81 من قصيدة المتن بَِِ الت ّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ ******* وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ أُريدُ مِنْ مَمَني ذا أنْ ي ُب َلّغَني******* مَا لَيسَ يب ْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ لا ت َلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيَْ مُكرىَِث ******* ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ ******** وَلا ي َرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ ممِّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أن ّهُمُ ******* هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّن ْيَا وَما فطِنوا تَفنى عُيُون ُهُمُ دَمْعا وَأن ْفُسُهُمْ ****** في إثْرِ كُلّ قَبيح وَجهُهُ حَسَنُ ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ****** إنْ مُتُّ شَوْقا وَلا فيها لهَا ثمََنُ َتَمَنىّ المَرْءُ يُدْرِكُهُ******** تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ مَا كلُّ ما ي السرائر الله عز وجل يتولى هذا كان يقاتل مع رسول الله ودخل النار؛ فكيف بمن يقاتل ويقتل ولا يعر أين وجه الحق؟! عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمشركونَ، فاقتَتَلوا و ( الت َقَى ه-في غزوة من الغزوات -عَسْكَرِهِ، ومالَ ، فلما مالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِلى الآخرونَ إِلى عَسكَرِهم، وفي أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم رَجُل لا يَدَع لهم شاذَّة، ولا فاذَّة إِلا ات َّب َعَها، يضربهُا بسيفه، –أي شجاع جدا ، يقدم أعمالا بطولية مذهلة في المعركة -، فقالوا: ما أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ فلان، أحد كما أجزأَ -أظهر شجاعة كبيْة كما و أي لا يوجد إنسان أبلى بلاء حسنا ، وقاتل قتالا شديدا ، أظهر فلان-، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَمَا إِنَّهُ مِن أهلِ النَّارِ). وفي رواية: القوم: أنا صاحبه أبدا ) (قال أصحاب رسول الله: أينا من أهل الْنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من أ أراقبه فلا أفارقه حتى أعلم حقيقته َنْطِقُ عَنِ الهَْوَ * إِنْ هُ 0 -1]
عدد الصفحات ٨١82 فهذا الرجل الصحابي اختل توامنه، وفكر إذا كان هذا من أهل النار فمن منا من أهل الْنة؟ ل: أنا صاحبه أبدا، قال: فخرج معه، فكلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل ( فقا جرحا شديدا ، فاستعجل الموت، فوضع نصب سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، –وضعه بشكل عامودي، مكانه الحاد بين ثدييهو - صلى الله عليه وسلم ، ثُ تَامل على سيفه، فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، حتى جرح جرحا شديدا ، فاستعجل الموت، فوضع نصب سيفه ه، بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثُ تَامل عليه، فقتل نفس من أهل النار، وإن و للناس، وهو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل عمل أهل الْنة فيما يبد من أهل الْنة).و للناس، وهو الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبد [ للناس و فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الْنة فيما يبد–ليس من هرلاءو ه–يريد الدنيا، و ويعمل عمل أهل النار، ه يريد مجدها، يريد متعتها، فقد يجتهد أن يكون مع المرمنين، لكن الله سبحانه وتعالى يكشفه على حقيقته. تحريم الخروج على الحكام وإن جاروا :عقيدة أهل السنة بن اليمان قلت: يا رسول الله إنا فقد رو الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سلام قال: قال حذيفة كنا بشر فجاء الله بخيْ فنحن فيه فهل من وراء هذا الخيْ شر، قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشر خيْ، قال: نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخيْ شر، قال: نعم، قلت :كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال: يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: تسمع وتطيع للأميْ وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع .وقد رواه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي والألباني. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: وقَلَّ مَن خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخيْ، كالذين
عدد الصفحات ٨٢83 خرجوا على يزيد بالمدينة وكابن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق وكابن المهلب الذي خرج على ابنه المنصوربالمدينة بخراسان وكأبي مسلم صاحب الدعوة الذي خرج عليهم بخراسان أيضا وكالذين خرجوا على والبصرة وأمثال هرلاء وغاية هرلاء إما أن يغلبوا وإما أن يغلبوا ثُ يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة فإن عبد الله جعفر المنصورو بن علي وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقا كثيْا وكلاهما قتله أب. وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب وغيْهم فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا والله تعالى لا يأمر بأمر لا يُصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الْنة فليسوا أفضل من علي وعائشة وطلحة والزبيْ وغيْهم ومع هذا لم يُمدوا ما فعلوه من القتال وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيْهم وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم. .. إلخ كلامه الْميل فراجعه مشكورا في منهاج السنة النبوية، ج0، ص524-501.
عدد الصفحات ٨٣84 ميدان العملفي طها بالرجالمن مفاسد خروج المرأة واخت قال العلامة ابن بام رحمه الله: 1. اقتحام المرأة لميدان الرجال الخاص بهم يعتبر إخراجا لها عن تركيبها وطبيعتها، وفي هذا جناية كبيْة على المرأة وقضاء على معنوياتها وتَطيم لشخصيتها، ويتعد ذلك إلى أولاد الْيل من ذكور وإناث؛ لأنهم يفقدون الرىبية والحنان والعطف، فالذي يقوم بهذا الدور هو الأم قد فصلت منه وعزلت تماما عن مملكتها التي لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها وواقع المجتمعات التي تورطت في هذا أصدق شاهد على ما نقول. 2. الخروج لغيْ حاجة قد يفضي إلى التبرج كما يفضي إلى شرور أخر . 0 .من البدهي أنها إذا نزلت إلى ميدان الرجال لا بد أن تكلمهم وأن يكلموها، ولا بد أن ترقق لهم الكلام وأن يرققوا لها الكلام، والشيطان من وراء ذلك يزين ويُسن ويدعو إلى الفاحشة حتى يقعوا فريسة له. 1. انشغال المرأة خارج البيت يردي إلى بطالة الرجل وخسران الأمة، وعدم انسجام الأسرة وانهيار صرحها، وفساد أخلاق الأولاد، ويردي إلى الوقوع في مَالفة ما أخبر الله به في كتابه من قوامة الرجل على المرأة. منتقى من رسالة ( خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله ) للعلامة ابن بام رحمه الله
عدد الصفحات ٨٤85 الشافعي عند موت المزني قال: دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه.وعن فقلت: يا أبا عبد الله، كيف أصبحت؟ فرفع رأسه، وقال: أصبحت من الدنيا راحلا ، ولإخواني مفارق ا، ولسوء عملي ملاقي ا، وعلى الله وارد ا، ما أدري إلى نار فأعزيها ثُ بكى وأنشأ يقول:و روحي تصيْ إلى جنة فأهنيها أ .ا قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت رجائي دون عفوك سُلماولم .تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما الترضي عن الصحب الكرام والكف عنهم قال الذهبى -رحمه الله - كلام الأقران إذا تبرهن لنا أنه بهو وعصبية لا يلتفت إليه بل يطو ولا:في سيْه يرو كما تقرر عن الكف عن كثيْ مما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين، وما مال يمر بنا ذلك في الدواوين والكتب والأجزاء، ولكن أكثر ذلك منقطع وضعيف، وبعضه كَذب وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا، ب الصحابة والرىضي عنهم، وكتمان ذلك متعين فينبغي طيه وإخفاؤه بل إعدامه لتصفوا القلوب، وتتوفر على ح عن العامة وآحاد العلماء، وقد يرخص في مطالعة ذلك خلوة للعالم المنصف العري من الهو ، بشرط أن يستغفر لهم، كما علمنا الله تعالى حيث يقول: َعْدِهِمْ ي َقُولُونَ رَب َّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ ب انِنَا الَّذِينَ سَب َقُونَا بِالإِْيمَانِ وَلاَ تجَْعَلْ فيِ ق ُلُوبِنَا غِلاا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَب َّنَا إِنَّكَ رَءُو ٌ رَحِيمٌ [13] يهم وأعمال مكفرة لما وقع منهم، وجهاد محَاءُ وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغالِ في أحد منهم، ولا ندعي ف العصمة، نقطع بأن بعضهم أفضل من بعض، ونقطع بأن أبا بكر وعمر أفضل الأمة، ثُ تتمة العشرة المشهود لهم بالْنة، وحمزة وجعفر ومعاذ وميد، وأمهات المرمنين، وبنات نبينا وأهل بدر مع كونهم على مراتب، ثُ الأفضل
عدد الصفحات ٨٥86 ل بيعة الرضوان الذين رضي الله عنهم بنص آية بعدهم مثل أبي الدرداء وسلمان الفارسي وابن عمر وسائر أه سورة الفتح (06). ثُ عموم المهاجرين والأنصار كخالد بن الوليد والعباس وعبد الله بن عمرو، وهذه الحلبة ثُ سائر من صحب رسول الله وجاهد معه، أو حج معه، أو سمع منه رضي الله عنهم أجمعين وعن جميع صواحب رسول الله المهاجرات والمدنيات وأم الفضل وأم هانئ الهاشمية وسائر الصحابيات، فأما ما تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك، فلا نعرج عليه، ولا كرامة فأكثره باطل وكذب وافرىاء فدأب الروافض رواية الأباطيل أو رد ما في الصحاح والمسانيد ومتى إفاقة من به سُكْرُ؟ ثُ قد تكلم خلق من التابعين بعضهم في بعض، وتَاربوا وجرت أمور لا يمكن شرحها، فلا فائدة في بثها، ووقعت في كتب التاريخ وكتب الْرح والتعديل أمور عجيبة، والعاقل خصمٌ لنفسه ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعنيه، ولحوم العلماء مسمومة وما نقل من ذلك لتبيين غلط العالم، وكثرة وهمه أو نقص حفظه، فليس من هذا النمط، بل لتوضيح الحديث الصحيح من الحسن والحسن من الضعيف. وإمامنا، فبحمد الله ثبت في الحديث حافظ لما وعى، عديم الغلط موصو بالإتقان، متين الديانة فمن نال منه له، وجر الناس برجله بجهل وهو ممن عُلم أنه منافس له، فقد ظلم نفسه ومقته العلماء ولاح لكل حافظ تَام ومن أثنى عليه واعرى بإمامته وإتقانه، وهم أهل العقد والحل قديم ا وحديث ا فقد أصابوا، وأجملوا، وهدوا ووفقوا. وأما أئمتنا اليوم وحكامنا فإذا أعدموا ما وُجَد من قدح بهو فقد يقال: أحسنوا ووفقوا وطاعتهم في ذلك الباطل والشر. مفرىضة لما قد رأوه من حسم مادة لا أحد أصبرُ على أذ »13/92.) من شعر ينسب إلى سيدنا علي بن أبي طالب رضى الله عنه )06(وهي الآية12) ونصهالَقَدْ رَضِيَ اللََّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشََّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فيِ قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَاب َهُمْ ف َتْحا قَرِيبا وكانت عدة الذين شهدوا هذه البيعةألفا وخمس مئة كما في الصحيحين وانظر ماد المعاد (0/224.)
عدد الصفحات ٨٦87 .. ان السعادة فيها ترك ما فيها.ا وقد علمتالنفس تبكي على الدني لا دار للمرء بعد الموت يسكنها... الا التي كان قبل الموت بانيها فإن بناها بخيْ طاب مسكنه... وإن بناها بشر خاب بانيها أموالنا لذوي الميْاث نجمعها... ودورنا لخراب الدهر نبنيها أين الملوك التي كانت مسلطنة ... حتى سقاها بكأس الموت ساقيها فكم مدائنُ في الآفاق قد بنيت... أمست خرابا وأفنى الموت أهليها لا تركنن إلى الدنيا وما فيها... فالموت لاشك يفنينا ويفنيها لكل نفس وإن كانت على وجل ... من المنية آمالٌ تقويها المرء يبسطها والدهر يقبضها... والنفس تنشرها والموت يطويها إنَّا المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ ... الدين أولها والعقل ثانيها والعلم ثالثها والحلم رابعها... والْود خامسها والفضل ساديها والبر سابعها والشكر ثامنها... والصبر تاسعها واللين باقيها والنفس تعلم أني لا أصدقها... ولست أرشد إلا حين أعصيها واعمل لدار غدا رضوان خامنها... و الْار أحمد والرحمن ناشيها قصورها ذهبٌ والمسك طينتها... والزعفران حشيش نابت فيها أنهارها لبنٌ محمضٌ ومن عسل ... والخمر يجري رحيقا في مجاريها والطيْ تجري على الاغصان عاكفة ... تسبحُ الله جهرا في مغانيها من يشرىي الدار في الفردوس يعمرها.. بركعة في ظلام الليل يُييها
عدد الصفحات ٨٧88 الشَّرع المنزَّل والشَّرع المؤوَّل والشَّرع المبدَّل :قال العلامة شيخ الإسلام بن تيمية :(لفظ الشرع في هذه الأممنة (ثلاثة أقسام) صول الكتاب والسنة، واتباعه واجب، من خرج عنه وَجَبَتْ عُقُوب َتُهُ، ويدخل فيه أو أحدها: الشرع المُن َزَّل، وه الدين وفروعه، وسياسة الأمراء وولاة المال، وحكم الحكام، ومشيخة الشيوخ، وغيْ ذلك؛ فليس لأحد من الأولين والآخرين خروج عن طاعة الله ورسوله. موارد النزاع والاجتهاد بين الأمة، فمن أخذ فيما يسوغ فيه الاجتهاد أقر عليه ولم يجب و والثاني: الشرع المروَّل، وه آرَاءُ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَهِدِينَ فِيهَا كَمَذْهَبِ و يع الخلق موافقته إلا بحجة لا مرد لها من الكتاب والسنة. وَهُ على جم أبي حنيفة و مَالِك و الشافعى وأحمد ونحَْوِهِ. ف َهَذَا يَسُوغُ ات ِّبَاعُهُ وَلاَ يجَِبُ وَلاَ يَُْرُمُ، وَلَيْسَ لأَِحَدِ أَنْ ي ُلْزِمَ عُمُو مَ النَّاسِ بِهِ وَلاَ يمَْنَعَ عُمُومَ النَّاسِ مِنْهُ. يُُكم فيه بالْهل والظلم بغيْ العدل والحق حكما و والثالث: الشرع المبدَّل، مثل ما يثبت من شهادات الزور، أ بطل به حق يُرمر فيه بإقرار باطل لإضاعة حق، مثل أمر المريض أن يقر لوارث بما ليس بحق ليو بغيْ ما أنزل الله، أ نْ قَالَ: بقية الورثة؛ فإن الأمر بذلك والشهادة عليه محرمة، فَمَنْ قَالَ إنَّ هَذَا مِنْ شَرْعِ اللَّهِ ف َقَدْ كَفَرَ بِلاَ نِزَاع . كَمَ إنَّ الدَّمَ وَالْمَيْتَةَ حَلاَلٌ -ذَلِكَ.و قَالَ هَذَا مَذْهَبيِ وَنحَْ و وَلَ طن الأمر إذا حكم بما ظهر له من الحق لم يأثُ؛ فقد قال سيد الحكام وإن كان الحاكم الذي لم يعر با - صلى الله عليه وسلم -في الحديث المتفق عليه: ((إنكم تختصمون إلِ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه؛ فلا يأخذه، فإنَّا أقطع له قطعة من و بعض، وإنَّا أقضي بنح نار)ال04 ا.ه.من (مجموع الفتاو لإبن تيمية05 /095 - 096). 04رواه البخاري في (الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليم2623، وفي الحيل، باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت6964، و الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم، 4169) ، ومسلم في (الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، 1410)؛ من حديث أم سلمة رضي الله عنها.
عدد الصفحات ٨٨89 الحجر الأسود يمين اللهعن قول النبي: :سُئلَ الْعَبَّاسِ أَحمَْد بْنُ ت َيْمِيَّة و سُئِلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُ -رَضِيَ اللَّهُ ت َعَالىَ عَنْهُ :- السرال نْ جِهَةِ للَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحَْجَرُ الأَْسْوَدُ يمَِينُ اللَّهِ فيِ الأَْرْضِ وَق َوْلِهِ: إنيِّ لأََجِدُ ن َفَسَ الرَّحمَْنِ مِ عَنْ ق َوْلِ النَّبيِِّ صَلَّى ا كْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَاالْيَمَنِ وَق َوْلِهِ: ثَُُّ اسْت َوَ عَلَى الْعَرْشِ وَق َوْلِهِ: يَدُ اللَّهِ ف َوْقَ أَيْدِيهِمْ وَق َوْلِهِ: وَاصْبرِْ لحُِ فَأَجَابَ -رَحمَِهُ اللَّهُ :- عَنْ ابْنِ عَبَّاس و شْهُورُ إنَََّّا هُ أَمَّا الحَْدِيثُ الأَْوَّلُ: ف َقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادِ لاَ ي َثْبُتُ وَالْمَ دَب َّرَ اللَّفْظَ سْوَدُ يمَِينُ اللَّهِ فيِ الأَْرْضِ فَمَنْ صَافَحَهُ وَق َب َّلَهُ فَكَأَنَََّّا صَافَحَ اللَّهَ وَق َبَّلَ يمَِينَهُ وَمَنْ تَ قَالَ: الحَْجَرُ الأَْ َتَدَب َّرْهُ فَإِنَّهُ قَالَ: يمَِ ينُ اللَّهِ فيِ الأَْرْضِ ف َقَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ فيِ الأَْرْضِ الْمَن ْقُولَ ت َب َينََّ لَهُ أَنَّهُ لاَ إشْكَالَ فِيهِ إلاَّ عَلَى مَنْ لمَْ ي : فَمَنْ صَافَحَهُ وَق َب َّلَهُ فَكَأَنَََّّا وَلمَْ يُطْلِقْ ف َي َقُولَ يمَِينُ اللَّهِ وَحُكْمُ اللَّفْظِ الْمُقَيَّدِ يََُالِفُ حُكْمَ اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ. ثَُُّ قَالَ ينَ اللَّهِ أَصْلا لَ يمَِينَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشَبَّهَ غَي ْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ وَهَذَا صَرِيحٌ فيِ أَنَّ الْمُصَافِحَ لمَْ يُصَافِحْ يمَِ صَافَحَ اللَّهَ وَق َبَّ مَعْلُومٌ عِنْدَ كُلِّ و نْ صِفَاتِ اللَّهِ كَمَا هُ وَلَكِنْ شُبِّهَ بمَِنْ يُصَافِحُ اللَّهَ فَأَوَّلُ الحَْدِيثِ وَآخِرُهُ ي ُب َينُِّ أَنَّ الحَْجَرَ لَيْسَ مِ ونَهُ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ بمَِنْزِلَةِ عَاقِل وَلَكِنْ ي ُب َينُِّ أَنَّ اللَّهَ ت َعَالىَ كَمَا جَعَلَ لِلنَّاسِ ب َيْت ا يَطُوفُونَ بِهِ: جَعَلَ لهَُمْ مَا يَسْتَلِمُ َلِكَ لُ ت َقْرِيبٌ لِلْمُقَبِّلِ وَتَكْرِيمٌ لَهُ كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ لاَ ي َتَكَلَّمُونَ بمَِا فِيهِ إضْلاَ ت َقْبِيلِ يَدِ الْعُظَمَاءِ فَإِنَّ ذ َنْفِي مِنْ التَّ َينََّ لهَُمْ فيِ الحَْدِيثِ مَا ي َت َّقُونَ؛ ف َقَدْ ب ثِيلِ.مْ النَّاسِ بَلْ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ ي ُب َينَِّ لهَُمْ مَا ي بِصِفَاتِ اللَّهِ ت َعَالىَ حَتىَّ وَأَمَّا الحَْدِيثُ الثَّانيِ: ف َقَوْلُهُ مِنْ الْيَمَنِ ي ُب َينُِّ مَقْصُودَ الحَْدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْيَمَنِ اخْتِصَاصٌ الَ فِيهِمْ: مَنْ ي َرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْ َ يَأْتيِ اللَّهُ بِقَوْم يُظَنَّ ذَلِكَ وَلَكِنْ مِن ْهَا جَاءَ الَّذِينَ يُُِب ُّهُمْ وَيُُِبُّونَهُ الَّذِينَ قَ رِيِّ؛ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا ن َزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ: سُئِلَ عَنْ هَرُلاَءِ؛ فَذَكَرَ أَن َّهُمْ ق َوْمُ أَبيِ مُوسَى الأَْشْعَ .يُُِب ُّهُمْ وَيُُِبُّونَهُ انيٌِّ وَالحِْكْمَةُ يمََانِيَّةٌ لأَْحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِثْلُ ق َوْلِهِ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقَّ ق ُلُوب ا وَأَلْينََ أَفْئِدَة ؛ الإِْيمَانُ يمََ وَجَاءَتْ ا الرَّحمَْنُ عَنْ الْمُرْمِنِينَ الْكُرُبَاتِ وَمَنْ خَصَّصَ ذَلِكَ وَهَرُلاَءِ هُمْ الَّذِينَ قَات َلُوا أَهْلَ الرِّدَّةِ وَف َتَحُوا الأَْمْصَارَ فَبِهِمْ ن َفَّسَ بِأُوَيْسِ ف َقَدْ أَب ْعَدَ 02 . 02 قال الأباني رحمه ا: ثُ رأيت ابن الأثيْ قد أورد الحديث في مادة (نفس) من "النهاية "، وقال: "قيل: عنى به الأنصار؛ لأن الله نفَّس بهم
عدد الصفحات ٨٩َفَّسَ بِأُوَيْسِ ف َقَدْ أَب ْعَدَ 02 . 02 قال الأباني رحمه ا: ثُ رأيت ابن الأثيْ قد أورد الحديث في مادة (نفس) من "النهاية "، وقال: "قيل: عنى به الأنصار؛ لأن الله نفَّس بهم الكُرَب عن المرمنين، وهم يمانون؛ لأنهم من الأمد، قال الأمهري: (النفس) في الحديث اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من: ن َفَّس ي ُنَفسِّ
عدد الصفحات ٨٩90 عَرْشِ اسْت َوَ كَيْفَ وَأَمَّا الآْيَةُ: ف َقَدْ اسْت َفَاضَ أَنَّهُ سُئِلَ عَن ْهَا مَالِكُ بْنُ أَنَس وَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: الرَّحمَْنُ عَلَى الْ وَالإِْيمَانُ بِهِ فَأَطْرَقَ مَالِكٌ بِرَأْسِهِ حَتىَّ عَلاَهُ الرُّحَضَا ( العرق)؛ ثَُُّ قَالَ: الاِسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ؛ وَالْكَيْفُ مجَْهُولٌ اسْت َوَ ؟ ئِمَّةِ الدِّينِ: كَابْنِ الماجشون وَالأَْوْمَاعِي وَاجِبٌ وَالسُّرَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ؛ وَمَا أَرَاك إلاَّ مُبْتَدِع ا. ثَُُّ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. وَجمَِيعُ أَ ى مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلاَمُ مَالِك ؛ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْد وَحمََّادِ بْنِ مَيْد وَالشَّافِعِيِّ وَأَحمَْد بْنِ حَنْبَل وَغَيِْْهِمْ: كَلاَمُهُمْ يَدُلُّ عَلَ ا اتِ لَيْسَ بحَِاصِلِ لَنَا لأَِنَّ الْعِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ الصِّفَةِ ف َرْعٌ عَلَى الْعِلْمِ بِكَيْفِيَّةِ الْمَوْصُو ِ فَإِذَ مِنْ أَنَّ الْعِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ الصِّفَ التَّحْرِيفِ وَالت َّعْطِيلِ وَطَرِيقَ يقَ كَانَ الْمَوْصُو ُ لاَ ت ُعْلَمُ كَيْفِيَّتُهُ امْت َنَعَ أَنْ ت ُعْلَمَ كَيْفِيَّةُ الصِّفَةِ. وَمَتىَ جُنِّبَ الْمُرْمِنُ طَرِ قْلِ أَيْض ا أَنَّ اللَّهَ ت َعَالىَ لَيْسَ التَّمْثِيلِ: سَلَكَ سَوَاءَ السَّبِيلِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجمَْاعِ: مَا ي ُعْلَمُ بِالْعَ َاتِهِ وَلاَ فيِ صِفَا تِهِ وَلاَ فيِ أَف ْعَالِهِ فَلاَ يجَُومُ أَنْ يُوصَفَ بِشَيْءِ مِنْ خَصَائِصِ الْمَخْلُوقِينَ؛ لأَِنَّهُ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لاَ فيِ ذ وَمَنْ مَعَمَ سِوَاهُ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ مُتَّصِفٌ بِغَايَةِ الْكَمَالِ مُن َزَّهٌ عَنْ جمَِيعِ الن َّقَائِصِ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ غَنيٌِّ عَنْ مَا سِوَاهُ وَكُلُّ مَا َلِكَ ف َقَدْ كَذَبَ عَلَى الْقُرْآنِ؛ لَيْسَ فيِ كَلاَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَا يُوجِبُ وَصْفَ هُ بِذَلِكَ؛ بَلْ قَدْ أَنَّ الْقُرْآنَ دَلَّ عَلَى ذ يجَِب ت َنْزِيهُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَن ْهَا وَلَكِنَّ حَالَ ي ُرْتَى الإِْنْسَانُ مِنْ سُوءِ ف َهْمِهِ ف َي َفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَعَانيَِ الْمُبْطِلِ مَعَ كَلاَمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا قِيلَ: .. وَآف َتُهُ مِنْ الْفَهْمِ السَّقِيمِ .وَكَمْ مِنْ عَائِب ق َوْلا صَحِيح ا يَظُنُّهُ الُْْهَّالُ مِنْ الن َّقْصِ فيِ صِفَاتِ اللَّهِ ت َعَالىَ وَأَنْ ي ُب َي ِّنُوا صَوْنَ كَلاَمِ اللَّهِ وَيجَِبُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ ي ُب َي ِّنُوا ن َفْيَ مَا هَةِ لَّ فَإِنَّهُ مِنْ جِ وَرَسُولِهِ عَنْ الدَّلاَلَةِ عَلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الْقُرْآنَ ب َيَانٌ وَهُد وَشِفَاءٌ؛ وَإِنْ ضَلَّ بِهِ مَنْ ضَ شِفَاءٌ وَرَحمَْةٌ لِلْمُرْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلاَّ خَسَار ا وَق َوْلُهُ: قُلْ و ت َفْرِيطِهِ؛ كَمَا قَالَ ت َعَالىَ: وَن ُن َزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُ َانهِِمْ وَق ْرٌ و هُ عَلَيْهِمْ عَم ى 09. قال الألبا-رحمه الله -1 /093) - برقم223 : الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده. 1131 - 1132.) 09 مجموع الفتاو6 /094)
عدد الصفحات ٩٠91 حديث منكر13. قال: فالحديث باطل على كل حال،وقال: والوقف أشبه وإن كان في سنده ضعيف جدا، ثُ قال رحمه الله: وإذا عرفت ذلك، فمن العجائب أن يسكت عن الحديث الحافظ ابن رجب في ذيل الطبقات (4 /141 -) ويتأول ما روي عن ابن الفاعوس الحنبلي أنه كان يقول حقيقة في هذه و لام والتقبيل، وأن هذا المعنى هبأن المراد بيمينه أنه محل الاست ،الحجر الأسود يمين الله حقيقة وكان يغنيه عن ذلك كله التنبيه على ضعف الصورة وليس مجاما، وليس فيه ما يوهم الصفة الذاتية أصلا، الحديث، وأنه لا داعي لتفسيْه أو تأويله لأن التفسيْ فرع التصحيح كما لا يَفى. الضعيفة في السلسلة-(الحجر في الأرض يمين الله عز وجل، فمن مسح حديث موضوع.يده على الحجر فقد بايع الله عز وجل ألا يعصيه) قلتُ: إن الاعتقاد الصحيح لا يرخذ عن أحاديث ضعيفة، وبذلك فالأمر لا يُتاج إلى تمحل وتأويل لضم معنى الحديث لمنظومة العقيدة الصحيحة، وجز الله علماءنا عنا خيْا وسامحهم. 13 أخرجه أبو بكر بن خلاد في " الفوائد " (1 /221 /2) وابن عدي14 /2) وابن بشران في " الأما2 /0 /1) والخطيب6 / 022) وعنه ابن الْومي في " الواهيات2 /21 /911) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا أبو معشر المدائني عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا. هذا وقال: يروي عن مالك وغيْه من الرفعاء أحاديث منكرة، ثُ ساق له هذا الحديث ثُ رو تكذيبه عن أبي ذكره الخطيب في ترجمة الكاهلي بكر بن أبي شيبة، وقد كذبه أيضا موسى بن هارون وأبو مرعة، وقال ابن عدي عقب الحديث: هو في عداد من يضع الحديث، وكذا قال ي: لا يصح، وأبو معشر ضعيف.الدارقطني كما في " الميزان "، وماد ابن الْوم وقال المناوي متعقبا على السيوطي حيث أورده في " الْامع " من رواية الخطيب وابن عساكر: قال ابن الْومي: حديث لا يصح، وقال ابن العربي: هذا حديث باطل فلا يلتفت إليه. ) من طريق أبي علي الأهوامي، حدثنا أبو ن أبو عبد الله محمد بن جعفر ابن عبيد الله الكلاعي الحمصي بسنده عنه به، أورده في ترجمة الكلاعي هذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، لك ) عن إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه، والوقف أشبه وإن كان في سنده ضعيف جدا، فإن إبراهيم هذا وهو الخومي مرىوك كما قال أحمد ) ، وقال: تفرد 2 /120).
عدد الصفحات ٩١92 من فق العلم عند السلف رو الإمام المبارك عبد الله ابن المبارك في كتابه الزهد عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبيِ حَبِيب قَالَ: مَنْ يَكْفِيهِ، فَإِنَّهُ فيِ الاِسْتِمَاعِ وَإِنْ وَجَدَ ؛إِنَّ مِنْ فِت ْنَةِ الْعَالمِِ الْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاِسْتِمَاعِ هُّقٌ وَت َزَيُّنٌ وَمِيَادَةٌ وَن ُقْصَانٌ. سَلاَمَةٌ، وَمِيَادَةٌ فيِ الْعِلْمِ، وَالْمُسْتَمِعُ شَرِيكُ الْمُتَكَلِّمِ، وَفيِ الْكَلاَمِ إِلاَّ مَا عَصَمَ اللَّهُ ت َوَ َرَ أَنَّ ب َعْضَ النَّاسِ َرَاهُمْ لِذَلِكَ وَمِن ْهُمْ مَنْ ي َزْدَرِي الْمَسَاكِينَ، وَلاَ ي َعْض ، وَي لِشَرَفِهِ وَوَجْهِهِ أَحَقُّ بِكَلاَمِهِ مِنْ ب َرَ أَنَّ ت َعْلِيمَهُ ضَي ْعَةٌ، وَلاَ يُُِبُّ أَنْ يُوجَدَ إِلاَّ عِنْدَهُ. فيِ عِلْمِهِ وَمِن ْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ مَوْضِع ا. وَمِن ْهُمْ مَنْ يََْزُنُ عِلْمَهُ، وَي َغْضَبَ أَنْ ي ُرَدَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ق َوْلِهِ، وَأَنْ ي ُغْفَلَ عَنْ شَيْء مِنْ حَقِّهِ. وَ مِن ْهُمْ مَنْ ي ُنَصِّبُ بِأَخْذِ السُّلْطَانِ حَتىَّ ي نْ ي َقُولَ: لاَ عِلْمَ لِِ بِهِ، ف َي ُرَجِّمُ ف َيُكْتَبُ مِنَ ن َفْسَهُ لِلْفُت ْيَا، ف َلَعَلَّهُ ي ُرْتَى بِالأَْمْرِ لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ ف َيَسْتَحْيِي أَ .أَنْ ي ُعَزِّرَ كَلاَمَهُ الْمُتَكَلِّفِينَ. وَمِن ْهُمْ مَنْ ي َرْوِي كُلَّ مَا سمَِعَ، حَتىَّ أَنْ ي َرْوِيَ كَلاَمَ الْي َهُودِ وَالنَّصَارَ إِرَادَةَ ؟سبب اخفاء الله سبحان موعد الموت.. كل نفس ذائقة الموت:عالىقال ت وقال تعالى: كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الْلال والاكرام فتعالوا معا نتعر الى هذا الحكمة العظيمة التي وضعها الله عز وجل في اخفائه موعد الموت: يقول فضيلة الشيخ محمد متولِ الشعراوي -رحمة الله عليه وأسكنه الله فسيح جناته -:ناه وحاصلهبما مع لقد وضع الله سبحانه وتعالى من خصائص الموت مايجعل الانسان يفيق من غرور وجاه الدنيا بقدرة الله سبحانه وتعالى.. فأخفى الله موعد الموت ولكن لماذا؟؟ حتى يتوقعه الانسان في أية لحظة وفي كل وقت. . فكلما اغرى الإنسان وطغا في الأرض تذكر أنه قد يفارق الدنيا بعد ساعة أو أقل فرجع عن غروره.. ورجع الى الله.. وطغيانه في الحياة.. ولو كان الله قد اعلم كلا منا بميعاد أجله لعصينا الله وطغينا في الحياة وظلمنا الناس، ثُ نتوب ونستغفر قبل موعد
عدد الصفحات ٩٢93 قت وعمل الصالحات الدائم الاجل بأشهر في هذه الحالة تتنفي الحكمة من الحياة، وهى مراقبة الله في كل فعل وو وتجنب المنكرات دائما.. ولذلك فإن الإنسان العاقل تكون عينه على الدنيا وعينه الآخر على الاخرة.. فإذا ركب معصية فهو لا يعر هل سيمد الله له أجله إلى أن يرتكب المعصية ويتوب، أم أن أجله قد يأتي وقت ارتكاب المعصية فلا يجد الوقت للتوبة.. وما يقال عن المعصية يقال عن العمل الصالح فلو أن موعد الموت معلوم لأخَّر الإنسان العمل الصالح إلى آخر حياته ولكن الله يريد ان يكون الصلاح ممتد ودائم على طول الزمن توقعا للقاء الله تعالى في كل لحظة... فما أخفى الله عنك ممانه جعله في كل ممان وفي أ ممان إصلاحا لك ولحياتك وللدنيا.. فالحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة.... دعوة للرضا وشكر نعم الله تعالى من أصبح منكم معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنَّا :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيزت له الدنيا 11. وار عورتك، فإن كان بيت يواريك فذاك، وإن كانت دابة تركبها وفي رواية ماد يكفيك منها ما سد جوعتك، و الطبراني عن أبي الدرداء. .فبخ، فَإِنَّ الخُْب ْزَ وَمَاءَ الَْْرِّ وَمَا ف َوْقَ الإِْمَارِ حِسَابٌ عَلَيْكَ :شرح الحديث :وقال المناوي رحمه الله فقد ،وسلامة أهله ،وكفا عيشه بقوت يومه ،هوأمن قلبه حيث توج ،من جمع الله له بين عافية بدنه :يعني ،فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها ،جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يُصل على غيْها :قال نفطويه .ولا يفرى عن ذكره ،لا في معصية ،بأن يصرفها في طاعة المنعم 11 رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه وابن حبان والطبراني وغيْهم ، قال الألباني عند ابن ماجه: حسن، الصحيحة (2012) ، التعليق الرغيب (2 /12.)
عدد الصفحات ٩٣94 من قوت يَُُلَّى ويَعذُب إذا ما كساك الدهرُ ثوبَ مصحَّة * ولم يَل فلا تغبطنّ المرىَفين فإنه * على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب انتهى.12 (في سربه) يقال فلان آمن في سِرْبه أي في نفسه. وفلان واسع السِرب أي رَخِيّ البال.. (حيزت) أي جمُعت (بخ) كلمة تذكرها العرب للاستحسان .غيْ خائف من عدو :( آمنا ) أي .نأيها المرمنو :من أصبح منكم ) أي قوله فإن أمره بيد الله ؛وفيه إشارة إلى أن المرمن عليه ألا يُمل هم المستقبل ،أي أصبح في ذلك اليوم :أصبح الذي يدبر الأمور ويقدر الأقدار وعليه أن يُسن الظن بربه ويتفائل بالخيْو وه . قوله: آمنا في سربه: قيل المعنى: في أهله وعياله، وقيل بفتح السين أي: في مسلكه وطريقه، وقيل بفتحتين أي: في بيته ينتهك عرضهو أ ،يسرق بيتهو آمن أن يقتله أحد أو فه. ،ولا يشعر بهذه النعمة إلا من فقدها ،والأمن من أعظم نعم الله على عباده بعد نعمة الإيمان والإسلام قال ).الأنعام قوله ،أي صحيحا سالما من العلل والأسقام :معافى في بدنه رو الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم إني أعوذ بك من البرص والْنون و الْذام، ومن سيئ الأسقام ( وأمر ،وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسال ربَّه صباحا ومساء هذه العافية في دينه ودنياه ونفسِه وأهلِه ومالِه .أصحابَه بذلك ( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يَدَعُ :داود من حديث عبدِالله بن عمر رضي الله عنهما قالو رو الإمام أب اللهم إني أسألك ،ء الدعوات حين يمسي وحين يصبح ( اللهم إني أسألك العافيه في الدنيا والآخرةهرلا ..) الحديث.والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالِو العف . وكان ابن عمر رضي الله عنهما -كما في صحيح البخاري-وإذا ،يقول ( إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ومن حياتك لموتك). ،وخذ من صحتك لمرضك ،حأمسيت فلا تنتظر الصبا قوله: (( عنده قوتُ يومه ))، أي: قدْرَ ما يغديه ويعشيه، والطعام من نعم الله العظيمة، 12 "فيض القدير6/22.)
عدد الصفحات ٩٤95 قال تعالى( ف َلْي َعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْب َيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوع وَآمَن َهُم مِّنْ خَوْ ).قريش . وكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله من الْوع، رو أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم اجعل رمق آل محمد قوتا . ( ومما تقدم يتبين أن من اجتمعت له هذه الخصال الثلاث في يومه، فكأنَّا ملك الدنيا كلها، وقد اجتمع لكثيْ من الناس أضعا أضعا ماذكر في هذا الحديث، ومع ذلك فهم منكرون لها محتقرون ما هم فيه، فهم كما قال تعالى( ي َعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثَُُّ ي ُنْكِرُون َهَا وَأَكْث َرُهُمُ الْكَافِرُونَ )) النحل .وقال تعالى( أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يجَْحَدُونَ ))النحل . ودواء هذا الداء أن ينظر االمرء إلى من حُرِم هذه النعم، أو بعضها، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( انظروا إلى من أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله). صفة الدنيا يقول الغزالِ في الإحياء: -(إن الدنيا سريعة الفناء، قريبة الانقضاء، تعد بالبقاء، ثُ تخلف في الوفاء، تنظر إليها فرىاها ساكنة مستقرة، وهي سائرة سيْا عنيفا ، ومرتَلة ارتَالا سريعا ، ولكن الناظر إليها قد لا يُس بحركتها يُس عند انقضائها، ومثالها: الظل، فإنَّه متحرِّك ساكن، متحرِّك في الحقيقة ساكن الظاهر، فيطمئن إليها، وإنََّّا لا تدرك حركته بالبصر الظاهر، بل بالبصيْة الباطنة، ولما ذكرت الدنيا عند الحسن البصري رحمه الله أنشد وقال: .. إنَّ اللبيبَ بمثلها لا يَُدَعُ).كظِلٍّ مَائِل و أحلامُ نوم أ -(إنَّ طبع الدنيا: التلطف في الاستدراج أوَّلا ، والتوصُّل إلى الإهلاك آخرا ، وهي كامرأة تتزين للخطاب، حتى إذا نكحتهم ذبحتهم). -(إنَّ الدنيا مزيَّنة الظواهر، قبيحة السرائر، وهي شبه عجوم متزينة، تخدع الناس بظاهرها، فإذا وقفوا على وجهها، تمثل لهم قبائحها فندموا على اتباعها، وخجلوا من ضعف عقولهم في الاغرىار باطنها، وكشفوا القناع عن بظاهرها).
عدد الصفحات ٩٥