)،كقيػػػػػؿ: معنػػػػػاه كثقػػػػػت بكػػػػػـ فػػػػػي حفػػػػػظ يكسػػػػػؼ عميػػػػػو السػػػػػلبـ فكػػػػػاف مػػػػػا كػػػػػاف، فػػػػػالآف أتككػػػػػؿ عمػػػػػى الله فػػػػػي حفػػػػػظ بنيػػػػػاميف" (2)، {: فػػػػػأرجك أف يرحمنػػػػػػي بحفظػػػػػػػو ، كلا يجمػػػػػػع عمػػػػػػػي مصػػػػػػيبتيف كىػػػػػػػذا ميػػػػػػؿ منػػػػػػػو عميػػػػػػو السػػػػػػػلبـ إلػػػػػػى الإيػػػػػػػذاف كالإرسػػػػػػاؿ ، لمػػػػػػػا رأل فيػػػػػػػو مػػػػػػػف المصػػػػػػػمحة (3)، "كظػػػػػػػاىر ىػػػػػػذا الكػػػػػػػلبـ يػػػػػػػدؿ عمػػػػػػػى أنػػػػػػػو أرسػػػػػػػمو معيػػػػػـ، كا نمػػػػػا أرسػػػػػمو معيػػػػػـ كقػػػػػد شػػػػػاىد مػػػػػا فعمػػػػػكا بيكسػػػػػؼ، لأنػػػػػو لػػػػػـ يشػػػػػاىد فيمػػػػػا بيػػػػػنيـ كبػػػػػيف بنيػػػػػاميف مػػػػػف الحقػػػػػد كالحسػػػػػد مثػػػػػؿ مػػػػػا كػػػػػاف بيػػػػػنيـ كبػػػػػيف يكسػػػػػؼ، أك أف يعقػػػػػكب شػػػػػاىد مػػػػػنيـ الخيػػػػػر كالصػػػػػلبح لمػػػػػا كبػػػػػركا فأرسػػػػػمو معيػػػػػـ ، أك أف شػػػػػدة القحػػػػػط كضػػػػػيؽ الكقػػػػػت أحكجػػػػػو إلػػػػػى ذلؾ" (4). {وَلَمَّن فَتَحُوا مَتَنعَيُـْ وَجَدُوا بِضَنعَتَيُـْ رُدَّتْ إِلَيْيِـْ قَنلُوا يَن أَبَننَن مَن نَبْغِػي ىَػذِهِ بِضَػنعَتُنَن رُدَّتْ إِلَيْنَػ ن وَنَمِيرُ أَىْمَنَن وَنَحْفَظُ أَخَننَن وَنَزْدَادُ كَيْؿَ بَعِيرٍ ذَلِؾَ كَيْؿٌ يَسِيرٌ } [62.] {ضنعتيـ ردت إلييـ "ىذا دليؿ عمػى أنػو قػد كػاف معمكمػا عنػدىـ أف يكسؼ قد ردىا عمييـ بالقصد، كأنو أراد أف يممكيـ إياىا " (5)،{ مػا نكػذب بمػػا قمنػػا مػػف إحسػػاف الرجػػؿ كلطفػػو بنػػا ، كيقػػاؿ مػػا طمبنػػا ىػػذا منػػو { دراىمنػػا التػػي أعطينػػاه ثمػػف الطعػػاـ، ردت إلينػػا مػػع الطعػػاـ، كىػػذا مػػف إحسػػانو إلينػػا قػػاؿ ليػػـ أبػػكىـ بػػؿ جػػربكـ الرجػػػؿ بيػػػذا ردكا ىػػػذه الػػػدراىـ إليػػػو (6)،{ونميػػػر أىمنػػػن} "نػػػأتي بػػػالميرة ليػػػـ كىػػػي الطعػػػاـ، كىػػػك معطػػكؼ عمػػى محػػذكؼ، أم ردت إلينػػا، فنسػػتظير بيػػا ، كنميػػر أىمنػػا بػػالرجكع إلػػى الممػػؾ ، كنحفػػظ أخانػػا مػػف المخػػاكؼ فػػي ذىابنػػا كا يابنػػا" (7)،{ونػػزداد كيػػؿ بعيػػر} "يعنػػي كنػػزداد لأجػػؿ أخينػػا عمػػى أحمالنا حمػؿ بعيػر مػف الطعػاـ، {ذلػؾ كيػؿ يسػير} يعنػي إف ذلػؾ الحمػؿ الػذم نػزداد مػف الطعػاـ ىيف عمى الممؾ لأنو قد أحسػف إلينػا، كأكرمنػا بػأكثر مػف ذلػؾ ، كقيػؿ: معنػاه أف الػذم حممنػاه معنػا كيؿ يسير قميؿ لا يكفينا كأىمنا" (8). (1)الكشاؼ عف حقاهؽ غكامض التنزيؿ ، لمزمخشرم ( 2/485.) (2)مفاتيح الغيب، لمرازم 18/479.) (3)انظرإرشاد العقؿ السميـ إلى مزايا الكتاب الكريـ ، لأبي السعكد (4/290.) (4)لباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ ، لمخازف ( 2/539.) (5)تيسير الكريـ الرحمف في تفسير كلبـ المناف ، لعبد الرحمف السعدم (ص401.) (6)تنكير المقباس مف تفسير ابف عباس، لمفيركز أبادم (ص200.) (7)التفسير المنير، لمزحيمي 13/19.) (8)لباب التأكيؿ في معاني التنزيؿ ، لمخازف ( 2/540.)
عدد الصفحات ٧٩74 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم {قَنؿَ لَفْ أُرْسِمَوُ مَعَكُـْ حَتَّى تُؤْتُوفِ مَوْثِقًن مِفَ المَّوِ لَتَأْتُنَّنِي بِوِ إِاَّ أَفْ يُحَنطَ بِكُـْ فَمَمَّػ ن آتَػوْهُ مَػوْثِقَيُـْ قَنؿَ المَّوُ عَمَى مَن نَقُوؿُ وَكِيؿٌ * وَقَنؿَ يَن بَنِيَّ اَ تَدْخُمُوا مِفْ بَنبٍ وَ احِػدٍ وَادْخُمُػوا مِػفْ أَبْػوَابٍ مُتَفَرّْقَػةٍ وَمَن أُ ْنِي عَنْكُـْ مِفَ المَّػوِ مِػفْ شَػيْءٍ إِفِ الْحُكْػـُ إِاَّ لِمَّػوِ عَمَيْػوِ تَوَكَّمْػتُ وَعَمَيْػوِ فَمْيَتَوَكَّػؿِ الْمُتَوَكّْمُػوفَ } [66-67.] {قنؿ لف أرسمو معكـ حتى تؤتوف} أم تعطكني{موثقنً} ما أثؽ بو كأركف إليو (مف) جية (ا سبحانو كىك الحمؼ بو كالمكثؽ العيد المؤكد باليميف، كقيؿ: ىك المؤ كد بإشياد الله عميو، كاللبـ في {لتأتنني بو} جكاب القسـ أم تحمفكف بالله لتردف بنياميف أم لتأتين ني بو (1)،{ بكـمعنى {يحنط بكـ} يحيط بكـ محيط، كالإحاطة: الأخذ بأسرو ، أك ىلبؾ مما ىك خارج عف قدرتيـ، كأصمو إحاطة الجيش في الحرب، فاستعمؿ مجازا في الحالة التي لا يستطاع التغمب عمييا" (2)، {فممن آتوه موثقيـ } أم أعطكه ما طمبو منيـ مف اليميف كالعيد {قنؿ: الله عمى من نقوؿ وكيؿ} أم قاؿ يعقكب: الله عمى ما قمناه مف طمبي المكثؽ منكـ، كا عطاهكـ لي ما طمبتو منكـ مطٌ مً ع رقيب لا يخفى عم يو منو خافية، فيك المعاقب لمف خاف في عيده (3)، لما سمع أبكىـ ىذه المكاثيؽ يقطعيا الإخكة عمى أنفسيـ مشيديف الله، متخذينو ككيلبن، ككفيلبن... استبشر خيران بفتح صفحة جديدة، كقاؿ: الله عمى ما نقكؿ ككيؿ، فيك الذم يقدر عمى الذم نعجز عنو نحف، فيك حسبنا كنعـ الككيؿ (4). { "كقد قاؿ يعقكب عميو السلبـ ذلؾ الكلبـ في المرة الثانية لذىابيـ إلى مصر، بعد أف عمـ بحسف استقباؿ يكسؼ ليـ، كأف بضاعتيـ ردت إلييـ، كعمـ بذلؾ أني ـ صاركا أصحاب حظكة عند عزيز مصر ، كساعة ترل إنسانا لو شأف؛ فترقب أف يعادل، لذلؾ تكجس يعقكب خي فة أف يدبر ليـ أحد مكيدة؛ لأنيـ أغراب ، كمف ىنا أمرىـ أف يدخمكا مصر مف أبكاب متفرقة، ككانت المدف قديما ليا أبكاب؛ تفتح كتقفؿ في مكاعيد محددة، كحيف يدخمكف فرادل فمف ينتبو أحد أنيـ جماعة. كقد خاؼ يعقكب عميو السلبـ عمى أبناهو مف الحسد، كنعمـ أف الحسد مكجكد، كقد عممنا سبحانو أف نستعيد بو سبحانو مف الحسد؛ لأنو سبحانو قد عمـ أزلا أف الحسد أمر فكؽ طاقة دفع البشر لو، كىك القاهؿ: {وَمِفْ شَرّْ حَنسِ دٍ إِذَا حَسَد} [2] "(5). (1)انظرفتحي البياف في مقاصد القرآف، لمحمد صديؽ خاف (6/367.) (2)التحرير كالتنكير، لابف عاشك ر (13/19.) (3)انظرفتح البياف في مقاصد القرآف ، لمحمد صديؽ خاف (6/367.) (4)انظر: سكرة يكسؼ دراسة تحميمية (ص 477.) (5)تفسير الشعراكم 11/7014.)
عدد الصفحات ٨٠72 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم "{إف الحكػػػػػػػػـ إا} أم مػػػػػػػػا الحكػػػػػػػػـ إلا لله كحػػػػػػػػده، يصػػػػػػػػيبكـ لا محالػػػػػػػػة إف قضػػػػػػػػي عمػػػػػػػػيكـ سػػػػكء، كلا يػػػػنفعكـ ذلػػػػؾ ، {عميػػػػو توكمػػػػت} بػػػػو كثقػػػػت، {فميتوكػػػػؿ} الفػػػػاء لإفػػػػادة التسػػػػبب، فػػػػإف فعؿ الأنبياء سبب لأف يقتدل بيـ" (1) . {وَلَمَّػػػن دَخَمُػػػوا مِػػػفْ حَيْػػػ ثُ أَمَػػػرَىُـْ أَبُػػػوىُـْ مَػػػن كَػػػنفَ يُغْنِػػػي عَػػػنْيُـْ مِػػػفَ المَّػػػوِ مِػػػفْ شَػػػيْءٍ إِاَّ حَنجَػػػةً فِػػػػي نَفْػػػػسِ يَعْقُػػػػوبَ قَضَػػػػنىَن وَا ِنَّػػػػوُ لَػػػػذُو عِمْػػػػـٍ لِمَػػػػن عَمَّمْنَػػػػنهُ وَلَكِػػػػفَّ أَكْثَػػػػرَ النَّػػػػنسِ اَ يَعْمَمُػػػػوفَ } [68.] { يغنػػػي عػػػنيـ مػػػف الله مػػػف شػػػيءٍ: أم لا يػػػرد حػػػػذر المخمػػػػكؽ قضػػػػاءى الخػػػػالؽ، {كىػػػػك حػػػػذر المشػػػػفؽ كسػػػػككف نفػػػػس بالكصػػػػية أف يتفرقػػػػكا خشػػػػية العػػػػيف ، {: لتعميمنػػػػا إيػػػػػاه، كلمػػػػػذم عمٌمنػػػػػاه مػػػػػف الأنبيػػػػػاء، ك فيػػػػػو ثلبثػػػػػة أكجػػػػػو: الأ وؿ: إنػػػػػو لعامػػػػػؿ بمػػػػػا عمػػػػػـ, الثػػػػػنني: لمتيقف بكعدنا , الثنلث: إنو لحافظ لكصيتنا (2). *تعريؼ الحسد والعيف والعلاقة بينيمن الحسػػػػػػػد: كىػػػػػػك مطمػػػػػػػؽ تمنػػػػػػػي زكاؿ النعمػػػػػػة عػػػػػػػف الغيػػػػػػػر، كىػػػػػػك داء نفسػػػػػػػي عضػػػػػػػاؿ بغػػػػػػػيض، يسػػػػػتقر فػػػػػي نفػػػػػس الحاسػػػػػد، ك مػػػػػرده إلػػػػػى أمػػػػػريف؛ الأكؿ: كراىػػػػػة كبغػػػػػض أف يػػػػػرل الحاسػػػػػد ىػػػػػذه النعمػػػػة عمػػػػى غيػػػػر ه، فيتمنػػػػى زكاؿ النعمػػػػة عنػػػػو، كالثػػػػاني: إضػػػػافة إلػػػػى مػػػػا سػػػػبؽ، مكدتػػػػو البالغػػػػة بانتقاؿ ىذه النعمة كالفضؿ إليو، كاعتقاده بأنو أحؽ بيا مف صاحبيا. العػػػػػيف: ىػػػػػي النظػػػػػر باستحسػػػػػاف مشػػػػػكب بحسػػػػػد، مػػػػػف خبيػػػػػث الطبػػػػػع، يحصػػػػػؿ لممنظػػػػػكر منػػػػػو ضػػػػرر، فػػػػإف خبيػػػػث الطبػػػػع المتشػػػػيي لػػػػزكاؿ النعمػػػػة عػػػػف غيػػػػره، الكػػػػار ه لتكجييػػػػا إليػػػػو، إذا نظػػػػر إلػػػػى مػػػػنعـ عميػػػػو، خػػػػرج مػػػػف نفسػػػػو سػػػػياـ، تصػػػػيب المعيػػػػكف تػػػػارة، كتخطهػػػػة تػػػػارة، فػػػػإف صػػػػادفت تمػػػػػؾ السػػػػػياـ نفػػػػػس المعيػػػػػكف مكشػػػػػكفة، غيػػػػػر متحصػػػػػنة، كلا كقايػػػػػة عمييػػػػػا بػػػػػذكر الله كالتبريػػػػػ ؾ، أثرت فيو تمؾ النظرة (3). *العلاقة بيف الحسد والعيف: 3-الحسػػػد، أعػػػػـ مػػػػف العػػػيف: لػػػػذا، فقػػػػد جػػػػاءت الاسػػػتعاذة فػػػػي سػػػػكرة الفمػػػػؽ، بمػػػا ىػػػػك أعػػػػـ، كىػػػػك الحسػػػػػد، كاسػػػػػتغني عػػػػػف ذكػػػػػر العػػػػػيف لتضػػػػػمف الحسػػػػػد ليػػػػػا، فػػػػػالعيف إذان نػػػػػكع مػػػػػف أنػػػػػكاع الحسػػػػػد، فكػػػػؿ عػػػػاهف حاسػػػػد إف كػػػػاف خبيػػػػث الطبػػػػع قاصػػػػدا الإضػػػػرار، كا لا فيػػػػك عػػػػاهف فقػػػػط، لكػػػػف لػػػػيس (1)التفسير المنير، لمزحيمي 13/24.) (2)انظرالنكت كالعيكف، لمماكردم ( 3/59)، كدرج الدرر في تفسير الآم كالسكر، لعبد القاىر الجرجاني( 2/139.) (3)انظرالتحصيف مف كيد الشياطيف، د خالد الجريسي (ص 47.)
عدد الصفحات ٨١