18 .ما أخبر به عنهم. فاستجاب لهم وخفف ويسر ورفع الحرج، فله الحمد كثيْا وما حدثوا به أنفسهم ،متي الخطأ والنسيان وما استكبر هوا عليه((تجوم لِ عن أ :وبينَّ ذلك عليه السلام بقوله يعلموا)) الحديث.و ما لم يقولوا أ دين الله و وه ، وأنه الدين الذي رضيه لرسوله ولعباده ،يقبل من أحد سواهوأنه لا ،الذي أخبر في كتاب أنه الدين عنده 19.] ] إذا أخذ به كان ،ولكن قد جعل الله له سبيلا إلى ذلك ،وليس يقدر الإنسان على أن يميت نفسه على الإسلام ويكره ،ويعزم عليه ،ويُبه ويتمناه ،أن يَتار الموت على الإسلامو وامتثل ما أمره به وه ،عليهو قد أتى بالذي ه وبذلك وصف الله الأنبياء ،متضرعا وسائلا من الله أن يتوفاه مسلما الموت على غيْه من الأديان، ولا يزال داعيا (أَنتَ وَلِيِّي فيِ الدُّن ُيَا وَالآخِرَةِ ت َوَفَّنيِ :والصالحين من عباده فقال مَبرا عن يوسف بن يعقوب عليهما السلام 131.] 126.] وحكى الله تعالى عن إبرهيم عليه السلام الوصية بالموت على الإسلام فقال تعالى: ( وَوَصَّى بهَِا إِب ْرَاهِيمُ بَنِيهِ 102.] فإن المضيع لأوامر الله ،على الإنسان الاجتهاد في حفظ إسلام وتقويته بفعل ما أمر به من طاعة الله تعالىو فليحذر ،معلى الاستخفا به فإن تركه لذلك دليل على استهانته بحق الدين،متعرض للموت على غيْ ال'سلام .المسلم من ذلك غاية الحذر وتزلزل قواعده وتعرضه للسب عند الموت، ،فإنها تضعف الإسلام وتوهنه ،وعليه أيضا أن يجانب المعاصي والآثام كما وقع ذلك -والعياذ بالله -والمصرين عليه. ،لكثيْ من الملابسين لها 13] وإن وقعت في شيء منها .اجتناب محارمهو وخذْ نفسَك بامتثال أوامر الله تعالى، ،فتأمَّله ،ما يدلُ على ذلك .صرار عليهفتب إلى الله تعالى منه، واحذر كل الحذر من الإ
عدد الصفحات ١٨19 وقد بلغنا أن الشيطان ،ولا تزال سائلا من الله حسن الخاتمة-لعنه الله -قصم ظهري الذي يسأل الله :يقول .متى يعجب هذا بعمله! أخا أن قد فطن :أقول .تعالى حسن الخاتمة عطى الدنيا بحذافيْها أو فإن الله ل ،فإنها أعظم النعم وأكبرها ،وأكثر من الحمد والشكر لله على نعمة الإسلام .عبدا ومنعه الإسلام لكان ذلك وبالا عليه وهذا الثاني يموت فيصيْ إلى ،لأن الأول يموت فيصيْ إلى النار ،أعطاه الإسلام ومنعه الدنيا لم يضرُّه ذلكو ول الْنة. وفي .يضل من يشاءو ،يهدي من يشاء ،فإن الله مقلب القلوب ،وعليه أن لا تزال خائفا وجلا من سوء الخاتمة وحتى ما يكون بينه وبينها إلا ،إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الْنة :(( والذي لا إله غيْه :الحديث الصحيح فيعمل بعمل أهل الْنة فيدخلها)) الحديث. ،فيسبق عليه الكتاب ،ذراع عض السلف الصالح وكان ب .فضلا عن أهل التفريط والتخليط،وفيه غاية التخويف لأهل التقو والأستقامة .والله ما أمن أحد على دينه أن يسلب إلا سلب:يقول وقد كان السلف الصالح -رحمة الله عليهم -في غاية الخو من خاتمة السوء مع صلاح أعمالهم وقلة يعني الشهادة ،والشهادة بباب الدار ،عرض عليَّ الموت على الإسلام بباب الحجرةو ل :حتى قال بعضهم،ذنوبهم على الشهادة على باب الدار، لأني لا أدري ما ،لاخرىت الموت على الإسلام على باب الحجرة ،سبيل اللهفي الذي يعرض لقلبي فيما بين الحجرة إلى باب الدار! فإن رأيتني قد مِتُّ على الإسلام فخذ جميع ،إذا حضرني الموت فاقعد عند رأسي وانظر :وقال آخر لبعض إخوانه وإن رأيتني قد مِتُّ على غيْ ذلك فأعلم الناس ليصلي .وخذْ به سكرا ولوما وف َرِّقه على الصبيان ،ما معي فبعه فرأيته قد مات :قال .وكان قد ذكر له علامة يعر بها الفرق بين الأمرين .على بصيْة ،عليَّ من أراد أن يُصَلِّي .تهم في ذلك كثيْة مشهورةوحكايا .على الإسلام وفعل ما أمره به من التصدق على الصبيان والزكاة الواجبة، والذين يتتعبون عورات ،واعلم أنه كثيْا ما يَتم بالسوء للذين يتهاونون بالصلاة المفروضة المسلمين، والذين ينقصون المكيال والميزان، والذين يَدعون المسلمين ويغشونهم ويلبسون عليهم والذين يدَّعون أحوال الأولياء ،أولياء الله، وينكرون عليهم بغيْ حق في أمور الدين والدنيا، والذين يُكَذِّبون .ومقاماتهم من غيْ صدق، وأشباه ذلك من الأمور الشنيعة
عدد الصفحات ١٩20 وكذلك إضمار الشكِّ في الله ورسوله واليوم ،ومن أخو ما يَا منه على صاحبه سوء الخاتمة، البدعة في الدين ذر، ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم.فليحذر المسلم من ذلك غاية الح .الآخر وأن تلحقنا بالصالحين في عافية يا رب ،أن تتوفانا مسلمين ،نسألك بنور وجهك الكريم ،اللَّهمَّ يا أرحم الرحمين .العالمين التمسك و وه ،بدين ا كما ،والاجتماع على ذلك، ونهي عن التفرُّق فيه، لأن الْماعة رحمة والفرقة عذاب ،والأخذ به، والاستقامة عليه .قال عليه الصلاة والسلام كان الافرىاق فيه وعدم المساعدة .والمعاونة واتَاد الكلمة ،ولما كان قيام هذا الدين الشريف في أصله بالاجتماع والتفرُّق فيه أصل كل شرٍّ .لى إقامته موجبا لوهنه وضعفه، فظهر أن الاجتماع في الدين أصل كل خيْ وصلاحع .وبلاء تُمْ عَلَىَ مَتِهِ إِخْوَان ا وَكُنوقوله تعالى: ( وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ ب َينَْ ق ُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْ 130.] .أمر بشكره تعالى على نعمة الألفة التي أنعم الله بها عليهم بعد العداوة الشديدة التي كانت بين الأوس والخزرج ويأكل بعضهم بعضا ،أنصار الله ورسوله خصوصا ، وبين سائر عموما ، فإنهم إنَّا كانوا يقتتلون ويتناهبونوهم وألف بين قلوبهم، وأمال به ما كان بينهم من ،فجمع به شتاتهم ،وأنزل عليه كتابه ،حتى بعث الله فيهم رسوله ا في دينه ونصرة رسوله، وتعظيم شعائره.الضغائن والعداوات، والفتن والمقاطعات، فأصبحوا بنعمته إخون الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ و وقد ذكر الله تعالى ذلك في معرض الامتنان على رسوله عليه السلام في قوله تعالى: (هُ َينَْ ق ُلُوبهِِمْ [)..62 -60.] وذلك بما كانوا عليه من الكفر بالله ،وله على شفا حفرة من الناروقد كانوا من قبل أن يبعث الله إليهم رس فطلب منهم سبحانه أن يشكروه ؛فأنقذهم الله منها بما شرعه لهم من توحيده، والعمل بطاعته ،وعبادة الأصنام ذلك واجتماعهم بعد الفرقة وحذَّرهم في ضمن ،على ذلك، ويعرفوا حقَّ نعمته عليهم في إنقاذهم من الضلالة والاختلا بعد الاجتماع والائتلا (كَذَلِكَ ي ُب َينُِّ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ ت َهْتَدُونَ 130.]
عدد الصفحات ٢٠21 كما قال الله تعالى:(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا مَادَهُمْ هُد وَآتَاهُمْ ت َقْواهُمْ) ،أي تزدادون هد إلى هداكم [14/14.] 131/0] أغني الخيْ على الْملةو وه-،الإمان والطاعة. والدعوة إلى ذلك منزلة عند الله رفيعة .وقربة إلى الله عظيمة قال -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-ه من الأجر مثل أجور من تبعه من غيْ أن ينقص ((من دعا إلى هد كان ل: من أجورهم شيْء ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثُ مثل آثام من تبعه من غيْ أن ينقص من آثامهم شيء )) ((الدالُّ على الخيْ كفاعله)). فمن جعل الدعاء إلى الخيْ دأبَه وشغلَه فقد أخذ بحظٍّ :وقال عليه الصلاة والسلام من ميْاث رسول الله وافر -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-وسار على سبيله التي قال الله تعالى فيها: ( قُلْ هَذِهِ ، 132.] ليه الصلاة والسلام في جميع أوقاته غيْ الدعوة إلى الله بقوله وفعله، ولذلك بعثه الله، وبذلك فلم يكن شغله ع 06.] فأقرب الناس من رسول ا- عليه وآله وسلَّمصلَّى الله-أحرصهم على هذا ،وأولاهم به في الدنيا والاخرة والنهي عن ،وأتمهم دخولا فيه، أعني به الدعوة إلى الخيْ المفسَّر بالإيمان والطاعة ،وأكثرهم شغلا به ،الأمر .ضديهما اللذين هما الكفر والمعصية والفلاح الفوم بسعادة الدنيا والآخرة.و ه والأمر بالمعرو والنهي عن المنكر: من أعظم شعائر الدين، وأقو دعائم الإسلام، وأهم الوظائف على ويَفى الحقُّ، ويظهر ،وت ُت َعَّد الحدودُ ،ما تتعطَّل الحقوقُ بإهماله، و صلاح الشأن كلّهو بهما قوام الأمر و المسلمين الباطل. عبارة عن كل شيء أمر الله بفعله، وأحب من عباده القيام به. والمنكر: كل شيء كره الله فعله، :والمعرو وأحب من عباده تركه.
عدد الصفحات ٢١22 ((من رأ :ل عليه الصلاة والسلامأعني الأمر والنهي، لابدَّ منه، ولا رخصة في تركه، وقد قا ،والقيام بذلك فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان )) وفي رواية ،منكم منكرا فليغيْه بيده (( وليس وراء ذلك :أخر -يعنى الإنكار بالقلب -.من الإيمان مثقال ذرة )) نا ويوقر كبيْنا، ويأمر بالمعرو وينهَ عن المنكر )).(( ليس منا من لم يرحم صغيْ :وقال عليه الصلاة والسلام ولتأخذن على يد ،ولتنهون عن المنكر ،لتأمرن بالمعرو ،((والذي نفسي بيده :وقال عليه الصلاة والسلام .ليبعثن الله عليكم عقابا من عنده))و الظالم أ فقد :فقد ت ُوُدِّعَ منها )) ومعنى ذلك ،((إذا هابت أمتي أن تقول للظالم يا ظالم :وقال عليه الصلاة والسلام ودنا هلاكها. ذهب خيْها، ولا يقبل الله تعالى الأعذار الباردة، والتعللات الكاذبة التي يتعلل بها أبناء الزمان في ترك الأمر بالمعرو والنهي سطة الأمر والنهي أذ لا أنه يُصل لنا بواو نهينا. أو إنه لا يقبل منَّا مهما أمرنا أ :وذلك كقولهم ،عن المنكر وإنَّا يجوم السكوت عند تَقق وقوع .ولا غيْة على دين الله ،وأشباه ذلك من توهمات من لا بصيْة له ،نطيقه .غيْ أنه يسقط الوجوب ،تيَّقن عدم القبول، ومع وجود ذلك فالأمر والنهي أفضل وأولىو الأذ الكثيْ، أ شيئا يسيْا تضيق عليه الدنيا، ولا يمكنه السكوت ولا يتعلَّل و ماله ول أُخِذَ منو والعجب أن أحدهم إذا شُتِمَ أ .بشيء من تلك التعلُّلات التي يتعلَّل بها في السكوت على المنكرات !وجه سو أن أعراضهم وأموالهم أعزُّ عليهم من دينهمو أ ،فهل لهذا محمل ؟ !فما الذي يُملهم على مَالطة أهل المنكر ومعاشر تهم ،واأنكر و وإذا سلَّمنا لهم أنه لا يُسمَعُ منهم إذا أُمِرُوا أ وقد أوجب الله عليهم تركهم والإعراض عنهم مهما لم يستجيبوا الله ورسوله. وكذلك الذي يرضى بها .وقد ثبت أن الذي يشاهد المنكرات، ولا ينكرها مع القدرة شريك لأصحابها في الإثُ .ان بينه وبين الموضع الذي تعمل فيه مثل ما بين المشرق والمغرببل؛ وإن ك .وإن لم يكن حاضرا عندها والذي يَالط أهل المنكر ويعاشرهم؛ وإن لم يعمل بعملهم معدود عند الله منهم، وإن نزلت بهم عقوبة أصابته ب في الله لأهل والح .ولا يسلم إلا بالنهي، ثَُّ بالمجانبة والمفارقة لهم إن لم يقبلوا وينقادوا للحقو معهم، ولا ينج .طاعته، والبغض في الله لأهل معصيته من أوثق عُرَ الإيمان وقد بلغنا عن رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-إسرائيل الأحداث نهتهم و (( لما أحدث بن :أنه قال
عدد الصفحات ٢٢23 بعضهم على علماؤهم فلم يستجيبوا لهم، فخالطوهم بعد ذلك وواكلوهم، فلمَّا فعلوا ذلك ضرب الله بقلوب ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم )). ،بعض وفي قصة أهل القرية التي كانت حاضرة البحر: أنهم لمَّا استحلوا الاصطياد المحرَّم عليهم يوم السبت؛ تفرَّقوا ثلاث وهم وخرجوا من ففرقة اصطادوا واستحلوا ما حرم الله عليهم، وفرقة أمسكوا ونهوهم ولم يفارقوهم، وفرقة فارق :فرق فلما نزلت العقوبة عمَّت الأولى وكذا الثانية، لإقامتهم مع أهل المعصية وإن لم ،بين أظهرهم بعد النهي لهم وذلك قوله تعالى: (أَنجَي ْنَا الَّذِينَ ي َن ْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ ،ونجت الفرقة الثالثة .يعملوا بعملهم َفْسُقُونَ :كما في الاية الاخر ، 14/1.] عند الإياس من قبولهم للحق. ،وتكون الهجرة والمجانبة لأهل المعاصي بل ذلك محرَّم لقوله ،حد أن يبحث عن المنكرات المستورة حتى ينكرها إذا رأهاواعلم أنه ليس بواجب على أ .)) .((من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته .الحديث والإنكار للمنكر كذلك فاعلم هذه ،الأمر بالمعرو عندما تر التاركين له في حال تركهمو وإنَّا الواجب ه .الْملة، فإنا رأينا كثيْا من الناس يغلطون فيها من أفعال الناس وأقولهم المنكرة حتى تشاهد ذلك ،ولا تقبل كل ما ينقل إليك ،ومن المهم: أن لا تصدق ،لمين أمر لامموذلك لأن حسن الظن بالمس .ولا يقول إلا الحق ،ينقله إليك مرمن تقي لا يجام و أ ،بنفسك وصار ،وارتفعت الأمانة ،وقلت المبالاة ،وقد كثرت بلاغات الناس بعضهم على بعض، وعمَّ التساهل في ذلك والمذموم عندهم من خالفهم وإن !المشكور عند الناس من وافقهم على هو أنفسهم وإن كان غيْ مستقيم لله ويذمون من ،ح لموافقته إياهم وسكوته على باطلهمكان عبدا صالحا ، فرىاهم يمدحون من لا يستأهل المد !!يَالفهم، وينصحهم في دينهم فإنَّ الزمان مفتون، ،فوجب الاحرىام والتحَفُّظ والاحتياط في جميع الأمور ،هذا حال الأكثر إلا من عصمه الله وأهله عن الحق ناكبون إلا من شاء الله منهم وهم الأقلُّون. أصل كبيْ في قبول الحق والانقياد له، فعليك بذلك مع من ،ومجانبة الغلظة والعنف ،واعلم أن الرفق واللطف
عدد الصفحات ٢٣24 ولِنْ له جناحا ، فإن الرفق ما كان ،وكلِّمه خاليا ،نصحته من المسلمين، وأحسِنِ السياسةَ في ذلكو نهيته أو أمرته أ وكما قال الله تعالى لرسوله: (فَبِمَا ،سلامفي شيء إلا مانه، ولا نُزِعَ من شيء إلا شانه؛ كما قال عليه الصلاة وال 159.] 135] نهي من الله لعباده المرمنين عن التشبُّه بالمتفرِّقين المختلفين في دينهم من أهل الكتاب (وَأُولَئكَ) الذين اختلفوا دينهم (لهَُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ) فاستعظم -رحمك الله -جدا عذابا سمَّاه الإله العظيم عظيما ، وتفكَّرْ فيه، وانجُ والأهواء المتفرقة. ،والآراء المختلفة ،مجانبة الزيغ والبدعةو بنفسك منه، وذلك بملاممة الكتاب والسنة، فقد تفرَّقت هذه الأمة واختلفت أيضا على وفق ما أخبر ،واعلم أنه كما تفرَّق أهل الكتاب واختلفوا في دينهم به رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-افرىقت اليهود على إحد وسبعين فرقة، وافرىقت في قوله: (( النصار على اثنتين وسبعين فرقة، وستفرىق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة)) وتمَّ ما وعد به الصادق الأمين على وحي الله تعالى ،وقد افرىقت هذه الأمة على هذا العدد من ممان قديم قال: ((التي تكون على مثل ما أنا عليه ؟ل عليه الصلاة والسلام عن الفرقة الناجية من هيوتنزيله، ولما سئ أصحابي )).و .الْمهور الأكثر من المسلمينو وأمر عليه الصلاة والسلام عند الاختلا بلزوم السواد الأعظم؛ وه الأعظم، وصحَّ أنهم الفرقة الناجية بفضل ولم يزال أهل السنة بحمد الله تعالى من الزمن الأول إلى اليوم هم السواد وما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين، رضوان الله عليهم ،ولملاممتهم للكتاب والسنة ،الله لذلك .أجمعين بة قبلة، وبعد: فإنا والحمد لله قد رضينا بالله ربَّا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ورسولا ، وبالقران إماما ، وبالكع وبكل رسول أرسله الله، ،وتبرَّأنا من كل دين يَالف دين الإسلام، وآمنا بكل كتاب أنزله الله .وبالمرمنين إخوانا وبكل ما جاء به محمد رسول الله ،وبالقدر خيْه وشرِّه، وباليوم الآخر ،وبملائكة الله-صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-وعليه نبعث إن شاء الله من الآمنين؛ الذين لا خو عليهم ،وعليه نَّوتعلى ذلك نحيا ،عن الله تعالى .ولا هم يُزنون، بفضلك اللَّهمَّ يا ربَّ العالمين وقد قال رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-(( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربَّا ، وبالإسلام دينا ، :
عدد الصفحات ٢٤25 .وبمحمد نبيَّا ا.ه. هذا المبحث نقلا عن كتاب ( النصائح الإيمانية ) للشيخ عبد الله بن علوي الحداد (1311-25-.ه قبل الثورة على الحكام ثورة على النفس... :قال الله تعالى ونفس وما سواها ( 4 ) فألهمها فجورها وتقواها2 ) قد أفلح من مكاها9 ) وقدخاب من دساها ( 13 ) سورة الشمس ،خلقها سوية مستقيمة على الفطرة القويمة :( ونفس وما سواها ) أي :وقوله وهداها إلى ما قدر ،بين لها ذلك :أي ،فأرشدها إلى فجورها وتقواها :( فألهمها فجورها وتقواها ) أي :وقوله .لها بطاعة :أي ،قد أفلح من مكى نفسه :أن يكون المعنى ( قد أفلح من مكاها وقد خاب من دساها ) يُتمل :وقوله الله -كما قال قتادة -.وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل )وقد خاب من دساها ) أي: دسسها، أي: أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهد ، حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله -عز وجل . ) انتهى من تفسيْ .وقد خاب من دسى الله نفسه ،لح من مكى الله نفسهقد أف :وقد يُتمل أن يكون المعنى العلامة ابن كثيْ مَتصرا.
عدد الصفحات ٢٥26 تعليق رائع للذهبى في مسألة خطيرة يْه المُبتدئ وَالعَامِي الفَقِ مَنْ ب َلَغَ رُت ْبَة الاجْتِهَاد، وَشَهِد لَهُ بِذَلِكَ عِدَّة مِنَ الأَئِمَّةِ، لمَْ يَسُغْ لَهُ أَنْ ي ُقَلِّدَ، كَمَا أَنَّ َقُوْلُ؟ وَعلاَم يَبنيِ؟ وَكَيْفَ و الَّذِي يَُفظ القُرْآن أَ كَثِيْْا مِنْهُ لاَ يَسوَغُ لَهُ الاجْتِهَاد أَبَدا ، فَكَيْفَ يجَْتَهِدُ، وَمَا الَّذِي ي يَطيُْ وَلَمَّا ي ُرَيِّش؟ هِم المُحَدِّث، الَّذِي قَدْ حَفِظ مَُْتَصَرا فيِ الْفُرُوع، وَكِتَابا فيِ قوَاعد وَالقِسم الثَّالِث: الفَقِيْهُ المنتهِي اليَقظ الفَ ف َهَذِهِ رُت ْبَة مِنْ الأُصُوْل، وَقرَأَ النَّحْو، وَشَاركَ فيِ الفضَائِل مَعَ حِفْظِهِ لِكِتَابِ اللهِ وَتشَاغله بت َفْسِيْْه وَقوَةِ مُنَاظرتِهِ، د، وَتَأَهَّل لِلنظر فيِ دلاَئِل الأَئِمَّة، فَمتىَ وَضحَ لَهُ الحَقُّ فيِ مَسْأَلَة، وَثبت فِي ْهَا النَّصّ، وَعَمِلَ بهَِا بلغَ الاجْتِهَاد المُقيَّ عُب َيْد ، وَأَحمَْدَ، الشَّافِعِيِّ، وَأَبيِ و الأَوْمَاعِيِّ، أَ و الث َّوْرِيِّ، أَ و كَمَالِك، أَ و أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ كَأَبيِ حَنِي ْفَةَ مِثْلا ، أَ لَيْهِ تَقليدٌ. وَإِسْحَاق، ف َلْيَتَّبع فِي ْهَا الحَقّ وَلاَ يَسْلُكِ الرّخصَ، وَلِيَت َوَرَّع، وَلاَ يَسَعُه فِي ْهَا ب َعْدَ قيَام الحُجَّة عَ بهَِا وَلاَ يَرىَاء بِفعلهَا، ف َرُبمََّا أَعْجَبته ن َفْسُهُ، وَأَحَبّ الظُهُوْر، فَإِن خَا ممَِّنْ يُشَغِّب عَلَيْهِ مِنَ الفُقَهَاء ف َلْيَتَكَتَّم َفْسِهِ، فَكم مِنْ رَجُل نَطَقَ بِالحَْقِّ، وَأَمر بِالمَعْرُو ، ف َيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يُرذِيْه ف َي ُعَاقب، وَيَدخل عَلَيْهِ الدَّاخلُ مِنْ ن فِقِين لِلرِّئَاسَة الدِّينِيَّة، ف َهَذَا دَاءٌ خَفِيٌّ سَار فيِ ن ُفُوْسِ الفُقَهَاء، كَمَا أَنَّهُ دَاءٌ سَار فيِ ن ُفُوْسِ المُنْ لِسوء قَصدهِ، وَحُبِّهِ المُجَاهِدِيْنَ، فَرىَاهم دَاءٌ خفِيٌّ يَسرِي فيِ ن ُفُوْس الُْنْد وَالأُمَرَاء وَ و مِنَ الأَغنِيَاء وَأَربَاب الوُق ُوْ وَالرىُّب المُزَخْرَفَة، وَهُ جَاعَةِ لي ُقَالَ، يَلتقُوْنَ العَدُوَّ، وَيَصْطَدِمُ الْمعَان وَفيِ ن ُفُوْس المُجَاهِدِيْنَ مََُبّآتُ وَكمَائِنُ مِنَ الاختيَالِ وَإِظهَار الشَّ لَى ن ُفُوْس مُتكب ّرَة ، وَف ُرْسَان مُتجب ِّرَة، وَلُبْسِ القرَاقل المُذَهَّبَة، وَالخُوذ المزخرفَة، وَالعُدد المُحلاَّة عَ ،وَالعجبِ وَشُرب لِلمسكر، فَأَنىَّ ي ُنْصرُوْن؟ وَكَيْفَ لاَ يَُذلُوْن؟ اللَّهُمَّ: ،وَيَنضَا إِلىَ ذَلِكَ إِخلاَلٌ بِالصَّلاَة، وَظُلم لِلرَّعيَّة فَانصر دينَك، وَوَفِّق عِبَادك. يَاء، فَمَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِلعمل كَسره العِلْمُ، وَبَكَى عَلَى ن َفْسِهِ، وَمِنْ طلب العِلْم لِلمدَارس وَالإِفتَاء وَالفخر وَالرِّ .. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا .تَال، وَامدرَ بِالنَّاسِ، وَأَهْلكه العُجْبُ، وَمَقَتَتْهُ الأَن ْفُس* قَدْ أَف ْلَحَ مَنْ مَكَّاهَاتََامقَ، وَاخ ] 12. 12 سيْ أعلام النبلاء ط الرسالة12 /192)
عدد الصفحات ٢٦27 المؤمن مرآة أخي عن أبي هريرة -رضي الله عنه -فإن رأ به ،إن أحدكم مرآة أخيه :صلى الله عليه وسلم قال رسول الله :قال رواه الرىمذي .أذ فليمط عنه . ويُوطه من ورائه ،يكف عنه ضيعته ،المرمنو والمرمن أخ ،المرمن مرآة المرمن :وفي رواية له ولأبي داود . حسنه الالباني في صحيح الْامع والصحيحة وصحيح الأدب يه وسلم يردب المرمنين ويربيهم كى يكون بعضهم لبعض كآلة لإراءة محاسن أخيه فرسول الله صلى الله عل ير من أخيه ما لا يراه من نفسه كما يرسم و وأيضا ه ،فإن النصيحة في الملأ فضيحة ،لكن بينه وبينه ،ومعايبه ما يعلم خلل إنَّا يعْلم الشخص عيب نفسه بإعلام أخيه ك :مَتف عن صاحبه فيْاه فيها أيو في المرآة ما ه يرذي غيْه ( و عيبا مما يرذيه أ :بأخيه ( أذ ) أي :أحدكم ( به ) أي :وجهه بالنظر في المرآة.. ( فإن رأ ) أي عن أخيه إما بإعلامه حتى يرىكه :والمعنى فليزل ذلك الأذ ( عنه ) أي ،فليمطه من الإماطة :فليمط ) أي . قال .رحم الله امرأ أهد إلِ بعيوب نفسي :رضي الله عنه وهذا وجه قول عمر ،بالدعاء له حتى يرفع عنهو أ عمر -رضي الله عنه -ترخصت في بعض الأمور ماذا كنتم فاعلين و أرأيتم ل :في مجلس فيه المهاجرون والأنصار أنتم إذا أنتم :قال عمر .فعلت ذلك قومناك تقويم القدحو ل :قال بشيْ بن سعد .فلم يجيبوا ؟ثلاثاو مرتين أ. )يكف عنه ضيعته ) أي: يمنع عن أخيه تلفه وخسرانه و يجمع عليه معيشته. ( ويُوطه ) أي: يُفظه ويضمه إليه ( من ورائه ) أي: في غيبته نفسا ومالا وعرضا بأن لا يسكت إذا اغتيب عنده وقدر على دفع غيبته بالحسنى . انتهى بتصر من مرقاة المفاتيح
عدد الصفحات ٢٧28 من قصص الربانيين من العلماء . وهذه قصته العجيبة مع هارون الرشيد.أحوج ولاة امورنا لعلماء ربانيين مثل الفضيل بن عياض ما.. يرويها لنا ابن الْومي في كتاب صفة الصفوة (1 /103) عن الفضل بن الربيع قال: حج أميْ المرمنين الرشيد فأتاني فخرجت مسرعا فقلت يا أميْ المرمنين لو أرسلت إلَِّ أتيتك؛ فقال: ويُك قد حَكَّ في نفسي شيء فانظر لِ رجلا أسأله . فقلت: ها هنا سفيان بن عيينة فقال امض بنا إليه. فأتيناه فقرعت الباب فقال من ذا؟ فقلت أجب أميْ المرمنين فخرج مسرعا، فقال يا أميْ المرمنين لو أرسلت إلِ أتيتك، فحدثه ساعة ثُ قال له: هل عليك دين؟ قال سفيان: نعم. فقال هارون الرشيد لِ: يا أبا عباس اقض دينه.. فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئا، انظر لِ رجلا اسأله. فقلت له: هاهنا عبد الرماق بن همام...... وجر معه مثلما جر مع سفيان وكأنه لم يشف غليل أميْ المرمنين. فلما خرجنا قال ما أغنى صاحبك شيئا، انظر لِ رجلا اسأله. قلت: ها هنا الفضيل ابن عياض. قال: امض بنا إليه.. فأتيناه فإذا وهو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها.. فقال الرشيد: اقرع الباب، فقرعتُ الباب، فقال الفضيل: من هذا؟ فقلت: أجب أميْ المرمنين.. فقال: ما لِ ولأميْ المرمنين؟! فقلت: سبحان الله أما عليك طاعة لأميْ المرمنين؟ فنزل ففتح الباب ثُ إرتقى إلى الغرفة فأطفا المصباح ثُ إلتجأ إلى مواية من موايا البيت فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون الرشيد قبلي إليه.. فقال له الفضيل -يا لها من كف ما ألينها إن :رضى الله عنه
عدد الصفحات ٢٨29 .نجت غدا من عذاب الله عز وجل فقلت في نفسي: ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي. فقال الفضيل لأميْ المرمنين هارون الرشيد: إن عمر بن عبد العزيز لما ولى الخلافة دعا سألم بن عبد الله، ومحمد بن كعب القرظي، ورجاء ابن حيوة (كبار علماء التابعين)، فقال لهم: إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيْوا عليَّ . فعدَّ الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة. فقال له سالم بن عبد الله: ( إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك من الموت). وقال له محمد بن كعب القرظي: ( إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبيْ المسلمين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولدا ، فوقِّر أباك واكرم أخاك وتَََنَّن على ولدك ). وقال له رجاء ين حيوة إن اردت النجاة غدا من عذاب الله عز وجل فأحبَّ للمسلمين ما تَُبّ لنفسك واكره لهم ما تكرهُ لنفسك ثُ مُت إذا شئت ).. وإني أقول لك: ( أني أخا عليك أشد الخو يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله مَن يشيْ عليك بمثل هذا؟ فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه.. فقلتُ له (راوي القصة من علماء السلطان): أرفق بأميْ المرمنين. فقال الفضيل: يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك، وارفق به أنا..ثُ أفاق الخليفة فقال له: مدني رحمك الله فقال الفضيل: ( يا أميْ المرمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكا إليه فكتب إليه عمر يقول: ( يا أخي أذكّرك طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد وإياك أن ينصر بك المقام من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء.( قال: فلما قرأ الوالِ كتاب عمر طو البلاد حتى قدم على عمر بن عبد العزيز؛ فقال له عمر: ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية أبدا حتى ألقى الله عز وجل. قال الراوي: فبكى هارون بكاء شديدا؛ ثُ قال له: مدني رحمك الله.. فقال الفضيل: يا أميْ المرمنين إن العباس عم المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله أمّرني على إمارة ،
عدد الصفحات ٢٩30 إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميْا فافعل :فقال له النبي صلى الله عليه وسلم. فبكى هارون بكاء شديدا وقال له: مدني رحمك الله. فقال الفضيل: يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذه الخلق والناس يوم القيامة؛ فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل، وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غشّ لأحد من رعيتك؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصبح لهم غاشا لم يُرح رائحة الْنة. فبكى هارون وقال له: هل عليك دين؟ قال الفضيل: نعم دين لربي يُاسبني عليه فالويل لِ إن سألني، والويل لِ إن ناقشني، والويل لِ إن لم أُلهَْمْ حجتي يوم القيامة. قال هارون الرشيد: إنَّا اعني دين العباد؟ قال الفضيل: إن ربي لم يأمرني بهذا.. أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره؛ فقال عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الِْْنَّ وَالأِْنْسَ إِلاَّ لِي َعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِن ْهُمْ مِنْ رِمْق وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُ و الرَّمَّاقُ ذُ و الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (الذاريات: 56-52(. فقال له هارون: هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك، وتقو بها على عبادتك؛ فقال الفضيل: سبحان الله أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا؟ سلمك الله ووفقك. ثُ صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده، فلما صرنا على الباب قال هارون الرشيد: يا أبا عباس إذا دللتني على رجل فدُلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين . فدخلت على الفضيل امرأة من نسائه فقالت: يا هذا قد تر ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال من الخليفة فتفرجنا به، فقال لها: مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعيْ يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه. فلما سمع هارون هذا الكلام قال: ندخل فعسى أن يقبل المال.. فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة..فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه.. فبينما نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت: يا هذا قد آذيت الشيخ هذه الليلة فانصر رحمك الله، فانصرفنا.
عدد الصفحات ٣٠31 جواب من وعى الإسلام أمريكية اعتنقت الإسلام (بعد فهم لروح ومميزات هذا الدين العظيم) لماذا ترتدين هذا :لتها بنت أمريكية ( نفس السرال الذي تطرحه المنحلات ويروج له المفسدون في بلادنا!)سأ أليس في هذا كبت للمرأة وانتقاص من حريتها وتذكيْ بأنها جارية ؟الحجاب الذي يغطي عقلك قبل جسمك ؟محبوسة داخل هذا الرداء المفروض عليها طرحت هذه الشبهة السفيهة على بناتنا تراهم كيف يردون؟و . ولفكيف أجابت ( البنت المرمنة). . لقد أجابت البنت جوابا .ولأننا تعودنا أن الدين وراثة.. فإننا نَّارس هذا الدين العظيم بلا وعى لمناحي عظمته .؟. فماذا قالت.خطيْا جدا . فأنا بحجابي .لحرية وذروة العقلقمة او . إنَّا ه.ليس الحجاب انتقاصا من حريتي وحجبا لعقلي ،يا أختي :قالت . وفق مصلحة الحفاظ على جسمي وعقلي وروحي في .. أحدد من يراه ومن لا يراه.المتحكم الأول في جسمي أحق الناس برؤية كل شئ فيا.. وأسمح لأبي وأخي وابني و... باقي و منهج رباني لا يَطئ.. فأسمح لزوجي الذي ه أسمح لغريب لا آمنه على نفسي برؤية شئ مني . ولا.محارمي برؤية ما دون العورة.. إنني المتحكمة فكيف تكون حريتي محدودة؟! على الأقل أنا في عين نفسي وعين غيْي إنسانة لها حقوقها ولها كل الحق أن تمنع الأغراب من رؤية جسدها.. لا تر فيه غيْ شهوة ولكن غيْي من النساء المتبرجات هن والرجال كمثل الكلاب والذئاب تر لحما شهيا الالتهام.....!!!!!!! ...نزل اللهأالذين يكتمون ما فيِ بُطُونهِِمْ إِلاَّ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْت َرُونَ بِهِ ثمََن ا قَلِيلا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ قال تعالى: البقرة ): إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ اللَّه مِنْ الْكِتَاب الْمُشْتَمِل عَلَى ن َعْت محَُمَّد صَلَّى ف َوْته الْي َهُود وَيَشْت َرُونَ بِهِ ثمََن ا قَلِيلا مِنْ الدُّن ْيَا يَأْخُذُونَهُ بَدَله مِنْ سَفَلَتهمْ فَلاَ يُظْهِرُونَهُ خَوْ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ
عدد الصفحات ٣١32 امَة غَضَب ا عَلَيْهِمْ وَلاَ ي ُزَكِّيهِمْ عَلَيْهِمْ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فيِ بُطُونهمْ إلاَّ النَّار لأَِن َّهَا مَآلهمْ وَلاَ يُكَلِّمهُمْ اللَّه ي َوْم الْقِيَ النَّار.ا.ه.و يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس الذُّنُوب وَلهَُمْ عَذَاب أَلِيم مُرْلمِ هُ .. الآية.وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ .لذين كتموا أمْر محمّد صلّى الله عليه وسلم، والْكِتابِ: التوراة والإِنجيلقال ابن عَبَّاس وغيْه: المراد أحبار اليهود ا وهذه الآية وإِن كانَتْ نزلَتْ في الأحبار، فإِنها تتناوَلُ من علماء المسلمين مَنْ كتم ى مذمَّتهم بأنهم باعوا آخرتهم بحظِّهم من المطعم الحقَّ مَتارا لذلك بسبب دُن ْيَا يصيب ُهَا، وفي ذكر البَطْنِ تنبيهٌ عل ،الذي لا خَطَرَ له، وعلى سفاهتهم بطاعة بُطُونهم، قال الرَّبِيع وغيْه: سمى مأكولهم نارا لأنه يرول بهم إِلى النار وقيل: يأكلون النار في جَهَنَّمَ حقيقة . ه عن أخْذ شيء من المتعلِّمين على تعليم العلْم، بل ): وينبغي لأهل العلْمِ التنز وقد قال تعالى لنبيِّه ،يلتمسُونَ الأجر من اللَّه عزَّ وجلَّ -عليه السلام :- قُلْ لا أَسْئ َلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرا ... )الأنعام: 93( الآية، وفي سنن أبي دَاوُدَ بسند حسن، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قال: «عَلَّمْتُ نَاسا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الكِتَابَ، وَالقُرْآنَ، وأهد إِلََِّ رَجُلٌ مِن ْهُمْ ق َوْسا ، ف َقُلْتُ :ليْسَتْ بمَِال ، وَأَرْمِي عَلَي ْهَا فيِ سَبِيلِ اللَّهِ، لآتِينََّ رَسُولَ الله صلّى الله عليه وسلم، فَلأسْأَلَنَّهُ، فَأَت َيْتُهُ، ف َقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ أهد إِلََِّ ق َوْسا ممَِّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الكِتَابَ وَالقُرْآنَ، وَلَيْسَتْ بمَِال ، وَأَرْمِي عَلَي ْهَا فيِ سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَُِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقا مِ نْ نَار ، فاقبلها»، وَفيِ رواية : «ف َقُلْتُ مَا تر فِيهَا، يَا رَسُولَ اللَّهُ؟ قَالَ: جمَْرَةٌ ب َينَْ كَتِفَيْكَ ت َقَلَّدْت َهَا أَ و ت َعَلَّقْت َهَا».انتهى. وقوله تعالى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ: قيل: هي عبارةٌ عن الغضب عليهم، وإِمالة الرضَا عنهم إِذ في غيْ موضع من يكلِّم الكافرين، وقال الطبريُّ وغيْه: المعنى: لا يكلِّمهم بما يُبُّونَهُ القُرآن ما ظاهره أن اللَّه تعالى. وَلا ي ُزَكِّيهِمْ، أي: لا يطهِّرهم من موجباتِ العذابِ، وقيل: المعنى: لا يسمِّيهم أمكياء ( قلتُ (جامعه) : وهو قول بعيد وغيْ مرضى خاصة إن كان فيه شبهة الاعتزال الذين لايرون الهداية والتزكية من الله تعالى) ا.ه. (10) 10 من تفسيْ الثعالبي = الْواهرالحسان في تفسيْ القرآن (1 /061)
عدد الصفحات ٣٢33 لطيفة في الكلام والصمت وفضل بعضهم الكلام على الصمت لكن الحسن البصر حسم المقارنة ،وقد فضل البعض الصمت على الكلام :بقوله والصمت خيْ من إملاء الشر). ،( إملاء الخيْ خيْ من الصمت :قال .لا :! قال؟أغزوت الروم :فسأله إياس ،زني قاضى البصرةاغتاب رجل أخا له عند إياس بن معاوية الم . سلم منك كل هرلاء ولم يسلم منك .! قال: لا. قال: سبحان الله؟! قال: لا. قال أغزوت الرىك؟أغزوت السند !.!أخوك المسلم حقيقة الفاطميين وأنهم ( العبيديون) الفساق الكفار 132 ه (وفي ربيع الآخر منها كتب هرلاء ببغداد محاضر تتضمن الطعن والقدح في نسب الفاطميين، وهم ملوك مصر وليسوا كذلك، وإنَّا نسبهم إلى عبيد بن سعد الْرمي، وكتب في ذلك جماعة من العلماء والقضاة والأشرا منصور بن نزار الملقب بالحاكم و دِّثين، وشهدوا جميع ا أن الحاكم بمصر هوالعدول، والصالحين والفقهاء والمح- حكم الله عليه بالبوار والخزي والدمار-ابن معد بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد، لا أسعده الله، فإنه لما صار رج، لا نسب لهم في ولد إلى بلاد المغرب تسمى بعبيد الله، وتلقب بالمهدي، وأن من تقدَّم من سلفه أدعياء خوا علي بن أبي طالب، ولا يتعلقون بسبب وأنه منزه عن باطلهم، وأن الذي ادعوه إليه باطل ومور، وأنهم لا يعلمون أحد ا من بيوتات علي بن أبي طالب توقف عن إطلاق القول في أنهم خوارج كَذَبة، وقد كان هذا الإنكار يذهب وهم و هم بالمغرب منتشر ا انتشار ا يمنع أن يدلس أمرهم على أحد، ألباطلهم شائع ا في الحرمين، وفي أول أمر وسلفه كفَّار فسَّاق فجَّار ملحدون منادقة معطلون وللإسلام و إلى تصديقهم فيما ادعوه، وأن هذا الحاكم بمصر ه مر وسفكوا جاحدون، ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون، قد عط لوا الحدود، وأباحوا الفروج، وأحلوا الخ اه.الدماء، وسبُّوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية
عدد الصفحات ٣٣