المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعشرين من القرآن الكريم سورة يوسف

حنان حسن محمود سمور

صفحة ٣ من ١٤

59 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم حيث يبيف سبحانو قدرتو في خمقو بما يحدث في الزركع كأف ىذه الجنات في الدنيا ميما عظمت فيي لا تتساكل مع الجنات الحقيقية يكـ القيامة فتأمؿ ىذا التناسب الذم يرعد بالقمكب المتأممة ليذه السكرة العظيمة، يقكؿ تعالى: {وَجَنَّنتٌ مِفْ أَعْنَنبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيؿٌ صِنْوَافٌ وَ َيْرُ صِنْوَافٍ يُسْ قَى بِمَنءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضّْؿُ بَعْضَيَن عَمَى بَعْضٍ فِي الأُْكُؿِ } [41]. يقكؿ الطبرم: "كلك شاء لسك ل بيف جميعيـ، كما لك شاء سك ل بيف جميع أكؿ ثمار الجنة التي تشرب شربنا كاحدنا، كتسقى سقين ا كاحدنا، كىي متفاضمة في الأكؿ"(1). كترل المقارنة بيف آخر السكرة عند الحديث عف الجنات الداهمة كالمفضمة عف جنات الدنيا في كؿ شيء. قاؿ الماتريدم: "أم: ثمار الجنة داهمة لا تزكؿ كلا تنقطع ، ليس كثمار الدنيا، كنعيميا، ليس مف ثمرة مف ثمار الدنيا إلا كىي تزكؿ كتنقطع في كقت؛ فأخبر أف ثمار الآخرة كما فييا مف النعيـ غير زاهمة كلا منقطعة، ككذلؾ عذابيا داهـ، لا يزكؿ، كىظًم يىا أيضنا، أخبر أف ظؿ الجنة لا يزكؿ كلا ينقطع، لا يككف فييا شمس يزكؿ ظميا بزكاليا، كصؼ جميع ما فييا بالدكاـ كالمنفعة، ك الظؿ شيء لا أذل فيو؛ كفيو منافع، كالشمس فييا أذل كمنافع، ككذلؾ جميع ما يككف مف الأشياء في الدنيا، يككف فييا منافع كمضار، كأنيا تزكؿ كتنقطع، فأخبر أف ظؿ الآخر ة كما فييا مف النعـ داهمة باقية، غير زاهمة كلا منقطعة، كلا مضرة فييا ، ليس كنعيـ الدنيا كظميا، كالم و أعمـ"(2). (1)المرجع السابؽ 16/346.) (2) تأكيلبت أىؿ السنة، لمماتريدم (6 /348.)

عدد الصفحات ٣٥

11 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المبحث الرابعالمبحث الرابع التعريف بالمقاصد والأهداف وأهميتها كيشتمؿ عمى أربعة مطالب : المطمب الأوؿ: تعريؼ المقاصد لغة كاصطلبحان. المطمب الثنني: تعريؼ الأىداؼ لغة كاصطلبحان. المطمب الثنلث: الفرؽ بيف المقاصد كالأىداؼ. المطمب الرابع: أىمية معرفة مقاصد كأىداؼ السكر كالآيات.

عدد الصفحات ٣٦

13 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المطمب الأوؿ تعريؼ المقنصد لغة، واصطلاحنً أواً : تعريؼ المقنصد لغةً: "(قصػػػػػػػػػػػػد): قصػػػػػػػػػػػػدتو قصػػػػػػػػػػػػدان كمقصػػػػػػػػػػػػدان ، ك القصػػػػػػػػػػػػد: اسػػػػػػػػػػػػتقامة الطريػػػػػػػػػػػػؽ ، كقكلػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػالى: {وَعَمَػػػػػػػػػى المَّػػػػػػػػػوِ قَصْػػػػػػػػػدُ السَّػػػػػػػػػبِيؿِ } [9] أم: عمػػػػػػػػػى الله تبيػػػػػػػػػيف الطريػػػػػػػػػؽ المسػػػػػػػػػػتقيـ إليػػػػػػػػػػو بػػػػػػػػػػالحجج كالبػػػػػػػػػػراىيف ، كطريػػػػػػػػػػؽ قاصػػػػػػػػػػد: سػػػػػػػػػػيؿ مسػػػػػػػػػػتقيـ ، كسػػػػػػػػػػفر قاصػػػػػػػػػػد: سػػػػػػػػيؿ قريػػػػػػػػب ، كفػػػػػػػػي التنزيػػػػػػػػؿ: {لَػػػػػػػػوْ كَػػػػػػػػنفَ عَرَضًػػػػػػػػن قَرِيبًػػػػػػػػن وَسَػػػػػػػػفَرًا قَنصِػػػػػػػػدًا اَتَّبَعُػػػػػػػػوؾَ } [394]" (1)،"كالقصػػػػػػػػػػػػػػػػػد فػػػػػػػػػػػػػػػػػي المعيشػػػػػػػػػػػػػػػػػة ألا يسػػػػػػػػػػػػػػػػػرؼ كلا يقتػػػػػػػػػػػػػػػػػر " (2) "كالقصػػػػػػػػػػػػػػػػػد استقامة الطريقة، كقصد يقصد قصدا فيك قاصد "(3). مىقٍصًػػػػػػػػػػػػػد مفػػػػػػػػػػػػػرد ، جمعػػػػػػػػػػػػػو مقاصًػػػػػػػػػػػػػد كىػػػػػػػػػػػػػكي : اسػػػػػػػػػػػػػـ مكػػػػػػػػػػػػػاف مػػػػػػػػػػػػػف قصىػػػػػػػػػػػػػدى ، أك ىػػػػػػػػػػػػػك بمعنػػػػػػػػػػػى: غايػػػػػػػػػػػة، فحػػػػػػػػػػػكل "مىقٍصًػػػػػػػػػػػ دم مػػػػػػػػػػػف فعػػػػػػػػػػػؿ كػػػػػػػػػػػذا مسػػػػػػػػػػػاعدتو، ك مقاصػػػػػػػػػػػد الشػػػػػػػػػػػريعة: الأىداؼ التي كضعت ليا، ك مقاصد الكلبـ: ما كراء السطكر أك ما بينيا (4). ثننينً: تعريؼ المقنصد اصطلاحنً لممقاصد عدة تعريفات اصطلبحية منيا: 3-"ىي الأىداؼ كالغايات المرادة مف تشريع الأحكاـ "(5) 5-عرفيػػػػػػػػػػػػا الأسػػػػػػػػػػػػتاذ عػػػػػػػػػػػػلبؿ الفاسػػػػػػػػػػػػي بقكلػػػػػػػػػػػػو: "بأنيػػػػػػػػػػػػا الغايػػػػػػػػػػػػة منيػػػػػػػػػػػػا، كالأسػػػػػػػػػػػػرار التػػػػػػػػػػػػي كضػػػػػػػػػػعيا الشػػػػػػػػػػارع عنػػػػػػػػػػد كػػػػػػػػػػؿ حكػػػػػػػػػػـ مػػػػػػػػػػف أحكاميػػػػػػػػػػا" (6).كعرفيػػػػػػػػػػا الأسػػػػػػػػػػتاذ يكسػػػػػػػػػػؼ حامػػػػػػػػػػد العػػػػػػػػػالـ بقكلػػػػػػػػػو: "ىػػػػػػػػػي المصػػػػػػػػػالح التػػػػػػػػػي تعػػػػػػػػػكد إلػػػػػػػػػى العبػػػػػػػػػاد فػػػػػػػػػي دنيػػػػػػػػػاىـ كآخػػػػػػػػػرتيـ سػػػػػػػػػكاء كاف تحصيميا عف طريؽ جمب المنافع، أك عف طريؽ دفع المضار" (7). (1)المحكـ كالمحيط الأعظـ، لأبي الحسف المرسي (6/184-185)، باختصار (2)تيذيب المغة، لميركم (8/274 .) (3)العيف، لمفراىيدم 5/54.) (4)انظر معجـ المغة العربية المعاصرة ( 3 /1820). (5)مجمة البحكث الإسلبمية، مجمة دكرية تصدر عف الرهاسة العامة لإدارات البحكث العممية كالإفتاء كالدعكة كالإرشاد (95/311.) (6)قكاعد المقاصد عف الإماـ الشاطبي عرضان كدراسة كتحميلبن، د. عبد الرحمف إبراىيـ الكيلبني (ص46.) (7) المقاصد العامة لمشريعة الإسلبمية، د. يكسؼ العالـ، ص 79.

عدد الصفحات ٣٧

15 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم 1-كعرفيػػػػػػا الػػػػػػدكتكر يك سػػػػػػؼ القرضػػػػػػاكم بقكلػػػػػػو: "الغايػػػػػػات التػػػػػػي تيػػػػػػدؼ إلييػػػػػػا النصػػػػػػكص مػػػػػػف الأكامػػػػػػر كالنػػػػػػكاىي كالإباحػػػػػػات، كتسػػػػػػعى الأحكػػػػػػاـ الجزهيػػػػػػة إلػػػػػػى تحقيقيػػػػػػا فػػػػػػي حيػػػػػػاة المكمفػػػػػػيف، أفرادان كأسران كجماعات كأمة" (1). 4-كعرفيػػػػػػا الػػػػػػدكتكر أحمػػػػػػد الريسػػػػػػكني بقكلػػػػػػو: "ىػػػػػػي الغايػػػػػػات التػػػػػػي كضػػػػػػعت الشػػػػػػرعية لأجػػػػػػؿ تحقيقيا، لمصمحة العباد" (2). المقنصد الشرعية : "ىي جممة ما أراده الشارع الحكيـ مف مصالح تترتب عمى الأحكاـ الشرعية، كمصمحة الصكـ كالتي ىي بمكغ التقكل، كمصمحة الجياد التي ىي در ء العدكاف كالذب عف الأمة، كمصمحة الزكاج كالتي ىي غض البصر كتحصيف الفرج كا نجاب الذرية كا عمار الككف. كىذه المصالح كثيرة كمتنكعة، كىي تجمع في مصمحة كبرل كغاية كمية: ىي تحقيؽ عبادة الله، كا صلبح المخمكقيف كا سعادىـ في الدنيا كالآخرة " (3). المقنصد القرآنية : "ىي النتاهج المقصكدة بعد تحقيؽ الأىداؼ كالغايات للؤحكاـ كالمعاني العامة كالخاصة لممنيج القرآ ني، كىي الأسرار الكامنة المستنبطة مف كؿ جزهية مف جزهيات الأىداؼ كالغايات كالأحكاـ التي تندرج ضمف الكميات الخمسة، كالتي تعتمد في الأساس عمى جمب النافع ك دفع المضار كؿ حسب استطاعتو" (4). كقد عرؼ الدكتكر محمد الربيعة عمـ مقاصد السكر فقاؿ: "ىك عمـ يعرؼ بو مغزل السكرة الجامع لمعانييا كمضمكنيا" (5). كقد عرؼ البقاعي ىذا العمـ فقاؿ: " ىك عمـ يعرؼ منو مقا صد السكر، كمكضكعو: آيات السكر، كؿ سكرة عمى حياليا" (6). (1)دراسة في فقو المقاصد بيف المقاصد الكمية كالنصكص الجزه ية، د. يكسؼ القرضاكم (ص20.) (2)نظرية المقاصد عند الشاطبي، د. أحمد الريسكني (ص 7.) (3)عمـ المقاصد الشرعية ، لنكر الديف الخادمي (ص17.) (4)رسالة ماجستير بعنكاف "مقاصد كأىداؼ سكرة التكبة"، لمطالب حسف الخطيب (ص 39.) (5)عمـ مقاصد السكر، د. محمد عبد الله الربيعة (ص 7.) (6)نظـ الدرر، لمبقاعي1/155)

عدد الصفحات ٣٨

11 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المطمب الثنني تعريؼ الأىداؼ لغة، واصطلاحنً أواً: تعريؼ الأىداؼ لغةً: ىى دى ؼ: مف أى ىٍ دى فٍ تي كدنكت منؾ، يقاؿ: أى ىٍ دى ؼى لي الشيء، أىدؼ القكـ أم قريبكا، كاليدؼ: كػػؿ شػػيء عظػػيـ مرتفػػع، ككػػؿ بنػػاء مرتفػػع مشػػرؼ؛ أك كثيػػب رمػػ ؿ؛ أك جبػػؿ كمنػػو سػػمي الغػػرض ىػدفان، كأىػػدؼ عمػى التػػؿ أم أشػػرؼ كأسػرع, كأىػػدىؼ إليػو لىجىػػأى (1)، ك اليػػدؼ: الغػرض ، كاليػػدؼ مػػف الرجػػاؿ: الجسػػػيـ الطكيػػػؿ العنػػػؽ، العػػريض الألػػػكاح، كاليػػػدؼ: كػػػؿ شػػيء عػػػريض مرتفػػػع ، كأىػػػدؼ الشيء، إذا انتصب (2). كالجمع أىػداؼ، يكسػر عمػى غيػر ذلػؾ، كمنػو سػمي الغػرض ىػدفان ، كىػك المنتضػؿ فيػو بالسػػياـ، ك اليػػدؼ: مػػا رفػػع كبنػػى مػػف الأرض لمنضػػاؿ، كالقرطػػاس: مػػا كضػػع فػػي اليػػدؼ ليرمػػي، كيسػػػمى القرطػػػاس غرضػػػا، كىػػػدفا، عمػػػى الاسػػػتعارة (3)، ك اليػػػدؼ: الرجػػػؿ العظػػػيـ، كالثقيػػػ ؿ النػػػؤكـ، الكخـ الذم لا خير فيو. كىىػػػػػدى ؼٍ ىىػػػػػدى ؼٍ : دعػػػػػاء لمنعجػػػػػة إلػػػػػى الحمػػػػػب، كاليادفػػػػػة: الجماعػػػػػة، كىػػػػػدؼ إليػػػػػو: دخػػػػػؿ، ك لمخمسيف: قاربيا، كاليدؼ، بالكسر: الجسيـ، كأىػدؼ عميػو: أشػرؼ، كاسػتيدؼ: انتصػب كارتفػع ، كركف مستيدؼ: عريض (4). ثننينً: تعريؼ الأىداؼ اصطلاحنً : للأىداؼ عدة تعريفنت اصطلاحية منين: 3-الأىػػػداؼ التػػػي شػػػرعت الأحكػػػاـ لتحقيقيػػػا: "ىػػػي المصػػػالح التػػػي تعػػػكد إلػػػى العبػػػاد فػػػي دنيػػػاىـ كآخرتيـ، سكاء كاف تحصيميا عف طريؽ جمب المصالح أك درء المفاسد (5). 5-فالأىػػداؼ ىػػي"الغايػػات كالرغبػػات التػػي نسػػعى لتحقيقيػػا، منػػذ نقطػػة الب دايػػة، لأم مخطػػط أك منيج، عاجمة كانت الأىداؼ أـ آجمة، كاضحة كانت أـ خفية، معمكمة أـ مجيكلة" (6). أمػػن الأىػػداؼ التربويػػة فيػػي: "تمػػؾ التغييػػرات التػػي يػراد حصػػكليا فػػي سػػمكؾ الإنسػػاف الفػػرد، كفػػي ممارسػػػات كاتجاىػػػات المجتمػػػع المحمػػػي أك المجتمعػػػات الإنسػػػانية، فيػػػي تصػػػؼ الصػػػفات العق ميػػػة (1) لساف العرب، لابف منظكر 9/345.) (2) العيف، لمفراىيدم 4/29.) (3) تاج العركس مف جكاىر القامكس، لممرتضى الزبيدم 24/487.) (4) القامكس المحيط، لمفيركز أبادم1/862.) (5) المقاصد العامة لمشريعة الإسلبمية، د. يكسؼ حامد العالـ (ص79.) (6)الأىداؼ السمككية، د. ميدم محمكد سالـ (ص14)، بتصرؼ

عدد الصفحات ٣٩

14 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم كالنفسػػػية كالشخصػػػية التػػػي يتمتػػػع بيػػػا الفػػػرد المثقػػػؼ تثقيفنػػػا عالينػػػا، كىػػػي تصػػػؼ أيضػػػا الاتجاىػػػات كالخصاهص الاجتماعية التي يتصؼ بيا المجتمع الراقي المتحضػر. كىػذه الأىػداؼ ىػي الثمػرات النياهية لمعممية التربكية " (1). كلقد عرفيا البعض مف الناحية القرآنية بأنيا 1-الاستفادة مف دلالات الػنص القرآنػي فػي تصػحيح السػمككيات، كبيػاف المػنيج القرآنػي فػي تربيػة الفرد كالجماعة. 2-اكتساب القدرة عمى تحميؿ النص القرآني 3-المقدرة عمى المناقشة كالبحث كالحكار 4-معرفػػػة أسػػػرار ، كمكنكنػػػات القػػػرآف بػػػالكقكؼ عمػػػى فيػػػـ الآيػػػات، كمناسػػػباتيا، ككجػػػو الإعجػػػاز، كالبلبغة فييا (2). أماالأىداؼ القرآنية: فيي تحقيؽ العبكدية الخالصة لله سبحانو كتعالى مف خػلبؿ تحقيػؽ كافػػػة المقاصػػػد القرآنيػػػة : العقديػػػػة كالشػػػرعية كالتربكيػػػة كالأخلبقيػػػػة ، كالنفسػػػية ك الاجتماعيػػػة، لمسػػػػمك بالنفس البشرية بعيدان عف فساد اليكل ك ا غكاء الشيطاف. المطمب الثنلث الفرؽ بيف المقنصد والأىداؼ 1-"الأىػػػػداؼ ىػػػػي نقطػػػػة البدايػػػػة لأم عمػػػػؿ فػػػػي إطػػػػار تعبػػػػدم أك تربػػػػكم، كتكػػػػكف قبػػػػؿ كضػػػػع الخطط"(3)،"أما المقاصد فيي الحكمة المقصكدة كالمبادئ ك النتاهج التي تسعى الأىداؼ إلييا فإف تحققت الأىػداؼ أصػبحت النتػاهج مقصػكدة لػذاتيا، فالأعمػاؿ شػرعت لمكصػك ؿ إلػى المقاصػد" (4)، فمثلب المسمـ مأمكر بالصػلبة كىػي فػرض عميػو، فتكػكف الصػلبة مقصػدان كالكضػكء ليػا ىػدؼ حتػى يستطيع القياـ بيا. (1)أىداؼ التربية الإسلبمية، د ماجد الكيلبني (ص13.) (2)انظر: جامعة الأزىر، كمية العمكـ الإسلبمية لمكافديف، قسـ التفسير كعمكـ القرآف، بكابة التعميـ الإلكتركني، الرابطة العالمية لخريجي الأزىر. (3)الأىداؼ السمككية، د. ميدم سالـ (ص14.) (4)مكقع الشبكة الإسلبمية

عدد الصفحات ٤٠

12 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم 2-"الأىػػداؼ تكػػكف قبػػؿ نتػػاج أم عمػػؿ، لأنيػػا قػػد تتحقػػؽ كقػػد تتحقػػؽ" (1)، أمػػا المقاصػػد فيػػي الحؽ المقصكد لذاتو (2) . 3-الأىػػػػداؼ العامػػػػة كالخاصػػػػة بػػػػد أف تػػػػرتبط بػػػػالكاقع التطبيقػػػػي لمحيػػػػاة قػػػػدر الإمكػػػػاف (3)، أمػػػػا المقاصد العميا تمثؿ القيـ التي مف أجميػا اسػتخمؼ الإنسػاف عمػى الأرض، كىػي (التكحيػد كالتزكيػة كالعمراف) (4). 4-"مصطمح مقاصد السكر لو مرادفات في كلبـ المفسريف كغيرىـ، منيا :سياؽ السكرة، كغرض السكرة، كالكحدة المكضكعية، الكحدة السياقية لمسكرة، كمك ضكع السكرة العاـ، كعمدة السكرة، كىدؼ السكرة، كمحكر السكرة، كمضمكف السكرة، كمدار السكرة، كفمؾ السكرة، كجك السكرة، ك شخصية السكرة، كركح السكرة . ككميا تصب في معنى كاحد ىك أف تككف السكرة ترجع إلى معنى كاحد يجمعيا" (5). كقد تبيف لي مف خلبؿ البحث في كتب التفسير، كعمكـ القرآف ، كمف خلبؿ الاطلبع عمى الرساهؿ العممية في ىذا المكضكع أنو لا فرؽ يذكر بػيف الأىػداؼ كالمقاصػد بالنسػبة لآيػات القػرآف الكريـ، كأف الفكارؽ التي ذكرت إنما ىي مف كتب التربية كليست مف كلبـ المفسريف . المطمب الراب ع أىمية معرفة مقنصد و أىداؼ السور والآينت تتجمى أىمية ىذا العمـ فيما يمي: أواً: "إف معرفػػة مقاصػػد كأىػػداؼ السػػكر كالآيػػات يمثػػؿ الػػركح التػػي تسػػرم فػػي كيػػاف السػػكرة، فتػػربط بػػيف أجزاهيػػا، كتجعػػؿ كػػؿ جػػزء فييػػا آخػػذان بػػالآخر، فػػي سػػبيؿ تحقيػػؽ المقصد الأعظـ" (6). ثننيػػػػػنً "إف عمػػػػػـ مقاصػػػػػد السػػػػػكر راجػػػػػع إلػػػػػى تحقيػػػػػؽ المقصػػػػػد مػػػػػف إنػػػػػزاؿ القػػػػػرآف الكػػػػػريـ ، كىػػػػػك التػػػػػػدبر كاليدايػػػػػػػة، فيػػػػػػذا القػػػػػػػرآف أنػػػػػػزؿ ليدايػػػػػػػة النػػػػػػاس، كىدايػػػػػػػة النػػػػػػاس لا تتحقػػػػػػػؽ عمػػػػػػى كجػػػػػػػو الكمػػػػػاؿ إلا بالتأمػػػػػؿ الػػػػػدقيؽ فػػػػػي القػػػػػرآف الكػػػػػريـ، كمعرفػػػػػة مػػػػػا أنػػػػػزؿ القػػػػػرآف مػػػػػف أجمػػػػػو، كذلػػػػػؾ لا (1)انظر: الأىداؼ السمككية، د. ميدم سالـ (ص14.) (2)مكقع الشبكة الإسلبمية (3)الأىداؼ السمككية، د. ميدم سالـ (ص15.) (4)انظر: مقاصد الشريعة، مجمكعة مف المؤلفيف، حكار مع د. طو جابر العمكاني، (ص 82 .) (5)عمـ مقاصد السكر، د. محمد عبدالله الربيعة (ص9 .) (6)عمـ مقاصد السكر، د. محمد عبدالله الربيعة (ص7 .)

عدد الصفحات ٤١

16 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم يتحقػػػؽ كيتبػػػيف إلا بػػػػالنظر فػػػي مقصػػػكد سػػػػكر القػػػرآف، فعنػػػدما ننظػػػػر إلػػػى تفاصػػػيؿ مػػػػا فػػػي ىػػػػذه السػػػػكر، نيتػػػػػدم إلػػػػػى المقصػػػػكد منيػػػػػا، فػػػػػالله سػػػػبحانو كتعػػػػػالى أمرنػػػػػا بالتػػػػدبر لمعرفػػػػػة مػػػػػراده مػػػػػف كلبمو كالعمؿ بو" (1). ثنلثػنًإف مقصػد السػكرة ىػك أصػؿ معانييػا التػي ترجػع إليػو، فيػك أصػؿ فػي فيػـ معػاني كػلبـ الله تعػالى، كليػذا فػإف معػاني السػكرة لا تتحقػؽ إلا بعػد اسػتيفاء جميعيػا بػالنظر، كاستخراج مقصدىا (2) . رابعػنً: "أنػو يعػيف عمػى فيػـ كتػاب الله تعػالى فيمػان صػحيحان، ك يكصػؿ إلػى معرفػة الحػؽ في تفسير كلبـ الله تعالى، كالتبحر في دلالاتو كىداياتو، كدقاهؽ معانيو" (3). خنمسػػػػػػنً "إف السياسػػػػػػة الرشػػػػػيدة فػػػػػػي در اسػػػػػػة النسػػػػػػؽ القرآنػػػػػػي تقضػػػػػي بػػػػػػأ لا يتقػػػػػػدـ النػػػػػػاظر إلػػػػػػى البحػػػػث فػػػػي الصػػػػلبت المكضػػػػعية بػػػػيف جػػػػزء ك جػػػػزء منػػػػو إلا بعػػػػد أف يحكػػػػـ النظػػػػر فػػػػي السػػػػكرة كميػػػػا بإحصػػػػاء أجزاهيػػػػا كضػػػػبط مقاصػػػػدىا عمػػػػى كجػػػػو يكػػػػكف معكاننػػػػا لػػػػو عمػػػػى السػػػػير فػػػػي تمػػػػؾ التفاصػػػػػػيؿ عػػػػػػف بينػػػػػػة؛ فػػػػػػإف السػػػػػػكرة ميمػػػػػػا تعػػػػػػددت قضػػػػػػاياىا فيػػػػػػي كػػػػػػلبـ كاحػػػػػػد يتعمػػػػػػؽ آخػػػػػػره بأكلػػػػو، كأكلػػػػو بػػػػآخره، كيترامػػػػى بجممتػػػػو إلػػػػى غػػػػرض كاحػػػػد، كمػػػػا تتعمػػػػؽ الج مػػػػؿ بعضػػػػيا بػػػػبعض فػػػػي القضػػػػية الكاحػػػػدة، كا نػػػػو لا غنػػػػى لػػػػتفيـ نظػػػػـ السػػػػكرة عػػػػف اسػػػػتيفاء النظػػػػر فػػػػي جميعيػػػػا، كمػػػػا لا غنى عف ذلؾ في أجزاء القضية " (4). سندسػػنً: "أف مقاصػػد السػػكر مػػف أعظػػـ مػػا يتحقػػؽ بيػػا ربػػط الآيػػات بػػالكاقع، كذلػػؾ أف المتػدبر فػي مقاصػد السػكرة يعػايش السػكرة معايشػة تبعثػو عمػى التفاعػؿ كالعمػؿ كالتطبيػؽ، فالقػارئ لسػكرة الإخػلبص مػثلبن حػيف يػدرؾ مػا تيػدؼ إليػو السػكرة مػف تحقيػؽ الإخػلبص كالتكحيػػد يستحضػػر ىػػذا المقصػػد فػػي آياتيػػا ككمماتيػػا فيبعثػػو ذلػػؾ عمػػى تحقيػػؽ المقصكد"(5). سنبعنً " :أف ىذا العمـ يبعث عمى رسكخ الإيمػاف، كزيػادة نػكر القمػب، كقػرار العػيف بمػا يتضػح مػف ركاهع ىذا العمـ العظيـ، كيحصؿ معو مف المذة كالمتعة كالسركر ما لا يحصؿ في غيره، ذلؾ أنو عمـ يبحث في الحكـ كالمقاصد "(6). (1)أىمية عمـ المقاصد، د. محمد بف عبد العزيز الخضيرم، الممتقى العممي لمتفسير كعمكـ القرآف، باختصار (2)انظر: المكافقات، لمشاطبي3/415 .) (3)عمـ مقاصد السكر، د. محمد عبدالله الربيعة (ص12 .) (4)النبأ العظيـ، لمحمد عبد الله دراز 1/192 .) (5)عمـ مقاصد السكر، د. محمد عبدالله الربيعة (ص12 .) (6)المرجع السابؽ

عدد الصفحات ٤٢

17 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المبحثالمبحث الخامسالخامس التعريف بالدراسة التحليلية كيشتمؿ عمى مطمبيف: المطمب الأوؿ: المقصكد بالدراسة التحميمية. المطمب الثنني: متطمبات الدراسة التحميمية.

عدد الصفحات ٤٣

18 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المطمب الأوؿ المقصود بنلدراسة التحميمية أواً: تعريؼ الدراسة التحميمية لغةً: الدراسة لغةً: الػػػػػد رٍس: بقيػػػػػة أثػػػػػر الشػػػػػيء الػػػػػدارس، كدرسػػػػػتو الر يػػػػػاح أم عفتػػػػػو، كالػػػػػدرس: درس الكتػػػػػاب لمحفظ، كدرس دراسةن ، كدارست فلبنا كت ابا لكي أحفظ (1). كالػػػػػد رٍس: الطريػػػػػؽ الخفػػػػػي كالخمًػػػػػؽ البػػػػػالًي مػػػػػف الثيػػػػػاب كغيرىػػػػػا كالجػػػػػرب كذنػػػػػب الب عيػػػػػر كالمقدار مف العمـ يدرس في ك قت ما، كيجمع عمى: دركس كأدراس . درس درسان ، كدى ركسان : أم عىفا، كىذىب أى ثىره، كتقادـ عيده، كالثكب كنحكه أخمؽ كبمي، كالبعير جرب كا لمرأة حاضت فيي دارس ، كالجمع: دي رى س كدى كارس . ك الشيء درس غىيره أك محا أثره، كالثك ب أخمقو، كالدابة راضيا كذلميا ، كالفراش كطأه كميده، كالكتاب كنحكه درسان كدراسةن : قرأه كأ قبؿ عميو ليحفظو، كيفيمو، كيقاؿ: درس العمـ كالفف كالحنطة داسيا كالطعاـ أكمو. أدرى س الكتاب كنحكه درسو ، ك فلبنان الكتاب كنحكه جعمو يدرسو ، ك دارس الكتاب كن حٍكه مدارسة كدراسا درسو كىفيلبىننا قارأه كذاكره كالذنيكب قارفيا (2). "كأصػػػػػػػػػؿ الدراسػػػػػػػػػة الرياضػػػػػػػػػة كالتعيػػػػػػػػػد لمشػػػػػػػػػيء ، درسػػػػػػػػػت القػػػػػػػػػرآف إذا قرأتػػػػػػػػػو كتعيدتػػػػػػػػػو لتحفظو" (3). التحميمية لغة حم ؿى يحمٍّؿ، تحميلبن كتىحًم ةن، فيك ميحمٍّؿ، كالمفعكؿ ميحم ؿ. حمؿ اليميف: بررىا، جعميا حلبلا كمباحا ، ك حمؿ الشيء: - أحمو، رخصو كأباحو (حمؿ النبي صمى الله عميو كسمـ أكؿ ميتة البحر مف السمؾ، حمؿ الله عز كجؿ الزكاج كحرـ الزنا ) (4). (1)العيف، لمفراىيدم 7/227 .) (2)المعجـ الكسيط، مجمع المغة العربية بالقاىرة ، إبراىيـ مصطفى ، أحمد الزيات ، حامد عبد القادر، محمد النجار (1/279.) (3)غريب الحديث، لأبي سميماف الخ طابي (1/583.) (4)أخرجو الترمذم 69)، كالنساهي في "الكبرل 58) ك4843)، كابف ماجو386) ك3246). كىك في "مسند أحمد" (7233.)

عدد الصفحات ٤٤

19 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم - رده إلى عناصره (حمؿ الناقد القصيدة تحميلب دقيقا، حمؿ الطبيب دـ المريض ، حمؿ المشكمة: أمعف في بحثيا كالتدقيؽ فييا). ك حمػػػػػؿ الحيػػػػػكاف: ذبحػػػػػو حسػػػػػب الشػػػػػريعة الإسػػػػػلبمية ، ك حمػػػػػؿ نفسػػػػػيتو: درسػػػػػيا لكشػػػػػؼ خباياىا (1). "حػػػػػػؿ العقػػػػػػدة يىحيم يػػػػػػا حػػػػػػلبن: فتحيػػػػػػا كنقضػػػػػػيا فانحمػػػػػػت" (2)، "ك تحميمي ػػػػػػة (مفػػػػػػرد ): اسػػػػػػـ مؤن ث منسكب إلى تىحٍميؿ، دراسة تحميميٌة: تت خذ التحميؿى أساسنا ليا" (3). ثننينًتعريؼ الدراسة التحميمية اصطلاحنً: "ىي دراسة الآيات القرآنية دراسةن مستفيضة مف جميع نكاحييا، بحيث يسير الباحث في ىذه الدراسة مع الآيات آية آية، شارحان مفرداتيا، كمكجيان إعرابيا، كمكضحان معانى جمميا، كما تيدؼ إليو تراكيبيا مف أسرار كأحكاـ، كمبينا أكجو المناسب ات بيف الآيات كالسكر، مستعينا في ذلؾ بالآيات القرآنية الأخرل ذات الصمة، كبأسباب النزكؿ، كبالأحاديث النبكية، كبما صح عف الصحابة كالتابعيف، كبغير ذلؾ مف العمكـ التي تعينو عمى فيـ النص القرآن ي كتكضيحو لمقراء، مازجا ذلؾ بما يستنبطو عقمو، كتمميو عميو نزعتو " (4). كلقد عرفتيا الطالبة سمية دكيدار بأنيا: "الكشؼ كالبياف عف أجزاء الكلبـ لمعرفة خباياه، مع المجيء بمفظ أيسر، كأسيؿ مف لفظ الأصؿ" (5). كبذلؾ تككف الدراسة التحميمية المتعمقة بالقرآف الكريـ ىي: العمـ الذم يكشؼ فيو الباحث عف الػػمعاني الدقػػػػػػػيقة للآيػػات مػػػف خلبؿ امتػػلبكو لأدكات التفسػػػػػير التي يجب أف يتسػػػػػمح بيا أم مفسر. (1)انظرمعجـ المغة العربية المعاصرة ، د أحمد مختار عمر (1/549.) (2)لساف العرب، لابف منظكر 11/203.) (3)معجـ المغة العربية المعاصرة ، د أحمد مختار عمر (1/550.) (4)المكسكعة القرآنية المتخصصة ، لمجمكعة مف الأساتذة كالعمماء المتخصصيف (ص287.) (5)الدراسة التحميمية لمقاصد كأىداؼ الحزب الحادم عشر مف القرآف الكريـ، لمطالبة سمية دكيدار (ص 30.)

عدد الصفحات ٤٥

41 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المطمب الثنني متطمبنت الدراسة التحميمية إف الباحػػػػػث فػػػػػي دراسػػػػػة آيػػػػػ ات القػػػػػرآف الكػػػػػريـ دراسػػػػػة تحميميػػػػػة لا بػػػػػد أف تعتمػػػػػد دراسػػػػػتو عمى ما يمي: أواً: الدراسة التحميمية تنصب عمى معرفة دلالة الكممة المغكية كدلالتيا الشرعية . ثننيػػػػنً: التعػػػػرؼ عمػػػػى الػػػػرابط بػػػػيف الكممػػػػات فػػػػي الجممػػػػة كبػػػػيف الجمػػػػؿ فػػػػي الآ يػػػػة كبػػػػيف الآيػػػػات في السكرة. ثنلثػػػػػػػنً: التعػػػػػػػرؼ عمػػػػػػػى القػػػػػػػراءات كأثرىػػػػػػػا عمػػػػػػػى دلالػػػػػػػة الآيػػػػػػػة، ككجػػػػػػػكه الإعػػػػػػػراب كدكرىػػػػػػػا فػػػػػػػي الأسػػػػػػاليب البيانيػػػػػػة كا عجػػػػػػاز القػػػػػػرآف الكػػػػػػريـ، كغيرىػػػػػػا مػػػػػػف الكجػػػػػػكه التػػػػػػي تسػػػػػػاعد عمػػػػػػى إ جػػػػػػلبء المعنى كتكضيح المراد. "فالػػػػذم يريػػػػد تفسػػػػير الآيػػػػات القرآنيػػػػة لا يسػػػػتطيع أف يعبػػػػر عػػػػف مكضػػػػكع الآيػػػػات التػػػػي يريػػػػد التعبيػػػػر عنيػػػػا بأسػػػػمكبو الخػػػػاص لتقريػػػػب المعػػػػاني كا بػػػػراز جكانػػػػب اليدايػػػػة منيػػػػا مػػػػا لػػػػـ يمػػػػـ بيػػػػػػػذه التفصػػػػػػػيلبت لاسػػػػػػػتجلبء المعنػػػػػػػى المػػػػػػػراد ثػػػػػػػـ صػػػػػػػياغتو بأسػػػػػػػمكب يتناسػػػػػػػب مػػػػػػػع المػػػػػػػدارؾ الثقافية لممخاطبيف"(1). (1)مباحث في التفسير المكضكعي، لمصطفى مسمـ (ص52.)

عدد الصفحات ٤٦

43 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم الفصل الأولالفصل الأول الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف سورة يوسف من الآية 53-111 كيتككف مف أربعة مباحث المبحث الأوؿ: مقاصد كأىداؼ سكرة يكسؼ مف الآية ( 21-27) المبحث الثننيمقاصد كأىداؼ سكرة يكسؼ مف الآية ( 28-81) المبحث الثنلث مقاصد كأىداؼ سكرة يكسؼ مف الآية ( 83-313) المبحث الرابع مقاصد كأىداؼ سكرة يكسؼ مف الآية ( 315-333)

عدد الصفحات ٤٧

45 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المبحث الأوالمبحث الأولل مقاصد وأهداف سورة يوسف من الآية (53-57) كيشتمؿ عمىثلبثة مقاطع: المقطع الأوؿ: أحكاؿ النفس البشرية. المقطع الثنني: التمكيف ليكسؼ عميو السلبـ بعد السجف كالاستضعاؼ. المقطع الثنلث: حنكة يكسؼ عميو السلبـ كفطنتو كحسف تدبيره. واا: مقنصد وأىداؼ سور المقطع الأوؿ: أحواؿ ا

عدد الصفحات ٤٨

41 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم المقطع ااوؿ أحواؿ النفس البشرية قاؿ تعالى: {وَمَن أُبَرّْئُ نَفْسِي إِفَّ النَّفْسَ لأََمَّنرَةٌ بِنلسُّوءِ إِاَّ مَن رَحِـَ رَبّْي إِفَّ رَبّْي َفُورٌ رَحِيـٌ } [53]. أواً: المننسبة "ىػػػػػذه الآيػػػػػة مػػػػػف تتمػػػػػة كػػػػػلبـ امػػػػػرأة العزيػػػػػز، مت صػػػػػمة بمػػػػػا قبميػػػػػا" (1)،ك الظػػػػػاىر أف ىػػػػػذا كػػػػػلبـ امػػػػػرأة العزيػػػػػز ، كالمعنػػػػػى: ذلػػػػػؾ الإقػػػػػرار كالاعتػػػػػراؼ بػػػػػالحؽ، لػػػػػيعمـ يكسػػػػػؼ أنػػػػػي لػػػػػـ أخنػػػػػو فػػػي غيبتػػػو، كالػػػذب عنػػػو، كأرميػػػو بػػػذنب ىػػػك منػػػو بػػػرمء، ثػػػـ اعتػػػذرت عمػػػا كقعػػػت فيػػػو ممػػػا يقػػػع فيػػػػػو البشػػػػػر مػػػػػف الشػػػػػيكات بقكليػػػػػا: كمػػػػػا أبػػػػػرئ نفسػػػػػي، كالنفػػػػػكس ماه مػػػػػة إلػػػػػى الشػػػػػيكات، أمػػػػػارة بالسػػػػػػكء (2) "كىػػػػػػذا القػػػػػػكؿ أقػػػػػػكل كأظيػػػػػػر ، لأف سػػػػػػياؽ الكػػػػػػلبـ كمػػػػػػو مػػػػػػف امػػػػػػرأة العزيػػػػػػز بحضػػػػػػرة الممؾ، كلـ يكف يكسؼ عميو السلبـ عندىـ، بؿ بعد ذلؾ أحضره الممؾ " (3). ثننينً: التحميؿ المغوي *{أُ بَػػرّْ ئُ }: (بىػػرىأ "أصػػؿ البيػػرء كالبىػػرى اء كالتى بىػػرم: التقصػػي ممػػا ي كػػره مجا كرتػػو، كلػػذلؾ قيػػؿ: بىػػرى أت مػػف المرض كبرهت مف فلبف كتبرأت كأبرأتو مف كذا، كبرٌ أتو، كرجؿ برمء، كقكـ بي ر آء كبريهكف " (4). *{النفْ سُ }: "الػنفس: الػر كحي فػي قكلػو تعػالى: {أَخْرِجُػوا أَنْفُسَػكُـُ}، [:93]، {وَاعْمَمُػوا أَفَّ المَّػوَ يَعْمَـُ من فِي أَنْفُسِكُ ـْ فَنحْذَرُوهُ }، [:235]" (5)،كالػنفس أيضػا: الػدـ، كالػنفس: الجسػد، كالػنفس: العيف، أصابتو نفس أم: عيف، كالنافس: العاهف، كنفس الشيء: عينو، يؤكد بػو يقػاؿ: رأيػت فلبنػا نفسو، كجاءني الممؾ بنفسو (6). *{أمّنرة}: "صيغة مبالغة مف فعؿ أمر الثلبثيٌ، كزنو فعٌالة،كالتاء إمٌا لمتأنيث فمذكٌره أمٌار، كا مٌػا لممبالغة مثؿ فيٌامة" (7). *{السُّػػػػػوء}: ىػػػػػي مػػػػػف بػػػػػاب القػػػػػبح، تقػػػػػكؿ رجػػػػػؿ أىسٍػػػػػكىأ، أم قبػػػػػيح، كامػػػػػرأة سىػػػػػكٍآءي، أم قبيحػػػػػة، كسػػػػميت النػػػػار سػػػػكأل لقػػػػبح منظرىػػػػا ، قػػػػاؿ تعػػػػالى: {ثُػػػػـَّ كَػػػػنفَ عَنقِبَػػػػةَ الَّػػػػذِيفَ أَسَػػػػنءُوا السُّػػػػوأَى} (1)التفسير المنير في العقيدة كالشريعة كالحياة، لكىبة الزحيمي ( 5/13) . (2)انظرالبحر المحيط في التفسير، لأبي حياف الأندلسي (6/288.) (3)تفسير القرآف العظيـ ، لابف كثير (4/338.) (4)المفردات في غريب القرآف ، لمراغب الأصفياني ( 1/121.) (5)المرجع السابؽ 1/818.) (6)انظر: بصاهر ذكم التمييز في لطاهؼ الكتاب العزيز، لمفيركز ابادم 5/98.) (7)الجدكؿ في إعراب القرآف الكريـ ، لمحمكد عبد الرحيـ صافي (13/10.)

عدد الصفحات ٤٩

44 الدرادة التحليلية لمقاصد و أهداف الحزب الخامس والعذرون من القرآن الكريم [10] (1)، والس ػػػػػػكءي: "كػػػػػػؿٌ مػػػػػػا يغػػػػػػـٌ الإنسػػػػػػاف مػػػػػػف الأمػػػػػػكر الدٌنيكيٌػػػػػػة، كالأخركيػػػػػػة، كمػػػػػػف الأحكاؿ النٌفسيٌة، كالبدنيٌة، كالخارجة، مف فكات ماؿ، كجاه، كفقد حميـ" (2). "كالمػػػػػراد بػػػػػو ىنػػػػػا، كػػػػػؿ مػػػػػا يغضػػػػػب الله تعػػػػػالى مػػػػػف المعاصػػػػػي، لأنيػػػػػا تسػػػػػكء صػػػػػاحبيا كتحزنو في الحاؿ أك المآؿ " (3). ثنلثنًالإعراب: قكلو تعالى: {إِاَّ مَن رَحِـَ رَبّْي }، يحتمؿ كجييف مف الإعراب الوجو الأوؿ: "إلاٌ : أداة استثناء، ما: اسـ مكصكؿ في محؿٌ نصب عمى الاستثناء المتٌصؿ" (4)، الوجو الثنني: أك ىك استثناء منقطع مًمٌا قبمو (5)، {ومن أبرّئ ... } جممةفي محؿٌ نص ب معطكفة عمى جممة مقكؿ القكؿ، كجممة: {إفّ النفس لأمّنرة ... } لا محؿٌ ليا تعميميٌة ، أم تعميؿ لجممة {ومن أبرئ نفسي } ..: أم لا أدعي براءة نفسي مف ارتكاب الذنب، لأف النفس كثيرة الأمر بالسكء. {رحـ ربّي} لا محؿٌ ليا صمة المكصكؿ (ما" (6). معنني الإعراب المعنى الأ وؿ: قكلو: {إا من رحـ ر بي} قيؿ: "ما" بمعنى الذم، كقيؿ: مصدرية ، ك عمى التقديريف فلببد مف حذؼ مضاؼ، أما عمى الأك ؿ: فالتقدير: إلا نفس مف رحـ ربي ، كعمى الثاني: إلا كقت رحمة ربى، كالمعنى: إف النفس أمارة بالسكء في كؿ كقت كأكاف، إلا كقت العصمة ، فعمى الكجييف(ما): نصب عمى الاستثناء، كىك متصؿ" (7). المعنى الثنني: أما إذا كاف الاستثناء منقطع "فما مصدرية : أم لكف رحمة ربي ىي التي تصرؼ عنيا السكء" (8). جممة{من أبرّئ} في محؿٌ نصب معطكفة عمى جممة مقكؿ القكؿ ، "أم جممة: (قمت) ذلؾ ليعمـ أنٌي لـ أخنو" (9). (1)انظر: معجـ مقاييس المغة، لابف فارس 3/113.) (2)المفردات في غريب القرآف ، لمراغب الأصفيان ي (1/441.) (3)التفسير الكسيط لمقرآف الكريـ ، لمحمد سيد طنطاكم (1/344.) (4)الجدكؿ في إعراب القرآف الكريـ ، لمحمكد عبد الرحيـ صافي (13/10) (5)انظر: معاني القرآف، لمفراء 2/48 .) (6)الجدكؿ في إعراب القرآف الكريـ ، لمحمكد عبد الرحيـ صافي (13/10) (7)إعراب القرآف العظيـ ، لزكريا الأنصارم، زيف الديف السنيكي (ص344.) (8)انظرركح المعاني في تفسير القرآف العظيـ كالسبع المثاني ، للؤلكسي (7/4.) (9)الجدكؿ في إعراب القرآف الكريـ ، لمحمكد عبد الرحيـ صافي (13/11)

عدد الصفحات ٥٠