96 -هينة لينة، يظن الخائض فيها أنَّ حلاوة خفضها كحلاوة الخوض فيها، وهيهات فإن و (إنَّ أوائل الدنيا تبد عنه إلى سلمان الفارسي الخوض في الدنيا سهل، والخروج منها مع السلامة شديد، وقد كتب علي رضي الله بمثالها فقال: مثل الدنيا مثل الحية، لين مسها، ويقتل سمها، فأعرض عما يعجبك منها، لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها بما أيقنت من فراقها، وكن أسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإنَّ صاحبها كلَّما اطمأن السَّلام).منها إلى سرور أشخصه عنه مكروه و -(إنَّ أهل الدنيا مثلهم في غفلتهم مثل قوم ركبوا سفينة، فانتهت بهم إلى جزيرة فأمرهم الملاح بالخروج إلى قضاء الحاجة، وحذَّرهم المقام وخوَّفهم مرور السفينة واستعجالها، فتفرقوا في نواحي الْزيرة، فقضى بعضهم ، فأخذ أوسع الأماكن وألينها وأوفقها لمراده، وبعضهم توقف في حاجته وبادر إلى السفينة فصاد المكان خاليا الْزيرة ينظر إلى أنوارها وأمهارها العجيبة، وغياضها الملتفة ونغمات طيورها الطيبة، وألحانها المومونة الغريبة، وصار العجيبة النقوش، يلحظ من بريتها أحجارها وجواهرها ومعادنها المختلفة الألوان والأشكال، الحسنة المنظر، السالبة أعين الناظرين بحسن مبرجدها، وعجائب صورها، ثُ تنبه لخطر فوات السفينة فرجع إليها، فلم يصاد إلا مكانا ضيقا حرجا ، فاستقر فيه، وبعضهم أكبَّ على تلك الأصدا والأحجار، وأعجبه حسنها ولم تسمح السفينة إلا مكانا ضيقا وماده ما حمله من الحجارة ضيقا ، نفسه بإهمالها، فاستصحب منها جملة، فلم يجد في وصار ثقيلا عليه ووبالا ، فندم على أخذه ولم يقدر على رميه، ولم يجد مكانا لوضعه، فحمله في السفينة على متأسف على أخذه، وليس ينفعه التأسف، وبعضهم تولج الغياض ونسي المركب، وبعد في متفرجه و عنقه وه منه حتى لم يبلغه نداء الملاح، لاشتغاله بأكل تلك الثمار واستشمام تلك الأنوار، والتفرج بين تلك ومتنزهه مع ذلك خائف على نفسه من السباع، وغيْ خال من السقطات والنكبات، ولا منفك عن شوك و الأشجار، وه سج يَرق ثيابه، ويهتك ينشب بثيابه، وغصن يجرح بدنه، وشوكة تدخل في رجله، وصوت هائل يفزع منه، وعو أراده، فلما بلغه نداء أهل السفينة انصر مثقلا بما معه، ولم يجد في المركب و عورته، ويمنعه عن الانصرا ل موضعا ، فبقي في الشط حتى مات جوعا ، وبعضهم لم يبلغه النداء، وسارت السفينة فمنهم من افرىسته السباع، ، ومنهم من مات في الأوحال، ومنهم من نهشته الحيات فتفرقوا ومنهم من تاه فهام على وجهه حتى هلك كالْيف المنتنة.
عدد الصفحات ٩٦97 وأما من وصل إلى المركب بثقل ما أخذه من الأمهار والأحجار فقد اسرىقته وشغله الحزن بحفظها والخو من هر نتن فوتها وقد ضيقت عليه مكانه فلم يلبث أن ذبلت تلك الأمهار وكمدت تلك الألوان والأحجار فظ رائحتها فصارت مع كونها مضيقة عليه مرذية له بنتنها ووحشتها فلم يجد حيلة إلا أن ألقاها في البحر هربا منها وقد أثر فيه ما أكل منها فلم ينته إلى الوطن إلا بعد أن ظهرت عليه الأسقام بتلك الروائح فبلغ سقيما مدبرا ، تأذ بضيق المكان مدة ولكن لما وصل إلى الوطن اسرىاح، ومن رجع أوَّلا ومن رجع قريبا ما فاته إلا سعة المحل، ف وجد المكان الأوسع، ووصل إلى الوطن سالما ، فهذا مثال أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة، ونسيانهم ر الأرض وهي موردهم ومصدرهم، وغفلتهم عن عاقبة أمورهم، وما أقبحَ مَنْ يزعم أنه بصيْ عاقل أن تغره أحجا الذهب والفضة، وهشيم النبت وهي مينة الدنيا، وشيء من ذلك لا يصحبه عند الموت، بل يصيْ كلاَّ ووبالا جلَّ).و في الحال شاغل له بالحزن والخو عليه، وهذه حال الخلق كلهم إلا مَنْ عصمه الله عزَّ و عليه، وه -إلى داره على الرىتيب قوما واحدا بعد و يدعو أ دارا وميَّنها، وه(إنَّ مثل الناس فيما أعطوا من الدنيا مثل رجل هيَّ واحد، فدخل واحد داره فقدم إليه طبق ذهب عليه بخور ورياحين ليشمه ويرىكه لمن يلحقه لا ليتملكه ويأخذه، كان فجهل رسمه وظن أنَّه قد وهب ذلك، فتعلق به قلبه لما ظن أنه له، فلما اسرىجع منه ضجر وتفجع، ومَنْ عالما برسمه انتفع به وشكره، ورده بطيب قلب وانشراح صدر، وكذلك من عر سنَّة الله في الدنيا علم أنهَّا دار ضيافة، سبلت على المجتامين لا على المقيمين ليتزودوا منها وينتفعوا بما فيها كما ينتفع المسافرون بالعواري، ولا هم عند فراقها).يصرفون إليها كل قلوبهم حتى تعظم مصيبت
عدد الصفحات ٩٧98 شرف أهل الحديث عَنْ الْمُغِيَْةَ بْنِ شُعْبَةَ ،( رو البخاري ومسلم ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :قَالَ : لاَ ي َزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتيِ ظَاهِرِينَ حَتىَّ يَأْتِي َهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ .ف َقَالَ الْبُخَارِيّ هُمْ أَهْل الْعِلْم ،هَذِهِ الطَّائِفَة وَأَمَّا :قَالَ الن َّوَوِيّ .إِنْ لمَْ يَكُونُوا أَهْل الحَْدِيث فَلاَ أَدْرِي مَنْ هُمْ :وَقَالَ أَحمَْد بْن حَنْبَل َعْتَقِد مَ :وقَالَ الْقَاضِي عِيَاض وَيَُْتَمِل :قَالَ الن َّوَوِيّ ،ذْهَب أَهْل الحَْدِيثإِنَََّّا أَرَادَ أَحمَْدُ أَهْلَ السُّنَّة وَالَْْمَاعَة وَمَنْ ي َينْ أَن ْوَاع الْمُرْمِنِينَ وَمِن ْهُمْ مُهَّاد ،وَمِن ْهُمْ محَُدِّثُونَ ،وَمِن ْهُمْ ف ُقَهَاء ،مِن ْهُمْ شُجْعَان مُقَاتِلُونَ ،أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَة مُت َفَرِّقَة ب َلْزَم أَنْ يَكُونُوا مجُْتَمَعِينَ ،وَمِن ْهُمْ أَهْل أَن ْوَاع أُخْرَ مِنْ الخَْيْْ ،عَنْ الْمُنْكَر وَآمِرُونَ بِالْمَعْرُو ِ وَنَاهُونَ بَلْ قَدْ ،وَلاَ ي ا.ه عون المعبود .يَكُونُونَ مُت َفَرِّقِينَ فيِ أَقْطَار الأَْرْض -042) بعض الناس تفسيْ هرلاء الأئمة للطائفة الظاهرة وقد يستغرب :ولا غرابة في ذلك إذا تذكرنا ما يأتي ،والفرقة الناجية بأنهم أهل الحديث أن أهل الحديث هم بحكم اختصاصهم في دراسة السنة وما يتعلق من معرفة تراجم الرواة وعلل الحديث :أولا .يه وأخلاقه وغزواته وما يتصل به وهدْ ،وطُرُقِه أعلمُ الناس قاطبة بسنة نبيهم وأحاديثه ،ولكل مذهب أصوله وفروعه ،أن الأمة قد انقسمت إلى فرق ومذاهب لم تكن في القرن الأول :ثانيا دون أن يلتفت إلى ،وأن المتمذهب بواحد منها يتعصب له ويتمسك بكل ما فيه ،التي يستدل بها ويعتمد عليها فإن من الثابت لد ،د فيها من الأحاديث ما لاَ يجده في مذهبه الذي قلدهلعله يج ،المذاهب الأخر وينظر فالمتمسك بالمذهب الواحد ،أهل العلم أن في كل مذهب من السُّنَّة والأحاديث ما لاَ يوجد في المذهب الآخر فإنهم ،وليس على هذا أهل الحديث ،يضِل ولابد عن قسم عظيم من السنة المحفوظة لد المذاهب الأخر حتى ،ومن أي طائفة كان راويه ما دام أنه مسلم ثقة ،يأخذون بكل حديث صح إسناده في أي مذهب كان وقد صرح بهذا الإمام الشافعي ،غيْ ذلكو مالكيا أو خارجيا فضلا عن أن يكون حنفيا أو قدريا أو كان شيعيا أو ل ءكم الحديث صحيحا فأخبروني به حتى فإذا جا ،أنتم أعلم بالحديث مني :حين خاطب الإمام أحمد بقوله فأهل الحديث ،سواء كان حجاميا أم كوفيا أم مصريا ،أذهب إليه-حشرنا الله معهم -لاَ يتعصبون لقول فإنهم يتعصبون ،بخلا غيْهم ممن لاَ ينتمي إلى الحديث والعمل به ،شخص مُعَينَّ مهما علا وسما حاشا محمد
عدد الصفحات ٩٨99 لأقوال أئمتهم-م عن ذلك وقد ن َهَوْهُ -فلا عجب بعد هذا البيان ،!كما يتعصب أهل الحديث لأقوال نبيهم ويعجبني بهذا ،الشهداء على الخلق ،أن يكون أهل الحديث هم الطائفة الظاهرة والفرقة الناجية بل والأمة الوسط :خالفهم الصدد قول الخطيب البغدادي في مقدمة كتابه شر أصحاب الحديث انتصارا لهم وردا على من واقتفى آثار الفقهاء ،وطلب سنن رسول رب العالمين ،أن صاحب الرأي المذموم اشتغل بما ينفعه من العلومو ول لأن الحديث يشتمل على معرفة ،واكتفى بالأثر عن رأيه الذي يراه ،لوجد في ذلك ما يُغنيه عن سواه ،والمحدثين ،والإخبار عن صفة الْنة والنار ،وصفات رب العالمين ،يدوبيان ما جاء من وجوه الوعد والوع ،أصول التوحيد ،وصنو العجائب وعظيم الآيات ،وما خلق الله في الأرضين والسماوات ،وما أعد الله فيها للمتقين والفجار اعظ ومو ،وفي الحديث قصص الأنبياء وأخبار الزهاد والأولياء ،ونعت الصَّافِّين والمسبحين ،وذكر الملائكة المقربين وأقاصيص المتقدمين من الأمم وشرح مغامي الرسول ،وسِي َرُ ملوك العرب والعجم ،وكلام الفقهاء ،البلغاء ،وأصهاره وأصحابه ،وعِدَّة أمواجه وأولاده ،وأعلامه ومعجزاته ،وخطبه وعِظاته ،وجمَُل أحكامه وقضاياه ،وسراياه ،وفيه تفسيْ القرآن العظيم ،وبيان أنسابهم ،لغ أعمارهمومب ،وشرح أخبارهم ومناقبهم ،وذكر فضائلهم ومآثرهم وتسمية من ذهب إلى قول كل ،وأقاويل الصحابة في الأحكام المحفوظة عنهم ،وما فيه من النبأ والذكر الحكيم وهدم بهم كل ،وقد جعل الله أهل الحديث أركان الشريعة ،والفقهاء المجتهدين ،واحد منهم من الأئمة الخالفين والواسطة بين النبي ،فهم أمناء الله في خليقته ،ة شنيعةبدع ،أنوارهم ماهرة ،والمجتهدون في حفظ ملته ،وأمته ،وكل فئة تتحيز إلى هو ترجع إليه ،وحججهم قاهرة ،ومذاهبهم ظاهرة ،وآياتهم باهرة ،وفضائلهم سائرة ،والرسولَ فئتُهم ،والسنةَ حجتُهم ،مفإن الكتابَ عُدَّته ،سو أصحاب الحديث ،وتستحسن رأيا تعكف عليه وهم المأمونون ،ي ُقْبَل منهم ما رووا عن الرسول ،ولا يلتفتون إلى الآراء ،لاَ ي ُعَرِّجون على الأهواء ،وإليه نِسْبَتُهم ا فما حكمو ،إذا اختُلِف في حديث كان إليهم الرجوع ،وأوعية العلم وحملته ،حَفَظَةُ الدين وخزنته ،عليه العدول ،وقار ءٌ متقن ،وماهد في قبيلة ومَصوص بفضيلة ،وإمام رفيع نِبِيه ،منهم كل عالم فقيه ،المقبول المسموعو به فه وعلى ،وكل مبتدع باعتقادهم يتظاهر ،وسبيلهم السبيل المستقيم ،وهم الْمهور العظيم ،وخطيبٌ محسن ولا ،لاَ يضرهم من خذلهم ،عاندهم خذله الله ومن ،من كادهم قصمهم الله ،الإفصاح بغيْ مذاهبهم لاَ يتجاسر وإن الله على نصرهم ،وبَصَر الناظر بالسوء إليهم حسيْ ،المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقيْ ،يُفلح من اعتزلهم ثُ ساق الخطيب الحديث عَنْ النَّبيِِّ ،لقدير قَالَ عَلِيُّ بن ،لاَ ت َزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتيِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَْقِّ :قال
عدد الصفحات ٩٩100 ويَذُبُّون عن العلم لولاهم لم تجد عند المعتزلة ،والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ،هُمْ أَهْلُ الحَْدِيثِ :المدي ،والرافضة والْهمية وأهل الإرجاء والرأي شيئا من السنن ،يَذُبُّ بأصحاب الحديث عنها والله تعالى ،وكم من ملحد يروم أن يَلط بالشريعة ما ليس منها :قال الخطيب أولئك حزب الله ،إذا صُدِ عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون ،والقَوَّامُون بأمرها وشأنها ،فهم الحفاظ لأركانها .أَلاَ إن حزب الله هم المفلحون أَلاَ ،ة في الهندوأختم هذه الكلمة بشهادة عظيمة لأهل الحديث من عالم من كبار علماء الحنفي :ثُ قال الألباني 1261 - ،ومن نظر بنظر الإنصا :) قال رحمه ا يعلم علما يقينيا أن أكثر المسائل الفرعية والأصلية التي ،وغاص في بحار الفقه والأصول متجنبا الاعتسا وإني كلما أسيْ في شِعب الاختلا ،ن مذاهب غيْهمفمذهب المُحَدِّثين فيها أقو م ،اختلف العلماء فيها كيف لاَ وَهُم وَرَثَةُ النبي ،وعليه شكرهم ،فلله درهم ،أجد قول المُحَدِّثين فيه قريبا من الإنصا ون ُوَّابُ ،حقا ه .أ .وأماتنا على حُبِّهم وسيْتهم ،حَشَرَنا الله في مُمرتهم ،شرعه صدقا
عدد الصفحات ١٠٠101 الإيمان قول وعمل :لعلامة ابن حجرقال ا لِيَدْخُل ،عَمَل الْقَلْب وَالَْْوَارِح ،أَعَمّ و وَأَمَّا الْعَمَل فَالْمُرَاد بِهِ مَا هُ ، .الاِعْتِقَاد وَالْعِبَادَات اِعْتِقَاد و هُ :فَالسَّلَف قَالُوا ،بِالنَّظَرِ إِلىَ مَا عِنْد اللَّه ت َعَالىَ و مَنْ ن َفَاهُ إِنَََّّا هُ وَمُرَاد مَنْ أَدْخَلَ ذَلِكَ فيِ ت َعْرِيف الإِْيمَان وَ .وَأَرَادُوا بِذَلِكَ أَنَّ الأَْعْمَال شَرْط فيِ كَمَالِهِ ،وَعَمَل بِالأَْرْكَانِ ،وَنُطْق بِاللِّسَانِ ،بِالْقَلْبِ .ل بِالزِّيَادَةِ وَالن َّقْص في الإيمانوَمِنْ هُنَا نَشَأَ ثََُّ الْقَوْ .اِعْتِقَاد وَنُطْق ف َقَطْ و هُ :وَالْمُرْجِئَة قَالُوا .نُطْق ف َقَطْ و هُ :وَالْكَرَامِيَّة قَالُوا َيْنهمْ وَب َينْ السَّلَف أَن َّهُمْ جَ ،الْعَمَل وَالنُّطْق وَالاِعْتِقَادو هُ :وَالْمُعْتَزِلَة قَالُوا عَلُوا الأَْعْمَال شَرْط ا فيِ صِحَّته وَالْفَارِق ب .وَالسَّلَف جَعَلُوهَا شَرْط ا فيِ كَمَالِهِ ( 10) فَمَنْ أَق َرَّ ،الإِْق ْرَار ف َقَطْ و أَمَّا بِالنَّظَرِ إِلىَ مَا عِنْدنَا فَالإِْيمَان هُ .وَهَذَا كُلّه كَمَا ق ُلْنَا بِالنَّظَرِ إِلىَ مَا عِنْد اللَّه ت َعَالىَ ..ره كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ يَتْ عَلَيْهِ الأَْحْكَام فيِ الدُّن ْيَا وَلمَْ يُُْكَم عَلَيْهِ بِكُفْر إِلاَّ إِنْ اِق ْت َرَنَ بِهِ فِعْل يَدُلّ عَلَى كُفْ أُجْرِ وَمَنْ نُفِيَ عَنْهُ الإِْيمَان ،لنَّظَرِ إِلىَ إِق ْرَارهفَإِنْ كَانَ الْفِعْل لاَ يَدُلّ عَلَى الْكُفْر كَالْفِسْقِ فَمَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الإِْيمَان فَبِا .وَمَنْ ن َفَاهُ عَنْهُ فَبِالنَّظَرِ إِلىَ حَقِيقَته ،وَمَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الْكُفْر فَبِالنَّظَرِ إِلىَ أَنَّهُ ف َعَلَ فِعْل الْكَافِر ،فَبِالنَّظَرِ إِلىَ كَمَالِهِ 10 أقول–جامعه -كون السلف جعلوا العمل من الإيمان شرط كمال غيْ مُسَلَّم للعلامة ابن حجر ومَن جر على شاكلته من : العلماء - رضى الله عنهم - لى هذا فتوصيف المسألة على أنه شرط صحة فالعمل ركنٌ ركين من أركان الإيمان لا ينفك عنه أصلا ، وع . ودلت على كون العمل من الإيمان أدلة كثيْة ودامغة ذكرها العلماء في مواضعها، ولعل أقرب مثال لذلك ما أو كمال خطأ من البداية ملأ الإمام البخاري به معاني تراجمه في كتاب الإيمان فراجعه مشكورا . واعلم –ضجة من البحث في ذلك أخي: أن ما صنع تلك ال الموضع أن القوم التبس عليهم مسألة موال الإيمان بزوال بعضه. وفي تلك المسألة يجب البحث لا في كون العمل من الإيمان؛ فإنه مما استقر في عقيدة السلف أن العمل من الإيمان ركن ركين لا ينفك عنه. فتأمل مشكورا .
عدد الصفحات ١٠١102 وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الشَّافِعِيّ وَأَحمَْد وَغَيْْهمَا عَلَى أَنَّ الأَْعْمَال ،الْفَاسِق لاَ مُرْمِن وَلاَ كَافِر :الْوَاسِطَة ف َقَالُوا وَأَث ْبَتَتْ الْمُعْتَزِلَة تَدْخُل فيِ الإِْيمَان بهَِذِهِ الآْيَة ( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِي َعْبُدُوا اللَّه -إِلىَ ق َوْله -لَيْسَ عَلَيْهِمْ :) قَالَ الشَّافِعِيّ دِين الْقَيِّمَة ا.ه. .أَخْرَجَهُ الخَْلاَّل فيِ كِتَاب السُّنَّة .أَحَجّ مِنْ هَذِهِ الآْيَة (11) ،له إلا اللهأعلاها قول لا إ ؛وَقَالَ الخَْطَّابيُِّ فيِ ق َوْلِ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِْيمَانُ بِضْعٌ وَسَب ْعُونَ شُعْبَة والحياء شعبة من شعب الإيمان قال رحمه الله: فيِ هَذَا الحَْدِيثِ ب َيَانٌ أَنَّ الإِْيمَانَ ،وأدناها إماطة الأذ عن الطريق َت َعَ ،الشَّرْعِيَّ اسْمٌ لِمَعْنى ذِي شُعَب وَأَجْزَاء لَهُ أَدْنىَ وَأَعْلَى َت َعَلَّقُ بِب َعْضِهَا كَمَا ي لَّقُ بِكُلِّهَا وَالحَْقِيقَةُ ت َقْتَضِي وَالاِسْمُ ي َت َعَلَّقُ بِب َعْضِهَا وَالحَْقِيقَةُ ت َقْتَضِي ،جمَِيعَ شُعَبِهِ وَتَسْت َوْفيِ جمُْلَةَ أَجْزَائِهِ كَالصَّلاَةِ الشَّرْعِيَّةِ لهََا شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ وَالاِسْمُ ي الحَْيَاءُ شُعْبَة مِنَ الإِْيمَانِ، وَفِيهِ إِث ْبَاتُ الت َّفَاضُلِ :عَلَيْهِ ق َوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيَدُلُّ .جمَِيعَ أَجْزَائِهَا وَتَسْت َوْفِيهَا فيِ الإِْيمَانِ وَت َبَايُنُ الْمُرْمِنِينَ فيِ دَرَجَاتِهِ..ا.ه. ( 15) ولا تطلق حقيقته على ،يمان كانومن معنى كلامه أن اسم الإيمان يتعلق بأ جزء من الإ :قلت (جامعه وبذلك نفهم قول ابن تيمية ،الإطلاق إلا على مجموع الاعتقاد والقول والعمل على الوجه الذي يرضاه الله تعالى لٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، َن ْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ. وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالَْْوَارِحِ. وَأَنَّ الإيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَي َفْعَلُهُ الخَْ وَارَجُ؛ بَلِ الأُخُوَّةُ الإِيمَانِيَّةُ ثَابِتَةٌ مَعَ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لا يُكَفِّرُونَ أَهْلَ الْقِب ْلَةِ بمُِطْلَقِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ؛ كَمَا ي وَقَالَ: وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُرْمِنِينَ ،الْمَعَاصِي؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَات ِّبَاعٌ بِالْمَعْرُو ِ َي ْن َهُمَا فَإِن ب َ غَتْ إِحْدَاهمَُا عَلَى الأُخْرَ ف َقَاتِلُوا الَّتيِ ت َبْغِي حَتىَّ تَفِيءَ إِلىَ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ اق ْتَت َلُوا فَأَصْلِحُوا ب َي ْن َهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُُِبُّ الْمُقْسِطِينَ فَأَصْلِحُوا ب -َينَْ أَ .خَوَيْكُمْ إِنَََّّا الْمُرْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا ب مُعْتَزِلَةُ. بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فيِ وَلاَ يَسْلُبُونَ الْفَاسِقَ الْمِلِّيَّ اسْمِ الإيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلاَ يََُلِّدُونَهُ فيِ النَّار؛ كَمَا ت َقُولُ الْ لاَ يَدْخُلُ فيِ اسْمِ الإِيمَانِ الْمُطْلَقِ؛ كَمَا فيِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ: إِنَََّّا وَقَدْ ،اسْمِ الإيمَان؛ كَمَا فيِ ق َوْلِهِ: ف َتَحْرِيرُ رَق َبَة مُّرْمِنَة َا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ ق ُلُوب ُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ مَادَت ْهُمْ إِيمَان ا وَق َوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ،الْمُرْمِنُونَ الَّذِينَ إِذ َزْنيِ وَهُ ((لاَ ي َزْنيِ مُرْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَْمْرَ حِينَ يَشْرَب ُهَا و مُرْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُ و الزَّانيِ حِينَ ي 11 من فتح الباري لابن حجر-1 /9) 15شرح النووي على مسلم1 /111(
عدد الصفحات ١٠٢103 َرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ ي َنْتَهِب ُ و وَهُ َقُولُونَ: .مُرْمِنٌ))و هَا وَهُ مُرْمِنٌ، وَلاَ ي َنْتَهِبُ ن َهْبَة ذَاتَ شَرَ ي وَي مُرْمِنٌ بِإِيمَانِهِ فَاسِقٌ بِكَبِيَْتِهِ، فَلاَ ي ُعْطَى الاسْمَ الْمُطْلَقَ، وَلاَ يُسْلَبُ مُطْلَقَ الاسْمِ :يقول الشيخ العلامة الهراس َعْتَقِدُونَ أَنَّ الإِْيمَانَ ق َوْلٌ بِاللِّسَانِ وَاعْتِقَادٌ بِالَْْنَانِ وَ عَمَلٌ كَامِ فإنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالَْْمَاعَةِ ي بِالأَْرْكَانِ، وَأَنَّ هَذِهِ الثَّلاَثَةَ دَاخِلَةٌ فيِ مُسَمَّى الإِْيمَانِ الْمُطْلَقِ . لُ فِيهِ جمَِيعُ الدِّينِ: ظاهرُه وباطنُه، أصولُه وفروعُه، فَلاَ يستحقُّ اسْمَ الإِْيمَانِ الْمُطْلَقِ إِلاَّ مَنْ فَالإِْيمَانُ الْمُطْلَقُ يَدْخُ َن ْقُصْ مِنْهُ شَيْئ ا جمََعَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلمَْ ي . يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ و الإيمانُ قَابِلا لِلزِّيَادَةِ وَالن َّقْصِ، ف َهُ وَلَمَّا كَانَتِ الأَْعْمَالُ وَالأَْق ْوَالُ دَاخِلَة فيِ مُسَمَّى الإِْيمَانِ؛ كَانَ ظاهرٌ مشاهدٌ مِنْ ت َفَاوُتِ الْمُرْمِنِينَ فيِ و صَرِيحُ الأَْدِلَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكَمَا هُ و وَي َن ْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ؛ كَمَا هُ أَعْمَالِ جَوَارِحِهِمْ.....عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِ ق ُلُوبهِِمْ وَ رَجَة وَمَعَ أَنَّ الإِْيمَانَ الْمُطْلَقَ مركَّب مِنَ الأَْق ْوَالِ وَالأَْعْمَالِ وَالاِعْتِقَادَاتِ؛ فَهِيَ لَيْسَتْ كُلُّهَا بِدَ :حتى قال رحمه الله الْي َوْمِ و رُسُلِهِ أَ و كُتُبِهِ أَ و مَلاَئِكَتِهِ أَ و ا يجَِبُ اعْتِقَادُهُ فيِ اللَّهِ أَ وَاحِدَة ؛ بَلِ الْعَقَائِدُ أصلٌ فيِ الإِْيمَانِ، فمَن أَنْكَرَ شَيْئ ا ممَِّ كافرٌ، قَدْ خَرَجَ و .. إلخ؛ ف َهُ .معلومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ؛ كَوُجُوبِ الصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَحُرْمَةِ الزِّنَا وَالْقَتْلِ و ممَِّا هُ و الآْخِرِ أَ الإِْيمَانِ بهَِذَا الإِْنْكَارِ.مِنَ َعْضَ الْكَبَائِرِ مَعَ اعْتِقَادِهِ حُرْمَت َهَا؛ فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالَْْ َرْتَكِبُ ب مَاعَةِ لاَ يَسْلُبُونَ عَنْهُ اسْمَ وَأَمَّا الْفَاسِقُ المِلِّي الَّذِي ي عِنْدَهُمْ مرمنٌ نَاقِصُ الإِْيمَانِ، قَدْ ن َقَصَ و ا ت َقُولُ الْمُعْتَزِلَةُ وَالخَْوَارِجُ، بَلْ هُ الإِْيمَانِ بالكلِّيَّة، وَلاَ يَلِّدونه فيِ النَّارِ؛ كَمَ مرمنٌ فاسقٌ، لاَ ي ُعْطُونَهُ اسْمَ الإِْيمَانِ الْمُطْلَقِ ( الإيمان الكامل)، وَلاَ يَسْلُبُونَهُ مُطْلَقَ و هُ و مِنْ إِيمَانِهِ بِقَدْرِ مَعْصِيَتِهِ، أَ يمَانِ ( فيجعلونه كافرا ).الإِْ لْمَعْصِيَةِ؛ قَالَ ت َعَالىَ:يَا وأدلَّة الْكِتَابِ والسنَّة دالَّةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُرَلِّفُ رَحمَِهُ اللَّهُ مِنْ ث ُبُوتِ مُطْلَقِ الإِْيمَانِ مَعَ ا ف َنَادَاهُمْ بِاسْمِ الإِْيمَانِ، مَعَ وُجُودِ الْمَعْصِيَةِ، وَهِيَ مُوَالاَةُ .لِيَاء أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ ت َتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْ الْكُفَّارِ مِن ْهُمْ.. إلخ. ا.ه. ما أردنا نقله) (16) 16 راجع شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص201-201)
عدد الصفحات ١٠٣104 يُّ الأَْصْب َهَانيُِّ الشَّافِعِيُّ رحمه اللَّهُ عَبْدِ اللَّهِ محَُمَّدُ بْنُ إِسمَْاعِيلَ بْنِ محَُمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّمِيمِ و وَيوضحه ما قَالَه الإِْمَامُ أَبُ :فيِ كِتَابِهِ (التَّحْرِيرُ فيِ شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِم ) َن ْقُصُ لأَِنَّ التَّصْدِيقَ لَيْسَ شَيْئ ا ي َتَجَزَّأُ حَ و تىَّ ي ُتَصَوَّرَ التَّصْدِيقُ فَإِنْ عَنىَ بِهِ ذَلِكَ فَلاَ يَزِيدُ وَلاَ ي وَإِذَا فُسِّرَ بهَِذَا تَطَرَّقَ ،التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَالْعَمَلُ بِالأَْرْكَانِ و وَالإِْيمَانُ فيِ لِسَانِ الشَّرْعِ هُ ،كَمَالُهُ مَرَّة وَن َقْصُهُ أُخْرَ ..مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ و وَهُ ،إِلَيْهِ الزِّيَادَةُ وَالن َّقْصُ أَنَّ الْمُصَدِّقَ بِقَلْبِهِ إذا لم يجمع إلى تصديقه العمل بمواجب الإِْيمَانَ و فَالخِْلاَ ُ فيِ هَذَا عَلَى التَّحْقِيقِ إِنَََّّا هُ :قَالَ .. وَالْمُخْتَارُ عِنْدنَا أَنَّهُ لاَ يُسَمَّى بِهِ .هَلْ يُسَمَّى مُرْمِن ا مُطْلَق ا أَمْ لاَ َزْنيِ الزَّانيِ حِينَ ي َزْنيِ وَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ َعْمَلْ بمُِوجِبِ الإِْيمَانِ ؛مُرْمِنٌ و ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا ي لأَِنَّهُ لمَْ ي ف َيَسْتَحِقَّ هَذَا الإِْطْلاَقَ.. هَذَا آخِرُ كَلاَمِ صَاحِبِ التَّحْرِيرِ. ولكن عند اهل السنة :(قلت–على الصحيح من مذهبهم - يُسلب مطلق اِسم الإيمان. )لا 1 /116- :) ما ملخصه :قال بن بَطَّال في شرحه صحيح البخاري َن ْقُصُ مَذْهَبُ جمََاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ سَلَفِ الأُْمَّةِ وَخَلَفِهَا أَنَّ الإِْيمَانَ ق َوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَ وَالحُْجَّةُ عَلَى مِيَادَتِهِ ،ي َعْنيِ ق َوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ:وَن ُقْصَانِهِ مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ مِنَ الآْيَاتِ وقوله تعالى: ومدناهم ،لِي َزْدَادُوا إِيمَان ا مع ايمانهم ي ...إلخ الآيات...وقوله تعالى: ويزداد الذين آمنوا ايمانا ،هُد وَق َوْلُهُ ت َعَالىَ: وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا ،هد ؟فَإِنْ قِيلَ الإِْيمَانُ فيِ اللُّغَةِ التَّصْدِيقُ :. قَالَ .فَإِيمَانُ مَنْ لمَْ تََْصُلْ لَهُ الزِّيَادَةُ نَاقِصٌ وَبهَِذِهِ ،امْدَادَ الْمُرْمِنُ مِنْ أَعْمَالِ الْبرِِّ كَانَ إِيمَانُهُ أَكْمَلَ فَكلمَا ،أَنَّ التَّصْدِيقَ يَكْمُلُ بِالطَّاعَاتِ كُلِّهَا :فَالَْْوَابُ َن ْقُصُ َقَصَتْ أَعْمَالُ الْبرِِّ ن َقَصَ كَمَالُ الإِْيمَانِ وَمَتىَ مَادَتْ مَادَ الإِْيمَانُ ؛الُْْمْلَةِ يَزِيدُ الإِْيمَانُ وَبِن ُقْصَانهَِا ي فَمَتىَ ن ت َوَسُّطُ الْقَوْلِ فيِ الإِْيمَانِ.هَذَا .كَمَالا وَلِذَلِكَ ت َوَقَّفَ مَالِكٌ رَحمَِهُ اللَّهُ فيِ ب َعْضِ ،وَأَمَّا التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ ت َعَالىَ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ ي َن ْقُصُ .مُ ن ُقْصَانُ التَّصْدِيقِ لأَِنَّهُ إِذَا ن َقَصَ صَارَ شَكاا وَخَرَجَ عَنِ اسْمِ الإِْيمَانِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْقَوْلِ بِالن ُّقْصَانِ إِذْ لاَ يجَُو رُونَ ف َقَةُ الخَْوَارِجِ الَّذِينَ يُكَفِّ وَقَالَ ب َعْضُهُمْ إِنَََّّا ت َوَقَّفَ مَالِكٌ عَنِ الْقَوْلِ بِن ُقْصَانِ الإِْيمَانِ خَشْيَةَ أَنْ ي ُتَأَوَّلَ عَلَيْهِ مُوَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ بِن ُقْصَانِ الإِْيمَانِ مِثْلَ ق َوْلِ جمََاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ قَالَ عَبْدُ ،أَهْلَ الْمَعَاصِي مِنَ الْمُرْمِنِينَ بِالذُّنُوبِ
عدد الصفحات ١٠٤105 لِكَ بْنَ أَنَس وَعُب َيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَالأَْوْمَاعِيَّ الرَّمَّاقِ سمَِعْتُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ شُيُوخِنَا وَأَصْحَابِنَا سُفْيَانَ الث َّوْرِيَّ وَمَا وهذا قول بن مَسْعُود ،ومعمر بن راشد وبن جريح وَسُفْيَانَ بْنَ عُي َي ْنَةَ ي َقُولُونَ الإِْيمَانُ ق َوْلٌ وَعَمَلٌ يزيد وينقص اوُس وَمجَُاهِد وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ.وَحُذَي ْفَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَالحَْسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاء وَطَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ :إِت ْيَانُهُ بهَِذِهِ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ و فَالْمَعْنىَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعَبْدُ الْمَدْحَ وَالْوِلاَيَةَ مِنَ الْمُرْمِنِينَ هُ .عَمَلُ بِالَْْوَارِحِ وَالإِْق ْرَارُ بِاللِّسَانِ وَالْ َينَْ الَْْمِيعِ أَنَّهُ لَ عَرَفَهُ و وَلَ ،أَق َرَّ وَعَمِلَ عَلَى غَيِْْ عِلْم مِنْهُ وَمَعْرِفَة بِرَبِّهِ لاَ يَسْتَحِقُّ اسْمَ مُرْمِن و وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ خِلاَ َ ب َا أَق َرَّ بِاللَّهِ ت َعَالىَ وَبِرُسُلِهِ ،حِيدِ لاَ يَسْتَحِقُّ اسْمَ مُرْمِن وَعَمِلَ وَجَحَدَ بِلِسَانِهِ وَكَذَبَ مَا عَرَ َ مِنَ الت َّوْ وَكَذَلِكَ إِذ . وَإِنْ كَانَ فيِ كَلاَمِ الْعَرَبِ .بِالإِْطْلاَقِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ أَجمَْعِينَ وَلمَْ ي َعْمَلْ بِالْفَرَائِضِ لاَ يُسَمَّى مُرْمِن ا يُ سَمَّى مُرْمِن ا بِالتَّصْدِيقِ ؛ فَذَلِكَ غَي ْرُ مُسْتَحَقٍّ فيِ كَلاَمِ اللَّهِ ت َعَالىَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَََّّا الْمُرْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ َا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ مَادَت ْهُمْ إِيمَان ا وَعَ اللَّهُ وَجِلَتْ ق ُلُوب ُهُمْ وَإِذ لَى رَبهِِّمْ ي َت َوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَممَِّا رَمَق ْنَاهُمْ ي ُنْفِقُونَ أولئك هم المرمنون حقا فَأَخْب َرَنَا سُبْحَانَهُ وَت َعَالىَ أَنَّ الْمُرْمِنَ ( قلت : المرمن الحق الكامل) مَنْ كَانَتْ هذه صفته. :الْعَمَلُ)و قَالَ الإِْيمَانُ هُ وقال بن بَطَّال فيِ بَابِ (مَنْ ،أَوَّلُ مَنَامِلِ الإِْيمَانِ وَيُوجِبُ لِلْمُصَدِّقِ الدُّخُولَ فِيهِ و التَّصْدِيقُ هُ :التَّصْدِيقُ؟ قِيلَ و قَدْ قَدَّمْتُمْ أَنَّ الإِْيمَانَ هُ :فَإِنْ قِيلَ .مُرْمِن ا مُطْلَق ا.. هَذَا مَذْهَبُ جمََاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الإِْيمَانَ ق َوْلٌ وَعَمَلٌ وَلاَ يُسَمَّى ،وَلاَ يُوجِبُ لَهُ اسْتِكْمَالَ مَنَامِلِهِ َعْدَهُمْ مِنْ أَرْبَابِ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ الَّذِينَ كَانُوا مَصَ و وَهُ :عُب َيْد و قَالَ أَبُ يحَ الهُْدَ ابِ ق َوْلُ مَالِك وَالث َّوْرِيِّ وَالأَْوْمَاعِيِّ وَمَنْ ب .وَأَئِمَّةَ الدِّينِ مِنْ أَهْلِ الحِْجَامِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَغَيِْْهِمْ َوَّبَ أَب ْوَابَهُ :قال بن بَطَّال أ ف َقَالَ ( ؛كُلَّهَاوَهَذَا الْمَعْنىَ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ رَحمَِهُ اللَّهُ إِث ْبَاتَهُ فيِ كِتَابِ الإِْيمَانِ وَعَلَيْهِ ب وَبَابُ الِْْهَادُ مِنَ ،وَبَابُ الزَّكَاةُ مِنَ الإِْيمَانِ ،وَبَابُ الصَّلاَةُ مِنَ الإِْيمَانِ ،بَابُ أُمُورِ الإِْيمَانِ :البخاري) ...وَسَائِرُ أَب ْوَابِهِ .الإِْيمَانِ ق َوْلٌ بِلاَ عَمَل وَت َبْيِينَ غَلَطِهِمْ وَسُوءَ اعْتِقَادِهِمْ وَمََُالَفَتِهِمْ لِلْكِتَابِ وَإِنَََّّا أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ فيِ ق َوْلهِِمْ إِنَّ الإِْيمَانَ وَالسُّنَّةِ وَمَذَاهِبِ الأَْئِمَّةِ.. ثَُُّ قَالَ بن بَطَّال فيِ بَاب آخَرَ:
عدد الصفحات ١٠٥106 عَقْدُ الْقَلْبِ الْمُصَدِّقِ لإِِق ْرَارِ اللِّسَانِ الَّذِي لاَ ي َن ْفَعُ عِنْدَ و الإِْيمَانُ الَّذِي هُ و قَالَ الْمُهَلَّبُ الإِْسْلاَمُ عَلَى الحَْقِيقَةِ هُ َعْضُ الْمُرْجِئَةُ الإِْيمَانُ هُ ،اللَّهِ ت َعَالىَ غَي ْرُهُ وَمِنْ أَق ْوَ مَا ي ُرَدُّ ،الإِْق ْرَارُ بِاللِّسَانِ دُونَ عَقْدِ الْقَلْبِ و وَقَالَتِ الْكَرَّامِيَّةُ وَب قَالَ اللَّهُ ت َعَالىَ: وَلاَ تُصَلِّ عَلَى ؛عَلَيْهِمْ إِجمَْاعُ الأُْمَّةِ عَلَى إِكْفَارِ الْمُنَافِقِينَ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَظْهَرُوا الشَّهَادَت َينِْ بِهِ إِلىَ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ وَت َزْهَقَ أَن ْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ أَحَد مِن ْهُمْ مَاتَ أَبَد ا وَلاَ ت َقُمْ عَلَى ق َبرِْهِ إِن َّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ هذا آخر كلام بن بَطَّال . :بْنُ الصَّلاَحِ رَحمَِهُ اللَّهُ و عَمْرِ و وَقَالَ الشَّيْخُ الإِْمَامُ أَبُ بَدَّلَ فَرِيضَة لأَِنَّ اسْمَ الشَّيْءِ مُطْلَق ا ي َقَعُ عَلَى و أَ وَلهَِذَا لاَ ي َقَعُ اسْمُ الْمُرْمِنِ الْمُطْلَقِ عَلَى مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيَْة .... وْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَامِلِ مِنْهُ وَلاَ يُسْت َعْمَلُ فيِ النَّاقِصِ ظَاهِر ا إِلاَّ بِقَيْد وَلِذَلِكَ جَامَ إِطْلاَقُ ن َفْيِهِ عَنْهُ فيِ ق َ ..ا.ه..مُرْمِنٌ و رِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُ لاَ يَسْرِقُ السَّا :قال الإمام النووي معقبا . .نِ الإِْيمَانِ يَزِيدُ وَي َن ْقُصُ فَإِذَا ت َقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَذَاهِبِ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الخَْلَفِ فَهِيَ مُتَظَاهِرَةٌ مُتَطَابِقَةٌ عَلَى كَوْ .وَالْمُحَدِّثِينَ وَجمََاعَة مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَهَذَا مَذْهَبُ السَّلَفِ .وَقَالُوا مَتىَ قَبِلَ الزِّيَادَةَ كَانَ شَكاا وَكُفْر ا ،وَأَنْكَرَ أَكْث َرُ الْمُتَكَلِّمِينَ مِيَادَتَهُ وَن ُقْصَانَهُ َن ْقُصُ بِزِيَادَةِ ،لاَ يَزِيدُ وَلاَ ي َن ْقُصُ ن َفْسُ التَّصْدِيقِ :قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَالإِْيمَانُ الشَّرْعِيُّ يَزِيدُ وَي . .ثمََرَاتِهِ وَهِيَ الأَْعْمَالُ وَن ُقْصَانهَِا َينَْ ظَوَاهِرِ النُّصُوصِ الَّتيِ جَاءَتْ بِالزِّيَادَةِ وَأَقَاوِيلِ السَّلَفِ ينَْ أَصْلِ وَضْعِهِ فيِ اللُّغَةِ وَمَا وَب َ ،قَالُوا: وَفيِ هَذَا ت َوْفِيقٌ ب ..عَلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ زِيدُ بِكَث ْرَةِ النَّظَرِ وَتَظَاهُرِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هَرُلاَءِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِر ا حَسَن ا فَالأَْظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ن َفْسَ التَّصْدِيقِ يَ ان ُهُمْ بِعَارِض بَلْ يَكُونُ إِيمَانُ الصِّدِّيقِينَ أَق ْوَ مِنْ إِيمَانِ غَيِْْهِمْ بحَِيْثُ لاَ ت َعْرىَِيهِمُ الشُّبَهُ وَلاَ ي َت َزَلْزَلُ إِيمَ الأَْدِلَّةِ وَلهَِذَا هُمْ مِنَ الْمُرَلَّفَةِ وَمَنْ قَارَب َهُمْ وَنحَْوِهِمْ ف َلَيْسُوا وَأَمَّا غَي ْرُ ،لاَ ت َزَالُ ق ُلُوب ُهُمْ مُنْشَرِحَة ن َي ِّرَة وَإِنِ اخْت َلَفَتْ عَلَيْهِمُ الأَْحْوَالُ ..كَذَلِكَ َفْسَ تَصْدِيقِ أَبيِ بَكْر الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يُسَاوِيهِ ف َهَذَا ممَِّا لاَ يمُْكِنُ إِنْكَارُهُ وَلاَ ي َتَشَكَّكُ عَاقِلٌ فيِ أَنَّ ن أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِِّ :قال بن أَبيِ مُلَيْكَةَ :صحيحهفي وَلهَِذَا قَالَ البخار ،اسِ تَصْدِيقُ آحَادِ النَّ
عدد الصفحات ١٠٦107 وَاللَّهُ ،مِيكَائِيلَ مَا مِن ْهُمْ أَحَدٌ ي َقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبرِْيلَ وَ .صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَََا ُ الن ِّفَاقَ عَلَى ن َفْسِهِ أَعْلَمُ. ابِ وَالسُّنَّةِ أَكْث َرُ مِنْ أَنْ وَأَمَّا إِطْلاَقُ اسْمِ الإِْيمَانِ عَلَى الأَْعْمَالِ فَمُت َّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الحَْقِّ وَدَلاَئِلُهُ فيِ الْكِتَ نتهى ما أردناه من كلام النووي وفيه شفاء بإذن الله تعالى.وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ا،تَُْصَرَ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُشْهَرَ كل الخلق الجميل في آيةٍ واحدة قال العلامة ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: تدبر قوله سبحانه: خُذِ الْعَفْ و وَأْمُرْ بِالْعُرْ ِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْْاهِلِينَ ( 199) ( سورة الأعرا؛ كيف جمع الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام كل خُلُق عظيم، لأن في (أخذ العفو): صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وإعطاء المانعين. وفي (الأمر بالعر ): تقو الله وصلة الأرحام، وصون اللّسان عن الكذب، وغضّ الطّر عن الحرمات. وإنَّا سمّي هذا وما أشبهه (عرفا) و(معرو فا)، لأن كل نفس تعرفه، وكل قلب يطمئنّ إليه. وفي (الإعراض عن الْاهلين): الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مماراة السّفيه، ومنامعة اللّجوج.
عدد الصفحات ١٠٧108 حكم إمامة الصغير :فق ...اختلف الفقهاء في إمامة الصبي الذي لم يبلغ 6/230-231(: جمُْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الحَْنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالحَْنَابِلَةُ ) عَلَى أَنَّهُ يُشْت َرَطُ لِصِحَّةِ الإْمَامَةِ فيِ صَلاَةِ الْ فَرْضِ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ بَالِغ ا، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ ممَُيِّز لِبَالِغ فيِ ف َرْض عِنْدَهُمْ ؛ لأِنهّا حَال كَمَال وَ الصَّبيُِّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلأِنَّ الإِمَامَ ضَامِنٌ وَلَيْسَ هُ و مِنْ أَهْل الضَّمَانِ ، وَلأِنَّهُ لاَ ي ُرْمَنُ مَعَهُ الإْخْلاَل بِالْقِرَاءَةِ حَال السِّرِّ . الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ عِنْدَ جمُْهُورِ الْفُقَهَاءِ ( الْمَالِكِيَّةِ ف َتَصِحُّ إِمَامَةُ :الت َّرَاوِيحِ و أَمَّا فيِ غَيِْْ الْفَرْضِ كَصَلاَةِ الْكُسُو ِ أَ َعْضِ الحَْنَفِيَّةِ ) لأِنَّهُ لاَ ي َلْزَمُ مِن ْهَا بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ .وَالشَّافِعِيَّةِ وَالحَْنَابِلَةِ وَب .سَوَاءٌ أَكَانَتْ فيِ الْفَرَائِضِ أَمْ فيِ الن َّوَافِل ،امَةِ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ مُطْلَق اوَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الحَْنَفِيَّةِ عَدَمُ جَوَامِ إِمَ فيِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ ،ف َتَصِحُّ إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ عِنْدَهُمْ مُطْلَق ا ،وَلمَْ يَشْرىَِطِ الشَّافِعِيَّةُ فيِ الإْمَامِ أَنْ يَكُونَ بَالِغ ا َرُمُّ ق َوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُ و لحَِدِيثِ عَمْرِ ،الْفَرَائِضِ أَمِ الن َّوَافِل ابْنُ و بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ ي لِصِحَّةِ الاِقْتِدَاءِ بِالْبَالِغِ ،أَف ْقَهَ و نْ كَانَ الصَّبيُِّ أَق ْرَأَ أَ وَإِ ،الْبَالِغُ أَوْلىَ مِنَ الصَّبيِِّ :لَكِن َّهُمْ قَالُوا ،سَبْعِ سِنِينَ و سِتِّ أَ .وَلهَِذَا نَصَّ فيِ الْب ُوَيْطِيِّ عَلَى كَرَاهَةِ الاِقْتِدَاءِ بِالصَّبيِِّ ،بِالإْجمَْاعِ .انتهى .غَيِْْهَا عِنْدَ جمَِيعِ الْفُقَهَاءِ أَمَّا إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ فيِ الصَّلَوَاتِ الخَْمْسِ وَ وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: إِلىَ صِحَّة إِمَامَة الصَّبيِّ ذَهَبَ الحَْسَن الْبَصْرِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق ، وَكَرِهَهَا مَالِك وَالث َّوْرَيْ ، وَعَنْ أَبيِ حَنِيفَة وَأَحمَْد رِوَاي َتَانِ ، وَالْمَشْهُ ور عَن ْهُمَا الإِْجْزَاء فيِ الن َّوَافِل دُونَ الْفَرَائِض انتهى من فتح الباري ( 2/126). وينظر: الأم، للإمام الشافعي (1 /190). وقال الشيخ ابن بام رحمه ا: لا بأس بإمامة الصبي إذا كان قد أكمل سبع سنين أو أكثر وهو يُسن الصلاة؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك، ولكن الأفضل أن يَتار الأقرأ من الْماعة، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، كما صح ذلك عن النبي صلى
عدد الصفحات ١٠٨109 الله عليه وسلم انتهى. مجموع فتاو ابن بام (03 / 166) وينظر: فتاو اللجنة الدائمة (4/029). أكبر سنا منه و لكن إن كان الذي ه ،أكبر منه سنا و تصح إمامة الصبي بمن ه :وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه ا وصحته ،والصحيح جوام ذلك ،قد بلغ فإن المشهور في المذهب أنها لا تصح إمامة الصبي به في الفرض خاصة .بن سلمة الْرمي انتهىو ويدل لذلك حديث عمر ،في الفرض والنفل 15 /21(. ؛وإذا جامت إمامته في الفرض والنفل حيث يُسن الصلاة جامت خطبته وصحت حيث يُسنها ويأتي بأركانها .فإن شرط الصلاة في ذاتها أشد من شرط الخطبة 2 /146): وفي الظهيْية: لو خطب صبي اختلف المشايخ فيه، والخلا في صبي يعقل. اه .والأكثر على الْوام انتهى14 *** السرال: هل تصح إمامة الصبي الصغيْ؟ الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: مذهب الشافعي، وقول لأبي حنيفة، ورواية عن و بأحكام الصلاة صحيحة، وهفإن إمامة الصبي المميز والعالم أحمد، وأجامها مالك مع الكراهة في رواية عنه؛ واحتجوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: يرم القوم أقرؤهم لكتاب الله (رواه مسلم). ن سلمة الْرمي، قال: قَدِمَ أبي من عند بو يشمل الصغيْ والكبيْ، وبما ثبت في (صحيح البخاري)، عن عمر و وه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فإذا حضرت الصلاة، فليرذن أحدكم، وليرمكم أكثركم قرآنا ، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدَّموني بين سبع سنين، وكانت عليَّ بُردة، كنت إذا سجدت تقلَّصَت عني؛ فقالت امرأة من الحي: و ست أأيديهم، وأنا ابن 47انتهى من موقعالإسلام سرال وجواب http://www.islamqa.com/ar/ref/155061
عدد الصفحات ١٠٩110 كان غيْ جائز لنزل الوحي بإنكار ذلك، و ألا تغطوا عنا أُست قارئكم، فدل على جوام إمامة الصبي المميز، إذ ل لاته لنفسه صحت لغيْهواحتجوا أيضا بأن صلاة الغلام المميز صحيحة في نفسها، والقاعدة أن من صحت ص. حنيفة، وأحمد في و وذهب مالك في الرواية الأخر ، وأب-الصحيح من المذهب-كما قال المرداوي في (الإنصا ) إلى الإجزاء في النوافل دون الفرائض؛ واستدلوا بما (رواه عبد الرماق) من حديث ابن عباس مرفوعا : ولا ي َرُم ا قال الحافظ ابن حجر في (الفتححديث ضعيف كمو الغلامُ حتى يُتلم وه.( بن سلمة و أقرأ القوم لكتاب الله؛ لما في حديث عمر و فالراجح: جوام إمامة الصبي في الفرض والنفل، إذا كان ه يعم جميع أفراده، فيشمل النفل والفرض، وقوله: فليرذن و من العموم، وأيضا الصلاة اسم جنس معر بأل، فه فل لا يرذن لها، بل مجرد أمره لهم أن يصلوا جماعة دال على أن هذه الصلاة فرض؛ أحدكم ومن المعلوم أن النوا لأنه لم يعهد منه صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأن تصلى صلاة النافلة جماعة. فإن قيل: ليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على فعلهم وأقرهم عليه. وقوع ذلك في ممن الوحي، ولا يقرّون فيه على فعل ما لا يجوم، لاسيما و دليل هفالْواب: أن موضع الشاهد في ال في الصلاة، التي هي أعظم أركان الإسلام، وقد نُبه صلى الله عليه وسلم بالوحي على القذ الذي كان في نعله، كانت إمامة الصبي لا تصح، لنزل الوحي بذلكو فل. .. وأجيب بأن إمامته بهم كانت حال نزول الوحي، ولا يقع حاله التقرير .قال الإمام الشوكاني في (نيل الأوطار): لأحد من الصحابة على الخطأ؛ ولذا استدل بحديث أبي سعيد وجابر: كنا نعزل والقرآن ينزل، وأيضا الذين قدَّموا ولا نعلم لهم مَالف ا،، والله أعلم. :محمد بن حزمو بن سلمة كانوا كلهم صحابة، وقال أبو عمر 12 12انتهى نقلا عن موقع طريق الإسلام وموقعه الالكرىوني http://ar.islamway.net/fatwa/28436/
عدد الصفحات ١١٠111 حديث يؤيده الواقع يَالِسَةِ، وَكَث ُرَتِ وفي مستدرك الحاكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا اق ْت َرَبَ الزَّمَانُ كَث ُرَ لُبْسُ الطَّ شَةُ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ الصِّب ْيَانِ، وَكَث ُرَ النِّسَاءُ، وَجَارَ التِّجَارَةُ، وَكَث ُرَ الْمَالُ، وَعَظُمَ رَبُّ الْمَالِ بمَِالِهِ، وَكَث ُرَتِ الْفَاحِ كَلْب خَي ْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ ي ُرَبيَِّ وَلَد ا لَهُ، وَلاَ ي ُوَق َّرُ كَبِيٌْ، وَلاَ و السُّلْطَانُ، وَطُفِّفَ فيِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَي ُرَبيِّ الرَّجُلُ جِرْ فيِ ذَلِكَ الزَّمَانِ: يَكْث ُرُ أَوْلاَدُ الزِّنَا، حَتىَّ أَنَّ الرَّجُلَ لَي َغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، ف َي َقُولُ أَمْث َلُهُمْ ي ُرْحَمُ صَغِيٌْ، وَ . . ذَلِكَ الزَّمَانِ الْمَدَاهِنُ اعْت َزَلْتُمَا عَنِ الطَّرِيقِ، وَي َلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى ق ُلُوبِ الذِّئَابِ، أَمْث َلُهُمْ فيِ و لَ والتعليق -5165 -لت: وقال الذهبى . ق.ومنتصر وأبوه مجهولان سيف بن مسكين الأسواري واه فيه أيضا في ميزان الاعتدال نقلا عن ابن حبان أنه يأتى بالمقلوبات والأشياء الموضوعة. رَوَاهُ الطَّب َرَانيُِّ فيِ الأَْوْسَطِ، . وقد في الصحيحة قال الشيخ لمانمشهور حسن س: وصح من هذا الحديث: كثرة النساء، وكثرة المال. وصحيح منه آخره: فقد صح عن أبي يعلى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأةفيفرىشها في الطريق، فيكون خيارهم ، هذا الحائط، وصحح شيخنا واريتها وراءو يومئذ من يقول: ل الألباني121 ) بمجموع طرقه، قوله صلى الله عليه وسلم :لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق مثل تسافد الحميْ. انتهى.
عدد الصفحات ١١١