192 القرآن يجادل عن صاحب العامل ب يوم القيامة وَعَنِ الن َوَّاسِ بْنِ سمَْعَانَ قَالَ: سمَِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -َوْمَ الْقِيَامَةِ ي ُرْتَى بِالْقُرْآنِ ي َعْمَلُونَ بِهِ ت َقْدُمُهُ سُورَةُ الْب َقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَن َّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَ َي ْن َهُمَا شَرْقٌ و وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا ي ، ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ ب رَوَاهُ مُسْلِمٌ . 2121 :) فَتْح (قَالَ: سمَِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (بْنِ سمَْعَانَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَبِ و(وَعَنِ الن َوَّاسِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْوَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -َقُولُ: ي ُرْتَى بِالْقُرْآنِ) َوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ) عَطَفٌ عَلَى الْقُرْآنِ (الَّذِينَ كَانُوا و أَيْ مُتَصَوَّر ا أَ ،ي بِث َوَابِهِ (ي َعْمَلُونَ بِهِ) دَلَّ عَلَى أَنَّ مَ َعْمَلْ بِهِ لمَْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَلاَ يَكُونُ شَفِيع ا لهَُمْ بَلْ يَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّ ي ة نْ ق َرَأَ وَلمَْ ي ضَّمِيُْ فيِ ت َقَدُّمِهِ لِلْقُرْآنِ، أَيْ وَقَالَ الطِّيبيُِّ: ال ،الْقُرْآنَ (سُورَةُ الْب َقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ)و (ت َقْدُمُهُ) أَيْ ت َت َقَدَّمُ أَهْلَهُ أَ ،عَلَيْهِمْ َرَاهُ النَّاسُ كَمَا يُصَوَّرُ الأَْعْمَالُ َوَاب ُهُمَا ث َوَابَ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ: يُصَوَّرُ الْكُلُّ بحَِيْثُ ي لِلْوَمْنِ فيِ الْمِيزَانِ، وَمِثْلُ ي َقْدُمُ ث ظُلَّتَانِ) بِضَمِّ الظَّاءِ، أَيْ سَحَاب َتَانِ و (كَأَن َّهُمَا غَمَامَتَانِ أَ ،لَ ي َعْجَزُ عَنْ أَمْثَالِهِ ذَلِكَ يجَِبُ اعْتِقَادُهُ إِيمَان ا فَإِنَّ الْعَقْ : إِنَََّّا جُعِلَتَا (سَوْدَاوَانِ) لِكَثَافَتِهِمَا وَارْتِكَامِ الْب َعْضِ مِن ْهُمَا عَلَى ب َعْض وَذَلِكَ مِنَ الْمَطْلُوبِ فيِ الظِّلاَلِ، قِيلَ ، قَالَ الْمُظْهِرُ: وَيُُْتَمَلُ كَالظُّلَّت َينِْ لِتَكُونَا أَخْوَ ُ وَأَشَدُّ ت َعْظِيم ا فيِ ق ُلُوبِ خُصَمَائِهِمَا لأَِنَّ الخَْوْ َ فيِ الظُّلَّةِ أَكْث َرُ َوْمَ الْقِيَامَةِ (ب َي ْن َهُمَا شَرْقٌ) بِفَتْحِ ا َعْدَهَا قَا ٌ وَقَدْ أَنْ يَكُونَ لأَِجْلِ إِظْلاَلِ قَارِئِهِمَا ي لشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ب الشَّمْسِ ت َنْبِيه ا عَلَى أَن َّهُمَا مَعَ الْكَثَافَةِ لاَ يَسْت ُرَانِ الضَّوْءَ، و رُوِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَالأَْوَّلُ أَشْهَرُ، أَيْ ضَوْءُ وَنُورُ الشَّرْقِ هُ َي ْن َهُمَا ف ُرْجَةٌ وَفَصْلٌ كَتَمَيُّزِهَا بِالْبَسْمَلَةِ فيِ الْمُصْحَفِ، وَالأَْوَّلُ أَشْبَهُ و الشَّقَّ وَهُ وَقِيلَ: أَرَادَ بِالشَّرْقِ الاِنْفِرَاجُ، أَيْ ب َيَانِ الْب َي ْنُونَةِ فَإِن َّهُمَا لاَ و وَهُ َي ْن َهُمَا فَاصِلَةٌ، اللَّهُمَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الضَّوْءَ لاِسْتِغْنَائِهِ بِقَوْلِهِ ظُلَّتَانِ عَنْ ب تُسَمَّيَانِ ظُلَّت َينِْ إِلاَّ وَب َي ْنُونَةٌ مَعَ َي ْن َهُمَا ب أَنَّهُ يُُْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا ظُلَّت َينِْ إِلاَّ أَنْ ي ُقَالَ فِيهِ تِب ْيَانُ أَنَّهُ لَيْسَتْ ظُلَّةٌ ف َوْقَ ظُلَّة بَلْ مُت َقَابِلَتَانِ ب أَيْ طَائِفَتَانِ (مِنْ طَيْْ صَوَا َّ تََُاجَّانِ عَنْ ،كَأَن َّهُمَا فِرْقَانِ)و فيِ الأَْبْصَارِ مُن ْفَصِلَت َينِْ بِالاِعْتِبَارِ (أَ مُتَّصِلَت َينِْ .صَاحِبِهِمَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ)
عدد الصفحات ١٩٢193 من روائع الشعر قال أحد شعراء العصر الأموي: أراك ط روب ا وال ه ا ذا شجا وترنُِّّ ****** تطو بأكن ا السح اب المُخَي ِّمِ أصاب ك عشقٌ أم رُميت بأسهم ************** فم ا ه ذهِ إلا سجي ةُ مغرَمِ ألا فاسقني كاسات خمر *********** وغني لِ بذكر سُلَيْمَى والكمال ون َغِّمِ ألا ودع عنك ذكر العامرية إنني************* أغار عليها من فم المتكلم وأحسد كاسات يقبلن ثغرها ************ إذا وضعتها موضع اللثم بالفم أغار عليها من أمها وأبيها**************** إذا حدثاها بالكلام المغمغم أغار على أعطافها من ثيابها ************* إذا لبستها فوق جسم منعم لها حكمة لقمان وصورة يوسف **************** ونغمة داود وعفة مريم ولِ حزن يعقوب ووحشة يونس ************** وآلام أيوب وحسرة آدم ولو لم يمس الأرض فاضل شَعْرِها......لما جام عندي في الرىاب التيممِ .
عدد الصفحات ١٩٣194 بر الوالدين ومسائل قيمة للعلامة القرط قال القرطبى -رحمه الله -وَت َوْحِيدِهِ، وَجَعَلَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مَقْرُون ا بِذَلِكَ، ( أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِعِبَادَتِهِ :في تفسيْه قَالَ: أَنِ اشْكُرْ لِِ وَلِوالِدَيْكَ كَمَا ق َرَنَ شُكْرَهمَُا بِشُكْرِهِ ف َقَالَ: وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ ت َعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانا . وَ بُّ إِلىَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبيَِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَ وَفيِ .إِلََِّ الْمَصِيُْ أَيُّ؟ قَالَ: الِْْهَادُ فيِ سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ: ثَُُّ أَيُّ؟ قَالَ: ثَُُّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثَُُّ أَعْظَمُ دَعَائِمِ الإِْسْلاَمِ. وَرَتَّبَ فَأَخْب َرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ الأَْعْمَالِ ب َعْدَ الصَّلاَةِ الَّتيِ هِيَ يبَ وَالْمُهْلَةَ. ذَلِكَ بِثُمَّ الَّتيِ ت ُعْطِي الت َّرْتِ َلِكَ مِنَ الْكَ و َت َعَرَّضَ لِسَبِّهِمَا وَلاَ ي َعُقَّهُمَا، فَإِنَّ ذ ذَلِكَ بَائِرِ بِلاَ خِلاَ ، وَبِ مِنَ الْبرِِّ بهِِمَا وَالإِْحْسَانِ إِلَيْهِمَا أَلاَّ ي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ مِنَ و وَرَدَتِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْر الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ ن َعَمْ. يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ الْكَبَائِرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَشْتُمُ ف َيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ ف َيَسُبُّ أُمَّهُ. ا إِذَا أَمَرَا فَت ُهُمَا فيِ أَغْرَاضِهِمَا الَْْائِزَةِ لهَُمَا، كَمَا أَنَّ بِرَّهمَُا مُوَاف َقَت ُهُمَا عَلَى أَغْرَاضِهِمَا. وَعَلَى هَذَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مََُالَ و َلِكَ الأَْمْرُ مَعْصِيَة ، وَ و أَ َا لمَْ يَكُنْ ذ َلِكَ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ قَبِيلِ أَحَدُهمَُا وَلَدَهمَُا بِأَمْر وَجَبَتْ طَاعَت ُهُمَا فِيهِ، إِذ إِنْ كَانَ ذ َا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْدُوبِ. وَقَدْ ذَهَبَ ب َعْضُ النَّاسِ إِلىَ أَنَّ أَمْرَهمَُ ا بِالْمُبَاحِ يُصَي ِّرُهُ فيِ الْمُبَاحِ فيِ أَصْلِهِ، وَكَذَلِكَ إِذ بِالْمَنْدُوبِ يَزِيدُهُ تأكيدا في ندبيته. حَقِّ الْوَلَدِ مَنْدُوب ا إِلَيْهِ وَأَمْرَهمَُا َلِكَ رو الرىمذي عن عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تََْتيِ امْرَأَةٌ أُحِب ُّهَا، وَكَانَ أَبيِ يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنيِ أَنْ أُطَلِّقَهَا فَ أَب َيْتُ، فَذَكَرَتْ ذ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ. قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. لِلنَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: يَا سْنِ نْ أَحَقُّ النَّاسَ بحُِ ورَوَ في الصَّحِيحُ عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: مَ قَالَ: ثَُُّ أَبُوكَ. ف َهَذَا صَحَابَتيِ؟ قَالَ: أُمُّكَ قَالَ: ثَُُّ مَنْ؟ قَالَ: ثَُُّ أُمُّكَ قَالَ: ثَُُّ مَنْ؟ قَالَ: ثَُُّ أُمُّكَ قَالَ: ثَُُّ مَنْ؟ ونَ ثَلاَثَةَ أَمْثَالِ محََبَّةِ الأَْبِ، لِذِكْرِ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الحَْدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ محََبَّةَ الأُْمِّ وَالشَّفَقَةَ عَلَي ْهَا ي َنْبَغِي أَنْ تَكُ َلِكَ أَنَّ صُعُوبَةَ وَسَلَّمَ الأُْمَّ ثَلاَثَ مَرَّات وَذِكْرِ الأَْبِ فيِ الرَّابِعَةِ ف َقَطْ. وَإِذَا ت َوَصَّلَ هَذَا الْمَعْنىَ شَهِدَ لَهُ الْعَيَانُ. وَذ مِن ْهَا الأَْبُ.
عدد الصفحات ١٩٤ِكَ أَنَّ صُعُوبَةَ وَسَلَّمَ الأُْمَّ ثَلاَثَ مَرَّات وَذِكْرِ الأَْبِ فيِ الرَّابِعَةِ ف َقَطْ. وَإِذَا ت َوَصَّلَ هَذَا الْمَعْنىَ شَهِدَ لَهُ الْعَيَانُ. وَذ مِن ْهَا الأَْبُ. و نَامِلَ يََْلُ مْلِ وَصُعُوبَةَ الْوَضْعِ وَصُعُوبَةَ الرَّضَاعِ وَالت َّرْبِيَةِ ت َن ْفَرِدُ بهَِا الأُْمُّ دُونَ الأَْبِ، ف َهَذِهِ ثَلاَثُ مَ الحَْ إِلََِّ أَنْ أَقْدُمَ عَلَيْهِ، وَأُمِّي تمَْن َعُنيِ مِنْ ذَلِكَ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِك أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: إِنَّ أَبيِ فيِ ب َلَدِ السُّودَانِ، وَقَدْ كَتَبَ
عدد الصفحات ١٩٤195 عِنْدَهُ. وَقَدْ سُئِلَ اللَّيْثُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ و ف َقَالَ: أَطِعْ أَبَاكَ، وَلاَ ت َعْصِ أُمَّكَ. فَدَلَّ ق َوْلُ مَالِك هَذَا أَنَّ بِرَّهمَُا مُتَسَا الحُْجَّةُ عَلَى مَنْ و وَهُ ، وَمَعَمَ أَنَّ لهََا ث ُلُثَيِ الْبرِِّ. وَحَدِيثُ أَبيِ هُرَي ْرَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لهََا ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ الْبرِِّ، فَأَمَرَهُ بِطَاعَةِ الأُْمِّ مَاءِ أَنَّ لِلأُْمِّ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِ الْبرِِّ وَلِلأَْبِ خَالَفَ. وَقَدْ مَعَمَ الْمُحَاسِبيُِّ فيِ (كِتَابِ الرِّعَايَةِ) لَهُ أَنَّهُ لاَ خِلاَ َ ب َينَْ الْعُلَ الرُّبْعُ، عَلَى مُقْتَضَى حَدِيثِ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. -نْ كَانَا كَافِرَيْنِ ي َب َرُّهمَُا وَيُُْسِنُ إِلَيْهِمَا إِذَا كَانَ لهَُمَا عَهْدٌ، قَالَ ولاَ يََْتَصُّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَينِْ، بَلْ إِ وَفيِ صَحِيحِ .أَنْ ت َب َرُّوهُمْ اللَّهُ ت َعَالىَ: لاَ ي َنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لمَْ يُقاتِلُوكُمْ فيِ الدِّينِ وَلمَْ يَُْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِيِّ عَنْ أَسمَْاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فيِ عَهْدِ ق ُرَيْش وَمُدَّتهِِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبيَِّ الْبُ ي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: ن َعَمْ صِلِي مَعَ أَبِيهَا، فَاسْت َفْت َيْتُ النَّبيَِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقُلْتُ: إِنَّ أُمِّ مَ فَسَأَلْتُ النَّبيَِّ صَلَّى اللَّهُ أمك. وَرُوِيَ أَيْض ا عَنْ أَسمَْاءَ قَالَتْ: أَت َتْنيِ أُمِّي رَاغِبَة فيِ عَهْدِ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ا؟ قال: نعم. قال ابن عينية: فَأَن ْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا: لاَ ي َنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لمَْ يُقاتِلُوكُمْ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أأصله فيِ الدِّينِ الأَْوَّلُ مُعَلَّقٌ وَالثَّانيِ مُسْنَدٌ. - وَ الصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ومِنَ الإِْحْسَانِ إِلَيْهِمَا وَالْبرِِّ بهِِمَا إِذَا لمَْ ي َت َعَينَِّ الِْْهَادُ أَلاَّ يجَُاهَدَ إِلاَّ بِإِذْنهِِمَا. رَ فيِ الِْْهَادِ ف َقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ ن َعَمْ. قَالَ: قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ و عَمْر حِكْهُمَا كَمَا فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ. لَفْظُ مُسْلِم . فيِ غَيِْْ الصَّحِيحِ قَالَ: ن َعَمْ، وَت َرَكْت ُهُمَا ي َبْكِيَانِ. قَالَ: اذْهَبْ فَأَضْ لَ: ن َوْمُكَ مَعَ أَب َوَيْكَ عَلَى فِرَاشِهِمَا يُضَاحِكَانِكَ وَيُلاَعِبَانِكَ أَفْضَلُ لَكَ مِنَ الِْْهَادِ أَبْكَيْت َهُمَا. وَفيِ خَبرَ آخَرَ أَنَّهُ قَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ ن ُعَيْم أَخْب َرَنَا سُفْيَانُ و مَعِي. ذَكَرَهُ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ. وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فيِ كِتَابِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ: أَخْب َرَنَا أَبُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي ُبَايِعُهُ عَلَى الهِْجْرَةِ، وَت َرَكَ و السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْر َوَيْهِ ي َبْكِيَانِ ف َقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَ مَا أَبْكَيْت َهُمَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: فيِ هَذَا الحَْدِيثِ الن َّهْيُ عَنِ الخُْرُوجِ أَب َينٌِّ َا وَقَعَ وَجَبَ الخُْرُوجُ عَلَى الَْْمِيعِ. وَذَلِكَ ب َوَيْنِ مَا لمَْ ي َقَعِ النَّفِيُْ، فَإِذ فيِ حَدِيثِ أَبيِ ق َتَادَةَ أَنَّ بِغَيِْْ إِذْنِ الأَْب فَذَكَرَ قِصَّةَ مَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أبى طالب وابن ،...ولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ب َعَثَ جَيْشَ الأُْمَرَاءِ رَسُ
عدد الصفحات ١٩٥َّ بِغَيِْْ إِذْنِ الأَْب فَذَكَرَ قِصَّةَ مَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أبى طالب وابن ،...ولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ب َعَثَ جَيْشَ الأُْمَرَاءِ رَسُ ةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَحَمِدَ رواحة وأن مناد وسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَ ب َعْدَ ذَلِكَ: أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَ خَرَجَ النَّاسُ مُشَاة وَرُكْبَان ا فيِ حَرٍّ اللَّهَ وَأَث ْنىَ عَلَيْهِ ثَُُّ قَالَ: أَي ُّهَا النَّاسُ، اخْرُجُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ وَلاَ ي َتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ فَ إِخْوَانَكُمْ أَنَّ الْعُذْرَ فيِ التخلف عن الْهاد إنَّا هما لمَْ ي َقَعِ النَّفِيُْ، مَعَ ق َوْلِهِ عَلَيْهِ شَدِيد . فَدَلَّ ق َوْلُهُ: اخْرُجُوا فَأَمِدُّوا
عدد الصفحات ١٩٥196 عَتْ الْمَنْدُوبَاتِ مَتىَ اجْتَمَ و السَّلاَمُ: فَإِذَا اسْت ُنْفِرْتمُْ فَانْفِرُوا. ق ُلْتُ: وَفيِ هَذِهِ الأَْحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَفْرُوضَ أَ قُدِّمَ الأَْهَمُّ مِن ْهَا. وَقَدِ اسْت َوْفىَ هَذَا الْمَعْنىَ الْمُحَاسِبيُِّ فيِ كِتَابِ الرِّعَايَةِ. -وَاخْت َلَفُوا فيِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَينِْ هَلْ َا كَانَ الِْْهَادُ مِنْ ف َرَوْضِ الْكِفَايَةِ، فَكَانَ الث َّوْرِ َقُولُ: لاَ ي َغْزُ يََْرُجُ بِإِذْنهِِمَا إِذ إِلاَّ بِإِذْنهِِمَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: له أن و يُّ ي َغْزُ و يغز الْمَرْءُ إِلاَّ بِإِذْنهِِمْ، وَلاَ أَعْلَمُ دَلاَلَة و بِغَيِْْ إِذْنهِِمَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَالأَْجْدَادُ آبَاءٌ، وَالَْْدَّاتُ أُمَّهَاتٌ فَلاَ ي لِْْهَادِ فيِ كَ لِغَيِْْهِمْ مِنَ الأُْخُوَّةِ وَسَائِرِ الْقِرَابَاتِ. وَكَانَ طَاوُسٌ ي َرَ السَّعْيَ عَلَى الأَْخَوَاتِ أَفْضَلَ مِنَ اتُوجِبُ ذَلِ سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. -رَ قَالَ: سمَِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تمََامِ بِرِّهمَِا صِلَةُ أَهْلِ وُدِّهمَِا، فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَ و َعْدَ أَنْ ي ُوَلَِِّ. وَرَوَ أَبُ َقُولُ: إِنَّ مِنْ أبر صِلَةُ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ ب أُسَيْد وَكَانَ بَدْرِياا قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ و ي شي مَ جَالِس ا فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَْنْصَارِ ف َقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ وَالِدِيَّ من بعد موتهما عَلَيْهِ وَسَلَّ َعْدَهمَُا وَإِكْ مُ صَدِيقِهِمَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتيِ رَاأَبِرُّهمَُا بِهِ؟ قَالَ: ن َعَمْ. الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا وَالاِسْتِغْفَارُ لهَُمَا وَإِن ْفَاذُ عَهْدِهمَِا ب صَدَائِقِ خَدِيجَةَ بِراا بهَِا لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا ف َهَذَا الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ. وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي ُهْدِي لِ الِدَيْنِ. وَوَفَاء لهََا وَهِيَ مَوْجَتُهُ، فَمَا ظَنَّكَ بِالْوَ -يهَا إِلىَ كِلاهمُا) خَصَّ حَالَةَ الْكِبرَِ لأَِن َّهَا الحَْالَةُ الَّتيِ يَُْتَاجَانِ فِ و وق َوْلُهُ ت َعَالىَ: (إِمَّا ي َب ْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِب َرَ أَحَدُهمُا أَ مَا أَكْث َرَ ممَِّا أُلْزِمَهُ مِنْ ق َبْلُ، لأَِن َّهُمَا بِرِّهِ لِت َغَيُِّْ الحَْالِ عَلَيْهِمَا بِالضَّعْفِ وَالْكِبرَِ، فَأُلْزِمَ فيِ هَذِهِ الحَْالَةِ مِنْ مُرَاعَاةِ أَحْوَالهِِ انِ أَنْ يَلِيَ مِن ْهُمَا فيِ الْكِبرَِ مَا كَانَ يَُْتَاجُ فيِ صِغَرِهِ أَنْ يَلِيَا مِنْهُ، فَلِذَلِكَ فيِ هَذِهِ الحَْالَةِ قَدْ صَارَا كَلاا عَلَيْهِ، ف َيَحْتَاجَ الضَّجَرُ صُلُ الْمَلَلُ وَيَكْث ُرُ خَصَّ هَذِهِ الحَْالَةَ بِالذِّكْرِ. وَأَيْض ا فَطُولُ الْمُكْثِ لِلْمَرْءِ يُوجِبُ الاِسْتِث ْقَالَ لِلْمَرْءِ عَادَة وَيَُْ لَّةِ الدِّيَانَةِ، وَأَقَلُّ الْمَكْرُوهِ مَا يُظْهِرُهُ ف َيَظْهَرُ غَضَبُهُ عَلَى أَب َوَيْهِ وَت َنْتَفِخُ لهَُمَا أَوْدَاجُهُ، وَيَسْتَطِيلُ عَلَيْهِمَا بِدَالَّةِ الْب ُن ُوَّةِ وَقِ السَّالمُِ عَنْ كُلِّ عَيْب ف َقَالَ: و ي ُقَابِلَهُمَا بِالْقَوْلِ الْمَوْصُو ِ بِالْكَرَامَةِ، وَهُ بِت َن َفُّسِهِ الْمُت َرَدِّدِ مِنَ الضَّجَرِ. وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يْهِ سُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَ فَلا ت َقُلْ لهَُما أُ ٍّ وَلا ت َن ْهَرْهمُا وَقُلْ لهَُما ق َوْلا كَرِيما . رَوَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ قَالَ قَالَ رَ كِلَيْهِمَا و عِنْدَ الْكِبرَِ أَحَدَهمَُا أَ وَسَلَّمَ: رَغِمَ أَن ْفُهُ رَغِمَ أَن ْفُهُ رَغِمَ أَن ْفُهُ قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ
عدد الصفحات ١٩٦رَ كِلَيْهِمَا و عِنْدَ الْكِبرَِ أَحَدَهمَُا أَ وَسَلَّمَ: رَغِمَ أَن ْفُهُ رَغِمَ أَن ْفُهُ رَغِمَ أَن ْفُهُ قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ َنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّث َنَا عَبْدُ الرَّحمَْنِ ثَُُّ لمَْ يَدْخُلِ الَْْنَّةَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فيِ كِتَابِ الْوَالِدَيْنِ: َنَا مُسَدَّدٌ حَدَّث حَدَّث بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبيِ سَعِيد الْمَقْبرُِيِّ عَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ عَنِ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ رَجُل ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ف َلَ مْ يُصَلِّ عَلَيَّ. رَغِمَ أَنْفُ رَجُل أَدْرَكَ أَب َوَيْهِ عِنْدَ الْكِبرَِ أَ و أَحَدَهمَُا ف َلَمْ يُدْخِلاَهُ الَْْنَّةَ. وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُل دَخَلَ عَلَيْهِ
عدد الصفحات ١٩٦197 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَل عَنْ محَُمَّدِ بى هِلاَل رَمَضَانُ ثَُُّ انْسَلَخَ ق َبْلَ أَنْ ي ُغْفَرَ لَهُ. حَدَّث َنَا ابْنُ أَبيِ أويس حدثنا أَخِي َ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّالِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَة يْهِ وَسَلَّمَ: أَحْضِرُوا الْمِنْب َرَ ف َلَمَّا خَرَجَ رَقِيَ (إِلىَ) الْمِنْبرَِ، ف َرَقِيَ فيِ أَوَّلِ دَرَجَة مِنْهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبيُِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَ نَ الْمِنْبرَِ ق ُلْنَا: يَا رَسُولَ وَن َزَلَ مِ قَالَ آمِينَ ثَُُّ رَقِيَ فيِ الثَّانِيَةِ ف َقَالَ آمِينَ ثَُُّ لَمَّا رَقِيَ فيِ الثَّالِثَةِ قَالَ آمِينَ، ف َلَمَّا ف َرَغَ َعَمْ. قَالَ : إِنَّ جِبرِْيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ اللَّهِ، لَقَدْ سمَِعْنَا مِنْكَ الْي َوْمَ شَيْئ ا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: وَسمَِعْتُمُوهُ؟ ق ُلْنَا ن َعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ف َلَمْ اعْت َرَضَ قَالَ: ب َعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ ف َلَمْ ي ُغْفَرْ لَهُ ف َقُلْتُ آمِينَ ف َلَمَّا رَق َيْتُ فيِ الثَّانِيَةِ قَالَ ب َوَاهُ الْكِب َرَ أَ َعُدَ مَنْ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَب دْخِلاَهُ الَْْنَّةَ أَحَدُهمَُا ف َلَمْ يُ و يُصَلِّ عَلَيْكَ ف َقُلْتُ آمِينَ ف َلَمَّا رَقِيَتُ فيِ الثَّالِثَةِ قَالَ ب للَّهُ ن ُعَيْم حَدَّث َنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ سمَِعْتُ أَنَس ا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ي َقُولُ: ارْت َقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى او ق ُلْتُ آمِينَ. حَدَّث َنَا أَبُ قَى دَرَجَة ف َقَالَ آمِينَ ثَُُّ ارْت َقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ ف َقَالَ آمِينَ، ثَُُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبرَِ دَرَجَة ف َقَالَ آمِينَ ثَُُّ ارْت َ ف َقَالَ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ اسْت َوَ وَجَلَسَ ف َقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلاَمَ أَمَّنْتَ؟ قَالَ: أَتَانيِ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَحَدَهمَُا ف َلَمْ يَدْخُلِ الَْْنَّةَ ف َقُلْتُ آمِينَ و يصل عليك فقلت آمين وَرَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَب َوَيْهِ أَ ذكرت عنده فلم قِيُّ مَنْ عَقَّهُمَا، لاَ لِكَ. وَالشَّ الحَْدِيثَ. فَالسَّعِيدُ الَّذِي ي ُبَادِرُ اغْتِنَامَ ف ُرْصَةِ بِرِّهمَِا لِئَلاَّ ت َفُوتُهُ بمَِوْتهِِمَا ف َي َنْدَمَ عَلَى ذَ سِيَّمَا مَنْ ب َلَغَهُ الأَْمْرُ بِبرِِّهمَِا. –لَ: جَاء الْعُطَارِدِيِّ قَاوأما ق َوْلُهُ ت َعَالىَ: فَلا ت َقُلْ لهَُما أُ ٍّ أَيْ لاَ ت َقُلْ لهَُمَا مَا يَكُونُ فِيهِ أَدْنىَ ت َب َرُّم . وَعَنْ أَبيِ رَ الْغَائِطَ وَالْب َوْلَ الَّذِي رَأَيَاهُ الأُْ ُّ الْكَلاَمُ الْقَذِعُ الرَّدِيءُ الخَْفِيُّ. وَقَالَ مجَُاهِدٌ: مَعْنَاهُ إِذَا رَأَيْتَ مِن ْهُمَا فيِ حَالِ الشَّيْخِ ذَا. وَالأُْ ُّ وَالتُّفُّ وَسَخُ الأَْظْفَارِ. وَي ُقَالُ لِكُلِّ مَا مِنْكَ فيِ الصِّغَرِ فَلاَ ت َقْذَرْهمَُا وَت َقُولَ أُ ٍّ. وَالآْيَةُ أَعَمُّ مِنْ هَ .. وَرُوِيَ مِنْ حديث على بن أبى طالب وضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ .يُضْجِرُ وَيُسْتَث ْقَلُ: أُ ٍّ لَهُ. وقِ شَيْئ ا أَرْدَأَ مِنْ أُ ٍّ لَذَكَرَهُ ف َلْي َعْمَلِ الْبَارُّ مَا شَاءَ أَنْ ي َعْمَلَ ف َلَنْ يَدْخُلَ النَّارَ. عَلِمَ اللَّهُ مِنَ الْعُقُ و عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَ َعْمَلَ ف َلَنْ يَدْخُلَ الَْْنَّةَ. قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَإِنَََّّا صَارَتْ قولة أ للأ نَّهُ بوين أردأ شي لأَِ وَلْي َعْمَلِ الْعَاقُّ مَا شَاءَ أَنْ ي أ كلمة مقولة لكل شي و رَفَضَهُمَا رَفْضَ كُفْرِ الن ِّعْمَةِ، وَجَحَدَ الت َّرْبِيَةَ ورد الوصية التي أوصاه في التنزيل. ذِهِ الأَْصْنَامِ مَعَكُمْ.
عدد الصفحات ١٩٧لِ الْعَاقُّ مَا شَاءَ أَنْ ي أ كلمة مقولة لكل شي و رَفَضَهُمَا رَفْضَ كُفْرِ الن ِّعْمَةِ، وَجَحَدَ الت َّرْبِيَةَ ورد الوصية التي أوصاه في التنزيل. ذِهِ الأَْصْنَامِ مَعَكُمْ. وَلهَِ مَرْفُوض ، وَلِذَلِكَ قَالَ إِب ْرَاهِيمُ لِقَوْمِهِ: أُ ٍّ لَكُمْ وَلِمَا ت َعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ رَفْضٌ لَكُمْ -َتَاهُ وَيَا أُمَّاهُ، مِنْ وق َوْلُهُ ت َعَالىَ: وَلا ت َن ْهَرْهمُا الن َّهْرُ: الزَّجْرُ وَالْغِلْظَةُ. وَقُلْ لهَُما ق َوْلا كَرِيم ا أَيْ لَي ِّن ا لَطِيف ا، مِثْلَ: يَا أَب لْمُسَيَّبِ كُلُّ مَا فيِ الْقُرْآنِ غَيِْْ أَنْ يُسَمِّي َهُمَا وَيُكَن ِّي َهُمَا، قَالَ عَطَاءٌ. وَقَالَ ابْنُ الْبَدَّاحِ التُّجِيبيُِّ: ق ُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ ا
عدد الصفحات ١٩٧198 ق َوْلُ العبد نِ قَدْ عَرَف ْتُهُ إِلاَّ ق َوْلَهُ: وَقُلْ لهَُما ق َوْلا كَرِيما مَا هَذَا الْقَوْلُ الْكَرِيمُ؟ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْ المذنب السيد الْفَظِّ الْغَلِيظِ. -مَا وَالتَّذَلُّلُ لهَُمَا تَذَلُّلُ وق َوْلُهُ ت َعَالىَ: (وَاخْفِضْ لهَُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَْةِ) هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ فيِ الشَّفَقَةِ وَالرَّحمَْةِ بهِِ بِ. وَضَرَبَ خَفْضَ الَْْنَاحِ وَنَصْبَهُ مَثَلا لَِْنَاحِ الطَّائِرِ الرَّعِيَّةِ لِلأَْمِيِْ وَالْعَبِيدِ لِلسَّادَةِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ سعيد بن الْمُسَيَّ َوَيْهِ فيِ .اللِّينُ.و حِينَ ي َنْتَصِبُ بجَِنَاحِهِ لِوَلَدِهِ. وَالذُّلُّ: هُ .. ف َي َنْبَغِي بحُِكْمِ هَذِهِ الآْيَةِ أَنْ يجَْعَلُ الإِْنْسَانُ ن َفْسَهُ مَعَ أَب ق ْوَالِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَنَظَرِهِ، وَلاَ يُُِدُّ إِلَيْهِمَا بَصَرَهُ فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ نَظْرَةُ الْغَاضِبِ. خَيِْْ ذِلَّة ، فيِ أَ - يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فيِ ذَلِكَ الْوَقْتِ والخِْطَابُ فيِ هَذِهِ الآْيَةِ لِلنَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ، إِذْ لمَْ هُ هنا بحسب عظم الحق أَب َوَانِ. وَلمَْ يُذْكَرِ الذُّلُّ فيِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ: وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ ات َّب َعَكَ مِنَ الْمُرْمِنِينَ وَذَكَرَ نِ الِْْنْسِ، أَيْ إِنَّ هَذَا الخَْفْضَ يَكُونُ مِنَ الرَّحمَْةِ الْمُسْتَكِنَّةِ فيِ الن َّفْسِ، لاَ مِنَ فيِ ق َوْلِهِ: مِنَ الرَّحمَْةِ لِب َيَاو وتأكيده. عَاءِ لهَُمْ، حُّمِ عَلَى آبَائِهِمْ وَالدُّ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْتِعْمَالا . وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لاِنْتِهَاءِ الْغَايَةِ، ثَُُّ أَمَرَ ت َعَالىَ عِبَادَهُ بِالت َّرَ ى أَن ْفُسِهِمَا، وَأَسْهَرَا وأن ترحهما كَمَا رَحمَِاكَ وَت َرْفُقَ بهِِمَا كَمَا رَف َقَا بِكَ، إِذْ وَلِيَاكَ صَغِيْ ا جَاهِلا محُْتَاج ا فَآث َرَاكَ عَلَ أَنْ ي َب ْلُغَا مِنَ الْكِبرَِ الحد الذي كنت فيه من الصغر، لَي ْلَهُمَا، وَجَاعَا وَأَشْب َعَاكَ، وَت َعَرَّيَا وَكَسَوَاكَ، فَلاَ تجَْزِيهِمَا إِلاَّ لاَ يجَْزِي وَلَدٌ وَالِد ا إِلاَّ أَنْ فتلا مِن ْهُمَا مَا وَلِيَا مِنْكَ، وَيَكُونُ لهَُمَا حِينَئِذ فَضْلُ الت َّقَدُّمِ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَهُ ف َي ُعْتِقَهُ. وَسَيَأْتيِ فيِ سُورَةِ مَرْيمََ الْكَلاَمُ عَلَى هَذَا الحَْدِيثِ. يجَِدَهُ ممَْلُوك ا ف َيَشْرىَِ -بِالذِّكْرِ لِيَتَذَكَّرَ العبد شفقة الأبوين وتبعهما فيِ الت َّرْبِيَةِ، ف َيَزِيدُهُ ذَلِكَ وق َوْلُهُ ت َعَالىَ (كَما رَبَّيانيِ) خَصَّ الت َّرْبِيَةَ اتِ سْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ الأَْمْوَ إِشْفَاق ا لهَُمَا وَحَنَان ا عَلَيْهِمَا، وَهَذَا كُلُّهُ فيِ الأَْب َوَيْنِ الْمُرْمِن َينِْ. وَقَدْ ن َهَى الْقُرْآنُ عَنْ الاِ وْلِهِ: مَا كانَ لِلنَّبيِِّ كَانُوا أُولِِ ق ُرْبىَ، كَمَا ت َقَدَّمَ في القرآن. وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس وَق َتَادَةَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَ و وَلَ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْت َغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ -إِلىَ ق َوْلِهِ -فَإِذَا كان والدا المسلم ذميين استعمل مَعَهُمَا أَصْحابُ الَْْحِيمِ سِخَ بِالآْيَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَقِيلَ: لَيْسَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ هَاهُنَا، إِلاَّ الت َّرَحُّمَ لهَُمَا ب َعْدَ مَوْتهِِمَا عَلَى الْكُفْرِ، لأَِنَّ هَذَا وَحْدَهُ نُ َوَيْنِ الْمُشْرِكَينِْ مَا دَامَا حَي َّينِْ، كَمَا ت َقَدَّمَ. أَ دُعَاو هَذَا مَوْضِعُ نَسْخ ، ف َهُ يَكُونُ عُمُومُ هَذِهِ و ءٌ بِالرَّحمَْةِ الدُّن ْيَوِيَّةِ لِلأَْب
عدد الصفحات ١٩٨ُ نُ َوَيْنِ الْمُشْرِكَينِْ مَا دَامَا حَي َّينِْ، كَمَا ت َقَدَّمَ. أَ دُعَاو هَذَا مَوْضِعُ نَسْخ ، ف َهُ يَكُونُ عُمُومُ هَذِهِ و ءٌ بِالرَّحمَْةِ الدُّن ْيَوِيَّةِ لِلأَْب فيِ سَعْدِ بْنِ أَبيِ وَقَّاص ، الآْيَةِ خُصَّ بِتِلْكَ، لاَ رَحمَْةِ الآْخِرَةِ، لاَ سِيَّمَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ق َوْلَهُ: وَقُلْ رَبِّ ارْحمَْهُما ن َزَلَتْ تِ الآْيَةُ. وَقِيلَ: الآْيَةُ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَلْقَتْ أُمُّهُ ن َفْسَهَا فيِ الرَّمْضَاءِ مُتَجَرِّدَة ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لسعد فعال: لِتَمُتْ، ف َن َزَلَ أَنَّ ذَلِكَ عُمُومٌ كَمَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس قَالَ النَّبيُِّ صَلَّى اللَّهُ خَاصَّة فيِ الدُّعَاءِ لِلأَْب َوَيْنِ الْمُسْلِمَينِْ. وَالصَّوَابُ
عدد الصفحات ١٩٨199 نَّةِ وَإِنْ وَاحِد ا ف َوَاحِد ا. عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَمْسَى مُرْضِي ا لِوَالِدَيْهِ وَأَصْبَحَ أَمْسَى وَأَصْبَحَ وَلَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الَْْ ا ف َوَاحِد ا ف َقَالَ رَجُلٌ: يَا مَنْ أَمْسَى وَأَصْبَحَ مُسْخِط ا لِوَالِدَيْهِ أَمْسَى وَأَصْبَحَ وَلَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلىَ النَّارِ وَإِنْ وَاحِد وَ دْ رُوِينَا بِالإِْسْنَادِ الْمُتَّصِلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ وَإِنْ ظَلَمَاهُ وَإِنْ ظَلَمَاهُ. وَقَ سُولَ اللَّهِ، إِنَ أَبيِ أَخَذَ مَالِِ. اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ ت َعَالىَ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: يَا رَ للَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: فَأْتِنيِ بِأَبِيكَ ف َن َزَلَ جِبرِْيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى النَّبيِِّ صَلَّى اف َقَالَ النَّبيُِّ صَلَّ هُ فيِ ن َفْسِهِ مَا سمَِعَتْهُ أُذُنَاهُ ف َقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ي ُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَي َقُولُ لك إذا جاءك الشيخ فاسأله عن شي قَالَ تَأْخُذَ مَالَهُ؟ ف َقَالَ: سَلْهُ يَا ف َلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ قَالَ لَهُ النَّبيَِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُ ابْنِكَ يَشْكُوكَ أَتُرِيدُ أَنْ َفْسِي! ف َقَالَ لَهُ وسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: و خَالاَتِهِ أَ و عَمَّاتِهِ أَ رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أُنْفِقُهُ إِلاَّ عَلَى إِحْدَ عَلَى ن َفْسِكَ مَا سمَِعَتْهُ أُذُنَاكَ؟ ف َقَالَ الشَّيْخُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ،إِيهِ مَا مَالَ اللَّهُ دَعْنَا من هذا أخبرني عن شي ق ُلْتَهُ فيِ ن َفْسِي شَيْئ ا مَا سمَِعَتْهُ أُذُنَايَ. قال: قل وأنا أسمع قال قلت :عَزَّ وَجَلَّ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِين ا، لَقَدْ ق ُلْتُ فيِ ن .. تَعِلُّ بمَِا أَجْنيِ عَلَيْكَ وَت َن ْهَلُ .غَذَوْتُكَ مَوْلُود ا وَمُنْتُكَ يَافِع ا .. لِسُقْمِكَ إِلاَّ سَاهِر ا أَتمََلْمَلُ .لمَْ أَبِتْ إِذَا لَي ْلَةٌ ضَاف َتْكَ بِالسُّقْمِ .. طُرِقْتَ بِهِ دُونيِ ف َعَيْنيِ ت َهْمُلُ .كَأَنيِّ أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي .. لَت َعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُرَجَّلُ .تخََا ُ الرَّدَ ن َفْسِي عَلَيْكَ وَإِن َّهَا .. إِلَي ْهَا مَدَ مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ .سِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتيِ ف َلَمَّا ب َلَغْتَ ال .. كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُت َفَضِّلُ .جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَة وَفَظَاظَة .. فعلت كما الْار المصاقب يفعل.ف َلَيْتَكَ إِذْ لمَْ ت َرْعَ حَقَّ أبوتى .. عَلَيَّ بمَِال دُونَ مَالِكَ ت َبْخَلُ .وَلمَْ تَكُنْ فأوليتني حَقَّ الِْْوَارِ كَ. قَالَ الطَّب َرَانيُِّ: اللَّخْمِيُّ لاَ قَالَ: فَحِينَئِذ أَخَذَ النَّبيُِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَلاَبِيبِ ابْنِهِ وَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِي ي َرْوِي-َعْنيِ هَذَا الحَْدِ يثَ ي -عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ بهَِذَا التَّمَامِ وَالشِّعْرَ إِلاَّ بهَِذَا الإِْسْنَادِ، وَت َفَرَّدَ بِهِ عبيد الله بن خلصه. في غاية النفاسة فتأملو والله اعلم.)ا.ه. كلامه رحمه الله وه41 41 الْامع لأحكام القرآن = تفسيْ القرط13/216.
عدد الصفحات ١٩٩200 العلم لله تعالى بغير الرياء لا تعلموا العلم لتماروا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:عَنْ جَابِر مَنْ ف َعَلَ ذلك فالنار النار)(لاَ ت َعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَلاَ تمَُارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ وَلاَ تخيَّْوا بِهِ الْمَجَالِسَ فَ 45 مَنْ ت َعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيجَُارِيَ بِهِ »46 بَعِيدٌ ق َوْلُهُ (وَلاَ تخََي َّرُوا بِهِ و لَّمُوا بِالتَّاءَيْنِ فَحُذِفَتْ إِحْدَاهمَُا وَيَُْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَهُ ق َوْلُهُ (لاَ ت َعَلَّمُوا) أَيْ لاَ ت َت َعَ حِقُّ النَّارَ وَالنَّارُ مَرْفُوعٌ ف َيَسْتَ و الْمَجَالِسَ) أَيْ لاَ تخَْتَارُوا بِهِ خِيَارَ الْمَجَالِسِ وَصُدُورَهَا ق َوْلُهُ (فَالنَّارُ) أَيْ ف َلَهُ النَّارُ أَ عَلَى الأَْوَّلِ مَنْصُوبٌ عَلَى الثَّانيِ 44 لِتُجَادِلُوا بِهِ الْفُقَهَاءَ، و وَقَالَ ابْنُ مَسْعُود : لاَ ت َعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِثَلاَث : لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَ :قال ابن رجب الحنبلي وَقَدْ وَرَدَ وهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ، وَاب ْت َغُوا بِقَوْلِكُمْ وَفِعْلِكُمْ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ ي َب ْقَى وَيَذْهَبُ مَا سِوَاهُ. لِتَصْرِفُوا بِهِ وُجُ و أَ ب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِِّ الْوَعِيدُ عَلَى الْعَمَلِ لِغَيِْْ اللَّهِ عُمُوم ا، كَمَا خَرَّجَ الإِْمَامُ أَحمَْدُ مِنْ حَدِيثِ أُبيَِّ بْنِ كَعْ بَشِّرْ هَذِهِ الأُْمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّف ْعَةِ وَالدِّينِ وَالتَّمْكِينِ فيِ الأَْرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِن ْهُمْ »42. 45 التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (1 /192) قال الشيخ الألباصحيح لغيْه ((التعليق الرغيب)) (1 /62.) 46 أخرجه ابن ماجه باسناد حسن: حسنه الألبا 44 حاشية السندي على سنن ابن ماجه1 /111) 42 قال العلامة الألباني صحيح الرىغيب والرىهيب1 /6) وصححه: رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي وقال الحاكم صحيح الإسناد.. وفي رواية للبيهقي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ن " بشر هذه الأمة بالتيسيْ والسناء والرفعة بالدين والتمكين في البلاد والنصر فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة م .نصيب"
عدد الصفحات ٢٠٠201 العمل لغير الله أقسام :قال العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في جامع العلوم وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ لِغَيِْْ اللَّهِ أَقْسَامٌ: دُن ْيَوِيٍّ، كَحَالِ الْمُنَافِقِينَ فيِ صَلاَتهِِمْ، ف َتَارَة يَكُونُ رِيَاء محَْض ا، بحَِيْثُ لاَ ي ُرَادُ بِهِ سِوَ مُرَاءَاتِ الْمَخْلُوقِينَ لِغَرَض لَّهَ إِلاَّ قَلِي ]112.) الحَْجِّ، و أَ لْمَحْضُ لاَ يَكَادُ يَصْدُرُ مِنْ مُرْمِن فيِ ف َرْضِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ، وَقَدْ يَصْدُرُ فيِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ وَهَذَا الرِّيَاءُ ا هَذَا الْعَمَلُ لاَ يَشُكُّ مُسْلِمٌ أَنَّهُ الَّتيِ ي َت َعَدَّ ن َفْعُهَا، فَإِنَّ الإِْخْلاَصَ فِيهَا عَزِيزٌ، وَ و وَغَيِْْهمَِا مِنَ الأَْعْمَالِ الظَّاهِرَةِ، أَ حَابِطٌ وَأَنَّ صَاحِبَهُ يَسْتَحِقُّ الْمَقْتَ مِنَ اللَّهِ وَالْعُقُوبَةَ. بُطْلاَنِهِ وَحُبُوطِهِ عَلَىوَتَارَة يَكُونُ الْعَمَلُ لِلَّهِ، وَيُشَارِكُهُ الرِّيَاءُ، فَإِنْ شَارَكَهُ مِنْ أَصْلِهِ فَالنُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ تَدُلُّ أَيْض ا. َ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ي َقُولُ اللَّهُ ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ وَخَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ لِلَّذِي أَشْرَكَ.و فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُ سُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ف َقَالَ: أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلىَ رَ هِ وَسَلَّمَ: لاَ شَيْءَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا غَزَا ي َلْتَمِسُ الأَْجْرَ وَالذِّكْرَ؟ ف َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ َقُولُ لَهُ َقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ :ثَُُّ قَالَ ،رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ شَيْءَ لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّات ، ي إِنَّ اللَّهَ لاَ ي ». طَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيَاءِ كَانَ بَاطِلا : طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ، مِن ْهُمْ عُبَادَةُ بْنُ وَممَِّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْمَعْنىَ، وَأَنَّ الْعَمَلَ إِذَا خَالَ هُ بيِِّ صَلَّى اللَّ الدَّرْدَاءِ، وَالحَْسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَغَي ْرُهُمْ. وَفيِ مَرَاسِيلِ الْقَاسِمِ بْنِ مََُيْمِرَةَ عَنِ النَّ و الصَّامِتِ، وَأَبُ وَلاَ ن َعْرِ ُ عَنِ السَّلَفِ فيِ هَذَا خِلاَف ا، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِلاَ ٌ عَنْ ب َعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
عدد الصفحات ٢٠١202 التِّجَارَةَ، ن َقَصَ و أَخْذِ شَيْء مِنَ الْغَنِيمَةِ، أَ و لا نِيَّةٌ غَي ْرُ الرِّيَاءِ، مِثْلُ أَخْذِهِ أُجْرَة لِلْخِدْمَةِ، أَ فَإِنْ خَالَطَ نِيَّةَ الِْْهَادِ مَثَ النَّبيِِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَجْرُ جِهَادِهِمْ، وَلمَْ ي ُبْطَلْ بِالْكُلِّيَّةِ، وَفيِ صَحِيحِ مُسْلِم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْر و،، عَنِ ». ... فإنْ كان خاطرا ودفَعهُ، فلا يضرُّه بغيِْ خلا ، وإن وأمَّا إنْ كان أصلُ العمل للهِ، ثُ طرأت عليه نيَّةُ الرِّياءِ، اسرىسلَ معه، فهل يُُبَطُ عملُه أم لا يضرُّه ذلك ويجام على أصل نيَّته؟ في ذلك اختلا ٌ بين العُلماءِ مِنَ السَّلَف قد حكاه الإمامُ أحمدُ وابنُ جرير الطَّبريُّ، ورجَّحا أنَّ عمله لا يبطلُ مرويٌّ عنِ الحسنِ البصريِّ وغيْه.و ام بنيَّتِه الأُولى، وهبذلك، وأنّه يجُ داود في مراسيله عن عطاء الخُراسانيِّ: أنَّ رجلا قال: يا رسولَ الله، إنّ بنيِ و ويُستدلُّ لهذا القولِ بما خَرَّجه أب ، وم نهم مَنْ يُقاتِلُ ابتغاءَ وجهِ الله، فأي ُّهُم سلمِةَ كُلهم يقاتلُ، فمنهم من يُقاتِلُ للدُّنيا، ومنهم من يُقاتِلُ نجَدة .((كلُّهم إذا كان أصلُ أمره أنْ تكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا)) :الشهيد؟ قال في عمل يرتَبطُ آخرُه بأوَّلِه، كالصَّلاةِ والصِّيام والحجِّ، فأمَّا ما لا ارتباطَ و وذكر ابنُ جرير أنَّ هذا الاختلا َ إنََّّا ه قراءة والذِّكر وإنفاقِ المالِ ونشرِ العلم، فإنَّه ينقطعُ بنيَّةِ الرِّياءِ الطَّارئة عليه، ويُتاجُ إلى تجديدِ نية .فيه كال كذلك رُوي عن سُليمانَ بنِ داود الهاشميّ أنَّه قال: ربمَّا أُحدِّثُ بحديث ولِ نيةٌ، فإذا أتيتُ على بعضِه، تغيَّْت ... إلخ كلامه رحمه الله تعالى..احدُ يُتاجُ إلى نيَّات نيَّتي، فإذا الحديثُ الو 49 49 راجعجامع العلوم والحكم ت الأرنروط (1 /42)
عدد الصفحات ٢٠٢