203 ل الحريريقا (في المقامة الساوية من مقاماته) .ﻭمجْنوﺯ يُقبَرُ .ﺭﺃيتُ جمْعا على قبْر يُحْفَرُ .متذكّرﺍ مَنْ ﺩﺭﺝَ منَ ﺍلآﻝِ.فانْحَزْﺕُ ﺇليْهِمْ متفكّرﺍ في ﺍلمآﻝِ .ﻝُ لَيْتَﻭفاﺕَ قوْ .فلما ﺃلحَدﻭﺍ ﺍلمَيْتَ .ﻭنكّر شخْصَهُ لدَهائِهِ .ﻭقدْ لفّعَ ﻭجهَه برِﺩﺍئِهِ .متخصّرﺍ بهِرﺍﻭَﺓ .ﺃشرﻑَ شيخٌ من ﺭُباﻭَﺓ ﻭشمِّرﻭﺍ ﺃيّها .فاﺩّكِرﻭﺍ ﺃيّها ﺍلغافِلوﻥَ .لمِثْلِ هذﺍ فلْيَعْمَلِ ﺍلعامِلوﻥَ :فقاﻝ .حْزُنُكمْ ﺩفْنُ ﺍلأتْرﺍﺏِﻭﺃحْسِنوﺍ ﺍلنّظَرَ ﺃيه ﺍلمتبصّرﻭﻥَ! ما لكُمْ لا يَ .ﺍلمقَصّرﻭﻥَ ؟ﻭلا يهولُكُمْ هيْلُ ﺍلتّرﺍﺏِ ؟ﻭلا تستَعِدّﻭﻥَ لنُزﻭﻝِ ﺍلأجْدﺍﺙِ .ﻭلا تعْبأﻭﻥَ بنَوﺍﺯِﻝِ ﺍلأحْدﺍﺙِ ؟ﻭلا تعتَبرﻭﻥَ بنَعْي يُسمَعُ .ﻭلا تستعْبِرﻭﻥَ لعَين تدْمَعُ ؟ﻭلا تلْتاعوﻥَ لمناحَة تُعْقَدُ .ﻭلا ترْتاعوﻥَ لإلْف يُفقَدُ ﻭفِكْرُهُ .ﻭيشهَدُ مُوﺍﺭﺍﺓَ نسيبِه .ﻭقلْبُهُ تِلْقاﺀَ ﺍلبيتِ .نعْشَ ﺍلميْتِ يشيِّعُ ﺃحدُكُمْ .ثمّ يخْلو بمِزْماﺭِهِ ﻭعوﺩِهِ .ﻭيُخَلّي بينَ ﻭَﺩﻭﺩِه ﻭﺩُﻭﺩِه .في ﺍستِخْلاﺹِ نصيبِه ﻭﺍستَكَنْتُمْ لاعتِرﺍﺽِ .ﻭتناسَيتُمُ ﺍخْتِرﺍﻡَ ﺍلأحبّةِ .طالَما ﺃسِيتُمْ على ﺍنْثِلاﻡِ ﺍلحَبّةِ ﻭلا ضحِكَكُمْ ساعةَ .ﻭضحِكْتُمْ عندَ ﺍلدّفْنِ .ﻭﺍستَهَنْتُمْ بانقِرﺍﺽِ ﺍلأُسرَﺓِ .عُسرﺓِﺍل ﻭﺃعْرَضْتُمْ عنْ .ﻭلا تبخْتُرَكُمْ يوﻡَ قبْضِ ﺍلجوﺍئِزِ .ﻭتبخْتَرْتُمْ خلفَ ﺍلجنائِزِ .ﺍلزَّفْنِ تّأنُّقِ فيﺇلى ﺍل .ﻭعنْ تحرُّﻕِ ﺍلثّوﺍكِلِ .ﺇلى ﺇعْدﺍﺩِ ﺍلمآﺩِﺏِ .تعْديدِ ﺍلنّوﺍﺩِﺏِ حتى كأنّكُمْ .ﻭلا تُخْطِرﻭﻥَ ﺫِكرَ ﺍلموﺕِ بباﻝ .لا تُبالوﻥَ بمَنْ هوَ باﻝ .ﺍلمآكِلِ ﺃﻭ ﻭثِقْتُمْ .على ﺃماﻥ .ﺃﻭ حصَلْتُمْ منَ ﺍلزّماﻥِ .بذِماﻡ .قد علِقتُمْ منَ ﺍلحِماﻡِ ثمّ .موﻥَكَلاّ ساﺀ ما تتوهّ .ﺃﻭ تحقّقْتُمْ مُسالَمَة هاﺩِﻡِ ﺍللّذّﺍﺕِ .بسلامةِ ﺍلذّﺍﺕِ :ثمّ ﺃنشدَ !كلاّ سوﻑَ تعلَموﻥَ مْ وَهْ ا ﺍل اﺃخَ مْ يَ َ ى ك . ﺇلِ...م فَهْ دّعي ﺍل ن يَ ا مَ ﺃيَ
عدد الصفحات ٢٠٣204 مّ أ ﺍلجَ ط ي ﺍلخ خطِ ُ . ﻭت...ذّﻡ بَ ﻭﺍل ذن ي ﺍل ِّ ب عَ ُ ت ب ي َّ ش ذﺭﻙ ﺍل ا ﺃن . ﺃمَ...بْ ي َ ع كَ ﺍل اﻥَ ل ا بَ ﺃمَ مّ د صَ َ ك ق عُ ﻭَلا سَم. ...بْ ه ﺭَي صْحِ ُ ا في ن ﻭَمَ وْﺕْ كَ ﺍلصَّ ا ﺃسْمَعَ . ﺃمَ...وﺕْ كَ ﺍلمَ ِ اﺩَﻯ ب َ ا ن ﺃمَ مّ َ ت اﻁ َﻭَتهْ َ ت تح َ .. ف....وْﺕ َ ف ى مِنَ ﺍل ا تخشَ ﺃمَ وْ زَهْ ن ﺍل اﻝُ مِ َ . ﻭَتخت...وْ ي ﺍلسَّه دَﺭُ فِ م تسْ َ ك َ ف مّ ا عَ وْﺕَ مَ أﻥ ﺍلمَّ َ . ك...وْ هْ ى ﺍلل بُ ﺇل صَّ ن ﻭت كْ ي لافِ َ اﺀُ ت َ ط . ﻭَﺇبْ.....كْ ي افِ جَ َ اﻡَ ت ّ ت ﻭَحَ مّ ضّ ها ﺍن ُ ا شمْل وب . عُي...يكْ تْ فِ ا جَمَّع اع بَ طِ ن ﺫﺍﻙْ قُ مِ َ ل ق َ ا تَ مَ َ . ف...ولاﻙْ تَ مَ ْ ط ﺇﺫﺍ ﺃسْخَ مّ ن ﺍلهَ يتَ مِ ّ ظ ّ ل َ . تَ...اﻙ عَ قَ مَسْ َ فَ ﻭﺇﻥ ﺃخ شْ َ ت رِ تهْ َ ف نَ ﺍلأصْ . مِ...شْ ق كَ ﺍلن َ ﺇﻥ لاﺡ لﻭ مّ َ تَ ﻭلا غ مْ امَ غ َ . ت...شْ ْ ع كَ ﺍلن ِ رّ ب ﻭﺇﻥ مَ زْﻭَﺭّ َ اﺹُ ﻭت َ ت عْ . ﻭتَ...رّ َ حَ ﺍلب اصِ ّ اصِي ﺍلن عَ تُ مّ ن ن اﻥَ ﻭمَ ن مَ . ﻭمَ...رّ َ ن غ مَ اﺩَ لِ َ ق ن ﻭت لسْ َ ف اﻝُ على ﺍل َ ت . ﻭتحْ...سْ ْ ف ّ ن وﻯ ﺍل ى فِي هَ َ ﻭَتسع مّ َ ا ث رُ مَ ُ ذك . ﻭَلا ت...س ة َ ﺍلرّمْ لمَ ُ ى ظ َ س ن ﻭَت ظْ لحَ كَ ﺍل ِ اﺡَ ب َ ا ط . لمَ...ظّ حَ ك ﺍل َ ظ وْ لاحَ َ ﻭلَ مْ َ ت غ َ زَﺍﻥَ تَ . جَلا ﺍلأح...ظْ وَعْ تَ ﺇﺫﺍ ﺍل ن ُ ﻭلا ك عْ مْ تَ لا جَ ْ ن اي عَ. ﺇﺫﺍ ...عْ دَمْ دﻡَّ لا ﺍل ذﺭﻱ ﺍل ُ ت سَ مْ اﻝَ ﻭلا عَ . ﻭَلا خَ...عْ مْ ةِ ﺍلجَ رصَ ي عَ ي فِ قِ يَ طْ غَ ن دِ ﻭت حْ ّ ل ى ﺍل َ . ﺇل...طْ حَ ن َ كَ ت ي بِ ِّ أن َ ك مّ ن سَ قَ مِ يَ ى ﺃض . ﺇل...طْ رَّهْ كَ ﺍل مَ َ د ﺃسل َ ﻭَق
عدد الصفحات ٢٠٤205 دَّﻭﺩْ هُ ﺍل َ ل أكِ َ ت يسْ . لِ...دُﻭﺩْ م مُ مَ س اﻙَ ﺍلجِ ن هُ د ﺭَﻡّ َ مُ ق ظ ي ﺍلعَ مْسِ . ﻭَيُ...وﺩْ رَ ﺍلعُ ى ﺃﻥْ ينخَ ِ ﺇل دّ ُ ت رْﺽِ ﺇﺫﺍ ﺃعْ . مِنَ ﺍلع...د لا بُ َ دُ ف ع نْ بَ ﻭَمِ ن ﺃﻡّ مَ اﺭِ لِ ّ ى ﺍلن َ ل .. عَ.د ُ سْرُهُ م ِ رَﺍﻁٌ ج صِ ﺓ ﺫﻝّزّ نْ ﺫﻱ عِ . ﻭَمِ...لّ د ضَ رشِ نْ مُ م مِ َ ك َ ف مّ َ د ط َ بُ ق ط َ اﻝَ ﺍلخ َ . ﻭَق...م ﺯﻝّ الِ نْ عَ م مِ َ ﻭَك رّ هِ ﺍلمُ ِ و بِ ُ ا يَحْل . لِمَ...رْ مْ ُ ا ﺍلغ َ ه ُّ اﺩِﺭ ﺃي بَ َ ف تَ عَنْ ﺫﻡّ عْ َ ل ا ﺃق . ﻭَمَ...رْ مْ ي ﺍلعُ ِ ه اﺩَ يَ َ د ك َ ق َ ف رّ ﻭﺇﻥ سَ. ﻭﺇﻥْ لاﻥَ ...رْ ْ ى ﺍلدَّه ِ نْ ﺇل َ رك َ ﻭَلا ت ثُ ﺍلسّمّ ُ ف ن َ ى ت َ ع ْ أف ِ . ب...رّ َ ت مَنْ ﺇغ ى ك َ ف ل ت َ ف كْ ي وﺕَ لا قِ إﻥ ﺍلمَ َ . ف.يكْ ِ رﺍق َ نْ ت ضْ مِ ِّ ف ﻭّخَ مّ َ لُ ﺇﻥْ ه ُ ا ينك . ﻭَمَ...ك ي ِ رﺍق َ اﺭ في ت ﻭَسَ دّ َ دَﻙَ ﺍلج اعَ . ﺇﺫﺍ سَ...دّ َ رَ ﺍلخ َ بْ صَع انِ ﻭَجَ نْ ﺯَﻡّ دَ مَ ا ﺃسْعَ َ م َ . ف...دّ َ ظ َ ﺇﻥ ن ْ ف ﻡّ ﺍللﻭَ ﺯُ ثّ َ هُ ﺇﺫﺍ ن دّق . ﻭَصَ...ثّ ي ﺍلبَ نْ ﺃخِ سْ عَ ِّ ف َ ﻭَن نْ ﺭَﻡّ حَ مَ َ ل ْ د ﺃف َ ق َ . ف...رّﺙّ لَ ﺍل مَ ﻭَﺭُﻡّ ﺍلعَ صّ َ مّ ﻭمَا خ ا عَ مَ ِ . ب...ه ﺍنحَصّ ُ نْ ﺭيش ﻭَﺭِﺵْ مَ مّ ّ لى ﺍلل رِﺹْ عَ . ﻭلا تحْ...صْ ق لنلى ﺍ أﺱَ عَ َ ﻭلا ت ذﻝْ َ كَ ﺍلب َّ ف وِّﺩ ك . ﻭَعَ...رَّﺫﻝْ قَ ﺍل ُ ل ُ اﺩِ ﺍلخ ﻭَعَ مّ نِ ﺍلضَّ ا عَ هَ زِّه َ . ﻭَن...ذﻝْ َ مِعِ ﺍلع َ ت ﻭَلا تسْ رْ ي بُ ﺍلضَّ قِ عْ ا يُ . ﻭَﺩَﻉْ مَ...رْ ْ ي َ كَﺍلخ سَ ْ ف َ ﻭَﺯَﻭِّﺩْ ن م َّ ةِ ﺍلي جِّ ُ نْ ل ف مِ َ . ﻭَخ...رْ ْ ي بَ ﺍلسَّركَ ىﺀ مَ يِّ ﻭَهَ
عدد الصفحات ٢٠٥206 اﺡ ْ َ نْ ب مَ َ حْتُ ك د بُ َ . ﻭَق...اﺡْ َ ا ص ذﺍ ﺃُﻭصيتَ يَ ِ ب م َ أت يَ يَ ِ آﺩَﺍب ِ . ب...ى ﺭﺍﺡْ ت َ ف وبَى لِ ُ ط َ ف ذكر الحثِّ على العِلم والمداومةِ على طلب . » قلتُ: جئتُ أَنْبِطُ العِلمَ، قالَ: ؟عن مِرِّ بنِ حُب َيْش قالَ: أتيت صفوانَ بن عسَّال المُرَادِي فقالَ: ما جاء بك ما من خارج يَرجُ من بيته يطلبُ العلمَ إلا وَضَعَتِ له » فالواجبُ على العاقل–إذا فرغ من إصلاح سريرته –أنْ يثنيَِّ بطلب العِلم والمداومةِ عليه؛ إذ لا وصول للمرء ، وحكم العاقل ألا يقصِّر في سلوك حالة توجب له بسط إلى صفاء شيء من أسباب الدنيا إلا بصفاء العلم فيه الملائكة أجنحتها رضا بصنيعه ذلك. نوال الدنيا. فما أقبحَ بالعَالمِِ التذلُّلُ لأهل و من السَّلاطين أو ولا يجب أن يكون طالب العلم متأملا في سعيه الدُّنُ !الدُّنيا ؟في ُقَالُ: عند الأميْ، أين العَالمِ ؟رْتَى إلى منزله في ُقَالُ: أين العَالمِ ما أقبح بالعالم ي ُ ! ينبغي للعَالمِ أنْ يكونَ في مسجده يقرأٌ في ؟! وما للعَالمِ وما للقاضي؟قيُقال: عند القاضي، وما للعَالمِ وما للأميْ » يناله من حطام هذه الدنيا، لأن العلم ليس القصد فيه وعلى العاقل ألا يبيع حظ آخرته بما قصد في العلم لما لأن المُبْت َغَى من الأشياء كلِّها نفعُها لا نفسُها، والعلم ونفع العلم شيئان، فمن أغضى عن نفعه ؛نفسه دون غيْه لم ينتفع بنفسه وكان كالذي يأكل ولا يشبع، والعلم له أوَّلٌ وآخر. ». وأَنشَدَني الأَبرشُ جاهلُ.و العِلم كمنْ هو تعلَّم فلي س المرءُ يول د عالم ا***وليس أخ وإنَّ كبيَْ القومِ لا عِلم عن ده***صغ يٌْ إذا الت فَّ ت عل يه المَحَ افِلُ.
عدد الصفحات ٢٠٦207 وقصدُه العَمَلُ به، لأنَّ منْ سعى فيه لغيْ ما وصفنا امداد فخر ا وعلى العاقلُ ألا يشتغلُ في طلب العِلم إ وتجب ُّر ا، وللعملِ ترك ا وتضيِيع ا، فيكونُ فسادُه في المُتَأَسِّينَ به فيه أكثر من فساده في نفسه، ويكونُ مَث َلُه كما قالَ 25.] لأنَّ الامدياد من العِلم آث َرُ للعاقل من الذِّكر بالعِلم، والعِلمُ ؛يجبُ على العاقلِ أنْ لا يطلبَ منَ العِلم إلا أفضلَهو يْ خَيْْ مَهْلَكَةٌ كما مَيْنٌ في الرَّخاء ومنجاةٌ في الشِّدة، ومن تعلَّم امداد كما أنَّ منْ حَلُمَ سادَ، وفَضْلُ العِلم في غ أنَّ كثرةَ الأدب في غيْ رضوان الله مُوبِقَةٌ. أجد عليه نفع ا في الدَّاريْن مع ا، وإذا رُمِقَ منه الحظَّ لا يبخل بالإفادة، وما و والعاقلُ لايسعى في فُنونه إلا بما ه تفَع بالماء السَّاكن تَت الأرض ما لم ينبعْ، ولا بالذهب رأيتُ أحد ا قد بخََلَ بالعِلم إلاَّ لم ينتفعْ بعِلْمه، وكما لا ي ُنْ الأحمر ما لم يُسْتخرَجْ من معدنه، ولا باللرلر النَّفيس ما لم يََْرَج من بحره، كذلك لا ي ُنْتفَع بالعِلم ما دام مكنون ا لا يُنشَرُ ولا ي ُفَادُ. » وصية عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أخرج الدينوري عن ضبَّة بن محِْصَن قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: من النهار، وإذا ساعةو أما بعد: فإنَّ للناس نفرة من سلطانهم فأعوذ بالله أن تدركني وإياك، فأقم الحدود ول حضر أمران أحدهما لله والآخر للدنيا فآثر نصيبك من الله، فإنَّ الدنيا تنفد والآخرة تبقى، وأخفِ الفُسَّاق، واجعلهم يدا يدا ورجلا رجلا ، عُدْ مريض المسلمين، واحضر جنائزهم، وافتح بابك، وباشر أمورهم بنفسك، أثقلهم حملا . وقد بلغني أنه نشأ لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك، فإنَّا أنت رجل منهم غيْ أنَّ الله جعلك ومطعمك، ومركبك ليس للمسلمين مثلها. فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة مرَّت بواد خِصْب فلم يكن الناس من شَقِيت به لها هم إِلا التسَمُّن، وإنَّا حَتْفها في السِمَن. واعلم أن العامل إذا ماغ ماغت رعيته، وأشقَى ».(23) 23 من حياة الصحابة2 /062)
عدد الصفحات ٢٠٧208 مفهوم الفق عند السلف وانحراف الخلف ولعل السبب الأهم ،إذا نظرنا اليوم إلى مفهوم الفقه عند الخلف نجده في معظمه يطرق فقه عمل الْوارح لإتقانها في ذلك يعود للنزاع والتنامع الفقهي الذي حصل بين غالب الفقهاء والصوفية قديما – ،كن حديثا أيضا ولم يظهر ،ففي القرون المفضلة لم يكن هناك تمييز يذكر بين عالم في فقه أعمال القلوب وعالم في فقه الشريعة وكان الفقيه عالم قلوب أيضا كالصحابة والتابعين والأئمة ،حينها مصطلح أهل المعرفة في مقابلة أهل الفقه صار يطلق على من يطلب العلم عند الفقهاء ،ذ هب الفقهي والتصو ثُ مع انتشار التم ،الأربعة وغيْهم كثيْ وصار المتفقهة وغالب الفقهاء يهتمون بالإعمال ،بالمتفقهة، ويطلق على من يطلب العلم عند المتصوفة بالمريدين الظاهرة والمتصوفة بالأعمال الباطنة -أعمال لقلوب -عند ، ثُ عجب كل فريق بما لديه فزهد كل فريق فيما .الآخر، وحصلت بينهم عداوة وبغضاء ،وحتى يتضح مفهوم الفقه وأهمية إتقان عمل القلب وضرورة إعادة ترتيب فقه أولويات المدخلات الدعوية .فلابد من ذكر بعض الأقوال ؛لتصحيح مفهوم الفقه ومساره بعد انحرافه :الإمام الغزالِ :أولا :قال رحمه الله (( ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول مطلقا على علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخو على القلب ويدلك عليه قوله عز وجل: لِّيَت َفَقَّهُواْ فيِ الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ ق َوْمَهُمْ إِذَا رَ جَعُواْ إِلَيْهِمْ 21 ، وما يُصل به الإنذار والتخويف هو هذا الفقه دون تفريعات الطلاق والعتاق واللعان والسلم والإجارة فذلك لا يُصل به إنذار ولا تخويف بل التجرد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما نشاهد الآن من المتجردين له22 )). :ة المقدسيالإمام ابن قدام :ثانيا :قال رحمه الله 21 ) سورة التوبة: آية: 122 22 ) إحياء علوم الدين1/60 .
عدد الصفحات ٢٠٨209 فهذا كالخو ، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغيْ ذلك، ،علم أحوال القلبو فأما علم المعاملة وه .، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمدكبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان العلم ارتفع به قهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غيْ أخذ على النفس المسمين بالف انحطت رتبةوإنَّا .أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه والسبع، والرمى، يفرع التفريعات التي تمضى الدهور فيها ولا يُتاج ،، واللِّعانيتكلم في الِّظهاروأنت تجد الفقيه لأن في إهماله هلاكه، ،ولا يُذر من الرياء، وهذا عليه فرض عينإلى مسألة منها، ولا يتكلم في الإخلاص، .والأول فرض كفاية سئل عن علة تشاغله بمسائل و ول .لم يكن له جواب في الإخلاص والرياءأنه سئل عن علة ترك المناقشة للنفس و ول ض كفاية أيضا ، فهلا ولقد صدق، ولكن خفي عليه أن الحساب فر ،هذا فرض كفاية :اللعان والرمى، لقال !تشاغل به، وإنَّا تبهرج عليه النفس، لأن مقصودها من الرياء والسمعة يُصل بالمناظرة، لا بالحساب الفقه، فإنهم تصرفوا فيه :فمن ذلك .، ونُقلت إلى معان لم يردها السلف الصالحأنه بدلت ألفاظ وحرفت :واعلم ، ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول منطلقا على علم طريق بالتخصيص، فخصوه بمعرفة الفروع وعللها الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس، ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم .الآخرة، واستيلاء الخو على القلب ولذلك قال الحسن رحمه الله: إنَّا الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصيْ بدينه، المداوم على عبادة ربه، الوَرِع الكا ُّ عن أعراض المسلمين، العفيف عن أموالهم، الناصح لهم ،فكان إطلاقهم اسم الفقه على علم الآخرة أكثر، لأنه لم يكن متناولا للفتاو ، ولكن كان متناولا لذلك بطريق العموم والشمول، فثار من هذا التخصيص تلبيس بعث الناس على التجرد لعلم الفتاو الظاهرة، والإِعراض عن علم المعاملة للآخرة ))20 . أه :شيخ الإسلام ابن تيمية :ثالثا يقول رحمه الله: 20 )مَتصر منهاج القاصدين: (( 1/4 ))..
عدد الصفحات ٢٠٩210 مع العقلية وغالب الصوفية إنَّا يتبعون الطاعات يتكلمون به في الطاعات الشرعية(( فغالب الفقهاء إنَّا الملية مع العقلية وغالب المتفلسفة يقفون على الطاعات العقلية؛ ولهذا كثر في المتفقهة من ينحر عن طاعات القلب وعباداته من الإخلاص لله والتوكل عليه والمحبة له والخشية له ونحو ذلك 21)). ويقول في موضع آخر: (( كما نجد المتفقه المتمسك من الدين بالأعمال الظاهرة والمتصو المتمسك منه بأعمال باطنة كل منهما ينفى طريقة الآخر ويدعى أنه ليس من أهل الدين أو يعرض عنه إعراض من لا يعده من الدين فتقع بينهما العداوة والبغضاء وذلك أن الله أمر بطهارة القلب وأمر بطهارة البدن وكلا الطهارتين من الدين الذي أمر الله به وأوجبه 25 )). :ويق ول (( فنجد كثيْا من المتفقهة والمتعبدة إنَّا همته طهارة البدن فقط ويزيد فيها على المشروع اهتماما وعملا ويرىك من استحبابا ولا يفهم من الطهارة إلا ذلك ونجد كثيْا من المتصوفة والمتفقرة إنَّا همته و طهارة القلب ما أمر به إيجابا أ فيها على المشروع اهتماما وعملا ويرىك من طهارة البدن ما أمر به إيجابا طهارة القلب فقط حتى يزيد استحباباو أ 26)). :) ويقول وأنت تجد كثيْا من المتفقهة إذا رأ المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعدهم إلا جهالا ضلالا ولا يعتقد (( وفة والمتفقرة لا ير الشريعة والعلم شيئا بل ير أن في طريقهم من العلم والهد شيئا وتر كثيْا من المتص والصواب أن ما جاء به الكتاب ،التمسك بهما منقطع عن الله وأنه ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله والسنة من هذا وهذا حق وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطل 24)). :رابعا الإمام الذهبي: 21 ) مجموع الفتاو: (( 23/42(( . 25 ( مجموع الفتاو1/15(( . 26 ) مجوع الفتاو1/15(( . 24 ) اقتضاء الصراط1 /13)).
عدد الصفحات ٢١٠211 جاء عن بعض السلف (( :يقول رحمه ا –رضوان الله عليهم -مثل 22 سفيان الثوري، مجاهد، سماك، حبيب بن أبي ثابت، هشام الدستوائي )) قال وا: (( طلبنا هذا الشأن ومالنا فيه من نية ثُ رمقنا الله النية من بعد. ثُ قال: قلت: نعم يطلبه أولا والحاصل له حب العلم وإمالة الْهل عنه وحب الوظائف ونحو ذلك، ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه ولا ص دق نية فإذا عل م حاس ب نفسه وخ ا م ن وبال قصده فتجيئه الن ية 29)). :العلامة المناوي :خامسا :يقول رحمه الله (( ولو سئل فقيه عن نحو الإخلاص والتوكل أو وجه التحرم عن الرياء لما عرفه مع كونه فرض عينه الذي في إهماله هلاكه ولو سئل عن اللعان والظهار يسرد من التفريعات الدقيقة التي تنقضي الدهور ولا يُتاج لشيء منها 93 )). :حمدون بن أحمد :سادسا ؟(( ما بال كلام السلف أنفع من كلامن ا :سئل ح مدون بن أح مد فقال: (( لأن هم تكلموا لعز الله ونجاة النفوس ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس وطرب الدنيا ورضا الخلق )). لبعود مفهوم ومسار الفقه إلى ؛أحياء فقه أعمال القلوبو ،وفي الأخيْ أسأل المولى أن يرمقنا العمل والإخلاص .ما كان عليه منهج السلف الصالح 22 ) ينظر: العلل ومعرفة الرجال /0/205" ، "حليلة الأولياء5/225،6/064، "سيْ أعلام النبلاء1/155،4/14" ،4/152". 29 )"سيْ أعلام النبلاء4/14" 93 ) فيض القدير6/262 .
عدد الصفحات ٢١١212 لإسلام ببساطة = لا تكن عبدا لغير الله..ا ...وقاعدته التي لا تتزحزح هىهذا الدين كان وسيظل شعاره ومبدأه .. محمد رسول الله ).( لا إله إلا الله وإعلان ارتقاء الإنسان لمستو عبودية الله ،التبرأ من شئ يستعبد الإنسانو فمعنى الشطر الأول لكلمة التوحيد ه صلى الله عليه التبرأ من اتباع أحد إلا رسول اللهو . ومعنى الشطر الثاني ه.وحده ذي الْلال والكمال المطلق ..وسلم المبعوث من ربه المعصوم منه والمشكلة في عباد المال والسلطة والرياسة والمتعة أنهم لا يدركون أنهم كسروا معنى الإسلام في نفوسهم وأن مجرد ...نطق الشهادتين وإن عصمهم في الدنيا لا يعصمهم عند علام الغيوب يوم كشف السرائر :د أحسنوا النصحنصيحة كل الأنبياء وق ..لا تستعبد نفسك لشئ ولا لفكرة ولا لأحد ولا لهو ..بعملك سواهو . ولا ترج.. ولا تستعن بغيْه.لا تخشى إلا الله ..هذه النجاة 25) وَمَا أَرْسَلْنَا يَا محَُمَّد مِنْ ق َبْلك مِنْ رَسُول إِلىَ أُمَّة مِنْ الأُْمَم إِلاَّ نُوحِي :ي َقُول ت َعَالىَ ذِكْره :يقول الطبري في تفسيْه .وَأَفْرِدُوا لِِ الأُْلُوهَة ،فَأَخْلِصُوا لِ الْعِبَادَة ،إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ مَعْبُود فيِ السَّمَاوَات وَالأَْرْض تَصْلُح الْعِبَادَة لَهُ سِوَايَ
عدد الصفحات ٢١٢213 وقد بين الله تعالى ورسول فشفى في كل مسائل التوحيد رحمه الله تعالى يقول العلامة ابن القيم(91) : ولما كان مفتاح الدعوة الإلهية معرفة الرب تعالى قال أفضل الداع–صلى الله عليه وسلم – سبحانه إلِ الله إنك ستأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا :لمعاذ بن جبل وقد أرسله إلى اليمن ..وذكر .فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ،الله وأن محمدا رسول الله فإذا عرفوا الله سلم.في الصحيحين وهذا اللفظ لمو باقي الحديث وه فأساس دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله ثُ يتبع ذلك أصلان عظيمان: أحدهما: تعريف مره ونهيه.الطريق الموصلة إليه وهي شريعته المتضمنة لأ الثاني: تعريف السالكين ما لهم بعد الوصول إليه من النعيم الذي لا ينفد وقرة العين التي لا تنقطع. وهذان الأصلان تابعان للأصل الأول ومبنيان عليه فأعر الناس بالله أتبعبهم للطريق الموصل إليه وأعرفهم بحال ما أنزل على رسوله روحا لتوقف الحياة الحقيقية عليه ونورا السالكين عند القدوم عليه ولهذا سمى الله سبحانه في موضعين ؛ ا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الأِْيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ وقال عز وجل وَكَذَلِكَ أَوْحَي ْنَا إِلَيْكَ رُوحا مِنْ أَمْرِنَ ،من كتابه 52 الحياة والنور والعصمة والشفاء والنجاة والأمن والله وفلا روح إلا فيما جاء به ولا نور إلا في الاستضاءة به فه رسوله بالهد ودين الحق فلا هد إلا فيما جاء به ولا يقبل الله من أحد دينا يدينه به إلا سبحانه وتعالى أرسل أن يكون موافقا لدينه... ومحال مع ؛والمقصود أن الله سبحانه قد أخبر أنه أكمل له ولأمته به دينهم وأتم عليهم به نعمته :ثُ قال رحمه الله ؛لت به الرسل وأنزلت به الكتب ونصبت عليه القبلة وأسست عليه الملةهذا أن يدع أهم ما خُلِق له الخلق وأرس الحق بل و باب الإيمان به ومعرفته ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله ملتبسا مشتبها حقه بباطله لم يتكلم فيه بما هو وه 91 الصواعق المرسلة في الرد على الْهمية والمعطلة1 /151-163)
عدد الصفحات ٢١٣214 ا بتعريف والحق في إخراجه عن ظاهره وكيف يكون أفضل الرسل وأجل الكتب غيْ و ،تكلم بما ظاهره الباطل ومع ؛ذلك على أتم الوجود مبين له بأكمل البيان موضح له غاية الإيضاح مع شدة حاجة النفوس إلى معرفته ..كونه أفضل ما اكتسبته النفوس وأجل ما حصلته القلوب ومن أبين المحال أن يكون أفضل الرسل قد علم أمته آداب البول قبله وبعده ومعه وآداب الوطء وآداب الطعام ويرىك أن يعلمهم ما يقولونه بألسنتهم وتعتقده قلوبهم في ربهم ومعبودهم الذي معرفته غاية المعار ؛والشراب والوصول إليه أجل المطالب وعبادته وحده لا شريك له أقرب الوسائل ويَبرهم فيه بما ظاهره باطل وإلحاد ويُيلهم رات المجامات ثُ يُيلهم في معرفة الحق على ما تَكم في فهم ما أخبرهم به على مستكرهات التأويلات ومستنك القائل و به عقولهم وتوجبه أراؤهم هذا وه–صلوات الله عليه -تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها : القائل ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل على أمته على خيْ ما يعلمه لهم و وه ،بعدي إلا هالك ..اهم عن شر ما يعلمه لهموينه ذر و وقال أب-رضى الله عنه -لقد توفي رسول الله وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما. : وقال عمر بن الخطاب -رضى الله عنه -فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الْنة ؛: قام فينا رسول الله مقاما ا.ه. .من حفظه ونسيه من نسيه ذكره البخاريحفظ ذلك ؛مناملهم وأهل النار مناملهم
عدد الصفحات ٢١٤215 أبيات وفلسفات !فالعبيد لربنا والدارُ ،. مَهْ ............مَن يقولُ وأعْبُدي! ،ويقول داري !............. ويكونُ من تلف لهم إصْدارُ ،كم يرِدُ الحياةَ معاشرٌ ،يا إنْسَ !........... إنَّ الزمانَ كأهلهِ غدَّارُ .................؟أترومُ من ممن وفاء مُرضيا !!.................. وتقدِّرون فتضحكُ الأقدارُ ؟تقفون والفُلكُ المُسّخَّرُ دائرٌ العلاء المعري)و (أب . الحق أننا نر .للحظة واحدة في حياتنا ندرك أننا مغيّبين عن حقائقَ كُثُر في هذه الحياةو حين نتوقف مطرقين ول الحق والحقيقة التي لا محيص عنها بينما الحقيقة أكبر منا ومن و الأشياء من ثقب ضيق ونكاد نقسم أن ما نراه ه . .عقولنا كثيْا بالرغم أن الحياة ؛العلاء بأبياته تلك يصفنا بالْمود على نظرتنا للأشياء من مجرد منظورناو وحين يَاطبنا أب وهكذا يكون تقديرنا للأشياء والمواقف والحياة تقديرا أحمق يجعل ،بات لهوالكون والوجود كله متحرك لا ث .الأقدار تضحك منا وتتندر علينا
عدد الصفحات ٢١٥216 (من روائع أشعار العرب . يرثي .هذه قصيدة تسمى القصيدة العينية (تنتهي قافيتها بالعين) للشاعر المخضرم العظيم /أبي ذؤيب الهُذلِ . وهى قصيدة عظيمة اهتم بها .لها في بنين له خمسة أصيبوا في عام واحد بالطاعون. وهذه يقو .فيها موت أبنائه . وإن أبا ذؤيب لا يقف عند رثائه لأبنائه وإنَّا يتحدث عن مشكلة أعمّ وأشمل قد .أهل الأدب والشعر لْمالها يثه ليس حديث هي كذلك بالفعل، وأعني مشكلة الموت. وحدو تكون من أعظم المشاكل التي تواجه الإنسان، أ الفيلسو ، وإنَّا حديث الشاعر المرهف، وقبل ذلك وبعده، حديث الإنسان المفجوع الذي يعبر بشفافية عن آلامنا جميعا . ولعل ذلك أحد أهم الأسباب التي جعلتها تَظى بإعجاب القدماء واهتمامهم خلال رحلتها الطويلة إلينا عبر القرون. :..يقول.لة وفسرتهاوقد اخرىت منها بضعة أبيات جمي أَمِنَ المنُونِ ورَيْبِها تَتوَجَّعُ.. .والدهرُ ليس بمعتب مَنْ يجزعُ !؟أمْ ما لْنبكَ لا يُلائِمُ مضجعا .. إلاَّ أَقَضُّ عليكَ ذاكَ المضجعُ دَّعُوا.فأجبتُها أن مّا لْسمي أنهُ.. أود بنيَّ من البلاد وو .. بعد الرُّقادِ وعَبرْة لا تُقلعُ .أود بنيَّ وأعقبوني حسرة .ولقد أر أنَّ البكاء سفاهةٌ.. ولسو يولعُ بالبُكا منْ يُفجَعُ .. فإذا المنيَّةُ أقبلتْ لا تُدفعُ .ولقد حَرِصْتُ بأن أدافعَ عنهمُ .. ألفيتَ كلَّ تميمة لا تنفَعُ .ارهاوإذا المنيةُ أنشبتْ أظف ..... أني لريبِ الدّهرِ لا أَتَضَعْضَعُ..وتجلدي للشامتينَ أُريهِمُ .... وإذا تُردُّ إلى قليل تقنعُ..والنفسُ راغبةٌ إذا رغبْتَها :معاني الكلمات وفيها قوله تعالى في سورة الطور: أَمْ .هى حَوادِثُ الدَّهْرِ وَمَصائِبُهِ :مَنونِ . ورَيْبُ الْ .الدهر والزمانو ه :المنون 03 .]
عدد الصفحات ٢١٦217 .. فالأيام تمضي لا تواسي أحدا يعاتبها.ا ليس يزيل عتاب من يتوجع :معتب ة.أ أقلقك ولم لك راح :أقض عليك المضجع .بفتح العين هى الدمعة :والعَبرة .أود : مات وهلك .أ يستفيض فيه ويلاممه من يصب بمصيبة موت ولده مثلي :يولع بالبكا . والتميمة: هى ما .ا وجدت :. وألفيت..وشبهها بطيْ جارج ينشب ظفره في الذين يَين أجلهم.الموت :المنية ع الشرور ولا ينفع.يتخذه الناس في ثقافاتهم المختلفة للبركة ومن أ أضعف وأنكسر. :. أتضعضع.الصبر والتحمل والتظاهر بالقوة :والتجلد الإمام مالك ولمحات من حيات الزاكية 90-411-م د أهل السنة والْماعة، وصاحب المذهب المالكي في الفقه فقيه ومحدِّث مسلم، وثاني الأئمة الأربعة عن الإسلامي. اشتُهر بعلمه الغزير وقوة حفظه للحديث النبوي وتثبُّته فيه، وكان معروفا بالصبر والذكاء والهيبة والوقار والأخلاق ء فمالك النجم، ومالك إذا ذُكر العلما » ما بعد » يعية هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، وعمل وقد اعتمد الإمام مالك في فتواه على عدة مصادر تشر أهل المدينة، والقياس، والمصالح المرسلة، والاستحسان، والعر والعادات، وسد الذرائع، والاستصحاب. ه ، ونشأ في بيت كان مشتغلا بعلم الحديث واستطلاع الآثار وأخبار ابة وفتاويهم، فحفظ القرآن الكريم في صدر حياته، ثُ اتجه إلى حفظ الحديث النبوي وتعلُّمِ الفقه الصح الإسلامي، فلامم فقيه المدينة المنورة ابن هرمز سبع سنين يتعلم عنده، كما أخذ عن كثيْ من غيْه من العلماء
عدد الصفحات ٢١٧218 ثار والفُتيا، وبعد أن شهد له سبعون كنافع مولى ابن عمر وابن شهاب الزهري، وبعد أن اكتملت دراسته ل شيخا من أهل العلم أنه موضع لذلك، اتخذ له مجلسا في المسجد النبوي للدرس والإفتاء، وقد عُر درسُه « لا ا أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، إ ه مرض الإمام مالك اثنين وعشرين يوما ثُ مات، وصلى عليه أميُْ المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم، ثُ دُفن بالبقيع. :نشأته العلمية شأ الإمام مالك في بيت اشتغل بعلم الأثر، وفي بيئة كلُّها للأثر والحديث، أما بيته فقد كان مشتغلا بعلم ن الحديث واستطلاع الآثار وأخبار الصحابة وفتاويهم، فجده مالك بن أبي عامر كان من كبار التابعين تغاله بالحديث كثيْا ، إذ لم يُنسب إلى وعلمائهم، وقد رو عن مجموعة من الصحابة، أما أبوه أنس فلم يكن اش مالك أنه رو عن أبيه إلا خبرا واحدا يُشك في نسبته إليه، فلم يكن أنسٌ إذن من المشتغلين بالعلم والحديث. ومهما كان حالُ أبيه من العلم ففي أعمامه وجَدِّه غناء، ويكفي مقامهم في العلم لتكون الأسرة من الأسر النضر بن أنس ملامما للعلماء يتلقى عليهم ويأخذ عنهم.و مالك وهو كما كان أخ المشهورة بالعلم، الشأن في أكثر الأسر الإسلامية التي يرىبى أبناؤها تربية و حفظ الإمام مالك القرآن الكريم في صدر حياته، كما ه لمدينة موعزا ومشجعا ، دينية، واتجه بعد حفظ القرآن الكريم إلى حفظ الحديث، فوجد من بيئته محرضا ، ومن ا فذكر لأمه أنه يريد أن يذهب ولذلك اقرىح على أهله أن يذهب إلى مجالس العلماء ليكتب العلم ويدرسه، فيكتب العلم، فألبسته أحسن الثياب وعممته، ثُ قالت: «اذهب فاكتب الآن»، وكانت تقول«اذهب إ ربيعة فتعلم أدبه قبل علمه » حدث صغيْ على قدر و ريض من أمه جلس إلى ربيعة الرأي أول مرة، فأخذ عنه فقه الرأي وهويظهر أنه لهذا التح طاقته، وكان حريصا منذ صباه على استحفاظ ما يكتب، حتى أنه بعد سماع الدرس وكتابته يتبع ظلال الأشجار » لقد جالس مالك العلماءَ ناشئا صغيْا ، ولزم فقيها من فقهائهم وعالما من علمائهم، وقد ذكر الإمام مالك ذلك فقال: كان لِ أخ في سن ابن شهاب، فألقى أبي يوما علينا مسألة، فأصاب أخي وأخطأت، فقال لِ أبي:
عدد الصفحات ٢١٨